8153 - حدَّثنا مُحَمَّدٌ أخبَرَنَا مَخْلَدُ بنُ يَزِيدَ أخبرَنَا ابنُ جُرَيْجٍ قَالَ أخبرنِي عَمْرُو بنُ دِينارٍ أنَّهُ سَمِعَ جابِرَاً رَضِي الله تَعَالَى عنهُ يَقُولُ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وقَدْ ثابَ معَهُ ناسٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ حتَّى كَثُرُوا وكانَ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلً لعَّابٌ فَكَسَعَ أنْصَارِيَّاً فغَضِبَ الأنْصَارِيُّ غضَبَاً شَدِيدَاً حتَّى تدَاعَوْا وقالَ الأنْصَارِيُّ يَا لَلأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ فَما بالُ دَعْوَى أهْلِ الجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ قَالَ مَا شَأنُهُمْ فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الأنْصَارِيِّ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دَعُوهَا فإنَّهَا خَبِيثَةٌ وَقَالَ عَبْدُ الله بنُ أُبَيٍّ بنُ سَلُولَ أقَدْ تدَاعَوْا علَيْنَا {لَئِنْ رَجَعْنَا إلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ} (المُنَافِقُونَ: 8) . فَقَالَ عُمَرُ ألَا نَقْتُلُ يَا رسُولَ الله هَذَا الخَبِيثَ لِعَبْدِ الله فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّهُ كانَ يَقْتُلُ أصْحَابَهُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (مَا بَال دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة) .
ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: الأول: مُحَمَّد، كَذَا وَقع مُحَمَّد غير مَنْسُوب عِنْد جَمِيع الروَاة، وَقَالَ أَبُو نعيم: هُوَ مُحَمَّد بن سَلام نَص عَلَيْهِ فِي (الْمُسْتَخْرج) وَكَذَا قَالَه أَبُو عَليّ الجياني، وَجزم بِهِ الدمياطي أَيْضا. الثَّانِي: مخلد، بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام: ابْن يزِيد من الزِّيَادَة أَبُو الْحسن الْحَرَّانِي الْجَزرِي، مَاتَ سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَمِائَة. الثَّالِث: عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج الْمَكِّيّ، وَقد تكَرر ذكره. الرَّابِع: عَمْرو بن دِينَار الْقرشِي الْأَثْرَم الْمَكِّيّ. الْخَامِس: جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عنهُما. والْحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: (غزونا) ، هَذِه الْغَزْوَة هِيَ عزوة الْمُريْسِيع وَفِي مُسلم: قَالَ سُفْيَان: يروون أَن هَذِه الْغَزْوَة غَزْوَة بني المصطلق، وَهِي غَزْوَة الْمُريْسِيع، وَكَانَت فِي سنة سِتّ من الْهِجْرَة. قَوْله: (ثاب) ، بالثاء الْمُثَلَّثَة، قَالَ الْكرْمَانِي: أَي اجْتمع مَعَه نَاس، وَقَالَ الدَّاودِيّ: مَعْنَاهُ خرج، وَالَّذِي عَلَيْهِ أهل اللُّغَة أَن معنى: ثاب رَجَعَ. قَوْله: (لعاب) ، قيل: مَعْنَاهُ مطال، وَقيل: كَانَ يلْعَب بالحراب كَمَا تصنع الْحَبَشَة، وَقيل: مزاح، واسْمه: جَهْجَاه بن قيس الْغِفَارِيّ، وَكَانَ أجِير عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (فَكَسَعَ) ، بِفَتْح الْكَاف وَالسِّين الْمُهْملَة وَالْعين الْمُهْملَة: من الكسع، وَهُوَ أَن تضرب بِيَدِك أَو برجلك دبر إِنْسَان، وَيُقَال: هُوَ أَن تضرب عجز إِنْسَان بقدمك، وَقيل: هُوَ ضربك بِالسَّيْفِ على مؤخره. وَفِي (الموعب) : كسعته بِمَا سَاءَهُ: إِذا تكلم فرميته على إِثْر قَوْله بِكَلِمَة تسوؤه بهَا. قَوْله: (أَنْصَارِيًّا) ، أَي: رجلا أَنْصَارِيًّا وَهُوَ: سِنَان بن وبرة، حَلِيف بني سَالم الخزرجي. قَوْله: (حَتَّى تداعوا) ، أَي: حَتَّى اسْتَغَاثُوا بالقبائل يستنصرون بهم فِي ذَلِك، وَالدَّعْوَى الانتماء، وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة ينتمون بالاستغاثة إِلَى الْآبَاء، وتداعوا، بِصِيغَة الْجمع وَعَن أبي ذَر: تداعوا: بالتثنية. قَالَ بَعضهم: وَالْمَشْهُور فِي هَذَا: تداعياً بِالْيَاءِ عوض الْوَاو. قلت: الَّذِي قَالَ بِالْوَاو أخرجه على الأَصْل. قَوْله: (يَا للْأَنْصَار) ، ويروى: يَا آل الْأَنْصَار. قَالَ النَّوَوِيّ: كَذَا فِي مُعظم نسخ البُخَارِيّ بلام مفصولة فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَفِي بَعْضهَا يوصلها، وَفِي بَعْضهَا: يَا آل، بِهَمْزَة ثمَّ لَام مفصولة وَاللَّام فِي الْجَمِيع مَفْتُوحَة وَهِي لَام الاستغاثة، قَالَ: وَالصَّحِيح بلام مَوْصُولَة، وَمَعْنَاهُ: ادعو الْمُهَاجِرين واستغيث بهم. قَوْله: (مَا بَال دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة؟) يَعْنِي: لَا تداعوا بالقبائل بل تداعوا بدعوة وَاحِدَة بِالْإِسْلَامِ، ثمَّ قَالَ: مَا شَأْنهمْ؟ أَي: مَا جرى لَهُم وَمَا الْمُوجب فِي ذَلِك؟ قَوْله: (دَعُوهَا) ، أَي: دعوا هَذِه الْمقَالة، أَي: اتركوها أَو: دعوا هَذِه الدَّعْوَى، ثمَّ بيَّن حِكْمَة التّرْك بقوله: (فَإِنَّهَا خبيثة) أَي: فَإِن هَذِه الدعْوَة خبيثة أَي قبيحة مُنكرَة كريهة مؤذية لِأَنَّهَا تثير الْغَضَب على غير الْحق، والتقاتل على الْبَاطِل، وَتُؤَدِّي إِلَى النَّار. كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث: (من دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة فَلَيْسَ منا وليتبوأ مَقْعَده من النَّار) ، وتسميتها: دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة، لِأَنَّهَا كَانَت من شعارهم وَكَانَت تَأْخُذ حَقّهَا بالعصبية فجَاء الْإِسْلَام بِإِبْطَال ذَلِك وَفصل الْقَضَاء بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة إِذا تعدى إِنْسَان على آخر حكم الْحَاكِم بَينهمَا وألزم كلَاّ مَا لزمَه. وَقَالَ السُّهيْلي: من دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة يتَوَجَّه للفقهاء فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا: يجلد من اسْتَجَابَ لَهَا بِالسِّلَاحِ خمسين سَوْطًا، اقْتِدَاء بِأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عنهُ، فِي جلده النَّابِغَة الْجَعْدِي خمسين سَوْطًا حِين سمع: يَا لعامر. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (مَا بَال دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة) .
ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: الأول: مُحَمَّد، كَذَا وَقع مُحَمَّد غير مَنْسُوب عِنْد جَمِيع الروَاة، وَقَالَ أَبُو نعيم: هُوَ مُحَمَّد بن سَلام نَص عَلَيْهِ فِي (الْمُسْتَخْرج) وَكَذَا قَالَه أَبُو عَليّ الجياني، وَجزم بِهِ الدمياطي أَيْضا. الثَّانِي: مخلد، بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام: ابْن يزِيد من الزِّيَادَة أَبُو الْحسن الْحَرَّانِي الْجَزرِي، مَاتَ سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَمِائَة. الثَّالِث: عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج الْمَكِّيّ، وَقد تكَرر ذكره. الرَّابِع: عَمْرو بن دِينَار الْقرشِي الْأَثْرَم الْمَكِّيّ. الْخَامِس: جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عنهُما. والْحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: (غزونا) ، هَذِه الْغَزْوَة هِيَ عزوة الْمُريْسِيع وَفِي مُسلم: قَالَ سُفْيَان: يروون أَن هَذِه الْغَزْوَة غَزْوَة بني المصطلق، وَهِي غَزْوَة الْمُريْسِيع، وَكَانَت فِي سنة سِتّ من الْهِجْرَة. قَوْله: (ثاب) ، بالثاء الْمُثَلَّثَة، قَالَ الْكرْمَانِي: أَي اجْتمع مَعَه نَاس، وَقَالَ الدَّاودِيّ: مَعْنَاهُ خرج، وَالَّذِي عَلَيْهِ أهل اللُّغَة أَن معنى: ثاب رَجَعَ. قَوْله: (لعاب) ، قيل: مَعْنَاهُ مطال، وَقيل: كَانَ يلْعَب بالحراب كَمَا تصنع الْحَبَشَة، وَقيل: مزاح، واسْمه: جَهْجَاه بن قيس الْغِفَارِيّ، وَكَانَ أجِير عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (فَكَسَعَ) ، بِفَتْح الْكَاف وَالسِّين الْمُهْملَة وَالْعين الْمُهْملَة: من الكسع، وَهُوَ أَن تضرب بِيَدِك أَو برجلك دبر إِنْسَان، وَيُقَال: هُوَ أَن تضرب عجز إِنْسَان بقدمك، وَقيل: هُوَ ضربك بِالسَّيْفِ على مؤخره. وَفِي (الموعب) : كسعته بِمَا سَاءَهُ: إِذا تكلم فرميته على إِثْر قَوْله بِكَلِمَة تسوؤه بهَا. قَوْله: (أَنْصَارِيًّا) ، أَي: رجلا أَنْصَارِيًّا وَهُوَ: سِنَان بن وبرة، حَلِيف بني سَالم الخزرجي. قَوْله: (حَتَّى تداعوا) ، أَي: حَتَّى اسْتَغَاثُوا بالقبائل يستنصرون بهم فِي ذَلِك، وَالدَّعْوَى الانتماء، وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة ينتمون بالاستغاثة إِلَى الْآبَاء، وتداعوا، بِصِيغَة الْجمع وَعَن أبي ذَر: تداعوا: بالتثنية. قَالَ بَعضهم: وَالْمَشْهُور فِي هَذَا: تداعياً بِالْيَاءِ عوض الْوَاو. قلت: الَّذِي قَالَ بِالْوَاو أخرجه على الأَصْل. قَوْله: (يَا للْأَنْصَار) ، ويروى: يَا آل الْأَنْصَار. قَالَ النَّوَوِيّ: كَذَا فِي مُعظم نسخ البُخَارِيّ بلام مفصولة فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَفِي بَعْضهَا يوصلها، وَفِي بَعْضهَا: يَا آل، بِهَمْزَة ثمَّ لَام مفصولة وَاللَّام فِي الْجَمِيع مَفْتُوحَة وَهِي لَام الاستغاثة، قَالَ: وَالصَّحِيح بلام مَوْصُولَة، وَمَعْنَاهُ: ادعو الْمُهَاجِرين واستغيث بهم. قَوْله: (مَا بَال دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة؟) يَعْنِي: لَا تداعوا بالقبائل بل تداعوا بدعوة وَاحِدَة بِالْإِسْلَامِ، ثمَّ قَالَ: مَا شَأْنهمْ؟ أَي: مَا جرى لَهُم وَمَا الْمُوجب فِي ذَلِك؟ قَوْله: (دَعُوهَا) ، أَي: دعوا هَذِه الْمقَالة، أَي: اتركوها أَو: دعوا هَذِه الدَّعْوَى، ثمَّ بيَّن حِكْمَة التّرْك بقوله: (فَإِنَّهَا خبيثة) أَي: فَإِن هَذِه الدعْوَة خبيثة أَي قبيحة مُنكرَة كريهة مؤذية لِأَنَّهَا تثير الْغَضَب على غير الْحق، والتقاتل على الْبَاطِل، وَتُؤَدِّي إِلَى النَّار. كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث: (من دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة فَلَيْسَ منا وليتبوأ مَقْعَده من النَّار) ، وتسميتها: دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة، لِأَنَّهَا كَانَت من شعارهم وَكَانَت تَأْخُذ حَقّهَا بالعصبية فجَاء الْإِسْلَام بِإِبْطَال ذَلِك وَفصل الْقَضَاء بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة إِذا تعدى إِنْسَان على آخر حكم الْحَاكِم بَينهمَا وألزم كلَاّ مَا لزمَه. وَقَالَ السُّهيْلي: من دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة يتَوَجَّه للفقهاء فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا: يجلد من اسْتَجَابَ لَهَا بِالسِّلَاحِ خمسين سَوْطًا، اقْتِدَاء بِأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عنهُ، فِي جلده النَّابِغَة الْجَعْدِي خمسين سَوْطًا حِين سمع: يَا لعامر. .
৮১৫৩ - আমাদের নিকট মুহাম্মাদ হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট মাখলাদ ইবনে ইয়াযীদ সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট ইবনে জুরাইজ সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, আমাকে আমর ইবনে দীনার সংবাদ দিয়েছেন যে, তিনি জাবির রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুকে বলতে শুনেছেন: আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে এক যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছিলাম। তখন তাঁর সাথে মুহাজিরদের মধ্য থেকে অনেক লোক একত্রিত হয়েছিল, এমনকি তারা সংখ্যায় অনেক বেড়ে গিয়েছিল। মুহাজিরদের মধ্যে একজন খেলুড়ে লোক ছিল, সে একজন আনসারী ব্যক্তিকে পেছনে আঘাত (লাথি) মারল। এতে আনসারী ব্যক্তি ভীষণ রাগান্বিত হলেন, এমনকি তারা একে অপরকে (সহযোগিতার জন্য) আহ্বান করতে লাগলেন। আনসারী ব্যক্তি ডাক দিলেন, "হে আনসারগণ!" আর মুহাজির ব্যক্তি ডাক দিলেন, "হে মুহাজিরগণ!" তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বের হয়ে এলেন এবং বললেন, "জাহেলী যুগের ডাকের এ কী অবস্থা?" অতঃপর তিনি বললেন, "তাদের ব্যাপারটি কী?" তখন তাঁকে মুহাজির ব্যক্তি কর্তৃক আনসারী ব্যক্তিকে আঘাত করার বিষয়টি জানানো হলো। বর্ণনাকারী বলেন, তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, "তোমরা এটি ত্যাগ করো, কারণ এটি অত্যন্ত ঘৃণ্য ও অপবিত্র।" আর আবদুল্লাহ ইবনে উবাই ইবনে সুলূল বলল, "তারা কি আমাদের বিরুদ্ধে একে অপরকে ডাকছে? যদি আমরা মদীনায় ফিরে যাই, তবে অবশ্যই অধিক সম্মানিত ব্যক্তি সেখান থেকে অধিক লাঞ্ছিত ব্যক্তিকে বের করে দেবে।" (সূরা আল-মুনাফিকুন: ৮)। তখন উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল! আমরা কি এই অপবিত্র লোকটিকে (আবদুল্লাহ ইবনে উবাইকে) হত্যা করব না?" তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, "না, যাতে মানুষ এটা না বলে যে, তিনি (মুহাম্মাদ) তাঁর সাহাবীদের হত্যা করেন।"
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদীসের মিল রয়েছে তাঁর এই বাণীতে: "জাহেলী যুগের ডাকের এ কী অবস্থা?"
হাদীসের বর্ণনাকারী হলেন পাঁচজন: প্রথম জন: মুহাম্মাদ। এখানে মুহাম্মাদ নামটি তাঁর বংশপরিচয় ছাড়াই সব রাবীর নিকট এভাবে এসেছে। আবু নুয়াইম বলেছেন: তিনি হলেন মুহাম্মাদ ইবনে সালাম, তিনি 'আল-মুস্তাখরাজ' গ্রন্থে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। আবু আলী আল-জাইয়ানিও একই কথা বলেছেন এবং আদ-দামিয়াতিও এটি নিশ্চিত করেছেন। দ্বিতীয় জন: মাখলাদ ইবনে ইয়াযীদ, তিনি আবুল হাসান আল-হাররানী আল-জাযারী, তিনি একশত বিরানব্বই হিজরী সানে ইন্তেকাল করেন। তৃতীয় জন: আবদুল মালিক ইবনে আবদুল আজীজ ইবনে জুরাইজ আল-মাক্কী, তাঁর কথা বারবার উল্লিখিত হয়েছে। চতুর্থ জন: আমর ইবনে দীনার আল-কুরাশী আল-আশরাম আল-মাক্কী। পঞ্চম জন: জাবির ইবনে আবদুল্লাহ আল-আনসারী রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা। এই হাদীসটি বুখারীর একক বর্ণনার অন্তর্ভুক্ত।
তাঁর উক্তি: (আমরা যুদ্ধ করেছি), এই যুদ্ধটি ছিল মুরাইসী’ যুদ্ধ। মুসলিমে রয়েছে: সুফিয়ান বলেছেন: তারা বর্ণনা করেন যে, এই যুদ্ধটি ছিল বনু মুস্তালিকের যুদ্ধ, আর সেটিই হলো মুরাইসী’ যুদ্ধ। এটি হিজরী ষষ্ঠ সনে সংঘটিত হয়েছিল। তাঁর উক্তি: (থাবা), আল-কিরমানী বলেন: অর্থাৎ তাঁর সাথে মানুষ একত্রিত হয়েছিল। আদ-দাউদী বলেন: এর অর্থ হলো তারা বের হয়েছিল। তবে ভাষাবিদদের মতে, 'থাবা' শব্দের অর্থ হলো ফিরে আসা। তাঁর উক্তি: (লাআব - খেলুড়ে), বলা হয়েছে এর অর্থ হলো দীর্ঘসূত্রিতাকারী। আবার বলা হয়েছে: তিনি বর্শা দিয়ে খেলা করতেন যেমনটি হাবশীরা করত। আরও বলা হয়েছে: তিনি কৌতুকপ্রিয় ছিলেন। তাঁর নাম ছিল জাহজাহ ইবনে কায়স আল-গিফারী, তিনি উমর ইবনে الخطাব রাদিয়াল্লাহু আনহুর বেতনভুক্ত কর্মচারী ছিলেন। তাঁর উক্তি: (ফাকাসাআ - আঘাত করল), কাসআ অর্থ হলো আপনার হাত বা আপনার পা দিয়ে কারো পেছনে আঘাত করা। আবার বলা হয়েছে: আপনার পা দিয়ে কারো নিতম্বে আঘাত করা। কেউ বলেছেন: তলোয়ার দিয়ে কারো পেছনের অংশে আঘাত করা। 'আল-মুয়াব' গ্রন্থে আছে: আমি তাকে কাসআ করলাম এমন কথা দিয়ে যা তাকে কষ্ট দেয়—অর্থাৎ সে কথা বলার পর আমি তাকে এমন কথা শুনিয়ে দিলাম যা তাকে ব্যথিত করল। তাঁর উক্তি: (একজন আনসারীকে), অর্থাৎ একজন আনসারী ব্যক্তিকে, তিনি হলেন সিনান ইবনে ওয়াবারাহ, যিনি বনু সালিম আল-খাযরাজীর মিত্র ছিলেন। তাঁর উক্তি: (হাত্তা তাদাআউ - এমনকি তারা একে অপরকে ডাকল), অর্থাৎ এমনকি তারা নিজ নিজ গোত্রের কাছে সাহায্যের জন্য প্রার্থনা করল। 'দাওয়াত' মানে নিজের বংশের পরিচয় দেওয়া। জাহেলী যুগের লোকেরা সাহায্যের জন্য তাদের পিতৃপুরুষদের নামে আহ্বান করত। 'তাদাআউ' শব্দটি বহুবচন হিসেবে এসেছে, আবার আবু যার থেকে দ্বিবচন হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: প্রসিদ্ধ হলো এটি 'তাদাআইয়ান' অর্থাৎ ওয়াও-এর বদলে ইয়া দিয়ে। আমি বলি: যারা ওয়াও দিয়ে বলেছেন তারা মূল শব্দের ভিত্তিতেই বলেছেন। তাঁর উক্তি: (হে আনসারগণ!), আবার এভাবেও বর্ণিত হয়েছে: "হে আনসারদের বংশধরগণ!" আন-নববী বলেন: বুখারীর অধিকাংশ কপিতে উভয় স্থানে লাম পৃথকভাবে এসেছে, আবার কিছু কপিতে তা যুক্ত হয়ে এসেছে। কোথাও কোথাও 'ইয়া আল' এসেছে হামযাহ এবং পৃথক লাম সহকারে। সকল ক্ষেত্রেই লামটি যবর বিশিষ্ট, যা সাহায্যের আহ্বানের জন্য ব্যবহৃত হয়। তিনি বলেন: সঠিক হলো লাম যুক্ত হওয়া, যার অর্থ হলো আমি মুহাজিরদের ডাকছি এবং তাদের কাছে সাহায্য চাইছি। তাঁর উক্তি: (জাহেলী যুগের ডাকের এ কী অবস্থা?), অর্থাৎ তোমরা গোত্রীয় ভিত্তিতে একে অপরকে ডেকো না, বরং ইসলামের একত্বের আহ্বানে ডাকো। এরপর তিনি বললেন: "তাদের ব্যাপারটি কী?" অর্থাৎ তাদের মাঝে কী ঘটেছে এবং কিসের কারণে এমন পরিস্থিতির সৃষ্টি হয়েছে? তাঁর উক্তি: (তোমরা এটি ত্যাগ করো), অর্থাৎ এই কথাটি বলা ছেড়ে দাও। অথবা এই গোত্রীয় আহ্বান ত্যাগ করো। অতঃপর তিনি এটি ত্যাগ করার কারণ স্পষ্ট করে বললেন: (কারণ এটি অত্যন্ত অপবিত্র), অর্থাৎ এই আহ্বানটি অত্যন্ত মন্দ, নিকৃষ্ট, অপছন্দনীয় এবং কষ্টদায়ক, কারণ এটি সত্য ছাড়া অন্য কারণে ক্রোধের সৃষ্টি করে, মিথ্যার উপর ভিত্তি করে লড়াইয়ের উসকানি দেয় এবং জাহান্নামের দিকে নিয়ে যায়। যেমন হাদীসে এসেছে: "যে ব্যক্তি জাহেলী যুগের আহ্বানে ডাকবে, সে আমাদের অন্তর্ভুক্ত নয় এবং সে যেন জাহান্নামে তার ঠিকানা বানিয়ে নেয়।" একে জাহেলী যুগের ডাক বলা হয়েছে কারণ এটি ছিল তাদের নিদর্শন এবং তারা অন্ধ গোত্রপ্রীতির মাধ্যমে তাদের অধিকার আদায় করত। ইসলাম এসে তা বাতিল করে দিয়েছে এবং শরয়ী বিধানের মাধ্যমে ফয়সালা নির্ধারণ করে দিয়েছে; যদি কেউ অন্য কারো ওপর সীমালঙ্ঘন করে, তবে বিচারক তাদের মাঝে ফয়সালা করবেন এবং যার যা প্রাপ্য তা বুঝিয়ে দেবেন। আস-সুহাইলী বলেন: যারা জাহেলী যুগের আহ্বানে ডাকে তাদের ব্যাপারে ফকীহদের তিনটি মত রয়েছে: প্রথমটি হলো, আবু মুসা আল-আশআরী রাদিয়াল্লাহু আনহুর অনুসরণ করে তাকে পঞ্চাশটি দোররা মারা হবে, যিনি নাবিগাহ আল-জাদী যখন "হে আমের গোত্র!" বলে ডাক দিয়েছিল তখন তাকে পঞ্চাশটি দোররা মেরেছিলেন।_
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদীসের মিল রয়েছে তাঁর এই বাণীতে: "জাহেলী যুগের ডাকের এ কী অবস্থা?"
হাদীসের বর্ণনাকারী হলেন পাঁচজন: প্রথম জন: মুহাম্মাদ। এখানে মুহাম্মাদ নামটি তাঁর বংশপরিচয় ছাড়াই সব রাবীর নিকট এভাবে এসেছে। আবু নুয়াইম বলেছেন: তিনি হলেন মুহাম্মাদ ইবনে সালাম, তিনি 'আল-মুস্তাখরাজ' গ্রন্থে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। আবু আলী আল-জাইয়ানিও একই কথা বলেছেন এবং আদ-দামিয়াতিও এটি নিশ্চিত করেছেন। দ্বিতীয় জন: মাখলাদ ইবনে ইয়াযীদ, তিনি আবুল হাসান আল-হাররানী আল-জাযারী, তিনি একশত বিরানব্বই হিজরী সানে ইন্তেকাল করেন। তৃতীয় জন: আবদুল মালিক ইবনে আবদুল আজীজ ইবনে জুরাইজ আল-মাক্কী, তাঁর কথা বারবার উল্লিখিত হয়েছে। চতুর্থ জন: আমর ইবনে দীনার আল-কুরাশী আল-আশরাম আল-মাক্কী। পঞ্চম জন: জাবির ইবনে আবদুল্লাহ আল-আনসারী রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা। এই হাদীসটি বুখারীর একক বর্ণনার অন্তর্ভুক্ত।
তাঁর উক্তি: (আমরা যুদ্ধ করেছি), এই যুদ্ধটি ছিল মুরাইসী’ যুদ্ধ। মুসলিমে রয়েছে: সুফিয়ান বলেছেন: তারা বর্ণনা করেন যে, এই যুদ্ধটি ছিল বনু মুস্তালিকের যুদ্ধ, আর সেটিই হলো মুরাইসী’ যুদ্ধ। এটি হিজরী ষষ্ঠ সনে সংঘটিত হয়েছিল। তাঁর উক্তি: (থাবা), আল-কিরমানী বলেন: অর্থাৎ তাঁর সাথে মানুষ একত্রিত হয়েছিল। আদ-দাউদী বলেন: এর অর্থ হলো তারা বের হয়েছিল। তবে ভাষাবিদদের মতে, 'থাবা' শব্দের অর্থ হলো ফিরে আসা। তাঁর উক্তি: (লাআব - খেলুড়ে), বলা হয়েছে এর অর্থ হলো দীর্ঘসূত্রিতাকারী। আবার বলা হয়েছে: তিনি বর্শা দিয়ে খেলা করতেন যেমনটি হাবশীরা করত। আরও বলা হয়েছে: তিনি কৌতুকপ্রিয় ছিলেন। তাঁর নাম ছিল জাহজাহ ইবনে কায়স আল-গিফারী, তিনি উমর ইবনে الخطাব রাদিয়াল্লাহু আনহুর বেতনভুক্ত কর্মচারী ছিলেন। তাঁর উক্তি: (ফাকাসাআ - আঘাত করল), কাসআ অর্থ হলো আপনার হাত বা আপনার পা দিয়ে কারো পেছনে আঘাত করা। আবার বলা হয়েছে: আপনার পা দিয়ে কারো নিতম্বে আঘাত করা। কেউ বলেছেন: তলোয়ার দিয়ে কারো পেছনের অংশে আঘাত করা। 'আল-মুয়াব' গ্রন্থে আছে: আমি তাকে কাসআ করলাম এমন কথা দিয়ে যা তাকে কষ্ট দেয়—অর্থাৎ সে কথা বলার পর আমি তাকে এমন কথা শুনিয়ে দিলাম যা তাকে ব্যথিত করল। তাঁর উক্তি: (একজন আনসারীকে), অর্থাৎ একজন আনসারী ব্যক্তিকে, তিনি হলেন সিনান ইবনে ওয়াবারাহ, যিনি বনু সালিম আল-খাযরাজীর মিত্র ছিলেন। তাঁর উক্তি: (হাত্তা তাদাআউ - এমনকি তারা একে অপরকে ডাকল), অর্থাৎ এমনকি তারা নিজ নিজ গোত্রের কাছে সাহায্যের জন্য প্রার্থনা করল। 'দাওয়াত' মানে নিজের বংশের পরিচয় দেওয়া। জাহেলী যুগের লোকেরা সাহায্যের জন্য তাদের পিতৃপুরুষদের নামে আহ্বান করত। 'তাদাআউ' শব্দটি বহুবচন হিসেবে এসেছে, আবার আবু যার থেকে দ্বিবচন হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: প্রসিদ্ধ হলো এটি 'তাদাআইয়ান' অর্থাৎ ওয়াও-এর বদলে ইয়া দিয়ে। আমি বলি: যারা ওয়াও দিয়ে বলেছেন তারা মূল শব্দের ভিত্তিতেই বলেছেন। তাঁর উক্তি: (হে আনসারগণ!), আবার এভাবেও বর্ণিত হয়েছে: "হে আনসারদের বংশধরগণ!" আন-নববী বলেন: বুখারীর অধিকাংশ কপিতে উভয় স্থানে লাম পৃথকভাবে এসেছে, আবার কিছু কপিতে তা যুক্ত হয়ে এসেছে। কোথাও কোথাও 'ইয়া আল' এসেছে হামযাহ এবং পৃথক লাম সহকারে। সকল ক্ষেত্রেই লামটি যবর বিশিষ্ট, যা সাহায্যের আহ্বানের জন্য ব্যবহৃত হয়। তিনি বলেন: সঠিক হলো লাম যুক্ত হওয়া, যার অর্থ হলো আমি মুহাজিরদের ডাকছি এবং তাদের কাছে সাহায্য চাইছি। তাঁর উক্তি: (জাহেলী যুগের ডাকের এ কী অবস্থা?), অর্থাৎ তোমরা গোত্রীয় ভিত্তিতে একে অপরকে ডেকো না, বরং ইসলামের একত্বের আহ্বানে ডাকো। এরপর তিনি বললেন: "তাদের ব্যাপারটি কী?" অর্থাৎ তাদের মাঝে কী ঘটেছে এবং কিসের কারণে এমন পরিস্থিতির সৃষ্টি হয়েছে? তাঁর উক্তি: (তোমরা এটি ত্যাগ করো), অর্থাৎ এই কথাটি বলা ছেড়ে দাও। অথবা এই গোত্রীয় আহ্বান ত্যাগ করো। অতঃপর তিনি এটি ত্যাগ করার কারণ স্পষ্ট করে বললেন: (কারণ এটি অত্যন্ত অপবিত্র), অর্থাৎ এই আহ্বানটি অত্যন্ত মন্দ, নিকৃষ্ট, অপছন্দনীয় এবং কষ্টদায়ক, কারণ এটি সত্য ছাড়া অন্য কারণে ক্রোধের সৃষ্টি করে, মিথ্যার উপর ভিত্তি করে লড়াইয়ের উসকানি দেয় এবং জাহান্নামের দিকে নিয়ে যায়। যেমন হাদীসে এসেছে: "যে ব্যক্তি জাহেলী যুগের আহ্বানে ডাকবে, সে আমাদের অন্তর্ভুক্ত নয় এবং সে যেন জাহান্নামে তার ঠিকানা বানিয়ে নেয়।" একে জাহেলী যুগের ডাক বলা হয়েছে কারণ এটি ছিল তাদের নিদর্শন এবং তারা অন্ধ গোত্রপ্রীতির মাধ্যমে তাদের অধিকার আদায় করত। ইসলাম এসে তা বাতিল করে দিয়েছে এবং শরয়ী বিধানের মাধ্যমে ফয়সালা নির্ধারণ করে দিয়েছে; যদি কেউ অন্য কারো ওপর সীমালঙ্ঘন করে, তবে বিচারক তাদের মাঝে ফয়সালা করবেন এবং যার যা প্রাপ্য তা বুঝিয়ে দেবেন। আস-সুহাইলী বলেন: যারা জাহেলী যুগের আহ্বানে ডাকে তাদের ব্যাপারে ফকীহদের তিনটি মত রয়েছে: প্রথমটি হলো, আবু মুসা আল-আশআরী রাদিয়াল্লাহু আনহুর অনুসরণ করে তাকে পঞ্চাশটি দোররা মারা হবে, যিনি নাবিগাহ আল-জাদী যখন "হে আমের গোত্র!" বলে ডাক দিয়েছিল তখন তাকে পঞ্চাশটি দোররা মেরেছিলেন।_
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٨٨)