عَن ابْن مهْدي. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرْعرة.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَلا أخْبركُم) كلمة: ألَا، للتّنْبِيه على شَيْء يُقَال. قَوْله: (من غفار) ، قد ذكرنَا أَنه إِذا أُرِيد بِهِ الْحَيّ ينْصَرف، وَإِذا أُرِيد بِهِ الْقَبِيلَة لَا ينْصَرف. قَوْله: (فَبَلغنَا أَن رجلا قد خرج بِمَكَّة) وَفِي رِوَايَة مُسلم: لما بلغ أَبَا ذَر مبعث النَّبِي صلى الله عليه وسلم، بِمَكَّة. قَالَ لِأَخِيهِ … الحَدِيث. قَوْله: (يزْعم أَنه نَبِي) ، حَال من: رجلا، لَا يُقَال: إِنَّه نكرَة. فَلَا يَقع الْحَال مِنْهُ، لأَنا نقُول: قد تخصص بِالصّفةِ، وَهُوَ قَوْله: قد خرج بِمَكَّة. قَوْله: (فَقلت لأخي: إنطلق إِلَى هَذَا الرجل) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: قَالَ لِأَخِيهِ: إركب إِلَى هَذَا الْوَادي فَاعْلَم لي علم هَذَا الرجل الَّذِي يزْعم أَنه يَأْتِيهِ الْخَبَر من السَّمَاء، واسمع قَوْله ثمَّ ائْتِنِي. وَاسم أَخِيه: أنيس. قَوْله: (كلمة) ، فِيهِ حدف تَقْدِيره: فَإِذا رَأَيْته واجتمعتَ بِهِ كَلمه وآتني بِخَبَرِهِ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: واسمع قَوْله ثمَّ ائْتِنِي. قَوْله: (فَانْطَلق) ويروى: فَانْطَلق الْأَخ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: فَانْطَلق الآخر، وَهُوَ أَخُوهُ أنيس. قَالَ عِيَاض: وَوَقع عِنْد بَعضهم فَانْطَلق الْأَخ الآخر، وَالصَّوَاب الِاقْتِصَار على أَحدهمَا فَإِنَّهُ لَا يعرف لأبي ذَر إلَاّ أَخ وَاحِد وَهُوَ أنيس. قَوْله: (فَلَقِيَهُ) ، أَي: فلقي النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثمَّ رَجَعَ إِلَى أَخِيه، وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَانْطَلق الآخر حَتَّى قدم مَكَّة، وَسمع من قَوْله ثمَّ رَجَعَ إِلَى أبي ذَر. قَوْله: (رَأَيْت رجلا يَأْمر بِالْخَيرِ وَينْهى عَن الشَّرّ) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: رَأَيْته يَأْمر بمكارم الْأَخْلَاق وكلاماً مَا هُوَ بالشعر. قَوْله: (فَقلت لَهُ) أَي: لأخي: (لم تشفني من الْخَبَر) من الشِّفَاء أَي: لم تجئني بِجَوَاب يشفيني من مرض الْجَهْل. قَوْله: (فَأخذت جراباً) بِالْجِيم (وعصا) وَفِي رِوَايَة مُسلم: مَا شفيتني فِيمَا أردْت، فتزود وَحمل شنة لَهُ فِيهَا مَاء حَتَّى قدم مَكَّة. قَوْله: (ثمَّ أَقبلت إِلَى مَكَّة فَجعلت لَا أعرفهُ) ، يَعْنِي: لَا تَدْرِي بِهِ قُرَيْش فيؤذوه، وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَأتى الْمَسْجِد فالتمس النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَلَا يعرفهُ وَكره أَن يسْأَل عَنهُ حَتَّى أدْركهُ، يَعْنِي اللَّيْل فاضطجع. قَوْله: (فَمر بِي عَليّ) ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهُوَ: عَليّ بن أبي طَالب (فَقَالَ: كَأَن الرجل غَرِيب) وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَرَآهُ عَليّ فَعرف أَنه غَرِيب. قَوْله: (قَالَ: فَانْطَلق إِلَى الْمنزل) ، أَي: قَالَ عَليّ لَهُ: انْطلق معي إِلَى منزلنا، قَالَ أَبُو ذَر: (فَانْطَلَقت مَعَه لَا يسألني عَن شَيْء وَلَا أخبرهُ) وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَلَمَّا رَآهُ تبعه فَلم يسْأَل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه عَن شَيْء حَتَّى أصبح. قَوْله: (فَلَمَّا أَصبَحت غَدَوْت إِلَى الْمَسْجِد لأسأل عَنهُ) ، أَي: عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم (وَلَيْسَ أحد يُخْبِرنِي عَنهُ بِشَيْء) وَفِي رِوَايَة مُسلم بعد قَوْله: حَتَّى أصبح، ثمَّ احْتمل قربته وزاده إِلَى الْمَسْجِد فظل ذَلِك الْيَوْم وَلَا يرى النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَمْسَى، فَعَاد إِلَى مضجعه، قَوْله: (قَالَ فَمر بِي عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ: أما نَالَ للرجل يعرف منزله؟) يُقَال: نَالَ لَهُ إِذا آن لَهُ، ويروى: مَا أَنى، وَفِي رِوَايَة مُسلم: مَا آن أَن يعلم منزله، ويروى بِدُونِ همزَة الِاسْتِفْهَام فِي اللَّفْظَة، أَي: مَا جَاءَ الْوَقْت الَّذِي يعرف بِهِ منزل الرجل بِأَن يكون لَهُ مسكن معِين يسكنهُ؟ ويروى: يعرف، بِلَفْظ الْمَبْنِيّ للْفَاعِل، وَيحْتَمل أَن يُرِيد عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِهَذَا القَوْل دَعوته إِلَى بَيته للضيافة، وَيكون إِضَافَة الْمنزل إِلَيْهِ بملابسة إِضَافَته لَهُ فِيهِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(ذَرِينِي، قلت بِاللَّه حلفة لتغني عني ذَا أَنا بك أجمعا)
أَو يُرِيد إرشاده إِلَى مَا قدم لَهُ وقصده، يَعْنِي: أما جَاءَ وَقت إِظْهَار الْمَقْصُود والاشتغال بِهِ، كالاجتماع برَسُول الله، صلى الله عليه وسلم مثلا وكالدخول فِي منزله وَنَحْوه؟ وَإِنَّمَا قَالَ: لَا، فِي قَوْله: قلت: لَا، على التَّقْدِير الأول، إِذْ لم يكن قَصده التوطن ثمَّة، وعَلى الثَّانِي إِذْ كَانَ عِنْده أَمر أهم من ذَلِك، وَهُوَ التفتيش عَن مَقْصُوده، وعَلى الثَّالِث: إِذْ خَافَ من الْإِظْهَار. وَقَالَ الْكرْمَانِي: مَاذَا فَاعل نَالَ؟ قلت: يعرف فِي تَقْدِير الْمصدر نَحْو: تسمع بالمعيدي خير من أَن تراهُ قلت: التَّقْدِير: أَن تسمع بالمعيدي، أَي: سماعك بالمعيدي خير من رُؤْيَته، وَهنا التَّقْدِير: مَا نَالَ للرجل أَن يعرف منزله؟ قَوْله: مَا أَمرك وَمَا أقدمك هَذِه الْبَلدة؟ وَفِي رِوَايَة مُسلم: ألَا تُحَدِّثنِي مَا الَّذِي أقدمك هَذَا الْبَلَد؟ قَوْله: (إِن كتمت عَليّ أَخْبَرتك) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: إِن أَعْطَيْتنِي عهدا وميثاقاً لترشدني فعلت. قَوْله: (قَالَ: فَإِنِّي أفعل) ، أَي: قَالَ عَليّ: فَإِنِّي أفعل مَا ذكرته، وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَفعل. قَوْله: (قد رشدت) ، من: رشد يرشد من بَاب علم يعلم رَشَدَاً بِفتْحَتَيْنِ، ورشد يرشد من بَاب نصر ينصر رُشْدَاً بِضَم الرَّاء وَسُكُون الشين، وأرشدته أَنا، والرشد خلاف الغي. قَوْله: (هَذَا وَجْهي إِلَيْهِ) ، أَي: هَذَا تَوَجُّهِي إِلَى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فاتبعني، وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَقَالَ: إِنَّه حق، وَهُوَ
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَلا أخْبركُم) كلمة: ألَا، للتّنْبِيه على شَيْء يُقَال. قَوْله: (من غفار) ، قد ذكرنَا أَنه إِذا أُرِيد بِهِ الْحَيّ ينْصَرف، وَإِذا أُرِيد بِهِ الْقَبِيلَة لَا ينْصَرف. قَوْله: (فَبَلغنَا أَن رجلا قد خرج بِمَكَّة) وَفِي رِوَايَة مُسلم: لما بلغ أَبَا ذَر مبعث النَّبِي صلى الله عليه وسلم، بِمَكَّة. قَالَ لِأَخِيهِ … الحَدِيث. قَوْله: (يزْعم أَنه نَبِي) ، حَال من: رجلا، لَا يُقَال: إِنَّه نكرَة. فَلَا يَقع الْحَال مِنْهُ، لأَنا نقُول: قد تخصص بِالصّفةِ، وَهُوَ قَوْله: قد خرج بِمَكَّة. قَوْله: (فَقلت لأخي: إنطلق إِلَى هَذَا الرجل) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: قَالَ لِأَخِيهِ: إركب إِلَى هَذَا الْوَادي فَاعْلَم لي علم هَذَا الرجل الَّذِي يزْعم أَنه يَأْتِيهِ الْخَبَر من السَّمَاء، واسمع قَوْله ثمَّ ائْتِنِي. وَاسم أَخِيه: أنيس. قَوْله: (كلمة) ، فِيهِ حدف تَقْدِيره: فَإِذا رَأَيْته واجتمعتَ بِهِ كَلمه وآتني بِخَبَرِهِ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: واسمع قَوْله ثمَّ ائْتِنِي. قَوْله: (فَانْطَلق) ويروى: فَانْطَلق الْأَخ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: فَانْطَلق الآخر، وَهُوَ أَخُوهُ أنيس. قَالَ عِيَاض: وَوَقع عِنْد بَعضهم فَانْطَلق الْأَخ الآخر، وَالصَّوَاب الِاقْتِصَار على أَحدهمَا فَإِنَّهُ لَا يعرف لأبي ذَر إلَاّ أَخ وَاحِد وَهُوَ أنيس. قَوْله: (فَلَقِيَهُ) ، أَي: فلقي النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثمَّ رَجَعَ إِلَى أَخِيه، وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَانْطَلق الآخر حَتَّى قدم مَكَّة، وَسمع من قَوْله ثمَّ رَجَعَ إِلَى أبي ذَر. قَوْله: (رَأَيْت رجلا يَأْمر بِالْخَيرِ وَينْهى عَن الشَّرّ) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: رَأَيْته يَأْمر بمكارم الْأَخْلَاق وكلاماً مَا هُوَ بالشعر. قَوْله: (فَقلت لَهُ) أَي: لأخي: (لم تشفني من الْخَبَر) من الشِّفَاء أَي: لم تجئني بِجَوَاب يشفيني من مرض الْجَهْل. قَوْله: (فَأخذت جراباً) بِالْجِيم (وعصا) وَفِي رِوَايَة مُسلم: مَا شفيتني فِيمَا أردْت، فتزود وَحمل شنة لَهُ فِيهَا مَاء حَتَّى قدم مَكَّة. قَوْله: (ثمَّ أَقبلت إِلَى مَكَّة فَجعلت لَا أعرفهُ) ، يَعْنِي: لَا تَدْرِي بِهِ قُرَيْش فيؤذوه، وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَأتى الْمَسْجِد فالتمس النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَلَا يعرفهُ وَكره أَن يسْأَل عَنهُ حَتَّى أدْركهُ، يَعْنِي اللَّيْل فاضطجع. قَوْله: (فَمر بِي عَليّ) ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهُوَ: عَليّ بن أبي طَالب (فَقَالَ: كَأَن الرجل غَرِيب) وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَرَآهُ عَليّ فَعرف أَنه غَرِيب. قَوْله: (قَالَ: فَانْطَلق إِلَى الْمنزل) ، أَي: قَالَ عَليّ لَهُ: انْطلق معي إِلَى منزلنا، قَالَ أَبُو ذَر: (فَانْطَلَقت مَعَه لَا يسألني عَن شَيْء وَلَا أخبرهُ) وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَلَمَّا رَآهُ تبعه فَلم يسْأَل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه عَن شَيْء حَتَّى أصبح. قَوْله: (فَلَمَّا أَصبَحت غَدَوْت إِلَى الْمَسْجِد لأسأل عَنهُ) ، أَي: عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم (وَلَيْسَ أحد يُخْبِرنِي عَنهُ بِشَيْء) وَفِي رِوَايَة مُسلم بعد قَوْله: حَتَّى أصبح، ثمَّ احْتمل قربته وزاده إِلَى الْمَسْجِد فظل ذَلِك الْيَوْم وَلَا يرى النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَمْسَى، فَعَاد إِلَى مضجعه، قَوْله: (قَالَ فَمر بِي عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ: أما نَالَ للرجل يعرف منزله؟) يُقَال: نَالَ لَهُ إِذا آن لَهُ، ويروى: مَا أَنى، وَفِي رِوَايَة مُسلم: مَا آن أَن يعلم منزله، ويروى بِدُونِ همزَة الِاسْتِفْهَام فِي اللَّفْظَة، أَي: مَا جَاءَ الْوَقْت الَّذِي يعرف بِهِ منزل الرجل بِأَن يكون لَهُ مسكن معِين يسكنهُ؟ ويروى: يعرف، بِلَفْظ الْمَبْنِيّ للْفَاعِل، وَيحْتَمل أَن يُرِيد عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِهَذَا القَوْل دَعوته إِلَى بَيته للضيافة، وَيكون إِضَافَة الْمنزل إِلَيْهِ بملابسة إِضَافَته لَهُ فِيهِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(ذَرِينِي، قلت بِاللَّه حلفة لتغني عني ذَا أَنا بك أجمعا)
أَو يُرِيد إرشاده إِلَى مَا قدم لَهُ وقصده، يَعْنِي: أما جَاءَ وَقت إِظْهَار الْمَقْصُود والاشتغال بِهِ، كالاجتماع برَسُول الله، صلى الله عليه وسلم مثلا وكالدخول فِي منزله وَنَحْوه؟ وَإِنَّمَا قَالَ: لَا، فِي قَوْله: قلت: لَا، على التَّقْدِير الأول، إِذْ لم يكن قَصده التوطن ثمَّة، وعَلى الثَّانِي إِذْ كَانَ عِنْده أَمر أهم من ذَلِك، وَهُوَ التفتيش عَن مَقْصُوده، وعَلى الثَّالِث: إِذْ خَافَ من الْإِظْهَار. وَقَالَ الْكرْمَانِي: مَاذَا فَاعل نَالَ؟ قلت: يعرف فِي تَقْدِير الْمصدر نَحْو: تسمع بالمعيدي خير من أَن تراهُ قلت: التَّقْدِير: أَن تسمع بالمعيدي، أَي: سماعك بالمعيدي خير من رُؤْيَته، وَهنا التَّقْدِير: مَا نَالَ للرجل أَن يعرف منزله؟ قَوْله: مَا أَمرك وَمَا أقدمك هَذِه الْبَلدة؟ وَفِي رِوَايَة مُسلم: ألَا تُحَدِّثنِي مَا الَّذِي أقدمك هَذَا الْبَلَد؟ قَوْله: (إِن كتمت عَليّ أَخْبَرتك) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: إِن أَعْطَيْتنِي عهدا وميثاقاً لترشدني فعلت. قَوْله: (قَالَ: فَإِنِّي أفعل) ، أَي: قَالَ عَليّ: فَإِنِّي أفعل مَا ذكرته، وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَفعل. قَوْله: (قد رشدت) ، من: رشد يرشد من بَاب علم يعلم رَشَدَاً بِفتْحَتَيْنِ، ورشد يرشد من بَاب نصر ينصر رُشْدَاً بِضَم الرَّاء وَسُكُون الشين، وأرشدته أَنا، والرشد خلاف الغي. قَوْله: (هَذَا وَجْهي إِلَيْهِ) ، أَي: هَذَا تَوَجُّهِي إِلَى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فاتبعني، وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَقَالَ: إِنَّه حق، وَهُوَ
ইবনে মাহদী থেকে বর্ণিত। আর ইমাম মুসলিম 'ফাদায়িল' অধ্যায়ে ইবরাহীম ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আরআরা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর বাণী: (আমি কি তোমাদের সংবাদ দেব না?) এখানে 'আলা' (ألا) শব্দটি কোনো বক্তব্য বিষয়ে সতর্ক করার জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর বাণী: (গিফার থেকে), আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি যে, এর দ্বারা যদি কোনো নির্দিষ্ট জনপদ বোঝানো হয় তবে তা পরিব্যপ্ত (মুনসারিফ) হয়, আর যদি গোত্র বোঝানো হয় তবে তা অপরিব্যপ্ত (গাইরে মুনসারিফ) হয়। তাঁর বাণী: (আমাদের কাছে সংবাদ পৌঁছাল যে, মক্কায় এক ব্যক্তির আবির্ভাব ঘটেছে) এবং মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: যখন আবু যরের কাছে মক্কায় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রেরিত হওয়ার সংবাদ পৌঁছাল, তিনি তাঁর ভাইকে বললেন... (হাদীসের শেষ পর্যন্ত)। তাঁর বাণী: (তিনি দাবি করেন যে তিনি একজন নবী), এটি 'রাজুলান' (একজন ব্যক্তি) শব্দটি থেকে 'হাল' (অবস্থা) হিসেবে এসেছে। এটি বলা যাবে না যে, শব্দটি অনির্দিষ্ট (নাকিরা) হওয়ায় তা থেকে 'হাল' হতে পারে না; কারণ আমরা বলব যে, এটি গুণের মাধ্যমে নির্দিষ্ট (তাখসিস) হয়ে গেছে, আর তা হলো তাঁর বাণী: 'মক্কায় যাঁর আবির্ভাব ঘটেছে'। তাঁর বাণী: (আমি আমার ভাইকে বললাম: এই লোকটির কাছে যাও), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: তিনি তাঁর ভাইকে বললেন: সওয়ার হয়ে এই উপত্যকায় যাও এবং আমার জন্য এই লোকটির খবর জেনে এসো যিনি দাবি করেন যে তাঁর কাছে আসমান থেকে খবর আসে; তাঁর কথা শোনো এবং তারপর আমার কাছে ফিরে এসো। আর তাঁর ভাইয়ের নাম ছিল উনাইস। তাঁর বাণী: (তাঁর সাথে কথা বলো), এতে উহ্যতা রয়েছে যার পূর্ণরূপ হলো: যখন তুমি তাঁকে দেখবে এবং তাঁর সাথে মিলিত হবে, তখন তাঁর সাথে কথা বলো এবং তাঁর খবর নিয়ে আসো। মুসলিমের বর্ণনায় আছে: তাঁর কথা শোনো এবং তারপর আমার কাছে ফিরে এসো। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি রওয়ানা হলেন), বর্ণিত আছে: 'ভাই রওয়ানা হলেন', আর কুশমিহিনীর বর্ণনায় রয়েছে: 'অপরজন রওয়ানা হলেন', এবং তিনি হলেন তাঁর ভাই উনাইস। কাজী আয়াজ বলেন: কারো কারো বর্ণনায় 'অপর ভাই রওয়ানা হলেন' এসেছে, তবে সঠিক হলো যে কোনো একটি শব্দের ওপর সীমাবদ্ধ থাকা, কেননা আবু যরের উনাইস ছাড়া অন্য কোনো ভাইয়ের কথা জানা যায় না। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করলেন), অর্থাৎ: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে সাক্ষাৎ করলেন এবং এরপর তাঁর ভাইয়ের কাছে ফিরে গেলেন। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: অতঃপর অপরজন রওয়ানা হলেন এবং মক্কায় আসলেন এবং তাঁর কথা শুনলেন, এরপর আবু যরের কাছে ফিরে গেলেন। তাঁর বাণী: (আমি এমন এক ব্যক্তিকে দেখেছি যিনি কল্যাণের আদেশ দেন এবং মন্দ থেকে নিষেধ করেন), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: আমি তাঁকে দেখেছি যে তিনি উত্তম চরিত্রের আদেশ দেন এবং এমন কথা বলেন যা কবিতা নয়। তাঁর বাণী: (আমি তাঁকে বললাম), অর্থাৎ আমার ভাইকে: (তুমি আমাকে খবরের মাধ্যমে তৃপ্ত করতে পারোনি), এটি 'শিফা' (আরোগ্য) থেকে গৃহীত, অর্থাৎ: তুমি আমার কাছে এমন কোনো উত্তর নিয়ে আসতে পারোনি যা আমাকে অজ্ঞতার ব্যাধি থেকে আরোগ্য দান বা তৃপ্ত করতে পারে। তাঁর বাণী: (অতঃপর আমি একটি চামড়ার থলে নিলাম) 'জিম' অক্ষরের উচ্চারণে (জিরাবান) (এবং একটি লাঠি), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: আমি যা চেয়েছিলাম সে বিষয়ে তুমি আমাকে তৃপ্ত করতে পারোনি; অতঃপর তিনি পাথেয় নিলেন এবং পানির জন্য একটি পুরনো মশক সাথে নিলেন এবং মক্কায় পৌঁছালেন। তাঁর বাণী: (অতঃপর আমি মক্কায় আসলাম এবং আমি তাঁকে চিনতাম না), অর্থাৎ: কুরাইশরা যাতে তাঁর ব্যাপারে জানতে না পারে এবং তাঁকে কষ্ট না দেয়। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: তিনি মসজিদে হারামে আসলেন এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে খুঁজতে লাগলেন, অথচ তিনি তাঁকে চিনতেন না; আর তিনি তাঁর সম্পর্কে কাউকে জিজ্ঞাসা করাও অপছন্দ করলেন। এভাবে রাত হয়ে গেলে তিনি শুয়ে পড়লেন। তাঁর বাণী: (আলী আমার পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন), রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু, আর তিনি হলেন আলী ইবনে আবু তালিব। (তিনি বললেন: মনে হচ্ছে লোকটি মুসাফির), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: আলী তাঁকে দেখলেন এবং বুঝতে পারলেন যে তিনি একজন মুসাফির। তাঁর বাণী: (তিনি বললেন: বাড়িতে চলো), অর্থাৎ: আলী তাঁকে বললেন: আমার সাথে আমাদের বাড়িতে চলো। আবু যর বললেন: (আমি তাঁর সাথে রওয়ানা হলাম, তিনি আমাকে কোনো কিছু জিজ্ঞাসা করলেন না এবং আমিও তাঁকে কিছু জানালাম না), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: যখন তিনি তাঁকে দেখলেন, তাঁর অনুসরণ করলেন; তাঁদের কেউ অন্যজনকে কোনো কিছু জিজ্ঞাসা করলেন না যতক্ষণ না সকাল হলো। তাঁর বাণী: (সকাল হলে আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করার জন্য মসজিদে গেলাম), অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সম্পর্কে, (এবং কেউ আমাকে তাঁর সম্পর্কে কিছু জানাচ্ছিল না)। মুসলিমের বর্ণনায় 'সকাল হওয়া পর্যন্ত' কথার পরে রয়েছে: এরপর তিনি তাঁর মশ্ক ও পাথেয় নিয়ে মসজিদের দিকে গেলেন এবং সারা দিন অতিবাহিত করলেন অথচ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে দেখতে পেলেন না। সন্ধ্যা হলে তিনি পুনরায় তাঁর শোবার জায়গায় ফিরে এলেন। তাঁর বাণী: (তিনি বললেন: আলী রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু আমার পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন এবং বললেন: লোকটির কি নিজ ঘর চিনে নেওয়ার সময় হয়নি?) বলা হয় 'নালা লাহু' যখন তার সময় হয়; অন্য বর্ণনায় এসেছে 'মা আনা'। মুসলিমের বর্ণনায় আছে: 'বাড়ি চিনে নেওয়ার সময় কি হয়নি?' কোনো কোনো বর্ণনায় প্রশ্নবোধক হামজা ছাড়াই শব্দটি এসেছে। অর্থাৎ: এমন সময় কি আসেনি যখন লোকটির ঘর চেনা যাবে বা তার কোনো নির্দিষ্ট বাসস্থান হবে যেখানে সে অবস্থান করবে? আবার 'ইউরিফু' (কর্তৃবাচ্যে) হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। সম্ভব হতে পারে যে, আলী রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু এর মাধ্যমে তাঁকে মেহমানদারির জন্য তাঁর বাড়িতে আমন্ত্রণ জানানোর ইচ্ছা করেছেন; আর এখানে ঘরকে তাঁর দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে তাঁর সেখানে অবস্থানের সুবাদে, যেমনটি কবি বলেছেন:
(আমাকে ছেড়ে দাও, আমি আল্লাহর নামে শপথ করে বলেছি যে, তুমি অবশ্যই আমাকে আমার সমস্ত বিষয় দিয়ে অভাবমুক্ত করবে।)
অথবা তিনি তাঁকে সেই বিষয়ের দিকে পথনির্দেশ করতে চেয়েছেন যে উদ্দেশ্যে তিনি এসেছেন। অর্থাৎ: উদ্দিষ্ট বিষয় প্রকাশ করার এবং তাতে ব্যাপৃত হওয়ার সময় কি আসেনি? যেমন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে সাক্ষাৎ করা অথবা তাঁর ঘরে প্রবেশ করা ইত্যাদি। আর তিনি (আবু যর) যে তাঁর বাণীতে 'না' বলেছেন, তা প্রথম ব্যাখ্যানুযায়ী; কারণ সেখানে স্থায়ীভাবে বসবাস করা তাঁর উদ্দেশ্য ছিল না। দ্বিতীয় ব্যাখ্যানুযায়ী; কারণ তাঁর কাছে এর চেয়েও গুরুত্বপূর্ণ বিষয় ছিল, আর তা হলো তাঁর উদ্দিষ্ট লক্ষ্যের অনুসন্ধান করা। এবং তৃতীয় ব্যাখ্যানুযায়ী; কারণ তিনি বিষয়টি প্রকাশ করতে ভয় পাচ্ছিলেন। কিরমানী বলেন: 'নালা' (نَالَ) এর কর্তা কোনটি? আমি বলব: 'ইউরিফু' (يعرف) শব্দটি এখানে ক্রিয়াবাচক বিশেষ্য (মাসদার) হিসেবে উহ্য আছে, যেমনটি বলা হয়: 'মুইদী সম্পর্কে শোনা তাকে দেখার চেয়ে উত্তম'। আমি বলব, এর পূর্ণরূপ হলো: 'মুইদী সম্পর্কে তোমার শ্রবণ', অর্থাৎ তোমার শোনা তাকে দেখার চেয়ে উত্তম। আর এখানে পূর্ণরূপ হলো: 'লোকটির জন্য কি তাঁর ঘর চিনে নেওয়ার সময় হয়নি?' তাঁর বাণী: (তোমার বিষয়টি কী এবং কোনো বিষয়টি তোমাকে এই শহরে নিয়ে এসেছে?) মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: (তুমি কি আমাকে বলবে না কোন বিষয়টি তোমাকে এই শহরে নিয়ে এসেছে?) তাঁর বাণী: (যদি আপনি আমার বিষয়টি গোপন রাখেন তবে আমি আপনাকে জানাবো), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: (যদি আপনি আমাকে অঙ্গীকার ও প্রতিশ্রুতি দেন যে আপনি আমাকে সঠিক পথ দেখাবেন, তবে আমি তা করব।) তাঁর বাণী: (তিনি বললেন: আমি অবশ্যই তা করব), অর্থাৎ: আলী বললেন: আপনি যা উল্লেখ করেছেন আমি তা অবশ্যই করব। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: (অতঃপর তিনি তাই করলেন)। তাঁর বাণী: (তুমি সঠিক পথ পেয়েছ/সঠিক সিদ্ধান্ত নিয়েছ), এটি 'রাশিদা-ইয়ারশাদু' থেকে আগত যা 'আলিমা-ইয়া'লামু' অনুচ্ছেদের অনুরূপ, অথবা 'রাশুদা-ইয়ারশুডু' থেকে যা 'নাসারা-ইয়ানসুরু' অনুচ্ছেদের অনুরূপ। আর 'আরশাদতুহু' অর্থ আমি তাকে সঠিক পথ দেখিয়েছি। আর 'রুশদ' (সঠিক পথ) হলো 'গাই' (পথভ্রষ্টতা) এর বিপরীত। তাঁর বাণী: (এটিই আমার তাঁর দিকে যাওয়ার পথ), অর্থাৎ: এটিই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দিকে আমার যাত্রাপথ, সুতরাং আমার অনুসরণ করো। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: (অতঃপর তিনি বললেন: নিশ্চয়ই এটি সত্য, এবং তিনি...)
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর বাণী: (আমি কি তোমাদের সংবাদ দেব না?) এখানে 'আলা' (ألا) শব্দটি কোনো বক্তব্য বিষয়ে সতর্ক করার জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর বাণী: (গিফার থেকে), আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি যে, এর দ্বারা যদি কোনো নির্দিষ্ট জনপদ বোঝানো হয় তবে তা পরিব্যপ্ত (মুনসারিফ) হয়, আর যদি গোত্র বোঝানো হয় তবে তা অপরিব্যপ্ত (গাইরে মুনসারিফ) হয়। তাঁর বাণী: (আমাদের কাছে সংবাদ পৌঁছাল যে, মক্কায় এক ব্যক্তির আবির্ভাব ঘটেছে) এবং মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: যখন আবু যরের কাছে মক্কায় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রেরিত হওয়ার সংবাদ পৌঁছাল, তিনি তাঁর ভাইকে বললেন... (হাদীসের শেষ পর্যন্ত)। তাঁর বাণী: (তিনি দাবি করেন যে তিনি একজন নবী), এটি 'রাজুলান' (একজন ব্যক্তি) শব্দটি থেকে 'হাল' (অবস্থা) হিসেবে এসেছে। এটি বলা যাবে না যে, শব্দটি অনির্দিষ্ট (নাকিরা) হওয়ায় তা থেকে 'হাল' হতে পারে না; কারণ আমরা বলব যে, এটি গুণের মাধ্যমে নির্দিষ্ট (তাখসিস) হয়ে গেছে, আর তা হলো তাঁর বাণী: 'মক্কায় যাঁর আবির্ভাব ঘটেছে'। তাঁর বাণী: (আমি আমার ভাইকে বললাম: এই লোকটির কাছে যাও), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: তিনি তাঁর ভাইকে বললেন: সওয়ার হয়ে এই উপত্যকায় যাও এবং আমার জন্য এই লোকটির খবর জেনে এসো যিনি দাবি করেন যে তাঁর কাছে আসমান থেকে খবর আসে; তাঁর কথা শোনো এবং তারপর আমার কাছে ফিরে এসো। আর তাঁর ভাইয়ের নাম ছিল উনাইস। তাঁর বাণী: (তাঁর সাথে কথা বলো), এতে উহ্যতা রয়েছে যার পূর্ণরূপ হলো: যখন তুমি তাঁকে দেখবে এবং তাঁর সাথে মিলিত হবে, তখন তাঁর সাথে কথা বলো এবং তাঁর খবর নিয়ে আসো। মুসলিমের বর্ণনায় আছে: তাঁর কথা শোনো এবং তারপর আমার কাছে ফিরে এসো। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি রওয়ানা হলেন), বর্ণিত আছে: 'ভাই রওয়ানা হলেন', আর কুশমিহিনীর বর্ণনায় রয়েছে: 'অপরজন রওয়ানা হলেন', এবং তিনি হলেন তাঁর ভাই উনাইস। কাজী আয়াজ বলেন: কারো কারো বর্ণনায় 'অপর ভাই রওয়ানা হলেন' এসেছে, তবে সঠিক হলো যে কোনো একটি শব্দের ওপর সীমাবদ্ধ থাকা, কেননা আবু যরের উনাইস ছাড়া অন্য কোনো ভাইয়ের কথা জানা যায় না। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করলেন), অর্থাৎ: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে সাক্ষাৎ করলেন এবং এরপর তাঁর ভাইয়ের কাছে ফিরে গেলেন। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: অতঃপর অপরজন রওয়ানা হলেন এবং মক্কায় আসলেন এবং তাঁর কথা শুনলেন, এরপর আবু যরের কাছে ফিরে গেলেন। তাঁর বাণী: (আমি এমন এক ব্যক্তিকে দেখেছি যিনি কল্যাণের আদেশ দেন এবং মন্দ থেকে নিষেধ করেন), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: আমি তাঁকে দেখেছি যে তিনি উত্তম চরিত্রের আদেশ দেন এবং এমন কথা বলেন যা কবিতা নয়। তাঁর বাণী: (আমি তাঁকে বললাম), অর্থাৎ আমার ভাইকে: (তুমি আমাকে খবরের মাধ্যমে তৃপ্ত করতে পারোনি), এটি 'শিফা' (আরোগ্য) থেকে গৃহীত, অর্থাৎ: তুমি আমার কাছে এমন কোনো উত্তর নিয়ে আসতে পারোনি যা আমাকে অজ্ঞতার ব্যাধি থেকে আরোগ্য দান বা তৃপ্ত করতে পারে। তাঁর বাণী: (অতঃপর আমি একটি চামড়ার থলে নিলাম) 'জিম' অক্ষরের উচ্চারণে (জিরাবান) (এবং একটি লাঠি), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: আমি যা চেয়েছিলাম সে বিষয়ে তুমি আমাকে তৃপ্ত করতে পারোনি; অতঃপর তিনি পাথেয় নিলেন এবং পানির জন্য একটি পুরনো মশক সাথে নিলেন এবং মক্কায় পৌঁছালেন। তাঁর বাণী: (অতঃপর আমি মক্কায় আসলাম এবং আমি তাঁকে চিনতাম না), অর্থাৎ: কুরাইশরা যাতে তাঁর ব্যাপারে জানতে না পারে এবং তাঁকে কষ্ট না দেয়। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: তিনি মসজিদে হারামে আসলেন এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে খুঁজতে লাগলেন, অথচ তিনি তাঁকে চিনতেন না; আর তিনি তাঁর সম্পর্কে কাউকে জিজ্ঞাসা করাও অপছন্দ করলেন। এভাবে রাত হয়ে গেলে তিনি শুয়ে পড়লেন। তাঁর বাণী: (আলী আমার পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন), রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু, আর তিনি হলেন আলী ইবনে আবু তালিব। (তিনি বললেন: মনে হচ্ছে লোকটি মুসাফির), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: আলী তাঁকে দেখলেন এবং বুঝতে পারলেন যে তিনি একজন মুসাফির। তাঁর বাণী: (তিনি বললেন: বাড়িতে চলো), অর্থাৎ: আলী তাঁকে বললেন: আমার সাথে আমাদের বাড়িতে চলো। আবু যর বললেন: (আমি তাঁর সাথে রওয়ানা হলাম, তিনি আমাকে কোনো কিছু জিজ্ঞাসা করলেন না এবং আমিও তাঁকে কিছু জানালাম না), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: যখন তিনি তাঁকে দেখলেন, তাঁর অনুসরণ করলেন; তাঁদের কেউ অন্যজনকে কোনো কিছু জিজ্ঞাসা করলেন না যতক্ষণ না সকাল হলো। তাঁর বাণী: (সকাল হলে আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করার জন্য মসজিদে গেলাম), অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সম্পর্কে, (এবং কেউ আমাকে তাঁর সম্পর্কে কিছু জানাচ্ছিল না)। মুসলিমের বর্ণনায় 'সকাল হওয়া পর্যন্ত' কথার পরে রয়েছে: এরপর তিনি তাঁর মশ্ক ও পাথেয় নিয়ে মসজিদের দিকে গেলেন এবং সারা দিন অতিবাহিত করলেন অথচ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে দেখতে পেলেন না। সন্ধ্যা হলে তিনি পুনরায় তাঁর শোবার জায়গায় ফিরে এলেন। তাঁর বাণী: (তিনি বললেন: আলী রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু আমার পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন এবং বললেন: লোকটির কি নিজ ঘর চিনে নেওয়ার সময় হয়নি?) বলা হয় 'নালা লাহু' যখন তার সময় হয়; অন্য বর্ণনায় এসেছে 'মা আনা'। মুসলিমের বর্ণনায় আছে: 'বাড়ি চিনে নেওয়ার সময় কি হয়নি?' কোনো কোনো বর্ণনায় প্রশ্নবোধক হামজা ছাড়াই শব্দটি এসেছে। অর্থাৎ: এমন সময় কি আসেনি যখন লোকটির ঘর চেনা যাবে বা তার কোনো নির্দিষ্ট বাসস্থান হবে যেখানে সে অবস্থান করবে? আবার 'ইউরিফু' (কর্তৃবাচ্যে) হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। সম্ভব হতে পারে যে, আলী রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু এর মাধ্যমে তাঁকে মেহমানদারির জন্য তাঁর বাড়িতে আমন্ত্রণ জানানোর ইচ্ছা করেছেন; আর এখানে ঘরকে তাঁর দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে তাঁর সেখানে অবস্থানের সুবাদে, যেমনটি কবি বলেছেন:
(আমাকে ছেড়ে দাও, আমি আল্লাহর নামে শপথ করে বলেছি যে, তুমি অবশ্যই আমাকে আমার সমস্ত বিষয় দিয়ে অভাবমুক্ত করবে।)
অথবা তিনি তাঁকে সেই বিষয়ের দিকে পথনির্দেশ করতে চেয়েছেন যে উদ্দেশ্যে তিনি এসেছেন। অর্থাৎ: উদ্দিষ্ট বিষয় প্রকাশ করার এবং তাতে ব্যাপৃত হওয়ার সময় কি আসেনি? যেমন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে সাক্ষাৎ করা অথবা তাঁর ঘরে প্রবেশ করা ইত্যাদি। আর তিনি (আবু যর) যে তাঁর বাণীতে 'না' বলেছেন, তা প্রথম ব্যাখ্যানুযায়ী; কারণ সেখানে স্থায়ীভাবে বসবাস করা তাঁর উদ্দেশ্য ছিল না। দ্বিতীয় ব্যাখ্যানুযায়ী; কারণ তাঁর কাছে এর চেয়েও গুরুত্বপূর্ণ বিষয় ছিল, আর তা হলো তাঁর উদ্দিষ্ট লক্ষ্যের অনুসন্ধান করা। এবং তৃতীয় ব্যাখ্যানুযায়ী; কারণ তিনি বিষয়টি প্রকাশ করতে ভয় পাচ্ছিলেন। কিরমানী বলেন: 'নালা' (نَالَ) এর কর্তা কোনটি? আমি বলব: 'ইউরিফু' (يعرف) শব্দটি এখানে ক্রিয়াবাচক বিশেষ্য (মাসদার) হিসেবে উহ্য আছে, যেমনটি বলা হয়: 'মুইদী সম্পর্কে শোনা তাকে দেখার চেয়ে উত্তম'। আমি বলব, এর পূর্ণরূপ হলো: 'মুইদী সম্পর্কে তোমার শ্রবণ', অর্থাৎ তোমার শোনা তাকে দেখার চেয়ে উত্তম। আর এখানে পূর্ণরূপ হলো: 'লোকটির জন্য কি তাঁর ঘর চিনে নেওয়ার সময় হয়নি?' তাঁর বাণী: (তোমার বিষয়টি কী এবং কোনো বিষয়টি তোমাকে এই শহরে নিয়ে এসেছে?) মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: (তুমি কি আমাকে বলবে না কোন বিষয়টি তোমাকে এই শহরে নিয়ে এসেছে?) তাঁর বাণী: (যদি আপনি আমার বিষয়টি গোপন রাখেন তবে আমি আপনাকে জানাবো), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: (যদি আপনি আমাকে অঙ্গীকার ও প্রতিশ্রুতি দেন যে আপনি আমাকে সঠিক পথ দেখাবেন, তবে আমি তা করব।) তাঁর বাণী: (তিনি বললেন: আমি অবশ্যই তা করব), অর্থাৎ: আলী বললেন: আপনি যা উল্লেখ করেছেন আমি তা অবশ্যই করব। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: (অতঃপর তিনি তাই করলেন)। তাঁর বাণী: (তুমি সঠিক পথ পেয়েছ/সঠিক সিদ্ধান্ত নিয়েছ), এটি 'রাশিদা-ইয়ারশাদু' থেকে আগত যা 'আলিমা-ইয়া'লামু' অনুচ্ছেদের অনুরূপ, অথবা 'রাশুদা-ইয়ারশুডু' থেকে যা 'নাসারা-ইয়ানসুরু' অনুচ্ছেদের অনুরূপ। আর 'আরশাদতুহু' অর্থ আমি তাকে সঠিক পথ দেখিয়েছি। আর 'রুশদ' (সঠিক পথ) হলো 'গাই' (পথভ্রষ্টতা) এর বিপরীত। তাঁর বাণী: (এটিই আমার তাঁর দিকে যাওয়ার পথ), অর্থাৎ: এটিই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দিকে আমার যাত্রাপথ, সুতরাং আমার অনুসরণ করো। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: (অতঃপর তিনি বললেন: নিশ্চয়ই এটি সত্য, এবং তিনি...)
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٨٦)