الطَّبَرِيّ من طَرِيق الضَّحَّاك بن مُزَاحم، إِثْبَات ذَلِك، وَجُمْهُور الْعلمَاء سلفا وخلفاً على أَنه لم يكن من الْجِنّ نَبِي قطّ وَلَا رَسُول، وَلم تكن الرُّسُل إلَاّ من الْإِنْس، وَنقل هَذَا عَن ابْن عَبَّاس وَابْن جريج وَمُجاهد والكلبي وَأبي عبيد والواحدي، وَذكر إِسْحَاق بن بشر فِي (الْمُبْتَدَأ) : عَن ابْن عَبَّاس أَن الْجِنّ قتلوا نَبيا لَهُم قبل آدم، عليه الصلاة والسلام، اسْمه يُوسُف، وَأَن الله تَعَالَى بعث إِلَيْهِم رَسُولا وَأمرهمْ بِطَاعَتِهِ. وَمن ذهب إِلَى قَول الضَّحَّاك يسْتَدلّ أَيْضا بقوله تَعَالَى: {يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس ألم يأتكم رسل مِنْكُم … } (الْأَنْعَام: 031) . الْآيَة.
النَّوْع الْعَاشِر: فِي بَيَان فِرَقِ الْجِنّ قد أخبر الله تَعَالَى عَن الْجِنّ أَنهم قَالُوا: {وَأَنا منَّا الصالحون ومنَّا دون ذَلِك كُنَّا طرائق قدداً} (الْجِنّ: 11) . أَي: مَذَاهِب شَتَّى مُسلمُونَ ويهود، وَكَانَ جن نَصِيبين يهوداً. وَقَالَ الإِمَام أَحْمد فِي (كتاب النَّاسِخ والمنسوخ) : حَدثنَا مطلب بن زِيَاد عَن السّديّ، قَالَ: فِي الْجِنّ قدرية ومرجئة وشيعة، وَحكى السّديّ أَيْضا عَن أشياخه أَن فِي الْجِنّ الْمُؤمن وَالْكَافِر والمعتزلة والجهمية وَجَمِيع الْفرق.
فَوَائِد: قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: الشَّيَاطِين أَوْلَاد إِبْلِيس لَا يموتون إلَاّ مَعَه، وَالْجِنّ يموتون قبله. وَقَالَ إِسْحَاق: قَالَ أَبُو روق عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: لما خلق الله شوما أَبَا الْجِنّ، وَهُوَ الَّذِي خلق من مارج من نَار، فَقَالَ تبارك وتعالى: تمنَّ. فَقَالَ: أتمنَّى أَن نَرى وَلَا نُرى، وَأَن نغيب فِي الثرى، وَأَن يصير كهلنا شَابًّا. فَأعْطِي ذَلِك، فهم يَرون وَلَا يُرون، وَإِذا مَاتُوا غَيَّبُوا فِي الثرى وَلَا يَمُوت كهلهم حَتَّى يعود شَابًّا، يَعْنِي: مثل الصَّبِي ثمَّ يرد إِلَى أرذل الْعُمر. وَسُئِلَ أَبُو الْبَقَاء العكبري الْحَنْبَلِيّ عَن الْجِنّ: (هَل تصح الصَّلَاة خَلفهم؟ قَالَ: نعم، لأَنهم مكلفون، وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أرسل إِلَيْهِم.
لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي} إِلَى قَوْلِهِ {عَمَّا يَعْمَلُون} (الْأَنْعَام: 031) .
اللَّام فِي: لقَوْله، للتَّعْلِيل للتَّرْجَمَة لأجل الِاسْتِدْلَال بِهِ، وَجه الِاسْتِدْلَال إِن قَوْله تَعَالَى: ينذرونكم، يدل على الْعقَاب، وَقَوله: {وَلكُل دَرَجَات مِمَّا عمِلُوا} (الْأَنْعَام: 231، والأحقاف: 91) . يدل على الثَّوَاب، وَتَمام الْآيَة.
بَخْساً نَقْصاً
أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَمن يُؤمن بربه فَلَا يخَاف بخساً} (الْجِنّ: 31) . فسر البخس بقوله: (نقصا) قَالَ الْفراء: البخس: النَّقْص، والرهق: الظُّلم، فدلت الْآيَة أَن من يكفر يخَاف، وَالْخَوْف يدل على كَون الْجِنّ مكلفين لِأَن الْآيَة فيهم.
وقالَ مُجَاهِدٌ {وجعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَباً} (الصافات: 851) . قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ المَلَائِكَةُ بَناتُ الله وأُمَّهَاتُهُمْ بَناتُ سَرَوَاتِ الجِنِّ قَالَ الله: {ولَقَدْ عَلِمْتُ الجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} (الصافات: 851) . ستُحْضَرُ لِلْحِسابِ {جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} (ي س: 57) . عِنْد الحِسَابِ
أَي: قَالَ مُجَاهِد فِي تَفْسِير قَوْله تعال: {وَجعلُوا بَينه وَبَين الْجنَّة نسبا} أَن كفار قُرَيْش قَالُوا: إِن الْمَلَائِكَة بَنَات الله وَأُمَّهَات الْمَلَائِكَة هن بَنَات سروات الْجِنّ أَي: ساداتهم، والسروات جمع سراة جمع سري وَهُوَ نَادِر شَاذ، لِأَن فعلات لَا يجمع على فعلة، كَذَا قَالَه صَاحب (التَّوْضِيح) ، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَالصَّوَاب مَا قَالَه الْجَوْهَرِي: السرو سخاء فِي مُرُوءَة، يُقَال: سرا يسرو سري بِالْكَسْرِ يسري سرواً فيهمَا، وسرو يسرو سراوة، أَي: صَار سرياً، وَجمع السّري: سراة، وَهُوَ جمع عَزِيز أَن يجمع فعيل على فعلة، وَلَا يعرف غَيره، وَجمع السراة سراوات، وَأثر مُجَاهِد الْمُعَلق أخرجه ابْن جرير من حَدِيث ابْن أبي نجيح عَنهُ بِزِيَادَة، فَقَالَ أَبُو بكر: فَمن أمهاتهن؟ فَقَالُوا: بَنَات سروات الْجِنّ، يحسبون أَنهم خلقُوا مِمَّا خلق مِنْهُ إِبْلِيس، لَعنه الله. انْتهى. وَوَقع هَهُنَا أمهاتهن، وَالصَّوَاب: أمهاتهم، مثل مَا وَقع فِي رِوَايَة البُخَارِيّ. قَوْله قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَقَد علمت الْجنَّة إِنَّهُم لمحضرون} (الصافات: 851) . وَقَبله: {وَجعلُوا بَينه وَبَين الْجنَّة نسبا} (الصافات: 851) . أَي: جعل مشركو مَكَّة بَينه أَي: بَين الله وَبَين الْجنَّة نسبا، وَهُوَ زعمهم أَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله سموا الْمَلَائِكَة جنَّة لاجتنانهم عَن الْأَبْصَار، وَالْمعْنَى: جعلُوا بِمَا قَالُوهُ نِسْبَة بَين الله وَبَين الْمَلَائِكَة، وأثبتوا بذلك جنسية جَامِعَة لله وللملائكة تعال الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا، وَقَالَ الْكَلْبِيّ: قَالُوا لعنهم الله بل تزوج من الْجِنّ فَخرج مِنْهَا الْمَلَائِكَة يُقَال لَهُم: الْجِنّ، وَمِنْهُم إِبْلِيس هم بَنَات الله تَعَالَى الله عَن ذَلِك، وَقَالَ الْحسن: أشركوا الشَّيْطَان فِي عبَادَة الله فَهُوَ النّسَب الَّذِي
النَّوْع الْعَاشِر: فِي بَيَان فِرَقِ الْجِنّ قد أخبر الله تَعَالَى عَن الْجِنّ أَنهم قَالُوا: {وَأَنا منَّا الصالحون ومنَّا دون ذَلِك كُنَّا طرائق قدداً} (الْجِنّ: 11) . أَي: مَذَاهِب شَتَّى مُسلمُونَ ويهود، وَكَانَ جن نَصِيبين يهوداً. وَقَالَ الإِمَام أَحْمد فِي (كتاب النَّاسِخ والمنسوخ) : حَدثنَا مطلب بن زِيَاد عَن السّديّ، قَالَ: فِي الْجِنّ قدرية ومرجئة وشيعة، وَحكى السّديّ أَيْضا عَن أشياخه أَن فِي الْجِنّ الْمُؤمن وَالْكَافِر والمعتزلة والجهمية وَجَمِيع الْفرق.
فَوَائِد: قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: الشَّيَاطِين أَوْلَاد إِبْلِيس لَا يموتون إلَاّ مَعَه، وَالْجِنّ يموتون قبله. وَقَالَ إِسْحَاق: قَالَ أَبُو روق عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: لما خلق الله شوما أَبَا الْجِنّ، وَهُوَ الَّذِي خلق من مارج من نَار، فَقَالَ تبارك وتعالى: تمنَّ. فَقَالَ: أتمنَّى أَن نَرى وَلَا نُرى، وَأَن نغيب فِي الثرى، وَأَن يصير كهلنا شَابًّا. فَأعْطِي ذَلِك، فهم يَرون وَلَا يُرون، وَإِذا مَاتُوا غَيَّبُوا فِي الثرى وَلَا يَمُوت كهلهم حَتَّى يعود شَابًّا، يَعْنِي: مثل الصَّبِي ثمَّ يرد إِلَى أرذل الْعُمر. وَسُئِلَ أَبُو الْبَقَاء العكبري الْحَنْبَلِيّ عَن الْجِنّ: (هَل تصح الصَّلَاة خَلفهم؟ قَالَ: نعم، لأَنهم مكلفون، وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أرسل إِلَيْهِم.
لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي} إِلَى قَوْلِهِ {عَمَّا يَعْمَلُون} (الْأَنْعَام: 031) .
اللَّام فِي: لقَوْله، للتَّعْلِيل للتَّرْجَمَة لأجل الِاسْتِدْلَال بِهِ، وَجه الِاسْتِدْلَال إِن قَوْله تَعَالَى: ينذرونكم، يدل على الْعقَاب، وَقَوله: {وَلكُل دَرَجَات مِمَّا عمِلُوا} (الْأَنْعَام: 231، والأحقاف: 91) . يدل على الثَّوَاب، وَتَمام الْآيَة.
بَخْساً نَقْصاً
أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَمن يُؤمن بربه فَلَا يخَاف بخساً} (الْجِنّ: 31) . فسر البخس بقوله: (نقصا) قَالَ الْفراء: البخس: النَّقْص، والرهق: الظُّلم، فدلت الْآيَة أَن من يكفر يخَاف، وَالْخَوْف يدل على كَون الْجِنّ مكلفين لِأَن الْآيَة فيهم.
وقالَ مُجَاهِدٌ {وجعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَباً} (الصافات: 851) . قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ المَلَائِكَةُ بَناتُ الله وأُمَّهَاتُهُمْ بَناتُ سَرَوَاتِ الجِنِّ قَالَ الله: {ولَقَدْ عَلِمْتُ الجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} (الصافات: 851) . ستُحْضَرُ لِلْحِسابِ {جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} (ي س: 57) . عِنْد الحِسَابِ
أَي: قَالَ مُجَاهِد فِي تَفْسِير قَوْله تعال: {وَجعلُوا بَينه وَبَين الْجنَّة نسبا} أَن كفار قُرَيْش قَالُوا: إِن الْمَلَائِكَة بَنَات الله وَأُمَّهَات الْمَلَائِكَة هن بَنَات سروات الْجِنّ أَي: ساداتهم، والسروات جمع سراة جمع سري وَهُوَ نَادِر شَاذ، لِأَن فعلات لَا يجمع على فعلة، كَذَا قَالَه صَاحب (التَّوْضِيح) ، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَالصَّوَاب مَا قَالَه الْجَوْهَرِي: السرو سخاء فِي مُرُوءَة، يُقَال: سرا يسرو سري بِالْكَسْرِ يسري سرواً فيهمَا، وسرو يسرو سراوة، أَي: صَار سرياً، وَجمع السّري: سراة، وَهُوَ جمع عَزِيز أَن يجمع فعيل على فعلة، وَلَا يعرف غَيره، وَجمع السراة سراوات، وَأثر مُجَاهِد الْمُعَلق أخرجه ابْن جرير من حَدِيث ابْن أبي نجيح عَنهُ بِزِيَادَة، فَقَالَ أَبُو بكر: فَمن أمهاتهن؟ فَقَالُوا: بَنَات سروات الْجِنّ، يحسبون أَنهم خلقُوا مِمَّا خلق مِنْهُ إِبْلِيس، لَعنه الله. انْتهى. وَوَقع هَهُنَا أمهاتهن، وَالصَّوَاب: أمهاتهم، مثل مَا وَقع فِي رِوَايَة البُخَارِيّ. قَوْله قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَقَد علمت الْجنَّة إِنَّهُم لمحضرون} (الصافات: 851) . وَقَبله: {وَجعلُوا بَينه وَبَين الْجنَّة نسبا} (الصافات: 851) . أَي: جعل مشركو مَكَّة بَينه أَي: بَين الله وَبَين الْجنَّة نسبا، وَهُوَ زعمهم أَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله سموا الْمَلَائِكَة جنَّة لاجتنانهم عَن الْأَبْصَار، وَالْمعْنَى: جعلُوا بِمَا قَالُوهُ نِسْبَة بَين الله وَبَين الْمَلَائِكَة، وأثبتوا بذلك جنسية جَامِعَة لله وللملائكة تعال الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا، وَقَالَ الْكَلْبِيّ: قَالُوا لعنهم الله بل تزوج من الْجِنّ فَخرج مِنْهَا الْمَلَائِكَة يُقَال لَهُم: الْجِنّ، وَمِنْهُم إِبْلِيس هم بَنَات الله تَعَالَى الله عَن ذَلِك، وَقَالَ الْحسن: أشركوا الشَّيْطَان فِي عبَادَة الله فَهُوَ النّسَب الَّذِي
ত্বাবারী যাহহাক বিন মুযাহিমের সূত্রের মাধ্যমে এটি সাব্যস্ত করেছেন। সালাফ ও খালাফ উলামায়ে কেরামের জুমহুর বা সংখ্যাধিক্যের মত হলো যে, জিনদের মধ্যে কখনোই কোনো নবী বা রাসূল ছিলেন না। রাসূলগণ কেবল মানুষের মধ্য থেকেই প্রেরিত হয়েছেন। এটি ইবনে আব্বাস, ইবনে জুরাইজ, মুজাহিদ, কালবী, আবু উবাইদ এবং ওয়াহিদী থেকে বর্ণিত হয়েছে। ইসহাক বিন বিশর 'আল-মুবতাদা' গ্রন্থে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, জিনরা আদম আলাইহিস সালামের পূর্বে তাদের মধ্যকার ইউসুফ নামক এক নবীকে হত্যা করেছিল; আল্লাহ তাআলা তাদের প্রতি একজন রাসূল প্রেরণ করেছিলেন এবং তাকে আনুগত্য করার আদেশ দিয়েছিলেন। যারা যাহহাকের মতের পক্ষে গিয়েছেন তারা মহান আল্লাহর এই বাণী দ্বারাও দলিল পেশ করেন: {হে জিন ও মানুষের দল, তোমাদের নিকট কি তোমাদের মধ্য থেকে রাসূলগণ আসেনি … } (আল-আনআম: ১৩০)। শেষ আয়াত পর্যন্ত।
দশম প্রকার: জিনদের বিভিন্ন দলের বর্ণনায়। আল্লাহ তাআলা জিনদের সম্পর্কে সংবাদ দিয়ে বলেন যে তারা বলেছিল: {আর আমাদের মধ্যে কেউ সৎকর্মশীল এবং কেউ তার ব্যতিক্রম; আমরা ছিলাম বিভিন্ন পথে বিভক্ত} (আল-জিন: ১১)। অর্থাৎ: বিভিন্ন মতাদর্শের; তারা মুসলিম ও ইহুদি ছিল, আর নাসিবিনের জিনরা ইহুদি ছিল। ইমাম আহমাদ 'কিতাবুন নাসিখ ওয়াল মানসুখ' গ্রন্থে বলেন: মুত্তালিব বিন যিয়াদ সুদ্দী থেকে আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: জিনদের মধ্যে কাদরিয়া, মুরজিয়া এবং শিয়া রয়েছে। সুদ্দী তার উস্তাদদের থেকেও বর্ণনা করেছেন যে, জিনদের মধ্যে মুমিন, কাফির, মুতাযিলা, জাহমিয়া এবং সকল উপদল রয়েছে।
কিছু ফায়দা: হাসান বসরী বলেন: শয়তানরা ইবলিসের সন্তান, তারা কেবল তার সাথেই মৃত্যুবরণ করবে। আর জিনরা তার পূর্বেই মারা যায়। ইসহাক বলেন: আবু রওক ইকরামার মাধ্যমে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আল্লাহ যখন জিনদের পিতা 'শূম'-কে সৃষ্টি করলেন—যাকে আগুনের শিখা থেকে সৃষ্টি করা হয়েছে—তখন বরকতময় ও মহান আল্লাহ তাকে বললেন: তুমি আকাঙ্ক্ষা করো। তখন সে বলল: আমি আকাঙ্ক্ষা করি যে আমরা যেন অন্যদের দেখি কিন্তু আমাদের দেখা না যায়, আমরা যেন মাটির নিচে অদৃশ্য হয়ে যেতে পারি এবং আমাদের বৃদ্ধরা যেন যুবক হয়ে যায়। তাকে তা প্রদান করা হলো। ফলে তারা অন্যদের দেখে কিন্তু তাদের দেখা যায় না। যখন তারা মারা যায় তখন মাটির নিচে অদৃশ্য হয়ে যায় এবং তাদের কোনো বৃদ্ধ যুবক না হওয়া পর্যন্ত মারা যায় না, অর্থাৎ: শিশুর মতো হয়ে যায় তারপর পুনরায় চরম বার্ধক্যে ফিরে আসে। আবু আল-বাকা আল-উকবারী আল-হানবালীকে জিনদের সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল: তাদের পেছনে কি সালাত পড়া সহীহ হবে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, কারণ তারা শরীয়তের বিধান পালনে আদিষ্ট এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের নিকট প্রেরিত হয়েছেন।
মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: {হে জিন ও মানুষের দল, তোমাদের নিকট কি তোমাদের মধ্য থেকে রাসূলগণ আসেনি যারা তোমাদের নিকট আমার আয়াতসমূহ বর্ণনা করত...} থেকে তাঁর বাণী {তারা যা করত সে সম্পর্কে} (আল-আনআম: ১৩০) পর্যন্ত।
'লি-কাওলিহি' (তাঁর বাণীর কারণে) বাক্যাংশে 'লাম' বর্ণটি অনুচ্ছেদের কারণ দর্শানোর জন্য এবং এটি দ্বারা দলিল পেশ করার উদ্দেশ্যে ব্যবহৃত হয়েছে। দলিল পেশের দিকটি হলো এই যে, মহান আল্লাহর বাণী: 'তারা তোমাদের সতর্ক করবে'—এটি শাস্তির প্রমাণ দেয় এবং তাঁর বাণী: {প্রত্যেকের জন্যই তাদের আমল অনুযায়ী মর্যাদা রয়েছে} (আল-আনআম: ১৩২ এবং আল-আহকাফ: ১৯)—এটি সওয়াব বা পুরস্কারের প্রমাণ দেয়, যা আয়াতের পূর্ণাংশ।
'বাখসান' অর্থ 'ক্ষতি বা হ্রাস করা'।
এর মাধ্যমে মহান আল্লাহর বাণীতে যা এসেছে সেদিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে: {যে ব্যক্তি তার রবের প্রতি ঈমান আনে, সে কোনো ক্ষতি বা অন্যায়ের ভয় করে না} (আল-জিন: ১৩)। তিনি 'বাখস'-এর ব্যাখ্যা করেছেন 'নুকসান' বা হ্রাস পাওয়ার মাধ্যমে। ফাররা বলেন: বাখস হলো হ্রাস পাওয়া এবং রাহাক হলো যুলুম। সুতরাং এই আয়াত প্রমাণ করে যে, যে কুফরি করে সে ভয় পায়। আর এই ভয় জিনদের শরীয়তের বিধান পালনে আদিষ্ট হওয়ার প্রমাণ দেয়, কারণ আয়াতটি তাদের সম্পর্কেই অবতীর্ণ।
মুজাহিদ বলেন: {আর তারা আল্লাহ ও জিনদের মধ্যে একটি বংশীয় সম্পর্ক স্থির করেছে} (আস-সাফফাত: ১৫৮)। কুরাইশ কাফিররা বলত, ফেরেশতারা আল্লাহর কন্যা এবং তাদের মায়েরা হলো জিনদের সরদারদের কন্যারা। আল্লাহ বলেন: {জিনরা অবশ্যই জানে যে, তাদের অবশ্যই উপস্থিত করা হবে} (আস-সাফফাত: ১৫৮)। অর্থাৎ হিসাবের জন্য উপস্থিত করা হবে। {তারা এক উপস্থিতকৃত বাহিনী} (ইয়াসিন: ৭৫)। অর্থাৎ হিসাবের সময়।
অর্থাৎ: মুজাহিদ মহান আল্লাহর বাণী: {আর তারা আল্লাহ ও জিনদের মধ্যে একটি বংশীয় সম্পর্ক স্থির করেছে}-এর তাফসিরে বলেন যে, কুরাইশ কাফিররা বলত ফেরেশতারা আল্লাহর কন্যা এবং ফেরেশতাদের মায়েরা হলো জিনদের 'সারাওয়াত' অর্থাৎ তাদের নেতৃবৃন্দের কন্যারা। 'সারাওয়াত' হলো 'সারা-হ' এর বহুবচন যা 'সারী' এর বহুবচন; এটি বিরল ও ব্যতিক্রম, কারণ 'ফা'লাত' ওজনে কোনো শব্দের বহুবচন 'ফা'লাহ' হয় না। 'আত-তাওযীহ' গ্রন্থের লেখক এমনটিই বলেছেন। তবে বিষয়টি তেমন নয়। সঠিক হলো যা জওহরী বলেছেন: 'সারওয়া' অর্থ বীরত্বপূর্ণ উদারতা। বলা হয়: 'সারা ইয়াসরু' এবং 'সারী' (কাসরা দিয়ে) 'ইয়াসরী সারওয়ান'—উভয় অর্থেই। আবার 'সারুয়া ইয়াসরু সারাওয়াতান' অর্থ সে 'সারী' বা মহৎ ব্যক্তি হয়ে গেল। 'সারী' এর বহুবচন হলো 'সারা-হ'। এটি অত্যন্ত বিরল যে 'ফাইল' ওজনের শব্দের বহুবচন 'ফা'লাহ' হবে, এটি ছাড়া আর কোনো উদাহরণ জানা নেই। আর 'সারা-হ' এর বহুবচন হলো 'সারাওয়াত'। মুজাহিদের এই মুআল্লাক বর্ণনাটি ইবনে জারীর ইবনে আবি নাজিহের মাধ্যমে তাঁর থেকে অতিরিক্ত অংশসহ বর্ণনা করেছেন। সেখানে বলা হয়েছে: আবু বকর বললেন: তবে তাদের মায়েরা কারা? তারা বলল: জিনদের নেতৃবৃন্দের কন্যারা। তারা ধারণা করত যে, ফেরেশতারা সেই উপাদান থেকে সৃষ্টি হয়েছে যা থেকে অভিশপ্ত ইবলিসকে সৃষ্টি করা হয়েছে। এখানে 'উম্মাহাতুহুন্না' (তাদের মায়েরা-স্ত্রীলিঙ্গ) শব্দ এসেছে, কিন্তু সঠিক হলো 'উম্মাহাতুহুম' (তাদের মায়েরা-পুংলিঙ্গ), যেমনটি বুখারীর বর্ণনায় এসেছে। মহান আল্লাহর বাণী: {জিনরা অবশ্যই জানে যে, তাদের অবশ্যই উপস্থিত করা হবে} (আস-সাফফাত: ১৫8)। এর পূর্বে রয়েছে: {আর তারা তাঁর (আল্লাহর) ও জিনদের মধ্যে একটি বংশীয় সম্পর্ক স্থির করেছে} (আস-সাফফাত: ১৫৮)। অর্থাৎ মক্কার মুশরিকরা আল্লাহ ও জিনদের মধ্যে বংশীয় সম্পর্ক স্থাপন করেছে। এটি তাদের সেই দাবি যে ফেরেশতারা আল্লাহর কন্যা; তারা ফেরেশতাদের জিন বা জিনাতুন নামে অভিহিত করেছে মানুষের দৃষ্টি থেকে অদৃশ্য থাকার কারণে। এর অর্থ হলো: তারা তাদের বক্তব্যের মাধ্যমে আল্লাহ ও ফেরেশতাদের মধ্যে একটি বংশীয় সম্পর্ক স্থাপন করেছে এবং এর মাধ্যমে তারা আল্লাহ ও ফেরেশতাদের জন্য একটি অভিন্ন লিঙ্গ বা জাতি সাব্যস্ত করেছে। মহান আল্লাহ তাদের এই উক্তি থেকে বহু উর্ধ্বে। কালবী বলেন: তারা বলেছিল—আল্লাহর লানত তাদের ওপর—বরং আল্লাহ জিনদের মধ্য থেকে বিবাহ করেছেন এবং তাদের থেকে ফেরেশতারা জন্মগ্রহণ করেছে, তাই তাদের জিন বলা হয়। তাদের মধ্যেই ইবলিসও অন্তর্ভুক্ত। তারা আল্লাহর কন্যা—আল্লাহ তাআলা তা থেকে পবিত্র। হাসান বলেন: তারা আল্লাহর ইবাদতে শয়তানকে শরিক করেছে, এটিই হলো সেই বংশীয় সম্পর্ক যা...
দশম প্রকার: জিনদের বিভিন্ন দলের বর্ণনায়। আল্লাহ তাআলা জিনদের সম্পর্কে সংবাদ দিয়ে বলেন যে তারা বলেছিল: {আর আমাদের মধ্যে কেউ সৎকর্মশীল এবং কেউ তার ব্যতিক্রম; আমরা ছিলাম বিভিন্ন পথে বিভক্ত} (আল-জিন: ১১)। অর্থাৎ: বিভিন্ন মতাদর্শের; তারা মুসলিম ও ইহুদি ছিল, আর নাসিবিনের জিনরা ইহুদি ছিল। ইমাম আহমাদ 'কিতাবুন নাসিখ ওয়াল মানসুখ' গ্রন্থে বলেন: মুত্তালিব বিন যিয়াদ সুদ্দী থেকে আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: জিনদের মধ্যে কাদরিয়া, মুরজিয়া এবং শিয়া রয়েছে। সুদ্দী তার উস্তাদদের থেকেও বর্ণনা করেছেন যে, জিনদের মধ্যে মুমিন, কাফির, মুতাযিলা, জাহমিয়া এবং সকল উপদল রয়েছে।
কিছু ফায়দা: হাসান বসরী বলেন: শয়তানরা ইবলিসের সন্তান, তারা কেবল তার সাথেই মৃত্যুবরণ করবে। আর জিনরা তার পূর্বেই মারা যায়। ইসহাক বলেন: আবু রওক ইকরামার মাধ্যমে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আল্লাহ যখন জিনদের পিতা 'শূম'-কে সৃষ্টি করলেন—যাকে আগুনের শিখা থেকে সৃষ্টি করা হয়েছে—তখন বরকতময় ও মহান আল্লাহ তাকে বললেন: তুমি আকাঙ্ক্ষা করো। তখন সে বলল: আমি আকাঙ্ক্ষা করি যে আমরা যেন অন্যদের দেখি কিন্তু আমাদের দেখা না যায়, আমরা যেন মাটির নিচে অদৃশ্য হয়ে যেতে পারি এবং আমাদের বৃদ্ধরা যেন যুবক হয়ে যায়। তাকে তা প্রদান করা হলো। ফলে তারা অন্যদের দেখে কিন্তু তাদের দেখা যায় না। যখন তারা মারা যায় তখন মাটির নিচে অদৃশ্য হয়ে যায় এবং তাদের কোনো বৃদ্ধ যুবক না হওয়া পর্যন্ত মারা যায় না, অর্থাৎ: শিশুর মতো হয়ে যায় তারপর পুনরায় চরম বার্ধক্যে ফিরে আসে। আবু আল-বাকা আল-উকবারী আল-হানবালীকে জিনদের সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল: তাদের পেছনে কি সালাত পড়া সহীহ হবে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, কারণ তারা শরীয়তের বিধান পালনে আদিষ্ট এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের নিকট প্রেরিত হয়েছেন।
মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: {হে জিন ও মানুষের দল, তোমাদের নিকট কি তোমাদের মধ্য থেকে রাসূলগণ আসেনি যারা তোমাদের নিকট আমার আয়াতসমূহ বর্ণনা করত...} থেকে তাঁর বাণী {তারা যা করত সে সম্পর্কে} (আল-আনআম: ১৩০) পর্যন্ত।
'লি-কাওলিহি' (তাঁর বাণীর কারণে) বাক্যাংশে 'লাম' বর্ণটি অনুচ্ছেদের কারণ দর্শানোর জন্য এবং এটি দ্বারা দলিল পেশ করার উদ্দেশ্যে ব্যবহৃত হয়েছে। দলিল পেশের দিকটি হলো এই যে, মহান আল্লাহর বাণী: 'তারা তোমাদের সতর্ক করবে'—এটি শাস্তির প্রমাণ দেয় এবং তাঁর বাণী: {প্রত্যেকের জন্যই তাদের আমল অনুযায়ী মর্যাদা রয়েছে} (আল-আনআম: ১৩২ এবং আল-আহকাফ: ১৯)—এটি সওয়াব বা পুরস্কারের প্রমাণ দেয়, যা আয়াতের পূর্ণাংশ।
'বাখসান' অর্থ 'ক্ষতি বা হ্রাস করা'।
এর মাধ্যমে মহান আল্লাহর বাণীতে যা এসেছে সেদিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে: {যে ব্যক্তি তার রবের প্রতি ঈমান আনে, সে কোনো ক্ষতি বা অন্যায়ের ভয় করে না} (আল-জিন: ১৩)। তিনি 'বাখস'-এর ব্যাখ্যা করেছেন 'নুকসান' বা হ্রাস পাওয়ার মাধ্যমে। ফাররা বলেন: বাখস হলো হ্রাস পাওয়া এবং রাহাক হলো যুলুম। সুতরাং এই আয়াত প্রমাণ করে যে, যে কুফরি করে সে ভয় পায়। আর এই ভয় জিনদের শরীয়তের বিধান পালনে আদিষ্ট হওয়ার প্রমাণ দেয়, কারণ আয়াতটি তাদের সম্পর্কেই অবতীর্ণ।
মুজাহিদ বলেন: {আর তারা আল্লাহ ও জিনদের মধ্যে একটি বংশীয় সম্পর্ক স্থির করেছে} (আস-সাফফাত: ১৫৮)। কুরাইশ কাফিররা বলত, ফেরেশতারা আল্লাহর কন্যা এবং তাদের মায়েরা হলো জিনদের সরদারদের কন্যারা। আল্লাহ বলেন: {জিনরা অবশ্যই জানে যে, তাদের অবশ্যই উপস্থিত করা হবে} (আস-সাফফাত: ১৫৮)। অর্থাৎ হিসাবের জন্য উপস্থিত করা হবে। {তারা এক উপস্থিতকৃত বাহিনী} (ইয়াসিন: ৭৫)। অর্থাৎ হিসাবের সময়।
অর্থাৎ: মুজাহিদ মহান আল্লাহর বাণী: {আর তারা আল্লাহ ও জিনদের মধ্যে একটি বংশীয় সম্পর্ক স্থির করেছে}-এর তাফসিরে বলেন যে, কুরাইশ কাফিররা বলত ফেরেশতারা আল্লাহর কন্যা এবং ফেরেশতাদের মায়েরা হলো জিনদের 'সারাওয়াত' অর্থাৎ তাদের নেতৃবৃন্দের কন্যারা। 'সারাওয়াত' হলো 'সারা-হ' এর বহুবচন যা 'সারী' এর বহুবচন; এটি বিরল ও ব্যতিক্রম, কারণ 'ফা'লাত' ওজনে কোনো শব্দের বহুবচন 'ফা'লাহ' হয় না। 'আত-তাওযীহ' গ্রন্থের লেখক এমনটিই বলেছেন। তবে বিষয়টি তেমন নয়। সঠিক হলো যা জওহরী বলেছেন: 'সারওয়া' অর্থ বীরত্বপূর্ণ উদারতা। বলা হয়: 'সারা ইয়াসরু' এবং 'সারী' (কাসরা দিয়ে) 'ইয়াসরী সারওয়ান'—উভয় অর্থেই। আবার 'সারুয়া ইয়াসরু সারাওয়াতান' অর্থ সে 'সারী' বা মহৎ ব্যক্তি হয়ে গেল। 'সারী' এর বহুবচন হলো 'সারা-হ'। এটি অত্যন্ত বিরল যে 'ফাইল' ওজনের শব্দের বহুবচন 'ফা'লাহ' হবে, এটি ছাড়া আর কোনো উদাহরণ জানা নেই। আর 'সারা-হ' এর বহুবচন হলো 'সারাওয়াত'। মুজাহিদের এই মুআল্লাক বর্ণনাটি ইবনে জারীর ইবনে আবি নাজিহের মাধ্যমে তাঁর থেকে অতিরিক্ত অংশসহ বর্ণনা করেছেন। সেখানে বলা হয়েছে: আবু বকর বললেন: তবে তাদের মায়েরা কারা? তারা বলল: জিনদের নেতৃবৃন্দের কন্যারা। তারা ধারণা করত যে, ফেরেশতারা সেই উপাদান থেকে সৃষ্টি হয়েছে যা থেকে অভিশপ্ত ইবলিসকে সৃষ্টি করা হয়েছে। এখানে 'উম্মাহাতুহুন্না' (তাদের মায়েরা-স্ত্রীলিঙ্গ) শব্দ এসেছে, কিন্তু সঠিক হলো 'উম্মাহাতুহুম' (তাদের মায়েরা-পুংলিঙ্গ), যেমনটি বুখারীর বর্ণনায় এসেছে। মহান আল্লাহর বাণী: {জিনরা অবশ্যই জানে যে, তাদের অবশ্যই উপস্থিত করা হবে} (আস-সাফফাত: ১৫8)। এর পূর্বে রয়েছে: {আর তারা তাঁর (আল্লাহর) ও জিনদের মধ্যে একটি বংশীয় সম্পর্ক স্থির করেছে} (আস-সাফফাত: ১৫৮)। অর্থাৎ মক্কার মুশরিকরা আল্লাহ ও জিনদের মধ্যে বংশীয় সম্পর্ক স্থাপন করেছে। এটি তাদের সেই দাবি যে ফেরেশতারা আল্লাহর কন্যা; তারা ফেরেশতাদের জিন বা জিনাতুন নামে অভিহিত করেছে মানুষের দৃষ্টি থেকে অদৃশ্য থাকার কারণে। এর অর্থ হলো: তারা তাদের বক্তব্যের মাধ্যমে আল্লাহ ও ফেরেশতাদের মধ্যে একটি বংশীয় সম্পর্ক স্থাপন করেছে এবং এর মাধ্যমে তারা আল্লাহ ও ফেরেশতাদের জন্য একটি অভিন্ন লিঙ্গ বা জাতি সাব্যস্ত করেছে। মহান আল্লাহ তাদের এই উক্তি থেকে বহু উর্ধ্বে। কালবী বলেন: তারা বলেছিল—আল্লাহর লানত তাদের ওপর—বরং আল্লাহ জিনদের মধ্য থেকে বিবাহ করেছেন এবং তাদের থেকে ফেরেশতারা জন্মগ্রহণ করেছে, তাই তাদের জিন বলা হয়। তাদের মধ্যেই ইবলিসও অন্তর্ভুক্ত। তারা আল্লাহর কন্যা—আল্লাহ তাআলা তা থেকে পবিত্র। হাসান বলেন: তারা আল্লাহর ইবাদতে শয়তানকে শরিক করেছে, এটিই হলো সেই বংশীয় সম্পর্ক যা...
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٥)