051 - (بابٌ {فإمَّا مَناً بَعْدُ وإمَّا فِداءً} (مُحَمَّد: 04) .)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ التَّخْيِير بَين الْمَنّ وَالْفِدَاء فِي الأسرى. لقَوْله تَعَالَى: {فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء} وَأول هَذَا قَوْله تَعَالَى: {فَإِذا لَقِيتُم الَّذين كفرُوا فَضرب الرّقاب حَتَّى إِذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء حَتَّى تضع الْحَرْب أَوزَارهَا} (مُحَمَّد: 04) . قَوْله: {فَإِذا لَقِيتُم} من اللِّقَاء وَهُوَ الْحَرْب. قَوْله: {فَضرب الرّقاب} (مُحَمَّد: 04) . أَصله: فاضربوا الرّقاب ضربا، فَحذف الْفِعْل وَقدم الْمصدر فأنيب مناب الْفِعْل مُضَافا إِلَى الْمَفْعُول، وَفِيه اخْتِصَار مَعَ إِعْطَاء معنى التوكيد، وَضرب: عبارَة عَن الْقَتْل، لِأَن الْوَاجِب أَن تضرب الرّقاب خَاصَّة دون غَيرهَا من الْأَعْضَاء مَعَ أَن فِي هَذِه الْعبارَة من الغلظة والشدة مَا لَيْسَ فِي لفظ الْقَتْل، وَلَقَد زَاد فِي هَذِه الغلظة فِي قَوْله: فاضربوا فَوق الْأَعْنَاق. قَوْله: {حَتَّى إِذا أثخنتموهم} (مُحَمَّد: 04) . أَي: أَكثرْتُم قَتلهمْ وأغلظتموه، من الشَّيْء الثخين وَهُوَ الغليظ وَقيل: أثقلتموهم بِالْقَتْلِ والجراح حَتَّى أَذهَبْتُم عَنْهُم النهوض، وَقيل: قهرتموهم وغلبتموهم. قَوْله: {فشدوا الوثاق} (مُحَمَّد: 04) . وَهُوَ بِفَتْح الْوَاو: اسْم مَا يوثق بِهِ. قَوْله: {فإمَّا منا} مَنْصُوب بِتَقْدِير: فإمَّا تمنون منا، وَكَذَلِكَ: وَإِمَّا تفدون فدَاء، وَالْمعْنَى: التَّخْيِير بعد الْأسر بَين أَن يمنوا عَلَيْهِم فيطلقوهم وَبَين أَن يفادوهم، وَقَالَ الضَّحَّاك: قَوْله تَعَالَى: {فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء} (مُحَمَّد: 04) . ناسخة لقَوْله تَعَالَى: {اقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (التَّوْبَة: 5) . ويروى مثله عَن ابْن عمر، قَالَ: أَلَيْسَ الله بِهَذَا أمرنَا، قَالَ: {حَتَّى إِذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء} (مُحَمَّد: 04) . وَهُوَ قَول عَطاء وَالشعْبِيّ وَالْحسن الْبَصْرِيّ، كَرهُوا قتل الْأَسير، وَقَالُوا: يمن عَلَيْهِ أويفادوه، وبمثل هَذَا اسْتدلَّ الطَّحَاوِيّ، فَقَالَ: ظَاهر الْآيَة يَقْتَضِي الْمَنّ أَو الْفِدَاء وَيمْنَع الْقَتْل.
فِيهِ حدِيثُ ثَمامَةَ
أَي: فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث ثُمَامَة، بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة: ابْن أَثَال، بِضَم الْهمزَة وبالثاء الْمُثَلَّثَة المخففة، وَقد مر حَدِيثه فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب دُخُول الْمُشرك الْمَسْجِد، وَمر أَيْضا فِي: بَاب الْمُلَازمَة والإشخاص فِي موضِعين. أَحدهمَا فِي: بَاب التَّوَثُّق مِمَّن يخْشَى معرته، وَالْآخر فِي: بَاب الرَّبْط وَالْحَبْس فِي الْحرم، وَسَيَأْتِي أَيْضا مطولا فِي أَوَاخِر كتاب الْمَغَازِي فِي: بَاب وَفد بني حنيفَة، وَحَدِيث ثُمَامَة ابْن أَثَال، وَحَاصِله أَنه صلى الله عليه وسلم: بعث خيلاً قِبَلَ نَجدٍ فَجَاءَت بِرَجُل من بني حنيفَة يُقَال لَهُ ثُمَامَة بن أَثَال، فربطوه بِسَارِيَة من سواري الْمَسْجِد، ثمَّ أطلقهُ، وَالله أعلم.
وقَوْلُهُ عز وجل {مَا كانَ لِنَبِيِّ أنْ تَكُونَ لَهُ أسْرَى} (الْأَنْفَال: 76) .
وَتَمام الْآيَة: {حَتَّى يثخن فِي الأَرْض تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا وَالله يُرِيد الْآخِرَة وَالله عَزِيز حَكِيم} (الْأَنْفَال: 76) . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) من حَدِيث عبيد الله بن مُوسَى: حَدثنَا إِسْرَائِيل عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم قَالَ لم أسر الْأُسَارَى يَوْم بدر: أسر الْعَبَّاس فِيمَن أسر، أسره رجل من الْأَنْصَار، قَالَ: وَقد أوعدته الْأَنْصَار إِن يقتلوه، فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وسلموفيه: إِنِّي لم أنم اللَّيْلَة من أجل عمي الْعَبَّاس، وَقد زعمت الْأَنْصَار أَنهم قَاتلُوهُ، فَقَالَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: فآتهم. قَالَ: نعم، فَأتى عمر الْأَنْصَار، فَقَالَ لَهُم: أرْسلُوا الْعَبَّاس، فَقَالُوا: لَا وَالله لَا نرسله، فَقَالَ لَهُم عمر: فَإِن كَانَ لرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم رضَا؟ قَالُوا: فَإِن كَانَ لرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم رضَا فَخذه، فَأَخذه عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَلَمَّا صَار فِي يَده قَالَ لَهُ: يَا عَبَّاس! أسلم فوَاللَّه لَئِن تسلم أحب إِلَيّ من أَن يسلم الْخطاب، وَمَا ذَاك إلَاّ لما رَأَيْت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم يُعجبهُ إسلامك. قَالَ: فَاسْتَشَارَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم أَبَا بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ أَبُو بكر: عشيرتك فأرسلهم، فَاسْتَشَارَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ: ففاداهم رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَأنْزل الله عز وجل: {مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى حَتَّى يثخن فِي الأَرْض} (الْأَنْفَال: 76) . الْآيَة. وَقَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ.
وَاخْتلف الْعلمَاء فِي هَذَا الْبَاب. مِنْهُم من قَالَ: لَا يحل قتل أَسِير صبرا، وَإِنَّمَا يمن عَلَيْهِ أَو يفدى، وَقَالُوا: إِن قَوْله تَعَالَى: {فَإِذا انْسَلَخَ الْأَشْهر الْحرم فَاقْتُلُوا الْمُشْركين} (التَّوْبَة: 5) . مَنْسُوخ بقوله: {فإمَّا منَّاً وَإِمَّا فدَاء} (مُحَمَّد: 4) . وَهُوَ قَول جمَاعَة من التَّابِعين، وَقد ذَكَرْنَاهُمْ عَن قريب. وَمِنْهُم من قَالَ: لَا يجوز فِي الأسرى من الْمُشْركين إِلَّا الْقَتْل، وَجعلُوا قَوْله عز وجل: {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (التَّوْبَة: 5) . نَاسِخا لقَوْله: {فإمَّا منّاً بعد
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ التَّخْيِير بَين الْمَنّ وَالْفِدَاء فِي الأسرى. لقَوْله تَعَالَى: {فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء} وَأول هَذَا قَوْله تَعَالَى: {فَإِذا لَقِيتُم الَّذين كفرُوا فَضرب الرّقاب حَتَّى إِذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء حَتَّى تضع الْحَرْب أَوزَارهَا} (مُحَمَّد: 04) . قَوْله: {فَإِذا لَقِيتُم} من اللِّقَاء وَهُوَ الْحَرْب. قَوْله: {فَضرب الرّقاب} (مُحَمَّد: 04) . أَصله: فاضربوا الرّقاب ضربا، فَحذف الْفِعْل وَقدم الْمصدر فأنيب مناب الْفِعْل مُضَافا إِلَى الْمَفْعُول، وَفِيه اخْتِصَار مَعَ إِعْطَاء معنى التوكيد، وَضرب: عبارَة عَن الْقَتْل، لِأَن الْوَاجِب أَن تضرب الرّقاب خَاصَّة دون غَيرهَا من الْأَعْضَاء مَعَ أَن فِي هَذِه الْعبارَة من الغلظة والشدة مَا لَيْسَ فِي لفظ الْقَتْل، وَلَقَد زَاد فِي هَذِه الغلظة فِي قَوْله: فاضربوا فَوق الْأَعْنَاق. قَوْله: {حَتَّى إِذا أثخنتموهم} (مُحَمَّد: 04) . أَي: أَكثرْتُم قَتلهمْ وأغلظتموه، من الشَّيْء الثخين وَهُوَ الغليظ وَقيل: أثقلتموهم بِالْقَتْلِ والجراح حَتَّى أَذهَبْتُم عَنْهُم النهوض، وَقيل: قهرتموهم وغلبتموهم. قَوْله: {فشدوا الوثاق} (مُحَمَّد: 04) . وَهُوَ بِفَتْح الْوَاو: اسْم مَا يوثق بِهِ. قَوْله: {فإمَّا منا} مَنْصُوب بِتَقْدِير: فإمَّا تمنون منا، وَكَذَلِكَ: وَإِمَّا تفدون فدَاء، وَالْمعْنَى: التَّخْيِير بعد الْأسر بَين أَن يمنوا عَلَيْهِم فيطلقوهم وَبَين أَن يفادوهم، وَقَالَ الضَّحَّاك: قَوْله تَعَالَى: {فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء} (مُحَمَّد: 04) . ناسخة لقَوْله تَعَالَى: {اقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (التَّوْبَة: 5) . ويروى مثله عَن ابْن عمر، قَالَ: أَلَيْسَ الله بِهَذَا أمرنَا، قَالَ: {حَتَّى إِذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء} (مُحَمَّد: 04) . وَهُوَ قَول عَطاء وَالشعْبِيّ وَالْحسن الْبَصْرِيّ، كَرهُوا قتل الْأَسير، وَقَالُوا: يمن عَلَيْهِ أويفادوه، وبمثل هَذَا اسْتدلَّ الطَّحَاوِيّ، فَقَالَ: ظَاهر الْآيَة يَقْتَضِي الْمَنّ أَو الْفِدَاء وَيمْنَع الْقَتْل.
فِيهِ حدِيثُ ثَمامَةَ
أَي: فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث ثُمَامَة، بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة: ابْن أَثَال، بِضَم الْهمزَة وبالثاء الْمُثَلَّثَة المخففة، وَقد مر حَدِيثه فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب دُخُول الْمُشرك الْمَسْجِد، وَمر أَيْضا فِي: بَاب الْمُلَازمَة والإشخاص فِي موضِعين. أَحدهمَا فِي: بَاب التَّوَثُّق مِمَّن يخْشَى معرته، وَالْآخر فِي: بَاب الرَّبْط وَالْحَبْس فِي الْحرم، وَسَيَأْتِي أَيْضا مطولا فِي أَوَاخِر كتاب الْمَغَازِي فِي: بَاب وَفد بني حنيفَة، وَحَدِيث ثُمَامَة ابْن أَثَال، وَحَاصِله أَنه صلى الله عليه وسلم: بعث خيلاً قِبَلَ نَجدٍ فَجَاءَت بِرَجُل من بني حنيفَة يُقَال لَهُ ثُمَامَة بن أَثَال، فربطوه بِسَارِيَة من سواري الْمَسْجِد، ثمَّ أطلقهُ، وَالله أعلم.
وقَوْلُهُ عز وجل {مَا كانَ لِنَبِيِّ أنْ تَكُونَ لَهُ أسْرَى} (الْأَنْفَال: 76) .
وَتَمام الْآيَة: {حَتَّى يثخن فِي الأَرْض تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا وَالله يُرِيد الْآخِرَة وَالله عَزِيز حَكِيم} (الْأَنْفَال: 76) . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) من حَدِيث عبيد الله بن مُوسَى: حَدثنَا إِسْرَائِيل عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم قَالَ لم أسر الْأُسَارَى يَوْم بدر: أسر الْعَبَّاس فِيمَن أسر، أسره رجل من الْأَنْصَار، قَالَ: وَقد أوعدته الْأَنْصَار إِن يقتلوه، فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وسلموفيه: إِنِّي لم أنم اللَّيْلَة من أجل عمي الْعَبَّاس، وَقد زعمت الْأَنْصَار أَنهم قَاتلُوهُ، فَقَالَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: فآتهم. قَالَ: نعم، فَأتى عمر الْأَنْصَار، فَقَالَ لَهُم: أرْسلُوا الْعَبَّاس، فَقَالُوا: لَا وَالله لَا نرسله، فَقَالَ لَهُم عمر: فَإِن كَانَ لرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم رضَا؟ قَالُوا: فَإِن كَانَ لرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم رضَا فَخذه، فَأَخذه عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَلَمَّا صَار فِي يَده قَالَ لَهُ: يَا عَبَّاس! أسلم فوَاللَّه لَئِن تسلم أحب إِلَيّ من أَن يسلم الْخطاب، وَمَا ذَاك إلَاّ لما رَأَيْت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم يُعجبهُ إسلامك. قَالَ: فَاسْتَشَارَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم أَبَا بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ أَبُو بكر: عشيرتك فأرسلهم، فَاسْتَشَارَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ: ففاداهم رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَأنْزل الله عز وجل: {مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى حَتَّى يثخن فِي الأَرْض} (الْأَنْفَال: 76) . الْآيَة. وَقَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ.
وَاخْتلف الْعلمَاء فِي هَذَا الْبَاب. مِنْهُم من قَالَ: لَا يحل قتل أَسِير صبرا، وَإِنَّمَا يمن عَلَيْهِ أَو يفدى، وَقَالُوا: إِن قَوْله تَعَالَى: {فَإِذا انْسَلَخَ الْأَشْهر الْحرم فَاقْتُلُوا الْمُشْركين} (التَّوْبَة: 5) . مَنْسُوخ بقوله: {فإمَّا منَّاً وَإِمَّا فدَاء} (مُحَمَّد: 4) . وَهُوَ قَول جمَاعَة من التَّابِعين، وَقد ذَكَرْنَاهُمْ عَن قريب. وَمِنْهُم من قَالَ: لَا يجوز فِي الأسرى من الْمُشْركين إِلَّا الْقَتْل، وَجعلُوا قَوْله عز وجل: {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (التَّوْبَة: 5) . نَاسِخا لقَوْله: {فإمَّا منّاً بعد
০৫১ - (অনুচ্ছেদ: {অতঃপর হয় অনুগ্রহ করো, না হয় মুক্তিপণ গ্রহণ করো} (মুহাম্মাদ: ০৪)।)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি অনুচ্ছেদ যেখানে যুদ্ধবন্দীদের ব্যাপারে অনুগ্রহ প্রদর্শন বা মুক্তিপণ গ্রহণের মাঝে ইখতিয়ার বা পছন্দের কথা উল্লেখ করা হয়েছে। কেননা আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "অতঃপর হয় অনুগ্রহ করো, না হয় মুক্তিপণ গ্রহণ করো"। আর এর প্রথমাংশ হলো মহান আল্লাহর বাণী: "অতঃপর যখন তোমরা কাফিরদের সাথে যুদ্ধে মোকাবিলা করো, তখন তাদের ঘাড়ে আঘাত করো, পরিশেষে যখন তোমরা তাদের পূর্ণরূপে পরাভূত করবে, তখন তাদের কষে বাঁধো। এরপর হয় অনুগ্রহ করো, না হয় মুক্তিপণ গ্রহণ করো, যতক্ষণ না যুদ্ধ তার অস্ত্রশস্ত্র নামিয়ে রাখে (যুদ্ধ শেষ হয়)।" (মুহাম্মাদ: ০৪)। তাঁর বাণী: "যখন তোমরা মোকাবিলা করো" এটি সাক্ষাত থেকে এসেছে, যার অর্থ যুদ্ধ। তাঁর বাণী: "ঘাড়ে আঘাত করো" (মুহাম্মাদ: ০৪)। এর মূল হলো: "তোমরা ঘাড়ে কঠোরভাবে আঘাত করো।" এখানে ক্রিয়াটি উহ্য রাখা হয়েছে এবং মূল ধাতু বা মাসদারকে আগে আনা হয়েছে, ফলে এটি মাফউল বা কর্মপদের সাথে যুক্ত হয়ে ক্রিয়ার স্থলাভিষিক্ত হয়েছে। এতে সংক্ষেপনের পাশাপাশি তাকিদ বা গুরুত্বের অর্থ প্রকাশ পায়। "আঘাত" দ্বারা এখানে হত্যা উদ্দেশ্য। কেননা অন্যান্য অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের পরিবর্তে বিশেষভাবে ঘাড়ে আঘাত করাই আবশ্যক। তাছাড়া এই শব্দ চয়নে এমন এক প্রকার কঠোরতা ও তীব্রতা রয়েছে যা সাধারণ "হত্যা" শব্দের মাঝে নেই। আর এই কঠোরতা আরও বৃদ্ধি পেয়েছে তাঁর এই বাণীতে: "অতঃপর তোমরা ঘাড়ে এবং তাদের জোড়াসমূহে আঘাত করো।" তাঁর বাণী: "পরিশেষে যখন তোমরা তাদের পূর্ণরূপে পরাভূত করবে" (মুহাম্মাদ: ০৪)। অর্থাৎ: যখন তোমরা তাদের হত্যা অধিক করবে এবং তাদের ওপর প্রবল হবে। এটি "সাখীন" শব্দ থেকে এসেছে যার অর্থ ঘন বা প্রবল। আবার বলা হয়েছে: হত্যা ও জখমের মাধ্যমে তাদের এমনভাবে কাবু করে ফেলা যাতে তাদের উঠে দাঁড়ানোর শক্তি না থাকে। কেউ বলেছেন: তোমরা যখন তাদের অবদমিত ও পরাস্ত করবে। তাঁর বাণী: "তখন তাদের কষে বাঁধো" (মুহাম্মাদ: ০৪)। ওয়াও বর্ণে ফাতাহ বা জবর সহকারে "আল-ওয়াসাক" অর্থ হলো যা দিয়ে বাঁধা হয় (রশি বা শিকল)। তাঁর বাণী: "হয় অনুগ্রহ করো" এটি একটি উহ্য ক্রিয়ার কারণে মানসুব হয়েছে, যার অর্থ: হয় তোমরা অনুগ্রহ প্রদর্শন করো। অনুরূপভাবে: "না হয় মুক্তিপণ গ্রহণ করো" অর্থাৎ হয় তোমরা মুক্তিপণ নাও। এর অর্থ হলো: বন্দী করার পর তাদের ওপর অনুগ্রহ করে মুক্তি দেওয়া অথবা মুক্তিপণ গ্রহণের মাঝে ইখতিয়ার বা স্বাধীনতা থাকা। যাহহাক বলেছেন: আল্লাহ তাআলার বাণী: "অতঃপর হয় অনুগ্রহ করো, না হয় মুক্তিপণ গ্রহণ করো" (মুহাম্মাদ: ০৪) এই আয়াতটি মহান আল্লাহর বাণী: "মুশরিকদের যেখানে পাও হত্যা করো" (আত-তাওবাহ: ০৫) আয়াতটিকে মানসুখ বা রহিতকারী। ইবনে উমর (রা.) থেকে অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। তিনি বলেন: আল্লাহ কি আমাদের এই নির্দেশ দেননি? তিনি বলেছেন: "পরিশেষে যখন তোমরা তাদের পূর্ণরূপে পরাভূত করবে, তখন তাদের কষে বাঁধো। এরপর হয় অনুগ্রহ করো, না হয় মুক্তিপণ গ্রহণ করো" (মুহাম্মাদ: ০৪)। এটি আতা, শাবী এবং হাসান বসরীর অভিমত। তাঁরা যুদ্ধবন্দীকে হত্যা করা অপছন্দ করতেন। তাঁরা বলতেন: তাদের ওপর অনুগ্রহ করা হবে অথবা মুক্তিপণ নেওয়া হবে। ইমাম তহাবী এই আয়াত দ্বারাই দলিল পেশ করেছেন এবং বলেছেন: আয়াতের বাহ্যিক অর্থ অনুগ্রহ বা মুক্তিপণ গ্রহণকেই আবশ্যক করে এবং হত্যা করা থেকে বিরত রাখে।
এতে সুমামা (রা.)-এর হাদীস রয়েছে।
অর্থাৎ: এই অনুচ্ছেদে সুমামা ইবনে আসাল-এর হাদীস রয়েছে। "সুমামা" এবং "আসাল" উভয় শব্দই ছা বর্ণ দিয়ে গঠিত। তাঁর হাদীস সালাত অধ্যায়ে "মুশরিকদের মসজিদে প্রবেশ" অনুচ্ছেদে বর্ণিত হয়েছে। এছাড়া "পিছু নেওয়া ও গ্রেপ্তার করা" বিষয়ক অনুচ্ছেদেও দুই স্থানে বর্ণিত হয়েছে। একটি হলো: "যার অনিষ্টের ভয় আছে তাকে সুনিশ্চিত করা" অনুচ্ছেদে এবং অন্যটি "হারাম শরীফে কাউকে বেঁধে রাখা বা বন্দী করা" অনুচ্ছেদে। অচিরেই মাগাযী বা যুদ্ধাভিযান অধ্যায়ের শেষে "বনু হানীফার প্রতিনিধি দল" অনুচ্ছেদে সুমামা ইবনে আসাল-এর হাদীসটি বিস্তারিতভাবে আসবে। এর সারকথা হলো: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নজদের দিকে একদল অশ্বারোহী পাঠালেন। তারা বনু হানীফা গোত্রের সুমামা ইবনে আসাল নামক এক ব্যক্তিকে নিয়ে এল। তারা তাকে মসজিদের একটি খুঁটির সাথে বেঁধে রাখল, অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে মুক্ত করে দিলেন। আল্লাহই ভালো জানেন।
আর মহান আল্লাহর বাণী: {নবীর জন্য সংগত নয় যে তাঁর নিকট যুদ্ধবন্দী থাকবে} (আল-আনফাল: ৬৭)।
আয়াতের পূর্ণ অংশ হলো: {যতক্ষণ না তিনি যমীনে রক্তপাত ঘটান (শত্রুকে পরাভূত করেন)। তোমরা দুনিয়ার সম্পদ কামনা করছ, আর আল্লাহ চাচ্ছেন আখিরাত। আল্লাহ পরাক্রমশালী, প্রজ্ঞাময়} (আল-আনফাল: ৬৭)। হাফিজ আবু বকর ইবনে মারদুওয়াইহ এবং হাকেম তাঁর মুস্তাদরাক-এ উবায়দুল্লাহ ইবনে মুসা থেকে, তিনি ইসরাঈল থেকে, তিনি ইব্রাহিম ইবনে মুহাজির থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে এবং তিনি ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন: বদরের দিন যখন যুদ্ধবন্দীদের বন্দী করা হলো, তখন আব্বাস (রা.)-ও বন্দীদের মাঝে ছিলেন। জনৈক আনসারী সাহাবী তাঁকে বন্দী করেছিলেন। বর্ণনাকারী বলেন: আনসাররা তাঁকে হত্যা করার হুমকি দিয়েছিল। এই সংবাদ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে পৌঁছলে তিনি বললেন: আমি আজ রাতে আমার চাচা আব্বাসের চিন্তায় ঘুমাতে পারিনি। আনসাররা মনে করছে যে তারা তাকে হত্যা করবে। অতঃপর উমর (রা.) বললেন: আমি কি তাদের কাছে যাব? তিনি বললেন: হ্যাঁ। উমর (রা.) আনসারদের কাছে গিয়ে বললেন: আব্বাসকে ছেড়ে দাও। তারা বলল: না, আল্লাহর কসম! আমরা তাকে ছাড়ব না। উমর (রা.) তাদের বললেন: যদি এতে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সন্তুষ্টি থাকে? তারা বলল: যদি এতে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সন্তুষ্টি থাকে, তবে তাকে নিয়ে যান। উমর (রা.) তাঁকে গ্রহণ করলেন। যখন তিনি তাঁর হাতে এলেন, উমর (রা.) তাঁকে বললেন: হে আব্বাস! ইসলাম গ্রহণ করুন। আল্লাহর কসম! আপনার ইসলাম গ্রহণ করা আমার কাছে খাত্তাবের (উমরের পিতার) ইসলাম গ্রহণ করার চেয়েও প্রিয়। এর একমাত্র কারণ হলো, আমি দেখেছি যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আপনার ইসলাম গ্রহণে আনন্দিত হন। বর্ণনাকারী বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আবু বকর (রা.)-এর সাথে পরামর্শ করলেন। আবু বকর (রা.) বললেন: তারা আপনার আত্মীয়-স্বজন, তাই তাদের ছেড়ে দিন। অতঃপর তিনি উমর (রা.)-এর সাথে পরামর্শ করলেন... শেষ পর্যন্ত রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের থেকে মুক্তিপণ গ্রহণ করলেন। তখন মহান আল্লাহ অবতীর্ণ করলেন: {নবীর জন্য সংগত নয় যে তাঁর নিকট যুদ্ধবন্দী থাকবে যতক্ষণ না তিনি যমীনে রক্তপাত ঘটান (শত্রুকে পরাভূত করেন)...} শেষ পর্যন্ত। হাকেম বলেছেন: এর সনদ সহীহ কিন্তু বুখারী ও মুসলিম এটি বর্ণনা করেননি।
এই বিষয়ে ওলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন। তাঁদের মধ্যে কেউ কেউ বলেছেন: কোনো যুদ্ধবন্দীকে আটকে রেখে হত্যা করা হালাল নয়। বরং তার ওপর অনুগ্রহ করা হবে অথবা মুক্তিপণ নেওয়া হবে। তাঁরা বলেছেন মহান আল্লাহর বাণী: {অতঃপর যখন নিষিদ্ধ মাসগুলো অতিবাহিত হয়ে যাবে, তখন মুশরিকদের হত্যা করো} (আত-তাওবাহ: ০৫) এই আয়াতটি {অতঃপর হয় অনুগ্রহ করো, না হয় মুক্তিপণ গ্রহণ করো} (মুহাম্মাদ: ০৪) আয়াতটি দ্বারা মানসুখ বা রহিত হয়েছে। এটি একদল তাবিঈর অভিমত যাদের নাম আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি। আবার কেউ কেউ বলেছেন: মুশরিক যুদ্ধবন্দীদের ক্ষেত্রে হত্যা ছাড়া আর কোনো বিধান নেই। তাঁরা মহান আল্লাহর বাণী: {মুশরিকদের যেখানে পাও হত্যা করো} (আত-তাওবাহ: ০৫) আয়াতটিকে {অতঃপর হয় অনুগ্রহ করো...} আয়াতের রহিতকারী হিসেবে গণ্য করেছেন।
অর্থাৎ: এটি এমন একটি অনুচ্ছেদ যেখানে যুদ্ধবন্দীদের ব্যাপারে অনুগ্রহ প্রদর্শন বা মুক্তিপণ গ্রহণের মাঝে ইখতিয়ার বা পছন্দের কথা উল্লেখ করা হয়েছে। কেননা আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "অতঃপর হয় অনুগ্রহ করো, না হয় মুক্তিপণ গ্রহণ করো"। আর এর প্রথমাংশ হলো মহান আল্লাহর বাণী: "অতঃপর যখন তোমরা কাফিরদের সাথে যুদ্ধে মোকাবিলা করো, তখন তাদের ঘাড়ে আঘাত করো, পরিশেষে যখন তোমরা তাদের পূর্ণরূপে পরাভূত করবে, তখন তাদের কষে বাঁধো। এরপর হয় অনুগ্রহ করো, না হয় মুক্তিপণ গ্রহণ করো, যতক্ষণ না যুদ্ধ তার অস্ত্রশস্ত্র নামিয়ে রাখে (যুদ্ধ শেষ হয়)।" (মুহাম্মাদ: ০৪)। তাঁর বাণী: "যখন তোমরা মোকাবিলা করো" এটি সাক্ষাত থেকে এসেছে, যার অর্থ যুদ্ধ। তাঁর বাণী: "ঘাড়ে আঘাত করো" (মুহাম্মাদ: ০৪)। এর মূল হলো: "তোমরা ঘাড়ে কঠোরভাবে আঘাত করো।" এখানে ক্রিয়াটি উহ্য রাখা হয়েছে এবং মূল ধাতু বা মাসদারকে আগে আনা হয়েছে, ফলে এটি মাফউল বা কর্মপদের সাথে যুক্ত হয়ে ক্রিয়ার স্থলাভিষিক্ত হয়েছে। এতে সংক্ষেপনের পাশাপাশি তাকিদ বা গুরুত্বের অর্থ প্রকাশ পায়। "আঘাত" দ্বারা এখানে হত্যা উদ্দেশ্য। কেননা অন্যান্য অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের পরিবর্তে বিশেষভাবে ঘাড়ে আঘাত করাই আবশ্যক। তাছাড়া এই শব্দ চয়নে এমন এক প্রকার কঠোরতা ও তীব্রতা রয়েছে যা সাধারণ "হত্যা" শব্দের মাঝে নেই। আর এই কঠোরতা আরও বৃদ্ধি পেয়েছে তাঁর এই বাণীতে: "অতঃপর তোমরা ঘাড়ে এবং তাদের জোড়াসমূহে আঘাত করো।" তাঁর বাণী: "পরিশেষে যখন তোমরা তাদের পূর্ণরূপে পরাভূত করবে" (মুহাম্মাদ: ০৪)। অর্থাৎ: যখন তোমরা তাদের হত্যা অধিক করবে এবং তাদের ওপর প্রবল হবে। এটি "সাখীন" শব্দ থেকে এসেছে যার অর্থ ঘন বা প্রবল। আবার বলা হয়েছে: হত্যা ও জখমের মাধ্যমে তাদের এমনভাবে কাবু করে ফেলা যাতে তাদের উঠে দাঁড়ানোর শক্তি না থাকে। কেউ বলেছেন: তোমরা যখন তাদের অবদমিত ও পরাস্ত করবে। তাঁর বাণী: "তখন তাদের কষে বাঁধো" (মুহাম্মাদ: ০৪)। ওয়াও বর্ণে ফাতাহ বা জবর সহকারে "আল-ওয়াসাক" অর্থ হলো যা দিয়ে বাঁধা হয় (রশি বা শিকল)। তাঁর বাণী: "হয় অনুগ্রহ করো" এটি একটি উহ্য ক্রিয়ার কারণে মানসুব হয়েছে, যার অর্থ: হয় তোমরা অনুগ্রহ প্রদর্শন করো। অনুরূপভাবে: "না হয় মুক্তিপণ গ্রহণ করো" অর্থাৎ হয় তোমরা মুক্তিপণ নাও। এর অর্থ হলো: বন্দী করার পর তাদের ওপর অনুগ্রহ করে মুক্তি দেওয়া অথবা মুক্তিপণ গ্রহণের মাঝে ইখতিয়ার বা স্বাধীনতা থাকা। যাহহাক বলেছেন: আল্লাহ তাআলার বাণী: "অতঃপর হয় অনুগ্রহ করো, না হয় মুক্তিপণ গ্রহণ করো" (মুহাম্মাদ: ০৪) এই আয়াতটি মহান আল্লাহর বাণী: "মুশরিকদের যেখানে পাও হত্যা করো" (আত-তাওবাহ: ০৫) আয়াতটিকে মানসুখ বা রহিতকারী। ইবনে উমর (রা.) থেকে অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। তিনি বলেন: আল্লাহ কি আমাদের এই নির্দেশ দেননি? তিনি বলেছেন: "পরিশেষে যখন তোমরা তাদের পূর্ণরূপে পরাভূত করবে, তখন তাদের কষে বাঁধো। এরপর হয় অনুগ্রহ করো, না হয় মুক্তিপণ গ্রহণ করো" (মুহাম্মাদ: ০৪)। এটি আতা, শাবী এবং হাসান বসরীর অভিমত। তাঁরা যুদ্ধবন্দীকে হত্যা করা অপছন্দ করতেন। তাঁরা বলতেন: তাদের ওপর অনুগ্রহ করা হবে অথবা মুক্তিপণ নেওয়া হবে। ইমাম তহাবী এই আয়াত দ্বারাই দলিল পেশ করেছেন এবং বলেছেন: আয়াতের বাহ্যিক অর্থ অনুগ্রহ বা মুক্তিপণ গ্রহণকেই আবশ্যক করে এবং হত্যা করা থেকে বিরত রাখে।
এতে সুমামা (রা.)-এর হাদীস রয়েছে।
অর্থাৎ: এই অনুচ্ছেদে সুমামা ইবনে আসাল-এর হাদীস রয়েছে। "সুমামা" এবং "আসাল" উভয় শব্দই ছা বর্ণ দিয়ে গঠিত। তাঁর হাদীস সালাত অধ্যায়ে "মুশরিকদের মসজিদে প্রবেশ" অনুচ্ছেদে বর্ণিত হয়েছে। এছাড়া "পিছু নেওয়া ও গ্রেপ্তার করা" বিষয়ক অনুচ্ছেদেও দুই স্থানে বর্ণিত হয়েছে। একটি হলো: "যার অনিষ্টের ভয় আছে তাকে সুনিশ্চিত করা" অনুচ্ছেদে এবং অন্যটি "হারাম শরীফে কাউকে বেঁধে রাখা বা বন্দী করা" অনুচ্ছেদে। অচিরেই মাগাযী বা যুদ্ধাভিযান অধ্যায়ের শেষে "বনু হানীফার প্রতিনিধি দল" অনুচ্ছেদে সুমামা ইবনে আসাল-এর হাদীসটি বিস্তারিতভাবে আসবে। এর সারকথা হলো: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নজদের দিকে একদল অশ্বারোহী পাঠালেন। তারা বনু হানীফা গোত্রের সুমামা ইবনে আসাল নামক এক ব্যক্তিকে নিয়ে এল। তারা তাকে মসজিদের একটি খুঁটির সাথে বেঁধে রাখল, অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে মুক্ত করে দিলেন। আল্লাহই ভালো জানেন।
আর মহান আল্লাহর বাণী: {নবীর জন্য সংগত নয় যে তাঁর নিকট যুদ্ধবন্দী থাকবে} (আল-আনফাল: ৬৭)।
আয়াতের পূর্ণ অংশ হলো: {যতক্ষণ না তিনি যমীনে রক্তপাত ঘটান (শত্রুকে পরাভূত করেন)। তোমরা দুনিয়ার সম্পদ কামনা করছ, আর আল্লাহ চাচ্ছেন আখিরাত। আল্লাহ পরাক্রমশালী, প্রজ্ঞাময়} (আল-আনফাল: ৬৭)। হাফিজ আবু বকর ইবনে মারদুওয়াইহ এবং হাকেম তাঁর মুস্তাদরাক-এ উবায়দুল্লাহ ইবনে মুসা থেকে, তিনি ইসরাঈল থেকে, তিনি ইব্রাহিম ইবনে মুহাজির থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে এবং তিনি ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন: বদরের দিন যখন যুদ্ধবন্দীদের বন্দী করা হলো, তখন আব্বাস (রা.)-ও বন্দীদের মাঝে ছিলেন। জনৈক আনসারী সাহাবী তাঁকে বন্দী করেছিলেন। বর্ণনাকারী বলেন: আনসাররা তাঁকে হত্যা করার হুমকি দিয়েছিল। এই সংবাদ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে পৌঁছলে তিনি বললেন: আমি আজ রাতে আমার চাচা আব্বাসের চিন্তায় ঘুমাতে পারিনি। আনসাররা মনে করছে যে তারা তাকে হত্যা করবে। অতঃপর উমর (রা.) বললেন: আমি কি তাদের কাছে যাব? তিনি বললেন: হ্যাঁ। উমর (রা.) আনসারদের কাছে গিয়ে বললেন: আব্বাসকে ছেড়ে দাও। তারা বলল: না, আল্লাহর কসম! আমরা তাকে ছাড়ব না। উমর (রা.) তাদের বললেন: যদি এতে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সন্তুষ্টি থাকে? তারা বলল: যদি এতে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সন্তুষ্টি থাকে, তবে তাকে নিয়ে যান। উমর (রা.) তাঁকে গ্রহণ করলেন। যখন তিনি তাঁর হাতে এলেন, উমর (রা.) তাঁকে বললেন: হে আব্বাস! ইসলাম গ্রহণ করুন। আল্লাহর কসম! আপনার ইসলাম গ্রহণ করা আমার কাছে খাত্তাবের (উমরের পিতার) ইসলাম গ্রহণ করার চেয়েও প্রিয়। এর একমাত্র কারণ হলো, আমি দেখেছি যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আপনার ইসলাম গ্রহণে আনন্দিত হন। বর্ণনাকারী বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আবু বকর (রা.)-এর সাথে পরামর্শ করলেন। আবু বকর (রা.) বললেন: তারা আপনার আত্মীয়-স্বজন, তাই তাদের ছেড়ে দিন। অতঃপর তিনি উমর (রা.)-এর সাথে পরামর্শ করলেন... শেষ পর্যন্ত রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের থেকে মুক্তিপণ গ্রহণ করলেন। তখন মহান আল্লাহ অবতীর্ণ করলেন: {নবীর জন্য সংগত নয় যে তাঁর নিকট যুদ্ধবন্দী থাকবে যতক্ষণ না তিনি যমীনে রক্তপাত ঘটান (শত্রুকে পরাভূত করেন)...} শেষ পর্যন্ত। হাকেম বলেছেন: এর সনদ সহীহ কিন্তু বুখারী ও মুসলিম এটি বর্ণনা করেননি।
এই বিষয়ে ওলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন। তাঁদের মধ্যে কেউ কেউ বলেছেন: কোনো যুদ্ধবন্দীকে আটকে রেখে হত্যা করা হালাল নয়। বরং তার ওপর অনুগ্রহ করা হবে অথবা মুক্তিপণ নেওয়া হবে। তাঁরা বলেছেন মহান আল্লাহর বাণী: {অতঃপর যখন নিষিদ্ধ মাসগুলো অতিবাহিত হয়ে যাবে, তখন মুশরিকদের হত্যা করো} (আত-তাওবাহ: ০৫) এই আয়াতটি {অতঃপর হয় অনুগ্রহ করো, না হয় মুক্তিপণ গ্রহণ করো} (মুহাম্মাদ: ০৪) আয়াতটি দ্বারা মানসুখ বা রহিত হয়েছে। এটি একদল তাবিঈর অভিমত যাদের নাম আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি। আবার কেউ কেউ বলেছেন: মুশরিক যুদ্ধবন্দীদের ক্ষেত্রে হত্যা ছাড়া আর কোনো বিধান নেই। তাঁরা মহান আল্লাহর বাণী: {মুশরিকদের যেখানে পাও হত্যা করো} (আত-তাওবাহ: ০৫) আয়াতটিকে {অতঃপর হয় অনুগ্রহ করো...} আয়াতের রহিতকারী হিসেবে গণ্য করেছেন।
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٢٦٥)