القِرَبَ علَى مُتُونِهِمَا ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أفْوَاهِ القَوْمِ ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِها ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتفْرِغَانِهَا فِي أفْوَاهِ القَوْمِ..
قيل: بوب البُخَارِيّ على غزوهن وقتالهن، وَلَيْسَ فِي الحَدِيث أَنَّهُنَّ قاتلن، فَأَما أَن يُرِيد إِن إعانتهن للغزاة غَزْو، وَإِمَّا أَن يُرِيد أَنَّهُنَّ مَا ثبتن للمداواة ولسقي الْجَرْحى إلَاّ وَهن يدافعن عَن أَنْفسهنَّ. وَهُوَ الْغَالِب، فأضاف إلَيْهِنَّ الْقِتَال لذَلِك. قلت: كلا الْوَجْهَيْنِ جيد. وَيُؤَيّد الْوَجْه الأول مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي (سنَنه) من حَدِيث حشرج بن زِيَاد عَن جدته أم أَبِيه: أَنَّهَا خرجت مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فِي غَزْوَة خَيْبَر … الحَدِيث، وَفِيه: فخرجن نعزل الشّعْر ونعين فِي سَبِيل الله، ومعنا دَوَاء الْجرْح وَتَنَاول السِّهَام ونسقي السويق، فَقَالَ لَهُنَّ خيرا حَتَّى إِذا فتح الله خَيْبَر أسْهم لنا كَمَا أسْهم للرِّجَال … الحَدِيث، فَهَذَا فِيهِ: نناول السِّهَام، يَعْنِي للغزاة، والمناول للغازي أجره مثل أجر الْغَازِي، كَمَا للمناول السهْم للرامي فِي غير الْغُزَاة، وَأجر المناول فِي الْغُزَاة بطرِيق الأولى. وَيُؤَيّد الْوَجْه الثَّانِي مَا رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أنس: أَن أم سليم اتَّخذت خنجراً يَوْم حنين، فَقَالَت: اتخذته إِن دنى مني أحد من الْمُشْركين بقرت بَطْنه، فَهَذِهِ أم سليم اتَّخذت عدَّة لقتل الْمُشْركين وعزمت على ذَلِك، فَصَارَ حكمهَا حكم الرِّجَال المقاتلين، وَذكر بَعضهم حَدِيث أبي دَاوُد الْمَذْكُور وَغَيره مثله، ثمَّ قَالَ: وَلم أر فِي شَيْء من ذَلِك التَّصْرِيح بأنهن قاتلن. انْتهى. قلت: التَّلْوِيح يُغني عَن التَّصْرِيح فَيحصل بِهِ الْمُطَابقَة على الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ، ثمَّ قَالَ هَذَا الْقَائِل: يحْتَمل أَن يكون غَرَض البُخَارِيّ بالترجمة أَن يبين أَنَّهُنَّ لَا يقاتلن وَإِن خرجن فِي الْغَزْو فالتقدير بقوله: وقتالهن مَعَ الرِّجَال، أَي: هَل هُوَ سَائِغ أَو إِذا خرجن مَعَ الرِّجَال فِي الْغَزْو ويقتصرن على مَا ذكر من مداواة الْجَرْحى وَنَحْو ذَلِك. انْتهى. قلت: لم يكن غَرَض البُخَارِيّ هَذَا الِاحْتِمَال الْبعيد أصلا وَلَا هَذَا التَّقْدِير الَّذِي قدره، لِأَنَّهُ خلاف مَا يَقْتَضِيهِ التَّرْكِيب، فَكيف يَقُول: هَل هُوَ سَائِغ؟ بل هُوَ وَاجِب عَلَيْهَا الدّفع إِذا دنى مِنْهَا الْعَدو، وكما فِي حَدِيث أم سليم فَافْهَم.
ذكر رِجَاله وهم أَرْبَعَة: الأول: أَبُو معمر، بِفَتْح الميمين: اسْمه عبد الله بن عَمْرو بن أبي الْحجَّاج الْمنْقري المقعد. الثَّانِي: عبد الْوَارِث بن سعيد. الثَّالِث: عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب أَبُو حَمْزَة. الرَّابِع: أنس بن مَالك.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: القَوْل فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: أَن رِجَاله كلهم بصريون.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي فضل أبي طَلْحَة وَفِي الْمَغَازِي. وَأخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ عَن أبي معمر بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (وَأم سليم) ، هِيَ أم أنس بن مَالك. قَوْله: (المشمرتان) ، من التشمير، يُقَال: شمر إزَاره إِذا رَفعه، وشمر عَن سَاقه وشمر فِي أمره أَي: خفف، وشمر لِلْأَمْرِ، أَي: تهَيَّأ لَهُ. قَوْله: (خدم سوقهما) ، الخدم بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الدَّال الْمُهْملَة: الخلاخيل، الْوَاحِد: خدمَة، وَقَالَ ابْن قرقول: وَقد سمي موضعهَا من السَّاقَيْن خدمَة، وَجمعه: خدام، بِالْكَسْرِ وَيُقَال: سمي الخلخال خدمَة لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَ من سيور مركب فِيهِ الذَّهَب وَالْفِضَّة، والخدمة فِي الأَصْل: السّير، والمخدم مَوضِع الخلخال من السَّاق، وَيُقَال: أَصله أَن الْخدمَة سير عَلَيْهَا مثل الْحلقَة تشد فِي رسغ الْبَعِير ثمَّ تشد إِلَيْهَا شرايح نَعله، فَسُمي الخلخال: خدمَة لذَلِك، وَقيل: الْخدمَة مخرج الرِجل من السَّرَاوِيل، والسوق، بِالضَّمِّ جمع: سَاق. قَوْله: (تنقزان) ، من النقز، بالنُّون وَالْقَاف وَالزَّاي، وَهُوَ الوثب، وَقَالَ الدَّاودِيّ: مَعْنَاهُ: بسرعان الْمَشْي كالهرولة. وَقَالَ غَيره: مَعْنَاهُ الْوُثُوب، وَنَحْوه فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه: كَانَ يُصَلِّي الظّهْر وَالْخَلَائِق تنقز من الرمضاء، أَي: تثب، يُقَال: نقز ينقز من بَاب نصر ينصر، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: نقز الظبي فِي عدوه ينقز نقزاً ونقزاناً أَي: وثب، والتنقيز التثويب، وَقَالَ الْخطابِيّ: أَحسب الرِّوَايَة: تزفران، بدل: تنقزان، والزفر حمل الْقرب الثقال. قلت: مادته زَاي وَفَاء وَرَاء، قَالَ الْجَوْهَرِي: الزفر، مصدر قَوْلك: زفر الْحمل يزفره زفراً أَي: حمله، وأزفره أَيْضا، والزفر بِالْكَسْرِ الْجمل، وَالْجمع أزفار، والزفر أَيْضا الْقرْبَة، وَمِنْه قيل للإماء اللواتي يحملن الْقرب: زوافر، وَقيل: الزفر الْبَحْر الْفَيَّاض، فعلى هَذَا كَانَت تملأ الْقرب حَتَّى تفيض. قَوْله: (الْقرب) ، بِكَسْر الْقَاف: جمع قربَة، وَفِي (التَّلْوِيح) ضبط الشُّيُوخ الْقرب، بِنصب الْبَاء
قيل: بوب البُخَارِيّ على غزوهن وقتالهن، وَلَيْسَ فِي الحَدِيث أَنَّهُنَّ قاتلن، فَأَما أَن يُرِيد إِن إعانتهن للغزاة غَزْو، وَإِمَّا أَن يُرِيد أَنَّهُنَّ مَا ثبتن للمداواة ولسقي الْجَرْحى إلَاّ وَهن يدافعن عَن أَنْفسهنَّ. وَهُوَ الْغَالِب، فأضاف إلَيْهِنَّ الْقِتَال لذَلِك. قلت: كلا الْوَجْهَيْنِ جيد. وَيُؤَيّد الْوَجْه الأول مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي (سنَنه) من حَدِيث حشرج بن زِيَاد عَن جدته أم أَبِيه: أَنَّهَا خرجت مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فِي غَزْوَة خَيْبَر … الحَدِيث، وَفِيه: فخرجن نعزل الشّعْر ونعين فِي سَبِيل الله، ومعنا دَوَاء الْجرْح وَتَنَاول السِّهَام ونسقي السويق، فَقَالَ لَهُنَّ خيرا حَتَّى إِذا فتح الله خَيْبَر أسْهم لنا كَمَا أسْهم للرِّجَال … الحَدِيث، فَهَذَا فِيهِ: نناول السِّهَام، يَعْنِي للغزاة، والمناول للغازي أجره مثل أجر الْغَازِي، كَمَا للمناول السهْم للرامي فِي غير الْغُزَاة، وَأجر المناول فِي الْغُزَاة بطرِيق الأولى. وَيُؤَيّد الْوَجْه الثَّانِي مَا رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أنس: أَن أم سليم اتَّخذت خنجراً يَوْم حنين، فَقَالَت: اتخذته إِن دنى مني أحد من الْمُشْركين بقرت بَطْنه، فَهَذِهِ أم سليم اتَّخذت عدَّة لقتل الْمُشْركين وعزمت على ذَلِك، فَصَارَ حكمهَا حكم الرِّجَال المقاتلين، وَذكر بَعضهم حَدِيث أبي دَاوُد الْمَذْكُور وَغَيره مثله، ثمَّ قَالَ: وَلم أر فِي شَيْء من ذَلِك التَّصْرِيح بأنهن قاتلن. انْتهى. قلت: التَّلْوِيح يُغني عَن التَّصْرِيح فَيحصل بِهِ الْمُطَابقَة على الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ، ثمَّ قَالَ هَذَا الْقَائِل: يحْتَمل أَن يكون غَرَض البُخَارِيّ بالترجمة أَن يبين أَنَّهُنَّ لَا يقاتلن وَإِن خرجن فِي الْغَزْو فالتقدير بقوله: وقتالهن مَعَ الرِّجَال، أَي: هَل هُوَ سَائِغ أَو إِذا خرجن مَعَ الرِّجَال فِي الْغَزْو ويقتصرن على مَا ذكر من مداواة الْجَرْحى وَنَحْو ذَلِك. انْتهى. قلت: لم يكن غَرَض البُخَارِيّ هَذَا الِاحْتِمَال الْبعيد أصلا وَلَا هَذَا التَّقْدِير الَّذِي قدره، لِأَنَّهُ خلاف مَا يَقْتَضِيهِ التَّرْكِيب، فَكيف يَقُول: هَل هُوَ سَائِغ؟ بل هُوَ وَاجِب عَلَيْهَا الدّفع إِذا دنى مِنْهَا الْعَدو، وكما فِي حَدِيث أم سليم فَافْهَم.
ذكر رِجَاله وهم أَرْبَعَة: الأول: أَبُو معمر، بِفَتْح الميمين: اسْمه عبد الله بن عَمْرو بن أبي الْحجَّاج الْمنْقري المقعد. الثَّانِي: عبد الْوَارِث بن سعيد. الثَّالِث: عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب أَبُو حَمْزَة. الرَّابِع: أنس بن مَالك.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: القَوْل فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: أَن رِجَاله كلهم بصريون.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي فضل أبي طَلْحَة وَفِي الْمَغَازِي. وَأخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ عَن أبي معمر بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (وَأم سليم) ، هِيَ أم أنس بن مَالك. قَوْله: (المشمرتان) ، من التشمير، يُقَال: شمر إزَاره إِذا رَفعه، وشمر عَن سَاقه وشمر فِي أمره أَي: خفف، وشمر لِلْأَمْرِ، أَي: تهَيَّأ لَهُ. قَوْله: (خدم سوقهما) ، الخدم بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الدَّال الْمُهْملَة: الخلاخيل، الْوَاحِد: خدمَة، وَقَالَ ابْن قرقول: وَقد سمي موضعهَا من السَّاقَيْن خدمَة، وَجمعه: خدام، بِالْكَسْرِ وَيُقَال: سمي الخلخال خدمَة لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَ من سيور مركب فِيهِ الذَّهَب وَالْفِضَّة، والخدمة فِي الأَصْل: السّير، والمخدم مَوضِع الخلخال من السَّاق، وَيُقَال: أَصله أَن الْخدمَة سير عَلَيْهَا مثل الْحلقَة تشد فِي رسغ الْبَعِير ثمَّ تشد إِلَيْهَا شرايح نَعله، فَسُمي الخلخال: خدمَة لذَلِك، وَقيل: الْخدمَة مخرج الرِجل من السَّرَاوِيل، والسوق، بِالضَّمِّ جمع: سَاق. قَوْله: (تنقزان) ، من النقز، بالنُّون وَالْقَاف وَالزَّاي، وَهُوَ الوثب، وَقَالَ الدَّاودِيّ: مَعْنَاهُ: بسرعان الْمَشْي كالهرولة. وَقَالَ غَيره: مَعْنَاهُ الْوُثُوب، وَنَحْوه فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه: كَانَ يُصَلِّي الظّهْر وَالْخَلَائِق تنقز من الرمضاء، أَي: تثب، يُقَال: نقز ينقز من بَاب نصر ينصر، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: نقز الظبي فِي عدوه ينقز نقزاً ونقزاناً أَي: وثب، والتنقيز التثويب، وَقَالَ الْخطابِيّ: أَحسب الرِّوَايَة: تزفران، بدل: تنقزان، والزفر حمل الْقرب الثقال. قلت: مادته زَاي وَفَاء وَرَاء، قَالَ الْجَوْهَرِي: الزفر، مصدر قَوْلك: زفر الْحمل يزفره زفراً أَي: حمله، وأزفره أَيْضا، والزفر بِالْكَسْرِ الْجمل، وَالْجمع أزفار، والزفر أَيْضا الْقرْبَة، وَمِنْه قيل للإماء اللواتي يحملن الْقرب: زوافر، وَقيل: الزفر الْبَحْر الْفَيَّاض، فعلى هَذَا كَانَت تملأ الْقرب حَتَّى تفيض. قَوْله: (الْقرب) ، بِكَسْر الْقَاف: جمع قربَة، وَفِي (التَّلْوِيح) ضبط الشُّيُوخ الْقرب، بِنصب الْبَاء
তারা তাদের পিঠে মশকের বোঝা বহন করত, অতঃপর তারা সেগুলো মানুষের মুখে খালি করে দিত (পানি পান করাত)। এরপর তারা ফিরে যেত এবং মশকগুলো পূর্ণ করে পুনরায় আসত এবং মানুষের মুখে সেগুলো খালি করে দিত।
বলা হয়েছে: ইমাম বুখারী নারীদের যুদ্ধাভিযান ও যুদ্ধের বিষয়ে অনুচ্ছেদ রচনা করেছেন, অথচ হাদিসে তারা যুদ্ধ করেছেন বলে স্পষ্ট উল্লেখ নেই। সম্ভবত তিনি বোঝাতে চেয়েছেন যে, যোদ্ধাদের সাহায্য করাও এক প্রকার যুদ্ধ, অথবা তিনি বোঝাতে চেয়েছেন যে, তারা যখন আহতদের সেবা ও পানি পান করানোর জন্য অবস্থান করছিলেন, তখন তারা আত্মরক্ষার জন্য প্রতিরোধও করছিলেন। আর এটাই সাধারণত ঘটে থাকে, তাই সেই কারণে তিনি তাদের প্রতি যুদ্ধের বিষয়টি সম্বন্ধযুক্ত করেছেন। আমি বলি: উভয় অভিমতই চমৎকার। প্রথম অভিমতটিকে সমর্থন করে আবু দাউদ তাঁর ‘সুনান’-এ হাশরাজ ইবনে যিয়াদ থেকে তাঁর দাদী সূত্রে বর্ণিত হাদিস, যেটিতে আছে: তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে খায়বার যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছিলেন … হাদিসটি। তাতে রয়েছে: আমরা পশম দিয়ে সুতা কাটতাম এবং আল্লাহর পথে সাহায্য করতাম। আমাদের সাথে আহতদের ঔষধ ছিল, আমরা তীর এগিয়ে দিতাম এবং ছাতুর শরবত পান করাতাম। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের সম্পর্কে ভালো কথা বললেন এবং যখন আল্লাহ খায়বার বিজয় দান করলেন, তখন তিনি আমাদের জন্য পুরুষদের মতো অংশ নির্ধারণ করে দিলেন … হাদিসটি। এতে রয়েছে: ‘আমরা তীর এগিয়ে দিতাম’, অর্থাৎ যোদ্ধাদের জন্য। আর যোদ্ধাকে যে ব্যক্তি সরঞ্জাম এগিয়ে দেয় তার সওয়াব যোদ্ধার সওয়াবের মতোই, যেমন যুদ্ধের বাইরে তীরন্দাজকে যে ব্যক্তি তীর এগিয়ে দেয় তার সওয়াব। আর যুদ্ধের ময়দানে সাহায্যকারীর সওয়াব তো আরও অগ্রগণ্য। দ্বিতীয় অভিমতটিকে সমর্থন করে ইমাম মুসলিম কর্তৃক আনাস (রা.)-এর সূত্রে বর্ণিত হাদিস: উম্মে সুলাইম হুনাইনের যুদ্ধের দিন একটি খঞ্জর গ্রহণ করেছিলেন। তিনি বলেছিলেন: আমি এটি এই জন্য নিয়েছি যে, যদি কোনো মুশরিক আমার নিকটবর্তী হয় তবে আমি এর মাধ্যমে তার পেট চিরে ফেলব। এই উম্মে সুলাইম মুশরিকদের হত্যার জন্য সরঞ্জাম গ্রহণ করেছিলেন এবং এর সংকল্পও করেছিলেন, ফলে তার বিধান লড়াইকারী পুরুষদের মতোই হয়ে গেল। কেউ কেউ উল্লেখিত আবু দাউদের হাদিস ও এর মতো অন্যান্য হাদিস উল্লেখ করে বলেছেন: আমি এগুলোর কোনোটিতেই তারা সরাসরি যুদ্ধ করেছেন বলে স্পষ্ট কোনো বর্ণনা দেখিনি। সমাপ্ত। আমি বলি: ইশারা বা ইঙ্গিতই স্পষ্ট বর্ণনার অভাব পূরণ করে দেয়, ফলে আমরা যে বিষয়টি উল্লেখ করেছি সে অনুযায়ী সামঞ্জস্য বিধান হয়। অতঃপর সেই প্রবক্তা বলেছেন: সম্ভবত ইমাম বুখারীর এই শিরোনামের উদ্দেশ্য হলো এটি স্পষ্ট করা যে, তারা যুদ্ধ করবে না যদিও তারা যুদ্ধে বের হয়। এমতাবস্থায় ‘পুরুষদের সাথে তাদের যুদ্ধ’ কথার অর্থ হবে: এটি কি বৈধ, নাকি তারা যখন পুরুষদের সাথে যুদ্ধে বের হবে তখন কি তারা কেবল আহতদের সেবা ও এ জাতীয় কাজের মাঝে সীমাবদ্ধ থাকবে? সমাপ্ত। আমি বলি: ইমাম বুখারীর উদ্দেশ্য মোটেও এই দূরবর্তী সম্ভাবনা বা তার ধারণানুযায়ী এই ব্যাখ্যাটি ছিল না। কারণ এটি বাক্য কাঠামোর চাহিদার পরিপন্থী। তিনি কেন বলবেন ‘এটি কি বৈধ’? বরং শত্রুর মোকাবিলা করা তো তার (নারীর) জন্য ওয়াজিব যখন শত্রু তার নিকটবর্তী হয়, যেমনটি উম্মে সুলাইমের হাদিসে এসেছে। বিষয়টি অনুধাবন করুন।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়, তারা সংখ্যায় চারজন: প্রথমজন: আবু মা’মার, দুই মীম-এ যবর সহ: তার নাম আবদুল্লাহ ইবনে আমর ইবনে আবুল হাজ্জাজ আল-মানকারী আল-মুকা’আদ। দ্বিতীয়জন: আবদুল ওয়ারিস ইবনে সাঈদ। তৃতীয়জন: আবদুল আজিজ ইবনে সুহাইব আবু হামযাহ। চতুর্থজন: আনাস ইবনে মালিক।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে তিনটি স্থানে হাদিস বর্ণনার শব্দ (তাহদীস) এসেছে। একটি স্থানে সূত্রের উল্লেখ (আনআনাহ) রয়েছে। একটি স্থানে উক্তির উল্লেখ (কওল) রয়েছে। এবং এর বর্ণনাকারীদের সকলেই বসরার অধিবাসী।
হাদিসটির একাধিক স্থান ও অন্যান্য সংকলকদের বর্ণনা: ইমাম বুখারী এটি আবু তালহা (রা.)-এর ফযিলত অধ্যায়ে এবং যুদ্ধাভিযান (মাগাযী) অধ্যায়েও বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি যুদ্ধাভিযান অধ্যায়ে আবদুল্লাহ ইবনে আবদুর রহমান আদ-দারিমী থেকে, তিনি আবু মা’মার থেকে—এই সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
শব্দার্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (উম্মে সুলাইম), তিনি হলেন আনাস ইবনে মালিকের মাতা। তাঁর উক্তি: (আল-মুশাম্মিরাতানি), এটি ‘তাশমীর’ থেকে উদ্ভূত। বলা হয়: সে তার লুঙ্গি গুটিয়ে নিয়েছে যখন সে তা উঁচু করে, এবং সে তার পায়ের গোছা উন্মুক্ত করেছে এবং সে তার কাজে ক্ষিপ্রতা দেখিয়েছে অর্থাৎ দ্রুত করেছে, আর সে কোনো কাজের জন্য প্রস্তুত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (খাদামা সুকিহিমা), ‘খাদাম’ শব্দটি খা এবং দাল বর্ণে যবর সহকারে: যার অর্থ নূপুর, এর একবচন ‘খাদামাহ’। ইবনে কারকুল বলেন: পায়ের গোছার যে স্থানে নূপুর থাকে তাকেও ‘খাদামাহ’ বলা হয়, এর বহুবচন ‘খিদান’ (যের সহকারে)। বলা হয়: নূপুরকে ‘খাদামাহ’ বলা হয় কারণ এটি সম্ভবত চামড়ার ফিতার ওপর সোনা বা রূপার কারুকাজ করা থাকত। মূলত ‘খাদামাহ’ অর্থ চামড়ার ফিতা। ‘মাখদাম’ হলো পায়ের গোছার নূপুর পরার স্থান। আরও বলা হয়: এর মূল হলো সেই চামড়ার ফিতা যা উটের পায়ের কব্জিতে আংটির মতো বাঁধা হয় এবং যার সাথে জুতোর ফিতা যুক্ত থাকে। এই কারণে নূপুরকে ‘খাদামাহ’ বলা হয়েছে। কেউ বলেন: ‘খাদামাহ’ হলো পায়জামার পায়ের দিকের অংশ। ‘সুক’ বর্ণে পেশ সহকারে এটি ‘সাক’ (পা) শব্দের বহুবচন। তাঁর উক্তি: (তানকিযানি), এটি ‘নাকয’ শব্দ থেকে উদ্ভূত, যা নূন, কাফ ও যা বর্ণ দ্বারা গঠিত। এর অর্থ হলো লাফানো। দাউদী বলেন: এর অর্থ হলো দ্রুত হাঁটা, যেমনটি দ্রুতলয়ে চলার (হারওয়ালা) মতো। অন্যরা বলেন: এর অর্থ লাফানো, যেমন ইবনে মাসউদ (রা.)-এর হাদিসে এসেছে যে, তিনি যোহরের নামাজ পড়তেন এমতাবস্থায় যে মানুষ উত্তপ্ত বালুর কারণে লাফাত (তানকিযু)। বলা হয়: নাকয-ইয়ানকিযু শব্দটি ‘নাসারা-ইয়ানসুরু’ বাব থেকে আসে। জাওহারী বলেন: হরিণ যখন দৌড়ানোর সময় লাফায় তখন তাকে ‘নাকয’ বলা হয়। ‘তানকীয’ অর্থ লাফিয়ে চলা। খাত্তাবী বলেন: আমার ধারণা বর্ণনাটি ‘তাযফিরানি’ হবে ‘তানকিযানি’-এর পরিবর্তে। আর ‘যাফর’ মানে ভারী পানির মশক বহন করা। আমি বলি: এর মূল অক্ষরগুলো হলো যা, ফা এবং রা। জাওহারী বলেন: ‘যাফর’ হলো ‘যাফারাল হিমলা’ ক্রিয়ামূল থেকে যার অর্থ সে বোঝা বহন করেছে। ‘যাফর’ বলতে উটকেও বোঝানো হয়, এর বহুবচন ‘আযফার’। ‘যাফর’ মানে মশকও হয়, সেই কারণে যেসব দাসীরা মশক বহন করত তাদের ‘যাওয়াফির’ বলা হতো। কেউ বলেন: ‘যাফর’ অর্থ উথলে ওঠা সমুদ্র। এই অর্থ অনুযায়ী তারা মশকগুলো পূর্ণ করত যাতে তা উথলে পড়ত। তাঁর উক্তি: (আল-কিরাব) ক্বাফ বর্ণে যের সহকারে: এটি ‘কিরবাহ’ (মশক) শব্দের বহুবচন। ‘আত-তালওয়ীহ’ গ্রন্থে উস্তাদগণ ‘আল-কিরাব’ শব্দের ‘বা’ বর্ণে যবর দিয়ে এটি লিপিবদ্ধ করেছেন।
বলা হয়েছে: ইমাম বুখারী নারীদের যুদ্ধাভিযান ও যুদ্ধের বিষয়ে অনুচ্ছেদ রচনা করেছেন, অথচ হাদিসে তারা যুদ্ধ করেছেন বলে স্পষ্ট উল্লেখ নেই। সম্ভবত তিনি বোঝাতে চেয়েছেন যে, যোদ্ধাদের সাহায্য করাও এক প্রকার যুদ্ধ, অথবা তিনি বোঝাতে চেয়েছেন যে, তারা যখন আহতদের সেবা ও পানি পান করানোর জন্য অবস্থান করছিলেন, তখন তারা আত্মরক্ষার জন্য প্রতিরোধও করছিলেন। আর এটাই সাধারণত ঘটে থাকে, তাই সেই কারণে তিনি তাদের প্রতি যুদ্ধের বিষয়টি সম্বন্ধযুক্ত করেছেন। আমি বলি: উভয় অভিমতই চমৎকার। প্রথম অভিমতটিকে সমর্থন করে আবু দাউদ তাঁর ‘সুনান’-এ হাশরাজ ইবনে যিয়াদ থেকে তাঁর দাদী সূত্রে বর্ণিত হাদিস, যেটিতে আছে: তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে খায়বার যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছিলেন … হাদিসটি। তাতে রয়েছে: আমরা পশম দিয়ে সুতা কাটতাম এবং আল্লাহর পথে সাহায্য করতাম। আমাদের সাথে আহতদের ঔষধ ছিল, আমরা তীর এগিয়ে দিতাম এবং ছাতুর শরবত পান করাতাম। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের সম্পর্কে ভালো কথা বললেন এবং যখন আল্লাহ খায়বার বিজয় দান করলেন, তখন তিনি আমাদের জন্য পুরুষদের মতো অংশ নির্ধারণ করে দিলেন … হাদিসটি। এতে রয়েছে: ‘আমরা তীর এগিয়ে দিতাম’, অর্থাৎ যোদ্ধাদের জন্য। আর যোদ্ধাকে যে ব্যক্তি সরঞ্জাম এগিয়ে দেয় তার সওয়াব যোদ্ধার সওয়াবের মতোই, যেমন যুদ্ধের বাইরে তীরন্দাজকে যে ব্যক্তি তীর এগিয়ে দেয় তার সওয়াব। আর যুদ্ধের ময়দানে সাহায্যকারীর সওয়াব তো আরও অগ্রগণ্য। দ্বিতীয় অভিমতটিকে সমর্থন করে ইমাম মুসলিম কর্তৃক আনাস (রা.)-এর সূত্রে বর্ণিত হাদিস: উম্মে সুলাইম হুনাইনের যুদ্ধের দিন একটি খঞ্জর গ্রহণ করেছিলেন। তিনি বলেছিলেন: আমি এটি এই জন্য নিয়েছি যে, যদি কোনো মুশরিক আমার নিকটবর্তী হয় তবে আমি এর মাধ্যমে তার পেট চিরে ফেলব। এই উম্মে সুলাইম মুশরিকদের হত্যার জন্য সরঞ্জাম গ্রহণ করেছিলেন এবং এর সংকল্পও করেছিলেন, ফলে তার বিধান লড়াইকারী পুরুষদের মতোই হয়ে গেল। কেউ কেউ উল্লেখিত আবু দাউদের হাদিস ও এর মতো অন্যান্য হাদিস উল্লেখ করে বলেছেন: আমি এগুলোর কোনোটিতেই তারা সরাসরি যুদ্ধ করেছেন বলে স্পষ্ট কোনো বর্ণনা দেখিনি। সমাপ্ত। আমি বলি: ইশারা বা ইঙ্গিতই স্পষ্ট বর্ণনার অভাব পূরণ করে দেয়, ফলে আমরা যে বিষয়টি উল্লেখ করেছি সে অনুযায়ী সামঞ্জস্য বিধান হয়। অতঃপর সেই প্রবক্তা বলেছেন: সম্ভবত ইমাম বুখারীর এই শিরোনামের উদ্দেশ্য হলো এটি স্পষ্ট করা যে, তারা যুদ্ধ করবে না যদিও তারা যুদ্ধে বের হয়। এমতাবস্থায় ‘পুরুষদের সাথে তাদের যুদ্ধ’ কথার অর্থ হবে: এটি কি বৈধ, নাকি তারা যখন পুরুষদের সাথে যুদ্ধে বের হবে তখন কি তারা কেবল আহতদের সেবা ও এ জাতীয় কাজের মাঝে সীমাবদ্ধ থাকবে? সমাপ্ত। আমি বলি: ইমাম বুখারীর উদ্দেশ্য মোটেও এই দূরবর্তী সম্ভাবনা বা তার ধারণানুযায়ী এই ব্যাখ্যাটি ছিল না। কারণ এটি বাক্য কাঠামোর চাহিদার পরিপন্থী। তিনি কেন বলবেন ‘এটি কি বৈধ’? বরং শত্রুর মোকাবিলা করা তো তার (নারীর) জন্য ওয়াজিব যখন শত্রু তার নিকটবর্তী হয়, যেমনটি উম্মে সুলাইমের হাদিসে এসেছে। বিষয়টি অনুধাবন করুন।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়, তারা সংখ্যায় চারজন: প্রথমজন: আবু মা’মার, দুই মীম-এ যবর সহ: তার নাম আবদুল্লাহ ইবনে আমর ইবনে আবুল হাজ্জাজ আল-মানকারী আল-মুকা’আদ। দ্বিতীয়জন: আবদুল ওয়ারিস ইবনে সাঈদ। তৃতীয়জন: আবদুল আজিজ ইবনে সুহাইব আবু হামযাহ। চতুর্থজন: আনাস ইবনে মালিক।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে তিনটি স্থানে হাদিস বর্ণনার শব্দ (তাহদীস) এসেছে। একটি স্থানে সূত্রের উল্লেখ (আনআনাহ) রয়েছে। একটি স্থানে উক্তির উল্লেখ (কওল) রয়েছে। এবং এর বর্ণনাকারীদের সকলেই বসরার অধিবাসী।
হাদিসটির একাধিক স্থান ও অন্যান্য সংকলকদের বর্ণনা: ইমাম বুখারী এটি আবু তালহা (রা.)-এর ফযিলত অধ্যায়ে এবং যুদ্ধাভিযান (মাগাযী) অধ্যায়েও বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি যুদ্ধাভিযান অধ্যায়ে আবদুল্লাহ ইবনে আবদুর রহমান আদ-দারিমী থেকে, তিনি আবু মা’মার থেকে—এই সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
শব্দার্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (উম্মে সুলাইম), তিনি হলেন আনাস ইবনে মালিকের মাতা। তাঁর উক্তি: (আল-মুশাম্মিরাতানি), এটি ‘তাশমীর’ থেকে উদ্ভূত। বলা হয়: সে তার লুঙ্গি গুটিয়ে নিয়েছে যখন সে তা উঁচু করে, এবং সে তার পায়ের গোছা উন্মুক্ত করেছে এবং সে তার কাজে ক্ষিপ্রতা দেখিয়েছে অর্থাৎ দ্রুত করেছে, আর সে কোনো কাজের জন্য প্রস্তুত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (খাদামা সুকিহিমা), ‘খাদাম’ শব্দটি খা এবং দাল বর্ণে যবর সহকারে: যার অর্থ নূপুর, এর একবচন ‘খাদামাহ’। ইবনে কারকুল বলেন: পায়ের গোছার যে স্থানে নূপুর থাকে তাকেও ‘খাদামাহ’ বলা হয়, এর বহুবচন ‘খিদান’ (যের সহকারে)। বলা হয়: নূপুরকে ‘খাদামাহ’ বলা হয় কারণ এটি সম্ভবত চামড়ার ফিতার ওপর সোনা বা রূপার কারুকাজ করা থাকত। মূলত ‘খাদামাহ’ অর্থ চামড়ার ফিতা। ‘মাখদাম’ হলো পায়ের গোছার নূপুর পরার স্থান। আরও বলা হয়: এর মূল হলো সেই চামড়ার ফিতা যা উটের পায়ের কব্জিতে আংটির মতো বাঁধা হয় এবং যার সাথে জুতোর ফিতা যুক্ত থাকে। এই কারণে নূপুরকে ‘খাদামাহ’ বলা হয়েছে। কেউ বলেন: ‘খাদামাহ’ হলো পায়জামার পায়ের দিকের অংশ। ‘সুক’ বর্ণে পেশ সহকারে এটি ‘সাক’ (পা) শব্দের বহুবচন। তাঁর উক্তি: (তানকিযানি), এটি ‘নাকয’ শব্দ থেকে উদ্ভূত, যা নূন, কাফ ও যা বর্ণ দ্বারা গঠিত। এর অর্থ হলো লাফানো। দাউদী বলেন: এর অর্থ হলো দ্রুত হাঁটা, যেমনটি দ্রুতলয়ে চলার (হারওয়ালা) মতো। অন্যরা বলেন: এর অর্থ লাফানো, যেমন ইবনে মাসউদ (রা.)-এর হাদিসে এসেছে যে, তিনি যোহরের নামাজ পড়তেন এমতাবস্থায় যে মানুষ উত্তপ্ত বালুর কারণে লাফাত (তানকিযু)। বলা হয়: নাকয-ইয়ানকিযু শব্দটি ‘নাসারা-ইয়ানসুরু’ বাব থেকে আসে। জাওহারী বলেন: হরিণ যখন দৌড়ানোর সময় লাফায় তখন তাকে ‘নাকয’ বলা হয়। ‘তানকীয’ অর্থ লাফিয়ে চলা। খাত্তাবী বলেন: আমার ধারণা বর্ণনাটি ‘তাযফিরানি’ হবে ‘তানকিযানি’-এর পরিবর্তে। আর ‘যাফর’ মানে ভারী পানির মশক বহন করা। আমি বলি: এর মূল অক্ষরগুলো হলো যা, ফা এবং রা। জাওহারী বলেন: ‘যাফর’ হলো ‘যাফারাল হিমলা’ ক্রিয়ামূল থেকে যার অর্থ সে বোঝা বহন করেছে। ‘যাফর’ বলতে উটকেও বোঝানো হয়, এর বহুবচন ‘আযফার’। ‘যাফর’ মানে মশকও হয়, সেই কারণে যেসব দাসীরা মশক বহন করত তাদের ‘যাওয়াফির’ বলা হতো। কেউ বলেন: ‘যাফর’ অর্থ উথলে ওঠা সমুদ্র। এই অর্থ অনুযায়ী তারা মশকগুলো পূর্ণ করত যাতে তা উথলে পড়ত। তাঁর উক্তি: (আল-কিরাব) ক্বাফ বর্ণে যের সহকারে: এটি ‘কিরবাহ’ (মশক) শব্দের বহুবচন। ‘আত-তালওয়ীহ’ গ্রন্থে উস্তাদগণ ‘আল-কিরাব’ শব্দের ‘বা’ বর্ণে যবর দিয়ে এটি লিপিবদ্ধ করেছেন।
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ١٦٦)