وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول، وَهُوَ الضَّمِير الَّذِي يرجع إِلَى شرب اللَّبن الَّذِي يدل عَلَيْهِ قَوْله: (فَشَرِبت) . قَوْله: (يَا رَسُول الله) منادى مَنْصُوب. فَإِن قلت: مَا الْفَاء فِي قَوْله: (فَمَا أولته) ؟ قلت: زَائِدَة، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {هَذَا فليذوقوه} (ص: 57) قَوْله: (الْعلم) بِالنّصب وَالرَّفْع رِوَايَتَانِ، أما وَجه النصب فعلى المفعولية، وَالتَّقْدِير: أولته الْعلم. وَأما وَجه الرّفْع فعلى أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، أَي: المؤول بِهِ الْعلم.
بَيَان الْمعَانِي: فِيهِ: حذف الْمَفْعُول من قَوْله: (فَشَرِبت) ، للْعلم بِهِ وَالتَّقْدِير: فَشَرِبت اللَّبن، يَعْنِي: مِنْهُ، لِأَنَّهُ شرب حَتَّى رُوِيَ ثمَّ أعْطى فَضله لعمر بن الْخطاب، رضي الله عنه. وَفِيه: اسْتِعْمَال الْمُضَارع مَوضِع الماضى، وَهُوَ قَوْله: (يخرج) ، وَكَانَ حَقه أَن يُقَال: خرج، وَلكنه أَرَادَ استحضار صُورَة الرُّؤْيَة للسامعين قصدا إِلَى أَن يبصرهم تِلْكَ الْحَالة وقوعاً وحدوثاً. قَوْله: (ثمَّ أَعْطَيْت فضلي) أَي: مَا فضل من اللَّبن الَّذِي هُوَ فِي الْقدح الَّذِي شربت مِنْهُ. قَوْله: (فَمَا أولته) ؟ أَي: فَمَا عبرته؟ والتأويل فِي اللُّغَة: تَفْسِير مَا يؤول إِلَيْهِ الشَّيْء. وَهَهُنَا المُرَاد بِهِ تَعْبِير الرُّؤْيَا. وَفِيه: تَأْكِيد الْكَلَام بصوغه جملَة إسمية، وتأكيدها بِأَن وَاللَّام فِي الْخَبَر، وَهُوَ قَوْله: (إِنِّي لأري الرّيّ) . فَإِن قلت: لم تكن الصَّحَابَة منكرين وَلَا مترددين فِي أخباره، فَمَا فَائِدَة هَذِه التأكيدات؟ قلت: قَوْله: (أرى الرّيّ يخرج فِي أظفاري) أورثهم حيرة فِي خُرُوج اللَّبن من الْأَظْفَار، فأزال تِلْكَ الْحيرَة بِهَذِهِ التأكيدات، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَا ابرىء نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء} (يُوسُف: 53) لِأَن: مَا أبرىء، أَي: مَا أزكي، أورث الْمُخَاطب حيرة فِي أَنه كَيفَ لَا ينزه نَفسه عَن السوء مَعَ كَونهَا مطمئنة زكية، فأزال تِلْكَ الْحيرَة بقوله: {إِن النَّفس لأمارة بالسوء} (يُوسُف: 53) فِي جَمِيع الْأَشْخَاص إلَاّ من عصمه الله. قَوْله: (الْعلم) ، تَفْسِير اللَّبن بِالْعلمِ لِكَوْنِهِمَا مشتركين فِي كَثْرَة النَّفْع بهما، وَفِي أَنَّهُمَا سَببا الصّلاح، فاللبن غذَاء الْإِنْسَان وَسبب صَلَاحهمْ وَقُوَّة أبدانهم، وَالْعلم سَبَب الصّلاح فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وغذاء الْأَرْوَاح. وَقَالَ الْمُهلب: رُؤْيَة اللَّبن فِي النّوم تدل على السّنة والفطرة وَالْعلم وَالْقُرْآن، لِأَنَّهُ أول شَيْء يَنَالهُ الْمَوْلُود من طَعَام الدُّنْيَا، وَبِه تقوم حَيَاته كَمَا تقوم بِالْعلمِ حَيَاة الْقُلُوب، فَهُوَ يُنَاسب الْعلم من هَذِه الْجِهَة، وَقد يدل على الْحَيَاة لِأَنَّهَا كَانَت فِي الصغر، وَقد يدل على الثَّوَاب لِأَنَّهُ من نعيم الْجنَّة، إِذْ روى نهر من اللَّبن، وَقد يدل على المَال والحلال. قَالَ: وَإِنَّمَا أَوله النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِالْعلمِ فِي عمر، رضي الله عنه، لصِحَّة فطرته وَدينه، وَالْعلم زِيَادَة فِي الْفطْرَة. فَإِن قلت: رُؤْيا الْأَنْبِيَاء، عليهم السلام، حق، فَهَل كَانَ هَذَا الشَّرَاب وَمَا يتَعَلَّق بِهِ وَاقعا حَقِيقَة، أَو هُوَ على سَبِيل التخيل؟ قلت: وَاقع حَقِيقَة وَلَا مَحْذُور فِيهِ إِذْ هُوَ مُمكن، وَالله على كل شَيْء قدير.
بَيَان الْبَيَان: فِيهِ: الِاسْتِعَارَة الْأَصْلِيَّة، وَهِي قَوْله: (إِنِّي لأري الرّيّ) ، لِأَن الرّيّ لَا يرى، وَلكنه شبه بالجسم، وأوقع عَلَيْهِ الْفِعْل ثمَّ أضيف إِلَيْهِ مَا هُوَ من خَواص الْجِسْم، وَهُوَ كَونه مرئيا.
وَمِمَّا يُسْتَفَاد مِنْهُ فَضِيلَة عمر، رضي الله عنه، وَجَوَاز تَعْبِير الرُّؤْيَا، ورعاية الْمُنَاسبَة بَين التَّعْبِير. وَمَا لَهُ التَّعْبِير.
23 - (بَاب الفُتْيا وهْوَ واقِفٌ عَلَى الدَّابَّةِ وغَيْرها)
الْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع. الأول: أَن الْبَاب مَرْفُوع بِأَنَّهُ خير مُبْتَدأ مَحْذُوف مُضَاف إِلَى مَا بعده، وَفِيه حذف تَقْدِيره: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا يستفتى بِهِ الشَّخْص وَهُوَ وَاقِف، أَي: وَالْحَال أَنه وَاقِف على ظهر الدَّابَّة أَو غَيرهَا. الثَّانِي: أَن الْفتيا، بِضَم الْفَاء: إسم، وَكَذَلِكَ الْفَتْوَى، وَهُوَ الْجَواب فِي الْحَادِثَة. يُقَال: استفتيت الْفَقِيه فِي مَسْأَلَة فأفتاني، وتفاتوا إِلَى الْفَقِيه: ارتفعوا إِلَيْهِ فِي الْفتيا، وَفِي (الْمُحكم) : أفتاه فِي الْأَمر أبانه لَهُ، والفتى والفتيا وَالْفَتْوَى مَا افتى بِهِ الْفَقِيه، الْفَتْح لأهل الْمَدِينَة. وَقَالَ الشَّيْخ، قطب الدّين: الْفتيا اسْم، ثمَّ قَالَ: وَلم يَجِيء من المصادر على: فعلى، غير الْفتيا والرجعي وبقيا ولقيا. قلت: فِيهِ نظران إحدهما: أَنه قَالَ أَولا: الْفتيا اسْم، ثمَّ قَالَ: مصدر. الثَّانِي: أَنه قَالَ: لم يجىء من المصادر على فعلى، يَعْنِي بِضَم الْفَاء، غير هَذِه الْأَمْثِلَة الْأَرْبَعَة، وَقد جَاءَ: العذرى بِمَعْنى الْعذر، والعسرى بِمَعْنى الْعسر، واليسرى بِمَعْنى الْيُسْر، والعتبى: بِمَعْنى العتاب، وَالْحُسْنَى بِمَعْنى الْإِحْسَان، والشورى بِمَعْنى المشورة، والرغبى بِمَعْنى الرَّغْبَة، والنهبى بِمَعْنى الانتهاب، وزلفى بِمَعْنى التزلف، وَهُوَ التَّقَرُّب، والبشرى بِمَعْنى الْبشَارَة. قَوْله: (على ظهر الدَّابَّة) ، وَفِي بعض النّسخ: على الدَّابَّة، من دب على الأَرْض يدب دبيباً، وكل ماش على الأَرْض دَابَّة ودبيب، وَالدَّابَّة
بَيَان الْمعَانِي: فِيهِ: حذف الْمَفْعُول من قَوْله: (فَشَرِبت) ، للْعلم بِهِ وَالتَّقْدِير: فَشَرِبت اللَّبن، يَعْنِي: مِنْهُ، لِأَنَّهُ شرب حَتَّى رُوِيَ ثمَّ أعْطى فَضله لعمر بن الْخطاب، رضي الله عنه. وَفِيه: اسْتِعْمَال الْمُضَارع مَوضِع الماضى، وَهُوَ قَوْله: (يخرج) ، وَكَانَ حَقه أَن يُقَال: خرج، وَلكنه أَرَادَ استحضار صُورَة الرُّؤْيَة للسامعين قصدا إِلَى أَن يبصرهم تِلْكَ الْحَالة وقوعاً وحدوثاً. قَوْله: (ثمَّ أَعْطَيْت فضلي) أَي: مَا فضل من اللَّبن الَّذِي هُوَ فِي الْقدح الَّذِي شربت مِنْهُ. قَوْله: (فَمَا أولته) ؟ أَي: فَمَا عبرته؟ والتأويل فِي اللُّغَة: تَفْسِير مَا يؤول إِلَيْهِ الشَّيْء. وَهَهُنَا المُرَاد بِهِ تَعْبِير الرُّؤْيَا. وَفِيه: تَأْكِيد الْكَلَام بصوغه جملَة إسمية، وتأكيدها بِأَن وَاللَّام فِي الْخَبَر، وَهُوَ قَوْله: (إِنِّي لأري الرّيّ) . فَإِن قلت: لم تكن الصَّحَابَة منكرين وَلَا مترددين فِي أخباره، فَمَا فَائِدَة هَذِه التأكيدات؟ قلت: قَوْله: (أرى الرّيّ يخرج فِي أظفاري) أورثهم حيرة فِي خُرُوج اللَّبن من الْأَظْفَار، فأزال تِلْكَ الْحيرَة بِهَذِهِ التأكيدات، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَا ابرىء نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء} (يُوسُف: 53) لِأَن: مَا أبرىء، أَي: مَا أزكي، أورث الْمُخَاطب حيرة فِي أَنه كَيفَ لَا ينزه نَفسه عَن السوء مَعَ كَونهَا مطمئنة زكية، فأزال تِلْكَ الْحيرَة بقوله: {إِن النَّفس لأمارة بالسوء} (يُوسُف: 53) فِي جَمِيع الْأَشْخَاص إلَاّ من عصمه الله. قَوْله: (الْعلم) ، تَفْسِير اللَّبن بِالْعلمِ لِكَوْنِهِمَا مشتركين فِي كَثْرَة النَّفْع بهما، وَفِي أَنَّهُمَا سَببا الصّلاح، فاللبن غذَاء الْإِنْسَان وَسبب صَلَاحهمْ وَقُوَّة أبدانهم، وَالْعلم سَبَب الصّلاح فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وغذاء الْأَرْوَاح. وَقَالَ الْمُهلب: رُؤْيَة اللَّبن فِي النّوم تدل على السّنة والفطرة وَالْعلم وَالْقُرْآن، لِأَنَّهُ أول شَيْء يَنَالهُ الْمَوْلُود من طَعَام الدُّنْيَا، وَبِه تقوم حَيَاته كَمَا تقوم بِالْعلمِ حَيَاة الْقُلُوب، فَهُوَ يُنَاسب الْعلم من هَذِه الْجِهَة، وَقد يدل على الْحَيَاة لِأَنَّهَا كَانَت فِي الصغر، وَقد يدل على الثَّوَاب لِأَنَّهُ من نعيم الْجنَّة، إِذْ روى نهر من اللَّبن، وَقد يدل على المَال والحلال. قَالَ: وَإِنَّمَا أَوله النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِالْعلمِ فِي عمر، رضي الله عنه، لصِحَّة فطرته وَدينه، وَالْعلم زِيَادَة فِي الْفطْرَة. فَإِن قلت: رُؤْيا الْأَنْبِيَاء، عليهم السلام، حق، فَهَل كَانَ هَذَا الشَّرَاب وَمَا يتَعَلَّق بِهِ وَاقعا حَقِيقَة، أَو هُوَ على سَبِيل التخيل؟ قلت: وَاقع حَقِيقَة وَلَا مَحْذُور فِيهِ إِذْ هُوَ مُمكن، وَالله على كل شَيْء قدير.
بَيَان الْبَيَان: فِيهِ: الِاسْتِعَارَة الْأَصْلِيَّة، وَهِي قَوْله: (إِنِّي لأري الرّيّ) ، لِأَن الرّيّ لَا يرى، وَلكنه شبه بالجسم، وأوقع عَلَيْهِ الْفِعْل ثمَّ أضيف إِلَيْهِ مَا هُوَ من خَواص الْجِسْم، وَهُوَ كَونه مرئيا.
وَمِمَّا يُسْتَفَاد مِنْهُ فَضِيلَة عمر، رضي الله عنه، وَجَوَاز تَعْبِير الرُّؤْيَا، ورعاية الْمُنَاسبَة بَين التَّعْبِير. وَمَا لَهُ التَّعْبِير.
23 - (بَاب الفُتْيا وهْوَ واقِفٌ عَلَى الدَّابَّةِ وغَيْرها)
الْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع. الأول: أَن الْبَاب مَرْفُوع بِأَنَّهُ خير مُبْتَدأ مَحْذُوف مُضَاف إِلَى مَا بعده، وَفِيه حذف تَقْدِيره: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا يستفتى بِهِ الشَّخْص وَهُوَ وَاقِف، أَي: وَالْحَال أَنه وَاقِف على ظهر الدَّابَّة أَو غَيرهَا. الثَّانِي: أَن الْفتيا، بِضَم الْفَاء: إسم، وَكَذَلِكَ الْفَتْوَى، وَهُوَ الْجَواب فِي الْحَادِثَة. يُقَال: استفتيت الْفَقِيه فِي مَسْأَلَة فأفتاني، وتفاتوا إِلَى الْفَقِيه: ارتفعوا إِلَيْهِ فِي الْفتيا، وَفِي (الْمُحكم) : أفتاه فِي الْأَمر أبانه لَهُ، والفتى والفتيا وَالْفَتْوَى مَا افتى بِهِ الْفَقِيه، الْفَتْح لأهل الْمَدِينَة. وَقَالَ الشَّيْخ، قطب الدّين: الْفتيا اسْم، ثمَّ قَالَ: وَلم يَجِيء من المصادر على: فعلى، غير الْفتيا والرجعي وبقيا ولقيا. قلت: فِيهِ نظران إحدهما: أَنه قَالَ أَولا: الْفتيا اسْم، ثمَّ قَالَ: مصدر. الثَّانِي: أَنه قَالَ: لم يجىء من المصادر على فعلى، يَعْنِي بِضَم الْفَاء، غير هَذِه الْأَمْثِلَة الْأَرْبَعَة، وَقد جَاءَ: العذرى بِمَعْنى الْعذر، والعسرى بِمَعْنى الْعسر، واليسرى بِمَعْنى الْيُسْر، والعتبى: بِمَعْنى العتاب، وَالْحُسْنَى بِمَعْنى الْإِحْسَان، والشورى بِمَعْنى المشورة، والرغبى بِمَعْنى الرَّغْبَة، والنهبى بِمَعْنى الانتهاب، وزلفى بِمَعْنى التزلف، وَهُوَ التَّقَرُّب، والبشرى بِمَعْنى الْبشَارَة. قَوْله: (على ظهر الدَّابَّة) ، وَفِي بعض النّسخ: على الدَّابَّة، من دب على الأَرْض يدب دبيباً، وكل ماش على الأَرْض دَابَّة ودبيب، وَالدَّابَّة
কর্তা এবং কর্ম, এবং এটি সেই সর্বনাম যা দুধ পানের দিকে ফিরেছে, যা তাঁর এই বাণী দ্বারা নির্দেশিত: (অতঃপর আমি পান করলাম)। তাঁর বাণী: (হে আল্লাহর রাসূল) এটি মানসূব সম্বোধন। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: তাঁর বাণী (অতঃপর আপনি তার কী ব্যাখ্যা করেছেন)-এর মধ্যে ‘ফা’ অক্ষরটি কী? আমি বলব: এটি অতিরিক্ত, যেমনটি মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: {এটি, সুতরাং তারা যেন এর স্বাদ গ্রহণ করে} (সূরা সাদ: ৫৭)। তাঁর বাণী: (ইলম বা জ্ঞান) শব্দটি পেশ এবং জবর উভয় বর্ণনায় এসেছে। জবর হওয়ার কারণ হলো এটি কর্ম হওয়ার ভিত্তিতে, আর এর প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: আপনি এর ব্যাখ্যা করেছেন জ্ঞান হিসেবে। আর পেশ হওয়ার কারণ হলো এটি একটি উহ্য উদ্দেশ্যপদ বা মুবতাদা-এর খবর, অর্থাৎ: এর দ্বারা ব্যাখ্যাত বিষয়টি হলো জ্ঞান।
অর্থের বর্ণনা: এতে রয়েছে: তাঁর বাণী (অতঃপর আমি পান করলাম)-এর মধ্যে কর্মটি উহ্য রাখা হয়েছে, কারণ এটি সম্পর্কে অবগত হওয়া গেছে। আর এর প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: অতঃপর আমি দুধ পান করলাম, অর্থাৎ: তা থেকে, কেননা তিনি পান করেছিলেন যতক্ষণ না তিনি পরিতৃপ্ত হলেন, অতঃপর তাঁর উদ্বৃত্ত অংশ উমর ইবনুল খাত্তাব (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-কে প্রদান করলেন। এতে আরও রয়েছে: অতীতকালের স্থলে বর্তমান বা ভবিষ্যৎকালীন ক্রিয়ার ব্যবহার, আর তা হলো তাঁর বাণী: (বের হচ্ছে), অথচ নিয়ম অনুযায়ী হওয়ার কথা ছিল: (বের হয়েছে)। কিন্তু তিনি এর দ্বারা শ্রবণকারীদের সামনে দর্শনের সেই চিত্রটি উপস্থিত করতে চেয়েছেন যাতে তারা সেই অবস্থাটি ঘটা ও সংঘটিত হওয়ার দৃশ্য সরাসরি দেখতে পায়। তাঁর বাণী: (অতঃপর আমি আমার উদ্বৃত্ত অংশ দিলাম) অর্থাৎ: সেই পেয়ালায় দুধের যা অবশিষ্ট ছিল যা থেকে আমি পান করেছিলাম। তাঁর বাণী: (অতঃপর আপনি এর কী ব্যাখ্যা করেছেন?) অর্থাৎ: আপনি এর কী তাৎপর্য বর্ণনা করেছেন? আভিধানিক অর্থে ‘তাবীল’ হলো কোনো বিষয় শেষ পর্যন্ত যা দাঁড়ায় তার ব্যাখ্যা করা। আর এখানে এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো স্বপ্নের ব্যাখ্যা। এতে আরও রয়েছে: বাক্যটিকে বিশেষ্যমূলক বাক্য হিসেবে গঠন করে বক্তব্যের দৃঢ়তা প্রদান করা, এবং সংবাদকে ‘ইন্না’ ও ‘লাম’ দ্বারা গুরুত্ব প্রদান করা, আর তা হলো তাঁর বাণী: (নিশ্চয়ই আমি পরিতৃপ্তি দেখতে পাচ্ছি)। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: সাহাবীগণ তো তাঁর সংবাদে অস্বীকারকারী বা সন্দিহান ছিলেন না, তবে এই গুরুত্বারোপের ফায়দা কী? আমি বলব: তাঁর বাণী: (আমি পরিতৃপ্তি আমার নখসমূহ দিয়ে বের হতে দেখছি) তাদের মধ্যে নখ দিয়ে দুধ বের হওয়ার ব্যাপারে এক প্রকার বিস্ময় তৈরি করেছিল, তাই তিনি এই গুরুত্ব প্রদানের মাধ্যমে সেই বিস্ময় দূর করেছেন। যেমনটি মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: {আমি আমার নিজেকে নির্দোষ মনে করি না, নিশ্চয়ই প্রবৃত্তি মন্দের আদেশদাতা} (সূরা ইউসুফ: ৫৩)। কারণ: ‘আমি নির্দোষ মনে করি না’ অর্থাৎ ‘আমি পবিত্র করছি না’, কথাটি শ্রোতার মনে বিস্ময় তৈরি করে যে, প্রবৃত্তি প্রশান্ত ও পবিত্র হওয়া সত্ত্বেও তিনি কীভাবে নিজেকে মন্দ থেকে মুক্ত ঘোষণা করছেন না। অতঃপর তিনি তাঁর বাণীর মাধ্যমে সেই বিস্ময় দূর করেছেন: {নিশ্চয়ই প্রবৃত্তি মন্দের আদেশদাতা} (সূরা ইউসুফ: ৫৩) যা সকল ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, তবে যাকে আল্লাহ রক্ষা করেছেন সে ব্যতীত। তাঁর বাণী: (জ্ঞান), দুধের ব্যাখ্যা জ্ঞান দ্বারা করার কারণ হলো তারা উভয়ে অধিক উপকারি হওয়ার ক্ষেত্রে এবং উভয়ে সংশোধনের কারণ হওয়ার ক্ষেত্রে অংশীদার। সুতরাং দুধ হলো মানুষের খাদ্য এবং তাদের শারীরিক গঠন ও শক্তির কারণ, আর জ্ঞান হলো দুনিয়া ও আখেরাতের সংশোধনের কারণ এবং আত্মার খাদ্য। মুহাল্লাব বলেন: স্বপ্নে দুধ দেখা সুন্নাহ, ফিতরাত (স্বভাবজাত ধর্ম), জ্ঞান এবং কুরআনের ওপর নির্দেশ করে। কারণ দুনিয়ার খাবারের মধ্যে এটিই প্রথম বস্তু যা নবজাতক লাভ করে এবং এর মাধ্যমেই তার জীবন পরিচালিত হয়, যেমন জ্ঞানের মাধ্যমে অন্তরের জীবন পরিচালিত হয়। সুতরাং এই দিক থেকে এটি জ্ঞানের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। কখনও এটি জীবনের ওপর নির্দেশ করে কারণ এটি শৈশবে ছিল, আবার কখনও সওয়াবের ওপর নির্দেশ করে কারণ এটি জান্নাতের নেয়ামতসমূহের অন্তর্ভুক্ত, যেহেতু দুধের নহরের কথা বর্ণিত হয়েছে। আবার কখনও এটি হালাল সম্পদের ওপরও নির্দেশ করে। তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর ক্ষেত্রে এর ব্যাখ্যা জ্ঞান দ্বারা করেছেন তাঁর ফিতরাত ও দ্বীনের বিশুদ্ধতার কারণে, আর জ্ঞান হলো ফিতরাতের পরিবর্ধক। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: নবীদের (আলাইহিমুস সালাম) স্বপ্ন তো সত্য, তবে কি এই পান করা এবং এর সাথে সংশ্লিষ্ট বিষয়গুলো কি বাস্তবে ঘটেছিল, নাকি এটি কল্পনার স্তরে? আমি বলব: এটি বাস্তবে সংঘটিত হয়েছে এবং এতে কোনো বাধা নেই কারণ এটি সম্ভবপর, আর আল্লাহ সব বিষয়ে সর্বশক্তিমান।
অলঙ্কারের বর্ণনা: এতে ‘ইস্তিয়ারা আসলিয়্যাহ’ রয়েছে, আর তা হলো তাঁর বাণী: (নিশ্চয়ই আমি পরিতৃপ্তি দেখতে পাচ্ছি), কারণ পরিতৃপ্তি দেখা যায় না, কিন্তু একে দেহের সাথে তুলনা করা হয়েছে এবং এর ওপর ক্রিয়া প্রযুক্ত হয়েছে, অতঃপর এর সাথে দেহের বৈশিষ্ট্য যুক্ত করা হয়েছে, আর তা হলো দৃশ্যমান হওয়া।
আর এই হাদীস থেকে যা কিছু অর্জিত হয় তা হলো: উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর মর্যাদা, স্বপ্ন ব্যাখ্যার বৈধতা এবং ব্যাখ্যা ও যার ব্যাখ্যা করা হচ্ছে তার মধ্যে সামঞ্জস্য বজায় রাখা।
23 - (অধ্যায়: সওয়ারীর পিঠে বসা অবস্থায় বা অন্য কোনো অবস্থায় ফতোয়া প্রদান করা)
এ বিষয়ে আলোচনা কয়েক প্রকারের। প্রথম: এই অধ্যায় শব্দটি পেশ বিশিষ্ট হয়েছে একটি উহ্য উদ্দেশ্যপদের খবর হওয়ার কারণে যা পরবর্তী শব্দের দিকে সম্বন্ধযুক্ত। আর এতে উহ্য অংশটি হলো: এটি একটি অধ্যায় সেই বিষয় বর্ণনায় যে সম্পর্কে কোনো ব্যক্তিকে দাঁড়িয়ে থাকা অবস্থায় ফতোয়া জিজ্ঞেস করা হয়, অর্থাৎ এমতাবস্থায় যে সে সওয়ারীর পিঠে বা অন্য কিছুর ওপর অবস্থান করছে। দ্বিতীয়: ফুতয়া শব্দটি প্রথম অক্ষরে পেশ যোগে একটি বিশেষ্য, অনুরূপভাবে ফাতওয়া শব্দটিও। আর এর অর্থ হলো কোনো ঘটনার পরিপ্রেক্ষিতে প্রদত্ত উত্তর। বলা হয়ে থাকে: আমি কোনো মাসআলায় ফকীহ বা আইনজ্ঞের কাছে ফতোয়া চেয়েছি অতঃপর তিনি আমাকে ফতোয়া দিয়েছেন। তারা আইনজ্ঞের কাছে ফতোয়া বা বিচারের জন্য উপস্থিত হয়েছে। ‘আল-মুহকাম’ গ্রন্থে আছে: তিনি তাকে বিষয়টি স্পষ্ট করে দিয়েছেন। আর ফাতা, ফুতয়া ও ফাতওয়া হলো ফকীহ যা ফতোয়া প্রদান করেন। মদীনার অধিবাসীদের নিকট এটি যবর দিয়ে পঠিত হয়। শেখ কুতুবুদ্দিন বলেছেন: ফুতয়া একটি বিশেষ্য, অতঃপর তিনি বলেছেন: ‘ফুইলা’ ওজনের মূল শব্দ হিসেবে ফুতয়া, রুজআ, বুকয়া এবং লুকয়া ব্যতীত আর কোনো শব্দ আসেনি। আমি বলব: এতে দুটি আপত্তির অবকাশ রয়েছে। প্রথমটি হলো: তিনি প্রথমে বলেছেন ফুতয়া একটি বিশেষ্য, পরে আবার বললেন এটি মূল শব্দ। দ্বিতীয়টি হলো: তিনি বলেছেন যে ‘ফুইলা’ ওজনে অর্থাৎ প্রথম অক্ষরে পেশ যোগে এই চারটি উদাহরণ ব্যতীত আর কোনো মূল শব্দ আসেনি। অথচ উযরা (অজুহাত অর্থে), উসরা (কঠিনতা অর্থে), ইউসরা (সহজতা অর্থে), উত্বা (তিরস্কার অর্থে), হুসনা (উত্তম কাজ অর্থে), শুরা (পরামর্শ অর্থে), রুগবা (আকাঙ্ক্ষা অর্থে), নুহবা (লুণ্ঠন অর্থে), যুলফা (নৈকট্য অর্থে) এবং বুশরা (সুসংবাদ অর্থে) শব্দগুলো এসেছে। তাঁর বাণী: (সওয়ারীর পিঠে), কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে: (সওয়ারীর ওপর)। এটি ভূপৃষ্ঠে বিচরণ করা অর্থে ব্যবহৃত শব্দ থেকে উৎপন্ন। ভূপৃষ্ঠে বিচরণকারী প্রতিটি প্রাণীই হলো ‘দাব্বাহ’। আর ‘দাব্বাহ’...
অর্থের বর্ণনা: এতে রয়েছে: তাঁর বাণী (অতঃপর আমি পান করলাম)-এর মধ্যে কর্মটি উহ্য রাখা হয়েছে, কারণ এটি সম্পর্কে অবগত হওয়া গেছে। আর এর প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: অতঃপর আমি দুধ পান করলাম, অর্থাৎ: তা থেকে, কেননা তিনি পান করেছিলেন যতক্ষণ না তিনি পরিতৃপ্ত হলেন, অতঃপর তাঁর উদ্বৃত্ত অংশ উমর ইবনুল খাত্তাব (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-কে প্রদান করলেন। এতে আরও রয়েছে: অতীতকালের স্থলে বর্তমান বা ভবিষ্যৎকালীন ক্রিয়ার ব্যবহার, আর তা হলো তাঁর বাণী: (বের হচ্ছে), অথচ নিয়ম অনুযায়ী হওয়ার কথা ছিল: (বের হয়েছে)। কিন্তু তিনি এর দ্বারা শ্রবণকারীদের সামনে দর্শনের সেই চিত্রটি উপস্থিত করতে চেয়েছেন যাতে তারা সেই অবস্থাটি ঘটা ও সংঘটিত হওয়ার দৃশ্য সরাসরি দেখতে পায়। তাঁর বাণী: (অতঃপর আমি আমার উদ্বৃত্ত অংশ দিলাম) অর্থাৎ: সেই পেয়ালায় দুধের যা অবশিষ্ট ছিল যা থেকে আমি পান করেছিলাম। তাঁর বাণী: (অতঃপর আপনি এর কী ব্যাখ্যা করেছেন?) অর্থাৎ: আপনি এর কী তাৎপর্য বর্ণনা করেছেন? আভিধানিক অর্থে ‘তাবীল’ হলো কোনো বিষয় শেষ পর্যন্ত যা দাঁড়ায় তার ব্যাখ্যা করা। আর এখানে এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো স্বপ্নের ব্যাখ্যা। এতে আরও রয়েছে: বাক্যটিকে বিশেষ্যমূলক বাক্য হিসেবে গঠন করে বক্তব্যের দৃঢ়তা প্রদান করা, এবং সংবাদকে ‘ইন্না’ ও ‘লাম’ দ্বারা গুরুত্ব প্রদান করা, আর তা হলো তাঁর বাণী: (নিশ্চয়ই আমি পরিতৃপ্তি দেখতে পাচ্ছি)। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: সাহাবীগণ তো তাঁর সংবাদে অস্বীকারকারী বা সন্দিহান ছিলেন না, তবে এই গুরুত্বারোপের ফায়দা কী? আমি বলব: তাঁর বাণী: (আমি পরিতৃপ্তি আমার নখসমূহ দিয়ে বের হতে দেখছি) তাদের মধ্যে নখ দিয়ে দুধ বের হওয়ার ব্যাপারে এক প্রকার বিস্ময় তৈরি করেছিল, তাই তিনি এই গুরুত্ব প্রদানের মাধ্যমে সেই বিস্ময় দূর করেছেন। যেমনটি মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: {আমি আমার নিজেকে নির্দোষ মনে করি না, নিশ্চয়ই প্রবৃত্তি মন্দের আদেশদাতা} (সূরা ইউসুফ: ৫৩)। কারণ: ‘আমি নির্দোষ মনে করি না’ অর্থাৎ ‘আমি পবিত্র করছি না’, কথাটি শ্রোতার মনে বিস্ময় তৈরি করে যে, প্রবৃত্তি প্রশান্ত ও পবিত্র হওয়া সত্ত্বেও তিনি কীভাবে নিজেকে মন্দ থেকে মুক্ত ঘোষণা করছেন না। অতঃপর তিনি তাঁর বাণীর মাধ্যমে সেই বিস্ময় দূর করেছেন: {নিশ্চয়ই প্রবৃত্তি মন্দের আদেশদাতা} (সূরা ইউসুফ: ৫৩) যা সকল ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, তবে যাকে আল্লাহ রক্ষা করেছেন সে ব্যতীত। তাঁর বাণী: (জ্ঞান), দুধের ব্যাখ্যা জ্ঞান দ্বারা করার কারণ হলো তারা উভয়ে অধিক উপকারি হওয়ার ক্ষেত্রে এবং উভয়ে সংশোধনের কারণ হওয়ার ক্ষেত্রে অংশীদার। সুতরাং দুধ হলো মানুষের খাদ্য এবং তাদের শারীরিক গঠন ও শক্তির কারণ, আর জ্ঞান হলো দুনিয়া ও আখেরাতের সংশোধনের কারণ এবং আত্মার খাদ্য। মুহাল্লাব বলেন: স্বপ্নে দুধ দেখা সুন্নাহ, ফিতরাত (স্বভাবজাত ধর্ম), জ্ঞান এবং কুরআনের ওপর নির্দেশ করে। কারণ দুনিয়ার খাবারের মধ্যে এটিই প্রথম বস্তু যা নবজাতক লাভ করে এবং এর মাধ্যমেই তার জীবন পরিচালিত হয়, যেমন জ্ঞানের মাধ্যমে অন্তরের জীবন পরিচালিত হয়। সুতরাং এই দিক থেকে এটি জ্ঞানের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। কখনও এটি জীবনের ওপর নির্দেশ করে কারণ এটি শৈশবে ছিল, আবার কখনও সওয়াবের ওপর নির্দেশ করে কারণ এটি জান্নাতের নেয়ামতসমূহের অন্তর্ভুক্ত, যেহেতু দুধের নহরের কথা বর্ণিত হয়েছে। আবার কখনও এটি হালাল সম্পদের ওপরও নির্দেশ করে। তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর ক্ষেত্রে এর ব্যাখ্যা জ্ঞান দ্বারা করেছেন তাঁর ফিতরাত ও দ্বীনের বিশুদ্ধতার কারণে, আর জ্ঞান হলো ফিতরাতের পরিবর্ধক। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: নবীদের (আলাইহিমুস সালাম) স্বপ্ন তো সত্য, তবে কি এই পান করা এবং এর সাথে সংশ্লিষ্ট বিষয়গুলো কি বাস্তবে ঘটেছিল, নাকি এটি কল্পনার স্তরে? আমি বলব: এটি বাস্তবে সংঘটিত হয়েছে এবং এতে কোনো বাধা নেই কারণ এটি সম্ভবপর, আর আল্লাহ সব বিষয়ে সর্বশক্তিমান।
অলঙ্কারের বর্ণনা: এতে ‘ইস্তিয়ারা আসলিয়্যাহ’ রয়েছে, আর তা হলো তাঁর বাণী: (নিশ্চয়ই আমি পরিতৃপ্তি দেখতে পাচ্ছি), কারণ পরিতৃপ্তি দেখা যায় না, কিন্তু একে দেহের সাথে তুলনা করা হয়েছে এবং এর ওপর ক্রিয়া প্রযুক্ত হয়েছে, অতঃপর এর সাথে দেহের বৈশিষ্ট্য যুক্ত করা হয়েছে, আর তা হলো দৃশ্যমান হওয়া।
আর এই হাদীস থেকে যা কিছু অর্জিত হয় তা হলো: উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর মর্যাদা, স্বপ্ন ব্যাখ্যার বৈধতা এবং ব্যাখ্যা ও যার ব্যাখ্যা করা হচ্ছে তার মধ্যে সামঞ্জস্য বজায় রাখা।
23 - (অধ্যায়: সওয়ারীর পিঠে বসা অবস্থায় বা অন্য কোনো অবস্থায় ফতোয়া প্রদান করা)
এ বিষয়ে আলোচনা কয়েক প্রকারের। প্রথম: এই অধ্যায় শব্দটি পেশ বিশিষ্ট হয়েছে একটি উহ্য উদ্দেশ্যপদের খবর হওয়ার কারণে যা পরবর্তী শব্দের দিকে সম্বন্ধযুক্ত। আর এতে উহ্য অংশটি হলো: এটি একটি অধ্যায় সেই বিষয় বর্ণনায় যে সম্পর্কে কোনো ব্যক্তিকে দাঁড়িয়ে থাকা অবস্থায় ফতোয়া জিজ্ঞেস করা হয়, অর্থাৎ এমতাবস্থায় যে সে সওয়ারীর পিঠে বা অন্য কিছুর ওপর অবস্থান করছে। দ্বিতীয়: ফুতয়া শব্দটি প্রথম অক্ষরে পেশ যোগে একটি বিশেষ্য, অনুরূপভাবে ফাতওয়া শব্দটিও। আর এর অর্থ হলো কোনো ঘটনার পরিপ্রেক্ষিতে প্রদত্ত উত্তর। বলা হয়ে থাকে: আমি কোনো মাসআলায় ফকীহ বা আইনজ্ঞের কাছে ফতোয়া চেয়েছি অতঃপর তিনি আমাকে ফতোয়া দিয়েছেন। তারা আইনজ্ঞের কাছে ফতোয়া বা বিচারের জন্য উপস্থিত হয়েছে। ‘আল-মুহকাম’ গ্রন্থে আছে: তিনি তাকে বিষয়টি স্পষ্ট করে দিয়েছেন। আর ফাতা, ফুতয়া ও ফাতওয়া হলো ফকীহ যা ফতোয়া প্রদান করেন। মদীনার অধিবাসীদের নিকট এটি যবর দিয়ে পঠিত হয়। শেখ কুতুবুদ্দিন বলেছেন: ফুতয়া একটি বিশেষ্য, অতঃপর তিনি বলেছেন: ‘ফুইলা’ ওজনের মূল শব্দ হিসেবে ফুতয়া, রুজআ, বুকয়া এবং লুকয়া ব্যতীত আর কোনো শব্দ আসেনি। আমি বলব: এতে দুটি আপত্তির অবকাশ রয়েছে। প্রথমটি হলো: তিনি প্রথমে বলেছেন ফুতয়া একটি বিশেষ্য, পরে আবার বললেন এটি মূল শব্দ। দ্বিতীয়টি হলো: তিনি বলেছেন যে ‘ফুইলা’ ওজনে অর্থাৎ প্রথম অক্ষরে পেশ যোগে এই চারটি উদাহরণ ব্যতীত আর কোনো মূল শব্দ আসেনি। অথচ উযরা (অজুহাত অর্থে), উসরা (কঠিনতা অর্থে), ইউসরা (সহজতা অর্থে), উত্বা (তিরস্কার অর্থে), হুসনা (উত্তম কাজ অর্থে), শুরা (পরামর্শ অর্থে), রুগবা (আকাঙ্ক্ষা অর্থে), নুহবা (লুণ্ঠন অর্থে), যুলফা (নৈকট্য অর্থে) এবং বুশরা (সুসংবাদ অর্থে) শব্দগুলো এসেছে। তাঁর বাণী: (সওয়ারীর পিঠে), কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে: (সওয়ারীর ওপর)। এটি ভূপৃষ্ঠে বিচরণ করা অর্থে ব্যবহৃত শব্দ থেকে উৎপন্ন। ভূপৃষ্ঠে বিচরণকারী প্রতিটি প্রাণীই হলো ‘দাব্বাহ’। আর ‘দাব্বাহ’...
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٧)