وَإِسْحَاق، على أَن الرجل إِذا لم يكن مُحصنا وزنى فَإِنَّهُ يجلد مائَة جلدَة ويغرب عَاما. وَقَالَ أَبُو عمر: لَا خلاف بَين الْمُسلمين إِن الْبكر إِذا زنى يجلد مائَة جلدَة.
وَاخْتلفُوا فِي التَّغْرِيب، فَقَالَ مَالك: ينفى الرجل وَلَا تنفى الْمَرْأَة، وَلَا العَبْد، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: ينفى الرجل وَلَا تنفى الْمَرْأَة، وَقَالَ الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ وَالْحسن بن حَيّ: ينفى الزَّانِي إِذا جُلِدَ، امْرَأَة كَانَ أَو رجلا. وَاخْتلف قَول الشَّافِعِي فِي العَبْد، فَقَالَ مرّة: استحيى الله فِي تغريب العَبْد، وَقَالَ مرّة: ينفى العَبْد نصف سنة، وَقَالَ مرّة: ينفى سنة إِلَى غير بَلَده، وَبِه وَقَالَ الطَّبَرِيّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: وَقد صَحَّ عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم النَّفْي وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، مِنْهُم أَبُو بكر وَعمر وَعلي وَأبي بن كَعْب وَعبد الله بن مَسْعُود وَأَبُو ذَر وَغَيرهم، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن غير وَاحِد من التَّابِعين، وَهُوَ قَول سُفْيَان الثَّوْريّ، وَمَالك بن أنس وَعبد الله بن الْمُبَارك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق، وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَزفر: الْبكر إِذا زنى جلد مائَة وَلَا ينفى، إلَاّ أَن يرى الإِمَام أَن يَنْفِيه للدعارة الَّتِي كَانَت مِنْهُ، فينفيه إِلَى حَيْثُ أحب، كَمَا يَنْفِي الدعار غير الزناة. قلت: الدعر والدعارة الشَّرّ وَالْفساد. وَمُدَّة نفي الدعار موكولة إِلَى رَأْي الإِمَام، وَرُوِيَ عَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه غرب فِي الْخمر، وَكَانَ عمر إِذا غضب على رجل نَفَاهُ إِلَى الشَّام، وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه قطع يَد سَارِق ونفاه إِلَى زُرَارَة، وَهِي قَرْيَة قريبَة من الْكُوفَة، وَكَذَا جَاءَ النَّفْي فِي المخنثين على مَا يَجِيء فِي الْكتاب، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَاحْتج أَبُو حنيفَة وَمن مَعَه فِي ذَلِك بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة وَزيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ: أنَّ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَن الْأمة إِذا زنت وَلم تحصن فَقَالَ: (إِذا زنت وَلم تحصن فاجلدوها، ثمَّ إِن زنت فاجلدوها، ثمَّ إِن زنت فاجلدوها، ثمَّ بيعوها وَلَو بضفير) الحَدِيث، قَالُوا: فَلَمَّا قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فِي الْأمة: إِذا زنت أَن تجلد، وَلم يَأْمر مَعَ الْجلد، نفي، وَقَالَ الله تَعَالَى: {فعليهن نصف مَا على الْمُحْصنَات من الْعَذَاب} (النِّسَاء: 52) . فأعلمنا بذلك أَن مَا يجب على الْإِمَاء إِذا زنين هُوَ نصف مَا يجب على الْحَرَائِر إِذا زنين، ثمَّ ثَبت أَن لَا نفي على الْأمة إِذا زنت، كَذَلِك أَيْضا لَا نفي على الْحرَّة إِذا زنت، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَقد روينَاهُ عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه نهى عَن أَن تُسَافِر الْمَرْأَة ثَلَاثَة أَيَّام إلَاّ مَعَ محرم، فَدلَّ ذَلِك أَن لَا تُسَافِر الْمَرْأَة فِي حد الزِّنَى ثَلَاثَة أَيَّام بِغَيْر محرم، وَفِي ذَلِك إبِْطَال النَّفْي عَن النِّسَاء فِي الزِّنَى. وانتفى ذَلِك عَن الرِّجَال أَيْضا، لِأَن فِي درئه إِيَّاه عَن الْحَرَائِر دَلِيل على درئه عَن الْأَحْرَار. فَإِن قلت: يلْزم الْحَنَفِيَّة على مَا ذكرُوا أَن لَا يمنعوا من تغريب الْمَرْأَة إِلَى مَا دون ثَلَاثَة أَيَّام. قلت: لَا يلْزمهُم ذَلِك، لِأَن النَّفْي لَيْسَ من الْحَد حَتَّى يستعملوه فِيمَا يُمكنهُم، وَإِنَّمَا هُوَ من بَاب التَّعْزِير. وَقَالُوا أَيْضا: النَّص جعل الْحَد مائَة، وَالزِّيَادَة على مُطلق النَّص نسخ، وَمَا رَوَوْهُ مَنْسُوخ بِحَدِيث مَاعِز. قلت: هَذَا إِذا ثَبت تَأَخّر أَمر مَاعِز عَنهُ، وَلِأَن فِي التَّغْرِيب تعريضاً لَهَا للْفَسَاد، وَلِهَذَا قَالَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: كفى بِالنَّفْيِ فتْنَة، وَعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، نفي شخصا فَارْتَد وَلحق بدار الْحَرْب، فَحلف أَن لَا ينفى بعده أبدا، وَبِهَذَا عرف أَن نفيهم كَانَ بطرِيق السياسة والتعزيز لَا بطرِيق الْحَد، لِأَن مثل عمر لَا يحلف أَن لَا يُقيم الْحُدُود فَافْهَم.
وَفِيه: أَن أولى النَّاس بِالْقضَاءِ الْخَلِيفَة إِذا كَانَ عَالما بِوُجُوه الْقَضَاء. وَفِيه: أَن الْمُدعى أولى بالْقَوْل، والطالب أَحَق أَن يتَقَدَّم بالْكلَام، وَإِن بَدَأَ الْمَطْلُوب. وَفِيه: أَن الْبَاطِل من الْقَضَاء مَرْدُود، وَمَا خَالف السّنة الْوَاضِحَة من ذَلِك فَبَاطِل. وَفِيه: أَن قبض من قضى لَهُ بِمَا قضى لَهُ بِهِ إِذا كَانَ خطأ وجوراً وَخِلَافًا للسّنة، لَا يدْخلهُ قَبضه فِي ملكه، وَلَا يَصح ذَلِك لَهُ، وَعَلِيهِ رده. وَفِيه: أَن للْعَالم إِن يُفْتِي فِي مصر فِيهِ من هُوَ أعلم مِنْهُ إِذا أفتى بِعلم. وَفِيه: أَنه لم تقع الْفرْقَة بَينهمَا بالزنى. وَفِيه: أَنه لَا يجب على الإِمَام حُضُور المرجوم بِنَفسِهِ. وَفِيه: دَلِيل على وجوب قبُول خبر الْوَاحِد. وَفِيه: أدب السَّائِل فِي طلب الْأذن. وَفِيه: أَن الرَّجْم لَا يجب إلَاّ على الْمُحصن، وَهَذَا لَا خلاف فِيهِ، وَلَا يلْتَفت إِلَى مَا يحْكى عَن الْخَوَارِج، وَقد خالفوا السّنَن. وَفِيه: أَنه لم يَجْعَل قَاذِفا بقوله: زنى بامرأته. وَفِيه: أَنه لم يشْتَرط فِي الِاعْتِرَاف التّكْرَار، وَهُوَ حجَّة على الشَّافِعِي، وَقَالَ ابْن أبي ليلى: وَأحمد لَا يجب إلَاّ بالأعتراف أَربع مَرَّات. وَفِيه: أَن للْإِمَام أَن يسْأَل الْمَقْذُوف، فَإِن اعْترف حكم عَلَيْهِ بِالْوَاجِبِ، وَإِن لم يعْتَرف وطالب الْقَاذِف أَخذ لَهُ بِحقِّهِ، وَهَذَا مَوضِع اخْتلف فِيهِ الْفُقَهَاء، فَقَالَ مَالك: لَا يحد الإِمَام الْقَاذِف حَتَّى يُطَالِبهُ الْمَقْذُوف إلَاّ أَن يكون الإِمَام سَمعه فيحده إِن كَانَ مَعَه شُهُود غَيره عدُول، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وصاحباه وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ: لَا يحد الْقَاذِف إلَاّ بمطالبة الْمَقْذُوف. وَقَالَ ابْن أبي ليلى: يحده الإِمَام، وَإِن لم يَطْلُبهُ الْمَقْذُوف. وَفِيه: أَنه لم يسْأَله عَن كَيْفيَّة الزِّنَى، لِأَنَّهُ مُبين فِي قَضِيَّة مَاعِز، وَهَذَا صَحِيح، إِن ثَبت تَأْخِير هَذَا الْخَبَر عَن خبر مَاعِز، فَيحمل على أَن الابْن كَانَ بكرا وَعلي
وَاخْتلفُوا فِي التَّغْرِيب، فَقَالَ مَالك: ينفى الرجل وَلَا تنفى الْمَرْأَة، وَلَا العَبْد، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: ينفى الرجل وَلَا تنفى الْمَرْأَة، وَقَالَ الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ وَالْحسن بن حَيّ: ينفى الزَّانِي إِذا جُلِدَ، امْرَأَة كَانَ أَو رجلا. وَاخْتلف قَول الشَّافِعِي فِي العَبْد، فَقَالَ مرّة: استحيى الله فِي تغريب العَبْد، وَقَالَ مرّة: ينفى العَبْد نصف سنة، وَقَالَ مرّة: ينفى سنة إِلَى غير بَلَده، وَبِه وَقَالَ الطَّبَرِيّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: وَقد صَحَّ عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم النَّفْي وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، مِنْهُم أَبُو بكر وَعمر وَعلي وَأبي بن كَعْب وَعبد الله بن مَسْعُود وَأَبُو ذَر وَغَيرهم، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن غير وَاحِد من التَّابِعين، وَهُوَ قَول سُفْيَان الثَّوْريّ، وَمَالك بن أنس وَعبد الله بن الْمُبَارك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق، وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَزفر: الْبكر إِذا زنى جلد مائَة وَلَا ينفى، إلَاّ أَن يرى الإِمَام أَن يَنْفِيه للدعارة الَّتِي كَانَت مِنْهُ، فينفيه إِلَى حَيْثُ أحب، كَمَا يَنْفِي الدعار غير الزناة. قلت: الدعر والدعارة الشَّرّ وَالْفساد. وَمُدَّة نفي الدعار موكولة إِلَى رَأْي الإِمَام، وَرُوِيَ عَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه غرب فِي الْخمر، وَكَانَ عمر إِذا غضب على رجل نَفَاهُ إِلَى الشَّام، وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه قطع يَد سَارِق ونفاه إِلَى زُرَارَة، وَهِي قَرْيَة قريبَة من الْكُوفَة، وَكَذَا جَاءَ النَّفْي فِي المخنثين على مَا يَجِيء فِي الْكتاب، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَاحْتج أَبُو حنيفَة وَمن مَعَه فِي ذَلِك بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة وَزيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ: أنَّ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَن الْأمة إِذا زنت وَلم تحصن فَقَالَ: (إِذا زنت وَلم تحصن فاجلدوها، ثمَّ إِن زنت فاجلدوها، ثمَّ إِن زنت فاجلدوها، ثمَّ بيعوها وَلَو بضفير) الحَدِيث، قَالُوا: فَلَمَّا قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فِي الْأمة: إِذا زنت أَن تجلد، وَلم يَأْمر مَعَ الْجلد، نفي، وَقَالَ الله تَعَالَى: {فعليهن نصف مَا على الْمُحْصنَات من الْعَذَاب} (النِّسَاء: 52) . فأعلمنا بذلك أَن مَا يجب على الْإِمَاء إِذا زنين هُوَ نصف مَا يجب على الْحَرَائِر إِذا زنين، ثمَّ ثَبت أَن لَا نفي على الْأمة إِذا زنت، كَذَلِك أَيْضا لَا نفي على الْحرَّة إِذا زنت، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَقد روينَاهُ عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه نهى عَن أَن تُسَافِر الْمَرْأَة ثَلَاثَة أَيَّام إلَاّ مَعَ محرم، فَدلَّ ذَلِك أَن لَا تُسَافِر الْمَرْأَة فِي حد الزِّنَى ثَلَاثَة أَيَّام بِغَيْر محرم، وَفِي ذَلِك إبِْطَال النَّفْي عَن النِّسَاء فِي الزِّنَى. وانتفى ذَلِك عَن الرِّجَال أَيْضا، لِأَن فِي درئه إِيَّاه عَن الْحَرَائِر دَلِيل على درئه عَن الْأَحْرَار. فَإِن قلت: يلْزم الْحَنَفِيَّة على مَا ذكرُوا أَن لَا يمنعوا من تغريب الْمَرْأَة إِلَى مَا دون ثَلَاثَة أَيَّام. قلت: لَا يلْزمهُم ذَلِك، لِأَن النَّفْي لَيْسَ من الْحَد حَتَّى يستعملوه فِيمَا يُمكنهُم، وَإِنَّمَا هُوَ من بَاب التَّعْزِير. وَقَالُوا أَيْضا: النَّص جعل الْحَد مائَة، وَالزِّيَادَة على مُطلق النَّص نسخ، وَمَا رَوَوْهُ مَنْسُوخ بِحَدِيث مَاعِز. قلت: هَذَا إِذا ثَبت تَأَخّر أَمر مَاعِز عَنهُ، وَلِأَن فِي التَّغْرِيب تعريضاً لَهَا للْفَسَاد، وَلِهَذَا قَالَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: كفى بِالنَّفْيِ فتْنَة، وَعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، نفي شخصا فَارْتَد وَلحق بدار الْحَرْب، فَحلف أَن لَا ينفى بعده أبدا، وَبِهَذَا عرف أَن نفيهم كَانَ بطرِيق السياسة والتعزيز لَا بطرِيق الْحَد، لِأَن مثل عمر لَا يحلف أَن لَا يُقيم الْحُدُود فَافْهَم.
وَفِيه: أَن أولى النَّاس بِالْقضَاءِ الْخَلِيفَة إِذا كَانَ عَالما بِوُجُوه الْقَضَاء. وَفِيه: أَن الْمُدعى أولى بالْقَوْل، والطالب أَحَق أَن يتَقَدَّم بالْكلَام، وَإِن بَدَأَ الْمَطْلُوب. وَفِيه: أَن الْبَاطِل من الْقَضَاء مَرْدُود، وَمَا خَالف السّنة الْوَاضِحَة من ذَلِك فَبَاطِل. وَفِيه: أَن قبض من قضى لَهُ بِمَا قضى لَهُ بِهِ إِذا كَانَ خطأ وجوراً وَخِلَافًا للسّنة، لَا يدْخلهُ قَبضه فِي ملكه، وَلَا يَصح ذَلِك لَهُ، وَعَلِيهِ رده. وَفِيه: أَن للْعَالم إِن يُفْتِي فِي مصر فِيهِ من هُوَ أعلم مِنْهُ إِذا أفتى بِعلم. وَفِيه: أَنه لم تقع الْفرْقَة بَينهمَا بالزنى. وَفِيه: أَنه لَا يجب على الإِمَام حُضُور المرجوم بِنَفسِهِ. وَفِيه: دَلِيل على وجوب قبُول خبر الْوَاحِد. وَفِيه: أدب السَّائِل فِي طلب الْأذن. وَفِيه: أَن الرَّجْم لَا يجب إلَاّ على الْمُحصن، وَهَذَا لَا خلاف فِيهِ، وَلَا يلْتَفت إِلَى مَا يحْكى عَن الْخَوَارِج، وَقد خالفوا السّنَن. وَفِيه: أَنه لم يَجْعَل قَاذِفا بقوله: زنى بامرأته. وَفِيه: أَنه لم يشْتَرط فِي الِاعْتِرَاف التّكْرَار، وَهُوَ حجَّة على الشَّافِعِي، وَقَالَ ابْن أبي ليلى: وَأحمد لَا يجب إلَاّ بالأعتراف أَربع مَرَّات. وَفِيه: أَن للْإِمَام أَن يسْأَل الْمَقْذُوف، فَإِن اعْترف حكم عَلَيْهِ بِالْوَاجِبِ، وَإِن لم يعْتَرف وطالب الْقَاذِف أَخذ لَهُ بِحقِّهِ، وَهَذَا مَوضِع اخْتلف فِيهِ الْفُقَهَاء، فَقَالَ مَالك: لَا يحد الإِمَام الْقَاذِف حَتَّى يُطَالِبهُ الْمَقْذُوف إلَاّ أَن يكون الإِمَام سَمعه فيحده إِن كَانَ مَعَه شُهُود غَيره عدُول، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وصاحباه وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ: لَا يحد الْقَاذِف إلَاّ بمطالبة الْمَقْذُوف. وَقَالَ ابْن أبي ليلى: يحده الإِمَام، وَإِن لم يَطْلُبهُ الْمَقْذُوف. وَفِيه: أَنه لم يسْأَله عَن كَيْفيَّة الزِّنَى، لِأَنَّهُ مُبين فِي قَضِيَّة مَاعِز، وَهَذَا صَحِيح، إِن ثَبت تَأْخِير هَذَا الْخَبَر عَن خبر مَاعِز، فَيحمل على أَن الابْن كَانَ بكرا وَعلي
এবং ইসহাক এই মত পোষণ করেন যে, কোনো পুরুষ যদি বিবাহিত (মুহসান) না হয় এবং ব্যভিচার করে, তবে তাকে একশত বেত্রাঘাত করা হবে এবং এক বছরের জন্য দেশান্তর করা হবে। আবু উমর বলেন: মুসলিমদের মধ্যে এ বিষয়ে কোনো মতভেদ নেই যে, অবিবাহিত ব্যক্তি যদি ব্যভিচার করে, তবে তাকে একশত বেত্রাঘাত করা হবে।
দেশান্তরের বিষয়ে তারা মতভেদ করেছেন; মালিক বলেছেন: পুরুষকে দেশান্তর করা হবে কিন্তু নারী বা দাসকে নয়। আওযায়ি বলেছেন: পুরুষকে দেশান্তর করা হবে কিন্তু নারীকে নয়। সাওরি, শাফিঈ এবং হাসান ইবনে হাই বলেছেন: ব্যভিচারী ব্যক্তিকে বেত্রাঘাতের পর দেশান্তর করা হবে, সে নারী হোক বা পুরুষ। দাসের দেশান্তরের বিষয়ে শাফিঈর বক্তব্য ভিন্ন ভিন্ন; তিনি একবার বলেছেন: দাসের দেশান্তরের ক্ষেত্রে আল্লাহ লজ্জা (সংকোচ) রেখেছেন, আবার বলেছেন: দাসকে অর্ধেক বছরের জন্য দেশান্তর করা হবে, আবার বলেছেন: তাকে নিজ শহর ছাড়া অন্য কোথাও এক বছরের জন্য দেশান্তর করা হবে; তাবারীও এই মত ব্যক্ত করেছেন। তিরমিযী বলেছেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে দেশান্তরের বিষয়টি প্রমাণিত এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাহাবীগণের মধ্যে আহলে ইলমদের আমল এর উপরেই রয়েছে; তাঁদের মধ্যে আবু বকর, উমর, আলী, উবাই ইবনে কাব, আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ, আবু যার এবং অন্যরা রয়েছেন। একইভাবে একাধিক তাবেঈ থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে এবং এটি সুফিয়ান সাওরি, মালিক ইবনে আনাস, আব্দুল্লাহ ইবনুল মুবারক, শাফিঈ, আহমাদ এবং ইসহাকের অভিমত। ইব্রাহিম নাখঈ, আবু হানিফা, আবু ইউসুফ, মুহাম্মাদ এবং যুফার বলেছেন: অবিবাহিত ব্যক্তি ব্যভিচার করলে একশত বেত্রাঘাত করা হবে কিন্তু তাকে দেশান্তর করা হবে না; তবে ইমাম যদি তার দুষ্টুমি বা বিশৃঙ্খলার কারণে তাকে দেশান্তর করা প্রয়োজন মনে করেন, তবে তিনি তাকে যেখানে খুশি নির্বাসিত করতে পারেন, যেমন ব্যভিচারী নয় এমন ফাসাদ সৃষ্টিকারীদের নির্বাসিত করা হয়। আমি বলছি: 'দাইর' বা 'দাআরা' অর্থ মন্দ কাজ এবং ফাসাদ। ফাসাদ সৃষ্টিকারীদের নির্বাসনের মেয়াদ ইমামের মর্জির ওপর নির্ভরশীল। উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত যে, তিনি মদ্যপানের কারণে দেশান্তর করেছিলেন। উমর যখন কোনো ব্যক্তির ওপর রাগান্বিত হতেন, তাকে শাম দেশে নির্বাসিত করতেন। আলী ইবনে আবু তালিব রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত যে, তিনি এক চোরের হাত কেটে তাকে যুরারা নামক স্থানে নির্বাসিত করেছিলেন, যা কুফার নিকটবর্তী একটি গ্রাম। একইভাবে হিজড়াদের ক্ষেত্রেও নির্বাসনের কথা এসেছে যা কিতাবে পরবর্তীতে আসবে ইনশাআল্লাহ তাআলা।
আবু হানিফা এবং তাঁর অনুসারীরা এ বিষয়ে আবু হুরায়রা ও যায়েদ ইবনে খালিদ আল-জুহানি বর্ণিত হাদীস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে অবিবাহিত দাসী ব্যভিচার করলে তার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলো; তিনি বললেন: "যদি সে ব্যভিচার করে এবং বিবাহিত না হয় তবে তাকে বেত্রাঘাত করো, এরপর আবার ব্যভিচার করলে আবার বেত্রাঘাত করো, তারপর আবার ব্যভিচার করলে তাকে বেত্রাঘাত করো, তারপর তাকে বিক্রি করে দাও চাই তা একটি রশির বিনিময়েই হোক।" তারা বলেন: যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম দাসীর ব্যভিচারের ক্ষেত্রে বেত্রাঘাতের কথা বলেছেন এবং বেত্রাঘাতের সাথে দেশান্তরের আদেশ দেননি, আর আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তাদের জন্য স্বাধীন নারীদের অর্ধেক শাস্তি} (নিসা: ২৫)। এর মাধ্যমে আমাদের জানানো হয়েছে যে, দাসীরা ব্যভিচার করলে তাদের ওপর যা ওয়াজিব হয় তা স্বাধীন নারীদের ব্যভিচারের শাস্তির অর্ধেক। অতঃপর যখন প্রমাণিত হলো যে দাসীর ব্যভিচারে কোনো দেশান্তর নেই, তেমনিভাবে স্বাধীন নারী ব্যভিচার করলেও কোনো দেশান্তর নেই। তহাবী বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছি যে, তিনি কোনো মহিলার জন্য মাহরাম ব্যতীত তিন দিনের পথ সফর করতে নিষেধ করেছেন। এটি প্রমাণ করে যে, ব্যভিচারের হদ হিসেবে কোনো নারীকে মাহরাম ছাড়া তিন দিনের জন্য সফরে পাঠানো যাবে না, আর এটি নারীদের ব্যভিচারের শাস্তিতে দেশান্তরকে বাতিল করে দেয়। এবং এটি পুরুষদের থেকেও বাতিল হয়ে যায়, কারণ স্বাধীন নারীদের থেকে এটি রহিত হওয়া স্বাধীন পুরুষদের থেকে রহিত হওয়ার দলিল। আপনি যদি বলেন: হানাফীদের জন্য তাদের বক্তব্যের ভিত্তিতে এটি আবশ্যক হয় যে তারা তিন দিনের কম দূরত্বের দেশান্তর যেন নিষেধ না করে। আমি বলব: এটি তাদের ওপর আবশ্যক হয় না, কারণ দেশান্তর 'হদ' বা নির্ধারিত শাস্তির অন্তর্ভুক্ত নয় যে তারা তা প্রয়োগ করবে, বরং এটি 'তাযীর' বা শাসনমূলক শাস্তির অন্তর্ভুক্ত। তারা আরও বলেছেন: নাস বা অকাট্য বিধান শাস্তিকে একশত (বেত্রাঘাত) নির্ধারণ করেছে, আর সাধারণ নাসের ওপর অতিরিক্ত কিছু যোগ করা মানসুখ বা রহিতকরণের নামান্তর। তারা যা বর্ণনা করেছেন তা মাঈযের হাদীস দ্বারা রহিত। আমি বলছি: এটি তখন সঠিক হবে যখন মাঈযের বিষয়টি তার পরের ঘটনা হিসেবে প্রমাণিত হবে। তাছাড়া দেশান্তরের মাধ্যমে তাকে ফিতনা বা ফাসাদের সম্মুখীন করা হয়। একারণে আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: দেশান্তর ফিতনা হিসেবেই যথেষ্ট। উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু এক ব্যক্তিকে নির্বাসিত করেছিলেন, এরপর সে মুরতাদ হয়ে যুদ্ধের ময়দানে কাফেরদের সাথে যোগ দিয়েছিল। তখন তিনি শপথ করেছিলেন যে এরপর আর কাউকে কখনো নির্বাসিত করবেন না। এর মাধ্যমে জানা যায় যে তাদের নির্বাসন ছিল রাজনৈতিক ও শাসনমূলক (তাযীর) পদ্ধতিতে, হদ হিসেবে নয়; কারণ উমরের মতো ব্যক্তি কখনো 'হদ' কার্যকর করবেন না বলে শপথ করতে পারেন না। বিষয়টি অনুধাবন করুন।
এতে রয়েছে যে: বিচারকার্যের জন্য সবচেয়ে উপযুক্ত ব্যক্তি হলেন খলিফা যদি তিনি বিচারের বিভিন্ন দিক সম্পর্কে অবগত থাকেন। এতে রয়েছে যে: অভিযোগকারী কথা বলার ক্ষেত্রে অগ্রাধিকার পাবেন এবং প্রার্থনাকারী (বাদী) কথা শুরু করার অধিক হকদার, যদিও বিবাদী আগে শুরু করে। এতে রয়েছে যে: বিচারকার্যের বাতিল অংশ প্রত্যাখ্যানযোগ্য, এবং যা স্পষ্ট সুন্নাহর বিরোধী তা বাতিল। এতে রয়েছে যে: যার পক্ষে বিচার করা হয়েছে সে যদি ভুল, অন্যায় বা সুন্নাহ বিরোধী বিচারের মাধ্যমে কিছু গ্রহণ করে, তবে সেই গ্রহণ তাকে মালিকানায় অন্তর্ভুক্ত করে না, তা তার জন্য বৈধ হয় না এবং তা ফিরিয়ে দেওয়া তার ওপর আবশ্যক। এতে রয়েছে যে: একজন আলেম এমন শহরে ফতোয়া দিতে পারেন যেখানে তার চেয়ে বড় আলেম আছেন, যদি তিনি ইলমের ভিত্তিতে ফতোয়া দেন। এতে রয়েছে যে: ব্যভিচারের কারণে স্বামী-স্ত্রীর মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটে না। এতে রয়েছে যে: পাথর নিক্ষেপ করে হত্যার (রজম) সময় ইমামের সশরীরে উপস্থিত থাকা আবশ্যক নয়। এতে রয়েছে যে: খবরুল ওয়াহেদ (একক বর্ণনা) গ্রহণ করার আবশ্যকতা। এতে রয়েছে যে: অনুমতি চাওয়ার ক্ষেত্রে প্রশ্নকারীর আদব। এতে রয়েছে যে: রজম কেবল মুহসান বা বিবাহিত ব্যক্তির ওপরই ওয়াজিব হয়, এ বিষয়ে কোনো মতভেদ নেই; খারিজিদের থেকে যা বর্ণিত হয় তার দিকে ভ্রুক্ষেপ করা হবে না, কারণ তারা সুন্নাহর বিরোধিতা করেছে। এতে রয়েছে যে: "সে তার স্ত্রীর সাথে ব্যভিচার করেছে" - এই কথার মাধ্যমে সে অপবাদদাতা (কাযিফ) হিসেবে গণ্য হবে না। এতে রয়েছে যে: স্বীকারোক্তির ক্ষেত্রে বারবার স্বীকার করা শর্ত নয়; এটি শাফিঈর বিপক্ষে দলিল। ইবনে আবু লাইলা এবং আহমাদ বলেছেন: চারবার স্বীকারোক্তি ছাড়া শাস্তি আবশ্যক হয় না। এতে রয়েছে যে: ইমামের জন্য অপবাদগ্রস্ত ব্যক্তিকে (মাকযূফ) জিজ্ঞাসা করার অধিকার রয়েছে; সে যদি স্বীকার করে তবে তার ওপর হদ কার্যকর হবে, আর যদি স্বীকার না করে এবং অপবাদদাতা তার হকের দাবি করে তবে তার হক আদায় করা হবে। এটি এমন একটি বিষয় যেখানে ফকীহগণ মতভেদ করেছেন; মালিক বলেছেন: অপবাদগ্রস্ত ব্যক্তি দাবি না করা পর্যন্ত ইমাম অপবাদদাতাকে হদ দেবেন না, যদি না ইমাম নিজে তা শুনে থাকেন এবং তার সাথে অন্য ন্যায়পরায়ণ সাক্ষী থাকে। আবু হানিফা, তাঁর দুই সাথী, আওযায়ি এবং শাফিঈ বলেছেন: অপবাদগ্রস্ত ব্যক্তির দাবি ছাড়া অপবাদদাতাকে হদ দেওয়া হবে না। ইবনে আবু লাইলা বলেছেন: ইমাম তাকে হদ দেবেন যদিও অপবাদগ্রস্ত ব্যক্তি দাবি না করে। এতে রয়েছে যে: তিনি তাকে ব্যভিচারের ধরণ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেননি, কারণ এটি মাঈযের ঘটনায় স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে। এটি সঠিক যদি প্রমাণিত হয় যে এই বর্ণনাটি মাঈযের বর্ণনার পরের; অতএব এটি এমনভাবে ধরা হবে যে সেই পুত্র অবিবাহিত ছিল এবং আলী...
দেশান্তরের বিষয়ে তারা মতভেদ করেছেন; মালিক বলেছেন: পুরুষকে দেশান্তর করা হবে কিন্তু নারী বা দাসকে নয়। আওযায়ি বলেছেন: পুরুষকে দেশান্তর করা হবে কিন্তু নারীকে নয়। সাওরি, শাফিঈ এবং হাসান ইবনে হাই বলেছেন: ব্যভিচারী ব্যক্তিকে বেত্রাঘাতের পর দেশান্তর করা হবে, সে নারী হোক বা পুরুষ। দাসের দেশান্তরের বিষয়ে শাফিঈর বক্তব্য ভিন্ন ভিন্ন; তিনি একবার বলেছেন: দাসের দেশান্তরের ক্ষেত্রে আল্লাহ লজ্জা (সংকোচ) রেখেছেন, আবার বলেছেন: দাসকে অর্ধেক বছরের জন্য দেশান্তর করা হবে, আবার বলেছেন: তাকে নিজ শহর ছাড়া অন্য কোথাও এক বছরের জন্য দেশান্তর করা হবে; তাবারীও এই মত ব্যক্ত করেছেন। তিরমিযী বলেছেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে দেশান্তরের বিষয়টি প্রমাণিত এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাহাবীগণের মধ্যে আহলে ইলমদের আমল এর উপরেই রয়েছে; তাঁদের মধ্যে আবু বকর, উমর, আলী, উবাই ইবনে কাব, আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ, আবু যার এবং অন্যরা রয়েছেন। একইভাবে একাধিক তাবেঈ থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে এবং এটি সুফিয়ান সাওরি, মালিক ইবনে আনাস, আব্দুল্লাহ ইবনুল মুবারক, শাফিঈ, আহমাদ এবং ইসহাকের অভিমত। ইব্রাহিম নাখঈ, আবু হানিফা, আবু ইউসুফ, মুহাম্মাদ এবং যুফার বলেছেন: অবিবাহিত ব্যক্তি ব্যভিচার করলে একশত বেত্রাঘাত করা হবে কিন্তু তাকে দেশান্তর করা হবে না; তবে ইমাম যদি তার দুষ্টুমি বা বিশৃঙ্খলার কারণে তাকে দেশান্তর করা প্রয়োজন মনে করেন, তবে তিনি তাকে যেখানে খুশি নির্বাসিত করতে পারেন, যেমন ব্যভিচারী নয় এমন ফাসাদ সৃষ্টিকারীদের নির্বাসিত করা হয়। আমি বলছি: 'দাইর' বা 'দাআরা' অর্থ মন্দ কাজ এবং ফাসাদ। ফাসাদ সৃষ্টিকারীদের নির্বাসনের মেয়াদ ইমামের মর্জির ওপর নির্ভরশীল। উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত যে, তিনি মদ্যপানের কারণে দেশান্তর করেছিলেন। উমর যখন কোনো ব্যক্তির ওপর রাগান্বিত হতেন, তাকে শাম দেশে নির্বাসিত করতেন। আলী ইবনে আবু তালিব রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত যে, তিনি এক চোরের হাত কেটে তাকে যুরারা নামক স্থানে নির্বাসিত করেছিলেন, যা কুফার নিকটবর্তী একটি গ্রাম। একইভাবে হিজড়াদের ক্ষেত্রেও নির্বাসনের কথা এসেছে যা কিতাবে পরবর্তীতে আসবে ইনশাআল্লাহ তাআলা।
আবু হানিফা এবং তাঁর অনুসারীরা এ বিষয়ে আবু হুরায়রা ও যায়েদ ইবনে খালিদ আল-জুহানি বর্ণিত হাদীস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে অবিবাহিত দাসী ব্যভিচার করলে তার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলো; তিনি বললেন: "যদি সে ব্যভিচার করে এবং বিবাহিত না হয় তবে তাকে বেত্রাঘাত করো, এরপর আবার ব্যভিচার করলে আবার বেত্রাঘাত করো, তারপর আবার ব্যভিচার করলে তাকে বেত্রাঘাত করো, তারপর তাকে বিক্রি করে দাও চাই তা একটি রশির বিনিময়েই হোক।" তারা বলেন: যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম দাসীর ব্যভিচারের ক্ষেত্রে বেত্রাঘাতের কথা বলেছেন এবং বেত্রাঘাতের সাথে দেশান্তরের আদেশ দেননি, আর আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তাদের জন্য স্বাধীন নারীদের অর্ধেক শাস্তি} (নিসা: ২৫)। এর মাধ্যমে আমাদের জানানো হয়েছে যে, দাসীরা ব্যভিচার করলে তাদের ওপর যা ওয়াজিব হয় তা স্বাধীন নারীদের ব্যভিচারের শাস্তির অর্ধেক। অতঃপর যখন প্রমাণিত হলো যে দাসীর ব্যভিচারে কোনো দেশান্তর নেই, তেমনিভাবে স্বাধীন নারী ব্যভিচার করলেও কোনো দেশান্তর নেই। তহাবী বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছি যে, তিনি কোনো মহিলার জন্য মাহরাম ব্যতীত তিন দিনের পথ সফর করতে নিষেধ করেছেন। এটি প্রমাণ করে যে, ব্যভিচারের হদ হিসেবে কোনো নারীকে মাহরাম ছাড়া তিন দিনের জন্য সফরে পাঠানো যাবে না, আর এটি নারীদের ব্যভিচারের শাস্তিতে দেশান্তরকে বাতিল করে দেয়। এবং এটি পুরুষদের থেকেও বাতিল হয়ে যায়, কারণ স্বাধীন নারীদের থেকে এটি রহিত হওয়া স্বাধীন পুরুষদের থেকে রহিত হওয়ার দলিল। আপনি যদি বলেন: হানাফীদের জন্য তাদের বক্তব্যের ভিত্তিতে এটি আবশ্যক হয় যে তারা তিন দিনের কম দূরত্বের দেশান্তর যেন নিষেধ না করে। আমি বলব: এটি তাদের ওপর আবশ্যক হয় না, কারণ দেশান্তর 'হদ' বা নির্ধারিত শাস্তির অন্তর্ভুক্ত নয় যে তারা তা প্রয়োগ করবে, বরং এটি 'তাযীর' বা শাসনমূলক শাস্তির অন্তর্ভুক্ত। তারা আরও বলেছেন: নাস বা অকাট্য বিধান শাস্তিকে একশত (বেত্রাঘাত) নির্ধারণ করেছে, আর সাধারণ নাসের ওপর অতিরিক্ত কিছু যোগ করা মানসুখ বা রহিতকরণের নামান্তর। তারা যা বর্ণনা করেছেন তা মাঈযের হাদীস দ্বারা রহিত। আমি বলছি: এটি তখন সঠিক হবে যখন মাঈযের বিষয়টি তার পরের ঘটনা হিসেবে প্রমাণিত হবে। তাছাড়া দেশান্তরের মাধ্যমে তাকে ফিতনা বা ফাসাদের সম্মুখীন করা হয়। একারণে আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: দেশান্তর ফিতনা হিসেবেই যথেষ্ট। উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু এক ব্যক্তিকে নির্বাসিত করেছিলেন, এরপর সে মুরতাদ হয়ে যুদ্ধের ময়দানে কাফেরদের সাথে যোগ দিয়েছিল। তখন তিনি শপথ করেছিলেন যে এরপর আর কাউকে কখনো নির্বাসিত করবেন না। এর মাধ্যমে জানা যায় যে তাদের নির্বাসন ছিল রাজনৈতিক ও শাসনমূলক (তাযীর) পদ্ধতিতে, হদ হিসেবে নয়; কারণ উমরের মতো ব্যক্তি কখনো 'হদ' কার্যকর করবেন না বলে শপথ করতে পারেন না। বিষয়টি অনুধাবন করুন।
এতে রয়েছে যে: বিচারকার্যের জন্য সবচেয়ে উপযুক্ত ব্যক্তি হলেন খলিফা যদি তিনি বিচারের বিভিন্ন দিক সম্পর্কে অবগত থাকেন। এতে রয়েছে যে: অভিযোগকারী কথা বলার ক্ষেত্রে অগ্রাধিকার পাবেন এবং প্রার্থনাকারী (বাদী) কথা শুরু করার অধিক হকদার, যদিও বিবাদী আগে শুরু করে। এতে রয়েছে যে: বিচারকার্যের বাতিল অংশ প্রত্যাখ্যানযোগ্য, এবং যা স্পষ্ট সুন্নাহর বিরোধী তা বাতিল। এতে রয়েছে যে: যার পক্ষে বিচার করা হয়েছে সে যদি ভুল, অন্যায় বা সুন্নাহ বিরোধী বিচারের মাধ্যমে কিছু গ্রহণ করে, তবে সেই গ্রহণ তাকে মালিকানায় অন্তর্ভুক্ত করে না, তা তার জন্য বৈধ হয় না এবং তা ফিরিয়ে দেওয়া তার ওপর আবশ্যক। এতে রয়েছে যে: একজন আলেম এমন শহরে ফতোয়া দিতে পারেন যেখানে তার চেয়ে বড় আলেম আছেন, যদি তিনি ইলমের ভিত্তিতে ফতোয়া দেন। এতে রয়েছে যে: ব্যভিচারের কারণে স্বামী-স্ত্রীর মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটে না। এতে রয়েছে যে: পাথর নিক্ষেপ করে হত্যার (রজম) সময় ইমামের সশরীরে উপস্থিত থাকা আবশ্যক নয়। এতে রয়েছে যে: খবরুল ওয়াহেদ (একক বর্ণনা) গ্রহণ করার আবশ্যকতা। এতে রয়েছে যে: অনুমতি চাওয়ার ক্ষেত্রে প্রশ্নকারীর আদব। এতে রয়েছে যে: রজম কেবল মুহসান বা বিবাহিত ব্যক্তির ওপরই ওয়াজিব হয়, এ বিষয়ে কোনো মতভেদ নেই; খারিজিদের থেকে যা বর্ণিত হয় তার দিকে ভ্রুক্ষেপ করা হবে না, কারণ তারা সুন্নাহর বিরোধিতা করেছে। এতে রয়েছে যে: "সে তার স্ত্রীর সাথে ব্যভিচার করেছে" - এই কথার মাধ্যমে সে অপবাদদাতা (কাযিফ) হিসেবে গণ্য হবে না। এতে রয়েছে যে: স্বীকারোক্তির ক্ষেত্রে বারবার স্বীকার করা শর্ত নয়; এটি শাফিঈর বিপক্ষে দলিল। ইবনে আবু লাইলা এবং আহমাদ বলেছেন: চারবার স্বীকারোক্তি ছাড়া শাস্তি আবশ্যক হয় না। এতে রয়েছে যে: ইমামের জন্য অপবাদগ্রস্ত ব্যক্তিকে (মাকযূফ) জিজ্ঞাসা করার অধিকার রয়েছে; সে যদি স্বীকার করে তবে তার ওপর হদ কার্যকর হবে, আর যদি স্বীকার না করে এবং অপবাদদাতা তার হকের দাবি করে তবে তার হক আদায় করা হবে। এটি এমন একটি বিষয় যেখানে ফকীহগণ মতভেদ করেছেন; মালিক বলেছেন: অপবাদগ্রস্ত ব্যক্তি দাবি না করা পর্যন্ত ইমাম অপবাদদাতাকে হদ দেবেন না, যদি না ইমাম নিজে তা শুনে থাকেন এবং তার সাথে অন্য ন্যায়পরায়ণ সাক্ষী থাকে। আবু হানিফা, তাঁর দুই সাথী, আওযায়ি এবং শাফিঈ বলেছেন: অপবাদগ্রস্ত ব্যক্তির দাবি ছাড়া অপবাদদাতাকে হদ দেওয়া হবে না। ইবনে আবু লাইলা বলেছেন: ইমাম তাকে হদ দেবেন যদিও অপবাদগ্রস্ত ব্যক্তি দাবি না করে। এতে রয়েছে যে: তিনি তাকে ব্যভিচারের ধরণ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেননি, কারণ এটি মাঈযের ঘটনায় স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে। এটি সঠিক যদি প্রমাণিত হয় যে এই বর্ণনাটি মাঈযের বর্ণনার পরের; অতএব এটি এমনভাবে ধরা হবে যে সেই পুত্র অবিবাহিত ছিল এবং আলী...
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢٧٣)