وَقَالَ قُتَيْبَةُ حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ ابنِ شُبْرُمَةَ كلَّمَنِي أبُو الزِّنَادِ فِي شَهَادَةِ الشَّاهِدِ ويَمِينِ المُدَّعِي فقُلْتُ قَالَ الله تَعَالَى: {واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فإنْ لَمْ يَكُونَا رجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أنْ تَضِلَّ إحْدَاهُمَا الأُخْراى} (الْبَقَرَة: 282) . قُلْتُ إذَا كانَ يُكْتَفى بِشَهَادَةِ شاهِدٍ ويَمِينِ المُدَّعِي فَمَا يَحْتاجُ أنْ تُذْكَرَ إحْدَاهُمَا الأخْراى مَا كانَ يُصْنَعُ بِذِكْرِ هاذِهِ الأُخْراى
كَذَا هَكَذَا فِي كثير من النّسخ: قَالَ قُتَيْبَة، مُعَلّقا، وَفِي بَعْضهَا: حَدثنَا قُتَيْبَة، وَكَذَا نقل عَن الشَّيْخ قطب الدّين الْحلَبِي الشَّارِح، وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) وَكَانَ الأول أظهر لِأَن البُخَارِيّ لم يحْتَج فِي (صَحِيحه) بِابْن شبْرمَة، وَابْن شبْرمَة هُوَ عبد الله بن شبْرمَة بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَالرَّاء المضمومة: ابْن الطُّفَيْل بن حسان الضَّبِّيّ أَبُو شبْرمَة الْكُوفِي القَاضِي، فَقِيه أهل الْكُوفَة، عداده فِي التَّابِعين، وَكَانَ عفيفاً صَارِمًا عَاقِلا فَقِيها، يشبه النساك، ثِقَة فِي الحَدِيث، شَاعِرًا، حسن الْخلق، اسْتشْهد بِهِ البُخَارِيّ فِي (الصَّحِيح) وروى لَهُ فِي الْأَدَب وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه، مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَة، وروى عَن أبي حنيفَة حَدِيثا وَاحِدًا. وَأَبُو الزِّنَاد، بِكَسْر الزَّاي وَتَخْفِيف النُّون، واسْمه عبد الله بن ذكْوَان الْقرشِي الْمدنِي قَاضِي الْمَدِينَة، قَالَ الْعجلِيّ: مدنِي تَابِعِيّ ثِقَة، سمع من أنس بن مَالك، مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَة. قَوْله: إِذا كَانَ شَرط، وَقَوله: فَمَا يحْتَاج، جَزَاء، وَكلمَة: مَا، نَافِيَة بِخِلَاف قَوْله: مَا كَانَ، فَإِنَّهَا استفهامية، والفعلان: أَعنِي: يحْتَاج ويصنع، بِلَفْظ الْمَجْهُول أَي: إِذا جَازَ الْكِفَايَة على شَاهد وَيَمِين فَلَا يحْتَاج إِلَى تذكير إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى إِذْ الْيَمين تقوم مقَامهَا، فَمَا فَائِدَة ذكر التَّذْكِير فِي الْقُرْآن؟ وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَائِدَته تتميم شَاهد، إِذْ الْمَرْأَة الْوَاحِدَة لَا اعْتِبَار لَهَا، لِأَن الْمَرْأَتَيْنِ كَرجل وَاحِد. انْتهى. قلت: هَذَا كَلَام عَجِيب كَأَنَّهُ مخترع من عِنْده، فَكيف يكون حَاصله: أَن مَذْهَب أبي الزِّنَاد الْقَضَاء بِشَاهِد وَيَمِين الْمُدَّعِي كَأَهل بَلَده، وَمذهب ابْن شبْرمَة خِلَافه كَأَهل بَلَده؟ فاحتج عَلَيْهِ أَبُو الزِّنَاد بالْخبر الْوَارِد فِي ذَلِك، وَاحْتج عَلَيْهِ ابْن شبْرمَة بِمَا ذكره من الْآيَة الْكَرِيمَة. وَقَالَ بَعضهم: وَإِنَّمَا يتم لَهُ الْحجَّة بذلك على أصل مُخْتَلف فِيهِ بَين الْفَرِيقَيْنِ. وَهُوَ أَن الْخَبَر إِذا ورد متضمناً لزِيَادَة على مَا فِي الْقُرْآن: هَل يكون نسخا؟ وَالسّنة لَا تنسخ الْقرَان، أَو لَا؟ يكون نسخا بل زِيَادَة مُسْتَقلَّة بِحكم مُسْتَقل إِذا ثَبت سَنَده وَجب القَوْل بِهِ، وَالْأول مَذْهَب الْكُوفِيّين وَالثَّانِي مَذْهَب الْحِجَازِيِّينَ، وَمَعَ قطع النّظر عَن ذَلِك لَا ينْهض حجَّة ابْن شبْرمَة لِأَنَّهُ يصير مُعَارضَة للنَّص بِالرَّأْيِ. انْتهى. قلت: مَذْهَب ابْن شبْرمَة هُوَ مَذْهَب ابْن أبي ليلى وَعَطَاء وَالنَّخَعِيّ وَالشعْبِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ والكوفيين والأندلسيين من أَصْحَاب مَالك، وهم يَقُولُونَ: نَص الْكتاب الْعَزِيز فِي بَاب الشَّهَادَة: رجلَانِ، فَإِذا لم يَكُونَا رجلَيْنِ فَرجل وَامْرَأَتَانِ، وَالْحكم بِشَاهِد وَيَمِين مُخَالف للنَّص، فَلَا يجوز، وَالْأَخْبَار الَّتِي وَردت بِشَاهِد وَيَمِين أَخْبَار أحاد فَلَا يعْمل بهَا عِنْد مخالفتها النَّص، لِأَنَّهُ يكون نسخا وَنسخ الْكتاب بِخَبَر الْوَاحِد لَا يجوز، وَقَالَ بَعضهم: النّسخ رفع الحكم وَلَا رفع هُنَا، وَأَيْضًا النَّاسِخ والمنسوخ لَا بُد أَن يتواردا على مَحل وَاحِد، وَهَذَا غير مُتَحَقق فِي الزِّيَادَة على النَّص. قلت: النّسخ رفع الحكم قسم من أَقسَام النّسخ لِأَنَّهُ على أَرْبَعَة أَقسَام: نسخ الحكم والتلاوة جَمِيعًا، وَنسخ الحكم دون التِّلَاوَة، وَنسخ التِّلَاوَة دون الحكم، وَالرَّابِع: نسخ وصف الحكم، وَهُوَ أَيْضا مثل الزِّيَادَة على النَّص، وَهُوَ نسخ عندنَا، وَعند الشَّافِعِي هُوَ بِمَنْزِلَة تَخْصِيص الْعَام، حَتَّى جوز ذَلِك بِالْقِيَاسِ وبخبر الْوَاحِد، وَقَول هَذَا الْقَائِل: النّسخ رفع الحكم، لَيْسَ على إِطْلَاقه، لِأَن النّسخ من قبيل بَيَان التبديل، لِأَن الْبَيَان عندنَا خَمْسَة أَقسَام: بَيَان تَقْرِير، وَبَيَان تَفْسِير، وَبَيَان تَغْيِير، وَبَيَان ضَرُورَة، وَبَيَان تَبْدِيل. والنسخ مِنْهُ، وَمَعْنَاهُ: أَن يَزُول شَيْء ويخلفه غَيره، وَلَا شكّ أَن الحكم بِشَاهِد وَيَمِين رفع حكم الشَّاهِدين، أَو الشَّاهِد، وَالْمَرْأَة، وَكَيف يَقُول هُنَا: وَلَا رفع هُنَا؟ وَقَوله: وَأَيْضًا النَّاسِخ والمنسوخ … إِلَى آخِره لَيْسَ على إِطْلَاقه، لأَنا نسلم أَنه لَا بُد من توارد النَّاسِخ والمنسوخ فِي مَحل وَاحِد وَلَكِن لَا نسلم قَوْله: وَهَذَا غير مُتَحَقق فِي الزِّيَادَة على النَّص، لِأَن قَائِل هَذَا، أَي من كَانَ لم يفرق بَين نسخ الْوَصْف وَبَين نسخ الذَّات، والنسخ هُنَا من قبيل نسخ الْوَصْف لَا من قبيل نسخ الذَّات، وَنحن نقُول: إِن نسخ الْوَصْف مثل نسخ الذَّات فِي الحكم، فَلهَذَا منعنَا الحكم بِشَاهِد وَيَمِين، وَقَالَ هَذَا الْقَائِل أَيْضا: وَتَخْصِيص الْكتاب بِالسنةِ جَائِز، وَكَذَلِكَ الزِّيَادَة عَلَيْهِ، قُلْنَا: لَا نسلم أَن الزِّيَادَة على النَّص كالتخصيص مُطلقًا، وَإِنَّمَا يكون كالتخصيص إِذا كَانَت
كَذَا هَكَذَا فِي كثير من النّسخ: قَالَ قُتَيْبَة، مُعَلّقا، وَفِي بَعْضهَا: حَدثنَا قُتَيْبَة، وَكَذَا نقل عَن الشَّيْخ قطب الدّين الْحلَبِي الشَّارِح، وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) وَكَانَ الأول أظهر لِأَن البُخَارِيّ لم يحْتَج فِي (صَحِيحه) بِابْن شبْرمَة، وَابْن شبْرمَة هُوَ عبد الله بن شبْرمَة بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَالرَّاء المضمومة: ابْن الطُّفَيْل بن حسان الضَّبِّيّ أَبُو شبْرمَة الْكُوفِي القَاضِي، فَقِيه أهل الْكُوفَة، عداده فِي التَّابِعين، وَكَانَ عفيفاً صَارِمًا عَاقِلا فَقِيها، يشبه النساك، ثِقَة فِي الحَدِيث، شَاعِرًا، حسن الْخلق، اسْتشْهد بِهِ البُخَارِيّ فِي (الصَّحِيح) وروى لَهُ فِي الْأَدَب وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه، مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَة، وروى عَن أبي حنيفَة حَدِيثا وَاحِدًا. وَأَبُو الزِّنَاد، بِكَسْر الزَّاي وَتَخْفِيف النُّون، واسْمه عبد الله بن ذكْوَان الْقرشِي الْمدنِي قَاضِي الْمَدِينَة، قَالَ الْعجلِيّ: مدنِي تَابِعِيّ ثِقَة، سمع من أنس بن مَالك، مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَة. قَوْله: إِذا كَانَ شَرط، وَقَوله: فَمَا يحْتَاج، جَزَاء، وَكلمَة: مَا، نَافِيَة بِخِلَاف قَوْله: مَا كَانَ، فَإِنَّهَا استفهامية، والفعلان: أَعنِي: يحْتَاج ويصنع، بِلَفْظ الْمَجْهُول أَي: إِذا جَازَ الْكِفَايَة على شَاهد وَيَمِين فَلَا يحْتَاج إِلَى تذكير إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى إِذْ الْيَمين تقوم مقَامهَا، فَمَا فَائِدَة ذكر التَّذْكِير فِي الْقُرْآن؟ وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَائِدَته تتميم شَاهد، إِذْ الْمَرْأَة الْوَاحِدَة لَا اعْتِبَار لَهَا، لِأَن الْمَرْأَتَيْنِ كَرجل وَاحِد. انْتهى. قلت: هَذَا كَلَام عَجِيب كَأَنَّهُ مخترع من عِنْده، فَكيف يكون حَاصله: أَن مَذْهَب أبي الزِّنَاد الْقَضَاء بِشَاهِد وَيَمِين الْمُدَّعِي كَأَهل بَلَده، وَمذهب ابْن شبْرمَة خِلَافه كَأَهل بَلَده؟ فاحتج عَلَيْهِ أَبُو الزِّنَاد بالْخبر الْوَارِد فِي ذَلِك، وَاحْتج عَلَيْهِ ابْن شبْرمَة بِمَا ذكره من الْآيَة الْكَرِيمَة. وَقَالَ بَعضهم: وَإِنَّمَا يتم لَهُ الْحجَّة بذلك على أصل مُخْتَلف فِيهِ بَين الْفَرِيقَيْنِ. وَهُوَ أَن الْخَبَر إِذا ورد متضمناً لزِيَادَة على مَا فِي الْقُرْآن: هَل يكون نسخا؟ وَالسّنة لَا تنسخ الْقرَان، أَو لَا؟ يكون نسخا بل زِيَادَة مُسْتَقلَّة بِحكم مُسْتَقل إِذا ثَبت سَنَده وَجب القَوْل بِهِ، وَالْأول مَذْهَب الْكُوفِيّين وَالثَّانِي مَذْهَب الْحِجَازِيِّينَ، وَمَعَ قطع النّظر عَن ذَلِك لَا ينْهض حجَّة ابْن شبْرمَة لِأَنَّهُ يصير مُعَارضَة للنَّص بِالرَّأْيِ. انْتهى. قلت: مَذْهَب ابْن شبْرمَة هُوَ مَذْهَب ابْن أبي ليلى وَعَطَاء وَالنَّخَعِيّ وَالشعْبِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ والكوفيين والأندلسيين من أَصْحَاب مَالك، وهم يَقُولُونَ: نَص الْكتاب الْعَزِيز فِي بَاب الشَّهَادَة: رجلَانِ، فَإِذا لم يَكُونَا رجلَيْنِ فَرجل وَامْرَأَتَانِ، وَالْحكم بِشَاهِد وَيَمِين مُخَالف للنَّص، فَلَا يجوز، وَالْأَخْبَار الَّتِي وَردت بِشَاهِد وَيَمِين أَخْبَار أحاد فَلَا يعْمل بهَا عِنْد مخالفتها النَّص، لِأَنَّهُ يكون نسخا وَنسخ الْكتاب بِخَبَر الْوَاحِد لَا يجوز، وَقَالَ بَعضهم: النّسخ رفع الحكم وَلَا رفع هُنَا، وَأَيْضًا النَّاسِخ والمنسوخ لَا بُد أَن يتواردا على مَحل وَاحِد، وَهَذَا غير مُتَحَقق فِي الزِّيَادَة على النَّص. قلت: النّسخ رفع الحكم قسم من أَقسَام النّسخ لِأَنَّهُ على أَرْبَعَة أَقسَام: نسخ الحكم والتلاوة جَمِيعًا، وَنسخ الحكم دون التِّلَاوَة، وَنسخ التِّلَاوَة دون الحكم، وَالرَّابِع: نسخ وصف الحكم، وَهُوَ أَيْضا مثل الزِّيَادَة على النَّص، وَهُوَ نسخ عندنَا، وَعند الشَّافِعِي هُوَ بِمَنْزِلَة تَخْصِيص الْعَام، حَتَّى جوز ذَلِك بِالْقِيَاسِ وبخبر الْوَاحِد، وَقَول هَذَا الْقَائِل: النّسخ رفع الحكم، لَيْسَ على إِطْلَاقه، لِأَن النّسخ من قبيل بَيَان التبديل، لِأَن الْبَيَان عندنَا خَمْسَة أَقسَام: بَيَان تَقْرِير، وَبَيَان تَفْسِير، وَبَيَان تَغْيِير، وَبَيَان ضَرُورَة، وَبَيَان تَبْدِيل. والنسخ مِنْهُ، وَمَعْنَاهُ: أَن يَزُول شَيْء ويخلفه غَيره، وَلَا شكّ أَن الحكم بِشَاهِد وَيَمِين رفع حكم الشَّاهِدين، أَو الشَّاهِد، وَالْمَرْأَة، وَكَيف يَقُول هُنَا: وَلَا رفع هُنَا؟ وَقَوله: وَأَيْضًا النَّاسِخ والمنسوخ … إِلَى آخِره لَيْسَ على إِطْلَاقه، لأَنا نسلم أَنه لَا بُد من توارد النَّاسِخ والمنسوخ فِي مَحل وَاحِد وَلَكِن لَا نسلم قَوْله: وَهَذَا غير مُتَحَقق فِي الزِّيَادَة على النَّص، لِأَن قَائِل هَذَا، أَي من كَانَ لم يفرق بَين نسخ الْوَصْف وَبَين نسخ الذَّات، والنسخ هُنَا من قبيل نسخ الْوَصْف لَا من قبيل نسخ الذَّات، وَنحن نقُول: إِن نسخ الْوَصْف مثل نسخ الذَّات فِي الحكم، فَلهَذَا منعنَا الحكم بِشَاهِد وَيَمِين، وَقَالَ هَذَا الْقَائِل أَيْضا: وَتَخْصِيص الْكتاب بِالسنةِ جَائِز، وَكَذَلِكَ الزِّيَادَة عَلَيْهِ، قُلْنَا: لَا نسلم أَن الزِّيَادَة على النَّص كالتخصيص مُطلقًا، وَإِنَّمَا يكون كالتخصيص إِذا كَانَت
কুতায়বা বলেছেন, সুফিয়ান আমাদের নিকট ইবনে শুবরুমাহ থেকে বর্ণনা করেছেন: আবুয যিনাদ একজন সাক্ষীর সাক্ষ্য এবং বাদীর শপথ সম্পর্কে আমার সাথে আলোচনা করলেন। তখন আমি বললাম, আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তোমাদের পুরুষদের মধ্য হতে দুইজন সাক্ষী নির্ধারণ করো। যদি দুইজন পুরুষ না থাকে, তবে একজন পুরুষ ও দুইজন নারী যাদেরকে তোমরা সাক্ষী হিসেবে পছন্দ করো—যাতে তাদের একজন ভুল করলে অপরজন তাকে স্মরণ করিয়ে দেয়} (আল-বাকারাহ: ২৮২)। আমি বললাম, যদি একজন সাক্ষীর সাক্ষ্য এবং বাদীর শপথই যথেষ্ট হতো, তবে তাদের একজনের অপরজনকে স্মরণ করিয়ে দেওয়ার প্রয়োজনীয়তা থাকত না। সেক্ষেত্রে এই পরবর্তী জনের উল্লেখ করার কী অর্থ থাকতে পারে?
অধিকাংশ পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই বর্ণিত হয়েছে: "কুতায়বা বলেছেন", যা মুয়াল্লাক (ঝুলন্ত) হিসেবে। আবার কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে আছে: "কুতায়বা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন"। ব্যাখ্যাকার শেখ কুতুবুদ্দিন আল-হালাবি থেকেও অনুরুপ বর্ণিত হয়েছে। 'আত-তালউইহ' গ্রন্থের লেখক বলেছেন, প্রথমটিই অধিকতর স্পষ্ট, কারণ ইমাম বুখারী তাঁর 'সহীহ' গ্রন্থে ইবনে শুবরুমাহকে দলীল হিসেবে পেশ করেননি। ইবনে শুবরুমাহ হলেন—আবদুল্লাহ ইবনে শুবরুমাহ (শীন বর্ণে পেশ, বা বর্ণে সাকিন এবং রা বর্ণে পেশ যোগে): ইবনুত তুফাইল ইবনে হাসসান আদ-দব্বী আবু শুবরুমাহ আল-কুফী আল-কাদী। তিনি কুফাবাসীদের ফকীহ ছিলেন এবং তাবিঈদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। তিনি ছিলেন পবিত্র চরিত্রের অধিকারী, দৃঢ়চেতা, বুদ্ধিমান ও ফকীহ। তিনি আবিদদের ন্যায় ছিলেন এবং হাদীস বর্ণনায় নির্ভরযোগ্য (সিকাহ) ছিলেন। তিনি কবি ও সচ্চরিত্রের অধিকারী ছিলেন। ইমাম বুখারী 'সহীহ' গ্রন্থে তাঁর থেকে উদ্ধৃতি (ইস্তিশহাদ) দিয়েছেন এবং 'আল-আদাব' গ্রন্থে তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। এছাড়া ইমাম মুসলিম, আবু দাউদ ও ইবনে মাজাহ তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি ১৪৪ হিজরীতে মৃত্যুবরণ করেন। তিনি ইমাম আবু হানিফা থেকে একটি হাদীস বর্ণনা করেছেন। আর আবুয যিনাদ (যা বর্ণে কাসরা এবং নুন বর্ণে তাশদীদহীন)—তাঁর নাম হলো আবদুল্লাহ ইবনে জাকওয়ান আল-কুরাশী আল-মাদানী, মদীনার বিচারক। আল-ইজলী বলেছেন: তিনি মদীনার একজন নির্ভরযোগ্য তাবিঈ, আনাস ইবনে মালেক (রা.) থেকে শুনেছেন। তিনি ১৩০ হিজরীতে মৃত্যুবরণ করেন। তাঁর বক্তব্য: "ইযা" (যদি) হলো শর্ত, এবং "ফামা ইয়াহতাজু" (তবে প্রয়োজন নেই) হলো জাযা (শর্তের উত্তর)। এখানে "মা" শব্দটি না-বোধক (নাফিয়া), কিন্তু "মা কানা" বাক্যে এটি প্রশ্নবোধক (ইস্তিফহামিয়া)। "ইয়াহতাজু" এবং "ইউসনাউ" ক্রিয়াপদ দুটি কর্মবাচ্যে (মাজহুল) ব্যবহৃত হয়েছে। অর্থাৎ: যদি একজন সাক্ষী ও শপথের মাধ্যমে (দাবী প্রমাণের জন্য) যথেষ্ট হওয়া জায়েজ হতো, তবে একজনের অপরজনকে স্মরণ করিয়ে দেওয়ার প্রয়োজন হতো না, কারণ শপথই তার স্থলাভিxto হতো। তাহলে কুরআনে এই স্মরণ করিয়ে দেওয়ার বিষয়টি উল্লেখ করার ফায়দা কী? আল-কিরমানী বলেছেন: এর ফায়দা হলো সাক্ষীকে পূর্ণতা দান করা, কারণ একজন নারীর সাক্ষ্য (একাকী) ধর্তব্য নয়, যেহেতু দুইজন নারী একজন পুরুষের সমান। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলি: এটি একটি অদ্ভুত কথা, মনে হচ্ছে তিনি নিজেই এটি উদ্ভাবন করেছেন। এর সারকথা কীভাবে এমন হতে পারে যে: আবুয যিনাদের মাযহাব হলো তার শহরের অধিবাসীদের মতো একজন সাক্ষী ও বাদীর শপথের মাধ্যমে ফয়সালা করা, আর ইবনে শুবরুমাহর মাযহাব হলো তার বিপরীত—তার শহরের (কুফা) অধিবাসীদের মতো? ফলে আবুয যিনাদ এ বিষয়ে বর্ণিত হাদীসের মাধ্যমে তার বিরুদ্ধে দলীল পেশ করেছেন, আর ইবনে শুবরুমাহ উল্লেখিত মহিমান্বিত আয়াতের মাধ্যমে তার বিরুদ্ধে দলীল পেশ করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: দুই পক্ষের মধ্যে মতভেদপূর্ণ একটি মূলনীতির ভিত্তিতেই তাঁর দলীলটি পূর্ণতা পায়। সেটি হলো: যখন কোনো হাদীসে কুরআনে যা আছে তার অতিরিক্ত কিছু বর্ণিত হয়, তখন সেটি কি রহিতকরণ (নাসখ) হিসেবে গণ্য হবে? অথচ সুন্নাহ তো কুরআনকে রহিত করে না—নাকি এটি রহিতকরণ হবে না, বরং একটি স্বতন্ত্র বিধানের মাধ্যমে একটি স্বতন্ত্র অতিরিক্ত বিষয় হিসেবে গণ্য হবে যা সানাদ প্রমাণিত হলে পালন করা ওয়াজিব হবে? প্রথমটি কুফাবাসীদের মত এবং দ্বিতীয়টি হিজাযবাসীদের মত। এই বিষয়টি বাদ দিলেও ইবনে শুবরুমাহর দলীলটি ধোপে টিকে না, কারণ এটি নসের (অকাট্য পাঠ) বিপরীতে নিজস্ব রায়ের (মতামত) মাধ্যমে বিরোধিতা করার নামান্তর। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলি: ইবনে শুবরুমাহর মাযহাব হলো ইবনে আবি লায়লা, আতা, নাখঈ, শা’বী, আওযাঈ, কুফাবাসীগণ এবং মালেক রহ.-এর অনুসারী আন্দালুসীয়দের মাযহাব। তাঁরা বলেন: সাক্ষ্যদানের বিষয়ে মহান আল্লাহর কিতাবের নস (স্পষ্ট বিধান) হলো: দুইজন পুরুষ, আর যদি দুইজন পুরুষ না থাকে তবে একজন পুরুষ ও দুইজন নারী। সুতরাং একজন সাক্ষী ও শপথের মাধ্যমে বিচার করা এই নসের বিরোধী, তাই এটি জায়েজ নয়। আর একজন সাক্ষী ও শপথ সংক্রান্ত যে হাদীসগুলো বর্ণিত হয়েছে তা হলো 'খবরে ওয়াহিদ' (একক বর্ণনা)। তাই নসের বিরোধী হওয়ায় এগুলোর ওপর আমল করা যাবে না। কারণ সেটি রহিতকরণ (নাসখ) হয়ে যাবে, আর খবরে ওয়াহিদ দ্বারা আল্লাহর কিতাবকে রহিত করা জায়েজ নয়। কেউ কেউ বলেছেন: নাসখ মানে হলো বিধান তুলে দেওয়া, অথচ এখানে তো কোনো বিধান তুলে দেওয়া হয়নি। এছাড়া নাসখকারী ও মানসুখ (রহিত)-কে অবশ্যই একই বিষয়ের ওপর আপতিত হতে হয়, যা নসের ওপর অতিরিক্ত বিধানের ক্ষেত্রে পাওয়া যায় না। আমি বলি: বিধান তুলে দেওয়া হলো নাসখের একটি প্রকার মাত্র। কারণ নাসখ চার প্রকার: বিধান ও তিলাওয়াত উভয়ই রহিত হওয়া, তিলাওয়াত ব্যতীত শুধু বিধান রহিত হওয়া, বিধান ব্যতীত শুধু তিলাওয়াত রহিত হওয়া এবং চতুর্থ প্রকার হলো বিধানের গুণ বা বৈশিষ্ট্য রহিত হওয়া। এটিও নসের ওপর অতিরিক্ত বিধানের মতো এবং আমাদের নিকট এটিও নাসখ। ইমাম শাফিঈর নিকট এটি সাধারণ বিধানকে বিশেষায়িত করার (তাখসিসুল আম) পর্যায়ের, এমনকি তিনি কিয়াস ও খবরে ওয়াহিদের মাধ্যমেও তা জায়েজ মনে করেন। এই বক্তার উক্তি "নাসখ মানে বিধান তুলে দেওয়া"—এটি সাধারণভাবে প্রযোজ্য নয়। কারণ নাসখ হলো রূপান্তর বর্ণনার (বায়ানুত তাবদীল) অন্তর্ভুক্ত। কেননা আমাদের নিকট বর্ণনা (বায়ান) পাঁচ প্রকার: বায়ানে তাকরীর (দৃঢ়করণ), বায়ানে তাফসীর (ব্যাখ্যা), বায়ানে তাগয়ীর (পরিবর্তন), বায়ানে জরুরত (প্রয়োজন) এবং বায়ানে তাবদীল (রূপান্তর)। নাসখ এর অন্তর্ভুক্ত; যার অর্থ হলো: কোনো কিছু বিলুপ্ত হওয়া এবং অন্য কিছু তার স্থলাভিষিক্ত হওয়া। এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, একজন সাক্ষী ও শপথের মাধ্যমে ফয়সালা করা মূলত দুইজন সাক্ষী অথবা একজন পুরুষ ও একজন নারীর সাক্ষ্যের বিধানকে তুলে দেয়। এমতাবস্থায় তিনি কীভাবে বলেন: "এখানে কোনো কিছু তুলে দেওয়া হয়নি"? আর তার বক্তব্য: "এছাড়া নাসখকারী ও মানসুখ..." শেষ পর্যন্ত—এটিও সাধারণভাবে প্রযোজ্য নয়। কারণ আমরা স্বীকার করি যে নাসখকারী ও মানসুখকে একই বিষয়ের ওপর আপতিত হতে হবে, কিন্তু আমরা তার এই কথা স্বীকার করি না যে "নসের ওপর অতিরিক্ত বিধানের ক্ষেত্রে এটি পাওয়া যায় না"। কারণ যিনি এটি বলেছেন, তিনি বিধানের সত্তাগত নাসখ এবং গুণগত নাসখের মধ্যে পার্থক্য করেননি। এখানকার নাসখ হলো গুণগত নাসখ, সত্তাগত নাসখ নয়। আমরা বলি: বিধানের ক্ষেত্রে গুণগত নাসখ সত্তাগত নাসখের মতোই। একারণেই আমরা একজন সাক্ষী ও শপথের মাধ্যমে বিচার করাকে নিষিদ্ধ মনে করি। এই বক্তা আরও বলেছেন: সুন্নাহর মাধ্যমে কুরআনের বিধানকে বিশেষায়িত করা জায়েজ এবং অনুরুপভাবে তার ওপর অতিরিক্ত করাও জায়েজ। আমরা বলি: আমরা এটি স্বীকার করি না যে নসের ওপর অতিরিক্ত করা সর্বাবস্থায় বিশেষায়িত করার মতো, বরং এটি তখনই বিশেষায়িত করার মতো হয় যখন এটি …
অধিকাংশ পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই বর্ণিত হয়েছে: "কুতায়বা বলেছেন", যা মুয়াল্লাক (ঝুলন্ত) হিসেবে। আবার কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে আছে: "কুতায়বা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন"। ব্যাখ্যাকার শেখ কুতুবুদ্দিন আল-হালাবি থেকেও অনুরুপ বর্ণিত হয়েছে। 'আত-তালউইহ' গ্রন্থের লেখক বলেছেন, প্রথমটিই অধিকতর স্পষ্ট, কারণ ইমাম বুখারী তাঁর 'সহীহ' গ্রন্থে ইবনে শুবরুমাহকে দলীল হিসেবে পেশ করেননি। ইবনে শুবরুমাহ হলেন—আবদুল্লাহ ইবনে শুবরুমাহ (শীন বর্ণে পেশ, বা বর্ণে সাকিন এবং রা বর্ণে পেশ যোগে): ইবনুত তুফাইল ইবনে হাসসান আদ-দব্বী আবু শুবরুমাহ আল-কুফী আল-কাদী। তিনি কুফাবাসীদের ফকীহ ছিলেন এবং তাবিঈদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। তিনি ছিলেন পবিত্র চরিত্রের অধিকারী, দৃঢ়চেতা, বুদ্ধিমান ও ফকীহ। তিনি আবিদদের ন্যায় ছিলেন এবং হাদীস বর্ণনায় নির্ভরযোগ্য (সিকাহ) ছিলেন। তিনি কবি ও সচ্চরিত্রের অধিকারী ছিলেন। ইমাম বুখারী 'সহীহ' গ্রন্থে তাঁর থেকে উদ্ধৃতি (ইস্তিশহাদ) দিয়েছেন এবং 'আল-আদাব' গ্রন্থে তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। এছাড়া ইমাম মুসলিম, আবু দাউদ ও ইবনে মাজাহ তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি ১৪৪ হিজরীতে মৃত্যুবরণ করেন। তিনি ইমাম আবু হানিফা থেকে একটি হাদীস বর্ণনা করেছেন। আর আবুয যিনাদ (যা বর্ণে কাসরা এবং নুন বর্ণে তাশদীদহীন)—তাঁর নাম হলো আবদুল্লাহ ইবনে জাকওয়ান আল-কুরাশী আল-মাদানী, মদীনার বিচারক। আল-ইজলী বলেছেন: তিনি মদীনার একজন নির্ভরযোগ্য তাবিঈ, আনাস ইবনে মালেক (রা.) থেকে শুনেছেন। তিনি ১৩০ হিজরীতে মৃত্যুবরণ করেন। তাঁর বক্তব্য: "ইযা" (যদি) হলো শর্ত, এবং "ফামা ইয়াহতাজু" (তবে প্রয়োজন নেই) হলো জাযা (শর্তের উত্তর)। এখানে "মা" শব্দটি না-বোধক (নাফিয়া), কিন্তু "মা কানা" বাক্যে এটি প্রশ্নবোধক (ইস্তিফহামিয়া)। "ইয়াহতাজু" এবং "ইউসনাউ" ক্রিয়াপদ দুটি কর্মবাচ্যে (মাজহুল) ব্যবহৃত হয়েছে। অর্থাৎ: যদি একজন সাক্ষী ও শপথের মাধ্যমে (দাবী প্রমাণের জন্য) যথেষ্ট হওয়া জায়েজ হতো, তবে একজনের অপরজনকে স্মরণ করিয়ে দেওয়ার প্রয়োজন হতো না, কারণ শপথই তার স্থলাভিxto হতো। তাহলে কুরআনে এই স্মরণ করিয়ে দেওয়ার বিষয়টি উল্লেখ করার ফায়দা কী? আল-কিরমানী বলেছেন: এর ফায়দা হলো সাক্ষীকে পূর্ণতা দান করা, কারণ একজন নারীর সাক্ষ্য (একাকী) ধর্তব্য নয়, যেহেতু দুইজন নারী একজন পুরুষের সমান। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলি: এটি একটি অদ্ভুত কথা, মনে হচ্ছে তিনি নিজেই এটি উদ্ভাবন করেছেন। এর সারকথা কীভাবে এমন হতে পারে যে: আবুয যিনাদের মাযহাব হলো তার শহরের অধিবাসীদের মতো একজন সাক্ষী ও বাদীর শপথের মাধ্যমে ফয়সালা করা, আর ইবনে শুবরুমাহর মাযহাব হলো তার বিপরীত—তার শহরের (কুফা) অধিবাসীদের মতো? ফলে আবুয যিনাদ এ বিষয়ে বর্ণিত হাদীসের মাধ্যমে তার বিরুদ্ধে দলীল পেশ করেছেন, আর ইবনে শুবরুমাহ উল্লেখিত মহিমান্বিত আয়াতের মাধ্যমে তার বিরুদ্ধে দলীল পেশ করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: দুই পক্ষের মধ্যে মতভেদপূর্ণ একটি মূলনীতির ভিত্তিতেই তাঁর দলীলটি পূর্ণতা পায়। সেটি হলো: যখন কোনো হাদীসে কুরআনে যা আছে তার অতিরিক্ত কিছু বর্ণিত হয়, তখন সেটি কি রহিতকরণ (নাসখ) হিসেবে গণ্য হবে? অথচ সুন্নাহ তো কুরআনকে রহিত করে না—নাকি এটি রহিতকরণ হবে না, বরং একটি স্বতন্ত্র বিধানের মাধ্যমে একটি স্বতন্ত্র অতিরিক্ত বিষয় হিসেবে গণ্য হবে যা সানাদ প্রমাণিত হলে পালন করা ওয়াজিব হবে? প্রথমটি কুফাবাসীদের মত এবং দ্বিতীয়টি হিজাযবাসীদের মত। এই বিষয়টি বাদ দিলেও ইবনে শুবরুমাহর দলীলটি ধোপে টিকে না, কারণ এটি নসের (অকাট্য পাঠ) বিপরীতে নিজস্ব রায়ের (মতামত) মাধ্যমে বিরোধিতা করার নামান্তর। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলি: ইবনে শুবরুমাহর মাযহাব হলো ইবনে আবি লায়লা, আতা, নাখঈ, শা’বী, আওযাঈ, কুফাবাসীগণ এবং মালেক রহ.-এর অনুসারী আন্দালুসীয়দের মাযহাব। তাঁরা বলেন: সাক্ষ্যদানের বিষয়ে মহান আল্লাহর কিতাবের নস (স্পষ্ট বিধান) হলো: দুইজন পুরুষ, আর যদি দুইজন পুরুষ না থাকে তবে একজন পুরুষ ও দুইজন নারী। সুতরাং একজন সাক্ষী ও শপথের মাধ্যমে বিচার করা এই নসের বিরোধী, তাই এটি জায়েজ নয়। আর একজন সাক্ষী ও শপথ সংক্রান্ত যে হাদীসগুলো বর্ণিত হয়েছে তা হলো 'খবরে ওয়াহিদ' (একক বর্ণনা)। তাই নসের বিরোধী হওয়ায় এগুলোর ওপর আমল করা যাবে না। কারণ সেটি রহিতকরণ (নাসখ) হয়ে যাবে, আর খবরে ওয়াহিদ দ্বারা আল্লাহর কিতাবকে রহিত করা জায়েজ নয়। কেউ কেউ বলেছেন: নাসখ মানে হলো বিধান তুলে দেওয়া, অথচ এখানে তো কোনো বিধান তুলে দেওয়া হয়নি। এছাড়া নাসখকারী ও মানসুখ (রহিত)-কে অবশ্যই একই বিষয়ের ওপর আপতিত হতে হয়, যা নসের ওপর অতিরিক্ত বিধানের ক্ষেত্রে পাওয়া যায় না। আমি বলি: বিধান তুলে দেওয়া হলো নাসখের একটি প্রকার মাত্র। কারণ নাসখ চার প্রকার: বিধান ও তিলাওয়াত উভয়ই রহিত হওয়া, তিলাওয়াত ব্যতীত শুধু বিধান রহিত হওয়া, বিধান ব্যতীত শুধু তিলাওয়াত রহিত হওয়া এবং চতুর্থ প্রকার হলো বিধানের গুণ বা বৈশিষ্ট্য রহিত হওয়া। এটিও নসের ওপর অতিরিক্ত বিধানের মতো এবং আমাদের নিকট এটিও নাসখ। ইমাম শাফিঈর নিকট এটি সাধারণ বিধানকে বিশেষায়িত করার (তাখসিসুল আম) পর্যায়ের, এমনকি তিনি কিয়াস ও খবরে ওয়াহিদের মাধ্যমেও তা জায়েজ মনে করেন। এই বক্তার উক্তি "নাসখ মানে বিধান তুলে দেওয়া"—এটি সাধারণভাবে প্রযোজ্য নয়। কারণ নাসখ হলো রূপান্তর বর্ণনার (বায়ানুত তাবদীল) অন্তর্ভুক্ত। কেননা আমাদের নিকট বর্ণনা (বায়ান) পাঁচ প্রকার: বায়ানে তাকরীর (দৃঢ়করণ), বায়ানে তাফসীর (ব্যাখ্যা), বায়ানে তাগয়ীর (পরিবর্তন), বায়ানে জরুরত (প্রয়োজন) এবং বায়ানে তাবদীল (রূপান্তর)। নাসখ এর অন্তর্ভুক্ত; যার অর্থ হলো: কোনো কিছু বিলুপ্ত হওয়া এবং অন্য কিছু তার স্থলাভিষিক্ত হওয়া। এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, একজন সাক্ষী ও শপথের মাধ্যমে ফয়সালা করা মূলত দুইজন সাক্ষী অথবা একজন পুরুষ ও একজন নারীর সাক্ষ্যের বিধানকে তুলে দেয়। এমতাবস্থায় তিনি কীভাবে বলেন: "এখানে কোনো কিছু তুলে দেওয়া হয়নি"? আর তার বক্তব্য: "এছাড়া নাসখকারী ও মানসুখ..." শেষ পর্যন্ত—এটিও সাধারণভাবে প্রযোজ্য নয়। কারণ আমরা স্বীকার করি যে নাসখকারী ও মানসুখকে একই বিষয়ের ওপর আপতিত হতে হবে, কিন্তু আমরা তার এই কথা স্বীকার করি না যে "নসের ওপর অতিরিক্ত বিধানের ক্ষেত্রে এটি পাওয়া যায় না"। কারণ যিনি এটি বলেছেন, তিনি বিধানের সত্তাগত নাসখ এবং গুণগত নাসখের মধ্যে পার্থক্য করেননি। এখানকার নাসখ হলো গুণগত নাসখ, সত্তাগত নাসখ নয়। আমরা বলি: বিধানের ক্ষেত্রে গুণগত নাসখ সত্তাগত নাসখের মতোই। একারণেই আমরা একজন সাক্ষী ও শপথের মাধ্যমে বিচার করাকে নিষিদ্ধ মনে করি। এই বক্তা আরও বলেছেন: সুন্নাহর মাধ্যমে কুরআনের বিধানকে বিশেষায়িত করা জায়েজ এবং অনুরুপভাবে তার ওপর অতিরিক্ত করাও জায়েজ। আমরা বলি: আমরা এটি স্বীকার করি না যে নসের ওপর অতিরিক্ত করা সর্বাবস্থায় বিশেষায়িত করার মতো, বরং এটি তখনই বিশেষায়িত করার মতো হয় যখন এটি …
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢٤٤)