وَالْجَوَاز دَلِيل على عدم إِفْسَاد الصَّلَاة. وَقَالَ عِيَاض: وَقَوله: (ناهزت الِاحْتِلَام) يصحح قَول الْوَاقِدِيّ: إِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، توفّي وَابْن عَبَّاس ابْن ثَلَاث عشرَة سنة. وَقَول الزبير بن بكار: إِنَّه ولد فِي الشّعب قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين. وَمَا رُوِيَ عَن سعيد بن جُبَير عَنهُ، توفّي النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، وَأَنا ابْن خمس عشرَة سنة. قَالَ أَحْمد: هَذَا هُوَ الصَّوَاب، وَهُوَ يرد رِوَايَة من يروي عَنهُ، أَنه قَالَ: توفّي النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، وَأَنا ابْن عشر سِنِين. وَقد يتَأَوَّل، إِن صَحَّ، على أَن مَعْنَاهُ رَاجع إِلَى مَا بعده، وَهُوَ قَوْله وَقد قَرَأت (الْمُحكم) .
بَيَان استنباط الاحكام: الأول: فِيهِ جَوَاز سَماع الصَّغِير، وَضَبطه السّنَن والتحمل لَا يشْتَرط فِيهِ كَمَال الْأَهْلِيَّة، وَإِنَّمَا يشْتَرط عِنْد الْأَدَاء. ويلتحق بِالصَّبِيِّ فِي ذَلِك: العَبْد وَالْفَاسِق وَالْكَافِر. وَقَامَت حِكَايَة ابْن عَبَّاس لفعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَتَقْرِيره مقَام حِكَايَة قَوْله. الثَّانِي: فِيهِ إجَازَة من علم الشَّيْء صَغِيرا وَأَدَّاهُ كَبِيرا، وَلَا خلاف فِيهِ، وَأَخْطَأ من حكى فِيهِ خلافًا، وَكَذَا الْفَاسِق وَالْكَافِر إِذا أديا حَال الْكَمَال. الثَّالِث: فِيهِ احْتِمَال بعض الْمَفَاسِد لمصْلحَة أرجح مِنْهَا، فَإِن الْمُرُور أَمَام الْمُصَلِّين مفْسدَة، وَالدُّخُول فِي الصَّلَاة وَفِي الصَّفّ مصلحَة راجحة، فاغتفرت الْمفْسدَة للْمصْلحَة الراجحة من غير إِنْكَار. الرَّابِع: فِيهِ جَوَاز الرّكُوب إِلَى صَلَاة الْجَمَاعَة. الْخَامِس: قَالَ الْمُهلب: فِيهِ أَن التَّقَدُّم إِلَى الْقعُود لسَمَاع الْخطْبَة إِذا لم يضر أحدا والخطيب يخْطب جَائِز، بِخِلَاف مَا إِذا تخطى رقابهم. السَّادِس: أَن مُرُور الْحمار لَا يقطع الصَّلَاة، وَعَلِيهِ بوب أَبُو دَاوُد، فِي (سنَنه) ، وَمَا ورد من قطع ذَلِك مَحْمُول على قطع الْخُشُوع. السَّابِع: فِيهِ صِحَة صَلَاة الصَّبِي. الثَّامِن: فِيهِ أَنه إِذا فُعل بَين يَدي النَّبِي صلى الله عليه وسلم شَيْء وَلم يُنكره فَهُوَ حجَّة. التَّاسِع: جَوَاز إرْسَال الدَّابَّة من غير حَافظ أَو مَعَ حَافظ غير مُكَلّف. الْعَاشِر: قَالَ ابْن بطال وأبوعمر وَالْقَاضِي عِيَاض: فِيهِ دَلِيل على أَن ستْرَة الإِمَام ستْرَة لمن خَلفه، وَكَذَا بوب عَلَيْهِ البُخَارِيّ، وَحكى ابْن بطال وَأَبُو عمر فِيهِ الْإِجْمَاع. قَالَا: وَقد قيل: الإِمَام نَفسه ستْرَة لمن خَلفه، وَأما وَجه الدّلَالَة فَقَالَ عِيَاض: قَوْله: فَلم يُنكر ذَلِك أحد، لِأَنَّهُ إِن كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم رَآهُ، وَهُوَ الظَّاهِر لقَوْله، بَين يَدي الصَّفّ فَهُوَ حجَّة لتقريره، وَإِن كَانَ بِموضع لم يره فقد رَآهُ أَصْحَابه بجملتهم فَلم ينكروه، وَلَا أحد مِنْهُم، فَدلَّ على أَنه لَيْسَ عِنْدهم بمنكر، وَقَالَ غَيره: يحْتَمل أَن لَفْظَة: أحد، تَشْمَل النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَغَيره، لما فِيهَا من الْعُمُوم، لكنه ضَعِيف بِأَنَّهُ لَا معنى لعدم إِنْكَار غير النَّبِي صلى الله عليه وسلم مَعَ حُضُوره صلى الله عليه وسلم، وَعدم إِنْكَاره أَيْضا، فَيجوز أَن يكون الصَّفّ ممتداً فَلَا يرَاهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَلِهَذَا أَن ابْن عَبَّاس ذكر الرائين وَلم يذكر النَّبِي صلى الله عليه وسلم احْتِرَازًا مِنْهُ. قلت: فعلى هَذَا لَا يكون من بَاب الْمَرْفُوع قطعا، بل مِمَّا يتَوَجَّه فِيهِ الْخلاف، وَيحْتَمل كَمَا قَالُوا فِي شبهه. وَقَالَ أَبُو عمر: حَدِيث ابْن عَبَّاس، رضي الله عنهما، هَذَا يخص بِحَدِيث ابْن سعيد الْخُدْرِيّ، رضي الله عنه، يرفعهُ: (إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ) . قَالَ: فَحَدِيث أبي سعيد هَذَا يحمل على الإِمَام وَالْمُنْفَرد، فَأَما الْمَأْمُوم فَلَا يضرّهُ من مر بَين يَدَيْهِ لحَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا، قَالَ: وَهَذَا كُله لَا خلاف فِيهِ بَين الْعلمَاء، وَمِمَّا يُوضحهُ حَدِيث ابْن عمر رضي الله عنهما: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظّهْر، أَو الْعَصْر، فَجَاءَت بَهِيمَة تمر بَين يَدَيْهِ، فَجعل يدرؤها حَتَّى رَأَيْته ألصق مَنْكِبَيْه بالجدار فمرت من خَلفه) . قلت: أخرجه أَبُو دَاوُد من أَبُو دَاوُد من أَوله: كَانَ يُصَلِّي إِلَى جدر، وَفِيه: حَتَّى ألصق بَطْنه بالجدر. وَبَوَّبَ عَلَيْهِ: بَاب ستْرَة الإِمَام ستْرَة لمن خَلفه. قَالَ: والمرور بَين يَدي الْمُصَلِّي مَكْرُوه إِذا كَانَ إِمَامًا أَو مُنْفَردا أَو مُصَليا إِلَى ستْرَة، وَأَشد مِنْهُ أَن يدْخل الْمَار بَين الستْرَة وَبَينه، وَأما الْمَأْمُوم فَلَا يضرّهُ من مر بَين يَدَيْهِ، كَمَا أَن الإِمَام أَو الْمُنْفَرد لَا يضر وَاحِد مِنْهُمَا مَا مر من وَرَاء سترته، لِأَن ستْرَة الإِمَام ستْرَة لمن خَلفه. وَقد قيل: إِن الإِمَام نَفسه ستْرَة لمن خَلفه. قَالَ: وَهَذَا كُله إِجْمَاع لَا خلاف فِيهِ. وَقَالَ ابْن بطال: اخْتلف أَصْحَاب مَالك فِيمَن صلى إِلَى غير ستْرَة فِي فضاء يَأْمَن أَن يمر أحد بَين يَدَيْهِ، فَقَالَ ابْن الْقَاسِم: يجوز وَلَا حرج عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْن الْمَاجشون ومطرف: السّنة أَن يُصَلِّي إِلَى ستْرَة مُطلقًا. قَالَ: وَحَدِيث ابْن عَبَّاس يشْهد لصِحَّة قَول ابْن الْقَاسِم وَهُوَ قَول عَطاء وَسَالم وَعُرْوَة وَالقَاسِم وَالشعْبِيّ وَالْحسن، وَكَانُوا يصلونَ فِي الفضاء إِلَى غير ستْرَة، وَسَيَأْتِي بسط الْكَلَام فِيهِ فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
77 - حدّثني مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ قَالَ: حدّثنا أبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حدّثني مُحمَّدُ بنُ حَرْب حدّثني
بَيَان استنباط الاحكام: الأول: فِيهِ جَوَاز سَماع الصَّغِير، وَضَبطه السّنَن والتحمل لَا يشْتَرط فِيهِ كَمَال الْأَهْلِيَّة، وَإِنَّمَا يشْتَرط عِنْد الْأَدَاء. ويلتحق بِالصَّبِيِّ فِي ذَلِك: العَبْد وَالْفَاسِق وَالْكَافِر. وَقَامَت حِكَايَة ابْن عَبَّاس لفعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَتَقْرِيره مقَام حِكَايَة قَوْله. الثَّانِي: فِيهِ إجَازَة من علم الشَّيْء صَغِيرا وَأَدَّاهُ كَبِيرا، وَلَا خلاف فِيهِ، وَأَخْطَأ من حكى فِيهِ خلافًا، وَكَذَا الْفَاسِق وَالْكَافِر إِذا أديا حَال الْكَمَال. الثَّالِث: فِيهِ احْتِمَال بعض الْمَفَاسِد لمصْلحَة أرجح مِنْهَا، فَإِن الْمُرُور أَمَام الْمُصَلِّين مفْسدَة، وَالدُّخُول فِي الصَّلَاة وَفِي الصَّفّ مصلحَة راجحة، فاغتفرت الْمفْسدَة للْمصْلحَة الراجحة من غير إِنْكَار. الرَّابِع: فِيهِ جَوَاز الرّكُوب إِلَى صَلَاة الْجَمَاعَة. الْخَامِس: قَالَ الْمُهلب: فِيهِ أَن التَّقَدُّم إِلَى الْقعُود لسَمَاع الْخطْبَة إِذا لم يضر أحدا والخطيب يخْطب جَائِز، بِخِلَاف مَا إِذا تخطى رقابهم. السَّادِس: أَن مُرُور الْحمار لَا يقطع الصَّلَاة، وَعَلِيهِ بوب أَبُو دَاوُد، فِي (سنَنه) ، وَمَا ورد من قطع ذَلِك مَحْمُول على قطع الْخُشُوع. السَّابِع: فِيهِ صِحَة صَلَاة الصَّبِي. الثَّامِن: فِيهِ أَنه إِذا فُعل بَين يَدي النَّبِي صلى الله عليه وسلم شَيْء وَلم يُنكره فَهُوَ حجَّة. التَّاسِع: جَوَاز إرْسَال الدَّابَّة من غير حَافظ أَو مَعَ حَافظ غير مُكَلّف. الْعَاشِر: قَالَ ابْن بطال وأبوعمر وَالْقَاضِي عِيَاض: فِيهِ دَلِيل على أَن ستْرَة الإِمَام ستْرَة لمن خَلفه، وَكَذَا بوب عَلَيْهِ البُخَارِيّ، وَحكى ابْن بطال وَأَبُو عمر فِيهِ الْإِجْمَاع. قَالَا: وَقد قيل: الإِمَام نَفسه ستْرَة لمن خَلفه، وَأما وَجه الدّلَالَة فَقَالَ عِيَاض: قَوْله: فَلم يُنكر ذَلِك أحد، لِأَنَّهُ إِن كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم رَآهُ، وَهُوَ الظَّاهِر لقَوْله، بَين يَدي الصَّفّ فَهُوَ حجَّة لتقريره، وَإِن كَانَ بِموضع لم يره فقد رَآهُ أَصْحَابه بجملتهم فَلم ينكروه، وَلَا أحد مِنْهُم، فَدلَّ على أَنه لَيْسَ عِنْدهم بمنكر، وَقَالَ غَيره: يحْتَمل أَن لَفْظَة: أحد، تَشْمَل النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَغَيره، لما فِيهَا من الْعُمُوم، لكنه ضَعِيف بِأَنَّهُ لَا معنى لعدم إِنْكَار غير النَّبِي صلى الله عليه وسلم مَعَ حُضُوره صلى الله عليه وسلم، وَعدم إِنْكَاره أَيْضا، فَيجوز أَن يكون الصَّفّ ممتداً فَلَا يرَاهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَلِهَذَا أَن ابْن عَبَّاس ذكر الرائين وَلم يذكر النَّبِي صلى الله عليه وسلم احْتِرَازًا مِنْهُ. قلت: فعلى هَذَا لَا يكون من بَاب الْمَرْفُوع قطعا، بل مِمَّا يتَوَجَّه فِيهِ الْخلاف، وَيحْتَمل كَمَا قَالُوا فِي شبهه. وَقَالَ أَبُو عمر: حَدِيث ابْن عَبَّاس، رضي الله عنهما، هَذَا يخص بِحَدِيث ابْن سعيد الْخُدْرِيّ، رضي الله عنه، يرفعهُ: (إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ) . قَالَ: فَحَدِيث أبي سعيد هَذَا يحمل على الإِمَام وَالْمُنْفَرد، فَأَما الْمَأْمُوم فَلَا يضرّهُ من مر بَين يَدَيْهِ لحَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا، قَالَ: وَهَذَا كُله لَا خلاف فِيهِ بَين الْعلمَاء، وَمِمَّا يُوضحهُ حَدِيث ابْن عمر رضي الله عنهما: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظّهْر، أَو الْعَصْر، فَجَاءَت بَهِيمَة تمر بَين يَدَيْهِ، فَجعل يدرؤها حَتَّى رَأَيْته ألصق مَنْكِبَيْه بالجدار فمرت من خَلفه) . قلت: أخرجه أَبُو دَاوُد من أَبُو دَاوُد من أَوله: كَانَ يُصَلِّي إِلَى جدر، وَفِيه: حَتَّى ألصق بَطْنه بالجدر. وَبَوَّبَ عَلَيْهِ: بَاب ستْرَة الإِمَام ستْرَة لمن خَلفه. قَالَ: والمرور بَين يَدي الْمُصَلِّي مَكْرُوه إِذا كَانَ إِمَامًا أَو مُنْفَردا أَو مُصَليا إِلَى ستْرَة، وَأَشد مِنْهُ أَن يدْخل الْمَار بَين الستْرَة وَبَينه، وَأما الْمَأْمُوم فَلَا يضرّهُ من مر بَين يَدَيْهِ، كَمَا أَن الإِمَام أَو الْمُنْفَرد لَا يضر وَاحِد مِنْهُمَا مَا مر من وَرَاء سترته، لِأَن ستْرَة الإِمَام ستْرَة لمن خَلفه. وَقد قيل: إِن الإِمَام نَفسه ستْرَة لمن خَلفه. قَالَ: وَهَذَا كُله إِجْمَاع لَا خلاف فِيهِ. وَقَالَ ابْن بطال: اخْتلف أَصْحَاب مَالك فِيمَن صلى إِلَى غير ستْرَة فِي فضاء يَأْمَن أَن يمر أحد بَين يَدَيْهِ، فَقَالَ ابْن الْقَاسِم: يجوز وَلَا حرج عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْن الْمَاجشون ومطرف: السّنة أَن يُصَلِّي إِلَى ستْرَة مُطلقًا. قَالَ: وَحَدِيث ابْن عَبَّاس يشْهد لصِحَّة قَول ابْن الْقَاسِم وَهُوَ قَول عَطاء وَسَالم وَعُرْوَة وَالقَاسِم وَالشعْبِيّ وَالْحسن، وَكَانُوا يصلونَ فِي الفضاء إِلَى غير ستْرَة، وَسَيَأْتِي بسط الْكَلَام فِيهِ فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
77 - حدّثني مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ قَالَ: حدّثنا أبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حدّثني مُحمَّدُ بنُ حَرْب حدّثني
এবং জায়িয বা বৈধ হওয়া সালাত ফাসিদ না হওয়ার দলীল। ইয়ায বলেন: এবং তাঁর কথা: (আমি সাবালক হওয়ার নিকটবর্তী হয়েছিলাম) আল-ওয়াকিদীর উক্তিকে সহীহ সাব্যস্ত করে যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন ওফাত পান তখন ইবনে আব্বাসের বয়স ছিল তেরো বছর। এবং জুবাইর ইবনে বাক্কারের কথা: তিনি হিজরতের তিন বছর পূর্বে শিয়াবে (আবু তালিবে) জন্মগ্রহণ করেছেন। আর যা সাঈদ ইবনে জুবায়ের কর্তৃক তাঁর সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যে, নবী (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) যখন ওফাত পান তখন আমার বয়স ছিল পনেরো বছর। আহমাদ বলেন: এটিই সঠিক, এবং এটি ঐ বর্ণনাকারীর বর্ণনাকে খণ্ডন করে যে তাঁর সূত্রে বর্ণনা করে যে তিনি বলেছেন: নবী (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) যখন ওফাত পান তখন আমার বয়স ছিল দশ বছর। এটি ব্যাখ্যা করা যেতে পারে, যদি সহীহ হয়, তবে এর অর্থ পরবর্তী অংশের দিকে ফিরে যাবে, আর তা হলো তাঁর কথা: এবং আমি মুহকাম (সুরাসমূহ) পড়েছিলাম।
বিধিবিধান আহরণের বর্ণনা: প্রথমত: এতে শিশুর শোনার বৈধতা এবং সুন্নাহ আয়ত্ত করার প্রমাণ রয়েছে। ইলম গ্রহণের ক্ষেত্রে পূর্ণ যোগ্যতাসম্পন্ন হওয়া শর্ত নয়, বরং এটি কেবল পৌঁছে দেওয়ার সময় শর্ত। এ ক্ষেত্রে দাসের মর্যাদা শিশুর মতো, ফাসিক ও কাফিরও তদ্রূপ। ইবনে আব্বাসের নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কর্ম বর্ণনা করা এবং নবীর মৌন সম্মতি (তাকরীর) নবীর কথা বর্ণনা করার স্থলাভিষিক্ত হয়েছে। দ্বিতীয়ত: এতে ঐ ব্যক্তির জন্য বৈধতা রয়েছে যে ছোটবেলায় কিছু জেনেছে এবং বড় হয়ে তা বর্ণনা করেছে, এবং এতে কোনো মতভেদ নেই; যে ব্যক্তি এতে মতভেদের কথা বর্ণনা করেছেন তিনি ভুল করেছেন। অনুরূপভাবে ফাসিক এবং কাফির যখন পূর্ণ যোগ্যতাসম্পন্ন অবস্থায় বর্ণনা করবে (তখনও তা কবুল হবে)। তৃতীয়ত: এতে অধিকতর শক্তিশালী কল্যাণের জন্য কিছু অপকার সহ্য করে নেওয়ার অবকাশ রয়েছে। কেননা মুসল্লীদের সামনে দিয়ে অতিক্রম করা একটি অপকার, অন্যদিকে সালাতে এবং কাতারে প্রবেশ করা একটি অধিকতর শক্তিশালী কল্যাণ; সুতরাং উচ্চতর কল্যাণের জন্য এই অপকারকে কোনো আপত্তি ছাড়াই মার্জনা করা হয়েছে। চতুর্থত: এতে জামাতে সালাত আদায়ের জন্য সওয়ার হয়ে যাওয়ার বৈধতা রয়েছে। পঞ্চমত: মুহাল্লাব বলেন: এতে প্রমাণ রয়েছে যে, খুতবা শোনার জন্য বসার উদ্দেশ্যে সামনে এগিয়ে যাওয়া যদি কারো ক্ষতি না করে এবং খতিব খুতবা দিতে থাকেন তবে তা জায়িয; তবে মানুষের ঘাড় টপকানোর বিষয়টি এর বিপরীত। ষষ্ঠত: গাধার চলাচল সালাত নষ্ট করে না, আর আবু দাউদ তাঁর (সুনান)-এ এর ওপরই অধ্যায় বেঁধেছেন; আর এ ক্ষেত্রে সালাত ছিন্ন হওয়ার ব্যাপারে যা বর্ণিত হয়েছে তা খুশু বা একাগ্রতা নষ্ট হওয়ার ওপর সাব্যস্ত। সপ্তমত: এতে শিশুর সালাত সহীহ হওয়ার প্রমাণ আছে। অষ্টমত: এতে প্রমাণ রয়েছে যে, যদি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সামনে কিছু করা হয় এবং তিনি তার প্রতিবাদ না করেন তবে তা হুজ্জাত বা দলীল হিসেবে গণ্য হবে। নবমত: কোনো রক্ষক ছাড়াই অথবা অপ্রাপ্তবয়স্ক রক্ষকসহ পশুকে ছেড়ে দেওয়ার বৈধতা। দশমত: ইবনে বাত্তাল, আবু উমর এবং কাযী ইয়ায বলেন: এতে দলীল রয়েছে যে ইমামের সুতরাহ তাঁর পেছনের মুসল্লীদের জন্যও সুতরাহ হিসেবে গণ্য হবে, এবং এভাবেই বুখারী এর ওপর অধ্যায় বেঁধেছেন; ইবনে বাত্তাল এবং আবু উমর এ বিষয়ে ইজমা বা ঐকমত্যের কথা বর্ণনা করেছেন। তাঁরা বলেন: এমনও বলা হয়েছে যে, ইমাম নিজেই তাঁর পেছনের মুসল্লীদের জন্য সুতরাহ। দলীলের দিকটি সম্পর্কে ইয়ায বলেন: তাঁর কথা: 'এতে কেউ আপত্তি করেনি', কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যদি তাঁকে দেখে থাকেন—আর কাতারের সামনে থাকার কারণে এটিই স্পষ্ট—তবে এটি তাঁর মৌন সম্মতির কারণে দলীল। আর যদি তিনি এমন স্থানে থাকতেন যেখানে তিনি তাঁকে দেখেননি, তবে তাঁর সাহাবীগণ সকলে তাঁকে দেখেছেন এবং তাঁদের কেউ এর প্রতিবাদ করেননি, এমনকি তাঁদের কেউই না; সুতরাং এটি প্রমাণ করে যে এটি তাঁদের নিকট আপত্তিকর ছিল না। অন্য একজন বলেন: সম্ভবত 'আহাদ' (কেউ) শব্দটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং অন্যদের শামিল করে, কারণ এতে ব্যাপকতা রয়েছে, কিন্তু এ কথাটি দুর্বল; কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উপস্থিতিতে অন্যদের প্রতিবাদ না করার কোনো অর্থ হয় না যদি তিনি নিজেও প্রতিবাদ না করতেন। তবে এমনটি হওয়া সম্ভব যে কাতার দীর্ঘ ছিল ফলে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে দেখেননি, এজন্যই ইবনে আব্বাস যারা দেখেছেন তাঁদের কথা উল্লেখ করেছেন এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কথা সাবধানতাবশত উল্লেখ করেননি। আমি (লেখক) বলি: এই হিসেবে এটি নিশ্চিতভাবে মারফূ পর্যায়ের অন্তর্ভুক্ত হবে না, বরং এতে মতভেদের সুযোগ থাকে এবং তাঁরা এ জাতীয় বিষয়ে যা বলেন সেই সম্ভাবনাও থাকে। আবু উমর বলেন: ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই হাদীসটি আবু সাঈদ খুদরী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর বর্ণিত মারফূ হাদীসকে বিশেষায়িত করে: (যখন তোমাদের কেউ সালাত আদায় করে, তখন সে যেন তাঁর সামনে দিয়ে কাউকে অতিক্রম করতে না দেয়)। তিনি বলেন: আবু সাঈদের এই হাদীসটি ইমাম এবং একাকী সালাত আদায়কারীর ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। আর মুক্তাদীর জন্য তাঁর সামনে দিয়ে কেউ অতিক্রম করলে তা কোনো ক্ষতি করবে না ইবনে আব্বাসের এই হাদীসের কারণে। তিনি বলেন: এ ব্যাপারে উলামাগণের মধ্যে কোনো মতভেদ নেই। আর ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসটি একে আরও স্পষ্ট করে: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের নিয়ে যোহর বা আসরের সালাত আদায় করলেন, তখন একটি চতুষ্পদ জন্তু তাঁর সামনে দিয়ে অতিক্রম করতে এল, তখন তিনি সেটিকে বাধা দিতে থাকলেন এমনকি আমি দেখলাম তিনি তাঁর কাঁধ দেয়ালের সাথে মিশিয়ে দিলেন এবং সেটি তাঁর পেছন দিয়ে অতিক্রম করল)। আমি (লেখক) বলি: আবু দাউদ এটি এর শুরু থেকে এভাবে বর্ণনা করেছেন: (তিনি দেয়ালের দিকে ফিরে সালাত আদায় করছিলেন), এবং এতে আছে: (এমনকি তিনি তাঁর পেট দেয়ালের সাথে মিশিয়ে দিলেন)। আর তিনি এর ওপর অধ্যায় বেঁধেছেন: 'অধ্যায়: ইমামের সুতরাহ তাঁর পেছনের মুসল্লীদের জন্য সুতরাহ'। তিনি বলেন: মুসল্লীর সামনে দিয়ে অতিক্রম করা মাকরূহ যখন সে ইমাম হবে অথবা একাকী সালাত আদায়কারী হবে অথবা সুতরাহ সামনে নিয়ে সালাত আদায়কারী হবে; আর এর চেয়েও গুরুতর হলো যখন অতিক্রমকারী সুতরাহ এবং মুসল্লীর মাঝখান দিয়ে প্রবেশ করে। আর মুক্তাদীর ক্ষেত্রে তাঁর সামনে দিয়ে যা কিছু অতিক্রম করবে তা কোনো ক্ষতি করবে না, যেমন ইমাম বা একাকী সালাত আদায়কারীর সুতরাহর পেছন দিয়ে যা কিছু অতিক্রম করবে তা তাঁদের কারো কোনো ক্ষতি করে না, কারণ ইমামের সুতরাহ তাঁর পেছনের লোকদের জন্যও সুতরাহ। বলা হয়েছে: ইমাম নিজেই তাঁর পেছনের লোকদের জন্য সুতরাহ। তিনি বলেন: এ সবই ইজমা বা ঐকমত্যের বিষয়, এতে কোনো মতভেদ নেই। ইবনে বাত্তাল বলেন: ইমাম মালিকের ছাত্রগণ ঐ ব্যক্তি সম্পর্কে মতভেদ করেছেন যে প্রান্তরে কোনো সুতরাহ ছাড়াই সালাত আদায় করে যেখানে কেউ সামনে দিয়ে অতিক্রম না করার ব্যাপারে সে নিরাপদ বোধ করে। ইবনুল কাসিম বলেন: এটি জায়িয এবং এতে তাঁর কোনো গুনাহ নেই। ইবনুল মাজিশুন এবং মুতাররিফ বলেন: সুন্নাহ হলো ঢালাওভাবে সুতরাহ সামনে রেখে সালাত আদায় করা। তিনি বলেন: ইবনে আব্বাসের হাদীসটি ইবনুল কাসিমের মতের বিশুদ্ধতার সাক্ষ্য দেয়, আর এটিই আতা, সালিম, উরওয়া, কাসিম, শা'বী এবং হাসানের অভিমত; তাঁরা উন্মুক্ত প্রান্তরে সুতরাহ ছাড়াই সালাত আদায় করতেন। ইনশাআল্লাহ এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা যথাস্থানে আসবে।
৭৭ - মুহাম্মাদ ইবনে ইউসুফ আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু মুশহির আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মুহাম্মাদ ইবনে হারব আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন:
বিধিবিধান আহরণের বর্ণনা: প্রথমত: এতে শিশুর শোনার বৈধতা এবং সুন্নাহ আয়ত্ত করার প্রমাণ রয়েছে। ইলম গ্রহণের ক্ষেত্রে পূর্ণ যোগ্যতাসম্পন্ন হওয়া শর্ত নয়, বরং এটি কেবল পৌঁছে দেওয়ার সময় শর্ত। এ ক্ষেত্রে দাসের মর্যাদা শিশুর মতো, ফাসিক ও কাফিরও তদ্রূপ। ইবনে আব্বাসের নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কর্ম বর্ণনা করা এবং নবীর মৌন সম্মতি (তাকরীর) নবীর কথা বর্ণনা করার স্থলাভিষিক্ত হয়েছে। দ্বিতীয়ত: এতে ঐ ব্যক্তির জন্য বৈধতা রয়েছে যে ছোটবেলায় কিছু জেনেছে এবং বড় হয়ে তা বর্ণনা করেছে, এবং এতে কোনো মতভেদ নেই; যে ব্যক্তি এতে মতভেদের কথা বর্ণনা করেছেন তিনি ভুল করেছেন। অনুরূপভাবে ফাসিক এবং কাফির যখন পূর্ণ যোগ্যতাসম্পন্ন অবস্থায় বর্ণনা করবে (তখনও তা কবুল হবে)। তৃতীয়ত: এতে অধিকতর শক্তিশালী কল্যাণের জন্য কিছু অপকার সহ্য করে নেওয়ার অবকাশ রয়েছে। কেননা মুসল্লীদের সামনে দিয়ে অতিক্রম করা একটি অপকার, অন্যদিকে সালাতে এবং কাতারে প্রবেশ করা একটি অধিকতর শক্তিশালী কল্যাণ; সুতরাং উচ্চতর কল্যাণের জন্য এই অপকারকে কোনো আপত্তি ছাড়াই মার্জনা করা হয়েছে। চতুর্থত: এতে জামাতে সালাত আদায়ের জন্য সওয়ার হয়ে যাওয়ার বৈধতা রয়েছে। পঞ্চমত: মুহাল্লাব বলেন: এতে প্রমাণ রয়েছে যে, খুতবা শোনার জন্য বসার উদ্দেশ্যে সামনে এগিয়ে যাওয়া যদি কারো ক্ষতি না করে এবং খতিব খুতবা দিতে থাকেন তবে তা জায়িয; তবে মানুষের ঘাড় টপকানোর বিষয়টি এর বিপরীত। ষষ্ঠত: গাধার চলাচল সালাত নষ্ট করে না, আর আবু দাউদ তাঁর (সুনান)-এ এর ওপরই অধ্যায় বেঁধেছেন; আর এ ক্ষেত্রে সালাত ছিন্ন হওয়ার ব্যাপারে যা বর্ণিত হয়েছে তা খুশু বা একাগ্রতা নষ্ট হওয়ার ওপর সাব্যস্ত। সপ্তমত: এতে শিশুর সালাত সহীহ হওয়ার প্রমাণ আছে। অষ্টমত: এতে প্রমাণ রয়েছে যে, যদি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সামনে কিছু করা হয় এবং তিনি তার প্রতিবাদ না করেন তবে তা হুজ্জাত বা দলীল হিসেবে গণ্য হবে। নবমত: কোনো রক্ষক ছাড়াই অথবা অপ্রাপ্তবয়স্ক রক্ষকসহ পশুকে ছেড়ে দেওয়ার বৈধতা। দশমত: ইবনে বাত্তাল, আবু উমর এবং কাযী ইয়ায বলেন: এতে দলীল রয়েছে যে ইমামের সুতরাহ তাঁর পেছনের মুসল্লীদের জন্যও সুতরাহ হিসেবে গণ্য হবে, এবং এভাবেই বুখারী এর ওপর অধ্যায় বেঁধেছেন; ইবনে বাত্তাল এবং আবু উমর এ বিষয়ে ইজমা বা ঐকমত্যের কথা বর্ণনা করেছেন। তাঁরা বলেন: এমনও বলা হয়েছে যে, ইমাম নিজেই তাঁর পেছনের মুসল্লীদের জন্য সুতরাহ। দলীলের দিকটি সম্পর্কে ইয়ায বলেন: তাঁর কথা: 'এতে কেউ আপত্তি করেনি', কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যদি তাঁকে দেখে থাকেন—আর কাতারের সামনে থাকার কারণে এটিই স্পষ্ট—তবে এটি তাঁর মৌন সম্মতির কারণে দলীল। আর যদি তিনি এমন স্থানে থাকতেন যেখানে তিনি তাঁকে দেখেননি, তবে তাঁর সাহাবীগণ সকলে তাঁকে দেখেছেন এবং তাঁদের কেউ এর প্রতিবাদ করেননি, এমনকি তাঁদের কেউই না; সুতরাং এটি প্রমাণ করে যে এটি তাঁদের নিকট আপত্তিকর ছিল না। অন্য একজন বলেন: সম্ভবত 'আহাদ' (কেউ) শব্দটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং অন্যদের শামিল করে, কারণ এতে ব্যাপকতা রয়েছে, কিন্তু এ কথাটি দুর্বল; কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উপস্থিতিতে অন্যদের প্রতিবাদ না করার কোনো অর্থ হয় না যদি তিনি নিজেও প্রতিবাদ না করতেন। তবে এমনটি হওয়া সম্ভব যে কাতার দীর্ঘ ছিল ফলে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে দেখেননি, এজন্যই ইবনে আব্বাস যারা দেখেছেন তাঁদের কথা উল্লেখ করেছেন এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কথা সাবধানতাবশত উল্লেখ করেননি। আমি (লেখক) বলি: এই হিসেবে এটি নিশ্চিতভাবে মারফূ পর্যায়ের অন্তর্ভুক্ত হবে না, বরং এতে মতভেদের সুযোগ থাকে এবং তাঁরা এ জাতীয় বিষয়ে যা বলেন সেই সম্ভাবনাও থাকে। আবু উমর বলেন: ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই হাদীসটি আবু সাঈদ খুদরী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর বর্ণিত মারফূ হাদীসকে বিশেষায়িত করে: (যখন তোমাদের কেউ সালাত আদায় করে, তখন সে যেন তাঁর সামনে দিয়ে কাউকে অতিক্রম করতে না দেয়)। তিনি বলেন: আবু সাঈদের এই হাদীসটি ইমাম এবং একাকী সালাত আদায়কারীর ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। আর মুক্তাদীর জন্য তাঁর সামনে দিয়ে কেউ অতিক্রম করলে তা কোনো ক্ষতি করবে না ইবনে আব্বাসের এই হাদীসের কারণে। তিনি বলেন: এ ব্যাপারে উলামাগণের মধ্যে কোনো মতভেদ নেই। আর ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসটি একে আরও স্পষ্ট করে: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের নিয়ে যোহর বা আসরের সালাত আদায় করলেন, তখন একটি চতুষ্পদ জন্তু তাঁর সামনে দিয়ে অতিক্রম করতে এল, তখন তিনি সেটিকে বাধা দিতে থাকলেন এমনকি আমি দেখলাম তিনি তাঁর কাঁধ দেয়ালের সাথে মিশিয়ে দিলেন এবং সেটি তাঁর পেছন দিয়ে অতিক্রম করল)। আমি (লেখক) বলি: আবু দাউদ এটি এর শুরু থেকে এভাবে বর্ণনা করেছেন: (তিনি দেয়ালের দিকে ফিরে সালাত আদায় করছিলেন), এবং এতে আছে: (এমনকি তিনি তাঁর পেট দেয়ালের সাথে মিশিয়ে দিলেন)। আর তিনি এর ওপর অধ্যায় বেঁধেছেন: 'অধ্যায়: ইমামের সুতরাহ তাঁর পেছনের মুসল্লীদের জন্য সুতরাহ'। তিনি বলেন: মুসল্লীর সামনে দিয়ে অতিক্রম করা মাকরূহ যখন সে ইমাম হবে অথবা একাকী সালাত আদায়কারী হবে অথবা সুতরাহ সামনে নিয়ে সালাত আদায়কারী হবে; আর এর চেয়েও গুরুতর হলো যখন অতিক্রমকারী সুতরাহ এবং মুসল্লীর মাঝখান দিয়ে প্রবেশ করে। আর মুক্তাদীর ক্ষেত্রে তাঁর সামনে দিয়ে যা কিছু অতিক্রম করবে তা কোনো ক্ষতি করবে না, যেমন ইমাম বা একাকী সালাত আদায়কারীর সুতরাহর পেছন দিয়ে যা কিছু অতিক্রম করবে তা তাঁদের কারো কোনো ক্ষতি করে না, কারণ ইমামের সুতরাহ তাঁর পেছনের লোকদের জন্যও সুতরাহ। বলা হয়েছে: ইমাম নিজেই তাঁর পেছনের লোকদের জন্য সুতরাহ। তিনি বলেন: এ সবই ইজমা বা ঐকমত্যের বিষয়, এতে কোনো মতভেদ নেই। ইবনে বাত্তাল বলেন: ইমাম মালিকের ছাত্রগণ ঐ ব্যক্তি সম্পর্কে মতভেদ করেছেন যে প্রান্তরে কোনো সুতরাহ ছাড়াই সালাত আদায় করে যেখানে কেউ সামনে দিয়ে অতিক্রম না করার ব্যাপারে সে নিরাপদ বোধ করে। ইবনুল কাসিম বলেন: এটি জায়িয এবং এতে তাঁর কোনো গুনাহ নেই। ইবনুল মাজিশুন এবং মুতাররিফ বলেন: সুন্নাহ হলো ঢালাওভাবে সুতরাহ সামনে রেখে সালাত আদায় করা। তিনি বলেন: ইবনে আব্বাসের হাদীসটি ইবনুল কাসিমের মতের বিশুদ্ধতার সাক্ষ্য দেয়, আর এটিই আতা, সালিম, উরওয়া, কাসিম, শা'বী এবং হাসানের অভিমত; তাঁরা উন্মুক্ত প্রান্তরে সুতরাহ ছাড়াই সালাত আদায় করতেন। ইনশাআল্লাহ এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা যথাস্থানে আসবে।
৭৭ - মুহাম্মাদ ইবনে ইউসুফ আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু মুশহির আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মুহাম্মাদ ইবনে হারব আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন:
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٠)