النَّسَفِيّ: وَقيل: الَّذِي تولى كبره هُوَ حسان بن ثَابت، وَعَن عَامر الشّعبِيّ: أَن عَائِشَة قَالَت، مَا سَمِعت بِشَيْء أحسن من شعر حسان: وَمَا تمثلت بِهِ إلَاّ رَجَوْت لَهُ الْجنَّة. قَوْله لأبي سُفْيَان:
(هجوتَ مُحَمَّدًا فأجبتُ عَنهُ … وَعند الله فِي ذَاك الْجَزَاء)
وَهُوَ من قصيدة قَالَهَا لأبي سُفْيَان، فَقيل لعَائِشَة: يَا أم الْمُؤمنِينَ: أَلَيْسَ الله يَقُول: {وَالَّذِي تولى كبره مِنْهُم لَهُ عَذَاب عَظِيم} (النُّور: 11) . فَقَالَت وَأي عَذَاب أَشد من الْعَمى؟ فَذهب بَصَره وَكِيع بِسيف، وَكَانَ يدْفع عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم. وَأما الْإِفْك، فَقَالَ النَّسَفِيّ: الْإِفْك أبلغ مَا يكون من الافتراء وَالْكذب، وَقيل: هُوَ الْبُهْتَان لَا تشعر بِهِ حَتَّى يفجأك، وَأَصله: الْإِفْك، بِالْفَتْح مصدر قَوْلك: أفكه يأفكه أفكاً. قلبه وَصَرفه عَن الشَّيْء، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {أجئتنا لتأفكنا عَن آلِهَتنَا} (الْأَحْقَاف: 22) . وَقيل للكذب: إفْك، لِأَنَّهُ مَصْرُوف عَن الصدْق. قَوْله: (وَقَالَ الزُّهْرِيّ: وَكلهمْ حَدثنِي طَائِفَة) أَي: بَعْضًا، هَذَا قَول جَائِز سَائِغ من غير كَرَاهَة، لِأَنَّهُ قد بَين أَن بعض الحَدِيث عَن بَعضهم وَبَعضه عَن بَعضهم. وَالْأَرْبَعَة الَّذين حدثوه أَئِمَّة حفاظ من أجلَّة التَّابِعين، فَإِذا ترددت اللَّفْظَة من هَذَا الحَدِيث بَين كَونهَا عَن هَذَا أَو عَن ذَاك لم يضر، وَجَاز الِاحْتِجَاج بهَا لِأَنَّهُمَا ثقتان، وَقد اتّفق الْعلمَاء على أَنه لَو قَالَ: حَدثنِي زيد أَو عمر وهما ثقتان معروفان بذلك عِنْد الْمُخَاطب جَازَ الِاحْتِجَاج بذلك الحَدِيث. قَوْله: (أوعى من بعض) أَي: أحفظ وَأحسن إيراداً وسرداً للْحَدِيث. قَوْله: (اقتصاصاً) أَي: حفظا، يُقَال: قصصت الشَّيْء إِذا تتبعت أَثَره شَيْئا بعد شَيْء، وَمِنْه: {نَحن نقص عَلَيْك أحسن الْقَصَص} (يُوسُف: 3) . {قَالَت لأخته قصية} (الْقَصَص: 11) . أَي: اتبعي أَثَره، وَمِنْه الْقَاص الَّذِي يَأْتِي بالقصة وَيجوز بِالسِّين: قسست، أَثَره قساً. قَوْله: (وَقد وعيت) ، بِفَتْح الْعين. أَي: حفظت. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: قَالَ أَولا كلهم: حَدثنِي طَائِفَة، وَثَانِيا: وعيت عَن كل وَاحِد مِنْهُم … الحَدِيث، وهما متنافيان؟ قلت: المُرَاد بِالْحَدِيثِ الْبَعْض الَّذِي حَدثهُ مِنْهُ، إِذْ الحَدِيث يُطلق على الْكل وعَلى الْبَعْض، وَهَذَا الَّذِي فعله الزُّهْرِيّ من جمعه الحَدِيث عَنْهُم جَائِز، وَقد ذَكرْنَاهُ. قَوْله: (وَبَعض حَدِيثهمْ) ، الْقيَاس أَن يُقَال: بَعضهم يصدق بَعْضًا، أَو حَدِيث بَعضهم يصدق بَعْضًا، وَلَكِن لَا شكّ أَن المُرَاد ذَلِك. لَكِن قد يسْتَعْمل أَحدهمَا مَكَان الآخر لما بَينهمَا من الْمُلَازمَة بِحَسب عرف الِاسْتِعْمَال. قَوْله: (زَعَمُوا) ، أَي: قَالُوا، والزعم قد يُرَاد بِهِ القَوْل الْمُحَقق الصَّرِيح. وَقد يُرَاد غير ذَلِك، وَإِنَّمَا قَالُوا لِأَن بَعضهم صَرَّحُوا بِالْبَعْضِ، وَبَعْضهمْ صدق الْبَاقِي، وَإِن لم يقل صَرِيحًا بِهِ. قَوْلهَا: (كَانَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم إِذا أَرَادَ أَن يخرج سفرا) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: ذكرُوا أَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم إِذا أَرَادَ أَن يخرج سفرا. قَوْلهَا: (أَقرع بَين أَزوَاجه) أَي: ساهم بَينهُنَّ تطييباً لقلوبهن. وَكَيْفِيَّة الْقرعَة بالخواتيم، يُؤْخَذ خَاتم هَذَا وَخَاتم هَذَا ويدفعان إِلَى رجل فَيخرج مِنْهُمَا وَاحِدًا. وَعَن الشَّافِعِي يَجْعَل رِقَاعًا صغَارًا يكْتب فِي كل وَاحِد اسْم ذِي السهْم، ثمَّ يَجْعَل بَنَادِق طين ويغطي عَلَيْهَا ثوب، ثمَّ يدْخل رجل يَده فَيخرج بندقة وَينظر من صَاحبهَا، فيدفعها إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد بن سَلام: عمل بِالْقُرْعَةِ ثَلَاثَة من الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام نَبينَا: وَيُونُس، وزكرياء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام. قَوْلهَا: (فأيتهن خرج سهمها أخرج بهَا مَعَه) . كَذَا هُوَ: أخرج، بِالْألف فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ، وَلأبي ذَر عَن غير الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني والباقين: خرج، بِلَا ألف، وَهُوَ الصَّوَاب. قَوْلهَا: (فِي غزَاة غَزَاهَا) ، هِيَ غَزْوَة بني المصطلق، وَكَانَت سنة سِتّ، كَذَا جزم بِهِ ابْن التِّين، وَقَالَ غَيره: فِي شعْبَان سنة خمس، وتعرف أَيْضا بغزوة الْمُريْسِيع، وَقَالَ مُوسَى بن عقبَة: سنة أَربع، فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَقْوَال. قَوْلهَا: (فَأَنا أحمل) على صِيغَة الْمَجْهُول، قَوْلهَا: (فِي هودج) بتح الْهَاء وَسُكُون الْوَاو وبفتح الذَّال الْمُهْملَة وَفِي آخِره جِيم وَهُوَ مركب من مراكب الْعَرَب أعد النِّسَاء قَوْلهَا سش
(وقفل) ، أَي: رَجَعَ. قَوْلهَا: (آذن لَيْلَة) ، من الإيذان وَمن التأذين. قَالَه الْكرْمَانِي، وَيُقَال: آذن بِالْمدِّ وَالتَّخْفِيف مثل قَوْله: {فَقل آذنتكم على سَوَاء} (الْأَنْبِيَاء: 901) . وَرُوِيَ بِالْقصرِ وبالتشديد، أَي: إعلم، قَوْلهَا: (بالرحيل) ، بِالْجَرِّ على الأَصْل، ويروى: الرحيل، بِالنّصب حِكَايَة عَن قَوْلهم: الرحيل، مَنْصُوبًا على الإغراء. قَوْلهَا: (شأني) أَي: مَا يتَعَلَّق بِقَضَاء الْحَاجة، وَهُوَ مَا يكنى عَنهُ استقباحاً لذكره. قَوْلهَا: (إِلَى الرحل) ، قَالَ الْكرْمَانِي: الرحل: الْمَتَاع. قلت: الرحل الْمنزل والمسكن، يُقَال: انتيهنا إِلَى رحالنا أَي: إِلَى مَنَازلنَا. قَوْلهَا: (فَإِذا عقد) ، كلمة: إِذا، للمفاجأة، وَالْعقد، بِكَسْر الْعين وَسُكُون الْقَاف: القلادة. قَوْلهَا: (من جزع أظفار) ، الْجزع، بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الزَّاي: خرز يمَان، وَزعم أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن يُوسُف التيفاشي فِي كِتَابه (الْأَحْجَار) : أَنه يُوجد فِي الْيمن فِي معادن العقيق، وَمِنْه مَا يُؤْتى بِهِ من الصين، وَهُوَ أصنافٍ فَمِنْهُ
(هجوتَ مُحَمَّدًا فأجبتُ عَنهُ … وَعند الله فِي ذَاك الْجَزَاء)
وَهُوَ من قصيدة قَالَهَا لأبي سُفْيَان، فَقيل لعَائِشَة: يَا أم الْمُؤمنِينَ: أَلَيْسَ الله يَقُول: {وَالَّذِي تولى كبره مِنْهُم لَهُ عَذَاب عَظِيم} (النُّور: 11) . فَقَالَت وَأي عَذَاب أَشد من الْعَمى؟ فَذهب بَصَره وَكِيع بِسيف، وَكَانَ يدْفع عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم. وَأما الْإِفْك، فَقَالَ النَّسَفِيّ: الْإِفْك أبلغ مَا يكون من الافتراء وَالْكذب، وَقيل: هُوَ الْبُهْتَان لَا تشعر بِهِ حَتَّى يفجأك، وَأَصله: الْإِفْك، بِالْفَتْح مصدر قَوْلك: أفكه يأفكه أفكاً. قلبه وَصَرفه عَن الشَّيْء، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {أجئتنا لتأفكنا عَن آلِهَتنَا} (الْأَحْقَاف: 22) . وَقيل للكذب: إفْك، لِأَنَّهُ مَصْرُوف عَن الصدْق. قَوْله: (وَقَالَ الزُّهْرِيّ: وَكلهمْ حَدثنِي طَائِفَة) أَي: بَعْضًا، هَذَا قَول جَائِز سَائِغ من غير كَرَاهَة، لِأَنَّهُ قد بَين أَن بعض الحَدِيث عَن بَعضهم وَبَعضه عَن بَعضهم. وَالْأَرْبَعَة الَّذين حدثوه أَئِمَّة حفاظ من أجلَّة التَّابِعين، فَإِذا ترددت اللَّفْظَة من هَذَا الحَدِيث بَين كَونهَا عَن هَذَا أَو عَن ذَاك لم يضر، وَجَاز الِاحْتِجَاج بهَا لِأَنَّهُمَا ثقتان، وَقد اتّفق الْعلمَاء على أَنه لَو قَالَ: حَدثنِي زيد أَو عمر وهما ثقتان معروفان بذلك عِنْد الْمُخَاطب جَازَ الِاحْتِجَاج بذلك الحَدِيث. قَوْله: (أوعى من بعض) أَي: أحفظ وَأحسن إيراداً وسرداً للْحَدِيث. قَوْله: (اقتصاصاً) أَي: حفظا، يُقَال: قصصت الشَّيْء إِذا تتبعت أَثَره شَيْئا بعد شَيْء، وَمِنْه: {نَحن نقص عَلَيْك أحسن الْقَصَص} (يُوسُف: 3) . {قَالَت لأخته قصية} (الْقَصَص: 11) . أَي: اتبعي أَثَره، وَمِنْه الْقَاص الَّذِي يَأْتِي بالقصة وَيجوز بِالسِّين: قسست، أَثَره قساً. قَوْله: (وَقد وعيت) ، بِفَتْح الْعين. أَي: حفظت. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: قَالَ أَولا كلهم: حَدثنِي طَائِفَة، وَثَانِيا: وعيت عَن كل وَاحِد مِنْهُم … الحَدِيث، وهما متنافيان؟ قلت: المُرَاد بِالْحَدِيثِ الْبَعْض الَّذِي حَدثهُ مِنْهُ، إِذْ الحَدِيث يُطلق على الْكل وعَلى الْبَعْض، وَهَذَا الَّذِي فعله الزُّهْرِيّ من جمعه الحَدِيث عَنْهُم جَائِز، وَقد ذَكرْنَاهُ. قَوْله: (وَبَعض حَدِيثهمْ) ، الْقيَاس أَن يُقَال: بَعضهم يصدق بَعْضًا، أَو حَدِيث بَعضهم يصدق بَعْضًا، وَلَكِن لَا شكّ أَن المُرَاد ذَلِك. لَكِن قد يسْتَعْمل أَحدهمَا مَكَان الآخر لما بَينهمَا من الْمُلَازمَة بِحَسب عرف الِاسْتِعْمَال. قَوْله: (زَعَمُوا) ، أَي: قَالُوا، والزعم قد يُرَاد بِهِ القَوْل الْمُحَقق الصَّرِيح. وَقد يُرَاد غير ذَلِك، وَإِنَّمَا قَالُوا لِأَن بَعضهم صَرَّحُوا بِالْبَعْضِ، وَبَعْضهمْ صدق الْبَاقِي، وَإِن لم يقل صَرِيحًا بِهِ. قَوْلهَا: (كَانَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم إِذا أَرَادَ أَن يخرج سفرا) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: ذكرُوا أَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم إِذا أَرَادَ أَن يخرج سفرا. قَوْلهَا: (أَقرع بَين أَزوَاجه) أَي: ساهم بَينهُنَّ تطييباً لقلوبهن. وَكَيْفِيَّة الْقرعَة بالخواتيم، يُؤْخَذ خَاتم هَذَا وَخَاتم هَذَا ويدفعان إِلَى رجل فَيخرج مِنْهُمَا وَاحِدًا. وَعَن الشَّافِعِي يَجْعَل رِقَاعًا صغَارًا يكْتب فِي كل وَاحِد اسْم ذِي السهْم، ثمَّ يَجْعَل بَنَادِق طين ويغطي عَلَيْهَا ثوب، ثمَّ يدْخل رجل يَده فَيخرج بندقة وَينظر من صَاحبهَا، فيدفعها إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد بن سَلام: عمل بِالْقُرْعَةِ ثَلَاثَة من الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام نَبينَا: وَيُونُس، وزكرياء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام. قَوْلهَا: (فأيتهن خرج سهمها أخرج بهَا مَعَه) . كَذَا هُوَ: أخرج، بِالْألف فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ، وَلأبي ذَر عَن غير الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني والباقين: خرج، بِلَا ألف، وَهُوَ الصَّوَاب. قَوْلهَا: (فِي غزَاة غَزَاهَا) ، هِيَ غَزْوَة بني المصطلق، وَكَانَت سنة سِتّ، كَذَا جزم بِهِ ابْن التِّين، وَقَالَ غَيره: فِي شعْبَان سنة خمس، وتعرف أَيْضا بغزوة الْمُريْسِيع، وَقَالَ مُوسَى بن عقبَة: سنة أَربع، فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَقْوَال. قَوْلهَا: (فَأَنا أحمل) على صِيغَة الْمَجْهُول، قَوْلهَا: (فِي هودج) بتح الْهَاء وَسُكُون الْوَاو وبفتح الذَّال الْمُهْملَة وَفِي آخِره جِيم وَهُوَ مركب من مراكب الْعَرَب أعد النِّسَاء قَوْلهَا سش
(وقفل) ، أَي: رَجَعَ. قَوْلهَا: (آذن لَيْلَة) ، من الإيذان وَمن التأذين. قَالَه الْكرْمَانِي، وَيُقَال: آذن بِالْمدِّ وَالتَّخْفِيف مثل قَوْله: {فَقل آذنتكم على سَوَاء} (الْأَنْبِيَاء: 901) . وَرُوِيَ بِالْقصرِ وبالتشديد، أَي: إعلم، قَوْلهَا: (بالرحيل) ، بِالْجَرِّ على الأَصْل، ويروى: الرحيل، بِالنّصب حِكَايَة عَن قَوْلهم: الرحيل، مَنْصُوبًا على الإغراء. قَوْلهَا: (شأني) أَي: مَا يتَعَلَّق بِقَضَاء الْحَاجة، وَهُوَ مَا يكنى عَنهُ استقباحاً لذكره. قَوْلهَا: (إِلَى الرحل) ، قَالَ الْكرْمَانِي: الرحل: الْمَتَاع. قلت: الرحل الْمنزل والمسكن، يُقَال: انتيهنا إِلَى رحالنا أَي: إِلَى مَنَازلنَا. قَوْلهَا: (فَإِذا عقد) ، كلمة: إِذا، للمفاجأة، وَالْعقد، بِكَسْر الْعين وَسُكُون الْقَاف: القلادة. قَوْلهَا: (من جزع أظفار) ، الْجزع، بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الزَّاي: خرز يمَان، وَزعم أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن يُوسُف التيفاشي فِي كِتَابه (الْأَحْجَار) : أَنه يُوجد فِي الْيمن فِي معادن العقيق، وَمِنْه مَا يُؤْتى بِهِ من الصين، وَهُوَ أصنافٍ فَمِنْهُ
নাসাফি বলেন: বলা হয়েছে যে, এর প্রধান দায়ভার যে গ্রহণ করেছিল সে হলো হাসসান বিন সাবিত। আমের আশ-শাবি থেকে বর্ণিত যে, আয়েশা (রা.) বলেছেন: আমি হাসসানের কবিতার চেয়ে সুন্দর আর কিছু শুনিনি, যখনই আমি তা পাঠ করি, তখনই তার জন্য জান্নাতের আশা করি। আবু সুফিয়ানের উদ্দেশ্যে তাঁর উক্তি:
(আপনি মুহাম্মদকে বিদ্রূপ করেছেন আর আমি তাঁর পক্ষ থেকে উত্তর দিয়েছি... এবং আল্লাহর কাছেই রয়েছে এর প্রতিদান)
এটি আবু সুফিয়ানের উদ্দেশ্যে বলা তাঁর একটি কাসিদা থেকে নেওয়া হয়েছে। অতঃপর আয়েশাকে (রা.) জিজ্ঞেস করা হলো: হে উম্মুল মুমিনীন! আল্লাহ কি বলেননি: "তাদের মধ্যে যে এর প্রধান দায়ভার বহন করেছে তার জন্য রয়েছে মহা শাস্তি" (সূরা আন-নূর: ১১)। তিনি বললেন, অন্ধত্বের চেয়ে বড় আর কী শাস্তি হতে পারে? ফলে হাসসানের দৃষ্টিশক্তি চলে গিয়েছিল, আর তিনি তলোয়ার নিয়ে রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর পক্ষ থেকে প্রতিরক্ষা করতেন। আর 'ইফক' (অপবাদ) সম্পর্কে নাসাফি বলেন: ইফক হলো অপবাদ ও মিথ্যার চরম রূপ। বলা হয়েছে যে, এটি এমন অপবাদ যা আপনি উপলব্ধি করার আগেই হঠাৎ আপনার ওপর আপতিত হয়। এর মূল হলো 'ইফক' (فتح যোগে), যা আপনার উক্তি "সে তাকে বিচ্যুত করেছে" থেকে নির্গত একটি ক্রিয়ামূল। এর অর্থ হলো কোনো কিছু থেকে কাউকে ফিরিয়ে দেওয়া বা বিচ্যুত করা। এ থেকেই আল্লাহর বাণী: "তুমি কি আমাদেরকে আমাদের উপাস্যদের থেকে বিচ্যুত করতে আমাদের কাছে এসেছ?" (সূরা আল-আহকাফ: ২২)। আর মিথ্যেকে ইফক বলা হয় কারণ তা সত্য থেকে বিচ্যুত। তাঁর উক্তি: (জুহরি বলেছেন: এবং তারা প্রত্যেকেই আমার কাছে এক একটি অংশ বর্ণনা করেছেন) অর্থাৎ কিছু অংশ। এটি একটি বৈধ ও প্রচলিত কথা যাতে কোনো দোষ নেই, কারণ তিনি স্পষ্ট করেছেন যে হাদিসের কিছু অংশ এক একজনের কাছ থেকে এবং অন্য অংশ অন্যজনের কাছ থেকে এসেছে। আর যে চারজন তাঁকে হাদিস শুনিয়েছেন তারা সকলেই ছিলেন নির্ভরযোগ্য ইমাম এবং শীর্ষস্থানীয় তাবেয়ীদের অন্তর্ভুক্ত। সুতরাং এই হাদিসের কোনো শব্দ যদি এদের একজনের বা অন্যজনের বর্ণনার মধ্যে দোলায়মান থাকে তবে তাতে কোনো ক্ষতি নেই এবং তা দ্বারা দলিল পেশ করা জায়েজ, কারণ তারা উভয়েই নির্ভরযোগ্য। ওলামায়ে কেরাম এ বিষয়ে একমত হয়েছেন যে, বর্ণনাকারী যদি বলেন: আমাকে জায়েদ অথবা আমর হাদিস শুনিয়েছেন এবং তারা উভয়েই শ্রোতার কাছে নির্ভরযোগ্য হিসেবে পরিচিত হন, তবে সেই হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করা জায়েজ। তাঁর উক্তি: (কারো চেয়ে কেউ অধিক সংরক্ষণকারী) অর্থাৎ হাদিস বর্ণনায় অধিক মুখস্থকারী ও উত্তম পারম্পর্য রক্ষাকারী। তাঁর উক্তি: (অনুসরণ সাপেক্ষে) অর্থাৎ মুখস্থ রাখা। বলা হয়: আমি বিষয়টির পিছু নিয়েছি যখন আমি একে একে এর চিহ্ন অনুসরণ করি। এ থেকেই আল্লাহর বাণী: "আমরা তোমার কাছে সর্বোত্তম কাহিনী বর্ণনা করছি" (সূরা ইউসুফ: ৩)। "তিনি তার বোনকে বললেন তার পিছু নাও" (সূরা আল-কাসাস: ১১) অর্থাৎ তার চিহ্ন অনুসরণ করো। আর এ থেকেই 'কাস' (গল্পকার) শব্দের উৎপত্তি যিনি কাহিনী বর্ণনা করেন। আর 'সিন' বর্ণ যোগেও এটি পড়া যায় যার অর্থ চিহ্নের অনুসরণ করা। তাঁর উক্তি: (এবং আমি মুখস্থ করেছি) এখানে আইনের উপর ফাতহা হবে, অর্থাৎ আমি সংরক্ষণ করেছি। কারমানি বলেন: আপনি যদি বলেন যে তিনি প্রথমে বললেন 'প্রত্যেকেই এক একটি অংশ বর্ণনা করেছেন' আর দ্বিতীয়ত বললেন 'আমি প্রত্যেকের কাছ থেকে হাদিসটি মুখস্থ করেছি', তবে এ দুটি কি পরস্পরবিরোধী নয়? আমি বলব: এখানে হাদিস বলতে সেই অংশকে বোঝানো হয়েছে যা তারা বর্ণনা করেছেন, কারণ হাদিস শব্দটি পূর্ণাঙ্গ বর্ণনার ওপর যেমন ব্যবহৃত হয় তেমনি আংশিক বর্ণনার ওপরও ব্যবহৃত হয়। আর জুহরি সকলের বর্ণনা যেভাবে একত্রিত করেছেন তা জায়েজ এবং আমরা ইতিপূর্বে তা উল্লেখ করেছি। তাঁর উক্তি: (এবং তাদের কারো কারো হাদিস) নিয়মানুযায়ী বলা উচিত ছিল: তাদের কেউ কাউকে সত্যায়ন করে, অথবা তাদের একজনের হাদিস অন্যজনের হাদিসকে সত্যায়ন করে। কিন্তু নিঃসন্দেহে এটাই উদ্দেশ্য। ব্যবহারের প্রচলিত রীতি অনুযায়ী একটির পরিবর্তে অন্যটি ব্যবহৃত হতে পারে। তাঁর উক্তি: (তারা ধারণা করলেন) অর্থাৎ তারা বললেন। ধারণা বা জাইম (الزعم) কখনো সুনিশ্চিত ও স্পষ্ট বক্তব্যের ক্ষেত্রেও ব্যবহৃত হয়। আবার অন্য অর্থেও ব্যবহৃত হতে পারে। তারা এটি বলেছেন কারণ তাদের কেউ কেউ স্পষ্টভাবে বলেছেন আর কেউ কেউ বাকিদের সত্যায়ন করেছেন যদিও তারা স্পষ্টভাবে তা বলেননি। আয়েশা (রা.)-এর উক্তি: (রাসুলুল্লাহ সা. যখন কোনো সফরে বের হওয়ার ইচ্ছা করতেন), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: তারা উল্লেখ করেছেন যে আয়েশা (রা.) বলেছেন: রাসুলুল্লাহ (সা.) যখন কোনো সফরে বের হওয়ার ইচ্ছা করতেন। তাঁর উক্তি: (তিনি তাঁর স্ত্রীদের মাঝে লটারি করতেন) অর্থাৎ তাঁদের মন তুষ্ট করার জন্য তাঁদের মধ্যে লটারি করতেন। লটারির পদ্ধতি ছিল আংটি ব্যবহারের মাধ্যমে; একজনের আংটি ও অন্যজনের আংটি নিয়ে জনৈক ব্যক্তির কাছে দেওয়া হতো এবং তিনি সেখান থেকে একটি বের করতেন। ইমাম শাফেয়ি থেকে বর্ণিত যে, ছোট ছোট কাগজের টুকরো নেওয়া হবে এবং প্রতিটিতে অংশীদারের নাম লেখা হবে, অতঃপর কাদার ছোট ছোট বল বানিয়ে সেগুলো একটি কাপড় দিয়ে ঢেকে দেওয়া হবে। তারপর একজন মানুষ হাত দিয়ে একটি বল বের করবেন এবং দেখবেন সেটি কার নামে, অতঃপর তাকে তা প্রদান করা হবে। আবু উবাইদ বিন সাল্লাম বলেন: তিনজন নবী লটারির বিধান অনুযায়ী কাজ করেছেন—আমাদের নবী, ইউনুস এবং জাকারিয়া (আ.)। তাঁর উক্তি: (যাঁর নাম আসত তাকেই তিনি সঙ্গে নিয়ে বের হতেন)। নাসাফির বর্ণনায় এটি 'আখরাজা' (অ্যালিফ যোগে) এসেছে। আবু যর ও কুশমিহানি ব্যতীত অন্যদের বর্ণনায় এবং কুশমিহানি ও বাকিদের বর্ণনায় এটি 'খরাজা' (অ্যালিফ ছাড়া) এসেছে এবং এটিই সঠিক। তাঁর উক্তি: (তিনি যে যুদ্ধে গিয়েছিলেন) সেটি ছিল বনু মুস্তালিকের যুদ্ধ, যা ষষ্ঠ হিজরিতে হয়েছিল—ইবনে তীন এ বিষয়ে সুনিশ্চিত মত দিয়েছেন। অন্যেরা বলেছেন এটি পঞ্চম হিজরির শাবান মাসে হয়েছিল এবং একে মুরাইসির যুদ্ধও বলা হয়। মুসা বিন উকবা বলেছেন এটি চতুর্থ হিজরিতে হয়েছিল। এই হলো তিনটি মত। তাঁর উক্তি: (আমাকে বহন করা হতো) এটি কর্মবাচ্যের রূপ। তাঁর উক্তি: (হাওদায়) হা বর্ণের ফাতহা, ওয়াও সাকিন এবং যাল ও জিম বর্ণের ফাতহা যোগে—এটি আরবদের ব্যবহৃত এক প্রকার বাহন যা নারীদের জন্য প্রস্তুত করা হতো। তাঁর উক্তি:
(এবং তিনি প্রত্যাবর্তন করলেন) অর্থাৎ ফিরে আসলেন। তাঁর উক্তি: (এক রাতে ঘোষণা করা হলো) এটি ইজান বা আজান থেকে এসেছে। কারমানি এমনটিই বলেছেন। বলা হয় ইজান (দীর্ঘ স্বরে ও হালকা উচ্চারণে) যেমন আল্লাহর বাণী: "আমি তোমাদের সবাইকে সমানভাবে ঘোষণা করে দিয়েছি" (সূরা আল-আম্বিয়া: ১০৯)। এটি সংক্ষিপ্ত স্বরে ও দ্বিত্ব উচ্চারণেও বর্ণিত হয়েছে যার অর্থ হলো জানানো। তাঁর উক্তি: (যাত্রার জন্য) মূল নিয়ম অনুযায়ী এটি যর (জের) যোগে হবে। আবার এটি 'আর-রাহিল' (জবর যোগে) রূপে প্ররোচনা অর্থেও বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (আমার কাজ) অর্থাৎ প্রাকৃতিক প্রয়োজন পূরণ সংক্রান্ত বিষয়, যা সরাসরি উল্লেখ করা শোভন নয় বলে এভাবে বলা হয়েছে। তাঁর উক্তি: (মালপত্রের দিকে) কারমানি বলেন: 'রাহল' মানে আসবাবপত্র। আমি বলি: 'রাহল' মানে গন্তব্য বা বাসস্থান। বলা হয় আমরা আমাদের অবস্থানে পৌঁছেছি অর্থাৎ আমাদের বাসস্থানে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর হঠাৎ হারটি) এখানে 'ইজা' শব্দটি আকস্মিকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। আর 'ইকদ' (আইন ও কাফ বর্ণের ফাতহা ও সাকিন যোগে) মানে গলার হার। তাঁর উক্তি: (জায্উ আযফার পুতির তৈরি) 'জায্উ' (জিম ও যা বর্ণের ফাতহা ও সাকিন যোগে) হলো ইয়ামানি পুতি বিশেষ। আবু আব্বাস আহমদ বিন ইউসুফ আত-তিফাশি তাঁর 'আল-আহজার' (পাথরসমূহ) কিতাবে দাবি করেছেন যে, এটি ইয়ামানের আকিক খনিতে পাওয়া যায় এবং কিছু চীন থেকেও আনা হয়, যার বিভিন্ন প্রকার রয়েছে, তার মধ্যে—
(আপনি মুহাম্মদকে বিদ্রূপ করেছেন আর আমি তাঁর পক্ষ থেকে উত্তর দিয়েছি... এবং আল্লাহর কাছেই রয়েছে এর প্রতিদান)
এটি আবু সুফিয়ানের উদ্দেশ্যে বলা তাঁর একটি কাসিদা থেকে নেওয়া হয়েছে। অতঃপর আয়েশাকে (রা.) জিজ্ঞেস করা হলো: হে উম্মুল মুমিনীন! আল্লাহ কি বলেননি: "তাদের মধ্যে যে এর প্রধান দায়ভার বহন করেছে তার জন্য রয়েছে মহা শাস্তি" (সূরা আন-নূর: ১১)। তিনি বললেন, অন্ধত্বের চেয়ে বড় আর কী শাস্তি হতে পারে? ফলে হাসসানের দৃষ্টিশক্তি চলে গিয়েছিল, আর তিনি তলোয়ার নিয়ে রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর পক্ষ থেকে প্রতিরক্ষা করতেন। আর 'ইফক' (অপবাদ) সম্পর্কে নাসাফি বলেন: ইফক হলো অপবাদ ও মিথ্যার চরম রূপ। বলা হয়েছে যে, এটি এমন অপবাদ যা আপনি উপলব্ধি করার আগেই হঠাৎ আপনার ওপর আপতিত হয়। এর মূল হলো 'ইফক' (فتح যোগে), যা আপনার উক্তি "সে তাকে বিচ্যুত করেছে" থেকে নির্গত একটি ক্রিয়ামূল। এর অর্থ হলো কোনো কিছু থেকে কাউকে ফিরিয়ে দেওয়া বা বিচ্যুত করা। এ থেকেই আল্লাহর বাণী: "তুমি কি আমাদেরকে আমাদের উপাস্যদের থেকে বিচ্যুত করতে আমাদের কাছে এসেছ?" (সূরা আল-আহকাফ: ২২)। আর মিথ্যেকে ইফক বলা হয় কারণ তা সত্য থেকে বিচ্যুত। তাঁর উক্তি: (জুহরি বলেছেন: এবং তারা প্রত্যেকেই আমার কাছে এক একটি অংশ বর্ণনা করেছেন) অর্থাৎ কিছু অংশ। এটি একটি বৈধ ও প্রচলিত কথা যাতে কোনো দোষ নেই, কারণ তিনি স্পষ্ট করেছেন যে হাদিসের কিছু অংশ এক একজনের কাছ থেকে এবং অন্য অংশ অন্যজনের কাছ থেকে এসেছে। আর যে চারজন তাঁকে হাদিস শুনিয়েছেন তারা সকলেই ছিলেন নির্ভরযোগ্য ইমাম এবং শীর্ষস্থানীয় তাবেয়ীদের অন্তর্ভুক্ত। সুতরাং এই হাদিসের কোনো শব্দ যদি এদের একজনের বা অন্যজনের বর্ণনার মধ্যে দোলায়মান থাকে তবে তাতে কোনো ক্ষতি নেই এবং তা দ্বারা দলিল পেশ করা জায়েজ, কারণ তারা উভয়েই নির্ভরযোগ্য। ওলামায়ে কেরাম এ বিষয়ে একমত হয়েছেন যে, বর্ণনাকারী যদি বলেন: আমাকে জায়েদ অথবা আমর হাদিস শুনিয়েছেন এবং তারা উভয়েই শ্রোতার কাছে নির্ভরযোগ্য হিসেবে পরিচিত হন, তবে সেই হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করা জায়েজ। তাঁর উক্তি: (কারো চেয়ে কেউ অধিক সংরক্ষণকারী) অর্থাৎ হাদিস বর্ণনায় অধিক মুখস্থকারী ও উত্তম পারম্পর্য রক্ষাকারী। তাঁর উক্তি: (অনুসরণ সাপেক্ষে) অর্থাৎ মুখস্থ রাখা। বলা হয়: আমি বিষয়টির পিছু নিয়েছি যখন আমি একে একে এর চিহ্ন অনুসরণ করি। এ থেকেই আল্লাহর বাণী: "আমরা তোমার কাছে সর্বোত্তম কাহিনী বর্ণনা করছি" (সূরা ইউসুফ: ৩)। "তিনি তার বোনকে বললেন তার পিছু নাও" (সূরা আল-কাসাস: ১১) অর্থাৎ তার চিহ্ন অনুসরণ করো। আর এ থেকেই 'কাস' (গল্পকার) শব্দের উৎপত্তি যিনি কাহিনী বর্ণনা করেন। আর 'সিন' বর্ণ যোগেও এটি পড়া যায় যার অর্থ চিহ্নের অনুসরণ করা। তাঁর উক্তি: (এবং আমি মুখস্থ করেছি) এখানে আইনের উপর ফাতহা হবে, অর্থাৎ আমি সংরক্ষণ করেছি। কারমানি বলেন: আপনি যদি বলেন যে তিনি প্রথমে বললেন 'প্রত্যেকেই এক একটি অংশ বর্ণনা করেছেন' আর দ্বিতীয়ত বললেন 'আমি প্রত্যেকের কাছ থেকে হাদিসটি মুখস্থ করেছি', তবে এ দুটি কি পরস্পরবিরোধী নয়? আমি বলব: এখানে হাদিস বলতে সেই অংশকে বোঝানো হয়েছে যা তারা বর্ণনা করেছেন, কারণ হাদিস শব্দটি পূর্ণাঙ্গ বর্ণনার ওপর যেমন ব্যবহৃত হয় তেমনি আংশিক বর্ণনার ওপরও ব্যবহৃত হয়। আর জুহরি সকলের বর্ণনা যেভাবে একত্রিত করেছেন তা জায়েজ এবং আমরা ইতিপূর্বে তা উল্লেখ করেছি। তাঁর উক্তি: (এবং তাদের কারো কারো হাদিস) নিয়মানুযায়ী বলা উচিত ছিল: তাদের কেউ কাউকে সত্যায়ন করে, অথবা তাদের একজনের হাদিস অন্যজনের হাদিসকে সত্যায়ন করে। কিন্তু নিঃসন্দেহে এটাই উদ্দেশ্য। ব্যবহারের প্রচলিত রীতি অনুযায়ী একটির পরিবর্তে অন্যটি ব্যবহৃত হতে পারে। তাঁর উক্তি: (তারা ধারণা করলেন) অর্থাৎ তারা বললেন। ধারণা বা জাইম (الزعم) কখনো সুনিশ্চিত ও স্পষ্ট বক্তব্যের ক্ষেত্রেও ব্যবহৃত হয়। আবার অন্য অর্থেও ব্যবহৃত হতে পারে। তারা এটি বলেছেন কারণ তাদের কেউ কেউ স্পষ্টভাবে বলেছেন আর কেউ কেউ বাকিদের সত্যায়ন করেছেন যদিও তারা স্পষ্টভাবে তা বলেননি। আয়েশা (রা.)-এর উক্তি: (রাসুলুল্লাহ সা. যখন কোনো সফরে বের হওয়ার ইচ্ছা করতেন), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: তারা উল্লেখ করেছেন যে আয়েশা (রা.) বলেছেন: রাসুলুল্লাহ (সা.) যখন কোনো সফরে বের হওয়ার ইচ্ছা করতেন। তাঁর উক্তি: (তিনি তাঁর স্ত্রীদের মাঝে লটারি করতেন) অর্থাৎ তাঁদের মন তুষ্ট করার জন্য তাঁদের মধ্যে লটারি করতেন। লটারির পদ্ধতি ছিল আংটি ব্যবহারের মাধ্যমে; একজনের আংটি ও অন্যজনের আংটি নিয়ে জনৈক ব্যক্তির কাছে দেওয়া হতো এবং তিনি সেখান থেকে একটি বের করতেন। ইমাম শাফেয়ি থেকে বর্ণিত যে, ছোট ছোট কাগজের টুকরো নেওয়া হবে এবং প্রতিটিতে অংশীদারের নাম লেখা হবে, অতঃপর কাদার ছোট ছোট বল বানিয়ে সেগুলো একটি কাপড় দিয়ে ঢেকে দেওয়া হবে। তারপর একজন মানুষ হাত দিয়ে একটি বল বের করবেন এবং দেখবেন সেটি কার নামে, অতঃপর তাকে তা প্রদান করা হবে। আবু উবাইদ বিন সাল্লাম বলেন: তিনজন নবী লটারির বিধান অনুযায়ী কাজ করেছেন—আমাদের নবী, ইউনুস এবং জাকারিয়া (আ.)। তাঁর উক্তি: (যাঁর নাম আসত তাকেই তিনি সঙ্গে নিয়ে বের হতেন)। নাসাফির বর্ণনায় এটি 'আখরাজা' (অ্যালিফ যোগে) এসেছে। আবু যর ও কুশমিহানি ব্যতীত অন্যদের বর্ণনায় এবং কুশমিহানি ও বাকিদের বর্ণনায় এটি 'খরাজা' (অ্যালিফ ছাড়া) এসেছে এবং এটিই সঠিক। তাঁর উক্তি: (তিনি যে যুদ্ধে গিয়েছিলেন) সেটি ছিল বনু মুস্তালিকের যুদ্ধ, যা ষষ্ঠ হিজরিতে হয়েছিল—ইবনে তীন এ বিষয়ে সুনিশ্চিত মত দিয়েছেন। অন্যেরা বলেছেন এটি পঞ্চম হিজরির শাবান মাসে হয়েছিল এবং একে মুরাইসির যুদ্ধও বলা হয়। মুসা বিন উকবা বলেছেন এটি চতুর্থ হিজরিতে হয়েছিল। এই হলো তিনটি মত। তাঁর উক্তি: (আমাকে বহন করা হতো) এটি কর্মবাচ্যের রূপ। তাঁর উক্তি: (হাওদায়) হা বর্ণের ফাতহা, ওয়াও সাকিন এবং যাল ও জিম বর্ণের ফাতহা যোগে—এটি আরবদের ব্যবহৃত এক প্রকার বাহন যা নারীদের জন্য প্রস্তুত করা হতো। তাঁর উক্তি:
(এবং তিনি প্রত্যাবর্তন করলেন) অর্থাৎ ফিরে আসলেন। তাঁর উক্তি: (এক রাতে ঘোষণা করা হলো) এটি ইজান বা আজান থেকে এসেছে। কারমানি এমনটিই বলেছেন। বলা হয় ইজান (দীর্ঘ স্বরে ও হালকা উচ্চারণে) যেমন আল্লাহর বাণী: "আমি তোমাদের সবাইকে সমানভাবে ঘোষণা করে দিয়েছি" (সূরা আল-আম্বিয়া: ১০৯)। এটি সংক্ষিপ্ত স্বরে ও দ্বিত্ব উচ্চারণেও বর্ণিত হয়েছে যার অর্থ হলো জানানো। তাঁর উক্তি: (যাত্রার জন্য) মূল নিয়ম অনুযায়ী এটি যর (জের) যোগে হবে। আবার এটি 'আর-রাহিল' (জবর যোগে) রূপে প্ররোচনা অর্থেও বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (আমার কাজ) অর্থাৎ প্রাকৃতিক প্রয়োজন পূরণ সংক্রান্ত বিষয়, যা সরাসরি উল্লেখ করা শোভন নয় বলে এভাবে বলা হয়েছে। তাঁর উক্তি: (মালপত্রের দিকে) কারমানি বলেন: 'রাহল' মানে আসবাবপত্র। আমি বলি: 'রাহল' মানে গন্তব্য বা বাসস্থান। বলা হয় আমরা আমাদের অবস্থানে পৌঁছেছি অর্থাৎ আমাদের বাসস্থানে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর হঠাৎ হারটি) এখানে 'ইজা' শব্দটি আকস্মিকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। আর 'ইকদ' (আইন ও কাফ বর্ণের ফাতহা ও সাকিন যোগে) মানে গলার হার। তাঁর উক্তি: (জায্উ আযফার পুতির তৈরি) 'জায্উ' (জিম ও যা বর্ণের ফাতহা ও সাকিন যোগে) হলো ইয়ামানি পুতি বিশেষ। আবু আব্বাস আহমদ বিন ইউসুফ আত-তিফাশি তাঁর 'আল-আহজার' (পাথরসমূহ) কিতাবে দাবি করেছেন যে, এটি ইয়ামানের আকিক খনিতে পাওয়া যায় এবং কিছু চীন থেকেও আনা হয়, যার বিভিন্ন প্রকার রয়েছে, তার মধ্যে—
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢٢٨)