ذكر رِجَاله وهم أَرْبَعَة: الأول: إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن يزِيد الْفراء أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي، يعرف بالصغير. الثَّانِي: هِشَام بن يُوسُف أَبُو عبد الرَّحْمَن الصَّنْعَانِيّ الْيَمَانِيّ قاضيها. الثَّالِث: عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج الْمَكِّيّ. الرَّابِع: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة الْمَكِّيّ قَاضِي ابْن الزبير، والْحَدِيث تفرد بِهِ البُخَارِيّ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَن بني صُهَيْب) ، بِضَم الصَّاد: ابْن سِنَان بن خَالِد الْموصِلِي ثمَّ الرُّومِي ثمَّ الْمَكِّيّ ثمَّ الْمدنِي، كَانَ من السَّابِقين الْأَوَّلين والمعذبين فِي الله، أَبُو يحيى، وَقيل: أَبُو غَسَّان، سبته الرّوم من نِينَوَى وَأمه سلمى من بني مَازِن بن عَمْرو بن تَمِيم، كَانَ أَبوهُ أَو عَمه عَاملا لكسرى على الأبلة، وَكَانَت مَنَازِلهمْ بِأَرْض الْموصل، فأغارت الرّوم على تِلْكَ النَّاحِيَة فسبت صهيباً وَهُوَ غُلَام صَغِير، فَنَشَأَ بالروم فَصَارَ ألكن، فابتاعه كلب مِنْهُم، فقدموا بِهِ مَكَّة فَاشْتَرَاهُ عبد الله بن جدعَان بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد بن تَمِيم بن مرّة، فَأعْتقهُ فَأَقَامَ مَعَه بِمَكَّة إِلَى أَن هلك ابْن جدعَان، ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فِي النّصْف من ربيع الأول، وَأدْركَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، بقباء قبل أَن يدْخل الْمَدِينَة، وَشهد بَدْرًا، وَمَات بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن سبعين سنة، وَصلى عَلَيْهِ سعد بن أبي وَقاص، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَأما بَنو صُهَيْب فهم: حَمْزَة وَسعد وَصَالح وَصَيْفِي وَعباد وَعُثْمَان وحبِيب وَمُحَمّد، وَكلهمْ رووا عَنهُ.
قَوْله: (فَقَالَ مَرْوَان) ، هُوَ ابْن الحكم بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة الْأمَوِي وَكَانَ يَوْمئِذٍ أَمِير الْمَدِينَة لمعاوية بن أبي سُفْيَان. قَوْله: (بَيْتَيْنِ وحجرة) بَيْتَيْنِ تَثْنِيَة: بَيت. قَالَ صَاحب (الْمغرب) : الْبَيْت اسْم لمسقف وَاحِد وَأَصله من: بَيت الشّعْر أَو الصُّوف، سمى بِهِ لِأَنَّهُ يبات فِيهِ، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: بَيت الرجل دَاره وقصره. قلت: الدَّار لَا تسمى بَيْتا، لِأَنَّهَا مُشْتَمِلَة على بيُوت، والحجرة، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم: هُوَ الْموضع الْمُنْفَرد فِي الدَّار، وَذكر عمر بن شبة فِي (أَخْبَار الْمَدِينَة) أَن بَيت صُهَيْب كَانَ لأم سَلمَة فَوَهَبته لِصُهَيْب، فلعلها أَعطَتْهُ بِإِذن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَالظَّاهِر أَن الَّذِي وَقع عَلَيْهِ الدَّعْوَى غير ذَلِك. قَوْله: (من شهد لَكمَا؟) قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: لفظ بني صُهَيْب جمع وَهَذَا مثنى. قلت: أقل الْجمع اثْنَان عِنْد بَعضهم. انْتهى. قلت: لَا يحْتَاج إِلَى هَذَا التعسف، بل الْجَواب أَن الَّذِي أدعى كَانَ اثْنَيْنِ مِنْهُم فخاطبهما مَرْوَان بِصِيغَة الْإِثْنَيْنِ لِأَن الْحَاكِم لَا يُخَاطب إِلَّا الَّذِي بدعي وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ فَقَالَ مَرْوَان من يشْهد: من يشْهد لكم؟ فَهَذِهِ الرِّوَايَة لَا إِشْكَال فِيهَا. قَوْله: (قَالُوا: ابْن عمر) أَي: يشْهد بذلك عبد الله بن عمر. قَوْله: (فَدَعَاهُ) أَي: فَدَعَا مَرْوَان عبد الله بن عمر فَشهد بذلك، وَقَالَ) ؛ لأعطي رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَاللَّام فِيهِ مَفْتُوحَة لِأَنَّهَا لَام الْقسم، وَالتَّقْدِير: وَالله لأعطي رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (فَقضى مَرْوَان بِشَهَادَتِهِ لَهُم) ، أَي: حكم مَرْوَان بِشَهَادَة ابْن عمر لبني صُهَيْب بالبيتين والحجرة.
وَقَالَ ابْن بطال: كَيفَ قضى مَرْوَان بِشَهَادَة ابْن عمر وَحده؟ ثمَّ قَالَ: فَالْجَوَاب: أَن مَرْوَان إِنَّمَا حكم بِشَهَادَتِهِ مَعَ يَمِين الطَّالِب، على مَا جَاءَ فِي السّنة من الْقَضَاء بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد، قيل: فِيهِ نظر، لِأَنَّهُ لم يذكر فِي الحَدِيث. قلت: لَيْسَ كَذَلِك لِأَن الْقَاعِدَة المستمرة تَنْفِي الحكم بِشَاهِد وَاحِد. فَلَا بُد من شَاهِدين أَو من شَاهد وَيَمِين عِنْد من يرَاهُ بذلك. فَإِن قلت: قد اسْتدلَّ بَعضهم بقول بعض السّلف، كشريح القَاضِي، أَنه قَالَ: الشَّاهِد الْوَاحِد إِذا انضمت إِلَيْهِ قرينَة تدل على صدقه أَلا ترى أَن أَبَا دَاوُد ترْجم فِي (سنَنه) بَاب إِذا علم الْحَاكِم صدق الشَّاهِد الْوَاحِد يجوز لَهُ أَن يحكم! وسَاق قصَّة خُزَيْمَة بن ثَابت، وَسبب تَسْمِيَته: ذَا الشَّهَادَتَيْنِ؟ قلت: الْجُمْهُور على أَن ذَلِك لَا يَصح، وَأَن قصَّة خُزَيْمَة مَخْصُوصَة بِهِ، وَقَالَ ابْن التِّين: قَضَاء مَرْوَان بِشَهَادَة ابْن عمر يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه يجوز لَهُ أَن يُعْطي من مَال الله من يسْتَحق الْعَطاء، فَينفذ مَا قيل لَهُ: إِن سيدنَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أعطَاهُ، فَإِن لم يكن كَذَلِك كَانَ قد أَمْضَاهُ، وَإِن كَانَ غير ذَلِك كَانَ هُوَ الْمُعْطِي عَطاء صَحِيحا. وَقد يكون هَذَا خَاصّا فِي الْفَيْء، لِأَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أعْطى أَبَا قَتَادَة بِدَعْوَاهُ وَشَهَادَة من كَانَ السَّلب عِنْده. الْوَجْه الثَّانِي: أَنه رُبمَا حكم الإِمَام بِشَهَادَة المبرز فِي الْعَدَالَة وجده، وَقد قَالَ بعض فُقَهَاء الْكُوفَة: حكم شُرَيْح بشهادتي وحدي فِي شَيْء. قَالَ: وَأَخْطَأ شُرَيْح، قَالَ: وَالْوَجْه الأول الصَّحِيح.
23 - (بابُ مَا قِيلَ فِي العُمْراى والرُّقْباى)
ثبتَتْ الْبَسْمَلَة فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ وكريمة قبل لفظ: بَاب. قَوْله: (بَاب مَا قيل) أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا قيل فِي أَحْكَام
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَن بني صُهَيْب) ، بِضَم الصَّاد: ابْن سِنَان بن خَالِد الْموصِلِي ثمَّ الرُّومِي ثمَّ الْمَكِّيّ ثمَّ الْمدنِي، كَانَ من السَّابِقين الْأَوَّلين والمعذبين فِي الله، أَبُو يحيى، وَقيل: أَبُو غَسَّان، سبته الرّوم من نِينَوَى وَأمه سلمى من بني مَازِن بن عَمْرو بن تَمِيم، كَانَ أَبوهُ أَو عَمه عَاملا لكسرى على الأبلة، وَكَانَت مَنَازِلهمْ بِأَرْض الْموصل، فأغارت الرّوم على تِلْكَ النَّاحِيَة فسبت صهيباً وَهُوَ غُلَام صَغِير، فَنَشَأَ بالروم فَصَارَ ألكن، فابتاعه كلب مِنْهُم، فقدموا بِهِ مَكَّة فَاشْتَرَاهُ عبد الله بن جدعَان بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد بن تَمِيم بن مرّة، فَأعْتقهُ فَأَقَامَ مَعَه بِمَكَّة إِلَى أَن هلك ابْن جدعَان، ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فِي النّصْف من ربيع الأول، وَأدْركَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، بقباء قبل أَن يدْخل الْمَدِينَة، وَشهد بَدْرًا، وَمَات بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن سبعين سنة، وَصلى عَلَيْهِ سعد بن أبي وَقاص، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَأما بَنو صُهَيْب فهم: حَمْزَة وَسعد وَصَالح وَصَيْفِي وَعباد وَعُثْمَان وحبِيب وَمُحَمّد، وَكلهمْ رووا عَنهُ.
قَوْله: (فَقَالَ مَرْوَان) ، هُوَ ابْن الحكم بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة الْأمَوِي وَكَانَ يَوْمئِذٍ أَمِير الْمَدِينَة لمعاوية بن أبي سُفْيَان. قَوْله: (بَيْتَيْنِ وحجرة) بَيْتَيْنِ تَثْنِيَة: بَيت. قَالَ صَاحب (الْمغرب) : الْبَيْت اسْم لمسقف وَاحِد وَأَصله من: بَيت الشّعْر أَو الصُّوف، سمى بِهِ لِأَنَّهُ يبات فِيهِ، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: بَيت الرجل دَاره وقصره. قلت: الدَّار لَا تسمى بَيْتا، لِأَنَّهَا مُشْتَمِلَة على بيُوت، والحجرة، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم: هُوَ الْموضع الْمُنْفَرد فِي الدَّار، وَذكر عمر بن شبة فِي (أَخْبَار الْمَدِينَة) أَن بَيت صُهَيْب كَانَ لأم سَلمَة فَوَهَبته لِصُهَيْب، فلعلها أَعطَتْهُ بِإِذن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَالظَّاهِر أَن الَّذِي وَقع عَلَيْهِ الدَّعْوَى غير ذَلِك. قَوْله: (من شهد لَكمَا؟) قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: لفظ بني صُهَيْب جمع وَهَذَا مثنى. قلت: أقل الْجمع اثْنَان عِنْد بَعضهم. انْتهى. قلت: لَا يحْتَاج إِلَى هَذَا التعسف، بل الْجَواب أَن الَّذِي أدعى كَانَ اثْنَيْنِ مِنْهُم فخاطبهما مَرْوَان بِصِيغَة الْإِثْنَيْنِ لِأَن الْحَاكِم لَا يُخَاطب إِلَّا الَّذِي بدعي وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ فَقَالَ مَرْوَان من يشْهد: من يشْهد لكم؟ فَهَذِهِ الرِّوَايَة لَا إِشْكَال فِيهَا. قَوْله: (قَالُوا: ابْن عمر) أَي: يشْهد بذلك عبد الله بن عمر. قَوْله: (فَدَعَاهُ) أَي: فَدَعَا مَرْوَان عبد الله بن عمر فَشهد بذلك، وَقَالَ) ؛ لأعطي رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَاللَّام فِيهِ مَفْتُوحَة لِأَنَّهَا لَام الْقسم، وَالتَّقْدِير: وَالله لأعطي رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (فَقضى مَرْوَان بِشَهَادَتِهِ لَهُم) ، أَي: حكم مَرْوَان بِشَهَادَة ابْن عمر لبني صُهَيْب بالبيتين والحجرة.
وَقَالَ ابْن بطال: كَيفَ قضى مَرْوَان بِشَهَادَة ابْن عمر وَحده؟ ثمَّ قَالَ: فَالْجَوَاب: أَن مَرْوَان إِنَّمَا حكم بِشَهَادَتِهِ مَعَ يَمِين الطَّالِب، على مَا جَاءَ فِي السّنة من الْقَضَاء بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد، قيل: فِيهِ نظر، لِأَنَّهُ لم يذكر فِي الحَدِيث. قلت: لَيْسَ كَذَلِك لِأَن الْقَاعِدَة المستمرة تَنْفِي الحكم بِشَاهِد وَاحِد. فَلَا بُد من شَاهِدين أَو من شَاهد وَيَمِين عِنْد من يرَاهُ بذلك. فَإِن قلت: قد اسْتدلَّ بَعضهم بقول بعض السّلف، كشريح القَاضِي، أَنه قَالَ: الشَّاهِد الْوَاحِد إِذا انضمت إِلَيْهِ قرينَة تدل على صدقه أَلا ترى أَن أَبَا دَاوُد ترْجم فِي (سنَنه) بَاب إِذا علم الْحَاكِم صدق الشَّاهِد الْوَاحِد يجوز لَهُ أَن يحكم! وسَاق قصَّة خُزَيْمَة بن ثَابت، وَسبب تَسْمِيَته: ذَا الشَّهَادَتَيْنِ؟ قلت: الْجُمْهُور على أَن ذَلِك لَا يَصح، وَأَن قصَّة خُزَيْمَة مَخْصُوصَة بِهِ، وَقَالَ ابْن التِّين: قَضَاء مَرْوَان بِشَهَادَة ابْن عمر يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه يجوز لَهُ أَن يُعْطي من مَال الله من يسْتَحق الْعَطاء، فَينفذ مَا قيل لَهُ: إِن سيدنَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أعطَاهُ، فَإِن لم يكن كَذَلِك كَانَ قد أَمْضَاهُ، وَإِن كَانَ غير ذَلِك كَانَ هُوَ الْمُعْطِي عَطاء صَحِيحا. وَقد يكون هَذَا خَاصّا فِي الْفَيْء، لِأَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أعْطى أَبَا قَتَادَة بِدَعْوَاهُ وَشَهَادَة من كَانَ السَّلب عِنْده. الْوَجْه الثَّانِي: أَنه رُبمَا حكم الإِمَام بِشَهَادَة المبرز فِي الْعَدَالَة وجده، وَقد قَالَ بعض فُقَهَاء الْكُوفَة: حكم شُرَيْح بشهادتي وحدي فِي شَيْء. قَالَ: وَأَخْطَأ شُرَيْح، قَالَ: وَالْوَجْه الأول الصَّحِيح.
23 - (بابُ مَا قِيلَ فِي العُمْراى والرُّقْباى)
ثبتَتْ الْبَسْمَلَة فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ وكريمة قبل لفظ: بَاب. قَوْله: (بَاب مَا قيل) أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا قيل فِي أَحْكَام
বর্ণনাকারীদের আলোচনা: তারা চারজন। প্রথম জন: ইব্রাহিম ইবনে মুসা ইবনে ইয়াজিদ আল-ফাররা আবু ইসহাক আল-মারওয়াযি, যিনি আস-সাগীর (ছোট) নামে পরিচিত। দ্বিতীয় জন: হিশাম ইবনে ইউসুফ আবু আব্দুর রহমান আস-সানআনি আল-য়ামানি, যিনি সেখানকার বিচারক ছিলেন। তৃতীয় জন: আব্দুল মালিক ইবনে আব্দুল আজিজ ইবনে জুরাইজ আল-মাক্কি। চতুর্থ জন: আব্দুল্লাহ ইবনে উবায়দুল্লাহ ইবনে আবি মুলাইকা আল-মাক্কি, যিনি ইবনে যুবাইরের আমলের বিচারক ছিলেন। এই হাদিসটি ইমাম বুখারী এককভাবে বর্ণনা করেছেন।
শব্দার্থের আলোচনা: তাঁর উক্তি: (সুহাইব এর বংশধর), সুহাইব শব্দটির 'সাদ' বর্ণে পেশ যুক্ত: তিনি হলেন সিনান ইবনে খালিদ আল-মাওসিলি, যিনি পরবর্তীতে রোমান, এরপর মাক্কি এবং শেষে মাদানি হিসেবে পরিচিত হন। তিনি ইসলামের প্রথম দিকের অগ্রগামী এবং আল্লাহর পথে নির্যাতিতদের একজন ছিলেন। তাঁর উপনাম ছিল আবু ইয়াহিয়া, মতান্তরে আবু গাসসান। রোমানরা তাঁকে নিনাওয়াহ থেকে বন্দী করে নিয়ে গিয়েছিল। তাঁর মা সালমা ছিলেন বনু মাযিন ইবনে আমর ইবনে তামীম গোত্রের। তাঁর পিতা অথবা চাচা উবুল্লাহ অঞ্চলে পারস্য সম্রাট কিসরার গভর্নর ছিলেন। তাদের বসতি ছিল মোসুল অঞ্চলে। রোমানরা সেই এলাকায় আক্রমণ চালিয়ে সুহাইবকে বন্দী করে নিয়ে যায় যখন তিনি অল্পবয়স্ক বালক ছিলেন। তিনি রোমে বেড়ে ওঠেন, যার ফলে তাঁর উচ্চারণে জড়তা তৈরি হয়েছিল। পরবর্তীতে কালব গোত্র রোমানদের কাছ থেকে তাঁকে কিনে নিয়ে মক্কায় আসে। এরপর আব্দুল্লাহ ইবনে জুদআন ইবনে আমর ইবনে কাব ইবনে সাদ ইবনে তামীম ইবনে মুররা তাঁকে ক্রয় করেন এবং দাসত্ব থেকে মুক্ত করে দেন। তিনি ইবনে জুদআনের মৃত্যু পর্যন্ত তাঁর সাথেই মক্কায় অবস্থান করেন। এরপর তিনি রবিউল আউয়াল মাসের মাঝামাঝি সময়ে মদীনায় হিজরত করেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মদীনায় প্রবেশের আগে কুবাতে অবস্থানকালেই তিনি তাঁর সাক্ষাৎ লাভ করেন। তিনি বদর যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছেন। তিনি ৩৮ হিজরির শাওয়াল মাসে সত্তর বছর বয়সে মদীনায় ইন্তেকাল করেন। সাদ ইবনে আবি ওয়াক্কাস রাদিয়াল্লাহু আনহু তাঁর জানাজার নামাজ পড়ান। আর সুহাইবের পুত্ররা হলেন: হামজাহ, সাদ, সালিহ, সাইফি, আব্বাদ, উসমান, হাবীব এবং মুহাম্মদ; তারা সবাই তাঁর থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (মারওয়ান বললেন), তিনি হলেন মারওয়ান ইবনে আল-হাকাম ইবনে আবিল আস ইবনে উমাইয়া আল-উমাওয়ি। তিনি তৎকালীন সময়ে মুয়াবিয়া ইবনে আবি সুফিয়ানের পক্ষ থেকে মদীনার গভর্নর ছিলেন। তাঁর উক্তি: (দুটি ঘর ও একটি কক্ষ) 'বাইতাইন' শব্দটি 'বাইত' এর দ্বিবচন। 'আল-মুগরিব' গ্রন্থের লেখক বলেছেন: 'বাইত' হলো একটি ছাদযুক্ত স্থানের নাম। মূলত পশম বা চামড়ার তাবু থেকে এর নামকরণ হয়েছে, কারণ সেখানে রাত কাটানো হয়। ইবনুল আসির বলেছেন: ব্যক্তির 'বাইত' হলো তার ঘর বা প্রাসাদ। আমি বলি: পুরো বাড়িকে সাধারণত 'বাইত' বলা হয় না, কারণ বাড়ি অনেকগুলো ঘরের সমষ্টি। আর 'হুজরাহ' (হা বর্ণে পেশ এবং জীম বর্ণে সুকুন): এটি হলো বাড়ির ভেতরে অবস্থিত একটি স্বতন্ত্র কক্ষ। উমর ইবনে শাব্বাহ 'আখবারুল মাদীনাহ' গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন যে, সুহাইবের ঘরটি উম্মে সালামার ছিল এবং তিনি তা সুহাইবকে দান করেছিলেন। সম্ভবত তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর অনুমতি নিয়েই তা দান করেছিলেন। তবে প্রতীয়মান হয় যে, যে বিষয়ের ওপর মামলা হয়েছিল তা ছিল অন্য কিছু। তাঁর উক্তি: (তোমাদের পক্ষে কে সাক্ষ্য দেবে?) কিরমানি বলেছেন: আপনি যদি প্রশ্ন করেন, 'বনু সুহাইব' (সুহাইবের পুত্ররা) শব্দ গুচ্ছটি বহুবচন, অথচ এখানে দ্বিবচন (তোমাদের দুজনের জন্য) ব্যবহার করা হয়েছে কেন? এর উত্তরে আমি বলবো: কারো কারো মতে বহুবচনের সর্বনিম্ন সংখ্যা হলো দুই। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলি: এই কষ্টকল্পিত ব্যাখ্যার প্রয়োজন নেই। বরং উত্তর হলো এই যে, দাবিদারদের মধ্যে কেবল দুইজন উপস্থিত ছিল, তাই মারওয়ান দ্বিবচনের শব্দে তাদের সম্বোধন করেছেন। কারণ বিচারক কেবল উপস্থিত দাবিদারদের সাথেই কথা বলেন। আল-ইসমাঈলির বর্ণনায় রয়েছে, মারওয়ান বললেন: "তোমাদের পক্ষে কে সাক্ষ্য দেবে?" এই বর্ণনায় আর কোনো অস্পষ্টতা নেই। তাঁর উক্তি: (তারা বললো: ইবনে উমর) অর্থাৎ আব্দুল্লাহ ইবনে উমর এ বিষয়ে সাক্ষ্য দেবেন। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি তাঁকে ডাকলেন) অর্থাৎ মারওয়ান আব্দুল্লাহ ইবনে উমরকে ডেকে পাঠালেন এবং তিনি সাক্ষ্য দিলেন এবং বললেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অবশ্যই দান করেছেন"। এখানে 'লাম' বর্ণটি যবর যুক্ত, কারণ এটি শপথের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। এর মর্মার্থ হলো: আল্লাহর কসম, অবশ্যই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দান করেছেন। তাঁর উক্তি: (অতঃপর মারওয়ান তাদের পক্ষে তাঁর সাক্ষ্যের ভিত্তিতে ফয়সালা দিলেন) অর্থাৎ মারওয়ান ইবনে উমরের সাক্ষ্যের ভিত্তিতে সুহাইবের পুত্রদের অনুকূলে দুটি ঘর ও কক্ষের মালিকানার রায় প্রদান করলেন।
ইবনে বাত্তাল প্রশ্ন করেছেন: মারওয়ান কীভাবে কেবল ইবনে উমরের একার সাক্ষ্যের ভিত্তিতে ফয়সালা দিলেন? এরপর তিনি নিজেই উত্তর দিয়েছেন যে: মারওয়ান মূলত বাদীর শপথের সাথে ইবনে উমরের সাক্ষ্যকে যুক্ত করে এই রায় দিয়েছেন। যেমনটি সুন্নাহ অনুযায়ী একজন সাক্ষী ও বাদীর শপথের ভিত্তিতে ফয়সালা করার বিধান রয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: এই ব্যাখ্যায় সংশয় আছে, কারণ হাদিসে শপথের কথা উল্লেখ নেই। আমি বলি: বিষয়টি তেমন নয়, কারণ প্রতিষ্ঠিত মূলনীতি হলো কেবল একজন সাক্ষীর ভিত্তিতে কোনো বিচারিক রায় দেওয়া যায় না। তাই অবশ্যই দুইজন সাক্ষী অথবা একজনের সাক্ষ্য ও শপথের প্রয়োজন হয় তাদের নিকট যারা একে বৈধ মনে করেন। আপনি যদি বলেন: কেউ কেউ পূর্বসূরীদের উক্তি দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, যেমন বিচারক শুরাইহ বলেছেন: একজন সাক্ষীর সাথে যদি এমন কোনো পারিপার্শ্বিক প্রমাণ যুক্ত হয় যা তার সত্যতা নির্দেশ করে (তবে তা গ্রহণযোগ্য)। আপনি কি দেখেননি যে, আবু দাউদ তাঁর 'সুনান' গ্রন্থে এমন একটি অনুচ্ছেদ রচনা করেছেন: 'বিচারক যদি একক সাক্ষীর সত্যতা সম্পর্কে নিশ্চিত হন তবে কি তাঁর রায় দেওয়া বৈধ?' সেখানে তিনি খুজাইমাহ ইবনে সাবিতের ঘটনা এবং তাঁকে 'যিশ-শাহাদাতাইন' (দুই সাক্ষ্যের সমান) উপাধি দেওয়ার কারণ উল্লেখ করেছেন। আমি বলি: জমহুর বা সংখ্যাগুরু ওলামাদের মতে এটি সঠিক নয়, আর খুজাইমাহর ঘটনাটি কেবল তাঁর জন্যই নির্দিষ্ট ছিল। ইবনুত তীন বলেছেন: ইবনে উমরের সাক্ষ্যের ভিত্তিতে মারওয়ানের ফয়সালা দেওয়ার দুটি সম্ভাবনা রয়েছে: এক. আল্লাহর সম্পদ থেকে যার পাওয়ার অধিকার আছে তাকে তা দেওয়ার অধিকার শাসকের রয়েছে। সুতরাং তাঁকে যখন বলা হলো যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে এটি দিয়েছিলেন, তখন তিনি তা কার্যকর করেছেন। যদি বিষয়টি তেমন নাও হয়ে থাকে, তবে এটি শাসকের পক্ষ থেকে একটি বৈধ দান হিসেবে গণ্য হবে। এটি সম্ভবত 'ফাই' (বিনা যুদ্ধে প্রাপ্ত সম্পদ) এর ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হতে পারে, কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু কাতাদার দাবির প্রেক্ষিতে এবং যার কাছে সেই সম্পদ ছিল তার সাক্ষ্যের ভিত্তিতে তাকে তা দান করেছিলেন। দ্বিতীয় সম্ভাবনা: বিচারক বা ইমাম সম্ভবত এমন কারো সাক্ষ্যের ভিত্তিতে ফয়সালা দিয়েছেন যার ন্যায়পরায়ণতা অত্যন্ত উচ্চমানের ছিল। কুফার জনৈক ফকীহ বলেছেন: শুরাইহ কেবল আমার একার সাক্ষ্যের ভিত্তিতে একটি বিষয়ে ফয়সালা দিয়েছিলেন। তিনি আরও বলেছেন: শুরাইহ এতে ভুল করেছিলেন। ইবনুত তীন বলেন: প্রথম সম্ভাবনাই সঠিক।
২৩ - (অনুচ্ছেদ: উমরা এবং রুকবা সম্পর্কে যা বলা হয়েছে)
আল-আসিলি এবং কারিমার বর্ণনায় 'বাব' (অনুচ্ছেদ) শব্দের আগে বিসমিল্লাহ সাব্যস্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (অনুচ্ছেদ: যা বলা হয়েছে) অর্থাৎ এটি উমরা এবং রুকবা এর বিধানাবলী সম্পর্কে যা বলা হয়েছে তার বর্ণনার একটি অনুচ্ছেদ।
শব্দার্থের আলোচনা: তাঁর উক্তি: (সুহাইব এর বংশধর), সুহাইব শব্দটির 'সাদ' বর্ণে পেশ যুক্ত: তিনি হলেন সিনান ইবনে খালিদ আল-মাওসিলি, যিনি পরবর্তীতে রোমান, এরপর মাক্কি এবং শেষে মাদানি হিসেবে পরিচিত হন। তিনি ইসলামের প্রথম দিকের অগ্রগামী এবং আল্লাহর পথে নির্যাতিতদের একজন ছিলেন। তাঁর উপনাম ছিল আবু ইয়াহিয়া, মতান্তরে আবু গাসসান। রোমানরা তাঁকে নিনাওয়াহ থেকে বন্দী করে নিয়ে গিয়েছিল। তাঁর মা সালমা ছিলেন বনু মাযিন ইবনে আমর ইবনে তামীম গোত্রের। তাঁর পিতা অথবা চাচা উবুল্লাহ অঞ্চলে পারস্য সম্রাট কিসরার গভর্নর ছিলেন। তাদের বসতি ছিল মোসুল অঞ্চলে। রোমানরা সেই এলাকায় আক্রমণ চালিয়ে সুহাইবকে বন্দী করে নিয়ে যায় যখন তিনি অল্পবয়স্ক বালক ছিলেন। তিনি রোমে বেড়ে ওঠেন, যার ফলে তাঁর উচ্চারণে জড়তা তৈরি হয়েছিল। পরবর্তীতে কালব গোত্র রোমানদের কাছ থেকে তাঁকে কিনে নিয়ে মক্কায় আসে। এরপর আব্দুল্লাহ ইবনে জুদআন ইবনে আমর ইবনে কাব ইবনে সাদ ইবনে তামীম ইবনে মুররা তাঁকে ক্রয় করেন এবং দাসত্ব থেকে মুক্ত করে দেন। তিনি ইবনে জুদআনের মৃত্যু পর্যন্ত তাঁর সাথেই মক্কায় অবস্থান করেন। এরপর তিনি রবিউল আউয়াল মাসের মাঝামাঝি সময়ে মদীনায় হিজরত করেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মদীনায় প্রবেশের আগে কুবাতে অবস্থানকালেই তিনি তাঁর সাক্ষাৎ লাভ করেন। তিনি বদর যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছেন। তিনি ৩৮ হিজরির শাওয়াল মাসে সত্তর বছর বয়সে মদীনায় ইন্তেকাল করেন। সাদ ইবনে আবি ওয়াক্কাস রাদিয়াল্লাহু আনহু তাঁর জানাজার নামাজ পড়ান। আর সুহাইবের পুত্ররা হলেন: হামজাহ, সাদ, সালিহ, সাইফি, আব্বাদ, উসমান, হাবীব এবং মুহাম্মদ; তারা সবাই তাঁর থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (মারওয়ান বললেন), তিনি হলেন মারওয়ান ইবনে আল-হাকাম ইবনে আবিল আস ইবনে উমাইয়া আল-উমাওয়ি। তিনি তৎকালীন সময়ে মুয়াবিয়া ইবনে আবি সুফিয়ানের পক্ষ থেকে মদীনার গভর্নর ছিলেন। তাঁর উক্তি: (দুটি ঘর ও একটি কক্ষ) 'বাইতাইন' শব্দটি 'বাইত' এর দ্বিবচন। 'আল-মুগরিব' গ্রন্থের লেখক বলেছেন: 'বাইত' হলো একটি ছাদযুক্ত স্থানের নাম। মূলত পশম বা চামড়ার তাবু থেকে এর নামকরণ হয়েছে, কারণ সেখানে রাত কাটানো হয়। ইবনুল আসির বলেছেন: ব্যক্তির 'বাইত' হলো তার ঘর বা প্রাসাদ। আমি বলি: পুরো বাড়িকে সাধারণত 'বাইত' বলা হয় না, কারণ বাড়ি অনেকগুলো ঘরের সমষ্টি। আর 'হুজরাহ' (হা বর্ণে পেশ এবং জীম বর্ণে সুকুন): এটি হলো বাড়ির ভেতরে অবস্থিত একটি স্বতন্ত্র কক্ষ। উমর ইবনে শাব্বাহ 'আখবারুল মাদীনাহ' গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন যে, সুহাইবের ঘরটি উম্মে সালামার ছিল এবং তিনি তা সুহাইবকে দান করেছিলেন। সম্ভবত তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর অনুমতি নিয়েই তা দান করেছিলেন। তবে প্রতীয়মান হয় যে, যে বিষয়ের ওপর মামলা হয়েছিল তা ছিল অন্য কিছু। তাঁর উক্তি: (তোমাদের পক্ষে কে সাক্ষ্য দেবে?) কিরমানি বলেছেন: আপনি যদি প্রশ্ন করেন, 'বনু সুহাইব' (সুহাইবের পুত্ররা) শব্দ গুচ্ছটি বহুবচন, অথচ এখানে দ্বিবচন (তোমাদের দুজনের জন্য) ব্যবহার করা হয়েছে কেন? এর উত্তরে আমি বলবো: কারো কারো মতে বহুবচনের সর্বনিম্ন সংখ্যা হলো দুই। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলি: এই কষ্টকল্পিত ব্যাখ্যার প্রয়োজন নেই। বরং উত্তর হলো এই যে, দাবিদারদের মধ্যে কেবল দুইজন উপস্থিত ছিল, তাই মারওয়ান দ্বিবচনের শব্দে তাদের সম্বোধন করেছেন। কারণ বিচারক কেবল উপস্থিত দাবিদারদের সাথেই কথা বলেন। আল-ইসমাঈলির বর্ণনায় রয়েছে, মারওয়ান বললেন: "তোমাদের পক্ষে কে সাক্ষ্য দেবে?" এই বর্ণনায় আর কোনো অস্পষ্টতা নেই। তাঁর উক্তি: (তারা বললো: ইবনে উমর) অর্থাৎ আব্দুল্লাহ ইবনে উমর এ বিষয়ে সাক্ষ্য দেবেন। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি তাঁকে ডাকলেন) অর্থাৎ মারওয়ান আব্দুল্লাহ ইবনে উমরকে ডেকে পাঠালেন এবং তিনি সাক্ষ্য দিলেন এবং বললেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অবশ্যই দান করেছেন"। এখানে 'লাম' বর্ণটি যবর যুক্ত, কারণ এটি শপথের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। এর মর্মার্থ হলো: আল্লাহর কসম, অবশ্যই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দান করেছেন। তাঁর উক্তি: (অতঃপর মারওয়ান তাদের পক্ষে তাঁর সাক্ষ্যের ভিত্তিতে ফয়সালা দিলেন) অর্থাৎ মারওয়ান ইবনে উমরের সাক্ষ্যের ভিত্তিতে সুহাইবের পুত্রদের অনুকূলে দুটি ঘর ও কক্ষের মালিকানার রায় প্রদান করলেন।
ইবনে বাত্তাল প্রশ্ন করেছেন: মারওয়ান কীভাবে কেবল ইবনে উমরের একার সাক্ষ্যের ভিত্তিতে ফয়সালা দিলেন? এরপর তিনি নিজেই উত্তর দিয়েছেন যে: মারওয়ান মূলত বাদীর শপথের সাথে ইবনে উমরের সাক্ষ্যকে যুক্ত করে এই রায় দিয়েছেন। যেমনটি সুন্নাহ অনুযায়ী একজন সাক্ষী ও বাদীর শপথের ভিত্তিতে ফয়সালা করার বিধান রয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: এই ব্যাখ্যায় সংশয় আছে, কারণ হাদিসে শপথের কথা উল্লেখ নেই। আমি বলি: বিষয়টি তেমন নয়, কারণ প্রতিষ্ঠিত মূলনীতি হলো কেবল একজন সাক্ষীর ভিত্তিতে কোনো বিচারিক রায় দেওয়া যায় না। তাই অবশ্যই দুইজন সাক্ষী অথবা একজনের সাক্ষ্য ও শপথের প্রয়োজন হয় তাদের নিকট যারা একে বৈধ মনে করেন। আপনি যদি বলেন: কেউ কেউ পূর্বসূরীদের উক্তি দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, যেমন বিচারক শুরাইহ বলেছেন: একজন সাক্ষীর সাথে যদি এমন কোনো পারিপার্শ্বিক প্রমাণ যুক্ত হয় যা তার সত্যতা নির্দেশ করে (তবে তা গ্রহণযোগ্য)। আপনি কি দেখেননি যে, আবু দাউদ তাঁর 'সুনান' গ্রন্থে এমন একটি অনুচ্ছেদ রচনা করেছেন: 'বিচারক যদি একক সাক্ষীর সত্যতা সম্পর্কে নিশ্চিত হন তবে কি তাঁর রায় দেওয়া বৈধ?' সেখানে তিনি খুজাইমাহ ইবনে সাবিতের ঘটনা এবং তাঁকে 'যিশ-শাহাদাতাইন' (দুই সাক্ষ্যের সমান) উপাধি দেওয়ার কারণ উল্লেখ করেছেন। আমি বলি: জমহুর বা সংখ্যাগুরু ওলামাদের মতে এটি সঠিক নয়, আর খুজাইমাহর ঘটনাটি কেবল তাঁর জন্যই নির্দিষ্ট ছিল। ইবনুত তীন বলেছেন: ইবনে উমরের সাক্ষ্যের ভিত্তিতে মারওয়ানের ফয়সালা দেওয়ার দুটি সম্ভাবনা রয়েছে: এক. আল্লাহর সম্পদ থেকে যার পাওয়ার অধিকার আছে তাকে তা দেওয়ার অধিকার শাসকের রয়েছে। সুতরাং তাঁকে যখন বলা হলো যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে এটি দিয়েছিলেন, তখন তিনি তা কার্যকর করেছেন। যদি বিষয়টি তেমন নাও হয়ে থাকে, তবে এটি শাসকের পক্ষ থেকে একটি বৈধ দান হিসেবে গণ্য হবে। এটি সম্ভবত 'ফাই' (বিনা যুদ্ধে প্রাপ্ত সম্পদ) এর ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হতে পারে, কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু কাতাদার দাবির প্রেক্ষিতে এবং যার কাছে সেই সম্পদ ছিল তার সাক্ষ্যের ভিত্তিতে তাকে তা দান করেছিলেন। দ্বিতীয় সম্ভাবনা: বিচারক বা ইমাম সম্ভবত এমন কারো সাক্ষ্যের ভিত্তিতে ফয়সালা দিয়েছেন যার ন্যায়পরায়ণতা অত্যন্ত উচ্চমানের ছিল। কুফার জনৈক ফকীহ বলেছেন: শুরাইহ কেবল আমার একার সাক্ষ্যের ভিত্তিতে একটি বিষয়ে ফয়সালা দিয়েছিলেন। তিনি আরও বলেছেন: শুরাইহ এতে ভুল করেছিলেন। ইবনুত তীন বলেন: প্রথম সম্ভাবনাই সঠিক।
২৩ - (অনুচ্ছেদ: উমরা এবং রুকবা সম্পর্কে যা বলা হয়েছে)
আল-আসিলি এবং কারিমার বর্ণনায় 'বাব' (অনুচ্ছেদ) শব্দের আগে বিসমিল্লাহ সাব্যস্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (অনুচ্ছেদ: যা বলা হয়েছে) অর্থাৎ এটি উমরা এবং রুকবা এর বিধানাবলী সম্পর্কে যা বলা হয়েছে তার বর্ণনার একটি অনুচ্ছেদ।
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ١٧٧)