1262 - حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ حدَّثنا هِشامٌ وشُعْبَةُ قَالَا حدَّثنا قَتادةُ عنْ سَعِيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم العائِدُ فِي هِبَتِهِ كالعائِدِ فِي قَيْئِهِ.
لَيْسَ فِيهِ لفظ يدل على لفظ التَّرْجَمَة وَلَا يتم بِهِ استدلاله على نفي حل الرُّجُوع عَن هِبته، وَهِشَام هُوَ الدستوَائي، والْحَدِيث مر عَن قريب، وَقَالَ ابْن بطال: جعل رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم الرُّجُوع فِي الْهِبَة كالرجوع فِي الْقَيْء وَهُوَ حرَام، فَكَذَا الرُّجُوع فِي الْهِبَة. قُلْنَا: الرَّاجِع فِي الْقَيْء هُوَ الْكَلْب لَا الرجل، وَالْكَلب غير متعبد بتحليل وَتَحْرِيم، فَلَا يثبت منع الْوَاهِب من الرُّجُوع فَهُوَ يدل على تَنْزِيه أَمنه من أَمْثَال الْكَلْب لَا أَنه أبطل أَن يكون لَهُم الرُّجُوع فِي هباتهم. فَإِن قلت: رُوِيَ: لَا يحل لواهب أَن يرجع فِي هِبته؟ قلت: قَالَ الطَّحَاوِيّ: قَوْله: لَا يحل، لَا يسْتَلْزم التَّحْرِيم، وَهُوَ كَقَوْلِه: لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: لَا تحل لَهُ من حَيْثُ تحل لغيره من دون الْحَاجة، وَأَرَادَ بذلك التَّغْلِيظ فِي الْكَرَاهَة. قَالَ: وَقَوله: كالعائد فِي قيئه، وَإِن اقْتضى التَّحْرِيم لكَون الْقَيْء حَرَامًا، لَكِن الزِّيَادَة فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: وَهِي قَوْله: كَالْكَلْبِ، يدل على عدم التَّحْرِيم، لِأَن الْكَلْب غير متعبد فالقيء لَيْسَ حَرَامًا عَلَيْهِ، وَالْمرَاد التَّنْزِيه عَن فعل يشبه فعل الْكَلْب. وَاعْترض عَلَيْهِ بَعضهم بقوله: مَا تَأَوَّلَه مستبعد وينافي سِيَاق الْأَحَادِيث، وَأَن عرف الشَّرْع فِي مثل هَذِه الْأَشْيَاء يُرِيد بِهِ الْمُبَالغَة فِي الزّجر، كَقَوْلِه: من لعب بالنرد شير فَكَأَنَّمَا غمس يَده فِي لحم خِنْزِير. انْتهى. قلت: لَا يستبعد إلَاّ مَا قَالَه هَذَا الْمُعْتَرض حَيْثُ لم يبين وَجه الاستبعاد، وَلَا بَين وَجه منافرة سِيَاق الْأَحَادِيث، وَنحن مَا ننفي الْمُبَالغَة فِيهِ، بل نقُول: الْمُبَالغَة فِي التَّغْلِيظ فِي الْكَرَاهَة وقبح هَذَا الْفِعْل وكل ذَلِك لَا يَقْتَضِي منع الرُّجُوع فَافْهَم.
2262 - حدَّثنا عبْدُ الرَّحْمانِ بنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حدَّثنا عبدُ الوَارِثِ قَالَ حدَّثنا أيُّوبُ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ لَنا مَثَلُ السَّوْءِ الَّذِي يَعودُ فِي هِبَتِهِ كالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ.
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه عَن عبد الله بن الْمُبَارك العيشي، بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف وبالشين الْمُعْجَمَة يَعْنِي: أَبَا بكر، وَلَيْسَ هَذَا بأخي عبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي، والرواة كلهم بصريون إلَاّ عِكْرِمَة وَابْن عَبَّاس فَإِنَّهُمَا سكنا فِيهَا مُدَّة، وَفِي بعض النّسخ: وحَدثني عبد الرَّحْمَن بِصِيغَة الْإِفْرَاد. وَاو الْعَطف. قَوْله: (لَيْسَ لنا مثل السوء) يَعْنِي: لَا يَنْبَغِي لنا يُرِيد بِهِ نَفسه وَالْمُؤمنِينَ أَن نتصف بِصفة ذميمة تشابهنا فِيهَا أخس الْحَيَوَانَات فِي أخس أحوالها، وَقد يُطلق الْمثل على الصّفة الغريبة العجيبة الشَّأْن، سَوَاء كَانَ فِي صفة مدح أَو ذمّ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَالَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة مثل السوء وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى} (النَّحْل: 06) . قَالُوا: هَذَا الْمثل ظَاهر فِي تَحْرِيم الرُّجُوع فِي الْهِبَة وَالصَّدَََقَة بعد إقباضها. قُلْنَا: هَذَا الْمثل يدل على التَّنْزِيه وَكَرَاهَة الرُّجُوع، لَا على التَّحْرِيم، ويستدل بِحَدِيث عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حِين أَرَادَ شِرَاء فرس حمل عَلَيْهِ فِي سَبِيل الله، فَسَأَلَ عَن ذَلِك رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: لَا تبتغه، وَإِن أعطاكه بدرهم … الحَدِيث يَأْتِي الْآن، فَلَمَّا لم يكن من هَذَا القَوْل مُوجبا حرمه ابتياع مَا تصدق بِهِ، فَكَذَلِك هَذَا الحَدِيث لم يكن مُوجبا حُرْمَة الرُّجُوع فِي الْهِبَة.
3262 - حدَّثنا يَحْيَى بٌّ خَ قَزَعَةَ قَالَ حدَّثنا مالِكٌ عنْ زيْدِ بنِ أسْلَمَ عنْ أبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ ابنَ الخطَّابِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ يَقولُ حَمَلْتُ عَلَى فرَسٍ فِي سَبِيلِ الله فأضاعَهُ الَّذِي كانَ عِنْدَهُ فأرَدْتُ أنْ أشْتَرِيَهُ مِنْهُ وظَنَنْتُ أنَّهُ بائِعُهُ بِرُخْصٍ فَسألْتُ عنْ ذَلِكَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَا تَشْتَرِهِ وإنْ أعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ واحِدٍ فإنَّ العَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كالْكَلْبِ يَعودُ فِي قَيْئِهِ..
مطابقته للتَّرْجَمَة تتَعَيَّن أَن يُقَال فِي قَوْله: (فَإِن الْعَائِد فِي صدقته كَالْكَلْبِ يعود فِي قيئه) ، وَالَّذِي يفهم من صَنِيع البُخَارِيّ أَنه
لَيْسَ فِيهِ لفظ يدل على لفظ التَّرْجَمَة وَلَا يتم بِهِ استدلاله على نفي حل الرُّجُوع عَن هِبته، وَهِشَام هُوَ الدستوَائي، والْحَدِيث مر عَن قريب، وَقَالَ ابْن بطال: جعل رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم الرُّجُوع فِي الْهِبَة كالرجوع فِي الْقَيْء وَهُوَ حرَام، فَكَذَا الرُّجُوع فِي الْهِبَة. قُلْنَا: الرَّاجِع فِي الْقَيْء هُوَ الْكَلْب لَا الرجل، وَالْكَلب غير متعبد بتحليل وَتَحْرِيم، فَلَا يثبت منع الْوَاهِب من الرُّجُوع فَهُوَ يدل على تَنْزِيه أَمنه من أَمْثَال الْكَلْب لَا أَنه أبطل أَن يكون لَهُم الرُّجُوع فِي هباتهم. فَإِن قلت: رُوِيَ: لَا يحل لواهب أَن يرجع فِي هِبته؟ قلت: قَالَ الطَّحَاوِيّ: قَوْله: لَا يحل، لَا يسْتَلْزم التَّحْرِيم، وَهُوَ كَقَوْلِه: لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: لَا تحل لَهُ من حَيْثُ تحل لغيره من دون الْحَاجة، وَأَرَادَ بذلك التَّغْلِيظ فِي الْكَرَاهَة. قَالَ: وَقَوله: كالعائد فِي قيئه، وَإِن اقْتضى التَّحْرِيم لكَون الْقَيْء حَرَامًا، لَكِن الزِّيَادَة فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: وَهِي قَوْله: كَالْكَلْبِ، يدل على عدم التَّحْرِيم، لِأَن الْكَلْب غير متعبد فالقيء لَيْسَ حَرَامًا عَلَيْهِ، وَالْمرَاد التَّنْزِيه عَن فعل يشبه فعل الْكَلْب. وَاعْترض عَلَيْهِ بَعضهم بقوله: مَا تَأَوَّلَه مستبعد وينافي سِيَاق الْأَحَادِيث، وَأَن عرف الشَّرْع فِي مثل هَذِه الْأَشْيَاء يُرِيد بِهِ الْمُبَالغَة فِي الزّجر، كَقَوْلِه: من لعب بالنرد شير فَكَأَنَّمَا غمس يَده فِي لحم خِنْزِير. انْتهى. قلت: لَا يستبعد إلَاّ مَا قَالَه هَذَا الْمُعْتَرض حَيْثُ لم يبين وَجه الاستبعاد، وَلَا بَين وَجه منافرة سِيَاق الْأَحَادِيث، وَنحن مَا ننفي الْمُبَالغَة فِيهِ، بل نقُول: الْمُبَالغَة فِي التَّغْلِيظ فِي الْكَرَاهَة وقبح هَذَا الْفِعْل وكل ذَلِك لَا يَقْتَضِي منع الرُّجُوع فَافْهَم.
2262 - حدَّثنا عبْدُ الرَّحْمانِ بنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حدَّثنا عبدُ الوَارِثِ قَالَ حدَّثنا أيُّوبُ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ لَنا مَثَلُ السَّوْءِ الَّذِي يَعودُ فِي هِبَتِهِ كالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ.
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه عَن عبد الله بن الْمُبَارك العيشي، بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف وبالشين الْمُعْجَمَة يَعْنِي: أَبَا بكر، وَلَيْسَ هَذَا بأخي عبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي، والرواة كلهم بصريون إلَاّ عِكْرِمَة وَابْن عَبَّاس فَإِنَّهُمَا سكنا فِيهَا مُدَّة، وَفِي بعض النّسخ: وحَدثني عبد الرَّحْمَن بِصِيغَة الْإِفْرَاد. وَاو الْعَطف. قَوْله: (لَيْسَ لنا مثل السوء) يَعْنِي: لَا يَنْبَغِي لنا يُرِيد بِهِ نَفسه وَالْمُؤمنِينَ أَن نتصف بِصفة ذميمة تشابهنا فِيهَا أخس الْحَيَوَانَات فِي أخس أحوالها، وَقد يُطلق الْمثل على الصّفة الغريبة العجيبة الشَّأْن، سَوَاء كَانَ فِي صفة مدح أَو ذمّ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَالَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة مثل السوء وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى} (النَّحْل: 06) . قَالُوا: هَذَا الْمثل ظَاهر فِي تَحْرِيم الرُّجُوع فِي الْهِبَة وَالصَّدَََقَة بعد إقباضها. قُلْنَا: هَذَا الْمثل يدل على التَّنْزِيه وَكَرَاهَة الرُّجُوع، لَا على التَّحْرِيم، ويستدل بِحَدِيث عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حِين أَرَادَ شِرَاء فرس حمل عَلَيْهِ فِي سَبِيل الله، فَسَأَلَ عَن ذَلِك رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: لَا تبتغه، وَإِن أعطاكه بدرهم … الحَدِيث يَأْتِي الْآن، فَلَمَّا لم يكن من هَذَا القَوْل مُوجبا حرمه ابتياع مَا تصدق بِهِ، فَكَذَلِك هَذَا الحَدِيث لم يكن مُوجبا حُرْمَة الرُّجُوع فِي الْهِبَة.
3262 - حدَّثنا يَحْيَى بٌّ خَ قَزَعَةَ قَالَ حدَّثنا مالِكٌ عنْ زيْدِ بنِ أسْلَمَ عنْ أبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ ابنَ الخطَّابِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ يَقولُ حَمَلْتُ عَلَى فرَسٍ فِي سَبِيلِ الله فأضاعَهُ الَّذِي كانَ عِنْدَهُ فأرَدْتُ أنْ أشْتَرِيَهُ مِنْهُ وظَنَنْتُ أنَّهُ بائِعُهُ بِرُخْصٍ فَسألْتُ عنْ ذَلِكَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَا تَشْتَرِهِ وإنْ أعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ واحِدٍ فإنَّ العَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كالْكَلْبِ يَعودُ فِي قَيْئِهِ..
مطابقته للتَّرْجَمَة تتَعَيَّن أَن يُقَال فِي قَوْله: (فَإِن الْعَائِد فِي صدقته كَالْكَلْبِ يعود فِي قيئه) ، وَالَّذِي يفهم من صَنِيع البُخَارِيّ أَنه
১২৬২ - মুসলিম ইবনে ইবরাহিম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, হিশাম ও শু’বা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তাঁরা বলেন, কাতাদা সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন, "যে ব্যক্তি নিজের দান ফেরত নেয়, সে ওই ব্যক্তির মতো যে নিজের বমি পুনরায় ভক্ষণ করে।"
এতে এমন কোনো শব্দ নেই যা অনুচ্ছেদের শিরোনামের শব্দকে নির্দেশ করে এবং এর দ্বারা তাঁর (ইমাম বুখারীর) দলিল প্রদানও পূর্ণতা পায় না যে, দান ফেরত নেওয়া বৈধ নয়। হিশাম হলেন আদ-দাস্তুওয়ায়ী। হাদিসটি অচিরেই অতিক্রান্ত হয়েছে। ইবনে বাত্তাল বলেন: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) দান ফেরত নেওয়াকে বমি ভক্ষণের মতো সাব্যস্ত করেছেন, যা হারাম; সুতরাং দান ফেরত নেওয়াও তেমনি। আমরা বলি: বমি ভক্ষণকারী তো কুকুর, মানুষ নয়; আর কুকুর শরয়ি বিধান পালনে আদিষ্ট নয়, তাই দান ফেরত দেওয়া নিষিদ্ধ হওয়া এর দ্বারা প্রমাণিত হয় না। বরং এটি কুকুরের মতো সাদৃশ্যপূর্ণ কাজ থেকে বিরত থাকার নির্দেশ দেয়, এর অর্থ এই নয় যে দান ফেরত নেওয়া বাতিল হয়ে গেছে। আপনি যদি বলেন: বর্ণিত হয়েছে যে, "দাতার জন্য তার দান ফেরত নেওয়া হালাল নয়"? আমি বলব: ইমাম ত্বহাবী বলেছেন: "হালাল নয়" কথাটি হারাম হওয়াকে অবধারিত করে না। যেমন তাঁর কথা: "ধনীর জন্য সদকা হালাল নয়"। এর অর্থ হলো, অভাব না থাকলে অন্যের জন্য যেভাবে হালাল হয়, তার জন্য সেভাবে হবে না; তিনি এর মাধ্যমে অপছন্দনীয়তার কঠোরতা বুঝাতে চেয়েছেন। তিনি আরও বলেন: "বমি ভক্ষণকারীর ন্যায়" কথাটি যদিও হারামের দাবি রাখে যেহেতু বমি (খাওয়া) হারাম, কিন্তু অন্য বর্ণনার অতিরিক্ত অংশ অর্থাৎ "কুকুরের ন্যায়" কথাটি হারাম না হওয়ার প্রমাণ দেয়। কেননা কুকুর শরয়ি বিধানের অনুসারী নয়, তাই বমি তার জন্য হারাম নয়। আর উদ্দেশ্য হলো কুকুরের কাজের সদৃশ কাজ থেকে বেঁচে থাকা। কেউ কেউ এর ওপর আপত্তি জানিয়ে বলেছেন: তিনি যা ব্যাখ্যা করেছেন তা দূরভীসুত এবং হাদিসের প্রেক্ষাপট বিরোধী; শরিয়তের পরিভাষায় এ জাতীয় বিষয়ে কঠোরভাবে সতর্ক করাই উদ্দেশ্য থাকে, যেমন তাঁর বাণী: "যে ব্যক্তি পাশা (নারদ) খেলল, সে যেন শূকরের গোশতে হাত ডুবালো।" (উদ্ধৃতি শেষ)। আমি বলি: এই আপত্তিকারী যা বলেছেন তা ব্যতীত অন্য কিছু দূরভীসুত নয়, যেহেতু তিনি দূরভীসুত হওয়ার কারণ স্পষ্ট করেননি এবং হাদিসের প্রেক্ষাপট বিরোধী হওয়ার কারণও বর্ণনা করেননি। আর আমরা এতে কঠোরতাকে অস্বীকার করছি না, বরং আমরা বলি: এটি অপছন্দনীয়তার চরম কঠোরতা এবং এ কাজের কদর্যতা বুঝায়, তবে এর কোনোটিই ফেরত নেওয়া নিষিদ্ধ হওয়াকে অবধারিত করে না। বিষয়টি অনুধাবন করুন।
২২৬২ - আবদুর রহমান ইবনুল মুবারক আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আবদুল ওয়ারিস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আইয়ুব ইকরিমা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন, "আমাদের জন্য মন্দ উদাহরণ শোভনীয় নয়; যে ব্যক্তি নিজের দান ফেরত নেয় সে ওই কুকুরের মতো যে নিজের বমি পুনরায় ভক্ষণ করে।"
এটি ইবনে আব্বাসের হাদিসের অন্য একটি পথ। তিনি এটি আবদুল্লাহ ইবনুল মুবারক আল-আইশি থেকে বর্ণনা করেছেন—শেষ বর্ণ ইয়া এবং শীন যোগে—অর্থাৎ আবু বকর। তিনি মারওয়াযী আবদুল্লাহ ইবনুল মুবারকের ভাই নন। বর্ণনাকারীদের সকলে বসরী, তবে ইকরিমা ও ইবনে আব্বাস ব্যতীত, কেননা তাঁরা সেখানে কিছুকাল অবস্থান করেছিলেন। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে 'ওয়া' (এবং) অব্যয় সহ 'হাদ্দাসানি আবদুর রহমান' একবচনে এসেছে। তাঁর বাণী: "আমাদের জন্য মন্দ উদাহরণ শোভনীয় নয়" অর্থাৎ আমাদের জন্য তা উপযুক্ত নয়। এর মাধ্যমে তিনি নিজের এবং মুমিনদের উদ্দেশ্য করেছেন যে, এমন কোনো মন্দ গুণে গুণান্বিত হওয়া যাবে না যাতে আমরা নিকৃষ্টতম প্রাণীর নিকৃষ্টতম অবস্থার সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ হই। কখনও 'মাসাল' (উদাহরণ) শব্দটি আশ্চর্যজনক গুণের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়, তা প্রশংসা বা নিন্দা যে কোনো অর্থেই হোক। আল্লাহ তা'আলা বলেন: {যারা পরকালে বিশ্বাস করে না তাদের জন্য রয়েছে মন্দ উদাহরণ, আর আল্লাহর জন্য রয়েছে সর্বোচ্চ উদাহরণ} (আন-নাহল: ৬০)। ফকিহগণ বলেন: এই উদাহরণ দান ও সদকা হস্তান্তরের পর তা ফেরত নেওয়া হারাম হওয়ার ব্যাপারে স্পষ্ট। আমরা বলি: এই উদাহরণটি অপছন্দনীয়তা এবং ফিরে আসার অনীহা প্রকাশ করে, হারামের ওপর নয়। উমর (রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহু)-এর হাদিস দ্বারা এর দলিল দেওয়া যায়, যখন তিনি আল্লাহর পথে সওয়ার হওয়ার জন্য দেওয়া একটি ঘোড়া ক্রয় করতে চেয়েছিলেন এবং রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করেছিলেন। তিনি বলেছিলেন: "তুমি তা ক্রয় করো না, যদিও তিনি তোমাকে তা এক দিরহামের বিনিময়ে দেন..." হাদিসটি এখনই আসছে। যখন এই কথাটি সদকা করা বস্তু পুনরায় ক্রয় করা হারাম হওয়াকে অবধারিত করে না, তেমনি এই হাদিসটিও দান ফেরত দেওয়া হারাম হওয়াকে অবধারিত করে না।
৩২৬২ - ইয়াহইয়া ইবনে কাযা'আ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, মালিক যায়িদ ইবনে আসলাম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহু)-কে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন, আমি আল্লাহর রাস্তায় একটি ঘোড়া দান করেছিলাম। কিন্তু যাকে দেওয়া হয়েছিল সে সেটিকে অবহেলায় নষ্ট করে দিচ্ছিল। আমি সেটি তার থেকে কিনে নিতে চাইলাম এবং ভাবলাম সে তা সস্তায় বিক্রি করবে। এ বিষয়ে আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন, "তুমি তা কিনো না, যদিও সে তোমাকে এক দিরহামের বিনিময়ে দেয়। কেননা যে নিজের সদকা ফেরত নেয়, সে ওই কুকুরের মতো যে তার বমি পুনরায় ভক্ষণ করে।"
অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্যের বিষয়টি তাঁর এই বাণীতে সুনির্দিষ্ট: "কেননা যে নিজের সদকা ফেরত নেয়, সে ওই কুকুরের মতো যে তার বমি পুনরায় ভক্ষণ করে।" আর বুখারীর কর্মপন্থা থেকে যা বোঝা যায় তা হলো এই যে-
এতে এমন কোনো শব্দ নেই যা অনুচ্ছেদের শিরোনামের শব্দকে নির্দেশ করে এবং এর দ্বারা তাঁর (ইমাম বুখারীর) দলিল প্রদানও পূর্ণতা পায় না যে, দান ফেরত নেওয়া বৈধ নয়। হিশাম হলেন আদ-দাস্তুওয়ায়ী। হাদিসটি অচিরেই অতিক্রান্ত হয়েছে। ইবনে বাত্তাল বলেন: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) দান ফেরত নেওয়াকে বমি ভক্ষণের মতো সাব্যস্ত করেছেন, যা হারাম; সুতরাং দান ফেরত নেওয়াও তেমনি। আমরা বলি: বমি ভক্ষণকারী তো কুকুর, মানুষ নয়; আর কুকুর শরয়ি বিধান পালনে আদিষ্ট নয়, তাই দান ফেরত দেওয়া নিষিদ্ধ হওয়া এর দ্বারা প্রমাণিত হয় না। বরং এটি কুকুরের মতো সাদৃশ্যপূর্ণ কাজ থেকে বিরত থাকার নির্দেশ দেয়, এর অর্থ এই নয় যে দান ফেরত নেওয়া বাতিল হয়ে গেছে। আপনি যদি বলেন: বর্ণিত হয়েছে যে, "দাতার জন্য তার দান ফেরত নেওয়া হালাল নয়"? আমি বলব: ইমাম ত্বহাবী বলেছেন: "হালাল নয়" কথাটি হারাম হওয়াকে অবধারিত করে না। যেমন তাঁর কথা: "ধনীর জন্য সদকা হালাল নয়"। এর অর্থ হলো, অভাব না থাকলে অন্যের জন্য যেভাবে হালাল হয়, তার জন্য সেভাবে হবে না; তিনি এর মাধ্যমে অপছন্দনীয়তার কঠোরতা বুঝাতে চেয়েছেন। তিনি আরও বলেন: "বমি ভক্ষণকারীর ন্যায়" কথাটি যদিও হারামের দাবি রাখে যেহেতু বমি (খাওয়া) হারাম, কিন্তু অন্য বর্ণনার অতিরিক্ত অংশ অর্থাৎ "কুকুরের ন্যায়" কথাটি হারাম না হওয়ার প্রমাণ দেয়। কেননা কুকুর শরয়ি বিধানের অনুসারী নয়, তাই বমি তার জন্য হারাম নয়। আর উদ্দেশ্য হলো কুকুরের কাজের সদৃশ কাজ থেকে বেঁচে থাকা। কেউ কেউ এর ওপর আপত্তি জানিয়ে বলেছেন: তিনি যা ব্যাখ্যা করেছেন তা দূরভীসুত এবং হাদিসের প্রেক্ষাপট বিরোধী; শরিয়তের পরিভাষায় এ জাতীয় বিষয়ে কঠোরভাবে সতর্ক করাই উদ্দেশ্য থাকে, যেমন তাঁর বাণী: "যে ব্যক্তি পাশা (নারদ) খেলল, সে যেন শূকরের গোশতে হাত ডুবালো।" (উদ্ধৃতি শেষ)। আমি বলি: এই আপত্তিকারী যা বলেছেন তা ব্যতীত অন্য কিছু দূরভীসুত নয়, যেহেতু তিনি দূরভীসুত হওয়ার কারণ স্পষ্ট করেননি এবং হাদিসের প্রেক্ষাপট বিরোধী হওয়ার কারণও বর্ণনা করেননি। আর আমরা এতে কঠোরতাকে অস্বীকার করছি না, বরং আমরা বলি: এটি অপছন্দনীয়তার চরম কঠোরতা এবং এ কাজের কদর্যতা বুঝায়, তবে এর কোনোটিই ফেরত নেওয়া নিষিদ্ধ হওয়াকে অবধারিত করে না। বিষয়টি অনুধাবন করুন।
২২৬২ - আবদুর রহমান ইবনুল মুবারক আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আবদুল ওয়ারিস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আইয়ুব ইকরিমা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন, "আমাদের জন্য মন্দ উদাহরণ শোভনীয় নয়; যে ব্যক্তি নিজের দান ফেরত নেয় সে ওই কুকুরের মতো যে নিজের বমি পুনরায় ভক্ষণ করে।"
এটি ইবনে আব্বাসের হাদিসের অন্য একটি পথ। তিনি এটি আবদুল্লাহ ইবনুল মুবারক আল-আইশি থেকে বর্ণনা করেছেন—শেষ বর্ণ ইয়া এবং শীন যোগে—অর্থাৎ আবু বকর। তিনি মারওয়াযী আবদুল্লাহ ইবনুল মুবারকের ভাই নন। বর্ণনাকারীদের সকলে বসরী, তবে ইকরিমা ও ইবনে আব্বাস ব্যতীত, কেননা তাঁরা সেখানে কিছুকাল অবস্থান করেছিলেন। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে 'ওয়া' (এবং) অব্যয় সহ 'হাদ্দাসানি আবদুর রহমান' একবচনে এসেছে। তাঁর বাণী: "আমাদের জন্য মন্দ উদাহরণ শোভনীয় নয়" অর্থাৎ আমাদের জন্য তা উপযুক্ত নয়। এর মাধ্যমে তিনি নিজের এবং মুমিনদের উদ্দেশ্য করেছেন যে, এমন কোনো মন্দ গুণে গুণান্বিত হওয়া যাবে না যাতে আমরা নিকৃষ্টতম প্রাণীর নিকৃষ্টতম অবস্থার সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ হই। কখনও 'মাসাল' (উদাহরণ) শব্দটি আশ্চর্যজনক গুণের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়, তা প্রশংসা বা নিন্দা যে কোনো অর্থেই হোক। আল্লাহ তা'আলা বলেন: {যারা পরকালে বিশ্বাস করে না তাদের জন্য রয়েছে মন্দ উদাহরণ, আর আল্লাহর জন্য রয়েছে সর্বোচ্চ উদাহরণ} (আন-নাহল: ৬০)। ফকিহগণ বলেন: এই উদাহরণ দান ও সদকা হস্তান্তরের পর তা ফেরত নেওয়া হারাম হওয়ার ব্যাপারে স্পষ্ট। আমরা বলি: এই উদাহরণটি অপছন্দনীয়তা এবং ফিরে আসার অনীহা প্রকাশ করে, হারামের ওপর নয়। উমর (রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহু)-এর হাদিস দ্বারা এর দলিল দেওয়া যায়, যখন তিনি আল্লাহর পথে সওয়ার হওয়ার জন্য দেওয়া একটি ঘোড়া ক্রয় করতে চেয়েছিলেন এবং রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করেছিলেন। তিনি বলেছিলেন: "তুমি তা ক্রয় করো না, যদিও তিনি তোমাকে তা এক দিরহামের বিনিময়ে দেন..." হাদিসটি এখনই আসছে। যখন এই কথাটি সদকা করা বস্তু পুনরায় ক্রয় করা হারাম হওয়াকে অবধারিত করে না, তেমনি এই হাদিসটিও দান ফেরত দেওয়া হারাম হওয়াকে অবধারিত করে না।
৩২৬২ - ইয়াহইয়া ইবনে কাযা'আ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, মালিক যায়িদ ইবনে আসলাম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহু)-কে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন, আমি আল্লাহর রাস্তায় একটি ঘোড়া দান করেছিলাম। কিন্তু যাকে দেওয়া হয়েছিল সে সেটিকে অবহেলায় নষ্ট করে দিচ্ছিল। আমি সেটি তার থেকে কিনে নিতে চাইলাম এবং ভাবলাম সে তা সস্তায় বিক্রি করবে। এ বিষয়ে আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন, "তুমি তা কিনো না, যদিও সে তোমাকে এক দিরহামের বিনিময়ে দেয়। কেননা যে নিজের সদকা ফেরত নেয়, সে ওই কুকুরের মতো যে তার বমি পুনরায় ভক্ষণ করে।"
অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্যের বিষয়টি তাঁর এই বাণীতে সুনির্দিষ্ট: "কেননা যে নিজের সদকা ফেরত নেয়, সে ওই কুকুরের মতো যে তার বমি পুনরায় ভক্ষণ করে।" আর বুখারীর কর্মপন্থা থেকে যা বোঝা যায় তা হলো এই যে-
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ١٧٥)