الْوَاو وَالْمِيم وَالسِّين، وَرَوَاهُ ابْن الْوَلِيد عَن ابْن السماك: المآميس، بِالْهَمْز، فَإِن صَحَّ الْهَمْز فَهُوَ من: مَاس الرجل، إِذا لم يلْتَفت إِلَى موعظة، ومأس مَا بَين يَدي الْقَوْم: أفسد، وَهَذَا بِمَعْنى المجاهرة والاستهتار، وَيكون وَزنه على هَذَا: فعاليل. قَوْله: (فِي صومعته)
. قَوْله: (فكلمته) ، أَي: فِي ترغيبه فِي مباشرتها. قَوْله: (فَولدت) ، فِيهِ حذف كثير تَقْدِيره: فأمكنته من نَفسهَا، يَعْنِي: زنى بهَا فحبلت ثمَّ ولدت غُلَاما، فَقَالَت: أَي الْمَرْأَة، هُوَ، أَي: الْغُلَام، من جريج. قَوْله: (ثمَّ أَتَى الْغُلَام) ، بِالنّصب أَي: الطِّفْل الَّذِي فِي المهد قبل زمَان تكَلمه. قَوْله: (قَالَ: لَا) أَي: قَالَ جريج: لَا تبنوها إلَاّ من طين، وَقَالَ ابْن مَالك: فِيهِ شَاهد على حذف المجزوم: بِلَا، كَمَا قدرناه.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: الِاحْتِجَاج بِأَن شرع من قبلنَا شرع لنا، وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَاحْتج البُخَارِيّ بِهِ على التَّرْجَمَة بِنَاء على أَن شرع من قبلنَا شرع لنا، وَفِيه نظر، لِأَن شرعنا أوجب الْمثل فِي الْمِثْلِيَّات، والحائط مُتَقَوّم لَا مثلي. انْتهى. قلت: شرع من قبلنَا يلْزمنَا مَا لم يقص الله علينا بالإنكار، وَقد قُلْنَا: إِن الْحَائِط إِذا كَانَ من خشب يكون من ذَوَات الْقيم، وَإِن كَانَ من الطين وَالْحجر يبْنى بِأَن يُعَاد مثله. وَفِيه: أَن الطِّفْل يدعى غُلَاما وَفِيه: أَنه أحد من تكلم فِي المهد، وَقَالَ الضَّحَّاك: تكلم فِي المهد سِتَّة: شَاهد يُوسُف، عليه الصلاة والسلام، وَابْن ماشطة فِرْعَوْن، وَعِيسَى، وَيحيى، عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَصَاحب جريج، وَصَاحب الْأُخْدُود. وَفِيه: الْمُطَالبَة، كَمَا طالبت بَنو إِسْرَائِيل جريجاً بِمَا ادَّعَتْهُ الْمَرْأَة عَلَيْهِ، وأصل هَذِه الْمُطَالبَة أَن أهل تِلْكَ الْبَلدة كَانُوا يعظمون أَمر الزِّنَا، فَظهر أَمر تِلْكَ الْمَرْأَة فِي الْبَلَد، فَلَمَّا وضعت حملهَا أخبر الْملك أَن امْرَأَة قد ولدت من الزِّنَا، فَدَعَاهَا فَقَالَ لَهَا: من أَيْن لَك هَذَا الْوَلَد؟ قَالَت: من جريج الراهب، قد واقعني. فَبعث الْملك أعوانه إِلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَنَادَوْهُ فَلم يجبهم حَتَّى جاؤا إِلَيْهِ بالمرو والمساحي وهدموا صومعته وَجعلُوا فِي عُنُقه حبلاً وجاؤا بِهِ إِلَى الْملك، فَقَالَ لَهُ الْملك: إِنَّك قد جعلت نَفسك عابداً ثمَّ تهتك حَرِيم النَّاس وتتعاطى مَا لَا يحل لَهُ؟ قَالَ: أَي شَيْء فعلت؟ قَالَ: إِنَّك زَنَيْت بِامْرَأَة كَذَا. فَقَالَ: لم أفعل، فَلم يصدقوه وَحلف على ذَلِك فَلم يصدقوه، فَقَالَ: فردوني إِلَى أُمِّي، فَردُّوهُ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّاهُ إِنَّك دَعَوْت الله عَليّ فَاسْتَجَاب الله دعاءك، فَادّعى الله أَن يكْشف عني بدعائك. فَقَالَت: أللهم إِن كَانَ جريج إِنَّمَا أَخَذته بدعوتي فاكشف عَنهُ، فَرجع جريج إِلَى الْملك، فَقَالَ: أَيْن هَذِه الْمَرْأَة؟ وَأَيْنَ هَذَا الصَّبِي؟ فجاؤا بهما، فسألوهما، فَقَالَت الْمَرْأَة: بلَى هَذَا الَّذِي فعل بِي، فَوضع جريج يَدَيْهِ على رَأس الصَّبِي، وَقَالَ: بِحَق الَّذِي خلقك أَن تُخبرنِي من أَبوك؟ فَتكلم الصَّبِي بِإِذن الله تَعَالَى، وَقَالَ: إِن أبي فلَان الرَّاعِي، فَلَمَّا سَمِعت الْمَرْأَة بذلك اعْترفت، وَقَالَت: كنت كَاذِبَة، وَإِنَّمَا فعل بِي فلَان الرَّاعِي. وَفِي رِوَايَة أُخْرَى أَن الْمَرْأَة كَانَت حَامِلا لم تضع بعد، فَقَالَ لَهَا: أَيْن أصبتك؟ قَالَت: تَحت شَجَرَة، وَكَانَت الشَّجَرَة بِجنب صومعته، قَالَ جريج: أخرجُوا إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَة، ثمَّ قَالَ: يَا شَجَرَة {أَسأَلك بِالَّذِي خلقكك أَن تخبريني من زنى بِهَذِهِ الْمَرْأَة؟ فَقَالَ كل غُصْن مِنْهَا: راعي الْغنم، ثمَّ طعن بإصبعه فِي بَطنهَا، وَقَالَ: يَا غُلَام} من أَبوك؟ فَنَادَى من بَطنهَا: أبي راعي الْغنم، فَعِنْدَ ذَلِك اعتذر الْملك إِلَى جريج، وَقَالَ: إئذن لي أَن أبني صومعتك بِالذَّهَب؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فبالفضة؟ قَالَ: لَا، وَلَكِن بالطين كَمَا كَانَ، فبنوه بالطين كَمَا كَانَ، هَكَذَا سَاق هَذِه الْقِصَّة الإِمَام أَبُو اللَّيْث السَّمرقَنْدِي فِي كتاب (تَنْبِيه الغافلين) ، وَذكر أَبُو اللَّيْث عَن يزِيد بن حَوْشَب الفِهري عَن أَبِيه، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: (لَو كَانَ جريج الراهب فَقِيها لعلم أَن إِجَابَة أمه أفضل من عبَادَة ربه) . وَفِيه: إِثْبَات الْكَرَامَة للأولياء. وَقَالَ ابْن بطال: يُمكن أَن يكون جريج نَبيا، لِأَن النُّبُوَّة كَانَت مُمكنَة فِي بني إِسْرَائِيل غير ممتنعة عَلَيْهِم، وَلَا نَبِي بعد نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، فَلَيْسَ يجْرِي من الْآيَات بعده مَا يكون خرقاً للْعَادَة وَلَا قلب الْعين، وَإِنَّمَا يكون كَرَامَة لأوليائه، مثل: دعز مجابة ورؤيا صَالِحَة وبركة ظَاهِرَة وَفضل بَين وتوفيق من الله تَعَالَى إِلَى الْإِبْرَاء مِمَّا اتهمَ بِهِ الصالحون وامتحن بِهِ المتقون. وَفِيه: أَن دُعَاء الْأُم أَو الْأَب على وَلَده، إِذا كَانَ بنية خَالِصَة، قد يُجَاب، وَإِن كَانَ فِي حَال الضجر. وَفِيه: أَيْضا خلاص الْوَلَد من بلية باتلي بهَا ببركة دُعَاء وَالِديهِ. وَفِيه: دَلِيل أَن الْوضُوء كَانَ لغير هَذِه الْأمة أَيْضا إلَاّ أَن هَذِه الْأمة قد خصت بالغرة والتحجيل خلافًا لمن خصها بِأَصْل الْوضُوء.
بِسْمِ الله الرحْمانِ الرَّحِيم
. قَوْله: (فكلمته) ، أَي: فِي ترغيبه فِي مباشرتها. قَوْله: (فَولدت) ، فِيهِ حذف كثير تَقْدِيره: فأمكنته من نَفسهَا، يَعْنِي: زنى بهَا فحبلت ثمَّ ولدت غُلَاما، فَقَالَت: أَي الْمَرْأَة، هُوَ، أَي: الْغُلَام، من جريج. قَوْله: (ثمَّ أَتَى الْغُلَام) ، بِالنّصب أَي: الطِّفْل الَّذِي فِي المهد قبل زمَان تكَلمه. قَوْله: (قَالَ: لَا) أَي: قَالَ جريج: لَا تبنوها إلَاّ من طين، وَقَالَ ابْن مَالك: فِيهِ شَاهد على حذف المجزوم: بِلَا، كَمَا قدرناه.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: الِاحْتِجَاج بِأَن شرع من قبلنَا شرع لنا، وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَاحْتج البُخَارِيّ بِهِ على التَّرْجَمَة بِنَاء على أَن شرع من قبلنَا شرع لنا، وَفِيه نظر، لِأَن شرعنا أوجب الْمثل فِي الْمِثْلِيَّات، والحائط مُتَقَوّم لَا مثلي. انْتهى. قلت: شرع من قبلنَا يلْزمنَا مَا لم يقص الله علينا بالإنكار، وَقد قُلْنَا: إِن الْحَائِط إِذا كَانَ من خشب يكون من ذَوَات الْقيم، وَإِن كَانَ من الطين وَالْحجر يبْنى بِأَن يُعَاد مثله. وَفِيه: أَن الطِّفْل يدعى غُلَاما وَفِيه: أَنه أحد من تكلم فِي المهد، وَقَالَ الضَّحَّاك: تكلم فِي المهد سِتَّة: شَاهد يُوسُف، عليه الصلاة والسلام، وَابْن ماشطة فِرْعَوْن، وَعِيسَى، وَيحيى، عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَصَاحب جريج، وَصَاحب الْأُخْدُود. وَفِيه: الْمُطَالبَة، كَمَا طالبت بَنو إِسْرَائِيل جريجاً بِمَا ادَّعَتْهُ الْمَرْأَة عَلَيْهِ، وأصل هَذِه الْمُطَالبَة أَن أهل تِلْكَ الْبَلدة كَانُوا يعظمون أَمر الزِّنَا، فَظهر أَمر تِلْكَ الْمَرْأَة فِي الْبَلَد، فَلَمَّا وضعت حملهَا أخبر الْملك أَن امْرَأَة قد ولدت من الزِّنَا، فَدَعَاهَا فَقَالَ لَهَا: من أَيْن لَك هَذَا الْوَلَد؟ قَالَت: من جريج الراهب، قد واقعني. فَبعث الْملك أعوانه إِلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَنَادَوْهُ فَلم يجبهم حَتَّى جاؤا إِلَيْهِ بالمرو والمساحي وهدموا صومعته وَجعلُوا فِي عُنُقه حبلاً وجاؤا بِهِ إِلَى الْملك، فَقَالَ لَهُ الْملك: إِنَّك قد جعلت نَفسك عابداً ثمَّ تهتك حَرِيم النَّاس وتتعاطى مَا لَا يحل لَهُ؟ قَالَ: أَي شَيْء فعلت؟ قَالَ: إِنَّك زَنَيْت بِامْرَأَة كَذَا. فَقَالَ: لم أفعل، فَلم يصدقوه وَحلف على ذَلِك فَلم يصدقوه، فَقَالَ: فردوني إِلَى أُمِّي، فَردُّوهُ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّاهُ إِنَّك دَعَوْت الله عَليّ فَاسْتَجَاب الله دعاءك، فَادّعى الله أَن يكْشف عني بدعائك. فَقَالَت: أللهم إِن كَانَ جريج إِنَّمَا أَخَذته بدعوتي فاكشف عَنهُ، فَرجع جريج إِلَى الْملك، فَقَالَ: أَيْن هَذِه الْمَرْأَة؟ وَأَيْنَ هَذَا الصَّبِي؟ فجاؤا بهما، فسألوهما، فَقَالَت الْمَرْأَة: بلَى هَذَا الَّذِي فعل بِي، فَوضع جريج يَدَيْهِ على رَأس الصَّبِي، وَقَالَ: بِحَق الَّذِي خلقك أَن تُخبرنِي من أَبوك؟ فَتكلم الصَّبِي بِإِذن الله تَعَالَى، وَقَالَ: إِن أبي فلَان الرَّاعِي، فَلَمَّا سَمِعت الْمَرْأَة بذلك اعْترفت، وَقَالَت: كنت كَاذِبَة، وَإِنَّمَا فعل بِي فلَان الرَّاعِي. وَفِي رِوَايَة أُخْرَى أَن الْمَرْأَة كَانَت حَامِلا لم تضع بعد، فَقَالَ لَهَا: أَيْن أصبتك؟ قَالَت: تَحت شَجَرَة، وَكَانَت الشَّجَرَة بِجنب صومعته، قَالَ جريج: أخرجُوا إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَة، ثمَّ قَالَ: يَا شَجَرَة {أَسأَلك بِالَّذِي خلقكك أَن تخبريني من زنى بِهَذِهِ الْمَرْأَة؟ فَقَالَ كل غُصْن مِنْهَا: راعي الْغنم، ثمَّ طعن بإصبعه فِي بَطنهَا، وَقَالَ: يَا غُلَام} من أَبوك؟ فَنَادَى من بَطنهَا: أبي راعي الْغنم، فَعِنْدَ ذَلِك اعتذر الْملك إِلَى جريج، وَقَالَ: إئذن لي أَن أبني صومعتك بِالذَّهَب؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فبالفضة؟ قَالَ: لَا، وَلَكِن بالطين كَمَا كَانَ، فبنوه بالطين كَمَا كَانَ، هَكَذَا سَاق هَذِه الْقِصَّة الإِمَام أَبُو اللَّيْث السَّمرقَنْدِي فِي كتاب (تَنْبِيه الغافلين) ، وَذكر أَبُو اللَّيْث عَن يزِيد بن حَوْشَب الفِهري عَن أَبِيه، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: (لَو كَانَ جريج الراهب فَقِيها لعلم أَن إِجَابَة أمه أفضل من عبَادَة ربه) . وَفِيه: إِثْبَات الْكَرَامَة للأولياء. وَقَالَ ابْن بطال: يُمكن أَن يكون جريج نَبيا، لِأَن النُّبُوَّة كَانَت مُمكنَة فِي بني إِسْرَائِيل غير ممتنعة عَلَيْهِم، وَلَا نَبِي بعد نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، فَلَيْسَ يجْرِي من الْآيَات بعده مَا يكون خرقاً للْعَادَة وَلَا قلب الْعين، وَإِنَّمَا يكون كَرَامَة لأوليائه، مثل: دعز مجابة ورؤيا صَالِحَة وبركة ظَاهِرَة وَفضل بَين وتوفيق من الله تَعَالَى إِلَى الْإِبْرَاء مِمَّا اتهمَ بِهِ الصالحون وامتحن بِهِ المتقون. وَفِيه: أَن دُعَاء الْأُم أَو الْأَب على وَلَده، إِذا كَانَ بنية خَالِصَة، قد يُجَاب، وَإِن كَانَ فِي حَال الضجر. وَفِيه: أَيْضا خلاص الْوَلَد من بلية باتلي بهَا ببركة دُعَاء وَالِديهِ. وَفِيه: دَلِيل أَن الْوضُوء كَانَ لغير هَذِه الْأمة أَيْضا إلَاّ أَن هَذِه الْأمة قد خصت بالغرة والتحجيل خلافًا لمن خصها بِأَصْل الْوضُوء.
بِسْمِ الله الرحْمانِ الرَّحِيم
ওয়াও, মিম এবং সিন; ইবনুল ওয়ালীদ ইবনুস সাম্মাক থেকে এটি 'আল-মাআমিস' (হামযা সহ) বর্ণনা করেছেন। যদি হামযা সহকারে পড়া সঠিক হয়, তবে তা 'মাসা আর-রাজুল' থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ যখন কোনো ব্যক্তি উপদেশের প্রতি ভ্রুক্ষেপ করে না। আর 'মাআসা মা বাইনা ইয়াদায়িল কাওম' অর্থ মানুষের মধ্যে বিবাদ সৃষ্টি করা। এটি প্রকাশ্য নির্লজ্জতা ও বেপরোয়া আচরণের অর্থে ব্যবহৃত হয় এবং এই ভিত্তি অনুযায়ী এর ওজন হবে 'ফায়ালীল'। তাঁর উক্তি: (তার নির্জন উপাসনালয়ে)
। তাঁর উক্তি: (অতঃপর সে তার সাথে কথা বলল), অর্থাৎ তাকে ব্যভিচারে লিপ্ত হওয়ার প্রলোভন দেখানোর উদ্দেশ্যে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর সে সন্তান প্রসব করল), এখানে অনেক কিছু ঊহ্য রয়েছে যার সারমর্ম হলো: সে তাকে নিজের ওপর সুযোগ করে দিল, অর্থাৎ সে তার সাথে ব্যভিচার করল, ফলে সে গর্ভবতী হলো এবং একটি পুত্র সন্তান প্রসব করল। অতঃপর সেই নারী বলল: সে (অর্থাৎ এই বালকটি) জুরাঈজের সন্তান। তাঁর উক্তি: (অতঃপর বালকটিকে আনা হলো), এখানে নসব (জবর) হয়েছে, অর্থাৎ সেই শিশুটিকে আনা হলো যে দোলনায় ছিল, তার কথা বলার সময় হওয়ার আগেই। তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: না), অর্থাৎ জুরাঈজ বললেন: তোমরা এটি মাটি ছাড়া অন্য কিছু দিয়ে নির্মাণ করো না। ইবনে মালিক বলেন: এখানে 'লা' এর মাধ্যমে মাজযুম (ক্রিয়ামূল) ঊহ্য থাকার প্রমাণ রয়েছে, যেমনটি আমরা ব্যাখ্যা করেছি।
এ থেকে যা যা উপকৃত হওয়া যায় তার বর্ণনা: এতে এই দলীল রয়েছে যে, আমাদের পূর্ববর্তীদের শরীয়ত আমাদের জন্যও শরীয়ত হিসেবে গণ্য। আল-কিরমানি বলেন: বুখারী এই শিরোনামের স্বপক্ষে একে প্রমাণ হিসেবে গ্রহণ করেছেন এই ভিত্তির ওপর যে, আমাদের পূর্ববর্তীদের শরীয়ত আমাদের জন্য শরীয়ত; তবে এতে কিছুটা সংশয় রয়েছে, কারণ আমাদের শরীয়তে সমজাতীয় বস্তুর ক্ষতিপূরণ সমজাতীয় বস্তু দিয়ে দেওয়া ওয়াজিব করা হয়েছে, অথচ প্রাচীর সমজাতীয় বস্তু নয় বরং মূল্য নির্ধারণযোগ্য বস্তু। আমি (গ্রন্থকার) বলি: পূর্ববর্তীদের শরীয়ত আমাদের জন্য ততক্ষণ পর্যন্ত বাধ্যতামূলক যতক্ষণ না আল্লাহ তাআলা তা প্রত্যাখ্যান করার কথা আমাদের কাছে বর্ণনা করেন। আর আমরা ইতিপূর্বেই বলেছি যে, প্রাচীর যদি কাঠের হয় তবে তা মূল্য নির্ধারণযোগ্য বস্তুর অন্তর্ভুক্ত হবে, আর যদি তা মাটি ও পাথরের হয় তবে তার অনুরূপ পুনরায় নির্মাণ করে দিতে হবে। এতে আরও প্রমাণিত হয় যে, শিশুকেও 'গুলাম' (বালক) বলা যায়। আরও প্রমাণিত হয় যে, সে সেই ব্যক্তিদের একজন যারা দোলনায় থাকা অবস্থায় কথা বলেছিল। দাহহাক বলেন: দোলনায় ছয়জন কথা বলেছেন: ইউসুফ আলাইহিস সালামের (সততার) সাক্ষী, ফেরাউনের কন্যার কেশবিন্যাসকারিণীর পুত্র, ঈসা আলাইহিস সালাম, ইয়াহইয়া আলাইহিস সালাম, জুরাঈজের সাথী (সেই শিশু) এবং গর্তওয়ালাদের (আসহাবুল উখদুদ) সাথী। এতে দাবি উত্থাপনের বিষয়টিও রয়েছে, যেমন বনী ইসরাঈল জুরাঈজের বিরুদ্ধে সেই নারীর দাবির প্রেক্ষিতে তাকে অভিযুক্ত করেছিল। এই দাবির মূল কারণ ছিল যে, সেই জনপদের অধিবাসীরা ব্যভিচারকে অত্যন্ত গুরুতর অপরাধ মনে করত। যখন সেই নারীর বিষয়টি শহরে প্রকাশ পেল এবং সে সন্তান প্রসব করল, তখন বাদশাহকে জানানো হলো যে এক নারী ব্যভিচারের মাধ্যমে সন্তান প্রসব করেছে। বাদশাহ তাকে ডেকে জিজ্ঞেস করলেন: এই সন্তান তুমি কোথা থেকে পেলে? সে বলল: ইবাদতকারী জুরাঈজের থেকে, সে আমার সাথে ব্যভিচার করেছে। তখন বাদশাহ তার সহকারীদের পাঠালেন, তারা যখন সেখানে পৌঁছাল তখন জুরাঈজ নামাজে ছিলেন। তারা তাকে ডাকল কিন্তু তিনি সাড়া দিলেন না। শেষ পর্যন্ত তারা কুঠার ও কোদাল নিয়ে এসে তার উপাসনালয়টি ভেঙে ফেলল, তার গলায় রশি বেঁধে বাদশাহর কাছে নিয়ে এল। বাদশাহ তাকে বললেন: তুমি নিজেকে ইবাদতকারী হিসেবে জাহির করো অথচ মানুষের ইজ্জত নষ্ট করো এবং এমন কাজ করো যা তোমার জন্য বৈধ নয়? জুরাঈজ বললেন: আমি কী করেছি? বাদশাহ বললেন: তুমি অমুক নারীর সাথে ব্যভিচার করেছ। জুরাঈজ বললেন: আমি তা করিনি। কিন্তু তারা তাকে বিশ্বাস করল না। তিনি কসম খেলেন, তবুও তারা বিশ্বাস করল না। তখন তিনি বললেন: আমাকে আমার মায়ের কাছে নিয়ে চলো। তারা তাকে তার মায়ের কাছে নিয়ে গেল। তিনি বললেন: হে মা! আপনি আল্লাহর কাছে আমার বিরুদ্ধে দোয়া করেছিলেন, আল্লাহ আপনার দোয়া কবুল করেছেন। এখন আপনি আল্লাহর কাছে দোয়া করুন যাতে তিনি আপনার দোয়ার বরকতে আমার ওপর থেকে এই অপবাদ দূর করে দেন। তখন মা বললেন: হে আল্লাহ! যদি জুরাঈজকে আমার দোয়ার কারণেই পাকড়াও করা হয়ে থাকে, তবে তার বিপদ দূর করে দিন। অতঃপর জুরাঈজ বাদশাহর কাছে ফিরে এসে বললেন: সেই নারী কোথায়? আর সেই শিশুটিই বা কোথায়? তাদের আনা হলো এবং তাদের জিজ্ঞাসাবাদ করা হলো। নারীটি বলল: হ্যাঁ, এই ব্যক্তিই আমার সাথে এই কাজ করেছে। তখন জুরাঈজ শিশুটির মাথায় হাত রাখলেন এবং বললেন: যিনি তোমাকে সৃষ্টি করেছেন তাঁর দোহাই দিয়ে বলছি, আমাকে বলো তোমার পিতা কে? তখন শিশুটি আল্লাহ তাআলার অনুমতিক্রমে কথা বলে উঠল এবং বলল: আমার পিতা অমুক রাখাল। যখন নারীটি এ কথা শুনল, তখন সে স্বীকারোক্তি দিল এবং বলল: আমি মিথ্যা বলছিলাম, প্রকৃতপক্ষে অমুক রাখালই আমার সাথে এই কাজ করেছে। অন্য এক রেওয়ায়েতে আছে যে, সেই নারী তখনও গর্ভবতী ছিল, সন্তান প্রসব করেনি। জুরাঈজ তাকে জিজ্ঞেস করলেন: সে কোথায় তোমার সাথে অপকর্ম করেছিল? সে বলল: একটি গাছের নিচে, গাছটি তার উপাসনালয়ের পাশেই ছিল। জুরাঈজ বললেন: তোমরা সেই গাছের কাছে চলো। অতঃপর তিনি বললেন: হে গাছ! যিনি তোমাকে সৃষ্টি করেছেন তাঁর দোহাই দিয়ে তোমাকে জিজ্ঞেস করছি, এই নারীর সাথে কে ব্যভিচার করেছে? তখন গাছের প্রতিটি ডাল বলে উঠল: মেষপালক রাখাল। অতঃপর তিনি সেই নারীর পেটে আঙুল দিয়ে আঘাত করে বললেন: হে বালক! তোমার পিতা কে? তখন পেটের ভেতর থেকে আওয়াজ এল: আমার পিতা মেষপালক রাখাল। তখন বাদশাহ জুরাঈজের কাছে ক্ষমা চাইলেন এবং বললেন: আমাকে অনুমতি দিন আমি আপনার উপাসনালয়টি সোনা দিয়ে বানিয়ে দিই। তিনি বললেন: না। বাদশাহ বললেন: তবে কি রূপা দিয়ে? তিনি বললেন: না, বরং মাটি দিয়েই হোক যেমনটি আগে ছিল। অতঃপর তারা তা আগের মতো মাটি দিয়েই নির্মাণ করে দিল। ইমাম আবু লাইস সামারকান্দি 'তানবিহুল গাফিলিন' গ্রন্থে এই কাহিনীটি এভাবেই বর্ণনা করেছেন। আবু লাইস ইয়াজিদ ইবনে হাওশাব আল-ফিহরি থেকে, তিনি তার পিতা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: "জুরাঈজ যদি ফকীহ (বিচক্ষণ আলেম) হতেন, তবে তিনি জানতেন যে তার মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়া তার রবের (নফল) ইবাদতের চেয়ে উত্তম।" এতে আওলিয়াদের কারামতের প্রমাণ পাওয়া যায়। ইবনে বাত্তাল বলেন: এটি সম্ভব যে জুরাঈজ একজন নবী ছিলেন, কারণ বনী ইসরাঈলের মধ্যে নবুওয়াত অসম্ভব ছিল না। আর আমাদের নবী মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পরে যেহেতু কোনো নবী নেই, তাই তাঁর পরে অলৌকিক ঘটনা (মোজেজা) হিসেবে যা প্রথা বিরুদ্ধ বা বস্তুর রূপান্তর ঘটায় তা ঘটবে না; বরং তা হবে তাঁর আওলিয়াদের জন্য কারামত। যেমন: দোয়া কবুল হওয়া, নেক স্বপ্ন, প্রকাশ্য বরকত এবং আল্লাহর পক্ষ থেকে সুস্পষ্ট শ্রেষ্ঠত্ব ও তাওফীক লাভ করা, যার মাধ্যমে নেককারদের ওপর আরোপিত অপবাদ বা মুত্তাকীদের পরীক্ষা থেকে মুক্তি পাওয়া যায়। এতে আরও শিক্ষা রয়েছে যে, মা বা বাবার দোয়া যদি তাদের সন্তানের বিরুদ্ধে খাঁটি নিয়তে হয়, তবে তা কবুল হতে পারে, এমনকি তা রাগের মাথায় হলেও। এতে আরও দেখা যায় যে, পিতামাতার দোয়ার বরকতে সন্তান বড় কোনো বিপদ থেকে মুক্তি পেতে পারে। এতে আরও দলীল পাওয়া যায় যে, ওযু কেবল এই উম্মতের জন্যই নয় বরং অন্যদের জন্যও ছিল, তবে এই উম্মতকে কিয়ামতের দিন অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের বিশেষ শুভ্রতা ও উজ্জ্বলতা (গুররা ও তাহজীল) দ্বারা বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত করা হয়েছে, যা ওযুর মূল বিধানের বিপরীত মত পোষণকারীদের খণ্ডন করে।
পরম করুণাময় অসীম দয়ালু আল্লাহর নামে।
। তাঁর উক্তি: (অতঃপর সে তার সাথে কথা বলল), অর্থাৎ তাকে ব্যভিচারে লিপ্ত হওয়ার প্রলোভন দেখানোর উদ্দেশ্যে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর সে সন্তান প্রসব করল), এখানে অনেক কিছু ঊহ্য রয়েছে যার সারমর্ম হলো: সে তাকে নিজের ওপর সুযোগ করে দিল, অর্থাৎ সে তার সাথে ব্যভিচার করল, ফলে সে গর্ভবতী হলো এবং একটি পুত্র সন্তান প্রসব করল। অতঃপর সেই নারী বলল: সে (অর্থাৎ এই বালকটি) জুরাঈজের সন্তান। তাঁর উক্তি: (অতঃপর বালকটিকে আনা হলো), এখানে নসব (জবর) হয়েছে, অর্থাৎ সেই শিশুটিকে আনা হলো যে দোলনায় ছিল, তার কথা বলার সময় হওয়ার আগেই। তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: না), অর্থাৎ জুরাঈজ বললেন: তোমরা এটি মাটি ছাড়া অন্য কিছু দিয়ে নির্মাণ করো না। ইবনে মালিক বলেন: এখানে 'লা' এর মাধ্যমে মাজযুম (ক্রিয়ামূল) ঊহ্য থাকার প্রমাণ রয়েছে, যেমনটি আমরা ব্যাখ্যা করেছি।
এ থেকে যা যা উপকৃত হওয়া যায় তার বর্ণনা: এতে এই দলীল রয়েছে যে, আমাদের পূর্ববর্তীদের শরীয়ত আমাদের জন্যও শরীয়ত হিসেবে গণ্য। আল-কিরমানি বলেন: বুখারী এই শিরোনামের স্বপক্ষে একে প্রমাণ হিসেবে গ্রহণ করেছেন এই ভিত্তির ওপর যে, আমাদের পূর্ববর্তীদের শরীয়ত আমাদের জন্য শরীয়ত; তবে এতে কিছুটা সংশয় রয়েছে, কারণ আমাদের শরীয়তে সমজাতীয় বস্তুর ক্ষতিপূরণ সমজাতীয় বস্তু দিয়ে দেওয়া ওয়াজিব করা হয়েছে, অথচ প্রাচীর সমজাতীয় বস্তু নয় বরং মূল্য নির্ধারণযোগ্য বস্তু। আমি (গ্রন্থকার) বলি: পূর্ববর্তীদের শরীয়ত আমাদের জন্য ততক্ষণ পর্যন্ত বাধ্যতামূলক যতক্ষণ না আল্লাহ তাআলা তা প্রত্যাখ্যান করার কথা আমাদের কাছে বর্ণনা করেন। আর আমরা ইতিপূর্বেই বলেছি যে, প্রাচীর যদি কাঠের হয় তবে তা মূল্য নির্ধারণযোগ্য বস্তুর অন্তর্ভুক্ত হবে, আর যদি তা মাটি ও পাথরের হয় তবে তার অনুরূপ পুনরায় নির্মাণ করে দিতে হবে। এতে আরও প্রমাণিত হয় যে, শিশুকেও 'গুলাম' (বালক) বলা যায়। আরও প্রমাণিত হয় যে, সে সেই ব্যক্তিদের একজন যারা দোলনায় থাকা অবস্থায় কথা বলেছিল। দাহহাক বলেন: দোলনায় ছয়জন কথা বলেছেন: ইউসুফ আলাইহিস সালামের (সততার) সাক্ষী, ফেরাউনের কন্যার কেশবিন্যাসকারিণীর পুত্র, ঈসা আলাইহিস সালাম, ইয়াহইয়া আলাইহিস সালাম, জুরাঈজের সাথী (সেই শিশু) এবং গর্তওয়ালাদের (আসহাবুল উখদুদ) সাথী। এতে দাবি উত্থাপনের বিষয়টিও রয়েছে, যেমন বনী ইসরাঈল জুরাঈজের বিরুদ্ধে সেই নারীর দাবির প্রেক্ষিতে তাকে অভিযুক্ত করেছিল। এই দাবির মূল কারণ ছিল যে, সেই জনপদের অধিবাসীরা ব্যভিচারকে অত্যন্ত গুরুতর অপরাধ মনে করত। যখন সেই নারীর বিষয়টি শহরে প্রকাশ পেল এবং সে সন্তান প্রসব করল, তখন বাদশাহকে জানানো হলো যে এক নারী ব্যভিচারের মাধ্যমে সন্তান প্রসব করেছে। বাদশাহ তাকে ডেকে জিজ্ঞেস করলেন: এই সন্তান তুমি কোথা থেকে পেলে? সে বলল: ইবাদতকারী জুরাঈজের থেকে, সে আমার সাথে ব্যভিচার করেছে। তখন বাদশাহ তার সহকারীদের পাঠালেন, তারা যখন সেখানে পৌঁছাল তখন জুরাঈজ নামাজে ছিলেন। তারা তাকে ডাকল কিন্তু তিনি সাড়া দিলেন না। শেষ পর্যন্ত তারা কুঠার ও কোদাল নিয়ে এসে তার উপাসনালয়টি ভেঙে ফেলল, তার গলায় রশি বেঁধে বাদশাহর কাছে নিয়ে এল। বাদশাহ তাকে বললেন: তুমি নিজেকে ইবাদতকারী হিসেবে জাহির করো অথচ মানুষের ইজ্জত নষ্ট করো এবং এমন কাজ করো যা তোমার জন্য বৈধ নয়? জুরাঈজ বললেন: আমি কী করেছি? বাদশাহ বললেন: তুমি অমুক নারীর সাথে ব্যভিচার করেছ। জুরাঈজ বললেন: আমি তা করিনি। কিন্তু তারা তাকে বিশ্বাস করল না। তিনি কসম খেলেন, তবুও তারা বিশ্বাস করল না। তখন তিনি বললেন: আমাকে আমার মায়ের কাছে নিয়ে চলো। তারা তাকে তার মায়ের কাছে নিয়ে গেল। তিনি বললেন: হে মা! আপনি আল্লাহর কাছে আমার বিরুদ্ধে দোয়া করেছিলেন, আল্লাহ আপনার দোয়া কবুল করেছেন। এখন আপনি আল্লাহর কাছে দোয়া করুন যাতে তিনি আপনার দোয়ার বরকতে আমার ওপর থেকে এই অপবাদ দূর করে দেন। তখন মা বললেন: হে আল্লাহ! যদি জুরাঈজকে আমার দোয়ার কারণেই পাকড়াও করা হয়ে থাকে, তবে তার বিপদ দূর করে দিন। অতঃপর জুরাঈজ বাদশাহর কাছে ফিরে এসে বললেন: সেই নারী কোথায়? আর সেই শিশুটিই বা কোথায়? তাদের আনা হলো এবং তাদের জিজ্ঞাসাবাদ করা হলো। নারীটি বলল: হ্যাঁ, এই ব্যক্তিই আমার সাথে এই কাজ করেছে। তখন জুরাঈজ শিশুটির মাথায় হাত রাখলেন এবং বললেন: যিনি তোমাকে সৃষ্টি করেছেন তাঁর দোহাই দিয়ে বলছি, আমাকে বলো তোমার পিতা কে? তখন শিশুটি আল্লাহ তাআলার অনুমতিক্রমে কথা বলে উঠল এবং বলল: আমার পিতা অমুক রাখাল। যখন নারীটি এ কথা শুনল, তখন সে স্বীকারোক্তি দিল এবং বলল: আমি মিথ্যা বলছিলাম, প্রকৃতপক্ষে অমুক রাখালই আমার সাথে এই কাজ করেছে। অন্য এক রেওয়ায়েতে আছে যে, সেই নারী তখনও গর্ভবতী ছিল, সন্তান প্রসব করেনি। জুরাঈজ তাকে জিজ্ঞেস করলেন: সে কোথায় তোমার সাথে অপকর্ম করেছিল? সে বলল: একটি গাছের নিচে, গাছটি তার উপাসনালয়ের পাশেই ছিল। জুরাঈজ বললেন: তোমরা সেই গাছের কাছে চলো। অতঃপর তিনি বললেন: হে গাছ! যিনি তোমাকে সৃষ্টি করেছেন তাঁর দোহাই দিয়ে তোমাকে জিজ্ঞেস করছি, এই নারীর সাথে কে ব্যভিচার করেছে? তখন গাছের প্রতিটি ডাল বলে উঠল: মেষপালক রাখাল। অতঃপর তিনি সেই নারীর পেটে আঙুল দিয়ে আঘাত করে বললেন: হে বালক! তোমার পিতা কে? তখন পেটের ভেতর থেকে আওয়াজ এল: আমার পিতা মেষপালক রাখাল। তখন বাদশাহ জুরাঈজের কাছে ক্ষমা চাইলেন এবং বললেন: আমাকে অনুমতি দিন আমি আপনার উপাসনালয়টি সোনা দিয়ে বানিয়ে দিই। তিনি বললেন: না। বাদশাহ বললেন: তবে কি রূপা দিয়ে? তিনি বললেন: না, বরং মাটি দিয়েই হোক যেমনটি আগে ছিল। অতঃপর তারা তা আগের মতো মাটি দিয়েই নির্মাণ করে দিল। ইমাম আবু লাইস সামারকান্দি 'তানবিহুল গাফিলিন' গ্রন্থে এই কাহিনীটি এভাবেই বর্ণনা করেছেন। আবু লাইস ইয়াজিদ ইবনে হাওশাব আল-ফিহরি থেকে, তিনি তার পিতা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: "জুরাঈজ যদি ফকীহ (বিচক্ষণ আলেম) হতেন, তবে তিনি জানতেন যে তার মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়া তার রবের (নফল) ইবাদতের চেয়ে উত্তম।" এতে আওলিয়াদের কারামতের প্রমাণ পাওয়া যায়। ইবনে বাত্তাল বলেন: এটি সম্ভব যে জুরাঈজ একজন নবী ছিলেন, কারণ বনী ইসরাঈলের মধ্যে নবুওয়াত অসম্ভব ছিল না। আর আমাদের নবী মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পরে যেহেতু কোনো নবী নেই, তাই তাঁর পরে অলৌকিক ঘটনা (মোজেজা) হিসেবে যা প্রথা বিরুদ্ধ বা বস্তুর রূপান্তর ঘটায় তা ঘটবে না; বরং তা হবে তাঁর আওলিয়াদের জন্য কারামত। যেমন: দোয়া কবুল হওয়া, নেক স্বপ্ন, প্রকাশ্য বরকত এবং আল্লাহর পক্ষ থেকে সুস্পষ্ট শ্রেষ্ঠত্ব ও তাওফীক লাভ করা, যার মাধ্যমে নেককারদের ওপর আরোপিত অপবাদ বা মুত্তাকীদের পরীক্ষা থেকে মুক্তি পাওয়া যায়। এতে আরও শিক্ষা রয়েছে যে, মা বা বাবার দোয়া যদি তাদের সন্তানের বিরুদ্ধে খাঁটি নিয়তে হয়, তবে তা কবুল হতে পারে, এমনকি তা রাগের মাথায় হলেও। এতে আরও দেখা যায় যে, পিতামাতার দোয়ার বরকতে সন্তান বড় কোনো বিপদ থেকে মুক্তি পেতে পারে। এতে আরও দলীল পাওয়া যায় যে, ওযু কেবল এই উম্মতের জন্যই নয় বরং অন্যদের জন্যও ছিল, তবে এই উম্মতকে কিয়ামতের দিন অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের বিশেষ শুভ্রতা ও উজ্জ্বলতা (গুররা ও তাহজীল) দ্বারা বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত করা হয়েছে, যা ওযুর মূল বিধানের বিপরীত মত পোষণকারীদের খণ্ডন করে।
পরম করুণাময় অসীম দয়ালু আল্লাহর নামে।
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٣٩)