إِثْبَات ذَلِك الْقود الْمَنْفِيّ بِالسَّيْفِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: توجه النَّفْي إِلَى ذَات الْقود، لِأَن الْقود معنى من الْمعَانِي وَلَيْسَ لَهُ قيام إلَاّ بِالذَّاتِ، والذات لَا يتَوَجَّه إِلَيْهِ النَّفْي، وَلِهَذَا نقُول: الْمَنْفِيّ فِي قَوْلنَا إِنَّمَا زيد قَائِم، هُوَ اتصاف زيد بِالْقيامِ لَا ذَات زيد، لِأَن أنفس الذوات أَي: الْأَجْسَام، يمْتَنع نَفيهَا، كَا بَين ذَلِك فِي الطبيعيات.
فَإِن قلت: قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا حَدِيث لم يثبت لَهُ إِسْنَاد، وَجَابِر الْجعْفِيّ مطعون فِيهِ. قلت: الْجعْفِيّ، وَإِن طعن فِيهِ، فقد قَالَ وَكِيع: مهما تشككتم فِيهِ فَلَا تَشكوا فِي أَن جَابِرا ثِقَة، وَقَالَ شُعْبَة: صَدُوق فِي الحَدِيث، وَقَالَ الثَّوْريّ لشعبة: لَئِن تَكَلَّمت فِي جَابر لتكلمت فِيك، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي (الكاشف) : إِن ابْن حبَان أخرج لَهُ فِي (صَحِيحه) وَقد تَابع الثَّوْريّ أَيْضا قيس بن الرّبيع، كَمَا ذكرنَا فِي رِوَايَة الطَّيَالِسِيّ، وَقَالَ عَفَّان: كَانَ قيس ثِقَة وَثَّقَهُ الثَّوْريّ وَشعْبَة، وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: هُوَ ثِقَة حسن الحَدِيث، ثمَّ إِنَّا، وَلَئِن سلمنَا مَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ، فقد وجدنَا شَاهدا لحَدِيث النُّعْمَان الْمَذْكُور، وَهُوَ مَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن المستمر حَدثنَا الْحر بن مَالك الْعَنْبَري حَدثنَا مبارك بن فضَالة عَن الْحسن عَن أبي بكرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: لَا قَود إلَاّ بِالسَّيْفِ، وَسَنَده جيد، وَابْن المستمر صَدُوق، كَذَا قَالَ النَّسَائِيّ، وَالْحر، قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي كِتَابه: سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: صَدُوق، وَالْمبَارك، وَإِن تكلم فِيهِ، فقد أخرج لَهُ البُخَارِيّ فِي المبايعات فِي: بَاب قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم يخوف الله عباده بالكسوف، وَأخرج لَهُ ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) وَالْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) وَوَثَّقَهُ، وَقَالَ عَفَّان: كَانَ ثِقَة، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين مرّة وَضَعفه أُخْرَى، وَكَانَ يحيى الْقطَّان يحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَرُوِيَ أَيْضا نَحوه عَن أبي هُرَيْرَة، أخرجه الْبَيْهَقِيّ من (سنَنه) من حَدِيث ابْن مصفى: حَدثنَا بَقِيَّة حَدثنَا سُلَيْمَان عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا قَود إلَاّ بِالسَّيْفِ) ، ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرَوَاهُ بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن أبي معَاذ هُوَ سُلَيْمَان بن أَرقم عَن الزُّهْرِيّ هَكَذَا، وَعَن أبي معَاذ عَن عبد الْكَرِيم بن أبي الْمخَارِق عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لَا فود إلَاّ بسلاح) . وَرَوَاهُ مُعلى بن هِلَال عَن أبي أبي إِسْحَاق عَن عَاصِم بن ضَمرَة عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا قَود إلَاّ بحديدة) . وروى أَيْضا عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن عبد الصَّمد بن عَليّ عَن الْفضل بن عَبَّاس عَن يحيى بن غيلَان عَن عبد الله بن بزيع عَن أبي شيبَة إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان عَن جَابر عَن أبي عَازِب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (الْقود بِالسَّيْفِ وَالْخَطَأ على الْعَاقِلَة) ، وَهَذَا الحَدِيث كَمَا رَأَيْت قد رُوِيَ عَن النُّعْمَان بن بشير وَأبي بكرَة وَأبي هُرَيْرَة وَعبد الله بن مَسْعُود وَعلي بن أبي طَالب وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَلَا شكّ أَن بَعْضهَا يشْهد لبَعض، وَأَقل أَحْوَاله أَن يكون حسنا، فَإِذا كَانَ حسن صَحَّ الِاحْتِجَاج بِهِ. .
وَأَجَابُوا عَن حَدِيث الْبَاب بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم رأى أَن ذَلِك الْقَاتِل يجب قَتله صلى الله عليه وسلم لله تَعَالَى إِذا كَانَ إِنَّمَا قتل على مَال، قد بَين ذَلِك فِي الحَدِيث الَّذِي فِيهِ الأوضاح، كَمَا يجب دم قَاطع الطَّرِيق صلى الله عليه وسلم لله تَعَالَى، فَكَأَن لَهُ أَن يقْتله كَيفَ شَاءَ، بِسيف أَو بِغَيْرِهِ، وَأَيْضًا رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث، فِيمَا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد، أَنه صلى الله عليه وسلم أَمر بِهِ أَن يرْجم حَتَّى يَمُوت، فرجم حَتَّى مَاتَ، وَقد مر عَن قريب، فَدلَّ ذَلِك أَن قتل الْقَاتِل لَا يتَعَيَّن أَن يكون بِمَا قتل بِهِ. وَجَوَاب آخر: أَن ذَلِك كَانَ حِين كَانَت الْمثلَة مُبَاحَة، كَمَا فعل صلى الله عليه وسلم بالعرنيين، ثمَّ نسخت بعد ذَلِك، وَنهى عَنْهَا صلى الله عليه وسلم.
وَفِيه: إِيمَاء تِلْكَ الْجَارِيَة، وَاخْتلف الْعلمَاء فِي إِشَارَة الْمَرِيض، فَذهب اللَّيْث وَمَالك وَالشَّافِعِيّ إِلَى أَنه إِذا ثبتَتْ إِشَارَته على مَا يعرف من حَضَره جَازَت وَصيته، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري: إِذا سُئِلَ الْمَرِيض عَن الشَّيْء فَأَوْمأ بِرَأْسِهِ أَو بِيَدِهِ فَلَيْسَ بِشَيْء حَتَّى يتَكَلَّم. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِنَّمَا تجوز إِشَارَة الْأَخْرَس أَو من لحقته سكتة لَا يتَكَلَّم، وَأما من اعتقل لِسَانه وَلم يَوْم بِهِ ذَلِك فَلَا تجوز إِشَارَته. وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : قلت: الحَدِيث حجَّة عَلَيْهِ. قلت: لَو أدْرك مَا ذَكرْنَاهُ آنِفا لما اجترأ بإبراز هَذَا الْكَلَام، فَلَا يكثر مثل هَذَا على قَاصِر الْفَهم وفائت الْإِدْرَاك، وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لم يكتف بِإِشَارَة الْجَارِيَة فِي قتل الْيَهُودِيّ، وَإِنَّمَا قَتله باعترافه. وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: من أطَاق الْإِبَانَة عَن نَفسه لم تكن إِشَارَته فِيمَا لَهُ أَو عَلَيْهِ وَاقعَة موقع الْكَلَام، لَكِن تقع موقع الدّلَالَة على مَا يُرَاد، لَا فِيمَا يُؤَدِّي إِلَى الحكم على إِنْسَان بِإِشَارَة غَيره، وَلَو كَانَ كَذَلِك لقبلت شَهَادَة الشَّاهِدين بِالْإِشَارَةِ والإيماء. وَقَالَ بعض الشَّافِعِيَّة: فِي هَذَا الحَدِيث حجَّة على أبي حنيفَة حَيْثُ لم يُوجب الْقصاص فِيمَن قتل بمثقل عمدا، وَإِنَّمَا يجب عِنْده دِيَة مُغَلّظَة، والْحَدِيث حجَّة عَلَيْهِ، وَخَالفهُ غَيره من الْأَئِمَّة: مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وجماهير الْعلمَاء، وَالْجَوَاب عَن هَذَا: أَن عَادَة ذَلِك الْيَهُودِيّ كَانَت قتل الصغار بذلك الطَّرِيق، فَكَانَ ساعياً فِي الأَرْض بِالْفَسَادِ، فَقتل سياسة. واعترضوا بِأَنَّهُ لَو قتل
فَإِن قلت: قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا حَدِيث لم يثبت لَهُ إِسْنَاد، وَجَابِر الْجعْفِيّ مطعون فِيهِ. قلت: الْجعْفِيّ، وَإِن طعن فِيهِ، فقد قَالَ وَكِيع: مهما تشككتم فِيهِ فَلَا تَشكوا فِي أَن جَابِرا ثِقَة، وَقَالَ شُعْبَة: صَدُوق فِي الحَدِيث، وَقَالَ الثَّوْريّ لشعبة: لَئِن تَكَلَّمت فِي جَابر لتكلمت فِيك، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي (الكاشف) : إِن ابْن حبَان أخرج لَهُ فِي (صَحِيحه) وَقد تَابع الثَّوْريّ أَيْضا قيس بن الرّبيع، كَمَا ذكرنَا فِي رِوَايَة الطَّيَالِسِيّ، وَقَالَ عَفَّان: كَانَ قيس ثِقَة وَثَّقَهُ الثَّوْريّ وَشعْبَة، وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: هُوَ ثِقَة حسن الحَدِيث، ثمَّ إِنَّا، وَلَئِن سلمنَا مَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ، فقد وجدنَا شَاهدا لحَدِيث النُّعْمَان الْمَذْكُور، وَهُوَ مَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن المستمر حَدثنَا الْحر بن مَالك الْعَنْبَري حَدثنَا مبارك بن فضَالة عَن الْحسن عَن أبي بكرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: لَا قَود إلَاّ بِالسَّيْفِ، وَسَنَده جيد، وَابْن المستمر صَدُوق، كَذَا قَالَ النَّسَائِيّ، وَالْحر، قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي كِتَابه: سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: صَدُوق، وَالْمبَارك، وَإِن تكلم فِيهِ، فقد أخرج لَهُ البُخَارِيّ فِي المبايعات فِي: بَاب قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم يخوف الله عباده بالكسوف، وَأخرج لَهُ ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) وَالْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) وَوَثَّقَهُ، وَقَالَ عَفَّان: كَانَ ثِقَة، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين مرّة وَضَعفه أُخْرَى، وَكَانَ يحيى الْقطَّان يحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَرُوِيَ أَيْضا نَحوه عَن أبي هُرَيْرَة، أخرجه الْبَيْهَقِيّ من (سنَنه) من حَدِيث ابْن مصفى: حَدثنَا بَقِيَّة حَدثنَا سُلَيْمَان عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا قَود إلَاّ بِالسَّيْفِ) ، ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرَوَاهُ بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن أبي معَاذ هُوَ سُلَيْمَان بن أَرقم عَن الزُّهْرِيّ هَكَذَا، وَعَن أبي معَاذ عَن عبد الْكَرِيم بن أبي الْمخَارِق عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لَا فود إلَاّ بسلاح) . وَرَوَاهُ مُعلى بن هِلَال عَن أبي أبي إِسْحَاق عَن عَاصِم بن ضَمرَة عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا قَود إلَاّ بحديدة) . وروى أَيْضا عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن عبد الصَّمد بن عَليّ عَن الْفضل بن عَبَّاس عَن يحيى بن غيلَان عَن عبد الله بن بزيع عَن أبي شيبَة إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان عَن جَابر عَن أبي عَازِب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (الْقود بِالسَّيْفِ وَالْخَطَأ على الْعَاقِلَة) ، وَهَذَا الحَدِيث كَمَا رَأَيْت قد رُوِيَ عَن النُّعْمَان بن بشير وَأبي بكرَة وَأبي هُرَيْرَة وَعبد الله بن مَسْعُود وَعلي بن أبي طَالب وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَلَا شكّ أَن بَعْضهَا يشْهد لبَعض، وَأَقل أَحْوَاله أَن يكون حسنا، فَإِذا كَانَ حسن صَحَّ الِاحْتِجَاج بِهِ. .
وَأَجَابُوا عَن حَدِيث الْبَاب بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم رأى أَن ذَلِك الْقَاتِل يجب قَتله صلى الله عليه وسلم لله تَعَالَى إِذا كَانَ إِنَّمَا قتل على مَال، قد بَين ذَلِك فِي الحَدِيث الَّذِي فِيهِ الأوضاح، كَمَا يجب دم قَاطع الطَّرِيق صلى الله عليه وسلم لله تَعَالَى، فَكَأَن لَهُ أَن يقْتله كَيفَ شَاءَ، بِسيف أَو بِغَيْرِهِ، وَأَيْضًا رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث، فِيمَا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد، أَنه صلى الله عليه وسلم أَمر بِهِ أَن يرْجم حَتَّى يَمُوت، فرجم حَتَّى مَاتَ، وَقد مر عَن قريب، فَدلَّ ذَلِك أَن قتل الْقَاتِل لَا يتَعَيَّن أَن يكون بِمَا قتل بِهِ. وَجَوَاب آخر: أَن ذَلِك كَانَ حِين كَانَت الْمثلَة مُبَاحَة، كَمَا فعل صلى الله عليه وسلم بالعرنيين، ثمَّ نسخت بعد ذَلِك، وَنهى عَنْهَا صلى الله عليه وسلم.
وَفِيه: إِيمَاء تِلْكَ الْجَارِيَة، وَاخْتلف الْعلمَاء فِي إِشَارَة الْمَرِيض، فَذهب اللَّيْث وَمَالك وَالشَّافِعِيّ إِلَى أَنه إِذا ثبتَتْ إِشَارَته على مَا يعرف من حَضَره جَازَت وَصيته، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري: إِذا سُئِلَ الْمَرِيض عَن الشَّيْء فَأَوْمأ بِرَأْسِهِ أَو بِيَدِهِ فَلَيْسَ بِشَيْء حَتَّى يتَكَلَّم. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِنَّمَا تجوز إِشَارَة الْأَخْرَس أَو من لحقته سكتة لَا يتَكَلَّم، وَأما من اعتقل لِسَانه وَلم يَوْم بِهِ ذَلِك فَلَا تجوز إِشَارَته. وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : قلت: الحَدِيث حجَّة عَلَيْهِ. قلت: لَو أدْرك مَا ذَكرْنَاهُ آنِفا لما اجترأ بإبراز هَذَا الْكَلَام، فَلَا يكثر مثل هَذَا على قَاصِر الْفَهم وفائت الْإِدْرَاك، وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لم يكتف بِإِشَارَة الْجَارِيَة فِي قتل الْيَهُودِيّ، وَإِنَّمَا قَتله باعترافه. وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: من أطَاق الْإِبَانَة عَن نَفسه لم تكن إِشَارَته فِيمَا لَهُ أَو عَلَيْهِ وَاقعَة موقع الْكَلَام، لَكِن تقع موقع الدّلَالَة على مَا يُرَاد، لَا فِيمَا يُؤَدِّي إِلَى الحكم على إِنْسَان بِإِشَارَة غَيره، وَلَو كَانَ كَذَلِك لقبلت شَهَادَة الشَّاهِدين بِالْإِشَارَةِ والإيماء. وَقَالَ بعض الشَّافِعِيَّة: فِي هَذَا الحَدِيث حجَّة على أبي حنيفَة حَيْثُ لم يُوجب الْقصاص فِيمَن قتل بمثقل عمدا، وَإِنَّمَا يجب عِنْده دِيَة مُغَلّظَة، والْحَدِيث حجَّة عَلَيْهِ، وَخَالفهُ غَيره من الْأَئِمَّة: مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وجماهير الْعلمَاء، وَالْجَوَاب عَن هَذَا: أَن عَادَة ذَلِك الْيَهُودِيّ كَانَت قتل الصغار بذلك الطَّرِيق، فَكَانَ ساعياً فِي الأَرْض بِالْفَسَادِ، فَقتل سياسة. واعترضوا بِأَنَّهُ لَو قتل
তলোয়ারের মাধ্যমে সেই অস্বীকৃত কিসাসের প্রমাণ। আমরা বলেছি: অস্বীকৃতি কিসাসের সত্তার প্রতি নিবদ্ধ হয়েছে, কারণ কিসাস একটি অর্থগত বিষয় এবং সত্তা ছাড়া এর কোনো অস্তিত্ব নেই। আর সত্তার প্রতি অস্বীকৃতি নিবদ্ধ হয় না। এই কারণেই আমরা বলি: 'নিশ্চয়ই যায়েদ দণ্ডায়মান'—আমাদের এই উক্তিতে যা অস্বীকার করা হয়েছে তা হলো যায়েদের দণ্ডায়মান হওয়ার গুণ, যায়েদের সত্তা নয়। কারণ সত্তার মূল উপাদান অর্থাৎ দেহসমূহকে অস্বীকার করা অসম্ভব, যেমনটি প্রাকৃতিক বিজ্ঞানসমূহে (তাবিয়্যিআত) বর্ণিত হয়েছে।
যদি আপনি বলেন: বায়হাকী বলেছেন, এই হাদিসের কোনো সনদ সাব্যস্ত হয়নি এবং জাবির আল-জু’ফী সমালোচিত। আমি বলব: আল-জু’ফী যদিও সমালোচিত, তবুও ওয়াকী’ বলেছেন: তোমরা যে বিষয়েই সন্দেহ করো না কেন, জাবির যে নির্ভরযোগ্য সে বিষয়ে সন্দেহ করো না। শু’বাহ বলেছেন: তিনি হাদিসের ক্ষেত্রে সত্যবাদী। সাওরী শু’বাহকে বলেছিলেন: তুমি যদি জাবির সম্পর্কে সমালোচনা করো, তবে আমি তোমার সম্পর্কে সমালোচনা করব। যাহাবী (আল-কাশিফ) গ্রন্থে বলেছেন: ইবনে হিব্বান তার (সহীহ) গ্রন্থে তার হাদিস বর্ণনা করেছেন। সাওরী ছাড়াও কায়স ইবনুল রাবী’ও তার অনুসরণ করেছেন, যেমনটি আমরা তায়ালিসীর বর্ণনায় উল্লেখ করেছি। আফফান বলেছেন: কায়স নির্ভরযোগ্য ছিলেন, সাওরী ও শু’বাহ তাকে নির্ভরযোগ্য বলেছেন। আবু দাউদ তায়ালিসী বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য ও সুন্দর হাদিস বর্ণনাকারী। অতঃপর আমরা যদি বায়হাকীর কথা মেনেও নেই, তবুও নুমান বর্ণিত উক্ত হাদিসের একটি সাক্ষ্যমূলক বর্ণনা আমরা পেয়েছি, যা ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন: ইব্রাহিম ইবনুল মুস্তামির আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি হুর ইবনে মালিক আল-আনবারী থেকে, তিনি মুবারক ইবনে ফাদ্বালাহ থেকে, তিনি হাসান থেকে, তিনি আবু বাকরাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: 'তলোয়ার ছাড়া কোনো কিসাস নেই।' এর সনদ উত্তম। ইবনুল মুস্তামির সত্যবাদী, নাসাঈ এমনটিই বলেছেন। আর হুর সম্পর্কে ইবনে আবু হাতিম তার গ্রন্থে বলেছেন: আমি আমার পিতাকে তার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: তিনি সত্যবাদী। আর মুবারক সম্পর্কে যদিও সমালোচনা আছে, কিন্তু ইমাম বুখারী ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ের এই অনুচ্ছেদে তার থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন: 'নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর বাণী যে, আল্লাহ সূর্যগ্রহণের মাধ্যমে তাঁর বান্দাদের ভয় দেখান।' ইবনে হিব্বান তার (সহীহ) গ্রন্থে এবং হাকেম তার (মুস্তাদরাক) গ্রন্থে তার থেকে বর্ণনা করেছেন ও তাকে নির্ভরযোগ্য বলেছেন। আফফান বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য ছিলেন। ইবনে মাঈন একবার তাকে নির্ভরযোগ্য বলেছেন এবং অন্যবার দুর্বল বলেছেন। ইয়াহইয়া আল-কাত্তান তার ভূয়সী প্রশংসা করতেন। আবু হুরাইরাহ থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে, যা বায়হাকী তার (সুনান) গ্রন্থে ইবনে মুসাফ্ফা-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন: বাকিয়্যাহ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি সুলাইমান থেকে, তিনি যুহরী থেকে, তিনি আবু হুরাইরাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: (তলোয়ার ছাড়া কোনো কিসাস নেই)। অতঃপর বায়হাকী বলেন: বাকিয়্যাহ ইবনুল ওয়ালীদ এটি আবু মু’আয—যিনি সুলাইমান ইবনে আরকাম—তার থেকে, তিনি যুহরী থেকে এভাবে বর্ণনা করেছেন। আবার আবু মু’আয থেকে, তিনি আব্দুল কারীম ইবনে আবুল মুখারিক থেকে, তিনি ইব্রাহিম থেকে, তিনি আলক্বামাহ থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: (অস্ত্র ছাড়া কোনো কিসাস নেই)। মু’আল্লা ইবনে হিলাল এটি আবু ইসহাক থেকে, তিনি আসিম ইবনে দ্বামরাহ থেকে, তিনি আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: (লোহার অস্ত্র ছাড়া কোনো কিসাস নেই)। আবু সাঈদ আল-খুদরী থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে, যা দারা কুতনী বর্ণনা করেছেন আব্দুল সামাদ ইবনে আলী থেকে, তিনি ফাদ্বল ইবনে আব্বাস থেকে, তিনি ইয়াহইয়া ইবনে গাইলান থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে বাযী’ থেকে, তিনি আবু শায়বাহ ইব্রাহিম ইবনে উসমান থেকে, তিনি জাবির থেকে, তিনি আবু আযিব থেকে, তিনি আবু সাঈদ আল-খুদরী থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: (কিসাস তলোয়ারের মাধ্যমে এবং ভুলবশত হত্যায় রক্তপণ আক্বিলার ওপর বর্তাবে)। এই হাদিসটি যেমনটি আপনি দেখলেন—নুমান ইবনে বাশীর, আবু বাকরাহ, আবু হুরাইরাহ, আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ, আলী ইবনে আবু তালিব এবং আবু সাঈদ আল-খুদরী রাদিয়াল্লাহু আনহুম থেকে বর্ণিত হয়েছে। এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, এগুলোর একটি অন্যটির সাক্ষ্য প্রদান করে এবং এর সর্বনিম্ন অবস্থা হলো এটি 'হাসান'। আর যখন তা হাসান হবে, তখন তা দ্বারা দলিল পেশ করা শুদ্ধ হবে।
তারা এই অধ্যায়ের হাদিসটির জবাব দিয়েছেন এভাবে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মনে করেছিলেন সেই হত্যাকারীকে আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য হত্যা করা ওয়াজিব, যেহেতু সে কেবল সম্পদের লোভে হত্যা করেছিল। এটি সেই হাদিসে স্পষ্ট করা হয়েছে যাতে অলঙ্কারের কথা আছে, যেমনটি পথচারীর সম্পদ লুণ্ঠনকারীর রক্ত আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য হালাল হওয়া ওয়াজিব। সুতরাং তাঁর অধিকার ছিল তাকে যেভাবে ইচ্ছা হত্যা করার—তলোয়ার দিয়ে হোক বা অন্য কিছু দিয়ে। এছাড়া এই হাদিস সম্পর্কে মুসলিম ও আবু দাউদের বর্ণনায় এসেছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে পাথর মেরে হত্যা করার নির্দেশ দিয়েছিলেন যতক্ষণ না সে মারা যায়, ফলে তাকে পাথর মেরেই হত্যা করা হয়। এটি ইতিপূর্বেই অতিক্রান্ত হয়েছে। সুতরাং এটি প্রমাণ করে যে, হত্যাকারীকে হত্যা করার মাধ্যমটি ঠিক সেই বস্তু হওয়া আবশ্যক নয় যা দিয়ে সে হত্যা করেছিল। আরেকটি জবাব হলো: এটি সেই সময়ের ঘটনা যখন অঙ্গহানি করা বৈধ ছিল, যেমনটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম উরাইনাহ গোত্রের লোকদের সাথে করেছিলেন। পরবর্তীতে তা রহিত হয়ে যায় এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তা থেকে নিষেধ করেন।
আর এতে রয়েছে: সেই বালিকার ইশারা। অসুস্থ ব্যক্তির ইশারা বা সংকেত সম্পর্কে ওলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন। লাইস, মালিক এবং শাফিয়ী এই মত পোষণ করেছেন যে, যদি তার ইশারা উপস্থিত ব্যক্তিদের কাছে পরিচিত পদ্ধতির মাধ্যমে প্রমাণিত হয়, তবে তার অসিয়ত জায়েজ হবে। আবু হানিফা, আওযাঈ এবং সাওরী বলেছেন: যখন অসুস্থ ব্যক্তিকে কোনো বিষয়ে জিজ্ঞাসা করা হয় এবং সে তার মাথা বা হাত দিয়ে ইশারা করে, তবে তা গ্রহণযোগ্য নয় যতক্ষণ না সে কথা বলে। আবু হানিফা বলেছেন: কেবল বোবা ব্যক্তি অথবা যার কথা বন্ধ হয়ে গেছে, তাদের ইশারা জায়েজ। কিন্তু যার জিহ্বা আড়ষ্ট হয়ে গেছে এবং এই অবস্থার সৃষ্টি হয়নি, তার ইশারা জায়েজ নয়। তাওদীহ গ্রন্থের লেখক বলেছেন: আমি বলি, এই হাদিসটি তার বিরুদ্ধে দলিল। আমি বলব: তিনি যদি আমাদের ইতিপূর্বে বর্ণিত বিষয়টি উপলব্ধি করতেন, তবে এই কথা প্রকাশ করার সাহস পেতেন না। সুতরাং স্বল্পজ্ঞান সম্পন্ন এবং বোধশক্তিহীন ব্যক্তিদের ক্ষেত্রে এমন কথা অস্বাভাবিক নয়। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ইহুদিকে হত্যা করার ক্ষেত্রে কেবল বালিকার ইশারার ওপর নির্ভর করেননি, বরং তাকে তার স্বীকারোক্তির ভিত্তিতেই হত্যা করেছিলেন। আল-ইসমাঈলী বলেছেন: যে ব্যক্তি নিজের মনের ভাব প্রকাশ করতে সক্ষম, তার ইশারা তার নিজের পক্ষে বা বিপক্ষে কথার স্থলাভিষিক্ত হবে না। তবে তা যা বোঝাতে চায় তার নির্দেশক হিসেবে গণ্য হতে পারে, কিন্তু অন্যের ওপর বিচার কার্যকর করার ক্ষেত্রে তা গ্রহণযোগ্য নয়। যদি বিষয়টি এমন হতো, তবে ইশারা বা সংকেতের মাধ্যমে দুই সাক্ষীর সাক্ষ্যও গ্রহণ করা হতো। জনৈক শাফিয়ী আলেম বলেছেন: এই হাদিসে আবু হানিফার বিরুদ্ধে দলিল রয়েছে, যেহেতু তিনি ভারী বস্তু দিয়ে ইচ্ছাকৃত হত্যার ক্ষেত্রে কিসাস ওয়াজিব করেন না, বরং তার মতে এক্ষেত্রে কেবল কঠোর রক্তপণ ওয়াজিব হয়। হাদিসটি তার বিরুদ্ধে দলিল এবং অন্যান্য ইমামগণ যেমন মালিক, শাফিয়ী, আহমাদ এবং জমহুর ওলামায়ে কেরাম তার বিরোধিতা করেছেন। এর উত্তর হলো: সেই ইহুদির অভ্যাসই ছিল শিশুদের এই পদ্ধতিতে হত্যা করা। ফলে সে পৃথিবীতে ফাসাদ সৃষ্টিকারী হিসেবে গণ্য হয়েছিল, তাই তাকে প্রশাসনিক দণ্ড হিসেবে হত্যা করা হয়েছিল। তারা আপত্তি তুলেছেন যে, তাকে যদি হত্যা করা হতো...
যদি আপনি বলেন: বায়হাকী বলেছেন, এই হাদিসের কোনো সনদ সাব্যস্ত হয়নি এবং জাবির আল-জু’ফী সমালোচিত। আমি বলব: আল-জু’ফী যদিও সমালোচিত, তবুও ওয়াকী’ বলেছেন: তোমরা যে বিষয়েই সন্দেহ করো না কেন, জাবির যে নির্ভরযোগ্য সে বিষয়ে সন্দেহ করো না। শু’বাহ বলেছেন: তিনি হাদিসের ক্ষেত্রে সত্যবাদী। সাওরী শু’বাহকে বলেছিলেন: তুমি যদি জাবির সম্পর্কে সমালোচনা করো, তবে আমি তোমার সম্পর্কে সমালোচনা করব। যাহাবী (আল-কাশিফ) গ্রন্থে বলেছেন: ইবনে হিব্বান তার (সহীহ) গ্রন্থে তার হাদিস বর্ণনা করেছেন। সাওরী ছাড়াও কায়স ইবনুল রাবী’ও তার অনুসরণ করেছেন, যেমনটি আমরা তায়ালিসীর বর্ণনায় উল্লেখ করেছি। আফফান বলেছেন: কায়স নির্ভরযোগ্য ছিলেন, সাওরী ও শু’বাহ তাকে নির্ভরযোগ্য বলেছেন। আবু দাউদ তায়ালিসী বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য ও সুন্দর হাদিস বর্ণনাকারী। অতঃপর আমরা যদি বায়হাকীর কথা মেনেও নেই, তবুও নুমান বর্ণিত উক্ত হাদিসের একটি সাক্ষ্যমূলক বর্ণনা আমরা পেয়েছি, যা ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন: ইব্রাহিম ইবনুল মুস্তামির আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি হুর ইবনে মালিক আল-আনবারী থেকে, তিনি মুবারক ইবনে ফাদ্বালাহ থেকে, তিনি হাসান থেকে, তিনি আবু বাকরাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: 'তলোয়ার ছাড়া কোনো কিসাস নেই।' এর সনদ উত্তম। ইবনুল মুস্তামির সত্যবাদী, নাসাঈ এমনটিই বলেছেন। আর হুর সম্পর্কে ইবনে আবু হাতিম তার গ্রন্থে বলেছেন: আমি আমার পিতাকে তার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: তিনি সত্যবাদী। আর মুবারক সম্পর্কে যদিও সমালোচনা আছে, কিন্তু ইমাম বুখারী ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ের এই অনুচ্ছেদে তার থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন: 'নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর বাণী যে, আল্লাহ সূর্যগ্রহণের মাধ্যমে তাঁর বান্দাদের ভয় দেখান।' ইবনে হিব্বান তার (সহীহ) গ্রন্থে এবং হাকেম তার (মুস্তাদরাক) গ্রন্থে তার থেকে বর্ণনা করেছেন ও তাকে নির্ভরযোগ্য বলেছেন। আফফান বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য ছিলেন। ইবনে মাঈন একবার তাকে নির্ভরযোগ্য বলেছেন এবং অন্যবার দুর্বল বলেছেন। ইয়াহইয়া আল-কাত্তান তার ভূয়সী প্রশংসা করতেন। আবু হুরাইরাহ থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে, যা বায়হাকী তার (সুনান) গ্রন্থে ইবনে মুসাফ্ফা-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন: বাকিয়্যাহ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি সুলাইমান থেকে, তিনি যুহরী থেকে, তিনি আবু হুরাইরাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: (তলোয়ার ছাড়া কোনো কিসাস নেই)। অতঃপর বায়হাকী বলেন: বাকিয়্যাহ ইবনুল ওয়ালীদ এটি আবু মু’আয—যিনি সুলাইমান ইবনে আরকাম—তার থেকে, তিনি যুহরী থেকে এভাবে বর্ণনা করেছেন। আবার আবু মু’আয থেকে, তিনি আব্দুল কারীম ইবনে আবুল মুখারিক থেকে, তিনি ইব্রাহিম থেকে, তিনি আলক্বামাহ থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: (অস্ত্র ছাড়া কোনো কিসাস নেই)। মু’আল্লা ইবনে হিলাল এটি আবু ইসহাক থেকে, তিনি আসিম ইবনে দ্বামরাহ থেকে, তিনি আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: (লোহার অস্ত্র ছাড়া কোনো কিসাস নেই)। আবু সাঈদ আল-খুদরী থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে, যা দারা কুতনী বর্ণনা করেছেন আব্দুল সামাদ ইবনে আলী থেকে, তিনি ফাদ্বল ইবনে আব্বাস থেকে, তিনি ইয়াহইয়া ইবনে গাইলান থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে বাযী’ থেকে, তিনি আবু শায়বাহ ইব্রাহিম ইবনে উসমান থেকে, তিনি জাবির থেকে, তিনি আবু আযিব থেকে, তিনি আবু সাঈদ আল-খুদরী থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: (কিসাস তলোয়ারের মাধ্যমে এবং ভুলবশত হত্যায় রক্তপণ আক্বিলার ওপর বর্তাবে)। এই হাদিসটি যেমনটি আপনি দেখলেন—নুমান ইবনে বাশীর, আবু বাকরাহ, আবু হুরাইরাহ, আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ, আলী ইবনে আবু তালিব এবং আবু সাঈদ আল-খুদরী রাদিয়াল্লাহু আনহুম থেকে বর্ণিত হয়েছে। এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, এগুলোর একটি অন্যটির সাক্ষ্য প্রদান করে এবং এর সর্বনিম্ন অবস্থা হলো এটি 'হাসান'। আর যখন তা হাসান হবে, তখন তা দ্বারা দলিল পেশ করা শুদ্ধ হবে।
তারা এই অধ্যায়ের হাদিসটির জবাব দিয়েছেন এভাবে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মনে করেছিলেন সেই হত্যাকারীকে আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য হত্যা করা ওয়াজিব, যেহেতু সে কেবল সম্পদের লোভে হত্যা করেছিল। এটি সেই হাদিসে স্পষ্ট করা হয়েছে যাতে অলঙ্কারের কথা আছে, যেমনটি পথচারীর সম্পদ লুণ্ঠনকারীর রক্ত আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য হালাল হওয়া ওয়াজিব। সুতরাং তাঁর অধিকার ছিল তাকে যেভাবে ইচ্ছা হত্যা করার—তলোয়ার দিয়ে হোক বা অন্য কিছু দিয়ে। এছাড়া এই হাদিস সম্পর্কে মুসলিম ও আবু দাউদের বর্ণনায় এসেছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে পাথর মেরে হত্যা করার নির্দেশ দিয়েছিলেন যতক্ষণ না সে মারা যায়, ফলে তাকে পাথর মেরেই হত্যা করা হয়। এটি ইতিপূর্বেই অতিক্রান্ত হয়েছে। সুতরাং এটি প্রমাণ করে যে, হত্যাকারীকে হত্যা করার মাধ্যমটি ঠিক সেই বস্তু হওয়া আবশ্যক নয় যা দিয়ে সে হত্যা করেছিল। আরেকটি জবাব হলো: এটি সেই সময়ের ঘটনা যখন অঙ্গহানি করা বৈধ ছিল, যেমনটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম উরাইনাহ গোত্রের লোকদের সাথে করেছিলেন। পরবর্তীতে তা রহিত হয়ে যায় এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তা থেকে নিষেধ করেন।
আর এতে রয়েছে: সেই বালিকার ইশারা। অসুস্থ ব্যক্তির ইশারা বা সংকেত সম্পর্কে ওলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন। লাইস, মালিক এবং শাফিয়ী এই মত পোষণ করেছেন যে, যদি তার ইশারা উপস্থিত ব্যক্তিদের কাছে পরিচিত পদ্ধতির মাধ্যমে প্রমাণিত হয়, তবে তার অসিয়ত জায়েজ হবে। আবু হানিফা, আওযাঈ এবং সাওরী বলেছেন: যখন অসুস্থ ব্যক্তিকে কোনো বিষয়ে জিজ্ঞাসা করা হয় এবং সে তার মাথা বা হাত দিয়ে ইশারা করে, তবে তা গ্রহণযোগ্য নয় যতক্ষণ না সে কথা বলে। আবু হানিফা বলেছেন: কেবল বোবা ব্যক্তি অথবা যার কথা বন্ধ হয়ে গেছে, তাদের ইশারা জায়েজ। কিন্তু যার জিহ্বা আড়ষ্ট হয়ে গেছে এবং এই অবস্থার সৃষ্টি হয়নি, তার ইশারা জায়েজ নয়। তাওদীহ গ্রন্থের লেখক বলেছেন: আমি বলি, এই হাদিসটি তার বিরুদ্ধে দলিল। আমি বলব: তিনি যদি আমাদের ইতিপূর্বে বর্ণিত বিষয়টি উপলব্ধি করতেন, তবে এই কথা প্রকাশ করার সাহস পেতেন না। সুতরাং স্বল্পজ্ঞান সম্পন্ন এবং বোধশক্তিহীন ব্যক্তিদের ক্ষেত্রে এমন কথা অস্বাভাবিক নয়। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ইহুদিকে হত্যা করার ক্ষেত্রে কেবল বালিকার ইশারার ওপর নির্ভর করেননি, বরং তাকে তার স্বীকারোক্তির ভিত্তিতেই হত্যা করেছিলেন। আল-ইসমাঈলী বলেছেন: যে ব্যক্তি নিজের মনের ভাব প্রকাশ করতে সক্ষম, তার ইশারা তার নিজের পক্ষে বা বিপক্ষে কথার স্থলাভিষিক্ত হবে না। তবে তা যা বোঝাতে চায় তার নির্দেশক হিসেবে গণ্য হতে পারে, কিন্তু অন্যের ওপর বিচার কার্যকর করার ক্ষেত্রে তা গ্রহণযোগ্য নয়। যদি বিষয়টি এমন হতো, তবে ইশারা বা সংকেতের মাধ্যমে দুই সাক্ষীর সাক্ষ্যও গ্রহণ করা হতো। জনৈক শাফিয়ী আলেম বলেছেন: এই হাদিসে আবু হানিফার বিরুদ্ধে দলিল রয়েছে, যেহেতু তিনি ভারী বস্তু দিয়ে ইচ্ছাকৃত হত্যার ক্ষেত্রে কিসাস ওয়াজিব করেন না, বরং তার মতে এক্ষেত্রে কেবল কঠোর রক্তপণ ওয়াজিব হয়। হাদিসটি তার বিরুদ্ধে দলিল এবং অন্যান্য ইমামগণ যেমন মালিক, শাফিয়ী, আহমাদ এবং জমহুর ওলামায়ে কেরাম তার বিরোধিতা করেছেন। এর উত্তর হলো: সেই ইহুদির অভ্যাসই ছিল শিশুদের এই পদ্ধতিতে হত্যা করা। ফলে সে পৃথিবীতে ফাসাদ সৃষ্টিকারী হিসেবে গণ্য হয়েছিল, তাই তাকে প্রশাসনিক দণ্ড হিসেবে হত্যা করা হয়েছিল। তারা আপত্তি তুলেছেন যে, তাকে যদি হত্যা করা হতো...
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٤)