بِالنِّسْبَةِ لما اعتاده المخاطبون قبل تَقْرِير الشَّرْع. قلت: لَا نسلم أَن الشَّارِع قَالَ: حُرْمَة هَذِه الْأَشْيَاء أعظم من حُرْمَة تِلْكَ الْأَشْيَاء حَتَّى يرد السُّؤَال بِكَوْن الْمُشبه بِهِ أَخفض رُتْبَة من الْمُشبه، وَإِنَّمَا الشَّارِع شبه حُرْمَة تِلْكَ بِحرْمَة هَذِه، لما ذكرنَا من وَجه التَّشْبِيه من غير تعرض إِلَى غير ذَلِك. وَمِنْهَا مَا قيل: لمَ سَأَلَ، عليه السلام، عَن هَذِه الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة وَسكت بعد كل سُؤال مِنْهَا؟ أُجِيب: لاستحضار فهومهم وليقبلوا عَلَيْهِ بكليتهم وليعلموا عَظمَة مَا يُخْبِرهُمْ عَنهُ، وَلذَلِك قَالَ بعد هَذَا: (فَإِن دماكم)
إِلَى آخِره، مُبَالغَة فِي تَحْرِيم الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة. وَمِنْهَا مَا قيل: لِمَ كَانَ جوابهم عَن كل سُؤال بقَوْلهمْ: الله وَرَسُوله أعلم، على مَا ثَبت فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى للْبُخَارِيّ وَغَيره؟ أُجِيب: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك لحسن أدبهم. لأَنهم كَانُوا يعلمُونَ أَنه لَا يخفى عَلَيْهِ مَا يعرفونه من الْجَواب، وَأَنه لَيْسَ مُرَاد مُطلق الْإِخْبَار بِمَا يعرفونه، وَلِهَذَا قَالَ فِي رِوَايَة الْبَاب: (حَتَّى ظننا أَنه سيسميه سوى اسْمه) وَفِيه إِشَارَة إِلَى تَفْوِيض الْأُمُور بِالْكُلِّيَّةِ إِلَى الشَّارِع، والانعزال عَمَّا ألفوه من الْمُتَعَارف الْمَشْهُور. وَمِنْهَا مَا قيل: لم أمسك الممسك بِخِطَام نَاقَته؟ أُجِيب: لصونه الْبَعِير عَن الِاضْطِرَاب والتشويش على رَاكِبه.
10 - (بابٌ العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ والعَمَلِ لِقولِهِ تَعَالَى {فاعلَمْ أنَّهُ لَا إلَهَ إلَاّ الله} (مُحَمَّد: 19) فبَدَأ بالعلْمِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَن الْعلم قبل القَوْل وَالْعَمَل، أَرَادَ أَن الشَّيْء يعلم أَولا، ثمَّ يُقَال وَيعْمل بِهِ، فالعلم مقدم عَلَيْهِمَا بِالذَّاتِ، وَكَذَا مقدم عَلَيْهِمَا بالشرف، لِأَنَّهُ عمل الْقلب، وَهُوَ أشرف أَعْضَاء الْبدن. وَقَالَ ابْن بطال: الْعَمَل لَا يكون إلَاّ مَقْصُودا، يَعْنِي مُتَقَدما، وَذَلِكَ الْمَعْنى هُوَ علم مَا وعد الله عَلَيْهِ بالثواب. وَقَالَ ابْن الْمُنِير، أَرَادَ أَن الْعلم شَرط فِي صِحَة القَوْل وَالْعَمَل، فَلَا يعتبران إلَاّ بِهِ، فَهُوَ مُتَقَدم عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُ مصحح النِّيَّة المصححة للْعَمَل، فنبه البُخَارِيّ على ذَلِك حَتَّى لَا يسْبق إِلَى الذِّهْن من قَوْلهم: إِن الْعلم لَا يُفِيد إلَاّ بِالْعَمَلِ تهوين أَمر الْعلم والتساهل فِي طلبه. قَوْله: (فَبَدَأَ بِالْعلمِ) أَي: بَدَأَ الله تَعَالَى بِالْعلمِ أَولا حَيْثُ قَالَ: {فَاعْلَم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله} (مُحَمَّد: 19) ثمَّ قَالَ: {واستغفر لذنبك} (مُحَمَّد: 19) الاسْتِغْفَار إِشَارَة إِلَى القَوْل وَالْعَمَل؛ وَالْخطاب، وَإِن كَانَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَهُوَ متناول لأمته. وَقَالَ الزّجاج: هُوَ مُتَعَلق بِمَحْذُوف؛ الْمَعْنى، قد بَينا وَقُلْنَا مَا يدل على أَن الله تَعَالَى وَاحِد، فَاعْلَم ذَلِك. وَالنَّبِيّ، عليه الصلاة والسلام، قد علم ذَلِك، وَلكنه خطاب يدْخل النَّاس مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِيهِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن} (الطَّلَاق: 1) ، وَالْمعْنَى: من علم فَليقمْ على ذَلِك الْعلم، كَقَوْلِه تَعَالَى {اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم} (الْفَاتِحَة: 6) أَي ثبتنا. وَقيل: يتَعَلَّق بِمَا قبله، وَالْمعْنَى: إِذا جَاءَتْهُم السَّاعَة فَاعْلَم أَن لَا ملك وَلَا حكم لأحد إلاّ لله، وَيبْطل مَا عداهُ. وَسُئِلَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن فضل الْعلم، فَقَالَ: ألم تسمع قَوْله تَعَالَى حِين بَدَأَ بِهِ فَقَالَ: {فَاعْلَم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله واستغفر لذنبك} (مُحَمَّد: 19) فَأمره بِالْعَمَلِ بعد الْعلم، وَيعلم من الْآيَة أَن التَّوْحِيد مِمَّا يجب الْعلم بِهِ، وَلَا يجوز فِيهِ تَقْلِيد. وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: يَكْفِي الِاعْتِقَاد الْجَازِم، وَإِن لم يعرف الْأَدِلَّة، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف من سيرة السّلف. وَمذهب أَكثر الْمُتَكَلِّمين أَن إِيمَان الْمُقَلّد فِي أصُول الدّين غير صَحِيح. وَقَالَ محيي السّنة: يجب على كل مُكَلّف معرفَة علم الْأُصُول، وَلَا يسع فِيهِ التَّقْلِيد لظُهُور دلائله. فَإِن قلت: مَا وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ؟ قلت: من حَيْثُ إِن الْمَذْكُور فِي الْبَاب الأول هُوَ حَال الْمبلغ وَالسَّامِع، والمبلغ، بِكَسْر اللَّام، والمبلغ، بِفَتْحِهَا، لَا يقدران على التَّعْلِيم والتعلم إِلَّا بِالْعلمِ، وَهَذَا الْبَاب فِي بَيَان الْعلم قبل القَوْل وَالْعَمَل.
وأنّ العُلَماءَ هُمْ ورَثَةُ الأنْبِياءِ ورَّثُوا العِلْمَ، مَن أخَذَهُ أخَذَ بِحَظِّ وافِرٍ.
يجوز فِي: أَن، الْكسر وَالْفَتْح، أما الْفَتْح فبالعطف على مَا قبله، وَأما الْكسر فعلى سَبِيل الْحِكَايَة، أَو على تَقْدِير بَاب هَذِه الْجُمْلَة، وَهَذَا من حَدِيث مطول أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن مَحْمُود بن خِدَاش عَن مُحَمَّد بن يزِيد الوَاسِطِيّ عَن عَاصِم بن رَجَاء بن حَيْوَة عَن قيس بن كثير عَن أبي الدَّرْدَاء، رضي الله عنه، أَن النَّبِي، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم، قَالَ: (من سلك طَرِيقا يطْلب فِيهِ علما سهل الله لَهُ طَرِيقا إِلَى الْجنَّة، وَأَن الْمَلَائِكَة لتَضَع أَجْنِحَتهَا رَضِي لطَالب الْعلم، وَأَن الْعَالم ليَسْتَغْفِر لَهُ من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض، حَتَّى الْحيتَان فِي المَاء. وَفضل الْعَالم على العابد كفضل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر على سَائِر الْكَوَاكِب، وَأَن الْعلمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء، وَأَن الْأَنْبِيَاء، عليهم السلام، لم يورثوا دِينَارا وَلَا درهما، وَإِنَّمَا ورثوا الْعلم فَمن أَخذه أَخذ بحظ وافر) . ثمَّ قَالَ: كَذَا حَدثنَا مَحْمُود، وَإِنَّمَا يرْوى هَذَا
إِلَى آخِره، مُبَالغَة فِي تَحْرِيم الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة. وَمِنْهَا مَا قيل: لِمَ كَانَ جوابهم عَن كل سُؤال بقَوْلهمْ: الله وَرَسُوله أعلم، على مَا ثَبت فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى للْبُخَارِيّ وَغَيره؟ أُجِيب: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك لحسن أدبهم. لأَنهم كَانُوا يعلمُونَ أَنه لَا يخفى عَلَيْهِ مَا يعرفونه من الْجَواب، وَأَنه لَيْسَ مُرَاد مُطلق الْإِخْبَار بِمَا يعرفونه، وَلِهَذَا قَالَ فِي رِوَايَة الْبَاب: (حَتَّى ظننا أَنه سيسميه سوى اسْمه) وَفِيه إِشَارَة إِلَى تَفْوِيض الْأُمُور بِالْكُلِّيَّةِ إِلَى الشَّارِع، والانعزال عَمَّا ألفوه من الْمُتَعَارف الْمَشْهُور. وَمِنْهَا مَا قيل: لم أمسك الممسك بِخِطَام نَاقَته؟ أُجِيب: لصونه الْبَعِير عَن الِاضْطِرَاب والتشويش على رَاكِبه.
10 - (بابٌ العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ والعَمَلِ لِقولِهِ تَعَالَى {فاعلَمْ أنَّهُ لَا إلَهَ إلَاّ الله} (مُحَمَّد: 19) فبَدَأ بالعلْمِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَن الْعلم قبل القَوْل وَالْعَمَل، أَرَادَ أَن الشَّيْء يعلم أَولا، ثمَّ يُقَال وَيعْمل بِهِ، فالعلم مقدم عَلَيْهِمَا بِالذَّاتِ، وَكَذَا مقدم عَلَيْهِمَا بالشرف، لِأَنَّهُ عمل الْقلب، وَهُوَ أشرف أَعْضَاء الْبدن. وَقَالَ ابْن بطال: الْعَمَل لَا يكون إلَاّ مَقْصُودا، يَعْنِي مُتَقَدما، وَذَلِكَ الْمَعْنى هُوَ علم مَا وعد الله عَلَيْهِ بالثواب. وَقَالَ ابْن الْمُنِير، أَرَادَ أَن الْعلم شَرط فِي صِحَة القَوْل وَالْعَمَل، فَلَا يعتبران إلَاّ بِهِ، فَهُوَ مُتَقَدم عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُ مصحح النِّيَّة المصححة للْعَمَل، فنبه البُخَارِيّ على ذَلِك حَتَّى لَا يسْبق إِلَى الذِّهْن من قَوْلهم: إِن الْعلم لَا يُفِيد إلَاّ بِالْعَمَلِ تهوين أَمر الْعلم والتساهل فِي طلبه. قَوْله: (فَبَدَأَ بِالْعلمِ) أَي: بَدَأَ الله تَعَالَى بِالْعلمِ أَولا حَيْثُ قَالَ: {فَاعْلَم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله} (مُحَمَّد: 19) ثمَّ قَالَ: {واستغفر لذنبك} (مُحَمَّد: 19) الاسْتِغْفَار إِشَارَة إِلَى القَوْل وَالْعَمَل؛ وَالْخطاب، وَإِن كَانَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَهُوَ متناول لأمته. وَقَالَ الزّجاج: هُوَ مُتَعَلق بِمَحْذُوف؛ الْمَعْنى، قد بَينا وَقُلْنَا مَا يدل على أَن الله تَعَالَى وَاحِد، فَاعْلَم ذَلِك. وَالنَّبِيّ، عليه الصلاة والسلام، قد علم ذَلِك، وَلكنه خطاب يدْخل النَّاس مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِيهِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن} (الطَّلَاق: 1) ، وَالْمعْنَى: من علم فَليقمْ على ذَلِك الْعلم، كَقَوْلِه تَعَالَى {اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم} (الْفَاتِحَة: 6) أَي ثبتنا. وَقيل: يتَعَلَّق بِمَا قبله، وَالْمعْنَى: إِذا جَاءَتْهُم السَّاعَة فَاعْلَم أَن لَا ملك وَلَا حكم لأحد إلاّ لله، وَيبْطل مَا عداهُ. وَسُئِلَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن فضل الْعلم، فَقَالَ: ألم تسمع قَوْله تَعَالَى حِين بَدَأَ بِهِ فَقَالَ: {فَاعْلَم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله واستغفر لذنبك} (مُحَمَّد: 19) فَأمره بِالْعَمَلِ بعد الْعلم، وَيعلم من الْآيَة أَن التَّوْحِيد مِمَّا يجب الْعلم بِهِ، وَلَا يجوز فِيهِ تَقْلِيد. وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: يَكْفِي الِاعْتِقَاد الْجَازِم، وَإِن لم يعرف الْأَدِلَّة، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف من سيرة السّلف. وَمذهب أَكثر الْمُتَكَلِّمين أَن إِيمَان الْمُقَلّد فِي أصُول الدّين غير صَحِيح. وَقَالَ محيي السّنة: يجب على كل مُكَلّف معرفَة علم الْأُصُول، وَلَا يسع فِيهِ التَّقْلِيد لظُهُور دلائله. فَإِن قلت: مَا وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ؟ قلت: من حَيْثُ إِن الْمَذْكُور فِي الْبَاب الأول هُوَ حَال الْمبلغ وَالسَّامِع، والمبلغ، بِكَسْر اللَّام، والمبلغ، بِفَتْحِهَا، لَا يقدران على التَّعْلِيم والتعلم إِلَّا بِالْعلمِ، وَهَذَا الْبَاب فِي بَيَان الْعلم قبل القَوْل وَالْعَمَل.
وأنّ العُلَماءَ هُمْ ورَثَةُ الأنْبِياءِ ورَّثُوا العِلْمَ، مَن أخَذَهُ أخَذَ بِحَظِّ وافِرٍ.
يجوز فِي: أَن، الْكسر وَالْفَتْح، أما الْفَتْح فبالعطف على مَا قبله، وَأما الْكسر فعلى سَبِيل الْحِكَايَة، أَو على تَقْدِير بَاب هَذِه الْجُمْلَة، وَهَذَا من حَدِيث مطول أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن مَحْمُود بن خِدَاش عَن مُحَمَّد بن يزِيد الوَاسِطِيّ عَن عَاصِم بن رَجَاء بن حَيْوَة عَن قيس بن كثير عَن أبي الدَّرْدَاء، رضي الله عنه، أَن النَّبِي، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم، قَالَ: (من سلك طَرِيقا يطْلب فِيهِ علما سهل الله لَهُ طَرِيقا إِلَى الْجنَّة، وَأَن الْمَلَائِكَة لتَضَع أَجْنِحَتهَا رَضِي لطَالب الْعلم، وَأَن الْعَالم ليَسْتَغْفِر لَهُ من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض، حَتَّى الْحيتَان فِي المَاء. وَفضل الْعَالم على العابد كفضل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر على سَائِر الْكَوَاكِب، وَأَن الْعلمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء، وَأَن الْأَنْبِيَاء، عليهم السلام، لم يورثوا دِينَارا وَلَا درهما، وَإِنَّمَا ورثوا الْعلم فَمن أَخذه أَخذ بحظ وافر) . ثمَّ قَالَ: كَذَا حَدثنَا مَحْمُود، وَإِنَّمَا يرْوى هَذَا
শরীয়তের বিধান নির্ধারিত হওয়ার পূর্বে সম্বোধিত ব্যক্তিগণ যে বিষয়ে অভ্যস্ত ছিল তার তুলনায়। আমি বলি: আমরা এটি স্বীকার করি না যে শরীয়ত প্রদাতা বলেছেন: এই বস্তুগুলোর পবিত্রতা ওই বস্তুগুলোর পবিত্রতার চেয়ে মহান, যাতে করে এই প্রশ্ন উত্থাপিত হতে পারে যে যার সাথে তুলনা করা হচ্ছে তার মর্যাদা যাকে তুলনা করা হচ্ছে তার চেয়ে নিম্নতর। বরং শরীয়ত প্রদাতা আমাদের বর্ণিত তুলনার দিকটি বিবেচনা করে এর পবিত্রতাকে ওর পবিত্রতার সাথে তুলনা করেছেন মাত্র, অন্য কোনো বিষয়ের অবতারণা না করে। এর মধ্যে একটি হলো যা বলা হয়েছে: কেন তিনি, আলাইহিস সালাম, এই তিনটি বিষয় সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন এবং প্রতিটি জিজ্ঞাসার পর নীরব থাকলেন? উত্তর হলো: তাদের বোধশক্তিকে জাগ্রত করার জন্য এবং তারা যেন তাঁর দিকে পূর্ণরূপে মনোনিবেশ করে এবং তিনি তাদের যা সংবাদ দিচ্ছেন তার মহানত্ব সম্পর্কে যেন তারা জানতে পারে। এই কারণেই তিনি এরপরে বলেছেন: (নিশ্চয়ই তোমাদের রক্ত...) শেষ পর্যন্ত, যা বর্ণিত বিষয়সমূহের অলঙ্ঘনীয়তা বর্ণনায় গুরুত্বারোপ স্বরূপ। এর মধ্যে একটি হলো যা বলা হয়েছে: বুখারীর অন্য বর্ণনা এবং অন্যান্য কিতাবে যা সাব্যস্ত হয়েছে সেই অনুযায়ী কেন প্রতিটি প্রশ্নের উত্তরে তাঁদের বক্তব্য ছিল: আল্লাহ এবং তাঁর রাসূল অধিক অবগত? উত্তর হলো: এটি ছিল কেবল তাঁদের উত্তম শিষ্টাচারের কারণে। কারণ তাঁরা জানতেন যে তাঁদের জানা উত্তরের কোনো কিছুই তাঁর কাছে গোপন নয়, এবং তাঁর উদ্দেশ্য কেবল তাঁদের জানা সাধারণ সংবাদ দেওয়া নয়। এই কারণেই এই অধ্যায়ের বর্ণনায় এসেছে: (এমনকি আমরা ধারণা করলাম যে তিনি একে তার নিজ নাম ব্যতীত অন্য কোনো নামে অভিহিত করবেন)। এতে সমস্ত বিষয়কে সম্পূর্ণরূপে শরীয়ত প্রদাতার নিকট অর্পণ করার এবং তাঁদের প্রচলিত ও সুপরিচিত বিষয়াদি থেকে বিমুখ হওয়ার ইঙ্গিত রয়েছে। এর মধ্যে একটি হলো যা বলা হয়েছে: উষ্ট্রীর লাগাম ধারণকারী ব্যক্তি কেন তা ধরে রেখেছিল? উত্তর হলো: উটটিকে অস্থিরতা ও আরোহীর জন্য বিশৃঙ্খলা সৃষ্টি করা থেকে রক্ষা করার জন্য।
১০ - (পরিচ্ছেদ: কথা ও কাজের আগে জ্ঞান অর্জন। মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: "অতএব জেনে নিন যে, আল্লাহ ব্যতীত কোনো উপাস্য নেই" (মুহাম্মদ: ১৯)। সুতরাং তিনি জ্ঞান দিয়ে শুরু করেছেন)
অর্থাৎ: এটি কথা ও কাজের আগে জ্ঞান অর্জনের বর্ণনার একটি অধ্যায়। তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যে কোনো বিষয় প্রথমে জানতে হয়, তারপর তা বলতে হয় এবং তদনুযায়ী আমল করতে হয়। সুতরাং জ্ঞান সত্তাগতভাবে এই উভয়ের আগে, তেমনি মর্যাদাগতভাবেও এই উভয়ের আগে। কারণ এটি হৃদয়ের কাজ, আর হৃদয় হলো শরীরের অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের মধ্যে শ্রেষ্ঠ। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: আমল কেবল তখনই উদ্দেশ্যমূলক হয়, অর্থাৎ অগ্রবর্তী হয়; আর সেই উদ্দেশ্য হলো আল্লাহ যার ওপর সওয়াবের ওয়াদা করেছেন সেই সম্পর্কে জ্ঞান থাকা। ইবনুল মুনাইর বলেছেন: তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যে জ্ঞান হলো কথা ও কাজ সঠিক হওয়ার শর্ত। সুতরাং জ্ঞান ব্যতীত এগুলোর কোনো গ্রহণযোগ্যতা নেই। কারণ জ্ঞানই নিয়তকে বিশুদ্ধ করে, আর নিয়ত আমলকে বিশুদ্ধ করে। বুখারি এ বিষয়ে সতর্ক করেছেন যাতে কারো মনে এমন ধারণা না আসে যে "আমল ব্যতীত জ্ঞানের কোনো উপকার নেই"—এই কথা থেকে যেন কেউ জ্ঞানের বিষয়টিকে তুচ্ছ মনে না করে এবং জ্ঞান অর্জনে শিথিলতা না দেখায়। তাঁর উক্তি: (সুতরাং তিনি জ্ঞান দিয়ে শুরু করেছেন) অর্থাৎ: আল্লাহ তাআলা প্রথমে জ্ঞান দিয়ে শুরু করেছেন যেখানে তিনি বলেছেন: "অতএব জেনে নিন যে, আল্লাহ ব্যতীত কোনো উপাস্য নেই" (মুহাম্মদ: ১৯)। এরপর বলেছেন: "এবং আপনার পাপের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করুন" (মুহাম্মদ: ১৯)। ক্ষমা প্রার্থনা হলো কথা ও কাজের প্রতি ইঙ্গিত। আর এই সম্বোধন যদিও নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) প্রতি, তবে তা তাঁর উম্মতকেও শামিল করে। আয-যাজ্জাজ বলেছেন: এটি একটি উহ্য বিষয়ের সাথে সংশ্লিষ্ট; অর্থ হলো, আমরা যা বর্ণনা করেছি এবং বলেছি তা প্রমাণ করে যে আল্লাহ তাআলা এক, সুতরাং আপনি তা জেনে নিন। নবী, আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম, তো তা জানতেনই, কিন্তু এটি এমন এক সম্বোধন যাতে নবীর সাথে অন্য মানুষরাও অন্তর্ভুক্ত হয়, যেমন মহান আল্লাহর বাণী: "হে নবী! তোমরা যখন স্ত্রীদের তালাক দাও, তখন তাদের ইদ্দত অনুযায়ী তালাক দিও" (তালাক: ১)। এর অর্থ হলো: যে ব্যক্তি জানে সে যেন সেই জ্ঞানের ওপর অটল থাকে, যেমন মহান আল্লাহর বাণী: "আমাদের সরল পথ দেখান" (ফাতিহা: ৬), অর্থাৎ আমাদের অটল রাখুন। বলা হয়েছে: এটি পূর্ববর্তী আয়াতের সাথে সংশ্লিষ্ট। অর্থ হলো: যখন তাদের কাছে কেয়ামত আসবে তখন জেনে নিন যে আল্লাহ ছাড়া কারো কোনো রাজত্ব বা শাসন থাকবে না এবং তিনি ব্যতীত অন্য সব বাতিল হয়ে যাবে। সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনাহকে জ্ঞানের শ্রেষ্ঠত্ব সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বললেন: আপনি কি শোনেননি মহান আল্লাহর বাণী যখন তিনি জ্ঞান দিয়ে শুরু করে বললেন: "অতএব জেনে নিন যে, আল্লাহ ব্যতীত কোনো উপাস্য নেই এবং আপনার পাপের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করুন" (মুহাম্মদ: ১৯)। সুতরাং তিনি জ্ঞানের পরে আমলের নির্দেশ দিয়েছেন। এই আয়াত থেকে জানা যায় যে তাওহীদ এমন বিষয় যা জানা ওয়াজিব এবং এতে অন্ধ অনুকরণ বৈধ নয়। অধিকাংশ আলিম বলেছেন: দৃঢ় বিশ্বাস থাকাই যথেষ্ট, যদিও সে দলিল না জানে। এটিই সালাফদের জীবনচরিত থেকে সুপরিচিত। আর অধিকাংশ মুতাকাল্লিমদের মাযহাব হলো দ্বীনের মৌলিক বিশ্বাসে অন্ধ অনুসারীর ঈমান সহীহ নয়। মুহিউস সুন্নাহ বলেছেন: প্রতিটি শরীয়তের বিধান পালনে দায়বদ্ধ ব্যক্তির ওপর উসূল বা মূলনীতিগুলোর জ্ঞান অর্জন করা ওয়াজিব এবং এর দলিলসমূহ সুস্পষ্ট হওয়ার কারণে এতে অন্ধ অনুকরণ করার কোনো অবকাশ নেই। আপনি যদি বলেন: এই দুই অধ্যায়ের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি কী? আমি বলব: প্রথম অধ্যায়ে যা উল্লেখ করা হয়েছে তা হলো পৌঁছে দানকারী এবং শ্রবণকারীর অবস্থা। আর পৌঁছানো ব্যক্তি এবং যাকে পৌঁছানো হচ্ছে তারা জ্ঞান ছাড়া শিক্ষা দান ও শিক্ষা গ্রহণে সক্ষম নয়। আর এই অধ্যায়টি হলো কথা ও কাজের আগে জ্ঞানের বর্ণনায়।
এবং নিশ্চয়ই ওলামায়ে কেরাম হলেন নবীদের উত্তরসূরি, তাঁরা জ্ঞানের উত্তরাধিকার রেখে গেছেন। যে ব্যক্তি তা গ্রহণ করেছে সে এক মহা অংশ লাভ করেছে।
এখানে 'আন্না' শব্দের শুরুতে যের অথবা যবর উভয়টিই পড়া জায়েজ। যবর পড়লে তা পূর্ববর্তী বাক্যের ওপর সংযোজন হিসেবে হবে, আর যের পড়লে তা বর্ণনা হিসেবে অথবা এই বাক্যটি একটি পৃথক অধ্যায় হিসেবে ধরে নিয়ে হবে। এটি একটি দীর্ঘ হাদীসের অংশ যা তিরমিযী মাহমুদ ইবনে খিদাশ থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে ইয়াযীদ আল-ওয়াসিতি থেকে, তিনি আসিম ইবনে রাজা ইবনে হাইওয়াহ থেকে, তিনি কায়েস ইবনে কাসীর থেকে, তিনি আবু দারদা, রাযিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী, সাল্লাল্লাহু তাআলা আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়াসাল্লাম, বলেছেন: (যে ব্যক্তি জ্ঞান অর্জনের উদ্দেশ্যে কোনো পথ অবলম্বন করে, আল্লাহ তার জন্য জান্নাতের পথ সহজ করে দেন। আর ফেরেশতারা জ্ঞান অন্বেষণকারীর সন্তুষ্টির জন্য তাদের ডানা বিছিয়ে দেয়। আর নিশ্চয়ই আলেমের জন্য আসমান ও জমিনে যা কিছু আছে এমনকি পানির মাছ পর্যন্ত ক্ষমা প্রার্থনা করে। ইবাদতকারীর ওপর আলেমের শ্রেষ্ঠত্ব হলো পূর্ণিমার চাঁদের শ্রেষ্ঠত্ব যেমন অন্যান্য তারকারাজির ওপর। আর নিশ্চয়ই ওলামায়ে কেরাম নবীদের উত্তরসূরি। আর নবীগণ, আলাইহিমুস সালাম, কোনো দিনার বা দিরহাম উত্তরাধিকার হিসেবে রেখে যাননি, বরং তাঁরা কেবল জ্ঞানকেই উত্তরাধিকার হিসেবে রেখে গেছেন। সুতরাং যে ব্যক্তি তা গ্রহণ করেছে সে এক মহা অংশ লাভ করেছে)। এরপর তিনি বলেছেন: মাহমুদ আমাদের কাছে এভাবেই হাদীসটি বর্ণনা করেছেন, তবে এটি কেবল এভাবেই বর্ণিত হয়...
১০ - (পরিচ্ছেদ: কথা ও কাজের আগে জ্ঞান অর্জন। মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: "অতএব জেনে নিন যে, আল্লাহ ব্যতীত কোনো উপাস্য নেই" (মুহাম্মদ: ১৯)। সুতরাং তিনি জ্ঞান দিয়ে শুরু করেছেন)
অর্থাৎ: এটি কথা ও কাজের আগে জ্ঞান অর্জনের বর্ণনার একটি অধ্যায়। তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যে কোনো বিষয় প্রথমে জানতে হয়, তারপর তা বলতে হয় এবং তদনুযায়ী আমল করতে হয়। সুতরাং জ্ঞান সত্তাগতভাবে এই উভয়ের আগে, তেমনি মর্যাদাগতভাবেও এই উভয়ের আগে। কারণ এটি হৃদয়ের কাজ, আর হৃদয় হলো শরীরের অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের মধ্যে শ্রেষ্ঠ। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: আমল কেবল তখনই উদ্দেশ্যমূলক হয়, অর্থাৎ অগ্রবর্তী হয়; আর সেই উদ্দেশ্য হলো আল্লাহ যার ওপর সওয়াবের ওয়াদা করেছেন সেই সম্পর্কে জ্ঞান থাকা। ইবনুল মুনাইর বলেছেন: তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যে জ্ঞান হলো কথা ও কাজ সঠিক হওয়ার শর্ত। সুতরাং জ্ঞান ব্যতীত এগুলোর কোনো গ্রহণযোগ্যতা নেই। কারণ জ্ঞানই নিয়তকে বিশুদ্ধ করে, আর নিয়ত আমলকে বিশুদ্ধ করে। বুখারি এ বিষয়ে সতর্ক করেছেন যাতে কারো মনে এমন ধারণা না আসে যে "আমল ব্যতীত জ্ঞানের কোনো উপকার নেই"—এই কথা থেকে যেন কেউ জ্ঞানের বিষয়টিকে তুচ্ছ মনে না করে এবং জ্ঞান অর্জনে শিথিলতা না দেখায়। তাঁর উক্তি: (সুতরাং তিনি জ্ঞান দিয়ে শুরু করেছেন) অর্থাৎ: আল্লাহ তাআলা প্রথমে জ্ঞান দিয়ে শুরু করেছেন যেখানে তিনি বলেছেন: "অতএব জেনে নিন যে, আল্লাহ ব্যতীত কোনো উপাস্য নেই" (মুহাম্মদ: ১৯)। এরপর বলেছেন: "এবং আপনার পাপের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করুন" (মুহাম্মদ: ১৯)। ক্ষমা প্রার্থনা হলো কথা ও কাজের প্রতি ইঙ্গিত। আর এই সম্বোধন যদিও নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) প্রতি, তবে তা তাঁর উম্মতকেও শামিল করে। আয-যাজ্জাজ বলেছেন: এটি একটি উহ্য বিষয়ের সাথে সংশ্লিষ্ট; অর্থ হলো, আমরা যা বর্ণনা করেছি এবং বলেছি তা প্রমাণ করে যে আল্লাহ তাআলা এক, সুতরাং আপনি তা জেনে নিন। নবী, আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম, তো তা জানতেনই, কিন্তু এটি এমন এক সম্বোধন যাতে নবীর সাথে অন্য মানুষরাও অন্তর্ভুক্ত হয়, যেমন মহান আল্লাহর বাণী: "হে নবী! তোমরা যখন স্ত্রীদের তালাক দাও, তখন তাদের ইদ্দত অনুযায়ী তালাক দিও" (তালাক: ১)। এর অর্থ হলো: যে ব্যক্তি জানে সে যেন সেই জ্ঞানের ওপর অটল থাকে, যেমন মহান আল্লাহর বাণী: "আমাদের সরল পথ দেখান" (ফাতিহা: ৬), অর্থাৎ আমাদের অটল রাখুন। বলা হয়েছে: এটি পূর্ববর্তী আয়াতের সাথে সংশ্লিষ্ট। অর্থ হলো: যখন তাদের কাছে কেয়ামত আসবে তখন জেনে নিন যে আল্লাহ ছাড়া কারো কোনো রাজত্ব বা শাসন থাকবে না এবং তিনি ব্যতীত অন্য সব বাতিল হয়ে যাবে। সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনাহকে জ্ঞানের শ্রেষ্ঠত্ব সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বললেন: আপনি কি শোনেননি মহান আল্লাহর বাণী যখন তিনি জ্ঞান দিয়ে শুরু করে বললেন: "অতএব জেনে নিন যে, আল্লাহ ব্যতীত কোনো উপাস্য নেই এবং আপনার পাপের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করুন" (মুহাম্মদ: ১৯)। সুতরাং তিনি জ্ঞানের পরে আমলের নির্দেশ দিয়েছেন। এই আয়াত থেকে জানা যায় যে তাওহীদ এমন বিষয় যা জানা ওয়াজিব এবং এতে অন্ধ অনুকরণ বৈধ নয়। অধিকাংশ আলিম বলেছেন: দৃঢ় বিশ্বাস থাকাই যথেষ্ট, যদিও সে দলিল না জানে। এটিই সালাফদের জীবনচরিত থেকে সুপরিচিত। আর অধিকাংশ মুতাকাল্লিমদের মাযহাব হলো দ্বীনের মৌলিক বিশ্বাসে অন্ধ অনুসারীর ঈমান সহীহ নয়। মুহিউস সুন্নাহ বলেছেন: প্রতিটি শরীয়তের বিধান পালনে দায়বদ্ধ ব্যক্তির ওপর উসূল বা মূলনীতিগুলোর জ্ঞান অর্জন করা ওয়াজিব এবং এর দলিলসমূহ সুস্পষ্ট হওয়ার কারণে এতে অন্ধ অনুকরণ করার কোনো অবকাশ নেই। আপনি যদি বলেন: এই দুই অধ্যায়ের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি কী? আমি বলব: প্রথম অধ্যায়ে যা উল্লেখ করা হয়েছে তা হলো পৌঁছে দানকারী এবং শ্রবণকারীর অবস্থা। আর পৌঁছানো ব্যক্তি এবং যাকে পৌঁছানো হচ্ছে তারা জ্ঞান ছাড়া শিক্ষা দান ও শিক্ষা গ্রহণে সক্ষম নয়। আর এই অধ্যায়টি হলো কথা ও কাজের আগে জ্ঞানের বর্ণনায়।
এবং নিশ্চয়ই ওলামায়ে কেরাম হলেন নবীদের উত্তরসূরি, তাঁরা জ্ঞানের উত্তরাধিকার রেখে গেছেন। যে ব্যক্তি তা গ্রহণ করেছে সে এক মহা অংশ লাভ করেছে।
এখানে 'আন্না' শব্দের শুরুতে যের অথবা যবর উভয়টিই পড়া জায়েজ। যবর পড়লে তা পূর্ববর্তী বাক্যের ওপর সংযোজন হিসেবে হবে, আর যের পড়লে তা বর্ণনা হিসেবে অথবা এই বাক্যটি একটি পৃথক অধ্যায় হিসেবে ধরে নিয়ে হবে। এটি একটি দীর্ঘ হাদীসের অংশ যা তিরমিযী মাহমুদ ইবনে খিদাশ থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে ইয়াযীদ আল-ওয়াসিতি থেকে, তিনি আসিম ইবনে রাজা ইবনে হাইওয়াহ থেকে, তিনি কায়েস ইবনে কাসীর থেকে, তিনি আবু দারদা, রাযিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী, সাল্লাল্লাহু তাআলা আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়াসাল্লাম, বলেছেন: (যে ব্যক্তি জ্ঞান অর্জনের উদ্দেশ্যে কোনো পথ অবলম্বন করে, আল্লাহ তার জন্য জান্নাতের পথ সহজ করে দেন। আর ফেরেশতারা জ্ঞান অন্বেষণকারীর সন্তুষ্টির জন্য তাদের ডানা বিছিয়ে দেয়। আর নিশ্চয়ই আলেমের জন্য আসমান ও জমিনে যা কিছু আছে এমনকি পানির মাছ পর্যন্ত ক্ষমা প্রার্থনা করে। ইবাদতকারীর ওপর আলেমের শ্রেষ্ঠত্ব হলো পূর্ণিমার চাঁদের শ্রেষ্ঠত্ব যেমন অন্যান্য তারকারাজির ওপর। আর নিশ্চয়ই ওলামায়ে কেরাম নবীদের উত্তরসূরি। আর নবীগণ, আলাইহিমুস সালাম, কোনো দিনার বা দিরহাম উত্তরাধিকার হিসেবে রেখে যাননি, বরং তাঁরা কেবল জ্ঞানকেই উত্তরাধিকার হিসেবে রেখে গেছেন। সুতরাং যে ব্যক্তি তা গ্রহণ করেছে সে এক মহা অংশ লাভ করেছে)। এরপর তিনি বলেছেন: মাহমুদ আমাদের কাছে এভাবেই হাদীসটি বর্ণনা করেছেন, তবে এটি কেবল এভাবেই বর্ণিত হয়...
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٩)