فَكَأَنَّهُ قيل: تِسْعَة أنفسٍ، وَالْفرق بَين الرَّهْط والنفر: أَن الرَّهْط من الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة، أَو من السَّبْعَة إِلَى الْعشْرَة، والنفر من الثَّلَاثَة إِلَى التِّسْعَة، وَلَا يخفى مُخَالفَته لما فِي (الصِّحَاح) . قَوْله: (فَأَدْبَرَ) من الإدبار، وَهُوَ التولي. قَوْله: (فأوى إِلَى الله) بِالْهَمْزَةِ الْمَقْصُورَة. وَقَوله: (فآواه الله) بِالْهَمْزَةِ الممدودة، وَيُقَال بالمقصورة أَيْضا، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: الرِّوَايَة الصَّحِيحَة قصر الأول وَمد الثَّانِي: وَهُوَ الْمَشْهُور فِي اللُّغَة، وَفِي الْقُرْآن: {إِذْ أَوَى الْفتية إِلَى الْكَهْف} (الْكَهْف: 10) بِالْقصرِ، {وآويناهما إِلَى ربوة} (الْمُؤْمِنُونَ: 50) بِالْمدِّ. وَقَالَ القَاضِي: حكى بَعضهم فيهمَا اللغتين: الْقصر وَالْمدّ، وَالْمَشْهُور الْفرق وَفِي (الْمطَالع) قَوْله: (فأوى إِلَى الله) مَقْصُور الْألف، فآواه الله، مَمْدُود الْألف هَذَا هُوَ الْأَشْهر فِيمَا روينَاهُ. وَقد جَاءَ الْمَدّ فِي كل وَاحِدَة مِنْهُمَا، وَالْقصر فِي كل وَاحِدَة مِنْهُمَا، لَكِن الْمَدّ فِي الْمُتَعَدِّي أشهر، وَالْقصر فِي اللَّازِم أشهر، وَمعنى: آواه الله: جعل الله لَهُ فِيهِ مَكَانا وفسحة لما انْضَمَّ إِلَيْهِ، أَعنِي مجْلِس النَّبِي، عليه الصلاة والسلام. وَقيل: قربه إِلَى مَوضِع نبيه، عليه الصلاة والسلام، وَقيل: يؤويه إِلَى ظلّ عَرْشه. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: أَوَى فلَان إِلَى منزله يأوي أوياً، على فعول، وآويته إيواءً وأويته: إِذا انزلته بك. فعلت وأفعلت بِمَعْنى.
بَيَان الْإِعْرَاب: قَوْله: (بَيْنَمَا) قد مر غير مرّة أَن: بَيْنَمَا، أَصله: بَين، زيدت فِيهِ لَفْظَة: مَا. وَهُوَ من الظروف الَّتِي لَزِمت إضافتها إِلَى الْجُمْلَة، وَفِي بعض النّسخ: بَينا، بِغَيْر لَفْظَة: مَا، وأصل: بَينا، أَيْضا بَين، فاشبعت فَتْحة النُّون بِالْألف، وَالْعَامِل فِيهِ معنى المفاجأة المستفادة من لَفْظَة: إِذْ أقبل، وَقد قُلْنَا: إِن الْأَصْمَعِي لَا يستفصح مَجِيء إِذا وَإِذ فِي جَوَاب بَين. قَوْله: (هُوَ) ، مُبْتَدأ و: جَالس، خَبره. وَقَوله: (فِي الْمَسْجِد) حَال، كَذَا قَوْله: (وَالنَّاس مَعَه) جملَة حَالية. قَوْله: (إِذْ أقبل) جَوَاب: بَيْنَمَا. وَقَوله: (ثَلَاثَة نفر) فَاعل أقبل. قَوْله: (وَذهب وَاحِد) ، جملَة فعلية عطف على قَوْله: (فَأقبل اثْنَان) . قَوْله: (فوقفا) عطف على قَوْله: (أقبل اثْنَان) قَوْله: (فَأَما) ، كلمة: اما، للتفصيل، و: أحدهم، مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ وَخَبره: فَرَأى فُرْجَة، وَإِنَّمَا دخلت: الْفَاء، لتضمن: اما، معنى الشَّرْط. وَإِنَّمَا أخرت إِلَى الْخَبَر كَرَاهَة أَن يوالى بَين حرفي الشَّرْط وَالْجَزَاء لفظا. قَوْله: (فَجَلَسَ فِيهَا) عطف على قَوْله: (فَرَأى) ، وَالْكَلَام فِي إِعْرَاب: (وَأما الآخر فَجَلَسَ خَلفهم) ، كَالْكَلَامِ فِي الأول، وخلفهم، نصب على الظَّرْفِيَّة، وَكَذَا الْكَلَام فِي: أدبر. قَوْله: (ذَاهِبًا) . حَال. قَوْله: (قَالَ: ألَا) جَوَاب لما، وَألا، حرف التَّنْبِيه سَوَاء فِيهِ مَا كَانَ الْمُخَاطب بِهِ مُفردا أَو مثنى أَو مجموعاً، وَيحْتَمل أَن تكون الْهمزَة للاستفهام، و: لَا، للنَّفْي. قَوْله: (أما أحدهم) الْكَلَام فِي إعرابه، وَفِي إِعْرَاب: أما، الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة مثل الْكَلَام فِي إِعْرَاب: أما أَحدهمَا فَرَأى فُرْجَة.
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (إِذْ أقبل ثَلَاثَة نفر) : اعْلَم أَن هَهُنَا إقبالين: أَحدهمَا: إقبالهم أَولا من الطَّرِيق، أَقبلُوا ودخلوا الْمَسْجِد مارين، يدل عَلَيْهِ حَدِيث أنس رضي الله عنه: (فَإِذا ثَلَاثَة نفر يَمرونَ) ، وَالْآخر: إقبال الِاثْنَيْنِ مِنْهُم حِين رَأَوْا مجْلِس النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَأما الثَّالِث فَإِنَّهُ اسْتمرّ ذَاهِبًا. وَبِهَذَا التَّقْدِير سقط سُؤال من قَالَ: كَيفَ قَالَ أَولا: أقبل ثَلَاثَة؟ ثمَّ قَالَ: فَأقبل اثْنَان؟ وَالْحَال لَا يَخْلُو من أَن يكون الْمقبل اثْنَيْنِ أَو ثَلَاثَة. قَوْله: (فوقفا) زَاد فِي رِوَايَة (الْمُوَطَّأ) : (فَلَمَّا وَقفا سلما) ، وَكَذَا عِنْد التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ، وَلم يذكر البُخَارِيّ هَهُنَا، وَلَا فِي الصَّلَاة، السَّلَام وَكَذَا لم يَقع فِي رِوَايَة مُسلم. وَمعنى قَوْله: (فوقفا على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقفا على مجْلِس رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَو مَعْنَاهُ: أشرفا عَلَيْهِ، وَمِنْه وقفته على ذَنبه أَي: أطلعته عَلَيْهِ. وَقَالَ بَعضهم: على، بِمَعْنى: عِنْد. قلت: لم تجىء: على، بِمَعْنى: عِنْد، فَمن ادّعى ذَلِك فَعَلَيهِ الْبَيَان من كَلَام الْعَرَب. قَوْله: (وَأما الآخر) ، بِفَتْح الْخَاء بِمَعْنى: وَأما الثَّانِي، لِأَن الآخر، بِالْفَتْح، أحد الشَّيْئَيْنِ، وَهُوَ اسْم أفعل، وَالْأُنْثَى: أُخْرَى إلَاّ أنّ فِيهِ معنى الصّفة، لِأَن أفعل من كَذَا لَا يكون إلَاّ فِي الصّفة. وَأما الآخر بِكَسْر الْخَاء، فَهُوَ بعد الأول، وَهُوَ صفة، يُقَال: جَاءَ آخرا، أَي: أخيراً. وَتَقْدِيره فَاعل، وَالْأُنْثَى آخِرَة، وَالْجمع أَوَاخِر. قَوْله: (فَلَمَّا فرغ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَي: عَمَّا كَانَ مشتغلاً بِهِ من الْخطْبَة، وَتَعْلِيم الْعلم أَو الذّكر، وَنَحْوه. قَوْله: (أما أحدهم) فِيهِ حذف تَقْدِيره قَالُوا: أخبرنَا، فَقَالَ: أما أحدهم فاوى إِلَى الله أَي: لَجأ إِلَى الله. وَقَالَ القَاضِي: مَعْنَاهُ: دخل مجْلِس ذكر الله. قَوْله: (فآواه الله) ، من بَاب المشاكلة. والمقابلة، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {ومكروا ومكر الله} (آل عمرَان: 54) فَسمى مجازاته باسم فعله بطرِيق الْمجَاز، وَذَلِكَ لِأَن الإيواء هُوَ الْإِنْزَال عنْدك، وَهُوَ لَا يتَصَوَّر فِي حق الله تَعَالَى، فَيكون مجَازًا عَن لَازمه، وَهُوَ إِرَادَة إِيصَال الْخَيْر وَنَحْوه، فَيكون من ذكر الْمَلْزُوم، وَإِرَادَة اللَّازِم. وَيُقَال: مَعْنَاهُ فآواه الله إِلَى جنته. قَوْله: (وَأما الآخر فاستحيى) أَي: ترك الْمُزَاحمَة كَمَا فعل رَفِيقه حَيَاء من النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، والحاضرين. قَالَه القَاضِي عِيَاض.
بَيَان الْإِعْرَاب: قَوْله: (بَيْنَمَا) قد مر غير مرّة أَن: بَيْنَمَا، أَصله: بَين، زيدت فِيهِ لَفْظَة: مَا. وَهُوَ من الظروف الَّتِي لَزِمت إضافتها إِلَى الْجُمْلَة، وَفِي بعض النّسخ: بَينا، بِغَيْر لَفْظَة: مَا، وأصل: بَينا، أَيْضا بَين، فاشبعت فَتْحة النُّون بِالْألف، وَالْعَامِل فِيهِ معنى المفاجأة المستفادة من لَفْظَة: إِذْ أقبل، وَقد قُلْنَا: إِن الْأَصْمَعِي لَا يستفصح مَجِيء إِذا وَإِذ فِي جَوَاب بَين. قَوْله: (هُوَ) ، مُبْتَدأ و: جَالس، خَبره. وَقَوله: (فِي الْمَسْجِد) حَال، كَذَا قَوْله: (وَالنَّاس مَعَه) جملَة حَالية. قَوْله: (إِذْ أقبل) جَوَاب: بَيْنَمَا. وَقَوله: (ثَلَاثَة نفر) فَاعل أقبل. قَوْله: (وَذهب وَاحِد) ، جملَة فعلية عطف على قَوْله: (فَأقبل اثْنَان) . قَوْله: (فوقفا) عطف على قَوْله: (أقبل اثْنَان) قَوْله: (فَأَما) ، كلمة: اما، للتفصيل، و: أحدهم، مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ وَخَبره: فَرَأى فُرْجَة، وَإِنَّمَا دخلت: الْفَاء، لتضمن: اما، معنى الشَّرْط. وَإِنَّمَا أخرت إِلَى الْخَبَر كَرَاهَة أَن يوالى بَين حرفي الشَّرْط وَالْجَزَاء لفظا. قَوْله: (فَجَلَسَ فِيهَا) عطف على قَوْله: (فَرَأى) ، وَالْكَلَام فِي إِعْرَاب: (وَأما الآخر فَجَلَسَ خَلفهم) ، كَالْكَلَامِ فِي الأول، وخلفهم، نصب على الظَّرْفِيَّة، وَكَذَا الْكَلَام فِي: أدبر. قَوْله: (ذَاهِبًا) . حَال. قَوْله: (قَالَ: ألَا) جَوَاب لما، وَألا، حرف التَّنْبِيه سَوَاء فِيهِ مَا كَانَ الْمُخَاطب بِهِ مُفردا أَو مثنى أَو مجموعاً، وَيحْتَمل أَن تكون الْهمزَة للاستفهام، و: لَا، للنَّفْي. قَوْله: (أما أحدهم) الْكَلَام فِي إعرابه، وَفِي إِعْرَاب: أما، الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة مثل الْكَلَام فِي إِعْرَاب: أما أَحدهمَا فَرَأى فُرْجَة.
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (إِذْ أقبل ثَلَاثَة نفر) : اعْلَم أَن هَهُنَا إقبالين: أَحدهمَا: إقبالهم أَولا من الطَّرِيق، أَقبلُوا ودخلوا الْمَسْجِد مارين، يدل عَلَيْهِ حَدِيث أنس رضي الله عنه: (فَإِذا ثَلَاثَة نفر يَمرونَ) ، وَالْآخر: إقبال الِاثْنَيْنِ مِنْهُم حِين رَأَوْا مجْلِس النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَأما الثَّالِث فَإِنَّهُ اسْتمرّ ذَاهِبًا. وَبِهَذَا التَّقْدِير سقط سُؤال من قَالَ: كَيفَ قَالَ أَولا: أقبل ثَلَاثَة؟ ثمَّ قَالَ: فَأقبل اثْنَان؟ وَالْحَال لَا يَخْلُو من أَن يكون الْمقبل اثْنَيْنِ أَو ثَلَاثَة. قَوْله: (فوقفا) زَاد فِي رِوَايَة (الْمُوَطَّأ) : (فَلَمَّا وَقفا سلما) ، وَكَذَا عِنْد التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ، وَلم يذكر البُخَارِيّ هَهُنَا، وَلَا فِي الصَّلَاة، السَّلَام وَكَذَا لم يَقع فِي رِوَايَة مُسلم. وَمعنى قَوْله: (فوقفا على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقفا على مجْلِس رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَو مَعْنَاهُ: أشرفا عَلَيْهِ، وَمِنْه وقفته على ذَنبه أَي: أطلعته عَلَيْهِ. وَقَالَ بَعضهم: على، بِمَعْنى: عِنْد. قلت: لم تجىء: على، بِمَعْنى: عِنْد، فَمن ادّعى ذَلِك فَعَلَيهِ الْبَيَان من كَلَام الْعَرَب. قَوْله: (وَأما الآخر) ، بِفَتْح الْخَاء بِمَعْنى: وَأما الثَّانِي، لِأَن الآخر، بِالْفَتْح، أحد الشَّيْئَيْنِ، وَهُوَ اسْم أفعل، وَالْأُنْثَى: أُخْرَى إلَاّ أنّ فِيهِ معنى الصّفة، لِأَن أفعل من كَذَا لَا يكون إلَاّ فِي الصّفة. وَأما الآخر بِكَسْر الْخَاء، فَهُوَ بعد الأول، وَهُوَ صفة، يُقَال: جَاءَ آخرا، أَي: أخيراً. وَتَقْدِيره فَاعل، وَالْأُنْثَى آخِرَة، وَالْجمع أَوَاخِر. قَوْله: (فَلَمَّا فرغ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَي: عَمَّا كَانَ مشتغلاً بِهِ من الْخطْبَة، وَتَعْلِيم الْعلم أَو الذّكر، وَنَحْوه. قَوْله: (أما أحدهم) فِيهِ حذف تَقْدِيره قَالُوا: أخبرنَا، فَقَالَ: أما أحدهم فاوى إِلَى الله أَي: لَجأ إِلَى الله. وَقَالَ القَاضِي: مَعْنَاهُ: دخل مجْلِس ذكر الله. قَوْله: (فآواه الله) ، من بَاب المشاكلة. والمقابلة، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {ومكروا ومكر الله} (آل عمرَان: 54) فَسمى مجازاته باسم فعله بطرِيق الْمجَاز، وَذَلِكَ لِأَن الإيواء هُوَ الْإِنْزَال عنْدك، وَهُوَ لَا يتَصَوَّر فِي حق الله تَعَالَى، فَيكون مجَازًا عَن لَازمه، وَهُوَ إِرَادَة إِيصَال الْخَيْر وَنَحْوه، فَيكون من ذكر الْمَلْزُوم، وَإِرَادَة اللَّازِم. وَيُقَال: مَعْنَاهُ فآواه الله إِلَى جنته. قَوْله: (وَأما الآخر فاستحيى) أَي: ترك الْمُزَاحمَة كَمَا فعل رَفِيقه حَيَاء من النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، والحاضرين. قَالَه القَاضِي عِيَاض.
যেন বলা হয়েছে: নয় জন ব্যক্তি। ‘রাহিত’ এবং ‘নাফার’-এর মধ্যে পার্থক্য হলো: ‘রাহিত’ বলতে তিন থেকে দশ জন, অথবা সাত থেকে দশ জন পর্যন্ত বোঝায়। আর ‘নাফার’ হলো তিন থেকে নয় জন। এটি (সিহাহ) গ্রন্থে যা বর্ণিত হয়েছে তার পরিপন্থী হওয়া গোপন নয়। তাঁর বাণী: (বিমুখ হলো) এটি ‘ইদবার’ থেকে এসেছে, যার অর্থ ফিরে যাওয়া বা বিমুখ হওয়া। তাঁর বাণী: (সে আল্লাহর দিকে আশ্রয় নিল) এটি হ্রস্ব হামযা বা হামযা মাকসুরাহ দিয়ে। আর তাঁর বাণী: (আল্লাহ তাকে আশ্রয় দিলেন) এটি দীর্ঘ হামযা বা হামযা মামদুদাহ দিয়ে; এটি হ্রস্ব হামযা দিয়েও বলা হয়। আল-কুরতুবী বলেছেন: বিশুদ্ধ বর্ণনা হলো প্রথমটি হ্রস্ব এবং দ্বিতীয়টি দীর্ঘ পড়া। এটিই ভাষায় প্রসিদ্ধ এবং কুরআনেও রয়েছে: {যখন যুবকরা গুহায় আশ্রয় নিল} (আল-কাহফ: ১০) হ্রস্ব আলিফ দিয়ে, এবং {আমি তাদের উভয়কে এক উচ্চভূমিতে আশ্রয় দিলাম} (আল-মুমিনুন: ৫০) দীর্ঘ আলিফ দিয়ে। আল-কাদী বলেছেন: কেউ কেউ উভয় ক্ষেত্রে হ্রস্ব ও দীর্ঘ—উভয় পাঠের কথা বর্ণনা করেছেন, তবে পার্থক্য করাটাই প্রসিদ্ধ। (আল-মাতালি) গ্রন্থে আছে: তাঁর বাণী: (সে আল্লাহর দিকে আশ্রয় নিল) হ্রস্ব আলিফ দিয়ে, এবং (আল্লাহ তাকে আশ্রয় দিলেন) দীর্ঘ আলিফ দিয়ে; এটিই আমাদের বর্ণিত বর্ণনায় অধিক প্রসিদ্ধ। অবশ্য এই দুইটির প্রত্যেকটিতে দীর্ঘ এবং হ্রস্ব পাঠ এসেছে, তবে সকর্মক ক্রিয়ার ক্ষেত্রে দীর্ঘ আলিফ এবং অকর্মক ক্রিয়ার ক্ষেত্রে হ্রস্ব আলিফ অধিক প্রসিদ্ধ। ‘আল্লাহ তাকে আশ্রয় দিলেন’—এর অর্থ হলো: সে যখন নবী (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)-এর মজলিসে এসে যোগ দিল, তখন আল্লাহ তার জন্য সেখানে জায়গা ও প্রশস্ততা করে দিলেন। কেউ কেউ বলেছেন: আল্লাহ তাকে তাঁর নবীর (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) স্থানের নিকটবর্তী করে দিয়েছেন। আবার কেউ বলেছেন: আল্লাহ তাকে তাঁর আরশের ছায়াতলে আশ্রয় দেবেন। আল-জাওহারী বলেছেন: অমুক ব্যক্তি তার ঘরে আশ্রয় নিল—এর ক্রিয়ামূল ‘উউইয়ান’, যা ‘ফুউলান’-এর ওজনে। আর ‘আমি তাকে আশ্রয় দিলাম’—এটি ‘ইওয়া’ এবং ‘আওয়াইতুহু’ উভয়ভাবেই বলা হয়, যখন আপনি তাকে আপনার কাছে স্থান দেন। এখানে ‘ফাআলতু’ এবং ‘আফআলতু’ উভয়টি একই অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে।
ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (বাইনামা) সম্পর্কে ইতিপূর্বে একাধিকবার বলা হয়েছে যে, এর মূল হলো ‘বাইন’, যার সাথে ‘মা’ শব্দাংশটি যুক্ত করা হয়েছে। এটি এমন সব ক্রিয়াবিশেষণ (জরফ) যা বাক্যের (জুমলা) দিকে সম্বন্ধযুক্ত হওয়া আবশ্যক। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে ‘মা’ শব্দাংশ ছাড়াই ‘বাইনা’ এসেছে; ‘বাইনা’-এর মূলও ‘বাইন’, এখানে নূনের জবরকে আলিফ দ্বারা দীর্ঘ করা হয়েছে। এখানে আমিল বা প্রভাবক হলো আকস্মিকতার অর্থ, যা ‘ইয আকবালা’ (যখন এগিয়ে এল) শব্দ থেকে গৃহিত। আমরা ইতিপূর্বে বলেছি যে, আল-আসমাঈ ‘বাইনা’ বা ‘বাইনামা’-এর উত্তর হিসেবে ‘ইযা’ বা ‘ইয’-এর ব্যবহারকে বিশুদ্ধ আরবী মনে করেন না। তাঁর বাণী: (তিনি) এটি মুবতাদা বা উদ্দেশ্য, এবং (বসা ছিলেন) এটি খবর বা বিধেয়। তাঁর বাণী: (মসজিদে) এটি হাল বা অবস্থা। অনুরূপভাবে তাঁর বাণী: (এবং মানুষ তাঁর সাথে ছিল) এটি একটি হাল নির্দেশক বাক্য। তাঁর বাণী: (যখন এগিয়ে এল) এটি ‘বাইনামা’-এর উত্তর। তাঁর বাণী: (তিন ব্যক্তি) এটি ‘আকবালা’ ক্রিয়ার ফায়িল বা কর্তা। তাঁর বাণী: (এবং একজন চলে গেল) এটি একটি ক্রিয়া বাচক বাক্য যা ‘দুইজন এগিয়ে এল’ বাক্যের ওপর আতফ বা সংযোজিত। তাঁর বাণী: (অতঃপর তারা দুজন দাঁড়াল) এটি ‘দুইজন এগিয়ে এল’-এর ওপর আতফ। তাঁর বাণী: (অতঃপর তাদের একজন) এখানে ‘আম্মা’ শব্দটি বিস্তারিত আলোচনার (তাফসীল) জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। ‘আহাদুহুম’ শব্দটি মুবতাদা হওয়ার কারণে মারফু, আর তার খবর হলো ‘সে একটি ফাঁকা জায়গা দেখল’। এখানে ‘ফা’ যুক্ত হয়েছে কারণ ‘আম্মা’ শব্দটির মধ্যে শর্তের অর্থ রয়েছে। শর্ত এবং জাযা-এর হরফ যেন শব্দতালিকায় পাশাপাশি না আসে, সেজন্য ‘ফা’ শব্দটিকে খবরের সাথে রাখা হয়েছে। তাঁর বাণী: (অতঃপর সে সেখানে বসল) এটি ‘সে দেখল’ বাক্যের ওপর আতফ। ‘অপরজন তাদের পেছনে বসল’—এর ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ প্রথমটির মতোই। ‘খালফাহুম’ (তাদের পেছনে) শব্দটি এখানে ক্রিয়াবিশেষণ (জরফ) হিসেবে যবরযুক্ত (মানসুব) হয়েছে। অনুরূপভাবে ‘বিমুখ হলো’ শব্দটির বিশ্লেষণও একই। তাঁর বাণী: (প্রস্থানকারী অবস্থায়) এটি একটি হাল বা অবস্থা। তাঁর বাণী: (তিনি বললেন: আমি কি তোমাদের জানাব না?) এটি ‘লাম্মা’-এর উত্তর। এখানে ‘আলা’ হলো সতর্ক করার জন্য ব্যবহৃত শব্দ; সম্বোধনকৃত ব্যক্তি একবচন, দ্বিবচন বা বহুবচন যাই হোক না কেন, এটি অপরিবর্তিত থাকে। এটাও সম্ভব যে, এখানে হামযাটি প্রশ্নবোধক এবং ‘লা’ শব্দটি না-বোধক। তাঁর বাণী: (তাদের একজন) এর ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ এবং দ্বিতীয় ও তৃতীয় ‘আম্মা’-এর বিশ্লেষণ ‘তাদের একজন ফাঁকা জায়গা দেখল’—এর বিশ্লেষণের মতোই।
অর্থগত বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (যখন তিন ব্যক্তি এগিয়ে এল): জেনে রাখুন যে, এখানে দুইবার এগিয়ে আসার কথা আছে। প্রথমটি হলো তাদের রাস্তা থেকে আসা, তারা অগ্রসর হয়ে পাশ দিয়ে যাওয়ার সময় মসজিদে প্রবেশ করল। আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদীস এর প্রমাণ দেয়: (এমতাবস্থায় তিন ব্যক্তি পাশ দিয়ে যাচ্ছিল)। দ্বিতীয়টি হলো তাদের দুজনের এগিয়ে আসা যখন তারা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মজলিস দেখতে পেল। আর তৃতীয় ব্যক্তিটি প্রস্থান করে চলে গেল। এই ব্যাখ্যার দ্বারা সেই প্রশ্নের নিরসন হয় যেখানে বলা হয়েছে: কীভাবে প্রথমে বলা হলো ‘তিনজন এগিয়ে এল’ এবং পরে বলা হলো ‘দুজন এগিয়ে এল’? অথচ এগিয়ে আসার ঘটনাটি হয় দুজনের হবে নতুবা তিনজনের। তাঁর বাণী: (অতঃপর তারা দাঁড়াল): মুওয়াত্তার বর্ণনায় অতিরিক্ত এসেছে: (যখন তারা দাঁড়াল, তারা সালাম দিল)। অনুরূপ বর্ণনা তিরমিযী ও নাসাঈতেও আছে। তবে বুখারী এখানে কিংবা সালাত অধ্যায়ে সালামের কথা উল্লেখ করেননি। একইভাবে মুসলিমের বর্ণনায় এটি আসেনি। তাঁর বাণী: (তারা রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর ওপর দাঁড়াল)—এর অর্থ হলো তারা রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর মজলিসের পাশে দাঁড়াল। অথবা এর অর্থ হলো তারা তাঁর ওপর দৃষ্টিপাত করল। যেমন বলা হয়: ‘আমি তাকে তার পাপে দাঁড় করালাম’ অর্থাৎ আমি তাকে তার পাপ সম্পর্কে অবহিত করলাম। কেউ কেউ বলেছেন: এখানে ‘আলা’ (ওপর) শব্দটি ‘ইন্দা’ (নিকট) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: ‘আলা’ শব্দটি ‘ইন্দা’ অর্থে ব্যবহৃত হয় না; যদি কেউ তা দাবি করে, তবে তাকে আরবদের ভাষা থেকে এর প্রমাণ উপস্থাপন করতে হবে। তাঁর বাণী: (আর অপরজন), এখানে খ-এর উপর যবর দিয়ে এর অর্থ হলো ‘দ্বিতীয়জন’। কারণ ‘আল-আখার’ (যবর দিয়ে) হলো দুইয়ের মধ্যে একজন, এটি ‘আফআলু’ ওজনের নাম, যার স্ত্রীলিঙ্গ ‘উখরা’। তবে এর মধ্যে গুণের অর্থ বিদ্যমান, কারণ ‘অমুকের চেয়ে শ্রেষ্ঠ’ এ জাতীয় শব্দ কেবল গুণের ক্ষেত্রেই ব্যবহৃত হয়। আর খ-এর নিচে যের দিয়ে ‘আল-আখির’ অর্থ হলো প্রথমের পরবর্তী জন, এটি একটি গুণবাচক শব্দ। যেমন বলা হয়: সে শেষে (আখিরান) এল। এর ওজন হলো ‘ফায়িল’, স্ত্রীলিঙ্গ ‘আখিরাহ’ এবং বহুবচন ‘আওয়াখির’। তাঁর বাণী: (অতঃপর যখন রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম অবসর হলেন) অর্থাৎ তিনি যে খুতবা, শিক্ষা দান বা যিকিরে ব্যস্ত ছিলেন তা থেকে অবসর হলেন। তাঁর বাণী: (তাদের একজন) এখানে একটি বাক্য উহ্য আছে যার অর্থ হলো: সাহাবীগণ বললেন, আপনি আমাদের সংবাদ দিন। তখন তিনি বললেন: তাদের একজন আল্লাহর কাছে আশ্রয় নিল, অর্থাৎ সে আল্লাহর দিকে ফিরে এল। আল-কাদী বলেছেন: এর অর্থ হলো সে আল্লাহর যিকিরের মজলিসে প্রবেশ করল। তাঁর বাণী: (আল্লাহ তাকে আশ্রয় দিলেন), এটি ‘মুশাকলাহ’ এবং ‘মুকাবালাহ’ (সাদৃশ্যপূর্ণ বর্ণনা) পদ্ধতির অন্তর্ভুক্ত। যেমন মহান আল্লাহর বাণী: {তারা কৌশল করল এবং আল্লাহও কৌশল করলেন} (আলে ইমরান: ৫৪)। এখানে আল্লাহ তাঁর প্রতিদানকে বান্দার কর্মের নামানুসারে রূপকভাবে নামকরণ করেছেন। কারণ ‘ইওয়া’ (আশ্রয় দেওয়া) বলতে নিজের কাছে স্থান দেওয়াকে বোঝায়, যা মহান আল্লাহর ক্ষেত্রে (আক্ষরিক অর্থে) প্রযোজ্য নয়। তাই এটি এর অপরিহার্য ফলাফলের ক্ষেত্রে রূপক অর্থ হবে, আর তা হলো কল্যাণ পৌঁছে দেওয়ার ইচ্ছা করা। এটি ‘কারণ উল্লেখ করে ফলাফল উদ্দেশ্য হওয়া’র অন্তর্ভুক্ত। বলা হয়ে থাকে যে, এর অর্থ হলো: আল্লাহ তাকে তাঁর জান্নাতে আশ্রয় দিয়েছেন। তাঁর বাণী: (আর অপরজন লজ্জাবোধ করল) অর্থাৎ সে নবী (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) এবং উপস্থিতদের প্রতি লজ্জাবশত ভিড় করা থেকে বিরত থাকল, যেমনটি তার সাথী করেছিল। এটি কাদী ইয়াদ বলেছেন।
ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (বাইনামা) সম্পর্কে ইতিপূর্বে একাধিকবার বলা হয়েছে যে, এর মূল হলো ‘বাইন’, যার সাথে ‘মা’ শব্দাংশটি যুক্ত করা হয়েছে। এটি এমন সব ক্রিয়াবিশেষণ (জরফ) যা বাক্যের (জুমলা) দিকে সম্বন্ধযুক্ত হওয়া আবশ্যক। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে ‘মা’ শব্দাংশ ছাড়াই ‘বাইনা’ এসেছে; ‘বাইনা’-এর মূলও ‘বাইন’, এখানে নূনের জবরকে আলিফ দ্বারা দীর্ঘ করা হয়েছে। এখানে আমিল বা প্রভাবক হলো আকস্মিকতার অর্থ, যা ‘ইয আকবালা’ (যখন এগিয়ে এল) শব্দ থেকে গৃহিত। আমরা ইতিপূর্বে বলেছি যে, আল-আসমাঈ ‘বাইনা’ বা ‘বাইনামা’-এর উত্তর হিসেবে ‘ইযা’ বা ‘ইয’-এর ব্যবহারকে বিশুদ্ধ আরবী মনে করেন না। তাঁর বাণী: (তিনি) এটি মুবতাদা বা উদ্দেশ্য, এবং (বসা ছিলেন) এটি খবর বা বিধেয়। তাঁর বাণী: (মসজিদে) এটি হাল বা অবস্থা। অনুরূপভাবে তাঁর বাণী: (এবং মানুষ তাঁর সাথে ছিল) এটি একটি হাল নির্দেশক বাক্য। তাঁর বাণী: (যখন এগিয়ে এল) এটি ‘বাইনামা’-এর উত্তর। তাঁর বাণী: (তিন ব্যক্তি) এটি ‘আকবালা’ ক্রিয়ার ফায়িল বা কর্তা। তাঁর বাণী: (এবং একজন চলে গেল) এটি একটি ক্রিয়া বাচক বাক্য যা ‘দুইজন এগিয়ে এল’ বাক্যের ওপর আতফ বা সংযোজিত। তাঁর বাণী: (অতঃপর তারা দুজন দাঁড়াল) এটি ‘দুইজন এগিয়ে এল’-এর ওপর আতফ। তাঁর বাণী: (অতঃপর তাদের একজন) এখানে ‘আম্মা’ শব্দটি বিস্তারিত আলোচনার (তাফসীল) জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। ‘আহাদুহুম’ শব্দটি মুবতাদা হওয়ার কারণে মারফু, আর তার খবর হলো ‘সে একটি ফাঁকা জায়গা দেখল’। এখানে ‘ফা’ যুক্ত হয়েছে কারণ ‘আম্মা’ শব্দটির মধ্যে শর্তের অর্থ রয়েছে। শর্ত এবং জাযা-এর হরফ যেন শব্দতালিকায় পাশাপাশি না আসে, সেজন্য ‘ফা’ শব্দটিকে খবরের সাথে রাখা হয়েছে। তাঁর বাণী: (অতঃপর সে সেখানে বসল) এটি ‘সে দেখল’ বাক্যের ওপর আতফ। ‘অপরজন তাদের পেছনে বসল’—এর ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ প্রথমটির মতোই। ‘খালফাহুম’ (তাদের পেছনে) শব্দটি এখানে ক্রিয়াবিশেষণ (জরফ) হিসেবে যবরযুক্ত (মানসুব) হয়েছে। অনুরূপভাবে ‘বিমুখ হলো’ শব্দটির বিশ্লেষণও একই। তাঁর বাণী: (প্রস্থানকারী অবস্থায়) এটি একটি হাল বা অবস্থা। তাঁর বাণী: (তিনি বললেন: আমি কি তোমাদের জানাব না?) এটি ‘লাম্মা’-এর উত্তর। এখানে ‘আলা’ হলো সতর্ক করার জন্য ব্যবহৃত শব্দ; সম্বোধনকৃত ব্যক্তি একবচন, দ্বিবচন বা বহুবচন যাই হোক না কেন, এটি অপরিবর্তিত থাকে। এটাও সম্ভব যে, এখানে হামযাটি প্রশ্নবোধক এবং ‘লা’ শব্দটি না-বোধক। তাঁর বাণী: (তাদের একজন) এর ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ এবং দ্বিতীয় ও তৃতীয় ‘আম্মা’-এর বিশ্লেষণ ‘তাদের একজন ফাঁকা জায়গা দেখল’—এর বিশ্লেষণের মতোই।
অর্থগত বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (যখন তিন ব্যক্তি এগিয়ে এল): জেনে রাখুন যে, এখানে দুইবার এগিয়ে আসার কথা আছে। প্রথমটি হলো তাদের রাস্তা থেকে আসা, তারা অগ্রসর হয়ে পাশ দিয়ে যাওয়ার সময় মসজিদে প্রবেশ করল। আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদীস এর প্রমাণ দেয়: (এমতাবস্থায় তিন ব্যক্তি পাশ দিয়ে যাচ্ছিল)। দ্বিতীয়টি হলো তাদের দুজনের এগিয়ে আসা যখন তারা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মজলিস দেখতে পেল। আর তৃতীয় ব্যক্তিটি প্রস্থান করে চলে গেল। এই ব্যাখ্যার দ্বারা সেই প্রশ্নের নিরসন হয় যেখানে বলা হয়েছে: কীভাবে প্রথমে বলা হলো ‘তিনজন এগিয়ে এল’ এবং পরে বলা হলো ‘দুজন এগিয়ে এল’? অথচ এগিয়ে আসার ঘটনাটি হয় দুজনের হবে নতুবা তিনজনের। তাঁর বাণী: (অতঃপর তারা দাঁড়াল): মুওয়াত্তার বর্ণনায় অতিরিক্ত এসেছে: (যখন তারা দাঁড়াল, তারা সালাম দিল)। অনুরূপ বর্ণনা তিরমিযী ও নাসাঈতেও আছে। তবে বুখারী এখানে কিংবা সালাত অধ্যায়ে সালামের কথা উল্লেখ করেননি। একইভাবে মুসলিমের বর্ণনায় এটি আসেনি। তাঁর বাণী: (তারা রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর ওপর দাঁড়াল)—এর অর্থ হলো তারা রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর মজলিসের পাশে দাঁড়াল। অথবা এর অর্থ হলো তারা তাঁর ওপর দৃষ্টিপাত করল। যেমন বলা হয়: ‘আমি তাকে তার পাপে দাঁড় করালাম’ অর্থাৎ আমি তাকে তার পাপ সম্পর্কে অবহিত করলাম। কেউ কেউ বলেছেন: এখানে ‘আলা’ (ওপর) শব্দটি ‘ইন্দা’ (নিকট) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: ‘আলা’ শব্দটি ‘ইন্দা’ অর্থে ব্যবহৃত হয় না; যদি কেউ তা দাবি করে, তবে তাকে আরবদের ভাষা থেকে এর প্রমাণ উপস্থাপন করতে হবে। তাঁর বাণী: (আর অপরজন), এখানে খ-এর উপর যবর দিয়ে এর অর্থ হলো ‘দ্বিতীয়জন’। কারণ ‘আল-আখার’ (যবর দিয়ে) হলো দুইয়ের মধ্যে একজন, এটি ‘আফআলু’ ওজনের নাম, যার স্ত্রীলিঙ্গ ‘উখরা’। তবে এর মধ্যে গুণের অর্থ বিদ্যমান, কারণ ‘অমুকের চেয়ে শ্রেষ্ঠ’ এ জাতীয় শব্দ কেবল গুণের ক্ষেত্রেই ব্যবহৃত হয়। আর খ-এর নিচে যের দিয়ে ‘আল-আখির’ অর্থ হলো প্রথমের পরবর্তী জন, এটি একটি গুণবাচক শব্দ। যেমন বলা হয়: সে শেষে (আখিরান) এল। এর ওজন হলো ‘ফায়িল’, স্ত্রীলিঙ্গ ‘আখিরাহ’ এবং বহুবচন ‘আওয়াখির’। তাঁর বাণী: (অতঃপর যখন রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম অবসর হলেন) অর্থাৎ তিনি যে খুতবা, শিক্ষা দান বা যিকিরে ব্যস্ত ছিলেন তা থেকে অবসর হলেন। তাঁর বাণী: (তাদের একজন) এখানে একটি বাক্য উহ্য আছে যার অর্থ হলো: সাহাবীগণ বললেন, আপনি আমাদের সংবাদ দিন। তখন তিনি বললেন: তাদের একজন আল্লাহর কাছে আশ্রয় নিল, অর্থাৎ সে আল্লাহর দিকে ফিরে এল। আল-কাদী বলেছেন: এর অর্থ হলো সে আল্লাহর যিকিরের মজলিসে প্রবেশ করল। তাঁর বাণী: (আল্লাহ তাকে আশ্রয় দিলেন), এটি ‘মুশাকলাহ’ এবং ‘মুকাবালাহ’ (সাদৃশ্যপূর্ণ বর্ণনা) পদ্ধতির অন্তর্ভুক্ত। যেমন মহান আল্লাহর বাণী: {তারা কৌশল করল এবং আল্লাহও কৌশল করলেন} (আলে ইমরান: ৫৪)। এখানে আল্লাহ তাঁর প্রতিদানকে বান্দার কর্মের নামানুসারে রূপকভাবে নামকরণ করেছেন। কারণ ‘ইওয়া’ (আশ্রয় দেওয়া) বলতে নিজের কাছে স্থান দেওয়াকে বোঝায়, যা মহান আল্লাহর ক্ষেত্রে (আক্ষরিক অর্থে) প্রযোজ্য নয়। তাই এটি এর অপরিহার্য ফলাফলের ক্ষেত্রে রূপক অর্থ হবে, আর তা হলো কল্যাণ পৌঁছে দেওয়ার ইচ্ছা করা। এটি ‘কারণ উল্লেখ করে ফলাফল উদ্দেশ্য হওয়া’র অন্তর্ভুক্ত। বলা হয়ে থাকে যে, এর অর্থ হলো: আল্লাহ তাকে তাঁর জান্নাতে আশ্রয় দিয়েছেন। তাঁর বাণী: (আর অপরজন লজ্জাবোধ করল) অর্থাৎ সে নবী (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) এবং উপস্থিতদের প্রতি লজ্জাবশত ভিড় করা থেকে বিরত থাকল, যেমনটি তার সাথী করেছিল। এটি কাদী ইয়াদ বলেছেন।
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣)