الآخر، فنسخ ذَلِك فِي الْأَنْفَال: {وَأولُوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض} (الْأَنْفَال: 57) . وَفِي رِوَايَة أَحْمد أَنَّهَا نزلت فِي أبي بكر وَابْنه عبد الرَّحْمَن، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، حِين أَبى الْإِسْلَام، فَحلف أَبُو بكر أَن لَا يورثه. فَلَمَّا أسلم أمره الله عز وجل: أَن يورثه نصِيبه. وَقَالَ أَبُو جَعْفَر النّحاس: الَّذِي يجب أَن يحمل عَلَيْهِ حَدِيث ابْن عَبَّاس الْمَذْكُور فِي الْبَاب أَن يكون {وَلكُل جعلنَا موَالِي} (النِّسَاء: 33) . نَاسِخا لما كَانُوا يَفْعَلُونَهُ، وَأَن يكون {وَالَّذين عاقدت أَيْمَانكُم} (النِّسَاء: 33) . غير نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ. وَقَالَ الْحسن وَقَتَادَة: إِنَّهَا مَنْسُوخَة، وَمثله يرْوى عَن ابْن عَبَّاس. وَمِمَّنْ قَالَ: إِنَّهَا محكمَة: مُجَاهِد وَسَعِيد بن جُبَير، وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقَالَ: هَذَا الحكم باقٍ غير مَنْسُوخ، وَجمع بَين الْآيَتَيْنِ بِأَن جعل أولى الْأَرْحَام أولى من أَوْلِيَاء المعاقدة، فَإِذا فقد ذَوُو الْأَرْحَام ورث المعاقدون وَكَانُوا أَحَق بِهِ من بَيت المَال. قَوْله: {إِن الله كَانَ على كل شَيْء شَهِيدا} (النِّسَاء: 33) . يَعْنِي: إِن الله شَاهد بَيْنكُم فِي تِلْكَ العهود والمعاقدات وَلَا تنشؤا بعد نزُول هَذِه الْآيَة معاقدة.
2922 - حدَّثنا الصَّلْتُ بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدثنَا أَبُو أُسامَةَ عنْ إدْرِيسَ عنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا {ولِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} (النِّسَاء: 33) . قَالَ ورَثَةً {والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ} (النِّسَاء: 33) . قَالَ كانَ المُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا المَدِينَةَ يَرِثُ المُهَاجِرُ الأنْصَاريَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ فلَمَّا نَزَلَتْ {ولِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَاليَ} (النِّسَاء: 33) . نَسَخَتْ ثُمَّ قَالَ {والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمَانُكُمْ} (النِّسَاء: 33) . إلَاّ النَّصْرَ والرِّفَادَةَ والنَّصِيحَةَ وقَدْ ذَهَبَ المِيرَاثُ ويُوصَى لَهُ.؟
وَجه دُخُول هَذَا الحَدِيث فِي الْكفَالَة وَالْحوالَة مَا قيل: إِن الْكَفِيل والغريم الَّذِي وَقعت الْحِوَالَة عَلَيْهِ ينْتَقل الْحق عَلَيْهِ كَمَا ينْتَقل هَهُنَا حق الْوَارِث عَنهُ إِلَى الْحلف، فَشبه انْتِقَال الْحق على الْمُكَلف بانتقاله عَنهُ، أَو بِاعْتِبَار أَن أحد الْمُتَعَاقدين كَفِيل عَن الآخر، لِأَنَّهُ كَانَ من جملَة المعاقدة، لأَنهم كَانُوا يذكرُونَ فِيهَا: تطلب بِي وأطلب بك، وتعقل عني وأعقل عَنْك، وَأما وَجه الْمُطَابقَة بَين التَّرْجَمَة والْحَدِيث فَظَاهر.
ذكر رِجَاله وهم سِتَّة: الأول: الصَّلْت، بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام وَفِي آخِره تَاء مثناة من فَوق: ابْن عبد الرَّحْمَن أَبُو همام الخاركي، مر فِي: بَاب إِذا لم يتم السُّجُود. الثَّانِي: أَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وَقد تكَرر ذكره. الثَّالِث: إِدْرِيس بن يزِيد من الزِّيَادَة الأودي، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْوَاو وبالدال الْمُهْملَة. الرَّابِع: طَلْحَة بن مصرف، بِلَفْظ اسْم الْفَاعِل من التصريف، بِمَعْنى: التَّغْيِير: ابْن عَمْرو اليامي من بني يام، مر فِي كتاب الْبيُوع فِي: بَاب مَا يتنزه من الشُّبُهَات. الْخَامِس: سعيد بن جُبَير. السَّادِس: عبد الله بن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه بَصرِي والبقية كوفيون. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ عَن الصَّحَابِيّ، وَطَلْحَة بن مصرف روى عَن عبد الله بن أبي أوفى.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّفْسِير عَن الصَّلْت بن مُحَمَّد أَيْضا، وَفِي الْفَرَائِض عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم. وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ جَمِيعًا فِي الْفَرَائِض عَن هَارُون بن عبد الله.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (قَالَ: وَرَثَة) أَي: فسر ابْن عَبَّاس الموَالِي بالورثة، وَكَذَا فَسرهَا جمَاعَة من التَّابِعين، كَمَا ذَكرْنَاهُ عَن قريب. قَوْله: (قَالَ) ، أَي: ابْن عَبَّاس: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ. . إِلَى آخِره. قَوْله: (دون ذَوي رَحمَه) ، أَي: ذَوي أقربائه. قَوْله: (للأخوة) أَي: لأجل الْأُخوة الَّتِي آخى النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِمد الْهمزَة، يُقَال: آخاه يؤاخيه مؤاخاة وإخاء بِالْكَسْرِ: إِذا جعل بَينهمَا أخوة، والأخوة مصدر يُقَال: أحوت تاخوا إخْوَة. قَوْله: (بَينهم) أَي: بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار. قَوْله: (فَلَمَّا نزلت) ، أَي: الْآيَة الَّتِي هِيَ قَوْله تَعَالَى: {وَلكُل جعلنَا موَالِي} (النِّسَاء: 33) . نسخت آيَة الموَالِي آيَة المعاقدة. قَوْله: (إِلَّا النَّصْر) ، مُسْتَثْنى من الْأَحْكَام الْمقدرَة فِي الْآيَة المنسوخة، أَي: تِلْكَ الْآيَة حكم نصيب الْإِرْث لَا النَّصْر والرفادة، بِكَسْر الرَّاء أَي: المعاونة، والرفادة أَيْضا شَيْء كَانَ تتوافد بِهِ قُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّة، يخرج مَالا يشترى بِهِ للْحَاج طَعَام
2922 - حدَّثنا الصَّلْتُ بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدثنَا أَبُو أُسامَةَ عنْ إدْرِيسَ عنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا {ولِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} (النِّسَاء: 33) . قَالَ ورَثَةً {والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ} (النِّسَاء: 33) . قَالَ كانَ المُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا المَدِينَةَ يَرِثُ المُهَاجِرُ الأنْصَاريَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ فلَمَّا نَزَلَتْ {ولِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَاليَ} (النِّسَاء: 33) . نَسَخَتْ ثُمَّ قَالَ {والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمَانُكُمْ} (النِّسَاء: 33) . إلَاّ النَّصْرَ والرِّفَادَةَ والنَّصِيحَةَ وقَدْ ذَهَبَ المِيرَاثُ ويُوصَى لَهُ.؟
وَجه دُخُول هَذَا الحَدِيث فِي الْكفَالَة وَالْحوالَة مَا قيل: إِن الْكَفِيل والغريم الَّذِي وَقعت الْحِوَالَة عَلَيْهِ ينْتَقل الْحق عَلَيْهِ كَمَا ينْتَقل هَهُنَا حق الْوَارِث عَنهُ إِلَى الْحلف، فَشبه انْتِقَال الْحق على الْمُكَلف بانتقاله عَنهُ، أَو بِاعْتِبَار أَن أحد الْمُتَعَاقدين كَفِيل عَن الآخر، لِأَنَّهُ كَانَ من جملَة المعاقدة، لأَنهم كَانُوا يذكرُونَ فِيهَا: تطلب بِي وأطلب بك، وتعقل عني وأعقل عَنْك، وَأما وَجه الْمُطَابقَة بَين التَّرْجَمَة والْحَدِيث فَظَاهر.
ذكر رِجَاله وهم سِتَّة: الأول: الصَّلْت، بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام وَفِي آخِره تَاء مثناة من فَوق: ابْن عبد الرَّحْمَن أَبُو همام الخاركي، مر فِي: بَاب إِذا لم يتم السُّجُود. الثَّانِي: أَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وَقد تكَرر ذكره. الثَّالِث: إِدْرِيس بن يزِيد من الزِّيَادَة الأودي، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْوَاو وبالدال الْمُهْملَة. الرَّابِع: طَلْحَة بن مصرف، بِلَفْظ اسْم الْفَاعِل من التصريف، بِمَعْنى: التَّغْيِير: ابْن عَمْرو اليامي من بني يام، مر فِي كتاب الْبيُوع فِي: بَاب مَا يتنزه من الشُّبُهَات. الْخَامِس: سعيد بن جُبَير. السَّادِس: عبد الله بن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه بَصرِي والبقية كوفيون. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ عَن الصَّحَابِيّ، وَطَلْحَة بن مصرف روى عَن عبد الله بن أبي أوفى.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّفْسِير عَن الصَّلْت بن مُحَمَّد أَيْضا، وَفِي الْفَرَائِض عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم. وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ جَمِيعًا فِي الْفَرَائِض عَن هَارُون بن عبد الله.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (قَالَ: وَرَثَة) أَي: فسر ابْن عَبَّاس الموَالِي بالورثة، وَكَذَا فَسرهَا جمَاعَة من التَّابِعين، كَمَا ذَكرْنَاهُ عَن قريب. قَوْله: (قَالَ) ، أَي: ابْن عَبَّاس: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ. . إِلَى آخِره. قَوْله: (دون ذَوي رَحمَه) ، أَي: ذَوي أقربائه. قَوْله: (للأخوة) أَي: لأجل الْأُخوة الَّتِي آخى النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِمد الْهمزَة، يُقَال: آخاه يؤاخيه مؤاخاة وإخاء بِالْكَسْرِ: إِذا جعل بَينهمَا أخوة، والأخوة مصدر يُقَال: أحوت تاخوا إخْوَة. قَوْله: (بَينهم) أَي: بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار. قَوْله: (فَلَمَّا نزلت) ، أَي: الْآيَة الَّتِي هِيَ قَوْله تَعَالَى: {وَلكُل جعلنَا موَالِي} (النِّسَاء: 33) . نسخت آيَة الموَالِي آيَة المعاقدة. قَوْله: (إِلَّا النَّصْر) ، مُسْتَثْنى من الْأَحْكَام الْمقدرَة فِي الْآيَة المنسوخة، أَي: تِلْكَ الْآيَة حكم نصيب الْإِرْث لَا النَّصْر والرفادة، بِكَسْر الرَّاء أَي: المعاونة، والرفادة أَيْضا شَيْء كَانَ تتوافد بِهِ قُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّة، يخرج مَالا يشترى بِهِ للْحَاج طَعَام
অন্যটি, অতঃপর তা আল-আনফালের এই আয়াত দ্বারা রহিত হয়ে গেছে: {আর আত্মীয়-স্বজনরা একে অপরের অধিক হকদার} (আল-আনফাল: ৫৭)। আহমদের এক বর্ণনায় এসেছে যে, এটি আবু বকর এবং তাঁর পুত্র আব্দুর রহমান (আল্লাহ তাঁদের উভয়ের প্রতি সন্তুষ্ট হোন) সম্পর্কে অবতীর্ণ হয়েছিল, যখন তিনি ইসলাম গ্রহণ করতে অস্বীকার করেছিলেন, তখন আবু বকর শপথ করেছিলেন যে তিনি তাকে উত্তরাধিকারী করবেন না। অতঃপর যখন তিনি ইসলাম গ্রহণ করলেন, তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তাঁকে নির্দেশ দিলেন যেন তিনি তাকে তার অংশ প্রদান করেন। আবু জাফর আন-নাহহাস বলেন: ইবনে আব্বাসের এই অধ্যায়ে উল্লিখিত হাদিসটির ব্যাখ্যা এমন হওয়া আবশ্যক যে, {এবং আমি প্রত্যেকের জন্য ওয়ারিশ নির্ধারণ করে দিয়েছি} (আন-নিসা: ৩৩) আয়াতটি তারা আগে যা করত তার রহিতকারী। আর {যাদের সাথে তোমরা অঙ্গীকারাবদ্ধ হয়েছ} (আন-নিসা: ৩৩) অংশটি রহিতকারীও নয়, আবার রহিতকৃতও নয়। হাসান এবং কাতাদাহ বলেন: এটি রহিত। ইবনে আব্বাস থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। আর যারা বলেন এটি মুহকাম (অপরিবর্তিত), তারা হলেন মুজাহিদ ও সাঈদ বিন জুবায়ের। ইমাম আবু হানিফাও এই মত পোষণ করেছেন এবং তিনি বলেছেন: এই বিধানটি অবশিষ্ট আছে, রহিত হয়নি। তিনি দুই আয়াতের মধ্যে সমন্বয় করেছেন এভাবে যে, তিনি আত্মীয়-স্বজনকে অঙ্গীকারাবদ্ধ বন্ধুদের চেয়ে অধিক হকদার সাব্যস্ত করেছেন। সুতরাং যদি আত্মীয়-স্বজন না থাকে, তবে অঙ্গীকারাবদ্ধ ব্যক্তি উত্তরাধিকারী হবে এবং বায়তুল মালের চেয়ে তারাই এর বেশি হকদার হবে। তাঁর বাণী: {নিশ্চয়ই আল্লাহ সর্ববিষয়ে প্রত্যক্ষদর্শী} (আন-নিসা: ৩৩)। অর্থাৎ: নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের সেই সকল অঙ্গীকার ও চুক্তির সাক্ষী এবং এই আয়াত অবতীর্ণ হওয়ার পর তোমরা নতুন করে কোনো চুক্তি করবে না।
২৯২২ - আমাদের নিকট সালত বিন মুহাম্মদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট আবু উসামাহ ইদ্রিস থেকে, তিনি তালহা বিন মুসাররিফ থেকে, তিনি সাঈদ বিন জুবায়ের থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস (আল্লাহ তাঁদের উভয়ের প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, {এবং আমি প্রত্যেকের জন্য ওয়ারিশ নির্ধারণ করে দিয়েছি} (আন-নিসা: ৩৩) আয়াতের ব্যাখ্যায় তিনি বলেন: এর অর্থ হলো ওয়ারিশ। {যাদের সাথে তোমরা অঙ্গীকারাবদ্ধ হয়েছ} (আন-নিসা: ৩৩) সম্পর্কে তিনি বলেন: মুহাজিররা যখন মদীনায় এলেন, তখন একজন মুহাজির তার আনসারী ভাইয়ের উত্তরাধিকারী হতেন তার আত্মীয়দের বাদ দিয়ে। এটি ছিল সেই ভ্রাতৃত্বের কারণে যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের মাঝে স্থাপন করেছিলেন। অতঃপর যখন {এবং আমি প্রত্যেকের জন্য ওয়ারিশ নির্ধারণ করে দিয়েছি} (আন-নিসা: ৩৩) আয়াতটি অবতীর্ণ হলো, তা পূর্বের নিয়মকে রহিত করে দিল। অতঃপর তিনি বললেন: {যাদের সাথে তোমরা অঙ্গীকারাবদ্ধ হয়েছ} (আন-নিসা: ৩৩) এর অর্থ হলো—সাহায্য, আর্থিক সহযোগিতা ও সদুপদেশ দেওয়া অবশিষ্ট আছে, তবে মিরাস (উত্তরাধিকার) রহিত হয়ে গেছে, কিন্তু তার জন্য অসিয়ত করা যাবে।
এই হাদিসটি জামিন (কাফালাহ) ও দায় স্থানান্তরের (হাওয়াল্লাহ) অধ্যায়ে অন্তর্ভুক্ত করার কারণ সম্পর্কে বলা হয়েছে যে: জামিনদার ও ঋণী ব্যক্তি যার ওপর দায় স্থানান্তরিত হয়েছে, তার ওপর অধিকার ঠিক সেভাবেই স্থানান্তরিত হয় যেভাবে এখানে উত্তরাধিকারীর অধিকার চুক্তিবদ্ধ বন্ধুর দিকে স্থানান্তরিত হয়েছে। সুতরাং দায়বদ্ধ ব্যক্তির ওপর অধিকার স্থানান্তরিত হওয়াকে উত্তরাধিকারীর অধিকার থেকে বিচ্ছিন্ন হওয়ার সাথে তুলনা করা হয়েছে। অথবা এই বিবেচনায় যে, চুক্তিবদ্ধ দুই পক্ষের একজন অপরজনের জামিনদার। কারণ এটি সেই চুক্তিরই অংশ ছিল, কেননা তারা চুক্তির সময় বলত: "তুমি আমার পক্ষ থেকে দাবি করবে এবং আমি তোমার পক্ষ থেকে দাবি করব, তুমি আমার পক্ষ থেকে রক্তপণ পরিশোধ করবে এবং আমি তোমার পক্ষ থেকে রক্তপণ পরিশোধ করব"। আর অধ্যায়ের শিরোনাম ও হাদিসের মধ্যে সামঞ্জস্য স্পষ্ট।
এর বর্ণনাকারীদের আলোচনা, তারা ছয়জন: প্রথম: সালত বিন আব্দুর রহমান আবু হাম্মাম আল-খারকি, তাঁর আলোচনা "সিজদা পূর্ণ না করলে" অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে। দ্বিতীয়: আবু উসামাহ হাম্মাদ বিন উসামাহ, তাঁর আলোচনা বারবার এসেছে। তৃতীয়: ইদ্রিস বিন ইয়াজিদ আল-আওদি। চতুর্থ: তালহা বিন মুসাররিফ আল-ইয়ামি। পঞ্চম: সাঈদ বিন জুবায়ের। ষষ্ঠ: আব্দুল্লাহ বিন আব্বাস (আল্লাহ তাঁদের উভয়ের প্রতি সন্তুষ্ট হোন)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়াবলির আলোচনা: এতে দুই স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে হাদিস বর্ণনার কথা এসেছে। চার স্থানে "আন" (থেকে) শব্দযোগে বর্ণিত হয়েছে। এতে রয়েছে যে, তাঁর উস্তাদ বসরার নিবাসী এবং বাকিরা কুফার নিবাসী। এতে একজন তাবেয়ি থেকে অপর তাবেয়ি এবং তাঁর থেকে সাহাবীর বর্ণনা রয়েছে। তালহা বিন মুসাররিফ আব্দুল্লাহ বিন আবি আওফা থেকেও বর্ণনা করেছেন।
হাদিসটির পুনরাবৃত্তি ও অন্যান্য সংকলনকারীদের আলোচনা: ইমাম বুখারি এটি তাফসির অধ্যায়ে সালত বিন মুহাম্মদ থেকেও বর্ণনা করেছেন এবং ফারাইদ অধ্যায়ে ইসহাক বিন ইবরাহিম থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ ও নাসায়ি উভয়েই এটি ফারাইদ অধ্যায়ে হারুন বিন আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের আলোচনা: তাঁর কথা: (তিনি বলেছেন: ওয়ারিশ) অর্থাৎ ইবনে আব্বাস 'মাওয়ালি' শব্দের ব্যাখ্যা ওয়ারিশ হিসেবে করেছেন। একইভাবে একদল তাবেয়ি এর ব্যাখ্যা করেছেন, যেমনটি আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি। তাঁর কথা: (তিনি বলেছেন) অর্থাৎ ইবনে আব্বাস: মুহাজিররা ছিল... শেষ পর্যন্ত। তাঁর কথা: (নিকটাত্মীয় ব্যতীত) অর্থাৎ আত্মীয়দের বাদ দিয়ে। তাঁর কথা: (ভ্রাতৃত্বের কারণে) অর্থাৎ সেই ভ্রাতৃত্বের সম্পর্কের কারণে যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের মাঝে স্থাপন করেছিলেন। তাঁর কথা: (তাদের মাঝে) অর্থাৎ মুহাজির ও আনসারদের মাঝে। তাঁর কথা: (অতঃপর যখন অবতীর্ণ হলো) অর্থাৎ সেই আয়াত যা হলো মহান আল্লাহর বাণী: {এবং আমি প্রত্যেকের জন্য ওয়ারিশ নির্ধারণ করে দিয়েছি} (আন-নিসা: ৩৩)। এটি চুক্তিবদ্ধদের উত্তরাধিকার সংক্রান্ত বিধানকে রহিত করেছে। তাঁর কথা: (সাহায্য ব্যতীত) এটি রহিত আয়াতের উহ্য বিধানগুলো থেকে একটি ব্যতিক্রম। অর্থাৎ সেই আয়াতের হুকুম ছিল উত্তরাধিকারের অংশের ক্ষেত্রে, সাহায্য বা রিফাদাহর (সহযোগিতা) ক্ষেত্রে নয়। রিফাদাহ হলো এমন কিছু যা জাহেলি যুগে কুরাইশরা সম্মিলিতভাবে প্রদান করত; তারা অর্থ সংগ্রহ করত যা দিয়ে হাজিদের জন্য খাবার কেনা হতো।
২৯২২ - আমাদের নিকট সালত বিন মুহাম্মদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট আবু উসামাহ ইদ্রিস থেকে, তিনি তালহা বিন মুসাররিফ থেকে, তিনি সাঈদ বিন জুবায়ের থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস (আল্লাহ তাঁদের উভয়ের প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, {এবং আমি প্রত্যেকের জন্য ওয়ারিশ নির্ধারণ করে দিয়েছি} (আন-নিসা: ৩৩) আয়াতের ব্যাখ্যায় তিনি বলেন: এর অর্থ হলো ওয়ারিশ। {যাদের সাথে তোমরা অঙ্গীকারাবদ্ধ হয়েছ} (আন-নিসা: ৩৩) সম্পর্কে তিনি বলেন: মুহাজিররা যখন মদীনায় এলেন, তখন একজন মুহাজির তার আনসারী ভাইয়ের উত্তরাধিকারী হতেন তার আত্মীয়দের বাদ দিয়ে। এটি ছিল সেই ভ্রাতৃত্বের কারণে যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের মাঝে স্থাপন করেছিলেন। অতঃপর যখন {এবং আমি প্রত্যেকের জন্য ওয়ারিশ নির্ধারণ করে দিয়েছি} (আন-নিসা: ৩৩) আয়াতটি অবতীর্ণ হলো, তা পূর্বের নিয়মকে রহিত করে দিল। অতঃপর তিনি বললেন: {যাদের সাথে তোমরা অঙ্গীকারাবদ্ধ হয়েছ} (আন-নিসা: ৩৩) এর অর্থ হলো—সাহায্য, আর্থিক সহযোগিতা ও সদুপদেশ দেওয়া অবশিষ্ট আছে, তবে মিরাস (উত্তরাধিকার) রহিত হয়ে গেছে, কিন্তু তার জন্য অসিয়ত করা যাবে।
এই হাদিসটি জামিন (কাফালাহ) ও দায় স্থানান্তরের (হাওয়াল্লাহ) অধ্যায়ে অন্তর্ভুক্ত করার কারণ সম্পর্কে বলা হয়েছে যে: জামিনদার ও ঋণী ব্যক্তি যার ওপর দায় স্থানান্তরিত হয়েছে, তার ওপর অধিকার ঠিক সেভাবেই স্থানান্তরিত হয় যেভাবে এখানে উত্তরাধিকারীর অধিকার চুক্তিবদ্ধ বন্ধুর দিকে স্থানান্তরিত হয়েছে। সুতরাং দায়বদ্ধ ব্যক্তির ওপর অধিকার স্থানান্তরিত হওয়াকে উত্তরাধিকারীর অধিকার থেকে বিচ্ছিন্ন হওয়ার সাথে তুলনা করা হয়েছে। অথবা এই বিবেচনায় যে, চুক্তিবদ্ধ দুই পক্ষের একজন অপরজনের জামিনদার। কারণ এটি সেই চুক্তিরই অংশ ছিল, কেননা তারা চুক্তির সময় বলত: "তুমি আমার পক্ষ থেকে দাবি করবে এবং আমি তোমার পক্ষ থেকে দাবি করব, তুমি আমার পক্ষ থেকে রক্তপণ পরিশোধ করবে এবং আমি তোমার পক্ষ থেকে রক্তপণ পরিশোধ করব"। আর অধ্যায়ের শিরোনাম ও হাদিসের মধ্যে সামঞ্জস্য স্পষ্ট।
এর বর্ণনাকারীদের আলোচনা, তারা ছয়জন: প্রথম: সালত বিন আব্দুর রহমান আবু হাম্মাম আল-খারকি, তাঁর আলোচনা "সিজদা পূর্ণ না করলে" অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে। দ্বিতীয়: আবু উসামাহ হাম্মাদ বিন উসামাহ, তাঁর আলোচনা বারবার এসেছে। তৃতীয়: ইদ্রিস বিন ইয়াজিদ আল-আওদি। চতুর্থ: তালহা বিন মুসাররিফ আল-ইয়ামি। পঞ্চম: সাঈদ বিন জুবায়ের। ষষ্ঠ: আব্দুল্লাহ বিন আব্বাস (আল্লাহ তাঁদের উভয়ের প্রতি সন্তুষ্ট হোন)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়াবলির আলোচনা: এতে দুই স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে হাদিস বর্ণনার কথা এসেছে। চার স্থানে "আন" (থেকে) শব্দযোগে বর্ণিত হয়েছে। এতে রয়েছে যে, তাঁর উস্তাদ বসরার নিবাসী এবং বাকিরা কুফার নিবাসী। এতে একজন তাবেয়ি থেকে অপর তাবেয়ি এবং তাঁর থেকে সাহাবীর বর্ণনা রয়েছে। তালহা বিন মুসাররিফ আব্দুল্লাহ বিন আবি আওফা থেকেও বর্ণনা করেছেন।
হাদিসটির পুনরাবৃত্তি ও অন্যান্য সংকলনকারীদের আলোচনা: ইমাম বুখারি এটি তাফসির অধ্যায়ে সালত বিন মুহাম্মদ থেকেও বর্ণনা করেছেন এবং ফারাইদ অধ্যায়ে ইসহাক বিন ইবরাহিম থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ ও নাসায়ি উভয়েই এটি ফারাইদ অধ্যায়ে হারুন বিন আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের আলোচনা: তাঁর কথা: (তিনি বলেছেন: ওয়ারিশ) অর্থাৎ ইবনে আব্বাস 'মাওয়ালি' শব্দের ব্যাখ্যা ওয়ারিশ হিসেবে করেছেন। একইভাবে একদল তাবেয়ি এর ব্যাখ্যা করেছেন, যেমনটি আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি। তাঁর কথা: (তিনি বলেছেন) অর্থাৎ ইবনে আব্বাস: মুহাজিররা ছিল... শেষ পর্যন্ত। তাঁর কথা: (নিকটাত্মীয় ব্যতীত) অর্থাৎ আত্মীয়দের বাদ দিয়ে। তাঁর কথা: (ভ্রাতৃত্বের কারণে) অর্থাৎ সেই ভ্রাতৃত্বের সম্পর্কের কারণে যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের মাঝে স্থাপন করেছিলেন। তাঁর কথা: (তাদের মাঝে) অর্থাৎ মুহাজির ও আনসারদের মাঝে। তাঁর কথা: (অতঃপর যখন অবতীর্ণ হলো) অর্থাৎ সেই আয়াত যা হলো মহান আল্লাহর বাণী: {এবং আমি প্রত্যেকের জন্য ওয়ারিশ নির্ধারণ করে দিয়েছি} (আন-নিসা: ৩৩)। এটি চুক্তিবদ্ধদের উত্তরাধিকার সংক্রান্ত বিধানকে রহিত করেছে। তাঁর কথা: (সাহায্য ব্যতীত) এটি রহিত আয়াতের উহ্য বিধানগুলো থেকে একটি ব্যতিক্রম। অর্থাৎ সেই আয়াতের হুকুম ছিল উত্তরাধিকারের অংশের ক্ষেত্রে, সাহায্য বা রিফাদাহর (সহযোগিতা) ক্ষেত্রে নয়। রিফাদাহ হলো এমন কিছু যা জাহেলি যুগে কুরাইশরা সম্মিলিতভাবে প্রদান করত; তারা অর্থ সংগ্রহ করত যা দিয়ে হাজিদের জন্য খাবার কেনা হতো।
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١١٨)