عبد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (المصورون يُعَذبُونَ يَوْم الْقِيَامَة، يُقَال لَهُم: أحيوا مَا خلقْتُمْ) ، وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا وَغَيره، وَعَن أبي هُرَيْرَة أخرجه النَّسَائِيّ قَالَ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ حَدثنَا عَفَّان حَدثنَا همام عَن قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (من صور صُورَة كلف يَوْم الْقِيَامَة أَن ينْفخ فِيهَا الرّوح، وَلَيْسَ بنافخ) . وَأخرجه الطَّحَاوِيّ أَيْضا.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (إِذْ أَتَاهُ رجل) ، كلمة: إِذْ، للمفاجأة، وَقد ذكرنَا غير مرّة أَن: إِذْ وَإِذا، يضافان إِلَى جملَة، فَقَوله: (أَتَاهُ رجل) جملَة فعلية، وَقَوله: (فَقَالَ ابْن عَبَّاس) ، جَوَاب: إِذْ. قَوْله: (إِنَّمَا معيشتي من صَنْعَة يَدي) يَعْنِي: مَا معيشتي إلَاّ من عمل يَدي. قَوْله: (حَتَّى ينْفخ فِيهَا) ، أَي: إِلَى أَن ينْفخ فِي الصُّورَة. قَوْله: (وَلَيْسَ بنافخ) أَي: لَا يُمكن لَهُ النفخ قطّ، فيعذب أبدا. قَوْله: (فربا) أَي: فربا الرجل أَي أَصَابَهُ الربو، وَهُوَ مرض يحصل للرجل يَعْلُو نَفسه ويضيق صَدره، وَقَالَ ابْن قرقول: أَي ذكر وامتلأ خوفًا. وَعَن صَاحب (الْعين) : رَبًّا الرجل أَصَابَهُ نفس فِي جَوْفه، وَهُوَ الربو والربوة والربوة، وَهُوَ نهج وَنَفس متواتر، وَقَالَ ابْن التِّين: مَعْنَاهُ انتفخ كَأَنَّهُ خجل من ذَلِك. قَوْله: (وَيحك) ، كلمة ترحم، كَمَا أَن: وَيلك، كلمة عَذَاب. قَوْله: (كل شَيْء) ، بِالْجَرِّ بدل الْكل عَن الْبَعْض، وَهَذَا جَائِز عِنْد بعض النُّحَاة، وَهُوَ قسم خَامِس من الْإِبْدَال كَقَوْل الشَّاعِر:
(رحم الله أعظما دفنوهابسجستان طَلْحَة الطلحات)
ويروى: نضر الله أعظما، وَيجوز أَن يكون فِيهِ مُضَاف مَحْذُوف، وَالتَّقْدِير: عَلَيْك، بِمثل الشّجر، أَو يكون وَاو الْعَطف فِيهِ مقدرَة، تَقْدِيره: وكل شَيْء، كَمَا فِي: التَّحِيَّات المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات، فَإِن مَعْنَاهُ: والصلوات، وبواو الْعَطف جَاءَ فِي رِوَايَة أبي نعيم من طَرِيق خودة عَن عَوْف: فَعَلَيْك بِهَذَا الشّجر وكل شَيْء لَيْسَ فِيهِ روح، وَفِي رِوَايَة مُسلم والإسماعيلي بِلَفْظ: فَاصْنَعْ الشّجر ومالا نفس لَهُ. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: هُوَ بَيَان للشجر، لِأَنَّهُ لما مَنعه عَن التَّصْوِير وأرشده إِلَى جنس الشّجر، رأى أَنه غير وافٍ بِالْمَقْصُودِ، فأوضحه بِهِ، وَيجوز النصب على التَّفْسِير.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: أَن تَصْوِير ذِي روح حرَام، وَأَن مصوره توعد بِعَذَاب شَدِيد، وَهُوَ قَوْله: فَإِن الله معذبه حَتَّى ينْفخ فِيهَا، وَفِي رِوَايَة لمُسلم: كل مُصَور فِي النَّار يَجْعَل لَهُ بِكُل صُورَة صورها نفسا، فيعذبه فِي جَهَنَّم. وروى الطَّحَاوِيّ من حَدِيث أبي جُحَيْفَة: لعن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، المصورين. وَعَن عُمَيْر عَن أُسَامَة بن زيد يرفعهُ: قَاتل الله قوما يصورون مَا لَا يخلقون. وَقَالَ الْمُهلب: إِنَّمَا كره هَذَا من أجل أَن الصُّورَة الَّتِي فِيهَا الرّوح كَانَت تعبد فِي الْجَاهِلِيَّة، فَكرِهت كل صُورَة، وَإِن كَانَت لَا فَيْء لَهَا وَلَا جسم قطعا للذريعة. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي حَدِيث مُسلم: أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة المصورون، وَهَذَا يَقْتَضِي أَن لَا يكون فِي النَّار أحد يزِيد عَذَابه على عَذَاب المصورين، وَهَذَا يُعَارضهُ قَوْله تَعَالَى: {ادخُلُوا آل فِرْعَوْن أَشد الْعَذَاب} (غَافِر: 64) . وَقَوله، صلى الله عليه وسلم: (أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة إِمَام ضَلَالَة) . وَقَوله: (أَشد النَّاس عذَابا عَالم لم يَنْفَعهُ الله بِعِلْمِهِ) ، وَأَشْبَاه ذَلِك، وَوجه التَّوْفِيق: أَن النَّاس الَّذين أضيف إِلَيْهِم: أَشد، لَا يُرَاد بهم كل نوع النَّاس، بل بَعضهم المشاركون فِي ذَلِك الْمَعْنى المتوعد عَلَيْهِ بِالْعَذَابِ، ففرعون أَشد المدعين للإلهية عذَابا، وَمن يَقْتَدِي بِهِ فِي ضَلَالَة كفر أَشد مِمَّن يَقْتَدِي بِهِ فِي ضَلَالَة بِدعَة، وَمن صور صورا ذَات أَرْوَاح أَشد عذَابا مِمَّن يصور مَا لَيْسَ بِذِي روح، فَيجوز أَن يَعْنِي بالمصورين الَّذين يصورون الْأَصْنَام لِلْعِبَادَةِ، كَمَا كَانَت الْجَاهِلِيَّة تفعل، وكما يفعل النَّصَارَى، فَإِن عَذَابهمْ يكون أَشد مِمَّن يصورها لَا لِلْعِبَادَةِ. انْتهى. وَلقَائِل أَن يَقُول: أَشد النَّاس عذَابا بِالنِّسْبَةِ إِلَى هَذِه الْأمة لَا إِلَى غَيرهَا من الْكفَّار، فَإِن صورها لتعبد أَو لمضاهاة خلق الله تَعَالَى فَهُوَ كَافِر قَبِيح الْكفْر، فَلذَلِك زيد فِي عَذَابه. قلت: قَول الْقُرْطُبِيّ: وَمن صور صورا ذَات أَرْوَاح أَشد عذَابا مِمَّن يصور مَا لَيْسَ بِذِي روح، فِيهِ نظر لَا يخفى، وَفِيه إِبَاحَة تَصْوِير مَا لَا روح لَهُ كالشجر وَنَحْوه، وَهُوَ قَول جُمْهُور الْفُقَهَاء وَأهل الحَدِيث، فَإِنَّهُم استدلوا على ذَلِك بقول ابْن عَبَّاس: فَعَلَيْك بِهَذَا الشّجر … إِلَى آخِره، فَإِن ابْن عَبَّاس استنبط قَوْله من قَوْله، صلى الله عليه وسلم (فَإِن الله معذبه حَتَّى ينْفخ فِيهَا) . أَي: الرّوح، فَدلَّ هَذَا على أَن المصور إِنَّمَا يسْتَحق هَذَا الْعَذَاب لكَونه قد بَاشر تَصْوِير حَيَوَان مُخْتَصّ بِاللَّه تَعَالَى، وتصوير جماد لَيْسَ لَهُ فِي معنى ذَلِك، فَلَا بَأْس بِهِ.
وَذهب جمَاعَة
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (إِذْ أَتَاهُ رجل) ، كلمة: إِذْ، للمفاجأة، وَقد ذكرنَا غير مرّة أَن: إِذْ وَإِذا، يضافان إِلَى جملَة، فَقَوله: (أَتَاهُ رجل) جملَة فعلية، وَقَوله: (فَقَالَ ابْن عَبَّاس) ، جَوَاب: إِذْ. قَوْله: (إِنَّمَا معيشتي من صَنْعَة يَدي) يَعْنِي: مَا معيشتي إلَاّ من عمل يَدي. قَوْله: (حَتَّى ينْفخ فِيهَا) ، أَي: إِلَى أَن ينْفخ فِي الصُّورَة. قَوْله: (وَلَيْسَ بنافخ) أَي: لَا يُمكن لَهُ النفخ قطّ، فيعذب أبدا. قَوْله: (فربا) أَي: فربا الرجل أَي أَصَابَهُ الربو، وَهُوَ مرض يحصل للرجل يَعْلُو نَفسه ويضيق صَدره، وَقَالَ ابْن قرقول: أَي ذكر وامتلأ خوفًا. وَعَن صَاحب (الْعين) : رَبًّا الرجل أَصَابَهُ نفس فِي جَوْفه، وَهُوَ الربو والربوة والربوة، وَهُوَ نهج وَنَفس متواتر، وَقَالَ ابْن التِّين: مَعْنَاهُ انتفخ كَأَنَّهُ خجل من ذَلِك. قَوْله: (وَيحك) ، كلمة ترحم، كَمَا أَن: وَيلك، كلمة عَذَاب. قَوْله: (كل شَيْء) ، بِالْجَرِّ بدل الْكل عَن الْبَعْض، وَهَذَا جَائِز عِنْد بعض النُّحَاة، وَهُوَ قسم خَامِس من الْإِبْدَال كَقَوْل الشَّاعِر:
(رحم الله أعظما دفنوهابسجستان طَلْحَة الطلحات)
ويروى: نضر الله أعظما، وَيجوز أَن يكون فِيهِ مُضَاف مَحْذُوف، وَالتَّقْدِير: عَلَيْك، بِمثل الشّجر، أَو يكون وَاو الْعَطف فِيهِ مقدرَة، تَقْدِيره: وكل شَيْء، كَمَا فِي: التَّحِيَّات المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات، فَإِن مَعْنَاهُ: والصلوات، وبواو الْعَطف جَاءَ فِي رِوَايَة أبي نعيم من طَرِيق خودة عَن عَوْف: فَعَلَيْك بِهَذَا الشّجر وكل شَيْء لَيْسَ فِيهِ روح، وَفِي رِوَايَة مُسلم والإسماعيلي بِلَفْظ: فَاصْنَعْ الشّجر ومالا نفس لَهُ. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: هُوَ بَيَان للشجر، لِأَنَّهُ لما مَنعه عَن التَّصْوِير وأرشده إِلَى جنس الشّجر، رأى أَنه غير وافٍ بِالْمَقْصُودِ، فأوضحه بِهِ، وَيجوز النصب على التَّفْسِير.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: أَن تَصْوِير ذِي روح حرَام، وَأَن مصوره توعد بِعَذَاب شَدِيد، وَهُوَ قَوْله: فَإِن الله معذبه حَتَّى ينْفخ فِيهَا، وَفِي رِوَايَة لمُسلم: كل مُصَور فِي النَّار يَجْعَل لَهُ بِكُل صُورَة صورها نفسا، فيعذبه فِي جَهَنَّم. وروى الطَّحَاوِيّ من حَدِيث أبي جُحَيْفَة: لعن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، المصورين. وَعَن عُمَيْر عَن أُسَامَة بن زيد يرفعهُ: قَاتل الله قوما يصورون مَا لَا يخلقون. وَقَالَ الْمُهلب: إِنَّمَا كره هَذَا من أجل أَن الصُّورَة الَّتِي فِيهَا الرّوح كَانَت تعبد فِي الْجَاهِلِيَّة، فَكرِهت كل صُورَة، وَإِن كَانَت لَا فَيْء لَهَا وَلَا جسم قطعا للذريعة. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي حَدِيث مُسلم: أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة المصورون، وَهَذَا يَقْتَضِي أَن لَا يكون فِي النَّار أحد يزِيد عَذَابه على عَذَاب المصورين، وَهَذَا يُعَارضهُ قَوْله تَعَالَى: {ادخُلُوا آل فِرْعَوْن أَشد الْعَذَاب} (غَافِر: 64) . وَقَوله، صلى الله عليه وسلم: (أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة إِمَام ضَلَالَة) . وَقَوله: (أَشد النَّاس عذَابا عَالم لم يَنْفَعهُ الله بِعِلْمِهِ) ، وَأَشْبَاه ذَلِك، وَوجه التَّوْفِيق: أَن النَّاس الَّذين أضيف إِلَيْهِم: أَشد، لَا يُرَاد بهم كل نوع النَّاس، بل بَعضهم المشاركون فِي ذَلِك الْمَعْنى المتوعد عَلَيْهِ بِالْعَذَابِ، ففرعون أَشد المدعين للإلهية عذَابا، وَمن يَقْتَدِي بِهِ فِي ضَلَالَة كفر أَشد مِمَّن يَقْتَدِي بِهِ فِي ضَلَالَة بِدعَة، وَمن صور صورا ذَات أَرْوَاح أَشد عذَابا مِمَّن يصور مَا لَيْسَ بِذِي روح، فَيجوز أَن يَعْنِي بالمصورين الَّذين يصورون الْأَصْنَام لِلْعِبَادَةِ، كَمَا كَانَت الْجَاهِلِيَّة تفعل، وكما يفعل النَّصَارَى، فَإِن عَذَابهمْ يكون أَشد مِمَّن يصورها لَا لِلْعِبَادَةِ. انْتهى. وَلقَائِل أَن يَقُول: أَشد النَّاس عذَابا بِالنِّسْبَةِ إِلَى هَذِه الْأمة لَا إِلَى غَيرهَا من الْكفَّار، فَإِن صورها لتعبد أَو لمضاهاة خلق الله تَعَالَى فَهُوَ كَافِر قَبِيح الْكفْر، فَلذَلِك زيد فِي عَذَابه. قلت: قَول الْقُرْطُبِيّ: وَمن صور صورا ذَات أَرْوَاح أَشد عذَابا مِمَّن يصور مَا لَيْسَ بِذِي روح، فِيهِ نظر لَا يخفى، وَفِيه إِبَاحَة تَصْوِير مَا لَا روح لَهُ كالشجر وَنَحْوه، وَهُوَ قَول جُمْهُور الْفُقَهَاء وَأهل الحَدِيث، فَإِنَّهُم استدلوا على ذَلِك بقول ابْن عَبَّاس: فَعَلَيْك بِهَذَا الشّجر … إِلَى آخِره، فَإِن ابْن عَبَّاس استنبط قَوْله من قَوْله، صلى الله عليه وسلم (فَإِن الله معذبه حَتَّى ينْفخ فِيهَا) . أَي: الرّوح، فَدلَّ هَذَا على أَن المصور إِنَّمَا يسْتَحق هَذَا الْعَذَاب لكَونه قد بَاشر تَصْوِير حَيَوَان مُخْتَصّ بِاللَّه تَعَالَى، وتصوير جماد لَيْسَ لَهُ فِي معنى ذَلِك، فَلَا بَأْس بِهِ.
وَذهب جمَاعَة
عبدুল্লাহ ইবনে উমর, নাফে’র সূত্রে ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (চিত্রকরদের কিয়ামতের দিন শাস্তি দেওয়া হবে, তাদের বলা হবে: তোমরা যা সৃষ্টি করেছ তা জীবিত করো), এটি মুসলিম ও অন্যান্যরাও বর্ণনা করেছেন। আবু হুরায়রা (রা.) থেকে নাসায়ী বর্ণনা করেছেন: আমর বিন আলী আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, আফফান আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, হাম্মাম আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন কাতাদার সূত্রে ইকরিমা থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (যে ব্যক্তি কোনো ছবি তৈরি করবে, কিয়ামতের দিন তাকে তাতে প্রাণ ফুঁকতে বাধ্য করা হবে, অথচ সে তা ফুঁকতে পারবে না)। ইমাম তহাবীও এটি বর্ণনা করেছেন।
শব্দার্থ বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (যখন তাঁর কাছে এক ব্যক্তি এল), এখানে 'ইয' শব্দটি আকস্মিকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। আমরা ইতিপূর্বে একাধিকবার উল্লেখ করেছি যে, 'ইয' এবং 'ইযা' শব্দ দুটি কোনো বাক্যের সাথে যুক্ত হয়। সুতরাং তাঁর উক্তি (তাঁর কাছে এক ব্যক্তি এল) একটি ফে’লিয়া বাক্য, আর তাঁর উক্তি (ইবনে আব্বাস বললেন) হলো 'ইয' এর জওয়াব। তাঁর উক্তি (আমার জীবিকা তো কেবল আমার হাতের কাজ থেকেই আসে) অর্থাৎ: আমার জীবিকা আমার হাতের কাজ ছাড়া অন্য কিছু থেকে নয়। তাঁর উক্তি (যতক্ষণ না সে তাতে ফুঁক দেয়), অর্থাৎ: যতক্ষণ না সে ছবিতে প্রাণ সঞ্চারের জন্য ফুঁক দেয়। তাঁর উক্তি (অথচ সে ফুঁক দিতে সক্ষম হবে না) অর্থাৎ: তার পক্ষে কখনোই ফুঁক দেওয়া সম্ভব হবে না, ফলে সে চিরকাল শাস্তির সম্মুখীন হবে। তাঁর উক্তি (অতঃপর সে হাঁপিয়ে উঠল) অর্থাৎ: লোকটি হাপানিতে আক্রান্ত হওয়ার মতো হয়ে গেল, এটি এমন একটি রোগ যা মানুষের শ্বাস-প্রশ্বাস বাড়িয়ে দেয় এবং বুক সংকীর্ণ করে ফেলে। ইবনুল কারকুল বলেন: অর্থাৎ লোকটি ভয়ে আচ্ছন্ন ও ভীতসন্ত্রস্ত হয়ে গেল। 'আল-আইন' গ্রন্থের প্রণেতা থেকে বর্ণিত: 'রাব্বা' মানে হলো লোকটির পেটের ভেতরে শ্বাস আটকে যাওয়া; এটি হলো হাঁপানির মতো অবস্থা, যা নিরবচ্ছিন্ন শ্বাস-প্রশ্বাসের মাধ্যমে প্রকাশ পায়। ইবনুত তীন বলেন: এর অর্থ হলো সে ফুলে উঠল, যেন সে লজ্জিত হয়েছে। তাঁর উক্তি (তোমার প্রতি করুণা হোক), এটি দয়া ও করুণার শব্দ, যেমন 'তোমার ধ্বংস হোক' শাস্তির শব্দ। তাঁর উক্তি (সবকিছু), এটি 'বাদলুল কুল আনিল বা’য' হিসেবে মাজরুর হয়েছে। কিছু ব্যাকরণবিদের মতে এটি জায়েজ এবং এটি বদলের পঞ্চম প্রকার, যেমনটি কবি বলেছেন:
(আল্লাহ সেই অস্থিগুলোর ওপর রহমত বর্ষণ করুন যা সিজিস্তানে তালহা আল-তালহাতের কবরে দাফন করা হয়েছে)
বর্ণিত আছে: 'আল্লাহ সেই অস্থিগুলোকে সতেজ রাখুন'। এখানে একটি উহ্য মুযাফ থাকাও সম্ভব, যার মূল রূপ হবে: 'গাছের মতো জিনিসের ওপর', অথবা এখানে একটি উহ্য আতেফ (ওয়াও) থাকতে পারে, যার অর্থ হবে: 'এবং সবকিছু', যেমন 'আত-তাহিয়্যাতু আল-মুবারাকাতু আস-সালাওয়াতু আত-তইয়্যিবাতু' বাক্যে 'আস-সালাওয়াতু' এর আগে 'ওয়াও' উহ্য আছে। আবু নুয়াইমের বর্ণনায় খুদাহ্-এর সূত্রে আউফ থেকে 'ওয়াও' সহ এসেছে: (সুতরাং তোমার জন্য এই গাছ এবং প্রতিটি ওই জিনিসের অনুমতি আছে যাতে প্রাণ নেই)। মুসলিম ও ইসমাঈলীর বর্ণনায় এসেছে: (সুতরাং গাছ এবং যাতে প্রাণ নেই তা তৈরি করো)। আল-তীবী বলেন: এটি গাছের ব্যাখ্যা স্বরূপ, কারণ যখন তিনি তাকে ছবি তোলা থেকে নিষেধ করলেন এবং গাছের দিকে পথপ্রদর্শন করলেন, তখন তিনি দেখলেন যে এটি উদ্দেশ্য পূরণের জন্য যথেষ্ট নয়, তাই তিনি এটিকে আরও স্পষ্ট করলেন। এটি তাফসীর হিসেবে মানসুব হওয়াও সম্ভব।
এর থেকে শিক্ষণীয় বিষয়: এতে প্রমাণিত হয় যে প্রাণীর ছবি তৈরি করা হারাম এবং এর চিত্রকরকে কঠোর শাস্তির হুমকি দেওয়া হয়েছে, যা হলো তাঁর উক্তি: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তাকে শাস্তি দেবেন যতক্ষণ না সে তাতে প্রাণ ফুঁক দেয়)। মুসলিমের এক বর্ণনায় আছে: (প্রত্যেক চিত্রকরই জাহান্নামী; সে যতগুলো ছবি তৈরি করেছে, তার প্রতিটির বিনিময়ে একেকটি প্রাণ সৃষ্টি করা হবে, যা তাকে জাহান্নামে শাস্তি দেবে)। ইমাম তহাবী আবু জুহাইফার হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন: (আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম চিত্রকরদের ওপর অভিশাপ দিয়েছেন)। উমায়ের ইবনে উসামা ইবনে যায়েদ থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (আল্লাহ সেই সম্প্রদায়কে ধ্বংস করুন যারা এমন কিছু চিত্রিত করে যা তারা সৃষ্টি করতে পারে না)। মুহাল্লাব বলেন: এটি মূলত অপছন্দ করা হয়েছে কারণ জাহেলি যুগে প্রাণ আছে এমন মূর্তির পূজা করা হতো, তাই সকল ছবিকেই অপছন্দ করা হয়েছে, যদিও তার কোনো ছায়া বা অবয়ব না থাকে, যাতে শিরকের পথ বন্ধ করা যায়। কুরতুবী মুসলিমের হাদিস (কিয়ামতের দিন মানুষের মধ্যে সবচেয়ে কঠিন শাস্তির সম্মুখীন হবে চিত্রকররা) প্রসঙ্গে বলেন: এটি দাবি করে যে জাহান্নামে এমন কেউ থাকবে না যার শাস্তি চিত্রকরদের শাস্তির চেয়ে বেশি হবে। এটি আল্লাহ তাআলার এই বাণীর বিরোধী মনে হতে পারে: {ফিরআউনের অনুসারীদের কঠোরতম শাস্তিতে প্রবেশ করাও} (গাফির: ৪৬)। এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর উক্তি: (কিয়ামতের দিন মানুষের মধ্যে সবচেয়ে কঠিন শাস্তি হবে ভ্রষ্ট ইমামের)। এবং তাঁর উক্তি: (কিয়ামতের দিন মানুষের মধ্যে সবচেয়ে কঠিন শাস্তি হবে সেই আলেমের, যাকে আল্লাহ তার ইলম দ্বারা কোনো উপকার করেননি), এবং এই জাতীয় অন্যান্য বাণী। এই সবগুলোর মধ্যে সমন্বয়ের পথ হলো: এখানে 'সবচেয়ে কঠিন' শব্দটি যাদের ক্ষেত্রে ব্যবহার করা হয়েছে, তা দ্বারা সকল প্রকার মানুষ উদ্দেশ্য নয়, বরং সেই বিশেষ শ্রেণির মানুষ উদ্দেশ্য যারা ওই অপরাধে শরিক। সুতরাং খোদায়ি দাবিদারদের মধ্যে ফিরআউনের শাস্তি সবচেয়ে কঠিন। যে কুফরি গোমরাহিতে অনুসরণ করে তার শাস্তি বিদআতি গোমরাহিতে অনুসরণকারীর চেয়ে কঠিন। আর যে প্রাণীর ছবি আঁকে তার শাস্তি প্রাণহীন বস্তুর ছবি আঁকিয়েদের চেয়ে কঠিন। সুতরাং চিত্রকর বলতে এখানে তাদের বোঝানো হতে পারে যারা ইবাদতের জন্য মূর্তি তৈরি করে, যেমনটি জাহেলিয়াতের যুগে করা হতো এবং খ্রিস্টানরা করে থাকে। তাদের শাস্তি ইবাদত ছাড়া অন্য উদ্দেশ্যে চিত্রকরদের চেয়ে কঠিন হবে। (সমাপ্ত)। কেউ বলতে পারেন: এই উম্মতের অন্যান্য অপরাধীদের তুলনায় এদের শাস্তি সবচেয়ে কঠিন হবে, কাফেরদের তুলনায় নয়। তবে যদি সে ছবি তৈরি করে ইবাদতের জন্য বা আল্লাহর সৃষ্টির সাথে সাদৃশ্য তৈরির উদ্দেশ্যে, তবে সে জঘন্যতম কাফের হবে, আর তাই তার শাস্তিও বৃদ্ধি পাবে। আমি বলি: কুরতুবীর কথা—'আর যে প্রাণীর ছবি আঁকে তার শাস্তি প্রাণহীন বস্তুর ছবি আঁকিয়েদের চেয়ে কঠিন'—এতে স্পষ্ট আপত্তির অবকাশ আছে। এতে প্রাণহীন বস্তু যেমন গাছপালা ইত্যাদির ছবি আঁকা বৈধ প্রমাণিত হয়, যা জমহুর ফকিহ এবং আহলে হাদিসগণের অভিমত। তারা ইবনে আব্বাসের উক্তি: (তোমার জন্য এই গাছ … শেষ পর্যন্ত) থেকে দলিল গ্রহণ করেছেন। ইবনে আব্বাস মূলত আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর উক্তি: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তাকে শাস্তি দেবেন যতক্ষণ না সে তাতে প্রাণ ফুঁক দেয়) থেকে এটি ইস্তিম্বাত করেছেন। অর্থাৎ প্রাণ। এটি প্রমাণ করে যে, চিত্রকর এই শাস্তির উপযুক্ত হবে কারণ সে এমন প্রাণীর ছবি তৈরিতে লিপ্ত হয়েছে যা সৃষ্টি করা একমাত্র আল্লাহর কাজ। অন্যদিকে জড় পদার্থের ছবি তৈরিতে সেই অর্থ নেই, তাই এতে কোনো বাধা নেই।
একদল বিশেষজ্ঞ এই মত পোষণ করেছেন...
শব্দার্থ বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (যখন তাঁর কাছে এক ব্যক্তি এল), এখানে 'ইয' শব্দটি আকস্মিকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। আমরা ইতিপূর্বে একাধিকবার উল্লেখ করেছি যে, 'ইয' এবং 'ইযা' শব্দ দুটি কোনো বাক্যের সাথে যুক্ত হয়। সুতরাং তাঁর উক্তি (তাঁর কাছে এক ব্যক্তি এল) একটি ফে’লিয়া বাক্য, আর তাঁর উক্তি (ইবনে আব্বাস বললেন) হলো 'ইয' এর জওয়াব। তাঁর উক্তি (আমার জীবিকা তো কেবল আমার হাতের কাজ থেকেই আসে) অর্থাৎ: আমার জীবিকা আমার হাতের কাজ ছাড়া অন্য কিছু থেকে নয়। তাঁর উক্তি (যতক্ষণ না সে তাতে ফুঁক দেয়), অর্থাৎ: যতক্ষণ না সে ছবিতে প্রাণ সঞ্চারের জন্য ফুঁক দেয়। তাঁর উক্তি (অথচ সে ফুঁক দিতে সক্ষম হবে না) অর্থাৎ: তার পক্ষে কখনোই ফুঁক দেওয়া সম্ভব হবে না, ফলে সে চিরকাল শাস্তির সম্মুখীন হবে। তাঁর উক্তি (অতঃপর সে হাঁপিয়ে উঠল) অর্থাৎ: লোকটি হাপানিতে আক্রান্ত হওয়ার মতো হয়ে গেল, এটি এমন একটি রোগ যা মানুষের শ্বাস-প্রশ্বাস বাড়িয়ে দেয় এবং বুক সংকীর্ণ করে ফেলে। ইবনুল কারকুল বলেন: অর্থাৎ লোকটি ভয়ে আচ্ছন্ন ও ভীতসন্ত্রস্ত হয়ে গেল। 'আল-আইন' গ্রন্থের প্রণেতা থেকে বর্ণিত: 'রাব্বা' মানে হলো লোকটির পেটের ভেতরে শ্বাস আটকে যাওয়া; এটি হলো হাঁপানির মতো অবস্থা, যা নিরবচ্ছিন্ন শ্বাস-প্রশ্বাসের মাধ্যমে প্রকাশ পায়। ইবনুত তীন বলেন: এর অর্থ হলো সে ফুলে উঠল, যেন সে লজ্জিত হয়েছে। তাঁর উক্তি (তোমার প্রতি করুণা হোক), এটি দয়া ও করুণার শব্দ, যেমন 'তোমার ধ্বংস হোক' শাস্তির শব্দ। তাঁর উক্তি (সবকিছু), এটি 'বাদলুল কুল আনিল বা’য' হিসেবে মাজরুর হয়েছে। কিছু ব্যাকরণবিদের মতে এটি জায়েজ এবং এটি বদলের পঞ্চম প্রকার, যেমনটি কবি বলেছেন:
(আল্লাহ সেই অস্থিগুলোর ওপর রহমত বর্ষণ করুন যা সিজিস্তানে তালহা আল-তালহাতের কবরে দাফন করা হয়েছে)
বর্ণিত আছে: 'আল্লাহ সেই অস্থিগুলোকে সতেজ রাখুন'। এখানে একটি উহ্য মুযাফ থাকাও সম্ভব, যার মূল রূপ হবে: 'গাছের মতো জিনিসের ওপর', অথবা এখানে একটি উহ্য আতেফ (ওয়াও) থাকতে পারে, যার অর্থ হবে: 'এবং সবকিছু', যেমন 'আত-তাহিয়্যাতু আল-মুবারাকাতু আস-সালাওয়াতু আত-তইয়্যিবাতু' বাক্যে 'আস-সালাওয়াতু' এর আগে 'ওয়াও' উহ্য আছে। আবু নুয়াইমের বর্ণনায় খুদাহ্-এর সূত্রে আউফ থেকে 'ওয়াও' সহ এসেছে: (সুতরাং তোমার জন্য এই গাছ এবং প্রতিটি ওই জিনিসের অনুমতি আছে যাতে প্রাণ নেই)। মুসলিম ও ইসমাঈলীর বর্ণনায় এসেছে: (সুতরাং গাছ এবং যাতে প্রাণ নেই তা তৈরি করো)। আল-তীবী বলেন: এটি গাছের ব্যাখ্যা স্বরূপ, কারণ যখন তিনি তাকে ছবি তোলা থেকে নিষেধ করলেন এবং গাছের দিকে পথপ্রদর্শন করলেন, তখন তিনি দেখলেন যে এটি উদ্দেশ্য পূরণের জন্য যথেষ্ট নয়, তাই তিনি এটিকে আরও স্পষ্ট করলেন। এটি তাফসীর হিসেবে মানসুব হওয়াও সম্ভব।
এর থেকে শিক্ষণীয় বিষয়: এতে প্রমাণিত হয় যে প্রাণীর ছবি তৈরি করা হারাম এবং এর চিত্রকরকে কঠোর শাস্তির হুমকি দেওয়া হয়েছে, যা হলো তাঁর উক্তি: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তাকে শাস্তি দেবেন যতক্ষণ না সে তাতে প্রাণ ফুঁক দেয়)। মুসলিমের এক বর্ণনায় আছে: (প্রত্যেক চিত্রকরই জাহান্নামী; সে যতগুলো ছবি তৈরি করেছে, তার প্রতিটির বিনিময়ে একেকটি প্রাণ সৃষ্টি করা হবে, যা তাকে জাহান্নামে শাস্তি দেবে)। ইমাম তহাবী আবু জুহাইফার হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন: (আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম চিত্রকরদের ওপর অভিশাপ দিয়েছেন)। উমায়ের ইবনে উসামা ইবনে যায়েদ থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (আল্লাহ সেই সম্প্রদায়কে ধ্বংস করুন যারা এমন কিছু চিত্রিত করে যা তারা সৃষ্টি করতে পারে না)। মুহাল্লাব বলেন: এটি মূলত অপছন্দ করা হয়েছে কারণ জাহেলি যুগে প্রাণ আছে এমন মূর্তির পূজা করা হতো, তাই সকল ছবিকেই অপছন্দ করা হয়েছে, যদিও তার কোনো ছায়া বা অবয়ব না থাকে, যাতে শিরকের পথ বন্ধ করা যায়। কুরতুবী মুসলিমের হাদিস (কিয়ামতের দিন মানুষের মধ্যে সবচেয়ে কঠিন শাস্তির সম্মুখীন হবে চিত্রকররা) প্রসঙ্গে বলেন: এটি দাবি করে যে জাহান্নামে এমন কেউ থাকবে না যার শাস্তি চিত্রকরদের শাস্তির চেয়ে বেশি হবে। এটি আল্লাহ তাআলার এই বাণীর বিরোধী মনে হতে পারে: {ফিরআউনের অনুসারীদের কঠোরতম শাস্তিতে প্রবেশ করাও} (গাফির: ৪৬)। এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর উক্তি: (কিয়ামতের দিন মানুষের মধ্যে সবচেয়ে কঠিন শাস্তি হবে ভ্রষ্ট ইমামের)। এবং তাঁর উক্তি: (কিয়ামতের দিন মানুষের মধ্যে সবচেয়ে কঠিন শাস্তি হবে সেই আলেমের, যাকে আল্লাহ তার ইলম দ্বারা কোনো উপকার করেননি), এবং এই জাতীয় অন্যান্য বাণী। এই সবগুলোর মধ্যে সমন্বয়ের পথ হলো: এখানে 'সবচেয়ে কঠিন' শব্দটি যাদের ক্ষেত্রে ব্যবহার করা হয়েছে, তা দ্বারা সকল প্রকার মানুষ উদ্দেশ্য নয়, বরং সেই বিশেষ শ্রেণির মানুষ উদ্দেশ্য যারা ওই অপরাধে শরিক। সুতরাং খোদায়ি দাবিদারদের মধ্যে ফিরআউনের শাস্তি সবচেয়ে কঠিন। যে কুফরি গোমরাহিতে অনুসরণ করে তার শাস্তি বিদআতি গোমরাহিতে অনুসরণকারীর চেয়ে কঠিন। আর যে প্রাণীর ছবি আঁকে তার শাস্তি প্রাণহীন বস্তুর ছবি আঁকিয়েদের চেয়ে কঠিন। সুতরাং চিত্রকর বলতে এখানে তাদের বোঝানো হতে পারে যারা ইবাদতের জন্য মূর্তি তৈরি করে, যেমনটি জাহেলিয়াতের যুগে করা হতো এবং খ্রিস্টানরা করে থাকে। তাদের শাস্তি ইবাদত ছাড়া অন্য উদ্দেশ্যে চিত্রকরদের চেয়ে কঠিন হবে। (সমাপ্ত)। কেউ বলতে পারেন: এই উম্মতের অন্যান্য অপরাধীদের তুলনায় এদের শাস্তি সবচেয়ে কঠিন হবে, কাফেরদের তুলনায় নয়। তবে যদি সে ছবি তৈরি করে ইবাদতের জন্য বা আল্লাহর সৃষ্টির সাথে সাদৃশ্য তৈরির উদ্দেশ্যে, তবে সে জঘন্যতম কাফের হবে, আর তাই তার শাস্তিও বৃদ্ধি পাবে। আমি বলি: কুরতুবীর কথা—'আর যে প্রাণীর ছবি আঁকে তার শাস্তি প্রাণহীন বস্তুর ছবি আঁকিয়েদের চেয়ে কঠিন'—এতে স্পষ্ট আপত্তির অবকাশ আছে। এতে প্রাণহীন বস্তু যেমন গাছপালা ইত্যাদির ছবি আঁকা বৈধ প্রমাণিত হয়, যা জমহুর ফকিহ এবং আহলে হাদিসগণের অভিমত। তারা ইবনে আব্বাসের উক্তি: (তোমার জন্য এই গাছ … শেষ পর্যন্ত) থেকে দলিল গ্রহণ করেছেন। ইবনে আব্বাস মূলত আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর উক্তি: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তাকে শাস্তি দেবেন যতক্ষণ না সে তাতে প্রাণ ফুঁক দেয়) থেকে এটি ইস্তিম্বাত করেছেন। অর্থাৎ প্রাণ। এটি প্রমাণ করে যে, চিত্রকর এই শাস্তির উপযুক্ত হবে কারণ সে এমন প্রাণীর ছবি তৈরিতে লিপ্ত হয়েছে যা সৃষ্টি করা একমাত্র আল্লাহর কাজ। অন্যদিকে জড় পদার্থের ছবি তৈরিতে সেই অর্থ নেই, তাই এতে কোনো বাধা নেই।
একদল বিশেষজ্ঞ এই মত পোষণ করেছেন...
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٩)