وَقَالَ ابنُ مَسْعُودٍ: حدّثنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهَوَ الصَّادِقُ المَصْدُوق، وَقَالَ شَقِيقُ عَنْ عَبْدِ اللَّه: سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كَلِمَةً، وَقَالَ حذَيْفَةُ: حدّثنا رسولُ صلى الله عليه وسلم حَدِيثَيْنِ.
هَذِه ثَلَاث تعاليق أوردهَا تَنْبِيها على أَن الصَّحَابِيّ تَارَة كَانَ يَقُول: حَدثنَا، وَتارَة كَانَ يَقُول: سَمِعت، فَدلَّ ذَلِك على أَنه لَا فرق بَينهمَا. التَّعْلِيق الأول: الَّذِي رَوَاهُ عبد اللَّه بن مَسْعُود طرف من الحَدِيث الْمَشْهُور، أوصله البُخَارِيّ فِي كتاب الْقدر، وَسَيَجِيءُ الْكَلَام عَلَيْهِ هُنَاكَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى. الثَّانِي: رَوَاهُ أَبُو وَائِل شَقِيق عَن عبد اللَّه هُوَ ابْن مَسْعُود، أوصله البُخَارِيّ فِي كتاب الْجَنَائِز. الثَّالِث: رَوَاهُ حُذَيْفَة ابْن الْيَمَان رضي الله عنه، أوصله البُخَارِيّ فِي كتاب الرقَاق، وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَاسم الْيَمَان: حسل، بِكَسْر الْحَاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَيُقَال: حسيل، بِالتَّصْغِيرِ ابْن جَابر بن عَمْرو بن ربيعَة بن جروة، بِالْجِيم الْمَكْسُورَة، ابْن الْحَارِث بن مَازِن بن قطيعة بن عبس بن بغيض، بِفَتْح الْمُوَحدَة وغين وضاد معجمتين، ابْن ريث، بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَفِي آخِره ثاء مُثَلّثَة، بن غطفان بن سعد بن قيس بن غيلَان بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان الْعَبْسِي، حَلِيف بني عبد الْأَشْهَل من الْأَنْصَار. قَالُوا: واليمان، لقب حسل. وَقَالَ الْكَلْبِيّ وَابْن سعد: هُوَ لقب جروة، وَإِنَّمَا لقب الْيَمَان لِأَن جروة أصَاب دَمًا فِي قومه فهرب إِلَى الْمَدِينَة، فَخَالف بني عبد الْأَشْهَل من الْأَنْصَار، فَسَماهُ قومه: الْيَمَان، لِأَنَّهُ حَالف اليمانية، أسلم هُوَ وَأَبوهُ وشهدا أحدا، وَقتل أَبوهُ يَوْمئِذٍ، قَتله الْمُسلمُونَ خطأ، فوهب لَهُم دَمه، وَأسْلمت أم حُذَيْفَة وَهَاجَرت، وأرادا أَن يشهدَا بَدْرًا فَاسْتَحْلَفَهُمَا الْمُشْركُونَ أَن لَا يشهدَا مَعَ النَّبِي، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، فَحَلفا لَهُم ثمَّ سَأَلَا النَّبِي، عليه السلام، فَقَالَ النَّبِي، عليه السلام: (نفي لَهُم بعهدهم ونستعين بِاللَّه عَلَيْهِم) . وَكَانَ صَاحب سر النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي الْمُنَافِقين، يعلمهُمْ وَحده. وَسَأَلَهُ عمر، رضي الله عنه: هَل فِي عمالهم أحد مِنْهُم؟ قَالَ: نعم، وَاحِد. قَالَ: من هُوَ؟ قَالَ: لَا أذكرهُ، فَعَزله عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَأَنَّمَا دلّ عَلَيْهِ. وَكَانَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إِذا مَاتَ ميت، فَإِن حضر الصَّلَاة عَلَيْهِ حُذَيْفَة صلى عَلَيْهِ عمر، رضي الله عنه، وإلَاّ فَلَا. وَحَدِيثه لَيْلَة الْأَحْزَاب مَشْهُور فِيهِ معجزات، وَكَانَ فتح هَمدَان والري والدينور على يَده، ولاه عمر، رضي الله عنه، الْمَدَائِن، وَكَانَ كثير السُّؤَال لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن الْفِتَن وَالشَّر ليجتنبهما، ومناقبه كَثِيرَة، رُوِيَ لَهُ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عشرُون حَدِيثا. قَالَه الْكرْمَانِي فِي شَرحه، وَقَالَ الشَّيْخ قطب الدّين فِي شَرحه: أخرجَا لَهُ اثْنَي عشر حَدِيثا اتفقَا عَلَيْهَا وَانْفَرَدَ البُخَارِيّ بِثمَانِيَة، وَمُسلم بسبعة عشر. قلت: فَهَذَا يدل على سقط عدد من الْكرْمَانِي إِمَّا مِنْهُ وَإِمَّا من النساخ، توفّي حُذَيْفَة بِالْمَدَائِنِ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بعد قتل عُثْمَان، رضي الله عنه، بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة، روى لَهُ الْجَمَاعَة.
وقالَ أبُو العَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ، وقالَ أنَسُ: عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عز وجل، وقالَ أبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّكُمْ عز وجل.
هَذِه ثَلَاث تعاليق أُخْرَى أوردهَا تَنْبِيها على حكم العنعنة، وَأَن حكمهَا الْوَصْل عِنْد ثُبُوت اللقى، وَفِيه تَنْبِيه آخر وَهُوَ أَن رِوَايَة النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، إِنَّمَا هِيَ عَن ربه، سَوَاء صرح بذلك الصَّحَابِيّ أم لَا، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن ابْن عَبَّاس، رضي الله عنهما، روى عَنهُ حَدِيثه الْمَذْكُور فِي مَوضِع آخر، وَلم يذكر فِيهِ: عَن ربه، لَا يُقَال: ذكر العنعنة لَا تعلق لَهُ بالترجمة، وَكَذَا ذكر الرِّوَايَة، لأَنا نقُول: لفظ الرِّوَايَة شَامِل لجَمِيع الْأَقْسَام الْمَذْكُورَة، وَكَذَا لفظ العنعنة، لاحْتِمَاله كلاًّ من هَذِه الْأَلْفَاظ الثَّلَاثَة، وَهَذِه التَّعَالِيق وَصلهَا البُخَارِيّ فِي كتاب التَّوْحِيد، وَهَؤُلَاء الصَّحَابَة قد ذكرُوا فِيمَا مضى، وَأما أَبُو الْعَالِيَة فقد قَالَ الشَّيْخ قطب الدّين فِي شَرحه: هُوَ الْبَراء، بالراء الْمُشَدّدَة، واسْمه زِيَاد بن فَيْرُوز الْبَصْرِيّ الْقرشِي مَوْلَاهُم، وَقيل: اسْمه أذينة، وَقيل: كُلْثُوم، وَقيل: زِيَاد بن أذينة، سمع ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَابْن الزبير وَغَيرهم، قَالَ أَبُو زرْعَة: ثِقَة توفّي سنة تسعين، روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم، وَإِنَّمَا قيل لَهُ: الْبَراء، لِأَنَّهُ كَانَ يبري النبل، وَمثله: أَبُو معشر الْبَراء، واسْمه يُوسُف، وَكَانَ يبري النبل. وَقيل يبري الْعود، وَمن عداهما الْبَراء مخفف، وَكله مَمْدُود، وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَبُو الْعَالِيَة، بِالْمُهْمَلَةِ والتحتانية، وَالظَّاهِر أَنه رفيع،
هَذِه ثَلَاث تعاليق أوردهَا تَنْبِيها على أَن الصَّحَابِيّ تَارَة كَانَ يَقُول: حَدثنَا، وَتارَة كَانَ يَقُول: سَمِعت، فَدلَّ ذَلِك على أَنه لَا فرق بَينهمَا. التَّعْلِيق الأول: الَّذِي رَوَاهُ عبد اللَّه بن مَسْعُود طرف من الحَدِيث الْمَشْهُور، أوصله البُخَارِيّ فِي كتاب الْقدر، وَسَيَجِيءُ الْكَلَام عَلَيْهِ هُنَاكَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى. الثَّانِي: رَوَاهُ أَبُو وَائِل شَقِيق عَن عبد اللَّه هُوَ ابْن مَسْعُود، أوصله البُخَارِيّ فِي كتاب الْجَنَائِز. الثَّالِث: رَوَاهُ حُذَيْفَة ابْن الْيَمَان رضي الله عنه، أوصله البُخَارِيّ فِي كتاب الرقَاق، وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَاسم الْيَمَان: حسل، بِكَسْر الْحَاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَيُقَال: حسيل، بِالتَّصْغِيرِ ابْن جَابر بن عَمْرو بن ربيعَة بن جروة، بِالْجِيم الْمَكْسُورَة، ابْن الْحَارِث بن مَازِن بن قطيعة بن عبس بن بغيض، بِفَتْح الْمُوَحدَة وغين وضاد معجمتين، ابْن ريث، بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَفِي آخِره ثاء مُثَلّثَة، بن غطفان بن سعد بن قيس بن غيلَان بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان الْعَبْسِي، حَلِيف بني عبد الْأَشْهَل من الْأَنْصَار. قَالُوا: واليمان، لقب حسل. وَقَالَ الْكَلْبِيّ وَابْن سعد: هُوَ لقب جروة، وَإِنَّمَا لقب الْيَمَان لِأَن جروة أصَاب دَمًا فِي قومه فهرب إِلَى الْمَدِينَة، فَخَالف بني عبد الْأَشْهَل من الْأَنْصَار، فَسَماهُ قومه: الْيَمَان، لِأَنَّهُ حَالف اليمانية، أسلم هُوَ وَأَبوهُ وشهدا أحدا، وَقتل أَبوهُ يَوْمئِذٍ، قَتله الْمُسلمُونَ خطأ، فوهب لَهُم دَمه، وَأسْلمت أم حُذَيْفَة وَهَاجَرت، وأرادا أَن يشهدَا بَدْرًا فَاسْتَحْلَفَهُمَا الْمُشْركُونَ أَن لَا يشهدَا مَعَ النَّبِي، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، فَحَلفا لَهُم ثمَّ سَأَلَا النَّبِي، عليه السلام، فَقَالَ النَّبِي، عليه السلام: (نفي لَهُم بعهدهم ونستعين بِاللَّه عَلَيْهِم) . وَكَانَ صَاحب سر النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي الْمُنَافِقين، يعلمهُمْ وَحده. وَسَأَلَهُ عمر، رضي الله عنه: هَل فِي عمالهم أحد مِنْهُم؟ قَالَ: نعم، وَاحِد. قَالَ: من هُوَ؟ قَالَ: لَا أذكرهُ، فَعَزله عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَأَنَّمَا دلّ عَلَيْهِ. وَكَانَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إِذا مَاتَ ميت، فَإِن حضر الصَّلَاة عَلَيْهِ حُذَيْفَة صلى عَلَيْهِ عمر، رضي الله عنه، وإلَاّ فَلَا. وَحَدِيثه لَيْلَة الْأَحْزَاب مَشْهُور فِيهِ معجزات، وَكَانَ فتح هَمدَان والري والدينور على يَده، ولاه عمر، رضي الله عنه، الْمَدَائِن، وَكَانَ كثير السُّؤَال لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن الْفِتَن وَالشَّر ليجتنبهما، ومناقبه كَثِيرَة، رُوِيَ لَهُ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عشرُون حَدِيثا. قَالَه الْكرْمَانِي فِي شَرحه، وَقَالَ الشَّيْخ قطب الدّين فِي شَرحه: أخرجَا لَهُ اثْنَي عشر حَدِيثا اتفقَا عَلَيْهَا وَانْفَرَدَ البُخَارِيّ بِثمَانِيَة، وَمُسلم بسبعة عشر. قلت: فَهَذَا يدل على سقط عدد من الْكرْمَانِي إِمَّا مِنْهُ وَإِمَّا من النساخ، توفّي حُذَيْفَة بِالْمَدَائِنِ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بعد قتل عُثْمَان، رضي الله عنه، بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة، روى لَهُ الْجَمَاعَة.
وقالَ أبُو العَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ، وقالَ أنَسُ: عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عز وجل، وقالَ أبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّكُمْ عز وجل.
هَذِه ثَلَاث تعاليق أُخْرَى أوردهَا تَنْبِيها على حكم العنعنة، وَأَن حكمهَا الْوَصْل عِنْد ثُبُوت اللقى، وَفِيه تَنْبِيه آخر وَهُوَ أَن رِوَايَة النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، إِنَّمَا هِيَ عَن ربه، سَوَاء صرح بذلك الصَّحَابِيّ أم لَا، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن ابْن عَبَّاس، رضي الله عنهما، روى عَنهُ حَدِيثه الْمَذْكُور فِي مَوضِع آخر، وَلم يذكر فِيهِ: عَن ربه، لَا يُقَال: ذكر العنعنة لَا تعلق لَهُ بالترجمة، وَكَذَا ذكر الرِّوَايَة، لأَنا نقُول: لفظ الرِّوَايَة شَامِل لجَمِيع الْأَقْسَام الْمَذْكُورَة، وَكَذَا لفظ العنعنة، لاحْتِمَاله كلاًّ من هَذِه الْأَلْفَاظ الثَّلَاثَة، وَهَذِه التَّعَالِيق وَصلهَا البُخَارِيّ فِي كتاب التَّوْحِيد، وَهَؤُلَاء الصَّحَابَة قد ذكرُوا فِيمَا مضى، وَأما أَبُو الْعَالِيَة فقد قَالَ الشَّيْخ قطب الدّين فِي شَرحه: هُوَ الْبَراء، بالراء الْمُشَدّدَة، واسْمه زِيَاد بن فَيْرُوز الْبَصْرِيّ الْقرشِي مَوْلَاهُم، وَقيل: اسْمه أذينة، وَقيل: كُلْثُوم، وَقيل: زِيَاد بن أذينة، سمع ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَابْن الزبير وَغَيرهم، قَالَ أَبُو زرْعَة: ثِقَة توفّي سنة تسعين، روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم، وَإِنَّمَا قيل لَهُ: الْبَراء، لِأَنَّهُ كَانَ يبري النبل، وَمثله: أَبُو معشر الْبَراء، واسْمه يُوسُف، وَكَانَ يبري النبل. وَقيل يبري الْعود، وَمن عداهما الْبَراء مخفف، وَكله مَمْدُود، وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَبُو الْعَالِيَة، بِالْمُهْمَلَةِ والتحتانية، وَالظَّاهِر أَنه رفيع،
ইবনে মাসউদ বলেন: আল্লাহর রাসুল (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আর তিনি সত্যবাদী ও সত্যনিষ্ঠ হিসেবে স্বীকৃত। এবং শাকীক আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন: আমি নবীকে (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) একটি কথা বলতে শুনেছি। এবং হুযাইফাহ বলেন: আল্লাহর রাসুল (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) আমাদের নিকট দুটি হাদীস বর্ণনা করেছেন।
এই তিনটি হলো 'মুয়াল্লাক' (ঝুলন্ত) বর্ণনা, যা তিনি এই বিষয়ে সচেতন করার জন্য উল্লেখ করেছেন যে, সাহাবী কখনো বলতেন: 'আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন', আবার কখনো বলতেন: 'আমি শুনেছি'। এটি প্রমাণ করে যে, এই দুইয়ের মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। প্রথম মুয়াল্লাক বর্ণনাটি: যা আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ বর্ণনা করেছেন, তা একটি প্রসিদ্ধ হাদীসের অংশ। ইমাম বুখারী এটি 'কিতাবুল কদর'-এ সংযুক্ত করেছেন এবং ইনশাআল্লাহ তাআলা সেখানে এর বিস্তারিত আলোচনা আসবে। দ্বিতীয়টি: আবু ওয়ািল শাকীক আবদুল্লাহ (যিনি ইবনে মাসউদ) থেকে বর্ণনা করেছেন, ইমাম বুখারী এটি 'কিতাবুল জানায়িয'-এ সংযুক্ত করেছেন। তৃতীয়টি: হুযাইফাহ ইবনুল ইয়ামান (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) বর্ণনা করেছেন, ইমাম বুখারী এটি 'কিতাবুর রিকাক'-এ সংযুক্ত করেছেন এবং ইনশাআল্লাহ তা সামনে আসবে। আর ইয়ামানের নাম হলো: হিসল (হা বর্ণে কাসরা এবং সীন বর্ণে সুকুন দিয়ে), আবার তাকে তাসগীর (ক্ষুদ্রত্ববাচক) হিসেবে 'হুসাইল'ও বলা হয়। তিনি ইবনে জাবির ইবনে আমর ইবনে রাবীআহ ইবনে জারওয়াহ (জীম বর্ণে কাসরা দিয়ে) ইবনুল হারিস ইবনে মাযিন ইবনে কাতিয়াহ ইবনে আবস ইবনে বাগীদ (বা বর্ণে ফাতহা এবং গাইন ও দদ বর্ণে নুকতা দিয়ে) ইবনে রাইস (রা বর্ণে ফাতহা এবং শেষ বর্ণসমূহের মধ্যে ইয়া বর্ণে সুকুন দিয়ে এবং এর শেষে তিন নুকতাওয়ালা সা বর্ণ দিয়ে) ইবনে গাতফান ইবনে সাদ ইবনে কায়স ইবনে গায়লান ইবনে মুদার ইবনে নিযার ইবনে মাদ ইবনে আদনান আল-আবসী। তিনি আনসারদের বনু আবদিল আশহাল গোত্রের মিত্র ছিলেন। ঐতিহাসিকগণ বলেন: ইয়ামান ছিল হিসল-এর উপাধি। আর কালবী ও ইবনে সাদ বলেন: এটি জারওয়াহ-এর উপাধি। তাঁর উপাধি ইয়ামান হওয়ার কারণ হলো, জারওয়াহ তাঁর স্বগোত্রের মধ্যে কাউকে হত্যা করেছিলেন, ফলে তিনি পালিয়ে মদিনায় চলে আসেন এবং আনসারদের বনু আবদিল আশহাল গোত্রের সাথে মৈত্রীবন্ধনে আবদ্ধ হন। তখন তাঁর কওম তাঁর নাম দেয় 'আল-ইয়ামান', কারণ তিনি ইয়ামানিদের (আনসারদের) সাথে মৈত্রীবদ্ধ হয়েছিলেন। তিনি (হুযাইফাহ) এবং তাঁর পিতা ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন এবং উহুদ যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছিলেন। সেদিন তাঁর পিতা নিহত হন, মুসলমানরা ভুলবশত তাঁকে হত্যা করেছিল। তখন তিনি তাদের জন্য পিতার রক্তের দাবি ত্যাগ করে ক্ষমা করে দেন। হুযাইফাহ-এর মা-ও ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন এবং হিজরত করেছিলেন। হুযাইফাহ ও তাঁর পিতা বদর যুদ্ধে শরিক হতে চেয়েছিলেন, কিন্তু মুশরিকরা তাদের নিকট থেকে এই মর্মে শপথ নিয়েছিল যে, তারা নবীর (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) সাথে যুদ্ধে অংশগ্রহণ করবেন না। তারা তাদের নিকট শপথ করলেন, এরপর নবীকে (তাঁর উপর শান্তি বর্ষিত হোক) এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করলে নবী (তাঁর উপর শান্তি বর্ষিত হোক) বললেন: (আমরা তাদের জন্য তাদের কৃত অঙ্গীকার পূর্ণ করব এবং তাদের বিরুদ্ধে আল্লাহর সাহায্য প্রার্থনা করব)। তিনি মুনাফিকদের ব্যাপারে নবীর (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) গোপন রহস্যের সংরক্ষক ছিলেন, তিনি একাই তাদের চিনতেন। উমর (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) তাঁকে জিজ্ঞাসা করেছিলেন: আমার নিযুক্ত কর্মকর্তাদের মধ্যে কি তাদের কেউ আছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, একজন। উমর বললেন: সে কে? তিনি বললেন: আমি তার নাম বলব না। এরপর উমর (আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) তাকে বরখাস্ত করলেন, যেন তিনি তার প্রতি ইঙ্গিত পেয়েছিলেন। উমর (আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) কোনো ব্যক্তি মারা গেলে দেখতেন যে জানাজায় হুযাইফাহ উপস্থিত আছেন কি না; যদি তিনি উপস্থিত থাকতেন তবে উমর (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) জানাজা পড়তেন, নতুবা পড়তেন না। আহযাব যুদ্ধের রাতে তাঁর ভূমিকার হাদীসটি প্রসিদ্ধ, যাতে অনেক অলৌকিক নিদর্শন (মুজিযা) রয়েছে। হামাদান, রায় এবং দিনাওয়ার বিজয় তাঁর হাতেই সম্পন্ন হয়েছিল। উমর (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) তাঁকে মাদায়েন অঞ্চলের গভর্নর নিযুক্ত করেছিলেন। তিনি ফিতনা ও অকল্যাণ থেকে বেঁচে থাকার জন্য আল্লাহর রাসুলকে (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) এ সম্পর্কে বেশি বেশি জিজ্ঞাসা করতেন। তাঁর গুণাবলি অনেক। তাঁর সূত্রে আল্লাহর রাসুল (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) থেকে বিশটি হাদীস বর্ণিত হয়েছে। কিরমানি তাঁর ব্যাখ্যাগ্রন্থে এটি বলেছেন। আর শায়খ কুতুবুদ্দীন তাঁর ব্যাখ্যাগ্রন্থে বলেন: ইমাম বুখারী ও মুসলিম তাঁর থেকে বারোটি হাদীস বর্ণনায় একমত হয়েছেন, আর বুখারী এককভাবে আটটি এবং মুসলিম এককভাবে সতেরোটি হাদীস বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: এটি কিরমানির গণনায় কোনো বিচ্যুতি নির্দেশ করে, যা হয় তাঁর পক্ষ থেকে অথবা অনুলিপিকারীদের পক্ষ থেকে। হুযাইফাহ ছত্রিশ হিজরি সনে উসমান (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) নিহত হওয়ার চল্লিশ দিন পর মাদায়েন অঞ্চলে ইন্তেকাল করেন। সকল হাদীস বিশারদ (আল-জামাআহ) তাঁর থেকে হাদীস বর্ণনা করেছেন।
আবু আল-আলিয়া ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেন, তিনি নবী (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) থেকে বর্ণনা করেন যে তিনি তাঁর রব থেকে বর্ণনা করেছেন। আনাস নবী (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) থেকে বর্ণনা করেন যে তিনি তাঁর মহিয়ান ও গরিয়ান রব থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু হুরায়রা নবী (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) থেকে বর্ণনা করেন যে তিনি তোমাদের মহিয়ান ও গরিয়ান রব থেকে বর্ণনা করেছেন।
এই আরও তিনটি মুয়াল্লাক বর্ণনা তিনি উল্লেখ করেছেন 'আনআনাহ'-এর বিধান সম্পর্কে সচেতন করার জন্য, যার বিধান হলো সাক্ষাৎ প্রমাণিত হলে তা সংযুক্ত (মুত্তাসিল) হিসেবে গণ্য হবে। এতে আরেকটি বিষয়ের প্রতি ইঙ্গিত রয়েছে যে, নবীর (তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষিত হোক) বর্ণনা মূলত তাঁর রব থেকেই হয়ে থাকে, চাই সাহাবী তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করুন বা না করুন। এর প্রমাণ হলো ইবনে আব্বাস (আল্লাহ তাঁদের প্রতি সন্তুষ্ট হোন) অন্য স্থানে তাঁর বর্ণিত এই হাদীসটিই বর্ণনা করেছেন যেখানে তিনি 'তাঁর রব থেকে' কথাটি উল্লেখ করেননি। এমনটি বলা যাবে না যে, 'আনআনাহ'-এর উল্লেখ এই অনুচ্ছেদের শিরোনামের (তারজামাহ) সাথে সংশ্লিষ্ট নয় এবং বর্ণনার কথা উল্লেখ করাও সংগতিপূর্ণ নয়। কারণ আমরা বলি: বর্ণনার শব্দগুলি উল্লিখিত সকল প্রকারের বর্ণনার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, তেমনি 'আনআনাহ' শব্দটিও প্রযোজ্য, কারণ এতে উল্লিখিত তিনটি শব্দেরই সম্ভাবনা থাকে। এই মুয়াল্লাক বর্ণনাগুলো ইমাম বুখারী 'কিতাবুত তাওহীদ'-এ সংযুক্ত করেছেন। এই সাহাবীদের কথা ইতিপূর্বে বর্ণিত হয়েছে। আর আবু আল-আলিয়া সম্পর্কে শায়খ কুতুবুদ্দীন তাঁর ব্যাখ্যাগ্রন্থে বলেন: তিনি হলেন আল-বাররা (রা বর্ণে তাশদীদ সহ), তাঁর নাম যিয়াদ ইবনে ফাইরুজ আল-বাসরী আল-কুরাশী (তাদের আযাদকৃত দাস)। কারো মতে তাঁর নাম উযাইনাহ, কারো মতে কুলসুম, আবার কেউ বলেন যিয়াদ ইবনে উযাইনাহ। তিনি ইবনে আব্বাস, ইবনে উমর, ইবনে যুবাইর ও অন্যান্যদের থেকে হাদীস শুনেছেন। আবু যুরআ বলেন: তিনি নির্ভরযোগ্য (সিকাহ), নব্বই হিজরিতে ইন্তেকাল করেন। বুখারী ও মুসলিম তাঁর থেকে হাদীস বর্ণনা করেছেন। তাঁকে 'আল-বাররা' বলা হতো কারণ তিনি তীরের ফলা ধারালো করতেন (ইয়ারবি)। তাঁর মতোই আবু মাশার আল-বাররা, যাঁর নাম ইউসুফ, তিনিও তীরের ফলা ধারালো করতেন। কারো মতে তিনি কাঠের কাঠি ধারালো করতেন। এই দুজন ব্যতীত অন্য সবার ক্ষেত্রে 'বাররা' শব্দটিতে তাশদীদ হবে না, তবে সবক্ষেত্রেই শেষে আলিফ ও হামযা (মামদুদ) হবে। কিরমানি বলেন: আবু আল-আলিয়া (আইন ও ইয়া বর্ণ দিয়ে), প্রকাশ্যত তিনি হলেন রুফাই।
এই তিনটি হলো 'মুয়াল্লাক' (ঝুলন্ত) বর্ণনা, যা তিনি এই বিষয়ে সচেতন করার জন্য উল্লেখ করেছেন যে, সাহাবী কখনো বলতেন: 'আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন', আবার কখনো বলতেন: 'আমি শুনেছি'। এটি প্রমাণ করে যে, এই দুইয়ের মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। প্রথম মুয়াল্লাক বর্ণনাটি: যা আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ বর্ণনা করেছেন, তা একটি প্রসিদ্ধ হাদীসের অংশ। ইমাম বুখারী এটি 'কিতাবুল কদর'-এ সংযুক্ত করেছেন এবং ইনশাআল্লাহ তাআলা সেখানে এর বিস্তারিত আলোচনা আসবে। দ্বিতীয়টি: আবু ওয়ািল শাকীক আবদুল্লাহ (যিনি ইবনে মাসউদ) থেকে বর্ণনা করেছেন, ইমাম বুখারী এটি 'কিতাবুল জানায়িয'-এ সংযুক্ত করেছেন। তৃতীয়টি: হুযাইফাহ ইবনুল ইয়ামান (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) বর্ণনা করেছেন, ইমাম বুখারী এটি 'কিতাবুর রিকাক'-এ সংযুক্ত করেছেন এবং ইনশাআল্লাহ তা সামনে আসবে। আর ইয়ামানের নাম হলো: হিসল (হা বর্ণে কাসরা এবং সীন বর্ণে সুকুন দিয়ে), আবার তাকে তাসগীর (ক্ষুদ্রত্ববাচক) হিসেবে 'হুসাইল'ও বলা হয়। তিনি ইবনে জাবির ইবনে আমর ইবনে রাবীআহ ইবনে জারওয়াহ (জীম বর্ণে কাসরা দিয়ে) ইবনুল হারিস ইবনে মাযিন ইবনে কাতিয়াহ ইবনে আবস ইবনে বাগীদ (বা বর্ণে ফাতহা এবং গাইন ও দদ বর্ণে নুকতা দিয়ে) ইবনে রাইস (রা বর্ণে ফাতহা এবং শেষ বর্ণসমূহের মধ্যে ইয়া বর্ণে সুকুন দিয়ে এবং এর শেষে তিন নুকতাওয়ালা সা বর্ণ দিয়ে) ইবনে গাতফান ইবনে সাদ ইবনে কায়স ইবনে গায়লান ইবনে মুদার ইবনে নিযার ইবনে মাদ ইবনে আদনান আল-আবসী। তিনি আনসারদের বনু আবদিল আশহাল গোত্রের মিত্র ছিলেন। ঐতিহাসিকগণ বলেন: ইয়ামান ছিল হিসল-এর উপাধি। আর কালবী ও ইবনে সাদ বলেন: এটি জারওয়াহ-এর উপাধি। তাঁর উপাধি ইয়ামান হওয়ার কারণ হলো, জারওয়াহ তাঁর স্বগোত্রের মধ্যে কাউকে হত্যা করেছিলেন, ফলে তিনি পালিয়ে মদিনায় চলে আসেন এবং আনসারদের বনু আবদিল আশহাল গোত্রের সাথে মৈত্রীবন্ধনে আবদ্ধ হন। তখন তাঁর কওম তাঁর নাম দেয় 'আল-ইয়ামান', কারণ তিনি ইয়ামানিদের (আনসারদের) সাথে মৈত্রীবদ্ধ হয়েছিলেন। তিনি (হুযাইফাহ) এবং তাঁর পিতা ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন এবং উহুদ যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছিলেন। সেদিন তাঁর পিতা নিহত হন, মুসলমানরা ভুলবশত তাঁকে হত্যা করেছিল। তখন তিনি তাদের জন্য পিতার রক্তের দাবি ত্যাগ করে ক্ষমা করে দেন। হুযাইফাহ-এর মা-ও ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন এবং হিজরত করেছিলেন। হুযাইফাহ ও তাঁর পিতা বদর যুদ্ধে শরিক হতে চেয়েছিলেন, কিন্তু মুশরিকরা তাদের নিকট থেকে এই মর্মে শপথ নিয়েছিল যে, তারা নবীর (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) সাথে যুদ্ধে অংশগ্রহণ করবেন না। তারা তাদের নিকট শপথ করলেন, এরপর নবীকে (তাঁর উপর শান্তি বর্ষিত হোক) এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করলে নবী (তাঁর উপর শান্তি বর্ষিত হোক) বললেন: (আমরা তাদের জন্য তাদের কৃত অঙ্গীকার পূর্ণ করব এবং তাদের বিরুদ্ধে আল্লাহর সাহায্য প্রার্থনা করব)। তিনি মুনাফিকদের ব্যাপারে নবীর (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) গোপন রহস্যের সংরক্ষক ছিলেন, তিনি একাই তাদের চিনতেন। উমর (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) তাঁকে জিজ্ঞাসা করেছিলেন: আমার নিযুক্ত কর্মকর্তাদের মধ্যে কি তাদের কেউ আছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, একজন। উমর বললেন: সে কে? তিনি বললেন: আমি তার নাম বলব না। এরপর উমর (আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) তাকে বরখাস্ত করলেন, যেন তিনি তার প্রতি ইঙ্গিত পেয়েছিলেন। উমর (আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) কোনো ব্যক্তি মারা গেলে দেখতেন যে জানাজায় হুযাইফাহ উপস্থিত আছেন কি না; যদি তিনি উপস্থিত থাকতেন তবে উমর (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) জানাজা পড়তেন, নতুবা পড়তেন না। আহযাব যুদ্ধের রাতে তাঁর ভূমিকার হাদীসটি প্রসিদ্ধ, যাতে অনেক অলৌকিক নিদর্শন (মুজিযা) রয়েছে। হামাদান, রায় এবং দিনাওয়ার বিজয় তাঁর হাতেই সম্পন্ন হয়েছিল। উমর (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) তাঁকে মাদায়েন অঞ্চলের গভর্নর নিযুক্ত করেছিলেন। তিনি ফিতনা ও অকল্যাণ থেকে বেঁচে থাকার জন্য আল্লাহর রাসুলকে (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) এ সম্পর্কে বেশি বেশি জিজ্ঞাসা করতেন। তাঁর গুণাবলি অনেক। তাঁর সূত্রে আল্লাহর রাসুল (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) থেকে বিশটি হাদীস বর্ণিত হয়েছে। কিরমানি তাঁর ব্যাখ্যাগ্রন্থে এটি বলেছেন। আর শায়খ কুতুবুদ্দীন তাঁর ব্যাখ্যাগ্রন্থে বলেন: ইমাম বুখারী ও মুসলিম তাঁর থেকে বারোটি হাদীস বর্ণনায় একমত হয়েছেন, আর বুখারী এককভাবে আটটি এবং মুসলিম এককভাবে সতেরোটি হাদীস বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: এটি কিরমানির গণনায় কোনো বিচ্যুতি নির্দেশ করে, যা হয় তাঁর পক্ষ থেকে অথবা অনুলিপিকারীদের পক্ষ থেকে। হুযাইফাহ ছত্রিশ হিজরি সনে উসমান (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) নিহত হওয়ার চল্লিশ দিন পর মাদায়েন অঞ্চলে ইন্তেকাল করেন। সকল হাদীস বিশারদ (আল-জামাআহ) তাঁর থেকে হাদীস বর্ণনা করেছেন।
আবু আল-আলিয়া ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেন, তিনি নবী (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) থেকে বর্ণনা করেন যে তিনি তাঁর রব থেকে বর্ণনা করেছেন। আনাস নবী (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) থেকে বর্ণনা করেন যে তিনি তাঁর মহিয়ান ও গরিয়ান রব থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু হুরায়রা নবী (আল্লাহ তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষণ করুন) থেকে বর্ণনা করেন যে তিনি তোমাদের মহিয়ান ও গরিয়ান রব থেকে বর্ণনা করেছেন।
এই আরও তিনটি মুয়াল্লাক বর্ণনা তিনি উল্লেখ করেছেন 'আনআনাহ'-এর বিধান সম্পর্কে সচেতন করার জন্য, যার বিধান হলো সাক্ষাৎ প্রমাণিত হলে তা সংযুক্ত (মুত্তাসিল) হিসেবে গণ্য হবে। এতে আরেকটি বিষয়ের প্রতি ইঙ্গিত রয়েছে যে, নবীর (তাঁর উপর রহমত ও শান্তি বর্ষিত হোক) বর্ণনা মূলত তাঁর রব থেকেই হয়ে থাকে, চাই সাহাবী তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করুন বা না করুন। এর প্রমাণ হলো ইবনে আব্বাস (আল্লাহ তাঁদের প্রতি সন্তুষ্ট হোন) অন্য স্থানে তাঁর বর্ণিত এই হাদীসটিই বর্ণনা করেছেন যেখানে তিনি 'তাঁর রব থেকে' কথাটি উল্লেখ করেননি। এমনটি বলা যাবে না যে, 'আনআনাহ'-এর উল্লেখ এই অনুচ্ছেদের শিরোনামের (তারজামাহ) সাথে সংশ্লিষ্ট নয় এবং বর্ণনার কথা উল্লেখ করাও সংগতিপূর্ণ নয়। কারণ আমরা বলি: বর্ণনার শব্দগুলি উল্লিখিত সকল প্রকারের বর্ণনার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, তেমনি 'আনআনাহ' শব্দটিও প্রযোজ্য, কারণ এতে উল্লিখিত তিনটি শব্দেরই সম্ভাবনা থাকে। এই মুয়াল্লাক বর্ণনাগুলো ইমাম বুখারী 'কিতাবুত তাওহীদ'-এ সংযুক্ত করেছেন। এই সাহাবীদের কথা ইতিপূর্বে বর্ণিত হয়েছে। আর আবু আল-আলিয়া সম্পর্কে শায়খ কুতুবুদ্দীন তাঁর ব্যাখ্যাগ্রন্থে বলেন: তিনি হলেন আল-বাররা (রা বর্ণে তাশদীদ সহ), তাঁর নাম যিয়াদ ইবনে ফাইরুজ আল-বাসরী আল-কুরাশী (তাদের আযাদকৃত দাস)। কারো মতে তাঁর নাম উযাইনাহ, কারো মতে কুলসুম, আবার কেউ বলেন যিয়াদ ইবনে উযাইনাহ। তিনি ইবনে আব্বাস, ইবনে উমর, ইবনে যুবাইর ও অন্যান্যদের থেকে হাদীস শুনেছেন। আবু যুরআ বলেন: তিনি নির্ভরযোগ্য (সিকাহ), নব্বই হিজরিতে ইন্তেকাল করেন। বুখারী ও মুসলিম তাঁর থেকে হাদীস বর্ণনা করেছেন। তাঁকে 'আল-বাররা' বলা হতো কারণ তিনি তীরের ফলা ধারালো করতেন (ইয়ারবি)। তাঁর মতোই আবু মাশার আল-বাররা, যাঁর নাম ইউসুফ, তিনিও তীরের ফলা ধারালো করতেন। কারো মতে তিনি কাঠের কাঠি ধারালো করতেন। এই দুজন ব্যতীত অন্য সবার ক্ষেত্রে 'বাররা' শব্দটিতে তাশদীদ হবে না, তবে সবক্ষেত্রেই শেষে আলিফ ও হামযা (মামদুদ) হবে। কিরমানি বলেন: আবু আল-আলিয়া (আইন ও ইয়া বর্ণ দিয়ে), প্রকাশ্যত তিনি হলেন রুফাই।
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٢)