فرضا عِنْدهم لما توجه الْوَعيد، لِأَن الْمسْح لَو كَانَ هُوَ المشمول فِيمَا بَينهم كَانَ يَأْمُرهُم بِتَرْكِهِ وانتقالهم إِلَى الْغسْل بِدُونِ الْوَعيد، وَلأَجل ذَلِك قَالَ القَاضِي عِيَاض: مَعْنَاهُ: نغسل كَمَا ذَكرْنَاهُ آنِفا، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: إِن أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بإسباغ الْوضُوء، ووعيده وإنكاره عَلَيْهِم فِي ذَلِك الْغسْل يدل على أَن وَظِيفَة الرجلَيْن هُوَ الْغسْل الوافي لَا الْغسْل المشابه بِالْمَسْحِ كَغسْل هَؤُلَاءِ. وَقَول عِيَاض: وَقد أَمرهم بِالْغسْلِ بقوله: (اسبغوا الْوضُوء) ، غير مُسلم لِأَن الْأَمر بالإسباغ أَمر بتكميل الْغسْل، وَالْأَمر بِالْغسْلِ فهم من الْوَعيد لِأَنَّهُ لَا يكون إلَاّ فِي ترك وَاجِب، فَلَمَّا فهم ذَلِك من الْوَعيد أكده بقوله: (اسبغوا الْوضُوء) ، وَلِهَذَا ترك العاطف، فَوَقع هَذَا تَأْكِيدًا عَاما يَشْمَل الرجلَيْن وَغَيرهمَا من أَعْضَاء الْوضُوء، لِأَنَّهُ لم يقل: اسبغوا الرجلَيْن: بل قَالَ: (اسبغوا الْوضُوء) ، وَالْوُضُوء هُوَ غسل الْأَعْضَاء الثَّلَاثَة، وَمسح الرَّأْس، ومطلوبية الإسباغ غير مُخْتَصَّة بِالرجلَيْنِ، فَكَمَا أَنه مَطْلُوب فيهمَا، فَكَذَلِك مَطْلُوب فِي غَيرهمَا. فَإِن قلت: لم ذكر الإسباغ عَاما والوعيد خَاصّا. قلت: لأَنهم مَا قصروا إلَاّ فِي وَظِيفَة الرجلَيْن، فَلذَلِك ذكر لفظ الأعقاب، فَيكون الْوَعيد فِي مُقَابلَة ذَلِك التَّقْصِير الْخَاص.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام: الأول: فِيهِ دَلِيل على وجوب غسل الرجلَيْن فِي الْوضُوء، لِأَن الْمسْح لَو كَانَ كَافِيا لما أوعد من ترك غسل الْعقب بالنَّار، وَسَيَأْتِي الْكَلَام فِيهِ فِي بَابه مُسْتَوفى. الثَّانِي: فِيهِ وجوب تَعْمِيم الْأَعْضَاء بالمطهر، وَإِن ترك الْبَعْض مِنْهَا غير مجزىء. الثَّالِث: تَعْلِيم الْجَاهِل وإرشاده. الرَّابِع: أَن الْجَسَد يعذب، وَهُوَ مَذْهَب أهل السّنة. الْخَامِس: جَوَاز رفع الصَّوْت فِي المناظرة بِالْعلمِ. السَّادِس: أَن الْعَالم يُنكر مَا يرى من التضييع للفرائض وَالسّنَن، ويغلظ القَوْل فِي ذَلِك، وَيرْفَع صَوته للإنكار. السَّابِع: تكْرَار الْمَسْأَلَة تَأْكِيدًا لَهَا ومبالغة فِي وُجُوبهَا، وَسَيَأْتِي ذكره فِي بَاب: من أعَاد الحَدِيث ثَلَاثًا ليفهم.
الأسئلة والاجوبة: مِنْهَا مَا قيل: إِن الرجل لَهُ رجلَانِ وَلَيْسَ لَهُ أرجل، فَالْقِيَاس أَن يُقَال على رجلينا. أُجِيب: بِأَن الْجمع إِذا قوبل بِالْجمعِ يُفِيد التَّوْزِيع، فتوزع الأرجل على الرِّجَال. وَمِنْهَا مَا قيل: فعلى هَذَا يكون لكل رجل رجل. أُجِيب: بِأَن جنس الرجل يتَنَاوَل الْوَاحِد والإثنين، وَالْعقل يعين الْمَقْصُود، سِيمَا فِيمَا هُوَ محسوس. وَمِنْهَا مَا قيل: إِن الْمسْح على ظهر الْقدَم لَا على الرجل كلهَا. أُجِيب: بِأَنَّهُ أطلق الرجل، وَأُرِيد الْبَعْض أَي: ظهر الْقدَم، ولقرينة الْعرف الشَّرْعِيّ إِذْ الْمَعْهُود مسح ذَلِك، وَهَذَا فِيهِ نظر، لأَنهم مَا كَانُوا يمسحون مثل مسح الرَّأْس، وإنماا كَانُوا يغسلون، وَلَكِن غسلا خَفِيفا، فَلذَلِك أطْلقُوا عَلَيْهِ الْمسْح وَقد حققناه عَن قريب. وَمِنْهَا مَا قيل: لم خص الأعقاب بِالْعَذَابِ؟ أُجِيب: لِأَنَّهَا الْعُضْو الَّتِي لم تغسل. وَفِي (الغريبين) : وَفِي الحَدِيث: (ويل للعقب من النَّار) ، أَي: لصَاحب الْعقب المقصر عَن غسلهَا، كَمَا قَالَ: {واسأل الْقرْيَة} (يُوسُف: 82) أَي: أهل الْقرْيَة، وَقيل: إِن الْعقب يخص بالمؤلم من الْعقَاب إِذا قصر فِي غسلهَا، وَفِي (الْمُنْتَهى فِي اللُّغَة) : وَفِي الحَدِيث: (ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار) . أَرَادَ التَّغْلِيظ فِي إسباغ الْوضُوء، وَهُوَ التَّكْمِيل والإتمام والسبوغ: الشُّمُول. وَمِنْهَا مَا قيل: مَا الْألف وَاللَّام فِي: الأعقاب؟ أُجِيب: بِأَنَّهَا للْعهد، أَي: لِلْأَعْقَابِ الَّتِي رَآهَا كَذَلِك لم تمسها المَاء، أَو يكون المُرَاد: الأعقاب الَّتِي صفتهَا هَذِه، لَا كل الأعقاب. وَمِنْهَا مَا قيل: إِن اللَّام للاختصاص النافع إِذْ الْمَشْهُور أَن اللَّام تسْتَعْمل فِي الْخَيْر، وعَلى فِي الشَّرّ، نَحْو: {لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت} (الْبَقَرَة: 286) وَأجِيب: بِأَنَّهَا للاختصاص هَهُنَا نَحْو: {وَإِن اسأتم فلهَا} (الْإِسْرَاء: 7) وَنَحْو: {وَلَهُم عَذَاب أَلِيم} (الْبَقَرَة: 10، 174، آل عمرَان: 77، 91، 177، 188، الْمَائِدَة: 36، التَّوْبَة: 61، 79، إِبْرَاهِيم، 22، النَّحْل: 63، 104، 117، الشورى: 21، 242، الْحَشْر: 15، التغابن: 5) قلت: وَقد تسْتَعْمل اللَّام فِي مَوضِع: على. وَقَالُوا: إِن اللَّام فِي: {وَإِن اسأتم فلهَا} (الْإِسْرَاء: 7) بِمَعْنى: عَلَيْهَا. وَمِنْهَا مَا قيل: كَيفَ أخرت الصَّحَابَة، رضي الله عنهم، الصَّلَاة عَن الْوَقْت الْفَاضِل؟ أُجِيب: بِأَنَّهُم إِنَّمَا أخروها عَنهُ طَمَعا أَن يصلوها مَعَ النَّبِي، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم، لفضل الصَّلَاة مَعَه، فَلَمَّا خَافُوا الْفَوات استعجلوا، فانكر عَلَيْهِم النَّبِي، عليه الصلاة والسلام. وَمِنْهَا مَا قيل: روى مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة، رضي الله عنه، أَن النَّبِي، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم، رأى رجلا لم يغسل عقبه، فَقَالَ: (ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار) . وَكَذَلِكَ حَدِيث مُسلم عَن عبد اللَّه بن عَمْرو الَّذِي مضى ذكره عَن قريب، وَفِيه: (فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِم وَأَعْقَابهمْ تلوح لم يَمَسهَا المَاء، فَقَالَ، عليه الصلاة والسلام: ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار) . وَهَذَانِ الحديثان تَصْرِيح بِأَن الْوَعيد وَقع على عدم اسْتِيعَاب الرِجل بِالْمَاءِ، وَحَدِيث البُخَارِيّ يدل على أَن الْمسْح لَا يجزىء عَن الْغسْل فِي الرجل، وَأجِيب: بِأَنَّهُ ترد الْأَحَادِيث إِلَى معنى وَاحِد، وَيكون معنى قَوْله: (لم يَمَسهَا المَاء) ، أَي: بِالْغسْلِ، وَإِن مَسهَا بِالْمَسْحِ فَيكون الْوَعيد وَقع على
بَيَان استنباط الْأَحْكَام: الأول: فِيهِ دَلِيل على وجوب غسل الرجلَيْن فِي الْوضُوء، لِأَن الْمسْح لَو كَانَ كَافِيا لما أوعد من ترك غسل الْعقب بالنَّار، وَسَيَأْتِي الْكَلَام فِيهِ فِي بَابه مُسْتَوفى. الثَّانِي: فِيهِ وجوب تَعْمِيم الْأَعْضَاء بالمطهر، وَإِن ترك الْبَعْض مِنْهَا غير مجزىء. الثَّالِث: تَعْلِيم الْجَاهِل وإرشاده. الرَّابِع: أَن الْجَسَد يعذب، وَهُوَ مَذْهَب أهل السّنة. الْخَامِس: جَوَاز رفع الصَّوْت فِي المناظرة بِالْعلمِ. السَّادِس: أَن الْعَالم يُنكر مَا يرى من التضييع للفرائض وَالسّنَن، ويغلظ القَوْل فِي ذَلِك، وَيرْفَع صَوته للإنكار. السَّابِع: تكْرَار الْمَسْأَلَة تَأْكِيدًا لَهَا ومبالغة فِي وُجُوبهَا، وَسَيَأْتِي ذكره فِي بَاب: من أعَاد الحَدِيث ثَلَاثًا ليفهم.
الأسئلة والاجوبة: مِنْهَا مَا قيل: إِن الرجل لَهُ رجلَانِ وَلَيْسَ لَهُ أرجل، فَالْقِيَاس أَن يُقَال على رجلينا. أُجِيب: بِأَن الْجمع إِذا قوبل بِالْجمعِ يُفِيد التَّوْزِيع، فتوزع الأرجل على الرِّجَال. وَمِنْهَا مَا قيل: فعلى هَذَا يكون لكل رجل رجل. أُجِيب: بِأَن جنس الرجل يتَنَاوَل الْوَاحِد والإثنين، وَالْعقل يعين الْمَقْصُود، سِيمَا فِيمَا هُوَ محسوس. وَمِنْهَا مَا قيل: إِن الْمسْح على ظهر الْقدَم لَا على الرجل كلهَا. أُجِيب: بِأَنَّهُ أطلق الرجل، وَأُرِيد الْبَعْض أَي: ظهر الْقدَم، ولقرينة الْعرف الشَّرْعِيّ إِذْ الْمَعْهُود مسح ذَلِك، وَهَذَا فِيهِ نظر، لأَنهم مَا كَانُوا يمسحون مثل مسح الرَّأْس، وإنماا كَانُوا يغسلون، وَلَكِن غسلا خَفِيفا، فَلذَلِك أطْلقُوا عَلَيْهِ الْمسْح وَقد حققناه عَن قريب. وَمِنْهَا مَا قيل: لم خص الأعقاب بِالْعَذَابِ؟ أُجِيب: لِأَنَّهَا الْعُضْو الَّتِي لم تغسل. وَفِي (الغريبين) : وَفِي الحَدِيث: (ويل للعقب من النَّار) ، أَي: لصَاحب الْعقب المقصر عَن غسلهَا، كَمَا قَالَ: {واسأل الْقرْيَة} (يُوسُف: 82) أَي: أهل الْقرْيَة، وَقيل: إِن الْعقب يخص بالمؤلم من الْعقَاب إِذا قصر فِي غسلهَا، وَفِي (الْمُنْتَهى فِي اللُّغَة) : وَفِي الحَدِيث: (ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار) . أَرَادَ التَّغْلِيظ فِي إسباغ الْوضُوء، وَهُوَ التَّكْمِيل والإتمام والسبوغ: الشُّمُول. وَمِنْهَا مَا قيل: مَا الْألف وَاللَّام فِي: الأعقاب؟ أُجِيب: بِأَنَّهَا للْعهد، أَي: لِلْأَعْقَابِ الَّتِي رَآهَا كَذَلِك لم تمسها المَاء، أَو يكون المُرَاد: الأعقاب الَّتِي صفتهَا هَذِه، لَا كل الأعقاب. وَمِنْهَا مَا قيل: إِن اللَّام للاختصاص النافع إِذْ الْمَشْهُور أَن اللَّام تسْتَعْمل فِي الْخَيْر، وعَلى فِي الشَّرّ، نَحْو: {لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت} (الْبَقَرَة: 286) وَأجِيب: بِأَنَّهَا للاختصاص هَهُنَا نَحْو: {وَإِن اسأتم فلهَا} (الْإِسْرَاء: 7) وَنَحْو: {وَلَهُم عَذَاب أَلِيم} (الْبَقَرَة: 10، 174، آل عمرَان: 77، 91، 177، 188، الْمَائِدَة: 36، التَّوْبَة: 61، 79، إِبْرَاهِيم، 22، النَّحْل: 63، 104، 117، الشورى: 21، 242، الْحَشْر: 15، التغابن: 5) قلت: وَقد تسْتَعْمل اللَّام فِي مَوضِع: على. وَقَالُوا: إِن اللَّام فِي: {وَإِن اسأتم فلهَا} (الْإِسْرَاء: 7) بِمَعْنى: عَلَيْهَا. وَمِنْهَا مَا قيل: كَيفَ أخرت الصَّحَابَة، رضي الله عنهم، الصَّلَاة عَن الْوَقْت الْفَاضِل؟ أُجِيب: بِأَنَّهُم إِنَّمَا أخروها عَنهُ طَمَعا أَن يصلوها مَعَ النَّبِي، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم، لفضل الصَّلَاة مَعَه، فَلَمَّا خَافُوا الْفَوات استعجلوا، فانكر عَلَيْهِم النَّبِي، عليه الصلاة والسلام. وَمِنْهَا مَا قيل: روى مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة، رضي الله عنه، أَن النَّبِي، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم، رأى رجلا لم يغسل عقبه، فَقَالَ: (ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار) . وَكَذَلِكَ حَدِيث مُسلم عَن عبد اللَّه بن عَمْرو الَّذِي مضى ذكره عَن قريب، وَفِيه: (فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِم وَأَعْقَابهمْ تلوح لم يَمَسهَا المَاء، فَقَالَ، عليه الصلاة والسلام: ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار) . وَهَذَانِ الحديثان تَصْرِيح بِأَن الْوَعيد وَقع على عدم اسْتِيعَاب الرِجل بِالْمَاءِ، وَحَدِيث البُخَارِيّ يدل على أَن الْمسْح لَا يجزىء عَن الْغسْل فِي الرجل، وَأجِيب: بِأَنَّهُ ترد الْأَحَادِيث إِلَى معنى وَاحِد، وَيكون معنى قَوْله: (لم يَمَسهَا المَاء) ، أَي: بِالْغسْلِ، وَإِن مَسهَا بِالْمَسْحِ فَيكون الْوَعيد وَقع على
তাদের নিকট এটি ফরজ হওয়ার কারণেই শাস্তির হুঁশিয়ারি এসেছে; কারণ মাসাহ করা যদি তাদের মাঝে প্রচলিত বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত হতো, তবে তিনি শাস্তির হুঁশিয়ারি ছাড়াই তা ত্যাগ করার এবং ধৌত করার দিকে ফিরে আসার নির্দেশ দিতেন। একারণেই কাজী ইয়াজ বলেছেন: এর অর্থ হলো—আমরা ধৌত করব যেমনটি আমরা কিছুক্ষণ আগে উল্লেখ করেছি। তবে সঠিক কথা হলো এই বলা যে: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কর্তৃক অজু পরিপূর্ণ করার নির্দেশ প্রদান এবং এ ব্যাপারে তাদের প্রতি তাঁর শাস্তির হুঁশিয়ারি ও অস্বীকৃতি প্রমাণ করে যে, দুই পা ধোয়ার ক্ষেত্রে অর্পিত দায়িত্ব হলো পরিপূর্ণভাবে ধৌত করা, তাদের করা সেই ধৌত করার মতো নয় যা ছিল মাসাহর সদৃশ। কাজী ইয়াজের বক্তব্য: "তিনি তাঁদের 'অজু পূর্ণ করো' বলার মাধ্যমে ধৌত করার নির্দেশ দিয়েছেন"—এটি গ্রহণযোগ্য নয়। কারণ পরিপূর্ণ করার (ইসবাহ) নির্দেশ হলো ধৌত করাকে পূর্ণাঙ্গ করার নির্দেশ। আর ধৌত করার বিষয়টি শাস্তির হুঁশিয়ারি থেকে বোঝা যায়, কারণ ওয়াজিব ত্যাগ করা ছাড়া শাস্তির হুঁশিয়ারি আসে না। যখন শাস্তির হুঁশিয়ারি থেকে বিষয়টি বোঝা গেল, তখন তিনি তাঁর বাণী "অজু পূর্ণ করো" দ্বারা এটিকে তাকিদ বা জোরদার করলেন। একারণেই তিনি সংযোগকারী অব্যয় বর্জন করেছেন, ফলে এটি একটি সাধারণ তাকিদ হিসেবে গণ্য হয়েছে যা দুই পা এবং অজুর অন্যান্য অঙ্গসমূহকেও অন্তর্ভুক্ত করে। কেননা তিনি "দুই পা পূর্ণ করো" বলেননি, বরং বলেছেন: "অজু পূর্ণ করো"। আর অজু হলো তিনটি অঙ্গ ধৌত করা এবং মাথা মাসাহ করা। আর পরিপূর্ণভাবে আদায় করার বিষয়টি কেবল দুই পায়ের সাথে সুনির্দিষ্ট নয়; বরং যেমন এটি দুই পায়ের ক্ষেত্রে কাম্য, তেমনি অন্য অঙ্গগুলোর ক্ষেত্রেও কাম্য। যদি আপনি বলেন: কেন পরিপূর্ণ করার বিষয়টি সাধারণভাবে আর শাস্তির হুঁশিয়ারিটি বিশেষভাবে উল্লেখ করা হয়েছে? আমি বলব: কারণ তারা কেবল দুই পায়ের ক্ষেত্রেই ত্রুটি করেছিল, একারণেই 'গোড়ালি' শব্দটির উল্লেখ করা হয়েছে। ফলে শাস্তির হুঁশিয়ারিটি সেই বিশেষ ত্রুটির বিপরীতে প্রদান করা হয়েছে।
আহকাম বা বিধানসমূহ উদ্ভাবনের বর্ণনা: প্রথম: এতে অজুর মধ্যে দুই পা ধৌত করা ওয়াজিব হওয়ার দলিল রয়েছে। কারণ মাসাহ করা যদি যথেষ্ট হতো, তবে যে ব্যক্তি গোড়ালি ধৌত করা ছেড়ে দিয়েছে তাকে আগুনের শাস্তির ভয় দেখানো হতো না। এ সংক্রান্ত আলোচনা সামনে তার নিজস্ব অধ্যায়ে বিস্তারিত আসবে। দ্বিতীয়: এতে পবিত্রকারী বস্তু দ্বারা অঙ্গসমূহকে পূর্ণরূপে আবৃত করা ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ রয়েছে এবং অঙ্গের কিছু অংশ ছেড়ে দেওয়া যথেষ্ট হবে না। তৃতীয়: অজ্ঞ ব্যক্তিকে শিক্ষা দেওয়া এবং তাকে পথনির্দেশ প্রদান করা। চতুর্থ: দেহকে আজাব দেওয়া হবে, আর এটিই আহলুস সুন্নাহর মাজহাব। পঞ্চম: ইলমি বিতর্কের সময় কণ্ঠস্বর উঁচু করা জায়েজ। ষষ্ঠ: আলেম যখন ফরজ ও সুন্নতসমূহের অবহেলা দেখবেন, তখন তিনি তার প্রতিবাদ করবেন এবং এ বিষয়ে কঠোর বাক্য ব্যবহার করবেন এবং প্রতিবাদস্বরূপ তাঁর কণ্ঠস্বর উঁচু করবেন। সপ্তম: কোন বিষয়কে গুরুত্ব দেওয়ার জন্য এবং তা ওয়াজিব হওয়ার ব্যাপারে জোর দেওয়ার জন্য বারবার উল্লেখ করা। সামনে এটি "যে ব্যক্তি বোঝার জন্য কথা তিনবার পুনরাবৃত্তি করেছেন" নামক অধ্যায়ে আসবে।
প্রশ্ন ও উত্তরসমূহ: তার মধ্যে একটি হলো যা বলা হয়েছে: একজন ব্যক্তির তো দুটি পা থাকে, অনেকগুলো পা থাকে না; সুতরাং কিয়াস অনুযায়ী 'আমাদের দুই পা' বলা উচিত ছিল। উত্তর দেওয়া হয়েছে: যখন একটি বহুবচনকে আরেকটি বহুবচনের বিপরীতে আনা হয়, তখন তা বণ্টন বোঝায়। সুতরাং অনেকগুলো পা অনেকগুলো ব্যক্তির মাঝে বণ্টিত হয়েছে। আরেকটি প্রশ্ন: তবে তো সেই হিসেবে প্রত্যেক ব্যক্তির জন্য একটি পা হয়। উত্তর দেওয়া হয়েছে: পা শব্দটি একবচন ও দ্বিবচন উভয়কেই শামিল করে এবং বুদ্ধি উদ্দেশ্যটি নির্দিষ্ট করে দেয়, বিশেষ করে যা দৃশ্যমান। আরেকটি প্রশ্ন: মাসাহ তো পায়ের উপরিভাগে করা হয়, পুরো পায়ে নয়। উত্তর দেওয়া হয়েছে: এখানে 'পা' শব্দটি সাধারণভাবে বলা হয়েছে কিন্তু উদ্দেশ্য নেওয়া হয়েছে এর অংশ অর্থাৎ পায়ের উপরিভাগ; এটি শরিয়তের প্রথাগত পরিমণ্ডলের কারণে, কারণ এটিই মাসাহর ক্ষেত্রে প্রচলিত। তবে এতে আপত্তির অবকাশ আছে; কারণ তারা মাথার মতো মাসাহ করত না, বরং তারা ধৌত করত কিন্তু হালকাভাবে ধৌত করত, একারণেই তারা একে মাসাহ বলে অভিহিত করেছে এবং আমরা অচিরেই এটি যাচাই করে বর্ণনা করব। আরেকটি প্রশ্ন: শাস্তির জন্য কেবল গোড়ালিগুলোকে কেন নির্দিষ্ট করা হলো? উত্তর দেওয়া হয়েছে: কারণ এটিই সেই অঙ্গ যা ধৌত করা হয়নি। 'গারিবাইন' গ্রন্থে আছে: হাদিসে এসেছে "আগুনের কারণে গোড়ালিগুলোর জন্য ধ্বংস", অর্থাৎ সেই গোড়ালির মালিকের জন্য ধ্বংস যে তা ধৌত করার ক্ষেত্রে অবহেলা করেছে; যেমন আল্লাহ তায়ালা বলেছেন: "আপনি জনপদকে জিজ্ঞাসা করুন" (ইউসুফ: ৮২), অর্থাৎ জনপদবাসীদের। আবার বলা হয়েছে: যখন গোড়ালি ধৌত করার ক্ষেত্রে অবহেলা করা হয়, তখন গোড়ালিকেই বিশেষ ব্যথাদায়ক আজাব দেওয়া হয়। 'আল-মুনতাহা ফিল লুগাহ' গ্রন্থে আছে: হাদিসে এসেছে "আগুনের কারণে গোড়ালিগুলোর জন্য ধ্বংস"। তিনি এর মাধ্যমে অজু পূর্ণাঙ্গ করার ব্যাপারে কঠোরতা নির্দেশ করেছেন, আর তা হলো পূর্ণ করা ও সমাপ্ত করা। 'সুবুগ' অর্থ হলো ব্যাপকতা। আরেকটি প্রশ্ন: 'গোড়ালিগুলো' শব্দের আলিফ ও লাম কীসের জন্য? উত্তর দেওয়া হয়েছে: এটি নির্দিষ্টতার জন্য, অর্থাৎ সেই সব গোড়ালির জন্য যেগুলোকে তিনি এমন অবস্থায় দেখেছিলেন যে পানি সেগুলোকে স্পর্শ করেনি। অথবা এর অর্থ হতে পারে: সেই সব গোড়ালি যেগুলোর বৈশিষ্ট্য এমন, সব গোড়ালি নয়। আরেকটি প্রশ্ন: এখানে 'লাম' বর্ণটি কি উপকারী বিশিষ্টতার জন্য? কারণ প্রসিদ্ধ হলো যে 'লাম' কল্যাণের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয় এবং 'আলা' অকল্যাণের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়; যেমন: "সে যা অর্জন করেছে তা তার জন্য, আর সে যা কামাই করেছে তা তার বিরুদ্ধে" (বাকারা: ২৮৬)। উত্তর দেওয়া হয়েছে: এখানে এটি বিশিষ্টতার জন্যই এসেছে যেমন: "যদি তোমরা মন্দ করো তবে তা তোমাদের জন্যই" (ইসরা: ৭) এবং যেমন: "তাদের জন্য রয়েছে যন্ত্রণাদায়ক শাস্তি" (বাকারা: ১০, ১৭৪ ইত্যাদি)। আমি বলব: কখনো কখনো 'লাম' বর্ণটি 'আলা' এর স্থলে ব্যবহৃত হয়। তাঁরা বলেছেন: "যদি তোমরা মন্দ করো তবে তা তোমাদের জন্য" আয়াতে 'লাম' শব্দটি 'বিরুদ্ধে' অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। আরেকটি প্রশ্ন: সাহাবীগণ (রাযিয়াল্লাহু আনহুম) কীভাবে উত্তম সময় থেকে নামাজ বিলম্বিত করলেন? উত্তর দেওয়া হয়েছে: তারা এই আশায় বিলম্ব করেছিলেন যে তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়াসাল্লামের সাথে নামাজ পড়বেন, তাঁর সাথে নামাজ পড়ার ফজিলত অর্জন করতে। অতঃপর যখন তারা সময় পার হয়ে যাওয়ার ভয় করলেন তখন তাড়াহুড়ো করলেন; তখন নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লাম তাদের প্রতি অসন্তোষ প্রকাশ করলেন। আরেকটি প্রশ্ন: ইমাম মুসলিম আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়াসাল্লাম এক ব্যক্তিকে দেখলেন যে তার গোড়ালি ধৌত করেনি, তখন তিনি বললেন: "আগুনের কারণে গোড়ালিগুলোর জন্য ধ্বংস"। অনুরূপভাবে আবদুল্লাহ বিন আমর থেকে ইমাম মুসলিমের হাদিস যা কিছুক্ষণ আগে উল্লেখ করা হয়েছে, তাতে আছে: "আমরা তাঁদের কাছে পৌঁছালাম এমতাবস্থায় যে তাঁদের গোড়ালিগুলো চকচক করছিল যা পানি স্পর্শ করেনি, তখন নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লাম বললেন: আগুনের কারণে গোড়ালিগুলোর জন্য ধ্বংস"। এই দুটি হাদিস স্পষ্ট বর্ণনা যে, শাস্তির হুঁশিয়ারিটি পা পুরোপুরি পানি দ্বারা না ভেজানোর ওপর এসেছে। আর বুখারীর হাদিস প্রমাণ করে যে পায়ের ক্ষেত্রে মাসাহ ধৌত করার স্থলাভিষিক্ত হিসেবে যথেষ্ট নয়। উত্তর দেওয়া হয়েছে: হাদিসগুলোকে একই অর্থের দিকে ফিরিয়ে নেওয়া হবে; সুতরাং তাঁর বাণী "পানি সেগুলোকে স্পর্শ করেনি" এর অর্থ হবে "ধৌত করার মাধ্যমে স্পর্শ করেনি", যদিও বা তা মাসাহর মাধ্যমে স্পর্শ করে থাকে। ফলে শাস্তির হুঁশিয়ারিটি এসেছে...
আহকাম বা বিধানসমূহ উদ্ভাবনের বর্ণনা: প্রথম: এতে অজুর মধ্যে দুই পা ধৌত করা ওয়াজিব হওয়ার দলিল রয়েছে। কারণ মাসাহ করা যদি যথেষ্ট হতো, তবে যে ব্যক্তি গোড়ালি ধৌত করা ছেড়ে দিয়েছে তাকে আগুনের শাস্তির ভয় দেখানো হতো না। এ সংক্রান্ত আলোচনা সামনে তার নিজস্ব অধ্যায়ে বিস্তারিত আসবে। দ্বিতীয়: এতে পবিত্রকারী বস্তু দ্বারা অঙ্গসমূহকে পূর্ণরূপে আবৃত করা ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ রয়েছে এবং অঙ্গের কিছু অংশ ছেড়ে দেওয়া যথেষ্ট হবে না। তৃতীয়: অজ্ঞ ব্যক্তিকে শিক্ষা দেওয়া এবং তাকে পথনির্দেশ প্রদান করা। চতুর্থ: দেহকে আজাব দেওয়া হবে, আর এটিই আহলুস সুন্নাহর মাজহাব। পঞ্চম: ইলমি বিতর্কের সময় কণ্ঠস্বর উঁচু করা জায়েজ। ষষ্ঠ: আলেম যখন ফরজ ও সুন্নতসমূহের অবহেলা দেখবেন, তখন তিনি তার প্রতিবাদ করবেন এবং এ বিষয়ে কঠোর বাক্য ব্যবহার করবেন এবং প্রতিবাদস্বরূপ তাঁর কণ্ঠস্বর উঁচু করবেন। সপ্তম: কোন বিষয়কে গুরুত্ব দেওয়ার জন্য এবং তা ওয়াজিব হওয়ার ব্যাপারে জোর দেওয়ার জন্য বারবার উল্লেখ করা। সামনে এটি "যে ব্যক্তি বোঝার জন্য কথা তিনবার পুনরাবৃত্তি করেছেন" নামক অধ্যায়ে আসবে।
প্রশ্ন ও উত্তরসমূহ: তার মধ্যে একটি হলো যা বলা হয়েছে: একজন ব্যক্তির তো দুটি পা থাকে, অনেকগুলো পা থাকে না; সুতরাং কিয়াস অনুযায়ী 'আমাদের দুই পা' বলা উচিত ছিল। উত্তর দেওয়া হয়েছে: যখন একটি বহুবচনকে আরেকটি বহুবচনের বিপরীতে আনা হয়, তখন তা বণ্টন বোঝায়। সুতরাং অনেকগুলো পা অনেকগুলো ব্যক্তির মাঝে বণ্টিত হয়েছে। আরেকটি প্রশ্ন: তবে তো সেই হিসেবে প্রত্যেক ব্যক্তির জন্য একটি পা হয়। উত্তর দেওয়া হয়েছে: পা শব্দটি একবচন ও দ্বিবচন উভয়কেই শামিল করে এবং বুদ্ধি উদ্দেশ্যটি নির্দিষ্ট করে দেয়, বিশেষ করে যা দৃশ্যমান। আরেকটি প্রশ্ন: মাসাহ তো পায়ের উপরিভাগে করা হয়, পুরো পায়ে নয়। উত্তর দেওয়া হয়েছে: এখানে 'পা' শব্দটি সাধারণভাবে বলা হয়েছে কিন্তু উদ্দেশ্য নেওয়া হয়েছে এর অংশ অর্থাৎ পায়ের উপরিভাগ; এটি শরিয়তের প্রথাগত পরিমণ্ডলের কারণে, কারণ এটিই মাসাহর ক্ষেত্রে প্রচলিত। তবে এতে আপত্তির অবকাশ আছে; কারণ তারা মাথার মতো মাসাহ করত না, বরং তারা ধৌত করত কিন্তু হালকাভাবে ধৌত করত, একারণেই তারা একে মাসাহ বলে অভিহিত করেছে এবং আমরা অচিরেই এটি যাচাই করে বর্ণনা করব। আরেকটি প্রশ্ন: শাস্তির জন্য কেবল গোড়ালিগুলোকে কেন নির্দিষ্ট করা হলো? উত্তর দেওয়া হয়েছে: কারণ এটিই সেই অঙ্গ যা ধৌত করা হয়নি। 'গারিবাইন' গ্রন্থে আছে: হাদিসে এসেছে "আগুনের কারণে গোড়ালিগুলোর জন্য ধ্বংস", অর্থাৎ সেই গোড়ালির মালিকের জন্য ধ্বংস যে তা ধৌত করার ক্ষেত্রে অবহেলা করেছে; যেমন আল্লাহ তায়ালা বলেছেন: "আপনি জনপদকে জিজ্ঞাসা করুন" (ইউসুফ: ৮২), অর্থাৎ জনপদবাসীদের। আবার বলা হয়েছে: যখন গোড়ালি ধৌত করার ক্ষেত্রে অবহেলা করা হয়, তখন গোড়ালিকেই বিশেষ ব্যথাদায়ক আজাব দেওয়া হয়। 'আল-মুনতাহা ফিল লুগাহ' গ্রন্থে আছে: হাদিসে এসেছে "আগুনের কারণে গোড়ালিগুলোর জন্য ধ্বংস"। তিনি এর মাধ্যমে অজু পূর্ণাঙ্গ করার ব্যাপারে কঠোরতা নির্দেশ করেছেন, আর তা হলো পূর্ণ করা ও সমাপ্ত করা। 'সুবুগ' অর্থ হলো ব্যাপকতা। আরেকটি প্রশ্ন: 'গোড়ালিগুলো' শব্দের আলিফ ও লাম কীসের জন্য? উত্তর দেওয়া হয়েছে: এটি নির্দিষ্টতার জন্য, অর্থাৎ সেই সব গোড়ালির জন্য যেগুলোকে তিনি এমন অবস্থায় দেখেছিলেন যে পানি সেগুলোকে স্পর্শ করেনি। অথবা এর অর্থ হতে পারে: সেই সব গোড়ালি যেগুলোর বৈশিষ্ট্য এমন, সব গোড়ালি নয়। আরেকটি প্রশ্ন: এখানে 'লাম' বর্ণটি কি উপকারী বিশিষ্টতার জন্য? কারণ প্রসিদ্ধ হলো যে 'লাম' কল্যাণের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয় এবং 'আলা' অকল্যাণের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়; যেমন: "সে যা অর্জন করেছে তা তার জন্য, আর সে যা কামাই করেছে তা তার বিরুদ্ধে" (বাকারা: ২৮৬)। উত্তর দেওয়া হয়েছে: এখানে এটি বিশিষ্টতার জন্যই এসেছে যেমন: "যদি তোমরা মন্দ করো তবে তা তোমাদের জন্যই" (ইসরা: ৭) এবং যেমন: "তাদের জন্য রয়েছে যন্ত্রণাদায়ক শাস্তি" (বাকারা: ১০, ১৭৪ ইত্যাদি)। আমি বলব: কখনো কখনো 'লাম' বর্ণটি 'আলা' এর স্থলে ব্যবহৃত হয়। তাঁরা বলেছেন: "যদি তোমরা মন্দ করো তবে তা তোমাদের জন্য" আয়াতে 'লাম' শব্দটি 'বিরুদ্ধে' অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। আরেকটি প্রশ্ন: সাহাবীগণ (রাযিয়াল্লাহু আনহুম) কীভাবে উত্তম সময় থেকে নামাজ বিলম্বিত করলেন? উত্তর দেওয়া হয়েছে: তারা এই আশায় বিলম্ব করেছিলেন যে তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়াসাল্লামের সাথে নামাজ পড়বেন, তাঁর সাথে নামাজ পড়ার ফজিলত অর্জন করতে। অতঃপর যখন তারা সময় পার হয়ে যাওয়ার ভয় করলেন তখন তাড়াহুড়ো করলেন; তখন নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লাম তাদের প্রতি অসন্তোষ প্রকাশ করলেন। আরেকটি প্রশ্ন: ইমাম মুসলিম আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া আলিহি ওয়াসাল্লাম এক ব্যক্তিকে দেখলেন যে তার গোড়ালি ধৌত করেনি, তখন তিনি বললেন: "আগুনের কারণে গোড়ালিগুলোর জন্য ধ্বংস"। অনুরূপভাবে আবদুল্লাহ বিন আমর থেকে ইমাম মুসলিমের হাদিস যা কিছুক্ষণ আগে উল্লেখ করা হয়েছে, তাতে আছে: "আমরা তাঁদের কাছে পৌঁছালাম এমতাবস্থায় যে তাঁদের গোড়ালিগুলো চকচক করছিল যা পানি স্পর্শ করেনি, তখন নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লাম বললেন: আগুনের কারণে গোড়ালিগুলোর জন্য ধ্বংস"। এই দুটি হাদিস স্পষ্ট বর্ণনা যে, শাস্তির হুঁশিয়ারিটি পা পুরোপুরি পানি দ্বারা না ভেজানোর ওপর এসেছে। আর বুখারীর হাদিস প্রমাণ করে যে পায়ের ক্ষেত্রে মাসাহ ধৌত করার স্থলাভিষিক্ত হিসেবে যথেষ্ট নয়। উত্তর দেওয়া হয়েছে: হাদিসগুলোকে একই অর্থের দিকে ফিরিয়ে নেওয়া হবে; সুতরাং তাঁর বাণী "পানি সেগুলোকে স্পর্শ করেনি" এর অর্থ হবে "ধৌত করার মাধ্যমে স্পর্শ করেনি", যদিও বা তা মাসাহর মাধ্যমে স্পর্শ করে থাকে। ফলে শাস্তির হুঁশিয়ারিটি এসেছে...
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٠)