عَلَيْهِ التَّفْرِيق وَلم يُوجد، ثمَّ الشَّرْط فِي الْإِطْعَام غداآن إِن وعشاآن، أَو غداء وعشاء فِي يَوْم وَاحِد.
النَّوْع الْخَامِس: فِي أَن التَّرْتِيب فِي الْكَفَّارَة وَاجِب، فَتَحْرِير رَقَبَة أَولا فَإِن لم يُوجد فَصِيَام شَهْرَيْن وَإِن لم يسْتَطع الصَّوْم فإطعام سِتِّينَ مِسْكينا، بِدَلِيل عطف بعض الْجمل على الْبَعْض بِالْفَاءِ الْمرتبَة المعقبة كَمَا سَيَأْتِي، إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَابْن حبيب من الْمَالِكِيَّة، وَذهب مَالك وَأَصْحَابه إِلَى التَّخْيِير لقَوْله فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (صم شَهْرَيْن أَو أطْعم) ، فخيره: بِأَو، الَّتِي موضوعها التَّخْيِير، وَعَن ابْن الْقَاسِم: لَا يعرف مَالك غير الْإِطْعَام، وَذكر مقلدوه حجَجًا لذَلِك كَثِيرَة لَا تقاوم مَا دلّ عَلَيْهِ الحَدِيث من وجوب التَّرْتِيب واستحبابه، وَزعم بَعضهم أَن الْكَفَّارَة تخْتَلف باخْتلَاف الْأَوْقَات قَالَ ابْن التِّين: وَإِلَيْهِ ذهب الْمُتَأَخّرُونَ من أَصْحَابنَا، فوقت المجاعة الْإِطْعَام أولى، وَإِن كَانَ خصبا فالعتق أولى، وَأمر بعض الْمُفْتِينَ أهل الْغنى الْوَاسِع بِالصَّوْمِ لمشقته عَلَيْهِ، وَعَن أبي ليلى هُوَ مُخَيّر فِي الْعتْق وَالصِّيَام، فَإِن لم يقدر عَلَيْهِمَا أطْعم، وَإِلَيْهِ ذهب ابْن جرير، قَالَا: وَلَا سَبِيل إِلَى الْإِطْعَام إلَاّ عِنْد الْعَجز عَن الْعتْق أَو الصّيام. وَقَالَ ابْن قدامَة: الْمَشْهُور من مَذْهَب مَالك أَحْمد أَن كَفَّارَة الْوَطْء فِي رَمَضَان ككفارة الظِّهَار فِي التَّرْتِيب: الْعتْق إِن أمكن، فَإِن عجز انْتقل إِلَى الصّيام، فَإِن عجز انْتقل إِلَى الْإِطْعَام، وَهُوَ قَول جُمْهُور الْعلمَاء. وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى: أَنَّهَا على التَّخْيِير بَين الْعتْق وَالصِّيَام وَالْإِطْعَام، وبأيها كفر أَجزَأَهُ، وَهُوَ رِوَايَة عَن مَالك، فَإِن عجز عَن هَذِه الْأَشْيَاء سَقَطت الْكَفَّارَة عَنهُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد، لِأَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، لما رأى عجز الْأَعرَابِي عَنْهَا قَالَ: (أطْعمهُ أهلك) وَلم يَأْمُرهُ بكفارة أُخْرَى، وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ، وَعَن الزُّهْرِيّ: لَا بُد من التَّكْفِير، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ فِي أول الْأَنْوَاع.
النَّوْع السَّادِس فِي أَن إِطْلَاق الرَّقَبَة فِي الحَدِيث يدل على جَوَاز الْمسلمَة والكافرة، وَالذكر وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِير وَالْكَبِير، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَأَصْحَابه، وَجعلُوا هَذَا كالظهار مستدلين بِمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن سَالم عَن مُجَاهِد (عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَمر الَّذِي أفطر فِي رَمَضَان يَوْمًا بكفارة الظِّهَار) ، وَإِطْلَاق الحَدِيث أَيْضا يَقْتَضِي جَوَاز الرَّقَبَة المعيبة، وَهُوَ مَذْهَب دَاوُد وَمَالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ شرطُوا الْإِيمَان فِي إِجْزَاء الرَّقَبَة، بِدَلِيل تقييدها فِي كَفَّارَة الْقَتْل، وَهِي مَسْأَلَة حمل الْمُطلق على الْمُقَيد، وَقَالَ عَطاء: إِن لم يجد رقبه أهْدى بَدَنَة، فَإِن لم يجد فبقرة، وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: وَنَحْوه عَن الْحسن.
النَّوْع السَّابِع: فِي أَن التَّتَابُع فِي صَوْم الشَّهْرَيْنِ شَرط بِالنَّصِّ بِشَرْط أَن لَا يكون فيهمَا رَمَضَان، وَأَيَّام منهية، وَهِي: يَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق، وَهُوَ قَول كَافَّة الْعلمَاء إلَاّ ابْن أبي ليلى، فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يجب التَّتَابُع فِي الصّيام، والْحَدِيث حجَّة عَلَيْهِ.
النَّوْع الثَّامِن: اخْتلف الْفُقَهَاء فِي قَضَاء ذَلِك الْيَوْم مَعَ الْكَفَّارَة، فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالثَّوْري وَأَبُو ثَوْر وَأحمد وَإِسْحَاق: عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: إِن كفر بِالْعِتْقِ وَالْإِطْعَام صَامَ يَوْمًا مَكَان ذَلِك الْيَوْم الَّذِي أفطر، وَإِن صَامَ شَهْرَيْن مُتَتَابعين دخل فيهمَا قَضَاء ذَلِك الْيَوْم، وَقَالَ قوم: لَيْسَ فِي الْكَفَّارَة صِيَام ذَلِك الْيَوْم، قَالَ أَبُو عمر: لِأَنَّهُ لم يرد فِي حَدِيث عَائِشَة وَلَا فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي نقل الْحفاظ للْأَخْبَار الَّتِي لَا عِلّة فِيهَا ذكر الْقَضَاء، وَإِنَّمَا فِيهَا الْكَفَّارَة. قلت: جَاءَ فِي خبر أبي هُرَيْرَة وَغَيره: الْقَضَاء، وروى ابْن مَاجَه عَن حَرْمَلَة بن يحيى عَن عبد الله بن وهب عَن عبد الْجَبَّار بن عمر عَن يحيى بن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، أَي: بِالْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ: هَلَكت، وَقد تقدم قبله، ثمَّ قَالَ: (ويصوم يَوْمًا مَا مَكَانَهُ) .
النَّوْع التَّاسِع: أَجمعُوا على أَن من وطىء فِي رَمَضَان فِي يَوْم آخر أَن عَلَيْهِ كَفَّارَة أُخْرَى، وَأَجْمعُوا أَنه لَيْسَ على من وطىء مرَارًا فِي يَوْم وَاحِد إلَاّ كَفَّارَة وَاحِدَة، فَإِن وطىء فِي يَوْم من رَمَضَان وَلم يكفر حَتَّى وطىء فِي يَوْم آخر، فَذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: أَن عَلَيْهِ لكل يَوْم كَفَّارَة، كفر أم لَا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: عَلَيْهِ كَفَّارَة وَاحِدَة إِذا وطىء قبل أَن يكفر وَقَالَ الثَّوْريّ: أحب إِلَيّ أَن يكفر عَن كل يَوْم، وَأَرْجُو أَن يجْزِيه كَفَّارَة وَاحِدَة مَا لم يكفر.
النَّوْع الْعَاشِر: فِي حَدِيث الْبَاب دلَالَة على التَّمْلِيك الضمني من قَوْله: (تصدق بِهَذَا) ، قَالَ صَاحب الْمُفْهم: يلْزم مِنْهُ أَن يكون قد ملكه إِيَّاه ليتصدق بِهِ عَن كَفَّارَته، قَالَ: وَيكون هَذَا كَقَوْل الْقَائِل: أعتقت عَبدِي عَن فلَان، فَإِنَّهُ يتَضَمَّن سبقية الْملك عِنْد قوم، قَالَ: وأباه أَصْحَابنَا مَعَ الِاتِّفَاق على أَن الْوَلَاء للْمُعْتق فِيهِ، وَأَن الْكَفَّارَة تسْقط بذلك.
النَّوْع الْخَامِس: فِي أَن التَّرْتِيب فِي الْكَفَّارَة وَاجِب، فَتَحْرِير رَقَبَة أَولا فَإِن لم يُوجد فَصِيَام شَهْرَيْن وَإِن لم يسْتَطع الصَّوْم فإطعام سِتِّينَ مِسْكينا، بِدَلِيل عطف بعض الْجمل على الْبَعْض بِالْفَاءِ الْمرتبَة المعقبة كَمَا سَيَأْتِي، إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَابْن حبيب من الْمَالِكِيَّة، وَذهب مَالك وَأَصْحَابه إِلَى التَّخْيِير لقَوْله فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (صم شَهْرَيْن أَو أطْعم) ، فخيره: بِأَو، الَّتِي موضوعها التَّخْيِير، وَعَن ابْن الْقَاسِم: لَا يعرف مَالك غير الْإِطْعَام، وَذكر مقلدوه حجَجًا لذَلِك كَثِيرَة لَا تقاوم مَا دلّ عَلَيْهِ الحَدِيث من وجوب التَّرْتِيب واستحبابه، وَزعم بَعضهم أَن الْكَفَّارَة تخْتَلف باخْتلَاف الْأَوْقَات قَالَ ابْن التِّين: وَإِلَيْهِ ذهب الْمُتَأَخّرُونَ من أَصْحَابنَا، فوقت المجاعة الْإِطْعَام أولى، وَإِن كَانَ خصبا فالعتق أولى، وَأمر بعض الْمُفْتِينَ أهل الْغنى الْوَاسِع بِالصَّوْمِ لمشقته عَلَيْهِ، وَعَن أبي ليلى هُوَ مُخَيّر فِي الْعتْق وَالصِّيَام، فَإِن لم يقدر عَلَيْهِمَا أطْعم، وَإِلَيْهِ ذهب ابْن جرير، قَالَا: وَلَا سَبِيل إِلَى الْإِطْعَام إلَاّ عِنْد الْعَجز عَن الْعتْق أَو الصّيام. وَقَالَ ابْن قدامَة: الْمَشْهُور من مَذْهَب مَالك أَحْمد أَن كَفَّارَة الْوَطْء فِي رَمَضَان ككفارة الظِّهَار فِي التَّرْتِيب: الْعتْق إِن أمكن، فَإِن عجز انْتقل إِلَى الصّيام، فَإِن عجز انْتقل إِلَى الْإِطْعَام، وَهُوَ قَول جُمْهُور الْعلمَاء. وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى: أَنَّهَا على التَّخْيِير بَين الْعتْق وَالصِّيَام وَالْإِطْعَام، وبأيها كفر أَجزَأَهُ، وَهُوَ رِوَايَة عَن مَالك، فَإِن عجز عَن هَذِه الْأَشْيَاء سَقَطت الْكَفَّارَة عَنهُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد، لِأَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، لما رأى عجز الْأَعرَابِي عَنْهَا قَالَ: (أطْعمهُ أهلك) وَلم يَأْمُرهُ بكفارة أُخْرَى، وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ، وَعَن الزُّهْرِيّ: لَا بُد من التَّكْفِير، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ فِي أول الْأَنْوَاع.
النَّوْع السَّادِس فِي أَن إِطْلَاق الرَّقَبَة فِي الحَدِيث يدل على جَوَاز الْمسلمَة والكافرة، وَالذكر وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِير وَالْكَبِير، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَأَصْحَابه، وَجعلُوا هَذَا كالظهار مستدلين بِمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن سَالم عَن مُجَاهِد (عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَمر الَّذِي أفطر فِي رَمَضَان يَوْمًا بكفارة الظِّهَار) ، وَإِطْلَاق الحَدِيث أَيْضا يَقْتَضِي جَوَاز الرَّقَبَة المعيبة، وَهُوَ مَذْهَب دَاوُد وَمَالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ شرطُوا الْإِيمَان فِي إِجْزَاء الرَّقَبَة، بِدَلِيل تقييدها فِي كَفَّارَة الْقَتْل، وَهِي مَسْأَلَة حمل الْمُطلق على الْمُقَيد، وَقَالَ عَطاء: إِن لم يجد رقبه أهْدى بَدَنَة، فَإِن لم يجد فبقرة، وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: وَنَحْوه عَن الْحسن.
النَّوْع السَّابِع: فِي أَن التَّتَابُع فِي صَوْم الشَّهْرَيْنِ شَرط بِالنَّصِّ بِشَرْط أَن لَا يكون فيهمَا رَمَضَان، وَأَيَّام منهية، وَهِي: يَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق، وَهُوَ قَول كَافَّة الْعلمَاء إلَاّ ابْن أبي ليلى، فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يجب التَّتَابُع فِي الصّيام، والْحَدِيث حجَّة عَلَيْهِ.
النَّوْع الثَّامِن: اخْتلف الْفُقَهَاء فِي قَضَاء ذَلِك الْيَوْم مَعَ الْكَفَّارَة، فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالثَّوْري وَأَبُو ثَوْر وَأحمد وَإِسْحَاق: عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: إِن كفر بِالْعِتْقِ وَالْإِطْعَام صَامَ يَوْمًا مَكَان ذَلِك الْيَوْم الَّذِي أفطر، وَإِن صَامَ شَهْرَيْن مُتَتَابعين دخل فيهمَا قَضَاء ذَلِك الْيَوْم، وَقَالَ قوم: لَيْسَ فِي الْكَفَّارَة صِيَام ذَلِك الْيَوْم، قَالَ أَبُو عمر: لِأَنَّهُ لم يرد فِي حَدِيث عَائِشَة وَلَا فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي نقل الْحفاظ للْأَخْبَار الَّتِي لَا عِلّة فِيهَا ذكر الْقَضَاء، وَإِنَّمَا فِيهَا الْكَفَّارَة. قلت: جَاءَ فِي خبر أبي هُرَيْرَة وَغَيره: الْقَضَاء، وروى ابْن مَاجَه عَن حَرْمَلَة بن يحيى عَن عبد الله بن وهب عَن عبد الْجَبَّار بن عمر عَن يحيى بن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، أَي: بِالْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ: هَلَكت، وَقد تقدم قبله، ثمَّ قَالَ: (ويصوم يَوْمًا مَا مَكَانَهُ) .
النَّوْع التَّاسِع: أَجمعُوا على أَن من وطىء فِي رَمَضَان فِي يَوْم آخر أَن عَلَيْهِ كَفَّارَة أُخْرَى، وَأَجْمعُوا أَنه لَيْسَ على من وطىء مرَارًا فِي يَوْم وَاحِد إلَاّ كَفَّارَة وَاحِدَة، فَإِن وطىء فِي يَوْم من رَمَضَان وَلم يكفر حَتَّى وطىء فِي يَوْم آخر، فَذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: أَن عَلَيْهِ لكل يَوْم كَفَّارَة، كفر أم لَا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: عَلَيْهِ كَفَّارَة وَاحِدَة إِذا وطىء قبل أَن يكفر وَقَالَ الثَّوْريّ: أحب إِلَيّ أَن يكفر عَن كل يَوْم، وَأَرْجُو أَن يجْزِيه كَفَّارَة وَاحِدَة مَا لم يكفر.
النَّوْع الْعَاشِر: فِي حَدِيث الْبَاب دلَالَة على التَّمْلِيك الضمني من قَوْله: (تصدق بِهَذَا) ، قَالَ صَاحب الْمُفْهم: يلْزم مِنْهُ أَن يكون قد ملكه إِيَّاه ليتصدق بِهِ عَن كَفَّارَته، قَالَ: وَيكون هَذَا كَقَوْل الْقَائِل: أعتقت عَبدِي عَن فلَان، فَإِنَّهُ يتَضَمَّن سبقية الْملك عِنْد قوم، قَالَ: وأباه أَصْحَابنَا مَعَ الِاتِّفَاق على أَن الْوَلَاء للْمُعْتق فِيهِ، وَأَن الْكَفَّارَة تسْقط بذلك.
এর ওপর পৃথক করে দেওয়া আবশ্যক ছিল কিন্তু তা পাওয়া যায়নি। এরপর আহার করানোর শর্ত হলো—দুই বেলার সকালের খাবার ও দুই বেলার রাতের খাবার, অথবা একদিনে এক বেলার সকালের খাবার ও এক বেলার রাতের খাবার।
পঞ্চম প্রকার: কাফফারার ক্ষেত্রে ক্রম অনুসরণ করা ওয়াজিব। সুতরাং প্রথমে একজন দাস মুক্ত করতে হবে, যদি তা পাওয়া না যায় তবে টানা দুই মাস রোজা রাখতে হবে, আর যদি রোজা রাখতে সক্ষম না হয় তবে ষাটজন মিসকিনকে আহার করাতে হবে। এর দলিল হলো—এক বাক্যকে অন্য বাক্যের ওপর 'ফা' অব্যয় দ্বারা সংযুক্ত করা, যা পর্যায়ক্রমিক ও অব্যবহিত অর্থ প্রদান করে, যেমনটি ইনশাআল্লাহ সামনে আসবে। এটি ইমাম আবু হানিফা, শাফেয়ী এবং মালিকি মাযহাবের ইবনে হাবিবের মত। ইমাম মালিক ও তাঁর অনুসারীরা পছন্দের সুযোগ থাকার মত গ্রহণ করেছেন; আবু হুরাইরা রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদিসে বর্ণিত "রোজা রাখো অথবা আহার করাও" কথাটির কারণে। এখানে 'আও' শব্দ দ্বারা তাঁকে পছন্দের সুযোগ দেওয়া হয়েছে। ইবনে কাসিম থেকে বর্ণিত যে, ইমাম মালিক আহার করানো ছাড়া অন্য কিছু জানতেন না। তাঁর অনুসারীরা এর পক্ষে অনেক যুক্তি উল্লেখ করেছেন, তবে সেগুলো পর্যায়ক্রমিক হওয়া ওয়াজিব বা মুস্তাহাব হওয়ার হাদিসের দলিলে সামনে টিকতে পারে না। কেউ কেউ দাবি করেছেন যে, সময়ের পরিবর্তনের সাথে সাথে কাফফারার ধরণ পরিবর্তিত হয়। ইবনে তীন বলেন: আমাদের পরবর্তী যুগের আলেমগণ এই মত গ্রহণ করেছেন। দুর্ভিক্ষের সময় আহার করানোই উত্তম, আর সচ্ছলতার সময় দাস মুক্ত করা উত্তম। জনৈক মুফতি অত্যন্ত সম্পদশালী ব্যক্তিকে রোজা রাখার নির্দেশ দিয়েছেন, কারণ সেটি তার জন্য কষ্টকর হবে। আবু লায়লা থেকে বর্ণিত যে, দাস মুক্তি ও রোজার মধ্যে পছন্দ করার সুযোগ রয়েছে, যদি এ দুটিতে সক্ষম না হয় তবে আহার করাবে; ইবনে জারীরও এই মত গ্রহণ করেছেন। তাঁরা উভয়ে বলেন: দাস মুক্তি বা রোজা পালনে অক্ষম হওয়া ছাড়া আহার করানোর কোনো পথ নেই। ইবনে কুদামা বলেন: ইমাম মালিক ও আহমদের মাযহাবের প্রসিদ্ধ মত হলো, রমজানে সহবাসের কাফফারা জ়িহারের কাফফারার মতোই পর্যায়ক্রমিক: প্রথমে সম্ভব হলে দাস মুক্ত করা, এতে অক্ষম হলে রোজায় স্থানান্তরিত হওয়া, আর এতেও অক্ষম হলে আহার করানোর দিকে যাওয়া; এটিই জমহুর উলামার মত। ইমাম আহমদ থেকে আরেকটি বর্ণনা রয়েছে যে, এটি দাস মুক্তি, রোজা ও আহার করানোর মধ্যে পছন্দের ওপর ভিত্তি করে, এর যে কোনোটি আদায় করলে যথেষ্ট হবে; এটি ইমাম মালিক থেকেও একটি বর্ণনা। যদি সে এগুলোতেও অক্ষম হয় তবে ইমাম আহমদের দুই বর্ণনার এক বর্ণনা অনুযায়ী কাফফারা রহিত হয়ে যাবে। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন গ্রাম্য লোকটিকে এগুলোতে অক্ষম দেখলেন, তখন বললেন: "এটি তোমার পরিবারকে খাইয়ে দাও", তাঁকে অন্য কোনো কাফফারার নির্দেশ দেননি। এটি ইমাম আওজায়ীর মত। ইমাম যুহরী থেকে বর্ণিত: কাফফারা আদায় করা আবশ্যক। এর আলোচনা বিভিন্ন প্রকারের শুরুতে অতিবাহিত হয়েছে।
ষষ্ঠ প্রকার: হাদিসে সাধারণভাবে 'দাস' শব্দটি উল্লেখ থাকা প্রমাণ করে যে, মুসলিম ও কাফির, পুরুষ ও নারী, ছোট ও বড় সকলের ক্ষেত্রেই এটি জায়েজ। এটি ইমাম আবু হানিফা ও তাঁর অনুসারীদের মত। তাঁরা একে জ়িহারের কাফফারার মতো গণ্য করেছেন। তাঁরা দারা কুতনীতে ইসমাইল ইবনে সালিম থেকে মুজাহিদ (আবু হুরাইরা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে) বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রমজানে একদিন রোজা ভঙ্গকারীকে জ়িহারের কাফফারা আদায়ের নির্দেশ দিয়েছিলেন। হাদিসের সাধারণ শব্দটিও ত্রুটিযুক্ত দাস মুক্ত করা জায়েজ হওয়ার দাবি রাখে। এটি দাউদ যাহেরীর মত। তবে মালিক, আহমদ ও শাফেয়ী দাসের ক্ষেত্রে মুমিন হওয়ার শর্তারোপ করেছেন, হত্যার কাফফারায় মুমিন হওয়ার শর্ত থাকার দলিলের ভিত্তিতে। এটি হলো সাধারণ শব্দকে নির্দিষ্টের ওপর প্রয়োগ করার মাসয়ালা। আতা বলেন: যদি দাস না পায় তবে একটি উট কোরবানি দিবে, তাও না পেলে একটি গরু। ইবনে আরাবী বলেন: হাসান বসরী থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে।
সেপ্তম প্রকার: দুই মাস রোজা পালনের ক্ষেত্রে ধারাবাহিকতা বজায় রাখা নস দ্বারা শর্তযুক্ত, তবে শর্ত হলো এই দুই মাসের মধ্যে যেন রমজান মাস এবং নিষিদ্ধ দিনগুলো না থাকে। নিষিদ্ধ দিনগুলো হলো: ঈদুল ফিতর, ঈদুল আযহা এবং আইয়ামে তাশরিক। এটি ইবনে আবু লায়লা ছাড়া সকল আলেমের মত। তিনি বলেন: রোজার ক্ষেত্রে ধারাবাহিকতা ওয়াজিব নয়, তবে হাদিস তাঁর এই মতের বিপক্ষে দলিল।
অষ্টম প্রকার: কাফফারার সাথে ওই দিনের কাজা করার ব্যাপারে ফকিহগণ মতভেদ করেছেন। ইমাম মালিক, আবু হানিফা ও তাঁর অনুসারীগণ, সাওরী, আবু সাওর, আহমদ ও ইসহাক বলেন: তাঁর ওপর ওই দিনের কাজা ওয়াজিব। আওজায়ী বলেন: যদি সে দাস মুক্তি বা আহার করানোর মাধ্যমে কাফফারা আদায় করে, তবে রোজা ভঙ্গের পরিবর্তে একদিন রোজা রাখবে। আর যদি টানা দুই মাস রোজা রাখে, তবে এর মধ্যেই ওই দিনের কাজা অন্তর্ভুক্ত হয়ে যাবে। একদল আলেম বলেন: কাফফারার মধ্যে ওই দিনের রোজা রাখা নেই। আবু ওমর বলেন: কারণ আয়েশা ও আবু হুরাইরা রাদিয়াল্লাহু আনহুমার হাদিসে নির্ভরযোগ্য হাফেজদের বর্ণনায়, যা ত্রুটিমুক্ত, তাতে কাজার কথা উল্লেখ নেই, বরং সেখানে শুধু কাফফারার কথা রয়েছে। আমি বলছি: আবু হুরাইরা রাদিয়াল্লাহু আনহু ও অন্যদের বর্ণনায় কাজার কথা এসেছে। ইবনে মাজাহ হারমালা ইবনে ইয়াহইয়া থেকে... আবু হুরাইরা রাদিয়াল্লাহু আনহু সূত্রে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে সেই হাদিসটি বর্ণনা করেছেন যাতে বলা হয়েছে: "আমি ধ্বংস হয়ে গেছি", যা পূর্বে উল্লেখ করা হয়েছে; এরপর তিনি বলেছেন: "এবং তুমি তার পরিবর্তে একদিন রোজা রাখবে।"
নবম প্রকার: আলেমগণ ঐকমত্য পোষণ করেছেন যে, কেউ যদি রমজানের অন্য আরেক দিনে সহবাস করে তবে তাঁর ওপর আরেকটি কাফফারা ওয়াজিব। তাঁরা এ বিষয়েও একমত যে, একদিনে একাধিকবার সহবাস করলে মাত্র একটি কাফফারা দিতে হবে। তবে যদি রমজানের একদিন সহবাস করে এবং কাফফারা আদায় করার আগেই অন্য আরেক দিন সহবাস করে, তবে ইমাম মালিক, শাফেয়ী ও আহমদের মতে: তাঁর ওপর প্রত্যেক দিনের জন্য পৃথক কাফফারা ওয়াজিব হবে, সে কাফফারা আদায় করুক বা না করুক। ইমাম আবু হানিফা বলেন: কাফফারা আদায়ের আগে সহবাস করলে একটি কাফফারাই যথেষ্ট। সাওরী বলেন: আমার নিকট পছন্দনীয় হলো প্রত্যেক দিনের জন্য কাফফারা দেওয়া, তবে আমি আশা করি কাফফারা আদায় না করা পর্যন্ত একটি কাফফারা তাঁর জন্য যথেষ্ট হবে।
দশম প্রকার: আলোচ্য হাদিসে "এটি সদকা করো" কথাটি পরোক্ষ মালিকানা প্রদানের দলিল। মুফহিম গ্রন্থের লেখক বলেন: এর দ্বারা সাব্যস্ত হয় যে, তিনি তাঁকে এর মালিক বানিয়ে দিয়েছিলেন যাতে তিনি নিজের কাফফারা হিসেবে তা সদকা করতে পারেন। তিনি বলেন: এটি কোনো ব্যক্তির এই কথার মতো যে, "আমি অমুকের পক্ষ থেকে আমার দাসকে মুক্ত করলাম", যা একদল আলেমের মতে পূর্বে মালিকানা সাব্যস্ত হওয়াকে আবশ্যক করে। তিনি আরও বলেন: আমাদের সাথীরা এটি প্রত্যাখ্যান করেছেন, যদিও তারা এই বিষয়ে একমত যে, এর ওয়ালা মুক্তিদাতার জন্য সাব্যস্ত হবে এবং এর দ্বারা কাফফারা রহিত হয়ে যাবে।
পঞ্চম প্রকার: কাফফারার ক্ষেত্রে ক্রম অনুসরণ করা ওয়াজিব। সুতরাং প্রথমে একজন দাস মুক্ত করতে হবে, যদি তা পাওয়া না যায় তবে টানা দুই মাস রোজা রাখতে হবে, আর যদি রোজা রাখতে সক্ষম না হয় তবে ষাটজন মিসকিনকে আহার করাতে হবে। এর দলিল হলো—এক বাক্যকে অন্য বাক্যের ওপর 'ফা' অব্যয় দ্বারা সংযুক্ত করা, যা পর্যায়ক্রমিক ও অব্যবহিত অর্থ প্রদান করে, যেমনটি ইনশাআল্লাহ সামনে আসবে। এটি ইমাম আবু হানিফা, শাফেয়ী এবং মালিকি মাযহাবের ইবনে হাবিবের মত। ইমাম মালিক ও তাঁর অনুসারীরা পছন্দের সুযোগ থাকার মত গ্রহণ করেছেন; আবু হুরাইরা রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদিসে বর্ণিত "রোজা রাখো অথবা আহার করাও" কথাটির কারণে। এখানে 'আও' শব্দ দ্বারা তাঁকে পছন্দের সুযোগ দেওয়া হয়েছে। ইবনে কাসিম থেকে বর্ণিত যে, ইমাম মালিক আহার করানো ছাড়া অন্য কিছু জানতেন না। তাঁর অনুসারীরা এর পক্ষে অনেক যুক্তি উল্লেখ করেছেন, তবে সেগুলো পর্যায়ক্রমিক হওয়া ওয়াজিব বা মুস্তাহাব হওয়ার হাদিসের দলিলে সামনে টিকতে পারে না। কেউ কেউ দাবি করেছেন যে, সময়ের পরিবর্তনের সাথে সাথে কাফফারার ধরণ পরিবর্তিত হয়। ইবনে তীন বলেন: আমাদের পরবর্তী যুগের আলেমগণ এই মত গ্রহণ করেছেন। দুর্ভিক্ষের সময় আহার করানোই উত্তম, আর সচ্ছলতার সময় দাস মুক্ত করা উত্তম। জনৈক মুফতি অত্যন্ত সম্পদশালী ব্যক্তিকে রোজা রাখার নির্দেশ দিয়েছেন, কারণ সেটি তার জন্য কষ্টকর হবে। আবু লায়লা থেকে বর্ণিত যে, দাস মুক্তি ও রোজার মধ্যে পছন্দ করার সুযোগ রয়েছে, যদি এ দুটিতে সক্ষম না হয় তবে আহার করাবে; ইবনে জারীরও এই মত গ্রহণ করেছেন। তাঁরা উভয়ে বলেন: দাস মুক্তি বা রোজা পালনে অক্ষম হওয়া ছাড়া আহার করানোর কোনো পথ নেই। ইবনে কুদামা বলেন: ইমাম মালিক ও আহমদের মাযহাবের প্রসিদ্ধ মত হলো, রমজানে সহবাসের কাফফারা জ়িহারের কাফফারার মতোই পর্যায়ক্রমিক: প্রথমে সম্ভব হলে দাস মুক্ত করা, এতে অক্ষম হলে রোজায় স্থানান্তরিত হওয়া, আর এতেও অক্ষম হলে আহার করানোর দিকে যাওয়া; এটিই জমহুর উলামার মত। ইমাম আহমদ থেকে আরেকটি বর্ণনা রয়েছে যে, এটি দাস মুক্তি, রোজা ও আহার করানোর মধ্যে পছন্দের ওপর ভিত্তি করে, এর যে কোনোটি আদায় করলে যথেষ্ট হবে; এটি ইমাম মালিক থেকেও একটি বর্ণনা। যদি সে এগুলোতেও অক্ষম হয় তবে ইমাম আহমদের দুই বর্ণনার এক বর্ণনা অনুযায়ী কাফফারা রহিত হয়ে যাবে। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন গ্রাম্য লোকটিকে এগুলোতে অক্ষম দেখলেন, তখন বললেন: "এটি তোমার পরিবারকে খাইয়ে দাও", তাঁকে অন্য কোনো কাফফারার নির্দেশ দেননি। এটি ইমাম আওজায়ীর মত। ইমাম যুহরী থেকে বর্ণিত: কাফফারা আদায় করা আবশ্যক। এর আলোচনা বিভিন্ন প্রকারের শুরুতে অতিবাহিত হয়েছে।
ষষ্ঠ প্রকার: হাদিসে সাধারণভাবে 'দাস' শব্দটি উল্লেখ থাকা প্রমাণ করে যে, মুসলিম ও কাফির, পুরুষ ও নারী, ছোট ও বড় সকলের ক্ষেত্রেই এটি জায়েজ। এটি ইমাম আবু হানিফা ও তাঁর অনুসারীদের মত। তাঁরা একে জ়িহারের কাফফারার মতো গণ্য করেছেন। তাঁরা দারা কুতনীতে ইসমাইল ইবনে সালিম থেকে মুজাহিদ (আবু হুরাইরা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে) বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রমজানে একদিন রোজা ভঙ্গকারীকে জ়িহারের কাফফারা আদায়ের নির্দেশ দিয়েছিলেন। হাদিসের সাধারণ শব্দটিও ত্রুটিযুক্ত দাস মুক্ত করা জায়েজ হওয়ার দাবি রাখে। এটি দাউদ যাহেরীর মত। তবে মালিক, আহমদ ও শাফেয়ী দাসের ক্ষেত্রে মুমিন হওয়ার শর্তারোপ করেছেন, হত্যার কাফফারায় মুমিন হওয়ার শর্ত থাকার দলিলের ভিত্তিতে। এটি হলো সাধারণ শব্দকে নির্দিষ্টের ওপর প্রয়োগ করার মাসয়ালা। আতা বলেন: যদি দাস না পায় তবে একটি উট কোরবানি দিবে, তাও না পেলে একটি গরু। ইবনে আরাবী বলেন: হাসান বসরী থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে।
সেপ্তম প্রকার: দুই মাস রোজা পালনের ক্ষেত্রে ধারাবাহিকতা বজায় রাখা নস দ্বারা শর্তযুক্ত, তবে শর্ত হলো এই দুই মাসের মধ্যে যেন রমজান মাস এবং নিষিদ্ধ দিনগুলো না থাকে। নিষিদ্ধ দিনগুলো হলো: ঈদুল ফিতর, ঈদুল আযহা এবং আইয়ামে তাশরিক। এটি ইবনে আবু লায়লা ছাড়া সকল আলেমের মত। তিনি বলেন: রোজার ক্ষেত্রে ধারাবাহিকতা ওয়াজিব নয়, তবে হাদিস তাঁর এই মতের বিপক্ষে দলিল।
অষ্টম প্রকার: কাফফারার সাথে ওই দিনের কাজা করার ব্যাপারে ফকিহগণ মতভেদ করেছেন। ইমাম মালিক, আবু হানিফা ও তাঁর অনুসারীগণ, সাওরী, আবু সাওর, আহমদ ও ইসহাক বলেন: তাঁর ওপর ওই দিনের কাজা ওয়াজিব। আওজায়ী বলেন: যদি সে দাস মুক্তি বা আহার করানোর মাধ্যমে কাফফারা আদায় করে, তবে রোজা ভঙ্গের পরিবর্তে একদিন রোজা রাখবে। আর যদি টানা দুই মাস রোজা রাখে, তবে এর মধ্যেই ওই দিনের কাজা অন্তর্ভুক্ত হয়ে যাবে। একদল আলেম বলেন: কাফফারার মধ্যে ওই দিনের রোজা রাখা নেই। আবু ওমর বলেন: কারণ আয়েশা ও আবু হুরাইরা রাদিয়াল্লাহু আনহুমার হাদিসে নির্ভরযোগ্য হাফেজদের বর্ণনায়, যা ত্রুটিমুক্ত, তাতে কাজার কথা উল্লেখ নেই, বরং সেখানে শুধু কাফফারার কথা রয়েছে। আমি বলছি: আবু হুরাইরা রাদিয়াল্লাহু আনহু ও অন্যদের বর্ণনায় কাজার কথা এসেছে। ইবনে মাজাহ হারমালা ইবনে ইয়াহইয়া থেকে... আবু হুরাইরা রাদিয়াল্লাহু আনহু সূত্রে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে সেই হাদিসটি বর্ণনা করেছেন যাতে বলা হয়েছে: "আমি ধ্বংস হয়ে গেছি", যা পূর্বে উল্লেখ করা হয়েছে; এরপর তিনি বলেছেন: "এবং তুমি তার পরিবর্তে একদিন রোজা রাখবে।"
নবম প্রকার: আলেমগণ ঐকমত্য পোষণ করেছেন যে, কেউ যদি রমজানের অন্য আরেক দিনে সহবাস করে তবে তাঁর ওপর আরেকটি কাফফারা ওয়াজিব। তাঁরা এ বিষয়েও একমত যে, একদিনে একাধিকবার সহবাস করলে মাত্র একটি কাফফারা দিতে হবে। তবে যদি রমজানের একদিন সহবাস করে এবং কাফফারা আদায় করার আগেই অন্য আরেক দিন সহবাস করে, তবে ইমাম মালিক, শাফেয়ী ও আহমদের মতে: তাঁর ওপর প্রত্যেক দিনের জন্য পৃথক কাফফারা ওয়াজিব হবে, সে কাফফারা আদায় করুক বা না করুক। ইমাম আবু হানিফা বলেন: কাফফারা আদায়ের আগে সহবাস করলে একটি কাফফারাই যথেষ্ট। সাওরী বলেন: আমার নিকট পছন্দনীয় হলো প্রত্যেক দিনের জন্য কাফফারা দেওয়া, তবে আমি আশা করি কাফফারা আদায় না করা পর্যন্ত একটি কাফফারা তাঁর জন্য যথেষ্ট হবে।
দশম প্রকার: আলোচ্য হাদিসে "এটি সদকা করো" কথাটি পরোক্ষ মালিকানা প্রদানের দলিল। মুফহিম গ্রন্থের লেখক বলেন: এর দ্বারা সাব্যস্ত হয় যে, তিনি তাঁকে এর মালিক বানিয়ে দিয়েছিলেন যাতে তিনি নিজের কাফফারা হিসেবে তা সদকা করতে পারেন। তিনি বলেন: এটি কোনো ব্যক্তির এই কথার মতো যে, "আমি অমুকের পক্ষ থেকে আমার দাসকে মুক্ত করলাম", যা একদল আলেমের মতে পূর্বে মালিকানা সাব্যস্ত হওয়াকে আবশ্যক করে। তিনি আরও বলেন: আমাদের সাথীরা এটি প্রত্যাখ্যান করেছেন, যদিও তারা এই বিষয়ে একমত যে, এর ওয়ালা মুক্তিদাতার জন্য সাব্যস্ত হবে এবং এর দ্বারা কাফফারা রহিত হয়ে যাবে।
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٢٨)