فَهْوَ تَمَامٌ
أَبُو عبد الله هُوَ البُخَارِيّ نَفسه وَلَيْسَ هَذَا بموجود فِي كثير من النّسخ. قَوْله: (قَالَ إِسْحَاق) قَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : إِسْحَاق هَذَا هُوَ ابْن سُوَيْد بن هُبَيْرَة الْعَدوي عدي بن عبد مَنَاة بن أد بن طابخة بن إلْيَاس بن مُضر، وَتَبعهُ صَاحب (التَّوْضِيح) على هَذَا، وَقَالَ بَعضهم: أدّى مغلطاي، وَهُوَ صَاحب (التَّلْوِيح) أَن المُرَاد بِإسْحَاق هُوَ ابْن سُوَيْد الْعَدوي رَاوِي الحَدِيث، وَلم يَأْتِ على ذَلِك بِحجَّة. وَقَالَ: إِسْحَاق هُوَ ابْن رَاهَوَيْه. قلت: قَول صَاحب (التَّوْضِيح) أقرب إِلَى الصَّوَاب، بل الظَّاهِر أَن إِسْحَاق هُوَ ابْن سُوَيْد، لِأَنَّهُ مِمَّن روى هَذَا الحَدِيث فَالْأَقْرَب أَن يكون هُوَ إِيَّاه، فَهَذَا الْقَائِل يرد على صَاحب (التَّلْوِيح) فِيمَا قَالَه بِأَنَّهُ: لم يَأْتِ بِحجَّة فَهَذَا أدعى أَنه إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه، وَأَيْنَ حجَّته على ذَلِك؟ فَإِن قيل: حجَّته أَن التِّرْمِذِيّ نقل هَذَا، أَعنِي قَوْله: (وَإِن كَانَ نَاقِصا فَهُوَ تَمام) عَن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه؟ يُقَال لَهُ: حجَّة صَاحب (التَّلْوِيح) أقوى فِيمَا قَالَه، لِأَنَّهُ ينْسبهُ إِلَى رَاوِي الحَدِيث الَّذِي فِيهِ، وَمَا نسبه التِّرْمِذِيّ إِلَى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه يكون من بَاب توارد الخواطر.
قَوْله: (وَإِن كَانَ نَاقِصا فَهُوَ تَمام) يَعْنِي: وَإِن كَانَ كل وَاحِد من شَهْري الْعِيد نَاقِصا، أَي: وَإِن كَانَ عددهما نَاقِصا فِي الْحساب. فَهُوَ تَمام فِي الثَّوَاب وَالْأَجْر، وَقد روى أَبُو نعيم فِي (مستخرجه) عَن إِسْحَاق الْعَدوي من رِوَايَة مُسَدّد بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور بِلَفْظ: (لَا ينقص رَمَضَان وَلَا ينقص ذُو الْحجَّة) ، وروى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى عَن مُسَدّد بِلَفْظ: (شهرا عيد لَا ينقصان) ، كَمَا هُوَ لفظ التَّرْجَمَة.
وَقَالَ محَمَّدٌ لَا يجْتَمِعانِ كِلاهُما ناقِصٌ
قيل: المُرَاد من قَوْله: قَالَ مُحَمَّد، هُوَ البُخَارِيّ نَفسه لِأَن اسْمه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، وَهَذَا نَادِر، لِأَن دأبه إِذا أَرَادَ أَن يذكر شَيْئا وَأَرَادَ أَن ينْسبهُ إِلَى نَفسه يَقُول: قَالَ أَبُو عبد الله، بكنيته، وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : هَذَا التَّعْلِيق عَن ابْن سِيرِين مَذْكُور، وَلم يذكر مَذْكُور فِي أَي مَوضِع، وَعَن هَذَا يحْتَمل أَن يكون المُرَاد من قَوْله: (وَقَالَ مُحَمَّد) هُوَ مُحَمَّد بن سِيرِين، وَالْأَقْرَب وَالله أعلم أَنه هُوَ مُحَمَّد بن سِيرِين. قَوْله: (لَا يَجْتَمِعَانِ) أَي: شهرا عيد، وَقَوله: (كِلَاهُمَا نَاقص) ، جملَة حَالية بِغَيْر وَاو، وَيجوز ذَلِك كَمَا فِي قَوْله: كَلمته فوه إِلَى فِي، وَالْمعْنَى: لَا يَجْتَمِعَانِ فِي سنة وَاحِدَة فِي حَالَة نقص فيهمَا، بل إِن نقص أَحدهمَا تمّ الآخر.
2191 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ إسْحَاقَ يَعْنِي ابنَ سُوَيْدٍ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبِي بَكْرَةَ عَنْ أبِيهِ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ح وحدَّثني مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا مُعْتَمِرٌ عنْ خالِدٍ الحَذَّاءِ قَالَ أخبرَنِي عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ أبِي بَكْرَةَ عَنْ أبِيهِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ شَهْرَانِ لَا يَنْقُصَانِ شَهْرا عِيدٍ رَمَضانُ وذُو الحَجَّةِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَرَوَاهُ البُخَارِيّ من طَرِيقين: أَحدهمَا: عَن مُسَدّد عَن مُعْتَمر بن سُلَيْمَان الْبَصْرِيّ عَن إِسْحَاق ابْن سُوَيْد الْعَدوي عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة عَن أَبِيه أبي بكرَة، واسْمه: نفيع، تَصْغِير النَّفْع بالنُّون وَالْفَاء وَالْعين الْمُهْملَة: الثَّقَفِيّ، وَقد مر كِلَاهُمَا، وَعبد الرَّحْمَن أول مَوْلُود ولد بِالْبَصْرَةِ بعد بنائها، وَقد مر فِي الْعلم. وَالْآخر: عَن مُسَدّد عَن مُعْتَمر عَن خَالِد الْحذاء عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة … إِلَى آخِره.
وَأخرجه مُسلم فِي الصَّوْم أَيْضا عَن أبي بكرَة عَن مُعْتَمر بِهِ وَعَن يحيى بن يحيى عَن يزِيد بن زُرَيْع عَن خَالِد الْحذاء. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن مُسَدّد عَن يزِيد بن زُرَيْع بِهِ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن يحيى ابْن خلف عَن بشر بن الْفضل عَن خَالِد الْحذاء بِهِ، وَقَالَ: حَدِيث حسن، وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن حميد بن مسْعدَة عَن يزِيد ابْن زُرَيْع بِهِ، وَإِنَّمَا اخْتَار البُخَارِيّ سِيَاق الْمَتْن على لفظ خَالِد دون إِسْحَاق بن سُوَيْد لكَونه لم يخْتَلف فِي سِيَاقه عَلَيْهِ، كَذَا قَالَه بَعضهم. قلت: كلا الطَّرِيقَيْنِ صَحِيح عِنْد البُخَارِيّ، وَلكنه انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ من حَدِيث إِسْحَاق بن سُوَيْد، وَبَقِيَّة الْجَمَاعَة غير النَّسَائِيّ أَخْرجُوهُ من حَدِيث خَالِد الْحذاء، فَيمكن أَن يكون اخْتِيَاره سوق الْمَتْن على لفظ خَالِد، لهَذَا الْمَعْنى، وَمَعَ هَذَا شكّ بعض الروَاة فِي رَفعه إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَلِهَذَا قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مُرْسلا، وَلِهَذَا حسنه التِّرْمِذِيّ وَلم يُصَحِّحهُ لما وَقع فِيهِ من الِاخْتِلَاف فِي وَصله وإرساله، وَرَفعه وَوَقفه، وَالِاخْتِلَاف فِي لَفظه، وَقَالَ شَيخنَا: وَلَا أعلم من رَوَاهُ عَن أبي بكرَة غير ابْنه عبد الرَّحْمَن، وَرَوَاهُ عَن عبد الرَّحْمَن جمَاعَة مِنْهُم: خَالِد الْحذاء وَإِسْحَاق بن سُوَيْد وَعلي بن يزِيد بن جدعَان وَسَالم أَبُو حَاتِم وَعبد الْملك بن عُمَيْر وَعبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، كلهم أسْندهُ عَن أَبِيه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَأخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من حَدِيث خَالِد الْحذاء، وَانْفَرَدَ بِهِ البُخَارِيّ من حَدِيث إِسْحَاق بن سُوَيْد، وَرَوَاهُ أحد فِي (مُسْنده) وَالطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) من رِوَايَة عَليّ بن زيد وَسَالم بن أبي حَاتِم، ويكنى أَيْضا أَبَا عبد الله، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عبد الْملك بن عُمَيْر، وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي (مُسْنده) من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، وَقَالَ الْبَزَّار فِي (مُسْنده) وَهَذَا الْكَلَام لَا نعلم رَوَاهُ أَحْمد عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِهَذَا اللَّفْظ إلَاّ أَبُو بكرَة نَحْو كَلَامه بِغَيْر لَفظه. انْتهى. وَقد روى أَبُو شيبَة عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (كل شهر
أَبُو عبد الله هُوَ البُخَارِيّ نَفسه وَلَيْسَ هَذَا بموجود فِي كثير من النّسخ. قَوْله: (قَالَ إِسْحَاق) قَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : إِسْحَاق هَذَا هُوَ ابْن سُوَيْد بن هُبَيْرَة الْعَدوي عدي بن عبد مَنَاة بن أد بن طابخة بن إلْيَاس بن مُضر، وَتَبعهُ صَاحب (التَّوْضِيح) على هَذَا، وَقَالَ بَعضهم: أدّى مغلطاي، وَهُوَ صَاحب (التَّلْوِيح) أَن المُرَاد بِإسْحَاق هُوَ ابْن سُوَيْد الْعَدوي رَاوِي الحَدِيث، وَلم يَأْتِ على ذَلِك بِحجَّة. وَقَالَ: إِسْحَاق هُوَ ابْن رَاهَوَيْه. قلت: قَول صَاحب (التَّوْضِيح) أقرب إِلَى الصَّوَاب، بل الظَّاهِر أَن إِسْحَاق هُوَ ابْن سُوَيْد، لِأَنَّهُ مِمَّن روى هَذَا الحَدِيث فَالْأَقْرَب أَن يكون هُوَ إِيَّاه، فَهَذَا الْقَائِل يرد على صَاحب (التَّلْوِيح) فِيمَا قَالَه بِأَنَّهُ: لم يَأْتِ بِحجَّة فَهَذَا أدعى أَنه إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه، وَأَيْنَ حجَّته على ذَلِك؟ فَإِن قيل: حجَّته أَن التِّرْمِذِيّ نقل هَذَا، أَعنِي قَوْله: (وَإِن كَانَ نَاقِصا فَهُوَ تَمام) عَن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه؟ يُقَال لَهُ: حجَّة صَاحب (التَّلْوِيح) أقوى فِيمَا قَالَه، لِأَنَّهُ ينْسبهُ إِلَى رَاوِي الحَدِيث الَّذِي فِيهِ، وَمَا نسبه التِّرْمِذِيّ إِلَى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه يكون من بَاب توارد الخواطر.
قَوْله: (وَإِن كَانَ نَاقِصا فَهُوَ تَمام) يَعْنِي: وَإِن كَانَ كل وَاحِد من شَهْري الْعِيد نَاقِصا، أَي: وَإِن كَانَ عددهما نَاقِصا فِي الْحساب. فَهُوَ تَمام فِي الثَّوَاب وَالْأَجْر، وَقد روى أَبُو نعيم فِي (مستخرجه) عَن إِسْحَاق الْعَدوي من رِوَايَة مُسَدّد بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور بِلَفْظ: (لَا ينقص رَمَضَان وَلَا ينقص ذُو الْحجَّة) ، وروى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى عَن مُسَدّد بِلَفْظ: (شهرا عيد لَا ينقصان) ، كَمَا هُوَ لفظ التَّرْجَمَة.
وَقَالَ محَمَّدٌ لَا يجْتَمِعانِ كِلاهُما ناقِصٌ
قيل: المُرَاد من قَوْله: قَالَ مُحَمَّد، هُوَ البُخَارِيّ نَفسه لِأَن اسْمه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، وَهَذَا نَادِر، لِأَن دأبه إِذا أَرَادَ أَن يذكر شَيْئا وَأَرَادَ أَن ينْسبهُ إِلَى نَفسه يَقُول: قَالَ أَبُو عبد الله، بكنيته، وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : هَذَا التَّعْلِيق عَن ابْن سِيرِين مَذْكُور، وَلم يذكر مَذْكُور فِي أَي مَوضِع، وَعَن هَذَا يحْتَمل أَن يكون المُرَاد من قَوْله: (وَقَالَ مُحَمَّد) هُوَ مُحَمَّد بن سِيرِين، وَالْأَقْرَب وَالله أعلم أَنه هُوَ مُحَمَّد بن سِيرِين. قَوْله: (لَا يَجْتَمِعَانِ) أَي: شهرا عيد، وَقَوله: (كِلَاهُمَا نَاقص) ، جملَة حَالية بِغَيْر وَاو، وَيجوز ذَلِك كَمَا فِي قَوْله: كَلمته فوه إِلَى فِي، وَالْمعْنَى: لَا يَجْتَمِعَانِ فِي سنة وَاحِدَة فِي حَالَة نقص فيهمَا، بل إِن نقص أَحدهمَا تمّ الآخر.
2191 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ إسْحَاقَ يَعْنِي ابنَ سُوَيْدٍ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبِي بَكْرَةَ عَنْ أبِيهِ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ح وحدَّثني مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا مُعْتَمِرٌ عنْ خالِدٍ الحَذَّاءِ قَالَ أخبرَنِي عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ أبِي بَكْرَةَ عَنْ أبِيهِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ شَهْرَانِ لَا يَنْقُصَانِ شَهْرا عِيدٍ رَمَضانُ وذُو الحَجَّةِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَرَوَاهُ البُخَارِيّ من طَرِيقين: أَحدهمَا: عَن مُسَدّد عَن مُعْتَمر بن سُلَيْمَان الْبَصْرِيّ عَن إِسْحَاق ابْن سُوَيْد الْعَدوي عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة عَن أَبِيه أبي بكرَة، واسْمه: نفيع، تَصْغِير النَّفْع بالنُّون وَالْفَاء وَالْعين الْمُهْملَة: الثَّقَفِيّ، وَقد مر كِلَاهُمَا، وَعبد الرَّحْمَن أول مَوْلُود ولد بِالْبَصْرَةِ بعد بنائها، وَقد مر فِي الْعلم. وَالْآخر: عَن مُسَدّد عَن مُعْتَمر عَن خَالِد الْحذاء عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة … إِلَى آخِره.
وَأخرجه مُسلم فِي الصَّوْم أَيْضا عَن أبي بكرَة عَن مُعْتَمر بِهِ وَعَن يحيى بن يحيى عَن يزِيد بن زُرَيْع عَن خَالِد الْحذاء. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن مُسَدّد عَن يزِيد بن زُرَيْع بِهِ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن يحيى ابْن خلف عَن بشر بن الْفضل عَن خَالِد الْحذاء بِهِ، وَقَالَ: حَدِيث حسن، وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن حميد بن مسْعدَة عَن يزِيد ابْن زُرَيْع بِهِ، وَإِنَّمَا اخْتَار البُخَارِيّ سِيَاق الْمَتْن على لفظ خَالِد دون إِسْحَاق بن سُوَيْد لكَونه لم يخْتَلف فِي سِيَاقه عَلَيْهِ، كَذَا قَالَه بَعضهم. قلت: كلا الطَّرِيقَيْنِ صَحِيح عِنْد البُخَارِيّ، وَلكنه انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ من حَدِيث إِسْحَاق بن سُوَيْد، وَبَقِيَّة الْجَمَاعَة غير النَّسَائِيّ أَخْرجُوهُ من حَدِيث خَالِد الْحذاء، فَيمكن أَن يكون اخْتِيَاره سوق الْمَتْن على لفظ خَالِد، لهَذَا الْمَعْنى، وَمَعَ هَذَا شكّ بعض الروَاة فِي رَفعه إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَلِهَذَا قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مُرْسلا، وَلِهَذَا حسنه التِّرْمِذِيّ وَلم يُصَحِّحهُ لما وَقع فِيهِ من الِاخْتِلَاف فِي وَصله وإرساله، وَرَفعه وَوَقفه، وَالِاخْتِلَاف فِي لَفظه، وَقَالَ شَيخنَا: وَلَا أعلم من رَوَاهُ عَن أبي بكرَة غير ابْنه عبد الرَّحْمَن، وَرَوَاهُ عَن عبد الرَّحْمَن جمَاعَة مِنْهُم: خَالِد الْحذاء وَإِسْحَاق بن سُوَيْد وَعلي بن يزِيد بن جدعَان وَسَالم أَبُو حَاتِم وَعبد الْملك بن عُمَيْر وَعبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، كلهم أسْندهُ عَن أَبِيه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَأخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من حَدِيث خَالِد الْحذاء، وَانْفَرَدَ بِهِ البُخَارِيّ من حَدِيث إِسْحَاق بن سُوَيْد، وَرَوَاهُ أحد فِي (مُسْنده) وَالطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) من رِوَايَة عَليّ بن زيد وَسَالم بن أبي حَاتِم، ويكنى أَيْضا أَبَا عبد الله، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عبد الْملك بن عُمَيْر، وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي (مُسْنده) من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، وَقَالَ الْبَزَّار فِي (مُسْنده) وَهَذَا الْكَلَام لَا نعلم رَوَاهُ أَحْمد عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِهَذَا اللَّفْظ إلَاّ أَبُو بكرَة نَحْو كَلَامه بِغَيْر لَفظه. انْتهى. وَقد روى أَبُو شيبَة عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (كل شهر
অতএব এটি পূর্ণাঙ্গ।
আবু আব্দুল্লাহ হলেন স্বয়ং বুখারী এবং অনেক পাণ্ডুলিপিতে এটি পাওয়া যায় না। তাঁর কথা: (ইসহাক বলেছেন) 'আত-তালউইহ' গ্রন্থের লেখক বলেছেন: এই ইসহাক হলেন ইসহাক ইবনে সুওয়াইদ ইবনে হুবাইরাহ আল-আদাবী, যিনি আদি ইবনে আবদ মানাত ইবনে আদ ইবনে তাবিখা ইবনে ইলিয়াস ইবনে মুদার-এর বংশধর। 'আত-তাওদিহ' গ্রন্থের লেখকও এক্ষেত্রে তাঁকে অনুসরণ করেছেন। তাঁদের কেউ কেউ বলেছেন: মগলাতাই—যিনি 'আত-তালউইহ' এর লেখক—দাবি করেছেন যে ইসহাক বলতে এখানে হাদিসের বর্ণনাকারী ইসহাক ইবনে সুওয়াইদ আল-আদাবীকে বোঝানো হয়েছে, তবে তিনি এর পক্ষে কোনো প্রমাণ উপস্থাপন করেননি। তিনি আরও বলেছেন: ইসহাক হলেন ইবনে রাহওয়াইহ। আমি বলি: 'আত-তাওদিহ' এর লেখকের বক্তব্য সত্যের অধিক নিকটবর্তী, বরং এটিই স্পষ্ট যে ইসহাক হলেন ইবনে সুওয়াইদ। কারণ তিনি এই হাদিসের অন্যতম বর্ণনাকারী, তাই তিনিই হওয়ার সম্ভাবনা বেশি। সুতরাং এই প্রবক্তা 'আত-তালউইহ' এর লেখকের বক্তব্যের প্রতিবাদ করে বলছেন যে, তিনি কোনো দলিল পেশ করেননি। তিনি বরং দাবি করেছেন যে ইনি ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ, কিন্তু এর স্বপক্ষে তাঁর দলিল কোথায়? যদি বলা হয়: তাঁর দলিল হলো তিরমিজি এটি নকল করেছেন, অর্থাৎ তাঁর কথা: (আর যদি তা অসম্পূর্ণ হয় তবে তা পূর্ণাঙ্গ) এটি ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ থেকে বর্ণিত। এর উত্তরে বলা হবে: 'আত-তালউইহ' এর লেখকের দলিল এক্ষেত্রে অধিক শক্তিশালী, কারণ তিনি একে হাদিসের মূল বর্ণনাকারীর দিকে সম্বন্ধ করেছেন। আর ইমাম তিরমিজি যা ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ-এর দিকে সম্বন্ধ করেছেন, তা চিন্তার সাদৃশ্য বা কাকতালীয় হতে পারে।
তাঁর কথা: (আর যদি তা অসম্পূর্ণ হয় তবে তা পূর্ণাঙ্গ) অর্থাৎ: যদি ঈদের দুই মাসের প্রতিটি অসম্পূর্ণ হয়, অর্থাৎ গণনার ক্ষেত্রে যদি তাদের সংখ্যা কম হয়, তবে সাওয়াব ও প্রতিদানের ক্ষেত্রে তা পূর্ণাঙ্গ। আবু নুয়াইম তাঁর 'মুস্তাখরাজ' গ্রন্থে ইসহাক আল-আদাবী থেকে মুসাদ্দাদের বর্ণনায় উল্লিখিত সনদে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (রমজান কমে না এবং জিলহজ কমে না)। বায়হাকী ইয়াহইয়া ইবনে মুহাম্মদ ইবনে ইয়াহইয়া-এর সূত্রে মুসাদ্দাদ থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (ঈদের দুই মাস কমে না), যা পরিচ্ছেদের শিরোনামের শব্দ।
আর মুহাম্মদ বলেছেন, উভয় মাসই অসম্পূর্ণ অবস্থায় একত্রিত হয় না।
বলা হয়েছে: 'মুহাম্মদ বলেছেন' দ্বারা উদ্দেশ্য স্বয়ং বুখারী, কারণ তাঁর নাম মুহাম্মদ ইবনে ইসমাইল। এটি বিরল, কারণ তাঁর অভ্যাস হলো যখন তিনি নিজের পক্ষ থেকে কিছু বলতে চান তখন তিনি তাঁর উপনাম 'আবু আব্দুল্লাহ বলেছেন' ব্যবহার করেন। 'আত-তালউইহ' এর লেখক বলেছেন: ইবনে সিরিন থেকে এই মন্তব্যটি বর্ণিত আছে, কিন্তু এটি কোথায় বর্ণিত তা উল্লেখ করেননি। এ কারণে সম্ভাবনা রয়েছে যে 'মুহাম্মদ বলেছেন' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো মুহাম্মদ ইবনে সিরিন। আর আল্লাহই ভালো জানেন, অধিক নিকটবর্তী মত হলো তিনি মুহাম্মদ ইবনে সিরিন। তাঁর কথা: (একত্রিত হয় না) অর্থাৎ ঈদের দুই মাস। আর তাঁর কথা: (উভয়ই অসম্পূর্ণ) এটি 'ওয়াও' বিহীন একটি অবস্থাজ্ঞাপক বাক্য। এটি জায়েজ, যেমন বলা হয়: 'আমি তাঁর সাথে সরাসরি কথা বলেছি'। এর অর্থ হলো: একই বছরে উভয় মাস অসম্পূর্ণ বা কম দিন বিশিষ্ট অবস্থায় একত্রিত হয় না, বরং একটি কম হলে অন্যটি পূর্ণ হয়।
২১৯১ - আমাদের কাছে মুসাদ্দাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে মুতামির বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমি ইসহাককে অর্থাৎ ইবনে সুওয়াইদকে বলতে শুনেছি, তিনি আবদুর রহমান ইবনে আবি বাকরাহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন। (ইমাম বুখারী বলেন) এবং আমার কাছে মুসাদ্দাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে মুতামির বর্ণনা করেছেন খালিদ আল-হাদ্ধা থেকে, তিনি বলেন আমাকে আবদুর রহমান ইবনে আবি বাকরাহ খবর দিয়েছেন তাঁর পিতা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: "দুইটি মাস কমে না, ঈদের দুই মাস—রমজান এবং জিলহজ।"
পরিচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এর মিল স্পষ্ট। বুখারী এটি দুটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন: প্রথমটি: মুসাদ্দাদ থেকে, তিনি মুতামির ইবনে সুলাইমান আল-বাসরি থেকে, তিনি ইসহাক ইবনে সুওয়াইদ আল-আদাবী থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে আবি বাকরাহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা আবু বাকরাহ থেকে। তাঁর নাম নুফাই—'নাফ' শব্দের ক্ষুদ্ররূপ (নুন, ফা এবং আইন দিয়ে)—আস-সাকাফি। তাঁরা উভয়ের উল্লেখ ইতিপূর্বে গত হয়েছে। আবদুর রহমান হলেন বসরা নগরী নির্মাণের পর সেখানে জন্মগ্রহণকারী প্রথম সন্তান। ইলম অধ্যায়ে তাঁর আলোচনা হয়েছে। দ্বিতীয় সূত্রটি হলো: মুসাদ্দাদ থেকে, তিনি মুতামির থেকে, তিনি খালিদ আল-হাদ্ধা থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে আবি বাকরাহ থেকে... শেষ পর্যন্ত।
ইমাম মুসলিমও সিয়াম অধ্যায়ে আবু বাকরাহ থেকে মুতামিরের সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন এবং ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া থেকে, তিনি ইয়াজিদ ইবনে জুরাই থেকে, তিনি খালিদ আল-হাদ্ধা থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি মুসাদ্দাদ থেকে ইয়াজিদ ইবনে জুরাইয়ের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিরমিজি এটি ইয়াহইয়া ইবনে খালাফ থেকে বিশর ইবনে মুফাদ্দালের সূত্রে খালিদ আল-হাদ্ধা থেকে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এটি হাসান হাদিস। ইবনে মাজাহ এটি হুমাইদ ইবনে মাসআদাহ থেকে ইয়াজিদ ইবনে জুরাইয়ের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। ইমাম বুখারী ইসহাক ইবনে সুওয়াইদের পরিবর্তে খালিদের শব্দের প্রেক্ষাপটকে বেছে নিয়েছেন কারণ খালিদের বর্ণনার প্রেক্ষাপটে কোনো মতভেদ হয়নি, কেউ কেউ এমনটি বলেছেন। আমি বলি: বুখারীর নিকট উভয় সূত্রই সহিহ। তবে তিনি ইসহাক ইবনে সুওয়াইদের হাদিসটি বর্ণনায় একক। নাসাঈ ব্যতীত বাকি জামাত (হাদিস বিশারদগণ) এটি খালিদ আল-হাদ্ধার হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন। সম্ভবত খালিদের শব্দের প্রেক্ষাপট গ্রহণ করার কারণ এটিই। তা সত্ত্বেও কিছু বর্ণনাকারী এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পর্যন্ত পৌঁছানোর ব্যাপারে সন্দেহ পোষণ করেছেন। একারণেই তিরমিজি বলেছেন: এই হাদিসটি আবদুর রহমান ইবনে আবি বাকরাহ থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পর্যন্ত মুরসাল হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। একারণেই তিরমিজি একে হাসান বলেছেন কিন্তু সহিহ বলেননি, কারণ এর সংযুক্ত ও মুরসাল হওয়া, মারফু ও মাওকুফ হওয়া এবং এর শব্দের বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। আমাদের শাইখ বলেছেন: আমি জানি না তাঁর পুত্র আবদুর রহমান ছাড়া আর কেউ আবু বাকরাহ থেকে এটি বর্ণনা করেছেন কি না। আবদুর রহমান থেকে একদল বর্ণনাকারী এটি বর্ণনা করেছেন, তাদের মধ্যে রয়েছেন: খালিদ আল-হাদ্ধা, ইসহাক ইবনে সুওয়াইদ, আলী ইবনে ইয়াজিদ ইবনে জাদআন, সালিম আবু হাতিম, আবদুল মালিক ইবনে উমাইর এবং আবদুর রহমান ইবনে ইসহাক। তাঁরা সবাই এটি তাঁদের পিতার সূত্রে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন। মুসলিম, আবু দাউদ এবং ইবনে মাজাহ এটি খালিদ আল-হাদ্ধার হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন। বুখারী ইসহাক ইবনে সুওয়াইদের হাদিস বর্ণনায় একক। আহমদ তাঁর 'মুসনাদ' গ্রন্থে এবং তাবারানি 'আল-কাবীর'-এ আলী ইবনে জায়েদ এবং সালিম ইবনে আবি হাতিমের সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। তাঁর উপনামও আবু আব্দুল্লাহ। তাবারানি এটি আবদুল মালিক ইবনে উমাইরের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। বাজার তাঁর 'মুসনাদ' গ্রন্থে আবদুর রহমান ইবনে ইসহাকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। বাজার তাঁর 'মুসনাদ'-এ বলেছেন: আবু বাকরাহ ছাড়া অন্য কেউ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে এই শব্দে এটি বর্ণনা করেছেন বলে আমরা জানি না, তবে অন্যরা অন্য শব্দে বর্ণনা করেছেন। সমাপ্ত। আবু শায়বাহ আবদুর রহমান ইবনে ইসহাক থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে আবি বাকরাহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "প্রতিটি মাস..."
আবু আব্দুল্লাহ হলেন স্বয়ং বুখারী এবং অনেক পাণ্ডুলিপিতে এটি পাওয়া যায় না। তাঁর কথা: (ইসহাক বলেছেন) 'আত-তালউইহ' গ্রন্থের লেখক বলেছেন: এই ইসহাক হলেন ইসহাক ইবনে সুওয়াইদ ইবনে হুবাইরাহ আল-আদাবী, যিনি আদি ইবনে আবদ মানাত ইবনে আদ ইবনে তাবিখা ইবনে ইলিয়াস ইবনে মুদার-এর বংশধর। 'আত-তাওদিহ' গ্রন্থের লেখকও এক্ষেত্রে তাঁকে অনুসরণ করেছেন। তাঁদের কেউ কেউ বলেছেন: মগলাতাই—যিনি 'আত-তালউইহ' এর লেখক—দাবি করেছেন যে ইসহাক বলতে এখানে হাদিসের বর্ণনাকারী ইসহাক ইবনে সুওয়াইদ আল-আদাবীকে বোঝানো হয়েছে, তবে তিনি এর পক্ষে কোনো প্রমাণ উপস্থাপন করেননি। তিনি আরও বলেছেন: ইসহাক হলেন ইবনে রাহওয়াইহ। আমি বলি: 'আত-তাওদিহ' এর লেখকের বক্তব্য সত্যের অধিক নিকটবর্তী, বরং এটিই স্পষ্ট যে ইসহাক হলেন ইবনে সুওয়াইদ। কারণ তিনি এই হাদিসের অন্যতম বর্ণনাকারী, তাই তিনিই হওয়ার সম্ভাবনা বেশি। সুতরাং এই প্রবক্তা 'আত-তালউইহ' এর লেখকের বক্তব্যের প্রতিবাদ করে বলছেন যে, তিনি কোনো দলিল পেশ করেননি। তিনি বরং দাবি করেছেন যে ইনি ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ, কিন্তু এর স্বপক্ষে তাঁর দলিল কোথায়? যদি বলা হয়: তাঁর দলিল হলো তিরমিজি এটি নকল করেছেন, অর্থাৎ তাঁর কথা: (আর যদি তা অসম্পূর্ণ হয় তবে তা পূর্ণাঙ্গ) এটি ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ থেকে বর্ণিত। এর উত্তরে বলা হবে: 'আত-তালউইহ' এর লেখকের দলিল এক্ষেত্রে অধিক শক্তিশালী, কারণ তিনি একে হাদিসের মূল বর্ণনাকারীর দিকে সম্বন্ধ করেছেন। আর ইমাম তিরমিজি যা ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ-এর দিকে সম্বন্ধ করেছেন, তা চিন্তার সাদৃশ্য বা কাকতালীয় হতে পারে।
তাঁর কথা: (আর যদি তা অসম্পূর্ণ হয় তবে তা পূর্ণাঙ্গ) অর্থাৎ: যদি ঈদের দুই মাসের প্রতিটি অসম্পূর্ণ হয়, অর্থাৎ গণনার ক্ষেত্রে যদি তাদের সংখ্যা কম হয়, তবে সাওয়াব ও প্রতিদানের ক্ষেত্রে তা পূর্ণাঙ্গ। আবু নুয়াইম তাঁর 'মুস্তাখরাজ' গ্রন্থে ইসহাক আল-আদাবী থেকে মুসাদ্দাদের বর্ণনায় উল্লিখিত সনদে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (রমজান কমে না এবং জিলহজ কমে না)। বায়হাকী ইয়াহইয়া ইবনে মুহাম্মদ ইবনে ইয়াহইয়া-এর সূত্রে মুসাদ্দাদ থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (ঈদের দুই মাস কমে না), যা পরিচ্ছেদের শিরোনামের শব্দ।
আর মুহাম্মদ বলেছেন, উভয় মাসই অসম্পূর্ণ অবস্থায় একত্রিত হয় না।
বলা হয়েছে: 'মুহাম্মদ বলেছেন' দ্বারা উদ্দেশ্য স্বয়ং বুখারী, কারণ তাঁর নাম মুহাম্মদ ইবনে ইসমাইল। এটি বিরল, কারণ তাঁর অভ্যাস হলো যখন তিনি নিজের পক্ষ থেকে কিছু বলতে চান তখন তিনি তাঁর উপনাম 'আবু আব্দুল্লাহ বলেছেন' ব্যবহার করেন। 'আত-তালউইহ' এর লেখক বলেছেন: ইবনে সিরিন থেকে এই মন্তব্যটি বর্ণিত আছে, কিন্তু এটি কোথায় বর্ণিত তা উল্লেখ করেননি। এ কারণে সম্ভাবনা রয়েছে যে 'মুহাম্মদ বলেছেন' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো মুহাম্মদ ইবনে সিরিন। আর আল্লাহই ভালো জানেন, অধিক নিকটবর্তী মত হলো তিনি মুহাম্মদ ইবনে সিরিন। তাঁর কথা: (একত্রিত হয় না) অর্থাৎ ঈদের দুই মাস। আর তাঁর কথা: (উভয়ই অসম্পূর্ণ) এটি 'ওয়াও' বিহীন একটি অবস্থাজ্ঞাপক বাক্য। এটি জায়েজ, যেমন বলা হয়: 'আমি তাঁর সাথে সরাসরি কথা বলেছি'। এর অর্থ হলো: একই বছরে উভয় মাস অসম্পূর্ণ বা কম দিন বিশিষ্ট অবস্থায় একত্রিত হয় না, বরং একটি কম হলে অন্যটি পূর্ণ হয়।
২১৯১ - আমাদের কাছে মুসাদ্দাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে মুতামির বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমি ইসহাককে অর্থাৎ ইবনে সুওয়াইদকে বলতে শুনেছি, তিনি আবদুর রহমান ইবনে আবি বাকরাহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন। (ইমাম বুখারী বলেন) এবং আমার কাছে মুসাদ্দাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে মুতামির বর্ণনা করেছেন খালিদ আল-হাদ্ধা থেকে, তিনি বলেন আমাকে আবদুর রহমান ইবনে আবি বাকরাহ খবর দিয়েছেন তাঁর পিতা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: "দুইটি মাস কমে না, ঈদের দুই মাস—রমজান এবং জিলহজ।"
পরিচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এর মিল স্পষ্ট। বুখারী এটি দুটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন: প্রথমটি: মুসাদ্দাদ থেকে, তিনি মুতামির ইবনে সুলাইমান আল-বাসরি থেকে, তিনি ইসহাক ইবনে সুওয়াইদ আল-আদাবী থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে আবি বাকরাহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা আবু বাকরাহ থেকে। তাঁর নাম নুফাই—'নাফ' শব্দের ক্ষুদ্ররূপ (নুন, ফা এবং আইন দিয়ে)—আস-সাকাফি। তাঁরা উভয়ের উল্লেখ ইতিপূর্বে গত হয়েছে। আবদুর রহমান হলেন বসরা নগরী নির্মাণের পর সেখানে জন্মগ্রহণকারী প্রথম সন্তান। ইলম অধ্যায়ে তাঁর আলোচনা হয়েছে। দ্বিতীয় সূত্রটি হলো: মুসাদ্দাদ থেকে, তিনি মুতামির থেকে, তিনি খালিদ আল-হাদ্ধা থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে আবি বাকরাহ থেকে... শেষ পর্যন্ত।
ইমাম মুসলিমও সিয়াম অধ্যায়ে আবু বাকরাহ থেকে মুতামিরের সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন এবং ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া থেকে, তিনি ইয়াজিদ ইবনে জুরাই থেকে, তিনি খালিদ আল-হাদ্ধা থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি মুসাদ্দাদ থেকে ইয়াজিদ ইবনে জুরাইয়ের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিরমিজি এটি ইয়াহইয়া ইবনে খালাফ থেকে বিশর ইবনে মুফাদ্দালের সূত্রে খালিদ আল-হাদ্ধা থেকে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এটি হাসান হাদিস। ইবনে মাজাহ এটি হুমাইদ ইবনে মাসআদাহ থেকে ইয়াজিদ ইবনে জুরাইয়ের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। ইমাম বুখারী ইসহাক ইবনে সুওয়াইদের পরিবর্তে খালিদের শব্দের প্রেক্ষাপটকে বেছে নিয়েছেন কারণ খালিদের বর্ণনার প্রেক্ষাপটে কোনো মতভেদ হয়নি, কেউ কেউ এমনটি বলেছেন। আমি বলি: বুখারীর নিকট উভয় সূত্রই সহিহ। তবে তিনি ইসহাক ইবনে সুওয়াইদের হাদিসটি বর্ণনায় একক। নাসাঈ ব্যতীত বাকি জামাত (হাদিস বিশারদগণ) এটি খালিদ আল-হাদ্ধার হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন। সম্ভবত খালিদের শব্দের প্রেক্ষাপট গ্রহণ করার কারণ এটিই। তা সত্ত্বেও কিছু বর্ণনাকারী এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পর্যন্ত পৌঁছানোর ব্যাপারে সন্দেহ পোষণ করেছেন। একারণেই তিরমিজি বলেছেন: এই হাদিসটি আবদুর রহমান ইবনে আবি বাকরাহ থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পর্যন্ত মুরসাল হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। একারণেই তিরমিজি একে হাসান বলেছেন কিন্তু সহিহ বলেননি, কারণ এর সংযুক্ত ও মুরসাল হওয়া, মারফু ও মাওকুফ হওয়া এবং এর শব্দের বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। আমাদের শাইখ বলেছেন: আমি জানি না তাঁর পুত্র আবদুর রহমান ছাড়া আর কেউ আবু বাকরাহ থেকে এটি বর্ণনা করেছেন কি না। আবদুর রহমান থেকে একদল বর্ণনাকারী এটি বর্ণনা করেছেন, তাদের মধ্যে রয়েছেন: খালিদ আল-হাদ্ধা, ইসহাক ইবনে সুওয়াইদ, আলী ইবনে ইয়াজিদ ইবনে জাদআন, সালিম আবু হাতিম, আবদুল মালিক ইবনে উমাইর এবং আবদুর রহমান ইবনে ইসহাক। তাঁরা সবাই এটি তাঁদের পিতার সূত্রে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন। মুসলিম, আবু দাউদ এবং ইবনে মাজাহ এটি খালিদ আল-হাদ্ধার হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন। বুখারী ইসহাক ইবনে সুওয়াইদের হাদিস বর্ণনায় একক। আহমদ তাঁর 'মুসনাদ' গ্রন্থে এবং তাবারানি 'আল-কাবীর'-এ আলী ইবনে জায়েদ এবং সালিম ইবনে আবি হাতিমের সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। তাঁর উপনামও আবু আব্দুল্লাহ। তাবারানি এটি আবদুল মালিক ইবনে উমাইরের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। বাজার তাঁর 'মুসনাদ' গ্রন্থে আবদুর রহমান ইবনে ইসহাকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। বাজার তাঁর 'মুসনাদ'-এ বলেছেন: আবু বাকরাহ ছাড়া অন্য কেউ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে এই শব্দে এটি বর্ণনা করেছেন বলে আমরা জানি না, তবে অন্যরা অন্য শব্দে বর্ণনা করেছেন। সমাপ্ত। আবু শায়বাহ আবদুর রহমান ইবনে ইসহাক থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে আবি বাকরাহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "প্রতিটি মাস..."
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٨٤)