5 - (بابُ مَنْ رَغِبَ عنِ المَدِينَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حَال من رغب أَي أعرض عَن الْمَدِينَة، وَجَوَاب: من، مَحْذُوف تَقْدِيره: فَهُوَ مَذْمُوم، وَنَحْوه.
4781 - حدَّثنا أبُو اليَمَانِ قَالَ أخبرنَا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبرنِي سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ سَمِعْتُ رسولَ الله يَقولُ تَتْرُكُونَ المَدِينَةَ عَلَى خيْرِ مَا كانَتْ لَا يَغْشَاهَا إلَاّ العَوَاف يُريدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ والطَّيْرِ وآخِرُ منْ يْحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ المَدِينَةِ يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِما فيَجِدَانِهَا وحْشا حَتَّى إذَا بَلَغا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجِوهِهِمَا.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (تتركون الْمَدِينَة) ، فَإِن تَركهم رَغْبَة عَنْهَا.
وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَشُعَيْب بن حَمْزَة الْحِمصِي وَالزهْرِيّ مُحَمَّد بن مُسلم.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم من طَرِيق يُونُس عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم للمدينة: (ليتركنها أَهلهَا على خير مَا كَانَت مذللة للعواف) ، يَعْنِي: السبَاع، وَالطير، وَمن رِوَايَة عقيل بن خَالِد عَن ابْن شهَاب أَنه قَالَ: أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: (تتركون الْمَدِينَة) إِلَى آخِره نَحْو رِوَايَة البُخَارِيّ، غير أَنَّهَا فِي رِوَايَته: (ثمَّ يخرج راعيان من مزينة ينعقان بغنمها) . قَوْله: (تتركون) بتاء الْمُخَاطب فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَالْمرَاد بذلك غير المخاطبين، لكِنهمْ من أهل الْبَلَد وَمن نسل المخاطبين، وَقيل: نوع المخاطبين من أهل الْمَدِينَة، ويروى: يتركون، بياء الْغَيْبَة وَرجحه الْقُرْطُبِيّ. قَوْله: (على خير مَا كَانَت) ، أَي: على أحسن حَالَة كَانَت عَلَيْهِ من قبل، يَعْنِي: أعمرها وأكثرها ثمارا. قَوْله: (لَا يَغْشَاهَا) ، أَي: لَا يقربهَا وَلَا يَأْتِيهَا إلَاّ العواف، جمع عَافِيَة، وَهِي طلاب الرزق من الدَّوَابّ وَالطير. وَقَالَ ابْن سَيّده: الْعَافِيَة والعفاة والعفاء: الأضياف وطلاب الْمَعْرُوف، وَقيل: هم الَّذين يعفونك أَي يأتونك يطْلبُونَ مَا عنْدك، والعافي أَيْضا: الرائد والوارد، لِأَن ذَلِك كُله طلب. قَوْله: (يُرِيد عوافي الطير وَالسِّبَاع) ، تَفْسِير لقَوْله: العواف، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: اجْتمع فِي العوافي شَيْئَانِ: أَحدهمَا: أَنَّهَا طالبة لأقواتها من قَوْلك: عَفَوْت فلَانا أعفوه فَأَنا عافٍ، وَالْجمع: عفاة أَي: أتيت أطلب مَعْرُوفَة. وَالثَّانِي: من العفاء، وَهُوَ الْموضع الْخَالِي الَّذِي لَا أنيس بِهِ، فَإِن الطير والوحش تقصده لأمنها على نَفسهَا فِيهِ. وَقَالَ عِيَاض: وَقد وجد ذَلِك حَيْثُ صَارَت، أَي: الْمَدِينَة مَعْدن الْخلَافَة ومقصد النَّاس وملجأهم، وحملت إِلَيْهَا خيرات الأَرْض وَصَارَت من أعمر الْبِلَاد، فَلَمَّا انْتَقَلت الْخلَافَة مِنْهَا إِلَى الشَّام ثمَّ إِلَى الْعرَاق وتغلبت عَلَيْهَا الْأَعْرَاب وتعاورتها الْفِتَن، وخلت من أَهلهَا فقصدتها عوافي الطير وَالسِّبَاع، وَذكر الإخباريون أَنَّهَا خلت من أَهلهَا فِي بعض الْفِتَن الَّتِي جرت بِالْمَدِينَةِ، وَبقيت ثمارها للعوافي، كَمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم: وخلت مُدَّة ثمَّ تراجع النَّاس إِلَيْهَا، وَفِي حَال خلوها عَدَت الْكلاب على سواري الْمَسْجِد، وَعَن مَالك: حَتَّى يدْخل الْكَلْب أَو الذِّئْب فيعوي على بعض سواري الْمَسْجِد، وَقَالَ عِيَاض: هَذَا مِمَّا جرى فِي الْعَصْر الأول وانقضى، وَهَذَا من معجزاته صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْمُخْتَار أَن هَذَا التّرْك يكون فِي آخر الزَّمَان عِنْد قيام السَّاعَة، ويوضحه قضة الراعبين، فقد وَقع عِنْد مُسلم بِلَفْظ: (ثمَّ يحْشر راعيان) ، وَفِي البُخَارِيّ: أَنَّهُمَا آخر من يحْشر، وَيُؤَيّد هَذَا مَا رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم وَغَيرهمَا من حَدِيث محجن بن الأدرع الْأَسْلَمِيّ، قَالَ: (بَعَثَنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم لحَاجَة، ثمَّ لَقِيَنِي وَأَنا خَارج من بعض طرق الْمَدِينَة، فَأخذ بيَدي حَتَّى أَتَيْنَا أحدا، ثمَّ أقبل على الْمَدِينَة، فَقَالَ: ويل أمهَا قَرْيَة يَوْم يَدعهَا أَهلا كأينع مَا يكون؟ قلت: يَا رَسُول الله {من يَأْكُل ثَمَرهَا؟ قَالَ: عَافِيَة الطير وَالسِّبَاع) . وروى عمر بن شبة بِإِسْنَاد صَحِيح، (عَن عَوْف بن مَالك، قَالَ: دخل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِد ثمَّ نظر إِلَيْنَا، فَقَالَ: أما وَالله لتدعنها مذللة أَرْبَعِينَ عَاما للعوافي} أَتَدْرُونَ مَا العوافي؟ الطير وَالسِّبَاع) . انْتهى. وَهَذَا لم يَقع قطعا. قَالَ الْمُهلب: فِي هَذَا الحَدِيث أَن الْمَدِينَة تسكن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَإِن خلت فِي بعض الْأَوْقَات يقْصد الراعيان بغنمهما إِلَى الْمَدِينَة. قَوْله: (وَآخر من يحْشر راعيان) أَي: يساق ويجلى من الوطن. قَوْله: (من مزينة) ، بِضَم الْمِيم وَفتح الزَّاي: قَبيلَة من مُضر. وَفِي (التَّلْوِيح) : فَإِن قيل: فَمَا معنى قَوْله: (آخر من يحْشر راعيان؟) وَلم يذكر حشرهما، وَإِنَّمَا قَالَ: (يخران
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حَال من رغب أَي أعرض عَن الْمَدِينَة، وَجَوَاب: من، مَحْذُوف تَقْدِيره: فَهُوَ مَذْمُوم، وَنَحْوه.
4781 - حدَّثنا أبُو اليَمَانِ قَالَ أخبرنَا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبرنِي سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ سَمِعْتُ رسولَ الله يَقولُ تَتْرُكُونَ المَدِينَةَ عَلَى خيْرِ مَا كانَتْ لَا يَغْشَاهَا إلَاّ العَوَاف يُريدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ والطَّيْرِ وآخِرُ منْ يْحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ المَدِينَةِ يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِما فيَجِدَانِهَا وحْشا حَتَّى إذَا بَلَغا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجِوهِهِمَا.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (تتركون الْمَدِينَة) ، فَإِن تَركهم رَغْبَة عَنْهَا.
وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَشُعَيْب بن حَمْزَة الْحِمصِي وَالزهْرِيّ مُحَمَّد بن مُسلم.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم من طَرِيق يُونُس عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم للمدينة: (ليتركنها أَهلهَا على خير مَا كَانَت مذللة للعواف) ، يَعْنِي: السبَاع، وَالطير، وَمن رِوَايَة عقيل بن خَالِد عَن ابْن شهَاب أَنه قَالَ: أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: (تتركون الْمَدِينَة) إِلَى آخِره نَحْو رِوَايَة البُخَارِيّ، غير أَنَّهَا فِي رِوَايَته: (ثمَّ يخرج راعيان من مزينة ينعقان بغنمها) . قَوْله: (تتركون) بتاء الْمُخَاطب فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَالْمرَاد بذلك غير المخاطبين، لكِنهمْ من أهل الْبَلَد وَمن نسل المخاطبين، وَقيل: نوع المخاطبين من أهل الْمَدِينَة، ويروى: يتركون، بياء الْغَيْبَة وَرجحه الْقُرْطُبِيّ. قَوْله: (على خير مَا كَانَت) ، أَي: على أحسن حَالَة كَانَت عَلَيْهِ من قبل، يَعْنِي: أعمرها وأكثرها ثمارا. قَوْله: (لَا يَغْشَاهَا) ، أَي: لَا يقربهَا وَلَا يَأْتِيهَا إلَاّ العواف، جمع عَافِيَة، وَهِي طلاب الرزق من الدَّوَابّ وَالطير. وَقَالَ ابْن سَيّده: الْعَافِيَة والعفاة والعفاء: الأضياف وطلاب الْمَعْرُوف، وَقيل: هم الَّذين يعفونك أَي يأتونك يطْلبُونَ مَا عنْدك، والعافي أَيْضا: الرائد والوارد، لِأَن ذَلِك كُله طلب. قَوْله: (يُرِيد عوافي الطير وَالسِّبَاع) ، تَفْسِير لقَوْله: العواف، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: اجْتمع فِي العوافي شَيْئَانِ: أَحدهمَا: أَنَّهَا طالبة لأقواتها من قَوْلك: عَفَوْت فلَانا أعفوه فَأَنا عافٍ، وَالْجمع: عفاة أَي: أتيت أطلب مَعْرُوفَة. وَالثَّانِي: من العفاء، وَهُوَ الْموضع الْخَالِي الَّذِي لَا أنيس بِهِ، فَإِن الطير والوحش تقصده لأمنها على نَفسهَا فِيهِ. وَقَالَ عِيَاض: وَقد وجد ذَلِك حَيْثُ صَارَت، أَي: الْمَدِينَة مَعْدن الْخلَافَة ومقصد النَّاس وملجأهم، وحملت إِلَيْهَا خيرات الأَرْض وَصَارَت من أعمر الْبِلَاد، فَلَمَّا انْتَقَلت الْخلَافَة مِنْهَا إِلَى الشَّام ثمَّ إِلَى الْعرَاق وتغلبت عَلَيْهَا الْأَعْرَاب وتعاورتها الْفِتَن، وخلت من أَهلهَا فقصدتها عوافي الطير وَالسِّبَاع، وَذكر الإخباريون أَنَّهَا خلت من أَهلهَا فِي بعض الْفِتَن الَّتِي جرت بِالْمَدِينَةِ، وَبقيت ثمارها للعوافي، كَمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم: وخلت مُدَّة ثمَّ تراجع النَّاس إِلَيْهَا، وَفِي حَال خلوها عَدَت الْكلاب على سواري الْمَسْجِد، وَعَن مَالك: حَتَّى يدْخل الْكَلْب أَو الذِّئْب فيعوي على بعض سواري الْمَسْجِد، وَقَالَ عِيَاض: هَذَا مِمَّا جرى فِي الْعَصْر الأول وانقضى، وَهَذَا من معجزاته صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْمُخْتَار أَن هَذَا التّرْك يكون فِي آخر الزَّمَان عِنْد قيام السَّاعَة، ويوضحه قضة الراعبين، فقد وَقع عِنْد مُسلم بِلَفْظ: (ثمَّ يحْشر راعيان) ، وَفِي البُخَارِيّ: أَنَّهُمَا آخر من يحْشر، وَيُؤَيّد هَذَا مَا رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم وَغَيرهمَا من حَدِيث محجن بن الأدرع الْأَسْلَمِيّ، قَالَ: (بَعَثَنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم لحَاجَة، ثمَّ لَقِيَنِي وَأَنا خَارج من بعض طرق الْمَدِينَة، فَأخذ بيَدي حَتَّى أَتَيْنَا أحدا، ثمَّ أقبل على الْمَدِينَة، فَقَالَ: ويل أمهَا قَرْيَة يَوْم يَدعهَا أَهلا كأينع مَا يكون؟ قلت: يَا رَسُول الله {من يَأْكُل ثَمَرهَا؟ قَالَ: عَافِيَة الطير وَالسِّبَاع) . وروى عمر بن شبة بِإِسْنَاد صَحِيح، (عَن عَوْف بن مَالك، قَالَ: دخل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِد ثمَّ نظر إِلَيْنَا، فَقَالَ: أما وَالله لتدعنها مذللة أَرْبَعِينَ عَاما للعوافي} أَتَدْرُونَ مَا العوافي؟ الطير وَالسِّبَاع) . انْتهى. وَهَذَا لم يَقع قطعا. قَالَ الْمُهلب: فِي هَذَا الحَدِيث أَن الْمَدِينَة تسكن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَإِن خلت فِي بعض الْأَوْقَات يقْصد الراعيان بغنمهما إِلَى الْمَدِينَة. قَوْله: (وَآخر من يحْشر راعيان) أَي: يساق ويجلى من الوطن. قَوْله: (من مزينة) ، بِضَم الْمِيم وَفتح الزَّاي: قَبيلَة من مُضر. وَفِي (التَّلْوِيح) : فَإِن قيل: فَمَا معنى قَوْله: (آخر من يحْشر راعيان؟) وَلم يذكر حشرهما، وَإِنَّمَا قَالَ: (يخران
৫ - (মদিনা থেকে বিমুখ হওয়া সম্পর্কিত অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি এমন এক অধ্যায় যেখানে মদিনা থেকে বিমুখ হওয়া বা মুখ ফিরিয়ে নেওয়া ব্যক্তির অবস্থা বর্ণনা করা হয়েছে। এখানে 'যে ব্যক্তি' (মান) এর উত্তরটি উহ্য রয়েছে, যার মর্মার্থ হলো: তবে সে নিন্দিত, বা এই জাতীয় কিছু।
৪৭৮১ - আবু ইয়ামান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, শুআইব আমাদের সংবাদ দিয়েছেন যুহরি থেকে, তিনি বলেন, সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব আমাকে আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আমি আল্লাহর রাসূলকে বলতে শুনেছি: "তোমরা মদিনাকে তার সর্বোত্তম অবস্থায় ছেড়ে যাবে; সেখানে খাদ্যান্বেষী পশু-পাখি ব্যতীত আর কেউ যাতায়াত করবে না। আর হাশরের ময়দানে সর্বশেষ যাদের একত্রিত করা হবে তারা হলো মুযায়না গোত্রের দুই রাখাল, যারা তাদের বকরিগুলো হাঁকিয়ে মদিনার দিকে আসতে চাইবে, কিন্তু তারা সেটাকে জনশূন্য ও বন্য অবস্থায় পাবে। শেষ পর্যন্ত তারা যখন সানিয়াতুল বিদা নামক স্থানে পৌঁছাবে, তখন তারা তাদের চেহারার ওপর উপুড় হয়ে পড়ে যাবে।"
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য হলো: "তোমরা মদিনা ছেড়ে যাবে" কথাটির মধ্যে, কারণ তাদের ছেড়ে যাওয়া হলো মূলত মদিনার প্রতি অনীহা ও বিমুখতা।
এই হাদিসের বর্ণনাকারীদের পরিচয় ইতিপূর্বে অনেকবার উল্লেখ করা হয়েছে; আবু ইয়ামান হলেন হাকাম বিন নাফে, শুআইব বিন হামযা হিমসি এবং যুহরি হলেন মুহাম্মদ বিন মুসলিম।
হাদিসটি ইমাম মুসলিম ইউনুসের সূত্রে ইবনে শিহাব থেকে, তিনি সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি আবু হুরায়রাকে বলতে শুনেছেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মদিনা সম্পর্কে বলেছেন: "মদিনার অধিবাসীরা অবশ্যই একে এমন উত্তম অবস্থায় ছেড়ে যাবে যেমনটি এটি আগে ছিল, যা বন্য পশু ও পাখিদের জন্য অবারিত থাকবে।" অর্থাৎ: হিংস্র প্রাণী ও পাখি। উকাইল বিন খালিদের বর্ণনায় ইবনে শিহাব থেকে এসেছে যে, তিনি বলেন: সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, আবু হুরায়রা বলেছেন: আমি আল্লাহর রাসূলকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলতে শুনেছি: "তোমরা মদিনা ছেড়ে যাবে" থেকে শেষ পর্যন্ত বুখারীর বর্ণনার অনুরূপ, তবে তাঁর বর্ণনায় রয়েছে: "অতঃপর মুযায়না গোত্রের দুই রাখাল বের হবে যারা তাদের বকরিগুলোকে হাঁকিয়ে আনবে।" তাঁর উক্তি: (তাতরুকুনা - তোমরা ছেড়ে যাবে) অধিকাংশের বর্ণনায় সম্বোধনের 'তা' বর্ণ দিয়ে এসেছে। এর দ্বারা উদ্দেশ্য বর্তমান সম্বোধনকারীগণ নন, বরং তারা মদিনার অধিবাসী এবং সম্বোধনকারীগণের পরবর্তী বংশধর। কেউ কেউ বলেছেন: মদিনাবাসীদের একটি বিশেষ শ্রেণী উদ্দেশ্য। আবার (ইয়াতরুকুনা - তারা ছেড়ে যাবে) অনুপস্থিতির 'ইয়া' বর্ণ দিয়েও বর্ণিত হয়েছে এবং একে কুরতুবি প্রাধান্য দিয়েছেন। তাঁর উক্তি: (আলা খাইরি মা কানাত - তার সর্বোত্তম অবস্থায় যেমনটি ছিল), অর্থাৎ: আগে এটি যে অবস্থায় ছিল তার চেয়েও উত্তম ও উন্নত অবস্থায়, যার অর্থ হলো—এটি ফলে-মূলে সুশোভিত এবং জনবসতিপূর্ণ থাকা অবস্থায়। তাঁর উক্তি: (লা ইয়াগশাহা - সেখানে প্রবেশ করবে না), অর্থাৎ: এর নিকটবর্তী হবে না এবং সেখানে আসবে না 'আওয়াফ' ব্যতীত। আওয়াফ হলো 'আফিয়াহ' এর বহুবচন, আর এরা হলো সেই সব চতুষ্পদ জন্তু ও পাখি যারা রিযিকের সন্ধানে ঘোরে। ইবনে সিদাহ বলেন: 'আল-আফিয়াহ', 'আল-উফাত' এবং 'আল-আফাউ' হলো মেহমান বা যারা কল্যাণের অন্বেষণকারী। কেউ কেউ বলেছেন: তারা হলো তারা যারা আপনার কাছে আসে আপনার কাছে যা আছে তা পাওয়ার আশায়। আর 'আফি' বলতে পথপ্রদর্শক এবং আগন্তুককেও বোঝানো হয়, কারণ এসবই অন্বেষণের অন্তর্ভুক্ত। তাঁর উক্তি: (তিনি এর দ্বারা হিংস্র পশু ও পাখিদের উদ্দেশ্য করেছেন), এটি 'আওয়াফ' শব্দের ব্যাখ্যা। ইবনুল জাওযি বলেন: আওয়াফ শব্দে দুটি বিষয় পাওয়া যায়: প্রথমত, তারা তাদের আহার্য অন্বেষণকারী। দ্বিতীয়ত, এটি 'আফা' শব্দ থেকে এসেছে যার অর্থ এমন জনশূন্য স্থান যেখানে কোনো মানুষ নেই। কারণ পাখি ও বন্য পশুরা নিজেদের নিরাপত্তার জন্য এমন নির্জন স্থানের ইচ্ছা করে। কাযী ইয়াজ বলেন: এটি তখন ঘটেছিল যখন মদিনা খিলাফতের কেন্দ্র, মানুষের লক্ষ্যস্থল এবং আশ্রয়স্থল ছিল এবং সেখানে পৃথিবীর সমস্ত কল্যাণ বয়ে আনা হতো এবং এটি অন্যতম জনবসতিপূর্ণ শহরে পরিণত হয়েছিল। অতঃপর যখন খিলাফত সেখান থেকে শামে এবং পরে ইরাকে স্থানান্তরিত হলো এবং সেখানে বেদুঈনরা আধিপত্য বিস্তার করল ও একের পর এক ফিতনা দেখা দিল, তখন এটি অধিবাসী শূন্য হয়ে পড়ল এবং ফলশ্রুতিতে সেখানে বন্য পশু ও পাখি বিচরণ করতে শুরু করল। ইতিহাসবিদগণ উল্লেখ করেছেন যে, মদিনায় সংঘটিত কিছু ফিতনার সময় এটি জনমানবহীন হয়ে পড়েছিল এবং আল্লাহর রাসূলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বাণী অনুযায়ী এর ফলমূল বন্য পশু-পাখিদের জন্য রয়ে গিয়েছিল। কিছুকাল জনশূন্য থাকার পর মানুষ পুনরায় সেখানে ফিরে আসে। জনশূন্য থাকাকালে কুকুরগুলো মসজিদের খুঁটির ওপর দিয়ে যাতায়াত করত। ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত: এমনকি কুকুর বা নেকড়ে ভেতরে ঢুকে মসজিদের কোনো কোনো খুঁটির পাশে দাঁড়িয়ে ডাকত। কাযী ইয়াজ বলেন: এটি প্রাথমিক যুগেই ঘটে গত হয়ে গেছে এবং এটি নবীজীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মুজিযাসমূহের অন্তর্ভুক্ত। ইমাম নববী বলেন: গ্রহণযোগ্য মত হলো এই ছেড়ে যাওয়া কিয়ামতের নিকটবর্তী সময়ে হবে। দুই রাখালের ঘটনা এটিকেই স্পষ্ট করে। ইমাম মুসলিমের বর্ণনায় শব্দগুলো হলো: "অতঃপর দুই রাখালকে হাশরের ময়দানে একত্রিত করা হবে।" বুখারীতে আছে: "তারা হবে হাশরে একত্রিত হওয়া সর্বশেষ ব্যক্তি।" এই মতটিকে ইমাম আহমাদ, হাকাম ও অন্যদের বর্ণিত মিহজান বিন আদরা আল-আসলামির হাদিসটিও সমর্থন করে, তিনি বলেন: "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে একটি প্রয়োজনে পাঠালেন, অতঃপর মদিনার একটি পথে বের হওয়ার সময় আমার সাথে তাঁর দেখা হলো। তিনি আমার হাত ধরলেন এবং আমরা ওহুদ পাহাড়ের কাছে আসলাম। অতঃপর তিনি মদিনার দিকে মুখ করে বললেন: এই জনপদটির জন্য আফসোস, যেদিন এর অধিবাসীরা একে এমন অবস্থায় ছেড়ে যাবে যখন এর ফলগুলো পেকে পূর্ণতা পাবে। আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! এর ফলগুলো তখন কে খাবে? তিনি বললেন: খাদ্যান্বেষী পাখি ও হিংস্র পশুরা।" উমর বিন শাব্বাহ সহীহ সনদে আওফ বিন মালিক থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: "আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মসজিদে প্রবেশ করলেন, অতঃপর আমাদের দিকে তাকিয়ে বললেন: আল্লাহর কসম! তোমরা একে অবশ্যই চল্লিশ বছর পর্যন্ত বন্য পশু-পাখিদের জন্য উন্মুক্ত অবস্থায় ছেড়ে দেবে। তোমরা কি জানো আওয়াফ কী? পাখি ও হিংস্র পশু।" সমাপ্ত। অথচ এটি নিশ্চিতভাবেই ঘটেনি। মুহাল্লাব বলেন: এই হাদিসে ইঙ্গিত আছে যে, মদিনা কিয়ামত পর্যন্ত আবাদ থাকবে, যদিও কোনো কোনো সময় এটি জনশূন্য হবে, কারণ দুই রাখাল তাদের বকরি নিয়ে মদিনার দিকেই আসবে। তাঁর উক্তি: (হাশরের ময়দানে সর্বশেষ ব্যক্তি হবে দুই রাখাল), অর্থাৎ যাদের তাড়িয়ে নেওয়া হবে এবং স্বদেশ থেকে বহিষ্কার করা হবে। তাঁর উক্তি: (মুযায়না গোত্র থেকে), মীম বর্ণে পেশ এবং যা বর্ণে যবর সহকারে; এটি মুদার বংশীয় একটি গোত্র। 'আত-তালউইহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: যদি প্রশ্ন করা হয়: "সর্বশেষ যাদের হাশর বা সমাবেশ করা হবে তারা দুই রাখাল" এর অর্থ কী? অথচ এখানে তাদের হাশরের কথা উল্লেখ করা হয়নি, বরং বলা হয়েছে: (তারা উপুড় হয়ে পড়ে যাবে) ওফেরা।
অর্থাৎ: এটি এমন এক অধ্যায় যেখানে মদিনা থেকে বিমুখ হওয়া বা মুখ ফিরিয়ে নেওয়া ব্যক্তির অবস্থা বর্ণনা করা হয়েছে। এখানে 'যে ব্যক্তি' (মান) এর উত্তরটি উহ্য রয়েছে, যার মর্মার্থ হলো: তবে সে নিন্দিত, বা এই জাতীয় কিছু।
৪৭৮১ - আবু ইয়ামান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, শুআইব আমাদের সংবাদ দিয়েছেন যুহরি থেকে, তিনি বলেন, সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব আমাকে আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আমি আল্লাহর রাসূলকে বলতে শুনেছি: "তোমরা মদিনাকে তার সর্বোত্তম অবস্থায় ছেড়ে যাবে; সেখানে খাদ্যান্বেষী পশু-পাখি ব্যতীত আর কেউ যাতায়াত করবে না। আর হাশরের ময়দানে সর্বশেষ যাদের একত্রিত করা হবে তারা হলো মুযায়না গোত্রের দুই রাখাল, যারা তাদের বকরিগুলো হাঁকিয়ে মদিনার দিকে আসতে চাইবে, কিন্তু তারা সেটাকে জনশূন্য ও বন্য অবস্থায় পাবে। শেষ পর্যন্ত তারা যখন সানিয়াতুল বিদা নামক স্থানে পৌঁছাবে, তখন তারা তাদের চেহারার ওপর উপুড় হয়ে পড়ে যাবে।"
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য হলো: "তোমরা মদিনা ছেড়ে যাবে" কথাটির মধ্যে, কারণ তাদের ছেড়ে যাওয়া হলো মূলত মদিনার প্রতি অনীহা ও বিমুখতা।
এই হাদিসের বর্ণনাকারীদের পরিচয় ইতিপূর্বে অনেকবার উল্লেখ করা হয়েছে; আবু ইয়ামান হলেন হাকাম বিন নাফে, শুআইব বিন হামযা হিমসি এবং যুহরি হলেন মুহাম্মদ বিন মুসলিম।
হাদিসটি ইমাম মুসলিম ইউনুসের সূত্রে ইবনে শিহাব থেকে, তিনি সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি আবু হুরায়রাকে বলতে শুনেছেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মদিনা সম্পর্কে বলেছেন: "মদিনার অধিবাসীরা অবশ্যই একে এমন উত্তম অবস্থায় ছেড়ে যাবে যেমনটি এটি আগে ছিল, যা বন্য পশু ও পাখিদের জন্য অবারিত থাকবে।" অর্থাৎ: হিংস্র প্রাণী ও পাখি। উকাইল বিন খালিদের বর্ণনায় ইবনে শিহাব থেকে এসেছে যে, তিনি বলেন: সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, আবু হুরায়রা বলেছেন: আমি আল্লাহর রাসূলকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলতে শুনেছি: "তোমরা মদিনা ছেড়ে যাবে" থেকে শেষ পর্যন্ত বুখারীর বর্ণনার অনুরূপ, তবে তাঁর বর্ণনায় রয়েছে: "অতঃপর মুযায়না গোত্রের দুই রাখাল বের হবে যারা তাদের বকরিগুলোকে হাঁকিয়ে আনবে।" তাঁর উক্তি: (তাতরুকুনা - তোমরা ছেড়ে যাবে) অধিকাংশের বর্ণনায় সম্বোধনের 'তা' বর্ণ দিয়ে এসেছে। এর দ্বারা উদ্দেশ্য বর্তমান সম্বোধনকারীগণ নন, বরং তারা মদিনার অধিবাসী এবং সম্বোধনকারীগণের পরবর্তী বংশধর। কেউ কেউ বলেছেন: মদিনাবাসীদের একটি বিশেষ শ্রেণী উদ্দেশ্য। আবার (ইয়াতরুকুনা - তারা ছেড়ে যাবে) অনুপস্থিতির 'ইয়া' বর্ণ দিয়েও বর্ণিত হয়েছে এবং একে কুরতুবি প্রাধান্য দিয়েছেন। তাঁর উক্তি: (আলা খাইরি মা কানাত - তার সর্বোত্তম অবস্থায় যেমনটি ছিল), অর্থাৎ: আগে এটি যে অবস্থায় ছিল তার চেয়েও উত্তম ও উন্নত অবস্থায়, যার অর্থ হলো—এটি ফলে-মূলে সুশোভিত এবং জনবসতিপূর্ণ থাকা অবস্থায়। তাঁর উক্তি: (লা ইয়াগশাহা - সেখানে প্রবেশ করবে না), অর্থাৎ: এর নিকটবর্তী হবে না এবং সেখানে আসবে না 'আওয়াফ' ব্যতীত। আওয়াফ হলো 'আফিয়াহ' এর বহুবচন, আর এরা হলো সেই সব চতুষ্পদ জন্তু ও পাখি যারা রিযিকের সন্ধানে ঘোরে। ইবনে সিদাহ বলেন: 'আল-আফিয়াহ', 'আল-উফাত' এবং 'আল-আফাউ' হলো মেহমান বা যারা কল্যাণের অন্বেষণকারী। কেউ কেউ বলেছেন: তারা হলো তারা যারা আপনার কাছে আসে আপনার কাছে যা আছে তা পাওয়ার আশায়। আর 'আফি' বলতে পথপ্রদর্শক এবং আগন্তুককেও বোঝানো হয়, কারণ এসবই অন্বেষণের অন্তর্ভুক্ত। তাঁর উক্তি: (তিনি এর দ্বারা হিংস্র পশু ও পাখিদের উদ্দেশ্য করেছেন), এটি 'আওয়াফ' শব্দের ব্যাখ্যা। ইবনুল জাওযি বলেন: আওয়াফ শব্দে দুটি বিষয় পাওয়া যায়: প্রথমত, তারা তাদের আহার্য অন্বেষণকারী। দ্বিতীয়ত, এটি 'আফা' শব্দ থেকে এসেছে যার অর্থ এমন জনশূন্য স্থান যেখানে কোনো মানুষ নেই। কারণ পাখি ও বন্য পশুরা নিজেদের নিরাপত্তার জন্য এমন নির্জন স্থানের ইচ্ছা করে। কাযী ইয়াজ বলেন: এটি তখন ঘটেছিল যখন মদিনা খিলাফতের কেন্দ্র, মানুষের লক্ষ্যস্থল এবং আশ্রয়স্থল ছিল এবং সেখানে পৃথিবীর সমস্ত কল্যাণ বয়ে আনা হতো এবং এটি অন্যতম জনবসতিপূর্ণ শহরে পরিণত হয়েছিল। অতঃপর যখন খিলাফত সেখান থেকে শামে এবং পরে ইরাকে স্থানান্তরিত হলো এবং সেখানে বেদুঈনরা আধিপত্য বিস্তার করল ও একের পর এক ফিতনা দেখা দিল, তখন এটি অধিবাসী শূন্য হয়ে পড়ল এবং ফলশ্রুতিতে সেখানে বন্য পশু ও পাখি বিচরণ করতে শুরু করল। ইতিহাসবিদগণ উল্লেখ করেছেন যে, মদিনায় সংঘটিত কিছু ফিতনার সময় এটি জনমানবহীন হয়ে পড়েছিল এবং আল্লাহর রাসূলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বাণী অনুযায়ী এর ফলমূল বন্য পশু-পাখিদের জন্য রয়ে গিয়েছিল। কিছুকাল জনশূন্য থাকার পর মানুষ পুনরায় সেখানে ফিরে আসে। জনশূন্য থাকাকালে কুকুরগুলো মসজিদের খুঁটির ওপর দিয়ে যাতায়াত করত। ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত: এমনকি কুকুর বা নেকড়ে ভেতরে ঢুকে মসজিদের কোনো কোনো খুঁটির পাশে দাঁড়িয়ে ডাকত। কাযী ইয়াজ বলেন: এটি প্রাথমিক যুগেই ঘটে গত হয়ে গেছে এবং এটি নবীজীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মুজিযাসমূহের অন্তর্ভুক্ত। ইমাম নববী বলেন: গ্রহণযোগ্য মত হলো এই ছেড়ে যাওয়া কিয়ামতের নিকটবর্তী সময়ে হবে। দুই রাখালের ঘটনা এটিকেই স্পষ্ট করে। ইমাম মুসলিমের বর্ণনায় শব্দগুলো হলো: "অতঃপর দুই রাখালকে হাশরের ময়দানে একত্রিত করা হবে।" বুখারীতে আছে: "তারা হবে হাশরে একত্রিত হওয়া সর্বশেষ ব্যক্তি।" এই মতটিকে ইমাম আহমাদ, হাকাম ও অন্যদের বর্ণিত মিহজান বিন আদরা আল-আসলামির হাদিসটিও সমর্থন করে, তিনি বলেন: "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে একটি প্রয়োজনে পাঠালেন, অতঃপর মদিনার একটি পথে বের হওয়ার সময় আমার সাথে তাঁর দেখা হলো। তিনি আমার হাত ধরলেন এবং আমরা ওহুদ পাহাড়ের কাছে আসলাম। অতঃপর তিনি মদিনার দিকে মুখ করে বললেন: এই জনপদটির জন্য আফসোস, যেদিন এর অধিবাসীরা একে এমন অবস্থায় ছেড়ে যাবে যখন এর ফলগুলো পেকে পূর্ণতা পাবে। আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! এর ফলগুলো তখন কে খাবে? তিনি বললেন: খাদ্যান্বেষী পাখি ও হিংস্র পশুরা।" উমর বিন শাব্বাহ সহীহ সনদে আওফ বিন মালিক থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: "আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মসজিদে প্রবেশ করলেন, অতঃপর আমাদের দিকে তাকিয়ে বললেন: আল্লাহর কসম! তোমরা একে অবশ্যই চল্লিশ বছর পর্যন্ত বন্য পশু-পাখিদের জন্য উন্মুক্ত অবস্থায় ছেড়ে দেবে। তোমরা কি জানো আওয়াফ কী? পাখি ও হিংস্র পশু।" সমাপ্ত। অথচ এটি নিশ্চিতভাবেই ঘটেনি। মুহাল্লাব বলেন: এই হাদিসে ইঙ্গিত আছে যে, মদিনা কিয়ামত পর্যন্ত আবাদ থাকবে, যদিও কোনো কোনো সময় এটি জনশূন্য হবে, কারণ দুই রাখাল তাদের বকরি নিয়ে মদিনার দিকেই আসবে। তাঁর উক্তি: (হাশরের ময়দানে সর্বশেষ ব্যক্তি হবে দুই রাখাল), অর্থাৎ যাদের তাড়িয়ে নেওয়া হবে এবং স্বদেশ থেকে বহিষ্কার করা হবে। তাঁর উক্তি: (মুযায়না গোত্র থেকে), মীম বর্ণে পেশ এবং যা বর্ণে যবর সহকারে; এটি মুদার বংশীয় একটি গোত্র। 'আত-তালউইহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: যদি প্রশ্ন করা হয়: "সর্বশেষ যাদের হাশর বা সমাবেশ করা হবে তারা দুই রাখাল" এর অর্থ কী? অথচ এখানে তাদের হাশরের কথা উল্লেখ করা হয়নি, বরং বলা হয়েছে: (তারা উপুড় হয়ে পড়ে যাবে) ওফেরা।
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٣٧)