إلَاّ مَنْ عَرَّفَهَا ولَا يُخْتَلَى خَلاهَا. قَالَ الْعَبَّاسُ يَا رسولَ الله إلَاّ الإذْخِرُ فإنَّهُ لِقَيُنِهِم ولِبُيُوتِهِمْ قَالَ إلَاّ الإذْخِرَ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَهُوَ حرَام بِحرْمَة الله تَعَالَى إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) وَعُثْمَان بن أبي شيبَة هُوَ عُثْمَان بن مُحَمَّد ابْن أبي شيبَة، واسْمه إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان أَبُو الْحسن الْعَبْسِي الْكُوفِي وَهُوَ أَخُو أبي بكر عبد الله بن أبي شيبَة، مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ أكبر من أبي بكر بِثَلَاث سِنِين، وروى عَنهُ مُسلم أَيْضا. وَجَرِير هُوَ ابْن عبد الحميد، وَمَنْصُور هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر يروي عَن مُجَاهِد عَن طَاوُوس، كَذَا يرويهِ مَوْصُولا، وَخَالفهُ الْأَعْمَش فَرَوَاهُ عَن مُجَاهِد عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، مُرْسلا، أخرجه سعيد بن مَنْصُور عَن أبي معمر عَنهُ، وَمَنْصُور ثِقَة حَافظ فَالْحكم لوصله. .
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْحَج وَفِي الْجِزْيَة: عَن عَليّ بن عبد الله، وَفِي الْجِهَاد: عَن آدم عَن شَيبَان وَعَن عَليّ بن عبد الله وَعَمْرو بن عَليّ، كِلَاهُمَا عَن يحيى. وَأخرجه مُسلم فِي الْجِهَاد عَن يحيى بن يحيى وَفِيه وَفِي الْحَج عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، وَفِيهِمَا أَيْضا عَن مُحَمَّد بن رَافع وَفِي الْجِهَاد أَيْضا عَن أبي بكر وَأبي كريب وَعَن عبد بن حميد. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْحَج وَالْجهَاد عَن عُثْمَان بِهِ مُنْقَطِعًا. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي السّير عَن أَحْمد بن عَبدة وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ وَفِي الْبيعَة عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور فِي الْحَج عَن مُحَمَّد بن قدامَة وَعَن مُحَمَّد بن رَافع.
قَوْله: (يَوْم افْتتح مَكَّة) مَنْصُوب لِأَنَّهُ ظرف: لقَالَ. قَوْله: (لَا هِجْرَة) ، أَي: بعد الْفَتْح، وَكَذَا جَاءَ عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ فِي رِوَايَته عَن جرير فِي كتاب الْجِهَاد وَالْهجْرَة من دَار الْحَرْب إِلَى دَار الْإِسْلَام: بَاقِيَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَلم تبقَ هِجْرَة من مَكَّة بعد أَن صَارَت دَار الْإِسْلَام، وَهَذَا يتَضَمَّن معْجزَة لرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، بِأَنَّهَا تبقى دَار الْإِسْلَام لَا يتَصَوَّر مِنْهَا الْهِجْرَة. قَوْله: (وَلَكِن جِهَاد) ، أَي: لَكِن لكم طَرِيق إِلَى تحصل الْفَضَائِل الَّتِي فِي معنى الْهِجْرَة، وَذَلِكَ بِالْجِهَادِ وَنِيَّة الْخَيْر فِي كل شَيْء من لِقَاء رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَنَحْوه. وارتفاع: جِهَاد، على الِابْتِدَاء وَخَبره مَحْذُوف مقدما، تَقْدِيره: لكم جِهَاد. قَوْله: (وَإِذا استنفرتم) أَي: إِذا دعَاكُمْ الإِمَام إِلَى الْخُرُوج إِلَى الْغَزْو فاخرجوا إِلَيْهِ، وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: (وَلَكِن جِهَاد) ، عطف على مَحل مَدْخُول: (وَلَا هِجْرَة) أَي: الْهِجْرَة من الأوطان إِمَّا هِجْرَة الْفِرَار من الْكفَّار، وَإِمَّا إِلَى الْجِهَاد، وَإِمَّا إِلَى غير ذَلِك كَطَلَب الْعلم، وانقطعت الأولى وَبقيت الأخريان فاغتنموهما وَلَا تقاعدوا عَنْهُمَا، وَإِذا استنفرتم فانفروا. قَوْله: (فَإِن هَذَا بلد) الْفَاء فِيهِ جَوَاب شَرط مَحْذُوف تَقْدِيره: إِذا علمْتُم ذَلِك فاعلموا أَن هَذَا بلد حرَام. قَوْله: (حرم الله) كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (حرمه الله) بِالْهَاءِ، قَوْله: (بِحرْمَة الله) ، أَي: بِتَحْرِيمِهِ، وَهَذَا تَأْكِيد للتَّحْرِيم. قَوْله: (وَإنَّهُ) أَي: إِن الشَّأْن (لم يحل الْقِتَال فِيهِ) هَكَذَا وَقع فِي رِوَايَة الْكشميهني بِلَفْظ: (لم يحل) ، وَفِي رِوَايَة غَيره: (لَا يحل) ، بِلَفْظ: لَا، وَالْأول أشبه. لقَوْله: (قبلي) . قَوْله: (وَلَا يلتقط) ، على صِيغَة الْمَعْلُوم وفاعله هُوَ قَوْله: (من عرفهَا) . قَوْله: (خَلاهَا) بِالْقصرِ كَمَا ذكرنَا، وَذكر ابْن التِّين أَنه وَقع فِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ بِالْمدِّ، وَهُوَ: الرطب من النَّبَات، واختلاؤه وقطعه واحتشاشه، وَتَخْصِيص التَّحْرِيم بالرطب إِشَارَة إِلَى جَوَاز رعي الْيَابِس واختلائه، وَهُوَ أصح الْوَجْهَيْنِ للشَّافِعِيَّة، لِأَن النبت الْيَابِس كالصيد الْمَيِّت. وَقَالَ ابْن قدامَة: لَكِن فِي اسْتثِْنَاء الْإِذْخر إِشَارَة إِلَى تَحْرِيم الْيَابِس من الْحَشِيش، وَيدل عَلَيْهِ أَن فِي بعض طرق حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (وَلَا يحتش حشيشها) . قَوْله: (قَالَ الْعَبَّاس) ، هُوَ ابْن عبد الْمطلب، كَمَا وَقع كَذَلِك فِي المغاوي من وَجه آخر. قَوْله: (إلَاّ الْإِذْخر) ، قد ذكرنَا أَنه اسْتثِْنَاء تلقيني وَالِاسْتِثْنَاء التلقيني هُوَ أَن الْعَبَّاس لم يرد بِهِ أَن يَسْتَثْنِي هُوَ بِنَفسِهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَن يلقن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، بِالِاسْتِثْنَاءِ، وَاسْتدلَّ بِهِ بَعضهم على جَوَاز الْفَصْل بَين الْمُسْتَثْنى والمستثنى مِنْهُ، وَمذهب الْجُمْهُور اشْتِرَاط الِاتِّصَال إِمَّا لفظا وَإِمَّا حكما كجواز الْفَصْل بالتنفس مثلا، وَقد اشْتهر عَن ابْن عَبَّاس الْجَوَاز مُطلقًا، وَاحْتج لَهُ بِظَاهِر هَذِه القة. وَأجَاب الْجُمْهُور عَنهُ بِأَن هَذَا الِاسْتِثْنَاء فِي حكم الْمُتَّصِل لاحْتِمَال أَن يكون النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أَرَادَ أَن يَقُول: إلَاّ الْإِذْخر، فَشَغلهُ الْعَبَّاس بِكَلَامِهِ، فوصل كَلَامه بِكَلَام نَفسه، فَقَالَ: إلَاّ الْإِذْخر، وَقد قَالَ مَالك: يجوز الْفَصْل مَعَ إِضْمَار الِاسْتِثْنَاء مُتَّصِلا بالمستثنى مِنْهُ. فَإِن قلت: هَل كَانَ قَوْله صلى الله عليه وسلم (إلَاّ الْإِذْخر؟) بِاجْتِهَاد أَو وَحي؟ قلت: اخْتلفُوا فِيهِ
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَهُوَ حرَام بِحرْمَة الله تَعَالَى إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) وَعُثْمَان بن أبي شيبَة هُوَ عُثْمَان بن مُحَمَّد ابْن أبي شيبَة، واسْمه إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان أَبُو الْحسن الْعَبْسِي الْكُوفِي وَهُوَ أَخُو أبي بكر عبد الله بن أبي شيبَة، مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ أكبر من أبي بكر بِثَلَاث سِنِين، وروى عَنهُ مُسلم أَيْضا. وَجَرِير هُوَ ابْن عبد الحميد، وَمَنْصُور هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر يروي عَن مُجَاهِد عَن طَاوُوس، كَذَا يرويهِ مَوْصُولا، وَخَالفهُ الْأَعْمَش فَرَوَاهُ عَن مُجَاهِد عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، مُرْسلا، أخرجه سعيد بن مَنْصُور عَن أبي معمر عَنهُ، وَمَنْصُور ثِقَة حَافظ فَالْحكم لوصله. .
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْحَج وَفِي الْجِزْيَة: عَن عَليّ بن عبد الله، وَفِي الْجِهَاد: عَن آدم عَن شَيبَان وَعَن عَليّ بن عبد الله وَعَمْرو بن عَليّ، كِلَاهُمَا عَن يحيى. وَأخرجه مُسلم فِي الْجِهَاد عَن يحيى بن يحيى وَفِيه وَفِي الْحَج عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، وَفِيهِمَا أَيْضا عَن مُحَمَّد بن رَافع وَفِي الْجِهَاد أَيْضا عَن أبي بكر وَأبي كريب وَعَن عبد بن حميد. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْحَج وَالْجهَاد عَن عُثْمَان بِهِ مُنْقَطِعًا. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي السّير عَن أَحْمد بن عَبدة وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ وَفِي الْبيعَة عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور فِي الْحَج عَن مُحَمَّد بن قدامَة وَعَن مُحَمَّد بن رَافع.
قَوْله: (يَوْم افْتتح مَكَّة) مَنْصُوب لِأَنَّهُ ظرف: لقَالَ. قَوْله: (لَا هِجْرَة) ، أَي: بعد الْفَتْح، وَكَذَا جَاءَ عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ فِي رِوَايَته عَن جرير فِي كتاب الْجِهَاد وَالْهجْرَة من دَار الْحَرْب إِلَى دَار الْإِسْلَام: بَاقِيَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَلم تبقَ هِجْرَة من مَكَّة بعد أَن صَارَت دَار الْإِسْلَام، وَهَذَا يتَضَمَّن معْجزَة لرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، بِأَنَّهَا تبقى دَار الْإِسْلَام لَا يتَصَوَّر مِنْهَا الْهِجْرَة. قَوْله: (وَلَكِن جِهَاد) ، أَي: لَكِن لكم طَرِيق إِلَى تحصل الْفَضَائِل الَّتِي فِي معنى الْهِجْرَة، وَذَلِكَ بِالْجِهَادِ وَنِيَّة الْخَيْر فِي كل شَيْء من لِقَاء رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَنَحْوه. وارتفاع: جِهَاد، على الِابْتِدَاء وَخَبره مَحْذُوف مقدما، تَقْدِيره: لكم جِهَاد. قَوْله: (وَإِذا استنفرتم) أَي: إِذا دعَاكُمْ الإِمَام إِلَى الْخُرُوج إِلَى الْغَزْو فاخرجوا إِلَيْهِ، وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: (وَلَكِن جِهَاد) ، عطف على مَحل مَدْخُول: (وَلَا هِجْرَة) أَي: الْهِجْرَة من الأوطان إِمَّا هِجْرَة الْفِرَار من الْكفَّار، وَإِمَّا إِلَى الْجِهَاد، وَإِمَّا إِلَى غير ذَلِك كَطَلَب الْعلم، وانقطعت الأولى وَبقيت الأخريان فاغتنموهما وَلَا تقاعدوا عَنْهُمَا، وَإِذا استنفرتم فانفروا. قَوْله: (فَإِن هَذَا بلد) الْفَاء فِيهِ جَوَاب شَرط مَحْذُوف تَقْدِيره: إِذا علمْتُم ذَلِك فاعلموا أَن هَذَا بلد حرَام. قَوْله: (حرم الله) كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (حرمه الله) بِالْهَاءِ، قَوْله: (بِحرْمَة الله) ، أَي: بِتَحْرِيمِهِ، وَهَذَا تَأْكِيد للتَّحْرِيم. قَوْله: (وَإنَّهُ) أَي: إِن الشَّأْن (لم يحل الْقِتَال فِيهِ) هَكَذَا وَقع فِي رِوَايَة الْكشميهني بِلَفْظ: (لم يحل) ، وَفِي رِوَايَة غَيره: (لَا يحل) ، بِلَفْظ: لَا، وَالْأول أشبه. لقَوْله: (قبلي) . قَوْله: (وَلَا يلتقط) ، على صِيغَة الْمَعْلُوم وفاعله هُوَ قَوْله: (من عرفهَا) . قَوْله: (خَلاهَا) بِالْقصرِ كَمَا ذكرنَا، وَذكر ابْن التِّين أَنه وَقع فِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ بِالْمدِّ، وَهُوَ: الرطب من النَّبَات، واختلاؤه وقطعه واحتشاشه، وَتَخْصِيص التَّحْرِيم بالرطب إِشَارَة إِلَى جَوَاز رعي الْيَابِس واختلائه، وَهُوَ أصح الْوَجْهَيْنِ للشَّافِعِيَّة، لِأَن النبت الْيَابِس كالصيد الْمَيِّت. وَقَالَ ابْن قدامَة: لَكِن فِي اسْتثِْنَاء الْإِذْخر إِشَارَة إِلَى تَحْرِيم الْيَابِس من الْحَشِيش، وَيدل عَلَيْهِ أَن فِي بعض طرق حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (وَلَا يحتش حشيشها) . قَوْله: (قَالَ الْعَبَّاس) ، هُوَ ابْن عبد الْمطلب، كَمَا وَقع كَذَلِك فِي المغاوي من وَجه آخر. قَوْله: (إلَاّ الْإِذْخر) ، قد ذكرنَا أَنه اسْتثِْنَاء تلقيني وَالِاسْتِثْنَاء التلقيني هُوَ أَن الْعَبَّاس لم يرد بِهِ أَن يَسْتَثْنِي هُوَ بِنَفسِهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَن يلقن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، بِالِاسْتِثْنَاءِ، وَاسْتدلَّ بِهِ بَعضهم على جَوَاز الْفَصْل بَين الْمُسْتَثْنى والمستثنى مِنْهُ، وَمذهب الْجُمْهُور اشْتِرَاط الِاتِّصَال إِمَّا لفظا وَإِمَّا حكما كجواز الْفَصْل بالتنفس مثلا، وَقد اشْتهر عَن ابْن عَبَّاس الْجَوَاز مُطلقًا، وَاحْتج لَهُ بِظَاهِر هَذِه القة. وَأجَاب الْجُمْهُور عَنهُ بِأَن هَذَا الِاسْتِثْنَاء فِي حكم الْمُتَّصِل لاحْتِمَال أَن يكون النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أَرَادَ أَن يَقُول: إلَاّ الْإِذْخر، فَشَغلهُ الْعَبَّاس بِكَلَامِهِ، فوصل كَلَامه بِكَلَام نَفسه، فَقَالَ: إلَاّ الْإِذْخر، وَقد قَالَ مَالك: يجوز الْفَصْل مَعَ إِضْمَار الِاسْتِثْنَاء مُتَّصِلا بالمستثنى مِنْهُ. فَإِن قلت: هَل كَانَ قَوْله صلى الله عليه وسلم (إلَاّ الْإِذْخر؟) بِاجْتِهَاد أَو وَحي؟ قلت: اخْتلفُوا فِيهِ
...কেবলমাত্র সেই ব্যক্তি ব্যতীত যে তার (কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু) ঘোষণা দেয় এবং এর কাঁচা ঘাস কাটা যাবে না। আব্বাস (রাযি.) বললেন, হে আল্লাহর রাসূল, ইযখির ঘাস ব্যতীত, কারণ এটি তাদের কর্মকারদের এবং তাদের ঘরের প্রয়োজনে লাগে। তিনি বললেন: ইযখির ঘাস ব্যতীত।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল রয়েছে তাঁর এই বাণীতে: (এটি মহান আল্লাহর পবিত্রতার কারণে কিয়ামত পর্যন্ত হারাম)। উসমান ইবনে আবি শায়বাহ হলেন উসমান ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আবি শায়বাহ, তাঁর নাম ইব্রাহিম ইবনে উসমান আবুল হাসান আল-আবসি আল-কুফি। তিনি আবু বকর আব্দুল্লাহ ইবনে আবি শায়বাহর ভাই। তিনি ২৩৯ হিজরি সালের মহররম মাসে মৃত্যুবরণ করেন। তিনি আবু বকরের চেয়ে তিন বছরের বড় ছিলেন এবং মুসলিমও তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। জারীর হলেন ইবনে আব্দুল হামিদ। মনসুর হলেন ইবনে মুতামির যিনি মুজাহিদ থেকে এবং তিনি তাউস থেকে বর্ণনা করেছেন। এটি তিনি মুত্তাসিল (সূত্রবদ্ধ) হিসেবে বর্ণনা করেছেন। আমাশ তাঁর বিরোধিতা করে এটি মুজাহিদ থেকে এবং তিনি নবী (সা.) থেকে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। সাইদ ইবনে মনসুর এটি আবু মা’মার থেকে তাঁর সূত্রে উদ্ধৃত করেছেন। তবে মনসুর নির্ভরযোগ্য ও হাফিয (স্মৃতিধর), তাই মুত্তাসিল বর্ণনাই অগ্রগণ্য।
হাদিসটি ইমাম বুখারি হজ ও জিযয়াহ অধ্যায়েও বর্ণনা করেছেন: আলী ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে; এবং জিহাদ অধ্যায়ে: আদম থেকে, তিনি শায়বান থেকে, এবং আলী ইবনে আব্দুল্লাহ ও আমর ইবনে আলী থেকে, তাঁরা উভয়েই ইয়াহইয়া থেকে। ইমাম মুসলিম জিহাদ অধ্যায়ে এটি ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া থেকে বর্ণনা করেছেন এবং এতে ও হজ অধ্যায়ে ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম থেকে বর্ণনা করেছেন। এছাড়া ইমাম মুসলিম উভয় স্থানে মুহাম্মদ ইবনে রাফি থেকে এবং জিহাদ অধ্যায়ে আবু বকর ও আবু কুরাইব থেকে এবং আব্দ ইবনে হুমাইদ থেকেও বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি হজ ও জিহাদ অধ্যায়ে উসমান থেকে মুনকাতি (বিচ্ছিন্ন) সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিরমিযী এটি সিয়ার (যুদ্ধাভিযান) অধ্যায়ে আহমাদ ইবনে আবদাহ থেকে এবং নাসাঈ এটি সেখানে (সিয়ার) ও বায়আত অধ্যায়ে ইসহাক ইবনে মনসুর থেকে, হজ অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে কুদামাহ ও মুহাম্মদ ইবনে রাফি থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বাণী: (মক্কা বিজয়ের দিন) এটি মানসুব (যবরযুক্ত), কারণ এটি 'ক্বলা' (তিনি বললেন) ক্রিয়ার যরফে যামান (সময়ের পরিচায়ক)। তাঁর বাণী: (কোনো হিজরত নেই), অর্থাৎ: মক্কা বিজয়ের পর। একইভাবে আলী ইবনুল মাদিনীর বর্ণনাতেও এসেছে যা তিনি জারীর থেকে জিহাদ গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন। দারুল হারব থেকে দারুল ইসলামে হিজরত কিয়ামত পর্যন্ত অব্যাহত থাকবে। কিন্তু মক্কা থেকে আর হিজরত অবশিষ্ট নেই কারণ এটি দারুল ইসলামে পরিণত হয়েছে। এটি রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর একটি মুজিযা (অলৌকিকত্ব) বহন করে যে, এটি চিরকাল দারুল ইসলাম হিসেবে থাকবে এবং এখান থেকে হিজরতের প্রয়োজনীয়তা দেখা দেবে না। তাঁর বাণী: (তবে জিহাদ), অর্থাৎ: হিজরতের সমতুল্য সওয়াব ও মর্যাদা লাভের পথ তোমাদের জন্য খোলা রয়েছে, আর তা হলো জিহাদ ও প্রতিটি ক্ষেত্রে কল্যাণের নিয়ত রাখা, যেমন রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর সাথে সাক্ষাৎ বা অনুরূপ বিষয়। 'জিহাদ' শব্দটি রফ’ (পেশ) হয়েছে মুবতাদা হওয়ার কারণে, যার খবর উহ্য এবং আগে অবস্থিত; এর সম্ভাব্য রূপ হলো: 'তোমাদের জন্য জিহাদ রয়েছে'। তাঁর বাণী: (আর যখন তোমাদের আহ্বান করা হবে), অর্থাৎ: যখন ইমাম (নেতা) তোমাদের যুদ্ধের জন্য বের হতে ডাকবেন, তখন তোমরা বের হও। আল-তীবী বলেছেন: (তবে জিহাদ) বাক্যটি 'কোনো হিজরত নেই' এর স্থলাভিষিক্ত পদের ওপর আতফ (সংযুক্ত) হয়েছে। অর্থাৎ: মাতৃভূমি ত্যাগ করা হয় হয় কাফিরদের থেকে পলায়নের জন্য, অথবা জিহাদের জন্য, কিংবা অন্য কোনো উদ্দেশ্যে যেমন ইলম অর্জনের জন্য। প্রথম প্রকারটি বন্ধ হয়ে গেছে এবং শেষোক্ত দুটি অবশিষ্ট আছে, তাই তোমরা সেগুলোকে সুযোগ হিসেবে গ্রহণ করো এবং তা থেকে পিছিয়ে থেকো না। যখন তোমাদের যুদ্ধে ডাকা হয়, তখন তোমরা বের হও। তাঁর বাণী: (নিশ্চয়ই এটি একটি শহর) এখানে 'ফা' বর্ণটি একটি উহ্য শর্তের উত্তর হিসেবে এসেছে, যার অর্থ: যখন তোমরা তা জানলে, তখন জেনে রাখো যে এটি একটি হারাম (মর্যাদাপূর্ণ) শহর। তাঁর বাণী: (আল্লাহ একে হারাম করেছেন) অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই এসেছে, তবে কুশমিহিনীর বর্ণনায় 'হরমাহুল্লাহ' (হা যোগে) এসেছে। তাঁর বাণী: (আল্লাহর পবিত্রতার মাধ্যমে), অর্থাৎ: আল্লাহর হারাম করার মাধ্যমে; এটি হারাম হওয়ার বিষয়টিকে আরও জোরালো করে। তাঁর বাণী: (এবং নিশ্চয়ই) অর্থাৎ বিষয়টি হলো (এতে যুদ্ধ হালাল ছিল না) কুশমিহিনীর বর্ণনায় 'লাম ইয়াহিল্লাহ' (হালাল ছিল না) শব্দে এসেছে। অন্যদের বর্ণনায় 'লা ইয়াহিল্লাহ' (হালাল নয়) শব্দে এসেছে। 'কাবলি' (আমার পূর্বে) শব্দের কারণে প্রথম বর্ণনাটিই অধিক সামঞ্জস্যপূর্ণ। তাঁর বাণী: (কুড়িয়ে নেবে না), এটি মারুফ (সক্রিয়) রূপ এবং এর ফায়িল (কর্তা) হলো তাঁর পরবর্তী বাণী: 'যে ব্যক্তি তার ঘোষণা দেয়'। তাঁর বাণী: (এর ঘাস) এটি কসর (হ্রস্ব স্বর) হিসেবে, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। ইবনে তীন উল্লেখ করেছেন যে, ক্বাবিসীর বর্ণনায় এটি মাদ (দীর্ঘ স্বর) হিসেবে এসেছে। এর অর্থ হলো কাঁচা উদ্ভিদ; আর তা উপড়ানো বা কাটা নিষিদ্ধ। কেবল কাঁচা ঘাস নিষিদ্ধ করার মাধ্যমে ইঙ্গিত পাওয়া যায় যে শুকনো ঘাস চরানো বা কাটা বৈধ। শাফেয়ি মাযহাবের দুটি মতের মধ্যে এটিই অধিক বিশুদ্ধ, কারণ শুকনো ঘাস মৃত শিকারের মতো। ইবনে কুদামাহ বলেছেন: তবে ইযখির ঘাস ব্যতিক্রম করার মাঝে শুকনো ঘাস হারাম হওয়ারও ইঙ্গিত রয়েছে। এর প্রমাণ হলো আবু হুরাইরার বর্ণিত হাদিসের কিছু সূত্রে আছে: 'এর ঘাস কাটা যাবে না'। তাঁর বাণী: (আব্বাস বললেন), তিনি হলেন ইবনে আব্দুল মুত্তালিব, যেমনটি অন্য সূত্রে 'মাগাযী' গ্রন্থে স্পষ্টভাবে এসেছে। তাঁর বাণী: (ইযখির ব্যতীত), আমরা উল্লেখ করেছি যে এটি 'তালকিনি' (স্মরণ করিয়ে দেওয়া) ইস্তিসনা (ব্যতিক্রম)। তালকিনি ইস্তিসনা হলো এই যে, আব্বাস (রাযি.) নিজে তা ব্যতিক্রম করতে চাননি, বরং তিনি চেয়েছিলেন নবী (সা.)-কে দিয়ে তা ব্যতিক্রম করানো হোক। কেউ কেউ এর মাধ্যমে মুস্তাসনা (ব্যতিক্রমকৃত) ও মুস্তাসনা মিনহু (যা থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছে)-এর মাঝে ব্যবধান থাকা বৈধ হওয়ার প্রমাণ দিয়েছেন। জমহুর (সংখ্যাগরিষ্ঠ) আলেমদের মতে এর মাঝে সংযোগ থাকা শর্ত, তা সরাসরি উচ্চারণের মাধ্যমে হোক বা হুকমান (আইনত) হোক—যেমন শ্বাস নেওয়ার জন্য সামান্য বিরতি। ইবনে আব্বাস (রাযি.) থেকে সাধারণভাবে ব্যবধান বৈধ হওয়ার মতটি প্রসিদ্ধ এবং তিনি এই ঘটনার প্রকাশ্য দিক দিয়ে দলিল দিয়েছেন। জমহুর এর উত্তরে বলেছেন যে, এই ইস্তিসনাটি 'সংযুক্ত'র বিধানভুক্ত, কারণ সম্ভাবনা রয়েছে যে নবী (সা.) নিজেই 'ইযখির ব্যতীত' বলতে চেয়েছিলেন, কিন্তু আব্বাস (রাযি.) তাঁর কথা দিয়ে সেটি আগে বলে ফেলেছেন, ফলে নবী (সা.) তাঁর নিজের কথার সাথে তা যুক্ত করে নিয়েছেন এবং বলেছেন: 'ইযখির ব্যতীত'। ইমাম মালিক বলেছেন: ইস্তিসনার বিষয়টি মনে মনে মুস্তাসনা মিনহু-র সাথে যুক্ত থাকলে মাঝে ব্যবধান হওয়া বৈধ। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর 'ইযখির ব্যতীত' কথাটি কি ইজতিহাদ (গবেষণা) ছিল নাকি ওহী? আমি বলব: এ বিষয়ে আলেমদের মাঝে মতভেদ রয়েছে।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল রয়েছে তাঁর এই বাণীতে: (এটি মহান আল্লাহর পবিত্রতার কারণে কিয়ামত পর্যন্ত হারাম)। উসমান ইবনে আবি শায়বাহ হলেন উসমান ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আবি শায়বাহ, তাঁর নাম ইব্রাহিম ইবনে উসমান আবুল হাসান আল-আবসি আল-কুফি। তিনি আবু বকর আব্দুল্লাহ ইবনে আবি শায়বাহর ভাই। তিনি ২৩৯ হিজরি সালের মহররম মাসে মৃত্যুবরণ করেন। তিনি আবু বকরের চেয়ে তিন বছরের বড় ছিলেন এবং মুসলিমও তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। জারীর হলেন ইবনে আব্দুল হামিদ। মনসুর হলেন ইবনে মুতামির যিনি মুজাহিদ থেকে এবং তিনি তাউস থেকে বর্ণনা করেছেন। এটি তিনি মুত্তাসিল (সূত্রবদ্ধ) হিসেবে বর্ণনা করেছেন। আমাশ তাঁর বিরোধিতা করে এটি মুজাহিদ থেকে এবং তিনি নবী (সা.) থেকে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। সাইদ ইবনে মনসুর এটি আবু মা’মার থেকে তাঁর সূত্রে উদ্ধৃত করেছেন। তবে মনসুর নির্ভরযোগ্য ও হাফিয (স্মৃতিধর), তাই মুত্তাসিল বর্ণনাই অগ্রগণ্য।
হাদিসটি ইমাম বুখারি হজ ও জিযয়াহ অধ্যায়েও বর্ণনা করেছেন: আলী ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে; এবং জিহাদ অধ্যায়ে: আদম থেকে, তিনি শায়বান থেকে, এবং আলী ইবনে আব্দুল্লাহ ও আমর ইবনে আলী থেকে, তাঁরা উভয়েই ইয়াহইয়া থেকে। ইমাম মুসলিম জিহাদ অধ্যায়ে এটি ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া থেকে বর্ণনা করেছেন এবং এতে ও হজ অধ্যায়ে ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম থেকে বর্ণনা করেছেন। এছাড়া ইমাম মুসলিম উভয় স্থানে মুহাম্মদ ইবনে রাফি থেকে এবং জিহাদ অধ্যায়ে আবু বকর ও আবু কুরাইব থেকে এবং আব্দ ইবনে হুমাইদ থেকেও বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি হজ ও জিহাদ অধ্যায়ে উসমান থেকে মুনকাতি (বিচ্ছিন্ন) সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিরমিযী এটি সিয়ার (যুদ্ধাভিযান) অধ্যায়ে আহমাদ ইবনে আবদাহ থেকে এবং নাসাঈ এটি সেখানে (সিয়ার) ও বায়আত অধ্যায়ে ইসহাক ইবনে মনসুর থেকে, হজ অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে কুদামাহ ও মুহাম্মদ ইবনে রাফি থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বাণী: (মক্কা বিজয়ের দিন) এটি মানসুব (যবরযুক্ত), কারণ এটি 'ক্বলা' (তিনি বললেন) ক্রিয়ার যরফে যামান (সময়ের পরিচায়ক)। তাঁর বাণী: (কোনো হিজরত নেই), অর্থাৎ: মক্কা বিজয়ের পর। একইভাবে আলী ইবনুল মাদিনীর বর্ণনাতেও এসেছে যা তিনি জারীর থেকে জিহাদ গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন। দারুল হারব থেকে দারুল ইসলামে হিজরত কিয়ামত পর্যন্ত অব্যাহত থাকবে। কিন্তু মক্কা থেকে আর হিজরত অবশিষ্ট নেই কারণ এটি দারুল ইসলামে পরিণত হয়েছে। এটি রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর একটি মুজিযা (অলৌকিকত্ব) বহন করে যে, এটি চিরকাল দারুল ইসলাম হিসেবে থাকবে এবং এখান থেকে হিজরতের প্রয়োজনীয়তা দেখা দেবে না। তাঁর বাণী: (তবে জিহাদ), অর্থাৎ: হিজরতের সমতুল্য সওয়াব ও মর্যাদা লাভের পথ তোমাদের জন্য খোলা রয়েছে, আর তা হলো জিহাদ ও প্রতিটি ক্ষেত্রে কল্যাণের নিয়ত রাখা, যেমন রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর সাথে সাক্ষাৎ বা অনুরূপ বিষয়। 'জিহাদ' শব্দটি রফ’ (পেশ) হয়েছে মুবতাদা হওয়ার কারণে, যার খবর উহ্য এবং আগে অবস্থিত; এর সম্ভাব্য রূপ হলো: 'তোমাদের জন্য জিহাদ রয়েছে'। তাঁর বাণী: (আর যখন তোমাদের আহ্বান করা হবে), অর্থাৎ: যখন ইমাম (নেতা) তোমাদের যুদ্ধের জন্য বের হতে ডাকবেন, তখন তোমরা বের হও। আল-তীবী বলেছেন: (তবে জিহাদ) বাক্যটি 'কোনো হিজরত নেই' এর স্থলাভিষিক্ত পদের ওপর আতফ (সংযুক্ত) হয়েছে। অর্থাৎ: মাতৃভূমি ত্যাগ করা হয় হয় কাফিরদের থেকে পলায়নের জন্য, অথবা জিহাদের জন্য, কিংবা অন্য কোনো উদ্দেশ্যে যেমন ইলম অর্জনের জন্য। প্রথম প্রকারটি বন্ধ হয়ে গেছে এবং শেষোক্ত দুটি অবশিষ্ট আছে, তাই তোমরা সেগুলোকে সুযোগ হিসেবে গ্রহণ করো এবং তা থেকে পিছিয়ে থেকো না। যখন তোমাদের যুদ্ধে ডাকা হয়, তখন তোমরা বের হও। তাঁর বাণী: (নিশ্চয়ই এটি একটি শহর) এখানে 'ফা' বর্ণটি একটি উহ্য শর্তের উত্তর হিসেবে এসেছে, যার অর্থ: যখন তোমরা তা জানলে, তখন জেনে রাখো যে এটি একটি হারাম (মর্যাদাপূর্ণ) শহর। তাঁর বাণী: (আল্লাহ একে হারাম করেছেন) অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই এসেছে, তবে কুশমিহিনীর বর্ণনায় 'হরমাহুল্লাহ' (হা যোগে) এসেছে। তাঁর বাণী: (আল্লাহর পবিত্রতার মাধ্যমে), অর্থাৎ: আল্লাহর হারাম করার মাধ্যমে; এটি হারাম হওয়ার বিষয়টিকে আরও জোরালো করে। তাঁর বাণী: (এবং নিশ্চয়ই) অর্থাৎ বিষয়টি হলো (এতে যুদ্ধ হালাল ছিল না) কুশমিহিনীর বর্ণনায় 'লাম ইয়াহিল্লাহ' (হালাল ছিল না) শব্দে এসেছে। অন্যদের বর্ণনায় 'লা ইয়াহিল্লাহ' (হালাল নয়) শব্দে এসেছে। 'কাবলি' (আমার পূর্বে) শব্দের কারণে প্রথম বর্ণনাটিই অধিক সামঞ্জস্যপূর্ণ। তাঁর বাণী: (কুড়িয়ে নেবে না), এটি মারুফ (সক্রিয়) রূপ এবং এর ফায়িল (কর্তা) হলো তাঁর পরবর্তী বাণী: 'যে ব্যক্তি তার ঘোষণা দেয়'। তাঁর বাণী: (এর ঘাস) এটি কসর (হ্রস্ব স্বর) হিসেবে, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। ইবনে তীন উল্লেখ করেছেন যে, ক্বাবিসীর বর্ণনায় এটি মাদ (দীর্ঘ স্বর) হিসেবে এসেছে। এর অর্থ হলো কাঁচা উদ্ভিদ; আর তা উপড়ানো বা কাটা নিষিদ্ধ। কেবল কাঁচা ঘাস নিষিদ্ধ করার মাধ্যমে ইঙ্গিত পাওয়া যায় যে শুকনো ঘাস চরানো বা কাটা বৈধ। শাফেয়ি মাযহাবের দুটি মতের মধ্যে এটিই অধিক বিশুদ্ধ, কারণ শুকনো ঘাস মৃত শিকারের মতো। ইবনে কুদামাহ বলেছেন: তবে ইযখির ঘাস ব্যতিক্রম করার মাঝে শুকনো ঘাস হারাম হওয়ারও ইঙ্গিত রয়েছে। এর প্রমাণ হলো আবু হুরাইরার বর্ণিত হাদিসের কিছু সূত্রে আছে: 'এর ঘাস কাটা যাবে না'। তাঁর বাণী: (আব্বাস বললেন), তিনি হলেন ইবনে আব্দুল মুত্তালিব, যেমনটি অন্য সূত্রে 'মাগাযী' গ্রন্থে স্পষ্টভাবে এসেছে। তাঁর বাণী: (ইযখির ব্যতীত), আমরা উল্লেখ করেছি যে এটি 'তালকিনি' (স্মরণ করিয়ে দেওয়া) ইস্তিসনা (ব্যতিক্রম)। তালকিনি ইস্তিসনা হলো এই যে, আব্বাস (রাযি.) নিজে তা ব্যতিক্রম করতে চাননি, বরং তিনি চেয়েছিলেন নবী (সা.)-কে দিয়ে তা ব্যতিক্রম করানো হোক। কেউ কেউ এর মাধ্যমে মুস্তাসনা (ব্যতিক্রমকৃত) ও মুস্তাসনা মিনহু (যা থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছে)-এর মাঝে ব্যবধান থাকা বৈধ হওয়ার প্রমাণ দিয়েছেন। জমহুর (সংখ্যাগরিষ্ঠ) আলেমদের মতে এর মাঝে সংযোগ থাকা শর্ত, তা সরাসরি উচ্চারণের মাধ্যমে হোক বা হুকমান (আইনত) হোক—যেমন শ্বাস নেওয়ার জন্য সামান্য বিরতি। ইবনে আব্বাস (রাযি.) থেকে সাধারণভাবে ব্যবধান বৈধ হওয়ার মতটি প্রসিদ্ধ এবং তিনি এই ঘটনার প্রকাশ্য দিক দিয়ে দলিল দিয়েছেন। জমহুর এর উত্তরে বলেছেন যে, এই ইস্তিসনাটি 'সংযুক্ত'র বিধানভুক্ত, কারণ সম্ভাবনা রয়েছে যে নবী (সা.) নিজেই 'ইযখির ব্যতীত' বলতে চেয়েছিলেন, কিন্তু আব্বাস (রাযি.) তাঁর কথা দিয়ে সেটি আগে বলে ফেলেছেন, ফলে নবী (সা.) তাঁর নিজের কথার সাথে তা যুক্ত করে নিয়েছেন এবং বলেছেন: 'ইযখির ব্যতীত'। ইমাম মালিক বলেছেন: ইস্তিসনার বিষয়টি মনে মনে মুস্তাসনা মিনহু-র সাথে যুক্ত থাকলে মাঝে ব্যবধান হওয়া বৈধ। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর 'ইযখির ব্যতীত' কথাটি কি ইজতিহাদ (গবেষণা) ছিল নাকি ওহী? আমি বলব: এ বিষয়ে আলেমদের মাঝে মতভেদ রয়েছে।
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ١٩١)