جَانِبه الَّذِي يصونه فِي نَفسه، وحسبه ويحامي عَنهُ، قَالَ عنترة:
(فَإِذا شربت فإنني مستهلك … مَالِي، وعرضي وافر لم يكلم)
قَوْله: (وَمن وَقع فِي الشُّبُهَات) ، بِضَم الشين وَالْبَاء، وفيهَا من اخْتِلَاف الروَاة مَا تقدم. قَوْله: (الْحمى) ، بِكَسْر الْحَاء وَفتح الْمِيم المخففة، وَهُوَ مَوضِع حظره الإِمَام لنَفسِهِ وَمنع الْغَيْر عَنهُ، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: حميته إِذا دفعت عَنهُ، وَهَذَا شَيْء حمي: أَي مَحْظُور: لَا يقرب؛ وَقَالَ بَعضهم: الْحمى المحمي أطلق الْمصدر على اسْم الْمَفْعُول. قلت: هَذَا لَيْسَ بمصدر بل هُوَ: اسْم مصدر، ومصدر: حمى يحمي حماية. قَوْله: (يُوشك) بِكَسْر الشين أَي: يقرب. قَوْله: (أَن يُوَافقهُ) أَي يَقع فِيهِ قَوْله: (مَحَارمه) أَي: مَعَاصيه الَّتِي حرمهَا: كَالْقَتْلِ وَالسَّرِقَة، وَهُوَ جمع محرم، وَهُوَ الْحَرَام، وَمِنْه يُقَال هُوَ ذُو محرم مِنْهَا إِذا لم يحل لَهُ نِكَاحهَا، ومحارم اللَّيْل مخاوفها الَّتِي يحرم على الجبان أَن يسلكها. قَوْله: (مُضْغَة) أَي: قِطْعَة من اللَّحْم سميت بذلك لِأَنَّهَا تمضغ فِي الْفَم لصغرها. قَوْله: (صلحت) ، بِفَتْح اللَّام وَضمّهَا، وَالْفَتْح أصح، وَفِي (الْعباب) : الصّلاح ضد الْفساد، تَقول: صلح الشَّيْء يصلح صلوحا، مِثَال: دخل يدْخل دُخُولا. وَقَالَ الْفراء: حكى أَصْحَابنَا أَيْضا بِضَم اللَّام. قَوْله: (فسد) من فسد الشَّيْء يفْسد فَسَادًا وفسودا فَهُوَ فَاسد، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: فسد يفْسد، مِثَال: قعد يقْعد، لُغَة ضَعِيفَة، وَقوم فسدى، كَمَا قاولوا: سَاقِط وسقطي، وَكَذَلِكَ: فسد، بِضَم السِّين، فَسَادًا فَهُوَ فسيد، وَقَالَ اللَّيْث: الْفساد ضد الصّلاح، والمفسدة خلاف الْمصلحَة، وَفِي (الْعباب) الْفساد أَخذ المَال بِغَيْر حق، هَكَذَا فسر مُسلم البطين قَوْله تَعَالَى: {للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا} (الْقَصَص: 83) قَوْله: (الْقلب) ، وَفِي (الْعباب) : الْقلب: الْفُؤَاد، وَقد يعبر بِهِ عَن الْعقل، وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: {إِن فِي ذَلِك لذكرى لمن كَانَ لَهُ قلب} (ق: 37) أَي: عقل، يُقَال: مَا قَلْبك مَعَك أَي: مَا عقلك. وَقيل: الْقلب أخص من الْفُؤَاد، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: وَفِي الْبَطن الْفُؤَاد وَهُوَ الْقلب، سمي بِهِ لتقلبه فِي الْأُمُور، وَقيل: لِأَنَّهُ خَالص مَا فِي الْبدن، إِذْ خَالص كل شَيْء قلبه، وَأَصله مصدر قلبت الشَّيْء أقلبه قلبا إِذا رَددته عَليّ بِذَاتِهِ، وقلبت الْإِنَاء رَددته على وَجهه، وقلبت الرجل عَن رَأْيه وَعَن طَرِيقه إِذا صرفته عَنهُ، ثمَّ نقل وسمى بِهِ هَذَا الْعُضْو الشريف لسرعة الخواطر فِيهِ وترددها عَلَيْهِ، وَقد نظم بَعضهم هَذَا الْمَعْنى فَقَالَ:
(مَا سمي الْقلب إلَاّ من تقلبه … فاحذر على الْقلب من قلب وتحويل)
وَكَانَ مِمَّا يَدْعُو بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قلبِي على دينك) . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ، ثمَّ إِن الْعَرَب لما نقلته لهَذَا الْعُضْو التزمت فِيهِ التفخيم فِي قافه، للْفرق بَينه وَبَين أَصله، وَقد قَالَ بَعضهم: ليحذر اللبيب من سرعَة انقلاب قلبه، إِذْ لَيْسَ بَين الْقلب وَالْقلب إلَاّ التفخيم، وَمَا يَعْقِلهَا إلَاّ كل ذِي فهم مُسْتَقِيم.
بَيَان الْإِعْرَاب: قَوْله: (الْحَلَال) مُبْتَدأ و (بَين) خَبره، وَكَذَلِكَ (الْحَرَام بَين) : مُبْتَدأ وَخبر، وَكَذَلِكَ قَوْله: (وَبَينهمَا مُشْتَبهَات) ، وَلَكِن الْخَبَر هَهُنَا مقدم وَهُوَ الظّرْف. قَوْله: (لَا يعلمهَا كثير من النَّاس) جملَة فِي مَحل الرّفْع على أَنَّهَا صفة لقَوْله (مُشْتَبهَات) . قَوْله: (فَمن اتَّقى) ، كلمة: من، مَوْصُولَة مُبْتَدأ، وَقَوله: (اتَّقى الشُّبُهَات) جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل، وَهُوَ الضَّمِير الَّذِي فِي: اتَّقى، الْعَائِد إِلَى: من، وَالْمَفْعُول، وَهُوَ قَوْله: (الشُّبُهَات) ، صلَة لَهَا، وَقَوله: (اسْتَبْرَأَ) خَبره، و (لعرضه) يتَعَلَّق بِهِ. قَوْله: (من وَقع) إِلَخ، كلمة من هَهُنَا يجوز أَن تكون شَرْطِيَّة، وَيجوز أَن تكون مَوْصُولَة. فَإِذا كَانَت شَرْطِيَّة فَقَوله: وَقع فِي الشُّبُهَات، جملَة وَقعت فعل الشَّرْط، وَالْجَوَاب مَحْذُوف تَقْدِيره. وَمن وَقع فِي الشُّبُهَات وَقع فِي الْحَرَام. وَهَكَذَا فِي رِوَايَة الدَّارمِيّ عَن أبي نعيم شيخ البُخَارِيّ بِإِظْهَار الْجَواب، وَكَذَا فِي رِوَايَة مُسلم من طَرِيق زَكَرِيَّا الَّتِي أخرجه مِنْهَا البُخَارِيّ. وَقَوله: (كرَاع يرْعَى حول الْحمى) جملَة مستأنفة، وَقَوله: كرَاع، خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف. أَي مثله كرَاع أَي مثل رَاع يرْعَى وَقَوله: (يرْعَى) جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل صفة لراع، أَو الْمَفْعُول مَحْذُوف تَقْدِير: كرَاع يرْعَى مواشيه. وَقَوله: (حول الْحمى) كَلَام إضافي نصب على الظّرْف. وَقَوله: (يُوشك إِن يواقعه) جملَة وَقعت صفة أُخْرَى لراع ويوشك، من أَفعَال المقاربة، وَهُوَ مثل كَاد وَعَسَى فِي الِاسْتِعْمَال: أَعنِي تَارَة يسْتَعْمل اسْتِعْمَال: كَاد، بِأَن يرفع الْفِعْل، وَخَبره فعل مضارع بِغَيْر أَن متأول باسم الْفِعْل، نَحْو: يُوشك زيد يَجِيء، أَي: جائيا، نَحْو: كَاد زيد يَجِيء. وَتارَة يسْتَعْمل اسْتِعْمَال عَسى، بِأَن يكون فاعلها على نَوْعَيْنِ: أَحدهمَا: أَن يكون إسما نَحْو: عَسى زيد أَن يخرج، فزيد فَاعل، وَأَن يخرج فِي مَوضِع نصب لِأَنَّهُ يمنزلة: قَارب زيد الْخُرُوج، وَالْآخر: أَن يكون مَعَ صلتها فِي مَوضِع الرّفْع: نَحْو عَسى أَن يخرج زيد، فَيكون إِذْ ذَاك بِمَنْزِلَة قرب أَن يخرج، أَي: خُرُوجه، وَكَذَلِكَ يُوشك زيد أَن يجىء، ويوشك أَن يَجِيء زيد. وَفِي قَوْله: (يُوشك)
(فَإِذا شربت فإنني مستهلك … مَالِي، وعرضي وافر لم يكلم)
قَوْله: (وَمن وَقع فِي الشُّبُهَات) ، بِضَم الشين وَالْبَاء، وفيهَا من اخْتِلَاف الروَاة مَا تقدم. قَوْله: (الْحمى) ، بِكَسْر الْحَاء وَفتح الْمِيم المخففة، وَهُوَ مَوضِع حظره الإِمَام لنَفسِهِ وَمنع الْغَيْر عَنهُ، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: حميته إِذا دفعت عَنهُ، وَهَذَا شَيْء حمي: أَي مَحْظُور: لَا يقرب؛ وَقَالَ بَعضهم: الْحمى المحمي أطلق الْمصدر على اسْم الْمَفْعُول. قلت: هَذَا لَيْسَ بمصدر بل هُوَ: اسْم مصدر، ومصدر: حمى يحمي حماية. قَوْله: (يُوشك) بِكَسْر الشين أَي: يقرب. قَوْله: (أَن يُوَافقهُ) أَي يَقع فِيهِ قَوْله: (مَحَارمه) أَي: مَعَاصيه الَّتِي حرمهَا: كَالْقَتْلِ وَالسَّرِقَة، وَهُوَ جمع محرم، وَهُوَ الْحَرَام، وَمِنْه يُقَال هُوَ ذُو محرم مِنْهَا إِذا لم يحل لَهُ نِكَاحهَا، ومحارم اللَّيْل مخاوفها الَّتِي يحرم على الجبان أَن يسلكها. قَوْله: (مُضْغَة) أَي: قِطْعَة من اللَّحْم سميت بذلك لِأَنَّهَا تمضغ فِي الْفَم لصغرها. قَوْله: (صلحت) ، بِفَتْح اللَّام وَضمّهَا، وَالْفَتْح أصح، وَفِي (الْعباب) : الصّلاح ضد الْفساد، تَقول: صلح الشَّيْء يصلح صلوحا، مِثَال: دخل يدْخل دُخُولا. وَقَالَ الْفراء: حكى أَصْحَابنَا أَيْضا بِضَم اللَّام. قَوْله: (فسد) من فسد الشَّيْء يفْسد فَسَادًا وفسودا فَهُوَ فَاسد، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: فسد يفْسد، مِثَال: قعد يقْعد، لُغَة ضَعِيفَة، وَقوم فسدى، كَمَا قاولوا: سَاقِط وسقطي، وَكَذَلِكَ: فسد، بِضَم السِّين، فَسَادًا فَهُوَ فسيد، وَقَالَ اللَّيْث: الْفساد ضد الصّلاح، والمفسدة خلاف الْمصلحَة، وَفِي (الْعباب) الْفساد أَخذ المَال بِغَيْر حق، هَكَذَا فسر مُسلم البطين قَوْله تَعَالَى: {للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا} (الْقَصَص: 83) قَوْله: (الْقلب) ، وَفِي (الْعباب) : الْقلب: الْفُؤَاد، وَقد يعبر بِهِ عَن الْعقل، وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: {إِن فِي ذَلِك لذكرى لمن كَانَ لَهُ قلب} (ق: 37) أَي: عقل، يُقَال: مَا قَلْبك مَعَك أَي: مَا عقلك. وَقيل: الْقلب أخص من الْفُؤَاد، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: وَفِي الْبَطن الْفُؤَاد وَهُوَ الْقلب، سمي بِهِ لتقلبه فِي الْأُمُور، وَقيل: لِأَنَّهُ خَالص مَا فِي الْبدن، إِذْ خَالص كل شَيْء قلبه، وَأَصله مصدر قلبت الشَّيْء أقلبه قلبا إِذا رَددته عَليّ بِذَاتِهِ، وقلبت الْإِنَاء رَددته على وَجهه، وقلبت الرجل عَن رَأْيه وَعَن طَرِيقه إِذا صرفته عَنهُ، ثمَّ نقل وسمى بِهِ هَذَا الْعُضْو الشريف لسرعة الخواطر فِيهِ وترددها عَلَيْهِ، وَقد نظم بَعضهم هَذَا الْمَعْنى فَقَالَ:
(مَا سمي الْقلب إلَاّ من تقلبه … فاحذر على الْقلب من قلب وتحويل)
وَكَانَ مِمَّا يَدْعُو بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قلبِي على دينك) . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ، ثمَّ إِن الْعَرَب لما نقلته لهَذَا الْعُضْو التزمت فِيهِ التفخيم فِي قافه، للْفرق بَينه وَبَين أَصله، وَقد قَالَ بَعضهم: ليحذر اللبيب من سرعَة انقلاب قلبه، إِذْ لَيْسَ بَين الْقلب وَالْقلب إلَاّ التفخيم، وَمَا يَعْقِلهَا إلَاّ كل ذِي فهم مُسْتَقِيم.
بَيَان الْإِعْرَاب: قَوْله: (الْحَلَال) مُبْتَدأ و (بَين) خَبره، وَكَذَلِكَ (الْحَرَام بَين) : مُبْتَدأ وَخبر، وَكَذَلِكَ قَوْله: (وَبَينهمَا مُشْتَبهَات) ، وَلَكِن الْخَبَر هَهُنَا مقدم وَهُوَ الظّرْف. قَوْله: (لَا يعلمهَا كثير من النَّاس) جملَة فِي مَحل الرّفْع على أَنَّهَا صفة لقَوْله (مُشْتَبهَات) . قَوْله: (فَمن اتَّقى) ، كلمة: من، مَوْصُولَة مُبْتَدأ، وَقَوله: (اتَّقى الشُّبُهَات) جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل، وَهُوَ الضَّمِير الَّذِي فِي: اتَّقى، الْعَائِد إِلَى: من، وَالْمَفْعُول، وَهُوَ قَوْله: (الشُّبُهَات) ، صلَة لَهَا، وَقَوله: (اسْتَبْرَأَ) خَبره، و (لعرضه) يتَعَلَّق بِهِ. قَوْله: (من وَقع) إِلَخ، كلمة من هَهُنَا يجوز أَن تكون شَرْطِيَّة، وَيجوز أَن تكون مَوْصُولَة. فَإِذا كَانَت شَرْطِيَّة فَقَوله: وَقع فِي الشُّبُهَات، جملَة وَقعت فعل الشَّرْط، وَالْجَوَاب مَحْذُوف تَقْدِيره. وَمن وَقع فِي الشُّبُهَات وَقع فِي الْحَرَام. وَهَكَذَا فِي رِوَايَة الدَّارمِيّ عَن أبي نعيم شيخ البُخَارِيّ بِإِظْهَار الْجَواب، وَكَذَا فِي رِوَايَة مُسلم من طَرِيق زَكَرِيَّا الَّتِي أخرجه مِنْهَا البُخَارِيّ. وَقَوله: (كرَاع يرْعَى حول الْحمى) جملَة مستأنفة، وَقَوله: كرَاع، خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف. أَي مثله كرَاع أَي مثل رَاع يرْعَى وَقَوله: (يرْعَى) جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل صفة لراع، أَو الْمَفْعُول مَحْذُوف تَقْدِير: كرَاع يرْعَى مواشيه. وَقَوله: (حول الْحمى) كَلَام إضافي نصب على الظّرْف. وَقَوله: (يُوشك إِن يواقعه) جملَة وَقعت صفة أُخْرَى لراع ويوشك، من أَفعَال المقاربة، وَهُوَ مثل كَاد وَعَسَى فِي الِاسْتِعْمَال: أَعنِي تَارَة يسْتَعْمل اسْتِعْمَال: كَاد، بِأَن يرفع الْفِعْل، وَخَبره فعل مضارع بِغَيْر أَن متأول باسم الْفِعْل، نَحْو: يُوشك زيد يَجِيء، أَي: جائيا، نَحْو: كَاد زيد يَجِيء. وَتارَة يسْتَعْمل اسْتِعْمَال عَسى، بِأَن يكون فاعلها على نَوْعَيْنِ: أَحدهمَا: أَن يكون إسما نَحْو: عَسى زيد أَن يخرج، فزيد فَاعل، وَأَن يخرج فِي مَوضِع نصب لِأَنَّهُ يمنزلة: قَارب زيد الْخُرُوج، وَالْآخر: أَن يكون مَعَ صلتها فِي مَوضِع الرّفْع: نَحْو عَسى أَن يخرج زيد، فَيكون إِذْ ذَاك بِمَنْزِلَة قرب أَن يخرج، أَي: خُرُوجه، وَكَذَلِكَ يُوشك زيد أَن يجىء، ويوشك أَن يَجِيء زيد. وَفِي قَوْله: (يُوشك)
তার সেই দিক যা সে নিজের মধ্যে সংরক্ষণ করে, এবং তার সম্মান ও মর্যাদা যার সে প্রতিরক্ষা করে। আনতারা বলেছেন:
(যদি আমি পান করি তবে আমি আমার সম্পদ নিঃশেষ করি, কিন্তু আমার সম্মান পূর্ণ থাকে যা আহত হয় না)
তার কথা: (এবং যে ব্যক্তি সংশয়ের মধ্যে নিপতিত হলো), 'শীন' ও 'বা' বর্ণের পেশ সহকারে, এতে বর্ণনাকারীদের যে মতপার্থক্য রয়েছে তা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। তার কথা: (আল-হিমা), 'হা' বর্ণের যের এবং 'মীম' বর্ণের যবর ও লঘু উচ্চারণে, এটি এমন স্থান যা কোনো ইমাম নিজের জন্য সংরক্ষিত করেন এবং অন্যকে তা থেকে বিরত রাখেন। জাওহারী বলেছেন: আমি তাকে রক্ষা করেছি যখন আমি তার প্রতিরক্ষা করেছি; আর এটি একটি সংরক্ষিত বিষয়: অর্থাৎ নিষিদ্ধ যা নিকটে যাওয়া যাবে না। কেউ কেউ বলেছেন: আল-হিমা অর্থ হচ্ছে আল-মাহমি (সংরক্ষিত), এখানে মাসদারকে ইসমে মাফউল অর্থে ব্যবহার করা হয়েছে। আমি বলি: এটি মাসদার নয় বরং এটি ইসমুল মাসদার, আর মাসদার হলো: হামা-ইয়াহমি-হিমায়াতান। তার কথা: (ইউশিকু), 'শীন' বর্ণের যের সহকারে অর্থাৎ: নিকটবর্তী হওয়া। তার কথা: (আন ইউওয়াফিকাহু) অর্থাৎ তাতে নিপতিত হওয়া। তার কথা: (মাহারিমিহি) অর্থাৎ: তাঁর নাফরমানি বা পাপসমূহ যা তিনি হারাম করেছেন: যেমন হত্যা এবং চুরি। এটি 'মাহরাম' শব্দের বহুবচন, যার অর্থ হারাম বা নিষিদ্ধ। এখান থেকেই বলা হয় যে, অমুক ব্যক্তি তার 'মাহরাম', যখন তার সাথে বিবাহ বৈধ হয় না। আর রাতের অন্ধকারকে 'মাহারিমে লাইল' বলা হয় কারণ ভীরু ব্যক্তির জন্য সেখানে চলাফেরা করা নিষিদ্ধ বা বিপজ্জনক। তার কথা: (মুদগাহ) অর্থাৎ: এক টুকরো গোশত; একে এই নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ এটি ছোট হওয়ার কারণে মুখে চিবানো যায়। তার কথা: (সলুহাত), 'লাম' বর্ণের যবর বা পেশ সহকারে, তবে যবর হওয়াই অধিক বিশুদ্ধ। 'আল-উবাব' গ্রন্থে রয়েছে: আস-সালাহ হলো আল-ফাসাদ এর বিপরীত। আপনি বলবেন: সলুহা আশ-শাইয়ু ইয়াসলুহু সলুহান, যেমন: দাখলা ইয়াদখুলু দুখুলান। আল-ফাররা বলেন: আমাদের সাথীরা 'লাম' বর্ণের পেশের মাধ্যমেও বর্ণনা করেছেন। তার কথা: (ফাসাদা), ফাসাদা আশ-শাইয়ু ইয়াফসুদু ফাসাদান ওয়া ফুসুদান থেকে, সুতরাং সেটি ফাসিদ। ইবনে দুরাইদ বলেছেন: ফাসাদা ইয়াফসুদু, যেমন: ক'আদা ইয়াকউদু, এটি একটি দুর্বল ভাষা। আর 'কাউমুন ফাসদা', যেমন তারা বলে: 'সাকিতুন ওয়া সাকতা'। তদ্রূপ: ফাসুদা, 'সীন' বর্ণের পেশ সহকারে, ফাসাদান, সুতরাং সে ফাসিদ। লাইস বলেছেন: আল-ফাসাদ হলো আস-সালাহ এর বিপরীত, আর আল-মাফাসাদাহ হলো আল-মাসলাহাহ এর বিপরীত। 'আল-উবাব' গ্রন্থে আছে, আল-ফাসাদ মানে অন্যায়ভাবে সম্পদ গ্রহণ করা; এভাবেই মুসলিম আল-বাতীন মহান আল্লাহর এই বাণীর ব্যাখ্যা করেছেন: {যারা পৃথিবীতে ঔদ্ধত্য ও ফাসাদ (বিপর্যয়) সৃষ্টি করতে চায় না} (সূরা কাসাস: ৮৩)। তার কথা: (আল-কালব), আর 'আল-উবাব' গ্রন্থে রয়েছে: আল-কালব হলো আল-ফুয়াদ। কখনো এর দ্বারা 'আকল' বা বুদ্ধি বোঝানো হয়। আল-ফাররা মহান আল্লাহর এই বাণীর ক্ষেত্রে বলেছেন: {নিশ্চয় এতে উপদেশ রয়েছে তার জন্য যার কালব (অন্তর) রয়েছে} (সূরা ক্বাফ: ৩৭) অর্থাৎ: বুদ্ধি। বলা হয়: তোমার কালব তোমার সাথে নেই অর্থাৎ: তোমার বুদ্ধি নেই। বলা হয়েছে: কালব হলো ফুয়াদ এর চেয়ে অধিক সুনির্দিষ্ট। আসমায়ী বলেছেন: পেটের মধ্যে ফুয়াদ রয়েছে আর তা হলো কালব। একে এই নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ এটি বিভিন্ন বিষয়ে পরিবর্তিত হয়, আবার বলা হয়েছে: কারণ এটি শরীরের মধ্যে সবচেয়ে খাঁটি অংশ, কেননা প্রতিটি জিনিসের খাঁটি অংশ হলো তার কালব (মূল বা কেন্দ্র)। এর মূল হলো মাসদার 'কালাবতুশ শাইয়া আক্বলিবুহু ক্বলবান', যখন আমি কোনো কিছুকে তার সত্তাসহ ফিরিয়ে দেই। আমি পাত্রটিকে উল্টে দিলাম যখন তার মুখের ওপর তাকে ফিরিয়ে দিলাম। আমি লোকটিকে তার মতামত বা পথ থেকে ফিরিয়ে দিলাম যখন আমি তাকে তা থেকে নিবৃত্ত করলাম। এরপর একে স্থানান্তরিত করে এই সম্মানিত অঙ্গের নামকরণ করা হয়েছে এতে দ্রুত চিন্তা ও ধারণার আসা-যাওয়া এবং পরিবর্তনের কারণে। কেউ কেউ এই অর্থকে কবিতায় গেঁথেছেন এবং বলেছেন:
(কালব বা অন্তরের নামকরণ করা হয়েছে কেবল এর পরিবর্তনের কারণে, সুতরাং কালবের ওপর এর উল্টে যাওয়া ও পরিবর্তনের ব্যাপারে সতর্ক থাকো)
আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে দুআ করতেন তার মধ্যে ছিল: (হে অন্তরসমূহ পরিবর্তনকারী! আমার অন্তরকে আপনার দ্বীনের ওপর অটল রাখুন)। কুরতুবী বলেছেন, এরপর আরবরা যখন এই শব্দটিকে এই অঙ্গের জন্য স্থানান্তরিত করল, তখন তারা এর 'ক্বাফ' বর্ণটিকে মোটা করে উচ্চারণ করা আবশ্যক করল, যাতে এর মূলের সাথে পার্থক্য করা যায়। কেউ কেউ বলেছেন: বুদ্ধিমান ব্যক্তির উচিত তার অন্তরের দ্রুত পরিবর্তন সম্পর্কে সতর্ক থাকা, কারণ কালব (অন্তর) এবং ক্বলব (পরিবর্তন) এর মধ্যে কেবল মোটা করে উচ্চারণের পার্থক্য ছাড়া আর কিছুই নেই; আর সুস্থ বিচারবুদ্ধিসম্পন্ন ব্যক্তি ছাড়া কেউ এটি বোঝে না।
ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ: তার কথা: (আল-হালালু) মুবতাদা এবং (বায়্যিনুন) তার খবর। তদ্রূপ (আল-হারামু বায়্যিনুন): মুবতাদা ও খবর। তদ্রূপ তাঁর কথা: (ওয়া বাইনাহুমা মুশতাবিহাতুন), তবে এখানে খবর আগে এসেছে যা জরফ। তার কথা: (লা ইয়ালামুহুন্না কাসীরুন মিনান নাস) বাক্যটি (মুশতাবিহাতুন) এর সিফাত বা বিশেষণ হিসেবে রফ এর স্থানে রয়েছে। তার কথা: (ফামানিত তাক্বা), এখানে 'মান' শব্দটি ইসমে মাউসুল হিসেবে মুবতাদা। আর (ইত্তাক্বা আশ-শুবুহাতি) বাক্যটি ক্রিয়া ও কর্তা নিয়ে গঠিত হয়ে সিলাহ হয়েছে, যেখানে কর্তা হলো 'মান' এর দিকে প্রত্যাবর্তনকারী সর্বনাম, আর 'আশ-শুবুহাতি' হলো কর্ম। আর (ইস্তাবরাআ) হলো তার খবর এবং (লি-ইরদিহি) এর সাথে সংশ্লিষ্ট। তার কথা: (من وقع) ইত্যাদি, এখানে 'মান' শব্দটি শর্তসূচকও হতে পারে আবার মাউসুলও হতে পারে। যদি শর্তসূচক হয়, তবে (وقع في الشبهات) বাক্যটি শর্তের ক্রিয়া হবে, আর জওয়াব এখানে উহ্য রয়েছে যার সম্ভাব্য রূপ হলো: এবং যে ব্যক্তি সংশয়ের মধ্যে নিপতিত হলো সে হারামে নিপতিত হলো। ইমাম বুখারীর উস্তাদ আবু নুয়াইম থেকে দারেমীর বর্ণনায় জওয়াবটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ রয়েছে। তদ্রূপ জাকারিয়ার সূত্রে ইমাম মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে যেখান থেকে ইমাম বুখারী এটি গ্রহণ করেছেন। আর তার কথা: (ক্রায়িন ইয়ারা হাওলাল হিমা) একটি প্রারম্ভিক বাক্য। তার কথা: (কারায়িন) একটি উহ্য মুবতাদার খবর, অর্থাৎ: তার উদাহরণ হলো একজন রাখালের মতো। আর তার কথা: (ইয়ারা) ক্রিয়া ও কর্তা নিয়ে গঠিত বাক্যটি রাখালের বিশেষণ, অথবা এর কর্ম উহ্য রয়েছে যার সম্ভাব্য অর্থ: রাখালের ন্যায় যে তার গবাদি পশু চরায়। আর তার কথা: (হাওলাল হিমা) সম্বন্ধযুক্ত শব্দ যা স্থানবাচক ক্রিয়াবিশেষণ (জরফ) হিসেবে নসব হয়েছে। আর তার কথা: (ইউশিকু আন ইউওয়াফিকাহু) বাক্যটি রাখালের দ্বিতীয় বিশেষণ হিসেবে এসেছে। আর 'ইউশিকু' হলো নিকটবর্তী হওয়ার ক্রিয়া (আফয়ালুল মুকারাবাহ) এর অন্তর্ভুক্ত। এটি ব্যবহারে 'কাদা' এবং 'আসা' এর মতো: অর্থাৎ কখনো এটি 'কাদা' এর মতো ব্যবহৃত হয় যেখানে এটি ক্রিয়া ও তার খবরকে (যা আন বিহীন মুদারে ফেল) রফ প্রদান করে, যেমন: ইউশিকু যাইদুন ইয়াজিইউ অর্থাৎ: যাইদ আগমনের নিকটবর্তী, যেমন: কাদা যাইদুন ইয়াজিইউ। আবার কখনো এটি 'আসা' এর মতো ব্যবহৃত হয় যেখানে এর কর্তা দুই প্রকার হয়: প্রথমত: তা ইসম হওয়া যেমন: আসা যাইদুন আন ইয়াখরুজা, এখানে যাইদ হলো কর্তা এবং 'আন ইয়াখরুজা' নসব এর স্থানে রয়েছে কারণ এটি 'যাইদের বের হওয়া নিকটবর্তী' এর সমতুল্য। দ্বিতীয়ত: এটি তার অনুগামী বাক্যসহ রফ এর স্থানে থাকা: যেমন: আসা আন ইয়াখরুজা যাইদুন, এমতাবস্থায় এটি 'বের হওয়া নিকটবর্তী হয়েছে' এর সমতুল্য। তদ্রূপ: ইউশিকু যাইদুন আন ইয়াজিইয়া এবং ইউশিকু আন ইয়াজিইয়া যাইদুন। আর তার কথা: (ইউশিকু)
(যদি আমি পান করি তবে আমি আমার সম্পদ নিঃশেষ করি, কিন্তু আমার সম্মান পূর্ণ থাকে যা আহত হয় না)
তার কথা: (এবং যে ব্যক্তি সংশয়ের মধ্যে নিপতিত হলো), 'শীন' ও 'বা' বর্ণের পেশ সহকারে, এতে বর্ণনাকারীদের যে মতপার্থক্য রয়েছে তা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। তার কথা: (আল-হিমা), 'হা' বর্ণের যের এবং 'মীম' বর্ণের যবর ও লঘু উচ্চারণে, এটি এমন স্থান যা কোনো ইমাম নিজের জন্য সংরক্ষিত করেন এবং অন্যকে তা থেকে বিরত রাখেন। জাওহারী বলেছেন: আমি তাকে রক্ষা করেছি যখন আমি তার প্রতিরক্ষা করেছি; আর এটি একটি সংরক্ষিত বিষয়: অর্থাৎ নিষিদ্ধ যা নিকটে যাওয়া যাবে না। কেউ কেউ বলেছেন: আল-হিমা অর্থ হচ্ছে আল-মাহমি (সংরক্ষিত), এখানে মাসদারকে ইসমে মাফউল অর্থে ব্যবহার করা হয়েছে। আমি বলি: এটি মাসদার নয় বরং এটি ইসমুল মাসদার, আর মাসদার হলো: হামা-ইয়াহমি-হিমায়াতান। তার কথা: (ইউশিকু), 'শীন' বর্ণের যের সহকারে অর্থাৎ: নিকটবর্তী হওয়া। তার কথা: (আন ইউওয়াফিকাহু) অর্থাৎ তাতে নিপতিত হওয়া। তার কথা: (মাহারিমিহি) অর্থাৎ: তাঁর নাফরমানি বা পাপসমূহ যা তিনি হারাম করেছেন: যেমন হত্যা এবং চুরি। এটি 'মাহরাম' শব্দের বহুবচন, যার অর্থ হারাম বা নিষিদ্ধ। এখান থেকেই বলা হয় যে, অমুক ব্যক্তি তার 'মাহরাম', যখন তার সাথে বিবাহ বৈধ হয় না। আর রাতের অন্ধকারকে 'মাহারিমে লাইল' বলা হয় কারণ ভীরু ব্যক্তির জন্য সেখানে চলাফেরা করা নিষিদ্ধ বা বিপজ্জনক। তার কথা: (মুদগাহ) অর্থাৎ: এক টুকরো গোশত; একে এই নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ এটি ছোট হওয়ার কারণে মুখে চিবানো যায়। তার কথা: (সলুহাত), 'লাম' বর্ণের যবর বা পেশ সহকারে, তবে যবর হওয়াই অধিক বিশুদ্ধ। 'আল-উবাব' গ্রন্থে রয়েছে: আস-সালাহ হলো আল-ফাসাদ এর বিপরীত। আপনি বলবেন: সলুহা আশ-শাইয়ু ইয়াসলুহু সলুহান, যেমন: দাখলা ইয়াদখুলু দুখুলান। আল-ফাররা বলেন: আমাদের সাথীরা 'লাম' বর্ণের পেশের মাধ্যমেও বর্ণনা করেছেন। তার কথা: (ফাসাদা), ফাসাদা আশ-শাইয়ু ইয়াফসুদু ফাসাদান ওয়া ফুসুদান থেকে, সুতরাং সেটি ফাসিদ। ইবনে দুরাইদ বলেছেন: ফাসাদা ইয়াফসুদু, যেমন: ক'আদা ইয়াকউদু, এটি একটি দুর্বল ভাষা। আর 'কাউমুন ফাসদা', যেমন তারা বলে: 'সাকিতুন ওয়া সাকতা'। তদ্রূপ: ফাসুদা, 'সীন' বর্ণের পেশ সহকারে, ফাসাদান, সুতরাং সে ফাসিদ। লাইস বলেছেন: আল-ফাসাদ হলো আস-সালাহ এর বিপরীত, আর আল-মাফাসাদাহ হলো আল-মাসলাহাহ এর বিপরীত। 'আল-উবাব' গ্রন্থে আছে, আল-ফাসাদ মানে অন্যায়ভাবে সম্পদ গ্রহণ করা; এভাবেই মুসলিম আল-বাতীন মহান আল্লাহর এই বাণীর ব্যাখ্যা করেছেন: {যারা পৃথিবীতে ঔদ্ধত্য ও ফাসাদ (বিপর্যয়) সৃষ্টি করতে চায় না} (সূরা কাসাস: ৮৩)। তার কথা: (আল-কালব), আর 'আল-উবাব' গ্রন্থে রয়েছে: আল-কালব হলো আল-ফুয়াদ। কখনো এর দ্বারা 'আকল' বা বুদ্ধি বোঝানো হয়। আল-ফাররা মহান আল্লাহর এই বাণীর ক্ষেত্রে বলেছেন: {নিশ্চয় এতে উপদেশ রয়েছে তার জন্য যার কালব (অন্তর) রয়েছে} (সূরা ক্বাফ: ৩৭) অর্থাৎ: বুদ্ধি। বলা হয়: তোমার কালব তোমার সাথে নেই অর্থাৎ: তোমার বুদ্ধি নেই। বলা হয়েছে: কালব হলো ফুয়াদ এর চেয়ে অধিক সুনির্দিষ্ট। আসমায়ী বলেছেন: পেটের মধ্যে ফুয়াদ রয়েছে আর তা হলো কালব। একে এই নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ এটি বিভিন্ন বিষয়ে পরিবর্তিত হয়, আবার বলা হয়েছে: কারণ এটি শরীরের মধ্যে সবচেয়ে খাঁটি অংশ, কেননা প্রতিটি জিনিসের খাঁটি অংশ হলো তার কালব (মূল বা কেন্দ্র)। এর মূল হলো মাসদার 'কালাবতুশ শাইয়া আক্বলিবুহু ক্বলবান', যখন আমি কোনো কিছুকে তার সত্তাসহ ফিরিয়ে দেই। আমি পাত্রটিকে উল্টে দিলাম যখন তার মুখের ওপর তাকে ফিরিয়ে দিলাম। আমি লোকটিকে তার মতামত বা পথ থেকে ফিরিয়ে দিলাম যখন আমি তাকে তা থেকে নিবৃত্ত করলাম। এরপর একে স্থানান্তরিত করে এই সম্মানিত অঙ্গের নামকরণ করা হয়েছে এতে দ্রুত চিন্তা ও ধারণার আসা-যাওয়া এবং পরিবর্তনের কারণে। কেউ কেউ এই অর্থকে কবিতায় গেঁথেছেন এবং বলেছেন:
(কালব বা অন্তরের নামকরণ করা হয়েছে কেবল এর পরিবর্তনের কারণে, সুতরাং কালবের ওপর এর উল্টে যাওয়া ও পরিবর্তনের ব্যাপারে সতর্ক থাকো)
আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে দুআ করতেন তার মধ্যে ছিল: (হে অন্তরসমূহ পরিবর্তনকারী! আমার অন্তরকে আপনার দ্বীনের ওপর অটল রাখুন)। কুরতুবী বলেছেন, এরপর আরবরা যখন এই শব্দটিকে এই অঙ্গের জন্য স্থানান্তরিত করল, তখন তারা এর 'ক্বাফ' বর্ণটিকে মোটা করে উচ্চারণ করা আবশ্যক করল, যাতে এর মূলের সাথে পার্থক্য করা যায়। কেউ কেউ বলেছেন: বুদ্ধিমান ব্যক্তির উচিত তার অন্তরের দ্রুত পরিবর্তন সম্পর্কে সতর্ক থাকা, কারণ কালব (অন্তর) এবং ক্বলব (পরিবর্তন) এর মধ্যে কেবল মোটা করে উচ্চারণের পার্থক্য ছাড়া আর কিছুই নেই; আর সুস্থ বিচারবুদ্ধিসম্পন্ন ব্যক্তি ছাড়া কেউ এটি বোঝে না।
ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ: তার কথা: (আল-হালালু) মুবতাদা এবং (বায়্যিনুন) তার খবর। তদ্রূপ (আল-হারামু বায়্যিনুন): মুবতাদা ও খবর। তদ্রূপ তাঁর কথা: (ওয়া বাইনাহুমা মুশতাবিহাতুন), তবে এখানে খবর আগে এসেছে যা জরফ। তার কথা: (লা ইয়ালামুহুন্না কাসীরুন মিনান নাস) বাক্যটি (মুশতাবিহাতুন) এর সিফাত বা বিশেষণ হিসেবে রফ এর স্থানে রয়েছে। তার কথা: (ফামানিত তাক্বা), এখানে 'মান' শব্দটি ইসমে মাউসুল হিসেবে মুবতাদা। আর (ইত্তাক্বা আশ-শুবুহাতি) বাক্যটি ক্রিয়া ও কর্তা নিয়ে গঠিত হয়ে সিলাহ হয়েছে, যেখানে কর্তা হলো 'মান' এর দিকে প্রত্যাবর্তনকারী সর্বনাম, আর 'আশ-শুবুহাতি' হলো কর্ম। আর (ইস্তাবরাআ) হলো তার খবর এবং (লি-ইরদিহি) এর সাথে সংশ্লিষ্ট। তার কথা: (من وقع) ইত্যাদি, এখানে 'মান' শব্দটি শর্তসূচকও হতে পারে আবার মাউসুলও হতে পারে। যদি শর্তসূচক হয়, তবে (وقع في الشبهات) বাক্যটি শর্তের ক্রিয়া হবে, আর জওয়াব এখানে উহ্য রয়েছে যার সম্ভাব্য রূপ হলো: এবং যে ব্যক্তি সংশয়ের মধ্যে নিপতিত হলো সে হারামে নিপতিত হলো। ইমাম বুখারীর উস্তাদ আবু নুয়াইম থেকে দারেমীর বর্ণনায় জওয়াবটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ রয়েছে। তদ্রূপ জাকারিয়ার সূত্রে ইমাম মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে যেখান থেকে ইমাম বুখারী এটি গ্রহণ করেছেন। আর তার কথা: (ক্রায়িন ইয়ারা হাওলাল হিমা) একটি প্রারম্ভিক বাক্য। তার কথা: (কারায়িন) একটি উহ্য মুবতাদার খবর, অর্থাৎ: তার উদাহরণ হলো একজন রাখালের মতো। আর তার কথা: (ইয়ারা) ক্রিয়া ও কর্তা নিয়ে গঠিত বাক্যটি রাখালের বিশেষণ, অথবা এর কর্ম উহ্য রয়েছে যার সম্ভাব্য অর্থ: রাখালের ন্যায় যে তার গবাদি পশু চরায়। আর তার কথা: (হাওলাল হিমা) সম্বন্ধযুক্ত শব্দ যা স্থানবাচক ক্রিয়াবিশেষণ (জরফ) হিসেবে নসব হয়েছে। আর তার কথা: (ইউশিকু আন ইউওয়াফিকাহু) বাক্যটি রাখালের দ্বিতীয় বিশেষণ হিসেবে এসেছে। আর 'ইউশিকু' হলো নিকটবর্তী হওয়ার ক্রিয়া (আফয়ালুল মুকারাবাহ) এর অন্তর্ভুক্ত। এটি ব্যবহারে 'কাদা' এবং 'আসা' এর মতো: অর্থাৎ কখনো এটি 'কাদা' এর মতো ব্যবহৃত হয় যেখানে এটি ক্রিয়া ও তার খবরকে (যা আন বিহীন মুদারে ফেল) রফ প্রদান করে, যেমন: ইউশিকু যাইদুন ইয়াজিইউ অর্থাৎ: যাইদ আগমনের নিকটবর্তী, যেমন: কাদা যাইদুন ইয়াজিইউ। আবার কখনো এটি 'আসা' এর মতো ব্যবহৃত হয় যেখানে এর কর্তা দুই প্রকার হয়: প্রথমত: তা ইসম হওয়া যেমন: আসা যাইদুন আন ইয়াখরুজা, এখানে যাইদ হলো কর্তা এবং 'আন ইয়াখরুজা' নসব এর স্থানে রয়েছে কারণ এটি 'যাইদের বের হওয়া নিকটবর্তী' এর সমতুল্য। দ্বিতীয়ত: এটি তার অনুগামী বাক্যসহ রফ এর স্থানে থাকা: যেমন: আসা আন ইয়াখরুজা যাইদুন, এমতাবস্থায় এটি 'বের হওয়া নিকটবর্তী হয়েছে' এর সমতুল্য। তদ্রূপ: ইউশিকু যাইদুন আন ইয়াজিইয়া এবং ইউশিকু আন ইয়াজিইয়া যাইদুন। আর তার কথা: (ইউশিকু)
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٩٨)