مرّة. الْخَامِس: عبيد الله بن عبد الله، بتصغير الابْن وتكبير الْأَب، ابْن عتبَة بن مَسْعُود، أحد الْفُقَهَاء السَّبْعَة بِالْمَدِينَةِ وَقد مر ذكره. السَّادِس: عبد الله بن عَبَّاس.
ذكر لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والإخبار والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته مدنيون. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ ثَلَاثَة من التَّابِعين. وَمِنْهَا: أَن بَينه وَبَين الزُّهْرِيّ هَهُنَا ثَلَاثَة أنفس. وَفِي الحَدِيث الْمُتَقَدّم الَّذِي فِيهِ قصَّة هِرقل شَيْخَانِ هما: أَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة.
ثمَّ أعلم أَنا قد اسْتَوْفَيْنَا الْكَلَام فِي هَذَا الحَدِيث فِي أول الْكتاب، غير أَن فِيهِ هَهُنَا بعض التغييرات فِي الْأَلْفَاظ نشِير إِلَيْهَا. فَنَقُول قَوْله: (هَل يزِيدُونَ) وَقع هُنَا: (أيزيدون) ، بِالْهَمْزَةِ وَكَانَ الْقيَاس بِالْهَمْزَةِ، لِأَن: أم، الْمُتَّصِلَة مستلزمة للهمزة، وَلَكِن نقُول: إِن: أم، هَهُنَا مُنْقَطِعَة لَا مُتَّصِلَة، تَقْدِيره: بل ينقصُونَ حَتَّى يكون إضرابا عَن سُؤال الزِّيَادَة، واستفهاما عَن النُّقْصَان، وَلَئِن سلمنَا أَنَّهَا مُتَّصِلَة لَكِنَّهَا لَا تَسْتَلْزِم الْهمزَة بل الِاسْتِفْهَام، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أم، لَا تقع إلَاّ فِي الِاسْتِفْهَام إِذا كَانَت مُتَّصِلَة، فَهُوَ أَعم من الْهمزَة، فَإِن قيل: شَرط بعض النُّحَاة وُقُوع الْمُتَّصِلَة بَين الإسمين. قلت: قد صَرَّحُوا أَيْضا بِأَنَّهَا لَو وَقعت بَين الْفِعْلَيْنِ جَازَ اتصالها، لَكِن بِشَرْط أَن يكون فَاعل الْفِعْلَيْنِ متحدا كَمَا فِي مَسْأَلَتنَا. فَإِن قلت: الْمَعْنى على تَقْدِير الِاتِّصَال غير صَحِيح، لِأَن: هَل، لطلب الْوُجُود، و: أم: الْمُتَّصِلَة لطلب التَّعْيِين، سِيمَا فِي هَذَا الْمقَام فَإِنَّهُ ظَاهر أَنه للتعيين. قلت: يجب حمل مطلب: هَل، على أَعم مِنْهُ تَصْحِيحا للمعنى، وتطبيقا بَينه وَبَين الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة فِي أول الْكتاب. قَوْله: (فَزَعَمت) ، وَفِيمَا مضى: (فَذكرت) . قَوْله: (وَكَذَلِكَ أَمر الْإِيمَان) وَفِيمَا مضى: (وَكَذَلِكَ الْإِيمَان) . قَوْله: (هَل يرْتَد) ، وَفِيمَا مضى: (أيرتد) . قَوْله: (فَزَعَمت) وَفِيمَا مضى: (فَذكرت) . قَوْله: (لَا يسخطه أحد) ، لم يذكر فِيمَا مضى.
39 - (بابُ فَضْلِ مَنِ اسْتَبْرأَ لِدِينِهِ)
الْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع. الأول: أَن قَوْله: بَاب، مَرْفُوع مُضَاف تَقْدِيره: هَذَا بَاب فضل من اسْتَبْرَأَ، وَكلمَة: من، مَوْصُولَة، و: اسْتَبْرَأَ، جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل، وَهُوَ الضَّمِير الْمُسْتَتر فِيهِ الرَّاجِع إِلَى: من، صلَة للموصولة. و: اسْتَبْرَأَ، استفعل، أَي: طلب الْبَرَاءَة لدينِهِ من الذَّم الشَّرْعِيّ، أَي: طلب الْبَرَاءَة من الْإِثْم. يُقَال: بَرِئت من الدُّيُون والعيوب، وبرئت مِنْك بَرَاءَة، وبرئت من الْمَرَض بُرأ، بِالضَّمِّ، وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ: برأت من الْمَرَض برأَ، بِالْفَتْح، وَيَقُول كلهم فِي الْمُسْتَقْبل: يبرأ بِالْفَتْح، وبرأ الله الْخلق برأَ أَيْضا، بِالْفَتْح، وَهُوَ البارىء. وَفِي (الْعباب) : والتركيب يدل على التباعد عَن الشَّيْء ومزايلته، وعَلى الْخلق. قَوْله: (لدينِهِ) أَي لأجل دينه. النَّوْع الثَّانِي: وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الْمَذْكُور فِي الْبَاب الأول بَيَان الْإِيمَان وَالْإِسْلَام وَالْإِحْسَان، وَإِن ذَلِك كُله دين، وَالْمَذْكُور هَهُنَا الِاسْتِبْرَاء للدّين الَّذِي يَشْمَل الْإِيمَان وَالْإِحْسَان، وَلَا شكّ أَن الِاسْتِبْرَاء للدّين من الدّين. النَّوْع الثَّالِث: وَجه التَّرْجَمَة وَهُوَ أَنه لما أَرَادَ أَن يذكر حَدِيث النُّعْمَان بن بشير، رضي الله عنه، عقيب حَدِيث أبي هُرَيْرَة، رضي الله عنه، للمناسبة الَّتِي ذَكرنَاهَا، عقد لَهُ بَابا. وَترْجم لَهُ بقوله: فضل من اسْتَبْرَأَ لدينِهِ، وَعين هَذَا اللَّفْظ لعمومه واشتماله سَائِر أَلْفَاظ الحَدِيث، وَإِنَّمَا لم يقل: اسْتَبْرَأَ لعرضه وَدينه، اكْتِفَاء بقوله: دينه، لِأَن الِاسْتِبْرَاء للدّين لَازم للاستبراء للعرض لِأَن الِاسْتِبْرَاء للعرض لأجل الْمُرُوءَة فِي صون عرضه، وَذَلِكَ من الْحيَاء، وَالْحيَاء من الْإِيمَان، فالاستبراء للعرض أَيْضا من الْإِيمَان.
52 - حدّثنا أبُو نَعِيْمٍ حدّثنا زَكَرياءُ عَن عامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النُّعمْانَ بنَ بَشِيرٍ يقولُ سَمِعْتُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ الحَلالُ بَيِّنٌ والحَرامُ بَيِّنٌ وَبيْنِهما مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُها كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَات اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضهِ ومَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعِي يَرْعَى حَولَ الحِمى يُوشِكُ أَن يُواقِعَهُ أَلا وإنّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلا إنّ حِمَى اللَّهِ فِي أرْضِهِ مَحَارِمُهُ أَلا وإنّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسدُ كُلُّهُ وَإِذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ أَلا وهْيَ القَلبُ.
(الحَدِيث 25 طرفه فِي: 2051) .
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَهُوَ أَنه أَخذ جزأ مِنْهُ وَترْجم بِهِ كَمَا ذكرنَا.
بَيَان رِجَاله: وهم أَرْبَعَة: الأول:
ذكر لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والإخبار والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته مدنيون. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ ثَلَاثَة من التَّابِعين. وَمِنْهَا: أَن بَينه وَبَين الزُّهْرِيّ هَهُنَا ثَلَاثَة أنفس. وَفِي الحَدِيث الْمُتَقَدّم الَّذِي فِيهِ قصَّة هِرقل شَيْخَانِ هما: أَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة.
ثمَّ أعلم أَنا قد اسْتَوْفَيْنَا الْكَلَام فِي هَذَا الحَدِيث فِي أول الْكتاب، غير أَن فِيهِ هَهُنَا بعض التغييرات فِي الْأَلْفَاظ نشِير إِلَيْهَا. فَنَقُول قَوْله: (هَل يزِيدُونَ) وَقع هُنَا: (أيزيدون) ، بِالْهَمْزَةِ وَكَانَ الْقيَاس بِالْهَمْزَةِ، لِأَن: أم، الْمُتَّصِلَة مستلزمة للهمزة، وَلَكِن نقُول: إِن: أم، هَهُنَا مُنْقَطِعَة لَا مُتَّصِلَة، تَقْدِيره: بل ينقصُونَ حَتَّى يكون إضرابا عَن سُؤال الزِّيَادَة، واستفهاما عَن النُّقْصَان، وَلَئِن سلمنَا أَنَّهَا مُتَّصِلَة لَكِنَّهَا لَا تَسْتَلْزِم الْهمزَة بل الِاسْتِفْهَام، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أم، لَا تقع إلَاّ فِي الِاسْتِفْهَام إِذا كَانَت مُتَّصِلَة، فَهُوَ أَعم من الْهمزَة، فَإِن قيل: شَرط بعض النُّحَاة وُقُوع الْمُتَّصِلَة بَين الإسمين. قلت: قد صَرَّحُوا أَيْضا بِأَنَّهَا لَو وَقعت بَين الْفِعْلَيْنِ جَازَ اتصالها، لَكِن بِشَرْط أَن يكون فَاعل الْفِعْلَيْنِ متحدا كَمَا فِي مَسْأَلَتنَا. فَإِن قلت: الْمَعْنى على تَقْدِير الِاتِّصَال غير صَحِيح، لِأَن: هَل، لطلب الْوُجُود، و: أم: الْمُتَّصِلَة لطلب التَّعْيِين، سِيمَا فِي هَذَا الْمقَام فَإِنَّهُ ظَاهر أَنه للتعيين. قلت: يجب حمل مطلب: هَل، على أَعم مِنْهُ تَصْحِيحا للمعنى، وتطبيقا بَينه وَبَين الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة فِي أول الْكتاب. قَوْله: (فَزَعَمت) ، وَفِيمَا مضى: (فَذكرت) . قَوْله: (وَكَذَلِكَ أَمر الْإِيمَان) وَفِيمَا مضى: (وَكَذَلِكَ الْإِيمَان) . قَوْله: (هَل يرْتَد) ، وَفِيمَا مضى: (أيرتد) . قَوْله: (فَزَعَمت) وَفِيمَا مضى: (فَذكرت) . قَوْله: (لَا يسخطه أحد) ، لم يذكر فِيمَا مضى.
39 - (بابُ فَضْلِ مَنِ اسْتَبْرأَ لِدِينِهِ)
الْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع. الأول: أَن قَوْله: بَاب، مَرْفُوع مُضَاف تَقْدِيره: هَذَا بَاب فضل من اسْتَبْرَأَ، وَكلمَة: من، مَوْصُولَة، و: اسْتَبْرَأَ، جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل، وَهُوَ الضَّمِير الْمُسْتَتر فِيهِ الرَّاجِع إِلَى: من، صلَة للموصولة. و: اسْتَبْرَأَ، استفعل، أَي: طلب الْبَرَاءَة لدينِهِ من الذَّم الشَّرْعِيّ، أَي: طلب الْبَرَاءَة من الْإِثْم. يُقَال: بَرِئت من الدُّيُون والعيوب، وبرئت مِنْك بَرَاءَة، وبرئت من الْمَرَض بُرأ، بِالضَّمِّ، وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ: برأت من الْمَرَض برأَ، بِالْفَتْح، وَيَقُول كلهم فِي الْمُسْتَقْبل: يبرأ بِالْفَتْح، وبرأ الله الْخلق برأَ أَيْضا، بِالْفَتْح، وَهُوَ البارىء. وَفِي (الْعباب) : والتركيب يدل على التباعد عَن الشَّيْء ومزايلته، وعَلى الْخلق. قَوْله: (لدينِهِ) أَي لأجل دينه. النَّوْع الثَّانِي: وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الْمَذْكُور فِي الْبَاب الأول بَيَان الْإِيمَان وَالْإِسْلَام وَالْإِحْسَان، وَإِن ذَلِك كُله دين، وَالْمَذْكُور هَهُنَا الِاسْتِبْرَاء للدّين الَّذِي يَشْمَل الْإِيمَان وَالْإِحْسَان، وَلَا شكّ أَن الِاسْتِبْرَاء للدّين من الدّين. النَّوْع الثَّالِث: وَجه التَّرْجَمَة وَهُوَ أَنه لما أَرَادَ أَن يذكر حَدِيث النُّعْمَان بن بشير، رضي الله عنه، عقيب حَدِيث أبي هُرَيْرَة، رضي الله عنه، للمناسبة الَّتِي ذَكرنَاهَا، عقد لَهُ بَابا. وَترْجم لَهُ بقوله: فضل من اسْتَبْرَأَ لدينِهِ، وَعين هَذَا اللَّفْظ لعمومه واشتماله سَائِر أَلْفَاظ الحَدِيث، وَإِنَّمَا لم يقل: اسْتَبْرَأَ لعرضه وَدينه، اكْتِفَاء بقوله: دينه، لِأَن الِاسْتِبْرَاء للدّين لَازم للاستبراء للعرض لِأَن الِاسْتِبْرَاء للعرض لأجل الْمُرُوءَة فِي صون عرضه، وَذَلِكَ من الْحيَاء، وَالْحيَاء من الْإِيمَان، فالاستبراء للعرض أَيْضا من الْإِيمَان.
52 - حدّثنا أبُو نَعِيْمٍ حدّثنا زَكَرياءُ عَن عامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النُّعمْانَ بنَ بَشِيرٍ يقولُ سَمِعْتُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ الحَلالُ بَيِّنٌ والحَرامُ بَيِّنٌ وَبيْنِهما مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُها كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَات اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضهِ ومَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعِي يَرْعَى حَولَ الحِمى يُوشِكُ أَن يُواقِعَهُ أَلا وإنّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلا إنّ حِمَى اللَّهِ فِي أرْضِهِ مَحَارِمُهُ أَلا وإنّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسدُ كُلُّهُ وَإِذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ أَلا وهْيَ القَلبُ.
(الحَدِيث 25 طرفه فِي: 2051) .
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَهُوَ أَنه أَخذ جزأ مِنْهُ وَترْجم بِهِ كَمَا ذكرنَا.
بَيَان رِجَاله: وهم أَرْبَعَة: الأول:
৫ম: উবাইদুল্লাহ বিন আব্দুল্লাহ—এখানে পুত্রের নাম তাসগীর (ক্ষুদ্রার্থক) এবং পিতার নাম তাকবীর (বিশালত্ববোধক) হিসেবে এসেছে—তিনি ইবনে উতবা বিন মাসউদ। তিনি মদিনার সাত ফকিহের অন্যতম এবং ইতিপূর্বে তাঁর আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে। ৬ষ্ঠ: আব্দুল্লাহ বিন আব্বাস।
এর সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: তার মধ্যে রয়েছে ‘তাহদীস’ (বললেন), ‘ইখবার’ (সংবাদ দিলেন) এবং ‘আনআনা’ (হতে)। এর মধ্যে রয়েছে যে, বর্ণনাকারীগণ মদিনাবাসী। এর মধ্যে রয়েছে যে, এখানে তিনজন তাবেঈ রয়েছেন। এর মধ্যে আরও রয়েছে যে, এখানে লেখক এবং যুহরীর মাঝে তিনজন ব্যক্তি রয়েছেন। ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত যে হাদিসে হেরাক্লের কাহিনী রয়েছে, সেখানে দুজন শায়খ হলেন: আবুল ইয়ামান হাকাম বিন নাফে এবং শুয়াইব বিন আবি হামযা।
এরপর জেনে রাখুন যে, আমরা কিতাবের শুরুতে এই হাদিসের আলোচনা পূর্ণাঙ্গভাবে করেছি, তবে এখানে শব্দের মধ্যে কিছু পরিবর্তন রয়েছে যার দিকে আমরা ইশারা করছি। আমরা বলছি—তাঁর উক্তি: (তারা কি বৃদ্ধি পায়), এখানে এসেছে: (আ-ইয়াযিদুন), হামযা-সহকারে। আর নিয়ম অনুযায়ীও হামযাই হওয়ার কথা ছিল; কারণ ‘আম’ (বা/অথবা) যা যুক্ত (মুত্তাসিলা) হয়, তা হামজাকে আবশ্যক করে। কিন্তু আমরা বলি: এখানে ‘আম’ বিচ্ছিন্ন (মুনকাতিয়া), যুক্ত নয়। এর অর্থ হবে: বরং তারা কি কমছে? যাতে তা বৃদ্ধির প্রশ্ন হতে বিমুখ হওয়া এবং হ্রাসের বিষয়ে জিজ্ঞাসা হিসেবে গণ্য হয়। আর আমরা যদি মেনেও নিই যে এটি ‘মুত্তাসিলা’ (যুক্ত), তবুও তা হামজাকে আবশ্যক করে না বরং কেবল প্রশ্নকে (ইস্তিফহাম) আবশ্যক করে। যামাখশারী বলেন: ‘আম’ তখনই বসে যখন তা যুক্ত হওয়ার ক্ষেত্রে প্রশ্নের অর্থ দেয়। সুতরাং এটি হামজার চেয়েও ব্যাপক। যদি বলা হয়: কিছু ব্যাকরণবিদ শর্ত দিয়েছেন যে, ‘মুত্তাসিলা’ দুটি বিশেষ্যের (ইসমে) মাঝে হতে হবে। আমি বলি: তারা এটাও স্পষ্ট করেছেন যে, যদি এটি দুটি ক্রিয়ার (ফেয়েল) মাঝে ঘটে, তবে এর যুক্ত হওয়া বৈধ, তবে শর্ত হলো দুটি ক্রিয়ার কর্তা (ফায়েল) অভিন্ন হতে হবে, যেমনটি আমাদের এই মাসআলায় রয়েছে। যদি আপনি বলেন: যুক্ত হওয়ার অর্থ সঠিক নয়, কারণ ‘হাল’ শব্দটি কোনো কিছুর অস্তিত্ব সন্ধানের জন্য, আর ‘আম মুত্তাসিলা’ হলো সুনির্দিষ্ট করার (তায়ীন) জন্য। বিশেষ করে এই স্থানে তো তা সুনির্দিষ্ট করার জন্যই প্রতীয়মান হচ্ছে। আমি বলি: অর্থ সঠিক করার জন্য এবং কিতাবের শুরুতে অতিক্রান্ত বর্ণনার সাথে সামঞ্জস্য রাখার জন্য ‘হাল’ এর অর্থকে তার চেয়েও ব্যাপক অর্থে গ্রহণ করা ওয়াজিব। তাঁর উক্তি: (তুমি ধারণা করেছ/বলেছ), আর পূর্বে ছিল: (তুমি উল্লেখ করেছ)। তাঁর উক্তি: (আর ঈমানের বিষয়টি এরূপ), আর পূর্বে ছিল: (আর ঈমান এরূপ)। তাঁর উক্তি: (কেউ কি ফিরে যায়), আর পূর্বে ছিল: (সে কি ফিরে যায়—হামজাসহ)। তাঁর উক্তি: (তুমি ধারণা করেছ), আর পূর্বে ছিল: (তুমি উল্লেখ করেছ)। তাঁর উক্তি: (তা কাউকে অসন্তুষ্ট করে না), এটি পূর্বে বর্ণিত হয়নি।
৩৯ - (পরিচ্ছেদ: যে ব্যক্তি নিজের দ্বীনের জন্য পবিত্রতা তালাশ করে তার মর্যাদা)
এই বিষয়ে আলোচনা কয়েক প্রকারের। প্রথম: ‘বাব’ (পরিচ্ছেদ) শব্দটি ‘রফা’ অবস্থায় মুদাফ হিসেবে রয়েছে। এর উদ্দেশ্য হলো: এটি একটি পরিচ্ছেদ যে ব্যক্তি নিজের দ্বীনের জন্য পবিত্রতা তালাশ করে তার মর্যাদার বিষয়ে। ‘মান’ শব্দটি ইসমে মাওসুল। ‘ইস্তাবরা’ হলো ক্রিয়া ও কর্তার সমন্বয়ে গঠিত বাক্য, আর এর ভেতরের লুকায়িত সর্বনামটি ‘মান’-এর দিকে ফিরেছে, যা মাওসুলের সিলাহ। ‘ইস্তাবরা’ শব্দটি ‘ইস্তিফআল’ বাব থেকে এসেছে, অর্থাৎ: সে শরয়ী নিন্দা থেকে নিজের দ্বীনের জন্য পবিত্রতা বা মুক্তি কামনা করেছে, অর্থাৎ গুনাহ থেকে মুক্তি চেয়েছে। বলা হয়ে থাকে: আমি ঋণ ও দোষত্রুটি থেকে মুক্ত হয়েছি, এবং আমি তোমার থেকে সম্পূর্ণ সম্পর্কচ্ছেদ করেছি। আর রোগ থেকে মুক্ত হওয়ার ক্ষেত্রে পেশ-সহ ‘বুরআন’ এবং হিজাযবাসীরা জবর-সহ ‘বারআন’ বলে থাকেন। আর বর্তমান ও ভবিষ্যৎ কালের ক্ষেত্রে সকলেই জবর-সহ ‘ইয়াবরাউ’ বলেন। আর আল্লাহ সৃষ্টিজগত সৃষ্টি করেছেন—এটিও জবর-সহ ‘বারআ’ থেকে, আর তিনি হলেন ‘বারী’ (স্রষ্টা)। ‘আল-উবাব’ কিতাবে আছে: এই শব্দমূলটি কোনো বস্তু থেকে দূরত্ব ও বিচ্ছিন্নতা এবং সৃষ্টির ওপর দালালত করে। তাঁর উক্তি: (লি-দীনিহি) অর্থাৎ তার দ্বীনের জন্য। দ্বিতীয় প্রকার: দুই পরিচ্ছেদের মাঝে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো—প্রথম পরিচ্ছেদে যা আলোচিত হয়েছে তা হলো ঈমান, ইসলাম ও ইহসানের বর্ণনা এবং এ সবকটিই হলো দ্বীন। আর এখানে যা বর্ণিত হয়েছে তা হলো দ্বীনের জন্য পবিত্রতা তালাশ করা যা ঈমান ও ইহসানকে অন্তর্ভুক্ত করে। আর এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, দ্বীনের জন্য পবিত্রতা তালাশ করা দ্বীনেরই অংশ। তৃতীয় প্রকার: শিরোনাম নির্ধারণের কারণ হলো—তিনি যখন নুমান বিন বশীর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদিসটি আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদিসের পরপরই উল্লেখ করতে চাইলেন আমাদের বর্ণিত সামঞ্জস্যের কারণে, তখন তিনি এর জন্য একটি পরিচ্ছেদ কায়েম করলেন। আর তিনি এর শিরোনাম দিলেন: ‘যে ব্যক্তি নিজের দ্বীনের জন্য পবিত্রতা তালাশ করে তার মর্যাদা’। তিনি এই শব্দটিকে নির্দিষ্ট করেছেন এর ব্যাপকতা এবং হাদিসের অন্যান্য সমস্ত শব্দকে অন্তর্ভুক্ত করার কারণে। তিনি ‘নিজের সম্মান ও দ্বীনের জন্য’ বলেননি কেবল ‘দ্বীনের জন্য’ বলেই ক্ষান্ত হয়েছেন; কারণ দ্বীনের জন্য পবিত্রতা তালাশ করা সম্মানের জন্য পবিত্রতা তালাশ করার সাথে ওতপ্রোতভাবে জড়িত। কেননা সম্মানের জন্য পবিত্রতা তালাশ করা হয় নিজের সম্মান রক্ষার ক্ষেত্রে আত্মমর্যাদার কারণে, আর তা হলো লজ্জাশীলতার অংশ, আর লজ্জাশীলতা ঈমানের অঙ্গ। সুতরাং সম্মানের জন্য পবিত্রতা তালাশ করাও ঈমানের অন্তর্ভুক্ত।
৫২ - আবু নুআইম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি যাকারিয়া হতে, তিনি আমির হতে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি নুমান বিন বশীরকে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন: আমি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি, তিনি ইরশাদ করেন: "হালাল স্পষ্ট এবং হারামও স্পষ্ট। আর এই উভয়ের মাঝে রয়েছে বহু অস্পষ্ট বিষয় যা অনেক মানুষই জানে না। সুতরাং যে ব্যক্তি অস্পষ্ট বিষয়সমূহ থেকে বেঁচে থাকল, সে নিজের দ্বীন ও সম্মানকে পবিত্র রাখল। আর যে ব্যক্তি সন্দেহযুক্ত বিষয়ে লিপ্ত হলো, তার উদাহরণ সেই রাখালের ন্যায় যে সংরক্ষিত চারণভূমির আশেপাশে পশু চরায়, খুব শীঘ্রই তার পশু সেখানে প্রবেশ করার উপক্রম হবে। জেনে রেখো, প্রত্যেক রাজারই একটি সংরক্ষিত এলাকা থাকে। আরও জেনে রেখো, যমীনে আল্লাহর সংরক্ষিত এলাকা হলো তাঁর হারামকৃত বিষয়সমূহ। সাবধান! নিশ্চয়ই শরীরের মধ্যে একটি মাংসপিণ্ড রয়েছে, যদি তা সংশোধিত হয় তবে পুরো শরীরই সংশোধিত হয়। আর যদি তা কলুষিত হয় তবে পুরো শরীরই কলুষিত হয়ে যায়। জেনে রেখো, তা হলো কলব (হৃদপিণ্ড)।"
(হাদিস ২৫, এর অংশবিশেষ রয়েছে ২০৫১ নং এ)।
শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল সুস্পষ্ট, আর তা হলো তিনি হাদিসের একটি অংশ নিয়েছেন এবং তা দিয়ে শিরোনাম নির্ধারণ করেছেন যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি।
এর বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা সংখ্যায় চারজন। প্রথম জন:
এর সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: তার মধ্যে রয়েছে ‘তাহদীস’ (বললেন), ‘ইখবার’ (সংবাদ দিলেন) এবং ‘আনআনা’ (হতে)। এর মধ্যে রয়েছে যে, বর্ণনাকারীগণ মদিনাবাসী। এর মধ্যে রয়েছে যে, এখানে তিনজন তাবেঈ রয়েছেন। এর মধ্যে আরও রয়েছে যে, এখানে লেখক এবং যুহরীর মাঝে তিনজন ব্যক্তি রয়েছেন। ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত যে হাদিসে হেরাক্লের কাহিনী রয়েছে, সেখানে দুজন শায়খ হলেন: আবুল ইয়ামান হাকাম বিন নাফে এবং শুয়াইব বিন আবি হামযা।
এরপর জেনে রাখুন যে, আমরা কিতাবের শুরুতে এই হাদিসের আলোচনা পূর্ণাঙ্গভাবে করেছি, তবে এখানে শব্দের মধ্যে কিছু পরিবর্তন রয়েছে যার দিকে আমরা ইশারা করছি। আমরা বলছি—তাঁর উক্তি: (তারা কি বৃদ্ধি পায়), এখানে এসেছে: (আ-ইয়াযিদুন), হামযা-সহকারে। আর নিয়ম অনুযায়ীও হামযাই হওয়ার কথা ছিল; কারণ ‘আম’ (বা/অথবা) যা যুক্ত (মুত্তাসিলা) হয়, তা হামজাকে আবশ্যক করে। কিন্তু আমরা বলি: এখানে ‘আম’ বিচ্ছিন্ন (মুনকাতিয়া), যুক্ত নয়। এর অর্থ হবে: বরং তারা কি কমছে? যাতে তা বৃদ্ধির প্রশ্ন হতে বিমুখ হওয়া এবং হ্রাসের বিষয়ে জিজ্ঞাসা হিসেবে গণ্য হয়। আর আমরা যদি মেনেও নিই যে এটি ‘মুত্তাসিলা’ (যুক্ত), তবুও তা হামজাকে আবশ্যক করে না বরং কেবল প্রশ্নকে (ইস্তিফহাম) আবশ্যক করে। যামাখশারী বলেন: ‘আম’ তখনই বসে যখন তা যুক্ত হওয়ার ক্ষেত্রে প্রশ্নের অর্থ দেয়। সুতরাং এটি হামজার চেয়েও ব্যাপক। যদি বলা হয়: কিছু ব্যাকরণবিদ শর্ত দিয়েছেন যে, ‘মুত্তাসিলা’ দুটি বিশেষ্যের (ইসমে) মাঝে হতে হবে। আমি বলি: তারা এটাও স্পষ্ট করেছেন যে, যদি এটি দুটি ক্রিয়ার (ফেয়েল) মাঝে ঘটে, তবে এর যুক্ত হওয়া বৈধ, তবে শর্ত হলো দুটি ক্রিয়ার কর্তা (ফায়েল) অভিন্ন হতে হবে, যেমনটি আমাদের এই মাসআলায় রয়েছে। যদি আপনি বলেন: যুক্ত হওয়ার অর্থ সঠিক নয়, কারণ ‘হাল’ শব্দটি কোনো কিছুর অস্তিত্ব সন্ধানের জন্য, আর ‘আম মুত্তাসিলা’ হলো সুনির্দিষ্ট করার (তায়ীন) জন্য। বিশেষ করে এই স্থানে তো তা সুনির্দিষ্ট করার জন্যই প্রতীয়মান হচ্ছে। আমি বলি: অর্থ সঠিক করার জন্য এবং কিতাবের শুরুতে অতিক্রান্ত বর্ণনার সাথে সামঞ্জস্য রাখার জন্য ‘হাল’ এর অর্থকে তার চেয়েও ব্যাপক অর্থে গ্রহণ করা ওয়াজিব। তাঁর উক্তি: (তুমি ধারণা করেছ/বলেছ), আর পূর্বে ছিল: (তুমি উল্লেখ করেছ)। তাঁর উক্তি: (আর ঈমানের বিষয়টি এরূপ), আর পূর্বে ছিল: (আর ঈমান এরূপ)। তাঁর উক্তি: (কেউ কি ফিরে যায়), আর পূর্বে ছিল: (সে কি ফিরে যায়—হামজাসহ)। তাঁর উক্তি: (তুমি ধারণা করেছ), আর পূর্বে ছিল: (তুমি উল্লেখ করেছ)। তাঁর উক্তি: (তা কাউকে অসন্তুষ্ট করে না), এটি পূর্বে বর্ণিত হয়নি।
৩৯ - (পরিচ্ছেদ: যে ব্যক্তি নিজের দ্বীনের জন্য পবিত্রতা তালাশ করে তার মর্যাদা)
এই বিষয়ে আলোচনা কয়েক প্রকারের। প্রথম: ‘বাব’ (পরিচ্ছেদ) শব্দটি ‘রফা’ অবস্থায় মুদাফ হিসেবে রয়েছে। এর উদ্দেশ্য হলো: এটি একটি পরিচ্ছেদ যে ব্যক্তি নিজের দ্বীনের জন্য পবিত্রতা তালাশ করে তার মর্যাদার বিষয়ে। ‘মান’ শব্দটি ইসমে মাওসুল। ‘ইস্তাবরা’ হলো ক্রিয়া ও কর্তার সমন্বয়ে গঠিত বাক্য, আর এর ভেতরের লুকায়িত সর্বনামটি ‘মান’-এর দিকে ফিরেছে, যা মাওসুলের সিলাহ। ‘ইস্তাবরা’ শব্দটি ‘ইস্তিফআল’ বাব থেকে এসেছে, অর্থাৎ: সে শরয়ী নিন্দা থেকে নিজের দ্বীনের জন্য পবিত্রতা বা মুক্তি কামনা করেছে, অর্থাৎ গুনাহ থেকে মুক্তি চেয়েছে। বলা হয়ে থাকে: আমি ঋণ ও দোষত্রুটি থেকে মুক্ত হয়েছি, এবং আমি তোমার থেকে সম্পূর্ণ সম্পর্কচ্ছেদ করেছি। আর রোগ থেকে মুক্ত হওয়ার ক্ষেত্রে পেশ-সহ ‘বুরআন’ এবং হিজাযবাসীরা জবর-সহ ‘বারআন’ বলে থাকেন। আর বর্তমান ও ভবিষ্যৎ কালের ক্ষেত্রে সকলেই জবর-সহ ‘ইয়াবরাউ’ বলেন। আর আল্লাহ সৃষ্টিজগত সৃষ্টি করেছেন—এটিও জবর-সহ ‘বারআ’ থেকে, আর তিনি হলেন ‘বারী’ (স্রষ্টা)। ‘আল-উবাব’ কিতাবে আছে: এই শব্দমূলটি কোনো বস্তু থেকে দূরত্ব ও বিচ্ছিন্নতা এবং সৃষ্টির ওপর দালালত করে। তাঁর উক্তি: (লি-দীনিহি) অর্থাৎ তার দ্বীনের জন্য। দ্বিতীয় প্রকার: দুই পরিচ্ছেদের মাঝে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো—প্রথম পরিচ্ছেদে যা আলোচিত হয়েছে তা হলো ঈমান, ইসলাম ও ইহসানের বর্ণনা এবং এ সবকটিই হলো দ্বীন। আর এখানে যা বর্ণিত হয়েছে তা হলো দ্বীনের জন্য পবিত্রতা তালাশ করা যা ঈমান ও ইহসানকে অন্তর্ভুক্ত করে। আর এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, দ্বীনের জন্য পবিত্রতা তালাশ করা দ্বীনেরই অংশ। তৃতীয় প্রকার: শিরোনাম নির্ধারণের কারণ হলো—তিনি যখন নুমান বিন বশীর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদিসটি আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদিসের পরপরই উল্লেখ করতে চাইলেন আমাদের বর্ণিত সামঞ্জস্যের কারণে, তখন তিনি এর জন্য একটি পরিচ্ছেদ কায়েম করলেন। আর তিনি এর শিরোনাম দিলেন: ‘যে ব্যক্তি নিজের দ্বীনের জন্য পবিত্রতা তালাশ করে তার মর্যাদা’। তিনি এই শব্দটিকে নির্দিষ্ট করেছেন এর ব্যাপকতা এবং হাদিসের অন্যান্য সমস্ত শব্দকে অন্তর্ভুক্ত করার কারণে। তিনি ‘নিজের সম্মান ও দ্বীনের জন্য’ বলেননি কেবল ‘দ্বীনের জন্য’ বলেই ক্ষান্ত হয়েছেন; কারণ দ্বীনের জন্য পবিত্রতা তালাশ করা সম্মানের জন্য পবিত্রতা তালাশ করার সাথে ওতপ্রোতভাবে জড়িত। কেননা সম্মানের জন্য পবিত্রতা তালাশ করা হয় নিজের সম্মান রক্ষার ক্ষেত্রে আত্মমর্যাদার কারণে, আর তা হলো লজ্জাশীলতার অংশ, আর লজ্জাশীলতা ঈমানের অঙ্গ। সুতরাং সম্মানের জন্য পবিত্রতা তালাশ করাও ঈমানের অন্তর্ভুক্ত।
৫২ - আবু নুআইম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি যাকারিয়া হতে, তিনি আমির হতে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি নুমান বিন বশীরকে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন: আমি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি, তিনি ইরশাদ করেন: "হালাল স্পষ্ট এবং হারামও স্পষ্ট। আর এই উভয়ের মাঝে রয়েছে বহু অস্পষ্ট বিষয় যা অনেক মানুষই জানে না। সুতরাং যে ব্যক্তি অস্পষ্ট বিষয়সমূহ থেকে বেঁচে থাকল, সে নিজের দ্বীন ও সম্মানকে পবিত্র রাখল। আর যে ব্যক্তি সন্দেহযুক্ত বিষয়ে লিপ্ত হলো, তার উদাহরণ সেই রাখালের ন্যায় যে সংরক্ষিত চারণভূমির আশেপাশে পশু চরায়, খুব শীঘ্রই তার পশু সেখানে প্রবেশ করার উপক্রম হবে। জেনে রেখো, প্রত্যেক রাজারই একটি সংরক্ষিত এলাকা থাকে। আরও জেনে রেখো, যমীনে আল্লাহর সংরক্ষিত এলাকা হলো তাঁর হারামকৃত বিষয়সমূহ। সাবধান! নিশ্চয়ই শরীরের মধ্যে একটি মাংসপিণ্ড রয়েছে, যদি তা সংশোধিত হয় তবে পুরো শরীরই সংশোধিত হয়। আর যদি তা কলুষিত হয় তবে পুরো শরীরই কলুষিত হয়ে যায়। জেনে রেখো, তা হলো কলব (হৃদপিণ্ড)।"
(হাদিস ২৫, এর অংশবিশেষ রয়েছে ২০৫১ নং এ)।
শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল সুস্পষ্ট, আর তা হলো তিনি হাদিসের একটি অংশ নিয়েছেন এবং তা দিয়ে শিরোনাম নির্ধারণ করেছেন যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি।
এর বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা সংখ্যায় চারজন। প্রথম জন:
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٩٥)