وهُمْ يَعْلَمُونَ} .
هَذَا عطف على قَوْله: خوف الْمُؤمن، وَالتَّقْدِير: بَاب خوف الْمُؤمن من أَن يحبط عمله، وَخَوف التحذير من الاصرار على النِّفَاق. وَكلمَة: مَا، مَصْدَرِيَّة، و: يحذر، على صِيغَة الْمَجْهُول بتَخْفِيف الذَّال وتشديدها، وَالْجُمْلَة محلهَا من الْإِعْرَاب الْجَرّ لِأَنَّهَا عطف على الْمَجْرُور كَمَا قُلْنَا، وآثار إبراهم التَّيْمِيّ وَابْن أبي مليكَة وَالْحسن الْبَصْرِيّ مُعْتَرضَة بَين الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ. فان قلت: فَلِمَ أوقعهَا مُعْتَرضَة؟ قلت: لِأَنَّهُ عقد الْبَاب على ترجمتين: الأولى: الْخَوْف من حَبط الْعَمَل، وَالثَّانيَِة: الحذر من الْإِصْرَار على النِّفَاق. وَذكر فِيهِ: ثَلَاثَة من الْآثَار، وَآيَة من الْقرَان، وحديثين مرفوعين. وَلما كَانَت الْآثَار الثَّلَاثَة مُتَعَلقَة بالترجمة الأولى ذكرهَا عقيبها، وَالْآيَة وَأحد الْحَدِيثين، وَهُوَ حَدِيث عبد الله، متعلقان بالترجمة الثَّانِيَة ذكرهمَا عقيبها، وَأما الحَدِيث الآخر، وَهُوَ حَدِيث عبَادَة، فَإِنَّهُ يتَعَلَّق بالترجمة الأولى أَيْضا على مَا نذكرهُ، وَهَذَا فِيهِ صِيغَة اللف والنشر غير مُرَتّب، والترجمة الثَّانِيَة فِي الرَّد على المرجئة لأَنهم قَالُوا: لَا حذر من الْمعاصِي مَعَ حُصُول الْإِيمَان، وَذكر البُخَارِيّ الْآيَة ردا عَلَيْهِم لِأَنَّهَا فِي مدح من اسْتغْفر من ذَنبه، وَلم يصر عَلَيْهِ، فمفهومه ذمّ من لم يفعل ذَلِك، وَكَأَنَّهُ لمح فِي ذَلِك حَدِيث عبد الله بن عَمْرو مَرْفُوعا، أخرجه أَحْمد فِي (مُسْنده) بِإِسْنَاد حسن، قَالَ: (ويل للمصرين الَّذين يصرون على مَا فعلوا وهم يعلمُونَ) أَي: يعلمُونَ أَن من تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ، ثمَّ لَا يَسْتَغْفِرُونَ، قَالَه مُجَاهِد وَغَيره. وَحَدِيث أبي بكر الصّديق، رضي الله عنه، مَرْفُوعا أخرجه التِّرْمِذِيّ باسناد حسن: (مَا أصر من اسْتغْفر وَإِن عَاد فِي الْيَوْم سبعين مرّة) . وَالْآيَة الْمَذْكُورَة فِي سُورَة آل عمرَان، وَهِي: {وَالَّذين اذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم ذكرُوا الله فاستغفروا لذنوبهم وَمن يغْفر الذُّنُوب الا الله وَلم يصروا على مَا فعلوا وهم يعلمُونَ} (آل عمرَان: 135) يفهم من الْآيَة أَنهم: إِذا لم يَسْتَغْفِرُوا، أَي: لم يتوبوا، وأصروا على ذنوبهم يكونُونَ مَحل الحذر وَالْخَوْف. وَقَالَ الواحدي: قَالَ ابْن عَبَّاس، رضي الله عنهما فِي رِوَايَة عَطاء: نزلت هَذِه الْآيَة فِي نَبهَان التمار، أَتَتْهُ امْرَأَة حسناء تبْتَاع مِنْهُ تَمرا، فَضمهَا إِلَى نَفسه وَقبلهَا، ثمَّ نَدم على ذَلِك. فَأتى النَّبِي، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَذكر لَهُ ذَلِك، فَنزلت هَذِه الْآيَة. وَفِي رِوَايَة الْكَلْبِيّ: (أَن رجلَيْنِ أَنْصَارِيًّا وثقيفياً آخى رَسُول الله، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، بَينهمَا، فَكَانَا لَا يفترقان، قَالَ: فَخرج رَسُول الله، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، فِي بعض مغازيه، وَخرج مَعَه الثَّقَفِيّ وَخلف الْأنْصَارِيّ فِي أَهله وَحَاجته، وَكَانَ يتَعَاهَد أهل الثَّقَفِيّ، فَأقبل ذَات يَوْم فأبصر أمراته ضاحية قد اغْتَسَلت، وَهِي نَاشِرَة شعرهَا، فَوَقَعت فِي نَفسه، فَدخل عَلَيْهَا وَلم يسْتَأْذن حَتَّى انْتهى إِلَيْهَا، فَذهب ليلثمها، فَوضعت كفها على وَجههَا، فَقبل ظَاهر كفها، ثمَّ نَدم واستحى، وَأدبر رَاجعا، فَقَالَت: سُبْحَانَ الله {خُنْت امانتك وعصيت رَبك وَلم تصب حَاجَتك. قَالَ: فندم على صنعه، فَخرج يسيح فِي الْجبَال وَيَتُوب إِلَى الله تَعَالَى من ذَنبه، حَتَّى وافى الثَّقَفِيّ، فَأَخْبَرته امْرَأَته بِفِعْلِهِ، فَخرج يَطْلُبهُ حَتَّى دلّ عَلَيْهِ، فوافقه سَاجِدا لله، عز وجل، وَهُوَ يَقُول: رب ذَنبي ذَنبي، قد خُنْت أخي. فَقَالَ لَهُ: يَا فلَان} قُم فَانْطَلق إِلَى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فَاسْأَلْهُ عَن ذَنْبك لَعَلَّ الله تَعَالَى أَن يَجْعَل لَك فرجا وتوبة، فاقبل مَعَه حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة، وَكَانَ ذَات يَوْم عِنْد صَلَاة الْعَصْر نزل جِبْرِيل، عليه السلام، بتوبته، فَتَلَاهَا على رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام: {وَالَّذين اذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا انفسهم ذكرُوا الله} (آل عمرَان: 135) إِلَى قَوْله: {وَنعم أجر العاملين} (آل عمرَان: 136) فَقَالَ عَليّ، رضي الله عنه: أخاص هَذَا لهَذَا الرجل أم للنَّاس عَامَّة فِي التَّوْبَة، قَالَ: الْحَمد لله رب الْعَالمين.
48 - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ قَالَ حدّثناشُعْبَةُ عَن زُبَيْدٍ قَالَ سَأَلت أَبَا وَائِلٍ عنِ المُرجِئَة فَقَالَ حدّثني عبدُ اللهِ أَن النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ سِبَابُ المُسْلِم فسُوُقٌ وَقِتالُهُ كُفْرٌ.
قد قُلْنَا آنِفا: إِن حَدِيث عبد الله هَذَا للتَّرْجَمَة الثَّانِيَة، وهى قَوْله: وَمَا يحذر عَن الْإِصْرَار إِلَى آخِره، فان قلت: كَيفَ مطابقته على التَّرْجَمَة؟ قلت: لما دلّ الحَدِيث على إبِْطَال قَول المرجئة الْقَائِلين بِعَدَمِ تفسيق مرتكبي الْكَبَائِر، وَعدم جعل السباب فسوقاً، وَعدم مقاتلة الْمُسلم كفراناً لحقه، طابق قَوْله: وَمَا يحذر عَن الْإِصْرَار إِلَى آخِره.
بَيَان رِجَاله: وهم خَمْسَة. الأول: ابو عبد الله مُحَمَّد بن عرْعرة، بالعينين الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالرَّاء المكررة، غير منصرف للعلمية والتأنيث، ابْن البرند، بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَالرَّاء الْمَكْسُورَة، وَيُقَال، بفتحهما وَسُكُون النُّون وَفِي آخِره دَال مُهْملَة، وَكَأَنَّهُ
هَذَا عطف على قَوْله: خوف الْمُؤمن، وَالتَّقْدِير: بَاب خوف الْمُؤمن من أَن يحبط عمله، وَخَوف التحذير من الاصرار على النِّفَاق. وَكلمَة: مَا، مَصْدَرِيَّة، و: يحذر، على صِيغَة الْمَجْهُول بتَخْفِيف الذَّال وتشديدها، وَالْجُمْلَة محلهَا من الْإِعْرَاب الْجَرّ لِأَنَّهَا عطف على الْمَجْرُور كَمَا قُلْنَا، وآثار إبراهم التَّيْمِيّ وَابْن أبي مليكَة وَالْحسن الْبَصْرِيّ مُعْتَرضَة بَين الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ. فان قلت: فَلِمَ أوقعهَا مُعْتَرضَة؟ قلت: لِأَنَّهُ عقد الْبَاب على ترجمتين: الأولى: الْخَوْف من حَبط الْعَمَل، وَالثَّانيَِة: الحذر من الْإِصْرَار على النِّفَاق. وَذكر فِيهِ: ثَلَاثَة من الْآثَار، وَآيَة من الْقرَان، وحديثين مرفوعين. وَلما كَانَت الْآثَار الثَّلَاثَة مُتَعَلقَة بالترجمة الأولى ذكرهَا عقيبها، وَالْآيَة وَأحد الْحَدِيثين، وَهُوَ حَدِيث عبد الله، متعلقان بالترجمة الثَّانِيَة ذكرهمَا عقيبها، وَأما الحَدِيث الآخر، وَهُوَ حَدِيث عبَادَة، فَإِنَّهُ يتَعَلَّق بالترجمة الأولى أَيْضا على مَا نذكرهُ، وَهَذَا فِيهِ صِيغَة اللف والنشر غير مُرَتّب، والترجمة الثَّانِيَة فِي الرَّد على المرجئة لأَنهم قَالُوا: لَا حذر من الْمعاصِي مَعَ حُصُول الْإِيمَان، وَذكر البُخَارِيّ الْآيَة ردا عَلَيْهِم لِأَنَّهَا فِي مدح من اسْتغْفر من ذَنبه، وَلم يصر عَلَيْهِ، فمفهومه ذمّ من لم يفعل ذَلِك، وَكَأَنَّهُ لمح فِي ذَلِك حَدِيث عبد الله بن عَمْرو مَرْفُوعا، أخرجه أَحْمد فِي (مُسْنده) بِإِسْنَاد حسن، قَالَ: (ويل للمصرين الَّذين يصرون على مَا فعلوا وهم يعلمُونَ) أَي: يعلمُونَ أَن من تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ، ثمَّ لَا يَسْتَغْفِرُونَ، قَالَه مُجَاهِد وَغَيره. وَحَدِيث أبي بكر الصّديق، رضي الله عنه، مَرْفُوعا أخرجه التِّرْمِذِيّ باسناد حسن: (مَا أصر من اسْتغْفر وَإِن عَاد فِي الْيَوْم سبعين مرّة) . وَالْآيَة الْمَذْكُورَة فِي سُورَة آل عمرَان، وَهِي: {وَالَّذين اذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم ذكرُوا الله فاستغفروا لذنوبهم وَمن يغْفر الذُّنُوب الا الله وَلم يصروا على مَا فعلوا وهم يعلمُونَ} (آل عمرَان: 135) يفهم من الْآيَة أَنهم: إِذا لم يَسْتَغْفِرُوا، أَي: لم يتوبوا، وأصروا على ذنوبهم يكونُونَ مَحل الحذر وَالْخَوْف. وَقَالَ الواحدي: قَالَ ابْن عَبَّاس، رضي الله عنهما فِي رِوَايَة عَطاء: نزلت هَذِه الْآيَة فِي نَبهَان التمار، أَتَتْهُ امْرَأَة حسناء تبْتَاع مِنْهُ تَمرا، فَضمهَا إِلَى نَفسه وَقبلهَا، ثمَّ نَدم على ذَلِك. فَأتى النَّبِي، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَذكر لَهُ ذَلِك، فَنزلت هَذِه الْآيَة. وَفِي رِوَايَة الْكَلْبِيّ: (أَن رجلَيْنِ أَنْصَارِيًّا وثقيفياً آخى رَسُول الله، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، بَينهمَا، فَكَانَا لَا يفترقان، قَالَ: فَخرج رَسُول الله، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، فِي بعض مغازيه، وَخرج مَعَه الثَّقَفِيّ وَخلف الْأنْصَارِيّ فِي أَهله وَحَاجته، وَكَانَ يتَعَاهَد أهل الثَّقَفِيّ، فَأقبل ذَات يَوْم فأبصر أمراته ضاحية قد اغْتَسَلت، وَهِي نَاشِرَة شعرهَا، فَوَقَعت فِي نَفسه، فَدخل عَلَيْهَا وَلم يسْتَأْذن حَتَّى انْتهى إِلَيْهَا، فَذهب ليلثمها، فَوضعت كفها على وَجههَا، فَقبل ظَاهر كفها، ثمَّ نَدم واستحى، وَأدبر رَاجعا، فَقَالَت: سُبْحَانَ الله {خُنْت امانتك وعصيت رَبك وَلم تصب حَاجَتك. قَالَ: فندم على صنعه، فَخرج يسيح فِي الْجبَال وَيَتُوب إِلَى الله تَعَالَى من ذَنبه، حَتَّى وافى الثَّقَفِيّ، فَأَخْبَرته امْرَأَته بِفِعْلِهِ، فَخرج يَطْلُبهُ حَتَّى دلّ عَلَيْهِ، فوافقه سَاجِدا لله، عز وجل، وَهُوَ يَقُول: رب ذَنبي ذَنبي، قد خُنْت أخي. فَقَالَ لَهُ: يَا فلَان} قُم فَانْطَلق إِلَى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فَاسْأَلْهُ عَن ذَنْبك لَعَلَّ الله تَعَالَى أَن يَجْعَل لَك فرجا وتوبة، فاقبل مَعَه حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة، وَكَانَ ذَات يَوْم عِنْد صَلَاة الْعَصْر نزل جِبْرِيل، عليه السلام، بتوبته، فَتَلَاهَا على رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام: {وَالَّذين اذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا انفسهم ذكرُوا الله} (آل عمرَان: 135) إِلَى قَوْله: {وَنعم أجر العاملين} (آل عمرَان: 136) فَقَالَ عَليّ، رضي الله عنه: أخاص هَذَا لهَذَا الرجل أم للنَّاس عَامَّة فِي التَّوْبَة، قَالَ: الْحَمد لله رب الْعَالمين.
48 - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ قَالَ حدّثناشُعْبَةُ عَن زُبَيْدٍ قَالَ سَأَلت أَبَا وَائِلٍ عنِ المُرجِئَة فَقَالَ حدّثني عبدُ اللهِ أَن النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ سِبَابُ المُسْلِم فسُوُقٌ وَقِتالُهُ كُفْرٌ.
قد قُلْنَا آنِفا: إِن حَدِيث عبد الله هَذَا للتَّرْجَمَة الثَّانِيَة، وهى قَوْله: وَمَا يحذر عَن الْإِصْرَار إِلَى آخِره، فان قلت: كَيفَ مطابقته على التَّرْجَمَة؟ قلت: لما دلّ الحَدِيث على إبِْطَال قَول المرجئة الْقَائِلين بِعَدَمِ تفسيق مرتكبي الْكَبَائِر، وَعدم جعل السباب فسوقاً، وَعدم مقاتلة الْمُسلم كفراناً لحقه، طابق قَوْله: وَمَا يحذر عَن الْإِصْرَار إِلَى آخِره.
بَيَان رِجَاله: وهم خَمْسَة. الأول: ابو عبد الله مُحَمَّد بن عرْعرة، بالعينين الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالرَّاء المكررة، غير منصرف للعلمية والتأنيث، ابْن البرند، بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَالرَّاء الْمَكْسُورَة، وَيُقَال، بفتحهما وَسُكُون النُّون وَفِي آخِره دَال مُهْملَة، وَكَأَنَّهُ
এবং তারা জানে}।
এটি তাঁর (ইমাম বুখারীর) কথা ‘মুমিনের ভয়’-এর ওপর অন্বয় (আতিফ) করা হয়েছে। এর মূল উদ্দেশ্য হলো: মুমিনের আমল নষ্ট হয়ে যাওয়ার ভয় এবং মুনাফেকীর ওপর অটল থাকার বিষয়ে সতর্কতার অধ্যায়। এখানে ‘মা’ শব্দটি মাসদরিয়্যাহ, এবং ‘ইউহজারু’ শব্দটি মাজহুল বা কর্মবাচ্যের সিগা হিসেবে ব্যবহৃৎ হয়েছে। ব্যাকরণগতভাবে এই বাক্যটি জার-এর স্থানে রয়েছে, কারণ এটি পূর্বে উল্লিখিত মাজরুর শব্দের ওপর অন্বয় করা হয়েছে। আর ইব্রাহিম আত-তাইমি, ইবনে আবি মুলাইকাহ এবং হাসান বসরীর আসার বা বর্ণনাগুলো এখানে মা’তুফ এবং মা’তুফ আলাইহির (অন্বিত শব্দদ্বয়ের) মাঝে অন্তর্বর্তী বাক্য হিসেবে এসেছে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: কেন তিনি এগুলোকে অন্তর্বর্তী হিসেবে নিয়ে এলেন? আমি উত্তরে বলব: কারণ তিনি এই অধ্যায়টিকে দুটি শিরোনামে সাজিয়েছেন। প্রথমটি: আমল নষ্ট হওয়ার ভয়; এবং দ্বিতীয়টি: মুনাফেকীর ওপর অটল থাকা থেকে সতর্কতা। এতে তিনি তিনটি আসার (পূর্বসূরীদের বর্ণনা), কুরআনের একটি আয়াত এবং দুটি মারফু হাদীস উল্লেখ করেছেন। যেহেতু তিনটি আসার প্রথম শিরোনামের সাথে সংশ্লিষ্ট, তাই তিনি সেগুলোকে তার পরপরই উল্লেখ করেছেন। আর আয়াতটি এবং হাদীসদ্বয়ের একটি—অর্থাৎ আব্দুল্লাহর বর্ণিত হাদীসটি—দ্বিতীয় শিরোনামের সাথে সংশ্লিষ্ট হওয়ায় সেগুলোকে তার পরে উল্লেখ করেছেন। অন্য হাদীসটি—অর্থাৎ উবাদাহর বর্ণিত হাদীসটি—প্রথম শিরোনামের সাথেও সংশ্লিষ্ট যা আমরা পরে আলোচনা করব। এখানে ‘লাফ ও নাশর গায়রে মুরত্তাব’ বা অবিন্যস্ত ক্রমধারা অনুসরণ করা হয়েছে। দ্বিতীয় শিরোনামটি মূলত মুরজিয়াদের খণ্ডন করার জন্য, কারণ তারা দাবি করে যে ঈমান থাকলে পাপাচারে কোনো ভয় নেই। ইমাম বুখারী তাদের খণ্ডন করার জন্য এই আয়াতটি উল্লেখ করেছেন, কারণ এটি তাদের প্রশংসায় নাযিল হয়েছে যারা গুনাহর পর ক্ষমা চায় এবং তার ওপর অটল থাকে না। এর বিপরীত অর্থ হলো যারা এটি করে না তারা নিন্দনীয়। মনে হচ্ছে তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে আমরের মারফু হাদীসটির দিকে ইঙ্গিত করেছেন যা ইমাম আহমদ উত্তম সনদে তার মুসনাদে সংকলন করেছেন, যেখানে বলা হয়েছে: “পাপের ওপর অটল থাকা ব্যক্তিদের জন্য ধ্বংস, যারা জেনে-বুঝে তাদের কৃতকর্মের ওপর অটল থাকে।” অর্থাৎ তারা জানে যে যে ব্যক্তি তওবা করে আল্লাহ তার তওবা কবুল করেন, তবুও তারা ক্ষমা প্রার্থনা করে না; মুজাহিদ ও অন্যান্যরা এমনটাই বলেছেন। আবু বকর সিদ্দীক রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত মারফু হাদীসটি ইমাম তিরমিজি উত্তম সনদে সংকলন করেছেন: “সে ব্যক্তি অটল থাকল না যে ক্ষমা চাইল, যদিও সে দিনে সত্তর বার পাপে লিপ্ত হয়।” আল-ইমরান সূরার উল্লিখিত আয়াতটি হলো: {আর যারা কোনো অশ্লীল কাজ করলে অথবা নিজেদের প্রতি জুলুম করলে আল্লাহকে স্মরণ করে এবং নিজেদের গুনাহের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করে। আর আল্লাহ ছাড়া কে গুনাহ ক্ষমা করবে? এবং তারা যা করেছে তাতে জেনে-বুঝে অটল থাকে না} (আল-ইমরান: ১৩৫)। এই আয়াত থেকে বোঝা যায় যে, তারা যদি ক্ষমা প্রার্থনা না করে অর্থাৎ তওবা না করে এবং গুনাহের ওপর অটল থাকে, তবে তারা সতর্কতা ও ভয়ের পাত্র হবে। ওয়াহিদি বলেছেন: ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে আতা-এর বর্ণনায় এসেছে যে, এই আয়াতটি নাভান আত-তাম্মার সম্পর্কে নাযিল হয়েছে। তার কাছে এক সুন্দরী নারী খেজুর কিনতে এসেছিল, তখন সে তাকে নিজের কাছে টেনে নেয় এবং চুম্বন করে। এরপর সে এ জন্য অনুতপ্ত হয়। পরে সে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে বিষয়টি বর্ণনা করলে এই আয়াত নাযিল হয়। কালবীর বর্ণনায় এসেছে: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একজন আনসারী ও একজন সাকাফী ব্যক্তির মাঝে ভ্রাতৃত্ব প্রতিষ্ঠা করে দিয়েছিলেন, তারা কখনও বিচ্ছিন্ন হতেন না। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কোনো এক যুদ্ধে বের হলেন এবং সাকাফী সাহাবী তার সাথে যুদ্ধে গেলেন। আনসারী সাহাবীকে তিনি তার পরিবার ও প্রয়োজনে দেখাশোনার জন্য রেখে গেলেন। তিনি সাকাফী সাহাবীর পরিবারের খোঁজখবর নিতেন। একদিন তিনি এসে সাকাফী সাহাবীর স্ত্রীকে বাইরে বসা অবস্থায় দেখতে পেলেন, তিনি কেবল গোসল সেরে চুল শুকাচ্ছিলেন। তার মনে কুমন্ত্রণা এলো এবং তিনি অনুমতি ছাড়াই ঘরে ঢুকে পড়লেন। এমনকি তিনি তাকে চুম্বন করার চেষ্টা করলে মহিলাটি তার হাত দিয়ে নিজের মুখ ঢেকে ফেললেন। ফলে তিনি হাতের ওপর চুম্বন করলেন। এরপর তিনি অনুতপ্ত ও লজ্জিত হয়ে ফিরে যেতে লাগলেন। মহিলাটি বললেন: সুবহানাল্লাহ! আপনি আপনার আমানতের খেয়ানত করেছেন, আপনার রবের অবাধ্য হয়েছেন এবং আপনার মনোবাঞ্ছাও পূর্ণ করতে পারেননি। আনসারী সাহাবী তার কৃতকর্মের জন্য অনুতপ্ত হয়ে পাহাড়ের দিকে চলে গেলেন এবং আল্লাহর কাছে তওবা করতে লাগলেন। সাকাফী সাহাবী ফিরে আসার পর তার স্ত্রী ঘটনাটি জানালেন। তিনি তাকে খুঁজতে বের হলেন এবং অবশেষে তাকে সিজদারত অবস্থায় পেলেন। তিনি বলছিলেন: হে রব, আমার গুনাহ! আমার গুনাহ! আমি আমার ভাইয়ের আমানতে খেয়ানত করেছি। সাকাফী সাহাবী তাকে বললেন: হে অমুক, ওঠো এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে চলো। তাকে তোমার পাপের কথা জিজ্ঞাসা করো, হয়তো আল্লাহ তাআলা তোমার জন্য কোনো মুক্তি ও তওবার পথ করে দেবেন। তিনি তার সাথে মদিনায় ফিরে এলেন। একদিন আসরের নামাযের সময় জিবরাইল আলাইহিস সালাম তার তওবা নিয়ে অবতীর্ণ হলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর পাঠ করলেন: {আর যারা কোনো অশ্লীল কাজ করলে অথবা নিজেদের প্রতি জুলুম করলে আল্লাহকে স্মরণ করে} (আল-ইমরান: ১৩৫) থেকে শুরু করে {এবং সৎকর্মশীলদের প্রতিদান কতই না উত্তম} (আল-ইমরান: ১৩৬) পর্যন্ত। আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু জিজ্ঞাসা করলেন: এটি কি কেবল এই ব্যক্তির জন্য বিশেষ নাকি তওবার ক্ষেত্রে সকল মানুষের জন্য সাধারণ? নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: বরং সকল মানুষের জন্য।
৪৮ - মুহাম্মাদ ইবনে আরআরা আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন শুবা আমাদের কাছে জুবাইদ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি আবু ওয়াইলকে মুরজিয়াদের সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: আব্দুল্লাহ রাদিয়াল্লাহু আনহু আমাকে হাদীস শুনিয়েছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: মুসলিমকে গালি দেওয়া ফাসেকী এবং তার সাথে লড়াই করা কুফরী।
আমরা ইতিপূর্বে বলেছি যে, আব্দুল্লাহর এই হাদীসটি দ্বিতীয় শিরোনামের সাথে সংশ্লিষ্ট, যা হলো: ‘মুনাফেকীর ওপর অটল থাকা থেকে সতর্কতা’ ইত্যাদি। যদি প্রশ্ন করেন: শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য কীভাবে? আমি বলব: যেহেতু এই হাদীসটি মুরজিয়াদের মতবাদকে বাতিল ঘোষণা করে—যারা কবীরা গুনাহকারীকে ফাসেক বলতে অস্বীকার করে, গালি দেওয়াকে ফাসেকী মনে করে না এবং মুসলিমের সাথে লড়াই করাকে তার অধিকার অস্বীকার বা কুফরী মনে করে না—সেহেতু এটি ইমাম বুখারীর ‘অটল থাকা থেকে সতর্কতা’ শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়েছে।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা পাঁচজন। প্রথমজন: আবু আব্দুল্লাহ মুহাম্মাদ ইবনে আরআরা। আরআরা শব্দটি ‘আইন’ এবং ‘রা’ এর পুনরাবৃত্তিতে গঠিত। এটি আলাম (নাম) এবং তানিছ (স্ত্রীলিঙ্গবাচক রূপ) হওয়ার কারণে গায়রে মুনসারিফ। ইবনে আল-বারান্দ; বারান্দ শব্দটি বা এবং রা-এর নিচে কাসরা দিয়ে পড়া হয়, আবার উভয়টিতে ফাতহা এবং নুন সাকিনসহ শেষে দাল দিয়েও পড়া যায়। মনে হচ্ছে এটি...
এটি তাঁর (ইমাম বুখারীর) কথা ‘মুমিনের ভয়’-এর ওপর অন্বয় (আতিফ) করা হয়েছে। এর মূল উদ্দেশ্য হলো: মুমিনের আমল নষ্ট হয়ে যাওয়ার ভয় এবং মুনাফেকীর ওপর অটল থাকার বিষয়ে সতর্কতার অধ্যায়। এখানে ‘মা’ শব্দটি মাসদরিয়্যাহ, এবং ‘ইউহজারু’ শব্দটি মাজহুল বা কর্মবাচ্যের সিগা হিসেবে ব্যবহৃৎ হয়েছে। ব্যাকরণগতভাবে এই বাক্যটি জার-এর স্থানে রয়েছে, কারণ এটি পূর্বে উল্লিখিত মাজরুর শব্দের ওপর অন্বয় করা হয়েছে। আর ইব্রাহিম আত-তাইমি, ইবনে আবি মুলাইকাহ এবং হাসান বসরীর আসার বা বর্ণনাগুলো এখানে মা’তুফ এবং মা’তুফ আলাইহির (অন্বিত শব্দদ্বয়ের) মাঝে অন্তর্বর্তী বাক্য হিসেবে এসেছে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: কেন তিনি এগুলোকে অন্তর্বর্তী হিসেবে নিয়ে এলেন? আমি উত্তরে বলব: কারণ তিনি এই অধ্যায়টিকে দুটি শিরোনামে সাজিয়েছেন। প্রথমটি: আমল নষ্ট হওয়ার ভয়; এবং দ্বিতীয়টি: মুনাফেকীর ওপর অটল থাকা থেকে সতর্কতা। এতে তিনি তিনটি আসার (পূর্বসূরীদের বর্ণনা), কুরআনের একটি আয়াত এবং দুটি মারফু হাদীস উল্লেখ করেছেন। যেহেতু তিনটি আসার প্রথম শিরোনামের সাথে সংশ্লিষ্ট, তাই তিনি সেগুলোকে তার পরপরই উল্লেখ করেছেন। আর আয়াতটি এবং হাদীসদ্বয়ের একটি—অর্থাৎ আব্দুল্লাহর বর্ণিত হাদীসটি—দ্বিতীয় শিরোনামের সাথে সংশ্লিষ্ট হওয়ায় সেগুলোকে তার পরে উল্লেখ করেছেন। অন্য হাদীসটি—অর্থাৎ উবাদাহর বর্ণিত হাদীসটি—প্রথম শিরোনামের সাথেও সংশ্লিষ্ট যা আমরা পরে আলোচনা করব। এখানে ‘লাফ ও নাশর গায়রে মুরত্তাব’ বা অবিন্যস্ত ক্রমধারা অনুসরণ করা হয়েছে। দ্বিতীয় শিরোনামটি মূলত মুরজিয়াদের খণ্ডন করার জন্য, কারণ তারা দাবি করে যে ঈমান থাকলে পাপাচারে কোনো ভয় নেই। ইমাম বুখারী তাদের খণ্ডন করার জন্য এই আয়াতটি উল্লেখ করেছেন, কারণ এটি তাদের প্রশংসায় নাযিল হয়েছে যারা গুনাহর পর ক্ষমা চায় এবং তার ওপর অটল থাকে না। এর বিপরীত অর্থ হলো যারা এটি করে না তারা নিন্দনীয়। মনে হচ্ছে তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে আমরের মারফু হাদীসটির দিকে ইঙ্গিত করেছেন যা ইমাম আহমদ উত্তম সনদে তার মুসনাদে সংকলন করেছেন, যেখানে বলা হয়েছে: “পাপের ওপর অটল থাকা ব্যক্তিদের জন্য ধ্বংস, যারা জেনে-বুঝে তাদের কৃতকর্মের ওপর অটল থাকে।” অর্থাৎ তারা জানে যে যে ব্যক্তি তওবা করে আল্লাহ তার তওবা কবুল করেন, তবুও তারা ক্ষমা প্রার্থনা করে না; মুজাহিদ ও অন্যান্যরা এমনটাই বলেছেন। আবু বকর সিদ্দীক রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত মারফু হাদীসটি ইমাম তিরমিজি উত্তম সনদে সংকলন করেছেন: “সে ব্যক্তি অটল থাকল না যে ক্ষমা চাইল, যদিও সে দিনে সত্তর বার পাপে লিপ্ত হয়।” আল-ইমরান সূরার উল্লিখিত আয়াতটি হলো: {আর যারা কোনো অশ্লীল কাজ করলে অথবা নিজেদের প্রতি জুলুম করলে আল্লাহকে স্মরণ করে এবং নিজেদের গুনাহের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করে। আর আল্লাহ ছাড়া কে গুনাহ ক্ষমা করবে? এবং তারা যা করেছে তাতে জেনে-বুঝে অটল থাকে না} (আল-ইমরান: ১৩৫)। এই আয়াত থেকে বোঝা যায় যে, তারা যদি ক্ষমা প্রার্থনা না করে অর্থাৎ তওবা না করে এবং গুনাহের ওপর অটল থাকে, তবে তারা সতর্কতা ও ভয়ের পাত্র হবে। ওয়াহিদি বলেছেন: ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে আতা-এর বর্ণনায় এসেছে যে, এই আয়াতটি নাভান আত-তাম্মার সম্পর্কে নাযিল হয়েছে। তার কাছে এক সুন্দরী নারী খেজুর কিনতে এসেছিল, তখন সে তাকে নিজের কাছে টেনে নেয় এবং চুম্বন করে। এরপর সে এ জন্য অনুতপ্ত হয়। পরে সে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে বিষয়টি বর্ণনা করলে এই আয়াত নাযিল হয়। কালবীর বর্ণনায় এসেছে: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একজন আনসারী ও একজন সাকাফী ব্যক্তির মাঝে ভ্রাতৃত্ব প্রতিষ্ঠা করে দিয়েছিলেন, তারা কখনও বিচ্ছিন্ন হতেন না। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কোনো এক যুদ্ধে বের হলেন এবং সাকাফী সাহাবী তার সাথে যুদ্ধে গেলেন। আনসারী সাহাবীকে তিনি তার পরিবার ও প্রয়োজনে দেখাশোনার জন্য রেখে গেলেন। তিনি সাকাফী সাহাবীর পরিবারের খোঁজখবর নিতেন। একদিন তিনি এসে সাকাফী সাহাবীর স্ত্রীকে বাইরে বসা অবস্থায় দেখতে পেলেন, তিনি কেবল গোসল সেরে চুল শুকাচ্ছিলেন। তার মনে কুমন্ত্রণা এলো এবং তিনি অনুমতি ছাড়াই ঘরে ঢুকে পড়লেন। এমনকি তিনি তাকে চুম্বন করার চেষ্টা করলে মহিলাটি তার হাত দিয়ে নিজের মুখ ঢেকে ফেললেন। ফলে তিনি হাতের ওপর চুম্বন করলেন। এরপর তিনি অনুতপ্ত ও লজ্জিত হয়ে ফিরে যেতে লাগলেন। মহিলাটি বললেন: সুবহানাল্লাহ! আপনি আপনার আমানতের খেয়ানত করেছেন, আপনার রবের অবাধ্য হয়েছেন এবং আপনার মনোবাঞ্ছাও পূর্ণ করতে পারেননি। আনসারী সাহাবী তার কৃতকর্মের জন্য অনুতপ্ত হয়ে পাহাড়ের দিকে চলে গেলেন এবং আল্লাহর কাছে তওবা করতে লাগলেন। সাকাফী সাহাবী ফিরে আসার পর তার স্ত্রী ঘটনাটি জানালেন। তিনি তাকে খুঁজতে বের হলেন এবং অবশেষে তাকে সিজদারত অবস্থায় পেলেন। তিনি বলছিলেন: হে রব, আমার গুনাহ! আমার গুনাহ! আমি আমার ভাইয়ের আমানতে খেয়ানত করেছি। সাকাফী সাহাবী তাকে বললেন: হে অমুক, ওঠো এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে চলো। তাকে তোমার পাপের কথা জিজ্ঞাসা করো, হয়তো আল্লাহ তাআলা তোমার জন্য কোনো মুক্তি ও তওবার পথ করে দেবেন। তিনি তার সাথে মদিনায় ফিরে এলেন। একদিন আসরের নামাযের সময় জিবরাইল আলাইহিস সালাম তার তওবা নিয়ে অবতীর্ণ হলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর পাঠ করলেন: {আর যারা কোনো অশ্লীল কাজ করলে অথবা নিজেদের প্রতি জুলুম করলে আল্লাহকে স্মরণ করে} (আল-ইমরান: ১৩৫) থেকে শুরু করে {এবং সৎকর্মশীলদের প্রতিদান কতই না উত্তম} (আল-ইমরান: ১৩৬) পর্যন্ত। আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু জিজ্ঞাসা করলেন: এটি কি কেবল এই ব্যক্তির জন্য বিশেষ নাকি তওবার ক্ষেত্রে সকল মানুষের জন্য সাধারণ? নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: বরং সকল মানুষের জন্য।
৪৮ - মুহাম্মাদ ইবনে আরআরা আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন শুবা আমাদের কাছে জুবাইদ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি আবু ওয়াইলকে মুরজিয়াদের সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: আব্দুল্লাহ রাদিয়াল্লাহু আনহু আমাকে হাদীস শুনিয়েছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: মুসলিমকে গালি দেওয়া ফাসেকী এবং তার সাথে লড়াই করা কুফরী।
আমরা ইতিপূর্বে বলেছি যে, আব্দুল্লাহর এই হাদীসটি দ্বিতীয় শিরোনামের সাথে সংশ্লিষ্ট, যা হলো: ‘মুনাফেকীর ওপর অটল থাকা থেকে সতর্কতা’ ইত্যাদি। যদি প্রশ্ন করেন: শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য কীভাবে? আমি বলব: যেহেতু এই হাদীসটি মুরজিয়াদের মতবাদকে বাতিল ঘোষণা করে—যারা কবীরা গুনাহকারীকে ফাসেক বলতে অস্বীকার করে, গালি দেওয়াকে ফাসেকী মনে করে না এবং মুসলিমের সাথে লড়াই করাকে তার অধিকার অস্বীকার বা কুফরী মনে করে না—সেহেতু এটি ইমাম বুখারীর ‘অটল থাকা থেকে সতর্কতা’ শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়েছে।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা পাঁচজন। প্রথমজন: আবু আব্দুল্লাহ মুহাম্মাদ ইবনে আরআরা। আরআরা শব্দটি ‘আইন’ এবং ‘রা’ এর পুনরাবৃত্তিতে গঠিত। এটি আলাম (নাম) এবং তানিছ (স্ত্রীলিঙ্গবাচক রূপ) হওয়ার কারণে গায়রে মুনসারিফ। ইবনে আল-বারান্দ; বারান্দ শব্দটি বা এবং রা-এর নিচে কাসরা দিয়ে পড়া হয়, আবার উভয়টিতে ফাতহা এবং নুন সাকিনসহ শেষে দাল দিয়েও পড়া যায়। মনে হচ্ছে এটি...
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٧)