44 - (بابُ تَوْرِيثِ دُورِ مَكَّةَ وبَيْعِهَا وشِرَائِهَا وَأنَّ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ الحَرَامِ سَوَاءٌ خاصَّةٌ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم تَوْرِيث دور مَكَّة وَبَيْعهَا وشرائها، وَإِنَّمَا لم يبين الحكم بِالْجَوَازِ أَو بِعَدَمِهِ لمَكَان الِاخْتِلَاف فِيهِ. وَقَالَ بَعضهم: أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة إِلَى تَضْعِيف حَدِيث عَلْقَمَة بن نَضْلَة، قَالَ: توفّي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بكر وَعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَمَا ترعى رباع مَكَّة إلَاّ السوائب، من احْتَاجَ سكن، رَوَاهُ ابْن مَاجَه، قلت: لَيْت شعري مَا وَجه هَذِه الْإِشَارَة؟ وَالْإِشَارَة لَا تكون إلَاّ للحاضر. وروى هَذَا الحَدِيث الطَّحَاوِيّ من طَرِيقين بِرِجَال ثِقَات، وَلكنه مُنْقَطع، لِأَن عَلْقَمَة بن نَضْلَة لَيْسَ بصحابي، وَلَفظ الطَّحَاوِيّ فِي أحد الطَّرِيقَيْنِ، عَن عَلْقَمَة بن نَضْلَة، قَالَ: كَانَت الدّور على عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم: مَا تبَاع وَلَا تكرى وَلَا ترعى إلَاّ السوائب، من احْتَاجَ سكن، وَمن اسْتغنى أسكن. وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا، وَلَفظه عَن عَلْقَمَة بن نَضْلَة الْكِنَانِي، قَالَ: كَانَت بيُوت مَكَّة ترعى السوائب، لم يبع رباعها فِي زمن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَلَا أبي بكر وَلَا عمر، من احْتَاجَ سكن، وَمن اسْتغنى أسكن. قَوْله: السوائب، جمع سائبة، وَأَصلهَا من تسييب الدَّوَابّ، وَهُوَ: إرسالها تذْهب وتجيء كَيفَ شَاءَت، وَأَرَادَ بهَا: أَنَّهَا كَانَت سائبة لكل أحد من شَاءَ كَانَ يسكنهَا فَإِذا فرغ مِنْهَا أسكن غَيره فَلَا بيع وَلَا إجَازَة، والرباع جمع رَبع، وَهُوَ الْمنزل، قَالَ الْجَوْهَرِي: الرّبع الدَّار بِعَينهَا حَيْثُ كَانَت، وَجَمعهَا: رباع وَأَرْبع وربوع وأرباع وَالرّبع: الْمحلة، أَيْضا وروى الطَّحَاوِيّ أَيْضا من حَدِيث مُجَاهِد عَن عبد الله بن عَمْرو، أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لَا يحل بيع بيُوت مَكَّة وَلَا إِجَارَتهَا. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا ثمَّ قَالَ الطَّحَاوِيّ: فَذهب قوم إِلَى هَذِه الْآثَار فَقَالُوا: لَا يجوز بيع أَرض مَكَّة وَلَا إِجَارَتهَا، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا القَوْل: أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد وَالثَّوْري. قلت: أَرَادَ بالقوم هَؤُلَاءِ، عَطاء بن أبي رَبَاح ومجاهدا ومالكا وَإِسْحَاق وَأَبا عبيد، ثمَّ قَالَ: وَخَالفهُم فِي ذَلِك آخَرُونَ، فَقَالُوا: لَا بَأْس بِبيع أرْضهَا وإجارتها، وجعلوها فِي ذَلِك كَسَائِر الْبلدَانِ، وَمِمَّنْ ذهب إِلَى هَذَا القَوْل أَبُو يُوسُف. قلت: أَرَادَ بالآخرين طاووسا وَعَمْرو بن دِينَار وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَابْن الْمُنْذر مَعَهم، وَاحْتج هَؤُلَاءِ بِحَدِيث الْبَاب، على مَا يَأْتِي. قَوْله: (فَإِن النَّاس) ، عطف على قَوْله: (فِي دور مَكَّة) ، وَالتَّقْدِير: وَفِي بَيَان أَن النَّاس فِي مَسْجِد الْحرم سَوَاء أَي: متساوون. قَالَ الْكرْمَانِي: أَي فِي نفس الْمَسْجِد، لَا فِي سَائِر الْمَوَاضِع من مَكَّة. قلت: هَذَا ميل مِنْهُ إِلَى تَرْجِيح مذْهبه، وَالْمرَاد من الْمَسْجِد الْحَرَام: الْحرم كُله، ورد ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس وَعَطَاء وَمُجاهد. أخرجه ابْن أبي حَاتِم وَغَيرهم عَنْهُم، وَكَذَا رُوِيَ عَن ابْن عمر: أَن الْحرم كُله مَسْجِد ويروى فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، بِالْألف وَاللَّام فِي الْمَسْجِد قَوْله: (خَاصَّة) قيد لِلْمَسْجِدِ الْحَرَام، وَقد قُلْنَا إِن الْمَسْجِد الْحَرَام كُله حرم.
لِقَوْلِهِ تَعَالى: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عنْ سَبِيلِ الله والمَسْجِدِ الحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءٌ الْعَاكِفُ فِيِهِ والْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بإلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ ألِيمٍ} (الْحَج: 52) .
هَذَا تَعْلِيل لقَوْله: (وَإِن النَّاس فِي الْمَسْجِد الْحَرَام سَوَاء) . قَوْله: {إِن الَّذين كفرُوا} يَعْنِي: أهل مَكَّة. قَوْله: {ويصدون عَن سَبِيل الله} أَي: ويصرفون النَّاس عَن دين الْإِسْلَام. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الصدود مِنْهُم مُسْتَمر دَائِم للنَّاس، أَي للَّذين يَقع عَلَيْهِم اسْم النَّاس من غير فرق بَين حَاضر وباد وناى وظارىء مكي وآفقي وَقد اسْتشْهد بِهِ أَصْحَاب أبي حنيفَة قائلين بِأَن المُرَاد من الْمَسْجِد الْحَرَام مَكَّة على امْتنَاع بيع دور مَكَّة وإجارتها. وَقَالَ أَبُو اللَّيْث السَّمرقَنْدِي فِي (تَفْسِيره) وَهَذِه الْآيَة مَدَنِيَّة، وَذَلِكَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لما خرج من الْمَدِينَة مَنعهم الْمُشْركُونَ عَن الْمَسْجِد الْحَرَام، ثمَّ وصف الْمَسْجِد الْحَرَام فَقَالَ: {اللَّذين جَعَلْنَاهُ للنَّاس سَوَاء} للْمُؤْمِنين جَمِيعًا، ثمَّ قَالَ: {العاكف فِيهِ والبادي} يَعْنِي: سَوَاء الْمُقِيم فِي الْحرم، وَمن دخل مَكَّة من غير أَهلهَا، وَيُقَال: الْمُقِيم والغريب سَوَاء. وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة حَفْص: {سَوَاء} بِالنّصب يَعْنِي: جَعَلْنَاهُ سَوَاء، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ سواءُ، على معنى الِابْتِدَاء، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَجه النصب أَنه ثَانِي مفعولي: جَعَلْنَاهُ، أَي: جَعَلْنَاهُ مستويا العاكف فِيهِ والبادي، وَفِي الْقِرَاءَة بِالرَّفْع الْجُمْلَة مفعول ثَان. قَوْله: {وَمن يرد فِيهِ بإلحاد} الْبَاء فِيهِ صلَة، وَأَصله: وَمن يرد فِيهِ إلحادا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {تنْبت بالدهن} (الْمُؤْمِنُونَ: 02) . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ومفعول: يرد، مَتْرُوك ليتناول كل متناول كَأَنَّهُ قَالَ: وَمن يرد فِيهِ مرَادا مَا عادلاً عَن الْقَصْد ظَالِما، وقرىء: يرد، بِفَتْح الْيَاء من الْوُرُود، وَمَعْنَاهُ: من أَتَى فِيهِ بإلحاد ظَالِما
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم تَوْرِيث دور مَكَّة وَبَيْعهَا وشرائها، وَإِنَّمَا لم يبين الحكم بِالْجَوَازِ أَو بِعَدَمِهِ لمَكَان الِاخْتِلَاف فِيهِ. وَقَالَ بَعضهم: أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة إِلَى تَضْعِيف حَدِيث عَلْقَمَة بن نَضْلَة، قَالَ: توفّي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بكر وَعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَمَا ترعى رباع مَكَّة إلَاّ السوائب، من احْتَاجَ سكن، رَوَاهُ ابْن مَاجَه، قلت: لَيْت شعري مَا وَجه هَذِه الْإِشَارَة؟ وَالْإِشَارَة لَا تكون إلَاّ للحاضر. وروى هَذَا الحَدِيث الطَّحَاوِيّ من طَرِيقين بِرِجَال ثِقَات، وَلكنه مُنْقَطع، لِأَن عَلْقَمَة بن نَضْلَة لَيْسَ بصحابي، وَلَفظ الطَّحَاوِيّ فِي أحد الطَّرِيقَيْنِ، عَن عَلْقَمَة بن نَضْلَة، قَالَ: كَانَت الدّور على عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم: مَا تبَاع وَلَا تكرى وَلَا ترعى إلَاّ السوائب، من احْتَاجَ سكن، وَمن اسْتغنى أسكن. وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا، وَلَفظه عَن عَلْقَمَة بن نَضْلَة الْكِنَانِي، قَالَ: كَانَت بيُوت مَكَّة ترعى السوائب، لم يبع رباعها فِي زمن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَلَا أبي بكر وَلَا عمر، من احْتَاجَ سكن، وَمن اسْتغنى أسكن. قَوْله: السوائب، جمع سائبة، وَأَصلهَا من تسييب الدَّوَابّ، وَهُوَ: إرسالها تذْهب وتجيء كَيفَ شَاءَت، وَأَرَادَ بهَا: أَنَّهَا كَانَت سائبة لكل أحد من شَاءَ كَانَ يسكنهَا فَإِذا فرغ مِنْهَا أسكن غَيره فَلَا بيع وَلَا إجَازَة، والرباع جمع رَبع، وَهُوَ الْمنزل، قَالَ الْجَوْهَرِي: الرّبع الدَّار بِعَينهَا حَيْثُ كَانَت، وَجَمعهَا: رباع وَأَرْبع وربوع وأرباع وَالرّبع: الْمحلة، أَيْضا وروى الطَّحَاوِيّ أَيْضا من حَدِيث مُجَاهِد عَن عبد الله بن عَمْرو، أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لَا يحل بيع بيُوت مَكَّة وَلَا إِجَارَتهَا. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا ثمَّ قَالَ الطَّحَاوِيّ: فَذهب قوم إِلَى هَذِه الْآثَار فَقَالُوا: لَا يجوز بيع أَرض مَكَّة وَلَا إِجَارَتهَا، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا القَوْل: أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد وَالثَّوْري. قلت: أَرَادَ بالقوم هَؤُلَاءِ، عَطاء بن أبي رَبَاح ومجاهدا ومالكا وَإِسْحَاق وَأَبا عبيد، ثمَّ قَالَ: وَخَالفهُم فِي ذَلِك آخَرُونَ، فَقَالُوا: لَا بَأْس بِبيع أرْضهَا وإجارتها، وجعلوها فِي ذَلِك كَسَائِر الْبلدَانِ، وَمِمَّنْ ذهب إِلَى هَذَا القَوْل أَبُو يُوسُف. قلت: أَرَادَ بالآخرين طاووسا وَعَمْرو بن دِينَار وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَابْن الْمُنْذر مَعَهم، وَاحْتج هَؤُلَاءِ بِحَدِيث الْبَاب، على مَا يَأْتِي. قَوْله: (فَإِن النَّاس) ، عطف على قَوْله: (فِي دور مَكَّة) ، وَالتَّقْدِير: وَفِي بَيَان أَن النَّاس فِي مَسْجِد الْحرم سَوَاء أَي: متساوون. قَالَ الْكرْمَانِي: أَي فِي نفس الْمَسْجِد، لَا فِي سَائِر الْمَوَاضِع من مَكَّة. قلت: هَذَا ميل مِنْهُ إِلَى تَرْجِيح مذْهبه، وَالْمرَاد من الْمَسْجِد الْحَرَام: الْحرم كُله، ورد ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس وَعَطَاء وَمُجاهد. أخرجه ابْن أبي حَاتِم وَغَيرهم عَنْهُم، وَكَذَا رُوِيَ عَن ابْن عمر: أَن الْحرم كُله مَسْجِد ويروى فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، بِالْألف وَاللَّام فِي الْمَسْجِد قَوْله: (خَاصَّة) قيد لِلْمَسْجِدِ الْحَرَام، وَقد قُلْنَا إِن الْمَسْجِد الْحَرَام كُله حرم.
لِقَوْلِهِ تَعَالى: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عنْ سَبِيلِ الله والمَسْجِدِ الحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءٌ الْعَاكِفُ فِيِهِ والْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بإلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ ألِيمٍ} (الْحَج: 52) .
هَذَا تَعْلِيل لقَوْله: (وَإِن النَّاس فِي الْمَسْجِد الْحَرَام سَوَاء) . قَوْله: {إِن الَّذين كفرُوا} يَعْنِي: أهل مَكَّة. قَوْله: {ويصدون عَن سَبِيل الله} أَي: ويصرفون النَّاس عَن دين الْإِسْلَام. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الصدود مِنْهُم مُسْتَمر دَائِم للنَّاس، أَي للَّذين يَقع عَلَيْهِم اسْم النَّاس من غير فرق بَين حَاضر وباد وناى وظارىء مكي وآفقي وَقد اسْتشْهد بِهِ أَصْحَاب أبي حنيفَة قائلين بِأَن المُرَاد من الْمَسْجِد الْحَرَام مَكَّة على امْتنَاع بيع دور مَكَّة وإجارتها. وَقَالَ أَبُو اللَّيْث السَّمرقَنْدِي فِي (تَفْسِيره) وَهَذِه الْآيَة مَدَنِيَّة، وَذَلِكَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لما خرج من الْمَدِينَة مَنعهم الْمُشْركُونَ عَن الْمَسْجِد الْحَرَام، ثمَّ وصف الْمَسْجِد الْحَرَام فَقَالَ: {اللَّذين جَعَلْنَاهُ للنَّاس سَوَاء} للْمُؤْمِنين جَمِيعًا، ثمَّ قَالَ: {العاكف فِيهِ والبادي} يَعْنِي: سَوَاء الْمُقِيم فِي الْحرم، وَمن دخل مَكَّة من غير أَهلهَا، وَيُقَال: الْمُقِيم والغريب سَوَاء. وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة حَفْص: {سَوَاء} بِالنّصب يَعْنِي: جَعَلْنَاهُ سَوَاء، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ سواءُ، على معنى الِابْتِدَاء، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَجه النصب أَنه ثَانِي مفعولي: جَعَلْنَاهُ، أَي: جَعَلْنَاهُ مستويا العاكف فِيهِ والبادي، وَفِي الْقِرَاءَة بِالرَّفْع الْجُمْلَة مفعول ثَان. قَوْله: {وَمن يرد فِيهِ بإلحاد} الْبَاء فِيهِ صلَة، وَأَصله: وَمن يرد فِيهِ إلحادا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {تنْبت بالدهن} (الْمُؤْمِنُونَ: 02) . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ومفعول: يرد، مَتْرُوك ليتناول كل متناول كَأَنَّهُ قَالَ: وَمن يرد فِيهِ مرَادا مَا عادلاً عَن الْقَصْد ظَالِما، وقرىء: يرد، بِفَتْح الْيَاء من الْوُرُود، وَمَعْنَاهُ: من أَتَى فِيهِ بإلحاد ظَالِما
৪৪ - (অধ্যায়: মক্কার ঘরবাড়ির উত্তরাধিকার এবং সেগুলো ক্রয়-বিক্রয় ও ভাড়ার বিবরণ এবং মাসজিদুল হারামে মানুষ সমান হওয়ার বিশেষত্ব)
অর্থাৎ: এটি মক্কার ঘরবাড়ির উত্তরাধিকার এবং সেগুলো ক্রয়-বিক্রয় ও ভাড়ার বিধান বর্ণনার একটি অধ্যায়। এখানে বিধানটি বৈধতা না কি অবৈধতার দিকে ইঙ্গিত করে তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়নি, কারণ এ বিষয়ে আলিমদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: এই শিরোনামের মাধ্যমে আলকামা ইবনে নাদলার হাদিসটিকে দুর্বল প্রমাণের দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে। তিনি বলেছিলেন: রসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম, আবু বকর এবং উমর রাদিয়াল্লাহু আনহুমা ইন্তেকাল করেছেন অথচ মক্কার ঘরবাড়িগুলো কেবল উন্মুক্ত সম্পদ হিসেবে গণ্য ছিল; যার প্রয়োজন হতো সে সেখানে বসবাস করত—এটি ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: এই ইঙ্গিতের ধরণটি কেমন হতে পারে? কারণ ইঙ্গিত তো কেবল উপস্থিত বিষয়ের ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য হয়। ইমাম ত্বহাবী এই হাদিসটি নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারীদের মাধ্যমে দুটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন, কিন্তু এটি মুনকাতি (সূত্রবিচ্ছিন্ন), কারণ আলকামা ইবনে নাদলা সাহাবী নন। ত্বহাবী বর্ণিত একটি সূত্রের শব্দগুলো আলকামা ইবনে নাদলা থেকে এভাবে এসেছে, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম, আবু বকর, উমর এবং উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহুমের যুগে ঘরবাড়িগুলো ক্রয়-বিক্রয় করা হতো না এবং ভাড়ায়ও দেওয়া হতো না, বরং সেগুলো উন্মুক্ত সম্পদ হিসেবে থাকত। যার প্রয়োজন হতো সে বসবাস করত, আর যার প্রয়োজন থাকত না সে অন্যকে থাকতে দিত। বায়হাকীও এটি বর্ণনা করেছেন এবং তার শব্দগুলো আলকামা ইবনে নাদলা আল-কিনানী থেকে এভাবে বর্ণিত: মক্কার বাড়িগুলো উন্মুক্ত সম্পদ হিসেবে গণ্য হতো। রসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম, আবু বকর বা উমরের যুগে মক্কার ঘরবাড়ি বিক্রি করা হতো না; যার প্রয়োজন হতো সে বসবাস করত, আর যে অমুখাপেক্ষী হতো সে অন্যকে থাকতে দিত। তার বক্তব্য: 'সাওয়ায়েব' শব্দটি 'সায়িবা'-এর বহুবচন। এর মূল উৎস হচ্ছে পশুদের মুক্ত রাখা থেকে, অর্থাৎ পশুদের ইচ্ছামতো বিচরণ করতে ছেড়ে দেওয়া। এখানে এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: ঘরগুলো প্রত্যেকের জন্য উন্মুক্ত ছিল, যে চাইত সেখানে বসবাস করত এবং যখন তার কাজ শেষ হতো তখন সে অন্যকে থাকতে দিত; সেখানে কোনো বিক্রয় বা ভাড়া ছিল না। 'রিবাহ' শব্দটি 'রাব' (বসবাসস্থল) এর বহুবচন। জাওহারী বলেন: 'রাব' বলতে নির্দিষ্ট বাড়িকে বোঝায় তা যেখানেই হোক না কেন। এর বহুবচন হলো: রিবাহ, আরবা, রুবু এবং আরবা। 'রাব' বলতে এলাকা বা মহল্লাও বোঝায়। ত্বহাবী মুজাহিদ সূত্রে আবদুল্লাহ ইবনে আমর থেকে আরও বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: মক্কার বাড়িগুলো বিক্রয় করা বা ভাড়া দেওয়া হালাল নয়। বায়হাকীও এটি বর্ণনা করেছেন। এরপর ত্বহাবী বলেন: একদল আলিম এই বর্ণনাগুলোর ভিত্তিতে বলেছেন: মক্কার জমি বিক্রয় করা বা ভাড়া দেওয়া জায়েজ নয়। যারা এ কথা বলেছেন তাদের মধ্যে আবু হানিফা, মুহাম্মদ এবং সাওরী রয়েছেন। আমি বলি: 'একদল' বলে তিনি আতা ইবনে আবি রাবাহ, মুজাহিদ, মালিক, ইসহাক এবং আবু উবায়েদকে বুঝিয়েছেন। এরপর তিনি বলেন: অন্যরা এই মতের বিরোধিতা করেছেন এবং বলেছেন: মক্কার জমি ক্রয়-বিক্রয় ও ভাড়ায় কোনো সমস্যা নেই এবং তারা একে অন্যান্য শহরের মতো গণ্য করেছেন। যারা এই মত গ্রহণ করেছেন তাদের মধ্যে আবু ইউসুফ রয়েছেন। আমি বলি: 'অন্যদের' দ্বারা তিনি তাউস, আমর ইবনে দিনার, শাফেয়ী, আহমদ এবং ইবনুল মুনযিরকে বুঝিয়েছেন। তারা এই অধ্যায়ের হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, যা সামনে আসবে। তার বক্তব্য: (নিশ্চয়ই মানুষ), এটি (মক্কার ঘরবাড়ি সম্পর্কে) বক্তব্যের উপর সংযোজিত। এর অর্থ হলো: মাসজিদুল হারামে মানুষ সমান হওয়ার বিবরণে। অর্থাৎ তারা সকলে সমান। কিরমানী বলেন: অর্থাৎ কেবল মসজিদের ভেতরেই সমান, মক্কার অন্যান্য স্থানে নয়। আমি বলি: এটি তার নিজস্ব মাযহাবের প্রতি পক্ষপাতিত্বের একটি উদাহরণ। মাসজিদুল হারাম বলতে পুরো হারাম এলাকা উদ্দেশ্য; ইবনে আব্বাস, আতা এবং মুজাহিদ থেকে এমনটিই বর্ণিত হয়েছে। ইবনে আবি হাতিম এবং অন্যান্যরা তাদের থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। ইবনে উমর থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে যে, পুরো হারাম এলাকাই মসজিদ। মাসজিদুল হারাম শব্দটি আলিফ-লাম যোগে বর্ণিত হয়েছে। তার বক্তব্য: (বিশেষভাবে) শব্দটি মাসজিদুল হারামের জন্য একটি সীমাবদ্ধতা। আমরা ইতিপূর্বেই বলেছি যে, পুরো মাসজিদুল হারামই হারাম এলাকা।
মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: {নিশ্চয়ই যারা কুফরি করে এবং আল্লাহর পথে ও মাসজিদুল হারামে বাধা প্রদান করে, যা আমি মানুষের জন্য সমান করেছি—সেখানে অবস্থানকারী ও বহিরাগতদের জন্য। আর যে সেখানে অন্যায়ভাবে ধর্মবিচ্যুতি বা জুলুমের ইচ্ছা করবে, আমি তাকে যন্ত্রণাদায়ক শাস্তি আস্বাদন করাব} (সূরা হজ: ২৫)।
এটি 'মানুষ মাসজিদুল হারামে সমান'—এই বক্তব্যের কারণ বা দলিল। তাঁর বাণী: {নিশ্চয়ই যারা কুফরি করে} অর্থাৎ মক্কাবাসী। তাঁর বাণী: {এবং আল্লাহর পথে বাধা প্রদান করে} অর্থাৎ যারা মানুষকে ইসলাম ধর্ম থেকে ফিরিয়ে রাখে। যামাখশারী বলেন: তাদের পক্ষ থেকে মানুষের প্রতি এই বাধা প্রদান ছিল নিরন্তর ও স্থায়ী। এখানে মানুষ বলতে তারা উদ্দেশ্য যারা 'মানুষ' সংজ্ঞার অন্তর্ভুক্ত, চাই তারা স্থানীয় হোক বা বহিরাগত, নিকটবর্তী হোক বা দূরবর্তী, মক্কাবাসী হোক বা বহিরাগত। আবু হানিফার অনুসারীরা এই আয়াত দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, মাসজিদুল হারাম বলতে মক্কাকে বোঝানো হয়েছে এবং এর ঘরবাড়ি বিক্রয় ও ভাড়া দেওয়া নিষিদ্ধ। আবু লাইস সামারকান্দী তার তাফসিরে বলেছেন: এই আয়াতটি মাদানি। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন মদিনা থেকে বের হলেন, মুশরিকরা তাকে মাসজিদুল হারামে প্রবেশে বাধা দিয়েছিল। এরপর মাসজিদুল হারামের বৈশিষ্ট্য বর্ণনা করে বলা হয়েছে: {যা আমি মানুষের জন্য সমান করেছি} অর্থাৎ সকল মুমিনদের জন্য। এরপর বলা হয়েছে: {সেখানে অবস্থানকারী ও বহিরাগত} অর্থাৎ হারামে বসবাসকারী এবং মক্কার বাইরের মানুষ সমান। আরও বলা হয়েছে: স্থানীয় এবং আগন্তুক উভয়ই সমান। হাফসের বর্ণনায় আসিম {সাওয়ায়ান} শব্দটি নসব দিয়ে পড়েছেন, অর্থাৎ 'আমি তাকে সমান বানিয়েছি'। অন্যরা এটি রফা দিয়ে {সাওয়ায়ুন} পড়েছেন, প্রারম্ভিক বাক্য হিসেবে। যামাখশারী বলেন: নসব হওয়ার কারণ হলো এটি 'জাআলনাহু' ক্রিয়ার দ্বিতীয় কর্ম, অর্থাৎ 'আমি তাকে সমান করেছি অবস্থানকারী ও বহিরাগতের জন্য'। আর রফা হওয়ার ক্ষেত্রে পুরো বাক্যটি দ্বিতীয় কর্ম হিসেবে গণ্য হবে। তাঁর বাণী: {আর যে সেখানে অন্যায়ভাবে ধর্মবিচ্যুতি বা জুলুমের ইচ্ছা করবে} এখানে 'বা' অক্ষরটি সংযোগকারী হিসেবে এসেছে। এর মূল অর্থ হলো: যে সেখানে ধর্মবিচ্যুতির ইচ্ছা করবে, যেমনটি আল্লাহর বাণী {তিনবিতু বিদ-দুহনি} এর মধ্যে হয়েছে। যামাখশারী বলেন: 'ইউরিদ' ক্রিয়ার কর্মটি এখানে উহ্য রাখা হয়েছে যাতে তা সব ধরণের মন্দ উদ্দেশ্যকে অন্তর্ভুক্ত করে; যেন তিনি বলেছেন: যে সেখানে সত্য পথ থেকে বিচ্যুত হয়ে কোনো অন্যায় কাজের ইচ্ছা করবে। 'ইউরিদ' শব্দটি ইয়া-তে জবর দিয়ে 'ইয়ারিদ' (প্রবেশ করা) অর্থেও পড়া হয়েছে, যার অর্থ হবে: যে সেখানে জালেম হিসেবে কোনো ধর্মবিচ্যুতি নিয়ে উপস্থিত হবে।
অর্থাৎ: এটি মক্কার ঘরবাড়ির উত্তরাধিকার এবং সেগুলো ক্রয়-বিক্রয় ও ভাড়ার বিধান বর্ণনার একটি অধ্যায়। এখানে বিধানটি বৈধতা না কি অবৈধতার দিকে ইঙ্গিত করে তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়নি, কারণ এ বিষয়ে আলিমদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: এই শিরোনামের মাধ্যমে আলকামা ইবনে নাদলার হাদিসটিকে দুর্বল প্রমাণের দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে। তিনি বলেছিলেন: রসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম, আবু বকর এবং উমর রাদিয়াল্লাহু আনহুমা ইন্তেকাল করেছেন অথচ মক্কার ঘরবাড়িগুলো কেবল উন্মুক্ত সম্পদ হিসেবে গণ্য ছিল; যার প্রয়োজন হতো সে সেখানে বসবাস করত—এটি ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: এই ইঙ্গিতের ধরণটি কেমন হতে পারে? কারণ ইঙ্গিত তো কেবল উপস্থিত বিষয়ের ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য হয়। ইমাম ত্বহাবী এই হাদিসটি নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারীদের মাধ্যমে দুটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন, কিন্তু এটি মুনকাতি (সূত্রবিচ্ছিন্ন), কারণ আলকামা ইবনে নাদলা সাহাবী নন। ত্বহাবী বর্ণিত একটি সূত্রের শব্দগুলো আলকামা ইবনে নাদলা থেকে এভাবে এসেছে, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম, আবু বকর, উমর এবং উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহুমের যুগে ঘরবাড়িগুলো ক্রয়-বিক্রয় করা হতো না এবং ভাড়ায়ও দেওয়া হতো না, বরং সেগুলো উন্মুক্ত সম্পদ হিসেবে থাকত। যার প্রয়োজন হতো সে বসবাস করত, আর যার প্রয়োজন থাকত না সে অন্যকে থাকতে দিত। বায়হাকীও এটি বর্ণনা করেছেন এবং তার শব্দগুলো আলকামা ইবনে নাদলা আল-কিনানী থেকে এভাবে বর্ণিত: মক্কার বাড়িগুলো উন্মুক্ত সম্পদ হিসেবে গণ্য হতো। রসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম, আবু বকর বা উমরের যুগে মক্কার ঘরবাড়ি বিক্রি করা হতো না; যার প্রয়োজন হতো সে বসবাস করত, আর যে অমুখাপেক্ষী হতো সে অন্যকে থাকতে দিত। তার বক্তব্য: 'সাওয়ায়েব' শব্দটি 'সায়িবা'-এর বহুবচন। এর মূল উৎস হচ্ছে পশুদের মুক্ত রাখা থেকে, অর্থাৎ পশুদের ইচ্ছামতো বিচরণ করতে ছেড়ে দেওয়া। এখানে এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: ঘরগুলো প্রত্যেকের জন্য উন্মুক্ত ছিল, যে চাইত সেখানে বসবাস করত এবং যখন তার কাজ শেষ হতো তখন সে অন্যকে থাকতে দিত; সেখানে কোনো বিক্রয় বা ভাড়া ছিল না। 'রিবাহ' শব্দটি 'রাব' (বসবাসস্থল) এর বহুবচন। জাওহারী বলেন: 'রাব' বলতে নির্দিষ্ট বাড়িকে বোঝায় তা যেখানেই হোক না কেন। এর বহুবচন হলো: রিবাহ, আরবা, রুবু এবং আরবা। 'রাব' বলতে এলাকা বা মহল্লাও বোঝায়। ত্বহাবী মুজাহিদ সূত্রে আবদুল্লাহ ইবনে আমর থেকে আরও বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: মক্কার বাড়িগুলো বিক্রয় করা বা ভাড়া দেওয়া হালাল নয়। বায়হাকীও এটি বর্ণনা করেছেন। এরপর ত্বহাবী বলেন: একদল আলিম এই বর্ণনাগুলোর ভিত্তিতে বলেছেন: মক্কার জমি বিক্রয় করা বা ভাড়া দেওয়া জায়েজ নয়। যারা এ কথা বলেছেন তাদের মধ্যে আবু হানিফা, মুহাম্মদ এবং সাওরী রয়েছেন। আমি বলি: 'একদল' বলে তিনি আতা ইবনে আবি রাবাহ, মুজাহিদ, মালিক, ইসহাক এবং আবু উবায়েদকে বুঝিয়েছেন। এরপর তিনি বলেন: অন্যরা এই মতের বিরোধিতা করেছেন এবং বলেছেন: মক্কার জমি ক্রয়-বিক্রয় ও ভাড়ায় কোনো সমস্যা নেই এবং তারা একে অন্যান্য শহরের মতো গণ্য করেছেন। যারা এই মত গ্রহণ করেছেন তাদের মধ্যে আবু ইউসুফ রয়েছেন। আমি বলি: 'অন্যদের' দ্বারা তিনি তাউস, আমর ইবনে দিনার, শাফেয়ী, আহমদ এবং ইবনুল মুনযিরকে বুঝিয়েছেন। তারা এই অধ্যায়ের হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, যা সামনে আসবে। তার বক্তব্য: (নিশ্চয়ই মানুষ), এটি (মক্কার ঘরবাড়ি সম্পর্কে) বক্তব্যের উপর সংযোজিত। এর অর্থ হলো: মাসজিদুল হারামে মানুষ সমান হওয়ার বিবরণে। অর্থাৎ তারা সকলে সমান। কিরমানী বলেন: অর্থাৎ কেবল মসজিদের ভেতরেই সমান, মক্কার অন্যান্য স্থানে নয়। আমি বলি: এটি তার নিজস্ব মাযহাবের প্রতি পক্ষপাতিত্বের একটি উদাহরণ। মাসজিদুল হারাম বলতে পুরো হারাম এলাকা উদ্দেশ্য; ইবনে আব্বাস, আতা এবং মুজাহিদ থেকে এমনটিই বর্ণিত হয়েছে। ইবনে আবি হাতিম এবং অন্যান্যরা তাদের থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। ইবনে উমর থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে যে, পুরো হারাম এলাকাই মসজিদ। মাসজিদুল হারাম শব্দটি আলিফ-লাম যোগে বর্ণিত হয়েছে। তার বক্তব্য: (বিশেষভাবে) শব্দটি মাসজিদুল হারামের জন্য একটি সীমাবদ্ধতা। আমরা ইতিপূর্বেই বলেছি যে, পুরো মাসজিদুল হারামই হারাম এলাকা।
মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: {নিশ্চয়ই যারা কুফরি করে এবং আল্লাহর পথে ও মাসজিদুল হারামে বাধা প্রদান করে, যা আমি মানুষের জন্য সমান করেছি—সেখানে অবস্থানকারী ও বহিরাগতদের জন্য। আর যে সেখানে অন্যায়ভাবে ধর্মবিচ্যুতি বা জুলুমের ইচ্ছা করবে, আমি তাকে যন্ত্রণাদায়ক শাস্তি আস্বাদন করাব} (সূরা হজ: ২৫)।
এটি 'মানুষ মাসজিদুল হারামে সমান'—এই বক্তব্যের কারণ বা দলিল। তাঁর বাণী: {নিশ্চয়ই যারা কুফরি করে} অর্থাৎ মক্কাবাসী। তাঁর বাণী: {এবং আল্লাহর পথে বাধা প্রদান করে} অর্থাৎ যারা মানুষকে ইসলাম ধর্ম থেকে ফিরিয়ে রাখে। যামাখশারী বলেন: তাদের পক্ষ থেকে মানুষের প্রতি এই বাধা প্রদান ছিল নিরন্তর ও স্থায়ী। এখানে মানুষ বলতে তারা উদ্দেশ্য যারা 'মানুষ' সংজ্ঞার অন্তর্ভুক্ত, চাই তারা স্থানীয় হোক বা বহিরাগত, নিকটবর্তী হোক বা দূরবর্তী, মক্কাবাসী হোক বা বহিরাগত। আবু হানিফার অনুসারীরা এই আয়াত দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, মাসজিদুল হারাম বলতে মক্কাকে বোঝানো হয়েছে এবং এর ঘরবাড়ি বিক্রয় ও ভাড়া দেওয়া নিষিদ্ধ। আবু লাইস সামারকান্দী তার তাফসিরে বলেছেন: এই আয়াতটি মাদানি। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন মদিনা থেকে বের হলেন, মুশরিকরা তাকে মাসজিদুল হারামে প্রবেশে বাধা দিয়েছিল। এরপর মাসজিদুল হারামের বৈশিষ্ট্য বর্ণনা করে বলা হয়েছে: {যা আমি মানুষের জন্য সমান করেছি} অর্থাৎ সকল মুমিনদের জন্য। এরপর বলা হয়েছে: {সেখানে অবস্থানকারী ও বহিরাগত} অর্থাৎ হারামে বসবাসকারী এবং মক্কার বাইরের মানুষ সমান। আরও বলা হয়েছে: স্থানীয় এবং আগন্তুক উভয়ই সমান। হাফসের বর্ণনায় আসিম {সাওয়ায়ান} শব্দটি নসব দিয়ে পড়েছেন, অর্থাৎ 'আমি তাকে সমান বানিয়েছি'। অন্যরা এটি রফা দিয়ে {সাওয়ায়ুন} পড়েছেন, প্রারম্ভিক বাক্য হিসেবে। যামাখশারী বলেন: নসব হওয়ার কারণ হলো এটি 'জাআলনাহু' ক্রিয়ার দ্বিতীয় কর্ম, অর্থাৎ 'আমি তাকে সমান করেছি অবস্থানকারী ও বহিরাগতের জন্য'। আর রফা হওয়ার ক্ষেত্রে পুরো বাক্যটি দ্বিতীয় কর্ম হিসেবে গণ্য হবে। তাঁর বাণী: {আর যে সেখানে অন্যায়ভাবে ধর্মবিচ্যুতি বা জুলুমের ইচ্ছা করবে} এখানে 'বা' অক্ষরটি সংযোগকারী হিসেবে এসেছে। এর মূল অর্থ হলো: যে সেখানে ধর্মবিচ্যুতির ইচ্ছা করবে, যেমনটি আল্লাহর বাণী {তিনবিতু বিদ-দুহনি} এর মধ্যে হয়েছে। যামাখশারী বলেন: 'ইউরিদ' ক্রিয়ার কর্মটি এখানে উহ্য রাখা হয়েছে যাতে তা সব ধরণের মন্দ উদ্দেশ্যকে অন্তর্ভুক্ত করে; যেন তিনি বলেছেন: যে সেখানে সত্য পথ থেকে বিচ্যুত হয়ে কোনো অন্যায় কাজের ইচ্ছা করবে। 'ইউরিদ' শব্দটি ইয়া-তে জবর দিয়ে 'ইয়ারিদ' (প্রবেশ করা) অর্থেও পড়া হয়েছে, যার অর্থ হবে: যে সেখানে জালেম হিসেবে কোনো ধর্মবিচ্যুতি নিয়ে উপস্থিত হবে।
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٢٥)