ابْن أبي حَاتِم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم: الفسوق هَهُنَا الذّبْح للأصنام، وَقَالَ الضَّحَّاك: الفسوق التَّنَابُز بِالْأَلْقَابِ. قَوْله: {وَلَا جِدَال فِي الْحَج} (الْبَقَرَة: 791) . فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: وَلَا مجادلة فِي وَقت الْحَج وَفِي مَنَاسِكه. وَالثَّانِي: أَن المُرَاد بالجدال هَهُنَا الْمُخَاصمَة، وَعَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: {وَلَا جِدَال فِي الْحَج} (الْبَقَرَة: 791) . قَالَ: أَن تُمَارِي صَاحبك حَتَّى تغضبه، وَعَن ابْن عَبَّاس: الْجِدَال المراء والملاحاة حَتَّى تغْضب أَخَاك وَصَاحِبك، فَنهى الله عَن ذَلِك. وَعَن ابْن عمر: الْجِدَال المراء والسباب والخصومات.
النَّوْع الثَّالِث: فِي الْأَحْكَام الْمُتَعَلّقَة بأشهر الْحَج: قَالَ الله تَعَالَى: {أشهر مَعْلُومَات} (الْبَقَرَة: 791) . وَهِي: شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة، وَهُوَ قَول أَكثر الْعلمَاء، وَهُوَ الْمَنْقُول عَن عَطاء وطاووس وَمُجاهد وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالشعْبِيّ وَالْحسن وَابْن سِيرِين وَمَكْحُول وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالربيع بن أنس وَمُقَاتِل بن حَيَّان، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأبي يُوسُف وَأبي ثَوْر، وَاخْتَارَهُ ابْن جرير، ويحكى عَن عمر، وَعلي وَابْن مَسْعُود وَعبد الله بن الزبير وَابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم: هِيَ شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة بِكَمَالِهِ، وَهُوَ رِوَايَة عَن ابْن عمر أَيْضا ابْن وَقَالَ ابْن جرير: حَدثنَا أَحْمد بن إِسْحَاق قَالَ: حَدثنَا أَبُو أَحْمد حَدثنَا شريك عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر، قَالَ: شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي (تَفْسِيره) : حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى حَدثنَا ابْن وهب أَخْبرنِي ابْن جريج، قَالَ: قلت لنافع: سَمِعت عبد الله بن عمر يُسمى شهور الْحَج؟ قَالَ: نعم، كَانَ عبد الله يُسَمِّي شَوَّال وَذَا الْقعدَة وَذَا الْحجَّة. قَالَ ابْن جريج: وَقَالَ ذَلِك ابْن شهَاب وَعَطَاء وَجَابِر بن عبد الله صَاحب النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح إِلَى ابْن جريج، وَحكي هَذَا أَيْضا عَن مُجَاهِد وطاووس وَعُرْوَة بن الزبير وَالربيع بن أنس وَقَتَادَة، قَالَ ابْن كثير فِي (تَفْسِيره) : وَجَاء فِيهِ حَدِيث مَرْفُوع، وَلكنه مَوْضُوع رَوَاهُ الْحَافِظ ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق حُصَيْن بن الْمخَارِق، وَهُوَ مُتَّهم بِالْوَضْعِ عَن يُونُس بن عبيد عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (أشهر مَعْلُومَات: شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة) ، وَهَذَا كَمَا رَأَيْت لَا يَصح رَفعه، وَاحْتج الْجُمْهُور بِمَا علقه البُخَارِيّ على مَا يَجِيء، قَالَ ابْن عمر: هِيَ شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة، وَرَوَاهُ ابْن جرير: حَدثنِي أَحْمد بن حَازِم بن أبي عزْرَة حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا وَرْقَاء عَن عبد الله بن دِينَار (عَن ابْن عمر: أشهر الْحَج مَعْلُومَات؟ قَالَ: شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر ذِي الْحجَّة) إِسْنَاده صَحِيح، وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا فِي (مُسْتَدْركه) عَن الْأَصَم عَن الْحسن بن عَليّ بن عَفَّان عَن عبد الله بن نمير عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر فَذكره. وَقَالَ: على شَرط الشَّيْخَيْنِ. وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي (الْمعرفَة) بِإِسْنَادِهِ وَمَتنه، وَمِمَّا احْتج بِهِ مَالك مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي (سنَنه) عَن شريك عَن أبي إِسْحَاق عَن الضَّحَّاك (عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: أشهر الْحَج شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة) ، وَرَوَاهُ أَيْضا عَن ابْن مَسْعُود نَحوه، وَعَن عبد الله بن الزبير نَحوه. وَقَالَ الطَّبَرِيّ: إِنَّمَا أَرَادَ من قَالَ: أشهر الْحَج شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة، أَن هَذِه الْأَشْهر لَيست أشهر الْعمرَة إِنَّمَا هِيَ لِلْحَجِّ وَإِن كَانَ الْحَج يَنْقَضِي بِانْقِضَاء إيام منى. قلت: الْإِحْرَام بِالْحَجِّ فِيهَا أكمل من الْإِحْرَام بِهِ فِيمَا عَداهَا، وَإِن كَانَ صَحِيحا. وَالْقَوْل بِصِحَّة الْإِحْرَام فِي جَمِيع السّنة مَذْهَب مَالك وَأبي حنيفَة وَأحمد وَإِسْحَاق، وَهُوَ مَذْهَب إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالثَّوْري وَاللَّيْث بن سعيد، وَمذهب الشَّافِعِي: أَنه لَا يَصح الْإِحْرَام بِالْحَجِّ إلَاّ فِي أشهر الْحَج، فَلَو أحرم بِهِ قبلهَا لم ينْعَقد إِحْرَامه بِهِ، وَهل ينْعَقد عمْرَة؟ فِيهِ قَولَانِ عَنهُ: وَالْقَوْل بِأَنَّهُ: لَا يَصح الْإِحْرَام بِالْحَجِّ إلَاّ فِي أشهر الْحَج مَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس وَجَابِر، وَبِه يَقُول طَاوُوس وَعَطَاء وَمُجاهد. فَإِن قلت: هَل يدْخل يَوْم النَّحْر فِي عشر ذِي الْحجَّة أم لَا؟ قلت: قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: يدْخل، وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يدْخل، وَهُوَ الْمَشْهُور الْمُصَحح عَنهُ، وَقَالَ بعض الشَّافِعِيَّة: تسع من ذِي الْحجَّة، وَلَا يَصح فِي يَوْم النَّحْر وَلَا ليلته، وَهُوَ شَاذ.
{ويَسْألُونَكَ عنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لَلنَّاسِ وَالحَجِّ} (الْبَقَرَة: 981) .
وَقَوله: {ويسألونك عَن الْأَهِلّة} (الْبَقَرَة: 981) . عطف على: قَول الله تَعَالَى أَي: وَفِي بَيَان تَفْسِير قَول الله تَعَالَى. وَقَالَ الْعَوْفِيّ: عَن ابْن عَبَّاس، سَأَلَ الناسُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عَن الْأَهِلّة فَنزلت هَذِه الْآيَة يعلمُونَ بهَا حل دينهم وعدة نِسَائِهِم وَوقت حجهم، وَقَالَ أَبُو جَعْفَر: عَن الرّبيع عَن أبي الْعَالِيَة: بلغنَا أَنهم قَالُوا: يَا رَسُول الله! لم خلقت الْأَهِلّة؟ فَأنْزل الله تَعَالَى: {يَسْأَلُونَك عَن الْأَهِلّة} (الْبَقَرَة: 981) . وَقَالَ
النَّوْع الثَّالِث: فِي الْأَحْكَام الْمُتَعَلّقَة بأشهر الْحَج: قَالَ الله تَعَالَى: {أشهر مَعْلُومَات} (الْبَقَرَة: 791) . وَهِي: شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة، وَهُوَ قَول أَكثر الْعلمَاء، وَهُوَ الْمَنْقُول عَن عَطاء وطاووس وَمُجاهد وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالشعْبِيّ وَالْحسن وَابْن سِيرِين وَمَكْحُول وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالربيع بن أنس وَمُقَاتِل بن حَيَّان، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأبي يُوسُف وَأبي ثَوْر، وَاخْتَارَهُ ابْن جرير، ويحكى عَن عمر، وَعلي وَابْن مَسْعُود وَعبد الله بن الزبير وَابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم: هِيَ شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة بِكَمَالِهِ، وَهُوَ رِوَايَة عَن ابْن عمر أَيْضا ابْن وَقَالَ ابْن جرير: حَدثنَا أَحْمد بن إِسْحَاق قَالَ: حَدثنَا أَبُو أَحْمد حَدثنَا شريك عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر، قَالَ: شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي (تَفْسِيره) : حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى حَدثنَا ابْن وهب أَخْبرنِي ابْن جريج، قَالَ: قلت لنافع: سَمِعت عبد الله بن عمر يُسمى شهور الْحَج؟ قَالَ: نعم، كَانَ عبد الله يُسَمِّي شَوَّال وَذَا الْقعدَة وَذَا الْحجَّة. قَالَ ابْن جريج: وَقَالَ ذَلِك ابْن شهَاب وَعَطَاء وَجَابِر بن عبد الله صَاحب النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح إِلَى ابْن جريج، وَحكي هَذَا أَيْضا عَن مُجَاهِد وطاووس وَعُرْوَة بن الزبير وَالربيع بن أنس وَقَتَادَة، قَالَ ابْن كثير فِي (تَفْسِيره) : وَجَاء فِيهِ حَدِيث مَرْفُوع، وَلكنه مَوْضُوع رَوَاهُ الْحَافِظ ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق حُصَيْن بن الْمخَارِق، وَهُوَ مُتَّهم بِالْوَضْعِ عَن يُونُس بن عبيد عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (أشهر مَعْلُومَات: شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة) ، وَهَذَا كَمَا رَأَيْت لَا يَصح رَفعه، وَاحْتج الْجُمْهُور بِمَا علقه البُخَارِيّ على مَا يَجِيء، قَالَ ابْن عمر: هِيَ شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة، وَرَوَاهُ ابْن جرير: حَدثنِي أَحْمد بن حَازِم بن أبي عزْرَة حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا وَرْقَاء عَن عبد الله بن دِينَار (عَن ابْن عمر: أشهر الْحَج مَعْلُومَات؟ قَالَ: شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر ذِي الْحجَّة) إِسْنَاده صَحِيح، وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا فِي (مُسْتَدْركه) عَن الْأَصَم عَن الْحسن بن عَليّ بن عَفَّان عَن عبد الله بن نمير عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر فَذكره. وَقَالَ: على شَرط الشَّيْخَيْنِ. وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي (الْمعرفَة) بِإِسْنَادِهِ وَمَتنه، وَمِمَّا احْتج بِهِ مَالك مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي (سنَنه) عَن شريك عَن أبي إِسْحَاق عَن الضَّحَّاك (عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: أشهر الْحَج شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة) ، وَرَوَاهُ أَيْضا عَن ابْن مَسْعُود نَحوه، وَعَن عبد الله بن الزبير نَحوه. وَقَالَ الطَّبَرِيّ: إِنَّمَا أَرَادَ من قَالَ: أشهر الْحَج شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة، أَن هَذِه الْأَشْهر لَيست أشهر الْعمرَة إِنَّمَا هِيَ لِلْحَجِّ وَإِن كَانَ الْحَج يَنْقَضِي بِانْقِضَاء إيام منى. قلت: الْإِحْرَام بِالْحَجِّ فِيهَا أكمل من الْإِحْرَام بِهِ فِيمَا عَداهَا، وَإِن كَانَ صَحِيحا. وَالْقَوْل بِصِحَّة الْإِحْرَام فِي جَمِيع السّنة مَذْهَب مَالك وَأبي حنيفَة وَأحمد وَإِسْحَاق، وَهُوَ مَذْهَب إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالثَّوْري وَاللَّيْث بن سعيد، وَمذهب الشَّافِعِي: أَنه لَا يَصح الْإِحْرَام بِالْحَجِّ إلَاّ فِي أشهر الْحَج، فَلَو أحرم بِهِ قبلهَا لم ينْعَقد إِحْرَامه بِهِ، وَهل ينْعَقد عمْرَة؟ فِيهِ قَولَانِ عَنهُ: وَالْقَوْل بِأَنَّهُ: لَا يَصح الْإِحْرَام بِالْحَجِّ إلَاّ فِي أشهر الْحَج مَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس وَجَابِر، وَبِه يَقُول طَاوُوس وَعَطَاء وَمُجاهد. فَإِن قلت: هَل يدْخل يَوْم النَّحْر فِي عشر ذِي الْحجَّة أم لَا؟ قلت: قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: يدْخل، وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يدْخل، وَهُوَ الْمَشْهُور الْمُصَحح عَنهُ، وَقَالَ بعض الشَّافِعِيَّة: تسع من ذِي الْحجَّة، وَلَا يَصح فِي يَوْم النَّحْر وَلَا ليلته، وَهُوَ شَاذ.
{ويَسْألُونَكَ عنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لَلنَّاسِ وَالحَجِّ} (الْبَقَرَة: 981) .
وَقَوله: {ويسألونك عَن الْأَهِلّة} (الْبَقَرَة: 981) . عطف على: قَول الله تَعَالَى أَي: وَفِي بَيَان تَفْسِير قَول الله تَعَالَى. وَقَالَ الْعَوْفِيّ: عَن ابْن عَبَّاس، سَأَلَ الناسُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عَن الْأَهِلّة فَنزلت هَذِه الْآيَة يعلمُونَ بهَا حل دينهم وعدة نِسَائِهِم وَوقت حجهم، وَقَالَ أَبُو جَعْفَر: عَن الرّبيع عَن أبي الْعَالِيَة: بلغنَا أَنهم قَالُوا: يَا رَسُول الله! لم خلقت الْأَهِلّة؟ فَأنْزل الله تَعَالَى: {يَسْأَلُونَك عَن الْأَهِلّة} (الْبَقَرَة: 981) . وَقَالَ
ইবনে আবি হাতিম আব্দুর রহমান বিন যাইদ বিন আসলামের হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন: এখানে 'ফুসুক' (পাপাচার) বলতে মূর্তির উদ্দেশ্যে পশু বলি দেওয়া বোঝানো হয়েছে। দাহহাক বলেছেন: 'ফুসুক' হলো একে অপরকে মন্দ উপাধিতে ডাকা। আল্লাহর বাণী: {হজে কোনো ঝগড়া-বিবাদ নেই} (আল-বাকারাহ: ৭৯১)। এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে: প্রথমটি হলো, হজের সময় এবং এর আহকামের ব্যাপারে কোনো বিতর্ক করা যাবে না। দ্বিতীয়টি হলো, এখানে 'জিদাল' বা বিবাদ বলতে ঝগড়া-বিবাদ উদ্দেশ্য। ইবনে মাসউদ (রা.) থেকে আল্লাহর বাণী {হজে কোনো ঝগড়া-বিবাদ নেই} (আল-বাকারাহ: ৭৯১) প্রসঙ্গে বর্ণিত হয়েছে: তিনি বলেন, এর অর্থ হলো তোমার সঙ্গীর সাথে এমনভাবে কুতর্ক করা যাতে সে রাগান্বিত হয়। ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণিত: 'জিদাল' হলো বিতর্ক ও ঝগড়া করা যতক্ষণ না তুমি তোমার ভাই বা সঙ্গীকে রাগান্বিত করো; আল্লাহ তাআলা তা থেকে নিষেধ করেছেন। ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণিত: 'জিদাল' হলো বিতর্ক, গালিগালাজ এবং বিবাদ।
তৃতীয় প্রকার: হজের মাসসমূহ সংশ্লিষ্ট বিধানাবলী প্রসঙ্গে: আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {সুনির্দিষ্ট কয়েকটি মাস} (আল-বাকারাহ: ৭৯১)। আর সেগুলো হলো: শাওয়াল, জিলকদ এবং জিলহজের প্রথম দশ দিন। অধিকাংশ আলিমের মত এটিই। এটি আতা, তাউস, মুজাহিদ, ইবরাহিম নাখয়ি, শাবি, হাসান, ইবনে সিরিন, মাকহুল, কাতাদাহ, দাহহাক, রবি বিন আনাস এবং মুকাতিল বিন হাইয়ান থেকে বর্ণিত। ইমাম আবু হানিফা, শাফিয়ি, আহমাদ, আবু ইউসুফ এবং আবু সাওর-এর মাযহাবও এটিই এবং ইবনে জারির একেই পছন্দ করেছেন। উমর, আলি, ইবনে মাসউদ, আব্দুল্লাহ বিন জুবাইর এবং ইবনে আব্বাস (রা.) থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে। ইমাম মালিক এবং ইমাম শাফিয়ি তাঁর পূর্বতন (কাদিম) মতে বলেছেন: তা হলো শাওয়াল, জিলকদ এবং পূর্ণ জিলহজ মাস। এটি ইবনে উমর (রা.) থেকেও একটি বর্ণনায় এসেছে। ইবনে জারির বলেন: আমাদের কাছে আহমাদ বিন ইসহাক বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের কাছে আবু আহমাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের কাছে শারিক বর্ণনা করেছেন ইবরাহিম বিন মুহাজির থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে, তিনি ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণনা করেন: শাওয়াল, জিলকদ ও জিলহজ। ইবনে আবি হাতিম তাঁর (তাফসির)-এ বর্ণনা করেছেন: আমাদের কাছে ইউনুস বিন আব্দুল আলা বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে ইবনে ওয়াহাব বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাকে ইবনে জুরাইজ সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আমি নাফে’কে জিজ্ঞেস করলাম, আপনি কি আব্দুল্লাহ বিন উমরকে হজের মাসগুলোর নামকরণ করতে শুনেছেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ, আব্দুল্লাহ শাওয়াল, জিলকদ ও জিলহজকে হজের মাস বলতেন। ইবনে জুরাইজ বলেন: ইবনে শিহাব, আতা এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাহাবী জাবির বিন আব্দুল্লাহও তাই বলেছেন। এটি ইবনে জুরাইজ পর্যন্ত একটি সহিহ সনদ। মুজাহিদ, তাউস, উরওয়াহ বিন জুবাইর, রবি বিন আনাস এবং কাতাদাহ থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে। ইবনে কাসির তাঁর (তাফসির)-এ বলেছেন: এ বিষয়ে একটি মারফু হাদিস বর্ণিত হয়েছে, তবে সেটি জাল (মাওদু)। হাফিজ ইবনে মারদুওয়াই এটি হুসাইন বিন মুখারিকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, যিনি জালকরণের অভিযোগে অভিযুক্ত; তিনি ইউনুস বিন উবাইদ থেকে, তিনি শাহর বিন হাওশব থেকে, তিনি আবু উমামাহ (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (সুনির্দিষ্ট মাসগুলো হলো: শাওয়াল, জিলকদ ও জিলহজ)। আপনি যেমনটি দেখছেন, এর মারফু হওয়া শুদ্ধ নয়। জুমহুর (অধিকাংশ) আলিম ইমাম বুখারির ঝুলালো (মুআল্লাক) বর্ণনার মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন যা সামনে আসবে। ইবনে উমর (রা.) বলেন: তা হলো শাওয়াল, জিলকদ এবং জিলহজের দশ দিন। ইবনে জারির এটি বর্ণনা করেছেন: আমার কাছে আহমাদ বিন হাযিম বিন আবি আজরা বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে আবু নুআইম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে ওয়ারকা বর্ণনা করেছেন আব্দুল্লাহ বিন দিনার থেকে, তিনি ইবনে উমর (রা.) থেকে: (হজের সুনির্দিষ্ট মাসগুলো কী? তিনি বললেন: শাওয়াল, জিলকদ এবং জিলহজের দশ দিন)। এর সনদ সহিহ। হাকিমও তাঁর (মুসতাদরাক)-এ আসম-এর সূত্রে হাসান বিন আলি বিন আফফান থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ বিন নুমাইর থেকে, তিনি উবাইদুল্লাহ থেকে, তিনি নাফে' থেকে, তিনি ইবনে উমর থেকে এটি উল্লেখ করেছেন। তিনি বলেছেন: এটি শাইখাইনের শর্তানুযায়ী সহিহ। হাকিমের সূত্র ধরে বায়হাকি তাঁর (আল-মারিফা) গ্রন্থে এর সনদ ও মূলপাঠ বর্ণনা করেছেন। ইমাম মালিক যে বিষয়গুলো দিয়ে দলিল দিয়েছেন তার মধ্যে দারা কুতনি তাঁর (সুনান)-এ শারিকের সূত্রে আবু ইসহাক থেকে, তিনি দাহহাক থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেন: (হজের মাসগুলো হলো শাওয়াল, জিলকদ ও জিলহজ)। অনুরূপ ইবনে মাসউদ ও আব্দুল্লাহ বিন জুবাইর (রা.) থেকেও বর্ণিত হয়েছে। তাবারী বলেন: যারা বলেছেন হজের মাসগুলো হলো শাওয়াল, জিলকদ ও জিলহজ, তারা মূলত বুঝাতে চেয়েছেন যে এগুলো উমরার মাস নয় বরং হজের মাস, যদিও মিনার দিনগুলো শেষ হওয়ার সাথেই হজের কাজ সমাপ্ত হয়ে যায়। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: হজের মাসগুলোতে হজের ইহরাম বাঁধা অন্য সময়ে ইহরাম বাঁধার চেয়ে অধিকতর পূর্ণাঙ্গ, যদিও অন্য সময়েও তা সহিহ হয়। সারা বছরই হজের ইহরাম বাঁধা সহিহ হওয়ার মতটি ইমাম মালিক, আবু হানিফা, আহমাদ এবং ইসহাকের মাযহাব। এটি ইবরাহিম নাখয়ি, সাওরি এবং লাইস বিন সাআদ-এরও মত। ইমাম শাফিয়ি-র মাযহাব হলো: হজের মাসগুলো ব্যতীত হজের ইহরাম সহিহ হবে না; সুতরাং কেউ যদি এর আগে ইহরাম বাঁধে তবে তা হজের ইহরাম হিসেবে গণ্য হবে না। তবে তা কি উমরা হিসেবে গণ্য হবে? এ ব্যাপারে তাঁর দুটি মত রয়েছে। হজের মাসগুলো ছাড়া হজের ইহরাম সহিহ না হওয়ার মতটি ইবনে আব্বাস এবং জাবির (রা.) থেকেও বর্ণিত এবং তাউস, আতা ও মুজাহিদও এই মত পোষণ করেন। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: নহরের দিন (১০ই জিলহজ) কি জিলহজের দশ দিনের অন্তর্ভুক্ত কি না? আমি বলব: ইমাম আবু হানিফা এবং আহমাদ বলেছেন: অন্তর্ভুক্ত। ইমাম শাফিয়ি বলেছেন: অন্তর্ভুক্ত নয়; আর এটিই তাঁর প্রসিদ্ধ ও বিশুদ্ধতর মত। জনৈক শাফিয়ি আলিম বলেছেন: তা হলো জিলহজের নয় দিন; নহরের দিন বা তার রাত এর অন্তর্ভুক্ত হওয়া সঠিক নয়, তবে এটি একটি শায (বিচ্ছিন্ন) মত।
{তারা আপনাকে নতুন চাঁদসমূহ সম্পর্কে জিজ্ঞেস করে। বলুন, তা মানুষের জন্য এবং হজের জন্য সময় নির্ধারণকারী।} (আল-বাকারাহ: ৯৮১)।
আর আল্লাহর বাণী: {তারা আপনাকে নতুন চাঁদসমূহ সম্পর্কে জিজ্ঞেস করে} (আল-বাকারাহ: ৯৮১)। এটি আল্লাহ তাআলার বাণীর ওপর সংযুক্ত হয়েছে, অর্থাৎ: আল্লাহ তাআলার বাণীর তাফসির বর্ণনার ক্ষেত্রে। আউফি ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন: লোকেরা রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে নতুন চাঁদসমূহ সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলে এই আয়াত নাজিল হয়; এর মাধ্যমে তারা তাদের ঋণের মেয়াদ, নারীদের ইদ্দত এবং হজের সময় সম্পর্কে জানতে পারে। আবু জাফর রবির সূত্রে আবু আলিয়া থেকে বর্ণনা করেন: আমাদের কাছে পৌঁছেছে যে তারা বলেছিল: হে আল্লাহর রাসুল! নতুন চাঁদ কেন সৃষ্টি করা হয়েছে? তখন আল্লাহ তাআলা নাজিল করেন: {তারা আপনাকে নতুন চাঁদসমূহ সম্পর্কে জিজ্ঞেস করে} (আল-বাকারাহ: ৯৮১)। আর তিনি বলেন:
তৃতীয় প্রকার: হজের মাসসমূহ সংশ্লিষ্ট বিধানাবলী প্রসঙ্গে: আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {সুনির্দিষ্ট কয়েকটি মাস} (আল-বাকারাহ: ৭৯১)। আর সেগুলো হলো: শাওয়াল, জিলকদ এবং জিলহজের প্রথম দশ দিন। অধিকাংশ আলিমের মত এটিই। এটি আতা, তাউস, মুজাহিদ, ইবরাহিম নাখয়ি, শাবি, হাসান, ইবনে সিরিন, মাকহুল, কাতাদাহ, দাহহাক, রবি বিন আনাস এবং মুকাতিল বিন হাইয়ান থেকে বর্ণিত। ইমাম আবু হানিফা, শাফিয়ি, আহমাদ, আবু ইউসুফ এবং আবু সাওর-এর মাযহাবও এটিই এবং ইবনে জারির একেই পছন্দ করেছেন। উমর, আলি, ইবনে মাসউদ, আব্দুল্লাহ বিন জুবাইর এবং ইবনে আব্বাস (রা.) থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে। ইমাম মালিক এবং ইমাম শাফিয়ি তাঁর পূর্বতন (কাদিম) মতে বলেছেন: তা হলো শাওয়াল, জিলকদ এবং পূর্ণ জিলহজ মাস। এটি ইবনে উমর (রা.) থেকেও একটি বর্ণনায় এসেছে। ইবনে জারির বলেন: আমাদের কাছে আহমাদ বিন ইসহাক বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের কাছে আবু আহমাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের কাছে শারিক বর্ণনা করেছেন ইবরাহিম বিন মুহাজির থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে, তিনি ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণনা করেন: শাওয়াল, জিলকদ ও জিলহজ। ইবনে আবি হাতিম তাঁর (তাফসির)-এ বর্ণনা করেছেন: আমাদের কাছে ইউনুস বিন আব্দুল আলা বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে ইবনে ওয়াহাব বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাকে ইবনে জুরাইজ সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আমি নাফে’কে জিজ্ঞেস করলাম, আপনি কি আব্দুল্লাহ বিন উমরকে হজের মাসগুলোর নামকরণ করতে শুনেছেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ, আব্দুল্লাহ শাওয়াল, জিলকদ ও জিলহজকে হজের মাস বলতেন। ইবনে জুরাইজ বলেন: ইবনে শিহাব, আতা এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাহাবী জাবির বিন আব্দুল্লাহও তাই বলেছেন। এটি ইবনে জুরাইজ পর্যন্ত একটি সহিহ সনদ। মুজাহিদ, তাউস, উরওয়াহ বিন জুবাইর, রবি বিন আনাস এবং কাতাদাহ থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে। ইবনে কাসির তাঁর (তাফসির)-এ বলেছেন: এ বিষয়ে একটি মারফু হাদিস বর্ণিত হয়েছে, তবে সেটি জাল (মাওদু)। হাফিজ ইবনে মারদুওয়াই এটি হুসাইন বিন মুখারিকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, যিনি জালকরণের অভিযোগে অভিযুক্ত; তিনি ইউনুস বিন উবাইদ থেকে, তিনি শাহর বিন হাওশব থেকে, তিনি আবু উমামাহ (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (সুনির্দিষ্ট মাসগুলো হলো: শাওয়াল, জিলকদ ও জিলহজ)। আপনি যেমনটি দেখছেন, এর মারফু হওয়া শুদ্ধ নয়। জুমহুর (অধিকাংশ) আলিম ইমাম বুখারির ঝুলালো (মুআল্লাক) বর্ণনার মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন যা সামনে আসবে। ইবনে উমর (রা.) বলেন: তা হলো শাওয়াল, জিলকদ এবং জিলহজের দশ দিন। ইবনে জারির এটি বর্ণনা করেছেন: আমার কাছে আহমাদ বিন হাযিম বিন আবি আজরা বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে আবু নুআইম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে ওয়ারকা বর্ণনা করেছেন আব্দুল্লাহ বিন দিনার থেকে, তিনি ইবনে উমর (রা.) থেকে: (হজের সুনির্দিষ্ট মাসগুলো কী? তিনি বললেন: শাওয়াল, জিলকদ এবং জিলহজের দশ দিন)। এর সনদ সহিহ। হাকিমও তাঁর (মুসতাদরাক)-এ আসম-এর সূত্রে হাসান বিন আলি বিন আফফান থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ বিন নুমাইর থেকে, তিনি উবাইদুল্লাহ থেকে, তিনি নাফে' থেকে, তিনি ইবনে উমর থেকে এটি উল্লেখ করেছেন। তিনি বলেছেন: এটি শাইখাইনের শর্তানুযায়ী সহিহ। হাকিমের সূত্র ধরে বায়হাকি তাঁর (আল-মারিফা) গ্রন্থে এর সনদ ও মূলপাঠ বর্ণনা করেছেন। ইমাম মালিক যে বিষয়গুলো দিয়ে দলিল দিয়েছেন তার মধ্যে দারা কুতনি তাঁর (সুনান)-এ শারিকের সূত্রে আবু ইসহাক থেকে, তিনি দাহহাক থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেন: (হজের মাসগুলো হলো শাওয়াল, জিলকদ ও জিলহজ)। অনুরূপ ইবনে মাসউদ ও আব্দুল্লাহ বিন জুবাইর (রা.) থেকেও বর্ণিত হয়েছে। তাবারী বলেন: যারা বলেছেন হজের মাসগুলো হলো শাওয়াল, জিলকদ ও জিলহজ, তারা মূলত বুঝাতে চেয়েছেন যে এগুলো উমরার মাস নয় বরং হজের মাস, যদিও মিনার দিনগুলো শেষ হওয়ার সাথেই হজের কাজ সমাপ্ত হয়ে যায়। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: হজের মাসগুলোতে হজের ইহরাম বাঁধা অন্য সময়ে ইহরাম বাঁধার চেয়ে অধিকতর পূর্ণাঙ্গ, যদিও অন্য সময়েও তা সহিহ হয়। সারা বছরই হজের ইহরাম বাঁধা সহিহ হওয়ার মতটি ইমাম মালিক, আবু হানিফা, আহমাদ এবং ইসহাকের মাযহাব। এটি ইবরাহিম নাখয়ি, সাওরি এবং লাইস বিন সাআদ-এরও মত। ইমাম শাফিয়ি-র মাযহাব হলো: হজের মাসগুলো ব্যতীত হজের ইহরাম সহিহ হবে না; সুতরাং কেউ যদি এর আগে ইহরাম বাঁধে তবে তা হজের ইহরাম হিসেবে গণ্য হবে না। তবে তা কি উমরা হিসেবে গণ্য হবে? এ ব্যাপারে তাঁর দুটি মত রয়েছে। হজের মাসগুলো ছাড়া হজের ইহরাম সহিহ না হওয়ার মতটি ইবনে আব্বাস এবং জাবির (রা.) থেকেও বর্ণিত এবং তাউস, আতা ও মুজাহিদও এই মত পোষণ করেন। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: নহরের দিন (১০ই জিলহজ) কি জিলহজের দশ দিনের অন্তর্ভুক্ত কি না? আমি বলব: ইমাম আবু হানিফা এবং আহমাদ বলেছেন: অন্তর্ভুক্ত। ইমাম শাফিয়ি বলেছেন: অন্তর্ভুক্ত নয়; আর এটিই তাঁর প্রসিদ্ধ ও বিশুদ্ধতর মত। জনৈক শাফিয়ি আলিম বলেছেন: তা হলো জিলহজের নয় দিন; নহরের দিন বা তার রাত এর অন্তর্ভুক্ত হওয়া সঠিক নয়, তবে এটি একটি শায (বিচ্ছিন্ন) মত।
{তারা আপনাকে নতুন চাঁদসমূহ সম্পর্কে জিজ্ঞেস করে। বলুন, তা মানুষের জন্য এবং হজের জন্য সময় নির্ধারণকারী।} (আল-বাকারাহ: ৯৮১)।
আর আল্লাহর বাণী: {তারা আপনাকে নতুন চাঁদসমূহ সম্পর্কে জিজ্ঞেস করে} (আল-বাকারাহ: ৯৮১)। এটি আল্লাহ তাআলার বাণীর ওপর সংযুক্ত হয়েছে, অর্থাৎ: আল্লাহ তাআলার বাণীর তাফসির বর্ণনার ক্ষেত্রে। আউফি ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন: লোকেরা রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে নতুন চাঁদসমূহ সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলে এই আয়াত নাজিল হয়; এর মাধ্যমে তারা তাদের ঋণের মেয়াদ, নারীদের ইদ্দত এবং হজের সময় সম্পর্কে জানতে পারে। আবু জাফর রবির সূত্রে আবু আলিয়া থেকে বর্ণনা করেন: আমাদের কাছে পৌঁছেছে যে তারা বলেছিল: হে আল্লাহর রাসুল! নতুন চাঁদ কেন সৃষ্টি করা হয়েছে? তখন আল্লাহ তাআলা নাজিল করেন: {তারা আপনাকে নতুন চাঁদসমূহ সম্পর্কে জিজ্ঞেস করে} (আল-বাকারাহ: ৯৮১)। আর তিনি বলেন:
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٩١)