قدمُوا مَكَّة) وَهُوَ الأصوب، كَذَا أخرجه أَبُو نعيم من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الله المخرمي عَن شَبابَة، وَهُوَ الْأَصَح. قَوْله: (التَّقْوَى) أَي: الخشية من الله تَعَالَى.
وَفِيه: من الْفِقْه: ترك سُؤال النَّاس من التَّقْوَى، أَلا يرى أَن الله تَعَالَى مدح قوما، فَقَالَ: {لَا يسْأَلُون النَّاس إلحافا} (الْبَقَرَة: 372) . وَكَذَلِكَ معنى آيَة الْبَاب، أَي: تزودوا فَلَا تُؤْذُوا النَّاس بسؤالكم إيَّاهُم، وَاتَّقوا الْإِثْم فِي أذاهم بذلك. وَفِيه: أَن التَّوَكُّل، لَا يكون مَعَ السُّؤَال، وَإِنَّمَا التَّوَكُّل على الله بِدُونِ استعانة بِأحد فِي شَيْء، وَيبين ذَلِك قَوْله، صلى الله عليه وسلم: (يدْخل الْجنَّة سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب، وهم الَّذِي لَا يسْتَرقونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ) ، فَهَذِهِ أَسبَاب التَّوَكُّل وَصِفَاته، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: لما كَانَ التزود ترك الْمَسْأَلَة الْمنْهِي عَنْهَا فِي غير الْحَج، وَكَانَت حَرَامًا على الْأَغْنِيَاء قبل الْحَج، كَانَت فِي الْحَج أوكد حُرْمَة. وَفِيه: زجر عَن التكفف وترغيب فِي التعفف والقناعة بالإقلال، وَلَيْسَ فِيهِ مذمة للتوكل، نعم المذلة على سُؤَالهمْ إِذْ مَا كَانَ ذَلِك توكلاً بل تأكلاً، وَمَا كَانُوا متوكلين بل متأكلين، إِذْ التَّوَكُّل هُوَ قطع النّظر عَن الْأَسْبَاب مَعَ تهيئة الْأَسْبَاب، وَلِهَذَا قَالَ صلى الله عليه وسلم: (قيدها وتوكل) .
رَواهُ ابنُ عُيَيْنَةَ عنْ عَمْرٍ وعنْ عِكْرِمَةَ مُرْسلاً.
أَي: روى هَذَا الحَدِيث الْمَذْكُور سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة مُرْسلا، يَعْنِي: لم يذكر ابْن عَبَّاس، وَهَكَذَا أخرجه سعيد بن مَنْصُور عَن ابْن عُيَيْنَة، وَكَذَا أخرجه الطَّبَرِيّ عَن عَمْرو بن عَليّ وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد الْمقري، كِلَاهُمَا عَن ابْن عُيَيْنَة مُرْسلا. قَالَ ابْن أبي حَاتِم: وَهُوَ أصح من رِوَايَة وَرْقَاء، وَاخْتلف فِيهِ على ابْن عُيَيْنَة، فَأخْرجهُ النَّسَائِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي عَنهُ مَوْصُولا بِذكر ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَأخرجه الطَّبَرِيّ وَابْن أبي حَاتِم كَمَا ذَكرْنَاهُ مُرْسلا.
7 - (بابُ مُهَلِّ أهْلِ مَكَّةَ لِلْحَجِّ وَالعُمْرَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مهلّ أهل مَكَّة، أَي: مَوضِع إهلالهم، لِأَن لفظ: مهل، بِضَم الْمِيم وَفتح الْهَاء وَتَشْديد اللَّام، والإهلال رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ هُنَا. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى: وَإِنَّمَا يَقُوله بِفَتْح الْمِيم من لَا يعرف. قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم اسْم مَكَان من الإهلال وَاسم زمَان أَيْضا، وَيكون مصدرا أَيْضا كالمدخل والمخرج بِمَعْنى الإدخال والأخراج، وأصل هَذِه الْمَادَّة لرفع الصَّوْت، وَمِنْه اسْتهلّ الصَّبِي إِذا صَاح عِنْد الْولادَة، وأهلَّ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْد الذَّبِيحَة، وَأهل الْهلَال واستهل: إِذا تبين، وَأهل الْمُعْتَمِر إِذا رفع صَوته بِالتَّلْبِيَةِ.
4251 - حدَّثنا مُوسى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا وُهَيْبٌ قَالَ حدَّثنا ابنُ طاوُوسٍ عنْ أبيهِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وقَّتَ لأِهْلِ المَدِينةِ ذَا الحُلَيْفةِ وَلأِهْلِ الشَّامِ الجُحفَةَ وَلأِهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ وَلأِهلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ هُنَّ لَهُنَّ ولِمَنْ أتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أرَادَ الحَجَّ والعُمْرَةَ ومَنْ كانَ دُونَ ذالِكَ فَمِنْ حيثُ أنشَأ حتَّى أهَلَّ أهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (حَتَّى أهلَّ أهلُ مَكَّة من مَكَّة) ، يَعْنِي: لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الْخُرُوج إِلَى الْمِيقَات للْإِحْرَام، بل مهَّلهم لِلْحَجِّ أَي: مَوضِع إهلالهم لأجل الْحَج هُوَ مَكَّة، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه، إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَقَالَ الْكرْمَانِي: غَرَض البُخَارِيّ بَيَان أَن الْإِحْرَام لَا بُد وَأَن يكون من هَذِه الْمَوَاقِيت، فَمَا وَجه دلَالَته عَلَيْهِ إِذْ لَيْسَ فِيهِ إلَاّ أَن التَّلْبِيَة من ثمَّة؟ قلت: التَّلْبِيَة إِمَّا وَاجِبَة فِي الْإِحْرَام أَو سنة فِيهِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فالإحرام لَا يَخْلُو مِنْهَا، فالمهلّ هُوَ الْمِيقَات. انْتهى. قلت: لَيْسَ غَرَضه مَا ذكره الْكرْمَانِي، وَإِنَّمَا غَرَضه بَيَان مهل أهل مَكَّة، وَلِهَذَا ترْجم بقوله: بَاب مهلَّ أهل مَكَّة لِلْحَجِّ وَالْعمْرَة، وَمحل الشَّاهِد هُوَ قَوْله: (حَتَّى أهل مَكَّة من مَكَّة) كَمَا ذكرنَا، وَهَذَا بِظَاهِرِهِ يدل على أَن مهلّهم هُوَ مَكَّة، سَوَاء كَانَ لِلْحَجِّ أَو الْعمرَة، وَلَكِن مهلّ أهل مَكَّة للْعُمْرَة الحلّ، كَمَا سَيَجِيءُ بَيَانه.
وَفِيه: من الْفِقْه: ترك سُؤال النَّاس من التَّقْوَى، أَلا يرى أَن الله تَعَالَى مدح قوما، فَقَالَ: {لَا يسْأَلُون النَّاس إلحافا} (الْبَقَرَة: 372) . وَكَذَلِكَ معنى آيَة الْبَاب، أَي: تزودوا فَلَا تُؤْذُوا النَّاس بسؤالكم إيَّاهُم، وَاتَّقوا الْإِثْم فِي أذاهم بذلك. وَفِيه: أَن التَّوَكُّل، لَا يكون مَعَ السُّؤَال، وَإِنَّمَا التَّوَكُّل على الله بِدُونِ استعانة بِأحد فِي شَيْء، وَيبين ذَلِك قَوْله، صلى الله عليه وسلم: (يدْخل الْجنَّة سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب، وهم الَّذِي لَا يسْتَرقونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ) ، فَهَذِهِ أَسبَاب التَّوَكُّل وَصِفَاته، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: لما كَانَ التزود ترك الْمَسْأَلَة الْمنْهِي عَنْهَا فِي غير الْحَج، وَكَانَت حَرَامًا على الْأَغْنِيَاء قبل الْحَج، كَانَت فِي الْحَج أوكد حُرْمَة. وَفِيه: زجر عَن التكفف وترغيب فِي التعفف والقناعة بالإقلال، وَلَيْسَ فِيهِ مذمة للتوكل، نعم المذلة على سُؤَالهمْ إِذْ مَا كَانَ ذَلِك توكلاً بل تأكلاً، وَمَا كَانُوا متوكلين بل متأكلين، إِذْ التَّوَكُّل هُوَ قطع النّظر عَن الْأَسْبَاب مَعَ تهيئة الْأَسْبَاب، وَلِهَذَا قَالَ صلى الله عليه وسلم: (قيدها وتوكل) .
رَواهُ ابنُ عُيَيْنَةَ عنْ عَمْرٍ وعنْ عِكْرِمَةَ مُرْسلاً.
أَي: روى هَذَا الحَدِيث الْمَذْكُور سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة مُرْسلا، يَعْنِي: لم يذكر ابْن عَبَّاس، وَهَكَذَا أخرجه سعيد بن مَنْصُور عَن ابْن عُيَيْنَة، وَكَذَا أخرجه الطَّبَرِيّ عَن عَمْرو بن عَليّ وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد الْمقري، كِلَاهُمَا عَن ابْن عُيَيْنَة مُرْسلا. قَالَ ابْن أبي حَاتِم: وَهُوَ أصح من رِوَايَة وَرْقَاء، وَاخْتلف فِيهِ على ابْن عُيَيْنَة، فَأخْرجهُ النَّسَائِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي عَنهُ مَوْصُولا بِذكر ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَأخرجه الطَّبَرِيّ وَابْن أبي حَاتِم كَمَا ذَكرْنَاهُ مُرْسلا.
7 - (بابُ مُهَلِّ أهْلِ مَكَّةَ لِلْحَجِّ وَالعُمْرَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مهلّ أهل مَكَّة، أَي: مَوضِع إهلالهم، لِأَن لفظ: مهل، بِضَم الْمِيم وَفتح الْهَاء وَتَشْديد اللَّام، والإهلال رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ هُنَا. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى: وَإِنَّمَا يَقُوله بِفَتْح الْمِيم من لَا يعرف. قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم اسْم مَكَان من الإهلال وَاسم زمَان أَيْضا، وَيكون مصدرا أَيْضا كالمدخل والمخرج بِمَعْنى الإدخال والأخراج، وأصل هَذِه الْمَادَّة لرفع الصَّوْت، وَمِنْه اسْتهلّ الصَّبِي إِذا صَاح عِنْد الْولادَة، وأهلَّ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْد الذَّبِيحَة، وَأهل الْهلَال واستهل: إِذا تبين، وَأهل الْمُعْتَمِر إِذا رفع صَوته بِالتَّلْبِيَةِ.
4251 - حدَّثنا مُوسى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا وُهَيْبٌ قَالَ حدَّثنا ابنُ طاوُوسٍ عنْ أبيهِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وقَّتَ لأِهْلِ المَدِينةِ ذَا الحُلَيْفةِ وَلأِهْلِ الشَّامِ الجُحفَةَ وَلأِهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ وَلأِهلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ هُنَّ لَهُنَّ ولِمَنْ أتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أرَادَ الحَجَّ والعُمْرَةَ ومَنْ كانَ دُونَ ذالِكَ فَمِنْ حيثُ أنشَأ حتَّى أهَلَّ أهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (حَتَّى أهلَّ أهلُ مَكَّة من مَكَّة) ، يَعْنِي: لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الْخُرُوج إِلَى الْمِيقَات للْإِحْرَام، بل مهَّلهم لِلْحَجِّ أَي: مَوضِع إهلالهم لأجل الْحَج هُوَ مَكَّة، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه، إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَقَالَ الْكرْمَانِي: غَرَض البُخَارِيّ بَيَان أَن الْإِحْرَام لَا بُد وَأَن يكون من هَذِه الْمَوَاقِيت، فَمَا وَجه دلَالَته عَلَيْهِ إِذْ لَيْسَ فِيهِ إلَاّ أَن التَّلْبِيَة من ثمَّة؟ قلت: التَّلْبِيَة إِمَّا وَاجِبَة فِي الْإِحْرَام أَو سنة فِيهِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فالإحرام لَا يَخْلُو مِنْهَا، فالمهلّ هُوَ الْمِيقَات. انْتهى. قلت: لَيْسَ غَرَضه مَا ذكره الْكرْمَانِي، وَإِنَّمَا غَرَضه بَيَان مهل أهل مَكَّة، وَلِهَذَا ترْجم بقوله: بَاب مهلَّ أهل مَكَّة لِلْحَجِّ وَالْعمْرَة، وَمحل الشَّاهِد هُوَ قَوْله: (حَتَّى أهل مَكَّة من مَكَّة) كَمَا ذكرنَا، وَهَذَا بِظَاهِرِهِ يدل على أَن مهلّهم هُوَ مَكَّة، سَوَاء كَانَ لِلْحَجِّ أَو الْعمرَة، وَلَكِن مهلّ أهل مَكَّة للْعُمْرَة الحلّ، كَمَا سَيَجِيءُ بَيَانه.
(তারা মক্কায় আগমন করেছেন) - এটিই অধিক সঠিক। এভাবেই আবু নুআইম মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ আল-মাখরামি হতে শাবাবার সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং এটিই বিশুদ্ধতম। তার উক্তি: (তাকওয়া) অর্থাৎ: মহান আল্লাহ তাআলার প্রতি ভয়।
এতে ফিকহী মাসআলা রয়েছে যে: মানুষের কাছে সাহায্য চাওয়া বর্জন করা তাকওয়ার অন্তর্ভুক্ত। আপনি কি দেখছেন না যে আল্লাহ তাআলা এক কওমের প্রশংসা করে বলেছেন: {তারা মানুষের কাছে নাছোড়বান্দা হয়ে সওয়াল করে না} (আল-বাকারা: ২৭৩)। অনুরূপভাবে অত্র অধ্যায়ের আয়াতে উদ্দেশ্য হলো: তোমরা পাথেয় গ্রহণ করো যাতে তোমাদের যাঞ্চার মাধ্যমে মানুষকে কষ্ট না দাও, এবং এর মাধ্যমে তাদের কষ্ট দেওয়ার পাপাচার থেকে বেঁচে থাকো। এতে আরও রয়েছে যে: সওয়ালের সাথে তাওয়াক্কুল হয় না। তাওয়াক্কুল তো হলো কোনো বিষয়ে কারো সাহায্য ব্যতীত কেবল আল্লাহর ওপর ভরসা করা। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এই বাণী তা স্পষ্ট করে: (হিসাব ছাড়াই সত্তর হাজার লোক জান্নাতে প্রবেশ করবে; তারা হলো ঐসব লোক যারা ঝাড়ফুঁক করায় না, আগুনের ছ্যাঁকা নেয় না, কুলক্ষণ মানে না এবং তাদের রবের ওপর তাওয়াক্কুল করে)। এগুলোই হলো তাওয়াক্কুলের কারণ ও বৈশিষ্ট্য। আত-তাহাবী বলেন: যেহেতু পাথেয় গ্রহণ করা হলো হজ ব্যতীত অন্য সময়েও নিষিদ্ধ যাঞ্চা করা বর্জন করা, আর হজের পূর্বে ধনীদের জন্য যাঞ্চা করা হারাম ছিল, তাই হজের সময় এর হারামের বিষয়টি আরও সুদৃঢ়। এতে হাত পাতার ব্যাপারে ধমক এবং পবিত্র থাকা ও অল্পে তুষ্টির ব্যাপারে উৎসাহ প্রদান করা হয়েছে। এতে তাওয়াক্কুলের কোনো নিন্দা নেই। হ্যাঁ, মানুষের কাছে যাঞ্চা করার লাঞ্ছনা রয়েছে, কারণ সেটি তাওয়াক্কুল ছিল না বরং তা ছিল মানুষের মাল ভক্ষণ করা; তারা মুতাওয়াক্কিল (নির্ভরকারী) ছিল না বরং তারা ছিল মুতাআক্কিল (ভক্ষণকারী)। কেননা তাওয়াক্কুল হলো উপকরণ প্রস্তুত রাখার সাথে সাথে উপকরণের ওপর থেকে দৃষ্টি সরিয়ে নেওয়া। এ কারণেই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (উটটি বাঁধো এবং তাওয়াক্কুল করো)।
ইবনে উইয়াইনা আমর হতে, তিনি ইকরিমাহ হতে মুরসাল হিসেবে এটি বর্ণনা করেছেন।
অর্থাৎ: এই উল্লিখিত হাদিসটি সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনা আমর ইবনে দীনার হতে, তিনি ইকরিমাহ হতে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। অর্থাৎ: তিনি ইবনে আব্বাসের কথা উল্লেখ করেননি। এভাবেই সাঈদ ইবনে মানসুর ইবনে উইয়াইনা হতে বর্ণনা করেছেন। তদ্রূপ তাবারী আমর ইবনে আলী হতে এবং ইবনে আবি হাতিম মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বিন ইয়াজিদ আল-মুকারি হতে বর্ণনা করেছেন, তারা উভয়েই ইবনে উইয়াইনা হতে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আবি হাতিম বলেন: এটি ওয়ারকার বর্ণনার চেয়ে অধিক বিশুদ্ধ। ইবনে উইয়াইনার বর্ণনায় মতপার্থক্য হয়েছে; ইমাম নাসাঈ (আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি রহম করুন) সাঈদ ইবনে আব্দুর রহমান আল-মাখজুমি হতে তাঁর সূত্রে ইবনে আব্বাসের (আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) উল্লেখসহ মুত্তাসিল বা সংযুক্ত হিসেবে বর্ণনা করেছেন। আর তাবারী ও ইবনে আবি হাতিম আমাদের উল্লিখিত বর্ণনা অনুযায়ী মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন।
7 - (অধ্যায়: হজ ও ওমরার জন্য মক্কাবাসীদের ইহরাম বাঁধার স্থান)
অর্থাৎ: এটি মক্কাবাসীদের ইহরাম বাঁধার স্থান বর্ণনার অধ্যায়। কারণ 'মুহাল্ল' (মীম-এ পেশ, হা-তে জবর ও লাম-এ তাশদীদসহ) অর্থ এখানে ইহরামের নিয়তে তালবিয়ার মাধ্যমে উচ্চস্বরে আওয়াজ করা। ইবনুল জাওযী (আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি রহম করুন) বলেন: কেবল অজ্ঞরাই একে মীমের ওপর জবর দিয়ে পাঠ করে। আমি বলছি: এটি মীমের ওপর পেশসহ ইহরাম বাঁধার স্থান ও সময়ের নাম (ইসমু মাকান ও ইসমু জামান)। এটি 'মুদখাল' ও 'মুখরাজ'-এর মতো মাজদার (ক্রিয়ামূল) হিসেবেও ব্যবহৃত হয়। এই শব্দের মূল ধাতু হলো আওয়াজ উচ্চ করা। সেখান থেকেই বলা হয়, শিশু জন্মের সময় যখন চিৎকার করে তখন তাকে 'ইস্তাহাল্লা' বলা হয়। যবাইয়ের সময় আল্লাহর নাম নেওয়ার ক্ষেত্রে 'আহাল্লা' বলা হয়। চাঁদের ক্ষেত্রে 'আহাল্লা' বা 'ইস্তাহাল্লা' বলা হয় যখন সেটি স্পষ্ট হয়। আর ওমরাকারী যখন তালবিয়ার মাধ্যমে তার আওয়াজ উচ্চ করে তখন তাকে 'আহাল্লা' বলা হয়।
4251 - আমাদের কাছে মূসা ইবনে ইসমাইল হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে উহাইব হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে ইবনে তাউস তাঁর পিতা হতে, তিনি ইবনে আব্বাস হতে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মদিনাবাসীদের জন্য যুল-হুলাইফা, শামবাসীদের জন্য জুহফা, নজদবাসীদের জন্য কারনুল মানাযিল এবং ইয়ামানবাসীদের জন্য ইয়ালামলাম মিকাত হিসেবে নির্ধারণ করেছেন। এই স্থানগুলো সেইসব অঞ্চলের অধিবাসীদের জন্য এবং যারা হজ ও ওমরার সংকল্প করে ঐসব পথ দিয়ে আসবে তাদের জন্য। আর যারা এই সীমার ভেতরে বসবাস করে, তারা যেখান থেকে যাত্রা শুরু করবে সেখান থেকেই ইহরাম বাঁধবে; এমনকি মক্কাবাসীরা মক্কা থেকেই ইহরাম বাঁধবে।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল রয়েছে তাঁর এই উক্তিতে: (এমনকি মক্কাবাসীরা মক্কা থেকেই ইহরাম বাঁধবে)। অর্থাৎ: ইহরামের জন্য তাদের মিকাতের বাইরে যাওয়ার প্রয়োজন নেই, বরং হজের জন্য তাদের 'মুহাল্ল' বা ইহরাম বাঁধার স্থান হলো মক্কা, যেমনটি সামনে ইনশাআল্লাহ বিস্তারিত বর্ণিত হবে। কিরমানি বলেন: বুখারীর উদ্দেশ্য হলো এটি স্পষ্ট করা যে, ইহরাম অবশ্যই এই মিকাতগুলো থেকেই হতে হবে; সুতরাং এখানে তাঁর দলিলের ভিত্তি কী যেহেতু এতে তালবিয়ার স্থান ছাড়া অন্য কিছু নেই? আমি বলছি: ইহরামের ক্ষেত্রে তালবিয়া হয় ওয়াজিব অথবা সুন্নত, আর উভয় ক্ষেত্রেই ইহরাম তালবিয়া মুক্ত নয়; সুতরাং 'মুহাল্ল' (তালবিয়ার স্থান) হলো মিকাত। (উদ্ধৃতি শেষ)। আমি বলছি: কিরমানি যা উল্লেখ করেছেন তা বুখারীর উদ্দেশ্য নয়; বরং তাঁর উদ্দেশ্য হলো মক্কাবাসীদের ইহরামের স্থান বর্ণনা করা। এ কারণেই তিনি শিরোনাম দিয়েছেন: 'অধ্যায়: হজ ও ওমরার জন্য মক্কাবাসীদের ইহরাম বাঁধার স্থান'। এখানে প্রমাণের মূল ভিত্তি হলো তাঁর এই উক্তি: (এমনকি মক্কাবাসীরা মক্কা থেকেই ইহরাম বাঁধবে), যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। এটি বাহ্যত একথাই প্রমাণ করে যে, হজ বা ওমরা উভয় ক্ষেত্রেই তাদের ইহরামের স্থান মক্কা। তবে ওমরার জন্য মক্কাবাসীদের ইহরামের স্থান হলো 'হিল' (হারাম সীমার বাইরের এলাকা), যা সামনে বিস্তারিত আসবে।
এতে ফিকহী মাসআলা রয়েছে যে: মানুষের কাছে সাহায্য চাওয়া বর্জন করা তাকওয়ার অন্তর্ভুক্ত। আপনি কি দেখছেন না যে আল্লাহ তাআলা এক কওমের প্রশংসা করে বলেছেন: {তারা মানুষের কাছে নাছোড়বান্দা হয়ে সওয়াল করে না} (আল-বাকারা: ২৭৩)। অনুরূপভাবে অত্র অধ্যায়ের আয়াতে উদ্দেশ্য হলো: তোমরা পাথেয় গ্রহণ করো যাতে তোমাদের যাঞ্চার মাধ্যমে মানুষকে কষ্ট না দাও, এবং এর মাধ্যমে তাদের কষ্ট দেওয়ার পাপাচার থেকে বেঁচে থাকো। এতে আরও রয়েছে যে: সওয়ালের সাথে তাওয়াক্কুল হয় না। তাওয়াক্কুল তো হলো কোনো বিষয়ে কারো সাহায্য ব্যতীত কেবল আল্লাহর ওপর ভরসা করা। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এই বাণী তা স্পষ্ট করে: (হিসাব ছাড়াই সত্তর হাজার লোক জান্নাতে প্রবেশ করবে; তারা হলো ঐসব লোক যারা ঝাড়ফুঁক করায় না, আগুনের ছ্যাঁকা নেয় না, কুলক্ষণ মানে না এবং তাদের রবের ওপর তাওয়াক্কুল করে)। এগুলোই হলো তাওয়াক্কুলের কারণ ও বৈশিষ্ট্য। আত-তাহাবী বলেন: যেহেতু পাথেয় গ্রহণ করা হলো হজ ব্যতীত অন্য সময়েও নিষিদ্ধ যাঞ্চা করা বর্জন করা, আর হজের পূর্বে ধনীদের জন্য যাঞ্চা করা হারাম ছিল, তাই হজের সময় এর হারামের বিষয়টি আরও সুদৃঢ়। এতে হাত পাতার ব্যাপারে ধমক এবং পবিত্র থাকা ও অল্পে তুষ্টির ব্যাপারে উৎসাহ প্রদান করা হয়েছে। এতে তাওয়াক্কুলের কোনো নিন্দা নেই। হ্যাঁ, মানুষের কাছে যাঞ্চা করার লাঞ্ছনা রয়েছে, কারণ সেটি তাওয়াক্কুল ছিল না বরং তা ছিল মানুষের মাল ভক্ষণ করা; তারা মুতাওয়াক্কিল (নির্ভরকারী) ছিল না বরং তারা ছিল মুতাআক্কিল (ভক্ষণকারী)। কেননা তাওয়াক্কুল হলো উপকরণ প্রস্তুত রাখার সাথে সাথে উপকরণের ওপর থেকে দৃষ্টি সরিয়ে নেওয়া। এ কারণেই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (উটটি বাঁধো এবং তাওয়াক্কুল করো)।
ইবনে উইয়াইনা আমর হতে, তিনি ইকরিমাহ হতে মুরসাল হিসেবে এটি বর্ণনা করেছেন।
অর্থাৎ: এই উল্লিখিত হাদিসটি সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনা আমর ইবনে দীনার হতে, তিনি ইকরিমাহ হতে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। অর্থাৎ: তিনি ইবনে আব্বাসের কথা উল্লেখ করেননি। এভাবেই সাঈদ ইবনে মানসুর ইবনে উইয়াইনা হতে বর্ণনা করেছেন। তদ্রূপ তাবারী আমর ইবনে আলী হতে এবং ইবনে আবি হাতিম মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বিন ইয়াজিদ আল-মুকারি হতে বর্ণনা করেছেন, তারা উভয়েই ইবনে উইয়াইনা হতে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আবি হাতিম বলেন: এটি ওয়ারকার বর্ণনার চেয়ে অধিক বিশুদ্ধ। ইবনে উইয়াইনার বর্ণনায় মতপার্থক্য হয়েছে; ইমাম নাসাঈ (আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি রহম করুন) সাঈদ ইবনে আব্দুর রহমান আল-মাখজুমি হতে তাঁর সূত্রে ইবনে আব্বাসের (আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) উল্লেখসহ মুত্তাসিল বা সংযুক্ত হিসেবে বর্ণনা করেছেন। আর তাবারী ও ইবনে আবি হাতিম আমাদের উল্লিখিত বর্ণনা অনুযায়ী মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন।
7 - (অধ্যায়: হজ ও ওমরার জন্য মক্কাবাসীদের ইহরাম বাঁধার স্থান)
অর্থাৎ: এটি মক্কাবাসীদের ইহরাম বাঁধার স্থান বর্ণনার অধ্যায়। কারণ 'মুহাল্ল' (মীম-এ পেশ, হা-তে জবর ও লাম-এ তাশদীদসহ) অর্থ এখানে ইহরামের নিয়তে তালবিয়ার মাধ্যমে উচ্চস্বরে আওয়াজ করা। ইবনুল জাওযী (আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি রহম করুন) বলেন: কেবল অজ্ঞরাই একে মীমের ওপর জবর দিয়ে পাঠ করে। আমি বলছি: এটি মীমের ওপর পেশসহ ইহরাম বাঁধার স্থান ও সময়ের নাম (ইসমু মাকান ও ইসমু জামান)। এটি 'মুদখাল' ও 'মুখরাজ'-এর মতো মাজদার (ক্রিয়ামূল) হিসেবেও ব্যবহৃত হয়। এই শব্দের মূল ধাতু হলো আওয়াজ উচ্চ করা। সেখান থেকেই বলা হয়, শিশু জন্মের সময় যখন চিৎকার করে তখন তাকে 'ইস্তাহাল্লা' বলা হয়। যবাইয়ের সময় আল্লাহর নাম নেওয়ার ক্ষেত্রে 'আহাল্লা' বলা হয়। চাঁদের ক্ষেত্রে 'আহাল্লা' বা 'ইস্তাহাল্লা' বলা হয় যখন সেটি স্পষ্ট হয়। আর ওমরাকারী যখন তালবিয়ার মাধ্যমে তার আওয়াজ উচ্চ করে তখন তাকে 'আহাল্লা' বলা হয়।
4251 - আমাদের কাছে মূসা ইবনে ইসমাইল হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে উহাইব হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে ইবনে তাউস তাঁর পিতা হতে, তিনি ইবনে আব্বাস হতে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মদিনাবাসীদের জন্য যুল-হুলাইফা, শামবাসীদের জন্য জুহফা, নজদবাসীদের জন্য কারনুল মানাযিল এবং ইয়ামানবাসীদের জন্য ইয়ালামলাম মিকাত হিসেবে নির্ধারণ করেছেন। এই স্থানগুলো সেইসব অঞ্চলের অধিবাসীদের জন্য এবং যারা হজ ও ওমরার সংকল্প করে ঐসব পথ দিয়ে আসবে তাদের জন্য। আর যারা এই সীমার ভেতরে বসবাস করে, তারা যেখান থেকে যাত্রা শুরু করবে সেখান থেকেই ইহরাম বাঁধবে; এমনকি মক্কাবাসীরা মক্কা থেকেই ইহরাম বাঁধবে।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল রয়েছে তাঁর এই উক্তিতে: (এমনকি মক্কাবাসীরা মক্কা থেকেই ইহরাম বাঁধবে)। অর্থাৎ: ইহরামের জন্য তাদের মিকাতের বাইরে যাওয়ার প্রয়োজন নেই, বরং হজের জন্য তাদের 'মুহাল্ল' বা ইহরাম বাঁধার স্থান হলো মক্কা, যেমনটি সামনে ইনশাআল্লাহ বিস্তারিত বর্ণিত হবে। কিরমানি বলেন: বুখারীর উদ্দেশ্য হলো এটি স্পষ্ট করা যে, ইহরাম অবশ্যই এই মিকাতগুলো থেকেই হতে হবে; সুতরাং এখানে তাঁর দলিলের ভিত্তি কী যেহেতু এতে তালবিয়ার স্থান ছাড়া অন্য কিছু নেই? আমি বলছি: ইহরামের ক্ষেত্রে তালবিয়া হয় ওয়াজিব অথবা সুন্নত, আর উভয় ক্ষেত্রেই ইহরাম তালবিয়া মুক্ত নয়; সুতরাং 'মুহাল্ল' (তালবিয়ার স্থান) হলো মিকাত। (উদ্ধৃতি শেষ)। আমি বলছি: কিরমানি যা উল্লেখ করেছেন তা বুখারীর উদ্দেশ্য নয়; বরং তাঁর উদ্দেশ্য হলো মক্কাবাসীদের ইহরামের স্থান বর্ণনা করা। এ কারণেই তিনি শিরোনাম দিয়েছেন: 'অধ্যায়: হজ ও ওমরার জন্য মক্কাবাসীদের ইহরাম বাঁধার স্থান'। এখানে প্রমাণের মূল ভিত্তি হলো তাঁর এই উক্তি: (এমনকি মক্কাবাসীরা মক্কা থেকেই ইহরাম বাঁধবে), যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। এটি বাহ্যত একথাই প্রমাণ করে যে, হজ বা ওমরা উভয় ক্ষেত্রেই তাদের ইহরামের স্থান মক্কা। তবে ওমরার জন্য মক্কাবাসীদের ইহরামের স্থান হলো 'হিল' (হারাম সীমার বাইরের এলাকা), যা সামনে বিস্তারিত আসবে।
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٣٩)