يقْرَأ بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا، يَعْنِي: فِي الْقُرْآن، وَالْأَصْل الْفَتْح. قلت: قرىء بهما فِي السَّبْعَة وَأَكْثَرهم على الْفَتْح. وَفِي (أمالي الهجري) أَكثر الْعَرَب يكسرون الْحَاء فَقَط، وَقَالَ ابْن السّكيت: بِفَتْح الْحَاء: الْقَصْد، وبالكسر: الْقَوْم الْحجَّاج، وَالْحجّة، بِالْفَتْح: الفعلة من الْحَج، وبكسر الْحَاء: التَّلْبِيَة والإجابة. قلت: يُقَال فِي الفعلة بِالْفَتْح الْمرة، وبالكسر الْحَالة، والهيأة، والحاج الَّذِي يحجّ، وَرُبمَا يظهرون التَّضْعِيف فِي ضَرُورَة الشّعْر قَالَ:
(بِكُل شيخ عَامر أَو حاجج)
وَيجمع على: حجج، بِالضَّمِّ نَحْو: بازل وبزل، وعائذ وعوذ.
النَّوْع الرَّابِع: فِي وَقت ابْتِدَاء فَرْضه، فَذكر الْقُرْطُبِيّ أَن الْحَج فرض سنة خمس من الْهِجْرَة، وَقيل: سنة تسع، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح. وَذكر الْبَيْهَقِيّ أَنه كَانَ سنة سِتّ، وَفِي حَدِيث ضمام بن ثَعْلَبَة ذكر الْحَج، وَذكر مُحَمَّد بن حبيب أَن قدومه كَانَ سنة خمس من الْهِجْرَة، وَقَالَ الطرطوشي: وَقد رُوِيَ أَن قدومه على النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي سنة تسع، وَذكر الْمَاوَرْدِيّ أَنه فرض سنة ثَمَان، وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ: سنة تسع أَو عشر، وَقيل: سنة سبع، وَقيل: كَانَ قبل الْهِجْرَة وَهُوَ شَاذ.
1 - (بابُ وُجوبِ الحَجِّ وَفَضْلِهِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان وجوب الْحَج وَبَيَان فَضله، قد ذكرنَا أَن الْكتاب يجمع الْأَبْوَاب، فَهَذَا هُوَ شُرُوع فِي بَيَان أَفعَال الْحَج وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَبْوَاب، فَذكر بَابا بَابا بِحَسب قَصده بالتناسب، والبسملة مَذْكُورَة فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي رِوَايَة غَيره لم تذكر، وَكَذَا لم يذكر لفظ: الْبَاب.
وَقَوْلِ الله تَعَالَى {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلاً ومَنْ كَفَرَ فإنَّ الله غَنِيٌّ عنِ العَالِمِينَ} (آل عمرَان: 79) .
وَقع فِي بعض النّسخ: بَاب وجوب الْحَج وفضله، وَقَوله تَعَالَى: {وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت} (آل عمرَان: 79) . وَهَذَا أوجه، وَأَشَارَ بِذكر هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة إِلَى أَن وجوب الْحَج قد ثَبت بِهَذِهِ الْآيَة، هَذَا عِنْد الْجُمْهُور، وَقيل: ثَبت وُجُوبه بقوله تَعَالَى {وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله} (الْبَقَرَة: 691) . وَالْأول أظهر. وَقد وَردت الْأَحَادِيث المتعددة بِأَنَّهُ أحد أَرْكَان الْإِسْلَام ودعائمه وقواعده، وَأجْمع الْمُسلمُونَ على ذَلِك إِجْمَاعًا ضَرُورِيًّا. وَقَالَ الإِمَام أَحْمد: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون حَدثنَا الرّبيع بن مُسلم الْقرشِي عَن مُحَمَّد بن زِيَاد (عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: خَطَبنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس قد فرض عَلَيْكُم الْحَج فحجوا. فَقَالَ رجل: أكل عَام يَا رَسُول الله؟ فَسكت حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ، وَلما اسْتَطَعْتُم. ثمَّ قَالَ: ذروني مَا تركتكم فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بِكَثْرَة سُؤَالهمْ وَاخْتِلَافهمْ على أَنْبِيَائهمْ، وَإِذا أَمرتكُم بِشَيْء فاتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم، وَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَدَعوهُ) . رَوَاهُ مُسلم. وَفِي رِوَايَته: (فَقَامَ الْأَقْرَع بن حَابِس، فَقَالَ: يَا رَسُول الله أَفِي كل عَام؟) الحَدِيث. وَعَن أَحْمد فِي رِوَايَته: (عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ لما نزلت: {وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} (آل عمرَان: 79) . قَالُوا: يَا رَسُول الله فِي كل عَام؟) الحَدِيث. وَفِي رِوَايَة ابْن مَاجَه: (عَن أنس بن مَالك، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُول الله الْحَج فِي كل عَام؟ قَالَ: لَو قلت: نعم لَوَجَبَتْ، وَلَو وَجَبت لم تقوموا بهَا، وَلَو لَو تقوموا بهَا لعذبتم) . وَفِي (الصَّحِيحَيْنِ) من حَدِيث جَابر (أَن سراقَة بن مَالك، قَالَ: يَا رَسُول الله متعتُنا هَذِه لِعَامِنَا أم لِلْأَبَد؟ قَالَ: بل لِلْأَبَد؟ قَالَ: بل لِلْأَبَد) . قَوْله: (حج الْبَيْت) مَرْفُوع على الِابْتِدَاء، وَخَبره مقدما، قَوْله: (وَللَّه على النَّاس) أَي: وَللَّه فرض وَاجِب {على النَّاس حج الْبَيْت} (آل عمرَان: 79) . لِأَن: اللَّام، لَام الْإِيجَاب. قَوْله: {من اسْتَطَاعَ} (آل عمرَان: 79) . بدل: من النَّاس، فِي مَحل الْجَرّ، وَالتَّقْدِير: وَللَّه على من اسْتَطَاعَ من النَّاس حج الْبَيْت، والإستطاعة هِيَ: الزَّاد وَالرَّاحِلَة وتخلية الطَّرِيق، وَعَن أنس عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ: (السَّبِيل: الزَّاد والرحلة) ، رَوَاهُ الْحَاكِم، ثمَّ قَالَ: صَحِيح على شَرط مُسلم، وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن عمر قَالَ: (قَامَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: من الْحَاج يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الشعث الثّقل، فَقَامَ آخر فَقَالَ: أَي الْحَج أفضل يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ العج والثج، فَقَامَ آخر، فَقَالَ: مَا السَّبِيل يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الزَّاد والرحلة) . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم، وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَأنس وَالْحسن وَمُجاهد وَعَطَاء وَسَعِيد بن جُبَير وَالربيع بن أنس وَقَتَادَة نَحْو ذَلِك، وَقد روى ابْن
(بِكُل شيخ عَامر أَو حاجج)
وَيجمع على: حجج، بِالضَّمِّ نَحْو: بازل وبزل، وعائذ وعوذ.
النَّوْع الرَّابِع: فِي وَقت ابْتِدَاء فَرْضه، فَذكر الْقُرْطُبِيّ أَن الْحَج فرض سنة خمس من الْهِجْرَة، وَقيل: سنة تسع، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح. وَذكر الْبَيْهَقِيّ أَنه كَانَ سنة سِتّ، وَفِي حَدِيث ضمام بن ثَعْلَبَة ذكر الْحَج، وَذكر مُحَمَّد بن حبيب أَن قدومه كَانَ سنة خمس من الْهِجْرَة، وَقَالَ الطرطوشي: وَقد رُوِيَ أَن قدومه على النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي سنة تسع، وَذكر الْمَاوَرْدِيّ أَنه فرض سنة ثَمَان، وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ: سنة تسع أَو عشر، وَقيل: سنة سبع، وَقيل: كَانَ قبل الْهِجْرَة وَهُوَ شَاذ.
1 - (بابُ وُجوبِ الحَجِّ وَفَضْلِهِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان وجوب الْحَج وَبَيَان فَضله، قد ذكرنَا أَن الْكتاب يجمع الْأَبْوَاب، فَهَذَا هُوَ شُرُوع فِي بَيَان أَفعَال الْحَج وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَبْوَاب، فَذكر بَابا بَابا بِحَسب قَصده بالتناسب، والبسملة مَذْكُورَة فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي رِوَايَة غَيره لم تذكر، وَكَذَا لم يذكر لفظ: الْبَاب.
وَقَوْلِ الله تَعَالَى {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلاً ومَنْ كَفَرَ فإنَّ الله غَنِيٌّ عنِ العَالِمِينَ} (آل عمرَان: 79) .
وَقع فِي بعض النّسخ: بَاب وجوب الْحَج وفضله، وَقَوله تَعَالَى: {وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت} (آل عمرَان: 79) . وَهَذَا أوجه، وَأَشَارَ بِذكر هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة إِلَى أَن وجوب الْحَج قد ثَبت بِهَذِهِ الْآيَة، هَذَا عِنْد الْجُمْهُور، وَقيل: ثَبت وُجُوبه بقوله تَعَالَى {وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله} (الْبَقَرَة: 691) . وَالْأول أظهر. وَقد وَردت الْأَحَادِيث المتعددة بِأَنَّهُ أحد أَرْكَان الْإِسْلَام ودعائمه وقواعده، وَأجْمع الْمُسلمُونَ على ذَلِك إِجْمَاعًا ضَرُورِيًّا. وَقَالَ الإِمَام أَحْمد: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون حَدثنَا الرّبيع بن مُسلم الْقرشِي عَن مُحَمَّد بن زِيَاد (عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: خَطَبنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس قد فرض عَلَيْكُم الْحَج فحجوا. فَقَالَ رجل: أكل عَام يَا رَسُول الله؟ فَسكت حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ، وَلما اسْتَطَعْتُم. ثمَّ قَالَ: ذروني مَا تركتكم فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بِكَثْرَة سُؤَالهمْ وَاخْتِلَافهمْ على أَنْبِيَائهمْ، وَإِذا أَمرتكُم بِشَيْء فاتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم، وَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَدَعوهُ) . رَوَاهُ مُسلم. وَفِي رِوَايَته: (فَقَامَ الْأَقْرَع بن حَابِس، فَقَالَ: يَا رَسُول الله أَفِي كل عَام؟) الحَدِيث. وَعَن أَحْمد فِي رِوَايَته: (عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ لما نزلت: {وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} (آل عمرَان: 79) . قَالُوا: يَا رَسُول الله فِي كل عَام؟) الحَدِيث. وَفِي رِوَايَة ابْن مَاجَه: (عَن أنس بن مَالك، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُول الله الْحَج فِي كل عَام؟ قَالَ: لَو قلت: نعم لَوَجَبَتْ، وَلَو وَجَبت لم تقوموا بهَا، وَلَو لَو تقوموا بهَا لعذبتم) . وَفِي (الصَّحِيحَيْنِ) من حَدِيث جَابر (أَن سراقَة بن مَالك، قَالَ: يَا رَسُول الله متعتُنا هَذِه لِعَامِنَا أم لِلْأَبَد؟ قَالَ: بل لِلْأَبَد؟ قَالَ: بل لِلْأَبَد) . قَوْله: (حج الْبَيْت) مَرْفُوع على الِابْتِدَاء، وَخَبره مقدما، قَوْله: (وَللَّه على النَّاس) أَي: وَللَّه فرض وَاجِب {على النَّاس حج الْبَيْت} (آل عمرَان: 79) . لِأَن: اللَّام، لَام الْإِيجَاب. قَوْله: {من اسْتَطَاعَ} (آل عمرَان: 79) . بدل: من النَّاس، فِي مَحل الْجَرّ، وَالتَّقْدِير: وَللَّه على من اسْتَطَاعَ من النَّاس حج الْبَيْت، والإستطاعة هِيَ: الزَّاد وَالرَّاحِلَة وتخلية الطَّرِيق، وَعَن أنس عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ: (السَّبِيل: الزَّاد والرحلة) ، رَوَاهُ الْحَاكِم، ثمَّ قَالَ: صَحِيح على شَرط مُسلم، وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن عمر قَالَ: (قَامَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: من الْحَاج يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الشعث الثّقل، فَقَامَ آخر فَقَالَ: أَي الْحَج أفضل يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ العج والثج، فَقَامَ آخر، فَقَالَ: مَا السَّبِيل يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الزَّاد والرحلة) . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم، وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَأنس وَالْحسن وَمُجاهد وَعَطَاء وَسَعِيد بن جُبَير وَالربيع بن أنس وَقَتَادَة نَحْو ذَلِك، وَقد روى ابْن
এটি ‘হা’ বর্ণে ফাতহাহ (জবর) এবং কাসরাহ (জের) উভয় যোগে পড়া হয়, অর্থাৎ: কুরআনে। এর মূল রূপ হলো ফাতহাহ দিয়ে। আমি বলি: সাত কিরাআতেই উভয়ভাবে পড়া হয়েছে এবং তাঁদের অধিকাংশ ফাতহাহ দিয়ে পড়েছেন। ‘আমালি আল-হিজরি’ গ্রন্থে আছে যে, অধিকাংশ আরব কেবল কাসরাহ দিয়ে পড়েন। ইবনুস সিক্কিত বলেছেন: ‘হা’ বর্ণে ফাতহাহ দিয়ে (হাজ্জ) অর্থ হলো সংকল্প করা, আর কাসরাহ দিয়ে (হিজ্জ) অর্থ হলো হাজীদের দল। আর ‘হাজ্জাহ’ (ফাতহাহ দিয়ে) অর্থ হলো হজের একবার কাজ সম্পন্ন করা, আর ‘হিজ্জাহ’ (কাসরাহ দিয়ে) অর্থ হলো তালবিয়া পাঠ ও সাড়া প্রদান। আমি বলি: ‘ফাতহাহ’ দিয়ে কোনো কাজ একবার হওয়া বোঝায়, আর ‘কাসরাহ’ দিয়ে অবস্থা ও প্রকৃতি বোঝায়। আর ‘হাজ’ অর্থ হলো যিনি হজ করেন। কবিতার প্রয়োজনে কখনো কখনো এর দ্বিত্ব রূপ প্রকাশ করা হয়। জনৈক কবি বলেছেন:
(প্রত্যেক বয়োজ্যেষ্ঠ ব্যক্তি বা হজকারীর জন্য)
এটি বহুবচনে ‘হুজাজ’ (পেশ দিয়ে) ব্যবহৃত হয়, যেমন: বাজিল থেকে বুজুল এবং আইজ থেকে উজ।
চতুর্থ প্রকার: এর ফরয হওয়ার শুরুর সময় প্রসঙ্গে। আল-কুরতুবি উল্লেখ করেছেন যে, হজ হিজরি পঞ্চম বর্ষে ফরয হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: নবম বর্ষে। তিনি (কুরতুবি) বলেছেন: এটিই সঠিক। আল-বাইহাকি উল্লেখ করেছেন যে, এটি ষষ্ঠ বর্ষে হয়েছিল। দ্বিমাম ইবন সা’লাবাহর হাদিসে হজের উল্লেখ রয়েছে। মুহাম্মাদ ইবন হাবিব উল্লেখ করেছেন যে, তাঁর আগমন ছিল হিজরি পঞ্চম বর্ষে। আল-ত্বরতুশি বলেছেন: বর্ণিত আছে যে, নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট তাঁর আগমন ছিল নবম বর্ষে। আল-মাওয়ার্দি উল্লেখ করেছেন যে, এটি অষ্টম বর্ষে ফরয হয়েছে। ইমামুল হারামাইন বলেছেন: নবম বা দশম বর্ষে। কেউ কেউ বলেছেন: সপ্তম বর্ষে। আবার কেউ কেউ বলেছেন: এটি হিজরতের আগে ফরয হয়েছে, তবে এটি একটি বিরল মত।
১ - (হজ ফরয হওয়া এবং এর ফযিলত অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি হজের আবশ্যকতা এবং এর ফযিলত বর্ণনার একটি অধ্যায়। আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি যে, কিতাব হলো অধ্যায়সমূহের সমষ্টি। এটি হজের কার্যাবলি এবং এর সাথে সংশ্লিষ্ট অধ্যায়সমূহ বর্ণনার সূচনা। তিনি নিজের উদ্দেশ্য অনুযায়ী সামঞ্জস্য বজায় রেখে একের পর এক অধ্যায় উল্লেখ করেছেন। আবু যর-এর বর্ণনায় ‘বিসমিল্লাহ’ উল্লেখ রয়েছে, তবে অন্যদের বর্ণনায় তা নেই। একইভাবে ‘বাবু’ (অধ্যায়) শব্দটি উল্লেখ করা হয়নি।
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {আর মানুষের মধ্যে যার সেখানে যাওয়ার সামর্থ্য আছে, আল্লাহর উদ্দেশ্যে ঐ ঘরের হজ করা তার জন্য আবশ্যিক কর্তব্য। আর যে কুফরি করবে, তবে আল্লাহ তো জগৎসমূহের মুখাপেক্ষী নন।} (আলে ইমরান: ৯৭)।
কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে: ‘হজ ফরয হওয়া ও এর ফযিলত অধ্যায়’ এবং মহান আল্লাহর বাণী: {আর আল্লাহর উদ্দেশ্যে ঐ ঘরের হজ করা মানুষের ওপর কর্তব্য...} (আলে ইমরান: ৯৭)। এটি অধিকতর সামঞ্জস্যপূর্ণ। এই মহান আয়াতের উল্লেখ দ্বারা তিনি ইঙ্গিত করেছেন যে, হজের আবশ্যকতা এই আয়াতের মাধ্যমেই প্রমাণিত। এটি জমহুর বা অধিকাংশ আলিমের অভিমত। কেউ কেউ বলেছেন: এটি মহান আল্লাহর বাণী {আর তোমরা আল্লাহর উদ্দেশ্যে হজ ও উমরা পূর্ণ করো} (আল-বাকারাহ: ১৯৬) এর মাধ্যমে সাব্যস্ত হয়েছে। তবে প্রথম মতটিই অধিক স্পষ্ট। হজ যে ইসলামের অন্যতম রুকন, খুঁটি ও ভিত্তি—এ বিষয়ে বহু হাদিস বর্ণিত হয়েছে। আর মুসলিমগণ এ বিষয়ে অকাট্যভাবে ঐকমত্য পোষণ করেছেন। ইমাম আহমাদ বলেছেন: ইয়াযিদ ইবন হারুন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন যে রাবি’ ইবন মুসলিম আল-কুরাশি আমাদের নিকট মুহাম্মাদ ইবন যিয়াদ থেকে বর্ণনা করেছেন (তিনি আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের উদ্দেশ্যে খুতবা দিলেন এবং বললেন: হে লোকসকল, তোমাদের ওপর হজ ফরয করা হয়েছে, সুতরাং তোমরা হজ করো। এক ব্যক্তি জিজ্ঞেস করল: হে আল্লাহর রাসূল, প্রতি বছর কি? তিনি চুপ থাকলেন, এমনকি লোকটি তিনবার তা বললেন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: আমি যদি হ্যাঁ বলতাম তবে তা আবশ্যক হয়ে যেত এবং তোমরা তা করতে পারতে না। অতঃপর তিনি বললেন: আমি যতক্ষণ তোমাদের কিছু না বলি ততক্ষণ তোমরা আমাকে প্রশ্ন করা থেকে বিরত থাকো। তোমাদের পূর্ববর্তী লোকেরা তাদের নবীদের অধিক প্রশ্ন করা এবং তাঁদের সাথে মতভেদ করার কারণেই ধ্বংস হয়েছে। সুতরাং আমি যখন তোমাদের কোনো কিছুর নির্দেশ দেই, তখন তোমরা সাধ্যমতো তা পালন করো। আর যখন তোমাদের কোনো কিছু থেকে নিষেধ করি, তখন তা বর্জন করো)। মুসলিম এটি বর্ণনা করেছেন। তাঁর বর্ণনায় আছে: (আকরা’ ইবন হাবিস দাঁড়িয়ে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, এটি কি প্রতি বছরের জন্য?)—হাদিসটি পূর্ণ। আহমাদ তাঁর বর্ণনায় আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে উল্লেখ করেছেন, তিনি বলেন, যখন {আর মানুষের মধ্যে যার সেখানে যাওয়ার সামর্থ্য আছে, আল্লাহর উদ্দেশ্যে ঐ ঘরের হজ করা তার জন্য আবশ্যিক কর্তব্য} (আলে ইমরান: ৯৭) নাজিল হলো, তখন তারা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, প্রতি বছর কি?—হাদিসটি পূর্ণ। ইবনে মাজাহর বর্ণনায় আনাস ইবন মালিক থেকে আছে, তিনি বলেন: তারা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, হজ কি প্রতি বছর? তিনি বললেন: আমি যদি হ্যাঁ বলতাম, তবে তা ফরয হয়ে যেত। আর যদি ফরয হয়ে যেত তবে তোমরা তা পালন করতে পারতে না। আর যদি তোমরা তা পালন না করতে তবে তোমাদের শাস্তি দেওয়া হতো। ‘সহিহাইন’ (বুখারি ও মুসলিম) এ জাবির থেকে বর্ণিত হাদিসে রয়েছে যে, সুরাকা ইবন মালিক বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, আমাদের এই তামাত্তু কি কেবল এই বছরের জন্য নাকি চিরকালের জন্য? তিনি বললেন: বরং চিরকালের জন্য। তাঁর উক্তি: (হিজ্জুল বাইত) শব্দটি মুবতাদা হিসেবে পেশ-যুক্ত হয়েছে এবং এর খবরটি আগে এসেছে। তাঁর উক্তি: (ওয়া লিল্লাহি ‘আলান নাসি) এর অর্থ: আল্লাহর পক্ষ থেকে মানুষের ওপর ফরয ও ওয়াজিব (হজ করা)। কারণ ‘লাম’ বর্ণটি এখানে আবশ্যকতা বোঝানোর জন্য এসেছে। তাঁর উক্তি: {মান ইস্তাত্বা’আ} (আলে ইমরান: ৯৭) হলো ‘আন-নাস’ (মানুষ) শব্দ থেকে বদল এবং এটি ‘জের’ এর অবস্থায় রয়েছে। এর অর্থ দাঁড়ায়: আল্লাহর উদ্দেশ্যে মানুষের মধ্যে যার সামর্থ্য আছে তার জন্য কাবাঘরের হজ করা আবশ্যক। আর সামর্থ্য বলতে বুঝায়: পাথেয়, সওয়ারি এবং পথ বাধামুক্ত হওয়া। আনাস থেকে বর্ণিত যে, নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: (পথ বলতে পাথেয় ও সওয়ারিকে বোঝায়)। এটি হাকেম বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এটি মুসলিমের শর্তানুযায়ী সহিহ। তিরমিযি ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এক ব্যক্তি নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট দাঁড়িয়ে জিজ্ঞেস করল: হে আল্লাহর রাসূল, হাজী কে? তিনি বললেন: যে আলুথালু বেশে আছে এবং যার দেহ থেকে ঘামের গন্ধ বের হচ্ছে। অন্য এক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে জিজ্ঞেস করল: হে আল্লাহর রাসূল, কোন হজ সর্বোত্তম? তিনি বললেন: যাতে উচ্চস্বরে তালবিয়া পাঠ করা হয় এবং কুরবানির রক্ত প্রবাহিত করা হয়। আরেক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে জিজ্ঞেস করল: হে আল্লাহর রাসূল, পথ বলতে কী বোঝায়? তিনি বললেন: পাথেয় ও সওয়ারি। ইবনে আবি হাতিম বলেছেন: ইবনে আব্বাস, আনাস, হাসান, মুজাহিদ, আতা, সাঈদ ইবনে জুবায়ের, রাবি’ ইবনে আনাস এবং কাতাদাহ থেকে অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। আর ইবনে...
(প্রত্যেক বয়োজ্যেষ্ঠ ব্যক্তি বা হজকারীর জন্য)
এটি বহুবচনে ‘হুজাজ’ (পেশ দিয়ে) ব্যবহৃত হয়, যেমন: বাজিল থেকে বুজুল এবং আইজ থেকে উজ।
চতুর্থ প্রকার: এর ফরয হওয়ার শুরুর সময় প্রসঙ্গে। আল-কুরতুবি উল্লেখ করেছেন যে, হজ হিজরি পঞ্চম বর্ষে ফরয হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: নবম বর্ষে। তিনি (কুরতুবি) বলেছেন: এটিই সঠিক। আল-বাইহাকি উল্লেখ করেছেন যে, এটি ষষ্ঠ বর্ষে হয়েছিল। দ্বিমাম ইবন সা’লাবাহর হাদিসে হজের উল্লেখ রয়েছে। মুহাম্মাদ ইবন হাবিব উল্লেখ করেছেন যে, তাঁর আগমন ছিল হিজরি পঞ্চম বর্ষে। আল-ত্বরতুশি বলেছেন: বর্ণিত আছে যে, নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট তাঁর আগমন ছিল নবম বর্ষে। আল-মাওয়ার্দি উল্লেখ করেছেন যে, এটি অষ্টম বর্ষে ফরয হয়েছে। ইমামুল হারামাইন বলেছেন: নবম বা দশম বর্ষে। কেউ কেউ বলেছেন: সপ্তম বর্ষে। আবার কেউ কেউ বলেছেন: এটি হিজরতের আগে ফরয হয়েছে, তবে এটি একটি বিরল মত।
১ - (হজ ফরয হওয়া এবং এর ফযিলত অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি হজের আবশ্যকতা এবং এর ফযিলত বর্ণনার একটি অধ্যায়। আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি যে, কিতাব হলো অধ্যায়সমূহের সমষ্টি। এটি হজের কার্যাবলি এবং এর সাথে সংশ্লিষ্ট অধ্যায়সমূহ বর্ণনার সূচনা। তিনি নিজের উদ্দেশ্য অনুযায়ী সামঞ্জস্য বজায় রেখে একের পর এক অধ্যায় উল্লেখ করেছেন। আবু যর-এর বর্ণনায় ‘বিসমিল্লাহ’ উল্লেখ রয়েছে, তবে অন্যদের বর্ণনায় তা নেই। একইভাবে ‘বাবু’ (অধ্যায়) শব্দটি উল্লেখ করা হয়নি।
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {আর মানুষের মধ্যে যার সেখানে যাওয়ার সামর্থ্য আছে, আল্লাহর উদ্দেশ্যে ঐ ঘরের হজ করা তার জন্য আবশ্যিক কর্তব্য। আর যে কুফরি করবে, তবে আল্লাহ তো জগৎসমূহের মুখাপেক্ষী নন।} (আলে ইমরান: ৯৭)।
কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে: ‘হজ ফরয হওয়া ও এর ফযিলত অধ্যায়’ এবং মহান আল্লাহর বাণী: {আর আল্লাহর উদ্দেশ্যে ঐ ঘরের হজ করা মানুষের ওপর কর্তব্য...} (আলে ইমরান: ৯৭)। এটি অধিকতর সামঞ্জস্যপূর্ণ। এই মহান আয়াতের উল্লেখ দ্বারা তিনি ইঙ্গিত করেছেন যে, হজের আবশ্যকতা এই আয়াতের মাধ্যমেই প্রমাণিত। এটি জমহুর বা অধিকাংশ আলিমের অভিমত। কেউ কেউ বলেছেন: এটি মহান আল্লাহর বাণী {আর তোমরা আল্লাহর উদ্দেশ্যে হজ ও উমরা পূর্ণ করো} (আল-বাকারাহ: ১৯৬) এর মাধ্যমে সাব্যস্ত হয়েছে। তবে প্রথম মতটিই অধিক স্পষ্ট। হজ যে ইসলামের অন্যতম রুকন, খুঁটি ও ভিত্তি—এ বিষয়ে বহু হাদিস বর্ণিত হয়েছে। আর মুসলিমগণ এ বিষয়ে অকাট্যভাবে ঐকমত্য পোষণ করেছেন। ইমাম আহমাদ বলেছেন: ইয়াযিদ ইবন হারুন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন যে রাবি’ ইবন মুসলিম আল-কুরাশি আমাদের নিকট মুহাম্মাদ ইবন যিয়াদ থেকে বর্ণনা করেছেন (তিনি আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের উদ্দেশ্যে খুতবা দিলেন এবং বললেন: হে লোকসকল, তোমাদের ওপর হজ ফরয করা হয়েছে, সুতরাং তোমরা হজ করো। এক ব্যক্তি জিজ্ঞেস করল: হে আল্লাহর রাসূল, প্রতি বছর কি? তিনি চুপ থাকলেন, এমনকি লোকটি তিনবার তা বললেন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: আমি যদি হ্যাঁ বলতাম তবে তা আবশ্যক হয়ে যেত এবং তোমরা তা করতে পারতে না। অতঃপর তিনি বললেন: আমি যতক্ষণ তোমাদের কিছু না বলি ততক্ষণ তোমরা আমাকে প্রশ্ন করা থেকে বিরত থাকো। তোমাদের পূর্ববর্তী লোকেরা তাদের নবীদের অধিক প্রশ্ন করা এবং তাঁদের সাথে মতভেদ করার কারণেই ধ্বংস হয়েছে। সুতরাং আমি যখন তোমাদের কোনো কিছুর নির্দেশ দেই, তখন তোমরা সাধ্যমতো তা পালন করো। আর যখন তোমাদের কোনো কিছু থেকে নিষেধ করি, তখন তা বর্জন করো)। মুসলিম এটি বর্ণনা করেছেন। তাঁর বর্ণনায় আছে: (আকরা’ ইবন হাবিস দাঁড়িয়ে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, এটি কি প্রতি বছরের জন্য?)—হাদিসটি পূর্ণ। আহমাদ তাঁর বর্ণনায় আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে উল্লেখ করেছেন, তিনি বলেন, যখন {আর মানুষের মধ্যে যার সেখানে যাওয়ার সামর্থ্য আছে, আল্লাহর উদ্দেশ্যে ঐ ঘরের হজ করা তার জন্য আবশ্যিক কর্তব্য} (আলে ইমরান: ৯৭) নাজিল হলো, তখন তারা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, প্রতি বছর কি?—হাদিসটি পূর্ণ। ইবনে মাজাহর বর্ণনায় আনাস ইবন মালিক থেকে আছে, তিনি বলেন: তারা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, হজ কি প্রতি বছর? তিনি বললেন: আমি যদি হ্যাঁ বলতাম, তবে তা ফরয হয়ে যেত। আর যদি ফরয হয়ে যেত তবে তোমরা তা পালন করতে পারতে না। আর যদি তোমরা তা পালন না করতে তবে তোমাদের শাস্তি দেওয়া হতো। ‘সহিহাইন’ (বুখারি ও মুসলিম) এ জাবির থেকে বর্ণিত হাদিসে রয়েছে যে, সুরাকা ইবন মালিক বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, আমাদের এই তামাত্তু কি কেবল এই বছরের জন্য নাকি চিরকালের জন্য? তিনি বললেন: বরং চিরকালের জন্য। তাঁর উক্তি: (হিজ্জুল বাইত) শব্দটি মুবতাদা হিসেবে পেশ-যুক্ত হয়েছে এবং এর খবরটি আগে এসেছে। তাঁর উক্তি: (ওয়া লিল্লাহি ‘আলান নাসি) এর অর্থ: আল্লাহর পক্ষ থেকে মানুষের ওপর ফরয ও ওয়াজিব (হজ করা)। কারণ ‘লাম’ বর্ণটি এখানে আবশ্যকতা বোঝানোর জন্য এসেছে। তাঁর উক্তি: {মান ইস্তাত্বা’আ} (আলে ইমরান: ৯৭) হলো ‘আন-নাস’ (মানুষ) শব্দ থেকে বদল এবং এটি ‘জের’ এর অবস্থায় রয়েছে। এর অর্থ দাঁড়ায়: আল্লাহর উদ্দেশ্যে মানুষের মধ্যে যার সামর্থ্য আছে তার জন্য কাবাঘরের হজ করা আবশ্যক। আর সামর্থ্য বলতে বুঝায়: পাথেয়, সওয়ারি এবং পথ বাধামুক্ত হওয়া। আনাস থেকে বর্ণিত যে, নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: (পথ বলতে পাথেয় ও সওয়ারিকে বোঝায়)। এটি হাকেম বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এটি মুসলিমের শর্তানুযায়ী সহিহ। তিরমিযি ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এক ব্যক্তি নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট দাঁড়িয়ে জিজ্ঞেস করল: হে আল্লাহর রাসূল, হাজী কে? তিনি বললেন: যে আলুথালু বেশে আছে এবং যার দেহ থেকে ঘামের গন্ধ বের হচ্ছে। অন্য এক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে জিজ্ঞেস করল: হে আল্লাহর রাসূল, কোন হজ সর্বোত্তম? তিনি বললেন: যাতে উচ্চস্বরে তালবিয়া পাঠ করা হয় এবং কুরবানির রক্ত প্রবাহিত করা হয়। আরেক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে জিজ্ঞেস করল: হে আল্লাহর রাসূল, পথ বলতে কী বোঝায়? তিনি বললেন: পাথেয় ও সওয়ারি। ইবনে আবি হাতিম বলেছেন: ইবনে আব্বাস, আনাস, হাসান, মুজাহিদ, আতা, সাঈদ ইবনে জুবায়ের, রাবি’ ইবনে আনাস এবং কাতাদাহ থেকে অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। আর ইবনে...
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢٢)