الْوَاو، أما عدم جَوَاز إِظْهَار الْفِعْل فللقرينة الدَّالَّة عَلَيْهِ ولطول الْكَلَام، وَقيل: لِأَن مثل هَذَا يُقَال عِنْد تَشْدِيد الْخَوْف، وَأما عدم جَوَاز حذف الْوَاو لِأَنَّهَا حرف عطف، فيختل الْكَلَام بحذفه، والكرائم جمع: كَرِيمَة وَهِي النفيسة. قَوْله: (وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم) أَي: تجنب الظُّلم لِئَلَّا يَدْعُو عَلَيْك الْمَظْلُوم، وَقيل: هُوَ تذييل لاشْتِمَاله على الظُّلم الْخَاص وَهُوَ أَخذ الكرائم وعَلى غَيره. قَوْله: (فَإِنَّهُ) أَي: فَإِن الشان، وَهُوَ تَعْلِيل للاتقاء، وتمثيل للدعوة كمن يقْصد إِلَى السُّلْطَان متظلما فيمَ يحجب عَنهُ.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: عظة الإِمَام وتخويفه من الظُّلم قَالَ تَعَالَى: {أَلا لعنة الله على الظَّالِمين} (هود: 81) . ولعنة الله إبعاده من رَحمته، وَالظُّلم محرم فِي كل شَرِيعَة، وَقد جَاءَ: (إِن دَعْوَة الْمَظْلُوم لَا ترد وَإِن كَانَت من كَافِر) . وروى أَحْمد فِي (مُسْنده) ، من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَرْفُوعا: (دَعْوَة الْمَظْلُوم مستجابة وَإِن كَانَ فَاجِرًا، ففجوره على نَفسه) . وَمعنى ذَلِك أَن الرب سبحانه وتعالى لَا يرضى ظلم الْكَافِر كَمَا لَا يرضى ظلم الْمُؤمن، وَأخْبر سبحانه وتعالى أَنه لَا يظلم النَّاس شَيْئا، فَدخل فِي عُمُوم هَذَا اللَّفْظ جَمِيع النَّاس من مُؤمن وَكَافِر، وحذر معَاذًا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، من الظُّلم مَعَ علمه وفضله وورعه، وَأَنه من أهل بدر وَقد شهد لَهُ بِالْجنَّةِ، غير أَنه لَا يَأْمَن أحدا، بل يشْعر نَفسه بالخوف، وفوائده كَثِيرَة ذَكرنَاهَا فِي حَدِيث معَاذ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي أول الزَّكَاة.
46 - (بابُ صَلَاةِ الإمامِ وَدُعَائِهِ لِصَاحِبِ الصَّدَقَةِ وقَوْلِهِ {خُذْ مِنْ أمْوَالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} )
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان صَلَاة الإِمَام ودعائه لصَاحب الصَّدَقَة، وَالْمرَاد من الصَّلَاة الدُّعَاء لِأَن مَعْنَاهَا اللّغَوِيّ ذَلِك، وَإِنَّمَا عطف لفظ الدُّعَاء على الصَّلَاة لِئَلَّا يفهم أَن الدُّعَاء بِلَفْظ الصَّلَاة مُتَعَيّن، بل إِذا دعِي بِلَفْظ يُؤَدِّي معنى الثَّنَاء وَالْخَيْر فَإِنَّهُ يَكْفِي، مثل أَن يَقُول: آجرك فِيمَا أَعْطَيْت وَبَارك لَك فِيمَا أبقيت أَو يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وَتقبل مِنْهُ، وَنَحْو ذَلِك، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث وَائِل بن حجر أَنه صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي رجل بعث بِنَاقَة حَسَنَة فِي الزَّكَاة: اللَّهُمَّ بَارك فِيهِ وَفِي إبِله. قيل: إِنَّمَا ذكر لفظ الإِمَام فِي التَّرْجَمَة ردا لشُبْهَة أهل الرِّدَّة فِي قَوْلهم لأبي بكر الصّديق: إِنَّمَا قَالَ الله عز وجل لرَسُوله: {وصل عَلَيْهِم إِن صَلَاتك سكن لَهُم} (التَّوْبَة: 301) . وَادعوا خُصُوصِيَّة ذَلِك بالرسول، فَأَرَادَ أَن كل إِمَام دَاخل فِيهِ، وَلِهَذَا ذكر هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة حَيْثُ قَالَ فِيهِ: وَقَوله، بِالْجَرِّ عطف على مَا قبله من الْمَجْرُور أَعنِي: لفظ الصَّلَاة وَالدُّعَاء، أَمر الله تَعَالَى رَسُوله أَن يَأْخُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة تطهرهُمْ وتزكيهم بهَا، وَأمره أَن يُصَلِّي عَلَيْهِم بقوله: {وصل عَلَيْهِم} (التَّوْبَة: 301) . أَي: ادْع لَهُم واستغفر لَهُم، كَمَا يَأْتِي فِي حَدِيث الْبَاب: (عَن عبد الله ابْن أبي أوفى قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا أَتَى بِصَدقَة قوم صلى عَلَيْهِم، فَأَتَاهُ أبي بِصَدقَة فَقَالَ: اللَّهُمَّ صلِّ على آل أبي أوفى) . وَفِي حَدِيث آخر: (إِن امْرَأَة قَالَت: يَا رَسُول الله، صل عَليّ وعَلى زَوجي! فَقَالَ: صلى الله عَلَيْك وعَلى زَوجك) . قَوْله: {إِن صَلَاتك سكن لَهُم} (التَّوْبَة: 301) . قَالَ ابْن عَبَّاس: أَي سكن لَهُم، وَقَالَ قَتَادَة: وقار وقرىء: {إِن صلواتك} على الْجمع. قَوْله: {وَالله سميع عليم} (التَّوْبَة: 301) . أَي: سميع لدعائك عليم من يسْتَحق ذَلِك مِنْك، وَمن هُوَ أهل لَهُ. وَقَالَ ابْن بطال: مَعْنَاهُ صل عَلَيْهِم إِذا مَاتُوا صَلَاة الْجِنَازَة لِأَنَّهَا فِي الشَّرِيعَة مَحْمُولَة على الصَّلَاة أَي: الْعِبَادَة المفتتحة بِالتَّكْبِيرِ المختتمة بِالتَّسْلِيمِ، أَو أَنه من خَصَائِص النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ لم ينْقل أحد أَنه أَمر السعاة بذلك، وَلَو كَانَ وَاجِبا لأمرهم بِهِ ولعلمهم كيفيته، وبالقياس على اسْتِيفَاء سَائِر الْحُقُوق إِذْ لَا يجب الدُّعَاء فِيهِ. انْتهى. قلت: لم ينْحَصر معنى قَوْله تَعَالَى: {وصل عَلَيْهِم} (التَّوْبَة: 301) . على مَا ذكره ابْن بطال من الصَّلَاة على الْجِنَازَة، بل جُمْهُور الْمُفَسّرين فسروا قَوْله: {وصل عَلَيْهِم} (التَّوْبَة: 301) . مثل مَا ذكرنَا، وَعَن هَذَا قَالَ الْخطابِيّ: أصل الصَّلَاة فِي اللُّغَة الدُّعَاء إلَاّ أَن الدُّعَاء يخْتَلف بِحَسب الْمَدْعُو لَهُ، فَصلَاته عليه السلام لأمته دُعَاء لَهُم بالمغفرة، وَصَلَاة الْأمة لَهُ دُعَاء لَهُ بِزِيَادَة الْقرْبَة والزلفة، وبظاهر الْآيَة أَخذ أهل الظَّاهِر، وَقَالُوا: الدُّعَاء وَاجِب، وَخَالفهُم جَمِيع الْعلمَاء، وَقَالُوا: إِنَّه مُسْتَحبّ لِأَنَّهَا تقع الْموقع وَإِن لم يدع، وَلَو كَانَ وَاجِبا، لأمر السعاة بِهِ، كَمَا ذكرنَا.
7941 - حدَّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ عَمْرٍ وعنْ عَبْدِ الله بنِ أبي أوْفَى قَالَ
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: عظة الإِمَام وتخويفه من الظُّلم قَالَ تَعَالَى: {أَلا لعنة الله على الظَّالِمين} (هود: 81) . ولعنة الله إبعاده من رَحمته، وَالظُّلم محرم فِي كل شَرِيعَة، وَقد جَاءَ: (إِن دَعْوَة الْمَظْلُوم لَا ترد وَإِن كَانَت من كَافِر) . وروى أَحْمد فِي (مُسْنده) ، من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَرْفُوعا: (دَعْوَة الْمَظْلُوم مستجابة وَإِن كَانَ فَاجِرًا، ففجوره على نَفسه) . وَمعنى ذَلِك أَن الرب سبحانه وتعالى لَا يرضى ظلم الْكَافِر كَمَا لَا يرضى ظلم الْمُؤمن، وَأخْبر سبحانه وتعالى أَنه لَا يظلم النَّاس شَيْئا، فَدخل فِي عُمُوم هَذَا اللَّفْظ جَمِيع النَّاس من مُؤمن وَكَافِر، وحذر معَاذًا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، من الظُّلم مَعَ علمه وفضله وورعه، وَأَنه من أهل بدر وَقد شهد لَهُ بِالْجنَّةِ، غير أَنه لَا يَأْمَن أحدا، بل يشْعر نَفسه بالخوف، وفوائده كَثِيرَة ذَكرنَاهَا فِي حَدِيث معَاذ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي أول الزَّكَاة.
46 - (بابُ صَلَاةِ الإمامِ وَدُعَائِهِ لِصَاحِبِ الصَّدَقَةِ وقَوْلِهِ {خُذْ مِنْ أمْوَالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} )
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان صَلَاة الإِمَام ودعائه لصَاحب الصَّدَقَة، وَالْمرَاد من الصَّلَاة الدُّعَاء لِأَن مَعْنَاهَا اللّغَوِيّ ذَلِك، وَإِنَّمَا عطف لفظ الدُّعَاء على الصَّلَاة لِئَلَّا يفهم أَن الدُّعَاء بِلَفْظ الصَّلَاة مُتَعَيّن، بل إِذا دعِي بِلَفْظ يُؤَدِّي معنى الثَّنَاء وَالْخَيْر فَإِنَّهُ يَكْفِي، مثل أَن يَقُول: آجرك فِيمَا أَعْطَيْت وَبَارك لَك فِيمَا أبقيت أَو يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وَتقبل مِنْهُ، وَنَحْو ذَلِك، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث وَائِل بن حجر أَنه صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي رجل بعث بِنَاقَة حَسَنَة فِي الزَّكَاة: اللَّهُمَّ بَارك فِيهِ وَفِي إبِله. قيل: إِنَّمَا ذكر لفظ الإِمَام فِي التَّرْجَمَة ردا لشُبْهَة أهل الرِّدَّة فِي قَوْلهم لأبي بكر الصّديق: إِنَّمَا قَالَ الله عز وجل لرَسُوله: {وصل عَلَيْهِم إِن صَلَاتك سكن لَهُم} (التَّوْبَة: 301) . وَادعوا خُصُوصِيَّة ذَلِك بالرسول، فَأَرَادَ أَن كل إِمَام دَاخل فِيهِ، وَلِهَذَا ذكر هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة حَيْثُ قَالَ فِيهِ: وَقَوله، بِالْجَرِّ عطف على مَا قبله من الْمَجْرُور أَعنِي: لفظ الصَّلَاة وَالدُّعَاء، أَمر الله تَعَالَى رَسُوله أَن يَأْخُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة تطهرهُمْ وتزكيهم بهَا، وَأمره أَن يُصَلِّي عَلَيْهِم بقوله: {وصل عَلَيْهِم} (التَّوْبَة: 301) . أَي: ادْع لَهُم واستغفر لَهُم، كَمَا يَأْتِي فِي حَدِيث الْبَاب: (عَن عبد الله ابْن أبي أوفى قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا أَتَى بِصَدقَة قوم صلى عَلَيْهِم، فَأَتَاهُ أبي بِصَدقَة فَقَالَ: اللَّهُمَّ صلِّ على آل أبي أوفى) . وَفِي حَدِيث آخر: (إِن امْرَأَة قَالَت: يَا رَسُول الله، صل عَليّ وعَلى زَوجي! فَقَالَ: صلى الله عَلَيْك وعَلى زَوجك) . قَوْله: {إِن صَلَاتك سكن لَهُم} (التَّوْبَة: 301) . قَالَ ابْن عَبَّاس: أَي سكن لَهُم، وَقَالَ قَتَادَة: وقار وقرىء: {إِن صلواتك} على الْجمع. قَوْله: {وَالله سميع عليم} (التَّوْبَة: 301) . أَي: سميع لدعائك عليم من يسْتَحق ذَلِك مِنْك، وَمن هُوَ أهل لَهُ. وَقَالَ ابْن بطال: مَعْنَاهُ صل عَلَيْهِم إِذا مَاتُوا صَلَاة الْجِنَازَة لِأَنَّهَا فِي الشَّرِيعَة مَحْمُولَة على الصَّلَاة أَي: الْعِبَادَة المفتتحة بِالتَّكْبِيرِ المختتمة بِالتَّسْلِيمِ، أَو أَنه من خَصَائِص النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ لم ينْقل أحد أَنه أَمر السعاة بذلك، وَلَو كَانَ وَاجِبا لأمرهم بِهِ ولعلمهم كيفيته، وبالقياس على اسْتِيفَاء سَائِر الْحُقُوق إِذْ لَا يجب الدُّعَاء فِيهِ. انْتهى. قلت: لم ينْحَصر معنى قَوْله تَعَالَى: {وصل عَلَيْهِم} (التَّوْبَة: 301) . على مَا ذكره ابْن بطال من الصَّلَاة على الْجِنَازَة، بل جُمْهُور الْمُفَسّرين فسروا قَوْله: {وصل عَلَيْهِم} (التَّوْبَة: 301) . مثل مَا ذكرنَا، وَعَن هَذَا قَالَ الْخطابِيّ: أصل الصَّلَاة فِي اللُّغَة الدُّعَاء إلَاّ أَن الدُّعَاء يخْتَلف بِحَسب الْمَدْعُو لَهُ، فَصلَاته عليه السلام لأمته دُعَاء لَهُم بالمغفرة، وَصَلَاة الْأمة لَهُ دُعَاء لَهُ بِزِيَادَة الْقرْبَة والزلفة، وبظاهر الْآيَة أَخذ أهل الظَّاهِر، وَقَالُوا: الدُّعَاء وَاجِب، وَخَالفهُم جَمِيع الْعلمَاء، وَقَالُوا: إِنَّه مُسْتَحبّ لِأَنَّهَا تقع الْموقع وَإِن لم يدع، وَلَو كَانَ وَاجِبا، لأمر السعاة بِهِ، كَمَا ذكرنَا.
7941 - حدَّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ عَمْرٍ وعنْ عَبْدِ الله بنِ أبي أوْفَى قَالَ
'ওয়াও' (বর্ণটি), আর ক্রিয়া প্রকাশ করা জায়েজ না হওয়ার কারণ হলো এর ওপর নির্দেশকারী আলামত বিদ্যমান থাকা এবং বাক্য দীর্ঘ হয়ে যাওয়া। কেউ কেউ বলেছেন: কারণ এ জাতীয় কথা অত্যন্ত ভীতি প্রদর্শনের সময় বলা হয়। আর 'ওয়াও' বিলুপ্ত করা জায়েজ না হওয়ার কারণ হলো এটি একটি অব্যয় (হরফে আতফ), যা বিলুপ্ত করলে বাক্যের গঠন ব্যাহত হয়। 'কারায়িম' শব্দটি 'কারিমা'-এর বহুবচন, যার অর্থ মূল্যবান সম্পদ। তাঁর উক্তি: (মজলুমের বদদোয়াকে ভয় করো) অর্থাৎ: জুলুম থেকে বেঁচে থাকো যাতে মজলুম তোমার বিরুদ্ধে বদদোয়া না করে। বলা হয়েছে: এটি একটি 'তذيিল' (পরিশিষ্ট), কারণ এটি বিশেষ জুলুম অর্থাৎ মূল্যবান সম্পদ কেড়ে নেওয়া এবং অন্যান্য সাধারণ জুলুমকে অন্তর্ভুক্ত করে। তাঁর উক্তি: (কেননা তা) অর্থাৎ বিষয়টি এমন যে, এটি সতর্ক থাকার একটি কারণ। এখানে দোয়ার দৃষ্টান্ত এমন ব্যক্তির মতো যে বাদশাহর কাছে বিচারপ্রার্থী হয়ে যায় এবং তার জন্য কোনো বাধা থাকে না।
এ থেকে যা যা উপকৃত হওয়া যায় তা হলো: ইমামের নসিহত এবং জুলুম থেকে তাকে ভয় দেখানো। আল্লাহ তায়ালা বলেন: {সাবধান! জালেমদের ওপর আল্লাহর লানত} (হূদ: ১৮)। আর আল্লাহর লানত হলো তাঁর রহমত থেকে বিতাড়িত করা। জুলুম প্রতিটি শরীয়তেই হারাম। বর্ণিত হয়েছে যে: (মজলুমের দোয়া ফিরিয়ে দেওয়া হয় না, যদিও সে কাফের হয়)। আহমদ তাঁর (মুসনাদ)-এ আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন: (মজলুমের দোয়া কবুল করা হয় যদিও সে পাপাচারী হয়, কারণ তার পাপাচার তার নিজের ওপর বর্তাবে)। এর অর্থ হলো, রব সুবহানাহু ওয়া তায়ালা কাফেরের ওপর জুলুম করা পছন্দ করেন না, যেমনটি তিনি মুমিনের ওপর জুলুম করা পছন্দ করেন না। তিনি সুবহানাহু ওয়া তায়ালা সংবাদ দিয়েছেন যে, তিনি মানুষের ওপর সামান্যতম জুলুম করেন না; ফলে এই শব্দের ব্যাপকতায় মুমিন ও কাফের সকল মানুষ অন্তর্ভুক্ত। তিনি মুআয রাদিয়াল্লাহু আনহুকে তাঁর জ্ঞান, মর্যাদা ও তাকওয়া থাকা সত্ত্বেও জুলুম থেকে সতর্ক করেছেন, অথচ তিনি বদরের যুদ্ধে অংশগ্রহণকারীদের একজন ছিলেন এবং তাঁর জান্নাতি হওয়ার সাক্ষ্য দেওয়া হয়েছে। এর কারণ হলো কাউকে নিরাপদ ভাবা উচিত নয়, বরং নিজের মনে ভয় রাখা উচিত। এর উপকারিতা অনেক যা আমরা যাকাতের শুরুতে মুআয রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদিসে উল্লেখ করেছি।
৪৬ - (অধ্যায়: সদকা প্রদানকারীর জন্য ইমামের সালাত ও দোয়া এবং আল্লাহর বাণী: {তাদের ধন-সম্পদ থেকে সদকা গ্রহণ করুন, যার মাধ্যমে আপনি তাদের পবিত্র করবেন এবং পরিশোধিত করবেন, আর তাদের জন্য দোয়া করুন; নিশ্চয়ই আপনার দোয়া তাদের জন্য শান্তির কারণ।})
অর্থাৎ: এটি ইমামের সালাত এবং সদকা প্রদানকারীর জন্য তাঁর দোয়া বিষয়ক অধ্যায়। এখানে সালাত বলতে দোয়া উদ্দেশ্য, কারণ আভিধানিক অর্থ এটাই। সালাত শব্দের সাথে দোয়া শব্দটি যুক্ত করা হয়েছে যাতে কেউ মনে না করে যে, সালাত শব্দ ব্যবহার করেই দোয়া করা নির্ধারিত। বরং এমন কোনো শব্দ দিয়ে দোয়া করলে যা প্রশংসা ও কল্যাণের অর্থ প্রকাশ করে, তবেই তা যথেষ্ট হবে। যেমন কেউ বলল: 'আপনি যা দান করেছেন আল্লাহ তাতে আপনাকে প্রতিদান দিন এবং যা অবশিষ্ট রেখেছেন তাতে বরকত দিন' অথবা বলল: 'হে আল্লাহ, তাকে ক্ষমা করুন এবং তার পক্ষ থেকে কবুল করুন' ইত্যাদি। এর প্রমাণ হলো নাসাঈ কর্তৃক বর্ণিত ওয়াইল বিন হুজর-এর হাদিস, যেখানে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জনৈক ব্যক্তি সম্পর্কে বলেছিলেন যিনি যাকাত হিসেবে একটি সুন্দর উষ্ট্রী পাঠিয়েছিলেন: 'হে আল্লাহ, তার ওপর এবং তার উটগুলোর ওপর বরকত নাযিল করুন'। বলা হয়ে থাকে যে, শিরোনামে 'ইমাম' শব্দটি উল্লেখ করা হয়েছে মুরতাদদের সেই সংশয় খণ্ডন করতে যা তারা আবু বকর সিদ্দিককে বলেছিল: 'আল্লাহ তায়ালা তাঁর রাসূলকে বলেছেন: {আর তাদের ওপর সালাত পাঠ করুন, নিশ্চয়ই আপনার সালাত তাদের জন্য শান্তির কারণ} (তাওবা: ১০৩)'। তারা দাবি করেছিল যে এটি কেবল রাসূলের জন্য বিশেষ। তাই তিনি স্পষ্ট করতে চেয়েছেন যে প্রতিটি ইমামই এর অন্তর্ভুক্ত। এজন্যই তিনি এই মহান আয়াতটি উল্লেখ করেছেন যেখানে তিনি বলেছেন: 'এবং তাঁর বাণী'— এটি পূর্ববর্তী মাজরুর শব্দ অর্থাৎ সালাত ও দোয়ার ওপর আতফ হয়েছে। আল্লাহ তায়ালা তাঁর রাসূলকে নির্দেশ দিয়েছেন যেন তিনি তাদের সম্পদ থেকে সদকা গ্রহণ করেন যা তাদের পবিত্র ও পরিশুদ্ধ করবে, এবং তাঁকে নির্দেশ দিয়েছেন তাদের জন্য দোয়া করতে তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে: {এবং তাদের জন্য দোয়া করুন} (তাওবা: ১০৩)। অর্থাৎ: তাদের জন্য দোয়া করুন এবং তাদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করুন, যেমনটি এই অধ্যায়ের হাদিসে আসবে: (আবদুল্লাহ ইবনে আবি আওফা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে যখন কোনো কওম সদকা নিয়ে আসত, তিনি তাদের জন্য দোয়া করতেন। আমার পিতা তাঁর কাছে সদকা নিয়ে আসলে তিনি বললেন: হে আল্লাহ, আবি আওফার বংশধরদের ওপর রহমত নাযিল করুন)। অন্য একটি হাদিসে আছে: (এক মহিলা বলল: হে আল্লাহর রাসূল, আমার ওপর এবং আমার স্বামীর ওপর দোয়া করুন! তখন তিনি বললেন: আল্লাহ তোমার ওপর এবং তোমার স্বামীর ওপর রহমত নাযিল করুন)। তাঁর উক্তি: {নিশ্চয়ই আপনার সালাত তাদের জন্য শান্তির কারণ} (তাওবা: ১০৩)। ইবনে আব্বাস বলেছেন: অর্থাৎ তাদের জন্য প্রশান্তি। কাতাদাহ বলেছেন: গাম্ভীর্য। আর একটি কিরাআতে 'সালাওয়াতুকা' বহুবচনে পড়া হয়েছে। তাঁর উক্তি: {আর আল্লাহ সর্বশ্রোতা, সর্বজ্ঞ} (তাওবা: ১০৩)। অর্থাৎ: আপনার দোয়া তিনি শ্রবণকারী এবং কে আপনার দোয়ার যোগ্য ও কে এর হকদার তা তিনি পরিজ্ঞাত। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: এর অর্থ হলো তারা যখন মারা যায় তখন তাদের ওপর জানাজার সালাত আদায় করুন, কারণ শরীয়তে সালাত বলতে তাকবীর দিয়ে শুরু এবং সালাম দিয়ে শেষ করা ইবাদতকেই বোঝায়। অথবা এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বিশেষ বৈশিষ্ট্য ছিল কারণ কোনো বর্ণনায় পাওয়া যায় না যে তিনি যাকাত আদায়কারীদের এমন নির্দেশ দিয়েছেন। যদি এটি ওয়াজিব হতো তবে তিনি তাদের নির্দেশ দিতেন এবং এর পদ্ধতি শিখিয়ে দিতেন। আর অন্যান্য হক আদায়ের সাথে কিয়াস করলে দেখা যায় যে তাতে দোয়া করা ওয়াজিব নয়। (ইবনে বাত্তালের বক্তব্য সমাপ্ত)। আমি বলি: আল্লাহ তায়ালার বাণী {এবং তাদের জন্য দোয়া করুন}-এর অর্থ ইবনে বাত্তাল বর্ণিত জানাজার সালাতের মধ্যে সীমাবদ্ধ নয়, বরং অধিকাংশ মুফাসসির {এবং তাদের জন্য দোয়া করুন}-এর ব্যাখ্যা আমরা যা উল্লেখ করেছি তেমনই করেছেন। এ কারণেই খাত্তাবি বলেছেন: আভিধানিক অর্থে সালাতের মূল উৎস হলো দোয়া, তবে যার জন্য দোয়া করা হচ্ছে তার ভেদে দোয়ার ধরণ ভিন্ন হয়। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সালাত তাঁর উম্মতের জন্য হলো তাদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা, আর উম্মতের সালাত তাঁর জন্য হলো তাঁর মর্যাদা ও নৈকট্য বৃদ্ধির দোয়া। যাহিরীগণ আয়াতের বাহ্যিক অর্থ গ্রহণ করে বলেছেন: এই দোয়া করা ওয়াজিব। সকল উলামা তাদের বিরোধিতা করে বলেছেন: এটি মুস্তাহাব, কারণ দোয়া না করলেও যাকাত আদায় হয়ে যায়। যদি এটি ওয়াজিব হতো, তবে তিনি যাকাত আদায়কারীদের এর নির্দেশ দিতেন, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি।
৭৯৪১ - হাফস বিন উমর আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন শুবা আমাদের কাছে আমর থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে আবি আওফা থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন:
এ থেকে যা যা উপকৃত হওয়া যায় তা হলো: ইমামের নসিহত এবং জুলুম থেকে তাকে ভয় দেখানো। আল্লাহ তায়ালা বলেন: {সাবধান! জালেমদের ওপর আল্লাহর লানত} (হূদ: ১৮)। আর আল্লাহর লানত হলো তাঁর রহমত থেকে বিতাড়িত করা। জুলুম প্রতিটি শরীয়তেই হারাম। বর্ণিত হয়েছে যে: (মজলুমের দোয়া ফিরিয়ে দেওয়া হয় না, যদিও সে কাফের হয়)। আহমদ তাঁর (মুসনাদ)-এ আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন: (মজলুমের দোয়া কবুল করা হয় যদিও সে পাপাচারী হয়, কারণ তার পাপাচার তার নিজের ওপর বর্তাবে)। এর অর্থ হলো, রব সুবহানাহু ওয়া তায়ালা কাফেরের ওপর জুলুম করা পছন্দ করেন না, যেমনটি তিনি মুমিনের ওপর জুলুম করা পছন্দ করেন না। তিনি সুবহানাহু ওয়া তায়ালা সংবাদ দিয়েছেন যে, তিনি মানুষের ওপর সামান্যতম জুলুম করেন না; ফলে এই শব্দের ব্যাপকতায় মুমিন ও কাফের সকল মানুষ অন্তর্ভুক্ত। তিনি মুআয রাদিয়াল্লাহু আনহুকে তাঁর জ্ঞান, মর্যাদা ও তাকওয়া থাকা সত্ত্বেও জুলুম থেকে সতর্ক করেছেন, অথচ তিনি বদরের যুদ্ধে অংশগ্রহণকারীদের একজন ছিলেন এবং তাঁর জান্নাতি হওয়ার সাক্ষ্য দেওয়া হয়েছে। এর কারণ হলো কাউকে নিরাপদ ভাবা উচিত নয়, বরং নিজের মনে ভয় রাখা উচিত। এর উপকারিতা অনেক যা আমরা যাকাতের শুরুতে মুআয রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদিসে উল্লেখ করেছি।
৪৬ - (অধ্যায়: সদকা প্রদানকারীর জন্য ইমামের সালাত ও দোয়া এবং আল্লাহর বাণী: {তাদের ধন-সম্পদ থেকে সদকা গ্রহণ করুন, যার মাধ্যমে আপনি তাদের পবিত্র করবেন এবং পরিশোধিত করবেন, আর তাদের জন্য দোয়া করুন; নিশ্চয়ই আপনার দোয়া তাদের জন্য শান্তির কারণ।})
অর্থাৎ: এটি ইমামের সালাত এবং সদকা প্রদানকারীর জন্য তাঁর দোয়া বিষয়ক অধ্যায়। এখানে সালাত বলতে দোয়া উদ্দেশ্য, কারণ আভিধানিক অর্থ এটাই। সালাত শব্দের সাথে দোয়া শব্দটি যুক্ত করা হয়েছে যাতে কেউ মনে না করে যে, সালাত শব্দ ব্যবহার করেই দোয়া করা নির্ধারিত। বরং এমন কোনো শব্দ দিয়ে দোয়া করলে যা প্রশংসা ও কল্যাণের অর্থ প্রকাশ করে, তবেই তা যথেষ্ট হবে। যেমন কেউ বলল: 'আপনি যা দান করেছেন আল্লাহ তাতে আপনাকে প্রতিদান দিন এবং যা অবশিষ্ট রেখেছেন তাতে বরকত দিন' অথবা বলল: 'হে আল্লাহ, তাকে ক্ষমা করুন এবং তার পক্ষ থেকে কবুল করুন' ইত্যাদি। এর প্রমাণ হলো নাসাঈ কর্তৃক বর্ণিত ওয়াইল বিন হুজর-এর হাদিস, যেখানে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জনৈক ব্যক্তি সম্পর্কে বলেছিলেন যিনি যাকাত হিসেবে একটি সুন্দর উষ্ট্রী পাঠিয়েছিলেন: 'হে আল্লাহ, তার ওপর এবং তার উটগুলোর ওপর বরকত নাযিল করুন'। বলা হয়ে থাকে যে, শিরোনামে 'ইমাম' শব্দটি উল্লেখ করা হয়েছে মুরতাদদের সেই সংশয় খণ্ডন করতে যা তারা আবু বকর সিদ্দিককে বলেছিল: 'আল্লাহ তায়ালা তাঁর রাসূলকে বলেছেন: {আর তাদের ওপর সালাত পাঠ করুন, নিশ্চয়ই আপনার সালাত তাদের জন্য শান্তির কারণ} (তাওবা: ১০৩)'। তারা দাবি করেছিল যে এটি কেবল রাসূলের জন্য বিশেষ। তাই তিনি স্পষ্ট করতে চেয়েছেন যে প্রতিটি ইমামই এর অন্তর্ভুক্ত। এজন্যই তিনি এই মহান আয়াতটি উল্লেখ করেছেন যেখানে তিনি বলেছেন: 'এবং তাঁর বাণী'— এটি পূর্ববর্তী মাজরুর শব্দ অর্থাৎ সালাত ও দোয়ার ওপর আতফ হয়েছে। আল্লাহ তায়ালা তাঁর রাসূলকে নির্দেশ দিয়েছেন যেন তিনি তাদের সম্পদ থেকে সদকা গ্রহণ করেন যা তাদের পবিত্র ও পরিশুদ্ধ করবে, এবং তাঁকে নির্দেশ দিয়েছেন তাদের জন্য দোয়া করতে তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে: {এবং তাদের জন্য দোয়া করুন} (তাওবা: ১০৩)। অর্থাৎ: তাদের জন্য দোয়া করুন এবং তাদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করুন, যেমনটি এই অধ্যায়ের হাদিসে আসবে: (আবদুল্লাহ ইবনে আবি আওফা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে যখন কোনো কওম সদকা নিয়ে আসত, তিনি তাদের জন্য দোয়া করতেন। আমার পিতা তাঁর কাছে সদকা নিয়ে আসলে তিনি বললেন: হে আল্লাহ, আবি আওফার বংশধরদের ওপর রহমত নাযিল করুন)। অন্য একটি হাদিসে আছে: (এক মহিলা বলল: হে আল্লাহর রাসূল, আমার ওপর এবং আমার স্বামীর ওপর দোয়া করুন! তখন তিনি বললেন: আল্লাহ তোমার ওপর এবং তোমার স্বামীর ওপর রহমত নাযিল করুন)। তাঁর উক্তি: {নিশ্চয়ই আপনার সালাত তাদের জন্য শান্তির কারণ} (তাওবা: ১০৩)। ইবনে আব্বাস বলেছেন: অর্থাৎ তাদের জন্য প্রশান্তি। কাতাদাহ বলেছেন: গাম্ভীর্য। আর একটি কিরাআতে 'সালাওয়াতুকা' বহুবচনে পড়া হয়েছে। তাঁর উক্তি: {আর আল্লাহ সর্বশ্রোতা, সর্বজ্ঞ} (তাওবা: ১০৩)। অর্থাৎ: আপনার দোয়া তিনি শ্রবণকারী এবং কে আপনার দোয়ার যোগ্য ও কে এর হকদার তা তিনি পরিজ্ঞাত। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: এর অর্থ হলো তারা যখন মারা যায় তখন তাদের ওপর জানাজার সালাত আদায় করুন, কারণ শরীয়তে সালাত বলতে তাকবীর দিয়ে শুরু এবং সালাম দিয়ে শেষ করা ইবাদতকেই বোঝায়। অথবা এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বিশেষ বৈশিষ্ট্য ছিল কারণ কোনো বর্ণনায় পাওয়া যায় না যে তিনি যাকাত আদায়কারীদের এমন নির্দেশ দিয়েছেন। যদি এটি ওয়াজিব হতো তবে তিনি তাদের নির্দেশ দিতেন এবং এর পদ্ধতি শিখিয়ে দিতেন। আর অন্যান্য হক আদায়ের সাথে কিয়াস করলে দেখা যায় যে তাতে দোয়া করা ওয়াজিব নয়। (ইবনে বাত্তালের বক্তব্য সমাপ্ত)। আমি বলি: আল্লাহ তায়ালার বাণী {এবং তাদের জন্য দোয়া করুন}-এর অর্থ ইবনে বাত্তাল বর্ণিত জানাজার সালাতের মধ্যে সীমাবদ্ধ নয়, বরং অধিকাংশ মুফাসসির {এবং তাদের জন্য দোয়া করুন}-এর ব্যাখ্যা আমরা যা উল্লেখ করেছি তেমনই করেছেন। এ কারণেই খাত্তাবি বলেছেন: আভিধানিক অর্থে সালাতের মূল উৎস হলো দোয়া, তবে যার জন্য দোয়া করা হচ্ছে তার ভেদে দোয়ার ধরণ ভিন্ন হয়। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সালাত তাঁর উম্মতের জন্য হলো তাদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা, আর উম্মতের সালাত তাঁর জন্য হলো তাঁর মর্যাদা ও নৈকট্য বৃদ্ধির দোয়া। যাহিরীগণ আয়াতের বাহ্যিক অর্থ গ্রহণ করে বলেছেন: এই দোয়া করা ওয়াজিব। সকল উলামা তাদের বিরোধিতা করে বলেছেন: এটি মুস্তাহাব, কারণ দোয়া না করলেও যাকাত আদায় হয়ে যায়। যদি এটি ওয়াজিব হতো, তবে তিনি যাকাত আদায়কারীদের এর নির্দেশ দিতেন, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি।
৭৯৪১ - হাফস বিন উমর আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন শুবা আমাদের কাছে আমর থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে আবি আওফা থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন:
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٩٤)