لَهُ، قَوْله: (يَذْرَعُونَهَا) أَي: يقدرونها بِذِرَاع كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ، وَإِنَّمَا ذكر بِلَفْظ جمع الْمُذكر، وَالْقِيَاس ذكر لفظ جمع الْمُؤَنَّث اعْتِبَارا لِمَعْنى الْجمع، أَو عدل إِلَيْهِ كَقَوْل الشَّاعِر:
(وَإِن شِئْت حرمت النِّسَاء سواكم)
ذكره بِلَفْظ جمع الْمُذكر تَعْظِيمًا. قَوْله: (فَكَانَت سَوْدَة) ، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة، وَفِي رِوَايَة ابْن سعد عَن عَفَّان عَن أبي عوَانَة بِهَذَا الْإِسْنَاد، سَوْدَة بنت زَمعَة القرشية العامرية، تزَوجهَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، بعد خَدِيجَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، على الْمَشْهُور. قَوْله: (بعد) مَبْنِيّ على الضَّم، أَي: بعد ذَلِك يَعْنِي: بعد موت أول نِسَائِهِ. قَوْله: (إِنَّمَا) ، بِالْفَتْح، لِأَنَّهُ فِي مَحل مفعول: علمنَا. قَوْله: (طول يَدهَا) ، هُوَ كَلَام إضافي مَنْصُوب، لِأَنَّهُ خبر كَانَت وَالصَّدَََقَة مَرْفُوع لِأَنَّهُ: اسْم كَانَت. قَوْله: (وَكَانَت أَسْرَعنَا لُحُوقا بِهِ) أَي: بِالنَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم، وَالضَّمِير فِي: كَانَت، بِحَسب الظَّاهِر، وَيرجع إِلَى سَوْدَة، وَقد صرح بِهِ البُخَارِيّ فِي (تَارِيخه الصَّغِير) فِي رِوَايَته عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بِهَذَا الْإِسْنَاد، فَكَانَت سَوْدَة أَسْرَعنَا. . إِلَى آخِره. وَكَذَا أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق الْعَبَّاس الدوري: عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، وَكَذَا فِي رِوَايَة عَفَّان عِنْد أَحْمد وَابْن سعد عَنهُ، وَقَالَ ابْن سعد: قَالَ لنا مُحَمَّد بن عمر، يَعْنِي: الْوَاقِدِيّ، هَذَا الحَدِيث، وهم فِي سَوْدَة، وَإِنَّمَا هُوَ فِي زَيْنَب بنت جحش، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، فَهِيَ أول نِسَائِهِ بِهِ لُحُوقا. وَتوفيت فِي خلَافَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَبقيت سَوْدَة إِلَى أَن توفت فِي خلَافَة مُعَاوِيَة فِي شَوَّال سنة أَربع وَخمسين، وَفِي (التَّلْوِيح) : هَذَا الحَدِيث غلط من بعض الروَاة، وَالْعجب من البُخَارِيّ كَيفَ لم يُنَبه عَلَيْهِ، وَلَا مَن بعده من أَصْحَاب التَّعَالِيق، حَتَّى: إِن بعضه فسره بِأَن لُحُوق سَوْدَة من أَعْلَام النُّبُوَّة، وكل ذَلِك وهم، وَإِنَّمَا هِيَ زَيْنَب بنت جحش، فَإِنَّهَا كَانَت أَطْوَلهنَّ يدا بِالْمَعْرُوفِ، وَتوفيت سنة عشْرين، وَهِي أول الزَّوْجَات وَفَاة، وَسَوْدَة توفيت سنة أَربع وَخمسين، وَقد ذكر مُسلم ذَلِك على الصِّحَّة من حَدِيث عَائِشَة بنت طَلْحَة، عَن عَائِشَة، قَالَت: وَكَانَت زَيْنَب أطولنا يدا لِأَنَّهَا كَانَت تعْمل وَتَتَصَدَّق. قلت: أَخذ صَاحب (التَّلْوِيح) هَذَا كُله من كَلَام ابْن الْجَوْزِيّ. وَقَوله: حَتَّى إِن بَعضهم، المُرَاد بِهِ الْخطابِيّ، وَذكر صَاحب (التَّلْوِيح) أَيْضا فَقَالَ: يحْتَمل أَن تكون رِوَايَة البُخَارِيّ لَهَا وَجه، وَهُوَ أَن يكون خطابه، صلى الله عليه وسلم، لمن كَانَ حَاضرا عِنْده، إِذْ ذَاك من الزَّوْجَات، وَأَن سَوْدَة وَعَائِشَة كَانَتَا ثمَّة وَزَيْنَب غَائِبَة لم تكن حَاضِرَة. قلت: هَذَا من كَلَام الطَّيِّبِيّ فَإِنَّهُ قَالَ: يُمكن أَن يُقَال فِيمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ: المُرَاد الحاضرات من أَزوَاجه دون زَيْنَب، فَكَانَت سَوْدَة أولهنَّ موتا. قلت: يرد مَا قَالَه مَا رَوَاهُ ابْن حبَان من رِوَايَة يحيى بن حَمَّاد: أَن نسَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم اجْتَمعْنَ عِنْده لم تغادر مِنْهُنَّ وَاحِدَة، وَيُمكن أَن يَأْتِي هَذَا على أحد الْقَوْلَيْنِ فِي وَفَاة سَوْدَة، فقد روى البُخَارِيّ فِي (تَارِيخه) بِإِسْنَاد صَحِيح إِلَى سعيد بن أبي هِلَال، أَنه قَالَ: مَاتَت سَوْدَة فِي خلَافَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَجزم الذَّهَبِيّ فِي (التَّارِيخ الْكَبِير) بِأَنَّهَا مَاتَت فِي أُخر خلَافَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقَالَ ابْن سيد النَّاس: إِنَّه الْمَشْهُور. وَأما على قَول الْوَاقِدِيّ الَّذِي تقدم ذكره فَلَا يَصح وَقَالَ ابْن بطال: هَذَا الحَدِيث سقط مِنْهُ ذكر زَيْنَب لِاتِّفَاق أهل السّير على أَن زَيْنَب أول من مَاتَ من أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قلت: مُرَاده أَن الصَّوَاب: وَكَانَت زَيْنَب أَسْرَعنَا لُحُوقا بِهِ. وَقَالَ بَعضهم: يُعَكر على هَذَا التَّأْوِيل الرِّوَايَات الْمُصَرّح فِيهَا بِأَن الضَّمِير لسودة. قلت: ابْن بطال لم يؤول، وَلَا يُقَال لمثل هَذَا تَأْوِيل، وَأَرَادَ بالروايات مَا ذَكرْنَاهُ من البُخَارِيّ الَّذِي ذكره فِي (تَارِيخه) وَالْبَيْهَقِيّ وَأحمد، وكل هَذِه الرِّوَايَات لَا تعَارض قَول من قَالَ: مَاتَ بعد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من أَزوَاجه زَيْنَب لَا سَوْدَة. وَقَالَ النَّوَوِيّ: أجمع أهل السّير أَن زَيْنَب أول نسَاء رَسُول الله صلى الله عليه وسلم موتا بعده، وَيُؤَيّد ذَلِك مَا رَوَاهُ يُونُس بن بكير فِي (زِيَادَة الْمَغَازِي) وَالْبَيْهَقِيّ فِي (الدَّلَائِل) بِإِسْنَادِهِ عَنهُ عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة عَن الشّعبِيّ، التَّصْرِيح بِأَن ذَلِك لِزَيْنَب، وَلَكِن قصر زَكَرِيَّا فِي إِسْنَاده فَلم يذكر مسروقا وَلَا عَائِشَة، وَلَفظه: (قُلْنَ النسْوَة لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أَيّنَا أسْرع بك لُحُوقا؟ قَالَ: أَطْوَلكُنَّ يدا فأخذن يتذارعن أيتهن أطول يدا، فَلَمَّا توفيت زَيْنَب علِمْنَ أَنَّهَا كَانَت أَطْوَلهنَّ يدا فِي الْخَيْر وَالصَّدَََقَة) . وَيُؤَيِّدهُ أَيْضا مَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي المناقب من (مُسْتَدْركه) من طَرِيق يحيى بن سعيد عَن عمْرَة عَن عَائِشَة، قَالَت: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه: (أَسْرَعكُنَّ لُحُوقا بِي أَطْوَلكُنَّ يدا. قَالَت عَائِشَة: فَكُنَّا إِذا اجْتَمَعنَا فِي بَيت إحدانا بعد وَفَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نمد أَيْدِينَا فِي الْجِدَار نتطاول، فَلم نزل نَفْعل ذَلِك حَتَّى توفيت زَيْنَب بنت جحش، وَكَانَت
(وَإِن شِئْت حرمت النِّسَاء سواكم)
ذكره بِلَفْظ جمع الْمُذكر تَعْظِيمًا. قَوْله: (فَكَانَت سَوْدَة) ، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة، وَفِي رِوَايَة ابْن سعد عَن عَفَّان عَن أبي عوَانَة بِهَذَا الْإِسْنَاد، سَوْدَة بنت زَمعَة القرشية العامرية، تزَوجهَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، بعد خَدِيجَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، على الْمَشْهُور. قَوْله: (بعد) مَبْنِيّ على الضَّم، أَي: بعد ذَلِك يَعْنِي: بعد موت أول نِسَائِهِ. قَوْله: (إِنَّمَا) ، بِالْفَتْح، لِأَنَّهُ فِي مَحل مفعول: علمنَا. قَوْله: (طول يَدهَا) ، هُوَ كَلَام إضافي مَنْصُوب، لِأَنَّهُ خبر كَانَت وَالصَّدَََقَة مَرْفُوع لِأَنَّهُ: اسْم كَانَت. قَوْله: (وَكَانَت أَسْرَعنَا لُحُوقا بِهِ) أَي: بِالنَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم، وَالضَّمِير فِي: كَانَت، بِحَسب الظَّاهِر، وَيرجع إِلَى سَوْدَة، وَقد صرح بِهِ البُخَارِيّ فِي (تَارِيخه الصَّغِير) فِي رِوَايَته عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بِهَذَا الْإِسْنَاد، فَكَانَت سَوْدَة أَسْرَعنَا. . إِلَى آخِره. وَكَذَا أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق الْعَبَّاس الدوري: عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، وَكَذَا فِي رِوَايَة عَفَّان عِنْد أَحْمد وَابْن سعد عَنهُ، وَقَالَ ابْن سعد: قَالَ لنا مُحَمَّد بن عمر، يَعْنِي: الْوَاقِدِيّ، هَذَا الحَدِيث، وهم فِي سَوْدَة، وَإِنَّمَا هُوَ فِي زَيْنَب بنت جحش، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، فَهِيَ أول نِسَائِهِ بِهِ لُحُوقا. وَتوفيت فِي خلَافَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَبقيت سَوْدَة إِلَى أَن توفت فِي خلَافَة مُعَاوِيَة فِي شَوَّال سنة أَربع وَخمسين، وَفِي (التَّلْوِيح) : هَذَا الحَدِيث غلط من بعض الروَاة، وَالْعجب من البُخَارِيّ كَيفَ لم يُنَبه عَلَيْهِ، وَلَا مَن بعده من أَصْحَاب التَّعَالِيق، حَتَّى: إِن بعضه فسره بِأَن لُحُوق سَوْدَة من أَعْلَام النُّبُوَّة، وكل ذَلِك وهم، وَإِنَّمَا هِيَ زَيْنَب بنت جحش، فَإِنَّهَا كَانَت أَطْوَلهنَّ يدا بِالْمَعْرُوفِ، وَتوفيت سنة عشْرين، وَهِي أول الزَّوْجَات وَفَاة، وَسَوْدَة توفيت سنة أَربع وَخمسين، وَقد ذكر مُسلم ذَلِك على الصِّحَّة من حَدِيث عَائِشَة بنت طَلْحَة، عَن عَائِشَة، قَالَت: وَكَانَت زَيْنَب أطولنا يدا لِأَنَّهَا كَانَت تعْمل وَتَتَصَدَّق. قلت: أَخذ صَاحب (التَّلْوِيح) هَذَا كُله من كَلَام ابْن الْجَوْزِيّ. وَقَوله: حَتَّى إِن بَعضهم، المُرَاد بِهِ الْخطابِيّ، وَذكر صَاحب (التَّلْوِيح) أَيْضا فَقَالَ: يحْتَمل أَن تكون رِوَايَة البُخَارِيّ لَهَا وَجه، وَهُوَ أَن يكون خطابه، صلى الله عليه وسلم، لمن كَانَ حَاضرا عِنْده، إِذْ ذَاك من الزَّوْجَات، وَأَن سَوْدَة وَعَائِشَة كَانَتَا ثمَّة وَزَيْنَب غَائِبَة لم تكن حَاضِرَة. قلت: هَذَا من كَلَام الطَّيِّبِيّ فَإِنَّهُ قَالَ: يُمكن أَن يُقَال فِيمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ: المُرَاد الحاضرات من أَزوَاجه دون زَيْنَب، فَكَانَت سَوْدَة أولهنَّ موتا. قلت: يرد مَا قَالَه مَا رَوَاهُ ابْن حبَان من رِوَايَة يحيى بن حَمَّاد: أَن نسَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم اجْتَمعْنَ عِنْده لم تغادر مِنْهُنَّ وَاحِدَة، وَيُمكن أَن يَأْتِي هَذَا على أحد الْقَوْلَيْنِ فِي وَفَاة سَوْدَة، فقد روى البُخَارِيّ فِي (تَارِيخه) بِإِسْنَاد صَحِيح إِلَى سعيد بن أبي هِلَال، أَنه قَالَ: مَاتَت سَوْدَة فِي خلَافَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَجزم الذَّهَبِيّ فِي (التَّارِيخ الْكَبِير) بِأَنَّهَا مَاتَت فِي أُخر خلَافَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقَالَ ابْن سيد النَّاس: إِنَّه الْمَشْهُور. وَأما على قَول الْوَاقِدِيّ الَّذِي تقدم ذكره فَلَا يَصح وَقَالَ ابْن بطال: هَذَا الحَدِيث سقط مِنْهُ ذكر زَيْنَب لِاتِّفَاق أهل السّير على أَن زَيْنَب أول من مَاتَ من أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قلت: مُرَاده أَن الصَّوَاب: وَكَانَت زَيْنَب أَسْرَعنَا لُحُوقا بِهِ. وَقَالَ بَعضهم: يُعَكر على هَذَا التَّأْوِيل الرِّوَايَات الْمُصَرّح فِيهَا بِأَن الضَّمِير لسودة. قلت: ابْن بطال لم يؤول، وَلَا يُقَال لمثل هَذَا تَأْوِيل، وَأَرَادَ بالروايات مَا ذَكرْنَاهُ من البُخَارِيّ الَّذِي ذكره فِي (تَارِيخه) وَالْبَيْهَقِيّ وَأحمد، وكل هَذِه الرِّوَايَات لَا تعَارض قَول من قَالَ: مَاتَ بعد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من أَزوَاجه زَيْنَب لَا سَوْدَة. وَقَالَ النَّوَوِيّ: أجمع أهل السّير أَن زَيْنَب أول نسَاء رَسُول الله صلى الله عليه وسلم موتا بعده، وَيُؤَيّد ذَلِك مَا رَوَاهُ يُونُس بن بكير فِي (زِيَادَة الْمَغَازِي) وَالْبَيْهَقِيّ فِي (الدَّلَائِل) بِإِسْنَادِهِ عَنهُ عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة عَن الشّعبِيّ، التَّصْرِيح بِأَن ذَلِك لِزَيْنَب، وَلَكِن قصر زَكَرِيَّا فِي إِسْنَاده فَلم يذكر مسروقا وَلَا عَائِشَة، وَلَفظه: (قُلْنَ النسْوَة لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أَيّنَا أسْرع بك لُحُوقا؟ قَالَ: أَطْوَلكُنَّ يدا فأخذن يتذارعن أيتهن أطول يدا، فَلَمَّا توفيت زَيْنَب علِمْنَ أَنَّهَا كَانَت أَطْوَلهنَّ يدا فِي الْخَيْر وَالصَّدَََقَة) . وَيُؤَيِّدهُ أَيْضا مَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي المناقب من (مُسْتَدْركه) من طَرِيق يحيى بن سعيد عَن عمْرَة عَن عَائِشَة، قَالَت: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه: (أَسْرَعكُنَّ لُحُوقا بِي أَطْوَلكُنَّ يدا. قَالَت عَائِشَة: فَكُنَّا إِذا اجْتَمَعنَا فِي بَيت إحدانا بعد وَفَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نمد أَيْدِينَا فِي الْجِدَار نتطاول، فَلم نزل نَفْعل ذَلِك حَتَّى توفيت زَيْنَب بنت جحش، وَكَانَت
তাঁর প্রতি, তাঁর কথা: (তারা সেগুলো পরিমাপ করছিল) অর্থাৎ: তারা তাদের প্রত্যেকের হাতের মাপে তা পরিমাপ করছিল। এখানে পুংলিঙ্গ বহুবচন শব্দে উল্লেখ করা হয়েছে, অথচ ব্যাকরণগতভাবে সমষ্টির অর্থের বিবেচনায় স্ত্রীলিঙ্গ বহুবচন শব্দ হওয়ার কথা ছিল, অথবা কবির এই উক্তির ন্যায় এখানে পরিবর্তন করা হয়েছে:
(আর তুমি চাইলে তোমরাই স্ত্রীদের জন্য হারাম হবে)
সম্মানের খাতিরে এখানে পুংলিঙ্গ বহুবচন শব্দে উল্লেখ করা হয়েছে। তাঁর কথা: (অতঃপর সওদা হলেন), সীন বর্ণে ফাতহা দিয়ে। ইবনে সা’দ-এর বর্ণনায় আফফান থেকে তিনি আবু আওয়ানাহ থেকে এই সনদে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি হলেন সওদা বিনতে জামআ আল-কুরাশিয়্যাহ আল-আমিরিয়্যাহ। প্রসিদ্ধ মতানুসারে রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম খাদিজা রাদিয়াল্লাহু আনহা-র ইন্তিকালের পর তাঁকে বিবাহ করেন। তাঁর কথা: (পরে) শব্দটি যম্মাহ-র ওপর ভিত্তি করে গঠিত, অর্থাৎ: এর পরে অর্থাৎ তাঁর স্ত্রীদের মধ্যে প্রথম জনের ইন্তিকালের পর। তাঁর কথা: (যে), এটি ফাতহা দিয়ে পড়তে হবে কারণ এটি 'আলিমনাহ' (আমরা জানলাম) ক্রিয়ার কর্মপদ হিসেবে এসেছে। তাঁর কথা: (তাঁর হাতের দৈর্ঘ্য), এটি একটি ইযাফাত সংবলিত বাক্য যা মানসুব হয়েছে, কারণ এটি 'কানাত'-এর খবর এবং 'আস-সাদাকাহ' শব্দটি মারফু হয়েছে কারণ এটি 'কানাত'-এর ইসম। তাঁর কথা: (এবং তিনি ছিলেন আমাদের মধ্যে তাঁর সাথে দ্রুততম মিলিত হওয়ার অধিকারী) অর্থাৎ: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর সাথে। আর 'কানাত' শব্দের মধ্যস্থ সর্বনামটি বাহ্যিক দৃষ্টিতে সওদা-র দিকে ফিরেছে। ইমাম বুখারি তাঁর (তারিখুস সাগির)-এ মুসা ইবনে ইসমাইল থেকে এই সনদে তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন যে, 'অতঃপর সওদাই ছিলেন আমাদের মধ্যে দ্রুততম...' শেষ পর্যন্ত। অনুরূপভাবে বাইহাকী (দালায়িল) গ্রন্থে আব্বাস আদ-দাওরি-র সূত্রে মুসা ইবনে ইসমাইল থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। অনুরূপভাবে আহমাদ ও ইবনে সা’দ-এর বর্ণনায় আফফান থেকেও তাই বর্ণিত হয়েছে। ইবনে সা’দ বলেন: মুহাম্মদ বিন উমর অর্থাৎ ওয়াকিদী আমাদের কাছে এই হাদিসটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন যে, বর্ণনাকারী সওদা-র বিষয়ে ভুল করেছেন, বরং তিনি হলেন জয়নব বিনতে জাহাশ রাদিয়াল্লাহু আনহা। তিনিই স্ত্রীদের মধ্যে সর্বপ্রথম তাঁর সাথে মিলিত হন। তিনি উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু-র খিলাফতকালে ইন্তিকাল করেন। আর সওদা রাদিয়াল্লাহু আনহা মুয়াবিয়া রাদিয়াল্লাহু আনহু-র খিলাফতকালে চুয়ান্ন হিজরির শাওয়াল মাসে ইন্তিকাল করেন। (আত-তালবীহ) গ্রন্থে বলা হয়েছে: এই হাদিসটি কোনো কোনো বর্ণনাকারীর ভুল। আশ্চর্য যে, ইমাম বুখারি এ ব্যাপারে সতর্ক করেননি এবং তাঁর পরবর্তী টিকাকারদের কেউও করেননি। এমনকি কেউ কেউ এর ব্যাখ্যায় বলেছেন যে, সওদা-র আগে মৃত্যু হওয়া নবুওয়াতের অন্যতম নিদর্শন, অথচ এসবই ভুল। প্রকৃতপক্ষে তিনি হলেন জয়নব বিনতে জাহাশ, কারণ তিনি নেক আমল ও দান-সদকার ক্ষেত্রে দীর্ঘতম হাতের অধিকারী ছিলেন। তিনি বিশ হিজরিতে ইন্তিকাল করেন এবং স্ত্রীদের মধ্যে তিনিই সর্বপ্রথম ইন্তিকালকারী। আর সওদা ইন্তিকাল করেন চুয়ান্ন হিজরিতে। ইমাম মুসলিম আয়শা বিনতে তালহা-র সূত্রে আয়শা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে এটি সঠিকভাবে উল্লেখ করেছেন যে, তিনি বলেছেন: জয়নব ছিলেন আমাদের মধ্যে দীর্ঘতম হাতের অধিকারী, কারণ তিনি নিজ হাতে কাজ করতেন এবং দান-সদকা করতেন। আমি বলি: (আত-তালবীহ) লেখক এ সবই ইবনুল জাওযীর বক্তব্য থেকে গ্রহণ করেছেন। আর তাঁর কথা 'এমনকি তাদের কেউ কেউ', এর দ্বারা খাত্তাবি-কে বোঝানো হয়েছে। (আত-তালবীহ) লেখক আরও বলেছেন: সম্ভাবনা আছে যে বুখারির বর্ণনার একটি দিক রয়েছে, আর তা হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর এই ভাষণ তখনকার উপস্থিত স্ত্রীদের প্রতি ছিল, আর তখন সওদা ও আয়শা উপস্থিত ছিলেন এবং জয়নব উপস্থিত ছিলেন না। আমি বলি: এটি তীবী-র বক্তব্য, কেননা তিনি বলেছেন: বুখারির বর্ণনার ক্ষেত্রে বলা সম্ভব যে, এর দ্বারা জয়নব ছাড়া অন্যান্য উপস্থিত স্ত্রীদের বোঝানো হয়েছে, ফলে সওদাই ছিলেন তাদের মধ্যে সর্বপ্রথম মৃত্যুবরণকারী। আমি বলি: তাঁর এই বক্তব্য ইবনে হিব্বানের বর্ণিত ইয়াহইয়া ইবনে হাম্মাদ-এর বর্ণনার মাধ্যমে খণ্ডিত হয় যে, নবীর সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর স্ত্রীগণ তাঁর কাছে সমবেত হয়েছিলেন এবং তাদের একজনও অনুপস্থিত ছিলেন না। সওদা-র ইন্তিকালের ব্যাপারে বর্ণিত দুটি মতের কোনো একটি অনুযায়ী এটি হওয়া সম্ভব। বুখারি তাঁর (তারিখ)-এ সাঈদ ইবনে আবি হিলাল থেকে সহীহ সনদে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: সওদা উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু-র খিলাফতকালে ইন্তিকাল করেন। যাহাবী (তারিখুল কাবীর)-এ দৃঢ়তার সাথে বলেছেন যে, তিনি উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু-র খিলাফতের শেষের দিকে ইন্তিকাল করেন। ইবনে সাইয়্যেদুন নাস বলেছেন: এটিই প্রসিদ্ধ মত। আর ইতিপূর্বে উল্লিখিত ওয়াকিদীর মতানুসারে এটি সঠিক নয়। ইবনে বাত্তাল বলেন: এই হাদিস থেকে জয়নব-এর কথা বাদ পড়ে গেছে, কারণ ইতিহাসবিদগণ একমত যে জয়নবই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর স্ত্রীদের মধ্যে সর্বপ্রথম মৃত্যুবরণ করেন। আমি বলি: তাঁর উদ্দেশ্য হলো সঠিক পাঠ হলো: 'জয়নব ছিলেন আমাদের মধ্যে দ্রুততম তাঁর সাথে মিলিত হওয়ার অধিকারী'। কেউ কেউ বলেছেন: সওদা-র দিকে সর্বনাম ফেরার ব্যাপারে যে স্পষ্ট বর্ণনা রয়েছে তা এই ব্যাখ্যাকে বাধাগ্রস্ত করে। আমি বলি: ইবনে বাত্তাল এর কোনো ব্যাখ্যা করেননি এবং এমন বিষয়কে তা’বীল (ব্যাখ্যা) বলাও হয় না। তিনি বর্ণনা বলতে আমরা বুখারি, বাইহাকী ও আহমাদ-এর সূত্রে যা উল্লেখ করেছি তা বুঝিয়েছেন। এই সব বর্ণনা ঐ ব্যক্তির কথার সাথে সাংঘর্ষিক নয় যে বলে যে, রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর পরে তাঁর স্ত্রীদের মধ্যে জয়নব ইন্তিকাল করেছেন, সওদা নয়। ইমাম নববী বলেন: ইতিহাসবিদগণ একমত যে, জয়নবই রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর ইন্তিকালের পর স্ত্রীদের মধ্যে সর্বপ্রথম ইন্তিকাল করেন। ইউনুস ইবনে বুকাইর (যিয়াদাতুল মাগাযি)-তে এবং বাইহাকী (দালায়িল) গ্রন্থে যাকারিয়া ইবনে আবি যায়িদাহ থেকে শাবী-র সূত্রে যা বর্ণনা করেছেন তা একে সমর্থন করে যে, বিষয়টি জয়নব-এর ক্ষেত্রে ছিল। তবে যাকারিয়া তাঁর সনদে সংক্ষেপ করেছেন এবং মাসরুক ও আয়শার নাম উল্লেখ করেননি। তাঁর পাঠ হলো: (স্ত্রীগণ রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে জিজ্ঞাসা করলেন: আমাদের মধ্যে কে আপনার সাথে দ্রুততম সময়ে মিলিত হবে? তিনি বললেন: তোমাদের মধ্যে যার হাত দীর্ঘতম। তখন তারা একে অন্যের হাতের দৈর্ঘ্য পরিমাপ করতে শুরু করলেন। অতঃপর যখন জয়নব ইন্তিকাল করলেন, তখন তারা জানতে পারলেন যে তিনি কল্যাণ ও দান-সদকার ক্ষেত্রে দীর্ঘতম হাতের অধিকারী ছিলেন)। হাকেম তাঁর মুস্তাদরাকের মানাকিব অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে আমরা থেকে আয়শা রাদিয়াল্লাহু আনহা-র সূত্রে যা বর্ণনা করেছেন তাও একে সমর্থন করে। তিনি বলেন: রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর স্ত্রীদের বলেছিলেন: (তোমাদের মধ্যে আমার সাথে দ্রুততম সময়ে মিলিত হবে সে যার হাত দীর্ঘতম। আয়শা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেন: রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর ইন্তিকালের পর আমরা যখন আমাদের কারো ঘরে সমবেত হতাম, তখন আমরা দেয়ালে হাত রেখে দৈর্ঘ্যের প্রতিযোগিতা করতাম। জয়নব বিনতে জাহাশ-এর ইন্তিকাল পর্যন্ত আমরা এমনটা করতাম এবং তিনি ছিলেন...)
(আর তুমি চাইলে তোমরাই স্ত্রীদের জন্য হারাম হবে)
সম্মানের খাতিরে এখানে পুংলিঙ্গ বহুবচন শব্দে উল্লেখ করা হয়েছে। তাঁর কথা: (অতঃপর সওদা হলেন), সীন বর্ণে ফাতহা দিয়ে। ইবনে সা’দ-এর বর্ণনায় আফফান থেকে তিনি আবু আওয়ানাহ থেকে এই সনদে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি হলেন সওদা বিনতে জামআ আল-কুরাশিয়্যাহ আল-আমিরিয়্যাহ। প্রসিদ্ধ মতানুসারে রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম খাদিজা রাদিয়াল্লাহু আনহা-র ইন্তিকালের পর তাঁকে বিবাহ করেন। তাঁর কথা: (পরে) শব্দটি যম্মাহ-র ওপর ভিত্তি করে গঠিত, অর্থাৎ: এর পরে অর্থাৎ তাঁর স্ত্রীদের মধ্যে প্রথম জনের ইন্তিকালের পর। তাঁর কথা: (যে), এটি ফাতহা দিয়ে পড়তে হবে কারণ এটি 'আলিমনাহ' (আমরা জানলাম) ক্রিয়ার কর্মপদ হিসেবে এসেছে। তাঁর কথা: (তাঁর হাতের দৈর্ঘ্য), এটি একটি ইযাফাত সংবলিত বাক্য যা মানসুব হয়েছে, কারণ এটি 'কানাত'-এর খবর এবং 'আস-সাদাকাহ' শব্দটি মারফু হয়েছে কারণ এটি 'কানাত'-এর ইসম। তাঁর কথা: (এবং তিনি ছিলেন আমাদের মধ্যে তাঁর সাথে দ্রুততম মিলিত হওয়ার অধিকারী) অর্থাৎ: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর সাথে। আর 'কানাত' শব্দের মধ্যস্থ সর্বনামটি বাহ্যিক দৃষ্টিতে সওদা-র দিকে ফিরেছে। ইমাম বুখারি তাঁর (তারিখুস সাগির)-এ মুসা ইবনে ইসমাইল থেকে এই সনদে তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন যে, 'অতঃপর সওদাই ছিলেন আমাদের মধ্যে দ্রুততম...' শেষ পর্যন্ত। অনুরূপভাবে বাইহাকী (দালায়িল) গ্রন্থে আব্বাস আদ-দাওরি-র সূত্রে মুসা ইবনে ইসমাইল থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। অনুরূপভাবে আহমাদ ও ইবনে সা’দ-এর বর্ণনায় আফফান থেকেও তাই বর্ণিত হয়েছে। ইবনে সা’দ বলেন: মুহাম্মদ বিন উমর অর্থাৎ ওয়াকিদী আমাদের কাছে এই হাদিসটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন যে, বর্ণনাকারী সওদা-র বিষয়ে ভুল করেছেন, বরং তিনি হলেন জয়নব বিনতে জাহাশ রাদিয়াল্লাহু আনহা। তিনিই স্ত্রীদের মধ্যে সর্বপ্রথম তাঁর সাথে মিলিত হন। তিনি উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু-র খিলাফতকালে ইন্তিকাল করেন। আর সওদা রাদিয়াল্লাহু আনহা মুয়াবিয়া রাদিয়াল্লাহু আনহু-র খিলাফতকালে চুয়ান্ন হিজরির শাওয়াল মাসে ইন্তিকাল করেন। (আত-তালবীহ) গ্রন্থে বলা হয়েছে: এই হাদিসটি কোনো কোনো বর্ণনাকারীর ভুল। আশ্চর্য যে, ইমাম বুখারি এ ব্যাপারে সতর্ক করেননি এবং তাঁর পরবর্তী টিকাকারদের কেউও করেননি। এমনকি কেউ কেউ এর ব্যাখ্যায় বলেছেন যে, সওদা-র আগে মৃত্যু হওয়া নবুওয়াতের অন্যতম নিদর্শন, অথচ এসবই ভুল। প্রকৃতপক্ষে তিনি হলেন জয়নব বিনতে জাহাশ, কারণ তিনি নেক আমল ও দান-সদকার ক্ষেত্রে দীর্ঘতম হাতের অধিকারী ছিলেন। তিনি বিশ হিজরিতে ইন্তিকাল করেন এবং স্ত্রীদের মধ্যে তিনিই সর্বপ্রথম ইন্তিকালকারী। আর সওদা ইন্তিকাল করেন চুয়ান্ন হিজরিতে। ইমাম মুসলিম আয়শা বিনতে তালহা-র সূত্রে আয়শা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে এটি সঠিকভাবে উল্লেখ করেছেন যে, তিনি বলেছেন: জয়নব ছিলেন আমাদের মধ্যে দীর্ঘতম হাতের অধিকারী, কারণ তিনি নিজ হাতে কাজ করতেন এবং দান-সদকা করতেন। আমি বলি: (আত-তালবীহ) লেখক এ সবই ইবনুল জাওযীর বক্তব্য থেকে গ্রহণ করেছেন। আর তাঁর কথা 'এমনকি তাদের কেউ কেউ', এর দ্বারা খাত্তাবি-কে বোঝানো হয়েছে। (আত-তালবীহ) লেখক আরও বলেছেন: সম্ভাবনা আছে যে বুখারির বর্ণনার একটি দিক রয়েছে, আর তা হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর এই ভাষণ তখনকার উপস্থিত স্ত্রীদের প্রতি ছিল, আর তখন সওদা ও আয়শা উপস্থিত ছিলেন এবং জয়নব উপস্থিত ছিলেন না। আমি বলি: এটি তীবী-র বক্তব্য, কেননা তিনি বলেছেন: বুখারির বর্ণনার ক্ষেত্রে বলা সম্ভব যে, এর দ্বারা জয়নব ছাড়া অন্যান্য উপস্থিত স্ত্রীদের বোঝানো হয়েছে, ফলে সওদাই ছিলেন তাদের মধ্যে সর্বপ্রথম মৃত্যুবরণকারী। আমি বলি: তাঁর এই বক্তব্য ইবনে হিব্বানের বর্ণিত ইয়াহইয়া ইবনে হাম্মাদ-এর বর্ণনার মাধ্যমে খণ্ডিত হয় যে, নবীর সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর স্ত্রীগণ তাঁর কাছে সমবেত হয়েছিলেন এবং তাদের একজনও অনুপস্থিত ছিলেন না। সওদা-র ইন্তিকালের ব্যাপারে বর্ণিত দুটি মতের কোনো একটি অনুযায়ী এটি হওয়া সম্ভব। বুখারি তাঁর (তারিখ)-এ সাঈদ ইবনে আবি হিলাল থেকে সহীহ সনদে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: সওদা উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু-র খিলাফতকালে ইন্তিকাল করেন। যাহাবী (তারিখুল কাবীর)-এ দৃঢ়তার সাথে বলেছেন যে, তিনি উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু-র খিলাফতের শেষের দিকে ইন্তিকাল করেন। ইবনে সাইয়্যেদুন নাস বলেছেন: এটিই প্রসিদ্ধ মত। আর ইতিপূর্বে উল্লিখিত ওয়াকিদীর মতানুসারে এটি সঠিক নয়। ইবনে বাত্তাল বলেন: এই হাদিস থেকে জয়নব-এর কথা বাদ পড়ে গেছে, কারণ ইতিহাসবিদগণ একমত যে জয়নবই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর স্ত্রীদের মধ্যে সর্বপ্রথম মৃত্যুবরণ করেন। আমি বলি: তাঁর উদ্দেশ্য হলো সঠিক পাঠ হলো: 'জয়নব ছিলেন আমাদের মধ্যে দ্রুততম তাঁর সাথে মিলিত হওয়ার অধিকারী'। কেউ কেউ বলেছেন: সওদা-র দিকে সর্বনাম ফেরার ব্যাপারে যে স্পষ্ট বর্ণনা রয়েছে তা এই ব্যাখ্যাকে বাধাগ্রস্ত করে। আমি বলি: ইবনে বাত্তাল এর কোনো ব্যাখ্যা করেননি এবং এমন বিষয়কে তা’বীল (ব্যাখ্যা) বলাও হয় না। তিনি বর্ণনা বলতে আমরা বুখারি, বাইহাকী ও আহমাদ-এর সূত্রে যা উল্লেখ করেছি তা বুঝিয়েছেন। এই সব বর্ণনা ঐ ব্যক্তির কথার সাথে সাংঘর্ষিক নয় যে বলে যে, রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর পরে তাঁর স্ত্রীদের মধ্যে জয়নব ইন্তিকাল করেছেন, সওদা নয়। ইমাম নববী বলেন: ইতিহাসবিদগণ একমত যে, জয়নবই রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর ইন্তিকালের পর স্ত্রীদের মধ্যে সর্বপ্রথম ইন্তিকাল করেন। ইউনুস ইবনে বুকাইর (যিয়াদাতুল মাগাযি)-তে এবং বাইহাকী (দালায়িল) গ্রন্থে যাকারিয়া ইবনে আবি যায়িদাহ থেকে শাবী-র সূত্রে যা বর্ণনা করেছেন তা একে সমর্থন করে যে, বিষয়টি জয়নব-এর ক্ষেত্রে ছিল। তবে যাকারিয়া তাঁর সনদে সংক্ষেপ করেছেন এবং মাসরুক ও আয়শার নাম উল্লেখ করেননি। তাঁর পাঠ হলো: (স্ত্রীগণ রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে জিজ্ঞাসা করলেন: আমাদের মধ্যে কে আপনার সাথে দ্রুততম সময়ে মিলিত হবে? তিনি বললেন: তোমাদের মধ্যে যার হাত দীর্ঘতম। তখন তারা একে অন্যের হাতের দৈর্ঘ্য পরিমাপ করতে শুরু করলেন। অতঃপর যখন জয়নব ইন্তিকাল করলেন, তখন তারা জানতে পারলেন যে তিনি কল্যাণ ও দান-সদকার ক্ষেত্রে দীর্ঘতম হাতের অধিকারী ছিলেন)। হাকেম তাঁর মুস্তাদরাকের মানাকিব অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে আমরা থেকে আয়শা রাদিয়াল্লাহু আনহা-র সূত্রে যা বর্ণনা করেছেন তাও একে সমর্থন করে। তিনি বলেন: রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর স্ত্রীদের বলেছিলেন: (তোমাদের মধ্যে আমার সাথে দ্রুততম সময়ে মিলিত হবে সে যার হাত দীর্ঘতম। আয়শা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেন: রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর ইন্তিকালের পর আমরা যখন আমাদের কারো ঘরে সমবেত হতাম, তখন আমরা দেয়ালে হাত রেখে দৈর্ঘ্যের প্রতিযোগিতা করতাম। জয়নব বিনতে জাহাশ-এর ইন্তিকাল পর্যন্ত আমরা এমনটা করতাম এবং তিনি ছিলেন...)
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٨٢)