والجمل الَّتِي بعْدهَا معطوفات عَلَيْهَا، و: الْبَاء، فِي: بالغدوة، للاستعانة، وَالْمعْنَى: اسْتَعِينُوا على الْأَعْمَال بِهَذِهِ الْأَوْقَات المنشطة للْعَمَل. قَوْله: (وَشَيْء من الدلجة) : أَي: اسْتَعِينُوا بِشَيْء، أَي بِبَعْض من الدلجة، وَإِنَّمَا قَالَ: وَشَيْء من الدلجة، وَلم يقل: والدلجة، لمعنيين: أَحدهمَا: التَّنْبِيه على الخفة، لِأَن الدلجة تكون بِاللَّيْلِ، وَعمل اللَّيْل أشق من عمل النَّهَار، وَالْآخر: أَن الدلجة هُوَ سير اللَّيْل كُله عِنْد الْبَعْض، واستغراق اللَّيْل كُله صَعب، فَأَشَارَ بقوله: وَشَيْء إِلَى جُزْء يسير مِنْهُ.
بَيَان الْمعَانِي وَالْبَيَان: قَوْله: (إِن الدّين يسر) فِيهِ: التَّأْكِيد بإن، ردا على مُنكر: يسر هَذَا الدّين، على تَقْدِير كَون الْمُخَاطب مُنْكرا، وإلَاّ فعلى تَقْدِير تَنْزِيله منزلَة الْمُنكر، وإلَاّ فعلى تَقْدِير المنكرين غير الْمُخَاطب، وإلَاّ فلكون الْقَضِيَّة مِمَّا يهتم بهَا. قَوْله: (وَلنْ يشاد الدّين) فِيهِ: حذف الْفَاعِل للْعلم بِهِ. قَوْله: (فسددوا) فِيهِ: حذف، أَي: فِي الْأُمُور، وَكَذَلِكَ فِي قَوْله: (وقاربوا) ، أَي فِي الْعِبَادَة، وَكَذَلِكَ فِي قَوْله: (وَأَبْشِرُوا) أَي: بالثواب على الْعَمَل، وابهم المبشر بِهِ للتّنْبِيه على التَّعْظِيم والتفخيم، وَفِيه: اسْتِعَارَة الغدوة والروحة وَشَيْء من الدلجة لأوقات النشاط، وفراغ الْقلب للطاعة، وَكَأَنَّهُ، عليه السلام، خَاطب مُسَافِرًا يقطع طَرِيقه إِلَى مقْصده فَنَبَّهَهُ على أَوْقَات نشاطه الَّتِي ترك فِيهَا عمله، لِأَن هَذِه الْأَوْقَات أفضل أَوْقَات الْمُسَافِر، وَالْمُسَافر إِذا سَار اللَّيْل وَالنَّهَار جَمِيعًا عجز وَانْقطع، وَإِذا تحرى السّير فِي هَذِه الْأَوْقَات المنشطة أمكنته المداومة من غير مشقة. وَقَالَ الْخطابِيّ: مَعْنَاهُ: الْأَمر بالاقتصاد فِي الْعِبَادَة، أَي: لَا تستوعبوا الْأَيَّام وَلَا اللَّيَالِي كلهَا بهَا، بل أخلطوا طرف اللَّيْل بِطرف النَّهَار، وَأَجْمعُوا أَنفسكُم فِيمَا بَينهمَا لِئَلَّا يَنْقَطِع بكم.
وَمن فَوَائده: الحض على الرِّفْق فِي الْعَمَل لقَوْله، عليه الصلاة والسلام: (اكلفوا من الْعَمَل مَا تطيقون) وَقَالَ الْخطابِيّ: هَذَا أَمر بالاقتصاد وَترك الْحمل على النَّفس، لِأَن الله تَعَالَى إِنَّمَا أوجب عَلَيْهِم وظائف من الطَّاعَات فِي وَقت دون وَقت تيسيراً وَرَحْمَة. وَمِنْهَا: التَّنْبِيه على أَوْقَات النشاط. لِأَن الغدو والرواح والإدلاج أفضل أَوْقَات الْمُسَافِر وأوقات نشاطه، بل على الْحَقِيقَة: الدُّنْيَا دَار نقلة وَطَرِيق إِلَى الْآخِرَة، فنبه أمته أَن يغتنموا أَوْقَات فرصتهم وفراغهم.
30 - (بابٌ الصَّلاةُ مِنَ الإيمانِ)
الْكَلَام فِيهِ على وُجُوه. الاول: إِن قَوْله: بَاب، خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، أَي: هَذَا بَاب، وَيجوز فِيهِ التَّنْوِين وَتَركه بإضافته إِلَى الْجُمْلَة لَان قَوْله: (الصَّلَاة) مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ، وَخَبره قَوْله: (من الْإِيمَان) . اي: الصَّلَاة شُعْبَة من شعب الايمان. الثَّانِي: وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ أَن من جملَة الْمَذْكُور فِي حَدِيث الْبَاب الأول الِاسْتِعَانَة بالأوقات الثَّلَاثَة فِي إِقَامَة الطَّاعَات، وافضل الطَّاعَات الْبَدَنِيَّة الَّتِي تُقَام فِي هَذِه الاوقات الصَّلَوَات الْخمس والأوقات الثَّلَاثَة هِيَ: الغدوة والروحة وَشَيْء من الدلجة، فوقت صَلَاة الصُّبْح فِي الغدوة، وَوقت صَلَاة الظّهْر وَالْعصر فِي الروحة، وَوقت الْعشَاء فِي جُزْء الدلجة، على قَول من يَقُول من أهل اللُّغَة: ان الدلجة سير اللَّيْل كُله، وَلما كَانَ العَبْد مَأْمُورا بالاستعانة بِهَذِهِ الْأَوْقَات، وَكَانَت هِيَ أَوْقَات الصَّلَوَات الْخمس أَيْضا، وَهِي من الايمان، ناسب ذكرهَا عقيب هَذِه الْأَوْقَات الَّتِي يتضمنها الْبَاب الَّذِي قبل هَذَا الْبَاب، على أَن هَذَا الْبَاب إِنَّمَا ذكر بَينه وَبَين هَذَا الْبَاب اسْتِطْرَادًا للْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ هُنَاكَ، وَفِي الْحَقِيقَة يطْلب وَجه الْمُنَاسبَة بَين هَذَا الْبَاب وَبَاب صَوْم رَمَضَان احتساباً من الْإِيمَان وَهُوَ ظَاهر، لِأَن كلا من الصَّلَاة وَالصَّوْم من أَرْكَان الدّين الْعَظِيمَة، وَمن الْعِبَادَات الْبَدَنِيَّة. الثَّالِث: كَون الصَّلَاة من الْإِيمَان ظَاهر، وَلَا سِيمَا على قَول من يَقُول: الاعمال من الْإِيمَان. وَحَدِيث ابْن عمر، رضي الله عنهما: (بني الاسلام على خمس) الحَدِيث.
وَقَوْلُ الله تَعَالَى {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضيِعَ إيمانَكُمْ} يَعْني صَلَاتكُمْ عندَ البَيْتِ
لَفْظَة: قَول، يجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ من الْإِعْرَاب، الْجَرّ، عطفا على الْمُضَاف إِلَيْهِ اعني قَوْله: (الصَّلَاة من الايمان) فَإِنَّهَا جملَة إضيف إِلَيْهَا الْبَاب على تَقْدِير ترك التَّنْوِين فِيهِ كَمَا ذكرنَا، وَالرَّفْع عطفا على لَفْظَة: الصَّلَاة. ثمَّ الْكَلَام فِيهِ على وُجُوه. الأول: هَذِه الْآيَة من جملَة التَّرْجَمَة. لِأَن الْبَاب مترجم بترجمتين: إِحْدَاهمَا قَوْله: الصَّلَاة من الْإِيمَان. والاخرى: قَوْله،
بَيَان الْمعَانِي وَالْبَيَان: قَوْله: (إِن الدّين يسر) فِيهِ: التَّأْكِيد بإن، ردا على مُنكر: يسر هَذَا الدّين، على تَقْدِير كَون الْمُخَاطب مُنْكرا، وإلَاّ فعلى تَقْدِير تَنْزِيله منزلَة الْمُنكر، وإلَاّ فعلى تَقْدِير المنكرين غير الْمُخَاطب، وإلَاّ فلكون الْقَضِيَّة مِمَّا يهتم بهَا. قَوْله: (وَلنْ يشاد الدّين) فِيهِ: حذف الْفَاعِل للْعلم بِهِ. قَوْله: (فسددوا) فِيهِ: حذف، أَي: فِي الْأُمُور، وَكَذَلِكَ فِي قَوْله: (وقاربوا) ، أَي فِي الْعِبَادَة، وَكَذَلِكَ فِي قَوْله: (وَأَبْشِرُوا) أَي: بالثواب على الْعَمَل، وابهم المبشر بِهِ للتّنْبِيه على التَّعْظِيم والتفخيم، وَفِيه: اسْتِعَارَة الغدوة والروحة وَشَيْء من الدلجة لأوقات النشاط، وفراغ الْقلب للطاعة، وَكَأَنَّهُ، عليه السلام، خَاطب مُسَافِرًا يقطع طَرِيقه إِلَى مقْصده فَنَبَّهَهُ على أَوْقَات نشاطه الَّتِي ترك فِيهَا عمله، لِأَن هَذِه الْأَوْقَات أفضل أَوْقَات الْمُسَافِر، وَالْمُسَافر إِذا سَار اللَّيْل وَالنَّهَار جَمِيعًا عجز وَانْقطع، وَإِذا تحرى السّير فِي هَذِه الْأَوْقَات المنشطة أمكنته المداومة من غير مشقة. وَقَالَ الْخطابِيّ: مَعْنَاهُ: الْأَمر بالاقتصاد فِي الْعِبَادَة، أَي: لَا تستوعبوا الْأَيَّام وَلَا اللَّيَالِي كلهَا بهَا، بل أخلطوا طرف اللَّيْل بِطرف النَّهَار، وَأَجْمعُوا أَنفسكُم فِيمَا بَينهمَا لِئَلَّا يَنْقَطِع بكم.
وَمن فَوَائده: الحض على الرِّفْق فِي الْعَمَل لقَوْله، عليه الصلاة والسلام: (اكلفوا من الْعَمَل مَا تطيقون) وَقَالَ الْخطابِيّ: هَذَا أَمر بالاقتصاد وَترك الْحمل على النَّفس، لِأَن الله تَعَالَى إِنَّمَا أوجب عَلَيْهِم وظائف من الطَّاعَات فِي وَقت دون وَقت تيسيراً وَرَحْمَة. وَمِنْهَا: التَّنْبِيه على أَوْقَات النشاط. لِأَن الغدو والرواح والإدلاج أفضل أَوْقَات الْمُسَافِر وأوقات نشاطه، بل على الْحَقِيقَة: الدُّنْيَا دَار نقلة وَطَرِيق إِلَى الْآخِرَة، فنبه أمته أَن يغتنموا أَوْقَات فرصتهم وفراغهم.
30 - (بابٌ الصَّلاةُ مِنَ الإيمانِ)
الْكَلَام فِيهِ على وُجُوه. الاول: إِن قَوْله: بَاب، خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، أَي: هَذَا بَاب، وَيجوز فِيهِ التَّنْوِين وَتَركه بإضافته إِلَى الْجُمْلَة لَان قَوْله: (الصَّلَاة) مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ، وَخَبره قَوْله: (من الْإِيمَان) . اي: الصَّلَاة شُعْبَة من شعب الايمان. الثَّانِي: وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ أَن من جملَة الْمَذْكُور فِي حَدِيث الْبَاب الأول الِاسْتِعَانَة بالأوقات الثَّلَاثَة فِي إِقَامَة الطَّاعَات، وافضل الطَّاعَات الْبَدَنِيَّة الَّتِي تُقَام فِي هَذِه الاوقات الصَّلَوَات الْخمس والأوقات الثَّلَاثَة هِيَ: الغدوة والروحة وَشَيْء من الدلجة، فوقت صَلَاة الصُّبْح فِي الغدوة، وَوقت صَلَاة الظّهْر وَالْعصر فِي الروحة، وَوقت الْعشَاء فِي جُزْء الدلجة، على قَول من يَقُول من أهل اللُّغَة: ان الدلجة سير اللَّيْل كُله، وَلما كَانَ العَبْد مَأْمُورا بالاستعانة بِهَذِهِ الْأَوْقَات، وَكَانَت هِيَ أَوْقَات الصَّلَوَات الْخمس أَيْضا، وَهِي من الايمان، ناسب ذكرهَا عقيب هَذِه الْأَوْقَات الَّتِي يتضمنها الْبَاب الَّذِي قبل هَذَا الْبَاب، على أَن هَذَا الْبَاب إِنَّمَا ذكر بَينه وَبَين هَذَا الْبَاب اسْتِطْرَادًا للْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ هُنَاكَ، وَفِي الْحَقِيقَة يطْلب وَجه الْمُنَاسبَة بَين هَذَا الْبَاب وَبَاب صَوْم رَمَضَان احتساباً من الْإِيمَان وَهُوَ ظَاهر، لِأَن كلا من الصَّلَاة وَالصَّوْم من أَرْكَان الدّين الْعَظِيمَة، وَمن الْعِبَادَات الْبَدَنِيَّة. الثَّالِث: كَون الصَّلَاة من الْإِيمَان ظَاهر، وَلَا سِيمَا على قَول من يَقُول: الاعمال من الْإِيمَان. وَحَدِيث ابْن عمر، رضي الله عنهما: (بني الاسلام على خمس) الحَدِيث.
وَقَوْلُ الله تَعَالَى {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضيِعَ إيمانَكُمْ} يَعْني صَلَاتكُمْ عندَ البَيْتِ
لَفْظَة: قَول، يجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ من الْإِعْرَاب، الْجَرّ، عطفا على الْمُضَاف إِلَيْهِ اعني قَوْله: (الصَّلَاة من الايمان) فَإِنَّهَا جملَة إضيف إِلَيْهَا الْبَاب على تَقْدِير ترك التَّنْوِين فِيهِ كَمَا ذكرنَا، وَالرَّفْع عطفا على لَفْظَة: الصَّلَاة. ثمَّ الْكَلَام فِيهِ على وُجُوه. الأول: هَذِه الْآيَة من جملَة التَّرْجَمَة. لِأَن الْبَاب مترجم بترجمتين: إِحْدَاهمَا قَوْله: الصَّلَاة من الْإِيمَان. والاخرى: قَوْله،
এবং এর পরের বাক্যগুলো পূর্ববর্তী বাক্যের সাথে সংযুক্ত (আতফ)। 'بالغدوة' (ভোরবেলা) শব্দে ‘বা’ (ب) অব্যয়টি সাহায্য প্রার্থনা (ইস্তিয়ানাত) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। এর অর্থ হলো: আমলের জন্য উদ্দীপনা যোগায় এমন সময়গুলোর মাধ্যমে তোমরা আমলের ক্ষেত্রে সাহায্য গ্রহণ করো। তাঁর বাণী: (এবং রাতের শেষাংশের কিছু অংশ): অর্থাৎ রাতের শেষ ভাগের কিছু অংশ বা সামান্য অংশ দ্বারা সাহায্য নাও। এখানে কেন কেবল 'الدلجة' (রাতের সফর) না বলে 'وشيء من الدلجة' (রাতের সফরের কিছু অংশ) বলা হয়েছে, তার দুটি কারণ রয়েছে: প্রথমত, বিষয়টি সহজ ও হালকা হওয়ার প্রতি ইঙ্গিত করা, কারণ রাতের আমল দিনের আমলের তুলনায় অধিক কষ্টকর। দ্বিতীয়ত, কারো কারো মতে 'দুলজাহ' বলতে পুরো রাত সফর করাকে বোঝায়, আর পুরো রাত জেগে ইবাদত বা সফর করা কঠিন; তাই 'শাইউন' (কিছু অংশ) শব্দটির মাধ্যমে এর একটি সামান্য অংশের দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে।
অর্থ ও অলঙ্কার শাস্ত্রের বর্ণনা: তাঁর বাণী: (নিশ্চয়ই দ্বীন সহজ)—এখানে 'ইন্না' (إن) যোগ করে গুরুত্বারোপ (তাকীদ) করা হয়েছে সেই ব্যক্তির প্রতিবাদে যে এই দ্বীনের সহজ হওয়াকে অস্বীকার করে, যদি সম্বোধনকৃত ব্যক্তি অস্বীকারকারী হয়ে থাকে। অন্যথায় তাকে অস্বীকারকারীর স্থলাভিষিক্ত ধরে নিতে হবে, অথবা সম্বোধনকারী ছাড়া অন্য কোনো অস্বীকারকারীর উপস্থিতির কারণে, অথবা বিষয়টি অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ হওয়ার কারণে এমন তাকীদ দেওয়া হয়েছে। তাঁর বাণী: (আর দ্বীনকে কেউ কঠোর করতে পারবে না)—এখানে কর্তা (ফায়েল) উহ্য রাখা হয়েছে কারণ তা সুপরিচিত। তাঁর বাণী: (সুতরাং তোমরা সঠিক পথে থেকো)—এখানে একটি অংশ উহ্য রয়েছে, যার অর্থ: সকল বিষয়ে সঠিক পথে থেকো। অনুরূপভাবে তাঁর বাণী: (নিকটবর্তী হও)—অর্থাৎ ইবাদতে ভারসাম্যের নিকটবর্তী থাকো। একইভাবে তাঁর বাণী: (এবং সুসংবাদ গ্রহণ করো)—অর্থাৎ আমলের বিনিময়ে সওয়াবের সুসংবাদ গ্রহণ করো। এখানে যার সুসংবাদ দেওয়া হচ্ছে তা উহ্য রাখা হয়েছে এর মাহাত্ম্য ও গাম্ভীর্য প্রকাশের জন্য। এতে ভোরবেলা, সন্ধ্যাবেলা এবং রাতের শেষাংশের কিছু সময়কে কর্মচাঞ্চল্যের সময় এবং ইবাদতের জন্য অন্তর অবসর থাকার সময়ের রূপক হিসেবে ব্যবহার করা হয়েছে। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এখানে যেন এমন একজন মুসাফিরকে সম্বোধন করছেন যে তার গন্তব্যে পৌঁছানোর জন্য পথ অতিক্রম করছে; তিনি তাকে তার কর্মচাঞ্চল্যের সময়গুলো সম্পর্কে সচেতন করছেন যে সময়ে সে তার আমল ছেড়ে দিয়েছিল। কারণ এই সময়গুলো একজন মুসাফিরের জন্য সর্বোত্তম সময়। মুসাফির যদি দিন-রাত একনাগাড়ে সফর করে তবে সে অক্ষম হয়ে পড়বে এবং পথ চলা বন্ধ হয়ে যাবে। আর যদি সে কর্মচাঞ্চল্য সৃষ্টিকারী এই সময়গুলোতে সফরের চেষ্টা করে, তবে কোনো কষ্ট ছাড়াই তার পক্ষে সফর অব্যাহত রাখা সম্ভব হবে। খাত্তাবী (র.) বলেন: এর অর্থ হলো ইবাদতে পরিমিতিবোধের নির্দেশ দেওয়া; অর্থাৎ পুরো দিন বা পুরো রাত ইবাদতে ব্যয় করো না, বরং দিনের শেষ ভাগের সাথে রাতের শেষ ভাগের সমন্বয় করো এবং এর মধ্যবর্তী সময়ে নিজেদের বিশ্রাম দাও যাতে তোমরা ক্লান্ত হয়ে আমল থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে না পড়ো।
এর একটি শিক্ষা হলো: আমলের ক্ষেত্রে নম্রতা ও কোমলতা অবলম্বনে উদ্বুদ্ধ করা, যেহেতু নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (তোমরা আমল থেকে ততটুকুই গ্রহণ করো যতটুকু করার সামর্থ্য তোমাদের আছে)। খাত্তাবী (র.) বলেন: এটি পরিমিতিবোধের এবং নফসের ওপর অতিরিক্ত বোঝা না চাপানোর নির্দেশ। কারণ আল্লাহ তাআলা তাদের ওপর দয়া ও সহজীকরণের উদ্দেশ্যে নির্দিষ্ট সময়ে ইবাদত ফরজ করেছেন। এর আরেকটি শিক্ষা হলো: কর্মচাঞ্চল্যের সময়গুলো সম্পর্কে সচেতন করা। কারণ সকাল, সন্ধ্যা ও রাতের শেষাংশ মুসাফিরের জন্য সর্বোত্তম ও সজীবতার সময়। প্রকৃতপক্ষে দুনিয়া হলো একটি ক্ষণস্থায়ী আবাস এবং আখিরাতের পথ। তাই তিনি তাঁর উম্মতকে সুযোগ ও অবসরের সময়গুলোকে গনিমত হিসেবে গ্রহণ করতে সচেতন করেছেন।
৩০ - (পরিচ্ছেদ: সালাত ঈমানের অন্তর্ভুক্ত)
এই পরিচ্ছেদের আলোচনা কয়েকটি দিক থেকে হতে পারে। প্রথমত: 'বাব' (পরিচ্ছেদ) শব্দটি উহ্য মুবতাদার খবর, অর্থাৎ: 'এটি একটি পরিচ্ছেদ'। এতে তানউইন দেওয়াও জায়েয, আবার তানউইন ছাড়া পরের বাক্যের সাথে ইজাফাত করাও জায়েয। কারণ 'সালাত' শব্দটি মুবতাদা হওয়ার কারণে মারফু (পেশযুক্ত), আর 'ঈমানের অন্তর্ভুক্ত' অংশটি তার খবর। অর্থাৎ: সালাত ঈমানের শাখাগুলোর মধ্য থেকে একটি শাখা। দ্বিতীয়ত: উভয় পরিচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো এই যে, আগের পরিচ্ছেদের হাদিসে ইবাদত পালনের ক্ষেত্রে তিন সময়ের সাহায্য গ্রহণের কথা উল্লেখ ছিল। আর এই সময়গুলোতে পালিত শারীরিক ইবাদতগুলোর মধ্যে শ্রেষ্ঠ হলো পাঁচ ওয়াক্ত সালাত। এই তিন সময় হলো: ভোরবেলা, সন্ধ্যাবেলা এবং রাতের শেষাংশ। সুতরাং ফজরের সালাতের সময় হলো ভোরবেলা; জোহর ও আসরের সময় হলো সন্ধ্যাবেলা; আর এশার সালাতের সময় হলো রাতের শেষাংশে, সেই সকল ভাষাবিদদের মতানুসারে যারা বলেন 'দুলজাহ' মানে পুরো রাতের সফর। যেহেতু বান্দাকে এই সময়গুলোর সাহায্য নিতে নির্দেশ দেওয়া হয়েছে এবং এগুলো যেহেতু পাঁচ ওয়াক্ত সালাতেরও সময় এবং সালাত ঈমানের অংশ, তাই এই সময়গুলোকে অন্তর্ভুক্তকারী পরিচ্ছেদের পরপরই একে উল্লেখ করা সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়েছে। মূলত এই পরিচ্ছেদটি এখানে প্রাসঙ্গিকভাবে উল্লেখ করা হয়েছে সেই কারণটির জন্য যা আমরা উপরে উল্লেখ করেছি। প্রকৃতপক্ষে, এই পরিচ্ছেদ এবং 'ঈমানের সওয়াবের আশায় রমজানের রোজা রাখা' পরিচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের বিষয়টি অত্যন্ত স্পষ্ট, কারণ সালাত ও রোজা উভয়ই দ্বীনের মহান রুকন এবং শারীরিক ইবাদত। তৃতীয়ত: সালাত যে ঈমানের অন্তর্ভুক্ত তা অত্যন্ত স্পষ্ট, বিশেষ করে তাদের মতে যারা আমলকে ঈমানের অংশ মনে করেন। এর সমর্থনে ইবনে ওমরের (রা.) হাদিসটি প্রণিধানযোগ্য: (ইসলাম পাঁচটি স্তম্ভের ওপর প্রতিষ্ঠিত...)।
আর মহান আল্লাহর বাণী: {আর আল্লাহ তোমাদের ঈমানকে নষ্ট করবেন না} অর্থাৎ বাইতুল মুকাদ্দাসের দিকে তোমাদের সালাতকে।
'কওল' (বাণী) শব্দটিতে ব্যাকরণগতভাবে দুটি অবস্থা হতে পারে। এটি 'সালাত ঈমানের অন্তর্ভুক্ত' বাক্যের সাথে সম্বন্ধিত হয়ে মাজরুর (জেরযুক্ত) হতে পারে, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি যে তানউইন না থাকলে 'বাব' শব্দটি পরের বাক্যের সাথে ইজাফাত হয়। আবার 'সালাত' শব্দের সাথে আতফ হয়ে মারফু (পেশযুক্ত) হওয়াও জায়েয। এরপর এর আলোচনা কয়েকটি দিক থেকে হতে পারে। প্রথমত: এই আয়াতটি শিরোনামের (তারজামাতুল বাব) অংশ। কারণ এই পরিচ্ছেদের শিরোনাম দুটি: একটি হলো তাঁর বাণী 'সালাত ঈমানের অন্তর্ভুক্ত', এবং অপরটি হলো তাঁর বাণী:
অর্থ ও অলঙ্কার শাস্ত্রের বর্ণনা: তাঁর বাণী: (নিশ্চয়ই দ্বীন সহজ)—এখানে 'ইন্না' (إن) যোগ করে গুরুত্বারোপ (তাকীদ) করা হয়েছে সেই ব্যক্তির প্রতিবাদে যে এই দ্বীনের সহজ হওয়াকে অস্বীকার করে, যদি সম্বোধনকৃত ব্যক্তি অস্বীকারকারী হয়ে থাকে। অন্যথায় তাকে অস্বীকারকারীর স্থলাভিষিক্ত ধরে নিতে হবে, অথবা সম্বোধনকারী ছাড়া অন্য কোনো অস্বীকারকারীর উপস্থিতির কারণে, অথবা বিষয়টি অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ হওয়ার কারণে এমন তাকীদ দেওয়া হয়েছে। তাঁর বাণী: (আর দ্বীনকে কেউ কঠোর করতে পারবে না)—এখানে কর্তা (ফায়েল) উহ্য রাখা হয়েছে কারণ তা সুপরিচিত। তাঁর বাণী: (সুতরাং তোমরা সঠিক পথে থেকো)—এখানে একটি অংশ উহ্য রয়েছে, যার অর্থ: সকল বিষয়ে সঠিক পথে থেকো। অনুরূপভাবে তাঁর বাণী: (নিকটবর্তী হও)—অর্থাৎ ইবাদতে ভারসাম্যের নিকটবর্তী থাকো। একইভাবে তাঁর বাণী: (এবং সুসংবাদ গ্রহণ করো)—অর্থাৎ আমলের বিনিময়ে সওয়াবের সুসংবাদ গ্রহণ করো। এখানে যার সুসংবাদ দেওয়া হচ্ছে তা উহ্য রাখা হয়েছে এর মাহাত্ম্য ও গাম্ভীর্য প্রকাশের জন্য। এতে ভোরবেলা, সন্ধ্যাবেলা এবং রাতের শেষাংশের কিছু সময়কে কর্মচাঞ্চল্যের সময় এবং ইবাদতের জন্য অন্তর অবসর থাকার সময়ের রূপক হিসেবে ব্যবহার করা হয়েছে। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এখানে যেন এমন একজন মুসাফিরকে সম্বোধন করছেন যে তার গন্তব্যে পৌঁছানোর জন্য পথ অতিক্রম করছে; তিনি তাকে তার কর্মচাঞ্চল্যের সময়গুলো সম্পর্কে সচেতন করছেন যে সময়ে সে তার আমল ছেড়ে দিয়েছিল। কারণ এই সময়গুলো একজন মুসাফিরের জন্য সর্বোত্তম সময়। মুসাফির যদি দিন-রাত একনাগাড়ে সফর করে তবে সে অক্ষম হয়ে পড়বে এবং পথ চলা বন্ধ হয়ে যাবে। আর যদি সে কর্মচাঞ্চল্য সৃষ্টিকারী এই সময়গুলোতে সফরের চেষ্টা করে, তবে কোনো কষ্ট ছাড়াই তার পক্ষে সফর অব্যাহত রাখা সম্ভব হবে। খাত্তাবী (র.) বলেন: এর অর্থ হলো ইবাদতে পরিমিতিবোধের নির্দেশ দেওয়া; অর্থাৎ পুরো দিন বা পুরো রাত ইবাদতে ব্যয় করো না, বরং দিনের শেষ ভাগের সাথে রাতের শেষ ভাগের সমন্বয় করো এবং এর মধ্যবর্তী সময়ে নিজেদের বিশ্রাম দাও যাতে তোমরা ক্লান্ত হয়ে আমল থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে না পড়ো।
এর একটি শিক্ষা হলো: আমলের ক্ষেত্রে নম্রতা ও কোমলতা অবলম্বনে উদ্বুদ্ধ করা, যেহেতু নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (তোমরা আমল থেকে ততটুকুই গ্রহণ করো যতটুকু করার সামর্থ্য তোমাদের আছে)। খাত্তাবী (র.) বলেন: এটি পরিমিতিবোধের এবং নফসের ওপর অতিরিক্ত বোঝা না চাপানোর নির্দেশ। কারণ আল্লাহ তাআলা তাদের ওপর দয়া ও সহজীকরণের উদ্দেশ্যে নির্দিষ্ট সময়ে ইবাদত ফরজ করেছেন। এর আরেকটি শিক্ষা হলো: কর্মচাঞ্চল্যের সময়গুলো সম্পর্কে সচেতন করা। কারণ সকাল, সন্ধ্যা ও রাতের শেষাংশ মুসাফিরের জন্য সর্বোত্তম ও সজীবতার সময়। প্রকৃতপক্ষে দুনিয়া হলো একটি ক্ষণস্থায়ী আবাস এবং আখিরাতের পথ। তাই তিনি তাঁর উম্মতকে সুযোগ ও অবসরের সময়গুলোকে গনিমত হিসেবে গ্রহণ করতে সচেতন করেছেন।
৩০ - (পরিচ্ছেদ: সালাত ঈমানের অন্তর্ভুক্ত)
এই পরিচ্ছেদের আলোচনা কয়েকটি দিক থেকে হতে পারে। প্রথমত: 'বাব' (পরিচ্ছেদ) শব্দটি উহ্য মুবতাদার খবর, অর্থাৎ: 'এটি একটি পরিচ্ছেদ'। এতে তানউইন দেওয়াও জায়েয, আবার তানউইন ছাড়া পরের বাক্যের সাথে ইজাফাত করাও জায়েয। কারণ 'সালাত' শব্দটি মুবতাদা হওয়ার কারণে মারফু (পেশযুক্ত), আর 'ঈমানের অন্তর্ভুক্ত' অংশটি তার খবর। অর্থাৎ: সালাত ঈমানের শাখাগুলোর মধ্য থেকে একটি শাখা। দ্বিতীয়ত: উভয় পরিচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো এই যে, আগের পরিচ্ছেদের হাদিসে ইবাদত পালনের ক্ষেত্রে তিন সময়ের সাহায্য গ্রহণের কথা উল্লেখ ছিল। আর এই সময়গুলোতে পালিত শারীরিক ইবাদতগুলোর মধ্যে শ্রেষ্ঠ হলো পাঁচ ওয়াক্ত সালাত। এই তিন সময় হলো: ভোরবেলা, সন্ধ্যাবেলা এবং রাতের শেষাংশ। সুতরাং ফজরের সালাতের সময় হলো ভোরবেলা; জোহর ও আসরের সময় হলো সন্ধ্যাবেলা; আর এশার সালাতের সময় হলো রাতের শেষাংশে, সেই সকল ভাষাবিদদের মতানুসারে যারা বলেন 'দুলজাহ' মানে পুরো রাতের সফর। যেহেতু বান্দাকে এই সময়গুলোর সাহায্য নিতে নির্দেশ দেওয়া হয়েছে এবং এগুলো যেহেতু পাঁচ ওয়াক্ত সালাতেরও সময় এবং সালাত ঈমানের অংশ, তাই এই সময়গুলোকে অন্তর্ভুক্তকারী পরিচ্ছেদের পরপরই একে উল্লেখ করা সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়েছে। মূলত এই পরিচ্ছেদটি এখানে প্রাসঙ্গিকভাবে উল্লেখ করা হয়েছে সেই কারণটির জন্য যা আমরা উপরে উল্লেখ করেছি। প্রকৃতপক্ষে, এই পরিচ্ছেদ এবং 'ঈমানের সওয়াবের আশায় রমজানের রোজা রাখা' পরিচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের বিষয়টি অত্যন্ত স্পষ্ট, কারণ সালাত ও রোজা উভয়ই দ্বীনের মহান রুকন এবং শারীরিক ইবাদত। তৃতীয়ত: সালাত যে ঈমানের অন্তর্ভুক্ত তা অত্যন্ত স্পষ্ট, বিশেষ করে তাদের মতে যারা আমলকে ঈমানের অংশ মনে করেন। এর সমর্থনে ইবনে ওমরের (রা.) হাদিসটি প্রণিধানযোগ্য: (ইসলাম পাঁচটি স্তম্ভের ওপর প্রতিষ্ঠিত...)।
আর মহান আল্লাহর বাণী: {আর আল্লাহ তোমাদের ঈমানকে নষ্ট করবেন না} অর্থাৎ বাইতুল মুকাদ্দাসের দিকে তোমাদের সালাতকে।
'কওল' (বাণী) শব্দটিতে ব্যাকরণগতভাবে দুটি অবস্থা হতে পারে। এটি 'সালাত ঈমানের অন্তর্ভুক্ত' বাক্যের সাথে সম্বন্ধিত হয়ে মাজরুর (জেরযুক্ত) হতে পারে, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি যে তানউইন না থাকলে 'বাব' শব্দটি পরের বাক্যের সাথে ইজাফাত হয়। আবার 'সালাত' শব্দের সাথে আতফ হয়ে মারফু (পেশযুক্ত) হওয়াও জায়েয। এরপর এর আলোচনা কয়েকটি দিক থেকে হতে পারে। প্রথমত: এই আয়াতটি শিরোনামের (তারজামাতুল বাব) অংশ। কারণ এই পরিচ্ছেদের শিরোনাম দুটি: একটি হলো তাঁর বাণী 'সালাত ঈমানের অন্তর্ভুক্ত', এবং অপরটি হলো তাঁর বাণী:
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٣٩)