مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فاستخرجته) ، وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، و: بشر، بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة، والمفضل، بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة، وَعَطَاء هُوَ ابْن أبي رَبَاح. وَقَالَ الجياني: كَذَا رُوِيَ هَذَا الْإِسْنَاد عَن البُخَارِيّ إلَاّ أَبَا عَليّ بن السكن وَحده، فَإِنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَته: شُعْبَة عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن جَابر.
وَأخرجه أَبُو نعيم من طَرِيق أبي الْأَشْعَث عَن بشر بن الْمفضل، فَقَالَ: سعيد بن يزِيد عَن أبي نَضرة عَن جَابر. وَقَالَ بعده: لَيْسَ أَبُو نَضرة من شَرط البُخَارِيّ. قَالَ: وَرِوَايَته عَن حُسَيْن عَن عَطاء عزيزة جدا. وَأخرجه أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب حَدثنَا حَمَّاد بن زيد عَن سعيد بن يزِيد أبي سَلمَة عَن أبي نَضرة عَن جَابر، قَالَ: دفن مَعَ أبي رجل فَكَانَ فِي نَفسِي من ذَلِك حَاجَة. فَأَخْرَجته بعد سِتَّة أشهر، فَمَا أنْكرت مِنْهُ شَيْئا إلَاّ شعيرات كن فِي لحيته مِمَّا يَلِي الأَرْض، وَأَبُو نَضرة: الْمُنْذر بن مَالك الْعَوْفِيّ. وَأخرجه أَيْضا ابْن سعد وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق سعيد عَن أبي نَضرة عَن جَابر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (لما حضر أحد) ، أَي: وقْعَة أحد، وَإسْنَاد الْحُضُور إِلَيْهِ مجازي، وَكَانَت وقْعَة أحد فِي سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة، خرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، إِلَيْهَا عَشِيَّة الْجُمُعَة لأَرْبَع عشرَة خلت من شَوَّال، وَقَالَ مَالك: كَانَت أحد وخيبر فِي أول النَّهَار. قَوْله: (مَا أَرَانِي) ، بِضَم الْهمزَة أَي: مَا أظنني، أَي: مَا أَظن نَفسِي، وَذكر الْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) عَن الْوَاقِدِيّ: أَن سَبَب ظَنّه ذَلِك مَنَام رَآهُ أَنه رأى مُبشر بن عبد الله الْمُنْذر، وَكَانَ مِمَّن اسْتشْهد ببدر، يَقُول لَهُ: أَنْت قادم علينا فِي هَذِه الْأَيَّام، فَقَصَّهَا على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَذِه شَهَادَة، وَفِي رِوَايَة أبي عَليّ بن السكن عَن أبي نَضرة. (عَن جَابر: أَن أَبَاهُ قَالَ لَهُ: إِنِّي معرض نَفسِي للْقَتْل. .) الحَدِيث. وَقَالَ ابْن التِّين: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك بِنَاء على مَا كَانَ عزم عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَالَ من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِشَارَة إِلَى مَا أخبر بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن بعض أَصْحَابه سيقتل. قَوْله: (فَإِن عَليّ دينا) كَانَت عَلَيْهِ أوسق تمر ليهودي. قَوْله: (فَاقْض) ، من: قضى يقْضِي أَي: أدِّ الدّين، ويروى: (فاقضه) ، بِذكر الضَّمِير الَّذِي هُوَ الْمَفْعُول. قَوْله: (واستوصِ) أَي: أطلب الْوَصْل بأخواتك خيرا، يُقَال: وصيت الشَّيْء بِكَذَا إِذا وصلته بِهِ. قَالَ ابْن بطال: أَي: إقبل وصيتي بِالْخَيرِ إلَيْهِنَّ، وَكَانَت لَهُ تسع أَخَوَات باخْتلَاف فِيهِ، فوكد عَلَيْهِ فِيهِنَّ مَعَ مَا كَانَ فِي جَابر من الْخَيْر، فَوَجَبَ لَهُنَّ: حق الْقَرَابَة، وَحقّ وَصِيَّة الْأَب، وَحقّ الْيَتِيم، وَحقّ الْإِسْلَام. وَفِي (الصَّحِيح) : (لما قَالَ لَهُ صلى الله عليه وسلم: تزوجت بكرا أم ثَيِّبًا؟ قَالَ: بل ثَيِّبًا، فَقَالَ: هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك؟ قَالَ: إِن أبي ترك أَخَوَات كرهت أَن أضم إلَيْهِنَّ خرقاء مِثْلهنَّ) . فَلم يُنكر عَلَيْهِ ذَلِك. قَوْله: (أَن أتركه) ، أَن: مَصْدَرِيَّة أَي: لم تطب نَفسِي تَركه مَعَ الآخر، وَهُوَ عَمْرو بن الجموح بن زيد بن حرَام الْأنْصَارِيّ، وَكَانَ صديق وَالِد جَابر وَزوج أُخْته هِنْد بنت عَمْرو، فَكَانَ جَابر سَمَّاهُ عَمَّا تَعْظِيمًا. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق فِي (الْمَغَازِي) : حَدثنِي أبي عَن رجال من بني سَلمَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ حِين أُصِيب عبد الله بن عَمْرو وَعَمْرو بن الجموح: إجمعوا بَينهمَا، فَإِنَّهُمَا كَانَا متصادقين فِي الدُّنْيَا. وَفِي (مغازي الْوَاقِدِيّ) عَن عَائِشَة: أَنَّهَا رَأَتْ هِنْد بنت عَمْرو تَسوق بَعِيرًا لَهَا عَلَيْهِ زَوجهَا عَمْرو بن الجموح وأخوها عبد الله بن عَمْرو بن حرَام لتدفنها بِالْمَدِينَةِ ثمَّ أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم برد الْقَتْلَى إِلَى مضاجعهم، وروى أَحْمد فِي (مُسْنده) : بِإِسْنَاد حسن من حَدِيث أبي قَتَادَة، قَالَ: قتل عَمْرو بن الجموح وَابْن أَخِيه يَوْم أحد فَأمر بهما رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَجعلَا فِي قبر وَاحِد، وَقَالَ أَبُو عمر فِي (التَّمْهِيد) : لَيْسَ هُوَ ابْن أَخِيه، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن عَمه، قَوْله: (فاستخرجته بعد سِتَّة أشهر) أَي: من يَوْم دَفَنته. فَإِن قلت: وَقع فِي (الْمُوَطَّأ) عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة لَهُ: بلغه أَن عَمْرو بن الجموح وَعبد الله بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ كَانَا قد حفر السَّيْل قبرهما، وَكَانَا فِي قبر وَاحِد، فحفر عَنْهُمَا ليغيرا من مكانهما، فوجدا لم يتغيرا كَأَنَّهُمَا مَاتَا بالْأَمْس، وَكَانَ بَين أحد وَيَوْم حفر عَنْهُمَا سِتّ وَأَرْبَعُونَ سنة. انْتهى. وَهَذَا يُخَالف مَا ذكره جَابر. قلت: أجَاب ابْن عبد الْبر بِتَعَدُّد الْقِصَّة، ورد عَلَيْهِ بَعضهم بقوله: لِأَن الَّذِي فِي حَدِيث جَابر أَنه دفن أَبَاهُ فِي قبر وَاحِد بعد سِتَّة أشهر، وَفِي حَدِيث (الْمُوَطَّأ) أَنَّهُمَا وجدا فِي قبر وَاحِد بعد سِتَّة وَأَرْبَعين سنة، فإمَّا أَن المُرَاد بكونهما فِي قبر وَاحِد قرب الْمُجَاورَة، أَو أَن السَّيْل غرق أحد القبرين فصارا كقبر وَاحِد. قلت: فِيهِ مَا لَا يخفى، وَالْأَوْجه أَن يُقَال: الْمَنْقُول عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة بَلَاغ فَلَا يُقَاوم الْمَرْوِيّ عَن جَابر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (فَإِذا هُوَ) كلمة: إِذا، للمفاجأة. وَقَوله: هُوَ، مُبْتَدأ وَخَبره قَوْله: (كَيَوْم وَضعته) بِإِضَافَة: يَوْم، إِلَى: وَضعته، و: الْكَاف، بِمَعْنى: الْمثل، وَالْيَوْم بِمَعْنى: الْوَقْت. قَوْله: (هنيَّة) ، بِضَم الْهَاء وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف، مصغر هُنَا،
وَأخرجه أَبُو نعيم من طَرِيق أبي الْأَشْعَث عَن بشر بن الْمفضل، فَقَالَ: سعيد بن يزِيد عَن أبي نَضرة عَن جَابر. وَقَالَ بعده: لَيْسَ أَبُو نَضرة من شَرط البُخَارِيّ. قَالَ: وَرِوَايَته عَن حُسَيْن عَن عَطاء عزيزة جدا. وَأخرجه أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب حَدثنَا حَمَّاد بن زيد عَن سعيد بن يزِيد أبي سَلمَة عَن أبي نَضرة عَن جَابر، قَالَ: دفن مَعَ أبي رجل فَكَانَ فِي نَفسِي من ذَلِك حَاجَة. فَأَخْرَجته بعد سِتَّة أشهر، فَمَا أنْكرت مِنْهُ شَيْئا إلَاّ شعيرات كن فِي لحيته مِمَّا يَلِي الأَرْض، وَأَبُو نَضرة: الْمُنْذر بن مَالك الْعَوْفِيّ. وَأخرجه أَيْضا ابْن سعد وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق سعيد عَن أبي نَضرة عَن جَابر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (لما حضر أحد) ، أَي: وقْعَة أحد، وَإسْنَاد الْحُضُور إِلَيْهِ مجازي، وَكَانَت وقْعَة أحد فِي سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة، خرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، إِلَيْهَا عَشِيَّة الْجُمُعَة لأَرْبَع عشرَة خلت من شَوَّال، وَقَالَ مَالك: كَانَت أحد وخيبر فِي أول النَّهَار. قَوْله: (مَا أَرَانِي) ، بِضَم الْهمزَة أَي: مَا أظنني، أَي: مَا أَظن نَفسِي، وَذكر الْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) عَن الْوَاقِدِيّ: أَن سَبَب ظَنّه ذَلِك مَنَام رَآهُ أَنه رأى مُبشر بن عبد الله الْمُنْذر، وَكَانَ مِمَّن اسْتشْهد ببدر، يَقُول لَهُ: أَنْت قادم علينا فِي هَذِه الْأَيَّام، فَقَصَّهَا على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَذِه شَهَادَة، وَفِي رِوَايَة أبي عَليّ بن السكن عَن أبي نَضرة. (عَن جَابر: أَن أَبَاهُ قَالَ لَهُ: إِنِّي معرض نَفسِي للْقَتْل. .) الحَدِيث. وَقَالَ ابْن التِّين: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك بِنَاء على مَا كَانَ عزم عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَالَ من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِشَارَة إِلَى مَا أخبر بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن بعض أَصْحَابه سيقتل. قَوْله: (فَإِن عَليّ دينا) كَانَت عَلَيْهِ أوسق تمر ليهودي. قَوْله: (فَاقْض) ، من: قضى يقْضِي أَي: أدِّ الدّين، ويروى: (فاقضه) ، بِذكر الضَّمِير الَّذِي هُوَ الْمَفْعُول. قَوْله: (واستوصِ) أَي: أطلب الْوَصْل بأخواتك خيرا، يُقَال: وصيت الشَّيْء بِكَذَا إِذا وصلته بِهِ. قَالَ ابْن بطال: أَي: إقبل وصيتي بِالْخَيرِ إلَيْهِنَّ، وَكَانَت لَهُ تسع أَخَوَات باخْتلَاف فِيهِ، فوكد عَلَيْهِ فِيهِنَّ مَعَ مَا كَانَ فِي جَابر من الْخَيْر، فَوَجَبَ لَهُنَّ: حق الْقَرَابَة، وَحقّ وَصِيَّة الْأَب، وَحقّ الْيَتِيم، وَحقّ الْإِسْلَام. وَفِي (الصَّحِيح) : (لما قَالَ لَهُ صلى الله عليه وسلم: تزوجت بكرا أم ثَيِّبًا؟ قَالَ: بل ثَيِّبًا، فَقَالَ: هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك؟ قَالَ: إِن أبي ترك أَخَوَات كرهت أَن أضم إلَيْهِنَّ خرقاء مِثْلهنَّ) . فَلم يُنكر عَلَيْهِ ذَلِك. قَوْله: (أَن أتركه) ، أَن: مَصْدَرِيَّة أَي: لم تطب نَفسِي تَركه مَعَ الآخر، وَهُوَ عَمْرو بن الجموح بن زيد بن حرَام الْأنْصَارِيّ، وَكَانَ صديق وَالِد جَابر وَزوج أُخْته هِنْد بنت عَمْرو، فَكَانَ جَابر سَمَّاهُ عَمَّا تَعْظِيمًا. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق فِي (الْمَغَازِي) : حَدثنِي أبي عَن رجال من بني سَلمَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ حِين أُصِيب عبد الله بن عَمْرو وَعَمْرو بن الجموح: إجمعوا بَينهمَا، فَإِنَّهُمَا كَانَا متصادقين فِي الدُّنْيَا. وَفِي (مغازي الْوَاقِدِيّ) عَن عَائِشَة: أَنَّهَا رَأَتْ هِنْد بنت عَمْرو تَسوق بَعِيرًا لَهَا عَلَيْهِ زَوجهَا عَمْرو بن الجموح وأخوها عبد الله بن عَمْرو بن حرَام لتدفنها بِالْمَدِينَةِ ثمَّ أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم برد الْقَتْلَى إِلَى مضاجعهم، وروى أَحْمد فِي (مُسْنده) : بِإِسْنَاد حسن من حَدِيث أبي قَتَادَة، قَالَ: قتل عَمْرو بن الجموح وَابْن أَخِيه يَوْم أحد فَأمر بهما رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَجعلَا فِي قبر وَاحِد، وَقَالَ أَبُو عمر فِي (التَّمْهِيد) : لَيْسَ هُوَ ابْن أَخِيه، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن عَمه، قَوْله: (فاستخرجته بعد سِتَّة أشهر) أَي: من يَوْم دَفَنته. فَإِن قلت: وَقع فِي (الْمُوَطَّأ) عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة لَهُ: بلغه أَن عَمْرو بن الجموح وَعبد الله بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ كَانَا قد حفر السَّيْل قبرهما، وَكَانَا فِي قبر وَاحِد، فحفر عَنْهُمَا ليغيرا من مكانهما، فوجدا لم يتغيرا كَأَنَّهُمَا مَاتَا بالْأَمْس، وَكَانَ بَين أحد وَيَوْم حفر عَنْهُمَا سِتّ وَأَرْبَعُونَ سنة. انْتهى. وَهَذَا يُخَالف مَا ذكره جَابر. قلت: أجَاب ابْن عبد الْبر بِتَعَدُّد الْقِصَّة، ورد عَلَيْهِ بَعضهم بقوله: لِأَن الَّذِي فِي حَدِيث جَابر أَنه دفن أَبَاهُ فِي قبر وَاحِد بعد سِتَّة أشهر، وَفِي حَدِيث (الْمُوَطَّأ) أَنَّهُمَا وجدا فِي قبر وَاحِد بعد سِتَّة وَأَرْبَعين سنة، فإمَّا أَن المُرَاد بكونهما فِي قبر وَاحِد قرب الْمُجَاورَة، أَو أَن السَّيْل غرق أحد القبرين فصارا كقبر وَاحِد. قلت: فِيهِ مَا لَا يخفى، وَالْأَوْجه أَن يُقَال: الْمَنْقُول عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة بَلَاغ فَلَا يُقَاوم الْمَرْوِيّ عَن جَابر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (فَإِذا هُوَ) كلمة: إِذا، للمفاجأة. وَقَوله: هُوَ، مُبْتَدأ وَخَبره قَوْله: (كَيَوْم وَضعته) بِإِضَافَة: يَوْم، إِلَى: وَضعته، و: الْكَاف، بِمَعْنى: الْمثل، وَالْيَوْم بِمَعْنى: الْوَقْت. قَوْله: (هنيَّة) ، بِضَم الْهَاء وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف، مصغر هُنَا،
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য তার এই উক্তিতে: "আমি তাকে বের করে আনলাম", এবং এর বর্ণনাকারীদের কথা একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। এখানে বিশর শব্দটি 'বা' বর্ণে কাসরা এবং 'শিন' বর্ণে সুকুনসহ। আর আল-মুফাদদাল শব্দটি 'মিম' বর্ণে পেশ এবং 'দাদ' বর্ণে তাশদীদসহ। আর আতা হলেন ইবনে আবি রাবাহ। আল-জায়্যানি বলেন: এই সূত্রটি ইমাম বুখারী থেকে এভাবেই বর্ণিত হয়েছে, কেবল আবু আলী ইবনুল সাকান ব্যতীত। তিনি তার বর্ণনায় বলেছেন: শুবা, ইবনে আবি নাজহি থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে এবং তিনি জাবির থেকে বর্ণনা করেছেন।
আবু নুয়াইম এটি আবুল আশআস-এর সূত্র ধরে বিশর ইবনুল মুফাদদাল থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেছেন: সাঈদ ইবনে ইয়াজিদ, আবু নাজরা থেকে এবং তিনি জাবির থেকে বর্ণনা করেছেন। এরপর তিনি বলেছেন: আবু নাজরা ইমাম বুখারীর শর্ত অনুযায়ী বর্ণনাকারী নন। তিনি আরও বলেন: হুসাইন থেকে আতার বর্ণনা অত্যন্ত দুর্লভ। আবু দাউদ এটি বর্ণনা করেছেন: সুলাইমান ইবনে হারব আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, হাম্মাদ ইবনে যাইদ আমাদের নিকট সাঈদ ইবনে ইয়াজিদ আবু সালামা থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি আবু নাজরা থেকে এবং তিনি জাবির থেকে। জাবির (রা.) বলেন: আমার পিতার সাথে এক ব্যক্তিকে দাফন করা হয়েছিল, যা নিয়ে আমার মনে খটকা ছিল। তাই ছয় মাস পর আমি তাকে বের করে আনলাম। আমি তার দাড়ি সংলগ্ন মাটির স্পর্শে থাকা সামান্য কয়েকটি চুল ছাড়া তার দেহের কোনো পরিবর্তন দেখিনি। আবু নাজরা হলেন আল-মুনজির ইবনে মালিক আল-আওফি। ইবনে সাদ, হাকেম এবং তাবারানিও সাঈদের সূত্রে আবু নাজরা থেকে এবং তিনি জাবির (রা.) থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থ আলোচনা: তার উক্তি: "যখন উহুদ উপস্থিত হলো", অর্থাৎ উহুদের যুদ্ধ। এখানে উপস্থিত হওয়াকে যুদ্ধের দিকে সম্বন্ধ করা রূপক অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। উহুদের যুদ্ধ হিজরি তৃতীয় সনের শওয়াল মাসের চৌদ্দ তারিখ শুক্রবার বিকেলে সংঘটিত হয়েছিল। ইমাম মালিক বলেন: উহুদ ও খয়বরের যুদ্ধ দিনের শুরুর ভাগে হয়েছিল। তার উক্তি: "আমি মনে করি না", অর্থাৎ আমি ধারণা করি না বা আমি নিজেকে এমন মনে করি না। হাকেম তার 'মুস্তাদরাক' গ্রন্থে ওয়াকিদি থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তার এই ধারণার কারণ ছিল একটি স্বপ্ন। তিনি মুবাশশির ইবনে আব্দুল্লাহ আল-মুনজিরকে স্বপ্নে দেখেছিলেন, যিনি বদরের যুদ্ধে শহীদ হয়েছিলেন। তিনি তাকে বলছিলেন: আপনি এই কয়েকদিনের মধ্যেই আমাদের কাছে আসছেন। তিনি এই স্বপ্নের কথা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে বর্ণনা করলে তিনি বললেন: এটি শাহাদাতের সংবাদ। আবু আলী ইবনুল সাকানের বর্ণনায় আবু নাজরা থেকে জাবির (রা.) সূত্রে এসেছে: তার পিতা তাকে বলেছিলেন: আমি নিজেকে যুদ্ধের জন্য পেশ করছি। ইবনে তিন বলেন: তিনি এটি বলেছিলেন তার দৃঢ় সংকল্পের ভিত্তিতে। আর তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীদের মধ্য থেকে একথার মাধ্যমে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সেই সংবাদের দিকে ইঙ্গিত করেছেন যে, তাঁর কিছু সাহাবী শহীদ হবেন। তার উক্তি: "আমার উপর ঋণ আছে", একজন ইহুদির নিকট তার কয়েক ওয়াসাক খেজুরের ঋণ ছিল। তার উক্তি: "তুমি তা পরিশোধ করে দিও", অর্থাৎ ঋণ আদায় করে দিও। কোনো কোনো বর্ণনায় কর্মবাচক সর্বনামসহ 'তা পরিশোধ করো' শব্দটিও এসেছে। তার উক্তি: "অসিয়ত গ্রহণ করো", অর্থাৎ তোমার বোনদের সাথে উত্তম আচরণের অসিয়ত গ্রহণ করো। ইবনে বাত্তাল বলেন: আমার বোনদের কল্যাণের ব্যাপারে আমার অসিয়ত কবুল করো। জাবিরের নয়জন বোন ছিল (এ সংখ্যা নিয়ে মতভেদ আছে)। জাবিরের মধ্যে বিদ্যমান কল্যাণ থাকা সত্ত্বেও তার পিতা তাকে তাদের ব্যাপারে তাকিদ দিয়েছেন। কারণ তাদের প্রতি আত্মীয়তার অধিকার, পিতার অসিয়তের অধিকার, এতিমের অধিকার এবং ইসলামের অধিকার পাওনা ছিল। সহিহ গ্রন্থে এসেছে: যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে জিজ্ঞেস করলেন: তুমি কুমারী বিয়ে করেছ নাকি বিধবা? তিনি বললেন: বিধবা। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: কুমারী কেন নয়, যার সাথে তুমি খেলা করতে আর সেও তোমার সাথে খেলা করত? তিনি বললেন: আমার পিতা বোনদের রেখে গেছেন, তাই আমি চাইনি তাদের কাছে তাদের মতোই কোনো আনাড়ি মেয়ে নিয়ে আসতে। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার একথার প্রতিবাদ করেননি। তার উক্তি: "তাকে রেখে দেওয়া", অর্থাৎ অন্য একজনের সাথে তাকে রেখে আসতে আমার মন সায় দিচ্ছিল না। সেই অন্য ব্যক্তিটি হলেন আমর ইবনুল জামুহ ইবনে যাইদ ইবনে হারাম আল-আনসারি। তিনি জাবিরের পিতার বন্ধু এবং তার বোন হিন্দ বিনতে আমরের স্বামী ছিলেন। জাবির তাকে সম্মান করে চাচা বলে ডাকতেন। ইবনে ইসহাক 'মাগাজি' গ্রন্থে বলেন: আমার পিতা বনু সালামার এক ব্যক্তি থেকে আমার কাছে বর্ণনা করেছেন যে, যখন আব্দুল্লাহ ইবনে আমর এবং আমর ইবনুল জামুহ শহীদ হলেন, তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছিলেন: তাদের উভয়কে একসাথে রাখো, কারণ তারা দুনিয়াতেও পরস্পরের বন্ধু ছিল। ওয়াকিদির 'মাগাজি'তে আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণিত আছে: তিনি হিন্দ বিনতে আমরকে একটি উট হাঁকিয়ে নিয়ে যেতে দেখেন, যার ওপর তার স্বামী আমর ইবনুল জামুহ এবং তার ভাই আব্দুল্লাহ ইবনে আমর ইবনে হারামের লাশ ছিল। তিনি তাদের মদিনায় দাফন করতে চাচ্ছিলেন। পরে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম শহীদদের তাদের শাহাদাতের স্থানে ফিরিয়ে নেওয়ার নির্দেশ দেন। আহমদ তার 'মুসনাদ' গ্রন্থে হাসান সনদে আবু কাতাদার সূত্রে বর্ণনা করেছেন: উহুদের দিন আমর ইবনুল জামুহ এবং তার ভাতিজা নিহত হন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের ব্যাপারে নির্দেশ দিলে তাদের একই কবরে রাখা হয়। আবু উমর 'আত-তামহিদ' গ্রন্থে বলেন: তিনি তার ভাতিজা ছিলেন না, বরং চাচাতো ভাই ছিলেন। তার উক্তি: "ছয় মাস পর আমি তাকে বের করে আনলাম", অর্থাৎ তাকে দাফন করার দিন থেকে ছয় মাস পর। যদি বলা হয়: মুয়াত্তায় আব্দুর রহমান ইবনে আবি সাআসআ থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, আমর ইবনুল জামুহ এবং আব্দুল্লাহ ইবনে আমর আনসারির কবরে বৃষ্টির পানির স্রোত ঢুকে পড়েছিল। তারা একই কবরে ছিলেন। ফলে তাদের স্থানান্তরের জন্য কবর খনন করা হয় এবং দেখা যায় তাদের কোনো পরিবর্তন হয়নি, যেন তারা গতকালই মারা গেছেন। অথচ উহুদ যুদ্ধ এবং তাদের কবর খননের মাঝে ছেচল্লিশ বছরের ব্যবধান ছিল। এটি জাবিরের বর্ণনার পরিপন্থী। আমি বলব: ইবনে আব্দুল বার এর জবাবে বলেছেন যে, এটি একাধিকবার ঘটার ঘটনা। কেউ কেউ এর প্রতিবাদ করে বলেছেন: জাবিরের হাদিসে আছে তিনি তার পিতাকে ছয় মাস পর বের করেছেন এবং মুয়াত্তার হাদিসে আছে ছেচল্লিশ বছর পর। সুতরাং হতে পারে একই কবরে থাকার অর্থ হলো খুব কাছাকাছি থাকা, অথবা পানির স্রোতে একটি কবর ধসে অন্যটির সাথে মিশে গিয়ে একটি কবরের মতো হয়ে গিয়েছিল। আমি বলব: এর অসারতা গোপন নয়। সবচেয়ে গ্রহণযোগ্য উত্তর হলো: আব্দুর রহমান ইবনে আবি সাআসআ থেকে বর্ণিত কথাটি 'বালাগ' বা অনির্ভরযোগ্য বর্ণনা, যা জাবির (রা.) থেকে বর্ণিত সহিহ বর্ণনার সমকক্ষ হতে পারে না। তার উক্তি: "হঠাৎ দেখা গেল", এখানে 'ইযা' শব্দটি আকস্মিকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। তার উক্তি: "যেমন তাকে রাখার দিন ছিল", এখানে 'ইয়াওম' শব্দটি 'ওয়াদাতুহু'র সাথে সম্বন্ধযুক্ত এবং 'কাফ' বর্ণটি সাদৃশ্য বোঝাতে এবং 'ইয়াওম' শব্দটি সময় অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। তার উক্তি: "সামান্য অংশ", এটি একটি ক্ষুদ্রতাবাচক শব্দ।
আবু নুয়াইম এটি আবুল আশআস-এর সূত্র ধরে বিশর ইবনুল মুফাদদাল থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেছেন: সাঈদ ইবনে ইয়াজিদ, আবু নাজরা থেকে এবং তিনি জাবির থেকে বর্ণনা করেছেন। এরপর তিনি বলেছেন: আবু নাজরা ইমাম বুখারীর শর্ত অনুযায়ী বর্ণনাকারী নন। তিনি আরও বলেন: হুসাইন থেকে আতার বর্ণনা অত্যন্ত দুর্লভ। আবু দাউদ এটি বর্ণনা করেছেন: সুলাইমান ইবনে হারব আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, হাম্মাদ ইবনে যাইদ আমাদের নিকট সাঈদ ইবনে ইয়াজিদ আবু সালামা থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি আবু নাজরা থেকে এবং তিনি জাবির থেকে। জাবির (রা.) বলেন: আমার পিতার সাথে এক ব্যক্তিকে দাফন করা হয়েছিল, যা নিয়ে আমার মনে খটকা ছিল। তাই ছয় মাস পর আমি তাকে বের করে আনলাম। আমি তার দাড়ি সংলগ্ন মাটির স্পর্শে থাকা সামান্য কয়েকটি চুল ছাড়া তার দেহের কোনো পরিবর্তন দেখিনি। আবু নাজরা হলেন আল-মুনজির ইবনে মালিক আল-আওফি। ইবনে সাদ, হাকেম এবং তাবারানিও সাঈদের সূত্রে আবু নাজরা থেকে এবং তিনি জাবির (রা.) থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থ আলোচনা: তার উক্তি: "যখন উহুদ উপস্থিত হলো", অর্থাৎ উহুদের যুদ্ধ। এখানে উপস্থিত হওয়াকে যুদ্ধের দিকে সম্বন্ধ করা রূপক অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। উহুদের যুদ্ধ হিজরি তৃতীয় সনের শওয়াল মাসের চৌদ্দ তারিখ শুক্রবার বিকেলে সংঘটিত হয়েছিল। ইমাম মালিক বলেন: উহুদ ও খয়বরের যুদ্ধ দিনের শুরুর ভাগে হয়েছিল। তার উক্তি: "আমি মনে করি না", অর্থাৎ আমি ধারণা করি না বা আমি নিজেকে এমন মনে করি না। হাকেম তার 'মুস্তাদরাক' গ্রন্থে ওয়াকিদি থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তার এই ধারণার কারণ ছিল একটি স্বপ্ন। তিনি মুবাশশির ইবনে আব্দুল্লাহ আল-মুনজিরকে স্বপ্নে দেখেছিলেন, যিনি বদরের যুদ্ধে শহীদ হয়েছিলেন। তিনি তাকে বলছিলেন: আপনি এই কয়েকদিনের মধ্যেই আমাদের কাছে আসছেন। তিনি এই স্বপ্নের কথা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে বর্ণনা করলে তিনি বললেন: এটি শাহাদাতের সংবাদ। আবু আলী ইবনুল সাকানের বর্ণনায় আবু নাজরা থেকে জাবির (রা.) সূত্রে এসেছে: তার পিতা তাকে বলেছিলেন: আমি নিজেকে যুদ্ধের জন্য পেশ করছি। ইবনে তিন বলেন: তিনি এটি বলেছিলেন তার দৃঢ় সংকল্পের ভিত্তিতে। আর তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীদের মধ্য থেকে একথার মাধ্যমে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সেই সংবাদের দিকে ইঙ্গিত করেছেন যে, তাঁর কিছু সাহাবী শহীদ হবেন। তার উক্তি: "আমার উপর ঋণ আছে", একজন ইহুদির নিকট তার কয়েক ওয়াসাক খেজুরের ঋণ ছিল। তার উক্তি: "তুমি তা পরিশোধ করে দিও", অর্থাৎ ঋণ আদায় করে দিও। কোনো কোনো বর্ণনায় কর্মবাচক সর্বনামসহ 'তা পরিশোধ করো' শব্দটিও এসেছে। তার উক্তি: "অসিয়ত গ্রহণ করো", অর্থাৎ তোমার বোনদের সাথে উত্তম আচরণের অসিয়ত গ্রহণ করো। ইবনে বাত্তাল বলেন: আমার বোনদের কল্যাণের ব্যাপারে আমার অসিয়ত কবুল করো। জাবিরের নয়জন বোন ছিল (এ সংখ্যা নিয়ে মতভেদ আছে)। জাবিরের মধ্যে বিদ্যমান কল্যাণ থাকা সত্ত্বেও তার পিতা তাকে তাদের ব্যাপারে তাকিদ দিয়েছেন। কারণ তাদের প্রতি আত্মীয়তার অধিকার, পিতার অসিয়তের অধিকার, এতিমের অধিকার এবং ইসলামের অধিকার পাওনা ছিল। সহিহ গ্রন্থে এসেছে: যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে জিজ্ঞেস করলেন: তুমি কুমারী বিয়ে করেছ নাকি বিধবা? তিনি বললেন: বিধবা। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: কুমারী কেন নয়, যার সাথে তুমি খেলা করতে আর সেও তোমার সাথে খেলা করত? তিনি বললেন: আমার পিতা বোনদের রেখে গেছেন, তাই আমি চাইনি তাদের কাছে তাদের মতোই কোনো আনাড়ি মেয়ে নিয়ে আসতে। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার একথার প্রতিবাদ করেননি। তার উক্তি: "তাকে রেখে দেওয়া", অর্থাৎ অন্য একজনের সাথে তাকে রেখে আসতে আমার মন সায় দিচ্ছিল না। সেই অন্য ব্যক্তিটি হলেন আমর ইবনুল জামুহ ইবনে যাইদ ইবনে হারাম আল-আনসারি। তিনি জাবিরের পিতার বন্ধু এবং তার বোন হিন্দ বিনতে আমরের স্বামী ছিলেন। জাবির তাকে সম্মান করে চাচা বলে ডাকতেন। ইবনে ইসহাক 'মাগাজি' গ্রন্থে বলেন: আমার পিতা বনু সালামার এক ব্যক্তি থেকে আমার কাছে বর্ণনা করেছেন যে, যখন আব্দুল্লাহ ইবনে আমর এবং আমর ইবনুল জামুহ শহীদ হলেন, তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছিলেন: তাদের উভয়কে একসাথে রাখো, কারণ তারা দুনিয়াতেও পরস্পরের বন্ধু ছিল। ওয়াকিদির 'মাগাজি'তে আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণিত আছে: তিনি হিন্দ বিনতে আমরকে একটি উট হাঁকিয়ে নিয়ে যেতে দেখেন, যার ওপর তার স্বামী আমর ইবনুল জামুহ এবং তার ভাই আব্দুল্লাহ ইবনে আমর ইবনে হারামের লাশ ছিল। তিনি তাদের মদিনায় দাফন করতে চাচ্ছিলেন। পরে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম শহীদদের তাদের শাহাদাতের স্থানে ফিরিয়ে নেওয়ার নির্দেশ দেন। আহমদ তার 'মুসনাদ' গ্রন্থে হাসান সনদে আবু কাতাদার সূত্রে বর্ণনা করেছেন: উহুদের দিন আমর ইবনুল জামুহ এবং তার ভাতিজা নিহত হন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের ব্যাপারে নির্দেশ দিলে তাদের একই কবরে রাখা হয়। আবু উমর 'আত-তামহিদ' গ্রন্থে বলেন: তিনি তার ভাতিজা ছিলেন না, বরং চাচাতো ভাই ছিলেন। তার উক্তি: "ছয় মাস পর আমি তাকে বের করে আনলাম", অর্থাৎ তাকে দাফন করার দিন থেকে ছয় মাস পর। যদি বলা হয়: মুয়াত্তায় আব্দুর রহমান ইবনে আবি সাআসআ থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, আমর ইবনুল জামুহ এবং আব্দুল্লাহ ইবনে আমর আনসারির কবরে বৃষ্টির পানির স্রোত ঢুকে পড়েছিল। তারা একই কবরে ছিলেন। ফলে তাদের স্থানান্তরের জন্য কবর খনন করা হয় এবং দেখা যায় তাদের কোনো পরিবর্তন হয়নি, যেন তারা গতকালই মারা গেছেন। অথচ উহুদ যুদ্ধ এবং তাদের কবর খননের মাঝে ছেচল্লিশ বছরের ব্যবধান ছিল। এটি জাবিরের বর্ণনার পরিপন্থী। আমি বলব: ইবনে আব্দুল বার এর জবাবে বলেছেন যে, এটি একাধিকবার ঘটার ঘটনা। কেউ কেউ এর প্রতিবাদ করে বলেছেন: জাবিরের হাদিসে আছে তিনি তার পিতাকে ছয় মাস পর বের করেছেন এবং মুয়াত্তার হাদিসে আছে ছেচল্লিশ বছর পর। সুতরাং হতে পারে একই কবরে থাকার অর্থ হলো খুব কাছাকাছি থাকা, অথবা পানির স্রোতে একটি কবর ধসে অন্যটির সাথে মিশে গিয়ে একটি কবরের মতো হয়ে গিয়েছিল। আমি বলব: এর অসারতা গোপন নয়। সবচেয়ে গ্রহণযোগ্য উত্তর হলো: আব্দুর রহমান ইবনে আবি সাআসআ থেকে বর্ণিত কথাটি 'বালাগ' বা অনির্ভরযোগ্য বর্ণনা, যা জাবির (রা.) থেকে বর্ণিত সহিহ বর্ণনার সমকক্ষ হতে পারে না। তার উক্তি: "হঠাৎ দেখা গেল", এখানে 'ইযা' শব্দটি আকস্মিকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। তার উক্তি: "যেমন তাকে রাখার দিন ছিল", এখানে 'ইয়াওম' শব্দটি 'ওয়াদাতুহু'র সাথে সম্বন্ধযুক্ত এবং 'কাফ' বর্ণটি সাদৃশ্য বোঝাতে এবং 'ইয়াওম' শব্দটি সময় অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। তার উক্তি: "সামান্য অংশ", এটি একটি ক্ষুদ্রতাবাচক শব্দ।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٦٦)