عَن الْإِيمَان فَلم يعرفهُ، وَقَالَ: مَا أَتَانِي فِي صُورَة قطّ إِلَّا عَرفته فِيهَا غير هَذِه الْمرة، فَكيف يستنكر أَن لَا يعرف مُوسَى الْملك حِين دخل عَلَيْهِ.
وَأما قَول الجهمي: ءن الله تَعَالَى لم يقْتَصّ للْملك، فَهُوَ دَلِيل على جَهله من الَّذِي أخبرهُ أَن بَين الْمَلَائِكَة والآدميين قصاصا وَمن أخبرهُ أَن الْملك طلب الْقصاص فَلم يقْتَصّ لَهُ، وَمَا الدَّلِيل على أَن ذَلِك كَانَ عمدا وَقد أخبرنَا نَبينَا، صلى الله عليه وسلم، أَن الله تَعَالَى لم يقبض نَبيا قطّ حَتَّى يرِيه مَقْعَده فِي الْجنَّة، ويخبره فَلم ير أَن يقبض روحه قبل أَن يرِيه مَقْعَده من الْجنَّة ويخبره، وَقَالَ ابْن التِّين: وَقَول من قَالَ: فَقَأَ عينه بِالْحجَّةِ، لَيْسَ بِشَيْء لما فِي الحَدِيث: فَرد الله عينه، وَقَالَ الْخطابِيّ. فَإِن قيل: كَيفَ يجوز أَن يفعل مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، بِالْملكِ مثل هَذَا الصَّنِيع؟ أَو كَيفَ تصل يَده إِلَيْهِ؟ أَو كَيفَ لَا يقبض الْملك روحه وَلَا يمْضِي أَمر الله تَعَالَى بِهِ؟ قلت: أكْرم الله مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، فِي حَيَاته بِأُمُور أفرده بهَا، فَلَمَّا دنت وَفَاته لطف أيضابه بِأَن لم يَأْمر الْملك بِهِ بِأخذ روحه قهرا، لَكِن أرْسلهُ على سَبِيل الامتحان فِي صُورَة الْبشر، فاستنكر مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، شَأْنه وَدفعه عَن نَفسه، فَأتى ذَلِك على عينه الَّتِي ركبت فِي الصُّورَة البشرية الَّتِي جَاءَهُ فِيهَا دون الصُّورَة الملكية، وَقد كَانَ فِي طبع مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، حِدة. رُوِيَ أَنه كَانَ إِذا غضب اشتعلت قلنسوته نَارا. وَقَالَ النَّوَوِيّ: فَإِن قلت: كَيفَ جَازَ عَلَيْهِ فقء عين الْملك؟ قلت: لَا يمْتَنع أَن يَأْذَن الله لَهُ فِي هَذِه اللَّطْمَة، وَيكون ذَلِك امتحانا للملطوم، وَالله يفعل مَا يَشَاء. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي (مُخْتَلف الحَدِيث) : أذهب مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، الْعين الَّتِي هِيَ تخييل وتمثيل وَلَيْسَت على حَقِيقَته، وَعَاد ملك الْمَوْت إِلَى حَقِيقَة خلقه الروحاني كَمَا كَانَ لم ينتقص مِنْهُ شَيْء.
قَوْله: (قَالَ: أَي رب) أَي: قَالَ مُوسَى، عليه الصلاة والسلام: يَا رب. قَوْله: (ثمَّ مَاذَا) ، وَفِي رِوَايَة: (ثمَّ مَه) ، وَهِي: مَا، الاستفهامية. وَلما وقف عَلَيْهَا زَاد هَاء السكت، وَالْمعْنَى: ثمَّ مَا يكون بعد ذَلِك؟ . قَوْله: (قَالَ: ثمَّ الْمَوْت) أَي: قَالَ الله تَعَالَى: ثمَّ يكون بعد ذَلِك الْمَوْت. قَوْله: (قَالَ فَالْآن) أَي: قَالَ مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، فَالْآن يكون الْمَوْت، وَلَفظ: الْآن، ظرف زمَان غير مُتَمَكن، وَهُوَ اسْم لزمان الْحَال وَهُوَ الزَّمَان الْفَاصِل بَين الْمَاضِي والمستقبل، وَهُوَ يدل على أَن مُوسَى، عليه السلام، لما خَيره الله تَعَالَى اخْتَار الْمَوْت شوقا إِلَى لِقَاء ربه تَعَالَى، كَمَا خير نَبينَا، عليه الصلاة والسلام، فَقَالَ: (الرفيق الْأَعْلَى) . قَوْله: (فَسَأَلَ الله أَن يُدْنِيه من الأَرْض المقدسة) أَي: فَعِنْدَ ذَلِك سَأَلَ مُوسَى الله أَن يقربهُ من الأَرْض المقدسة، وَهِي بَيت الْمُقَدّس. وَقَالَ ابْن التِّين: الأَرْض المقدسة الشَّام، وَمعنى: المقدسة، المطهرة. وَكلمَة: أَن، مَصْدَرِيَّة فِي مَحل النصب على المفعولية، أَي: سَأَلَ الله تَعَالَى الدنو من بَيت الْمُقَدّس ليدفن فِيهِ دنوا لَو رمى رام الْحجر من ذَلِك الْموضع الَّذِي هُوَ الْآن مَوضِع قَبره لوصل إِلَى بَيت الْمُقَدّس، وَإِنَّمَا سَأَلَ ذَلِك لفضل من دفن فِي الأَرْض المقدسة من الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ، فاستحب مجاورتهم فِي الْمَمَات كَمَا فِي الْحَيَاة، وَلِأَن النَّاس يقصدون الْمَوَاضِع الفاضلة ويزورون قبورها وَيدعونَ لأَهْلهَا. وَقَالَ الْمُهلب: إِنَّمَا سَأَلَ الدنو مِنْهَا ليسهل على نَفسه وَيسْقط عَنهُ الْمَشَقَّة الَّتِي تكون على من هُوَ بعيد مِنْهَا، وصعوبته عِنْد الْبَعْث والحشر. فَإِن قلت: لِمَ لم يسْأَل نفس الْبَيْت وَسَأَلَ الدنو مِنْهُ؟ قلت: خَافَ أَن يكون قَبره مَشْهُورا فيفتنن بِهِ النَّاس، كَمَا أخبر بِهِ الشَّارِع أَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد. قَوْله: (رمية بِحجر) ، يحْتَمل أَن يكون على قربهَا دونهَا قدر رمية حجر أَو أدنى من مَكَاني إِلَى الأَرْض المقدسة، هَذَا الْقدر. فَإِن قلت: مَا الْحِكْمَة فِي طلبه الدنو من الأَرْض المقدسة؟ قلت: الْحِكْمَة فِي ذَلِك أَن الله لما منع بني إِسْرَائِيل من دُخُول بَيت الْمُقَدّس وتركهم فِي التيه أَرْبَعِينَ سنة إِلَى أَن أفناهم الْمَوْت وَلم يدْخل الأَرْض المقدسة إِلَّا أَوْلَادهم مَعَ يُوشَع، عليه السلام، وَمَات هَارُون ثمَّ مُوسَى، عليهما السلام، قبل فتحهَا، ثمَّ إِن مُوسَى لما لم يتهيأ لَهُ دُخُولهَا لغَلَبَة الجبارين عَلَيْهَا، وَلَا يُمكن نبشه بعد ذَلِك لينقل إِلَيْهَا طلب الْقرب مِنْهَا، لِأَن مَا قَارب الشَّيْء أعطي حكمه. وَقيل: إِنَّمَا طلب الدنو لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم يدْفن حَيْثُ يَمُوت وَلَا ينْقل. قيل: فِيهِ نظر، لِأَن مُوسَى قد نقل يُوسُف، عليهما السلام إِلَى بلد إِبْرَاهِيم الْخَلِيل، عليه الصلاة والسلام. قلت: وَفِيه نظر، لِأَن مُوسَى مَا نَقله إلَاّ بِالْوَحْي، فَكَانَ ذَاك مَخْصُوصًا بِهِ. قَوْله: (فَلَو كنت ثمَّ) ، بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة، وَهُوَ اسْم يشار بِهِ. وَلما عرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم رأى مُوسَى قَائِما يُصَلِّي فِي قَبره. .
وَفِي (الْمرْآة) اخْتلفُوا فِي مَوضِع قبر مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، على أَقْوَال.
أَحدهَا: أَنه بِأَرْض التيه، هُوَ وَهَارُون، عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَلم يذخل الأَرْض المقدسة إلَاّ رمية حجر، رَوَاهُ الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَقَالَ: لَا يعرف قَبره، وَرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أبهم ذَلِك
وَأما قَول الجهمي: ءن الله تَعَالَى لم يقْتَصّ للْملك، فَهُوَ دَلِيل على جَهله من الَّذِي أخبرهُ أَن بَين الْمَلَائِكَة والآدميين قصاصا وَمن أخبرهُ أَن الْملك طلب الْقصاص فَلم يقْتَصّ لَهُ، وَمَا الدَّلِيل على أَن ذَلِك كَانَ عمدا وَقد أخبرنَا نَبينَا، صلى الله عليه وسلم، أَن الله تَعَالَى لم يقبض نَبيا قطّ حَتَّى يرِيه مَقْعَده فِي الْجنَّة، ويخبره فَلم ير أَن يقبض روحه قبل أَن يرِيه مَقْعَده من الْجنَّة ويخبره، وَقَالَ ابْن التِّين: وَقَول من قَالَ: فَقَأَ عينه بِالْحجَّةِ، لَيْسَ بِشَيْء لما فِي الحَدِيث: فَرد الله عينه، وَقَالَ الْخطابِيّ. فَإِن قيل: كَيفَ يجوز أَن يفعل مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، بِالْملكِ مثل هَذَا الصَّنِيع؟ أَو كَيفَ تصل يَده إِلَيْهِ؟ أَو كَيفَ لَا يقبض الْملك روحه وَلَا يمْضِي أَمر الله تَعَالَى بِهِ؟ قلت: أكْرم الله مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، فِي حَيَاته بِأُمُور أفرده بهَا، فَلَمَّا دنت وَفَاته لطف أيضابه بِأَن لم يَأْمر الْملك بِهِ بِأخذ روحه قهرا، لَكِن أرْسلهُ على سَبِيل الامتحان فِي صُورَة الْبشر، فاستنكر مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، شَأْنه وَدفعه عَن نَفسه، فَأتى ذَلِك على عينه الَّتِي ركبت فِي الصُّورَة البشرية الَّتِي جَاءَهُ فِيهَا دون الصُّورَة الملكية، وَقد كَانَ فِي طبع مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، حِدة. رُوِيَ أَنه كَانَ إِذا غضب اشتعلت قلنسوته نَارا. وَقَالَ النَّوَوِيّ: فَإِن قلت: كَيفَ جَازَ عَلَيْهِ فقء عين الْملك؟ قلت: لَا يمْتَنع أَن يَأْذَن الله لَهُ فِي هَذِه اللَّطْمَة، وَيكون ذَلِك امتحانا للملطوم، وَالله يفعل مَا يَشَاء. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي (مُخْتَلف الحَدِيث) : أذهب مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، الْعين الَّتِي هِيَ تخييل وتمثيل وَلَيْسَت على حَقِيقَته، وَعَاد ملك الْمَوْت إِلَى حَقِيقَة خلقه الروحاني كَمَا كَانَ لم ينتقص مِنْهُ شَيْء.
قَوْله: (قَالَ: أَي رب) أَي: قَالَ مُوسَى، عليه الصلاة والسلام: يَا رب. قَوْله: (ثمَّ مَاذَا) ، وَفِي رِوَايَة: (ثمَّ مَه) ، وَهِي: مَا، الاستفهامية. وَلما وقف عَلَيْهَا زَاد هَاء السكت، وَالْمعْنَى: ثمَّ مَا يكون بعد ذَلِك؟ . قَوْله: (قَالَ: ثمَّ الْمَوْت) أَي: قَالَ الله تَعَالَى: ثمَّ يكون بعد ذَلِك الْمَوْت. قَوْله: (قَالَ فَالْآن) أَي: قَالَ مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، فَالْآن يكون الْمَوْت، وَلَفظ: الْآن، ظرف زمَان غير مُتَمَكن، وَهُوَ اسْم لزمان الْحَال وَهُوَ الزَّمَان الْفَاصِل بَين الْمَاضِي والمستقبل، وَهُوَ يدل على أَن مُوسَى، عليه السلام، لما خَيره الله تَعَالَى اخْتَار الْمَوْت شوقا إِلَى لِقَاء ربه تَعَالَى، كَمَا خير نَبينَا، عليه الصلاة والسلام، فَقَالَ: (الرفيق الْأَعْلَى) . قَوْله: (فَسَأَلَ الله أَن يُدْنِيه من الأَرْض المقدسة) أَي: فَعِنْدَ ذَلِك سَأَلَ مُوسَى الله أَن يقربهُ من الأَرْض المقدسة، وَهِي بَيت الْمُقَدّس. وَقَالَ ابْن التِّين: الأَرْض المقدسة الشَّام، وَمعنى: المقدسة، المطهرة. وَكلمَة: أَن، مَصْدَرِيَّة فِي مَحل النصب على المفعولية، أَي: سَأَلَ الله تَعَالَى الدنو من بَيت الْمُقَدّس ليدفن فِيهِ دنوا لَو رمى رام الْحجر من ذَلِك الْموضع الَّذِي هُوَ الْآن مَوضِع قَبره لوصل إِلَى بَيت الْمُقَدّس، وَإِنَّمَا سَأَلَ ذَلِك لفضل من دفن فِي الأَرْض المقدسة من الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ، فاستحب مجاورتهم فِي الْمَمَات كَمَا فِي الْحَيَاة، وَلِأَن النَّاس يقصدون الْمَوَاضِع الفاضلة ويزورون قبورها وَيدعونَ لأَهْلهَا. وَقَالَ الْمُهلب: إِنَّمَا سَأَلَ الدنو مِنْهَا ليسهل على نَفسه وَيسْقط عَنهُ الْمَشَقَّة الَّتِي تكون على من هُوَ بعيد مِنْهَا، وصعوبته عِنْد الْبَعْث والحشر. فَإِن قلت: لِمَ لم يسْأَل نفس الْبَيْت وَسَأَلَ الدنو مِنْهُ؟ قلت: خَافَ أَن يكون قَبره مَشْهُورا فيفتنن بِهِ النَّاس، كَمَا أخبر بِهِ الشَّارِع أَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد. قَوْله: (رمية بِحجر) ، يحْتَمل أَن يكون على قربهَا دونهَا قدر رمية حجر أَو أدنى من مَكَاني إِلَى الأَرْض المقدسة، هَذَا الْقدر. فَإِن قلت: مَا الْحِكْمَة فِي طلبه الدنو من الأَرْض المقدسة؟ قلت: الْحِكْمَة فِي ذَلِك أَن الله لما منع بني إِسْرَائِيل من دُخُول بَيت الْمُقَدّس وتركهم فِي التيه أَرْبَعِينَ سنة إِلَى أَن أفناهم الْمَوْت وَلم يدْخل الأَرْض المقدسة إِلَّا أَوْلَادهم مَعَ يُوشَع، عليه السلام، وَمَات هَارُون ثمَّ مُوسَى، عليهما السلام، قبل فتحهَا، ثمَّ إِن مُوسَى لما لم يتهيأ لَهُ دُخُولهَا لغَلَبَة الجبارين عَلَيْهَا، وَلَا يُمكن نبشه بعد ذَلِك لينقل إِلَيْهَا طلب الْقرب مِنْهَا، لِأَن مَا قَارب الشَّيْء أعطي حكمه. وَقيل: إِنَّمَا طلب الدنو لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم يدْفن حَيْثُ يَمُوت وَلَا ينْقل. قيل: فِيهِ نظر، لِأَن مُوسَى قد نقل يُوسُف، عليهما السلام إِلَى بلد إِبْرَاهِيم الْخَلِيل، عليه الصلاة والسلام. قلت: وَفِيه نظر، لِأَن مُوسَى مَا نَقله إلَاّ بِالْوَحْي، فَكَانَ ذَاك مَخْصُوصًا بِهِ. قَوْله: (فَلَو كنت ثمَّ) ، بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة، وَهُوَ اسْم يشار بِهِ. وَلما عرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم رأى مُوسَى قَائِما يُصَلِّي فِي قَبره. .
وَفِي (الْمرْآة) اخْتلفُوا فِي مَوضِع قبر مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، على أَقْوَال.
أَحدهَا: أَنه بِأَرْض التيه، هُوَ وَهَارُون، عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَلم يذخل الأَرْض المقدسة إلَاّ رمية حجر، رَوَاهُ الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَقَالَ: لَا يعرف قَبره، وَرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أبهم ذَلِك
ঈমান সম্পর্কে, ফলে তিনি তাঁকে চিনতে পারেননি। তিনি বললেন: তিনি আমার কাছে যে কোনো রূপেই আসুক না কেন, আমি তাঁকে চিনেছি কেবল এইবার ব্যতীত। সুতরাং মুসা আলাইহিস সালাম যখন ফেরেশতা তাঁর কাছে প্রবেশ করলেন তখন তাঁকে চিনতে না পারা কেন অস্বাভাবিক মনে করা হবে?
আর জাহমীর এই কথা: আল্লাহ তাআলা ফেরেশতার পক্ষে প্রতিশোধ নেননি, এটি তার মূর্খতার প্রমাণ। তাকে কে জানাল যে ফেরেশতা ও মানুষের মাঝে কিসাস বা প্রতিশোধ রয়েছে? আর তাকে কে জানাল যে ফেরেশতা কিসাস চেয়েছিলেন এবং তাকে তা দেওয়া হয়নি? আর এর কী দলিল আছে যে বিষয়টি ইচ্ছাকৃত ছিল? অথচ আমাদের নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের জানিয়েছেন যে, আল্লাহ তাআলা কোনো নবীর জান্নাতে তাঁর অবস্থানস্থল না দেখানো এবং তাঁকে সংবাদ না দেওয়া পর্যন্ত তাঁর জান কবজ করেন না। ফলে জান্নাতে তাঁর অবস্থানস্থল দেখানো এবং তাঁকে সংবাদ প্রদানের পূর্বে তাঁর রূহ কবজ করা সমীচীন মনে করেননি। ইবনুত তীন বলেন: যারা বলে যে তিনি দলিলের মাধ্যমে তাঁর চোখ উপড়ে ফেলেছেন, তাদের এ কথা অসার; কেননা হাদিসে রয়েছে: অতঃপর আল্লাহ তাঁর চোখ ফিরিয়ে দিলেন। খাত্তাবী বলেন: যদি প্রশ্ন করা হয় যে, মুসা আলাইহিস সালামের পক্ষে ফেরেশতার সাথে এমন আচরণ করা কীভাবে সম্ভব হলো? অথবা তাঁর হাত কীভাবে তাঁর পর্যন্ত পৌঁছাল? অথবা ফেরেশতা কেন তাঁর জান কবজ করলেন না এবং আল্লাহর আদেশ বাস্তবায়ন করলেন না? আমি বলব: আল্লাহ মুসা আলাইহিস সালামকে তাঁর জীবনে এমন কিছু বিষয়ে বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত ও সম্মানিত করেছেন যা অন্য কাউকে দেননি। যখন তাঁর মৃত্যুর সময় ঘনিয়ে এল, তখন তাঁর প্রতি এই অনুগ্রহ করলেন যে, ফেরেশতাকে জোরপূর্বক তাঁর জান কবজ করার নির্দেশ দেননি, বরং তাঁকে মানুষের বেশে পরীক্ষার স্বরূপ পাঠিয়েছেন। তখন মুসা আলাইহিস সালাম বিষয়টি অপরিচিত মনে করলেন এবং নিজেকে রক্ষা করতে তাঁকে ধাক্কা দিলেন। ফলে এটি সেই চোখের ওপর গিয়ে পড়ল যা সেই মানবাকৃতিতে ছিল যে বেশে তিনি এসেছিলেন, ফেরেশতার প্রকৃত আকৃতিতে নয়। মুসা আলাইহিস সালামের স্বভাবে তেজস্বিতা ছিল। বর্ণিত আছে যে, তিনি যখন রাগান্বিত হতেন তখন তাঁর টুপি থেকে আগুনের ফুলকি বের হতো। ইমাম নববী বলেন: যদি প্রশ্ন করা হয়, ফেরেশতার চোখ উপড়ে ফেলা তাঁর জন্য কীভাবে জায়েজ হলো? আমি বলব: আল্লাহ তাঁকে এই চড় মারার অনুমতি দিয়েছিলেন তাতে কোনো বাধা নেই এবং এটি ছিল যাকে চড় মারা হয়েছে তাঁর জন্য একটি পরীক্ষা। আর আল্লাহ যা ইচ্ছা তাই করেন। ইবনে কুতাইবা ‘মুখতালিফুল হাদিস’-এ বলেন: মুসা আলাইহিস সালাম সেই চোখটি নষ্ট করেছিলেন যা ছিল দৃশ্যমান প্রতিচ্ছবি ও রূপক এবং তা তাঁর হাকিকত বা প্রকৃত রূপ ছিল না। মৃত্যুর ফেরেশতা তাঁর সেই রূহানি প্রকৃত সৃষ্টিগত অবয়বে ফিরে গেলেন যেমনটি তিনি ছিলেন, তাঁর কোনো কিছুই কমেনি।
তাঁর কথা: (তিনি বললেন: হে রব) অর্থাৎ মুসা আলাইহিস সালাম বললেন: হে আমার রব। তাঁর কথা: (তারপর কী), অন্য রেওয়ায়েতে আছে: (তারপর ম্যাহ), যা প্রশ্নবোধক ‘মা’। যখন তিনি সেখানে থামলেন তখন ‘হা-উস সাকত’ যুক্ত করলেন, এর অর্থ হলো: তারপর কী হবে? তাঁর কথা: (তিনি বললেন: তারপর মৃত্যু) অর্থাৎ আল্লাহ তাআলা বললেন: তারপর মৃত্যু হবে। তাঁর কথা: (তিনি বললেন: তবে এখনই) অর্থাৎ মুসা আলাইহিস সালাম বললেন: তবে এখনই মৃত্যু হোক। ‘আল-আন’ শব্দটি একটি কালবাচক বিশেষ্য যা স্থির বা অপরিবর্তনশীল। এটি বর্তমান সময়ের নাম যা অতীত ও ভবিষ্যতের মাঝে পার্থক্যকারী। এটি প্রমাণ করে যে, আল্লাহ তাআলা যখন মুসা আলাইহিস সালামকে ইখতিয়ার বা সুযোগ দিলেন, তখন তিনি তাঁর রবের সাথে সাক্ষাতের আকাঙ্ক্ষায় মৃত্যুকে বেছে নিলেন, যেমনটি আমাদের নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামকে সুযোগ দেওয়া হলে তিনি বলেছিলেন: (আর-রাফিক আল-আ'লা)। তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি আল্লাহর কাছে প্রার্থনা করলেন যেন তাঁকে পবিত্র ভূমির নিকটবর্তী করা হয়) অর্থাৎ সেই মুহূর্তে মুসা আলাইহিস সালাম আল্লাহর কাছে প্রার্থনা করলেন তাঁকে যেন পবিত্র ভূমির অর্থাৎ বাইতুল মুকাদ্দাসের নিকটবর্তী করা হয়। ইবনুত তীন বলেন: পবিত্র ভূমি হলো শাম, আর ‘মুকাদ্দাসা’ অর্থ হলো পবিত্র। এখানে ‘আন’ শব্দটি মাসদারিয়্যাহ যা মাফউল হিসেবে নসবের মহলে রয়েছে। অর্থাৎ তিনি আল্লাহ তাআলার কাছে বাইতুল মুকাদ্দাসের নিকটবর্তী হওয়ার প্রার্থনা করেছিলেন যেন তাঁকে সেখানে দাফন করা হয়। এমন নিকটবর্তী দূরত্ব যেখান থেকে কোনো পাথর নিক্ষেপকারী পাথর ছুড়লে তা বাইতুল মুকাদ্দাস পর্যন্ত পৌঁছাবে। তিনি এটি চেয়েছিলেন পবিত্র ভূমিতে দাফনকৃত নবী ও সালেহীনদের মর্যাদার কারণে। জীবিতাবস্থার ন্যায় মৃত্যুর পরও তিনি তাঁদের সান্নিধ্য পছন্দ করেছেন। কারণ মানুষ মর্যাদাপূর্ণ স্থানগুলো জিয়ারত করতে চায় এবং সেখানকার কবরবাসীদের জন্য দোয়া করে। মুহাল্লাব বলেন: তিনি এর নিকটবর্তী হতে চেয়েছিলেন যেন তাঁর জন্য তা সহজ হয় এবং দূরত্বের কারণে যে কষ্ট হয় তা লাঘব হয় এবং পুনরুত্থান ও হাশরের সময়কার কাঠিন্য সহজ হয়। যদি প্রশ্ন করা হয়: তিনি সরাসরি বাইতুল মুকাদ্দাস চাইলেন না কেন, বরং কেন তাঁর নিকটবর্তী হতে চাইলেন? আমি বলব: তিনি আশঙ্কা করেছিলেন যে তাঁর কবর যদি প্রসিদ্ধ হয়ে যায় তবে মানুষ তাঁকে নিয়ে ফিতনায় পতিত হবে, যেমনটি শারে’ সংবাদ দিয়েছেন যে ইহুদি ও নাসারারা তাঁদের নবীদের কবরকে সেজদাগাহ বানিয়ে নিয়েছিল। তাঁর কথা: (একটি পাথর নিক্ষেপের দূরত্ব), এর সম্ভাবনা রয়েছে যে এটি সেই পবিত্র ভূমির এতই কাছে ছিল যা একটি পাথর নিক্ষেপের দূরত্বের সমান অথবা আমার স্থান থেকে পবিত্র ভূমি পর্যন্ত এই পরিমাণ দূরত্ব। যদি প্রশ্ন করা হয়: পবিত্র ভূমির নিকটবর্তী হওয়ার প্রার্থনার হিকমত কী? আমি বলব: এর হিকমত হলো, আল্লাহ যখন বনী ইসরাঈলকে বাইতুল মুকাদ্দাসে প্রবেশে বাধা দিলেন এবং তাঁদের চল্লিশ বছর ‘তিহ’ প্রান্তরে রাখলেন যতক্ষণ না তাঁদের মৃত্যু হলো এবং তাঁদের সন্তানদের নিয়ে ইউশা আলাইহিস সালাম ব্যতীত কেউ পবিত্র ভূমিতে প্রবেশ করতে পারেনি। হারুন আলাইহিস সালাম এবং এরপর মুসা আলাইহিস সালাম এর বিজয়ের পূর্বেই ইন্তেকাল করেন। এরপর মুসা আলাইহিস সালাম যখন জাব্বারীনদের (পরাক্রমশালী অবাধ্য জাতি) প্রভাবের কারণে সেখানে প্রবেশ করতে পারলেন না এবং পরবর্তীতে তাঁকে সেখান থেকে কবর খুঁড়ে সরিয়ে নেওয়াও সম্ভব ছিল না, তখন তিনি এর নৈকট্য প্রার্থনা করলেন। কারণ যা কোনো কিছুর নিকটবর্তী হয়, তাকে সেই জিনিসের হুকুমই দেওয়া হয়। কেউ কেউ বলেন: তিনি নৈকট্য চেয়েছিলেন কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যেখানে ইন্তেকাল করেন সেখানেই দাফন করা হয় এবং তাঁকে স্থানান্তরিত করা হয় না। বলা হয়েছে: এটি প্রশ্নবিদ্ধ, কারণ মুসা আলাইহিস সালাম ইউসুফ আলাইহিস সালামকে ইব্রাহিম খলিল আলাইহিস সালামের শহরের দিকে স্থানান্তরিত করেছিলেন। আমি বলব: এটিও প্রশ্নবিদ্ধ, কারণ মুসা আলাইহিস সালাম ওহি ব্যতীত তাঁকে স্থানান্তরিত করেননি, ফলে এটি তাঁর জন্যই নির্দিষ্ট ছিল। তাঁর কথা: (আমি যদি সেখানে থাকতাম), ‘সাম্মা’ শব্দটি ইশারা বা স্থানের দিকে নির্দেশ করার জন্য ব্যবহৃত হয়। যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মেরাজে গমন করলেন তখন তিনি মুসা আলাইহিস সালামকে তাঁর কবরে দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করতে দেখেছিলেন।
‘আল-মিরআত’ গ্রন্থে মুসা আলাইহিস সালামের কবরের স্থান নিয়ে কয়েকটি মতভেদ উল্লেখ করা হয়েছে।
প্রথমত: তা ‘তিহ’ প্রান্তরে, তিনি এবং হারুন আলাইহিস সালাম সেখানেই আছেন। তিনি পবিত্র ভূমির কেবল একটি পাথর নিক্ষেপ দূরত্বের মধ্যে ছিলেন। এটি যাহহাক ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: তাঁর কবরের অবস্থান নির্দিষ্টভাবে জানা যায় না, আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বিষয়টি অস্পষ্ট রেখেছেন।
আর জাহমীর এই কথা: আল্লাহ তাআলা ফেরেশতার পক্ষে প্রতিশোধ নেননি, এটি তার মূর্খতার প্রমাণ। তাকে কে জানাল যে ফেরেশতা ও মানুষের মাঝে কিসাস বা প্রতিশোধ রয়েছে? আর তাকে কে জানাল যে ফেরেশতা কিসাস চেয়েছিলেন এবং তাকে তা দেওয়া হয়নি? আর এর কী দলিল আছে যে বিষয়টি ইচ্ছাকৃত ছিল? অথচ আমাদের নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের জানিয়েছেন যে, আল্লাহ তাআলা কোনো নবীর জান্নাতে তাঁর অবস্থানস্থল না দেখানো এবং তাঁকে সংবাদ না দেওয়া পর্যন্ত তাঁর জান কবজ করেন না। ফলে জান্নাতে তাঁর অবস্থানস্থল দেখানো এবং তাঁকে সংবাদ প্রদানের পূর্বে তাঁর রূহ কবজ করা সমীচীন মনে করেননি। ইবনুত তীন বলেন: যারা বলে যে তিনি দলিলের মাধ্যমে তাঁর চোখ উপড়ে ফেলেছেন, তাদের এ কথা অসার; কেননা হাদিসে রয়েছে: অতঃপর আল্লাহ তাঁর চোখ ফিরিয়ে দিলেন। খাত্তাবী বলেন: যদি প্রশ্ন করা হয় যে, মুসা আলাইহিস সালামের পক্ষে ফেরেশতার সাথে এমন আচরণ করা কীভাবে সম্ভব হলো? অথবা তাঁর হাত কীভাবে তাঁর পর্যন্ত পৌঁছাল? অথবা ফেরেশতা কেন তাঁর জান কবজ করলেন না এবং আল্লাহর আদেশ বাস্তবায়ন করলেন না? আমি বলব: আল্লাহ মুসা আলাইহিস সালামকে তাঁর জীবনে এমন কিছু বিষয়ে বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত ও সম্মানিত করেছেন যা অন্য কাউকে দেননি। যখন তাঁর মৃত্যুর সময় ঘনিয়ে এল, তখন তাঁর প্রতি এই অনুগ্রহ করলেন যে, ফেরেশতাকে জোরপূর্বক তাঁর জান কবজ করার নির্দেশ দেননি, বরং তাঁকে মানুষের বেশে পরীক্ষার স্বরূপ পাঠিয়েছেন। তখন মুসা আলাইহিস সালাম বিষয়টি অপরিচিত মনে করলেন এবং নিজেকে রক্ষা করতে তাঁকে ধাক্কা দিলেন। ফলে এটি সেই চোখের ওপর গিয়ে পড়ল যা সেই মানবাকৃতিতে ছিল যে বেশে তিনি এসেছিলেন, ফেরেশতার প্রকৃত আকৃতিতে নয়। মুসা আলাইহিস সালামের স্বভাবে তেজস্বিতা ছিল। বর্ণিত আছে যে, তিনি যখন রাগান্বিত হতেন তখন তাঁর টুপি থেকে আগুনের ফুলকি বের হতো। ইমাম নববী বলেন: যদি প্রশ্ন করা হয়, ফেরেশতার চোখ উপড়ে ফেলা তাঁর জন্য কীভাবে জায়েজ হলো? আমি বলব: আল্লাহ তাঁকে এই চড় মারার অনুমতি দিয়েছিলেন তাতে কোনো বাধা নেই এবং এটি ছিল যাকে চড় মারা হয়েছে তাঁর জন্য একটি পরীক্ষা। আর আল্লাহ যা ইচ্ছা তাই করেন। ইবনে কুতাইবা ‘মুখতালিফুল হাদিস’-এ বলেন: মুসা আলাইহিস সালাম সেই চোখটি নষ্ট করেছিলেন যা ছিল দৃশ্যমান প্রতিচ্ছবি ও রূপক এবং তা তাঁর হাকিকত বা প্রকৃত রূপ ছিল না। মৃত্যুর ফেরেশতা তাঁর সেই রূহানি প্রকৃত সৃষ্টিগত অবয়বে ফিরে গেলেন যেমনটি তিনি ছিলেন, তাঁর কোনো কিছুই কমেনি।
তাঁর কথা: (তিনি বললেন: হে রব) অর্থাৎ মুসা আলাইহিস সালাম বললেন: হে আমার রব। তাঁর কথা: (তারপর কী), অন্য রেওয়ায়েতে আছে: (তারপর ম্যাহ), যা প্রশ্নবোধক ‘মা’। যখন তিনি সেখানে থামলেন তখন ‘হা-উস সাকত’ যুক্ত করলেন, এর অর্থ হলো: তারপর কী হবে? তাঁর কথা: (তিনি বললেন: তারপর মৃত্যু) অর্থাৎ আল্লাহ তাআলা বললেন: তারপর মৃত্যু হবে। তাঁর কথা: (তিনি বললেন: তবে এখনই) অর্থাৎ মুসা আলাইহিস সালাম বললেন: তবে এখনই মৃত্যু হোক। ‘আল-আন’ শব্দটি একটি কালবাচক বিশেষ্য যা স্থির বা অপরিবর্তনশীল। এটি বর্তমান সময়ের নাম যা অতীত ও ভবিষ্যতের মাঝে পার্থক্যকারী। এটি প্রমাণ করে যে, আল্লাহ তাআলা যখন মুসা আলাইহিস সালামকে ইখতিয়ার বা সুযোগ দিলেন, তখন তিনি তাঁর রবের সাথে সাক্ষাতের আকাঙ্ক্ষায় মৃত্যুকে বেছে নিলেন, যেমনটি আমাদের নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামকে সুযোগ দেওয়া হলে তিনি বলেছিলেন: (আর-রাফিক আল-আ'লা)। তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি আল্লাহর কাছে প্রার্থনা করলেন যেন তাঁকে পবিত্র ভূমির নিকটবর্তী করা হয়) অর্থাৎ সেই মুহূর্তে মুসা আলাইহিস সালাম আল্লাহর কাছে প্রার্থনা করলেন তাঁকে যেন পবিত্র ভূমির অর্থাৎ বাইতুল মুকাদ্দাসের নিকটবর্তী করা হয়। ইবনুত তীন বলেন: পবিত্র ভূমি হলো শাম, আর ‘মুকাদ্দাসা’ অর্থ হলো পবিত্র। এখানে ‘আন’ শব্দটি মাসদারিয়্যাহ যা মাফউল হিসেবে নসবের মহলে রয়েছে। অর্থাৎ তিনি আল্লাহ তাআলার কাছে বাইতুল মুকাদ্দাসের নিকটবর্তী হওয়ার প্রার্থনা করেছিলেন যেন তাঁকে সেখানে দাফন করা হয়। এমন নিকটবর্তী দূরত্ব যেখান থেকে কোনো পাথর নিক্ষেপকারী পাথর ছুড়লে তা বাইতুল মুকাদ্দাস পর্যন্ত পৌঁছাবে। তিনি এটি চেয়েছিলেন পবিত্র ভূমিতে দাফনকৃত নবী ও সালেহীনদের মর্যাদার কারণে। জীবিতাবস্থার ন্যায় মৃত্যুর পরও তিনি তাঁদের সান্নিধ্য পছন্দ করেছেন। কারণ মানুষ মর্যাদাপূর্ণ স্থানগুলো জিয়ারত করতে চায় এবং সেখানকার কবরবাসীদের জন্য দোয়া করে। মুহাল্লাব বলেন: তিনি এর নিকটবর্তী হতে চেয়েছিলেন যেন তাঁর জন্য তা সহজ হয় এবং দূরত্বের কারণে যে কষ্ট হয় তা লাঘব হয় এবং পুনরুত্থান ও হাশরের সময়কার কাঠিন্য সহজ হয়। যদি প্রশ্ন করা হয়: তিনি সরাসরি বাইতুল মুকাদ্দাস চাইলেন না কেন, বরং কেন তাঁর নিকটবর্তী হতে চাইলেন? আমি বলব: তিনি আশঙ্কা করেছিলেন যে তাঁর কবর যদি প্রসিদ্ধ হয়ে যায় তবে মানুষ তাঁকে নিয়ে ফিতনায় পতিত হবে, যেমনটি শারে’ সংবাদ দিয়েছেন যে ইহুদি ও নাসারারা তাঁদের নবীদের কবরকে সেজদাগাহ বানিয়ে নিয়েছিল। তাঁর কথা: (একটি পাথর নিক্ষেপের দূরত্ব), এর সম্ভাবনা রয়েছে যে এটি সেই পবিত্র ভূমির এতই কাছে ছিল যা একটি পাথর নিক্ষেপের দূরত্বের সমান অথবা আমার স্থান থেকে পবিত্র ভূমি পর্যন্ত এই পরিমাণ দূরত্ব। যদি প্রশ্ন করা হয়: পবিত্র ভূমির নিকটবর্তী হওয়ার প্রার্থনার হিকমত কী? আমি বলব: এর হিকমত হলো, আল্লাহ যখন বনী ইসরাঈলকে বাইতুল মুকাদ্দাসে প্রবেশে বাধা দিলেন এবং তাঁদের চল্লিশ বছর ‘তিহ’ প্রান্তরে রাখলেন যতক্ষণ না তাঁদের মৃত্যু হলো এবং তাঁদের সন্তানদের নিয়ে ইউশা আলাইহিস সালাম ব্যতীত কেউ পবিত্র ভূমিতে প্রবেশ করতে পারেনি। হারুন আলাইহিস সালাম এবং এরপর মুসা আলাইহিস সালাম এর বিজয়ের পূর্বেই ইন্তেকাল করেন। এরপর মুসা আলাইহিস সালাম যখন জাব্বারীনদের (পরাক্রমশালী অবাধ্য জাতি) প্রভাবের কারণে সেখানে প্রবেশ করতে পারলেন না এবং পরবর্তীতে তাঁকে সেখান থেকে কবর খুঁড়ে সরিয়ে নেওয়াও সম্ভব ছিল না, তখন তিনি এর নৈকট্য প্রার্থনা করলেন। কারণ যা কোনো কিছুর নিকটবর্তী হয়, তাকে সেই জিনিসের হুকুমই দেওয়া হয়। কেউ কেউ বলেন: তিনি নৈকট্য চেয়েছিলেন কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যেখানে ইন্তেকাল করেন সেখানেই দাফন করা হয় এবং তাঁকে স্থানান্তরিত করা হয় না। বলা হয়েছে: এটি প্রশ্নবিদ্ধ, কারণ মুসা আলাইহিস সালাম ইউসুফ আলাইহিস সালামকে ইব্রাহিম খলিল আলাইহিস সালামের শহরের দিকে স্থানান্তরিত করেছিলেন। আমি বলব: এটিও প্রশ্নবিদ্ধ, কারণ মুসা আলাইহিস সালাম ওহি ব্যতীত তাঁকে স্থানান্তরিত করেননি, ফলে এটি তাঁর জন্যই নির্দিষ্ট ছিল। তাঁর কথা: (আমি যদি সেখানে থাকতাম), ‘সাম্মা’ শব্দটি ইশারা বা স্থানের দিকে নির্দেশ করার জন্য ব্যবহৃত হয়। যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মেরাজে গমন করলেন তখন তিনি মুসা আলাইহিস সালামকে তাঁর কবরে দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করতে দেখেছিলেন।
‘আল-মিরআত’ গ্রন্থে মুসা আলাইহিস সালামের কবরের স্থান নিয়ে কয়েকটি মতভেদ উল্লেখ করা হয়েছে।
প্রথমত: তা ‘তিহ’ প্রান্তরে, তিনি এবং হারুন আলাইহিস সালাম সেখানেই আছেন। তিনি পবিত্র ভূমির কেবল একটি পাথর নিক্ষেপ দূরত্বের মধ্যে ছিলেন। এটি যাহহাক ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: তাঁর কবরের অবস্থান নির্দিষ্টভাবে জানা যায় না, আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বিষয়টি অস্পষ্ট রেখেছেন।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٤٩)