على الْقَبْر، سدا للذريعة فِي الصَّلَاة على الْقُبُور. وَقَالَ أَصْحَابنَا: لما اخْتلفت الْأَحْوَال فِي ذَلِك فوض الْأَمر إِلَى رَأْي المبتلي بِهِ. فَإِن قلت: روى البُخَارِيّ عَن عقبَة بن عَامر أَنه صلى الله عليه وسلم صلى على قَتْلَى أحد بعد ثَمَان سِنِين؟ قلت: حمل ذَلِك على الدُّعَاء، قَالَه بعض أَصْحَابنَا: وَفِيه نظر، لِأَن الطَّحَاوِيّ روى عَن عقبَة أَنه صلى الله عليه وسلم خرج يَوْمًا فصلى على قَتْلَى أحد صلَاته على الْمَيِّت. قلت: الْجَواب السديد أَن أَجْسَادهم لم تبل.
65 - (بابُ سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان سنة الصَّلَاة على الْجِنَازَة، وَالْمرَاد من السّنة مَا شَرعه النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاة الْجِنَازَة من الشَّرَائِط، والأركان. وَمن الشَّرَائِط أَنَّهَا لَا تجوز بِغَيْر الطَّهَارَة، وَلَا تجوز عُريَانا، وَلَا تجوز بِغَيْر اسْتِقْبَال الْقبْلَة. وَمن الْأَركان: التَّكْبِيرَات. وَقَالَ الْكرْمَانِي: غَرَض البُخَارِيّ بَيَان جَوَاز إِطْلَاق الصَّلَاة على صَلَاة الْجِنَازَة، وَكَونهَا مَشْرُوعَة، وَإِن لم تكن ذَات الرُّكُوع وَالسُّجُود فاستدل عَلَيْهِ تَارَة بِإِطْلَاق اسْم الصَّلَاة عَلَيْهِ، والآمر بهَا. وَتارَة بِإِثْبَات مَا هُوَ من خَصَائِص الصَّلَاة، نَحْو: عدم التَّكَلُّم فِيهَا، وَكَونهَا مفتتحة بِالتَّكْبِيرِ مختتمة بِالتَّسْلِيمِ وَعدم صِحَّتهَا إلَاّ بِالطَّهَارَةِ، وَعدم أَدَائِهَا عِنْد الْوَقْت الْمَكْرُوه، وبرفع الْيَد وَإِثْبَات الأحقية بِالْإِمَامَةِ، ولوجوب طلب المَاء لَهُ وَالدُّخُول فِيهَا بِالتَّكْبِيرِ، وَيكون استفتاحها بِالتَّكْبِيرِ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تصل على أحد مِنْهُم مَاتَ} . فَإِنَّهُ أطلق الصَّلَاة عَلَيْهِ، حَيْثُ نهى عَن فعلهَا، وبكونها ذَات صُفُوف وَإِمَام، وَحَاصِله أَن الصَّلَاة لفظ مُشْتَرك بَين ذَات الْأَركان الْمَخْصُوصَة من الرُّكُوع وَنَحْوه، وَبَين صَلَاة الْجِنَازَة، وَهُوَ حَقِيقَة شَرْعِيَّة فيهمَا. انْتهى. قلت: فِي قَوْله: وَحَاصِله … إِلَى آخِره، فِيهِ نظر، لِأَن الصَّلَاة فِي اللُّغَة وَالدُّعَاء والاتباع، وَقد اسْتعْملت فِي الشَّرْع فِيمَا لم يجد فِيهِ الدُّعَاء والاتباع: كَصَلَاة الْأَخْرَس المنفردة، وَصَلَاة من لَا يقدر على الْقِرَاءَة وَحده، ثمَّ إِن الشَّارِع استعملها فِي غير مَعْنَاهَا اللّغَوِيّ، وَغلب اسْتِعْمَالهَا فِيهَا بِحَيْثُ يتَبَادَر الذِّهْن إِلَى الْمَعْنى الَّذِي استعملها الشَّارِع فِيهِ عِنْد الْإِطْلَاق، وَهِي مجَاز هجرت حَقِيقَته بِالشَّرْعِ فَصَارَت حَقِيقَة شَرْعِيَّة، وَلَيْسَت بمشتركة بَين الصَّلَاة الْمَعْهُودَة فِي الشَّرْع وَبَين صَلَاة الْجِنَازَة، فَلَا تكون حَقِيقَة شَرْعِيَّة فيهمَا، وَلَا يفهم من كَلَام البُخَارِيّ الَّذِي نَقله عَنهُ الْكرْمَانِي أَن إِطْلَاق لفظ الصَّلَاة على صَلَاة الْجِنَازَة بطرِيق الْحَقِيقَة لَا بطرِيق الِاشْتِرَاك بَين الصَّلَاة الْمَعْهُودَة وَصَلَاة الْجِنَازَة.
وَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ صَلَّى عَلَى الجَنَازَةِ
هَذَا اسْتدلَّ بِهِ البُخَارِيّ على جَوَاز إِطْلَاق الصَّلَاة على صَلَاة الْجِنَازَة، فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: من صلى على الْجِنَازَة … فَأطلق بِلَفْظ (صلى على الْجِنَازَة) ، وَلم يقل: من دَعَا للجنازة، وَنَحْو ذَلِك، وَهَذَا طرف من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه مَوْصُولا فِي: بَاب من انْتظر حَتَّى تدفن، وَلَكِن لَفْظَة: (من شهد الْجِنَازَة حَتَّى يُصَلِّي فَلهُ قِيرَاط) الحَدِيث، وَلَفظ مُسلم: (من صلى على جَنَازَة وَلم يتبعهَا فَلهُ قِيرَاط، وَإِن تبعها فَلهُ قيراطان) .
وَقَالَ صَلُّوا عَلَى صاحِبِكُمْ
هَذَا اسْتدلَّ بِهِ على مَا ذهب إِلَيْهِ من إِطْلَاق الصَّلَاة على صَلَاة الْجِنَازَة بِالْأَمر بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا حَيْثُ قَالَ: (صلوا) ، وَهُوَ طرف من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع، أخرجه مَوْصُولا فِي أَوَائِل الْحِوَالَة مطولا، وأوله: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذْ أُتِي بِجنَازَة، فَقَالُوا: صل عَلَيْهَا) الحَدِيث، وَفِيه: قَالَ: (هَل عَلَيْهِ دين؟ قَالُوا: ثَلَاثَة دَنَانِير! قَالَ: صلوا على صَاحبكُم) . الحَدِيث.
وَقَالَ صلُّوا عَلَى النَّجَاشِيِّ
هَذَا أَيْضا بطرِيق الْأَمر، وَقد تقدم هَذَا فِي: بَاب الصُّفُوف على الْجِنَازَة، وَلَكِن لَفظه هُنَا، فصلوا عَلَيْهِ.
سَمَّاهَا صَلَاةً لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ
أَي: سمى النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْهَيْئَة الْخَاصَّة الَّتِي يدعى فِيهَا للْمَيت: صَلَاة، وَالْحَال أَنه لَيْسَ فِيهَا رُكُوع وَلَا سُجُود، وَلَكِن التَّسْمِيَة لَيست بطرِيق الْحَقِيقَة، وَلَا بطرِيق الِاشْتِرَاك، وَلَكِن بطرِيق الْمجَاز.
وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيها وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ
أَي: وَلَا يتَكَلَّم فِي صَلَاة الْجِنَازَة، وَهَذَا أَيْضا من جملَة جَوَاز إِطْلَاق الصَّلَاة على صَلَاة الْجِنَازَة بِإِثْبَات مَا هُوَ من
65 - (بابُ سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان سنة الصَّلَاة على الْجِنَازَة، وَالْمرَاد من السّنة مَا شَرعه النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاة الْجِنَازَة من الشَّرَائِط، والأركان. وَمن الشَّرَائِط أَنَّهَا لَا تجوز بِغَيْر الطَّهَارَة، وَلَا تجوز عُريَانا، وَلَا تجوز بِغَيْر اسْتِقْبَال الْقبْلَة. وَمن الْأَركان: التَّكْبِيرَات. وَقَالَ الْكرْمَانِي: غَرَض البُخَارِيّ بَيَان جَوَاز إِطْلَاق الصَّلَاة على صَلَاة الْجِنَازَة، وَكَونهَا مَشْرُوعَة، وَإِن لم تكن ذَات الرُّكُوع وَالسُّجُود فاستدل عَلَيْهِ تَارَة بِإِطْلَاق اسْم الصَّلَاة عَلَيْهِ، والآمر بهَا. وَتارَة بِإِثْبَات مَا هُوَ من خَصَائِص الصَّلَاة، نَحْو: عدم التَّكَلُّم فِيهَا، وَكَونهَا مفتتحة بِالتَّكْبِيرِ مختتمة بِالتَّسْلِيمِ وَعدم صِحَّتهَا إلَاّ بِالطَّهَارَةِ، وَعدم أَدَائِهَا عِنْد الْوَقْت الْمَكْرُوه، وبرفع الْيَد وَإِثْبَات الأحقية بِالْإِمَامَةِ، ولوجوب طلب المَاء لَهُ وَالدُّخُول فِيهَا بِالتَّكْبِيرِ، وَيكون استفتاحها بِالتَّكْبِيرِ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تصل على أحد مِنْهُم مَاتَ} . فَإِنَّهُ أطلق الصَّلَاة عَلَيْهِ، حَيْثُ نهى عَن فعلهَا، وبكونها ذَات صُفُوف وَإِمَام، وَحَاصِله أَن الصَّلَاة لفظ مُشْتَرك بَين ذَات الْأَركان الْمَخْصُوصَة من الرُّكُوع وَنَحْوه، وَبَين صَلَاة الْجِنَازَة، وَهُوَ حَقِيقَة شَرْعِيَّة فيهمَا. انْتهى. قلت: فِي قَوْله: وَحَاصِله … إِلَى آخِره، فِيهِ نظر، لِأَن الصَّلَاة فِي اللُّغَة وَالدُّعَاء والاتباع، وَقد اسْتعْملت فِي الشَّرْع فِيمَا لم يجد فِيهِ الدُّعَاء والاتباع: كَصَلَاة الْأَخْرَس المنفردة، وَصَلَاة من لَا يقدر على الْقِرَاءَة وَحده، ثمَّ إِن الشَّارِع استعملها فِي غير مَعْنَاهَا اللّغَوِيّ، وَغلب اسْتِعْمَالهَا فِيهَا بِحَيْثُ يتَبَادَر الذِّهْن إِلَى الْمَعْنى الَّذِي استعملها الشَّارِع فِيهِ عِنْد الْإِطْلَاق، وَهِي مجَاز هجرت حَقِيقَته بِالشَّرْعِ فَصَارَت حَقِيقَة شَرْعِيَّة، وَلَيْسَت بمشتركة بَين الصَّلَاة الْمَعْهُودَة فِي الشَّرْع وَبَين صَلَاة الْجِنَازَة، فَلَا تكون حَقِيقَة شَرْعِيَّة فيهمَا، وَلَا يفهم من كَلَام البُخَارِيّ الَّذِي نَقله عَنهُ الْكرْمَانِي أَن إِطْلَاق لفظ الصَّلَاة على صَلَاة الْجِنَازَة بطرِيق الْحَقِيقَة لَا بطرِيق الِاشْتِرَاك بَين الصَّلَاة الْمَعْهُودَة وَصَلَاة الْجِنَازَة.
وَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ صَلَّى عَلَى الجَنَازَةِ
هَذَا اسْتدلَّ بِهِ البُخَارِيّ على جَوَاز إِطْلَاق الصَّلَاة على صَلَاة الْجِنَازَة، فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: من صلى على الْجِنَازَة … فَأطلق بِلَفْظ (صلى على الْجِنَازَة) ، وَلم يقل: من دَعَا للجنازة، وَنَحْو ذَلِك، وَهَذَا طرف من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه مَوْصُولا فِي: بَاب من انْتظر حَتَّى تدفن، وَلَكِن لَفْظَة: (من شهد الْجِنَازَة حَتَّى يُصَلِّي فَلهُ قِيرَاط) الحَدِيث، وَلَفظ مُسلم: (من صلى على جَنَازَة وَلم يتبعهَا فَلهُ قِيرَاط، وَإِن تبعها فَلهُ قيراطان) .
وَقَالَ صَلُّوا عَلَى صاحِبِكُمْ
هَذَا اسْتدلَّ بِهِ على مَا ذهب إِلَيْهِ من إِطْلَاق الصَّلَاة على صَلَاة الْجِنَازَة بِالْأَمر بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا حَيْثُ قَالَ: (صلوا) ، وَهُوَ طرف من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع، أخرجه مَوْصُولا فِي أَوَائِل الْحِوَالَة مطولا، وأوله: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذْ أُتِي بِجنَازَة، فَقَالُوا: صل عَلَيْهَا) الحَدِيث، وَفِيه: قَالَ: (هَل عَلَيْهِ دين؟ قَالُوا: ثَلَاثَة دَنَانِير! قَالَ: صلوا على صَاحبكُم) . الحَدِيث.
وَقَالَ صلُّوا عَلَى النَّجَاشِيِّ
هَذَا أَيْضا بطرِيق الْأَمر، وَقد تقدم هَذَا فِي: بَاب الصُّفُوف على الْجِنَازَة، وَلَكِن لَفظه هُنَا، فصلوا عَلَيْهِ.
سَمَّاهَا صَلَاةً لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ
أَي: سمى النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْهَيْئَة الْخَاصَّة الَّتِي يدعى فِيهَا للْمَيت: صَلَاة، وَالْحَال أَنه لَيْسَ فِيهَا رُكُوع وَلَا سُجُود، وَلَكِن التَّسْمِيَة لَيست بطرِيق الْحَقِيقَة، وَلَا بطرِيق الِاشْتِرَاك، وَلَكِن بطرِيق الْمجَاز.
وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيها وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ
أَي: وَلَا يتَكَلَّم فِي صَلَاة الْجِنَازَة، وَهَذَا أَيْضا من جملَة جَوَاز إِطْلَاق الصَّلَاة على صَلَاة الْجِنَازَة بِإِثْبَات مَا هُوَ من
কবরের উপর, কবরের উপর সালাত পড়ার ক্ষেত্রে কোনো প্রকার আশঙ্কার পথ রুদ্ধ করার জন্য। আমাদের সাথীরা বলেছেন: এই ক্ষেত্রে যেহেতু পরিস্থিতি ভিন্ন ভিন্ন হতে পারে, তাই বিষয়টি যে এই পরীক্ষায় আক্রান্ত হয়েছে তার বিবেচনার ওপর ছেড়ে দেওয়া হয়েছে। আপনি যদি বলেন: বুখারি উকবা বিন আমির থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উহুদের শহীদদের ওপর আট বছর পর সালাত পড়েছেন? আমি বলব: একে দোয়ার অর্থে গ্রহণ করা হবে, এটি আমাদের কোনো কোনো সাথী বলেছেন। তবে এতে আপত্তির অবকাশ রয়েছে, কারণ তহাবি উকবা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) একদিন বের হলেন এবং উহুদের শহীদদের ওপর মৃত ব্যক্তির ওপর সালাত পড়ার মতোই সালাত পড়লেন। আমি বলব: সঠিক উত্তর হলো তাঁদের দেহসমূহ পচে যায়নি।
65 - (জানাযার সালাতের সুন্নাহ বিষয়ক পরিচ্ছেদ)
অর্থাৎ: এই পরিচ্ছেদ জানাযার সালাতের সুন্নাহ বর্ণনার বিষয়ে। সুন্নাহ বলতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জানাযার সালাতে যেসব শর্ত ও রুকন নির্ধারণ করেছেন তা বোঝানো হয়েছে। শর্তাবলির মধ্যে রয়েছে যে, এটি পবিত্রতা ছাড়া বৈধ হবে না, উলঙ্গ অবস্থায় বৈধ হবে না এবং কিবলামুখী হওয়া ছাড়া বৈধ হবে না। আর রুকনগুলোর মধ্যে রয়েছে তাকবীরসমূহ। আল-কিরমানি বলেন: বুখারির উদ্দেশ্য হলো জানাযার সালাতের ওপর 'সালাত' শব্দের ব্যবহারের বৈধতা এবং এর শরয়ি বিধান হওয়া সাব্যস্ত করা, যদিও এতে রুকু ও সিজদা নেই। তিনি এর সপক্ষে কখনো 'সালাত' শব্দের সাধারণ ব্যবহার এবং এর নির্দেশ দাতার কথার মাধ্যমে দলিল দিয়েছেন, আবার কখনো সালাতের বিশেষ বৈশিষ্ট্যসমূহ সাব্যস্ত করার মাধ্যমে, যেমন: এতে কথা না বলা, তাকবীরের মাধ্যমে শুরু করা, সালামের মাধ্যমে শেষ করা, পবিত্রতা ছাড়া শুদ্ধ না হওয়া, মাকরূহ ওয়াক্তে আদায় না করা, হাত তোলা, ইমামতের অধিক হকদার হওয়া সাব্যস্ত করা, এর জন্য পানি তালাশ করা ওয়াজিব হওয়া এবং তাকবীরের মাধ্যমে এতে প্রবেশ করা ও তাকবীরের মাধ্যমেই এর শুরু হওয়া। এছাড়া আল্লাহ তাআলার এই বাণীর মাধ্যমে: {তাদের মধ্যে কেউ মারা গেলে আপনি তার ওপর কখনো সালাত পড়বেন না}। এখানে তিনি জানাযাকে 'সালাত' বলে অভিহিত করেছেন যেখানে তিনি তা করতে নিষেধ করেছেন। আবার এটি কাতার ও ইমাম বিশিষ্ট হওয়ার মাধ্যমেও প্রমাণিত। এর সারকথা হলো, 'সালাত' শব্দটি রুকু বিশিষ্ট বিশেষ রুকনসমূহ এবং জানাযার সালাতের মধ্যে একটি সমজাতীয় (মুশতারাক) শব্দ এবং উভয়ের ক্ষেত্রেই এটি শরয়ি বাস্তব সত্য (হাকিকাত শরইয়্যাহ)। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলব: তাঁর কথা "এর সারকথা হলো..." থেকে শেষ পর্যন্ত যা বলা হয়েছে তাতে আপত্তির অবকাশ রয়েছে। কারণ আভিধানিক অর্থে সালাত হলো দোয়া ও অনুসরণ। শরয়ি পরিভাষায় এটি এমন ক্ষেত্রেও ব্যবহৃত হয়েছে যেখানে দোয়া বা অনুসরণ পাওয়া যায় না: যেমন একাকী বোবা ব্যক্তির সালাত এবং যে ব্যক্তি একা তিলাওয়াত করতে অক্ষম তার সালাত। অতঃপর শরয়ি বিধানদাতা একে আভিধানিক অর্থ ছাড়া অন্য অর্থে ব্যবহার করেছেন এবং এই অর্থেই এর ব্যবহার এমনভাবে প্রবল হয়েছে যে, সাধারণভাবে এটি বললে শরয়ি বিধানদাতার নির্ধারিত অর্থের দিকেই মন ধাবিত হয়। এটি এমন এক রূপক যার আভিধানিক অর্থ শরয়ি ব্যবহারের কারণে বর্জিত হয়েছে, ফলে এটি শরয়ি পরিভাষায় পরিণত হয়েছে। এটি শরয়ি পরিচিত সালাত এবং জানাযার সালাতের মধ্যে কোনো সমজাতীয় (মুশতারাক) শব্দ নয়, ফলে উভয়ের ক্ষেত্রেই এটি শরয়ি পরিভাষা হবে না। আল-কিরমানি বুখারি থেকে যা নকল করেছেন তা থেকে এটি বোঝা যায় না যে, জানাযার সালাতের ওপর সালাত শব্দের প্রয়োগটি সমজাতীয় (মুশতারাক) হওয়ার ভিত্তিতে হয়েছে, বরং এটি শরয়ি বাস্তব সত্য (হাকিকাত) হিসেবেই হয়েছে।
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: যে ব্যক্তি জানাযার সালাত পড়বে
বুখারি এর মাধ্যমে জানাযার সালাতের ওপর 'সালাত' শব্দের প্রয়োগের বৈধতা প্রমাণ করেছেন। কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: 'যে ব্যক্তি জানাযার সালাত পড়বে...' এবং তিনি 'সালাত পড়বে' শব্দ ব্যবহার করেছেন, 'জানাযার জন্য দোয়া করবে' বা এই জাতীয় কিছু বলেননি। এটি আবু হুরায়রা বর্ণিত হাদিসের একটি অংশ যা তিনি 'যে ব্যক্তি দাফন হওয়া পর্যন্ত অপেক্ষা করে' নামক পরিচ্ছেদে বিস্তারিত উল্লেখ করেছেন। তবে সেখানে শব্দগুলো হলো: "যে ব্যক্তি জানাযায় উপস্থিত থাকে সালাত পড়া পর্যন্ত, তার জন্য এক কিরাত।" আর মুসলিমের শব্দগুলো হলো: "যে ব্যক্তি জানাযার সালাত পড়ল কিন্তু তার অনুসরণ করল না তার জন্য এক কিরাত, আর যে অনুসরণ করল তার জন্য দুই কিরাত।"
এবং তিনি বলেছেন: তোমরা তোমাদের সাথীর ওপর সালাত পড়ো
এর মাধ্যমে তিনি জানাযার ওপর সালাত শব্দের প্রয়োগের সপক্ষে তাঁর মতের দলিল দিয়েছেন সালাত পড়ার নির্দেশ দানের মাধ্যমে, যেখানে তিনি বলেছেন 'তোমরা সালাত পড়ো'। এটি সালামা বিন আকওয়া বর্ণিত হাদিসের অংশ। তিনি হাওয়ালা অধ্যায়ের শুরুর দিকে এটি বিস্তারিত বর্ণনা করেছেন। এর শুরু হলো: "আমরা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর কাছে বসে ছিলাম, এমতাবস্থায় একটি জানাযা আনা হলো। তারা বলল: আপনি এর ওপর সালাত পড়ুন।" হাদিসের শেষ পর্যন্ত। এতে বর্ণিত আছে: তিনি বললেন: "তার কি কোনো ঋণ আছে? তারা বলল: তিন দিনার। তিনি বললেন: তোমরা তোমাদের সাথীর ওপর সালাত পড়ো।" হাদিস।
এবং তিনি বলেছেন: তোমরা নাজাশির ওপর সালাত পড়ো
এটিও নির্দেশের মাধ্যমে দলিল। এটি ইতিপূর্বে 'জানাযার ওপর কাতার বাঁধা' পরিচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে। তবে এখানে এর শব্দগুলো হলো: 'সুতরাং তোমরা তাঁর ওপর সালাত পড়ো।'
তিনি একে সালাত নামকরণ করেছেন যাতে রুকু বা সিজদা নেই
অর্থাৎ: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেই বিশেষ ব্যবস্থাকে যাতে মৃতের জন্য দোয়া করা হয় তাকে 'সালাত' নাম দিয়েছেন, অথচ বাস্তবতা হলো তাতে রুকু বা সিজদা নেই। তবে এই নামকরণ বাস্তব সত্য (হাকিকাত) বা সমজাতীয় (মুশতারাক) হিসেবে নয়, বরং রূপক (মাজায) হিসেবে হয়েছে।
এবং তাতে কথা বলা যায় না এবং তাতে তাকবীর ও সালাম রয়েছে
অর্থাৎ: জানাযার সালাতে কথা বলা যায় না। এটিও জানাযার সালাতের ওপর সালাত শব্দের প্রয়োগের বৈধতার অন্তর্ভুক্ত, সালাতের বৈশিষ্ট্যসমূহ সাব্যস্ত করার মাধ্যমে।
65 - (জানাযার সালাতের সুন্নাহ বিষয়ক পরিচ্ছেদ)
অর্থাৎ: এই পরিচ্ছেদ জানাযার সালাতের সুন্নাহ বর্ণনার বিষয়ে। সুন্নাহ বলতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জানাযার সালাতে যেসব শর্ত ও রুকন নির্ধারণ করেছেন তা বোঝানো হয়েছে। শর্তাবলির মধ্যে রয়েছে যে, এটি পবিত্রতা ছাড়া বৈধ হবে না, উলঙ্গ অবস্থায় বৈধ হবে না এবং কিবলামুখী হওয়া ছাড়া বৈধ হবে না। আর রুকনগুলোর মধ্যে রয়েছে তাকবীরসমূহ। আল-কিরমানি বলেন: বুখারির উদ্দেশ্য হলো জানাযার সালাতের ওপর 'সালাত' শব্দের ব্যবহারের বৈধতা এবং এর শরয়ি বিধান হওয়া সাব্যস্ত করা, যদিও এতে রুকু ও সিজদা নেই। তিনি এর সপক্ষে কখনো 'সালাত' শব্দের সাধারণ ব্যবহার এবং এর নির্দেশ দাতার কথার মাধ্যমে দলিল দিয়েছেন, আবার কখনো সালাতের বিশেষ বৈশিষ্ট্যসমূহ সাব্যস্ত করার মাধ্যমে, যেমন: এতে কথা না বলা, তাকবীরের মাধ্যমে শুরু করা, সালামের মাধ্যমে শেষ করা, পবিত্রতা ছাড়া শুদ্ধ না হওয়া, মাকরূহ ওয়াক্তে আদায় না করা, হাত তোলা, ইমামতের অধিক হকদার হওয়া সাব্যস্ত করা, এর জন্য পানি তালাশ করা ওয়াজিব হওয়া এবং তাকবীরের মাধ্যমে এতে প্রবেশ করা ও তাকবীরের মাধ্যমেই এর শুরু হওয়া। এছাড়া আল্লাহ তাআলার এই বাণীর মাধ্যমে: {তাদের মধ্যে কেউ মারা গেলে আপনি তার ওপর কখনো সালাত পড়বেন না}। এখানে তিনি জানাযাকে 'সালাত' বলে অভিহিত করেছেন যেখানে তিনি তা করতে নিষেধ করেছেন। আবার এটি কাতার ও ইমাম বিশিষ্ট হওয়ার মাধ্যমেও প্রমাণিত। এর সারকথা হলো, 'সালাত' শব্দটি রুকু বিশিষ্ট বিশেষ রুকনসমূহ এবং জানাযার সালাতের মধ্যে একটি সমজাতীয় (মুশতারাক) শব্দ এবং উভয়ের ক্ষেত্রেই এটি শরয়ি বাস্তব সত্য (হাকিকাত শরইয়্যাহ)। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলব: তাঁর কথা "এর সারকথা হলো..." থেকে শেষ পর্যন্ত যা বলা হয়েছে তাতে আপত্তির অবকাশ রয়েছে। কারণ আভিধানিক অর্থে সালাত হলো দোয়া ও অনুসরণ। শরয়ি পরিভাষায় এটি এমন ক্ষেত্রেও ব্যবহৃত হয়েছে যেখানে দোয়া বা অনুসরণ পাওয়া যায় না: যেমন একাকী বোবা ব্যক্তির সালাত এবং যে ব্যক্তি একা তিলাওয়াত করতে অক্ষম তার সালাত। অতঃপর শরয়ি বিধানদাতা একে আভিধানিক অর্থ ছাড়া অন্য অর্থে ব্যবহার করেছেন এবং এই অর্থেই এর ব্যবহার এমনভাবে প্রবল হয়েছে যে, সাধারণভাবে এটি বললে শরয়ি বিধানদাতার নির্ধারিত অর্থের দিকেই মন ধাবিত হয়। এটি এমন এক রূপক যার আভিধানিক অর্থ শরয়ি ব্যবহারের কারণে বর্জিত হয়েছে, ফলে এটি শরয়ি পরিভাষায় পরিণত হয়েছে। এটি শরয়ি পরিচিত সালাত এবং জানাযার সালাতের মধ্যে কোনো সমজাতীয় (মুশতারাক) শব্দ নয়, ফলে উভয়ের ক্ষেত্রেই এটি শরয়ি পরিভাষা হবে না। আল-কিরমানি বুখারি থেকে যা নকল করেছেন তা থেকে এটি বোঝা যায় না যে, জানাযার সালাতের ওপর সালাত শব্দের প্রয়োগটি সমজাতীয় (মুশতারাক) হওয়ার ভিত্তিতে হয়েছে, বরং এটি শরয়ি বাস্তব সত্য (হাকিকাত) হিসেবেই হয়েছে।
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: যে ব্যক্তি জানাযার সালাত পড়বে
বুখারি এর মাধ্যমে জানাযার সালাতের ওপর 'সালাত' শব্দের প্রয়োগের বৈধতা প্রমাণ করেছেন। কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: 'যে ব্যক্তি জানাযার সালাত পড়বে...' এবং তিনি 'সালাত পড়বে' শব্দ ব্যবহার করেছেন, 'জানাযার জন্য দোয়া করবে' বা এই জাতীয় কিছু বলেননি। এটি আবু হুরায়রা বর্ণিত হাদিসের একটি অংশ যা তিনি 'যে ব্যক্তি দাফন হওয়া পর্যন্ত অপেক্ষা করে' নামক পরিচ্ছেদে বিস্তারিত উল্লেখ করেছেন। তবে সেখানে শব্দগুলো হলো: "যে ব্যক্তি জানাযায় উপস্থিত থাকে সালাত পড়া পর্যন্ত, তার জন্য এক কিরাত।" আর মুসলিমের শব্দগুলো হলো: "যে ব্যক্তি জানাযার সালাত পড়ল কিন্তু তার অনুসরণ করল না তার জন্য এক কিরাত, আর যে অনুসরণ করল তার জন্য দুই কিরাত।"
এবং তিনি বলেছেন: তোমরা তোমাদের সাথীর ওপর সালাত পড়ো
এর মাধ্যমে তিনি জানাযার ওপর সালাত শব্দের প্রয়োগের সপক্ষে তাঁর মতের দলিল দিয়েছেন সালাত পড়ার নির্দেশ দানের মাধ্যমে, যেখানে তিনি বলেছেন 'তোমরা সালাত পড়ো'। এটি সালামা বিন আকওয়া বর্ণিত হাদিসের অংশ। তিনি হাওয়ালা অধ্যায়ের শুরুর দিকে এটি বিস্তারিত বর্ণনা করেছেন। এর শুরু হলো: "আমরা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর কাছে বসে ছিলাম, এমতাবস্থায় একটি জানাযা আনা হলো। তারা বলল: আপনি এর ওপর সালাত পড়ুন।" হাদিসের শেষ পর্যন্ত। এতে বর্ণিত আছে: তিনি বললেন: "তার কি কোনো ঋণ আছে? তারা বলল: তিন দিনার। তিনি বললেন: তোমরা তোমাদের সাথীর ওপর সালাত পড়ো।" হাদিস।
এবং তিনি বলেছেন: তোমরা নাজাশির ওপর সালাত পড়ো
এটিও নির্দেশের মাধ্যমে দলিল। এটি ইতিপূর্বে 'জানাযার ওপর কাতার বাঁধা' পরিচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে। তবে এখানে এর শব্দগুলো হলো: 'সুতরাং তোমরা তাঁর ওপর সালাত পড়ো।'
তিনি একে সালাত নামকরণ করেছেন যাতে রুকু বা সিজদা নেই
অর্থাৎ: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেই বিশেষ ব্যবস্থাকে যাতে মৃতের জন্য দোয়া করা হয় তাকে 'সালাত' নাম দিয়েছেন, অথচ বাস্তবতা হলো তাতে রুকু বা সিজদা নেই। তবে এই নামকরণ বাস্তব সত্য (হাকিকাত) বা সমজাতীয় (মুশতারাক) হিসেবে নয়, বরং রূপক (মাজায) হিসেবে হয়েছে।
এবং তাতে কথা বলা যায় না এবং তাতে তাকবীর ও সালাম রয়েছে
অর্থাৎ: জানাযার সালাতে কথা বলা যায় না। এটিও জানাযার সালাতের ওপর সালাত শব্দের প্রয়োগের বৈধতার অন্তর্ভুক্ত, সালাতের বৈশিষ্ট্যসমূহ সাব্যস্ত করার মাধ্যমে।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٢٢)