فقد أوجب) . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه، وَصَححهُ الْحَاكِم، وَفِي رِوَايَة: (إلَاّ غفر لَهُ) . وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لَا يَمُوت أحد من الْمُسلمين فَيصَلي عَلَيْهِ أمة من الْمُسلمين يبلغُوا أَن يَكُونُوا مائَة يشفعوا لَهُ إلَاّ شفعوا فِيهِ) . وَرَوَاهُ أَيْضا مُسلم وَالنَّسَائِيّ. وروى ابْن مَاجَه بِسَنَد صَحِيح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (من صلى عَلَيْهِ مائَة من الْمُسلمين غفر لَهُ) وروى النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي الْمليح: حَدثنِي عبد الله عَن إِحْدَى أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَهِي مَيْمُونَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَت: أَخْبرنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَا من ميت يُصَلِّي عَلَيْهِ أمة من النَّاس إلَاّ شفعوا فِيهِ، فَسَأَلت أَبَا الْمليح عَن الْأمة قَالَ: أَرْبَعُونَ) . وروى مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من رِوَايَة شريك بن عبد الله عَن كريب، قَالَ: مَاتَ ابْن لِابْنِ عَبَّاس بِقديد أَو بعسفان، فَقَالَ: يَا كريب أنظر مَا اجْتَمعُوا لَهُ من النَّاس؟ فَخرجت فَإِذا النَّاس قد اجْتَمعُوا لَهُ، فَأَخْبَرته فَقَالَ: أَتَقول وهم أَرْبَعُونَ؟ قلت: نعم، قَالَ: أَخْرجُوهُ، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: (مَا من رجل مُسلم يَمُوت فَيقوم على جنَازَته أَرْبَعُونَ رجلا لَا يشركُونَ بِاللَّه شَيْئا إلَاّ شفعهم الله فِيهِ) . فَإِن قلت: كَيفَ الْجمع بَين هَذِه الْأَحَادِيث؟ قلت: قَالَ القَاضِي عِيَاض: إِن هَذِه الْأَحَادِيث خرجت أجوبة لسائلين سَأَلُوا عَن ذَلِك، فَأجَاب كل وَاحِد عَن سُؤَاله، وَقَالَ النَّوَوِيّ: يحْتَمل أَن يكون النَّبِي صلى الله عليه وسلم أخبر بِقبُول شَفَاعَة مائَة فَأخْبر بِهِ. ثمَّ بِقبُول شَفَاعَة أَرْبَعِينَ، ثمَّ ثَلَاثَة صُفُوف. وَإِن قل عَددهمْ فأخبريه وَيحْتَمل أَن يُقَال: هَذَا مَفْهُوم عدد وَلَا يحْتَج بِهِ جَمَاهِير الْأُصُولِيِّينَ، فَلَا يلْزم من الْإِخْبَار عَن قبُول شَفَاعَة مائَة منع قبُول مَا دون ذَلِك، وَكَذَا فِي الْأَرْبَعين مَعَ ثَلَاثَة صُفُوف.
قَوْله: (فَكبر أَرْبعا) ، يدل على أَن تَكْبِيرَات الْجِنَازَة أَربع، وَبِه احْتج جَمَاهِير الْعلمَاء مِنْهُم: مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة وَعَطَاء ابْن أبي رَبَاح وَمُحَمّد بن سِيرِين وَالنَّخَعِيّ وسُويد بن غَفلَة وَالثَّوْري وَأَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد. ويحكى ذَلِك عَن: عمر بن الْخطاب وَابْنه عبد الله وَزيد بن ثَابت وَجَابِر وَابْن أبي أوفى وَالْحسن بن عَليّ والبراء بن عَازِب وَأبي هُرَيْرَة وَعقبَة ابْن عَامر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَذهب قوم إِلَى أَن التَّكْبِير على الْجَنَائِز خمس، مِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وَعِيسَى مولى حُذَيْفَة وَأَصْحَاب معَاذ بن جبل وَأَبُو يُوسُف من أَصْحَاب أبي حنيفَة وَهُوَ مَذْهَب الشِّيعَة والظاهرية. وَقَالَ الْحَازِمِي: وَمِمَّنْ رأى التَّكْبِير على الْجَنَائِز خمْسا ابْن مَسْعُود وَزيد بن أَرقم وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان. وَقَالَت فرقة: يكبر سبعا، رُوِيَ ذَلِك عَن زر بن حُبَيْش، وَقَالَت فرقة: يكبر ثَلَاثًا، رُوِيَ ذَلِك عَن أنس وَجَابِر بن زيد، وَحَكَاهُ ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس، وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) : حَدثنَا ابْن فُضَيْل عَن يزِيد عَن عبد الله بن الْحَارِث قَالَ: (صلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على حَمْزَة فَكبر عَلَيْهِ تسعا، ثمَّ جِيءَ بِأُخْرَى فَكبر عَلَيْهَا سبعا ثمَّ جِيءَ بِأُخْرَى فَكبر عَلَيْهَا خمْسا، حَتَّى فرغ مِنْهُنَّ، غير أَنَّهُنَّ وترا) . وَقَالَ ابْن قدامَة: لَا يخْتَلف الْمَذْهَب أَنه لَا تجوز الزِّيَادَة على سبع تَكْبِيرَات، وَلَا النَّقْص من أَربع، وَالْأولَى أَربع لَا يُزَاد عَلَيْهَا. وَاخْتلفت الرِّوَايَة فِيمَا بَين ذَلِك، فَظَاهر كَلَام الْخرقِيّ أَن الإِمَام إِذا كبر خمْسا تَابعه الْمَأْمُوم وَلَا يُتَابِعه فِي زِيَادَة عَلَيْهَا، وَرَوَاهُ الْأَثْرَم عَن أَحْمد، وروى حَرْب عَن أَحْمد: إِذا كبر خمْسا لَا يكبر مَعَه وَلَا يسلم إلَاّ مَعَ الإِمَام، وَمِمَّنْ لَا يرى مُتَابعَة الإِمَام فِي زِيَادَة على أَربع: الثَّوْريّ وَمَالك وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: وَاخْتَارَهُ ابْن عقيل: وَاحْتج الَّذين ذَهَبُوا إِلَى أَن التَّكْبِير على الْجِنَازَة خمس بِحَدِيث زيد بن أَرقم، أخرجه مُسلم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: كَانَ زيد بن أَرقم يكبر على جنائزنا أَرْبعا، وَأَنه كبر على جَنَازَة خمْسا، فَسَأَلته، فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها. وَأخرجه الْأَرْبَعَة أَيْضا. والطَّحَاوِي، وَبِحَدِيث حُذَيْفَة بن الْيَمَان أخرجه الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا ابْن أبي دَاوُد، قَالَ: حَدثنَا عِيسَى بن إِبْرَاهِيم قَالَ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم عَن يحيى بن عبد الله التَّمِيمِي، قَالَ: صليت مَعَ عِيسَى مولى حُذَيْفَة بن الْيَمَان على جَنَازَة فَكبر عَلَيْهَا خمْسا، ثمَّ الْتفت إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا وهمت وَلَا نسيت، وَلَكِنِّي كَبرت كَمَا كبر مولَايَ وَولي نعمتي، يَعْنِي حُذَيْفَة بن الْيَمَان، صلى على جَنَازَة فَكبر عَلَيْهَا خمْسا، ثمَّ الْتفت إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا وهمت وَلَا نسيت وَلَكِنِّي كَبرت كَمَا كبر رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَبِحَدِيث عَمْرو بن عَوْف، أخرجه ابْن مَاجَه من رِوَايَة كثير بن عبد الله عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كبر خمْسا، وَاسم جده عَمْرو ابْن عَوْف الْمُزنِيّ.
وَالْجَوَاب عَن الأحديث الَّتِي فِيهَا التَّكْبِير على الْجِنَازَة بِأَكْثَرَ من أَربع: أَنَّهَا مَنْسُوخَة، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن إِبْرَاهِيم، قَالَ: قبض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي التَّكْبِير على الْجِنَازَة، لَا تشَاء أَن تسمع رجلا يَقُول: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يكبر سبعا، وَآخر يَقُول: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يكبر خمْسا، وَآخر يَقُول: سَمِعت رَسُول الله،
قَوْله: (فَكبر أَرْبعا) ، يدل على أَن تَكْبِيرَات الْجِنَازَة أَربع، وَبِه احْتج جَمَاهِير الْعلمَاء مِنْهُم: مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة وَعَطَاء ابْن أبي رَبَاح وَمُحَمّد بن سِيرِين وَالنَّخَعِيّ وسُويد بن غَفلَة وَالثَّوْري وَأَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد. ويحكى ذَلِك عَن: عمر بن الْخطاب وَابْنه عبد الله وَزيد بن ثَابت وَجَابِر وَابْن أبي أوفى وَالْحسن بن عَليّ والبراء بن عَازِب وَأبي هُرَيْرَة وَعقبَة ابْن عَامر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَذهب قوم إِلَى أَن التَّكْبِير على الْجَنَائِز خمس، مِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وَعِيسَى مولى حُذَيْفَة وَأَصْحَاب معَاذ بن جبل وَأَبُو يُوسُف من أَصْحَاب أبي حنيفَة وَهُوَ مَذْهَب الشِّيعَة والظاهرية. وَقَالَ الْحَازِمِي: وَمِمَّنْ رأى التَّكْبِير على الْجَنَائِز خمْسا ابْن مَسْعُود وَزيد بن أَرقم وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان. وَقَالَت فرقة: يكبر سبعا، رُوِيَ ذَلِك عَن زر بن حُبَيْش، وَقَالَت فرقة: يكبر ثَلَاثًا، رُوِيَ ذَلِك عَن أنس وَجَابِر بن زيد، وَحَكَاهُ ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس، وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) : حَدثنَا ابْن فُضَيْل عَن يزِيد عَن عبد الله بن الْحَارِث قَالَ: (صلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على حَمْزَة فَكبر عَلَيْهِ تسعا، ثمَّ جِيءَ بِأُخْرَى فَكبر عَلَيْهَا سبعا ثمَّ جِيءَ بِأُخْرَى فَكبر عَلَيْهَا خمْسا، حَتَّى فرغ مِنْهُنَّ، غير أَنَّهُنَّ وترا) . وَقَالَ ابْن قدامَة: لَا يخْتَلف الْمَذْهَب أَنه لَا تجوز الزِّيَادَة على سبع تَكْبِيرَات، وَلَا النَّقْص من أَربع، وَالْأولَى أَربع لَا يُزَاد عَلَيْهَا. وَاخْتلفت الرِّوَايَة فِيمَا بَين ذَلِك، فَظَاهر كَلَام الْخرقِيّ أَن الإِمَام إِذا كبر خمْسا تَابعه الْمَأْمُوم وَلَا يُتَابِعه فِي زِيَادَة عَلَيْهَا، وَرَوَاهُ الْأَثْرَم عَن أَحْمد، وروى حَرْب عَن أَحْمد: إِذا كبر خمْسا لَا يكبر مَعَه وَلَا يسلم إلَاّ مَعَ الإِمَام، وَمِمَّنْ لَا يرى مُتَابعَة الإِمَام فِي زِيَادَة على أَربع: الثَّوْريّ وَمَالك وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: وَاخْتَارَهُ ابْن عقيل: وَاحْتج الَّذين ذَهَبُوا إِلَى أَن التَّكْبِير على الْجِنَازَة خمس بِحَدِيث زيد بن أَرقم، أخرجه مُسلم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: كَانَ زيد بن أَرقم يكبر على جنائزنا أَرْبعا، وَأَنه كبر على جَنَازَة خمْسا، فَسَأَلته، فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها. وَأخرجه الْأَرْبَعَة أَيْضا. والطَّحَاوِي، وَبِحَدِيث حُذَيْفَة بن الْيَمَان أخرجه الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا ابْن أبي دَاوُد، قَالَ: حَدثنَا عِيسَى بن إِبْرَاهِيم قَالَ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم عَن يحيى بن عبد الله التَّمِيمِي، قَالَ: صليت مَعَ عِيسَى مولى حُذَيْفَة بن الْيَمَان على جَنَازَة فَكبر عَلَيْهَا خمْسا، ثمَّ الْتفت إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا وهمت وَلَا نسيت، وَلَكِنِّي كَبرت كَمَا كبر مولَايَ وَولي نعمتي، يَعْنِي حُذَيْفَة بن الْيَمَان، صلى على جَنَازَة فَكبر عَلَيْهَا خمْسا، ثمَّ الْتفت إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا وهمت وَلَا نسيت وَلَكِنِّي كَبرت كَمَا كبر رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَبِحَدِيث عَمْرو بن عَوْف، أخرجه ابْن مَاجَه من رِوَايَة كثير بن عبد الله عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كبر خمْسا، وَاسم جده عَمْرو ابْن عَوْف الْمُزنِيّ.
وَالْجَوَاب عَن الأحديث الَّتِي فِيهَا التَّكْبِير على الْجِنَازَة بِأَكْثَرَ من أَربع: أَنَّهَا مَنْسُوخَة، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن إِبْرَاهِيم، قَالَ: قبض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي التَّكْبِير على الْجِنَازَة، لَا تشَاء أَن تسمع رجلا يَقُول: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يكبر سبعا، وَآخر يَقُول: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يكبر خمْسا، وَآخر يَقُول: سَمِعت رَسُول الله،
(সুতরাং তা ওয়াজিব করে দেয়)। ইমাম তিরমিযী এটি বর্ণনা করেছেন এবং একে হাসান বলেছেন, আর ইমাম হাকিম একে সহীহ বলেছেন। অন্য এক বর্ণনায় রয়েছে: (তাকে অবশ্যই ক্ষমা করে দেওয়া হয়)। ইমাম তিরমিযী আয়েশা (রা.)-এর সূত্রে নবী (সা.) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: (মুসলমানদের মধ্য থেকে এমন কেউ মারা যায় না যার জানাজায় মুসলমানদের একটি দল অংশগ্রহণ করে যাদের সংখ্যা একশতে পৌঁছায় এবং তারা তার জন্য সুপারিশ করে, তবে অবশ্যই তার ব্যাপারে তাদের সুপারিশ কবুল করা হয়)। এটি ইমাম মুসলিম ও নাসায়ীও বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ সহীহ সনদে আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী (সা.) বলেছেন: (যার ওপর একশ জন মুসলমান জানাজা পড়ে তাকে ক্ষমা করে দেওয়া হয়)। ইমাম নাসায়ী আবুল মালীহ-এর সূত্রে বর্ণনা করেন: আব্দুল্লাহ আমাকে মুমিন জননীদের একজন থেকে বর্ণনা করেছেন, যিনি নবী (সা.)-এর স্ত্রী মায়মুনা (রা.); তিনি বলেন: নবী (সা.) আমাকে জানিয়েছেন, তিনি বলেছেন: (যে কোনো মৃত ব্যক্তি যার ওপর মানুষের একটি দল জানাজা পড়ে, তারা তার জন্য সুপারিশ করলে অবশ্যই তা কবুল করা হয়। আমি আবুল মালীহকে 'উম্মাহ' (দল) সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলে তিনি বললেন: চল্লিশ জন)। ইমাম মুসলিম, আবু দাউদ ও ইবনে মাজাহ শারীক বিন আব্দুল্লাহর সূত্রে কুরাইব থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ইবনে আব্বাসের এক পুত্র কুদাইদ অথবা উসফানে মারা যায়। তখন তিনি বললেন: হে কুরাইব! দেখো তার জন্য কতজন মানুষ সমবেত হয়েছে। আমি বের হয়ে দেখলাম যে অনেক মানুষ সমবেত হয়েছে এবং তাঁকে তা জানালাম। তিনি বললেন: তোমার মতে তারা কি চল্লিশ জন? আমি বললাম: হ্যাঁ। তিনি বললেন: তাকে বের করো, কেননা আমি রাসূলুল্লাহ (সা.)-কে বলতে শুনেছি: (যে কোনো মুসলিম ব্যক্তি মারা যায় এবং তার জানাজায় এমন চল্লিশ জন লোক দাঁড়ায় যারা আল্লাহর সাথে কোনো কিছু শরিক করে না, আল্লাহ অবশ্যই তার ব্যাপারে তাদের সুপারিশ কবুল করেন)। যদি প্রশ্ন করা হয়: এই হাদিসগুলোর মধ্যে কীভাবে সমন্বয় করা হবে? আমি বলব: কাজী আইয়ায বলেছেন: এই হাদিসগুলো বিভিন্ন প্রশ্নকারীর প্রশ্নের উত্তরে এসেছে যারা এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করেছিলেন, তাই তিনি প্রত্যেকের প্রশ্নের উত্তর দিয়েছেন। ইমাম নববী বলেছেন: এমনটি হওয়া সম্ভব যে নবী (সা.) প্রথমে একশ জনের সুপারিশ কবুলের কথা জানিয়েছিলেন। অতঃপর চল্লিশ জনের এবং এরপর তিন সারির কথা জানিয়েছিলেন—যদিও তাদের সংখ্যা কম হয়। আরও সম্ভাবনা রয়েছে যে, এটি একটি সংখ্যার ধারণা (মাফহুমুল আদাদ) যা অধিকাংশ উসুলবিদদের নিকট দলিল হিসেবে গণ্য নয়। সুতরাং একশ জনের সুপারিশ কবুলের সংবাদ থেকে এর চেয়ে কম সংখ্যার সুপারিশ কবুল না হওয়া আবশ্যক হয় না। তদ্রূপ চল্লিশ জন এবং তিন সারির ক্ষেত্রেও একই কথা।
তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি চার তাকবীর দিলেন), এটি প্রমাণ করে যে জানাজার তাকবীর সংখ্যা হলো চার। জমহুর উলামায়ে কেরাম এর মাধ্যমেই দলিল পেশ করেছেন, যাদের মধ্যে রয়েছেন: মুহাম্মদ বিন আল-হানাফিয়্যাহ, আতা ইবনে আবি রাবাহ, মুহাম্মদ বিন সিরীন, ইব্রাহিম নাখয়ী, সুওয়াইদ বিন গাফলাহ, সুফিয়ান সাওরী, আবু হানিফা, মালিক, শাফেয়ী ও আহমদ। এটি বর্ণিত হয়েছে: ওমর বিন আল-খাত্তাব, তাঁর পুত্র আব্দুল্লাহ, যায়েদ বিন সাবিত, জাবির, ইবনে আবি আওফা, হাসান বিন আলী, বারা ইবনে আযিব, আবু হুরায়রা ও উকবা ইবনে আমির (রা.) থেকে। একদল মনে করেন যে জানাজার তাকবীর হলো পাঁচটি, যাদের মধ্যে রয়েছেন আব্দুর রহমান বিন আবি লায়লা, হুযাইফার মুক্তদাস ঈসা, মুয়ায বিন জাবালের সাথীবর্গ এবং ইমাম আবু হানিফার সাথীদের মধ্যে আবু ইউসুফ; আর এটিই শিয়া ও জাহিরিয়াদের মাযহাব। হাযেমী বলেছেন: যারা জানাজার তাকবীর পাঁচবার দেওয়ার মত পোষণ করেছেন তাদের মধ্যে রয়েছেন ইবনে মাসউদ, যায়েদ বিন আরকাম ও হুযাইফা বিন আল-ইয়ামান। অন্য এক দল বলেছেন: সাত তাকবীর দেওয়া হবে, এটি যির বিন হুবাইশ থেকে বর্ণিত। অন্য এক দল বলেছেন: তিন তাকবীর দেওয়া হবে, এটি আনাস ও জাবির বিন যায়েদ থেকে বর্ণিত এবং ইবনে মুনযির এটি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আবি শাইবাহ তাঁর 'মুসান্নাফ'-এ বলেছেন: ইবনে ফুযাইল আমাদের নিকট ইয়াযীদের সূত্রে আব্দুল্লাহ বিন আল-হারিস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (রাসূলুল্লাহ সা. হামযা রা.-এর জানাজা পড়লেন এবং তাঁর ওপর নয়টি তাকবীর দিলেন, অতঃপর অন্য একজনকে আনা হলো এবং তাঁর ওপর সাতটি তাকবীর দিলেন, তারপর আরেকজনকে আনা হলো এবং তাঁর ওপর পাঁচটি তাকবীর দিলেন, এভাবে তিনি শেষ করলেন, তবে সবগুলোই ছিল বেজোড়)। ইবনে কুদামাহ বলেছেন: মাযহাবে এ ব্যাপারে কোনো মতভেদ নেই যে সাত তাকবীরের বেশি এবং চার তাকবীরের কম হওয়া জায়েয নেই। তবে উত্তম হলো চার তাকবীর, যার ওপর কোনো বৃদ্ধি করা হবে না। এর মধ্যবর্তী সংখ্যাগুলোর ব্যাপারে বর্ণনা ভিন্ন ভিন্ন এসেছে। খিরাকীর কথার বাহ্যিক অর্থ হলো, ইমাম যদি পাঁচ তাকবীর দেন তবে মুক্তাদি তাঁর অনুসরণ করবে, কিন্তু এর অতিরিক্ত হলে অনুসরণ করবে না। আসরাম এটি আহমদ থেকে বর্ণনা করেছেন। হারব আহমদ থেকে বর্ণনা করেছেন: যদি ইমাম পাঁচ তাকবীর দেন তবে তাঁর সাথে তাকবীর দিবে না এবং ইমামের সাথে সালাম ফেরানো ছাড়া আগে সালাম ফেরাবে না। যারা চার তাকবীরের অতিরিক্ত ক্ষেত্রে ইমামের অনুসরণ করা বৈধ মনে করেন না তাদের মধ্যে রয়েছেন: সাওরী, মালিক, আবু হানিফা ও শাফেয়ী; এবং ইবনে আকীল এটিই পছন্দ করেছেন। যারা জানাজার তাকবীর পাঁচবার হওয়ার মত পোষণ করেছেন তারা যায়েদ বিন আরকাম-এর হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, যা ইমাম মুসলিম আব্দুর রহমান বিন আবি লায়লার সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: যায়েদ বিন আরকাম আমাদের জানাজায় চার তাকবীর দিতেন এবং একবার একটি জানাজায় তিনি পাঁচ তাকবীর দিলেন। আমি তাঁকে এ বিষয়ে জিজ্ঞেস করলে তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (সা.) এভাবে তাকবীর দিতেন। এটি সুনান চতুষ্টয় ও তহাভীও বর্ণনা করেছেন। আর হুযাইফা বিন আল-ইয়ামানের হাদিস যা তহাভী বর্ণনা করেছেন: ইবনে আবি দাউদ আমাদের বলেছেন, তিনি বলেন ঈসা বিন ইবরাহীম আমাদের বলেছেন, তিনি বলেন আব্দুল আযীয বিন মুসলিম ইয়াহইয়া বিন আব্দুল্লাহ আত-তামীমীর সূত্রে আমাদের বলেছেন, তিনি বলেন: আমি হুযাইফা বিন আল-ইয়ামানের মুক্তদাস ঈসার সাথে এক জানাজায় নামাজ পড়লাম, তিনি পাঁচ তাকবীর দিলেন। অতঃপর আমাদের দিকে ফিরে বললেন: আমি কোনো ভ্রম বা বিস্মৃতিতে পড়িনি, বরং আমি আমার মনিব ও অভিভাবক অর্থাৎ হুযাইফা বিন আল-ইয়ামানের মতো তাকবীর দিয়েছি। তিনি এক জানাজায় পাঁচ তাকবীর দিয়েছিলেন, অতঃপর আমাদের দিকে তাকিয়ে বলেছিলেন: আমি কোনো ভ্রম বা বিস্মৃতিতে পড়িনি বরং আমি তেমনই তাকবীর দিয়েছি যেমন রাসূলুল্লাহ (সা.) দিয়েছিলেন। আমর বিন আওফের হাদিস যা ইবনে মাজাহ কাসীর বিন আব্দুল্লাহর সূত্রে তাঁর পিতা ও দাদার থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সা.) পাঁচ তাকবীর দিয়েছিলেন। তাঁর দাদার নাম হলো আমর বিন আওফ আল-মুযানী।
জানাজায় চারের অধিক তাকবীর সংক্রান্ত হাদিসগুলোর উত্তর হলো: সেগুলো মানসুখ বা রহিত হয়ে গেছে। ইমাম তহাভী তাঁর সনদে ইব্রাহিম থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সা.) যখন ইন্তেকাল করেন তখন জানাজার তাকবীর নিয়ে মানুষের মধ্যে মতভেদ ছিল। তুমি এমন কোনো লোক পাবে না যে বলছে না: আমি রাসূলুল্লাহ (সা.)-কে সাত তাকবীর দিতে শুনেছি, আবার অন্যজন বলছে: আমি রাসূলুল্লাহ (সা.)-কে পাঁচ তাকবীর দিতে শুনেছি, আবার অন্যজন বলছে: আমি রাসূলুল্লাহ (সা.)-কে...
তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি চার তাকবীর দিলেন), এটি প্রমাণ করে যে জানাজার তাকবীর সংখ্যা হলো চার। জমহুর উলামায়ে কেরাম এর মাধ্যমেই দলিল পেশ করেছেন, যাদের মধ্যে রয়েছেন: মুহাম্মদ বিন আল-হানাফিয়্যাহ, আতা ইবনে আবি রাবাহ, মুহাম্মদ বিন সিরীন, ইব্রাহিম নাখয়ী, সুওয়াইদ বিন গাফলাহ, সুফিয়ান সাওরী, আবু হানিফা, মালিক, শাফেয়ী ও আহমদ। এটি বর্ণিত হয়েছে: ওমর বিন আল-খাত্তাব, তাঁর পুত্র আব্দুল্লাহ, যায়েদ বিন সাবিত, জাবির, ইবনে আবি আওফা, হাসান বিন আলী, বারা ইবনে আযিব, আবু হুরায়রা ও উকবা ইবনে আমির (রা.) থেকে। একদল মনে করেন যে জানাজার তাকবীর হলো পাঁচটি, যাদের মধ্যে রয়েছেন আব্দুর রহমান বিন আবি লায়লা, হুযাইফার মুক্তদাস ঈসা, মুয়ায বিন জাবালের সাথীবর্গ এবং ইমাম আবু হানিফার সাথীদের মধ্যে আবু ইউসুফ; আর এটিই শিয়া ও জাহিরিয়াদের মাযহাব। হাযেমী বলেছেন: যারা জানাজার তাকবীর পাঁচবার দেওয়ার মত পোষণ করেছেন তাদের মধ্যে রয়েছেন ইবনে মাসউদ, যায়েদ বিন আরকাম ও হুযাইফা বিন আল-ইয়ামান। অন্য এক দল বলেছেন: সাত তাকবীর দেওয়া হবে, এটি যির বিন হুবাইশ থেকে বর্ণিত। অন্য এক দল বলেছেন: তিন তাকবীর দেওয়া হবে, এটি আনাস ও জাবির বিন যায়েদ থেকে বর্ণিত এবং ইবনে মুনযির এটি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আবি শাইবাহ তাঁর 'মুসান্নাফ'-এ বলেছেন: ইবনে ফুযাইল আমাদের নিকট ইয়াযীদের সূত্রে আব্দুল্লাহ বিন আল-হারিস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (রাসূলুল্লাহ সা. হামযা রা.-এর জানাজা পড়লেন এবং তাঁর ওপর নয়টি তাকবীর দিলেন, অতঃপর অন্য একজনকে আনা হলো এবং তাঁর ওপর সাতটি তাকবীর দিলেন, তারপর আরেকজনকে আনা হলো এবং তাঁর ওপর পাঁচটি তাকবীর দিলেন, এভাবে তিনি শেষ করলেন, তবে সবগুলোই ছিল বেজোড়)। ইবনে কুদামাহ বলেছেন: মাযহাবে এ ব্যাপারে কোনো মতভেদ নেই যে সাত তাকবীরের বেশি এবং চার তাকবীরের কম হওয়া জায়েয নেই। তবে উত্তম হলো চার তাকবীর, যার ওপর কোনো বৃদ্ধি করা হবে না। এর মধ্যবর্তী সংখ্যাগুলোর ব্যাপারে বর্ণনা ভিন্ন ভিন্ন এসেছে। খিরাকীর কথার বাহ্যিক অর্থ হলো, ইমাম যদি পাঁচ তাকবীর দেন তবে মুক্তাদি তাঁর অনুসরণ করবে, কিন্তু এর অতিরিক্ত হলে অনুসরণ করবে না। আসরাম এটি আহমদ থেকে বর্ণনা করেছেন। হারব আহমদ থেকে বর্ণনা করেছেন: যদি ইমাম পাঁচ তাকবীর দেন তবে তাঁর সাথে তাকবীর দিবে না এবং ইমামের সাথে সালাম ফেরানো ছাড়া আগে সালাম ফেরাবে না। যারা চার তাকবীরের অতিরিক্ত ক্ষেত্রে ইমামের অনুসরণ করা বৈধ মনে করেন না তাদের মধ্যে রয়েছেন: সাওরী, মালিক, আবু হানিফা ও শাফেয়ী; এবং ইবনে আকীল এটিই পছন্দ করেছেন। যারা জানাজার তাকবীর পাঁচবার হওয়ার মত পোষণ করেছেন তারা যায়েদ বিন আরকাম-এর হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, যা ইমাম মুসলিম আব্দুর রহমান বিন আবি লায়লার সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: যায়েদ বিন আরকাম আমাদের জানাজায় চার তাকবীর দিতেন এবং একবার একটি জানাজায় তিনি পাঁচ তাকবীর দিলেন। আমি তাঁকে এ বিষয়ে জিজ্ঞেস করলে তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (সা.) এভাবে তাকবীর দিতেন। এটি সুনান চতুষ্টয় ও তহাভীও বর্ণনা করেছেন। আর হুযাইফা বিন আল-ইয়ামানের হাদিস যা তহাভী বর্ণনা করেছেন: ইবনে আবি দাউদ আমাদের বলেছেন, তিনি বলেন ঈসা বিন ইবরাহীম আমাদের বলেছেন, তিনি বলেন আব্দুল আযীয বিন মুসলিম ইয়াহইয়া বিন আব্দুল্লাহ আত-তামীমীর সূত্রে আমাদের বলেছেন, তিনি বলেন: আমি হুযাইফা বিন আল-ইয়ামানের মুক্তদাস ঈসার সাথে এক জানাজায় নামাজ পড়লাম, তিনি পাঁচ তাকবীর দিলেন। অতঃপর আমাদের দিকে ফিরে বললেন: আমি কোনো ভ্রম বা বিস্মৃতিতে পড়িনি, বরং আমি আমার মনিব ও অভিভাবক অর্থাৎ হুযাইফা বিন আল-ইয়ামানের মতো তাকবীর দিয়েছি। তিনি এক জানাজায় পাঁচ তাকবীর দিয়েছিলেন, অতঃপর আমাদের দিকে তাকিয়ে বলেছিলেন: আমি কোনো ভ্রম বা বিস্মৃতিতে পড়িনি বরং আমি তেমনই তাকবীর দিয়েছি যেমন রাসূলুল্লাহ (সা.) দিয়েছিলেন। আমর বিন আওফের হাদিস যা ইবনে মাজাহ কাসীর বিন আব্দুল্লাহর সূত্রে তাঁর পিতা ও দাদার থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সা.) পাঁচ তাকবীর দিয়েছিলেন। তাঁর দাদার নাম হলো আমর বিন আওফ আল-মুযানী।
জানাজায় চারের অধিক তাকবীর সংক্রান্ত হাদিসগুলোর উত্তর হলো: সেগুলো মানসুখ বা রহিত হয়ে গেছে। ইমাম তহাভী তাঁর সনদে ইব্রাহিম থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সা.) যখন ইন্তেকাল করেন তখন জানাজার তাকবীর নিয়ে মানুষের মধ্যে মতভেদ ছিল। তুমি এমন কোনো লোক পাবে না যে বলছে না: আমি রাসূলুল্লাহ (সা.)-কে সাত তাকবীর দিতে শুনেছি, আবার অন্যজন বলছে: আমি রাসূলুল্লাহ (সা.)-কে পাঁচ তাকবীর দিতে শুনেছি, আবার অন্যজন বলছে: আমি রাসূলুল্লাহ (সা.)-কে...
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١١٦)