5131 - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْنَاهُ عَن الزهْرِيِّ عنْ سَعِيدِ ابنِ المُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أسْرِعُوا بِالجِنَازَةِ فإنْ تَكُ صالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إلَيْهِ وَإنْ تَكُ سِوَى ذالِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عنْ رِقَابِكُمْ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَعلي بن عبد الله هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم.
ذكر من أخرجه غَيره: أخرجه مُسلم عَن أبي بكر بن أبي شيبَة، وَزُهَيْر بن حَرْب. وَأخرجه أَبُو دَاوُد عَن مُسَدّد يبلغ بِهِ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن أَحْمد بن منيع، وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه ابْن مَاجَه عَن ابْن أبي شيبَة وَهِشَام بن عمار، كلهم عَن سُفْيَان بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (حفظناه) ، ويروى: (حفظته) . قَوْله: (عَن الزُّهْرِيّ) ، هُوَ رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي بِكَلِمَة: عَن، وَفِي رِوَايَة غَيره: من، بدل: عَن. قَوْله: (أَسْرعُوا) ، أَمر من الْإِسْرَاع وَلَيْسَ المُرَاد بالإسراع شدَّة الْإِسْرَاع، بل المُرَاد الْمُتَوَسّط بَين شدَّة السَّعْي وَبَين الْمَشْي الْمُعْتَاد، بِدَلِيل قَوْله فِي حَدِيث أبي بكرَة: (وَإِنَّا لنكاد أَن نرمل) ، ومقاربة الرمل لَيْسَ بالسعي الشَّديد، قَالَه شَيخنَا زين الدّين. قلت: فِي رِوَايَة أبي دَاوُد (عَن عُيَيْنَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه: أَنه كَانَ فِي جَنَازَة عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ، وَكُنَّا نمشي مشيا خَفِيفا. فلحقنا أَبُو بكرَة، فَرفع صَوته فَقَالَ: لقد رَأَيْتنَا وَنحن مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نرمل رملاً) . قَوْله: (نرمل) ، من رمل رملاً ورملانا: إِذا أسْرع فِي الْمَشْي، وهز مَنْكِبه. قلت: مُرَاده الْإِسْرَاع الْمُتَوَسّط، وَيدل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة، فِي (مُصَنفه) من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو: (إِن أَبَاهُ أوصاه قَالَ: إِذا أَنْت حَملتنِي على السرير فامشِ مشيا بَين المشيين، وَكن خلف الْجِنَازَة، فَإِن مقدمها للْمَلَائكَة وَخَلفهَا لبني آدم) . قَوْله: (بالجنازة) أَي: يحملهَا إِلَى قبرها. وَقيل: المُرَاد الْإِسْرَاع بتجهيزها وتعجيل الدّفن بعد تَيَقّن مَوته، لحَدِيث حُصَيْن بن وحوح (إِن طَلْحَة بن الْبَراء مرض، فَأَتَاهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يعودهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أرى طَلْحَة إلَاّ وَقد حدث بِهِ الْمَوْت، فآذنوني بِهِ وعجلوا فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لجيفة مُسلم أَن تحبس بَين ظهراني أَهله) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. قلت: حُصَيْن، بِضَم الْحَاء وَفتح الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَابْن وحوح بواوين مفتوحتين، وحائين مهملتين أولاهما سَاكِنة، وَهُوَ أَنْصَارِي لَهُ صُحْبَة. قيل: إِنَّه مَاتَ بالعذيب، روى لَهُ أَبُو دَاوُد، وروى الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن من حَدِيث ابْن عمر: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، يَقُول: (إِذا مَاتَ أحدكُم فَلَا تَحْبِسُوهُ، وأسرعوا بِهِ إِلَى قَبره) . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: الأول: أظهر، وَقَالَ النَّوَوِيّ الثَّانِي: بَاطِل مَرْدُود، بقوله فِي الحَدِيث: (تضعونة عَن رِقَابكُمْ) ، ورد عَلَيْهِ بِأَن الْحمل على الرّقاب قد يعبر بِهِ عَن الْمعَانِي، كَمَا تَقول: حمل فلَان على رقبته ذنوبا، فَيكون الْمَعْنى: استريحوا من نظر من لَا خير فِيهِ، وَيدل عَلَيْهِ أَن الْكل لَا يحملونه. قلت: وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث أبي دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ الْمَذْكُور. قَوْله: (فَإِن تَكُ) ، أَصله: فَإِن تكن، حذفت النُّون للتَّخْفِيف، وَالضَّمِير الَّذِي فِيهِ يرجع إِلَى الْجِنَازَة الَّتِي هِيَ عبارَة عَن الْمَيِّت. قَوْله: (صَالِحَة) ، نصب على الخبرية. قَوْله: (فَخير) ، مَرْفُوع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: فَهُوَ (وَخير، تقدمونها إِلَيْهِ) يَوْم الْقِيَامَة، أَو: هُوَ، مُبْتَدأ أَي: فثمة خير تقدمون الْجِنَازَة إِلَيْهِ، يَعْنِي حَاله فِي الْقَبْر حسن طيب فَأَسْرعُوا بهَا حَتَّى تصل إِلَى تِلْكَ الْحَالة قَرِيبا. قَوْله: (إِلَيْهِ) الضَّمِير فِيهِ يرجع إِلَى الْخَيْر بِاعْتِبَار الثَّوَاب. وَقَالَ ابْن مَالك: رُوِيَ: (تقدمونه إِلَيْهَا) أَي: تقدمون الْمَيِّت إِلَيْهَا أَي: إِلَى الْخَيْر، وَأَنت الضَّمِير على تَأْوِيل الْخَيْر بِالرَّحْمَةِ أَو الْحسنى، قَوْله: (فشر) إعرابه مثل إِعْرَاب: (فَخير) . قَوْله: (تضعونه) أَي: إِنَّهَا بعيدَة من الرَّحْمَة فَلَا مصلحَة لكم فِي مصاحبتها.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: الْأَمر بالإسراع وَنقل ابْن قدامَة أَن الْأَمر فِيهِ للاستحباب بِلَا خلاف بَين الْعلمَاء. وَقَالَ ابْن حزم: وُجُوبه، وَفِي (شرح الْمُهَذّب) : جَاءَ عَن بعض السّلف كَرَاهَة الْإِسْرَاع بالجنازة، وَلَعَلَّه يكون مَحْمُولا على الْإِسْرَاع المفرط الَّذِي يخَاف مِنْهُ انفجار الْمَيِّت، وَخُرُوج شَيْء مِنْهُ. وَقَالَ بَعضهم: وَالْمرَاد بالإسراع شدَّة الْمَشْي، وعَلى ذَلِك حمله بعض السّلف، وَهُوَ قَول الْحَنَفِيَّة. وَقَالَ صَاحب (الْهِدَايَة) : ويمشون بهَا مُسْرِعين دون الخبب. وَفِي (الْمَبْسُوط) : لَيْسَ فِيهِ شَيْء موقت، غير إِن العجلة أحب إِلَى أبي حنيفَة. قلت: قَوْله: وَهُوَ قَول الْحَنَفِيَّة، غير صَحِيح، وَلم يقل أحد مِنْهُم بِشدَّة الْمَشْي، وعذا احب (الْهِدَايَة) الَّذِي لَا يذكر إلَاّ مَا هُوَ الْعُمْدَة عِنْد أبي حنيفَة، يَقُول: ويمشون بهَا مُسْرِعين دون الخبب، وَقَوله: دون الخبب، يدل على أَن المُرَاد
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَعلي بن عبد الله هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم.
ذكر من أخرجه غَيره: أخرجه مُسلم عَن أبي بكر بن أبي شيبَة، وَزُهَيْر بن حَرْب. وَأخرجه أَبُو دَاوُد عَن مُسَدّد يبلغ بِهِ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن أَحْمد بن منيع، وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه ابْن مَاجَه عَن ابْن أبي شيبَة وَهِشَام بن عمار، كلهم عَن سُفْيَان بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (حفظناه) ، ويروى: (حفظته) . قَوْله: (عَن الزُّهْرِيّ) ، هُوَ رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي بِكَلِمَة: عَن، وَفِي رِوَايَة غَيره: من، بدل: عَن. قَوْله: (أَسْرعُوا) ، أَمر من الْإِسْرَاع وَلَيْسَ المُرَاد بالإسراع شدَّة الْإِسْرَاع، بل المُرَاد الْمُتَوَسّط بَين شدَّة السَّعْي وَبَين الْمَشْي الْمُعْتَاد، بِدَلِيل قَوْله فِي حَدِيث أبي بكرَة: (وَإِنَّا لنكاد أَن نرمل) ، ومقاربة الرمل لَيْسَ بالسعي الشَّديد، قَالَه شَيخنَا زين الدّين. قلت: فِي رِوَايَة أبي دَاوُد (عَن عُيَيْنَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه: أَنه كَانَ فِي جَنَازَة عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ، وَكُنَّا نمشي مشيا خَفِيفا. فلحقنا أَبُو بكرَة، فَرفع صَوته فَقَالَ: لقد رَأَيْتنَا وَنحن مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نرمل رملاً) . قَوْله: (نرمل) ، من رمل رملاً ورملانا: إِذا أسْرع فِي الْمَشْي، وهز مَنْكِبه. قلت: مُرَاده الْإِسْرَاع الْمُتَوَسّط، وَيدل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة، فِي (مُصَنفه) من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو: (إِن أَبَاهُ أوصاه قَالَ: إِذا أَنْت حَملتنِي على السرير فامشِ مشيا بَين المشيين، وَكن خلف الْجِنَازَة، فَإِن مقدمها للْمَلَائكَة وَخَلفهَا لبني آدم) . قَوْله: (بالجنازة) أَي: يحملهَا إِلَى قبرها. وَقيل: المُرَاد الْإِسْرَاع بتجهيزها وتعجيل الدّفن بعد تَيَقّن مَوته، لحَدِيث حُصَيْن بن وحوح (إِن طَلْحَة بن الْبَراء مرض، فَأَتَاهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يعودهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أرى طَلْحَة إلَاّ وَقد حدث بِهِ الْمَوْت، فآذنوني بِهِ وعجلوا فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لجيفة مُسلم أَن تحبس بَين ظهراني أَهله) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. قلت: حُصَيْن، بِضَم الْحَاء وَفتح الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَابْن وحوح بواوين مفتوحتين، وحائين مهملتين أولاهما سَاكِنة، وَهُوَ أَنْصَارِي لَهُ صُحْبَة. قيل: إِنَّه مَاتَ بالعذيب، روى لَهُ أَبُو دَاوُد، وروى الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن من حَدِيث ابْن عمر: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، يَقُول: (إِذا مَاتَ أحدكُم فَلَا تَحْبِسُوهُ، وأسرعوا بِهِ إِلَى قَبره) . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: الأول: أظهر، وَقَالَ النَّوَوِيّ الثَّانِي: بَاطِل مَرْدُود، بقوله فِي الحَدِيث: (تضعونة عَن رِقَابكُمْ) ، ورد عَلَيْهِ بِأَن الْحمل على الرّقاب قد يعبر بِهِ عَن الْمعَانِي، كَمَا تَقول: حمل فلَان على رقبته ذنوبا، فَيكون الْمَعْنى: استريحوا من نظر من لَا خير فِيهِ، وَيدل عَلَيْهِ أَن الْكل لَا يحملونه. قلت: وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث أبي دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ الْمَذْكُور. قَوْله: (فَإِن تَكُ) ، أَصله: فَإِن تكن، حذفت النُّون للتَّخْفِيف، وَالضَّمِير الَّذِي فِيهِ يرجع إِلَى الْجِنَازَة الَّتِي هِيَ عبارَة عَن الْمَيِّت. قَوْله: (صَالِحَة) ، نصب على الخبرية. قَوْله: (فَخير) ، مَرْفُوع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: فَهُوَ (وَخير، تقدمونها إِلَيْهِ) يَوْم الْقِيَامَة، أَو: هُوَ، مُبْتَدأ أَي: فثمة خير تقدمون الْجِنَازَة إِلَيْهِ، يَعْنِي حَاله فِي الْقَبْر حسن طيب فَأَسْرعُوا بهَا حَتَّى تصل إِلَى تِلْكَ الْحَالة قَرِيبا. قَوْله: (إِلَيْهِ) الضَّمِير فِيهِ يرجع إِلَى الْخَيْر بِاعْتِبَار الثَّوَاب. وَقَالَ ابْن مَالك: رُوِيَ: (تقدمونه إِلَيْهَا) أَي: تقدمون الْمَيِّت إِلَيْهَا أَي: إِلَى الْخَيْر، وَأَنت الضَّمِير على تَأْوِيل الْخَيْر بِالرَّحْمَةِ أَو الْحسنى، قَوْله: (فشر) إعرابه مثل إِعْرَاب: (فَخير) . قَوْله: (تضعونه) أَي: إِنَّهَا بعيدَة من الرَّحْمَة فَلَا مصلحَة لكم فِي مصاحبتها.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: الْأَمر بالإسراع وَنقل ابْن قدامَة أَن الْأَمر فِيهِ للاستحباب بِلَا خلاف بَين الْعلمَاء. وَقَالَ ابْن حزم: وُجُوبه، وَفِي (شرح الْمُهَذّب) : جَاءَ عَن بعض السّلف كَرَاهَة الْإِسْرَاع بالجنازة، وَلَعَلَّه يكون مَحْمُولا على الْإِسْرَاع المفرط الَّذِي يخَاف مِنْهُ انفجار الْمَيِّت، وَخُرُوج شَيْء مِنْهُ. وَقَالَ بَعضهم: وَالْمرَاد بالإسراع شدَّة الْمَشْي، وعَلى ذَلِك حمله بعض السّلف، وَهُوَ قَول الْحَنَفِيَّة. وَقَالَ صَاحب (الْهِدَايَة) : ويمشون بهَا مُسْرِعين دون الخبب. وَفِي (الْمَبْسُوط) : لَيْسَ فِيهِ شَيْء موقت، غير إِن العجلة أحب إِلَى أبي حنيفَة. قلت: قَوْله: وَهُوَ قَول الْحَنَفِيَّة، غير صَحِيح، وَلم يقل أحد مِنْهُم بِشدَّة الْمَشْي، وعذا احب (الْهِدَايَة) الَّذِي لَا يذكر إلَاّ مَا هُوَ الْعُمْدَة عِنْد أبي حنيفَة، يَقُول: ويمشون بهَا مُسْرِعين دون الخبب، وَقَوله: دون الخبب، يدل على أَن المُرَاد
৫১৩১ - আমাদের কাছে আলী ইবন আব্দুল্লাহ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন যে আমাদের কাছে সুফিয়ান বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন যে আমরা এটি যুহরী থেকে মুখস্থ করেছি, তিনি সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: তোমরা জানাযা নিয়ে দ্রুত চলো। কারণ জানাযা যদি নেককার হয়, তবে তোমরা তাকে কল্যাণের দিকেই এগিয়ে দিচ্ছ। আর যদি তা অন্যরূপ (মন্দ) হয়, তবে তা একটি অকল্যাণ যা তোমরা তোমাদের ঘাড় থেকে নামিয়ে দিচ্ছ।
অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এর মিল সুস্পষ্ট। এর বর্ণনাকারীদের কথা বারবার উল্লেখ করা হয়েছে। আলী ইবন আব্দুল্লাহ হলেন ইবনুল মাদিনী, সুফিয়ান হলেন ইবন উয়ায়না এবং যুহরী হলেন মুহাম্মদ ইবন মুসলিম।
অন্য যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের উল্লেখ: মুসলিম এটি আবু বকর ইবন আবি শায়বা ও যুহায়র ইবন হারব থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি মুসাদ্দাদ থেকে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন। তিরমিযী এটি আহমদ ইবন মানি’ থেকে এবং নাসাঈ এটি কুতায়বা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবন মাজাহ এটি ইবন আবি শায়বা ও হিশাম ইবন আম্মার থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁরা সবাই এটি সুফিয়ান থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (আমরা মুখস্থ করেছি), এটি (আমি মুখস্থ করেছি) হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (যুহরী থেকে), এটি মুস্তামলীর বর্ণনা অনুযায়ী ‘আন’ (থেকে) শব্দে বর্ণিত, আর অন্যদের বর্ণনায় ‘আন’ এর পরিবর্তে ‘মিন’ (থেকে) রয়েছে। তাঁর উক্তি: (তোমরা দ্রুত চলো), এটি দ্রুত চলার নির্দেশ। তবে এর দ্বারা অত্যন্ত দ্রুত গতি উদ্দেশ্য নয়, বরং উদ্দেশ্য হলো খুব দ্রুত দৌড়ানো এবং সাধারণ হাঁটার মাঝামাঝি গতি। এর প্রমাণ আবু বাকরা বর্ণিত হাদিস: (আমরা প্রায়ই দ্রুত হাঁটতাম [রমল করতাম])। আর রমলের কাছাকাছি গতি অত্যন্ত দ্রুত দৌড়ানো নয়—এটি আমাদের শাইখ যায়নুদ্দীন বলেছেন। আমি বলি: আবু দাউদের বর্ণনায় উয়ায়না ইবন আব্দুর রহমান তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি উসমান ইবন আবিল আস-এর জানাযায় ছিলেন এবং আমরা ধীরগতিতে হাঁটছিলাম। তখন আবু বাকরা আমাদের সাথে মিলিত হলেন এবং উচ্চস্বরে বললেন: আমি দেখেছি যখন আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে থাকতাম, তখন আমরা দ্রুতবেগে (রমল করে) হাঁটতাম। তাঁর উক্তি: (আমরা রমল করতাম), এটি ‘রমল’ থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ দ্রুত হাঁটা এবং কাঁধ দোলানো। আমি বলি: তাঁর উদ্দেশ্য হলো মাঝারি ধরনের দ্রুত গতি। এর প্রমাণ ইবন আবি শায়বা তাঁর ‘মুসান্নাফ’-এ আব্দুল্লাহ ইবন আমর থেকে বর্ণনা করেছেন: (তাঁর পিতা তাকে অসিয়ত করে বলেছিলেন: তুমি যখন আমাকে খাটিয়ায় বহন করবে, তখন দুই ধরনের হাঁটার মাঝামাঝি গতিতে হাঁটবে। আর জানাযার পেছনে থাকবে, কারণ জানাযার সামনে ফেরেশতারা থাকে এবং পেছনে থাকে আদম সন্তানরা)। তাঁর উক্তি: (জানাযা নিয়ে), অর্থাৎ জানাযাকে কবরের দিকে বহন করা। কারো মতে এর অর্থ হলো জানাযা প্রস্তুতকরণে দ্রুত করা এবং মৃত্যু নিশ্চিত হওয়ার পর দাফনে ত্বরান্বিত করা। এর সপক্ষে হুসায়ন ইবন ওয়াহওয়াহ-এর হাদিস রয়েছে যে, (তালহা ইবনুল বারা অসুস্থ হলে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে দেখতে যান এবং বলেন: আমি তালহার মাঝে মৃত্যুর লক্ষণ দেখছি, সে মারা গেলে আমাকে জানিও এবং দ্রুত করো, কারণ কোনো মুসলমানের মৃতদেহ তার পরিবারের মাঝে আটকে রাখা সমীচীন নয়)। এটি আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: ‘হুসায়ন’ শব্দটি হা-এর পেশ এবং সদ-এর জবর যোগে, আর ‘ওয়াহওয়াহ’ শব্দটি দুই ওয়াও-এর জবর এবং দুই হা-এর সাথে, যার প্রথমটি সাকিন; তিনি একজন আনসারী সাহাবী। বলা হয় যে, তিনি ‘উযায়ব’ নামক স্থানে ইন্তেকাল করেছেন। আবু দাউদ তাঁর হাদিস বর্ণনা করেছেন। তাবারানী হাসান সনদে ইবন উমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (তোমাদের কেউ মারা গেলে তাকে আটকে রেখো না, বরং তাকে দ্রুত তার কবরের দিকে নিয়ে যাও)। আল-কুরতুবী বলেছেন: প্রথম মতটি অধিকতর স্পষ্ট। আন-নববী বলেছেন: দ্বিতীয় মতটি বাতিল ও প্রত্যাখ্যাত, কারণ হাদিসে বলা হয়েছে ‘তোমরা তা তোমাদের ঘাড় থেকে নামিয়ে দিচ্ছ’। এর জবাবে বলা হয়েছে যে, ঘাড়ে বহন করা অনেক সময় রূপক অর্থেও ব্যবহৃত হয়, যেমন বলা হয় ‘অমুক তার ঘাড়ে গুনাহ বহন করেছে’। ফলে এর অর্থ হবে: যার মধ্যে কোনো কল্যাণ নেই তার দিকে তাকানো থেকে মুক্তি লাভ করো। এর সপক্ষে যুক্তি হলো যে, জানাযা সবাই বহন করে না। আমি বলি: আবু দাউদ ও তাবারানীর উল্লিখিত হাদিস একে সমর্থন করে। তাঁর উক্তি: (যদি হয়), এর মূল শব্দ ছিল ‘তাকুন’, সহজ করার জন্য নুন বিলুপ্ত করা হয়েছে। এর মধ্যকার সর্বনামটি জানাযার দিকে ফিরেছে, যা মৃত ব্যক্তিকে নির্দেশ করে। তাঁর উক্তি: (নেককার), এটি খবর হওয়ার কারণে জবরযুক্ত (মানসুব) হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তবে কল্যাণ), এটি উহ্য মুবতাদার খবর হওয়ার কারণে পেশযুক্ত (মারফু) হয়েছে। অর্থাৎ ‘তবে তা কল্যাণ’। (যা তোমরা তার দিকে এগিয়ে দিচ্ছ) কিয়ামতের দিন; অথবা এটি মুবতাদা, অর্থাৎ সেখানে কল্যাণ রয়েছে যার দিকে তোমরা জানাযাকে এগিয়ে দিচ্ছ। অর্থাৎ কবরে তার অবস্থা ভালো ও সুন্দর হবে, তাই জানাযা নিয়ে দ্রুত চলো যাতে সে দ্রুত সেই অবস্থায় পৌঁছাতে পারে। তাঁর উক্তি: (তার দিকে), এর সর্বনামটি সওয়াব বিবেচনায় কল্যাণের দিকে ফিরেছে। ইবন মালিক বলেন: এটি ‘তোমরা তাকে সেদিকে (কল্যাণের দিকে) এগিয়ে দিচ্ছ’ হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে, যেখানে কল্যাণকে রহমত বা পুণ্য হিসেবে বিবেচনা করে স্ত্রীলিঙ্গ করা হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তবে অকল্যাণ), এর ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ ‘তবে কল্যাণ’-এর মতোই। তাঁর উক্তি: (যা তোমরা নামিয়ে দিচ্ছ), অর্থাৎ এটি রহমত থেকে দূরে, তাই এর সাথে থাকায় তোমাদের কোনো লাভ নেই।
এটি থেকে যা অর্জিত হয়: এতে দ্রুত চলার নির্দেশ রয়েছে। ইবন কুদামা বর্ণনা করেছেন যে, আলেমদের মাঝে কোনো মতভেদ ছাড়াই এই নির্দেশটি মুস্তাহাব বা উত্তম হওয়ার জন্য। ইবন হাযম একে ওয়াজিব বা আবশ্যক বলেছেন। ‘শারহুল মুহাযযাব’-এ এসেছে যে, কোনো কোনো সালাফ জানাযা নিয়ে দ্রুত চলাকে অপছন্দ করেছেন; সম্ভবত এটি অতি দ্রুত গতির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যাতে মৃতদেহ ফেটে যাওয়ার বা তার থেকে কিছু বের হয়ে যাওয়ার আশঙ্কা থাকে। কেউ কেউ বলেছেন: দ্রুত চলা বলতে খুব দ্রুত হাঁটা বোঝানো হয়েছে, কোনো কোনো সালাফ একে এভাবেই গ্রহণ করেছেন এবং এটি হানাফিদের মত। ‘হিদায়া’ গ্রন্থকার বলেছেন: তাঁরা দ্রুত হাঁটবেন তবে তা যেন ‘খাবাব’ (লাফিয়ে চলা বা দুলকি চাল) না হয়। ‘মাবসুত’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: এর কোনো নির্দিষ্ট সীমা নেই, তবে আবু হানিফার কাছে দ্রুত করা অধিক পছন্দনীয়। আমি বলি: তাঁর উক্তি ‘এটি হানাফিদের মত’ সঠিক নয়, কারণ তাঁদের কেউ অত্যন্ত দ্রুত দৌড়ানোর কথা বলেননি। এই কারণেই ‘হিদায়া’ গ্রন্থকার—যিনি আবু হানিফার প্রধান অভিমতগুলোই কেবল উল্লেখ করেন—বলেছেন: তাঁরা দ্রুত হাঁটবেন তবে তা ‘খাবাব’-এর চেয়ে কম গতিতে হবে। আর ‘খাবাব’-এর চেয়ে কম গতি হওয়া নির্দেশ করে যে এর উদ্দেশ্য হলো...
অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এর মিল সুস্পষ্ট। এর বর্ণনাকারীদের কথা বারবার উল্লেখ করা হয়েছে। আলী ইবন আব্দুল্লাহ হলেন ইবনুল মাদিনী, সুফিয়ান হলেন ইবন উয়ায়না এবং যুহরী হলেন মুহাম্মদ ইবন মুসলিম।
অন্য যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের উল্লেখ: মুসলিম এটি আবু বকর ইবন আবি শায়বা ও যুহায়র ইবন হারব থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি মুসাদ্দাদ থেকে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন। তিরমিযী এটি আহমদ ইবন মানি’ থেকে এবং নাসাঈ এটি কুতায়বা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবন মাজাহ এটি ইবন আবি শায়বা ও হিশাম ইবন আম্মার থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁরা সবাই এটি সুফিয়ান থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (আমরা মুখস্থ করেছি), এটি (আমি মুখস্থ করেছি) হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (যুহরী থেকে), এটি মুস্তামলীর বর্ণনা অনুযায়ী ‘আন’ (থেকে) শব্দে বর্ণিত, আর অন্যদের বর্ণনায় ‘আন’ এর পরিবর্তে ‘মিন’ (থেকে) রয়েছে। তাঁর উক্তি: (তোমরা দ্রুত চলো), এটি দ্রুত চলার নির্দেশ। তবে এর দ্বারা অত্যন্ত দ্রুত গতি উদ্দেশ্য নয়, বরং উদ্দেশ্য হলো খুব দ্রুত দৌড়ানো এবং সাধারণ হাঁটার মাঝামাঝি গতি। এর প্রমাণ আবু বাকরা বর্ণিত হাদিস: (আমরা প্রায়ই দ্রুত হাঁটতাম [রমল করতাম])। আর রমলের কাছাকাছি গতি অত্যন্ত দ্রুত দৌড়ানো নয়—এটি আমাদের শাইখ যায়নুদ্দীন বলেছেন। আমি বলি: আবু দাউদের বর্ণনায় উয়ায়না ইবন আব্দুর রহমান তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি উসমান ইবন আবিল আস-এর জানাযায় ছিলেন এবং আমরা ধীরগতিতে হাঁটছিলাম। তখন আবু বাকরা আমাদের সাথে মিলিত হলেন এবং উচ্চস্বরে বললেন: আমি দেখেছি যখন আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে থাকতাম, তখন আমরা দ্রুতবেগে (রমল করে) হাঁটতাম। তাঁর উক্তি: (আমরা রমল করতাম), এটি ‘রমল’ থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ দ্রুত হাঁটা এবং কাঁধ দোলানো। আমি বলি: তাঁর উদ্দেশ্য হলো মাঝারি ধরনের দ্রুত গতি। এর প্রমাণ ইবন আবি শায়বা তাঁর ‘মুসান্নাফ’-এ আব্দুল্লাহ ইবন আমর থেকে বর্ণনা করেছেন: (তাঁর পিতা তাকে অসিয়ত করে বলেছিলেন: তুমি যখন আমাকে খাটিয়ায় বহন করবে, তখন দুই ধরনের হাঁটার মাঝামাঝি গতিতে হাঁটবে। আর জানাযার পেছনে থাকবে, কারণ জানাযার সামনে ফেরেশতারা থাকে এবং পেছনে থাকে আদম সন্তানরা)। তাঁর উক্তি: (জানাযা নিয়ে), অর্থাৎ জানাযাকে কবরের দিকে বহন করা। কারো মতে এর অর্থ হলো জানাযা প্রস্তুতকরণে দ্রুত করা এবং মৃত্যু নিশ্চিত হওয়ার পর দাফনে ত্বরান্বিত করা। এর সপক্ষে হুসায়ন ইবন ওয়াহওয়াহ-এর হাদিস রয়েছে যে, (তালহা ইবনুল বারা অসুস্থ হলে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে দেখতে যান এবং বলেন: আমি তালহার মাঝে মৃত্যুর লক্ষণ দেখছি, সে মারা গেলে আমাকে জানিও এবং দ্রুত করো, কারণ কোনো মুসলমানের মৃতদেহ তার পরিবারের মাঝে আটকে রাখা সমীচীন নয়)। এটি আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: ‘হুসায়ন’ শব্দটি হা-এর পেশ এবং সদ-এর জবর যোগে, আর ‘ওয়াহওয়াহ’ শব্দটি দুই ওয়াও-এর জবর এবং দুই হা-এর সাথে, যার প্রথমটি সাকিন; তিনি একজন আনসারী সাহাবী। বলা হয় যে, তিনি ‘উযায়ব’ নামক স্থানে ইন্তেকাল করেছেন। আবু দাউদ তাঁর হাদিস বর্ণনা করেছেন। তাবারানী হাসান সনদে ইবন উমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (তোমাদের কেউ মারা গেলে তাকে আটকে রেখো না, বরং তাকে দ্রুত তার কবরের দিকে নিয়ে যাও)। আল-কুরতুবী বলেছেন: প্রথম মতটি অধিকতর স্পষ্ট। আন-নববী বলেছেন: দ্বিতীয় মতটি বাতিল ও প্রত্যাখ্যাত, কারণ হাদিসে বলা হয়েছে ‘তোমরা তা তোমাদের ঘাড় থেকে নামিয়ে দিচ্ছ’। এর জবাবে বলা হয়েছে যে, ঘাড়ে বহন করা অনেক সময় রূপক অর্থেও ব্যবহৃত হয়, যেমন বলা হয় ‘অমুক তার ঘাড়ে গুনাহ বহন করেছে’। ফলে এর অর্থ হবে: যার মধ্যে কোনো কল্যাণ নেই তার দিকে তাকানো থেকে মুক্তি লাভ করো। এর সপক্ষে যুক্তি হলো যে, জানাযা সবাই বহন করে না। আমি বলি: আবু দাউদ ও তাবারানীর উল্লিখিত হাদিস একে সমর্থন করে। তাঁর উক্তি: (যদি হয়), এর মূল শব্দ ছিল ‘তাকুন’, সহজ করার জন্য নুন বিলুপ্ত করা হয়েছে। এর মধ্যকার সর্বনামটি জানাযার দিকে ফিরেছে, যা মৃত ব্যক্তিকে নির্দেশ করে। তাঁর উক্তি: (নেককার), এটি খবর হওয়ার কারণে জবরযুক্ত (মানসুব) হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তবে কল্যাণ), এটি উহ্য মুবতাদার খবর হওয়ার কারণে পেশযুক্ত (মারফু) হয়েছে। অর্থাৎ ‘তবে তা কল্যাণ’। (যা তোমরা তার দিকে এগিয়ে দিচ্ছ) কিয়ামতের দিন; অথবা এটি মুবতাদা, অর্থাৎ সেখানে কল্যাণ রয়েছে যার দিকে তোমরা জানাযাকে এগিয়ে দিচ্ছ। অর্থাৎ কবরে তার অবস্থা ভালো ও সুন্দর হবে, তাই জানাযা নিয়ে দ্রুত চলো যাতে সে দ্রুত সেই অবস্থায় পৌঁছাতে পারে। তাঁর উক্তি: (তার দিকে), এর সর্বনামটি সওয়াব বিবেচনায় কল্যাণের দিকে ফিরেছে। ইবন মালিক বলেন: এটি ‘তোমরা তাকে সেদিকে (কল্যাণের দিকে) এগিয়ে দিচ্ছ’ হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে, যেখানে কল্যাণকে রহমত বা পুণ্য হিসেবে বিবেচনা করে স্ত্রীলিঙ্গ করা হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তবে অকল্যাণ), এর ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ ‘তবে কল্যাণ’-এর মতোই। তাঁর উক্তি: (যা তোমরা নামিয়ে দিচ্ছ), অর্থাৎ এটি রহমত থেকে দূরে, তাই এর সাথে থাকায় তোমাদের কোনো লাভ নেই।
এটি থেকে যা অর্জিত হয়: এতে দ্রুত চলার নির্দেশ রয়েছে। ইবন কুদামা বর্ণনা করেছেন যে, আলেমদের মাঝে কোনো মতভেদ ছাড়াই এই নির্দেশটি মুস্তাহাব বা উত্তম হওয়ার জন্য। ইবন হাযম একে ওয়াজিব বা আবশ্যক বলেছেন। ‘শারহুল মুহাযযাব’-এ এসেছে যে, কোনো কোনো সালাফ জানাযা নিয়ে দ্রুত চলাকে অপছন্দ করেছেন; সম্ভবত এটি অতি দ্রুত গতির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যাতে মৃতদেহ ফেটে যাওয়ার বা তার থেকে কিছু বের হয়ে যাওয়ার আশঙ্কা থাকে। কেউ কেউ বলেছেন: দ্রুত চলা বলতে খুব দ্রুত হাঁটা বোঝানো হয়েছে, কোনো কোনো সালাফ একে এভাবেই গ্রহণ করেছেন এবং এটি হানাফিদের মত। ‘হিদায়া’ গ্রন্থকার বলেছেন: তাঁরা দ্রুত হাঁটবেন তবে তা যেন ‘খাবাব’ (লাফিয়ে চলা বা দুলকি চাল) না হয়। ‘মাবসুত’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: এর কোনো নির্দিষ্ট সীমা নেই, তবে আবু হানিফার কাছে দ্রুত করা অধিক পছন্দনীয়। আমি বলি: তাঁর উক্তি ‘এটি হানাফিদের মত’ সঠিক নয়, কারণ তাঁদের কেউ অত্যন্ত দ্রুত দৌড়ানোর কথা বলেননি। এই কারণেই ‘হিদায়া’ গ্রন্থকার—যিনি আবু হানিফার প্রধান অভিমতগুলোই কেবল উল্লেখ করেন—বলেছেন: তাঁরা দ্রুত হাঁটবেন তবে তা ‘খাবাব’-এর চেয়ে কম গতিতে হবে। আর ‘খাবাব’-এর চেয়ে কম গতি হওয়া নির্দেশ করে যে এর উদ্দেশ্য হলো...
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١١٣)