كالعادة كَمَا قيل:
روعت بالبين حَتَّى مَا اراع بِهِ
كَذَا قَالَه الْقُرْطُبِيّ، وَقيل: هَذَا مصير مِنْهُ إِلَى انحصار الْأجر الْمَذْكُور، فِي الثَّلَاثَة ثمَّ فِي الِاثْنَيْنِ بِخِلَاف الْأَرْبَعَة والخمسة، وَيلْزم فِي ذَلِك أَن يرْتَفع الْأجر فِي الْأَرْبَعَة مَعَ وجود الثَّلَاثَة فِيهَا مَعَ تجدّد الْمُصِيبَة، وَالْوَجْه السديد فِي هَذَا أَن يُقَال: إِن تنَاول الْخَبَر الْأَرْبَعَة فَمَا فَوْقهَا من بَاب الأولى والأجدر، ألَا ترى أَنهم مَا سَأَلُوا عَن الْأَرْبَعَة وَلَا مَا فَوْقهَا، لِأَنَّهُ كالمعلوم عِنْدهم أَن الْمُصِيبَة إِذا كثرت كَانَ الْأجر أعظم.
وَقَالَ شَرِيكٌ عنِ ابنِ الأَصْبَهَانِيِّ قَالَ حدَّثني أبُو صالِحٍ عنْ أبِي سَعِيدٍ وَأبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ.
شريك بن عبد الله، وَابْن الاصبهاني هُوَ عبد الرَّحْمَن، وَقد مضى الْآن، وَأَبُو صَالح ذكْوَان وَقد مضى صَرِيحًا فِي الحَدِيث السَّابِق، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله ابْن أبي شيبَة عَنهُ، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ: أَتَانِي أَبُو صَالح يعزيني عَن ابْن لي فَأخذ يحدث عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (مَا من امْرَأَة تدفن ثَلَاثَة أفراط إلَاّ كَانُوا لَهَا حِجَابا من النَّار فَقَالَت امْرَأَة: يَا رَسُول الله قدمت اثْنَيْنِ؟ قَالَ: ثَلَاثَة، ثمَّ قَالَ: واثنين وإثنين) . قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: الفرط من لم يبلغ الْحِنْث، وَقد قَالَ فِي كتاب الْعلم وَعَن عبد الرَّحْمَن بن الْأَصْبَهَانِيّ: سَمِعت أَبَا حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ: ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث.
1521 - حدَّثنا عَلِيٌّ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ عنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا يَمْوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إلَاّ تَحِلَّةَ القَسَمْ.
(الحَدِيث 1521 طرفه فِي: 6566) .
مطابقته للتَّرْجَمَة قد ذَكرنَاهَا فِي الْحَدِيثين السَّابِقين، وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَعلي هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْأَدَب عَن أبي بكر بن أبي بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْجَنَائِز عَن أبي بكر بن أبي شيبَة.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (لَا يَمُوت لمُسلم) ، قيد الْإِسْلَام شَرط لِأَنَّهُ لَا نجاة للْكَافِرِ بِمَوْت أَوْلَاده، وَإِنَّمَا ينجو من النَّار بِالْإِيمَان والسلامة من الْمعاصِي، وَهَذِه اللَّفْظَة فِيهَا عُمُوم تَشْمَل الرِّجَال وَالنِّسَاء بِخِلَاف الرِّوَايَة الْمَاضِيَة لأبي هُرَيْرَة فَإِنَّهَا مُقَيّدَة بِالنسَاء. قَوْله: (فيلج النَّار) من الولوج وَهُوَ الدُّخُول، يُقَال: ولج يلج ولوجا ولجة أَي: دخل، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا جَاءَ مصدره ولوجا وَهُوَ من مصَادر غير الْمُتَعَدِّي على معنى: ولجت فِيهِ وأولجه أدخلهُ، قَالَ الله تَعَالَى: {يولج اللَّيْل فِي النَّهَار ويولج النَّهَار فِي اللَّيْل} (الْحَج: 16) . أَي: يزِيد من هَذَا فِي ذَلِك وَمن ذَلِك فِي هَذَا. قَوْله: (إلَاّ تَحِلَّة الْقسم) ، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَكسر الْحَاء وَتَشْديد اللَّام، وَهُوَ مصدر حلل الْيَمين أَي: كفرها. يُقَال: حلل تحليلاً وتحلة وتحلاً وَهُوَ شَاذ، وَالتَّاء فِيهِ زَائِدَة، وَمعنى: تَحِلَّة، الْقسم: مَا ينْحل بِهِ الْقسم وَهُوَ الْيَمين تَقول الْعَرَب: ضربه تحليلاً وضربه تعزيرا إِذا لم يُبَالغ فِي ضربه، وَهَذَا مثل فِي الْقَلِيل المفرط الْقلَّة وَهُوَ أَن يُبَاشر من الْفِعْل الَّذِي يقسم عَلَيْهِ الْمِقْدَار الَّذِي يبر قسمه بِهِ مثل أَن يحلف على النُّزُول بمَكَان فَلَو وَقع بِهِ وقْعَة خَفِيفَة أَجْزَأته فَتلك تَحِلَّة قسمه، وَقَالَ أهل اللُّغَة: يُقَال فعلته تَحِلَّة الْقسم، أَي: قدر مَا حللت بِهِ يَمِيني، وَلم أبالغ، وَقَالَ الْخطابِيّ: حللت الْقسم تَحِلَّة أَي: أبررتها، بقوله: {وَإِن مِنْكُم إلَاّ واردها} (مَرْيَم: 17) . أَي: لَا يدْخل النَّار ليعاقبه بهَا، وَلكنه يجوز عَلَيْهَا فَلَا يكون ذَلِك إلَاّ بِقدر مَا يبر الله بِهِ قسمه، وَالْقسم مُضْمر كَأَنَّهُ قَالَ: وَإِن مِنْكُم وَالله إلَاّ واردها. وَقَالَ ابْن بطال: المُرَاد بِهَذِهِ الْكَلِمَة تقليل مكث الشَّيْء، وشبهوه بتحليل الْقسم. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: التَّحْلِيل ضد التَّحْرِيم، تَقول: حللته تحليلاً وتحلة. وَفِي الحَدِيث: (إلَاّ تَحِلَّة الْقسم) أَي: قدر مَا يبر الله قسمه فِيهِ بقوله: {وَإِن مِنْكُم إلَاّ واردها} (مَرْيَم: 17) . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: اخْتلف فِي المُرَاد بِهَذَا الْقسم، فَقيل: هُوَ معِين، وَقيل: غير معِين، فالجمهور على الأول. وَقيل: لم يعن بِهِ قسم بِعَيْنِه. وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: التقليل لأمر وُرُودهَا، وَهَذَا اللَّفْظ يسْتَعْمل فِي هَذَا، يُقَال: مَا ينَام فلَان إلَاّ كتحليل الألية، وَيُقَال: مَا ضربه إلَاّ تحليلاً إِذا لم يُبَالغ فِي الضَّرْب، أَي: قدرا يُصِيبهُ مِنْهُ مَكْرُوه. وَقَالَ جُمْهُور الْعلمَاء: المُرَاد بِهِ قَوْله تَعَالَى: {وَإِن مِنْكُم إلَاّ واردها} (مَرْيَم: 17) . وَلَيْسَ المُرَاد دُخُولهَا للعقاب، وَلَكِن للْجُوَاز. كَمَا قَالَه
روعت بالبين حَتَّى مَا اراع بِهِ
كَذَا قَالَه الْقُرْطُبِيّ، وَقيل: هَذَا مصير مِنْهُ إِلَى انحصار الْأجر الْمَذْكُور، فِي الثَّلَاثَة ثمَّ فِي الِاثْنَيْنِ بِخِلَاف الْأَرْبَعَة والخمسة، وَيلْزم فِي ذَلِك أَن يرْتَفع الْأجر فِي الْأَرْبَعَة مَعَ وجود الثَّلَاثَة فِيهَا مَعَ تجدّد الْمُصِيبَة، وَالْوَجْه السديد فِي هَذَا أَن يُقَال: إِن تنَاول الْخَبَر الْأَرْبَعَة فَمَا فَوْقهَا من بَاب الأولى والأجدر، ألَا ترى أَنهم مَا سَأَلُوا عَن الْأَرْبَعَة وَلَا مَا فَوْقهَا، لِأَنَّهُ كالمعلوم عِنْدهم أَن الْمُصِيبَة إِذا كثرت كَانَ الْأجر أعظم.
وَقَالَ شَرِيكٌ عنِ ابنِ الأَصْبَهَانِيِّ قَالَ حدَّثني أبُو صالِحٍ عنْ أبِي سَعِيدٍ وَأبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ.
شريك بن عبد الله، وَابْن الاصبهاني هُوَ عبد الرَّحْمَن، وَقد مضى الْآن، وَأَبُو صَالح ذكْوَان وَقد مضى صَرِيحًا فِي الحَدِيث السَّابِق، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله ابْن أبي شيبَة عَنهُ، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ: أَتَانِي أَبُو صَالح يعزيني عَن ابْن لي فَأخذ يحدث عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (مَا من امْرَأَة تدفن ثَلَاثَة أفراط إلَاّ كَانُوا لَهَا حِجَابا من النَّار فَقَالَت امْرَأَة: يَا رَسُول الله قدمت اثْنَيْنِ؟ قَالَ: ثَلَاثَة، ثمَّ قَالَ: واثنين وإثنين) . قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: الفرط من لم يبلغ الْحِنْث، وَقد قَالَ فِي كتاب الْعلم وَعَن عبد الرَّحْمَن بن الْأَصْبَهَانِيّ: سَمِعت أَبَا حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ: ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث.
1521 - حدَّثنا عَلِيٌّ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ عنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا يَمْوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إلَاّ تَحِلَّةَ القَسَمْ.
(الحَدِيث 1521 طرفه فِي: 6566) .
مطابقته للتَّرْجَمَة قد ذَكرنَاهَا فِي الْحَدِيثين السَّابِقين، وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَعلي هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْأَدَب عَن أبي بكر بن أبي بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْجَنَائِز عَن أبي بكر بن أبي شيبَة.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (لَا يَمُوت لمُسلم) ، قيد الْإِسْلَام شَرط لِأَنَّهُ لَا نجاة للْكَافِرِ بِمَوْت أَوْلَاده، وَإِنَّمَا ينجو من النَّار بِالْإِيمَان والسلامة من الْمعاصِي، وَهَذِه اللَّفْظَة فِيهَا عُمُوم تَشْمَل الرِّجَال وَالنِّسَاء بِخِلَاف الرِّوَايَة الْمَاضِيَة لأبي هُرَيْرَة فَإِنَّهَا مُقَيّدَة بِالنسَاء. قَوْله: (فيلج النَّار) من الولوج وَهُوَ الدُّخُول، يُقَال: ولج يلج ولوجا ولجة أَي: دخل، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا جَاءَ مصدره ولوجا وَهُوَ من مصَادر غير الْمُتَعَدِّي على معنى: ولجت فِيهِ وأولجه أدخلهُ، قَالَ الله تَعَالَى: {يولج اللَّيْل فِي النَّهَار ويولج النَّهَار فِي اللَّيْل} (الْحَج: 16) . أَي: يزِيد من هَذَا فِي ذَلِك وَمن ذَلِك فِي هَذَا. قَوْله: (إلَاّ تَحِلَّة الْقسم) ، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَكسر الْحَاء وَتَشْديد اللَّام، وَهُوَ مصدر حلل الْيَمين أَي: كفرها. يُقَال: حلل تحليلاً وتحلة وتحلاً وَهُوَ شَاذ، وَالتَّاء فِيهِ زَائِدَة، وَمعنى: تَحِلَّة، الْقسم: مَا ينْحل بِهِ الْقسم وَهُوَ الْيَمين تَقول الْعَرَب: ضربه تحليلاً وضربه تعزيرا إِذا لم يُبَالغ فِي ضربه، وَهَذَا مثل فِي الْقَلِيل المفرط الْقلَّة وَهُوَ أَن يُبَاشر من الْفِعْل الَّذِي يقسم عَلَيْهِ الْمِقْدَار الَّذِي يبر قسمه بِهِ مثل أَن يحلف على النُّزُول بمَكَان فَلَو وَقع بِهِ وقْعَة خَفِيفَة أَجْزَأته فَتلك تَحِلَّة قسمه، وَقَالَ أهل اللُّغَة: يُقَال فعلته تَحِلَّة الْقسم، أَي: قدر مَا حللت بِهِ يَمِيني، وَلم أبالغ، وَقَالَ الْخطابِيّ: حللت الْقسم تَحِلَّة أَي: أبررتها، بقوله: {وَإِن مِنْكُم إلَاّ واردها} (مَرْيَم: 17) . أَي: لَا يدْخل النَّار ليعاقبه بهَا، وَلكنه يجوز عَلَيْهَا فَلَا يكون ذَلِك إلَاّ بِقدر مَا يبر الله بِهِ قسمه، وَالْقسم مُضْمر كَأَنَّهُ قَالَ: وَإِن مِنْكُم وَالله إلَاّ واردها. وَقَالَ ابْن بطال: المُرَاد بِهَذِهِ الْكَلِمَة تقليل مكث الشَّيْء، وشبهوه بتحليل الْقسم. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: التَّحْلِيل ضد التَّحْرِيم، تَقول: حللته تحليلاً وتحلة. وَفِي الحَدِيث: (إلَاّ تَحِلَّة الْقسم) أَي: قدر مَا يبر الله قسمه فِيهِ بقوله: {وَإِن مِنْكُم إلَاّ واردها} (مَرْيَم: 17) . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: اخْتلف فِي المُرَاد بِهَذَا الْقسم، فَقيل: هُوَ معِين، وَقيل: غير معِين، فالجمهور على الأول. وَقيل: لم يعن بِهِ قسم بِعَيْنِه. وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: التقليل لأمر وُرُودهَا، وَهَذَا اللَّفْظ يسْتَعْمل فِي هَذَا، يُقَال: مَا ينَام فلَان إلَاّ كتحليل الألية، وَيُقَال: مَا ضربه إلَاّ تحليلاً إِذا لم يُبَالغ فِي الضَّرْب، أَي: قدرا يُصِيبهُ مِنْهُ مَكْرُوه. وَقَالَ جُمْهُور الْعلمَاء: المُرَاد بِهِ قَوْله تَعَالَى: {وَإِن مِنْكُم إلَاّ واردها} (مَرْيَم: 17) . وَلَيْسَ المُرَاد دُخُولهَا للعقاب، وَلَكِن للْجُوَاز. كَمَا قَالَه
প্রথা অনুযায়ী যেমনটি বলা হয়েছে:
বিচ্ছেদে আমি এমন ভীত হয়েছি যে এখন আর আমি তা নিয়ে ভীত নই।
আল-কুরতুবী এভাবেই বলেছেন। আর বলা হয়েছে যে, এর দ্বারা তিনি উল্লিখিত সওয়াবকে তিনজনের মধ্যে এবং এরপর দুইজনের মধ্যে সীমাবদ্ধ করতে চেয়েছেন, চার বা পাঁচজনের ক্ষেত্রে নয়। এতে এটি অবধারিত হয়ে যায় যে, মুসিবত নতুন হওয়া সত্ত্বেও চারজনের ক্ষেত্রে সওয়াবটি উঠে যাবে যদিও তাতে তিনজন অন্তর্ভুক্ত রয়েছে। এক্ষেত্রে সঠিক অভিমত হলো এই যে, সংবাদটি চার বা তার অধিক সংখ্যার ক্ষেত্রে অধিকতর যুক্তিযুক্ত হওয়ার ভিত্তিতে প্রযোজ্য হবে। আপনি কি দেখছেন না যে, তারা চার বা তার অধিক সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেননি? কারণ তাদের কাছে এটি জানা ছিল যে, মুসিবত যত বেশি হবে সওয়াবও তত মহান হবে।
শারীক ইবনে আল-আসবাহানী থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু সলিহ আমার কাছে আবু সাঈদ ও আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। আবু হুরায়রা (রা.) বলেন: তারা গুনাহ করার বয়সে পৌঁছায়নি।
শারীক হলেন ইবনে আব্দুল্লাহ, আর ইবনে আল-আসবাহানী হলেন আব্দুর রহমান, যা ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে। আবু সলিহ হলেন যাকওয়ান, যার উল্লেখ পূর্ববর্তী হাদিসে স্পষ্টভাবে এসেছে। এই বর্ণনাটি ইবনে আবি শায়বাহ তার থেকে নিরবচ্ছিন্ন সনদে বর্ণনা করেছেন। আব্দুর রহমান ইবনে আল-আসবাহানী আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু সলিহ আমার এক পুত্রের মৃত্যুতে শোক প্রকাশ করতে আমার কাছে এসেছিলেন। অতঃপর তিনি আবু সাঈদ ও আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করতে লাগলেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (কোনো নারী যদি তার তিন সন্তানকে দাফন করে তবে তারা তার জন্য জাহান্নাম থেকে রক্ষাকবচ হবে। জনৈক নারী বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! যদি দুইজনকে পাঠায়? তিনি বললেন: তিনজন, এরপর তিনি বললেন: এবং দুইজন ও দুইজন)। আবু হুরায়রা বলেন: ‘আল-ফারত’ (অপ্রাপ্তবয়স্ক মৃত সন্তান) তারা যারা গুনাহ করার বয়সে পৌঁছায়নি। কিতাবুল ইলমে আব্দুর রহমান ইবনে আল-আসবাহানী থেকে বর্ণিত হয়েছে: আমি আবু হাযিমকে আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করতে শুনেছি যে, তিনি বলেছেন: তিনজন যারা গুনাহ করার বয়সে পৌঁছায়নি।
১৫২১ - আলী আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: সুফিয়ান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি যুহরী থেকে শুনেছি, তিনি সাঈদ ইবনে আল-মুসাইয়িব থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: কোনো মুসলিমের তিনটি সন্তান মারা গেলে সে জাহান্নামে প্রবেশ করবে না, তবে কেবল শপথ পূর্ণ করার জন্য যতটুকু প্রয়োজন ততটুকু ব্যতীত।
(হাদিস ১৫২১ এর একাংশ ৬৫৬৬ এ রয়েছে)।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্যের বিষয়টি আমরা পূর্ববর্তী দুটি হাদিসে উল্লেখ করেছি। এর বর্ণনাকারীদের নাম একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। আলী হলেন ইবনে আল-মাদীনী, সুফিয়ান হলেন ইবনে উয়ায়নাহ এবং যুহরী হলেন মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম।
হাদিসটি মুসলিম ‘আদব’ পর্বে আবু বকর ইবনে আবি শায়বাহ, আমর আন-নাকিদ এবং যুহাইর ইবনে হারব থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ী ‘তাফসীর’ পর্বে মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে ইয়াযীদ থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ ‘জানায়েয’ পর্বে আবু বকর ইবনে আবি শায়বাহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের ব্যাখ্যা: তাঁর কথা: (কোনো মুসলিমের মৃত্যু হলে), এখানে ইসলাম শব্দটি একটি শর্ত, কারণ কাফেরের সন্তান মারা গেলে তার কোনো মুক্তি নেই। মুক্তি কেবল ঈমান এবং গুনাহ থেকে বাঁচার মাধ্যমেই সম্ভব। এই শব্দটির মধ্যে ব্যাপকতা রয়েছে যা নারী ও পুরুষ উভয়কেই অন্তর্ভুক্ত করে, যা আবু হুরায়রার পূর্ববর্তী বর্ণনার বিপরীত, কেননা সেখানে বিষয়টি নারীদের সাথে সীমাবদ্ধ ছিল। তাঁর কথা: (তবে সে জাহান্নামে প্রবেশ করবে), ‘বুলুজ’ শব্দ থেকে নির্গত যার অর্থ প্রবেশ করা। বলা হয়ে থাকে: ওয়ালাজা, ইয়ালিজু, বুলুজান অর্থাৎ প্রবেশ করেছে। সিবওয়াইহি বলেছেন: এর মাসদার কেবল ‘বুলুজ’ হিসেবেই এসেছে এবং এটি অকর্মক মাসদারসমূহের অন্তর্ভুক্ত, যার অর্থ: আমি এতে প্রবেশ করেছি। আর ‘আওলাজাহু’ মানে তাকে প্রবেশ করিয়েছে। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তিনি রাতকে দিনের মধ্যে প্রবেশ করান এবং দিনকে রাতের মধ্যে প্রবেশ করান} (হাজ্জ: ১৬)। অর্থাৎ তিনি এর অংশ ওতে এবং ওর অংশ এতে বৃদ্ধি করেন। তাঁর কথা: (শপথ পূর্ণ করার মাত্রা ব্যতীত - তাহিল্লাত আল-কসাম), ‘তা’ বর্ণে ফাতহাহ, ‘হা’ বর্ণে কাসরাহ এবং ‘লাম’ বর্ণে তাশদীদ সহ। এটি ‘হাল্লালাল ইয়ামীন’ থেকে আগত মাসদার যার অর্থ শপথের কাফফারা আদায় করা। বলা হয়: হাল্লালা, তাহলীলান, তাহিল্লাতান এবং তাহলান; এটি একটি ব্যতিক্রমী ব্যবহার এবং এতে ‘তা’ বর্ণটি অতিরিক্ত। ‘তাহিল্লাত আল-কসাম’ এর অর্থ হলো যা দ্বারা শপথের বাধ্যবাধকতা পূর্ণ হয়। আরবরা বলে: তাকে নামমাত্র মেরেছে (তাহলীলান) বা তাকে শাসন হিসেবে মেরেছে, যখন সে প্রহারে বাড়াবাড়ি করে না। এটি অতি সামান্য জিনিসের ক্ষেত্রে উদাহরণ হিসেবে ব্যবহৃত হয়। আর তা হলো যে কাজের ওপর শপথ করা হয়েছে তা সামান্য পরিমাণ করা যাতে শপথ পূর্ণ হয়ে যায়। যেমন কেউ কোনো স্থানে নামার শপথ করল, সেখানে সে সামান্য সময়ের জন্য অবস্থান করলেই তার শপথ পূর্ণ হয়ে যায়, আর এটাই তার শপথের ‘তাহিল্লা’। ভাষাবিদগণ বলেন: ‘আমি এটি শপথ পূর্ণ করার জন্য করেছি’ অর্থাৎ ততটুকুই করেছি যতটুকুতে আমার শপথ পূর্ণ হয় এবং আমি বাড়াবাড়ি করিনি। খাত্তাবী বলেছেন: ‘আমি শপথ পূর্ণ করেছি’ অর্থাৎ আমি তা সত্য প্রমাণ করেছি। আল্লাহর এই বাণীর কারণে: {তোমাদের মধ্যে এমন কেউ নেই যাকে তার (জাহান্নামের) ওপর দিয়ে অতিক্রম করতে হবে না} (মারইয়াম: ৭১)। অর্থাৎ সে শাস্তি পাওয়ার জন্য জাহান্নামে প্রবেশ করবে না, তবে সে তার ওপর দিয়ে অতিক্রম করবে। আর এটি হবে কেবল ততটুকু যতটুকুতে আল্লাহ তাঁর শপথ পূর্ণ করেন। এখানে শপথটি ঊহ্য রয়েছে, যেন বলা হয়েছে: ‘আল্লাহর কসম, তোমাদের প্রত্যেককেই তা অতিক্রম করতে হবে’। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: এই শব্দটির দ্বারা কোনো কিছুতে অল্প সময় অবস্থান করা বোঝানো হয়েছে এবং একে শপথের তাহলীল বা পূর্ণ করার সাথে তুলনা করা হয়েছে। জাওহারী বলেছেন: ‘তাহলীল’ হলো ‘তাহরীম’ এর বিপরীত। বলা হয়: আমি একে হালাল করেছি। হাদিসে ‘তাহিল্লাত আল-কসাম’ এর অর্থ হলো যতটুকুতে আল্লাহ তাঁর শপথ পূর্ণ করেন, যা তাঁর এই বাণীতে রয়েছে: {তোমাদের মধ্যে এমন কেউ নেই যাকে তার (জাহান্নামের) ওপর দিয়ে অতিক্রম করতে হবে না} (মারইয়াম: ৭১)। আল-কুরতুবী বলেছেন: এই শপথ দ্বারা কী উদ্দেশ্য তা নিয়ে মতভেদ রয়েছে। কেউ বলেছেন: এটি নির্দিষ্ট, আবার কেউ বলেছেন: অনির্দিষ্ট। জমহুর (অধিকাংশ) আলেম প্রথম মতের ওপর রয়েছেন। আবার কেউ বলেছেন: এর দ্বারা বিশেষ কোনো শপথ উদ্দেশ্য নয়, বরং এর অর্থ হলো জাহান্নামে অবস্থানের সময়কাল যে অতি সংক্ষিপ্ত তা বোঝানো। এই শব্দটি এই অর্থেই ব্যবহৃত হয়। যেমন বলা হয়: ‘অমুক কেবল শপথ পূর্ণ করার সময়ের মতোই ঘুমায়’। আবার বলা হয়: ‘সে তাকে নামমাত্র মেরেছে’ যখন প্রহারে বাড়াবাড়ি করা হয় না অর্থাৎ সামান্য আঘাত যা কষ্টদায়ক নয়। জমহুর উলামায়ে কেরাম বলেছেন: এর দ্বারা আল্লাহ তাআলার এই বাণী উদ্দেশ্য: {তোমাদের মধ্যে এমন কেউ নেই যাকে তার (জাহান্নামের) ওপর দিয়ে অতিক্রম করতে হবে না} (মারইয়াম: ৭১)। এর দ্বারা শাস্তি হিসেবে প্রবেশ করা উদ্দেশ্য নয় বরং অতিক্রম করা উদ্দেশ্য, যেমনটি তিনি বলেছেন।
বিচ্ছেদে আমি এমন ভীত হয়েছি যে এখন আর আমি তা নিয়ে ভীত নই।
আল-কুরতুবী এভাবেই বলেছেন। আর বলা হয়েছে যে, এর দ্বারা তিনি উল্লিখিত সওয়াবকে তিনজনের মধ্যে এবং এরপর দুইজনের মধ্যে সীমাবদ্ধ করতে চেয়েছেন, চার বা পাঁচজনের ক্ষেত্রে নয়। এতে এটি অবধারিত হয়ে যায় যে, মুসিবত নতুন হওয়া সত্ত্বেও চারজনের ক্ষেত্রে সওয়াবটি উঠে যাবে যদিও তাতে তিনজন অন্তর্ভুক্ত রয়েছে। এক্ষেত্রে সঠিক অভিমত হলো এই যে, সংবাদটি চার বা তার অধিক সংখ্যার ক্ষেত্রে অধিকতর যুক্তিযুক্ত হওয়ার ভিত্তিতে প্রযোজ্য হবে। আপনি কি দেখছেন না যে, তারা চার বা তার অধিক সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেননি? কারণ তাদের কাছে এটি জানা ছিল যে, মুসিবত যত বেশি হবে সওয়াবও তত মহান হবে।
শারীক ইবনে আল-আসবাহানী থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু সলিহ আমার কাছে আবু সাঈদ ও আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। আবু হুরায়রা (রা.) বলেন: তারা গুনাহ করার বয়সে পৌঁছায়নি।
শারীক হলেন ইবনে আব্দুল্লাহ, আর ইবনে আল-আসবাহানী হলেন আব্দুর রহমান, যা ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে। আবু সলিহ হলেন যাকওয়ান, যার উল্লেখ পূর্ববর্তী হাদিসে স্পষ্টভাবে এসেছে। এই বর্ণনাটি ইবনে আবি শায়বাহ তার থেকে নিরবচ্ছিন্ন সনদে বর্ণনা করেছেন। আব্দুর রহমান ইবনে আল-আসবাহানী আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু সলিহ আমার এক পুত্রের মৃত্যুতে শোক প্রকাশ করতে আমার কাছে এসেছিলেন। অতঃপর তিনি আবু সাঈদ ও আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করতে লাগলেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (কোনো নারী যদি তার তিন সন্তানকে দাফন করে তবে তারা তার জন্য জাহান্নাম থেকে রক্ষাকবচ হবে। জনৈক নারী বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! যদি দুইজনকে পাঠায়? তিনি বললেন: তিনজন, এরপর তিনি বললেন: এবং দুইজন ও দুইজন)। আবু হুরায়রা বলেন: ‘আল-ফারত’ (অপ্রাপ্তবয়স্ক মৃত সন্তান) তারা যারা গুনাহ করার বয়সে পৌঁছায়নি। কিতাবুল ইলমে আব্দুর রহমান ইবনে আল-আসবাহানী থেকে বর্ণিত হয়েছে: আমি আবু হাযিমকে আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করতে শুনেছি যে, তিনি বলেছেন: তিনজন যারা গুনাহ করার বয়সে পৌঁছায়নি।
১৫২১ - আলী আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: সুফিয়ান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি যুহরী থেকে শুনেছি, তিনি সাঈদ ইবনে আল-মুসাইয়িব থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: কোনো মুসলিমের তিনটি সন্তান মারা গেলে সে জাহান্নামে প্রবেশ করবে না, তবে কেবল শপথ পূর্ণ করার জন্য যতটুকু প্রয়োজন ততটুকু ব্যতীত।
(হাদিস ১৫২১ এর একাংশ ৬৫৬৬ এ রয়েছে)।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্যের বিষয়টি আমরা পূর্ববর্তী দুটি হাদিসে উল্লেখ করেছি। এর বর্ণনাকারীদের নাম একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। আলী হলেন ইবনে আল-মাদীনী, সুফিয়ান হলেন ইবনে উয়ায়নাহ এবং যুহরী হলেন মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম।
হাদিসটি মুসলিম ‘আদব’ পর্বে আবু বকর ইবনে আবি শায়বাহ, আমর আন-নাকিদ এবং যুহাইর ইবনে হারব থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ী ‘তাফসীর’ পর্বে মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে ইয়াযীদ থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ ‘জানায়েয’ পর্বে আবু বকর ইবনে আবি শায়বাহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের ব্যাখ্যা: তাঁর কথা: (কোনো মুসলিমের মৃত্যু হলে), এখানে ইসলাম শব্দটি একটি শর্ত, কারণ কাফেরের সন্তান মারা গেলে তার কোনো মুক্তি নেই। মুক্তি কেবল ঈমান এবং গুনাহ থেকে বাঁচার মাধ্যমেই সম্ভব। এই শব্দটির মধ্যে ব্যাপকতা রয়েছে যা নারী ও পুরুষ উভয়কেই অন্তর্ভুক্ত করে, যা আবু হুরায়রার পূর্ববর্তী বর্ণনার বিপরীত, কেননা সেখানে বিষয়টি নারীদের সাথে সীমাবদ্ধ ছিল। তাঁর কথা: (তবে সে জাহান্নামে প্রবেশ করবে), ‘বুলুজ’ শব্দ থেকে নির্গত যার অর্থ প্রবেশ করা। বলা হয়ে থাকে: ওয়ালাজা, ইয়ালিজু, বুলুজান অর্থাৎ প্রবেশ করেছে। সিবওয়াইহি বলেছেন: এর মাসদার কেবল ‘বুলুজ’ হিসেবেই এসেছে এবং এটি অকর্মক মাসদারসমূহের অন্তর্ভুক্ত, যার অর্থ: আমি এতে প্রবেশ করেছি। আর ‘আওলাজাহু’ মানে তাকে প্রবেশ করিয়েছে। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তিনি রাতকে দিনের মধ্যে প্রবেশ করান এবং দিনকে রাতের মধ্যে প্রবেশ করান} (হাজ্জ: ১৬)। অর্থাৎ তিনি এর অংশ ওতে এবং ওর অংশ এতে বৃদ্ধি করেন। তাঁর কথা: (শপথ পূর্ণ করার মাত্রা ব্যতীত - তাহিল্লাত আল-কসাম), ‘তা’ বর্ণে ফাতহাহ, ‘হা’ বর্ণে কাসরাহ এবং ‘লাম’ বর্ণে তাশদীদ সহ। এটি ‘হাল্লালাল ইয়ামীন’ থেকে আগত মাসদার যার অর্থ শপথের কাফফারা আদায় করা। বলা হয়: হাল্লালা, তাহলীলান, তাহিল্লাতান এবং তাহলান; এটি একটি ব্যতিক্রমী ব্যবহার এবং এতে ‘তা’ বর্ণটি অতিরিক্ত। ‘তাহিল্লাত আল-কসাম’ এর অর্থ হলো যা দ্বারা শপথের বাধ্যবাধকতা পূর্ণ হয়। আরবরা বলে: তাকে নামমাত্র মেরেছে (তাহলীলান) বা তাকে শাসন হিসেবে মেরেছে, যখন সে প্রহারে বাড়াবাড়ি করে না। এটি অতি সামান্য জিনিসের ক্ষেত্রে উদাহরণ হিসেবে ব্যবহৃত হয়। আর তা হলো যে কাজের ওপর শপথ করা হয়েছে তা সামান্য পরিমাণ করা যাতে শপথ পূর্ণ হয়ে যায়। যেমন কেউ কোনো স্থানে নামার শপথ করল, সেখানে সে সামান্য সময়ের জন্য অবস্থান করলেই তার শপথ পূর্ণ হয়ে যায়, আর এটাই তার শপথের ‘তাহিল্লা’। ভাষাবিদগণ বলেন: ‘আমি এটি শপথ পূর্ণ করার জন্য করেছি’ অর্থাৎ ততটুকুই করেছি যতটুকুতে আমার শপথ পূর্ণ হয় এবং আমি বাড়াবাড়ি করিনি। খাত্তাবী বলেছেন: ‘আমি শপথ পূর্ণ করেছি’ অর্থাৎ আমি তা সত্য প্রমাণ করেছি। আল্লাহর এই বাণীর কারণে: {তোমাদের মধ্যে এমন কেউ নেই যাকে তার (জাহান্নামের) ওপর দিয়ে অতিক্রম করতে হবে না} (মারইয়াম: ৭১)। অর্থাৎ সে শাস্তি পাওয়ার জন্য জাহান্নামে প্রবেশ করবে না, তবে সে তার ওপর দিয়ে অতিক্রম করবে। আর এটি হবে কেবল ততটুকু যতটুকুতে আল্লাহ তাঁর শপথ পূর্ণ করেন। এখানে শপথটি ঊহ্য রয়েছে, যেন বলা হয়েছে: ‘আল্লাহর কসম, তোমাদের প্রত্যেককেই তা অতিক্রম করতে হবে’। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: এই শব্দটির দ্বারা কোনো কিছুতে অল্প সময় অবস্থান করা বোঝানো হয়েছে এবং একে শপথের তাহলীল বা পূর্ণ করার সাথে তুলনা করা হয়েছে। জাওহারী বলেছেন: ‘তাহলীল’ হলো ‘তাহরীম’ এর বিপরীত। বলা হয়: আমি একে হালাল করেছি। হাদিসে ‘তাহিল্লাত আল-কসাম’ এর অর্থ হলো যতটুকুতে আল্লাহ তাঁর শপথ পূর্ণ করেন, যা তাঁর এই বাণীতে রয়েছে: {তোমাদের মধ্যে এমন কেউ নেই যাকে তার (জাহান্নামের) ওপর দিয়ে অতিক্রম করতে হবে না} (মারইয়াম: ৭১)। আল-কুরতুবী বলেছেন: এই শপথ দ্বারা কী উদ্দেশ্য তা নিয়ে মতভেদ রয়েছে। কেউ বলেছেন: এটি নির্দিষ্ট, আবার কেউ বলেছেন: অনির্দিষ্ট। জমহুর (অধিকাংশ) আলেম প্রথম মতের ওপর রয়েছেন। আবার কেউ বলেছেন: এর দ্বারা বিশেষ কোনো শপথ উদ্দেশ্য নয়, বরং এর অর্থ হলো জাহান্নামে অবস্থানের সময়কাল যে অতি সংক্ষিপ্ত তা বোঝানো। এই শব্দটি এই অর্থেই ব্যবহৃত হয়। যেমন বলা হয়: ‘অমুক কেবল শপথ পূর্ণ করার সময়ের মতোই ঘুমায়’। আবার বলা হয়: ‘সে তাকে নামমাত্র মেরেছে’ যখন প্রহারে বাড়াবাড়ি করা হয় না অর্থাৎ সামান্য আঘাত যা কষ্টদায়ক নয়। জমহুর উলামায়ে কেরাম বলেছেন: এর দ্বারা আল্লাহ তাআলার এই বাণী উদ্দেশ্য: {তোমাদের মধ্যে এমন কেউ নেই যাকে তার (জাহান্নামের) ওপর দিয়ে অতিক্রম করতে হবে না} (মারইয়াম: ৭১)। এর দ্বারা শাস্তি হিসেবে প্রবেশ করা উদ্দেশ্য নয় বরং অতিক্রম করা উদ্দেশ্য, যেমনটি তিনি বলেছেন।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٣)