ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قبل الصُّبْح) أَي: قبل صَلَاة الصُّبْح وهما سنة صَلَاة الصُّبْح. قَوْله: (إِنِّي) ، بِكَسْر الْهمزَة. قَوْله: (لأقول) اللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد. قَوْله: (بِأم الْقُرْآن) ، هَذَا فِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ، وَفِي رِوَايَة غَيره: (بِأم الْكتاب) ، وَفِي رِوَايَة مَالك: (قَرَأَ بِأم الْقُرْآن أم لَا؟) وَأم الْقُرْآن: الْفَاتِحَة، سميت بِهِ لِأَن أم الشَّيْء أَصله، وَهِي مُشْتَمِلَة على كليات مَعَاني الْقُرْآن الثَّلَاث: مَا يتَعَلَّق بالمبدأ وَهُوَ الثَّنَاء على الله تَعَالَى، وبالمعاش وَهُوَ الْعِبَادَة، وبالمعاد وَهُوَ الْجَزَاء. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: لَيْسَ معنى قَول عَائِشَة: إِنِّي لأقول: هَل قَرَأَ بِأم الْقُرْآن؟ أَنَّهَا شكت فِي قِرَاءَته، صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنه كَانَ يُطِيل فِي النَّوَافِل، فَلَمَّا خفف فِي قِرَاءَة رَكْعَتي الْفجْر صَار كَأَنَّهُ لم يقْرَأ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيرهمَا من الصَّلَوَات. قلت: كلمة: هَل، حرف مَوْضُوع لطلب التَّصْدِيق الإيجابي دون التصوري وَدون التَّصْدِيق السلبي، فَدلَّ هَذَا على أَنَّهَا مَا شكت فِي قِرَاءَته مُطلقًا، وتقييدها بِالْفَاتِحَةِ من أَيْن؟ وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى عَن قريب.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: الْمُبَالغَة فِي تَخْفيف رَكْعَتي الصُّبْح، وَلكنهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَادَته صلى الله عليه وسلم من إطالته صَلَاة اللَّيْل، وَاخْتلف الْعلمَاء فِي الْقِرَاءَة فِي رَكْعَتي الْفجْر على أَرْبَعَة مَذَاهِب حَكَاهَا الطَّحَاوِيّ. أَحدهَا: لَا قِرَاءَة فيهمَا، كَمَا ذكرنَا فِي أول الْبَاب عَن جمَاعَة. الثَّانِي: يُخَفف الْقِرَاءَة فيهمَا بِأم الْقُرْآن خَاصَّة، رُوِيَ ذَلِك عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَهُوَ مَشْهُور مَذْهَب مَالك. الثَّالِث: يُخَفف بِقِرَاءَة أم الْقُرْآن وَسورَة قَصِيرَة، رَوَاهُ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك وَهُوَ قَول الشَّافِعِي. الرَّابِع: لَا بَأْس بتطويل الْقِرَاءَة فيهمَا، رُوِيَ ذَلِك عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَمُجاهد، وَعَن أبي حنيفَة: رُبمَا قَرَأت فيهمَا حزبين من الْقُرْآن، وَهُوَ قَول أَصْحَابنَا. وَقَالَ شَيخنَا زين الدّين: الْمُسْتَحبّ قِرَاءَة سُورَة الْإِخْلَاص فِي رَكْعَتي الْفجْر، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنهُ ذَلِك من الصَّحَابَة: عبد الله بن مَسْعُود، وَمن التَّابِعين: سعيد بن جُبَير وَمُحَمّد بن سِيرِين وَعبد الرَّحْمَن بن يزِيد النَّخعِيّ وسُويد بن غَفلَة وغينم بن قيس، وَمن الْأَئِمَّة: الشَّافِعِي، فَإِنَّهُ نَص عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيّ وَقَالَ مَالك: أما أَنا فَلَا أَزِيد فيهمَا على أم الْقُرْآن فِي كل رَكْعَة رَوَاهُ عَنهُ ابْن الْقَاسِم، وروى ابْن وهب عَنهُ أَنه لَا يقْرَأ فيهمَا إلَاّ بِأم الْقُرْآن. وَحكى ابْن عبد الْبر عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: لَا بَأْس أَن يقْرَأ مَعَ أم الْقُرْآن سُورَة قَصِيرَة. قَالَ: روى ابْن الْقَاسِم عَن مَالك أَيْضا مثله.
ثمَّ إِن الْحِكْمَة فِي تخفيفه صلى الله عليه وسلم رَكْعَتي الْفجْر الْمُبَادرَة إِلَى صَلَاة الصُّبْح فِي أول الْوَقْت، وَبِه جزم صَاحب الْمُفْهم، وَيحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ استفتاح صَلَاة النَّهَار بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين، كَمَا كَانَ يستفتح قيام اللَّيْل بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ليتأهب ويستعد للتفرغ للْفَرض أَو لقِيَام اللَّيْل الَّذِي هُوَ أفضل الصَّلَوَات بعد المكتوبات، كَمَا ثَبت فِي (صَحِيح مُسلم) وَخص بعض الْعلمَاء اسْتِحْبَاب التَّخْفِيف فِي رَكْعَتي الْفجْر بِمن لم يتَأَخَّر عَلَيْهِ بعض حزبه الَّذِي اعْتَادَ الْقيام بِهِ فِي اللَّيْل، فَإِن بَقِي عَلَيْهِ شَيْء قَرَأَ فِي رَكْعَتي الْفجْر، فروى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: لَا بَأْس أَن يُطِيل رَكْعَتي الْفجْر يقْرَأ فيهمَا من حزبه إِذا فَاتَهُ، وَعَن مُجَاهِد أَيْضا قَالَ: لَا بَأْس أَن يُطِيل رَكْعَتي الْفجْر. وَقَالَ الثَّوْريّ: إِن فَاتَهُ شَيْء من حزبه بِاللَّيْلِ فَلَا بَأْس أَن يقْرَأ فيهمَا وَيطول. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: رُبمَا قَرَأت فِي رَكْعَتي الْفجْر حزبي من اللَّيْل، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب، وروى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) مُرْسلا من رِوَايَة سعيد بن جُبَير، قَالَ: (كَانَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، رُبمَا أَطَالَ رَكْعَتي الْفجْر) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا، وَفِي إِسْنَاده رجل من الْأَنْصَار لم يسم.
فَائِدَة: التَّطْوِيل فِي الصَّلَاة مرغب فِيهِ لقَوْله صلى الله عليه وسلم فِي الحَدِيث الصَّحِيح (أفضل الصَّلَاة طول الْقُنُوت) ، وَلقَوْله، صلى الله عليه وسلم، أَيْضا فِي الصَّحِيح: (إِن طول صَلَاة الرجل سمة من فقهه) أَي: عَلامَة، وَلقَوْله، صلى الله عليه وسلم، فِي الحَدِيث الصَّحِيح أَيْضا (إِذا صلى أحدكُم لنَفسِهِ فليطول مَا شَاءَ) إلَاّ أَنه قد اسْتثْنى من ذَلِك مَوَاضِع اسْتحبَّ الشَّارِع فِيهَا التَّخْفِيف: مِنْهَا: رَكعَتَا الْفجْر لما ذكرنَا. وَمِنْهَا: تَحِيَّة الْمَسْجِد إِذا دخل يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب ليتفرغ لسَمَاع الْخطْبَة، وَهَذِه مُخْتَلف فِيهَا. وَمِنْهَا: استفتاح صَلَاة اللَّيْل بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين، وَذَلِكَ للتعجيل بِحل عقد الشَّيْطَان، فَإِن الْعقْدَة الثَّالِثَة تنْحَل بِصَلَاة رَكْعَتَيْنِ، فَلذَلِك أَمر بِهِ، وَأما فعله، صلى الله عليه وسلم، ذَلِك فللتشريع ليقتدى بِهِ وإلَاّ فَهُوَ مَعْصُوم مَحْفُوظ من الشَّيْطَان، وَأما تَخْفيف الإِمَام فقد علله، صلى الله عليه وسلم، بقوله: (فَإِن وَرَاءه السقيم والضعيف وَذَا الْحَاجة) ، وَالله تَعَالَى أعلم بِحَقِيقَة الْحَال، وَإِلَيْهِ الْمرجع والمآب.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: الْمُبَالغَة فِي تَخْفيف رَكْعَتي الصُّبْح، وَلكنهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَادَته صلى الله عليه وسلم من إطالته صَلَاة اللَّيْل، وَاخْتلف الْعلمَاء فِي الْقِرَاءَة فِي رَكْعَتي الْفجْر على أَرْبَعَة مَذَاهِب حَكَاهَا الطَّحَاوِيّ. أَحدهَا: لَا قِرَاءَة فيهمَا، كَمَا ذكرنَا فِي أول الْبَاب عَن جمَاعَة. الثَّانِي: يُخَفف الْقِرَاءَة فيهمَا بِأم الْقُرْآن خَاصَّة، رُوِيَ ذَلِك عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَهُوَ مَشْهُور مَذْهَب مَالك. الثَّالِث: يُخَفف بِقِرَاءَة أم الْقُرْآن وَسورَة قَصِيرَة، رَوَاهُ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك وَهُوَ قَول الشَّافِعِي. الرَّابِع: لَا بَأْس بتطويل الْقِرَاءَة فيهمَا، رُوِيَ ذَلِك عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَمُجاهد، وَعَن أبي حنيفَة: رُبمَا قَرَأت فيهمَا حزبين من الْقُرْآن، وَهُوَ قَول أَصْحَابنَا. وَقَالَ شَيخنَا زين الدّين: الْمُسْتَحبّ قِرَاءَة سُورَة الْإِخْلَاص فِي رَكْعَتي الْفجْر، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنهُ ذَلِك من الصَّحَابَة: عبد الله بن مَسْعُود، وَمن التَّابِعين: سعيد بن جُبَير وَمُحَمّد بن سِيرِين وَعبد الرَّحْمَن بن يزِيد النَّخعِيّ وسُويد بن غَفلَة وغينم بن قيس، وَمن الْأَئِمَّة: الشَّافِعِي، فَإِنَّهُ نَص عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيّ وَقَالَ مَالك: أما أَنا فَلَا أَزِيد فيهمَا على أم الْقُرْآن فِي كل رَكْعَة رَوَاهُ عَنهُ ابْن الْقَاسِم، وروى ابْن وهب عَنهُ أَنه لَا يقْرَأ فيهمَا إلَاّ بِأم الْقُرْآن. وَحكى ابْن عبد الْبر عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: لَا بَأْس أَن يقْرَأ مَعَ أم الْقُرْآن سُورَة قَصِيرَة. قَالَ: روى ابْن الْقَاسِم عَن مَالك أَيْضا مثله.
ثمَّ إِن الْحِكْمَة فِي تخفيفه صلى الله عليه وسلم رَكْعَتي الْفجْر الْمُبَادرَة إِلَى صَلَاة الصُّبْح فِي أول الْوَقْت، وَبِه جزم صَاحب الْمُفْهم، وَيحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ استفتاح صَلَاة النَّهَار بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين، كَمَا كَانَ يستفتح قيام اللَّيْل بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ليتأهب ويستعد للتفرغ للْفَرض أَو لقِيَام اللَّيْل الَّذِي هُوَ أفضل الصَّلَوَات بعد المكتوبات، كَمَا ثَبت فِي (صَحِيح مُسلم) وَخص بعض الْعلمَاء اسْتِحْبَاب التَّخْفِيف فِي رَكْعَتي الْفجْر بِمن لم يتَأَخَّر عَلَيْهِ بعض حزبه الَّذِي اعْتَادَ الْقيام بِهِ فِي اللَّيْل، فَإِن بَقِي عَلَيْهِ شَيْء قَرَأَ فِي رَكْعَتي الْفجْر، فروى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: لَا بَأْس أَن يُطِيل رَكْعَتي الْفجْر يقْرَأ فيهمَا من حزبه إِذا فَاتَهُ، وَعَن مُجَاهِد أَيْضا قَالَ: لَا بَأْس أَن يُطِيل رَكْعَتي الْفجْر. وَقَالَ الثَّوْريّ: إِن فَاتَهُ شَيْء من حزبه بِاللَّيْلِ فَلَا بَأْس أَن يقْرَأ فيهمَا وَيطول. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: رُبمَا قَرَأت فِي رَكْعَتي الْفجْر حزبي من اللَّيْل، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب، وروى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) مُرْسلا من رِوَايَة سعيد بن جُبَير، قَالَ: (كَانَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، رُبمَا أَطَالَ رَكْعَتي الْفجْر) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا، وَفِي إِسْنَاده رجل من الْأَنْصَار لم يسم.
فَائِدَة: التَّطْوِيل فِي الصَّلَاة مرغب فِيهِ لقَوْله صلى الله عليه وسلم فِي الحَدِيث الصَّحِيح (أفضل الصَّلَاة طول الْقُنُوت) ، وَلقَوْله، صلى الله عليه وسلم، أَيْضا فِي الصَّحِيح: (إِن طول صَلَاة الرجل سمة من فقهه) أَي: عَلامَة، وَلقَوْله، صلى الله عليه وسلم، فِي الحَدِيث الصَّحِيح أَيْضا (إِذا صلى أحدكُم لنَفسِهِ فليطول مَا شَاءَ) إلَاّ أَنه قد اسْتثْنى من ذَلِك مَوَاضِع اسْتحبَّ الشَّارِع فِيهَا التَّخْفِيف: مِنْهَا: رَكعَتَا الْفجْر لما ذكرنَا. وَمِنْهَا: تَحِيَّة الْمَسْجِد إِذا دخل يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب ليتفرغ لسَمَاع الْخطْبَة، وَهَذِه مُخْتَلف فِيهَا. وَمِنْهَا: استفتاح صَلَاة اللَّيْل بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين، وَذَلِكَ للتعجيل بِحل عقد الشَّيْطَان، فَإِن الْعقْدَة الثَّالِثَة تنْحَل بِصَلَاة رَكْعَتَيْنِ، فَلذَلِك أَمر بِهِ، وَأما فعله، صلى الله عليه وسلم، ذَلِك فللتشريع ليقتدى بِهِ وإلَاّ فَهُوَ مَعْصُوم مَحْفُوظ من الشَّيْطَان، وَأما تَخْفيف الإِمَام فقد علله، صلى الله عليه وسلم، بقوله: (فَإِن وَرَاءه السقيم والضعيف وَذَا الْحَاجة) ، وَالله تَعَالَى أعلم بِحَقِيقَة الْحَال، وَإِلَيْهِ الْمرجع والمآب.
এর অর্থ বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (সুবহের পূর্বের দুই রাকাআত) অর্থাৎ: সুবহ বা ফজরের সালাতের পূর্বের দুই রাকাআত, আর এই দুই রাকাআত হলো ফজরের সালাতের সুন্নাত। তাঁর উক্তি: (ইন্নী - নিশ্চয়ই আমি), এখানে হামযাহ বর্ণে কাসরা বা জের হবে। তাঁর উক্তি: (লা-আকুলু - অবশ্যই আমি বলি), এখানে ‘লাম’ বর্ণটি তাকিদ বা গুরুত্ব প্রদানের জন্য এসেছে। তাঁর উক্তি: (উম্মুল কুরআনের মাধ্যমে), এটি হামাওয়ীর বর্ণনায় এসেছে, আর অন্যদের বর্ণনায় এসেছে: (উম্মুল কিতাবের মাধ্যমে)। ইমাম মালিকের বর্ণনায় রয়েছে: (তিনি কি উম্মুল কুরআন পাঠ করেছিলেন নাকি করেননি?)। আর উম্মুল কুরআন হলো সূরা ফাতিহা। একে এই নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ কোনো জিনিসের ‘উম্ম’ মানে হলো তার মূল বা উৎস। আর এটি কুরআনের তিনটি মূল অর্থের সমষ্টিকে অন্তর্ভুক্ত করে: যা প্রারম্ভের সাথে সংশ্লিষ্ট অর্থাৎ আল্লাহ তাআলার প্রশংসা; যা জীবন যাপনের সাথে সংশ্লিষ্ট অর্থাৎ ইবাদত; এবং যা পরকালের সাথে সংশ্লিষ্ট অর্থাৎ প্রতিফল বা প্রতিদান। ইমাম কুরতুবী বলেন: আয়েশা (রা.)-এর এই উক্তির অর্থ—‘আমি অবশ্যই বলি: তিনি কি উম্মুল কুরআন পাঠ করেছিলেন?’—এর মানে এটি নয় যে তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কিরাত পাঠের ব্যাপারে সন্দেহ পোষণ করেছিলেন। বরং এর অর্থ হলো, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নফল সালাত দীর্ঘ করতেন, কিন্তু যখন তিনি ফজরের দুই রাকাআতের কিরাত সংক্ষেপ করলেন, তখন অন্যান্য সালাতের তুলনায় এটি এমন মনে হলো যেন তিনি কিছুই পাঠ করেননি। আমি (লেখক) বলি: ‘হাল’ (কি) শব্দটি মূলত ইতিবাচক সত্যায়ন চাওয়ার জন্য ব্যবহৃত হয়, কোনো ধারণা বা নেতিবাচক সত্যায়ন চাওয়ার জন্য নয়। এটি প্রমাণ করে যে তিনি কিরাত পাঠের ব্যাপারে মোটেও সন্দেহ করেননি। আর এটি ফাতিহার সাথে নির্দিষ্ট করার বিষয়টি কোথা থেকে এলো? এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা অচিরেই অতিবাহিত হয়েছে।
এর থেকে যা যা গ্রহণ করা যায়: এতে ফজরের দুই রাকাআত অত্যন্ত সংক্ষেপ করার বর্ণনা রয়েছে। তবে এটি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের রাতের সালাত দীর্ঘ করার অভ্যাসের তুলনায় সংক্ষেপ করা। ফজরের দুই রাকাআতের কিরাতের বিষয়ে ফকীহগণের মধ্যে চারটি মাযহাব বা মতভেদ রয়েছে যা ইমাম ত্বহাবী বর্ণনা করেছেন। প্রথমত: এই দুই রাকাআতে কোনো কিরাত নেই, যেমনটি আমরা অধ্যায়ের শুরুতে একটি দলের পক্ষ থেকে উল্লেখ করেছি। দ্বিতীয়ত: বিশেষ করে উম্মুল কুরআনের মাধ্যমে কিরাত সংক্ষেপ করা; এটি আবদুল্লাহ বিন আমর বিন আস থেকে বর্ণিত এবং এটি ইমাম মালিকের প্রসিদ্ধ মাযহাব। তৃতীয়ত: উম্মুল কুরআন এবং একটি ছোট সূরা পাঠের মাধ্যমে সংক্ষেপ করা; এটি ইবনুল কাসিম ইমাম মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন এবং এটি ইমাম শাফেয়ীর অভিমত। চতুর্থত: এতে কিরাত দীর্ঘ করায় কোনো অসুবিধা নেই; এটি ইব্রাহিম নাখঈ ও মুজাহিদ থেকে বর্ণিত। ইমাম আবু হানিফা থেকে বর্ণিত আছে: ‘কখনো কখনো আমি এই দুই রাকাআতে কুরআনের দুই হিযব পরিমাণ পাঠ করতাম’, আর এটিই আমাদের (হানাফী) সাথীদের অভিমত। আমাদের শাইখ যাইনুদ্দীন বলেন: ফজরের দুই রাকাআতে সূরা ইখলাস পাঠ করা মুস্তাহাব। সাহাবীদের মধ্যে যাদের থেকে এটি বর্ণিত হয়েছে তারা হলেন: আবদুল্লাহ বিন মাসউদ। তাবেয়ীদের মধ্যে: সাঈদ বিন জুবাইর, মুহাম্মদ বিন সিরিন, আবদুর রহমান বিন ইয়াজিদ নাখঈ, সুওয়াইদ বিন গাফালা এবং গাইনম বিন কাইস। ইমামদের মধ্যে ইমাম শাফেয়ী এটি আল-বুওয়াইতী কিতাবে স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। ইমাম মালিক বলেন: ‘আমি এই দুই রাকাআতের প্রতি রাকাআতে উম্মুল কুরআনের অতিরিক্ত কিছু পড়ি না’, এটি ইবনুল কাসিম তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে ওয়াহাব তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি এই দুই রাকাআতে কেবল উম্মুল কুরআনই পাঠ করতেন। ইবনে আবদুল বার ইমাম শাফেয়ী থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: উম্মুল কুরআনের সাথে ছোট একটি সূরা পাঠ করাতে কোনো দোষ নেই। তিনি বলেন: ইবনুল কাসিম ইমাম মালিক থেকেও অনুরূপ বর্ণনা করেছেন।
অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কর্তৃক ফজরের দুই রাকাআত সংক্ষেপ করার হিকমত বা রহস্য হলো—প্রথম ওয়াক্তেই ফজরের ফরয সালাতের দিকে দ্রুত অগ্রসর হওয়া। ‘আল-মুফহিম’ গ্রন্থের লেখক এই বিষয়ে এটি নিশ্চিত করেছেন। আর এটিও সম্ভব যে, এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো দিনের সালাতকে দুটি হালকা বা সংক্ষিপ্ত রাকাআতের মাধ্যমে শুরু করা, যেমনটি তিনি রাতের কিয়ামকে দুটি হালকা রাকাআতের মাধ্যমে শুরু করতেন; যাতে ফরয সালাত বা রাতের কিয়ামের জন্য প্রস্তুতি ও একাগ্রতা অর্জিত হয়, যা ফরয সালাতসমূহের পর সর্বোত্তম সালাত, যেমনটি সহীহ মুসলিমের বর্ণনায় সাব্যস্ত হয়েছে। কোনো কোনো আলিম ফজরের দুই রাকাআত সংক্ষেপ করার মুস্তাহাব হওয়ার বিষয়টি ঐ ব্যক্তির জন্য সুনির্দিষ্ট করেছেন যার রাতের নিয়মিত তিলাওয়াতের (হিযব) কোনো অংশ বাকি থাকেনি। যদি কোনো অংশ বাকি থেকে যায়, তবে সে ফজরের দুই রাকাআতে তা পাঠ করবে। ইবনে আবি শাইবা তাঁর ‘মুসান্নাফ’ গ্রন্থে হাসান বসরী থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ‘ফজরের দুই রাকাআত দীর্ঘ করাতে কোনো দোষ নেই, যদি কারো রাতের নির্ধারিত কিরাত ছুটে যায় তবে সে তাতে তা পাঠ করবে।’ মুজাহিদ থেকেও বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেন: ‘ফজরের দুই রাকাআত দীর্ঘ করাতে কোনো সমস্যা নেই।’ সুফিয়ান সাওরী বলেন: ‘যদি রাতে তার নির্ধারিত কিরাতের কিছু অংশ ছুটে যায়, তবে সে এই দুই রাকাআতে তা পাঠ করতে পারে এবং দীর্ঘ করতে পারে।’ ইমাম আবু হানিফা বলেন: ‘আমি কখনো কখনো ফজরের দুই রাকাআতে আমার রাতের কিরাতের অংশ পাঠ করতাম’, যা আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি। ইবনে আবি শাইবা তাঁর ‘মুসান্নাফ’ গ্রন্থে সাঈদ বিন জুবাইর থেকে মুরসাল সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ‘নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কখনো কখনো ফজরের দুই রাকাআত দীর্ঘ করতেন।’ ইমাম বায়হাকীও এটি বর্ণনা করেছেন, তবে এর সনদে আনসারদের একজন ব্যক্তি রয়েছেন যার নাম উল্লেখ করা হয়নি।
ফায়দা: সালাত দীর্ঘ করার ব্যাপারে উৎসাহিত করা হয়েছে, কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সহীহ হাদিসে বলেছেন: ‘সর্বোত্তম সালাত হলো যার কুনুত বা কিয়াম দীর্ঘ হয়।’ সহীহ হাদিসে তিনি আরও বলেছেন: ‘ব্যক্তির সালাত দীর্ঘ হওয়া তার ফিকহ বা প্রজ্ঞার নিদর্শন।’ অর্থাৎ এটি একটি আলামত বা চিহ্ন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সহীহ হাদিসে আরও বলেছেন: ‘তোমাদের কেউ যখন একা সালাত আদায় করে, সে যেন তা যত ইচ্ছা দীর্ঘ করে।’ তবে এর থেকে এমন কিছু স্থানকে পৃথক করা হয়েছে যেখানে শরীয়ত প্রণেতা সালাত সংক্ষেপ করা মুস্তাহাব করেছেন: তার মধ্যে একটি হলো ফজরের দুই রাকাআত যা আমরা উল্লেখ করেছি। দ্বিতীয়টি হলো জুমার দিন ইমামের খুতবা চলাকালীন মসজিদে প্রবেশকারীর জন্য তাহিয়্যাতুল মাসজিদ, যাতে সে খুতবা শোনার জন্য অবসর হতে পারে; যদিও এটি ইজতিহাদী বা মতভেদপূর্ণ বিষয়। তৃতীয়টি হলো রাতের সালাত বা তাহাজ্জুদ দুটি হালকা রাকাআতের মাধ্যমে শুরু করা, আর তা শয়তানের গিটগুলো দ্রুত খোলার জন্য; কেননা সালাতের দুই রাকাআতের মাধ্যমে শয়তানের তৃতীয় গিটটি খুলে যায়, তাই এর নির্দেশ দেওয়া হয়েছে। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এটি করার কারণ হলো শরীয়ত প্রবর্তন করা যাতে তাঁর অনুসরণ করা হয়, নতুবা তিনি তো শয়তান থেকে সুরক্ষিত ও নিষ্পাপ। আর ইমামের সালাত সংক্ষেপ করার কারণ হিসেবে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: ‘নিশ্চয়ই তাঁর পেছনে অসুস্থ, দুর্বল এবং অভাবী বা প্রয়োজনে ব্যস্ত ব্যক্তিরা থাকেন।’ আল্লাহ তাআলাই প্রকৃত অবস্থা সম্পর্কে সর্বাধিক অবগত এবং তাঁর দিকেই প্রত্যাবর্তন ও ফিরে যাওয়া।
এর থেকে যা যা গ্রহণ করা যায়: এতে ফজরের দুই রাকাআত অত্যন্ত সংক্ষেপ করার বর্ণনা রয়েছে। তবে এটি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের রাতের সালাত দীর্ঘ করার অভ্যাসের তুলনায় সংক্ষেপ করা। ফজরের দুই রাকাআতের কিরাতের বিষয়ে ফকীহগণের মধ্যে চারটি মাযহাব বা মতভেদ রয়েছে যা ইমাম ত্বহাবী বর্ণনা করেছেন। প্রথমত: এই দুই রাকাআতে কোনো কিরাত নেই, যেমনটি আমরা অধ্যায়ের শুরুতে একটি দলের পক্ষ থেকে উল্লেখ করেছি। দ্বিতীয়ত: বিশেষ করে উম্মুল কুরআনের মাধ্যমে কিরাত সংক্ষেপ করা; এটি আবদুল্লাহ বিন আমর বিন আস থেকে বর্ণিত এবং এটি ইমাম মালিকের প্রসিদ্ধ মাযহাব। তৃতীয়ত: উম্মুল কুরআন এবং একটি ছোট সূরা পাঠের মাধ্যমে সংক্ষেপ করা; এটি ইবনুল কাসিম ইমাম মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন এবং এটি ইমাম শাফেয়ীর অভিমত। চতুর্থত: এতে কিরাত দীর্ঘ করায় কোনো অসুবিধা নেই; এটি ইব্রাহিম নাখঈ ও মুজাহিদ থেকে বর্ণিত। ইমাম আবু হানিফা থেকে বর্ণিত আছে: ‘কখনো কখনো আমি এই দুই রাকাআতে কুরআনের দুই হিযব পরিমাণ পাঠ করতাম’, আর এটিই আমাদের (হানাফী) সাথীদের অভিমত। আমাদের শাইখ যাইনুদ্দীন বলেন: ফজরের দুই রাকাআতে সূরা ইখলাস পাঠ করা মুস্তাহাব। সাহাবীদের মধ্যে যাদের থেকে এটি বর্ণিত হয়েছে তারা হলেন: আবদুল্লাহ বিন মাসউদ। তাবেয়ীদের মধ্যে: সাঈদ বিন জুবাইর, মুহাম্মদ বিন সিরিন, আবদুর রহমান বিন ইয়াজিদ নাখঈ, সুওয়াইদ বিন গাফালা এবং গাইনম বিন কাইস। ইমামদের মধ্যে ইমাম শাফেয়ী এটি আল-বুওয়াইতী কিতাবে স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। ইমাম মালিক বলেন: ‘আমি এই দুই রাকাআতের প্রতি রাকাআতে উম্মুল কুরআনের অতিরিক্ত কিছু পড়ি না’, এটি ইবনুল কাসিম তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে ওয়াহাব তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি এই দুই রাকাআতে কেবল উম্মুল কুরআনই পাঠ করতেন। ইবনে আবদুল বার ইমাম শাফেয়ী থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: উম্মুল কুরআনের সাথে ছোট একটি সূরা পাঠ করাতে কোনো দোষ নেই। তিনি বলেন: ইবনুল কাসিম ইমাম মালিক থেকেও অনুরূপ বর্ণনা করেছেন।
অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কর্তৃক ফজরের দুই রাকাআত সংক্ষেপ করার হিকমত বা রহস্য হলো—প্রথম ওয়াক্তেই ফজরের ফরয সালাতের দিকে দ্রুত অগ্রসর হওয়া। ‘আল-মুফহিম’ গ্রন্থের লেখক এই বিষয়ে এটি নিশ্চিত করেছেন। আর এটিও সম্ভব যে, এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো দিনের সালাতকে দুটি হালকা বা সংক্ষিপ্ত রাকাআতের মাধ্যমে শুরু করা, যেমনটি তিনি রাতের কিয়ামকে দুটি হালকা রাকাআতের মাধ্যমে শুরু করতেন; যাতে ফরয সালাত বা রাতের কিয়ামের জন্য প্রস্তুতি ও একাগ্রতা অর্জিত হয়, যা ফরয সালাতসমূহের পর সর্বোত্তম সালাত, যেমনটি সহীহ মুসলিমের বর্ণনায় সাব্যস্ত হয়েছে। কোনো কোনো আলিম ফজরের দুই রাকাআত সংক্ষেপ করার মুস্তাহাব হওয়ার বিষয়টি ঐ ব্যক্তির জন্য সুনির্দিষ্ট করেছেন যার রাতের নিয়মিত তিলাওয়াতের (হিযব) কোনো অংশ বাকি থাকেনি। যদি কোনো অংশ বাকি থেকে যায়, তবে সে ফজরের দুই রাকাআতে তা পাঠ করবে। ইবনে আবি শাইবা তাঁর ‘মুসান্নাফ’ গ্রন্থে হাসান বসরী থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ‘ফজরের দুই রাকাআত দীর্ঘ করাতে কোনো দোষ নেই, যদি কারো রাতের নির্ধারিত কিরাত ছুটে যায় তবে সে তাতে তা পাঠ করবে।’ মুজাহিদ থেকেও বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেন: ‘ফজরের দুই রাকাআত দীর্ঘ করাতে কোনো সমস্যা নেই।’ সুফিয়ান সাওরী বলেন: ‘যদি রাতে তার নির্ধারিত কিরাতের কিছু অংশ ছুটে যায়, তবে সে এই দুই রাকাআতে তা পাঠ করতে পারে এবং দীর্ঘ করতে পারে।’ ইমাম আবু হানিফা বলেন: ‘আমি কখনো কখনো ফজরের দুই রাকাআতে আমার রাতের কিরাতের অংশ পাঠ করতাম’, যা আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি। ইবনে আবি শাইবা তাঁর ‘মুসান্নাফ’ গ্রন্থে সাঈদ বিন জুবাইর থেকে মুরসাল সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ‘নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কখনো কখনো ফজরের দুই রাকাআত দীর্ঘ করতেন।’ ইমাম বায়হাকীও এটি বর্ণনা করেছেন, তবে এর সনদে আনসারদের একজন ব্যক্তি রয়েছেন যার নাম উল্লেখ করা হয়নি।
ফায়দা: সালাত দীর্ঘ করার ব্যাপারে উৎসাহিত করা হয়েছে, কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সহীহ হাদিসে বলেছেন: ‘সর্বোত্তম সালাত হলো যার কুনুত বা কিয়াম দীর্ঘ হয়।’ সহীহ হাদিসে তিনি আরও বলেছেন: ‘ব্যক্তির সালাত দীর্ঘ হওয়া তার ফিকহ বা প্রজ্ঞার নিদর্শন।’ অর্থাৎ এটি একটি আলামত বা চিহ্ন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সহীহ হাদিসে আরও বলেছেন: ‘তোমাদের কেউ যখন একা সালাত আদায় করে, সে যেন তা যত ইচ্ছা দীর্ঘ করে।’ তবে এর থেকে এমন কিছু স্থানকে পৃথক করা হয়েছে যেখানে শরীয়ত প্রণেতা সালাত সংক্ষেপ করা মুস্তাহাব করেছেন: তার মধ্যে একটি হলো ফজরের দুই রাকাআত যা আমরা উল্লেখ করেছি। দ্বিতীয়টি হলো জুমার দিন ইমামের খুতবা চলাকালীন মসজিদে প্রবেশকারীর জন্য তাহিয়্যাতুল মাসজিদ, যাতে সে খুতবা শোনার জন্য অবসর হতে পারে; যদিও এটি ইজতিহাদী বা মতভেদপূর্ণ বিষয়। তৃতীয়টি হলো রাতের সালাত বা তাহাজ্জুদ দুটি হালকা রাকাআতের মাধ্যমে শুরু করা, আর তা শয়তানের গিটগুলো দ্রুত খোলার জন্য; কেননা সালাতের দুই রাকাআতের মাধ্যমে শয়তানের তৃতীয় গিটটি খুলে যায়, তাই এর নির্দেশ দেওয়া হয়েছে। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এটি করার কারণ হলো শরীয়ত প্রবর্তন করা যাতে তাঁর অনুসরণ করা হয়, নতুবা তিনি তো শয়তান থেকে সুরক্ষিত ও নিষ্পাপ। আর ইমামের সালাত সংক্ষেপ করার কারণ হিসেবে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: ‘নিশ্চয়ই তাঁর পেছনে অসুস্থ, দুর্বল এবং অভাবী বা প্রয়োজনে ব্যস্ত ব্যক্তিরা থাকেন।’ আল্লাহ তাআলাই প্রকৃত অবস্থা সম্পর্কে সর্বাধিক অবগত এবং তাঁর দিকেই প্রত্যাবর্তন ও ফিরে যাওয়া।
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٣١)