ابْن عَمْرو عَن ابْن أبي مليكَة: (سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن قَوْله تَعَالَى: {إِن ناشئة اللَّيْل} (المزمل: 6) . فَقَالَ أَي اللَّيْل قُمْت فقد أنشأت) وَفِي عبد أَيْضا: عَن أبي ميسرَة، قَالَ: هُوَ كَلَام الْحَبَشَة: نَشأ قَامَ، وَعَن أبي مَالك: قيام اللَّيْل بِلِسَان الْحَبَشَة: ناشئة، وَعَن قَتَادَة وَالْحسن وَأبي مجلز: كل شَيْء بعد الْعشَاء: ناشئة، وَقَالَ مُجَاهِد: إِذا قُمْت من اللَّيْل تصلي فَهِيَ ناشئة، وَفِي رِوَايَة: أَي سَاعَة تهجد فِيهَا. وَقَالَ مُعَاوِيَة بن قُرَّة: هِيَ قيام اللَّيْل. وَعَن عَاصِم: ناشئة اللَّيْل، مَهْمُوزَة الْيَاء، وَفِي (الْمجَاز) لأبي عُبَيْدَة: ناشئة اللَّيْل ناشئة بعد ناشئة. وَفِي (الْمُنْتَهى) لأبي الْمَعَالِي: ناشئة اللَّيْل: أول ساعاته. وَيُقَال: أول مَا ينشأ من اللَّيْل من الطَّاعَات هِيَ النشيئة. وَفِي (الْمُحكم) : الناشئة أول النَّهَار وَاللَّيْل. وَقيل: الناشئة إِذا نمت من أول اللَّيْل نومَة، ثمَّ قُمْت، وَفِي (كتاب الْهَرَوِيّ) : كل مَا حدث بِاللَّيْلِ وبدا فَهُوَ ناشىء، وَقد نَشأ وَالْجمع: ناشئة.
وَاخْتلف الْعلمَاء، هَل فِي الْقُرْآن شَيْء بِغَيْر الْعَرَبيَّة؟ فَذهب بَعضهم، إِلَى أَن غير الْعَرَبيَّة مَوْجُود فِي الْقُرْآن: كسجيل وفردوس وناشئة، وَذهب الْجُمْهُور إِلَى أَنه لَيْسَ الْقُرْآن شَيْء بِغَيْر الْعَرَبيَّة، وَقَالُوا: مَا ورد من ذَلِك فَهُوَ من توَافق اللغتين، فعلى هَذَا لفظ، ناشئة، إِمَّا مصدر على وزن: فاعلة، كعاقبة من نَشأ إِذا قَامَ، أَو هُوَ: اسْم فَاعل، صفة لمَحْذُوف تَقْدِيره: النَّفس الناشئة، كَمَا نقلنا عَن الزَّمَخْشَرِيّ عَن قريب.
وِطَاءً قَالَ مُوَاطأةَ القُرآنِ أشَدُّ مُوَافَقَةً لِسَمْعِهِ وبَصَرِهِ وقَلْبِهِ لِيُوَاطِؤُا لِيُوَافِقُوا
وَفِي بعض النّسخ: وطاءً قَالَ مواطأة أَي: قَالَ البُخَارِيّ: معنى: وطأ مواطأة لِلْقُرْآنِ، وَفِي بعض النّسخ: مواطأة لِلْقُرْآنِ يَعْنِي: إِن ناشئة اللَّيْل، هُوَ أَشد مواطاة لِلْقُرْآنِ، وَهَذَا التَّعْلِيق أَيْضا وَصله عبد بن حميد من طَرِيق مُجَاهِد. وَقَالَ أَشد وطاء، أَي: يُوَافق سَمعك وبصرك وقلبك بعضه بَعْضًا، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ عَن قريب. قَوْله: (ليواطؤا ليوافقوا) هَذَا من تَفْسِير بَرَاءَة من قَوْله تَعَالَى: {يحلونه عَاما ويحرمونه عَاما ليواطؤا عدَّة مَا حرم الله} (التَّوْبَة: 73) . الْآيَة، وَذكر أَن مَعْنَاهُ: ليوافقوا، وَإِنَّمَا ذكره هَهُنَا تَأْكِيدًا لتفسيره: وطاء، وَقد وَصله الطَّبَرِيّ عَن ابْن عَبَّاس، لَكِن بِلَفْظ: (ليشابهوا) .
1411 - عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثني محَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ عنْ حُمَيْدٍ أنَّهُ سَمِعَ أنسا رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَقُولُ كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنُّ أنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ شَيْئا ويَصُومُ حَتَّى نَظُنُّ أنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئا وكانَ لَا تَشَاءُ أنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَليا إلَاّ رَأيْتَهُ نائِما إلَاّ رَأيْتَهُ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَكَانَ لإنشاء أَن ترَاهُ من اللَّيْل مُصَليا إلاّ رَأَيْته) ، وَهُوَ قيام اللَّيْل.
ذكر رِجَاله: وهم أَرْبَعَة: الأول: عبد الْعَزِيز عبد الله بن يحيى أَبُو الْقَاسِم الْقرشِي العامري. الثَّانِي: مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير ضد الْقَلِيل مر فِي كتاب الْحيض. الثَّالِث: حميد، بِضَم الْحَاء: ابْن أبي حميد الطَّوِيل. الرَّابِع: أنس بن مَالك.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: السماع. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين مَاضِيا ومضارعا. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده، وَهُوَ وَمُحَمّد بن جَعْفَر مدنيان، وَحميد بَصرِي.
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الصَّوْم عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَن لَا يَصُوم مِنْهُ) ، كلمة: أَن، مَصْدَرِيَّة فِي مَحل النصب على أَنه مفعول: يظنّ، قَوْله: (مِنْهُ شَيْئا) ، أَي: من الشَّهْر شَيْئا من الصَّوْم، وَلَفظه: شَيْئا، فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ وَأبي ذَر، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا لَيْسَ فِيهِ هَذَا اللَّفْظ. قَوْله: (وَكَانَ) أَي: رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَوْله: (وَلَا نَائِما) أَي: وَلَا تشَاء أَن ترَاهُ من اللَّيْل نَائِما إلاّ رَأَيْته نَائِما.
وَالَّذِي يُسْتَفَاد من هَذَا الحَدِيث: أَن صلَاته ونومه صلى الله عليه وسلم كَانَ يخْتَلف بِاللَّيْلِ، وَلَا يَتَرَتَّب وقتا معينا بل بِحَسب مَا تيَسّر لَهُ الْقيام. فَإِن قلت: يُعَارضهُ حَدِيث عَائِشَة: (كَانَ إِذا سمع الصَّارِخ قَامَ) . قلت: عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، أخْبرت بِحَسب مَا اطَّلَعت عَلَيْهِ، لِأَن صَلَاة اللَّيْل غَالِبا كَانَت تقع مِنْهُ فِي الْبَيْت، وَخبر أنس مَحْمُول على مَا وَرَاء ذَلِك.
تابَعَهُ سُلَيْمَانُ وأبُو خالِدٍ الأحْمَرُ عنْ حُمَيْدٍ
أَي: تَابع مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن حميد سُلَيْمَان ذكر خلف أَنه ابْن بِلَال أَبُو أَيُّوب، وَيُقَال: أَبُو مُحَمَّد الْقرشِي التَّيْمِيّ وَلَاء.
وَاخْتلف الْعلمَاء، هَل فِي الْقُرْآن شَيْء بِغَيْر الْعَرَبيَّة؟ فَذهب بَعضهم، إِلَى أَن غير الْعَرَبيَّة مَوْجُود فِي الْقُرْآن: كسجيل وفردوس وناشئة، وَذهب الْجُمْهُور إِلَى أَنه لَيْسَ الْقُرْآن شَيْء بِغَيْر الْعَرَبيَّة، وَقَالُوا: مَا ورد من ذَلِك فَهُوَ من توَافق اللغتين، فعلى هَذَا لفظ، ناشئة، إِمَّا مصدر على وزن: فاعلة، كعاقبة من نَشأ إِذا قَامَ، أَو هُوَ: اسْم فَاعل، صفة لمَحْذُوف تَقْدِيره: النَّفس الناشئة، كَمَا نقلنا عَن الزَّمَخْشَرِيّ عَن قريب.
وِطَاءً قَالَ مُوَاطأةَ القُرآنِ أشَدُّ مُوَافَقَةً لِسَمْعِهِ وبَصَرِهِ وقَلْبِهِ لِيُوَاطِؤُا لِيُوَافِقُوا
وَفِي بعض النّسخ: وطاءً قَالَ مواطأة أَي: قَالَ البُخَارِيّ: معنى: وطأ مواطأة لِلْقُرْآنِ، وَفِي بعض النّسخ: مواطأة لِلْقُرْآنِ يَعْنِي: إِن ناشئة اللَّيْل، هُوَ أَشد مواطاة لِلْقُرْآنِ، وَهَذَا التَّعْلِيق أَيْضا وَصله عبد بن حميد من طَرِيق مُجَاهِد. وَقَالَ أَشد وطاء، أَي: يُوَافق سَمعك وبصرك وقلبك بعضه بَعْضًا، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ عَن قريب. قَوْله: (ليواطؤا ليوافقوا) هَذَا من تَفْسِير بَرَاءَة من قَوْله تَعَالَى: {يحلونه عَاما ويحرمونه عَاما ليواطؤا عدَّة مَا حرم الله} (التَّوْبَة: 73) . الْآيَة، وَذكر أَن مَعْنَاهُ: ليوافقوا، وَإِنَّمَا ذكره هَهُنَا تَأْكِيدًا لتفسيره: وطاء، وَقد وَصله الطَّبَرِيّ عَن ابْن عَبَّاس، لَكِن بِلَفْظ: (ليشابهوا) .
1411 - عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثني محَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ عنْ حُمَيْدٍ أنَّهُ سَمِعَ أنسا رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَقُولُ كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنُّ أنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ شَيْئا ويَصُومُ حَتَّى نَظُنُّ أنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئا وكانَ لَا تَشَاءُ أنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَليا إلَاّ رَأيْتَهُ نائِما إلَاّ رَأيْتَهُ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَكَانَ لإنشاء أَن ترَاهُ من اللَّيْل مُصَليا إلاّ رَأَيْته) ، وَهُوَ قيام اللَّيْل.
ذكر رِجَاله: وهم أَرْبَعَة: الأول: عبد الْعَزِيز عبد الله بن يحيى أَبُو الْقَاسِم الْقرشِي العامري. الثَّانِي: مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير ضد الْقَلِيل مر فِي كتاب الْحيض. الثَّالِث: حميد، بِضَم الْحَاء: ابْن أبي حميد الطَّوِيل. الرَّابِع: أنس بن مَالك.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: السماع. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين مَاضِيا ومضارعا. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده، وَهُوَ وَمُحَمّد بن جَعْفَر مدنيان، وَحميد بَصرِي.
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الصَّوْم عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَن لَا يَصُوم مِنْهُ) ، كلمة: أَن، مَصْدَرِيَّة فِي مَحل النصب على أَنه مفعول: يظنّ، قَوْله: (مِنْهُ شَيْئا) ، أَي: من الشَّهْر شَيْئا من الصَّوْم، وَلَفظه: شَيْئا، فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ وَأبي ذَر، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا لَيْسَ فِيهِ هَذَا اللَّفْظ. قَوْله: (وَكَانَ) أَي: رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَوْله: (وَلَا نَائِما) أَي: وَلَا تشَاء أَن ترَاهُ من اللَّيْل نَائِما إلاّ رَأَيْته نَائِما.
وَالَّذِي يُسْتَفَاد من هَذَا الحَدِيث: أَن صلَاته ونومه صلى الله عليه وسلم كَانَ يخْتَلف بِاللَّيْلِ، وَلَا يَتَرَتَّب وقتا معينا بل بِحَسب مَا تيَسّر لَهُ الْقيام. فَإِن قلت: يُعَارضهُ حَدِيث عَائِشَة: (كَانَ إِذا سمع الصَّارِخ قَامَ) . قلت: عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، أخْبرت بِحَسب مَا اطَّلَعت عَلَيْهِ، لِأَن صَلَاة اللَّيْل غَالِبا كَانَت تقع مِنْهُ فِي الْبَيْت، وَخبر أنس مَحْمُول على مَا وَرَاء ذَلِك.
تابَعَهُ سُلَيْمَانُ وأبُو خالِدٍ الأحْمَرُ عنْ حُمَيْدٍ
أَي: تَابع مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن حميد سُلَيْمَان ذكر خلف أَنه ابْن بِلَال أَبُو أَيُّوب، وَيُقَال: أَبُو مُحَمَّد الْقرشِي التَّيْمِيّ وَلَاء.
ইবনে আমর ইবনে আবি মুলাইকা থেকে বর্ণনা করেন: (মহান আল্লাহর বাণী: {নিশ্চয়ই রাতে উঠা} (আল-মুযযাম্মিল: ৬) সম্পর্কে ইবনে আব্বাসকে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল। তিনি বলেছিলেন: রাতের যে অংশেই আপনি ইবাদতের জন্য দাঁড়াবেন, সেটিই 'নাশিয়াহ' বা 'উঠা' হিসেবে গণ্য হবে)। আবু মাইসারাহ থেকেও বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেছেন: এটি হাবশা (আবিসিনীয়) ভাষা; 'নাশা'আ' মানে 'দাঁড়ানো'। আবু মালিক থেকে বর্ণিত: হাবশা ভাষায় রাতের নামাজকে 'নাশিয়াহ' বলা হয়। কাতাদাহ, হাসান এবং আবু মিজলায থেকে বর্ণিত: এশার নামাজের পরের প্রতিটি মুহূর্তই 'নাশিয়াহ'। মুজাহিদ বলেছেন: আপনি যখন রাতে নামাজ পড়ার জন্য উঠবেন, সেটিই 'নাশিয়াহ'। অন্য এক বর্ণনায় আছে: তাহাজ্জুদের যেকোনো সময়। মুয়াবিয়া বিন কুররাহ বলেছেন: এটি হলো রাতের কিয়াম বা নামাজ। আসিম থেকে বর্ণিত: তিনি 'নাশিয়াতাল লাইল' শব্দটিকে হামযাহ দিয়ে পড়েছেন। আবু উবাইদার 'আল-মাজায' গ্রন্থে আছে: 'নাশিয়াতাল লাইল' মানে রাতের পর রাত অতিবাহিত হওয়া। আবু আল-মাআলির 'আল-মুনতাহা' গ্রন্থে আছে: 'নাশিয়াতাল লাইল' হলো রাতের প্রথম প্রহর। বলা হয়: ইবাদতের মাধ্যমে রাতের যে সূচনা হয়, তাই হলো 'নাশিয়াহ'। 'আল-মুহকাম' গ্রন্থে আছে: 'নাশিয়াহ' হলো দিন ও রাতের প্রথম ভাগ। আরও বলা হয়েছে: 'নাশিয়াহ' হলো রাতের প্রথম ভাগে কিছুক্ষণ ঘুমানোর পর পুনরায় জেগে ওঠা। হারাবীর কিতাবে আছে: রাতে যা কিছু ঘটে বা প্রকাশ পায়, তাকেই 'নাশিয়াহ' বলা হয়; এর ক্রিয়াপদ হলো 'নাশা'আ' এবং বহুবচন 'নাশিয়াহ'।
আলেমরা মতভেদ করেছেন যে, কুরআনে আরবি ছাড়া অন্য কোনো ভাষার শব্দ আছে কি না? কেউ কেউ মনে করেন কুরআনে অনারবি শব্দ বিদ্যমান, যেমন: সিজ্জিল, ফিরদাউস এবং নাশিয়াহ। তবে জমহুর (অধিকাংশ) আলেমের মত হলো, কুরআনে অনারবি কোনো শব্দ নেই। তারা বলেন, এ ধরনের যেসব শব্দ পাওয়া যায়, তা মূলত উভয় ভাষার মধ্যে সামঞ্জস্যপূর্ণ শব্দ। এই মতানুসারে 'নাশিয়াহ' শব্দটি হয় 'ফায়িলাহ' ওজনে একটি মাসদার (ক্রিয়ামূল), যা 'নাশা'আ' থেকে এসেছে যার অর্থ 'দাঁড়ানো'; অথবা এটি একটি ইসম ফায়েল (কর্তৃবাচক বিশেষ্য), যা একটি উহ্য বিশেষ্যের গুণ হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, যার অর্থ হবে: 'জাগ্রত হওয়া আত্মা', যেমনটি আমরা ইতিপূর্বে যামাখশারী থেকে বর্ণনা করেছি।
উইতাআন (দৃঢ়তর হওয়া): তিনি বলেছেন যে, কুরআনের সাথে সামঞ্জস্য হওয়া; এটি তার শ্রবণ, দৃষ্টি ও অন্তরের জন্য অধিকতর অনুকূল। 'লি-ইউওয়াতিউ' অর্থ: যাতে তারা একমত বা সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়।
কিছু পাণ্ডুলিপিতে আছে: 'উইতাআন' সম্পর্কে বুখারী বলেছেন: এর অর্থ কুরআনের সাথে সামঞ্জস্য হওয়া। অন্য কিছু পাণ্ডুলিপিতে আছে: এর অর্থ হলো, নিশ্চয়ই রাতের বেলায় জেগে ওঠা কুরআনের সাথে অধিক সামঞ্জস্যপূর্ণ। এই ব্যাখ্যাটি আব্দুল ইবনে হুমাইদ মুজাহিদের সূত্র ধরে বর্ণনা করেছেন। 'অধিকতর দৃঢ় হওয়া' অর্থ: আপনার কান, চোখ ও অন্তরের একে অপরের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হওয়া, যা নিয়ে ইতিপূর্বে আলোচনা করা হয়েছে। মহান আল্লাহর বাণী: {যাতে তারা আল্লাহর হারামকৃত মাসের সংখ্যার সামঞ্জস্য করতে পারে} (আত-তাওবাহ: ৩৭) এর ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে: 'লি-ইউওয়াতিউ' মানে 'যাতে তারা একমত হয়'। এখানে এটি উল্লেখ করার উদ্দেশ্য হলো 'উইতাআন' শব্দের অর্থকে সুনিশ্চিত করা। তাবারী ইবনে আব্বাস থেকে এটি বর্ণনা করেছেন, তবে সেখানে 'যাতে তারা সাদৃশ্যপূর্ণ হয়' শব্দ ব্যবহৃত হয়েছে।
১৪১১ - আব্দুল আজিজ বিন আব্দুল্লাহ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মুহাম্মদ বিন জাফর হুমাইদ থেকে আমার কাছে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহুকে বলতে শুনেছেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মাসের কোনো অংশে এমনভাবে সিয়াম বা রোজা ভঙ্গ করতেন যে আমরা মনে করতাম তিনি হয়তো এই মাসে আর রোজা রাখবেন না। আবার তিনি এমনভাবে রোজা রাখতেন যে আমরা মনে করতাম তিনি হয়তো এই মাসে আর রোজা ভাঙবেন না। আপনি যদি তাকে রাতের কোনো অংশে নামাজরত অবস্থায় দেখতে চাইতেন, তবে অবশ্যই তাকে নামাজরত দেখতে পেতেন; আবার যদি তাকে ঘুমন্ত অবস্থায় দেখতে চাইতেন, তবে অবশ্যই তাকে ঘুমন্ত অবস্থায় দেখতে পেতেন।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল রয়েছে এই অংশে: 'আপনি যদি তাকে রাতের কোনো অংশে নামাজরত অবস্থায় দেখতে চাইতেন, তবে অবশ্যই তাকে দেখতে পেতেন', আর এটিই হলো রাতের কিয়াম বা নামাজ।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা চারজন। প্রথম জন: আব্দুল আজিজ আব্দুল্লাহ বিন ইয়াহইয়া আবু আল-কাসিম আল-কুরাশি আল-আমিরি। দ্বিতীয় জন: মুহাম্মদ বিন জাফর বিন আবি কাসির, যার আলোচনা হায়েয অধ্যায়ে এসেছে। তৃতীয় জন: হুমাইদ আত-তবিল। চতুর্থ জন: আনাস বিন মালিক।
সনদ বা সূত্রের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে দুই স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে হাদিস বর্ণনার উল্লেখ রয়েছে। এক স্থানে 'আন' (থেকে) শব্দ দিয়ে বর্ণনা করা হয়েছে। এতে সরাসরি শোনার (সামা') কথা আছে। দুই স্থানে অতীত ও বর্তমান কালের ক্রিয়াপদ ব্যবহার করে বলার (কওল) উল্লেখ আছে। তাঁর উস্তাদ কেবল তাঁর মাধ্যমেই এটি বর্ণনা করেছেন। তিনি এবং মুহাম্মদ বিন জাফর মদিনার অধিবাসী এবং হুমাইদ বসরার অধিবাসী।
ইমাম বুখারী এটি সিয়াম অধ্যায়েও আব্দুল আজিজ বিন মুহাম্মদের সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
হাদিসের অর্থ: 'তিনি যেন তাতে রোজা রাখবেন না' - এখানে 'আন' শব্দটি মাসদার হিসেবে 'ইয়াজুন্নু' (ধারণা করা) ক্রিয়ার কর্ম হিসেবে এসেছে। 'তাতে কিছু' বলতে সেই মাসের রোজার কথা বোঝানো হয়েছে। 'কিছু' (শাইআন) শব্দটি আসিলি ও আবু যারের বর্ণনায় আছে, অন্যদের বর্ণনায় এটি নেই। 'আপনি যদি তাকে ঘুমন্ত অবস্থায় দেখতে চাইতেন' - অর্থাৎ রাতের যে কোনো সময় আপনি তাকে ঘুমন্ত অবস্থায় দেখার ইচ্ছা করলে ঘুমন্ত অবস্থায়ই পেতেন।
এই হাদিস থেকে যা জানা যায় তা হলো: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের রাতের নামাজ ও ঘুম ভিন্ন ভিন্ন সময়ে হতো। কোনো নির্দিষ্ট সময় বাঁধা ছিল না, বরং যখন কিয়াম সহজ হতো তখনই তিনি নামাজ পড়তেন। যদি প্রশ্ন করা হয়: এটি কি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার হাদিসের পরিপন্থী নয় যেখানে বলা হয়েছে 'তিনি যখন মোরগের ডাক শুনতেন তখন উঠে যেতেন'? আমি বলব: আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা যা দেখেছেন সেই অনুযায়ী খবর দিয়েছেন, কারণ রাতের নামাজ সাধারণত ঘরেই হতো। আর আনাসের বর্ণনাটি এর বাইরের সময়ের জন্য প্রযোজ্য হতে পারে।
সুলাইমান এবং আবু খালিদ আল-আহমার হুমাইদ থেকে এই বর্ণনায় মুহাম্মদ বিন জাফরকে অনুসরণ করেছেন।
অর্থাৎ, সুলাইমান হুমাইদের সূত্রে মুহাম্মদ বিন জাফরের অনুকরণে হাদিসটি বর্ণনা করেছেন। খালাফ উল্লেখ করেছেন যে, তিনি হলেন ইবনে বিলাল আবু আইয়ুব, তাকে আবু মুহাম্মদ আল-কুরাশি আত-তাইমি ওয়ালাও বলা হয়।
আলেমরা মতভেদ করেছেন যে, কুরআনে আরবি ছাড়া অন্য কোনো ভাষার শব্দ আছে কি না? কেউ কেউ মনে করেন কুরআনে অনারবি শব্দ বিদ্যমান, যেমন: সিজ্জিল, ফিরদাউস এবং নাশিয়াহ। তবে জমহুর (অধিকাংশ) আলেমের মত হলো, কুরআনে অনারবি কোনো শব্দ নেই। তারা বলেন, এ ধরনের যেসব শব্দ পাওয়া যায়, তা মূলত উভয় ভাষার মধ্যে সামঞ্জস্যপূর্ণ শব্দ। এই মতানুসারে 'নাশিয়াহ' শব্দটি হয় 'ফায়িলাহ' ওজনে একটি মাসদার (ক্রিয়ামূল), যা 'নাশা'আ' থেকে এসেছে যার অর্থ 'দাঁড়ানো'; অথবা এটি একটি ইসম ফায়েল (কর্তৃবাচক বিশেষ্য), যা একটি উহ্য বিশেষ্যের গুণ হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, যার অর্থ হবে: 'জাগ্রত হওয়া আত্মা', যেমনটি আমরা ইতিপূর্বে যামাখশারী থেকে বর্ণনা করেছি।
উইতাআন (দৃঢ়তর হওয়া): তিনি বলেছেন যে, কুরআনের সাথে সামঞ্জস্য হওয়া; এটি তার শ্রবণ, দৃষ্টি ও অন্তরের জন্য অধিকতর অনুকূল। 'লি-ইউওয়াতিউ' অর্থ: যাতে তারা একমত বা সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়।
কিছু পাণ্ডুলিপিতে আছে: 'উইতাআন' সম্পর্কে বুখারী বলেছেন: এর অর্থ কুরআনের সাথে সামঞ্জস্য হওয়া। অন্য কিছু পাণ্ডুলিপিতে আছে: এর অর্থ হলো, নিশ্চয়ই রাতের বেলায় জেগে ওঠা কুরআনের সাথে অধিক সামঞ্জস্যপূর্ণ। এই ব্যাখ্যাটি আব্দুল ইবনে হুমাইদ মুজাহিদের সূত্র ধরে বর্ণনা করেছেন। 'অধিকতর দৃঢ় হওয়া' অর্থ: আপনার কান, চোখ ও অন্তরের একে অপরের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হওয়া, যা নিয়ে ইতিপূর্বে আলোচনা করা হয়েছে। মহান আল্লাহর বাণী: {যাতে তারা আল্লাহর হারামকৃত মাসের সংখ্যার সামঞ্জস্য করতে পারে} (আত-তাওবাহ: ৩৭) এর ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে: 'লি-ইউওয়াতিউ' মানে 'যাতে তারা একমত হয়'। এখানে এটি উল্লেখ করার উদ্দেশ্য হলো 'উইতাআন' শব্দের অর্থকে সুনিশ্চিত করা। তাবারী ইবনে আব্বাস থেকে এটি বর্ণনা করেছেন, তবে সেখানে 'যাতে তারা সাদৃশ্যপূর্ণ হয়' শব্দ ব্যবহৃত হয়েছে।
১৪১১ - আব্দুল আজিজ বিন আব্দুল্লাহ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মুহাম্মদ বিন জাফর হুমাইদ থেকে আমার কাছে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহুকে বলতে শুনেছেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মাসের কোনো অংশে এমনভাবে সিয়াম বা রোজা ভঙ্গ করতেন যে আমরা মনে করতাম তিনি হয়তো এই মাসে আর রোজা রাখবেন না। আবার তিনি এমনভাবে রোজা রাখতেন যে আমরা মনে করতাম তিনি হয়তো এই মাসে আর রোজা ভাঙবেন না। আপনি যদি তাকে রাতের কোনো অংশে নামাজরত অবস্থায় দেখতে চাইতেন, তবে অবশ্যই তাকে নামাজরত দেখতে পেতেন; আবার যদি তাকে ঘুমন্ত অবস্থায় দেখতে চাইতেন, তবে অবশ্যই তাকে ঘুমন্ত অবস্থায় দেখতে পেতেন।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল রয়েছে এই অংশে: 'আপনি যদি তাকে রাতের কোনো অংশে নামাজরত অবস্থায় দেখতে চাইতেন, তবে অবশ্যই তাকে দেখতে পেতেন', আর এটিই হলো রাতের কিয়াম বা নামাজ।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা চারজন। প্রথম জন: আব্দুল আজিজ আব্দুল্লাহ বিন ইয়াহইয়া আবু আল-কাসিম আল-কুরাশি আল-আমিরি। দ্বিতীয় জন: মুহাম্মদ বিন জাফর বিন আবি কাসির, যার আলোচনা হায়েয অধ্যায়ে এসেছে। তৃতীয় জন: হুমাইদ আত-তবিল। চতুর্থ জন: আনাস বিন মালিক।
সনদ বা সূত্রের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে দুই স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে হাদিস বর্ণনার উল্লেখ রয়েছে। এক স্থানে 'আন' (থেকে) শব্দ দিয়ে বর্ণনা করা হয়েছে। এতে সরাসরি শোনার (সামা') কথা আছে। দুই স্থানে অতীত ও বর্তমান কালের ক্রিয়াপদ ব্যবহার করে বলার (কওল) উল্লেখ আছে। তাঁর উস্তাদ কেবল তাঁর মাধ্যমেই এটি বর্ণনা করেছেন। তিনি এবং মুহাম্মদ বিন জাফর মদিনার অধিবাসী এবং হুমাইদ বসরার অধিবাসী।
ইমাম বুখারী এটি সিয়াম অধ্যায়েও আব্দুল আজিজ বিন মুহাম্মদের সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
হাদিসের অর্থ: 'তিনি যেন তাতে রোজা রাখবেন না' - এখানে 'আন' শব্দটি মাসদার হিসেবে 'ইয়াজুন্নু' (ধারণা করা) ক্রিয়ার কর্ম হিসেবে এসেছে। 'তাতে কিছু' বলতে সেই মাসের রোজার কথা বোঝানো হয়েছে। 'কিছু' (শাইআন) শব্দটি আসিলি ও আবু যারের বর্ণনায় আছে, অন্যদের বর্ণনায় এটি নেই। 'আপনি যদি তাকে ঘুমন্ত অবস্থায় দেখতে চাইতেন' - অর্থাৎ রাতের যে কোনো সময় আপনি তাকে ঘুমন্ত অবস্থায় দেখার ইচ্ছা করলে ঘুমন্ত অবস্থায়ই পেতেন।
এই হাদিস থেকে যা জানা যায় তা হলো: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের রাতের নামাজ ও ঘুম ভিন্ন ভিন্ন সময়ে হতো। কোনো নির্দিষ্ট সময় বাঁধা ছিল না, বরং যখন কিয়াম সহজ হতো তখনই তিনি নামাজ পড়তেন। যদি প্রশ্ন করা হয়: এটি কি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার হাদিসের পরিপন্থী নয় যেখানে বলা হয়েছে 'তিনি যখন মোরগের ডাক শুনতেন তখন উঠে যেতেন'? আমি বলব: আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা যা দেখেছেন সেই অনুযায়ী খবর দিয়েছেন, কারণ রাতের নামাজ সাধারণত ঘরেই হতো। আর আনাসের বর্ণনাটি এর বাইরের সময়ের জন্য প্রযোজ্য হতে পারে।
সুলাইমান এবং আবু খালিদ আল-আহমার হুমাইদ থেকে এই বর্ণনায় মুহাম্মদ বিন জাফরকে অনুসরণ করেছেন।
অর্থাৎ, সুলাইমান হুমাইদের সূত্রে মুহাম্মদ বিন জাফরের অনুকরণে হাদিসটি বর্ণনা করেছেন। খালাফ উল্লেখ করেছেন যে, তিনি হলেন ইবনে বিলাল আবু আইয়ুব, তাকে আবু মুহাম্মদ আল-কুরাশি আত-তাইমি ওয়ালাও বলা হয়।
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٩١)