أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن اخْتِيَاره أَن أقل الْمسَافَة الَّتِي يجوز فِيهَا الْقصر يَوْم وَلَيْلَة، حَاصله أَن من خرج من منزله وَقصد موضعا إِن كَانَ بَينه وَبَين مقْصده ذَلِك مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة يجوز لَهُ أَن يقصر صلَاته الرّبَاعِيّة، وَإِن كَانَ أقل من ذَلِك لَا يجوز، وَهَذِه الْعبارَة رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي رِوَايَة غَيره: وسمى النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَوْمًا وَلَيْلَة سفرا، وَإِطْلَاق السّفر على يَوْم وَلَيْلَة تجوز، وَكَذَا إِطْلَاق يَوْم وَلَيْلَة على السّفر، وَهَذَا أنسب. يُقَال: سميت فلَانا زيدا، وَقد ذكر فِي هَذَا الْبَاب ثَلَاثَة أَحَادِيث: إثنان مِنْهَا عَن ابْن عمر وَالْآخر عَن أبي هُرَيْرَة، وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أقل مُدَّة السّفر الَّتِي لَا يحل للْمَرْأَة أَن تُسَافِر فِيهَا بِدُونِ زوج أَو محرم يَوْم وَلَيْلَة كَمَا يَأْتِي ذكره. وَأَشَارَ إِلَى هَذَا بقوله: (وسمى النَّبِي صلى الله عليه وسلم السّفر يَوْمًا وَلَيْلَة) . وَقَالَ بَعضهم: وَتعقب بِأَن فِي بعض طرقه: ثَلَاثَة أَيَّام، كَمَا فِي حَدِيث ابْن عمر، وَفِي بَعْضهَا: يَوْم وَلَيْلَة، وَفِي بَعْضهَا: يَوْم، وَفِي بَعْضهَا: لَيْلَة، وَفِي بَعْضهَا: بريد. قلت: لَيْسَ فِيهِ تعقب لِأَن المحكي فِي هَذَا الْبَاب نَحْو من عشْرين قولا، وَقد ذكرنَا فِي هَذَا الْبَاب الصَّلَاة بمنى، وَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن أقل الْمسَافَة الَّتِي اخْتَارَهَا من هَذِه الْأَقْوَال، يَوْم وَلَيْلَة، وَلَا يُقَال الْمَذْكُور فِي بَعْضهَا يَوْم فَقَط بِدُونِ لَيْلَة، لأَنا نقُول: إِذا ذكر الْيَوْم مُطلقًا يُرَاد بِهِ الْكَامِل، وَهُوَ الْيَوْم بليلته، وَكَذَا إِذا أطلقت اللَّيْلَة بِدُونِ ذكر الْيَوْم.
وكانَ ابنُ عُمَرَ وابنُ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم يَقْصُرَانِ ويُفْطِرانِ فِي أرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهْيَ سِتَّةَ عشَرَ فَرْسَخا
هَذَا التَّعْلِيق أسْندهُ الْبَيْهَقِيّ، فَقَالَ: أخبرنَا ابْن حَامِد الْحَافِظ أخبرنَا زَاهِر بن أَحْمد حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي حَدثنَا يُوسُف بن سعيد بن مُسلم حَدثنَا حجاج حَدثنِي لَيْث حَدثنَا يزِيد بن أبي حبيب (عَن عَطاء بن أبي رَبَاح: أَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس كَانَا يصليان رَكْعَتَيْنِ ويفطران فِي أَرْبَعَة برد، فَمَا فَوق ذَلِك) . قَالَ أَبُو عمر: هَذَا عَن ابْن عَبَّاس مَعْرُوف من نقل الثِّقَات مُتَّصِل الْإِسْنَاد عَنهُ من وُجُوه. مِنْهَا مَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَنهُ، وَقَالَ ابْن أبي شيبَة أخبرنَا ابْن عُيَيْنَة عَن عمر وَأَخْبرنِي عَطاء عَنهُ، وَحدثنَا وَكِيع حَدثنَا هِشَام بن الْغَاز عَن ربيعَة الجرشِي عَن عَطاء عَنهُ، وَقد اخْتلف عَن ابْن عمر فِي تَحْدِيد ذَلِك اخْتِلَافا كثيرا، فروى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ أدنى مَا يقصر الصَّلَاة فِيهِ مَال لَهُ بِخَيْبَر، وَبَين الْمَدِينَة وخيبر سِتَّة وَتسْعُونَ ميلًا، وروى وَكِيع من وَجه آخر عَن ابْن عمر أَنه قَالَ: يقصر من الْمَدِينَة إِلَى السويداء، وَبَينهمَا إثنان وَسَبْعُونَ ميلًا، وروى عبد الرَّزَّاق عَن مَالك عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن أَبِيه: أَنه سَافر إِلَى ريم فقصر الصَّلَاة. قَالَ عبد الرَّزَّاق: وَهِي على ثَلَاثِينَ ميلًا من الْمَدِينَة، وروى ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن مسعر عَن محَارب: سَمِعت ابْن عمر يَقُول: إِنِّي لأسافر السَّاعَة من النَّهَار فأقصر. وَقَالَ الثَّوْريّ: سَمِعت جبلة بن سحيم، سَمِعت ابْن عمر يَقُول: لَو خرجت ميلًا لقصرت الصَّلَاة، وَإسْنَاد كل من هَذِه الْآثَار صَحِيح، وَقد اخْتلف فِي ذَلِك على ابْن عمر، وَأَصَح مَا رُوِيَ عَنهُ مَا رَوَاهُ ابْنه سَالم وَنَافِع أَنه: كَانَ لَا يقصر إلاّ فِي الْيَوْم التَّام أَرْبَعَة برد، وَفِي (الْمُوَطَّأ) عَن ابْن شهَاب عَن مَالك عَن سَالم عَن أَبِيه: أَنه كَانَ يقصر فِي مسيرَة الْيَوْم التَّام، وَقَالَ بَعضهم: على هَذَا فِي تمسك الْحَنَفِيَّة بِحَدِيث ابْن عمر، على أَن: أقل مَسَافَة الْقصر ثَلَاثَة أَيَّام إِشْكَال، لَا سِيمَا على قاعدتهم بِأَن الِاعْتِبَار بِمَا رأى الصَّحَابِيّ لَا بِمَا روى. قلت: لَيْسَ فِيهِ إِشْكَال، لِأَن هَذَا لَا يشبه أَن يكون رَأيا، إِنَّمَا يشبه أَن يكون توقيفا على أَن أَصْحَابنَا أَيْضا اخْتلفُوا فِي هَذَا الْبَاب إختلافا كثيرا، فَالَّذِي ذكره صَاحب (الْهِدَايَة) : السّفر الَّذِي تَتَغَيَّر بِهِ الْأَحْكَام أَن يقْصد الْإِنْسَان مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام ولياليها بسير الْإِبِل ومشي الْأَقْدَام، وَقدر أَبُو يُوسُف بيومين وَأكْثر الثَّالِث، وَهُوَ رِوَايَة الْحسن عَن أبي حنيفَة، وَرِوَايَة ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد، وَقَالَ المرغيناني وَعَامة الْمَشَايِخ: قدروها بالفراسخ، فَقيل: أحد وَعِشْرُونَ فرسخا، وَقيل: ثَمَانِيَة عشر فرسخا. قَالَ المرغيناني: وَعَلِيهِ الْفَتْوَى. وَقيل خَمْسَة عشر فرسخا. وَمَا ذكره صَاحب (الْهِدَايَة) هُوَ مَذْهَب عُثْمَان وَابْن مَسْعُود وسُويد بن غَفلَة وَفِي (التَّمْهِيد) : وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان وَأَبُو قلَابَة وَشريك بن عبد الله وَابْن جُبَير وَابْن سِيرِين وَالشعْبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ، وَقد استقصينا الْكَلَام فِيهِ فِي: بَاب الصَّلَاة بمنى. قَوْله: (وَهُوَ سِتَّة عشر فرسخا) من كَلَام البُخَارِيّ أَي: الْبرد سِتَّة عشر فرسخا، وَالْبرد، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة: جمع بريد، وَقَالَ ابْن سَيّده: الْبَرِيد فرسخان. وَقيل: مَا بَين كل منزلين بريد، وَقَالَ صَاحب (الْجَامِع) : الْبَرِيد أَمْيَال مَعْرُوفَة، يُقَال: هُوَ أَرْبَعَة فراسخ. والفراسخ ثَلَاثَة أَمْيَال. وَفِي (الواعي) : الْبَرِيد سكَّة من السكَك، كل اثْنَي عشر ميلًا بريد، وَكَذَا
وكانَ ابنُ عُمَرَ وابنُ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم يَقْصُرَانِ ويُفْطِرانِ فِي أرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهْيَ سِتَّةَ عشَرَ فَرْسَخا
هَذَا التَّعْلِيق أسْندهُ الْبَيْهَقِيّ، فَقَالَ: أخبرنَا ابْن حَامِد الْحَافِظ أخبرنَا زَاهِر بن أَحْمد حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي حَدثنَا يُوسُف بن سعيد بن مُسلم حَدثنَا حجاج حَدثنِي لَيْث حَدثنَا يزِيد بن أبي حبيب (عَن عَطاء بن أبي رَبَاح: أَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس كَانَا يصليان رَكْعَتَيْنِ ويفطران فِي أَرْبَعَة برد، فَمَا فَوق ذَلِك) . قَالَ أَبُو عمر: هَذَا عَن ابْن عَبَّاس مَعْرُوف من نقل الثِّقَات مُتَّصِل الْإِسْنَاد عَنهُ من وُجُوه. مِنْهَا مَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَنهُ، وَقَالَ ابْن أبي شيبَة أخبرنَا ابْن عُيَيْنَة عَن عمر وَأَخْبرنِي عَطاء عَنهُ، وَحدثنَا وَكِيع حَدثنَا هِشَام بن الْغَاز عَن ربيعَة الجرشِي عَن عَطاء عَنهُ، وَقد اخْتلف عَن ابْن عمر فِي تَحْدِيد ذَلِك اخْتِلَافا كثيرا، فروى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ أدنى مَا يقصر الصَّلَاة فِيهِ مَال لَهُ بِخَيْبَر، وَبَين الْمَدِينَة وخيبر سِتَّة وَتسْعُونَ ميلًا، وروى وَكِيع من وَجه آخر عَن ابْن عمر أَنه قَالَ: يقصر من الْمَدِينَة إِلَى السويداء، وَبَينهمَا إثنان وَسَبْعُونَ ميلًا، وروى عبد الرَّزَّاق عَن مَالك عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن أَبِيه: أَنه سَافر إِلَى ريم فقصر الصَّلَاة. قَالَ عبد الرَّزَّاق: وَهِي على ثَلَاثِينَ ميلًا من الْمَدِينَة، وروى ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن مسعر عَن محَارب: سَمِعت ابْن عمر يَقُول: إِنِّي لأسافر السَّاعَة من النَّهَار فأقصر. وَقَالَ الثَّوْريّ: سَمِعت جبلة بن سحيم، سَمِعت ابْن عمر يَقُول: لَو خرجت ميلًا لقصرت الصَّلَاة، وَإسْنَاد كل من هَذِه الْآثَار صَحِيح، وَقد اخْتلف فِي ذَلِك على ابْن عمر، وَأَصَح مَا رُوِيَ عَنهُ مَا رَوَاهُ ابْنه سَالم وَنَافِع أَنه: كَانَ لَا يقصر إلاّ فِي الْيَوْم التَّام أَرْبَعَة برد، وَفِي (الْمُوَطَّأ) عَن ابْن شهَاب عَن مَالك عَن سَالم عَن أَبِيه: أَنه كَانَ يقصر فِي مسيرَة الْيَوْم التَّام، وَقَالَ بَعضهم: على هَذَا فِي تمسك الْحَنَفِيَّة بِحَدِيث ابْن عمر، على أَن: أقل مَسَافَة الْقصر ثَلَاثَة أَيَّام إِشْكَال، لَا سِيمَا على قاعدتهم بِأَن الِاعْتِبَار بِمَا رأى الصَّحَابِيّ لَا بِمَا روى. قلت: لَيْسَ فِيهِ إِشْكَال، لِأَن هَذَا لَا يشبه أَن يكون رَأيا، إِنَّمَا يشبه أَن يكون توقيفا على أَن أَصْحَابنَا أَيْضا اخْتلفُوا فِي هَذَا الْبَاب إختلافا كثيرا، فَالَّذِي ذكره صَاحب (الْهِدَايَة) : السّفر الَّذِي تَتَغَيَّر بِهِ الْأَحْكَام أَن يقْصد الْإِنْسَان مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام ولياليها بسير الْإِبِل ومشي الْأَقْدَام، وَقدر أَبُو يُوسُف بيومين وَأكْثر الثَّالِث، وَهُوَ رِوَايَة الْحسن عَن أبي حنيفَة، وَرِوَايَة ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد، وَقَالَ المرغيناني وَعَامة الْمَشَايِخ: قدروها بالفراسخ، فَقيل: أحد وَعِشْرُونَ فرسخا، وَقيل: ثَمَانِيَة عشر فرسخا. قَالَ المرغيناني: وَعَلِيهِ الْفَتْوَى. وَقيل خَمْسَة عشر فرسخا. وَمَا ذكره صَاحب (الْهِدَايَة) هُوَ مَذْهَب عُثْمَان وَابْن مَسْعُود وسُويد بن غَفلَة وَفِي (التَّمْهِيد) : وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان وَأَبُو قلَابَة وَشريك بن عبد الله وَابْن جُبَير وَابْن سِيرِين وَالشعْبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ، وَقد استقصينا الْكَلَام فِيهِ فِي: بَاب الصَّلَاة بمنى. قَوْله: (وَهُوَ سِتَّة عشر فرسخا) من كَلَام البُخَارِيّ أَي: الْبرد سِتَّة عشر فرسخا، وَالْبرد، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة: جمع بريد، وَقَالَ ابْن سَيّده: الْبَرِيد فرسخان. وَقيل: مَا بَين كل منزلين بريد، وَقَالَ صَاحب (الْجَامِع) : الْبَرِيد أَمْيَال مَعْرُوفَة، يُقَال: هُوَ أَرْبَعَة فراسخ. والفراسخ ثَلَاثَة أَمْيَال. وَفِي (الواعي) : الْبَرِيد سكَّة من السكَك، كل اثْنَي عشر ميلًا بريد، وَكَذَا
এর মাধ্যমে তিনি ইঙ্গিত করেছেন যে, তাঁর পছন্দনীয় মত অনুযায়ী কসর (নামাজ সংক্ষেপ) বৈধ হওয়ার সর্বনিম্ন দূরত্ব হলো একদিন ও এক রাত। এর সারকথা হলো, যে ব্যক্তি নিজের ঘর থেকে বের হয়ে কোনো স্থানের উদ্দেশ্যে রওনা হয়, যদি তার ও তার গন্তব্যের মাঝে একদিন ও এক রাতের পথ দূরত্ব থাকে, তবে তার জন্য চার রাকাত বিশিষ্ট নামাজ কসর করা বৈধ। আর যদি এর চেয়ে কম হয় তবে তা বৈধ নয়। এই বর্ণনাটি আবু যর-এর রিওয়ায়েত; অন্যদের রিওয়ায়েতে এসেছে: "আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একদিন ও এক রাতের পথকে সফর বা ভ্রমণ হিসেবে নামকরণ করেছেন।" একদিন ও এক রাতের ওপর সফর শব্দের প্রয়োগ রূপকার্থে হতে পারে, তেমনি সফরের ওপর একদিন ও এক রাত শব্দের প্রয়োগও হতে পারে; আর এটাই অধিকতর উপযুক্ত। যেমন বলা হয়ে থাকে: "আমি অমুকের নাম জায়েদ রেখেছি।" এই অধ্যায়ে তিনটি হাদিস উল্লেখ করা হয়েছে: এর মধ্যে দুটি ইবনে উমর থেকে এবং অপরটি আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত। আবু হুরায়রার হাদিসে সফরের সর্বনিম্ন সময়সীমা বর্ণনা করা হয়েছে যাতে কোনো মহিলার জন্য স্বামী বা মাহরাম ছাড়া সফর করা বৈধ নয়, আর তা হলো একদিন ও এক রাত, যেমনটি সামনে বিস্তারিত আসবে। তিনি তাঁর এই বক্তব্যের মাধ্যমে সেদিকেই ইঙ্গিত করেছেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সফরকে একদিন ও এক রাত হিসেবে নামকরণ করেছেন।" কেউ কেউ বলেছেন: এই মতটি নিয়ে আপত্তি রয়েছে, কারণ কিছু সূত্রে 'তিন দিন' উল্লেখ আছে যেমন ইবনে উমরের হাদিসে; আবার কোনোটিতে 'একদিন ও এক রাত', কোনোটিতে 'একদিন', কোনোটিতে 'এক রাত' এবং কোনোটিতে 'এক বারিদ' (ডাকপথ) উল্লেখ রয়েছে। আমি বলি: এতে কোনো আপত্তি নেই, কারণ এই বিষয়ে প্রায় বিশটি মত বর্ণিত হয়েছে। আমরা এই অধ্যায়ে মিনায় নামাজ আদায়ের কথা উল্লেখ করেছি। এর মাধ্যমে তিনি ইঙ্গিত করেছেন যে, এই সকল মতের মধ্যে তিনি একদিন ও এক রাতকেই সর্বনিম্ন দূরত্ব হিসেবে পছন্দ করেছেন। আর এমনটি বলা যাবে না যে, কোনো কোনো বর্ণনায় কেবল 'দিন' উল্লেখ আছে রাত ছাড়া; কারণ আমরা বলি—যখন সাধারণভাবে 'দিন' উল্লেখ করা হয়, তখন পূর্ণ দিন অর্থাৎ রাতসহ দিনকেই বোঝানো হয়। একইভাবে যখন 'রাত' উল্লেখ করা হয় দিন ছাড়াই, তখন তা পূর্ণ দিনকেই বোঝায়।
ইবনে উমর ও ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা চার বারিদ দূরত্বে নামাজ কসর করতেন এবং রোজা ভঙ্গ করতেন; আর এই দূরত্ব হলো ষোল ফারসাখ।
এই তালীকটি (ঝুলন্ত বর্ণনা) বায়হাকী সনদসহ বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: ইবনে হামিদ আল-হাফিয আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, যাহির বিন আহমদ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, আবু বকর আন-নাইসাবুরী আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, ইউসুফ বিন সাঈদ বিন মুসলিম আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, হাজ্জাজ আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, লাইছ আমার নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, ইয়াযিদ বিন আবি হাবীব আতা বিন আবি রাবাহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে: ইবনে উমর ও ইবনে আব্বাস চার বারিদ বা তার বেশি দূরত্বে দুই রাকাত নামাজ পড়তেন এবং রোজা ভাঙতেন। আবু উমর বলেন: এটি ইবনে আব্বাস থেকে নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারীদের সূত্রে মুত্তাসিল (অবিচ্ছিন্ন) সনদে বিভিন্নভাবে বর্ণিত হয়েছে। এর মধ্যে একটি হলো যা আব্দুর রাজ্জাক ইবনে জুরাইজ থেকে এবং তিনি আতা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আবি শাইবা বলেন, ইবনে উয়াইনাহ আমরের সূত্রে আতা থেকে আমাদের সংবাদ দিয়েছেন। ওকী' হিশাম বিন আল-গায থেকে, তিনি রবীয়া আল-জুরাসীর সূত্রে আতা থেকে আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন। তবে ইবনে উমর থেকে এই সীমা নির্ধারণের ব্যাপারে অনেক মতভেদ বর্ণিত হয়েছে। আব্দুর রাজ্জাক ইবনে জুরাইজ ও নাফে' থেকে বর্ণনা করেছেন যে, ইবনে উমর সর্বনিম্ন যে দূরত্বে কসর করতেন তা ছিল খায়বারে অবস্থিত তাঁর সম্পদ পর্যন্ত; আর মদিনা ও খায়বারের দূরত্ব ছিঁয়ানব্বই মাইল। ওকী' অন্য সূত্রে ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি মদিনা থেকে সুওয়াইদা পর্যন্ত কসর করতেন, যার দূরত্ব বাহাত্তর মাইল। আব্দুর রাজ্জাক ইমাম মালেক ও ইবনে শিহাবের সূত্রে সালেম থেকে বর্ণনা করেন যে, সালেমের পিতা (ইবনে উমর) 'রীম' নামক স্থানে সফর করেছিলেন এবং নামাজ কসর করেছিলেন। আব্দুর রাজ্জাক বলেন: এটি মদিনা থেকে ত্রিশ মাইল দূরে অবস্থিত। ইবনে আবি শাইবা ওকী'র সূত্রে মুহারিব থেকে বর্ণনা করেন: আমি ইবনে উমরকে বলতে শুনেছি—আমি দিনের একটি নির্দিষ্ট সময় সফর করলেও কসর করি। সুফিয়ান সাওরী বলেন: আমি জাবালা বিন সুহাইম থেকে শুনেছি, তিনি ইবনে উমরকে বলতে শুনেছেন—যদি আমি এক মাইলও বের হই তবে আমি নামাজ কসর করব। এই সকল আছারের (বাণী) সনদ সহীহ। ইবনে উমরের পক্ষ থেকে এই বিষয়ে মতভেদ রয়েছে, তবে তাঁর থেকে সবচেয়ে সহীহ বর্ণনা হলো যা তাঁর পুত্র সালেম ও নাফে' বর্ণনা করেছেন যে, তিনি পূর্ণ একদিন অর্থাৎ চার বারিদ দূরত্ব ছাড়া কসর করতেন না। মুওয়াত্তায় ইবনে শিহাব, মালেক ও সালেমের সূত্রে তাঁর পিতা থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি পূর্ণ একদিনের পথ সফর করলে কসর করতেন। কেউ কেউ বলেন: হানাফী মাযহাবের জন্য ইবনে উমরের হাদিসটি দলিল হিসেবে গ্রহণ করা যে কসরের সর্বনিম্ন দূরত্ব তিন দিন, তাতে কিছুটা সমস্যা রয়েছে; বিশেষত তাদের মূলনীতি অনুযায়ী যে, সাহাবীর রায়ের চেয়ে তাঁর বর্ণনার গুরুত্ব বেশি হওয়া উচিত ছিল। আমি বলি: এতে কোনো সমস্যা নেই। কারণ এটি কেবল ব্যক্তিগত রায় বলে মনে হয় না, বরং এটি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে প্রাপ্ত নির্ধারিত বিধান (তাওকীফ) হওয়ার সম্ভাবনা রাখে। তাছাড়া আমাদের (হানাফী) আলেমগণও এই বিষয়ে অনেক মতভেদ করেছেন। হিদায়া গ্রন্থকার যা উল্লেখ করেছেন তা হলো: যে সফরের কারণে বিধান পরিবর্তিত হয় তা হলো উট বা পায়ে হাঁটার গতিতে তিন দিন ও তিন রাতের গন্তব্যের সংকল্প করা। ইমাম আবু ইউসুফ এটি দুই দিন ও তৃতীয় দিনের অধিকাংশ সময় নির্ধারণ করেছেন; এটি ইমাম আবু হানিফা থেকে হাসানের রিওয়ায়েত এবং মুহাম্মদ থেকে ইবনে সামাআ-র রিওয়ায়েত। আল-মারগীনানী ও অধিকাংশ মাশায়েখ একে ফারসাখ হিসেবে নির্ধারণ করেছেন; বলা হয়েছে এটি একুশ ফারসাখ, আবার বলা হয়েছে আঠারো ফারসাখ। আল-মারগীনানী বলেন: এরই ওপর ফতোয়া। আরও বলা হয়েছে পনেরো ফারসাখ। হিদায়া গ্রন্থকার যা উল্লেখ করেছেন তা উসমান, ইবনে মাসউদ, সুওয়াইদ বিন গাফালা এবং তামহীদ গ্রন্থে বর্ণিত হুযাইফা বিন ইয়ামান, আবু কিলাবা, শারীক বিন আব্দুল্লাহ, ইবনে জুবায়ের, ইবনে সীরীন, শাবী, নাখঈ, সাওরী ও হাসান বিন হাই এর মাযহাব। আমরা মিনায় নামাজ পড়ার অধ্যায়ে এই বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা করেছি। ইমাম বুখারীর বক্তব্য "এটি ষোল ফারসাখ" অর্থাৎ বারিদ হলো ষোল ফারসাখ। বারিদ শব্দটি বহুবচন। ইবনে সীদাহ বলেন: বারিদ হলো দুই ফারসাখ। কেউ কেউ বলেন: দুই মনজিলের মধ্যবর্তী দূরত্ব হলো এক বারিদ। জামে' গ্রন্থকার বলেন: বারিদ হলো সুপরিচিত মাইলসমূহের সমষ্টি, যাকে চার ফারসাখ বলা হয়। এক ফারসাখ হলো তিন মাইল। আল-ওয়ায়ী গ্রন্থে বলা হয়েছে: বারিদ হলো রাস্তার একটি ধাপ বা চিহ্ন, প্রতি বারো মাইল হলো এক বারিদ। একইভাবে—
ইবনে উমর ও ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা চার বারিদ দূরত্বে নামাজ কসর করতেন এবং রোজা ভঙ্গ করতেন; আর এই দূরত্ব হলো ষোল ফারসাখ।
এই তালীকটি (ঝুলন্ত বর্ণনা) বায়হাকী সনদসহ বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: ইবনে হামিদ আল-হাফিয আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, যাহির বিন আহমদ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, আবু বকর আন-নাইসাবুরী আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, ইউসুফ বিন সাঈদ বিন মুসলিম আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, হাজ্জাজ আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, লাইছ আমার নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, ইয়াযিদ বিন আবি হাবীব আতা বিন আবি রাবাহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে: ইবনে উমর ও ইবনে আব্বাস চার বারিদ বা তার বেশি দূরত্বে দুই রাকাত নামাজ পড়তেন এবং রোজা ভাঙতেন। আবু উমর বলেন: এটি ইবনে আব্বাস থেকে নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারীদের সূত্রে মুত্তাসিল (অবিচ্ছিন্ন) সনদে বিভিন্নভাবে বর্ণিত হয়েছে। এর মধ্যে একটি হলো যা আব্দুর রাজ্জাক ইবনে জুরাইজ থেকে এবং তিনি আতা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আবি শাইবা বলেন, ইবনে উয়াইনাহ আমরের সূত্রে আতা থেকে আমাদের সংবাদ দিয়েছেন। ওকী' হিশাম বিন আল-গায থেকে, তিনি রবীয়া আল-জুরাসীর সূত্রে আতা থেকে আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন। তবে ইবনে উমর থেকে এই সীমা নির্ধারণের ব্যাপারে অনেক মতভেদ বর্ণিত হয়েছে। আব্দুর রাজ্জাক ইবনে জুরাইজ ও নাফে' থেকে বর্ণনা করেছেন যে, ইবনে উমর সর্বনিম্ন যে দূরত্বে কসর করতেন তা ছিল খায়বারে অবস্থিত তাঁর সম্পদ পর্যন্ত; আর মদিনা ও খায়বারের দূরত্ব ছিঁয়ানব্বই মাইল। ওকী' অন্য সূত্রে ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি মদিনা থেকে সুওয়াইদা পর্যন্ত কসর করতেন, যার দূরত্ব বাহাত্তর মাইল। আব্দুর রাজ্জাক ইমাম মালেক ও ইবনে শিহাবের সূত্রে সালেম থেকে বর্ণনা করেন যে, সালেমের পিতা (ইবনে উমর) 'রীম' নামক স্থানে সফর করেছিলেন এবং নামাজ কসর করেছিলেন। আব্দুর রাজ্জাক বলেন: এটি মদিনা থেকে ত্রিশ মাইল দূরে অবস্থিত। ইবনে আবি শাইবা ওকী'র সূত্রে মুহারিব থেকে বর্ণনা করেন: আমি ইবনে উমরকে বলতে শুনেছি—আমি দিনের একটি নির্দিষ্ট সময় সফর করলেও কসর করি। সুফিয়ান সাওরী বলেন: আমি জাবালা বিন সুহাইম থেকে শুনেছি, তিনি ইবনে উমরকে বলতে শুনেছেন—যদি আমি এক মাইলও বের হই তবে আমি নামাজ কসর করব। এই সকল আছারের (বাণী) সনদ সহীহ। ইবনে উমরের পক্ষ থেকে এই বিষয়ে মতভেদ রয়েছে, তবে তাঁর থেকে সবচেয়ে সহীহ বর্ণনা হলো যা তাঁর পুত্র সালেম ও নাফে' বর্ণনা করেছেন যে, তিনি পূর্ণ একদিন অর্থাৎ চার বারিদ দূরত্ব ছাড়া কসর করতেন না। মুওয়াত্তায় ইবনে শিহাব, মালেক ও সালেমের সূত্রে তাঁর পিতা থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি পূর্ণ একদিনের পথ সফর করলে কসর করতেন। কেউ কেউ বলেন: হানাফী মাযহাবের জন্য ইবনে উমরের হাদিসটি দলিল হিসেবে গ্রহণ করা যে কসরের সর্বনিম্ন দূরত্ব তিন দিন, তাতে কিছুটা সমস্যা রয়েছে; বিশেষত তাদের মূলনীতি অনুযায়ী যে, সাহাবীর রায়ের চেয়ে তাঁর বর্ণনার গুরুত্ব বেশি হওয়া উচিত ছিল। আমি বলি: এতে কোনো সমস্যা নেই। কারণ এটি কেবল ব্যক্তিগত রায় বলে মনে হয় না, বরং এটি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে প্রাপ্ত নির্ধারিত বিধান (তাওকীফ) হওয়ার সম্ভাবনা রাখে। তাছাড়া আমাদের (হানাফী) আলেমগণও এই বিষয়ে অনেক মতভেদ করেছেন। হিদায়া গ্রন্থকার যা উল্লেখ করেছেন তা হলো: যে সফরের কারণে বিধান পরিবর্তিত হয় তা হলো উট বা পায়ে হাঁটার গতিতে তিন দিন ও তিন রাতের গন্তব্যের সংকল্প করা। ইমাম আবু ইউসুফ এটি দুই দিন ও তৃতীয় দিনের অধিকাংশ সময় নির্ধারণ করেছেন; এটি ইমাম আবু হানিফা থেকে হাসানের রিওয়ায়েত এবং মুহাম্মদ থেকে ইবনে সামাআ-র রিওয়ায়েত। আল-মারগীনানী ও অধিকাংশ মাশায়েখ একে ফারসাখ হিসেবে নির্ধারণ করেছেন; বলা হয়েছে এটি একুশ ফারসাখ, আবার বলা হয়েছে আঠারো ফারসাখ। আল-মারগীনানী বলেন: এরই ওপর ফতোয়া। আরও বলা হয়েছে পনেরো ফারসাখ। হিদায়া গ্রন্থকার যা উল্লেখ করেছেন তা উসমান, ইবনে মাসউদ, সুওয়াইদ বিন গাফালা এবং তামহীদ গ্রন্থে বর্ণিত হুযাইফা বিন ইয়ামান, আবু কিলাবা, শারীক বিন আব্দুল্লাহ, ইবনে জুবায়ের, ইবনে সীরীন, শাবী, নাখঈ, সাওরী ও হাসান বিন হাই এর মাযহাব। আমরা মিনায় নামাজ পড়ার অধ্যায়ে এই বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা করেছি। ইমাম বুখারীর বক্তব্য "এটি ষোল ফারসাখ" অর্থাৎ বারিদ হলো ষোল ফারসাখ। বারিদ শব্দটি বহুবচন। ইবনে সীদাহ বলেন: বারিদ হলো দুই ফারসাখ। কেউ কেউ বলেন: দুই মনজিলের মধ্যবর্তী দূরত্ব হলো এক বারিদ। জামে' গ্রন্থকার বলেন: বারিদ হলো সুপরিচিত মাইলসমূহের সমষ্টি, যাকে চার ফারসাখ বলা হয়। এক ফারসাখ হলো তিন মাইল। আল-ওয়ায়ী গ্রন্থে বলা হয়েছে: বারিদ হলো রাস্তার একটি ধাপ বা চিহ্ন, প্রতি বারো মাইল হলো এক বারিদ। একইভাবে—
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢٥)