مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة: الأول: مُحَمَّد بن مهْرَان، بِكَسْر الْمِيم: أَبُو جَعْفَر الْجمال الرَّازِيّ، قَالَ البُخَارِيّ: مَاتَ أول سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ أَو قَرِيبا مِنْهُ. الثَّانِي: الْوَلِيد بن مُسلم الْقرشِي الْأمَوِي مَوْلَاهُم الدِّمَشْقِي، مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَة رَاجعا من مَكَّة قبل أَن يصل إِلَى دمشق. الثَّالِث: عبد الرَّحْمَن بن نمر، بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم الدِّمَشْقِي. الرَّابِع: مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب. الْخَامِس: عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام. السَّادِس: عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين، والإخبار كَذَلِك فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: السماع فِي مَوضِع. وَفِيه: القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التابعية عَن الصحابية. وَفِيه: ابْن نمر الْمَذْكُور وَلَيْسَ لَهُ فِي (الصَّحِيحَيْنِ) غير هَذَا الحَدِيث، وَضَعفه ابْن معِين، لَكِن تَابعه الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره.
ذكر من أخرجه غَيره: أخرجه مُسلم فِي الْكُسُوف عَن مُحَمَّد بن مهْرَان مُخْتَصرا. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ: عَن عَمْرو بن عُثْمَان عَن الْوَلِيد بِهِ مُخْتَصرا. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن عَمْرو بن عُثْمَان بِطُولِهِ وَهُوَ أتم الرِّوَايَات وَعَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَن الْوَلِيد بِهِ مُخْتَصرا. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن مُحَمَّد بن أبان عَن إِبْرَاهِيم بن صَدَقَة عَن سُفْيَان بن حُسَيْن عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة (عَن عَائِشَة: أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، صلى صَلَاة الْكُسُوف وجهر بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا) . قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَاحْتج بِهَذَا الحَدِيث مَالك وَأحمد وَإِسْحَاق فِي أَن صَلَاة الْكُسُوف يجْهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، حكى التِّرْمِذِيّ ذَلِك عَنْهُم، ثمَّ حكى عَن الشَّافِعِي مثل ذَلِك. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي (شرح مُسلم) : إِن مَذْهَبنَا وَمذهب مَالك وَأبي حنيفَة وَاللَّيْث بن سعد وَجُمْهُور الْفُقَهَاء أَنه: يسَّر فِي كسوف الشَّمْس ويجهر فِي خُسُوف الْقَمَر، قَالَ: وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد بن الْحسن وَأحمد وَإِسْحَاق: يجْهر فيهمَا وَحكى الرَّافِعِيّ عَن الصيدلاني أَن مثله يرْوى عَن أبي حنيفَة، وَقَالَ مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ: الْجَهْر والإسرار سَوَاء، وَمَا حَكَاهُ النَّوَوِيّ عَن مَالك هُوَ الْمَشْهُور عَنهُ بِخِلَاف مَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ، فقد حُكيَ عَن مَالك الْإِسْرَار، كَقَوْل الشَّافِعِي ابْن الْمُنْذر فِي (الْأَشْرَاف) وَابْن عبد الْبر فِي (الاستذكار) . وَقَالَ أَبُو عبد الله الْمَازرِيّ أَن مَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن مَالك من الْجَهْر بِالْقِرَاءَةِ رِوَايَة شَاذَّة مَا وقفت عَلَيْهَا فِي غير كِتَابه. قَالَ: وَذكرهَا ابْن شعْبَان عَن الْوَاقِدِيّ عَن مَالك، وَقَالَ القَاضِي عِيَاض فِي (الْإِكْمَال) والقرطبي فِي (الْمُفْهم) : أَن معن بن عِيسَى والواقدي رويا عَن مَالك الْجَهْر، قَالَا: ومشهور قَول مَالك الْإِسْرَار فِيهَا، وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: روى المصريون أَنه يسر، وروى المدنيون: أَنه يجْهر، قَالَ: والجهر عِنْدِي أولى؟ فَإِن قلت: الحَدِيث الْمَذْكُور لَا يدل على أَن الخسوف للشمس، وَلذَلِك من لم ير بالجهر حمله على كسوف الْقَمَر. قلت: قد روى الْإِسْمَاعِيلِيّ هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر عَن الْوَلِيد بِلَفْظ: (كسفت الشَّمْس فِي عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، فَذكر الحَدِيث، وروى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أَيْضا عَن الْوَلِيد بن مُسلم بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فِي كسوف الشَّمْس وجهر بِالْقِرَاءَةِ) ، وَقد احْتج من قَالَ: إِنَّه يسر بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا بِحَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب، قَالَ: (صلى بِنَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي كسوف الشَّمْس لَا نسْمع لَهُ صَوتا) ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه، والطَّحَاوِي: أخرجه من أَربع طرق صِحَاح، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِحَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: (مَا سَمِعت من النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاة الْكُسُوف حرفا) ، رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ، وَأجَاب من قَالَ بالجهر بِأَنَّهُ، يجوز أَن يكون ابْن عَبَّاس وَسمرَة لم يسمعا من النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي صلَاته تِلْكَ حرفا، وَالْحَال أَنه صلى الله عليه وسلم قد جهر فيهمَا، ولكنهما لم يسمعا ذَلِك لبعدهما عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فحكيا على مَا شاهداه من ذَلِك، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فَهَذَا لَا يُنَافِي جهره صلى الله عليه وسلم بِالْقِرَاءَةِ فيهمَا، وَكَيف وَقد ثَبت الْجَهْر عَنهُ صلى الله عليه وسلم فيهمَا؟ فَإِن قلت: روى الشَّافِعِي (عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: قُمْت إِلَى جنب النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فِي خُسُوف الشَّمْس فَمَا سَمِعت مِنْهُ حرفا) . قلت: روى الْبَيْهَقِيّ هَذَا من ثَلَاث طرق كلهَا ضَعِيفَة فَرَوَاهُ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عِكْرِمَة (عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: صليت مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم صَلَاة الْكُسُوف فَلم أسمع مِنْهُ حرفا) ، وَرَوَاهُ من رِوَايَة الْوَاقِدِيّ عَن عبد الحميد ابْن جَعْفَر عَن يزِيد بن أبي حبيب، فَذكر نَحوه، قَالَ: وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ الحكم بن أبان عَن عِكْرِمَة، ثمَّ قَالَ: وَابْن لَهِيعَة، وَإِن كَانَ غير مُحْتَج بِهِ فِي الرِّوَايَة، وَكَذَلِكَ الْوَاقِدِيّ وَالْحكم بن أبان، فهم عدد. قَالَ: وَإِنَّمَا رُوِيَ الْجَهْر عَن الزُّهْرِيّ فَقَط، وَهُوَ وَإِن كَانَ حَافِظًا فَيُشبه أَن يكون الْعدَد أولى بِالْحِفْظِ من الْوَاحِد. قلت: لَيْسَ فِي الطّرق الَّتِي ذكرهَا الْبَيْهَقِيّ أَن ابْن عَبَّاس قَالَ
ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة: الأول: مُحَمَّد بن مهْرَان، بِكَسْر الْمِيم: أَبُو جَعْفَر الْجمال الرَّازِيّ، قَالَ البُخَارِيّ: مَاتَ أول سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ أَو قَرِيبا مِنْهُ. الثَّانِي: الْوَلِيد بن مُسلم الْقرشِي الْأمَوِي مَوْلَاهُم الدِّمَشْقِي، مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَة رَاجعا من مَكَّة قبل أَن يصل إِلَى دمشق. الثَّالِث: عبد الرَّحْمَن بن نمر، بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم الدِّمَشْقِي. الرَّابِع: مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب. الْخَامِس: عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام. السَّادِس: عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين، والإخبار كَذَلِك فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: السماع فِي مَوضِع. وَفِيه: القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التابعية عَن الصحابية. وَفِيه: ابْن نمر الْمَذْكُور وَلَيْسَ لَهُ فِي (الصَّحِيحَيْنِ) غير هَذَا الحَدِيث، وَضَعفه ابْن معِين، لَكِن تَابعه الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره.
ذكر من أخرجه غَيره: أخرجه مُسلم فِي الْكُسُوف عَن مُحَمَّد بن مهْرَان مُخْتَصرا. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ: عَن عَمْرو بن عُثْمَان عَن الْوَلِيد بِهِ مُخْتَصرا. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن عَمْرو بن عُثْمَان بِطُولِهِ وَهُوَ أتم الرِّوَايَات وَعَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَن الْوَلِيد بِهِ مُخْتَصرا. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن مُحَمَّد بن أبان عَن إِبْرَاهِيم بن صَدَقَة عَن سُفْيَان بن حُسَيْن عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة (عَن عَائِشَة: أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، صلى صَلَاة الْكُسُوف وجهر بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا) . قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَاحْتج بِهَذَا الحَدِيث مَالك وَأحمد وَإِسْحَاق فِي أَن صَلَاة الْكُسُوف يجْهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، حكى التِّرْمِذِيّ ذَلِك عَنْهُم، ثمَّ حكى عَن الشَّافِعِي مثل ذَلِك. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي (شرح مُسلم) : إِن مَذْهَبنَا وَمذهب مَالك وَأبي حنيفَة وَاللَّيْث بن سعد وَجُمْهُور الْفُقَهَاء أَنه: يسَّر فِي كسوف الشَّمْس ويجهر فِي خُسُوف الْقَمَر، قَالَ: وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد بن الْحسن وَأحمد وَإِسْحَاق: يجْهر فيهمَا وَحكى الرَّافِعِيّ عَن الصيدلاني أَن مثله يرْوى عَن أبي حنيفَة، وَقَالَ مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ: الْجَهْر والإسرار سَوَاء، وَمَا حَكَاهُ النَّوَوِيّ عَن مَالك هُوَ الْمَشْهُور عَنهُ بِخِلَاف مَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ، فقد حُكيَ عَن مَالك الْإِسْرَار، كَقَوْل الشَّافِعِي ابْن الْمُنْذر فِي (الْأَشْرَاف) وَابْن عبد الْبر فِي (الاستذكار) . وَقَالَ أَبُو عبد الله الْمَازرِيّ أَن مَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن مَالك من الْجَهْر بِالْقِرَاءَةِ رِوَايَة شَاذَّة مَا وقفت عَلَيْهَا فِي غير كِتَابه. قَالَ: وَذكرهَا ابْن شعْبَان عَن الْوَاقِدِيّ عَن مَالك، وَقَالَ القَاضِي عِيَاض فِي (الْإِكْمَال) والقرطبي فِي (الْمُفْهم) : أَن معن بن عِيسَى والواقدي رويا عَن مَالك الْجَهْر، قَالَا: ومشهور قَول مَالك الْإِسْرَار فِيهَا، وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: روى المصريون أَنه يسر، وروى المدنيون: أَنه يجْهر، قَالَ: والجهر عِنْدِي أولى؟ فَإِن قلت: الحَدِيث الْمَذْكُور لَا يدل على أَن الخسوف للشمس، وَلذَلِك من لم ير بالجهر حمله على كسوف الْقَمَر. قلت: قد روى الْإِسْمَاعِيلِيّ هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر عَن الْوَلِيد بِلَفْظ: (كسفت الشَّمْس فِي عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، فَذكر الحَدِيث، وروى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أَيْضا عَن الْوَلِيد بن مُسلم بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فِي كسوف الشَّمْس وجهر بِالْقِرَاءَةِ) ، وَقد احْتج من قَالَ: إِنَّه يسر بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا بِحَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب، قَالَ: (صلى بِنَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي كسوف الشَّمْس لَا نسْمع لَهُ صَوتا) ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه، والطَّحَاوِي: أخرجه من أَربع طرق صِحَاح، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِحَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: (مَا سَمِعت من النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاة الْكُسُوف حرفا) ، رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ، وَأجَاب من قَالَ بالجهر بِأَنَّهُ، يجوز أَن يكون ابْن عَبَّاس وَسمرَة لم يسمعا من النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي صلَاته تِلْكَ حرفا، وَالْحَال أَنه صلى الله عليه وسلم قد جهر فيهمَا، ولكنهما لم يسمعا ذَلِك لبعدهما عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فحكيا على مَا شاهداه من ذَلِك، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فَهَذَا لَا يُنَافِي جهره صلى الله عليه وسلم بِالْقِرَاءَةِ فيهمَا، وَكَيف وَقد ثَبت الْجَهْر عَنهُ صلى الله عليه وسلم فيهمَا؟ فَإِن قلت: روى الشَّافِعِي (عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: قُمْت إِلَى جنب النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فِي خُسُوف الشَّمْس فَمَا سَمِعت مِنْهُ حرفا) . قلت: روى الْبَيْهَقِيّ هَذَا من ثَلَاث طرق كلهَا ضَعِيفَة فَرَوَاهُ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عِكْرِمَة (عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: صليت مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم صَلَاة الْكُسُوف فَلم أسمع مِنْهُ حرفا) ، وَرَوَاهُ من رِوَايَة الْوَاقِدِيّ عَن عبد الحميد ابْن جَعْفَر عَن يزِيد بن أبي حبيب، فَذكر نَحوه، قَالَ: وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ الحكم بن أبان عَن عِكْرِمَة، ثمَّ قَالَ: وَابْن لَهِيعَة، وَإِن كَانَ غير مُحْتَج بِهِ فِي الرِّوَايَة، وَكَذَلِكَ الْوَاقِدِيّ وَالْحكم بن أبان، فهم عدد. قَالَ: وَإِنَّمَا رُوِيَ الْجَهْر عَن الزُّهْرِيّ فَقَط، وَهُوَ وَإِن كَانَ حَافِظًا فَيُشبه أَن يكون الْعدَد أولى بِالْحِفْظِ من الْوَاحِد. قلت: لَيْسَ فِي الطّرق الَّتِي ذكرهَا الْبَيْهَقِيّ أَن ابْن عَبَّاس قَالَ
শিরোনামের সাথে হাদিসের সামঞ্জস্যতা স্পষ্ট।
এর বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা হলেন ছয়জন: প্রথমজন: মুহাম্মাদ ইবনে মেহরান, মিম বর্ণে কাসরা (জের) যোগে: আবু জাফর আল-জাম্মাল আল-রাযী; ইমাম বুখারি বলেন: তিনি ২৩৯ হিজরি সালের শুরুতে বা তার কাছাকাছি সময়ে মৃত্যুবরণ করেছেন। দ্বিতীয়জন: আল-ওয়ালিদ ইবনে মুসলিম আল-কুরাশি আল-উমায়্যি, তাদের মুক্তদাস, দামেস্কী; তিনি ১৯৪ হিজরি সালে মক্কা থেকে ফেরার পথে দামেস্কে পৌঁছানোর পূর্বেই মৃত্যুবরণ করেছেন। তৃতীয়জন: আবদুর রহমান ইবনে নামির, নুন বর্ণে ফাতহা (যবর) এবং মিম বর্ণে কাসরা (জের) যোগে, দামেস্কী। চতুর্থজন: মুহাম্মাদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব। পঞ্চমজন: উরওয়াহ ইবনুল যুবায়ের ইবনুল আওয়াম। ষষ্ঠজন: উম্মুল মুমিনীন আয়েশা রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহের উল্লেখ: এতে রয়েছে: দুই স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে হাদিস বর্ণনা (তাহদিস), এবং একইভাবে এক স্থানে সংবাদ প্রদান (ইখবার)। এতে রয়েছে: দুই স্থানে 'আন' (হতে) যোগে বর্ণনা। এতে রয়েছে: এক স্থানে সরাসরি শ্রবণের উল্লেখ। এতে রয়েছে: তিন স্থানে 'কলা' (তিনি বলেছেন) শব্দের ব্যবহার। এতে রয়েছে: জনৈক তাবেয়ি কর্তৃক একজন নারী তাবেয়ি হতে এবং তিনি একজন নারী সাহাবি হতে বর্ণনা করার বিবরণ। এতে আরও রয়েছেন উল্লিখিত ইবনে নামির, যার 'সহীহাইন'-এ এই হাদিসটি ব্যতীত অন্য কোনো হাদিস নেই। ইবনে মাইন তাকে দুর্বল বলেছেন, তবে ইমাম আওযায়ি ও অন্যান্যরা তার অনুসরণ (সমর্থন) করেছেন।
অন্যান্য যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের উল্লেখ: ইমাম মুসলিম সূর্যগ্রহণের অধ্যায়ে মুহাম্মাদ ইবনে মেহরান থেকে সংক্ষেপে এটি বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এতে আমর ইবনে উসমান থেকে আল-ওয়ালিদের সূত্রে সংক্ষেপে এটি বর্ণনা করেছেন। নাসাঈ এতে আমর ইবনে উসমান থেকে বিস্তারিতভাবে এটি বর্ণনা করেছেন, যা পূর্ণাঙ্গতম বর্ণনা; এবং ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম থেকে আল-ওয়ালিদের সূত্রে সংক্ষেপে বর্ণনা করেছেন। তিরমিযি এটি মুহাম্মাদ ইবনে আবান থেকে, তিনি ইব্রাহিম ইবনে সাদাকা থেকে, তিনি সুফিয়ান ইবনে হুসাইন থেকে, তিনি যুহরী থেকে, তিনি উরওয়াহ থেকে, (আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা হতে বর্ণনা করেন যে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সূর্যগ্রহণের নামাজ পড়েছেন এবং তাতে উচ্চস্বরে কিরাত পাঠ করেছেন)। তিনি (তিরমিযি) বলেছেন: এই হাদিসটি হাসান সহীহ। ইমাম মালিক, আহমাদ এবং ইসহাক এই হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, সূর্যগ্রহণের নামাজে কিরাত উচ্চস্বরে পড়তে হয়। তিরমিযি তাদের পক্ষ থেকে এটি বর্ণনা করেছেন, এরপর ইমাম শাফেয়ি থেকেও অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। ইমাম নববী 'শরহে মুসলিম'-এ বলেছেন: আমাদের মাযহাব এবং ইমাম মালিক, আবু হানিফা, লাইস ইবনে সাদ ও অধিকাংশ ফকিহর মাযহাব হলো যে, সূর্যগ্রহণে কিরাত অনুচ্চস্বরে এবং চন্দ্রগ্রহণে কিরাত উচ্চস্বরে পড়তে হবে। তিনি বলেন: আবু ইউসুফ, মুহাম্মাদ ইবনুল হাসান, আহমাদ ও ইসহাক বলেছেন যে, উভয় নামাজেই কিরাত উচ্চস্বরে পড়তে হবে। ইমাম রাফেয়ি সাঈদলানি থেকে বর্ণনা করেছেন যে, ইমাম আবু হানিফা থেকেও অনুরূপ বর্ণিত আছে। মুহাম্মাদ ইবনে জারির তাবারী বলেছেন: উচ্চস্বরে বা অনুচ্চস্বরে পড়া উভয়ই সমান। ইমাম নববী ইমাম মালিক থেকে যা বর্ণনা করেছেন সেটিই তার থেকে প্রসিদ্ধ মত, যা তিরমিযির বর্ণনার বিপরীত। কেননা ইমাম মালিক থেকে অনুচ্চস্বরে পড়ার কথা বর্ণিত হয়েছে, যেমনটি 'আল-আশরাফ' গ্রন্থে ইবনুল মুনযির এবং 'আল-ইসতিযকার' গ্রন্থে ইবনে আব্দুল বার উল্লেখ করেছেন। আবু আব্দুল্লাহ আল-মাযারি বলেছেন, ইমাম মালিক থেকে উচ্চস্বরে কিরাত পড়ার ব্যাপারে তিরমিযি যা বর্ণনা করেছেন তা একটি শায (বিচ্ছিন্ন) বর্ণনা, যা আমি তার কিতাব ছাড়া অন্য কোথাও পাইনি। তিনি বলেন: ইবনে শাবান এটি ওয়াকেদী হতে এবং তিনি মালিক হতে বর্ণনা করেছেন। কাজী ইয়াদ 'আল-ইকমাল' গ্রন্থে এবং কুরতুবি 'আল-মুফহিম' গ্রন্থে বলেছেন: মা’ন ইবনে ঈসা এবং ওয়াকেদী মালিক থেকে উচ্চস্বরে পড়ার কথা বর্ণনা করেছেন। তারা বলেন: তবে ইমাম মালিকের প্রসিদ্ধ মত হলো অনুচ্চস্বরে পড়া। ইবনুল আরাবি বলেন: মিশরীয়রা বর্ণনা করেছেন যে তিনি অনুচ্চস্বরে পড়েছেন এবং মদিনাবাসীরা বর্ণনা করেছেন যে তিনি উচ্চস্বরে পড়েছেন। তিনি বলেন: আমার নিকট উচ্চস্বরে পড়াই উত্তম। যদি আপনি বলেন: উল্লিখিত হাদিসটি সূর্যগ্রহণের নির্দিষ্ট প্রমাণ বহন করে না, এ কারণেই যারা উচ্চস্বরে কিরাত পড়ার প্রবক্তা নন তারা একে চন্দ্রগ্রহণের ওপর প্রয়োগ করেছেন। আমি বলব: ইমাম ইসমাইলি এই হাদিসটি আল-ওয়ালিদ থেকে অন্য সূত্রে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের যুগে সূর্যগ্রহণ হলো...), এরপর পূর্ণ হাদিসটি উল্লেখ করেছেন। ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহিও আল-ওয়ালিদ ইবনে মুসলিম থেকে তার সনদে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা হতে বর্ণনা করেছেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের নিয়ে সূর্যগ্রহণের নামাজ পড়লেন এবং উচ্চস্বরে কিরাত পাঠ করলেন)। যারা কিরাত অনুচ্চস্বরে পড়ার কথা বলেন, তারা সামুরা ইবনে জুনদুবের হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেন, যাতে বলা হয়েছে: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের নিয়ে সূর্যগ্রহণের নামাজ পড়লেন, আমরা তাঁর কোনো শব্দ শুনতে পাইনি)। এটি তিরমিযি, আবু দাউদ, নাসাঈ এবং ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। ইমাম তহাবি এটি চারটি সহীহ সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিরমিযি বলেছেন: এটি হাসান সহীহ হাদিস। তারা ইবনে আব্বাসের হাদিস দ্বারাও দলিল পেশ করেন, যেখানে তিনি বলেন: (আমি সূর্যগ্রহণের নামাজে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে একটি বর্ণও শুনিনি)। এটি তহাবি ও বায়হাকী বর্ণনা করেছেন। যারা উচ্চস্বরে পড়ার প্রবক্তা তারা এর উত্তরে বলেছেন যে, হতে পারে ইবনে আব্বাস ও সামুরা সেই নামাজে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে কোনো বর্ণ শুনতে পাননি, অথচ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম উভয় নামাজেই উচ্চস্বরে কিরাত পড়েছেন। কিন্তু তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে দূরে থাকার কারণে তা শুনতে পাননি, তাই তারা যা প্রত্যক্ষ করেছেন সে অনুযায়ী বর্ণনা করেছেন। যদি বিষয়টি এমন হয়, তবে এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উচ্চস্বরে কিরাত পড়ার পরিপন্থী নয়। আর তা কেনই বা হবে, যখন উভয় নামাজেই তাঁর থেকে উচ্চস্বরে পড়া প্রমাণিত? যদি আপনি বলেন: ইমাম শাফেয়ি (ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: আমি সূর্যগ্রহণের সময় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের পাশে দাঁড়ালাম, কিন্তু তাঁর থেকে একটি বর্ণও শুনতে পেলাম না)। আমি বলব: ইমাম বায়হাকী এটি তিনটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন যার সবগুলোই দুর্বল। তিনি এটি ইবনে লাহিয়া-এর সূত্রে ইয়াযীদ ইবনে আবু হাবীব হতে, তিনি ইকরিমা হতে, (তিনি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে সূর্যগ্রহণের নামাজ পড়েছি এবং তাঁর থেকে একটি বর্ণও শুনতে পাইনি)। তিনি এটি ওয়াকেদী-এর সূত্রে আব্দুল হামিদ ইবনে জাফর হতে এবং তিনি ইয়াযীদ ইবনে আবু হাবীব হতে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: হাকাম ইবনে আবান ইকরিমা থেকে সমার্থে এটি বর্ণনা করেছেন। এরপর তিনি বলেন: ইবনে লাহিয়া যদিও বর্ণনার ক্ষেত্রে দলিলযোগ্য নন, তদ্রূপ ওয়াকেদী ও হাকাম ইবনে আবানও; তবে তারা সংখ্যায় একাধিক। তিনি বলেন: উচ্চস্বরে পড়ার বিষয়টি কেবল যুহরী থেকে বর্ণিত হয়েছে। তিনি হাফেয হওয়া সত্ত্বেও সম্ভবত সংখ্যায় অধিক ব্যক্তিরা একজন হাফেযের চেয়ে স্মৃতিরক্ষার ক্ষেত্রে বেশি অগ্রগণ্য। আমি বলব: বায়হাকী যেসব সূত্র উল্লেখ করেছেন তার কোনোটিতেই এটি নেই যে ইবনে আব্বাস বলেছেন...
এর বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা হলেন ছয়জন: প্রথমজন: মুহাম্মাদ ইবনে মেহরান, মিম বর্ণে কাসরা (জের) যোগে: আবু জাফর আল-জাম্মাল আল-রাযী; ইমাম বুখারি বলেন: তিনি ২৩৯ হিজরি সালের শুরুতে বা তার কাছাকাছি সময়ে মৃত্যুবরণ করেছেন। দ্বিতীয়জন: আল-ওয়ালিদ ইবনে মুসলিম আল-কুরাশি আল-উমায়্যি, তাদের মুক্তদাস, দামেস্কী; তিনি ১৯৪ হিজরি সালে মক্কা থেকে ফেরার পথে দামেস্কে পৌঁছানোর পূর্বেই মৃত্যুবরণ করেছেন। তৃতীয়জন: আবদুর রহমান ইবনে নামির, নুন বর্ণে ফাতহা (যবর) এবং মিম বর্ণে কাসরা (জের) যোগে, দামেস্কী। চতুর্থজন: মুহাম্মাদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব। পঞ্চমজন: উরওয়াহ ইবনুল যুবায়ের ইবনুল আওয়াম। ষষ্ঠজন: উম্মুল মুমিনীন আয়েশা রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহের উল্লেখ: এতে রয়েছে: দুই স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে হাদিস বর্ণনা (তাহদিস), এবং একইভাবে এক স্থানে সংবাদ প্রদান (ইখবার)। এতে রয়েছে: দুই স্থানে 'আন' (হতে) যোগে বর্ণনা। এতে রয়েছে: এক স্থানে সরাসরি শ্রবণের উল্লেখ। এতে রয়েছে: তিন স্থানে 'কলা' (তিনি বলেছেন) শব্দের ব্যবহার। এতে রয়েছে: জনৈক তাবেয়ি কর্তৃক একজন নারী তাবেয়ি হতে এবং তিনি একজন নারী সাহাবি হতে বর্ণনা করার বিবরণ। এতে আরও রয়েছেন উল্লিখিত ইবনে নামির, যার 'সহীহাইন'-এ এই হাদিসটি ব্যতীত অন্য কোনো হাদিস নেই। ইবনে মাইন তাকে দুর্বল বলেছেন, তবে ইমাম আওযায়ি ও অন্যান্যরা তার অনুসরণ (সমর্থন) করেছেন।
অন্যান্য যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের উল্লেখ: ইমাম মুসলিম সূর্যগ্রহণের অধ্যায়ে মুহাম্মাদ ইবনে মেহরান থেকে সংক্ষেপে এটি বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এতে আমর ইবনে উসমান থেকে আল-ওয়ালিদের সূত্রে সংক্ষেপে এটি বর্ণনা করেছেন। নাসাঈ এতে আমর ইবনে উসমান থেকে বিস্তারিতভাবে এটি বর্ণনা করেছেন, যা পূর্ণাঙ্গতম বর্ণনা; এবং ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম থেকে আল-ওয়ালিদের সূত্রে সংক্ষেপে বর্ণনা করেছেন। তিরমিযি এটি মুহাম্মাদ ইবনে আবান থেকে, তিনি ইব্রাহিম ইবনে সাদাকা থেকে, তিনি সুফিয়ান ইবনে হুসাইন থেকে, তিনি যুহরী থেকে, তিনি উরওয়াহ থেকে, (আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা হতে বর্ণনা করেন যে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সূর্যগ্রহণের নামাজ পড়েছেন এবং তাতে উচ্চস্বরে কিরাত পাঠ করেছেন)। তিনি (তিরমিযি) বলেছেন: এই হাদিসটি হাসান সহীহ। ইমাম মালিক, আহমাদ এবং ইসহাক এই হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, সূর্যগ্রহণের নামাজে কিরাত উচ্চস্বরে পড়তে হয়। তিরমিযি তাদের পক্ষ থেকে এটি বর্ণনা করেছেন, এরপর ইমাম শাফেয়ি থেকেও অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। ইমাম নববী 'শরহে মুসলিম'-এ বলেছেন: আমাদের মাযহাব এবং ইমাম মালিক, আবু হানিফা, লাইস ইবনে সাদ ও অধিকাংশ ফকিহর মাযহাব হলো যে, সূর্যগ্রহণে কিরাত অনুচ্চস্বরে এবং চন্দ্রগ্রহণে কিরাত উচ্চস্বরে পড়তে হবে। তিনি বলেন: আবু ইউসুফ, মুহাম্মাদ ইবনুল হাসান, আহমাদ ও ইসহাক বলেছেন যে, উভয় নামাজেই কিরাত উচ্চস্বরে পড়তে হবে। ইমাম রাফেয়ি সাঈদলানি থেকে বর্ণনা করেছেন যে, ইমাম আবু হানিফা থেকেও অনুরূপ বর্ণিত আছে। মুহাম্মাদ ইবনে জারির তাবারী বলেছেন: উচ্চস্বরে বা অনুচ্চস্বরে পড়া উভয়ই সমান। ইমাম নববী ইমাম মালিক থেকে যা বর্ণনা করেছেন সেটিই তার থেকে প্রসিদ্ধ মত, যা তিরমিযির বর্ণনার বিপরীত। কেননা ইমাম মালিক থেকে অনুচ্চস্বরে পড়ার কথা বর্ণিত হয়েছে, যেমনটি 'আল-আশরাফ' গ্রন্থে ইবনুল মুনযির এবং 'আল-ইসতিযকার' গ্রন্থে ইবনে আব্দুল বার উল্লেখ করেছেন। আবু আব্দুল্লাহ আল-মাযারি বলেছেন, ইমাম মালিক থেকে উচ্চস্বরে কিরাত পড়ার ব্যাপারে তিরমিযি যা বর্ণনা করেছেন তা একটি শায (বিচ্ছিন্ন) বর্ণনা, যা আমি তার কিতাব ছাড়া অন্য কোথাও পাইনি। তিনি বলেন: ইবনে শাবান এটি ওয়াকেদী হতে এবং তিনি মালিক হতে বর্ণনা করেছেন। কাজী ইয়াদ 'আল-ইকমাল' গ্রন্থে এবং কুরতুবি 'আল-মুফহিম' গ্রন্থে বলেছেন: মা’ন ইবনে ঈসা এবং ওয়াকেদী মালিক থেকে উচ্চস্বরে পড়ার কথা বর্ণনা করেছেন। তারা বলেন: তবে ইমাম মালিকের প্রসিদ্ধ মত হলো অনুচ্চস্বরে পড়া। ইবনুল আরাবি বলেন: মিশরীয়রা বর্ণনা করেছেন যে তিনি অনুচ্চস্বরে পড়েছেন এবং মদিনাবাসীরা বর্ণনা করেছেন যে তিনি উচ্চস্বরে পড়েছেন। তিনি বলেন: আমার নিকট উচ্চস্বরে পড়াই উত্তম। যদি আপনি বলেন: উল্লিখিত হাদিসটি সূর্যগ্রহণের নির্দিষ্ট প্রমাণ বহন করে না, এ কারণেই যারা উচ্চস্বরে কিরাত পড়ার প্রবক্তা নন তারা একে চন্দ্রগ্রহণের ওপর প্রয়োগ করেছেন। আমি বলব: ইমাম ইসমাইলি এই হাদিসটি আল-ওয়ালিদ থেকে অন্য সূত্রে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের যুগে সূর্যগ্রহণ হলো...), এরপর পূর্ণ হাদিসটি উল্লেখ করেছেন। ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহিও আল-ওয়ালিদ ইবনে মুসলিম থেকে তার সনদে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা হতে বর্ণনা করেছেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের নিয়ে সূর্যগ্রহণের নামাজ পড়লেন এবং উচ্চস্বরে কিরাত পাঠ করলেন)। যারা কিরাত অনুচ্চস্বরে পড়ার কথা বলেন, তারা সামুরা ইবনে জুনদুবের হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেন, যাতে বলা হয়েছে: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের নিয়ে সূর্যগ্রহণের নামাজ পড়লেন, আমরা তাঁর কোনো শব্দ শুনতে পাইনি)। এটি তিরমিযি, আবু দাউদ, নাসাঈ এবং ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। ইমাম তহাবি এটি চারটি সহীহ সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিরমিযি বলেছেন: এটি হাসান সহীহ হাদিস। তারা ইবনে আব্বাসের হাদিস দ্বারাও দলিল পেশ করেন, যেখানে তিনি বলেন: (আমি সূর্যগ্রহণের নামাজে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে একটি বর্ণও শুনিনি)। এটি তহাবি ও বায়হাকী বর্ণনা করেছেন। যারা উচ্চস্বরে পড়ার প্রবক্তা তারা এর উত্তরে বলেছেন যে, হতে পারে ইবনে আব্বাস ও সামুরা সেই নামাজে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে কোনো বর্ণ শুনতে পাননি, অথচ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম উভয় নামাজেই উচ্চস্বরে কিরাত পড়েছেন। কিন্তু তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে দূরে থাকার কারণে তা শুনতে পাননি, তাই তারা যা প্রত্যক্ষ করেছেন সে অনুযায়ী বর্ণনা করেছেন। যদি বিষয়টি এমন হয়, তবে এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উচ্চস্বরে কিরাত পড়ার পরিপন্থী নয়। আর তা কেনই বা হবে, যখন উভয় নামাজেই তাঁর থেকে উচ্চস্বরে পড়া প্রমাণিত? যদি আপনি বলেন: ইমাম শাফেয়ি (ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: আমি সূর্যগ্রহণের সময় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের পাশে দাঁড়ালাম, কিন্তু তাঁর থেকে একটি বর্ণও শুনতে পেলাম না)। আমি বলব: ইমাম বায়হাকী এটি তিনটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন যার সবগুলোই দুর্বল। তিনি এটি ইবনে লাহিয়া-এর সূত্রে ইয়াযীদ ইবনে আবু হাবীব হতে, তিনি ইকরিমা হতে, (তিনি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে সূর্যগ্রহণের নামাজ পড়েছি এবং তাঁর থেকে একটি বর্ণও শুনতে পাইনি)। তিনি এটি ওয়াকেদী-এর সূত্রে আব্দুল হামিদ ইবনে জাফর হতে এবং তিনি ইয়াযীদ ইবনে আবু হাবীব হতে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: হাকাম ইবনে আবান ইকরিমা থেকে সমার্থে এটি বর্ণনা করেছেন। এরপর তিনি বলেন: ইবনে লাহিয়া যদিও বর্ণনার ক্ষেত্রে দলিলযোগ্য নন, তদ্রূপ ওয়াকেদী ও হাকাম ইবনে আবানও; তবে তারা সংখ্যায় একাধিক। তিনি বলেন: উচ্চস্বরে পড়ার বিষয়টি কেবল যুহরী থেকে বর্ণিত হয়েছে। তিনি হাফেয হওয়া সত্ত্বেও সম্ভবত সংখ্যায় অধিক ব্যক্তিরা একজন হাফেযের চেয়ে স্মৃতিরক্ষার ক্ষেত্রে বেশি অগ্রগণ্য। আমি বলব: বায়হাকী যেসব সূত্র উল্লেখ করেছেন তার কোনোটিতেই এটি নেই যে ইবনে আব্বাস বলেছেন...
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩٢)