تَقْدِيره: أعوذ عائذا بِاللَّه، أَي: أعوذ عياذا بِاللَّه، وَيجوز أَن يكون: عائذا، على بَابه، وَيكون مَنْصُوبًا على الْحَال، وَذُو الْحَال مَحْذُوف تَقْدِيره: أعوذ حَال كوني عائذا بِاللَّه. وَرُوِيَ: (عَائِذ بِاللَّه) ، بِالرَّفْع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: أَنا عَائِذ بِاللَّه. قَوْله: (من ذَلِك) أَي: من عَذَاب الْقَبْر. قَوْله: (ذَات غَدَاة) ، لَفْظَة: (ذَات) ، زَائِدَة. وَقَالَ الدَّاودِيّ: لَفْظَة (ذَات) بِمَعْنى: فِي، أَي: فِي غَدَاة ورد عَلَيْهِ ابْن التِّين: بِأَنَّهُ غير صَحِيح، بل تَقْدِيره: فِي ذَات غَدَاة. قلت: الصَّوَاب مَعَه لِأَنَّهُ لم يقل أحد: إِن ذَات بِمَعْنى: فِي، وَيجوز أَن يكون من بَاب إِضَافَة الْمُسَمّى إِلَى اسْمه. قَوْله: (ضحى) بِضَم الضَّاد مَقْصُور، فَوق الضحوة وَهِي ارْتِفَاع أول النَّهَار. قَوْله: (بَين ظهراني الْحجر) ، أَي: فِي ظَهْري الْحجر، الْألف وَالنُّون زائدتان، وَيُقَال: الْكَلِمَة كلهَا زَائِدَة، وَالْحجر، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْجِيم: جمع حجرَة وَالْمرَاد بهَا بيُوت أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم.
وَمِمَّا يستنبط مِنْهُ: أَنه: يدل على أَن عَذَاب الْقَبْر حق، وَأهل السّنة مجمعون على الْإِيمَان بِهِ والتصديق، وَلَا يُنكره إلاّ مُبْتَدع. وَإِن من لَا علم لَهُ بذلك لَا يَأْثَم، وَأَن من سمع بذلك وَجب عَلَيْهِ أَن يسْأَله أهل الْعلم ليعلم صِحَّته. وَفِيه: مَا يدل على أَن حَال عَذَاب الْقَبْر عَظِيم، فَلذَلِك أَمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِك الْوَقْت بالتعوذ مِنْهُ. وَفِيه: أَن وَقت صَلَاة الْكُسُوف وَقت الضُّحَى على مَا صلى صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِك الْوَقْت بِحَسب حُصُول الْكُسُوف فِيهِ، وَالْعُلَمَاء اخْتلفُوا فِيهِ، فَقَالَ ابْن التِّين: أول وقته وَقت جَوَاز النَّافِلَة، وَأما آخِره فَقَالَ مَالك: إِنَّهَا إِنَّمَا تصلى ضحوة النَّهَار وَلَا تصلى بعد الزَّوَال، فَجَعلهَا كالعيدين، وَهِي رِوَايَة ابْن الْقَاسِم، وروى عَنهُ ابْن وهب: تصلى فِي وَقت صَلَاة النَّافِلَة وَإِن زَالَت الشَّمْس، وَعنهُ: لَا تصلى بعد الْعَصْر، وَلَكِن يجْتَمع النَّاس فِيهِ فَيدعونَ وَيَتَصَدَّقُونَ ويرغبون. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: لَا يصلونَ فِي الْأَوْقَات الْمنْهِي عَن الصَّلَاة فِيهَا لوُرُود النَّهْي بذلك، وتصلى فِي سَائِر الْأَوْقَات، وَهُوَ قَول ابْن أبي مليكَة وَعَطَاء وَجَمَاعَة. وَقَالَ الشَّافِعِي: تصلى فِي كل وَقت، نصف النَّهَار وَبعد الْعَصْر وَالصُّبْح، وَهُوَ قَول أبي ثَوْر وَابْن الْجلاب الْمَالِكِي: وَقَالَ أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة: وَقتهَا الْمُسْتَحبّ كَسَائِر الصَّلَوَات، وَلَا تصلى فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة، وَبِه قَالَ الْحسن وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَعِكْرِمَة وَعَمْرو بن شُعَيْب وَقَتَادَة وَأَيوب وَإِسْمَاعِيل بن علية وَأحمد، وَقَالَ إِسْحَاق: يصلونَ بعد الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس، وَبعد صَلَاة الصُّبْح وَلَو كسفت فِي الْغُرُوب لم تصل أجماعا، وَلَو طلعت مكسوفة لم تصل حَتَّى تحل النَّافِلَة، وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَآخَرُونَ، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: وَبِه أَقُول، خلافًا للشَّافِعِيّ.

9401 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عنْ مالَكٍ عنْ يَحْيى بنِ سَعِيدٍ عنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الراحْمانِ عنْ عائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ يَهُودِيَّةً جاءَتْ تَسْألُهَا فقَالَتْ لَهَا أعَاذَكِ الله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ فَسَألَتْ عائِشَةُ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عائذا بِاللَّه مِنْ ذالِكَ..
ثُمَّ رَكِبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبا فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحىً فَمَرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَ ظَهْرَانَي الحُجَرِ ثُمَّ قامَ يُصَلِّي وقامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَقَامَ قِيَاما طَوِيلاً ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا ثمَّ رفع مقَام فَقَامَ قيَاما طَويلا وَهُوَ دون الْقيام الأول ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ قامَ فَقَامَ قِيَاما طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ القِيامِ الأوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعا طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ قامَ قِيَاما طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعا طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ وَانْصَرَفَ فَقَالَ مَا شاءَ الله أنْ يَقُولَ ثُمَّ أمَرَهُمْ أنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ القَبْرِ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ثمَّ أَمرهم أَن يتعوذوا من عَذَاب الْقَبْر) .
وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة.
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس عَن مَالك. وَأخرجه مُسلم فِيهِ عَن القعْنبِي وَعَن مُحَمَّد بن الْمثنى وَعَن ابْن أبي عمر. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن عَمْرو بن عَليّ وَعَن مُحَمَّد بن سَلمَة.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَن يَهُودِيَّة) أَي: امْرَأَة يَهُودِيَّة، وَفِي (مُسْند السراج) من حَدِيث أَشْعَث بن الشعشاء عَن أَبِيه عَن مَسْرُوق، قَالَ: (دخلت يَهُودِيَّة على عَائِشَة فَقَالَت لَهَا: أسمعتِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شَيْئا فِي عَذَاب الْقَبْر؟ فَقَالَت عَائِشَة: لَا، وَمَا عَذَاب الْقَبْر؟ قَالَت: فسليه، فجَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَسَأَلته عَائِشَة عَن عَذَاب الْقَبْر، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: عَذَاب الْقَبْر حق. قَالَت عَائِشَة: فَمَا صلى بعد ذَلِك صَلَاة إلاّ سمعته يتَعَوَّذ من عَذَاب الْقَبْر) . وَفِي حَدِيث مَنْصُور عَن أبي وَائِل (عَن مَسْرُوق عَنْهَا، قَالَت: دخل على عجوزتان من عَجَائِز الْيَهُود، فَقَالَت: إِن أهل الْقُبُور يُعَذبُونَ فِي قُبُورهم، فكذبتهما وَلم أصدقهما، فَدخل على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت لَهُ: دخل عَليّ عجوزتان من عجز الْيَهُود فَقَالَتَا: إِن أهل الْقُبُور يُعَذبُونَ فِي قُبُورهم، فَقَالَ: إِنَّهُم ليعذبون فِي قُبُورهم عذَابا تسمعه البهائر) . وَفِي هَذَا دَلِيل على أَن الْيَهُودِيَّة كَانَت تعلم عَذَاب الْقَبْر، إِمَّا سَمِعت ذَلِك من التَّوْرَاة أَو فِي كتاب من كتبهمْ. قَوْله: (أيعذب النَّاس؟) الْهمزَة فِيهِ للاستفهام (ويعذب) ، على صِيغَة الْمَجْهُول فِيهِ دَلِيل على أَن عَائِشَة لم تكن قبل ذَلِك علمت بِعَذَاب الْقَبْر، لِأَنَّهَا كَانَت تعلم أَن الْعَذَاب وَالثَّوَاب إِنَّمَا يكونَانِ بعد الْبَعْث. قَوْله: (عائذا بِاللَّه) على وزن: فَاعل، مصدر لِأَن الْمصدر قد يَجِيء على هَذَا الْوَزْن كَمَا فِي قَوْلهم: عافاه الله عَافِيَة، فعلى هَذَا انتصابه على المصدرية تَقْدِيره: أعوذ عائذا بِاللَّه، أَي: أعوذ عياذا بِاللَّه، وَيجوز أَن يكون: عائذا، على بَابه، وَيكون مَنْصُوبًا على الْحَال، وَذُو الْحَال مَحْذُوف تَقْدِيره: أعوذ حَال كوني عائذا بِاللَّه. وَرُوِيَ: (عَائِذ بِاللَّه) ، بِالرَّفْع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: أَنا عَائِذ بِاللَّه. قَوْله: (من ذَلِك) أَي: من عَذَاب الْقَبْر. قَوْله: (ذَات غَدَاة) ، لَفْظَة: (ذَات) ، زَائِدَة. وَقَالَ الدَّاودِيّ: لَفْظَة (ذَات) بِمَعْنى: فِي، أَي: فِي غَدَاة ورد عَلَيْهِ ابْن التِّين: بِأَنَّهُ غير صَحِيح، بل تَقْدِيره: فِي ذَات غَدَاة. قلت: الصَّوَاب مَعَه لِأَنَّهُ لم يقل أحد: إِن ذَات بِمَعْنى: فِي، وَيجوز أَن يكون من بَاب إِضَافَة الْمُسَمّى إِلَى اسْمه. قَوْله: (ضحى) بِضَم الضَّاد مَقْصُور، فَوق الضحوة وَهِي ارْتِفَاع أول النَّهَار. قَوْله: (بَين ظهراني الْحجر) ، أَي: فِي ظَهْري الْحجر، الْألف وَالنُّون زائدتان، وَيُقَال: الْكَلِمَة كلهَا زَائِدَة، وَالْحجر، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْجِيم: جمع حجرَة وَالْمرَاد بهَا بيُوت أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم.
وَمِمَّا يستنبط مِنْهُ: أَنه: يدل على أَن عَذَاب الْقَبْر حق، وَأهل السّنة مجمعون على الْإِيمَان بِهِ والتصديق، وَلَا يُنكره إلاّ مُبْتَدع. وَإِن من لَا علم لَهُ بذلك لَا يَأْثَم، وَأَن من سمع بذلك وَجب عَلَيْهِ أَن يسْأَله أهل الْعلم ليعلم صِحَّته. وَفِيه: مَا يدل على أَن حَال عَذَاب الْقَبْر عَظِيم، فَلذَلِك أَمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِك الْوَقْت بالتعوذ مِنْهُ. وَفِيه: أَن وَقت صَلَاة الْكُسُوف وَقت الضُّحَى على مَا صلى صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِك الْوَقْت بِحَسب حُصُول الْكُسُوف فِيهِ، وَالْعُلَمَاء اخْتلفُوا فِيهِ، فَقَالَ ابْن التِّين: أول وقته وَقت جَوَاز النَّافِلَة، وَأما آخِره فَقَالَ مَالك: إِنَّهَا إِنَّمَا تصلى ضحوة النَّهَار وَلَا تصلى بعد الزَّوَال، فَجَعلهَا كالعيدين، وَهِي رِوَايَة ابْن الْقَاسِم، وروى عَنهُ ابْن وهب: تصلى فِي وَقت صَلَاة النَّافِلَة وَإِن زَالَت الشَّمْس، وَعنهُ: لَا تصلى بعد الْعَصْر، وَلَكِن يجْتَمع النَّاس فِيهِ فَيدعونَ وَيَتَصَدَّقُونَ ويرغبون. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: لَا يصلونَ فِي الْأَوْقَات الْمنْهِي عَن الصَّلَاة فِيهَا لوُرُود النَّهْي بذلك، وتصلى فِي سَائِر الْأَوْقَات، وَهُوَ قَول ابْن أبي مليكَة وَعَطَاء وَجَمَاعَة. وَقَالَ الشَّافِعِي: تصلى فِي كل وَقت، نصف النَّهَار وَبعد الْعَصْر وَالصُّبْح، وَهُوَ قَول أبي ثَوْر وَابْن الْجلاب الْمَالِكِي: وَقَالَ أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة: وَقتهَا الْمُسْتَحبّ كَسَائِر الصَّلَوَات، وَلَا تصلى فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة، وَبِه قَالَ الْحسن وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَعِكْرِمَة وَعَمْرو بن شُعَيْب وَقَتَادَة وَأَيوب وَإِسْمَاعِيل بن علية وَأحمد، وَقَالَ إِسْحَاق: يصلونَ بعد الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس، وَبعد صَلَاة الصُّبْح وَلَو كسفت فِي الْغُرُوب لم تصل أجماعا، وَلَو طلعت مكسوفة لم تصل حَتَّى تحل النَّافِلَة، وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَآخَرُونَ، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: وَبِه أَقُول، خلافًا للشَّافِعِيّ.

8 - ‌‌(بابُ طُولِ السُّجُودِ فِي الكُسُوفِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان طول السُّجُود فِي صَلَاة الْكُسُوف، وَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى الرَّد على من أنكر طول السُّجُود فِيهِ، وَهُوَ قَول بعض الْمَالِكِيَّة، فَإِنَّهُم قَالُوا إِن الَّذِي شرع فِيهِ التَّطْوِيل شرع تكراره كالقيام وَالرُّكُوع، وَلم تشرع الزِّيَادَة فِي السُّجُود فَلَا يشرع التَّطْوِيل فِيهِ، وَقد ذكرنَا فِيمَا مضى أَن الرَّافِعِيّ قَالَ: هَل يطول السُّجُود فِي هَذِه الصَّلَاة؟ فِيهِ قَولَانِ، وَيُقَال: وَجْهَان: أظهرهمَا: لَا، وَالثَّانِي: نعم، وَبِه قَالَ ابْن شُرَيْح، لِأَنَّهُ مَنْقُول فِي بعض الرِّوَايَات: مَعَ تَطْوِيل الرُّكُوع، أوردهُ مُسلم فِي (الصَّحِيح) . قلت: لم ينْفَرد بِهِ مُسلم، بل حَدِيث الْبَاب يدل عَلَيْهِ أَيْضا وَيرد بِهَذَا على من يَقُول: إِن التَّطْوِيل فِي الْقيام وَالرُّكُوع لِإِمْكَان رُؤْيَة انجلاء الشَّمْس، بِخِلَاف السُّجُود، وعَلى من يَقُول: إِن فِي تَطْوِيل السُّجُود استرخاء المفاصل المفضي إِلَى النّوم المفضي إِلَى خُرُوج شَيْء.

1501 - حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ قَالَ حدَّثنا شَيْبَانُ عنْ يَحْيى عنْ أبِي سَلَمَةَ عنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرو أَنه قالَ لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم نُودِيَ إنَّ الصَّلاةَ جامِعَةٌ فَرَكَعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ ثُمَّ قامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ جُلِّيَ عنِ الشَّمْسِ قالَ وقالَتْ عائِشَةُ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا مَا سَجَدْتُ سُجُودا قطّ كانَ أطْوَلَ مِنْهَا.
(أنظر الحَدِيث 5401) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَهِي قَول عَائِشَة فِي آخر الحَدِيث.
ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: أَبُو نعيم، بِضَم النُّون: الْفضل بن دُكَيْن. الثَّانِي: شَيبَان بن عبد الرَّحْمَن التَّمِيمِي، أَصله من الْبَصْرَة وَسكن الْكُوفَة. الثَّالِث: يحيى بن أبي كثير اليمامي
এর বিশ্লেষণ: আমি আল্লাহর কাছে আশ্রয়প্রার্থী হিসেবে আশ্রয় চাচ্ছি। অর্থাৎ: আমি আল্লাহর কাছে একান্তভাবে আশ্রয় প্রার্থনা করছি। ‘আইদান’ (আশ্রয়প্রার্থী) শব্দটি তার নিজ অর্থেই ব্যবহৃত হওয়া জায়েজ, সেক্ষেত্রে এটি ‘হাল’ (অবস্থা) হিসেবে জবরযুক্ত (মানসুব) হবে। এক্ষেত্রে ‘যু-হাল’ বা যার অবস্থা বর্ণনা করা হয়েছে তা উহ্য রয়েছে, যার পূর্ণরূপ হলো: আমি আল্লাহর কাছে আশ্রয় চাচ্ছি এমন অবস্থায় যখন আমি তাঁর শরণাপন্ন। আবার রফ’ বা পেশযুক্ত অবস্থায় ‘আইদুন বিল্লাহ’ হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে, সেক্ষেত্রে এটি একটি উহ্য মুবতাদা বা উদ্দেশ্যের খবর বা বিধেয় হবে; অর্থাৎ: আমি আল্লাহর কাছে আশ্রয় গ্রহণকারী। তাঁর উক্তি: (মিন যালিকা) অর্থাৎ: কবরের আজাব থেকে। তাঁর উক্তি: (যাতা গাদাতিন), এখানে ‘যাতা’ শব্দটি অতিরিক্ত। দাউদী বলেছেন: ‘যাতা’ শব্দটি ‘ফি’ (মধ্যে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ: এক সকালে। ইবনে তীন এর প্রতিবাদ করে বলেছেন যে এটি সঠিক নয়, বরং এর বিশ্লেষণ হলো: এক সকালের কোনো এক সময়ে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: তাঁর (ইবনে তীন) বক্তব্যই সঠিক, কারণ কেউ বলেননি যে ‘যাতা’ শব্দটি ‘ফি’ অর্থে ব্যবহৃত হয়; বরং এটি নামকে তার নামধারী সত্তার দিকে সম্বন্ধ করার অন্তর্ভুক্ত হতে পারে। তাঁর উক্তি: (দুহা), যা দোয়াদ বর্ণে পেশ এবং শেষে আলিফে মাকসুরা সহকারে। এটি ‘দুহওয়াহ’ এর পরের সময়, যখন দিনের শুরুর দিকে সূর্য উপরে ওঠে। তাঁর উক্তি: (বাইনা যাহরানিয়িল হুজারি), অর্থাৎ কামরাগুলোর মাঝখানে। এখানে আলিফ ও নুন অতিরিক্ত। কেউ কেউ বলেন, পুরো শব্দটিই অতিরিক্ত। ‘হুজর’ শব্দটি হা বর্ণে পেশ এবং জীম বর্ণে জবর সহকারে ‘হুজরাহ’ (কামরা) এর বহুবচন; এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পবিত্র সহধর্মিণীদের ঘরসমূহ।
এ থেকে যা চয়ন করা যায়: এটি প্রমাণ করে যে কবরের আজাব সত্য। আহলে সুন্নাত ওয়াল জামাআত এর ওপর ঈমান আনা ও একে সত্য বলে বিশ্বাস করার ব্যাপারে ঐক্যমত পোষণ করেছেন। বিদআতি ছাড়া কেউ একে অস্বীকার করে না। আর যার এ বিষয়ে জ্ঞান নেই সে গুনাহগার হবে না, তবে যে ব্যক্তি এ সম্পর্কে শুনেছে তার ওপর ওয়াজিব হলো আলেমদের নিকট এ ব্যাপারে জিজ্ঞাসা করা যাতে সে এর সত্যতা জানতে পারে। এতে আরও প্রমাণ রয়েছে যে কবরের আজাবের বিষয়টি অত্যন্ত ভয়াবহ, একারণেই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই সময়ে তা থেকে আশ্রয় প্রার্থনা করার নির্দেশ দিয়েছেন। এতে আরও রয়েছে যে, কুসুফ বা সূর্যগ্রহণের নামাজের সময় হলো চাশতের সময় (দুহা), কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সূর্যগ্রহণের সময় অনুযায়ী সেই সময়ে নামাজ পড়েছেন। এ বিষয়ে ওলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন। ইবনে তীন বলেন: এর শুরুর সময় হলো নফল নামাজ জায়েজ হওয়ার সময়। আর এর শেষ সময় সম্পর্কে ইমাম মালেক বলেন: এটি কেবল দিনের পূর্বাহ্নে (দুহা) পড়া হবে এবং সূর্য ঢলে পড়ার (যাওয়াল) পর পড়া হবে না; তিনি একে দুই ঈদের নামাজের মতো গণ্য করেছেন। এটি ইবনে কাসিমের বর্ণনা। ইবনে ওয়াহাব তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন: এটি নফল নামাজের সময়ে পড়া যাবে যদিও সূর্য ঢলে যায়। তাঁর থেকে আরও বর্ণিত আছে: আসরের পর এটি পড়া যাবে না, তবে মানুষ একত্রিত হয়ে দোয়া করবে, সদকা করবে এবং আল্লাহর প্রতি অনুরাগী হবে। কুফাবাসীগণ (হানাফিগণ) বলেন: যে সময়গুলোতে নামাজ পড়া নিষিদ্ধ সে সময়গুলোতে এই নামাজ পড়া যাবে না, কারণ সে ব্যাপারে নিষেধাজ্ঞা বর্ণিত হয়েছে। তবে অন্য সব সময়ে পড়া যাবে; এটি ইবনে আবি মুলাইকা, আতা এবং একদল আলেমের মত। ইমাম শাফেঈ বলেন: এটি সব সময় পড়া যাবে; দ্বিপ্রহরের সময়, আসরের পর এবং সুবহে সাদিকের পর। এটি আবু সাওর এবং মালেকি ইবনুল জাল্লাবেরও মত। আমাদের হানাফি সাথীবর্গ বলেছেন: এর মুস্তাহাব সময় হলো অন্যান্য নামাজের সময়ের মতো, তবে মাকরূহ সময়গুলোতে এটি পড়া যাবে না। হাসান বসরী, আতা ইবনে আবি রাবাহ, ইকরিমা, আমর ইবনে শুয়াইব, কাতাদাহ, আইয়ুব, ইসমাইল ইবনে উলাইয়্যাহ এবং ইমাম আহমদও একই মত পোষণ করেছেন। ইসহাক বলেন: আসরের পর সূর্য হলুদ বর্ণ ধারণ করার আগ পর্যন্ত তারা এই নামাজ পড়বে। আর সুবহে সাদিকের পর যদি সূর্যগ্রহণ হয় তবুও তারা পড়বে। কিন্তু সূর্যাস্তের সময় গ্রহণ লাগলে সর্বসম্মতভাবে নামাজ পড়া হবে না। আর যদি সূর্য গ্রহণলাগা অবস্থায় উদিত হয় তবে নফল নামাজ জায়েজ হওয়ার আগে নামাজ পড়বে না; ইমাম মালেক, ইমাম আহমদ এবং অন্যান্যরা একথাই বলেছেন। ইবনে মুনযির বলেন: ইমাম শাফেঈর মতের বিপরীতে আমিও একথাই বলি।

৯৪০১ - আবদুল্লাহ ইবনে মাসলামা আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন মালিক থেকে, তিনি ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে, তিনি আমরা বিনতে আবদুর রহমান থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সহধর্মিণী আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে বর্ণনা করেন যে, এক ইহুদি নারী তাঁর কাছে কিছু চাইতে এল। তখন সে তাঁকে বলল, আল্লাহ আপনাকে কবরের আজাব থেকে রক্ষা করুন। তখন আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলেন, মানুষকে কি তাদের কবরে আজাব দেওয়া হবে? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, তা থেকে আল্লাহর কাছে আশ্রয় প্রার্থনা করছি।
অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একদিন সকালে কোনো সওয়ারিতে আরোহণ করলেন এবং সূর্যগ্রহণ হলো। এরপর তিনি পূর্বাহ্নে ফিরে এলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কামরাগুলোর মাঝখান দিয়ে অতিক্রম করলেন এবং নামাজে দাঁড়ালেন। মানুষও তাঁর পেছনে সারিবদ্ধ হয়ে দাঁড়াল। তিনি দীর্ঘ কিয়াম করলেন, এরপর দীর্ঘ রুকু করলেন। তারপর মাথা উঠিয়ে দাঁড়ালেন এবং দীর্ঘ কিয়াম করলেন, তবে তা প্রথম কিয়ামের চেয়ে সংক্ষিপ্ত ছিল। এরপর দীর্ঘ রুকু করলেন, যা প্রথম রুকুর চেয়ে সংক্ষিপ্ত ছিল। তারপর মাথা উঠিয়ে সিজদা করলেন। এরপর পুনরায় দাঁড়িয়ে দীর্ঘ কিয়াম করলেন যা প্রথম কিয়ামের চেয়ে সংক্ষিপ্ত ছিল। এরপর দীর্ঘ রুকু করলেন যা প্রথম রুকুর চেয়ে সংক্ষিপ্ত ছিল। তারপর মাথা উঠিয়ে সিজদা করলেন। এরপর পুনরায় দীর্ঘ কিয়াম করলেন যা প্রথম কিয়ামের চেয়ে সংক্ষিপ্ত ছিল। এরপর দীর্ঘ রুকু করলেন যা প্রথম রুকুর চেয়ে সংক্ষিপ্ত ছিল। তারপর মাথা উঠিয়ে সিজদা করলেন এবং নামাজ শেষ করলেন। এরপর আল্লাহ যা চাইলেন তিনি তা বললেন। অতঃপর তিনি তাদেরকে কবরের আজাব থেকে আশ্রয় প্রার্থনা করার নির্দেশ দিলেন।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি তাদেরকে কবরের আজাব থেকে আশ্রয় প্রার্থনা করার নির্দেশ দিলেন) এর মধ্যে।
এর বর্ণনাকারীদের কথা ইতিপূর্বে বহুবার উল্লেখ করা হয়েছে।
ইমাম বুখারী এটি ইসমাইল ইবনে আবি উওয়াইস থেকে মালিকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি কানাবি, মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না এবং ইবনে আবি উমর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ এটি আমর ইবনে আলী এবং মুহাম্মদ ইবনে সালামাহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (এক ইহুদি নারী) অর্থাৎ একজন ইহুদি মহিলা। 'মুসনাদে সিরাজ'-এ আশআস ইবনে শাশা'র সূত্রে তাঁর পিতা থেকে, তিনি মাসরুক থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার কাছে এক ইহুদি মহিলা প্রবেশ করল। সে তাঁকে বলল: আপনি কি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে কবরের আজাব সম্পর্কে কিছু বলতে শুনেছেন? আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বললেন: না, কবরের আজাব আবার কী? সে বলল: তবে আপনি তাঁকে জিজ্ঞাসা করুন। এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এলে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা তাঁকে কবরের আজাব সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন। তখন তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: কবরের আজাব সত্য। আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেন: এরপর থেকে তাঁকে এমন কোনো নামাজ পড়তে দেখিনি যাতে তিনি কবরের আজাব থেকে আশ্রয় প্রার্থনা করেননি। মনসুর এর বর্ণনায় আবু ওয়াইল থেকে, তিনি মাসরুক থেকে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার সূত্রে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: ইহুদিদের দুই বৃদ্ধা আমার নিকট প্রবেশ করল। তারা বলল: কবরের অধিবাসীদের তাদের কবরে আজাব দেওয়া হয়। আমি তাদের কথা অস্বীকার করলাম এবং তাদের বিশ্বাস করলাম না। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রবেশ করলে আমি তাঁকে বললাম: ইহুদিদের দুই বৃদ্ধা আমার নিকট এসেছিল, তারা বলল যে কবরের অধিবাসীদের কবরে আজাব দেওয়া হয়। তিনি বললেন: তারা সত্য বলেছে, নিশ্চয়ই তাদের কবরে এমন আজাব দেওয়া হয় যা চতুষ্পদ জন্তুরা শুনতে পায়। এর মধ্যে প্রমাণ রয়েছে যে ইহুদি নারী কবরের আজাব সম্পর্কে জানত, হয় সে তা তাওরাত থেকে শুনেছিল অথবা তাদের কিতাবসমূহের কোনো একটিতে পেয়েছিল। তাঁর উক্তি: (মানুষকে কি আজাব দেওয়া হবে?) এখানে হামযাটি জিজ্ঞাসাবোধক এবং ‘ইউআযযাবু’ শব্দটি কর্মবাচ্যে ব্যবহৃত হয়েছে। এর মধ্যে প্রমাণ রয়েছে যে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা এর আগে কবরের আজাব সম্পর্কে অবগত ছিলেন না; কারণ তিনি জানতেন যে আজাব ও সওয়াব কেবল পুনরুত্থানের পরেই হবে। তাঁর উক্তি: (আইদান বিল্লাহ) এটি ফা-ইল এর ওজনে একটি মাসদার, কারণ মাসদার মাঝে মাঝে এই ওজনে আসে, যেমন তাদের কথা: ‘আফাহুল্লাহু আফিয়াহ’। এই হিসেবে এটি মাসদার হওয়ার কারণে মানসুব বা জবরযুক্ত হয়েছে; এর পূর্ণরূপ হলো: আমি আল্লাহর নিকট আশ্রয়প্রার্থী হিসেবে আশ্রয় চাচ্ছি। অর্থাৎ: আমি আল্লাহর নিকট ঐকান্তিক আশ্রয় প্রার্থনা করছি। আবার এটি ‘হাল’ (অবস্থা) হিসেবেও ব্যবহৃত হতে পারে, সেক্ষেত্রে ‘যু-হাল’ বা যার অবস্থা বর্ণনা করা হয়েছে তা উহ্য থাকবে। এর বিশ্লেষণ হলো: আমি আশ্রয় প্রার্থনা করছি এমন অবস্থায় যখন আমি আল্লাহর শরণাপন্ন। আবার এটি রফ’ বা পেশযুক্ত অবস্থায় ‘আইদুন বিল্লাহ’ হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে, সেক্ষেত্রে এটি একটি উহ্য মুবতাদা বা উদ্দেশ্যের খবর হবে; অর্থাৎ: আমি আল্লাহর কাছে আশ্রয় গ্রহণকারী। তাঁর উক্তি: (মিন যালিকা) অর্থাৎ: কবরের আজাব থেকে। তাঁর উক্তি: (যাতা গাদাতিন), এখানে ‘যাতা’ শব্দটি অতিরিক্ত। দাউদী বলেছেন: ‘যাতা’ শব্দটি ‘ফি’ (মধ্যে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ: এক সকালে। ইবনে তীন এর প্রতিবাদ করে বলেছেন যে এটি সঠিক নয়, বরং এর বিশ্লেষণ হলো: এক সকালের কোনো এক সময়ে। আমি বলি: তাঁর বক্তব্যই সঠিক, কারণ কেউ বলেননি যে ‘যাতা’ শব্দটি ‘ফি’ অর্থে ব্যবহৃত হয়; বরং এটি নামকে তার নামধারী সত্তার দিকে সম্বন্ধ করার অন্তর্ভুক্ত হতে পারে। তাঁর উক্তি: (দুহা), যা দোয়াদ বর্ণে পেশ এবং শেষে আলিফে মাকসুরা সহকারে। এটি ‘দুহওয়াহ’ এর পরের সময়, যখন দিনের শুরুর দিকে সূর্য উপরে ওঠে। তাঁর উক্তি: (বাইনা যাহরানিয়িল হুজারি), অর্থাৎ কামরাগুলোর মাঝখানে। এখানে আলিফ ও নুন অতিরিক্ত। কেউ কেউ বলেন, পুরো শব্দটিই অতিরিক্ত। ‘হুজর’ শব্দটি হা বর্ণে পেশ এবং জীম বর্ণে জবর সহকারে ‘হুজরাহ’ (কামরা) এর বহুবচন; এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পবিত্র সহধর্মিণীদের ঘরসমূহ।
এ থেকে যা চয়ন করা যায়: এটি প্রমাণ করে যে কবরের আজাব সত্য। আহলে সুন্নাত ওয়াল জামাআত এর ওপর ঈমান আনা ও একে সত্য বলে বিশ্বাস করার ব্যাপারে ঐক্যমত পোষণ করেছেন। বিদআতি ছাড়া কেউ একে অস্বীকার করে না। আর যার এ বিষয়ে জ্ঞান নেই সে গুনাহগার হবে না, তবে যে ব্যক্তি এ সম্পর্কে শুনেছে তার ওপর ওয়াজিব হলো আলেমদের নিকট এ ব্যাপারে জিজ্ঞাসা করা যাতে সে এর সত্যতা জানতে পারে। এতে আরও প্রমাণ রয়েছে যে কবরের আজাবের বিষয়টি অত্যন্ত ভয়াবহ, একারণেই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই সময়ে তা থেকে আশ্রয় প্রার্থনা করার নির্দেশ দিয়েছেন। এতে আরও রয়েছে যে, কুসুফ বা সূর্যগ্রহণের নামাজের সময় হলো চাশতের সময় (দুহা), কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সূর্যগ্রহণের সময় অনুযায়ী সেই সময়ে নামাজ পড়েছেন। এ বিষয়ে ওলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন। ইবনে তীন বলেন: এর শুরুর সময় হলো নফল নামাজ জায়েজ হওয়ার সময়। আর এর শেষ সময় সম্পর্কে ইমাম মালেক বলেন: এটি কেবল দিনের পূর্বাহ্নে (দুহা) পড়া হবে এবং সূর্য ঢলে পড়ার পর পড়া হবে না; তিনি একে দুই ঈদের নামাজের মতো গণ্য করেছেন। এটি ইবনে কাসিমের বর্ণনা। ইবনে ওয়াহাব তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন: এটি নফল নামাজের সময়ে পড়া যাবে যদিও সূর্য ঢলে যায়। তাঁর থেকে আরও বর্ণিত আছে: আসরের পর এটি পড়া যাবে না, তবে মানুষ একত্রিত হয়ে দোয়া করবে, সদকা করবে এবং আল্লাহর প্রতি অনুরাগী হবে। কুফাবাসীগণ বলেন: যে সময়গুলোতে নামাজ পড়া নিষিদ্ধ সে সময়গুলোতে এই নামাজ পড়া যাবে না, কারণ সে ব্যাপারে নিষেধাজ্ঞা বর্ণিত হয়েছে। তবে অন্য সব সময়ে পড়া যাবে; এটি ইবনে আবি মুলাইকা, আতা এবং একদল আলেমের মত। ইমাম শাফেঈ বলেন: এটি সব সময় পড়া যাবে; দ্বিপ্রহরের সময়, আসরের পর এবং সুবহে সাদিকের পর। এটি আবু সাওর এবং মালেকি ইবনুল জাল্লাবেরও মত। আমাদের হানাফি সাথীবর্গ বলেছেন: এর মুস্তাহাব সময় হলো অন্যান্য নামাজের সময়ের মতো, তবে মাকরূহ সময়গুলোতে এটি পড়া যাবে না। হাসান বসরী, আতা ইবনে আবি রাবাহ, ইকরিমা, আমর ইবনে শুয়াইব, কাতাদাহ, আইয়ুব, ইসমাইল ইবনে উলাইয়্যাহ এবং ইমাম আহমদও একই মত পোষণ করেছেন। ইসহাক বলেন: আসরের পর সূর্য হলুদ বর্ণ ধারণ করার আগ পর্যন্ত তারা এই নামাজ পড়বে। আর সুবহে সাদিকের পর যদি সূর্যগ্রহণ হয় তবুও তারা পড়বে। কিন্তু সূর্যাস্তের সময় গ্রহণ লাগলে সর্বসম্মতভাবে নামাজ পড়া হবে না। আর যদি সূর্য গ্রহণলাগা অবস্থায় উদিত হয় তবে নফল নামাজ জায়েজ হওয়ার আগে নামাজ পড়বে না; ইমাম মালেক, ইমাম আহমদ এবং অন্যান্যরা একথাই বলেছেন। ইবনে মুনযির বলেন: ইমাম শাফেঈর মতের বিপরীতে আমিও একথাই বলি।

৮ - ‌‌(অনুচ্ছেদ: সূর্যগ্রহণের নামাজে সিজদা দীর্ঘ করা)

অর্থাৎ: এই অনুচ্ছেদটি সূর্যগ্রহণের নামাজে সিজদা দীর্ঘ করার বর্ণনায়। এর মাধ্যমে তিনি তাদের প্রতিবাদ করেছেন যারা এতে সিজদা দীর্ঘ করাকে অস্বীকার করেন। এটি কিছু মালেকিদের বক্তব্য। তারা বলেন যে, এতে যা দীর্ঘ করার বিধান রয়েছে তা পুনরাবৃত্তি করারও বিধান রয়েছে, যেমন কিয়াম ও রুকু। কিন্তু সিজদার ক্ষেত্রে সংখ্যা বৃদ্ধি করার বিধান নেই, তাই এতে দীর্ঘ করারও বিধান নেই। আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি যে, রাফেঈ বলেছেন: এই নামাজে কি সিজদা দীর্ঘ করা হবে? এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে; একটি হলো: না, এবং দ্বিতীয়টি হলো: হ্যাঁ। ইবনে শুরাইজও দ্বিতীয় মতটি পোষণ করেছেন; কারণ কিছু বর্ণনায় রুকু দীর্ঘ করার পাশাপাশি এটিও বর্ণিত হয়েছে, যা ইমাম মুসলিম তাঁর ‘সহীহ’-তে উল্লেখ করেছেন। আমি (গ্রন্থকার) বলি: ইমাম মুসলিম এটি এককভাবে বর্ণনা করেননি, বরং এই অনুচ্ছেদের হাদীসটিও এর প্রমাণ দেয়। এর মাধ্যমে তাদেরও প্রতিবাদ করা হয় যারা বলেন যে, কিয়াম ও রুকু দীর্ঘ করা হয় যাতে সূর্যের গ্রহণ দশা কেটে যাওয়া দেখা যায়, কিন্তু সিজদার বিষয়টি তেমন নয়। আবার তাদেরও প্রতিবাদ করা হয় যারা বলেন যে, সিজদা দীর্ঘ করলে সন্ধিগুলো শিথিল হয়ে যায় যা ঘুমের দিকে ধাবিত করে এবং এর ফলে কোনো কিছু (অজু) বের হওয়ার সম্ভাবনা থাকে।

১৫০১ - আবু নুআইম আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট শাইবান ইয়াহইয়া থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি আবু সালামাহ থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে আমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগে যখন সূর্যগ্রহণ হলো, তখন ঘোষণা দেওয়া হলো যে 'নামাজ সমবেতভাবে হবে'। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক রাকাতে দুই রুকু করলেন। এরপর দাঁড়ালেন এবং এক রাকাতে দুই রুকু করলেন। এরপর তিনি বসলেন এবং সূর্য পরিষ্কার হয়ে গেল। বর্ণনাকারী বলেন: আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেছেন, আমি কখনও এমন কোনো সিজদা করিনি যা এর চেয়ে দীর্ঘ ছিল।
(হাদীস নং ৫৪০১ দ্রষ্টব্য)।
শিরোনামের সাথে এর মিল স্পষ্ট, যা হাদীসের শেষে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার উক্তিতে রয়েছে।
এর বর্ণনাকারীদের উল্লেখ: তারা পাঁচজন। প্রথম: আবু নুআইম, যার নাম ফজল ইবনে দুকাইন। দ্বিতীয়: শাইবান ইবনে আবদুর রহমান তামিমি, তার আদি নিবাস বসরা তবে তিনি কুফায় বসবাস করতেন। তৃতীয়: ইয়াহইয়া ইবনে আবি কাসীর ইয়ামামি।

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٧٩)