كالجارّ قصبه فِي النَّار) ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: عُثْمَان بن الْأَزْرَق لَهُ صُحْبَة، قَالَه فِي مُعْجم الطَّبَرَانِيّ. وَمِنْهَا: حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا تَأْكُل مُتكئا، وَلَا تخط رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة) . وَفِي سَنَده عبد الله بن زُرَيْق، قَالَ الْأَزْدِيّ لم يَصح حَدِيثه. وَمِنْهَا: حَدِيث أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أخرجه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا، قَالَ: (بَيْنَمَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم يخْطب إِذْ جَاءَ رجل فتخطى رِقَاب النَّاس. .) الحَدِيث، وَفِيه: (رَأَيْتُك تخطى رِقَاب النَّاس وتؤذيهم، من آذَى مُسلما فقد آذَانِي، وَمن آذَانِي فقد آذَى الله، عز وجل. قَوْله: (اتخذ جِسْرًا) ، قَالَ شَيخنَا فِي (شرح التِّرْمِذِيّ) : الْمَشْهُور: اتخذ، على بِنَاء الْمَجْهُول بِمَعْنى: يَجْعَل جِسْرًا على طَرِيق جَهَنَّم ليوطأ ويتخطى كَمَا تخطى رِقَاب النَّاس، فَإِن الْجَزَاء من جنس الْعَمَل، وَيحْتَمل إِن يكون على بِنَاء الْفَاعِل، أَي: اتخذ لنَفسِهِ جِسْرًا يمشي عَلَيْهِ إِلَى جَهَنَّم بِسَبَب ذَلِك. قَوْله: (وآنيت) أَي: أخرت الْمَجِيء وأبطأت. قَوْله: (قصبه) ، الْقصب، بِضَم الْقَاف: المعاء، وَجمعه: أقصاب، وَقيل: الْقصب إسم للأمعاء كلهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَ أَسْفَل الْبَطن من الأمعاء. قَوْله: (مُتكئا) أَي: حَال كونك مُتكئا.
وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي التخطي، فمذهبنا أَنه مَكْرُوه إلاّ أَن يكون قدامه فُرْجَة لَا يُصليهَا إلاّ بالتخطي فَلَا يكره حِينَئِذٍ، وَبِه قَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَآخَرُونَ، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر بكراهته مُطلقًا عَن سلمَان الْفَارِسِي وَأبي هُرَيْرَة، وَكَعب وبن سعيد بن الْمسيب وَعَطَاء وَأحمد بن حَنْبَل، وَعَن مَالك: كَرَاهَته إِذا جلس على الْمِنْبَر، وَلَا بَأْس بِهِ قبله. وَقَالَ قَتَادَة: يَتَخَطَّاهُمْ إِلَى مَجْلِسه. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: يَتَخَطَّاهُمْ إِلَى السعَة وَهَذَا يشبه قَول الْحسن، قَالَ: لَا بَأْس بالتخطي إِذا كَانَ فِي الْمَسْجِد سَعَة، وَقَالَ أَبُو بصرة: يَتَخَطَّاهُمْ بإذنهم. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: لَا يجوز شَيْء من ذَلِك عِنْدِي، لِأَن الْأَذَى يحرم قَلِيله وَكَثِيره، وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَهُوَ الْمُخْتَار، وَعند أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة لَا بَأْس بالتخطي والدنو من الإِمَام إِذا لم يؤذ النَّاس. وَقيل: لَا بَأْس بِهِ إِذا لم يَأْخُذ الإِمَام فِي الْخطْبَة، وَيكرهُ إِن أَخذ. وَقَالَ الْحلْوانِي: الصَّحِيح أَن الدنو من الإِمَام أفضل لَا التباعد مِنْهُ، ثمَّ تَقْيِيد التخطي بِالْكَرَاهَةِ يَوْم الْجُمُعَة هُوَ الْمَذْكُور فِي الْأَحَادِيث، وَكَذَلِكَ قَيده التِّرْمِذِيّ فِي حكايته عَن أهل الْعلم، وَكَذَلِكَ قَيده الشَّافِعِيَّة فِي كتب فقههم فِي أَبْوَاب الْجُمُعَة، وَكَذَا هُوَ عبارَة الشَّافِعِي فِي (الْأُم) : وأكره تخطي رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة لما فِيهِ من الْأَذَى وَسُوء الْأَدَب. انْتهى. قلت: هَذَا التَّعْلِيل يَشْمَل يَوْم الْجُمُعَة وَغَيره من سَائِر الصَّلَوَات فِي الْمَسَاجِد وَغَيرهَا، وَسَائِر المجامع من حلق الْعلم وَسَمَاع الحَدِيث ومجالس الْوَعْظ، وعَلى هَذَا يحمل التَّقْيِيد بِيَوْم الْجُمُعَة على أَنه خرج مخرج الْغَالِب لاخْتِصَاص الْجُمُعَة بمَكَان الْخطْبَة وَكَثْرَة النَّاس، بِخِلَاف غَيره. وَيُؤَيّد ذَلِك مَا رَآهُ أَبُو مَنْصُور الديلمي فِي (مُسْند الفردوس) من حَدِيث أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (من تخطى حَلقَة قوم بِغَيْر إذْنهمْ فَهُوَ عَاص) ، وَلكنه ضَعِيف لِأَنَّهُ من رِوَايَة جَعْفَر بن الزبير، فَإِنَّهُ كذبه شُعْبَة وَتَركه للنَّاس.
ثمَّ اخْتلفُوا فِي كَرَاهَة ذَلِك: هَل هُوَ للتَّحْرِيم أَو لَا؟ فالمتقدمون يطلقون الْكَرَاهَة ويريدون كَرَاهَة التَّحْرِيم وَحكى الشَّيْخ أَبُو حَامِد فِي تَعْلِيقه عَن نَص الشَّافِعِي التَّصْرِيح بِتَحْرِيمِهِ، وَحكى الرَّافِعِيّ فِي الشَّهَادَات عَن صَاحب (الْعدة) أَنه عده من الصَّغَائِر، ونازعه الرَّافِعِيّ وَقَالَ: إِنَّه من المكروهات، وَقَالَ فِي: بَاب الْجُمُعَة: إِن تَركه من المندوبات، وَصرح النَّوَوِيّ فِي (شرح الْمُهَذّب) بِأَنَّهُ مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه. وَقَالَ فِي (زَوَائِد الرَّوْضَة) : إِن الْمُخْتَار تَحْرِيمه، للأحاديث الصَّحِيحَة. وَاقْتصر أَصْحَاب أَحْمد على الْكَرَاهَة فَقَط، وَقَالَ شَارِح التِّرْمِذِيّ: وَيسْتَثْنى من التَّحْرِيم أَو الْكَرَاهَة: الإِمَام أَو من كَانَ بَين يَدَيْهِ فُرْجَة لَا يصل إِلَيْهَا إلاّ بالتخطي، وَأطلق النَّوَوِيّ فِي (الرَّوْضَة) اسْتثِْنَاء الإِمَام وَمن بَين يَدَيْهِ فرجه، وَلم يُقيد الإِمَام بِالضَّرُورَةِ وَلَا الفرجة بِكَوْن التخطي إِلَيْهَا يزِيد على صفّين. وَقيد ذَلِك فِي (شرح الْمُهَذّب) فَقَالَ: فَإِن كَانَ إِمَامًا لم يجد طَرِيقا إِلَى الْمِنْبَر والمحراب إلاّ بالتخطي لم يكره، لِأَنَّهُ ضَرُورَة. وَفِي (الْأُم) : فَإِن كَانَ الزحاام دون الإِمَام لم أكره لَهُ من التخطي مَا أكره للْمَأْمُوم، لِأَنَّهُ مُضْطَر إِلَى أَن يمْضِي إِلَى الْخطْبَة، وَقَالَ فِي (الْأُم) أَيْضا: فَإِن كَانَ دون مدْخل الرجل زحام وأمامه فُرْجَة، وَكَانَ تخطيه إِلَيْهَا بِوَاحِد أَو اثْنَيْنِ رَجَوْت أَن يَسعهُ التخطي، وَإِن كرهته إلاّ أَن لَا يجد السَّبِيل إِلَى مصلى، فِيهِ الْجُمُعَة إلاّ أَن يتخطى، فيسعه التخطي: إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَنقل النَّوَوِيّ عَن الشَّافِعِي فِي (الفروق) : إِنَّه إِذا وصل إِلَيْهَا بتخطي وَاحِد أَو اثْنَيْنِ فَلَا بَأْس بِهِ، فَإِن كَانَ أَكثر من ذَلِك كرهت لَهُ أَن يتخطى، ثمَّ لَا فرق فِي كَرَاهَة التخطي أَو تَحْرِيمه بَين أَن يكون المتخطي من ذَوي الحشمة والأصالة، أَو رجلا صَالحا أَو لَيْسَ فِيهِ وصف مِنْهُمَا. وَنقل صَاحب (الْبَيَان) عَن الْقفال: أَنه لَو كَانَ محتشما أَو مُحْتَرما لم يكره التخطي. قلت: هَذَا لَيْسَ بِشَيْء، وَالْأَصْل عدم
وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي التخطي، فمذهبنا أَنه مَكْرُوه إلاّ أَن يكون قدامه فُرْجَة لَا يُصليهَا إلاّ بالتخطي فَلَا يكره حِينَئِذٍ، وَبِه قَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَآخَرُونَ، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر بكراهته مُطلقًا عَن سلمَان الْفَارِسِي وَأبي هُرَيْرَة، وَكَعب وبن سعيد بن الْمسيب وَعَطَاء وَأحمد بن حَنْبَل، وَعَن مَالك: كَرَاهَته إِذا جلس على الْمِنْبَر، وَلَا بَأْس بِهِ قبله. وَقَالَ قَتَادَة: يَتَخَطَّاهُمْ إِلَى مَجْلِسه. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: يَتَخَطَّاهُمْ إِلَى السعَة وَهَذَا يشبه قَول الْحسن، قَالَ: لَا بَأْس بالتخطي إِذا كَانَ فِي الْمَسْجِد سَعَة، وَقَالَ أَبُو بصرة: يَتَخَطَّاهُمْ بإذنهم. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: لَا يجوز شَيْء من ذَلِك عِنْدِي، لِأَن الْأَذَى يحرم قَلِيله وَكَثِيره، وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَهُوَ الْمُخْتَار، وَعند أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة لَا بَأْس بالتخطي والدنو من الإِمَام إِذا لم يؤذ النَّاس. وَقيل: لَا بَأْس بِهِ إِذا لم يَأْخُذ الإِمَام فِي الْخطْبَة، وَيكرهُ إِن أَخذ. وَقَالَ الْحلْوانِي: الصَّحِيح أَن الدنو من الإِمَام أفضل لَا التباعد مِنْهُ، ثمَّ تَقْيِيد التخطي بِالْكَرَاهَةِ يَوْم الْجُمُعَة هُوَ الْمَذْكُور فِي الْأَحَادِيث، وَكَذَلِكَ قَيده التِّرْمِذِيّ فِي حكايته عَن أهل الْعلم، وَكَذَلِكَ قَيده الشَّافِعِيَّة فِي كتب فقههم فِي أَبْوَاب الْجُمُعَة، وَكَذَا هُوَ عبارَة الشَّافِعِي فِي (الْأُم) : وأكره تخطي رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة لما فِيهِ من الْأَذَى وَسُوء الْأَدَب. انْتهى. قلت: هَذَا التَّعْلِيل يَشْمَل يَوْم الْجُمُعَة وَغَيره من سَائِر الصَّلَوَات فِي الْمَسَاجِد وَغَيرهَا، وَسَائِر المجامع من حلق الْعلم وَسَمَاع الحَدِيث ومجالس الْوَعْظ، وعَلى هَذَا يحمل التَّقْيِيد بِيَوْم الْجُمُعَة على أَنه خرج مخرج الْغَالِب لاخْتِصَاص الْجُمُعَة بمَكَان الْخطْبَة وَكَثْرَة النَّاس، بِخِلَاف غَيره. وَيُؤَيّد ذَلِك مَا رَآهُ أَبُو مَنْصُور الديلمي فِي (مُسْند الفردوس) من حَدِيث أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (من تخطى حَلقَة قوم بِغَيْر إذْنهمْ فَهُوَ عَاص) ، وَلكنه ضَعِيف لِأَنَّهُ من رِوَايَة جَعْفَر بن الزبير، فَإِنَّهُ كذبه شُعْبَة وَتَركه للنَّاس.
ثمَّ اخْتلفُوا فِي كَرَاهَة ذَلِك: هَل هُوَ للتَّحْرِيم أَو لَا؟ فالمتقدمون يطلقون الْكَرَاهَة ويريدون كَرَاهَة التَّحْرِيم وَحكى الشَّيْخ أَبُو حَامِد فِي تَعْلِيقه عَن نَص الشَّافِعِي التَّصْرِيح بِتَحْرِيمِهِ، وَحكى الرَّافِعِيّ فِي الشَّهَادَات عَن صَاحب (الْعدة) أَنه عده من الصَّغَائِر، ونازعه الرَّافِعِيّ وَقَالَ: إِنَّه من المكروهات، وَقَالَ فِي: بَاب الْجُمُعَة: إِن تَركه من المندوبات، وَصرح النَّوَوِيّ فِي (شرح الْمُهَذّب) بِأَنَّهُ مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه. وَقَالَ فِي (زَوَائِد الرَّوْضَة) : إِن الْمُخْتَار تَحْرِيمه، للأحاديث الصَّحِيحَة. وَاقْتصر أَصْحَاب أَحْمد على الْكَرَاهَة فَقَط، وَقَالَ شَارِح التِّرْمِذِيّ: وَيسْتَثْنى من التَّحْرِيم أَو الْكَرَاهَة: الإِمَام أَو من كَانَ بَين يَدَيْهِ فُرْجَة لَا يصل إِلَيْهَا إلاّ بالتخطي، وَأطلق النَّوَوِيّ فِي (الرَّوْضَة) اسْتثِْنَاء الإِمَام وَمن بَين يَدَيْهِ فرجه، وَلم يُقيد الإِمَام بِالضَّرُورَةِ وَلَا الفرجة بِكَوْن التخطي إِلَيْهَا يزِيد على صفّين. وَقيد ذَلِك فِي (شرح الْمُهَذّب) فَقَالَ: فَإِن كَانَ إِمَامًا لم يجد طَرِيقا إِلَى الْمِنْبَر والمحراب إلاّ بالتخطي لم يكره، لِأَنَّهُ ضَرُورَة. وَفِي (الْأُم) : فَإِن كَانَ الزحاام دون الإِمَام لم أكره لَهُ من التخطي مَا أكره للْمَأْمُوم، لِأَنَّهُ مُضْطَر إِلَى أَن يمْضِي إِلَى الْخطْبَة، وَقَالَ فِي (الْأُم) أَيْضا: فَإِن كَانَ دون مدْخل الرجل زحام وأمامه فُرْجَة، وَكَانَ تخطيه إِلَيْهَا بِوَاحِد أَو اثْنَيْنِ رَجَوْت أَن يَسعهُ التخطي، وَإِن كرهته إلاّ أَن لَا يجد السَّبِيل إِلَى مصلى، فِيهِ الْجُمُعَة إلاّ أَن يتخطى، فيسعه التخطي: إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَنقل النَّوَوِيّ عَن الشَّافِعِي فِي (الفروق) : إِنَّه إِذا وصل إِلَيْهَا بتخطي وَاحِد أَو اثْنَيْنِ فَلَا بَأْس بِهِ، فَإِن كَانَ أَكثر من ذَلِك كرهت لَهُ أَن يتخطى، ثمَّ لَا فرق فِي كَرَاهَة التخطي أَو تَحْرِيمه بَين أَن يكون المتخطي من ذَوي الحشمة والأصالة، أَو رجلا صَالحا أَو لَيْسَ فِيهِ وصف مِنْهُمَا. وَنقل صَاحب (الْبَيَان) عَن الْقفال: أَنه لَو كَانَ محتشما أَو مُحْتَرما لم يكره التخطي. قلت: هَذَا لَيْسَ بِشَيْء، وَالْأَصْل عدم
(যেমন কেউ আগুনে নিজের নাড়িভুঁড়ি টেনে নিয়ে বেড়ায়), এবং আয-যাহাবী বলেছেন: উসমান বিন আল-আযরাক সাহাবী ছিলেন, তিনি এটি মু’জাম আত-তাবারানিতে উল্লেখ করেছেন। এর মধ্যে রয়েছে: আবু দারদা বর্ণিত হাদীস, যা তাবারানি তার ‘আল-আওসাত’ গ্রন্থে সংকলন করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (হেলান দিয়ে আহার করো না এবং জুমার দিন মানুষের ঘাড় ডিঙিয়ে যেয়ো না)। এর সনদে আবদুল্লাহ বিন যুরাইক রয়েছে, আল-আযদী বলেছেন তার হাদীস সহীহ নয়। এর মধ্যে আরও রয়েছে: আনাস (রাদিয়াল্লাহু তা’আলা আনহু) বর্ণিত হাদীস, এটিও তাবারানি সংকলন করেছেন, তিনি বলেন: (একদা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খুতবা দিচ্ছিলেন, এমতাবস্থায় এক ব্যক্তি এসে মানুষের ঘাড় ডিঙিয়ে সামনে এগোতে লাগল...)। হাদীসটির বাকি অংশে আছে: (আমি তোমাকে দেখেছি যে তুমি মানুষের ঘাড় ডিঙিয়ে আসছিলে এবং তাদের কষ্ট দিচ্ছিলে; যে ব্যক্তি কোনো মুসলিমকে কষ্ট দিল সে যেন আমাকেই কষ্ট দিল, আর যে আমাকে কষ্ট দিল সে যেন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লাকে কষ্ট দিল)। তার উক্তি: (সে একটি সেতু তৈরি করল), আমাদের উস্তাদ ‘শরহে তিরমিযি’ গ্রন্থে বলেছেন: প্রসিদ্ধ পাঠ হলো ‘উত্তুখিযা’ (কর্মবাচ্যে), যার অর্থ: তাকে জাহান্নামের পথের ওপর একটি সেতু বানিয়ে দেওয়া হবে যাতে পদদলিত ও অতিক্রান্ত হওয়া যায়, যেভাবে সে মানুষের ঘাড় ডিঙিয়ে গিয়েছিল; কেননা কর্ম অনুযায়ীই প্রতিফল নির্ধারিত হয়। আবার এটি কর্তৃবাচ্যে ‘ইত্তাখাযা’ হওয়াও সম্ভব, অর্থাৎ: সে নিজের জন্য জাহান্নামে যাওয়ার একটি সেতু তৈরি করল এই কাজের মাধ্যমে। তার উক্তি: (তুমি বিলম্ব করেছ), অর্থাৎ তুমি আসতে দেরি করেছ এবং ধীরগতি করেছ। তার উক্তি: (নাড়িভুঁড়ি), ‘কাসাব’ শব্দটি কাফ অক্ষরে পেশসহ অর্থ হলো নাড়িভুঁড়ি, এর বহুবচন হলো ‘আকসাব’। বলা হয়েছে: কাসাব হলো সকল অন্ত্রের নাম, আবার বলা হয়েছে: এটি পেটের নিচের অংশের অন্ত্রসমূহ। তার উক্তি: (হেলান দেওয়া অবস্থায়), অর্থাৎ তোমার অবস্থা যখন তুমি হেলান দিয়ে থাকো।
‘আত-তাওদীহ’ গ্রন্থের লেখক বলেছেন: আলেমগণ ঘাড় ডিঙানোর বিষয়ে মতভেদ করেছেন। আমাদের মাযহাব (শাফি'য়ী) হলো এটি মাকরূহ, তবে যদি সামনে কোনো খালি জায়গা থাকে যা ঘাড় ডিঙানো ছাড়া পূরণ করা সম্ভব নয়, তবে এমতাবস্থায় তা মাকরূহ হবে না। আল-আওযাঈ ও অন্যান্যরা এমনটিই বলেছেন। ইবনে আল-মুুনযির সালমান আল-ফারিসি, আবু হুরায়রা, কা’ব, সাঈদ বিন আল-মুসাইয়িব, আতা এবং আহমাদ বিন হাম্বল থেকে এটি সাধারণভাবে মাকরূহ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন। ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত আছে: যখন ইমাম মিম্বারে বসেন তখন এটি মাকরূহ, তবে তার আগে এতে কোনো সমস্যা নেই। কাতাদাহ বলেছেন: সে নিজের বসার জায়গা পর্যন্ত তাদের ডিঙিয়ে যাবে। আল-আওযাঈ বলেছেন: সে প্রশস্ত জায়গার দিকে তাদের ডিঙিয়ে যাবে, যা হাসান বসরীর মতের সদৃশ; তিনি বলেছেন: মসজিদে জায়গা প্রশস্ত থাকলে ঘাড় ডিঙানোতে কোনো সমস্যা নেই। আবু বাসরাহ বলেছেন: তাদের অনুমতি নিয়ে ডিঙাবে। ইবনে আল-মুনযির বলেছেন: আমার মতে এর কোনোটিই বৈধ নয়, কারণ কষ্ট দেওয়া অল্প হোক বা বেশি, তা হারাম। ‘আত-তাওদীহ’ লেখক বলেছেন: এটিই পছন্দনীয় মত। আমাদের হানাফী আলেমদের মতে, যদি মানুষকে কষ্ট না দেওয়া হয় তবে ঘাড় ডিঙিয়ে ইমামের নিকটবর্তী হওয়াতে কোনো দোষ নেই। কেউ কেউ বলেছেন: ইমাম খুতবা শুরু না করা পর্যন্ত এতে সমস্যা নেই, তবে শুরু করলে মাকরূহ। আল-হালওয়ানি বলেছেন: সঠিক মত হলো ইমামের নিকটবর্তী হওয়া উত্তম, তার থেকে দূরে থাকা নয়। অতঃপর জুমার দিন ঘাড় ডিঙানোকে মাকরূহের সাথে সীমাবদ্ধ করা হাদীসসমূহে বর্ণিত হয়েছে। ইমাম তিরমিযিও আলেমদের থেকে বর্ণনার ক্ষেত্রে এটিকে এভাবেই সীমাবদ্ধ করেছেন। অনুরূপভাবে শাফি'য়ীগণ তাদের ফিকহ শাস্ত্রের কিতাবসমূহে জুমার অধ্যায়ে এটিকে সীমাবদ্ধ করেছেন। ইমাম শাফি'য়ী ‘আল-উম্ম’ গ্রন্থে এভাবেই ব্যক্ত করেছেন: আমি জুমার দিনে মানুষের ঘাড় ডিঙানোকে অপছন্দ করি, কারণ এতে কষ্ট দেওয়া এবং আদব পরিপন্থী আচরণ রয়েছে। সমাপ্ত। আমি (আল-আইনি) বলি: এই কারণটি জুমার দিন এবং জুমার দিন ব্যতীত অন্যান্য সকল সালাত, মসজিদ, ইলমি মজলিস, হাদীস শ্রবণ এবং ওয়াজ মাহফিলকেও শামিল করে। এই ভিত্তিতে জুমার দিনের সাথে সীমাবদ্ধ করার বিষয়টি অধিকাংশ সময়ের অবস্থার প্রেক্ষিতে হয়েছে, কারণ জুমার দিনে খুতবার স্থান এবং মানুষের আধিক্য থাকে যা অন্য সময় থাকে না। এর সমর্থনে আবু মনসুর আদ-দাইলামি ‘মুসনাদুল ফিরদাউস’-এ আবু উমামাহ থেকে বর্ণিত হাদীসটি উল্লেখ করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (যে ব্যক্তি অনুমতি ছাড়া কোনো দলের মজলিস ডিঙিয়ে গেল সে নাফরমান)। কিন্তু এটি যঈফ (দুর্বল), কারণ এটি জাফর বিন আয-যুবাইরের বর্ণনা থেকে এসেছে, যাকে শু’বাহ মিথ্যাবাদী বলেছেন এবং মানুষ তার বর্ণনা ত্যাগ করেছে।
অতঃপর তারা এই মাকরূহ হওয়ার বিষয়ে মতভেদ করেছেন: এটি কি তাহরীমি (হারাম সমপর্যায়ভুক্ত) নাকি নয়? পূর্ববর্তীগণ মাকরূহ শব্দটি সাধারণভাবে ব্যবহার করতেন এবং এর দ্বারা মাকরূহ তাহরীমি উদ্দেশ্য নিতেন। শেখ আবু হামিদ তার তালীক গ্রন্থে ইমাম শাফি'য়ীর বক্তব্য থেকে এটি হারাম হওয়ার সুস্পষ্ট বর্ণনা পেশ করেছেন। আর রাফিয়ী ‘আশ-শাহাদাত’ অধ্যায়ে ‘আল-উদ্দাহ’ লেখকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি এটিকে কবিরা গুনাহের অন্তর্ভুক্ত করেছেন। রাফিয়ী তার সাথে দ্বিমত পোষণ করে বলেছেন: এটি মাকরূহাতসমূহের অন্তর্ভুক্ত। আবার জুমার অধ্যায়ে তিনি বলেছেন: এটি বর্জন করা মুস্তাহাব। ইমাম নববী ‘শরহুল মুহাযযাব’ গ্রন্থে স্পষ্টভাবে বলেছেন যে এটি মাকরূহ তানযীহি। তবে তিনি ‘যাওয়াইদুল রওদ্বাহ’ গ্রন্থে বলেছেন: সহীহ হাদীসসমূহের কারণে এটি হারাম হওয়াই পছন্দনীয় মত। আহমাদ বিন হাম্বলের অনুসারীরা শুধুমাত্র মাকরূহ হওয়ার ওপর সীমাবদ্ধ থেকেছেন। তিরমিযির ব্যাখ্যাকারী বলেছেন: হারাম বা মাকরূহ হওয়া থেকে ব্যতিক্রম হলো: ইমাম অথবা যার সামনে খালি জায়গা আছে যা ঘাড় ডিঙানো ছাড়া পৌঁছানো যায় না। নববী ‘রওদ্বাহ’ গ্রন্থে সাধারণভাবে ইমাম এবং যার সামনে খালি জায়গা আছে তাকে ব্যতিক্রম বলেছেন এবং ইমামের ক্ষেত্রে প্রয়োজন বা খালি জায়গার ক্ষেত্রে দু’টি কাতার অতিক্রমের শর্ত আরোপ করেননি। তবে ‘শরহুল মুহাযযাব’ গ্রন্থে তিনি এটিকে সীমাবদ্ধ করে বলেছেন: যদি ইমাম মিম্বার বা মেহরাবে যাওয়ার জন্য ঘাড় ডিঙানো ছাড়া অন্য কোনো পথ না পান তবে তা মাকরূহ হবে না, কারণ এটি প্রয়োজনীয় (যরুরত)। ‘আল-উম্ম’ গ্রন্থে আছে: যদি ভিড় ইমামের সামনে থাকে তবে তার ঘাড় ডিঙানোকে আমি তেমন অপছন্দ করি না যেমনটি মুক্তাদির ক্ষেত্রে করি, কারণ তাকে খুতবার জন্য যেতেই হয়। ‘আল-উম্ম’ গ্রন্থে আরও বলা হয়েছে: যদি কোনো ব্যক্তির প্রবেশের স্থানে ভিড় থাকে কিন্তু সামনে খালি জায়গা থাকে এবং তার ঘাড় ডিঙানো এক বা দুই জন ব্যক্তির ওপর দিয়ে হয়, তবে আশা করি এতে অবকাশ থাকবে, যদিও আমি একে অপছন্দ করি; তবে সে যদি জুমার সালাতের স্থান ঘাড় ডিঙানো ছাড়া না পায় তবে তার জন্য অবকাশ থাকবে ইনশাআল্লাহ। নববী ‘আল-ফুরুক’ গ্রন্থে ইমাম শাফি'য়ী থেকে বর্ণনা করেছেন: যদি এক বা দুই জনের ওপর দিয়ে ডিঙিয়ে সেখানে পৌঁছানো যায় তবে সমস্যা নেই, তবে তার বেশি হলে আমি তা অপছন্দ করি। অতঃপর ঘাড় ডিঙানো মাকরূহ বা হারাম হওয়ার ক্ষেত্রে ডিঙানো ব্যক্তি প্রভাবশালী ও উচ্চবংশীয় হোক বা নেককার মানুষ হোক কিংবা এর কোনোটিই না হোক—এতে কোনো পার্থক্য নেই। ‘আল-বায়ান’ গ্রন্থের লেখক আল-কাফফাল থেকে বর্ণনা করেছেন যে: যদি সে প্রভাবশালী বা সম্মানিত ব্যক্তি হয় তবে ঘাড় ডিঙানো মাকরূহ হবে না। আমি (আল-আইনি) বলি: এই কথার কোনো ভিত্তি নেই এবং মূল বিধান হলো পার্থক্য না করা।
‘আত-তাওদীহ’ গ্রন্থের লেখক বলেছেন: আলেমগণ ঘাড় ডিঙানোর বিষয়ে মতভেদ করেছেন। আমাদের মাযহাব (শাফি'য়ী) হলো এটি মাকরূহ, তবে যদি সামনে কোনো খালি জায়গা থাকে যা ঘাড় ডিঙানো ছাড়া পূরণ করা সম্ভব নয়, তবে এমতাবস্থায় তা মাকরূহ হবে না। আল-আওযাঈ ও অন্যান্যরা এমনটিই বলেছেন। ইবনে আল-মুুনযির সালমান আল-ফারিসি, আবু হুরায়রা, কা’ব, সাঈদ বিন আল-মুসাইয়িব, আতা এবং আহমাদ বিন হাম্বল থেকে এটি সাধারণভাবে মাকরূহ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন। ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত আছে: যখন ইমাম মিম্বারে বসেন তখন এটি মাকরূহ, তবে তার আগে এতে কোনো সমস্যা নেই। কাতাদাহ বলেছেন: সে নিজের বসার জায়গা পর্যন্ত তাদের ডিঙিয়ে যাবে। আল-আওযাঈ বলেছেন: সে প্রশস্ত জায়গার দিকে তাদের ডিঙিয়ে যাবে, যা হাসান বসরীর মতের সদৃশ; তিনি বলেছেন: মসজিদে জায়গা প্রশস্ত থাকলে ঘাড় ডিঙানোতে কোনো সমস্যা নেই। আবু বাসরাহ বলেছেন: তাদের অনুমতি নিয়ে ডিঙাবে। ইবনে আল-মুনযির বলেছেন: আমার মতে এর কোনোটিই বৈধ নয়, কারণ কষ্ট দেওয়া অল্প হোক বা বেশি, তা হারাম। ‘আত-তাওদীহ’ লেখক বলেছেন: এটিই পছন্দনীয় মত। আমাদের হানাফী আলেমদের মতে, যদি মানুষকে কষ্ট না দেওয়া হয় তবে ঘাড় ডিঙিয়ে ইমামের নিকটবর্তী হওয়াতে কোনো দোষ নেই। কেউ কেউ বলেছেন: ইমাম খুতবা শুরু না করা পর্যন্ত এতে সমস্যা নেই, তবে শুরু করলে মাকরূহ। আল-হালওয়ানি বলেছেন: সঠিক মত হলো ইমামের নিকটবর্তী হওয়া উত্তম, তার থেকে দূরে থাকা নয়। অতঃপর জুমার দিন ঘাড় ডিঙানোকে মাকরূহের সাথে সীমাবদ্ধ করা হাদীসসমূহে বর্ণিত হয়েছে। ইমাম তিরমিযিও আলেমদের থেকে বর্ণনার ক্ষেত্রে এটিকে এভাবেই সীমাবদ্ধ করেছেন। অনুরূপভাবে শাফি'য়ীগণ তাদের ফিকহ শাস্ত্রের কিতাবসমূহে জুমার অধ্যায়ে এটিকে সীমাবদ্ধ করেছেন। ইমাম শাফি'য়ী ‘আল-উম্ম’ গ্রন্থে এভাবেই ব্যক্ত করেছেন: আমি জুমার দিনে মানুষের ঘাড় ডিঙানোকে অপছন্দ করি, কারণ এতে কষ্ট দেওয়া এবং আদব পরিপন্থী আচরণ রয়েছে। সমাপ্ত। আমি (আল-আইনি) বলি: এই কারণটি জুমার দিন এবং জুমার দিন ব্যতীত অন্যান্য সকল সালাত, মসজিদ, ইলমি মজলিস, হাদীস শ্রবণ এবং ওয়াজ মাহফিলকেও শামিল করে। এই ভিত্তিতে জুমার দিনের সাথে সীমাবদ্ধ করার বিষয়টি অধিকাংশ সময়ের অবস্থার প্রেক্ষিতে হয়েছে, কারণ জুমার দিনে খুতবার স্থান এবং মানুষের আধিক্য থাকে যা অন্য সময় থাকে না। এর সমর্থনে আবু মনসুর আদ-দাইলামি ‘মুসনাদুল ফিরদাউস’-এ আবু উমামাহ থেকে বর্ণিত হাদীসটি উল্লেখ করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (যে ব্যক্তি অনুমতি ছাড়া কোনো দলের মজলিস ডিঙিয়ে গেল সে নাফরমান)। কিন্তু এটি যঈফ (দুর্বল), কারণ এটি জাফর বিন আয-যুবাইরের বর্ণনা থেকে এসেছে, যাকে শু’বাহ মিথ্যাবাদী বলেছেন এবং মানুষ তার বর্ণনা ত্যাগ করেছে।
অতঃপর তারা এই মাকরূহ হওয়ার বিষয়ে মতভেদ করেছেন: এটি কি তাহরীমি (হারাম সমপর্যায়ভুক্ত) নাকি নয়? পূর্ববর্তীগণ মাকরূহ শব্দটি সাধারণভাবে ব্যবহার করতেন এবং এর দ্বারা মাকরূহ তাহরীমি উদ্দেশ্য নিতেন। শেখ আবু হামিদ তার তালীক গ্রন্থে ইমাম শাফি'য়ীর বক্তব্য থেকে এটি হারাম হওয়ার সুস্পষ্ট বর্ণনা পেশ করেছেন। আর রাফিয়ী ‘আশ-শাহাদাত’ অধ্যায়ে ‘আল-উদ্দাহ’ লেখকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি এটিকে কবিরা গুনাহের অন্তর্ভুক্ত করেছেন। রাফিয়ী তার সাথে দ্বিমত পোষণ করে বলেছেন: এটি মাকরূহাতসমূহের অন্তর্ভুক্ত। আবার জুমার অধ্যায়ে তিনি বলেছেন: এটি বর্জন করা মুস্তাহাব। ইমাম নববী ‘শরহুল মুহাযযাব’ গ্রন্থে স্পষ্টভাবে বলেছেন যে এটি মাকরূহ তানযীহি। তবে তিনি ‘যাওয়াইদুল রওদ্বাহ’ গ্রন্থে বলেছেন: সহীহ হাদীসসমূহের কারণে এটি হারাম হওয়াই পছন্দনীয় মত। আহমাদ বিন হাম্বলের অনুসারীরা শুধুমাত্র মাকরূহ হওয়ার ওপর সীমাবদ্ধ থেকেছেন। তিরমিযির ব্যাখ্যাকারী বলেছেন: হারাম বা মাকরূহ হওয়া থেকে ব্যতিক্রম হলো: ইমাম অথবা যার সামনে খালি জায়গা আছে যা ঘাড় ডিঙানো ছাড়া পৌঁছানো যায় না। নববী ‘রওদ্বাহ’ গ্রন্থে সাধারণভাবে ইমাম এবং যার সামনে খালি জায়গা আছে তাকে ব্যতিক্রম বলেছেন এবং ইমামের ক্ষেত্রে প্রয়োজন বা খালি জায়গার ক্ষেত্রে দু’টি কাতার অতিক্রমের শর্ত আরোপ করেননি। তবে ‘শরহুল মুহাযযাব’ গ্রন্থে তিনি এটিকে সীমাবদ্ধ করে বলেছেন: যদি ইমাম মিম্বার বা মেহরাবে যাওয়ার জন্য ঘাড় ডিঙানো ছাড়া অন্য কোনো পথ না পান তবে তা মাকরূহ হবে না, কারণ এটি প্রয়োজনীয় (যরুরত)। ‘আল-উম্ম’ গ্রন্থে আছে: যদি ভিড় ইমামের সামনে থাকে তবে তার ঘাড় ডিঙানোকে আমি তেমন অপছন্দ করি না যেমনটি মুক্তাদির ক্ষেত্রে করি, কারণ তাকে খুতবার জন্য যেতেই হয়। ‘আল-উম্ম’ গ্রন্থে আরও বলা হয়েছে: যদি কোনো ব্যক্তির প্রবেশের স্থানে ভিড় থাকে কিন্তু সামনে খালি জায়গা থাকে এবং তার ঘাড় ডিঙানো এক বা দুই জন ব্যক্তির ওপর দিয়ে হয়, তবে আশা করি এতে অবকাশ থাকবে, যদিও আমি একে অপছন্দ করি; তবে সে যদি জুমার সালাতের স্থান ঘাড় ডিঙানো ছাড়া না পায় তবে তার জন্য অবকাশ থাকবে ইনশাআল্লাহ। নববী ‘আল-ফুরুক’ গ্রন্থে ইমাম শাফি'য়ী থেকে বর্ণনা করেছেন: যদি এক বা দুই জনের ওপর দিয়ে ডিঙিয়ে সেখানে পৌঁছানো যায় তবে সমস্যা নেই, তবে তার বেশি হলে আমি তা অপছন্দ করি। অতঃপর ঘাড় ডিঙানো মাকরূহ বা হারাম হওয়ার ক্ষেত্রে ডিঙানো ব্যক্তি প্রভাবশালী ও উচ্চবংশীয় হোক বা নেককার মানুষ হোক কিংবা এর কোনোটিই না হোক—এতে কোনো পার্থক্য নেই। ‘আল-বায়ান’ গ্রন্থের লেখক আল-কাফফাল থেকে বর্ণনা করেছেন যে: যদি সে প্রভাবশালী বা সম্মানিত ব্যক্তি হয় তবে ঘাড় ডিঙানো মাকরূহ হবে না। আমি (আল-আইনি) বলি: এই কথার কোনো ভিত্তি নেই এবং মূল বিধান হলো পার্থক্য না করা।
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٠٨)