جَاءَ أحدكُم الْجُمُعَة فليغتسل) ، وَلَيْسَ فِيهِ ذكر شُهُود وَلَا غَيره. وَأجَاب ابْن التِّين عَنهُ: بِأَنَّهُ أَرَادَ سُقُوط الْوَاجِب عَنْهُم، لِأَنَّهُ قَالَ: وَهل عَلَيْهِم؟ فأبان بِحَدِيث: (غسل الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم) ، أَنَّهَا غير وَاجِبَة على الصّبيان، وَلم يجب عَن سُقُوط الْوَاجِب عَن النِّسَاء، وَيُجَاب عَن هَذَا بِمَا ذكرنَا.
877 - وحدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ نافَعٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إذَا جاءَ أحَدُكُمْ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ.
مطابقته للجزأين الْأَخيرينِ من التَّرْجَمَة تفهم من الْجَواب عَن اعْتِرَاض أبي عبد الْملك.
وَرِجَاله قد تكَرر ذكرهم على هَذَا النسق.
وَهَذَا الحَدِيث أخرجه مُسلم وَغَيره. وَلَفظ مُسلم: (إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَأْتِي الْجُمُعَة فليغتسل) . وَفِي رِوَايَة لَهُ: (من جَاءَ مِنْكُم الْجُمُعَة فليغتسل) . وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَلَفظه: (من أَتَى الْجُمُعَة فليغتسل) . وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن قُتَيْبَة عَن مَالك نَحْو رِوَايَة البُخَارِيّ سندا ومتنا، وَفِي لفظ مثل رِوَايَة مُسلم الثَّانِيَة، وَفِي لفظ نَحْو لفظ البُخَارِيّ، وَفِي لفظ: (إِذا أَتَى أحدكُم الْجُمُعَة فليغتسل) . وَأخرجه ابْن مَاجَه وَلَفظه: عَن ابْن عمر، قَالَ: (سَمِعت النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول على الْمِنْبَر: من أَتَى الْجُمُعَة فليغتسل) . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان فِي (صَحِيحه) وَأبي عوَانَة فِي (مستخرجه) : (من أَتَى الْجُمُعَة من الرِّجَال وَالنِّسَاء فليغتسل) . وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة بِزِيَادَة: (وَمن لم يأتها فَلَيْسَ عَلَيْهِ غسل من الرِّجَال وَالنِّسَاء) . وَأخرجه الْبَزَّار من حَدِيث عَائِشَة، أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (من أَتَى الْجُمُعَة فليغتسل) . وروى الْبَزَّار أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (من أَتَى الْجُمُعَة فليغتسل) ، وروى ابْن مَاجَه أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إِن هَذَا يَوْم عيد جعله الله للنَّاس، فَمن جَاءَ إِلَى الْجُمُعَة فليغتسل) . وروى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (من جَاءَ مِنْكُم الْجُمُعَة فليغتسل) . الحَدِيث.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (إِذا جَاءَ أحدكُم الْجُمُعَة) ، ظَاهره أَن يكون الْغسْل عقيب الْمَجِيء، لِأَن الْفَاء للتعقيب، وَلَكِن لَيْسَ ذَلِك المُرَاد، وَإِنَّمَا الْمَعْنى: إِذا أَرَادَ أحدكُم الْجُمُعَة فليغتسل، وَقد جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي رِوَايَة اللَّيْث عَن نَافِع، وَلَفظه: (إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَأْتِي الْجُمُعَة فليغتسل) ، وَنَظِير ذَلِك قَوْله تَعَالَى: {فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه} (النَّحْل: 98) . تَقْدِيره: إِذا أردْت أَن تقْرَأ الْقُرْآن فاستعذ، والظاهرية قَالُوا بِظَاهِرِهِ فِي الْقِرَاءَة، وَهَهُنَا لم يَقُولُوا بِهِ لظَاهِر رِوَايَة اللَّيْث الْمَذْكُورَة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: (إِذا جَاءَ أحدكُم) علم مِنْهُ أَن الْغسْل إِنَّمَا هُوَ للمجموع، وَهَذَا عَام للصَّبِيّ وللنساء أَيْضا. فَإِن قلت: من أَيْن يُسْتَفَاد الْعُمُوم؟ قلت: من لفظ: الْأَحَد، الْمُضَاف. فَإِن قلت: مَا وَجه دلَالَته على شهودهما، وَهَذِه شَرْطِيَّة، فَلَا يدل على وُقُوع الْمَجِيء؟ قلت: لَفْظَة: إِذا، لَا تدخل إِلَّا فِيمَا كَانَ وُقُوعه مَجْزُومًا بِهِ. انْتهى. قلت: هَذَا الَّذِي قَالَه بِنَاء على أَنه فهم من الِاسْتِفْهَام فِي التَّرْجَمَة الْجَزْم بالحكم، وَلَيْسَ كَذَلِك على مَا قَرَّرْنَاهُ. قَوْله: (إِذا جَاءَ) المُرَاد: بالمجيء هُوَ: أَن يحضر إِلَى الصَّلَاة أول إِلَى الْمَكَان الَّذِي تُقَام فِيهِ الْجُمُعَة، وَذكر الْمَجِيء بِاعْتِبَار الْغَالِب وإلاّ فَالْحكم شَامِل لمن كَانَ مجاورا للجامع أَو مُقيما بِهِ.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: احتجت بِهِ الظَّاهِرَة على أَن أول الْأَمر فِيهِ للْوُجُوب، وَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَن الْأَمر بِالْغسْلِ ورد على سَبَب وَقد زَالَ السَّبَب، فَزَالَ الحكم بِزَوَال علته، لما رَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، قَالَت: (كَانَ النَّاس مهنة أنفسهم، وَكَانُوا إِذا راحوا إِلَى الْجُمُعَة راحوا فِي مهنتهم، فَقيل لَهُم: لَو اغتسلتم. .) وَسَيَأْتِي هَذَا فِي: بَاب وَقت الْجُمُعَة إِذا زَالَت الشَّمْس، وَبَعض أَصْحَابنَا قَالُوا: إِن الحَدِيث الْمَذْكُور مَنْسُوخ بقوله صلى الله عليه وسلم: (من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت، وَمن اغْتسل فَهُوَ أفضل) . وَاعْترض بِأَنَّهُ ضَعِيف، فَكيف يحكم أَن الصَّحِيح مَنْسُوخ بِهِ؟ قلت: هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من سَبْعَة أنفس من الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وهم: سَمُرَة بن جُنْدُب أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن قَتَادَة عَن الْحسن عَن سَمُرَة، فَذكره. وَأنس عِنْد ابْن مَاجَه والطَّحَاوِي وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَالْبَزَّار، وَأَبُو هُرَيْرَة عِنْد الْبَزَّار، وَابْن عدي، وَجَابِر عِنْد ابْن عدي فِي (الْكَامِل) ، وَعبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة عِنْد الطَّبَرَانِيّ، وَابْن عَبَّاس عِنْد الْبَيْهَقِيّ فِي (سنَنه) ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن. وَاخْتلف فِي سَماع الْحسن عَن سَمُرَة، فَعَن ابْن الْمَدِينِيّ إِمَام هَذَا الْفَنّ: أَنه سمع مِنْهُ مُطلقًا،. وَلَئِن سلمنَا مَا قَالَه الْمُعْتَرض فالأحاديث الضعيفة إِذا ضم بَعْضهَا إِلَى بعض أخذت قُوَّة فِيمَا اجْتمعت فِيهِ من الحكم، كَذَا
877 - وحدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ نافَعٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إذَا جاءَ أحَدُكُمْ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ.
مطابقته للجزأين الْأَخيرينِ من التَّرْجَمَة تفهم من الْجَواب عَن اعْتِرَاض أبي عبد الْملك.
وَرِجَاله قد تكَرر ذكرهم على هَذَا النسق.
وَهَذَا الحَدِيث أخرجه مُسلم وَغَيره. وَلَفظ مُسلم: (إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَأْتِي الْجُمُعَة فليغتسل) . وَفِي رِوَايَة لَهُ: (من جَاءَ مِنْكُم الْجُمُعَة فليغتسل) . وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَلَفظه: (من أَتَى الْجُمُعَة فليغتسل) . وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن قُتَيْبَة عَن مَالك نَحْو رِوَايَة البُخَارِيّ سندا ومتنا، وَفِي لفظ مثل رِوَايَة مُسلم الثَّانِيَة، وَفِي لفظ نَحْو لفظ البُخَارِيّ، وَفِي لفظ: (إِذا أَتَى أحدكُم الْجُمُعَة فليغتسل) . وَأخرجه ابْن مَاجَه وَلَفظه: عَن ابْن عمر، قَالَ: (سَمِعت النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول على الْمِنْبَر: من أَتَى الْجُمُعَة فليغتسل) . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان فِي (صَحِيحه) وَأبي عوَانَة فِي (مستخرجه) : (من أَتَى الْجُمُعَة من الرِّجَال وَالنِّسَاء فليغتسل) . وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة بِزِيَادَة: (وَمن لم يأتها فَلَيْسَ عَلَيْهِ غسل من الرِّجَال وَالنِّسَاء) . وَأخرجه الْبَزَّار من حَدِيث عَائِشَة، أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (من أَتَى الْجُمُعَة فليغتسل) . وروى الْبَزَّار أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (من أَتَى الْجُمُعَة فليغتسل) ، وروى ابْن مَاجَه أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إِن هَذَا يَوْم عيد جعله الله للنَّاس، فَمن جَاءَ إِلَى الْجُمُعَة فليغتسل) . وروى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (من جَاءَ مِنْكُم الْجُمُعَة فليغتسل) . الحَدِيث.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (إِذا جَاءَ أحدكُم الْجُمُعَة) ، ظَاهره أَن يكون الْغسْل عقيب الْمَجِيء، لِأَن الْفَاء للتعقيب، وَلَكِن لَيْسَ ذَلِك المُرَاد، وَإِنَّمَا الْمَعْنى: إِذا أَرَادَ أحدكُم الْجُمُعَة فليغتسل، وَقد جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي رِوَايَة اللَّيْث عَن نَافِع، وَلَفظه: (إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَأْتِي الْجُمُعَة فليغتسل) ، وَنَظِير ذَلِك قَوْله تَعَالَى: {فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه} (النَّحْل: 98) . تَقْدِيره: إِذا أردْت أَن تقْرَأ الْقُرْآن فاستعذ، والظاهرية قَالُوا بِظَاهِرِهِ فِي الْقِرَاءَة، وَهَهُنَا لم يَقُولُوا بِهِ لظَاهِر رِوَايَة اللَّيْث الْمَذْكُورَة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: (إِذا جَاءَ أحدكُم) علم مِنْهُ أَن الْغسْل إِنَّمَا هُوَ للمجموع، وَهَذَا عَام للصَّبِيّ وللنساء أَيْضا. فَإِن قلت: من أَيْن يُسْتَفَاد الْعُمُوم؟ قلت: من لفظ: الْأَحَد، الْمُضَاف. فَإِن قلت: مَا وَجه دلَالَته على شهودهما، وَهَذِه شَرْطِيَّة، فَلَا يدل على وُقُوع الْمَجِيء؟ قلت: لَفْظَة: إِذا، لَا تدخل إِلَّا فِيمَا كَانَ وُقُوعه مَجْزُومًا بِهِ. انْتهى. قلت: هَذَا الَّذِي قَالَه بِنَاء على أَنه فهم من الِاسْتِفْهَام فِي التَّرْجَمَة الْجَزْم بالحكم، وَلَيْسَ كَذَلِك على مَا قَرَّرْنَاهُ. قَوْله: (إِذا جَاءَ) المُرَاد: بالمجيء هُوَ: أَن يحضر إِلَى الصَّلَاة أول إِلَى الْمَكَان الَّذِي تُقَام فِيهِ الْجُمُعَة، وَذكر الْمَجِيء بِاعْتِبَار الْغَالِب وإلاّ فَالْحكم شَامِل لمن كَانَ مجاورا للجامع أَو مُقيما بِهِ.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: احتجت بِهِ الظَّاهِرَة على أَن أول الْأَمر فِيهِ للْوُجُوب، وَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَن الْأَمر بِالْغسْلِ ورد على سَبَب وَقد زَالَ السَّبَب، فَزَالَ الحكم بِزَوَال علته، لما رَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، قَالَت: (كَانَ النَّاس مهنة أنفسهم، وَكَانُوا إِذا راحوا إِلَى الْجُمُعَة راحوا فِي مهنتهم، فَقيل لَهُم: لَو اغتسلتم. .) وَسَيَأْتِي هَذَا فِي: بَاب وَقت الْجُمُعَة إِذا زَالَت الشَّمْس، وَبَعض أَصْحَابنَا قَالُوا: إِن الحَدِيث الْمَذْكُور مَنْسُوخ بقوله صلى الله عليه وسلم: (من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت، وَمن اغْتسل فَهُوَ أفضل) . وَاعْترض بِأَنَّهُ ضَعِيف، فَكيف يحكم أَن الصَّحِيح مَنْسُوخ بِهِ؟ قلت: هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من سَبْعَة أنفس من الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وهم: سَمُرَة بن جُنْدُب أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن قَتَادَة عَن الْحسن عَن سَمُرَة، فَذكره. وَأنس عِنْد ابْن مَاجَه والطَّحَاوِي وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَالْبَزَّار، وَأَبُو هُرَيْرَة عِنْد الْبَزَّار، وَابْن عدي، وَجَابِر عِنْد ابْن عدي فِي (الْكَامِل) ، وَعبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة عِنْد الطَّبَرَانِيّ، وَابْن عَبَّاس عِنْد الْبَيْهَقِيّ فِي (سنَنه) ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن. وَاخْتلف فِي سَماع الْحسن عَن سَمُرَة، فَعَن ابْن الْمَدِينِيّ إِمَام هَذَا الْفَنّ: أَنه سمع مِنْهُ مُطلقًا،. وَلَئِن سلمنَا مَا قَالَه الْمُعْتَرض فالأحاديث الضعيفة إِذا ضم بَعْضهَا إِلَى بعض أخذت قُوَّة فِيمَا اجْتمعت فِيهِ من الحكم، كَذَا
(তোমাদের কেউ জুমুআয় আসলে সে যেন গোসল করে), আর এতে উপস্থিত হওয়া বা অন্য কিছুর উল্লেখ নেই। ইবনুত তীন এর উত্তর দিয়েছেন এই বলে যে: তিনি (ইমাম বুখারী) তাদের থেকে ওয়াজিব রহিত হওয়া বুঝাতে চেয়েছেন, কারণ তিনি বলেছেন: "তাদের ওপর কি এটি ওয়াজিব?" অতঃপর তিনি 'জুমুআর গোসল প্রত্যেক স্বপ্নদোষ হওয়া ব্যক্তির (প্রাপ্তবয়স্কের) ওপর ওয়াজিব' এই হাদীসের মাধ্যমে স্পষ্ট করেছেন যে, এটি শিশুদের ওপর ওয়াজিব নয়। আর নারীদের ওপর থেকে ওয়াজিব রহিত হওয়ার বিষয়ে তিনি উত্তর দেননি, তবে এর উত্তর আমরা যা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি তার মাধ্যমেই দেওয়া হয়।
৮৭৭ - আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, মালিক আমাদের সংবাদ দিয়েছেন নাফে' থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে ওমর (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: যখন তোমাদের কেউ জুমুআয় আসবে, তখন সে যেন গোসল করে।
শিরোনামের শেষ দুই অংশের সাথে এর সামঞ্জস্য আবু আব্দুল মালিকের আপত্তির উত্তর থেকে বুঝা যায়।
এর বর্ণনাকারীদের কথা এই ধারাতেই বারবার অতিক্রান্ত হয়েছে।
এই হাদীসটি মুসলিম ও অন্যান্যরা সংকলন করেছেন। মুসলিমের শব্দ হলো: (যখন তোমাদের কেউ জুমুআয় আসার ইচ্ছা করে তখন সে যেন গোসল করে)। তাঁর এক বর্ণনায় আছে: (তোমাদের মধ্যে যে জুমুআয় আসবে সে যেন গোসল করে)। তিরমিযী এটি সংকলন করেছেন এবং তাঁর শব্দ হলো: (যে জুমুআয় আসবে সে যেন গোসল করে)। নাসাঈ এটি কুতাইবা থেকে, তিনি মালিক থেকে বুখারীর বর্ণনার মতই সনদ ও মূল পাঠসহ বর্ণনা করেছেন। এক বর্ণনায় মুসলিমের দ্বিতীয় বর্ণনার মতো শব্দ রয়েছে, আবার অন্য বর্ণনায় বুখারীর শব্দের মতো, আর অন্য বর্ণনায় রয়েছে: (যখন তোমাদের কেউ জুমুআয় আসবে তখন সে যেন গোসল করে)। ইবনে মাজাহ এটি বর্ণনা করেছেন এবং তাঁর শব্দ হলো: ইবনে ওমর থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি নবীকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মিম্বারের ওপর বলতে শুনেছি: যে জুমুআয় আসবে সে যেন গোসল করে। ইবনে হিব্বানের 'সহীহ' ও আবু আওয়ানার 'মুস্তাখরাজ'-এর এক বর্ণনায় আছে: (পুরুষ ও নারীদের মধ্যে যারা জুমুআয় আসবে তারা যেন গোসল করে)। ইবনে খুযাইমা অতিরিক্ত অংশসহ বর্ণনা করেছেন: (আর যে তাতে আসবে না, পুরুষ হোক বা নারী, তার ওপর গোসল নেই)। বাযযার এটি আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা)-এর হাদীস থেকে সংকলন করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (যে জুমুআয় আসবে সে যেন গোসল করে)। বাযযার আবদুল্লাহ ইবনে বুরাইদা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: (যে জুমুআয় আসবে সে যেন গোসল করে)। ইবনে মাজাহ ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (নিশ্চয়ই এটি ঈদের দিন যা আল্লাহ মানুষের জন্য নির্ধারণ করেছেন, সুতরাং যে জুমুআয় আসবে সে যেন গোসল করে)। তাবারানী আবু আইয়ুব আনসারী (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদীস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (তোমাদের মধ্যে যে জুমুআয় আসবে সে যেন গোসল করে)। - হাদীসটি সমাপ্ত।
এর অর্থ বর্ণনা: তাঁর বাণী: (যখন তোমাদের কেউ জুমুআয় আসবে), এর বাহ্যিক অর্থ হলো গোসল আসার পরপরই হতে হবে, কারণ 'ফা' বর্ণটি বিলম্বহীন পরম্পরা বুঝায়। কিন্তু এটি উদ্দেশ্য নয়। বরং অর্থ হলো: যখন তোমাদের কেউ জুমুআয় আসার ইচ্ছা করবে তখন সে যেন গোসল করে। লাইস-এর বর্ণনায় নাফে' থেকে এটি স্পষ্টভাবে এসেছে, তাঁর শব্দ হলো: (যখন তোমাদের কেউ জুমুআয় আসার ইচ্ছা করবে তখন সে যেন গোসল করে)। এর সদৃশ হলো আল্লাহর বাণী: {যখন তুমি কুরআন পাঠ করবে তখন আল্লাহর নিকট আশ্রয় প্রার্থনা করো} (সূরা নাহল: ৯৮)। এর প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: যখন তুমি কুরআন পাঠ করতে চাইবে তখন আশ্রয় প্রার্থনা করো। যাহেরীগণ কিরাআতের ক্ষেত্রে এর বাহ্যিক অর্থের প্রবক্তা, কিন্তু এখানে তারা লাইস-এর উল্লিখিত বর্ণনার বাহ্যিকতার কারণে তা বলেননি। কিরমানী বলেন: (যখন তোমাদের কেউ আসবে) এ থেকে জানা গেল যে, গোসল মূলত সমাবেশের জন্য। এটি শিশু ও নারীদের জন্য সমানভাবে প্রযোজ্য। যদি তুমি প্রশ্ন করো: এই ব্যাপকতা কোথা থেকে পাওয়া গেল? আমি বলব: 'আহাদ' শব্দটির সম্বন্ধ (ইযাফত) থেকে। যদি তুমি প্রশ্ন করো: তাদের উপস্থিতির ওপর এটি কীভাবে দলিল হয়, অথচ এটি একটি শর্তবাচক বাক্য, যা ঘটার ওপর নিশ্চয়তা প্রদান করে না? আমি বলব: 'ইযা' শব্দটি কেবল তখনই ব্যবহৃত হয় যখন কোনো বিষয় ঘটা সুনিশ্চিত হয়। - কথা শেষ হলো। আমি বলছি: তিনি যা বলেছেন তা এই ভিত্তিতে যে, তিনি শিরোনামের প্রশ্নবোধক চিহ্ন থেকে হুকুমের নিশ্চয়তা বুঝেছেন, অথচ আমরা যা সাব্যস্ত করেছি সে অনুযায়ী বিষয়টি তেমন নয়। তাঁর কথা: (যখন আসবে) এখানে 'আসা' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: সালাতে উপস্থিত হওয়া বা যেখানে জুমুআ কায়েম করা হয় সেই স্থানে আসা। আসার কথা অধিকাংশ ক্ষেত্রে যা ঘটে সেই বিবেচনায় বলা হয়েছে, অন্যথায় এই বিধান মসজিদের নিকটবর্তী বা মসজিদে অবস্থানকারীর জন্যও প্রযোজ্য।
এ থেকে যা শিক্ষা পাওয়া যায়: যাহেরীগণ একে দলিল হিসেবে পেশ করেছেন যে এর নির্দেশটি প্রথমত ওয়াজিব হওয়ার জন্য। কিন্তু বিষয়টি তেমন নয়, কারণ গোসলের নির্দেশটি একটি বিশেষ কারণে এসেছিল এবং সেই কারণটি এখন দূরীভূত হয়েছে। সুতরাং কারণ বিলুপ্ত হওয়ায় বিধানটিও বিলুপ্ত হয়েছে। যেমনটি বুখারী আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (মানুষজন নিজেদের কাজ নিজেরা করত, যখন তারা জুমুআয় যেত তখন তাদের কাজের পোশাকেই যেত। তখন তাদের বলা হলো: যদি তোমরা গোসল করে নিতে...) এটি সামনে আসবে: 'সূর্য ঢলে পড়ার পর জুমুআর ওয়াক্ত' অধ্যায়ে। আমাদের কিছু সাথী (হানাফীগণ) বলেছেন: উল্লিখিত হাদীসটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর এই বাণীর মাধ্যমে মানসুখ (রহিত) হয়েছে: (যে জুমুআর দিন ওযু করল তার জন্য তা কল্যাণকর ও উত্তম, আর যে গোসল করল তা অধিকতর উত্তম)। এর বিরুদ্ধে আপত্তি তোলা হয়েছে যে এটি দুর্বল (যঈফ), তাহলে একটি সহীহ হাদীস এর দ্বারা মানসুখ হওয়ার বিধান কীভাবে দেওয়া যায়? আমি বলছি: এই হাদীসটি সাতজন সাহাবী (রাযিয়াল্লাহু আনহুম) থেকে বর্ণিত হয়েছে। তারা হলেন: সামুরা ইবনে জুনদুব - আবু দাউদ, তিরমিযী ও নাসাঈ এটি কাতাদা থেকে, তিনি হাসান থেকে, তিনি সামুরা থেকে বর্ণনা করেছেন। আনাস (রা.)-এর সূত্রে ইবনে মাজাহ, তাহাবী, বাযযার ও তাবারানীতে। আবু সাঈদ খুদরী (রা.)-এর সূত্রে বায়হাকী ও বাযযারে। আবু হুরায়রা (রা.)-এর সূত্রে বাযযার ও ইবনে আদীতে। জাবির (রা.)-এর সূত্রে ইবনে আদীর 'আল-কামিল'-এ। আবদুর রহমান ইবনে সামুরা থেকে তাবারানীতে। ইবনে আব্বাস (রা.)-এর সূত্রে বায়হাকী তাঁর 'সুনান'-এ বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিযী বলেছেন: হাদীসটি হাসান। হাসানের সামুরা থেকে শ্রবণ করার বিষয়ে মতভেদ আছে। তবে এই শিল্পের ইমাম ইবনে মাদিনী থেকে বর্ণিত যে, হাসান সরাসরি তাঁর থেকে শুনেছেন। আর যদি আমরা আপত্তিকারীর কথা মেনেও নিই, তবুও যঈফ হাদীসসমূহ যখন একে অপরের সাথে মিলিত হয়, তখন যে বিধানের ওপর সেগুলো ঐক্যবদ্ধ হয় তাতে শক্তি লাভ করে। এভাবেই...
৮৭৭ - আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, মালিক আমাদের সংবাদ দিয়েছেন নাফে' থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে ওমর (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: যখন তোমাদের কেউ জুমুআয় আসবে, তখন সে যেন গোসল করে।
শিরোনামের শেষ দুই অংশের সাথে এর সামঞ্জস্য আবু আব্দুল মালিকের আপত্তির উত্তর থেকে বুঝা যায়।
এর বর্ণনাকারীদের কথা এই ধারাতেই বারবার অতিক্রান্ত হয়েছে।
এই হাদীসটি মুসলিম ও অন্যান্যরা সংকলন করেছেন। মুসলিমের শব্দ হলো: (যখন তোমাদের কেউ জুমুআয় আসার ইচ্ছা করে তখন সে যেন গোসল করে)। তাঁর এক বর্ণনায় আছে: (তোমাদের মধ্যে যে জুমুআয় আসবে সে যেন গোসল করে)। তিরমিযী এটি সংকলন করেছেন এবং তাঁর শব্দ হলো: (যে জুমুআয় আসবে সে যেন গোসল করে)। নাসাঈ এটি কুতাইবা থেকে, তিনি মালিক থেকে বুখারীর বর্ণনার মতই সনদ ও মূল পাঠসহ বর্ণনা করেছেন। এক বর্ণনায় মুসলিমের দ্বিতীয় বর্ণনার মতো শব্দ রয়েছে, আবার অন্য বর্ণনায় বুখারীর শব্দের মতো, আর অন্য বর্ণনায় রয়েছে: (যখন তোমাদের কেউ জুমুআয় আসবে তখন সে যেন গোসল করে)। ইবনে মাজাহ এটি বর্ণনা করেছেন এবং তাঁর শব্দ হলো: ইবনে ওমর থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি নবীকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মিম্বারের ওপর বলতে শুনেছি: যে জুমুআয় আসবে সে যেন গোসল করে। ইবনে হিব্বানের 'সহীহ' ও আবু আওয়ানার 'মুস্তাখরাজ'-এর এক বর্ণনায় আছে: (পুরুষ ও নারীদের মধ্যে যারা জুমুআয় আসবে তারা যেন গোসল করে)। ইবনে খুযাইমা অতিরিক্ত অংশসহ বর্ণনা করেছেন: (আর যে তাতে আসবে না, পুরুষ হোক বা নারী, তার ওপর গোসল নেই)। বাযযার এটি আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা)-এর হাদীস থেকে সংকলন করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (যে জুমুআয় আসবে সে যেন গোসল করে)। বাযযার আবদুল্লাহ ইবনে বুরাইদা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: (যে জুমুআয় আসবে সে যেন গোসল করে)। ইবনে মাজাহ ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (নিশ্চয়ই এটি ঈদের দিন যা আল্লাহ মানুষের জন্য নির্ধারণ করেছেন, সুতরাং যে জুমুআয় আসবে সে যেন গোসল করে)। তাবারানী আবু আইয়ুব আনসারী (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদীস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (তোমাদের মধ্যে যে জুমুআয় আসবে সে যেন গোসল করে)। - হাদীসটি সমাপ্ত।
এর অর্থ বর্ণনা: তাঁর বাণী: (যখন তোমাদের কেউ জুমুআয় আসবে), এর বাহ্যিক অর্থ হলো গোসল আসার পরপরই হতে হবে, কারণ 'ফা' বর্ণটি বিলম্বহীন পরম্পরা বুঝায়। কিন্তু এটি উদ্দেশ্য নয়। বরং অর্থ হলো: যখন তোমাদের কেউ জুমুআয় আসার ইচ্ছা করবে তখন সে যেন গোসল করে। লাইস-এর বর্ণনায় নাফে' থেকে এটি স্পষ্টভাবে এসেছে, তাঁর শব্দ হলো: (যখন তোমাদের কেউ জুমুআয় আসার ইচ্ছা করবে তখন সে যেন গোসল করে)। এর সদৃশ হলো আল্লাহর বাণী: {যখন তুমি কুরআন পাঠ করবে তখন আল্লাহর নিকট আশ্রয় প্রার্থনা করো} (সূরা নাহল: ৯৮)। এর প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: যখন তুমি কুরআন পাঠ করতে চাইবে তখন আশ্রয় প্রার্থনা করো। যাহেরীগণ কিরাআতের ক্ষেত্রে এর বাহ্যিক অর্থের প্রবক্তা, কিন্তু এখানে তারা লাইস-এর উল্লিখিত বর্ণনার বাহ্যিকতার কারণে তা বলেননি। কিরমানী বলেন: (যখন তোমাদের কেউ আসবে) এ থেকে জানা গেল যে, গোসল মূলত সমাবেশের জন্য। এটি শিশু ও নারীদের জন্য সমানভাবে প্রযোজ্য। যদি তুমি প্রশ্ন করো: এই ব্যাপকতা কোথা থেকে পাওয়া গেল? আমি বলব: 'আহাদ' শব্দটির সম্বন্ধ (ইযাফত) থেকে। যদি তুমি প্রশ্ন করো: তাদের উপস্থিতির ওপর এটি কীভাবে দলিল হয়, অথচ এটি একটি শর্তবাচক বাক্য, যা ঘটার ওপর নিশ্চয়তা প্রদান করে না? আমি বলব: 'ইযা' শব্দটি কেবল তখনই ব্যবহৃত হয় যখন কোনো বিষয় ঘটা সুনিশ্চিত হয়। - কথা শেষ হলো। আমি বলছি: তিনি যা বলেছেন তা এই ভিত্তিতে যে, তিনি শিরোনামের প্রশ্নবোধক চিহ্ন থেকে হুকুমের নিশ্চয়তা বুঝেছেন, অথচ আমরা যা সাব্যস্ত করেছি সে অনুযায়ী বিষয়টি তেমন নয়। তাঁর কথা: (যখন আসবে) এখানে 'আসা' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: সালাতে উপস্থিত হওয়া বা যেখানে জুমুআ কায়েম করা হয় সেই স্থানে আসা। আসার কথা অধিকাংশ ক্ষেত্রে যা ঘটে সেই বিবেচনায় বলা হয়েছে, অন্যথায় এই বিধান মসজিদের নিকটবর্তী বা মসজিদে অবস্থানকারীর জন্যও প্রযোজ্য।
এ থেকে যা শিক্ষা পাওয়া যায়: যাহেরীগণ একে দলিল হিসেবে পেশ করেছেন যে এর নির্দেশটি প্রথমত ওয়াজিব হওয়ার জন্য। কিন্তু বিষয়টি তেমন নয়, কারণ গোসলের নির্দেশটি একটি বিশেষ কারণে এসেছিল এবং সেই কারণটি এখন দূরীভূত হয়েছে। সুতরাং কারণ বিলুপ্ত হওয়ায় বিধানটিও বিলুপ্ত হয়েছে। যেমনটি বুখারী আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (মানুষজন নিজেদের কাজ নিজেরা করত, যখন তারা জুমুআয় যেত তখন তাদের কাজের পোশাকেই যেত। তখন তাদের বলা হলো: যদি তোমরা গোসল করে নিতে...) এটি সামনে আসবে: 'সূর্য ঢলে পড়ার পর জুমুআর ওয়াক্ত' অধ্যায়ে। আমাদের কিছু সাথী (হানাফীগণ) বলেছেন: উল্লিখিত হাদীসটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর এই বাণীর মাধ্যমে মানসুখ (রহিত) হয়েছে: (যে জুমুআর দিন ওযু করল তার জন্য তা কল্যাণকর ও উত্তম, আর যে গোসল করল তা অধিকতর উত্তম)। এর বিরুদ্ধে আপত্তি তোলা হয়েছে যে এটি দুর্বল (যঈফ), তাহলে একটি সহীহ হাদীস এর দ্বারা মানসুখ হওয়ার বিধান কীভাবে দেওয়া যায়? আমি বলছি: এই হাদীসটি সাতজন সাহাবী (রাযিয়াল্লাহু আনহুম) থেকে বর্ণিত হয়েছে। তারা হলেন: সামুরা ইবনে জুনদুব - আবু দাউদ, তিরমিযী ও নাসাঈ এটি কাতাদা থেকে, তিনি হাসান থেকে, তিনি সামুরা থেকে বর্ণনা করেছেন। আনাস (রা.)-এর সূত্রে ইবনে মাজাহ, তাহাবী, বাযযার ও তাবারানীতে। আবু সাঈদ খুদরী (রা.)-এর সূত্রে বায়হাকী ও বাযযারে। আবু হুরায়রা (রা.)-এর সূত্রে বাযযার ও ইবনে আদীতে। জাবির (রা.)-এর সূত্রে ইবনে আদীর 'আল-কামিল'-এ। আবদুর রহমান ইবনে সামুরা থেকে তাবারানীতে। ইবনে আব্বাস (রা.)-এর সূত্রে বায়হাকী তাঁর 'সুনান'-এ বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিযী বলেছেন: হাদীসটি হাসান। হাসানের সামুরা থেকে শ্রবণ করার বিষয়ে মতভেদ আছে। তবে এই শিল্পের ইমাম ইবনে মাদিনী থেকে বর্ণিত যে, হাসান সরাসরি তাঁর থেকে শুনেছেন। আর যদি আমরা আপত্তিকারীর কথা মেনেও নিই, তবুও যঈফ হাদীসসমূহ যখন একে অপরের সাথে মিলিত হয়, তখন যে বিধানের ওপর সেগুলো ঐক্যবদ্ধ হয় তাতে শক্তি লাভ করে। এভাবেই...
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٦٥)