ذَلِك نقص ثَوَابه. فَإِن قلت: كَيفَ يعلمُونَ مَا كَانَ فِي قُلُوبهم فِي الدُّنْيَا من الْإِيمَان ومقداره؟ قلت: لَعَلَّه بعلامات كَمَا يعلمُونَ أَنهم من أهل التَّوْحِيد. قَوْله: (كَمَا تنْبت الْحبَّة) الخ فِيهِ تَشْبِيه مُتَعَدد، وَهُوَ التَّشْبِيه من حَيْثُ الْإِسْرَاع، وَمن حَيْثُ ضعف النَّبَات، وَمن حَيْثُ الطراوة وَالْحسن، والمنى: من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من الْإِيمَان يخرج من ذَلِك المَاء نضراً حسنا منبسطاً متبختراً كخروج هَذِه الريحانة من جَانب السَّيْل صفراء متميلة، وَهَذَا يُؤَيّد كَون اللَّام فِي الْحبَّة للْجِنْس، لِأَن بقلة الحمقاء لَيست صفراء؛ إلَاّ أَن يقْصد بِهِ مُجَرّد الْحسن والطراوة، وَقد ذكرنَا وَجه كَونهَا للْعهد.
(بَيَان استنباط الْفَوَائِد) الأولى: فِيهِ حجَّة لأهل السّنة على المرجئة حَيْثُ علم مِنْهُ دُخُول طَائِفَة من عصارة الْمُؤمنِينَ النَّار، إِذْ مَذْهَبهم أَنه لَا يضر مَعَ الْإِيمَان مَعْصِيّة، فَلَا يدْخل العَاصِي النَّار. الثَّانِيَة: فِيهِ حجَّة على الْمُعْتَزلَة حَيْثُ دلّ على عدم وجوب تخليد العَاصِي فِي النَّار. الثَّالِثَة: فِيهِ دَلِيل على تفاضل أهل الْإِيمَان فِي الْأَعْمَال. الرَّابِعَة: مَا قيل: إِن الْأَعْمَال من الْإِيمَان لقَوْله صلى الله عليه وسلم: (خَرْدَل من إِيمَان) ، وَالْمرَاد مَا زَاد على أصل التَّوْحِيد. قلت: لَا دلَالَة فِيهِ على ذَلِك أصلا على مَا لَا يخفى.
قَالَ وُهَيْبٌ حَدثنَا عَمْرٌ والحَيَاةِ وَقَالَ خَرْدَلٍ مِنْ خيْرٍ.
الْكَلَام فِيهِ من وُجُوه. الأول: أَن هَذَا من بَاب تعليقات البُخَارِيّ، وَلكنه أخرجه مُسْندًا فِي كتاب الرقَاق عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن وهيب عَن عَمْرو بن يحيى عَن أَبِيه عَن أبي سعيد بِهِ، وسياقه اتم من سِيَاق مَالك، لكنه قَالَ: (من خَرْدَل من إِيمَان) كَرِوَايَة مَالك، وَقد اعْترض على البُخَارِيّ بِهَذَا، وَلَا يرد عَلَيْهِ لِأَن أَبَا بكر بن أبي شيبَة أخرج هَذَا الحَدِيث فِي مُسْنده عَن عَفَّان بن مُسلم عَن وهيب فَقَالَ: (من خَرْدَل من خير) ، كَمَا علقه البُخَارِيّ، وَقد أخرج مُسلم عَن أبي بكر هَذَا لَكِن لم يسق لَفظه. الثَّانِي: فِي إِيرَاد البُخَارِيّ هَذِه الزِّيَادَة من حَدِيث وهيب هُنَا فَوَائِد. مِنْهَا: قَول وهيب: حَدثنَا عَمْرو آتِيَا بِلَفْظ التحديث، بِخِلَاف مَالك فَإِنَّهُ أَتَى بِلَفْظَة: عَن، وفيهَا خلاف مَعْرُوف، هَل يدل على الِاتِّصَال وَالسَّمَاع أم لَا؟ فأزال البُخَارِيّ بِهَذِهِ الزِّيَادَة توهم الْخلاف، مَعَ أَن مَالِكًا غير مُدَلّس، وَالْمَشْهُور عِنْد أهل هَذَا الْفَنّ أَن لَفْظَة: عَن، مَحْمُولَة على الِاتِّصَال إِذا لم يكن المعنعن مدلساً. وَمِنْهَا: إِزَالَة الشَّك الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيث مَالك عَن عَمْرو فِي قَوْله: (الْحيَاء أَو الْحَيَاة) فَأتى بِهِ وهيب مُجَردا من غير شكّ. فَقَالَ: نهر الْحَيَاة. وَمِنْهَا: قَوْله: من خير، وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ. الثَّالِث: قَوْله: (الْحَيَاة) بِالْجَرِّ، على الْحِكَايَة، وَالْمعْنَى أَن وهيباً وَافق مَالِكًا فِي رِوَايَته لهَذَا الحَدِيث عَن عَمْرو بن يحيى بِسَنَدِهِ، وَجزم بقوله: فِي نهر الْحَيَاة وَلم يشك كَمَا شكّ مَالك رَحمَه الله تَعَالَى. قَوْله: (وَقَالَ خَرْدَل من خير) بجر خَرْدَل أَيْضا على الْحِكَايَة، أَي: قَالَ وهيب فِي رِوَايَته: مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من خير، فَخَالف مَالِكًا أَيْضا فِي هَذِه اللَّفْظَة كَمَا ذكرنَا. قَوْله: (وهيب) ، بِضَم الْوَاو وَفتح الْهَاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره بَاء مُوَحدَة، ابْن خَالِد بن عجلَان الْبَاهِلِيّ، مَوْلَاهُم، الْبَصْرِيّ، روى عَن: هِشَام بن عُرْوَة وَأَيوب وَسُهيْل وَعَمْرو بن يحيى وَغَيرهم، روى عَنهُ: الْقطَّان وَابْن مهْدي وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَخلق كثير، اتّفق على توثيقه، وَقَالَ ابْن سعد: كَانَ ثِقَة كثير الحَدِيث حجَّة، وَكَانَ يملي من حفظه، مَاتَ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَخمسين سنة، روى لَهُ الْجَمَاعَة، وَقد سجن فَذهب بَصَره. قَوْله: (حَدثنَا عَمْرو) بِفَتْح الْعين، هُوَ عَمْرو بن يحيى الْمَازِني، وَقد مر ذكره عَن قريب.
23 - حدّثنا مُحمدُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حدّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عَن صالِحٍ عنِ ابْن شِهابٍ عَن أبي أُمامَةَ بنِ سَهْلٍ أنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقولُ قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَا أَنا نائِمٌ رَأْيْتُ الناسَ يُعْرَضُونَ عليَّ وَعَليهمْ قُمُصٌ مِنها مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ ومِنها مَا دُونَ ذلِكِ وعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَميصٌ يَجُرُّهُ قَالُوا فَمَا أَوّلْتَ ذلكَ يَا رسولَ اللَّهِ قَالَ الدِّينَ..
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة من جِهَة تَأْوِيل الْقَمِيص بِالدّينِ، وَذكر فِيهِ أَنهم متفاضلون فِي لبسهَا فَدلَّ على أَنهم متفاضلون فِي الْإِيمَان. وَقَالَ النَّوَوِيّ: دلّ الحَدِيث على أَن الْأَعْمَال من الْإِيمَان، وَأَن الْإِيمَان وَالدّين بِمَعْنى وَاحِد، وَأَن أهل الْإِيمَان
(بَيَان استنباط الْفَوَائِد) الأولى: فِيهِ حجَّة لأهل السّنة على المرجئة حَيْثُ علم مِنْهُ دُخُول طَائِفَة من عصارة الْمُؤمنِينَ النَّار، إِذْ مَذْهَبهم أَنه لَا يضر مَعَ الْإِيمَان مَعْصِيّة، فَلَا يدْخل العَاصِي النَّار. الثَّانِيَة: فِيهِ حجَّة على الْمُعْتَزلَة حَيْثُ دلّ على عدم وجوب تخليد العَاصِي فِي النَّار. الثَّالِثَة: فِيهِ دَلِيل على تفاضل أهل الْإِيمَان فِي الْأَعْمَال. الرَّابِعَة: مَا قيل: إِن الْأَعْمَال من الْإِيمَان لقَوْله صلى الله عليه وسلم: (خَرْدَل من إِيمَان) ، وَالْمرَاد مَا زَاد على أصل التَّوْحِيد. قلت: لَا دلَالَة فِيهِ على ذَلِك أصلا على مَا لَا يخفى.
قَالَ وُهَيْبٌ حَدثنَا عَمْرٌ والحَيَاةِ وَقَالَ خَرْدَلٍ مِنْ خيْرٍ.
الْكَلَام فِيهِ من وُجُوه. الأول: أَن هَذَا من بَاب تعليقات البُخَارِيّ، وَلكنه أخرجه مُسْندًا فِي كتاب الرقَاق عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن وهيب عَن عَمْرو بن يحيى عَن أَبِيه عَن أبي سعيد بِهِ، وسياقه اتم من سِيَاق مَالك، لكنه قَالَ: (من خَرْدَل من إِيمَان) كَرِوَايَة مَالك، وَقد اعْترض على البُخَارِيّ بِهَذَا، وَلَا يرد عَلَيْهِ لِأَن أَبَا بكر بن أبي شيبَة أخرج هَذَا الحَدِيث فِي مُسْنده عَن عَفَّان بن مُسلم عَن وهيب فَقَالَ: (من خَرْدَل من خير) ، كَمَا علقه البُخَارِيّ، وَقد أخرج مُسلم عَن أبي بكر هَذَا لَكِن لم يسق لَفظه. الثَّانِي: فِي إِيرَاد البُخَارِيّ هَذِه الزِّيَادَة من حَدِيث وهيب هُنَا فَوَائِد. مِنْهَا: قَول وهيب: حَدثنَا عَمْرو آتِيَا بِلَفْظ التحديث، بِخِلَاف مَالك فَإِنَّهُ أَتَى بِلَفْظَة: عَن، وفيهَا خلاف مَعْرُوف، هَل يدل على الِاتِّصَال وَالسَّمَاع أم لَا؟ فأزال البُخَارِيّ بِهَذِهِ الزِّيَادَة توهم الْخلاف، مَعَ أَن مَالِكًا غير مُدَلّس، وَالْمَشْهُور عِنْد أهل هَذَا الْفَنّ أَن لَفْظَة: عَن، مَحْمُولَة على الِاتِّصَال إِذا لم يكن المعنعن مدلساً. وَمِنْهَا: إِزَالَة الشَّك الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيث مَالك عَن عَمْرو فِي قَوْله: (الْحيَاء أَو الْحَيَاة) فَأتى بِهِ وهيب مُجَردا من غير شكّ. فَقَالَ: نهر الْحَيَاة. وَمِنْهَا: قَوْله: من خير، وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ. الثَّالِث: قَوْله: (الْحَيَاة) بِالْجَرِّ، على الْحِكَايَة، وَالْمعْنَى أَن وهيباً وَافق مَالِكًا فِي رِوَايَته لهَذَا الحَدِيث عَن عَمْرو بن يحيى بِسَنَدِهِ، وَجزم بقوله: فِي نهر الْحَيَاة وَلم يشك كَمَا شكّ مَالك رَحمَه الله تَعَالَى. قَوْله: (وَقَالَ خَرْدَل من خير) بجر خَرْدَل أَيْضا على الْحِكَايَة، أَي: قَالَ وهيب فِي رِوَايَته: مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من خير، فَخَالف مَالِكًا أَيْضا فِي هَذِه اللَّفْظَة كَمَا ذكرنَا. قَوْله: (وهيب) ، بِضَم الْوَاو وَفتح الْهَاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره بَاء مُوَحدَة، ابْن خَالِد بن عجلَان الْبَاهِلِيّ، مَوْلَاهُم، الْبَصْرِيّ، روى عَن: هِشَام بن عُرْوَة وَأَيوب وَسُهيْل وَعَمْرو بن يحيى وَغَيرهم، روى عَنهُ: الْقطَّان وَابْن مهْدي وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَخلق كثير، اتّفق على توثيقه، وَقَالَ ابْن سعد: كَانَ ثِقَة كثير الحَدِيث حجَّة، وَكَانَ يملي من حفظه، مَاتَ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَخمسين سنة، روى لَهُ الْجَمَاعَة، وَقد سجن فَذهب بَصَره. قَوْله: (حَدثنَا عَمْرو) بِفَتْح الْعين، هُوَ عَمْرو بن يحيى الْمَازِني، وَقد مر ذكره عَن قريب.
23 - حدّثنا مُحمدُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حدّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عَن صالِحٍ عنِ ابْن شِهابٍ عَن أبي أُمامَةَ بنِ سَهْلٍ أنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقولُ قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَا أَنا نائِمٌ رَأْيْتُ الناسَ يُعْرَضُونَ عليَّ وَعَليهمْ قُمُصٌ مِنها مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ ومِنها مَا دُونَ ذلِكِ وعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَميصٌ يَجُرُّهُ قَالُوا فَمَا أَوّلْتَ ذلكَ يَا رسولَ اللَّهِ قَالَ الدِّينَ..
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة من جِهَة تَأْوِيل الْقَمِيص بِالدّينِ، وَذكر فِيهِ أَنهم متفاضلون فِي لبسهَا فَدلَّ على أَنهم متفاضلون فِي الْإِيمَان. وَقَالَ النَّوَوِيّ: دلّ الحَدِيث على أَن الْأَعْمَال من الْإِيمَان، وَأَن الْإِيمَان وَالدّين بِمَعْنى وَاحِد، وَأَن أهل الْإِيمَان
এটি তাঁর সওয়াব হ্রাস করে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: দুনিয়াতে তাদের অন্তরে যে ঈমান ছিল এবং তার পরিমাণ কতটুকু ছিল তা তারা কীভাবে জানবেন? আমি বলব: সম্ভবত নিদর্শনাদির মাধ্যমে, যেভাবে তারা জানবেন যে তারা তাওহীদপন্থীদের অন্তর্ভুক্ত। তাঁর কথা: (যেভাবে বীজ অঙ্কুরিত হয়) ইত্যাদির মধ্যে একাধিক সাদৃশ্য রয়েছে। আর তা হলো দ্রুত বেড়ে ওঠার দিক থেকে, উদ্ভিদের কোমলতার দিক থেকে এবং এর সজীবতা ও সৌন্দর্যের দিক থেকে। এর অর্থ হলো: যার অন্তরে অণু পরিমাণ ঈমান রয়েছে, সে সেই পানি থেকে সজীব, সুন্দর, প্রফুল্ল ও আনন্দিত অবস্থায় বের হয়ে আসবে, যেমন এই সুগন্ধি গুল্ম বন্যার স্রোতের পাশ থেকে হলুদ বর্ণে হেলেদুলে বের হয়। এটি "বীজ" (আল-হাব্বা) শব্দের আদ্যক্ষরটি জাতিবাচক হওয়ার বিষয়টিকে সমর্থন করে; কারণ বুনো শাক হলুদ হয় না; তবে যদি এর দ্বারা কেবল সৌন্দর্য ও সজীবতা উদ্দেশ্য হয় তবে ভিন্ন কথা। আর আমরা এটি নির্দিষ্ট হওয়ার কারণ পূর্বেই উল্লেখ করেছি।
(শিক্ষণীয় বিষয়সমূহের বর্ণনা) প্রথমত: এতে মুরজিয়াদের বিরুদ্ধে আহলে সুন্নাতের সপক্ষে প্রমাণ রয়েছে, যেহেতু এর মাধ্যমে গুনাহগার মুমিনদের একটি দলের জাহান্নামে প্রবেশের বিষয়টি জানা গেল। কারণ তাদের মতবাদ হলো—ঈমান থাকলে কোনো পাপাচার ক্ষতি করে না, তাই কোনো পাপাচারী জাহান্নামে প্রবেশ করবে না। দ্বিতীয়ত: এতে মুতাজিলাদের বিরুদ্ধে প্রমাণ রয়েছে, যেহেতু এটি পাপাচারীকে চিরকাল জাহান্নামে রাখা আবশ্যক না হওয়ার ওপর প্রমাণ পেশ করে। তৃতীয়ত: এতে আমলের ক্ষেত্রে মুমিনদের স্তরের পার্থক্যের দলিল রয়েছে। চতুর্থত: বলা হয়েছে যে: আমল ঈমানের অন্তর্ভুক্ত, যেহেতু রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (ঈমানের তিল পরিমাণ অংশ), আর এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তাওহীদের মূল ভিত্তির অতিরিক্ত অংশ। আমি বলব: প্রকাশ্য বিষয়ের ওপর ভিত্তি করে এর ওপর এর কোনো সুনির্দিষ্ট প্রমাণ নেই।
উহাইব বলেন, আমর আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন—'আল-হায়াহ' (জীবন) এবং তিনি বলেছেন—'মঙ্গলের একটি শস্যদানা'।
এ বিষয়ে আলোচনা কয়েকভাবে করা যায়। প্রথমত: এটি বুখারীর তালীকাতের (সনদহীন বর্ণনা) অন্তর্ভুক্ত, তবে তিনি এটি কিতাবুর রিকাক-এ মুসা ইবনে ইসমাইল থেকে, তিনি উহাইব থেকে, তিনি আমর ইবনে ইয়াহইয়া থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি আবু সাঈদ থেকে মুসনাদ হিসেবে বর্ণনা করেছেন। এর বর্ণনাশৈলী ইমাম মালিকের বর্ণনার চেয়েও পূর্ণাঙ্গ, কিন্তু তিনি বলেছেন: (ঈমানের শস্যদানা) যেমনটি মালিক বর্ণনা করেছেন। ইমাম বুখারীর ওপর এ বিষয়ে আপত্তি উত্থাপন করা হয়েছে, কিন্তু তা গ্রহণীয় নয় কারণ আবু বকর ইবনে আবি শায়বা তাঁর মুসনাদে আফফান ইবনে মুসলিম থেকে, তিনি উহাইব থেকে এটি বর্ণনা করে বলেছেন: (মঙ্গলের শস্যদানা), যেমনটি বুখারী তালীক হিসেবে উল্লেখ করেছেন। ইমাম মুসলিম আবু বকর থেকে এটি বর্ণনা করেছেন তবে এর শব্দগুলো উল্লেখ করেননি। দ্বিতীয়ত: ইমাম বুখারী কর্তৃক এখানে উহাইবের হাদিস থেকে এই বর্ধিত অংশটি উল্লেখ করার মধ্যে কিছু উপকারিতা রয়েছে। এর মধ্যে একটি হলো: উহাইবের কথা: "আমর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন" এখানে বর্ণনার স্পষ্ট শব্দ ব্যবহার করা হয়েছে, যা মালিকের বর্ণনার বিপরীত, কারণ মালিক "থেকে" (আন) শব্দ ব্যবহার করেছেন। আর এটি কি নিরবচ্ছিন্নতা ও সরাসরি শ্রবণ নির্দেশ করে কি না সে বিষয়ে পরিচিত মতভেদ রয়েছে। ইমাম বুখারী এই বর্ধিত অংশের মাধ্যমে সেই সংশয় দূর করেছেন, যদিও ইমাম মালিক মুদাল্লিস (তথ্য গোপনকারী) নন। এই শাস্ত্রের পণ্ডিতদের নিকট প্রসিদ্ধ হলো: "থেকে" (আন) শব্দটি নিরবচ্ছিন্ন বর্ণনার ওপর প্রয়োগ করা হয় যদি বর্ণনাকারী মুদাল্লিস না হন। আরেকটি হলো: ইমাম মালিকের বর্ণনায় আমর থেকে যে সন্দেহ তৈরি হয়েছিল (লজ্জা অথবা জীবন), তা দূর করা। উহাইব এটি কোনো সন্দেহ ছাড়াই বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: জীবনের নদী। আরেকটি হলো: তাঁর কথা: "মঙ্গল", যার আলোচনা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। তৃতীয়ত: তাঁর কথা: (আল-হায়াহ) শব্দটি জের যুক্ত হওয়া হিকায়াত হিসেবে। এর অর্থ হলো উহাইব এই হাদিসটি আমর ইবনে ইয়াহইয়া থেকে তাঁর সনদে বর্ণনার ক্ষেত্রে মালিকের সাথে একমত হয়েছেন এবং কোনো সন্দেহ ছাড়াই "জীবনের নদী" হওয়ার বিষয়ে নিশ্চিত করেছেন, যেমনটি ইমাম মালিক রহমাতুল্লাহি আলাইহি সন্দেহ করেছিলেন। তাঁর কথা: (মঙ্গলের শস্যদানা) এখানে শস্যদানা শব্দটিও জের বিশিষ্ট হওয়া হিকায়াত হিসেবে। অর্থাৎ উহাইব তাঁর বর্ণনায় বলেছেন: মঙ্গলের একটি তিল পরিমাণ দানা। তিনি মালিকের এই শব্দেরও বিরোধিতা করেছেন যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। তাঁর কথা: (উহাইব), এটি ইবনে খালিদ ইবনে আজলান আল-বাহিলি, তাদের মুক্তদাস, বসরার অধিবাসী। তিনি হিশাম ইবনে উরওয়া, আইয়ুব, সুহাইল, আমর ইবনে ইয়াহইয়া ও অন্যদের থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁর থেকে কাত্তান, ইবনে মাহদী, আবু দাউদ তায়ালিসি এবং আরও অনেক লোক বর্ণনা করেছেন। সকলে তাঁর নির্ভরযোগ্যতার ব্যাপারে একমত হয়েছেন। ইবনে সাদ বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য, অধিক হাদিস বর্ণনাকারী ও প্রামাণ্য ব্যক্তিত্ব ছিলেন। তিনি তাঁর মুখস্থ থেকে হাদিস শোনাতেন। তিনি আটান্ন বছর বয়সে ইন্তেকাল করেন। সকল প্রধান হাদিস সংকলক তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁকে বন্দী করা হয়েছিল এবং এক পর্যায়ে তাঁর দৃষ্টিশক্তি চলে গিয়েছিল। তাঁর কথা: (আমাদের নিকট আমর বর্ণনা করেছেন), তিনি হলেন আমর ইবনে ইয়াহইয়া আল-মাযিনি, যার আলোচনা ইতিপূর্বে করা হয়েছে।
২৩ - মুহাম্মদ ইবনে উবাইদুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, ইব্রাহিম ইবনে সাদ সালেহ থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে, তিনি আবু উমামাহ ইবনে সাহল থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি আবু সাঈদ খুদরীকে বলতে শুনেছেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: আমি ঘুমন্ত অবস্থায় ছিলাম, তখন স্বপ্নে দেখলাম যে মানুষগুলোকে আমার সামনে পেশ করা হচ্ছে এবং তাদের পরনে জামা রয়েছে। তাদের কারো কারো জামা স্তন পর্যন্ত পৌঁছেছে এবং কারো কারো জামা তার চেয়েও ছোট। আর উমর ইবনে খাত্তাবকে আমার সামনে পেশ করা হলো এমতাবস্থায় যে, তাঁর পরনের জামাটি বড় হওয়ার কারণে তিনি টেনে নিয়ে যাচ্ছিলেন। সাহাবীগণ জিজ্ঞেস করলেন: হে আল্লাহর রাসূল! আপনি এর কী ব্যাখ্যা করেছেন? তিনি বললেন: দ্বীন।
জামার ব্যাখ্যা দ্বীন দ্বারা করার দিক থেকে অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল স্পষ্ট। এতে উল্লেখ করা হয়েছে যে, মানুষের জামা পরার ক্ষেত্রে তারতম্য রয়েছে, যা প্রমাণ করে যে তাদের ঈমানের ক্ষেত্রেও স্তরের পার্থক্য রয়েছে। ইমাম নববী বলেন, হাদিসটি প্রমাণ করে যে আমলসমূহ ঈমানের অন্তর্ভুক্ত এবং ঈমান ও দ্বীন একই অর্থে ব্যবহৃত হয়। আরও প্রমাণ করে যে ঈমানদারগণ...
(শিক্ষণীয় বিষয়সমূহের বর্ণনা) প্রথমত: এতে মুরজিয়াদের বিরুদ্ধে আহলে সুন্নাতের সপক্ষে প্রমাণ রয়েছে, যেহেতু এর মাধ্যমে গুনাহগার মুমিনদের একটি দলের জাহান্নামে প্রবেশের বিষয়টি জানা গেল। কারণ তাদের মতবাদ হলো—ঈমান থাকলে কোনো পাপাচার ক্ষতি করে না, তাই কোনো পাপাচারী জাহান্নামে প্রবেশ করবে না। দ্বিতীয়ত: এতে মুতাজিলাদের বিরুদ্ধে প্রমাণ রয়েছে, যেহেতু এটি পাপাচারীকে চিরকাল জাহান্নামে রাখা আবশ্যক না হওয়ার ওপর প্রমাণ পেশ করে। তৃতীয়ত: এতে আমলের ক্ষেত্রে মুমিনদের স্তরের পার্থক্যের দলিল রয়েছে। চতুর্থত: বলা হয়েছে যে: আমল ঈমানের অন্তর্ভুক্ত, যেহেতু রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (ঈমানের তিল পরিমাণ অংশ), আর এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তাওহীদের মূল ভিত্তির অতিরিক্ত অংশ। আমি বলব: প্রকাশ্য বিষয়ের ওপর ভিত্তি করে এর ওপর এর কোনো সুনির্দিষ্ট প্রমাণ নেই।
উহাইব বলেন, আমর আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন—'আল-হায়াহ' (জীবন) এবং তিনি বলেছেন—'মঙ্গলের একটি শস্যদানা'।
এ বিষয়ে আলোচনা কয়েকভাবে করা যায়। প্রথমত: এটি বুখারীর তালীকাতের (সনদহীন বর্ণনা) অন্তর্ভুক্ত, তবে তিনি এটি কিতাবুর রিকাক-এ মুসা ইবনে ইসমাইল থেকে, তিনি উহাইব থেকে, তিনি আমর ইবনে ইয়াহইয়া থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি আবু সাঈদ থেকে মুসনাদ হিসেবে বর্ণনা করেছেন। এর বর্ণনাশৈলী ইমাম মালিকের বর্ণনার চেয়েও পূর্ণাঙ্গ, কিন্তু তিনি বলেছেন: (ঈমানের শস্যদানা) যেমনটি মালিক বর্ণনা করেছেন। ইমাম বুখারীর ওপর এ বিষয়ে আপত্তি উত্থাপন করা হয়েছে, কিন্তু তা গ্রহণীয় নয় কারণ আবু বকর ইবনে আবি শায়বা তাঁর মুসনাদে আফফান ইবনে মুসলিম থেকে, তিনি উহাইব থেকে এটি বর্ণনা করে বলেছেন: (মঙ্গলের শস্যদানা), যেমনটি বুখারী তালীক হিসেবে উল্লেখ করেছেন। ইমাম মুসলিম আবু বকর থেকে এটি বর্ণনা করেছেন তবে এর শব্দগুলো উল্লেখ করেননি। দ্বিতীয়ত: ইমাম বুখারী কর্তৃক এখানে উহাইবের হাদিস থেকে এই বর্ধিত অংশটি উল্লেখ করার মধ্যে কিছু উপকারিতা রয়েছে। এর মধ্যে একটি হলো: উহাইবের কথা: "আমর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন" এখানে বর্ণনার স্পষ্ট শব্দ ব্যবহার করা হয়েছে, যা মালিকের বর্ণনার বিপরীত, কারণ মালিক "থেকে" (আন) শব্দ ব্যবহার করেছেন। আর এটি কি নিরবচ্ছিন্নতা ও সরাসরি শ্রবণ নির্দেশ করে কি না সে বিষয়ে পরিচিত মতভেদ রয়েছে। ইমাম বুখারী এই বর্ধিত অংশের মাধ্যমে সেই সংশয় দূর করেছেন, যদিও ইমাম মালিক মুদাল্লিস (তথ্য গোপনকারী) নন। এই শাস্ত্রের পণ্ডিতদের নিকট প্রসিদ্ধ হলো: "থেকে" (আন) শব্দটি নিরবচ্ছিন্ন বর্ণনার ওপর প্রয়োগ করা হয় যদি বর্ণনাকারী মুদাল্লিস না হন। আরেকটি হলো: ইমাম মালিকের বর্ণনায় আমর থেকে যে সন্দেহ তৈরি হয়েছিল (লজ্জা অথবা জীবন), তা দূর করা। উহাইব এটি কোনো সন্দেহ ছাড়াই বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: জীবনের নদী। আরেকটি হলো: তাঁর কথা: "মঙ্গল", যার আলোচনা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। তৃতীয়ত: তাঁর কথা: (আল-হায়াহ) শব্দটি জের যুক্ত হওয়া হিকায়াত হিসেবে। এর অর্থ হলো উহাইব এই হাদিসটি আমর ইবনে ইয়াহইয়া থেকে তাঁর সনদে বর্ণনার ক্ষেত্রে মালিকের সাথে একমত হয়েছেন এবং কোনো সন্দেহ ছাড়াই "জীবনের নদী" হওয়ার বিষয়ে নিশ্চিত করেছেন, যেমনটি ইমাম মালিক রহমাতুল্লাহি আলাইহি সন্দেহ করেছিলেন। তাঁর কথা: (মঙ্গলের শস্যদানা) এখানে শস্যদানা শব্দটিও জের বিশিষ্ট হওয়া হিকায়াত হিসেবে। অর্থাৎ উহাইব তাঁর বর্ণনায় বলেছেন: মঙ্গলের একটি তিল পরিমাণ দানা। তিনি মালিকের এই শব্দেরও বিরোধিতা করেছেন যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। তাঁর কথা: (উহাইব), এটি ইবনে খালিদ ইবনে আজলান আল-বাহিলি, তাদের মুক্তদাস, বসরার অধিবাসী। তিনি হিশাম ইবনে উরওয়া, আইয়ুব, সুহাইল, আমর ইবনে ইয়াহইয়া ও অন্যদের থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁর থেকে কাত্তান, ইবনে মাহদী, আবু দাউদ তায়ালিসি এবং আরও অনেক লোক বর্ণনা করেছেন। সকলে তাঁর নির্ভরযোগ্যতার ব্যাপারে একমত হয়েছেন। ইবনে সাদ বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য, অধিক হাদিস বর্ণনাকারী ও প্রামাণ্য ব্যক্তিত্ব ছিলেন। তিনি তাঁর মুখস্থ থেকে হাদিস শোনাতেন। তিনি আটান্ন বছর বয়সে ইন্তেকাল করেন। সকল প্রধান হাদিস সংকলক তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁকে বন্দী করা হয়েছিল এবং এক পর্যায়ে তাঁর দৃষ্টিশক্তি চলে গিয়েছিল। তাঁর কথা: (আমাদের নিকট আমর বর্ণনা করেছেন), তিনি হলেন আমর ইবনে ইয়াহইয়া আল-মাযিনি, যার আলোচনা ইতিপূর্বে করা হয়েছে।
২৩ - মুহাম্মদ ইবনে উবাইদুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, ইব্রাহিম ইবনে সাদ সালেহ থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে, তিনি আবু উমামাহ ইবনে সাহল থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি আবু সাঈদ খুদরীকে বলতে শুনেছেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: আমি ঘুমন্ত অবস্থায় ছিলাম, তখন স্বপ্নে দেখলাম যে মানুষগুলোকে আমার সামনে পেশ করা হচ্ছে এবং তাদের পরনে জামা রয়েছে। তাদের কারো কারো জামা স্তন পর্যন্ত পৌঁছেছে এবং কারো কারো জামা তার চেয়েও ছোট। আর উমর ইবনে খাত্তাবকে আমার সামনে পেশ করা হলো এমতাবস্থায় যে, তাঁর পরনের জামাটি বড় হওয়ার কারণে তিনি টেনে নিয়ে যাচ্ছিলেন। সাহাবীগণ জিজ্ঞেস করলেন: হে আল্লাহর রাসূল! আপনি এর কী ব্যাখ্যা করেছেন? তিনি বললেন: দ্বীন।
জামার ব্যাখ্যা দ্বীন দ্বারা করার দিক থেকে অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল স্পষ্ট। এতে উল্লেখ করা হয়েছে যে, মানুষের জামা পরার ক্ষেত্রে তারতম্য রয়েছে, যা প্রমাণ করে যে তাদের ঈমানের ক্ষেত্রেও স্তরের পার্থক্য রয়েছে। ইমাম নববী বলেন, হাদিসটি প্রমাণ করে যে আমলসমূহ ঈমানের অন্তর্ভুক্ত এবং ঈমান ও দ্বীন একই অর্থে ব্যবহৃত হয়। আরও প্রমাণ করে যে ঈমানদারগণ...
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٧٢)