الأَصْل حَبل أَو قيد يشد بِهِ الْأَسير أَو الدَّابَّة. قَوْله: (بهجتها) أَي: حسنها ونضارتها. قَوْله: (لَا أكون أَشْقَى خلقك) قَالَ السفاقسي: كَذَا هُنَا
(لأَكُون) وَفِي رِوَايَة أبي الْحسن: (لاأكونن) ، وَالْمعْنَى: إِن أَنْت أبقيتني على هَذِه الْحَالة وَلَا تدخلني الْجنَّة لأكونن أَشْقَى خلقك الَّذين دخلوها، وَالْألف زَائِدَة يَعْنِي فِي قَوْله: (لَا أكون أَشْقَى خلقك) وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَوْله: (لَا أكون أَشْقَى خلقك) أَي: كَافِرًا، ثمَّ قَالَ: فَإِن قلت: كَيفَ طابق هَذَا الْجَواب لفظ: (أَلَيْسَ قد أَعْطَيْت العهود) ؟ قلت: كَأَنَّهُ قَالَ: يَا رب أَعْطَيْت، لَكِن كرمك يطمعني إِذْ لَا ييأس من روح الله إلاّ الْقَوْم الْكَافِرُونَ. قَوْله: (فَمَا عَسَيْت إِن أَعْطَيْت ذَلِك) كلمة: مَا استفهامية، وَاسم: عَسى، هُوَ الضَّمِير، وَخَبره هُوَ قَوْله: (أَن تسْأَل) وَقَوله: (إِن أَعْطَيْت) جملَة مُعْتَرضَة، وَهُوَ على صِيغَة الْمَجْهُول، وَقَوله: (ذَلِك) مفعول ثَان: لأعطيت، أَي: إِن أَعْطَيْت الْقَدِيم إِلَى بَاب الْجنَّة. وَقَوله: (غَيره) مفعول (أَن تسْأَل) أَي: غير التَّقْدِيم إِلَى بَاب الْجنَّة. وَكلمَة: (إِن) فِي: (إِن أَعْطَيْت) مَكْسُورَة، وَهِي شَرْطِيَّة وَالَّتِي فِي: (أَن تسْأَل) مَفْتُوحَة مَصْدَرِيَّة ويروى: (أَن لَا تسْأَل) ، بِزِيَادَة لَفْظَة: لَا، ووجهها، إِمَّا أَن تكون زَائِدَة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {لِئَلَّا يعلم أهل الْكتاب} (الْحَدِيد: 29) . وَإِمَّا أَن تكون على أَصْلهَا، وَتَكون كلمة: (مَا) فِي قَوْله: (فَمَا عَسَيْت) نَافِيَة، وَنفي النَّفْي إِثْبَات. وَقَالَ الْكرْمَانِي هُنَا فَإِن قلت: كَيفَ يَصح هَذَا من الله تَعَالَى وَهُوَ عَالم بِمَا كَانَ وَمَا يكون؟ قلت: مَعْنَاهُ أَنكُمْ يَا بني آدم لما عهد عَنْكُم نقض الْعَهْد أحقاء بِأَن يُقَال لكم ذَلِك، وَحَاصِله أَن معنى: عَسى، رَاجع إِلَى الْمُخَاطب لَا إِلَى الله تعالي. قَوْله: (فَيَقُول: لَا) أَي: فَيَقُول الرجل: لَا يَا رب لَا أسأَل غَيره وَحقّ عزتك. قَوْله: (فيعطي ربه) أَي: فيعطي الرجل ربه مَا شَاءَ من الْعَهْد والميثاق. قَوْله: (فَإِذا بلغ بَابهَا) أَي: بَاب الْجنَّة. قَوْله: (فَرَأى زهرتها) عطف على: بلغ، وَجَوَاب: إِذا مَحْذُوف تَقْدِيره: فَإِذا بلغ إِلَى آخِره سكت، ثمَّ بَين سُكُوته بقوله: (فيسكت) ، بِالْفَاءِ التفسيرية، ثمَّ إِن سُكُوته بِمِقْدَار مَشِيئَة الله تَعَالَى إِيَّاه، وَهُوَ معنى قَوْله: (فيسكت مَا شَاءَ الله أَن يسكت) وَكلمَة: أَن، هَذِه مَصْدَرِيَّة أَي: مَا شَاءَ الله سُكُوته. وَقَالَ الكلاباذي: إمْسَاك العَبْد عَن السُّؤَال حَيَاء من ربه، عز وجل، وَالله تَعَالَى يحب سُؤَاله لِأَنَّهُ يحب صَوته، فيباسطه بقوله: لَعَلَّك إِن أَعْطَيْت هَذَا تسْأَل غَيره؟ وَهَذِه حَال المقصر، فَكيف حَال الْمُطِيع، وَلَيْسَ نقض هَذَا العَبْد عَهده وَتَركه أقسامه جهلا مِنْهُ، وَلَا قلَّة مبالاة، بل علما مِنْهُ بِأَن نقض هَذَا الْعَهْد أولى من الْوَفَاء، لِأَن سُؤَاله ربه أولى من إبرار قسمه، لِأَنَّهُ علم قَول نبيه صلى الله عليه وسلم: (من حلف على يَمِين فَرَأى غَيرهَا خيرا مِنْهَا فليكفر عَن يَمِينه وليأت الَّذِي هُوَ خير) . قَوْله: (وَيحك) كلمة رَحْمَة، كَمَا أَن: وَيلك كلمة عَذَاب، وَقيل: هما بِمَعْنى وَاحِد. قَوْله: (ابْن آدم) أَي: يَا ابْن آدم. قَوْله: (مَا أغدرك) ، فعل التَّعَجُّب، والغدر ترك الْوَفَاء. قَوْله: (أَلَيْسَ قد أَعْطَيْت) على صِيغَة الْمَعْلُوم. قَوْله: (غير الَّذِي أَعْطَيْت) على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (فيضحك الله مِنْهُ) ، أَي: من فعل هَذَا الرجل، وَالْمرَاد من الضحك لَازمه، وَهُوَ الرضى مِنْهُ وَإِرَادَة الْخَيْر لَهُ، لِأَن إِطْلَاق حَقِيقَة الضحك على الله تَعَالَى لَا يتَصَوَّر، وأمثال هَذِه الأطلاقات كلهَا يُرَاد بهَا لوازمها. قَوْله: (تمن) أَمر من التَّمَنِّي، ويروى: (تمن كَذَا وَكَذَا) . قَوْله: (حَتَّى إِذا انْقَطع) ويروى: (إِذا انْقَطَعت) ، وَقد علم أَن إِسْنَاد الْفِعْل إِلَى مثل هَذَا الْفَاعِل يجوز فِيهِ التَّذْكِير والتأنيث. قَوْله: (زد من كَذَا وَكَذَا) أَي: من أمانيك الَّتِي كَانَت لَك قبل أَن أذكرك بهَا. قَوْله: (أقبل) ، فعل مَاض من الإقبال، وَالضَّمِير فِيهِ يرجع إِلَى الله تَعَالَى، وَكَذَا الضَّمِير الْمَرْفُوع فِي قَوْله: (يذكرهُ) ، وَقد تنَازع هَذَانِ الفعلان فِي قَوْله: (ربه) . فَإِن قلت: مَا موقع هَاتين الجملتين؟ أَعنِي: (أقبل يذكرهُ؟) قلت: بدل من قَوْله: قَالَ الله عز وجل: زد قَوْله: (الْأَمَانِي) جمع أُمْنِية. قَوْله: (لَك ذَلِك) أَي: مَا سَأَلته من الْأَمَانِي. قَوْله: (وَمثله مَعَه) جملَة من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر وَقعت حَالا. قَوْله: (لَك ذَلِك وَعشرَة أَمْثَاله) ، أَي: وَعشرَة أَمْثَال مَا سَأَلته، وَهَذَا فِي خبر أبي سعيد الْخُدْرِيّ، وَوجه الْجمع بَين خَبره وَخبر أبي هُرَيْرَة لِأَن فِي خبر أبي هُرَيْرَة: وَمثله، وَفِي خبر أبي سعيد: وَعشرَة أَمْثَاله، هُوَ أَنه صلى الله عليه وسلم، أخبر أَولا بِالْمثلِ، ثمَّ اطلع على الزِّيَادَة تكرما، وَلَا يحْتَمل الْعَكْس، لِأَن الْفَضَائِل لَا تنسخ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: أعلم أَولا بِمَا فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة، ثمَّ تكرم الله فزادها فَأخْبر بِهِ صلى الله عليه وسلم وَلم يسمعهُ أَبُو هُرَيْرَة.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: إِثْبَات الرُّؤْيَة للرب عز وجل نصا من كَلَام الشَّارِع، وَهُوَ تَفْسِير قَوْله جل جلاله: {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة} (الْقِيَامَة: 22، 23) . يَعْنِي: مبصرة، وَلَو لم يكن هَذَا القَوْل من الشَّارِع بِالرُّؤْيَةِ نصا لَكَانَ مَا فِي الْآيَة كِفَايَة لمن انصف، وَذَلِكَ أَن النّظر إِذا قرن بِذكر الْوَجْه لم يكن إلاّ نظر الْبَصَر، وَإِذا قرن بِذكر الْقُلُوب كَانَ بِمَعْنى الْيَقِين، فَلَا يجوز
(لأَكُون) وَفِي رِوَايَة أبي الْحسن: (لاأكونن) ، وَالْمعْنَى: إِن أَنْت أبقيتني على هَذِه الْحَالة وَلَا تدخلني الْجنَّة لأكونن أَشْقَى خلقك الَّذين دخلوها، وَالْألف زَائِدَة يَعْنِي فِي قَوْله: (لَا أكون أَشْقَى خلقك) وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَوْله: (لَا أكون أَشْقَى خلقك) أَي: كَافِرًا، ثمَّ قَالَ: فَإِن قلت: كَيفَ طابق هَذَا الْجَواب لفظ: (أَلَيْسَ قد أَعْطَيْت العهود) ؟ قلت: كَأَنَّهُ قَالَ: يَا رب أَعْطَيْت، لَكِن كرمك يطمعني إِذْ لَا ييأس من روح الله إلاّ الْقَوْم الْكَافِرُونَ. قَوْله: (فَمَا عَسَيْت إِن أَعْطَيْت ذَلِك) كلمة: مَا استفهامية، وَاسم: عَسى، هُوَ الضَّمِير، وَخَبره هُوَ قَوْله: (أَن تسْأَل) وَقَوله: (إِن أَعْطَيْت) جملَة مُعْتَرضَة، وَهُوَ على صِيغَة الْمَجْهُول، وَقَوله: (ذَلِك) مفعول ثَان: لأعطيت، أَي: إِن أَعْطَيْت الْقَدِيم إِلَى بَاب الْجنَّة. وَقَوله: (غَيره) مفعول (أَن تسْأَل) أَي: غير التَّقْدِيم إِلَى بَاب الْجنَّة. وَكلمَة: (إِن) فِي: (إِن أَعْطَيْت) مَكْسُورَة، وَهِي شَرْطِيَّة وَالَّتِي فِي: (أَن تسْأَل) مَفْتُوحَة مَصْدَرِيَّة ويروى: (أَن لَا تسْأَل) ، بِزِيَادَة لَفْظَة: لَا، ووجهها، إِمَّا أَن تكون زَائِدَة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {لِئَلَّا يعلم أهل الْكتاب} (الْحَدِيد: 29) . وَإِمَّا أَن تكون على أَصْلهَا، وَتَكون كلمة: (مَا) فِي قَوْله: (فَمَا عَسَيْت) نَافِيَة، وَنفي النَّفْي إِثْبَات. وَقَالَ الْكرْمَانِي هُنَا فَإِن قلت: كَيفَ يَصح هَذَا من الله تَعَالَى وَهُوَ عَالم بِمَا كَانَ وَمَا يكون؟ قلت: مَعْنَاهُ أَنكُمْ يَا بني آدم لما عهد عَنْكُم نقض الْعَهْد أحقاء بِأَن يُقَال لكم ذَلِك، وَحَاصِله أَن معنى: عَسى، رَاجع إِلَى الْمُخَاطب لَا إِلَى الله تعالي. قَوْله: (فَيَقُول: لَا) أَي: فَيَقُول الرجل: لَا يَا رب لَا أسأَل غَيره وَحقّ عزتك. قَوْله: (فيعطي ربه) أَي: فيعطي الرجل ربه مَا شَاءَ من الْعَهْد والميثاق. قَوْله: (فَإِذا بلغ بَابهَا) أَي: بَاب الْجنَّة. قَوْله: (فَرَأى زهرتها) عطف على: بلغ، وَجَوَاب: إِذا مَحْذُوف تَقْدِيره: فَإِذا بلغ إِلَى آخِره سكت، ثمَّ بَين سُكُوته بقوله: (فيسكت) ، بِالْفَاءِ التفسيرية، ثمَّ إِن سُكُوته بِمِقْدَار مَشِيئَة الله تَعَالَى إِيَّاه، وَهُوَ معنى قَوْله: (فيسكت مَا شَاءَ الله أَن يسكت) وَكلمَة: أَن، هَذِه مَصْدَرِيَّة أَي: مَا شَاءَ الله سُكُوته. وَقَالَ الكلاباذي: إمْسَاك العَبْد عَن السُّؤَال حَيَاء من ربه، عز وجل، وَالله تَعَالَى يحب سُؤَاله لِأَنَّهُ يحب صَوته، فيباسطه بقوله: لَعَلَّك إِن أَعْطَيْت هَذَا تسْأَل غَيره؟ وَهَذِه حَال المقصر، فَكيف حَال الْمُطِيع، وَلَيْسَ نقض هَذَا العَبْد عَهده وَتَركه أقسامه جهلا مِنْهُ، وَلَا قلَّة مبالاة، بل علما مِنْهُ بِأَن نقض هَذَا الْعَهْد أولى من الْوَفَاء، لِأَن سُؤَاله ربه أولى من إبرار قسمه، لِأَنَّهُ علم قَول نبيه صلى الله عليه وسلم: (من حلف على يَمِين فَرَأى غَيرهَا خيرا مِنْهَا فليكفر عَن يَمِينه وليأت الَّذِي هُوَ خير) . قَوْله: (وَيحك) كلمة رَحْمَة، كَمَا أَن: وَيلك كلمة عَذَاب، وَقيل: هما بِمَعْنى وَاحِد. قَوْله: (ابْن آدم) أَي: يَا ابْن آدم. قَوْله: (مَا أغدرك) ، فعل التَّعَجُّب، والغدر ترك الْوَفَاء. قَوْله: (أَلَيْسَ قد أَعْطَيْت) على صِيغَة الْمَعْلُوم. قَوْله: (غير الَّذِي أَعْطَيْت) على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (فيضحك الله مِنْهُ) ، أَي: من فعل هَذَا الرجل، وَالْمرَاد من الضحك لَازمه، وَهُوَ الرضى مِنْهُ وَإِرَادَة الْخَيْر لَهُ، لِأَن إِطْلَاق حَقِيقَة الضحك على الله تَعَالَى لَا يتَصَوَّر، وأمثال هَذِه الأطلاقات كلهَا يُرَاد بهَا لوازمها. قَوْله: (تمن) أَمر من التَّمَنِّي، ويروى: (تمن كَذَا وَكَذَا) . قَوْله: (حَتَّى إِذا انْقَطع) ويروى: (إِذا انْقَطَعت) ، وَقد علم أَن إِسْنَاد الْفِعْل إِلَى مثل هَذَا الْفَاعِل يجوز فِيهِ التَّذْكِير والتأنيث. قَوْله: (زد من كَذَا وَكَذَا) أَي: من أمانيك الَّتِي كَانَت لَك قبل أَن أذكرك بهَا. قَوْله: (أقبل) ، فعل مَاض من الإقبال، وَالضَّمِير فِيهِ يرجع إِلَى الله تَعَالَى، وَكَذَا الضَّمِير الْمَرْفُوع فِي قَوْله: (يذكرهُ) ، وَقد تنَازع هَذَانِ الفعلان فِي قَوْله: (ربه) . فَإِن قلت: مَا موقع هَاتين الجملتين؟ أَعنِي: (أقبل يذكرهُ؟) قلت: بدل من قَوْله: قَالَ الله عز وجل: زد قَوْله: (الْأَمَانِي) جمع أُمْنِية. قَوْله: (لَك ذَلِك) أَي: مَا سَأَلته من الْأَمَانِي. قَوْله: (وَمثله مَعَه) جملَة من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر وَقعت حَالا. قَوْله: (لَك ذَلِك وَعشرَة أَمْثَاله) ، أَي: وَعشرَة أَمْثَال مَا سَأَلته، وَهَذَا فِي خبر أبي سعيد الْخُدْرِيّ، وَوجه الْجمع بَين خَبره وَخبر أبي هُرَيْرَة لِأَن فِي خبر أبي هُرَيْرَة: وَمثله، وَفِي خبر أبي سعيد: وَعشرَة أَمْثَاله، هُوَ أَنه صلى الله عليه وسلم، أخبر أَولا بِالْمثلِ، ثمَّ اطلع على الزِّيَادَة تكرما، وَلَا يحْتَمل الْعَكْس، لِأَن الْفَضَائِل لَا تنسخ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: أعلم أَولا بِمَا فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة، ثمَّ تكرم الله فزادها فَأخْبر بِهِ صلى الله عليه وسلم وَلم يسمعهُ أَبُو هُرَيْرَة.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: إِثْبَات الرُّؤْيَة للرب عز وجل نصا من كَلَام الشَّارِع، وَهُوَ تَفْسِير قَوْله جل جلاله: {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة} (الْقِيَامَة: 22، 23) . يَعْنِي: مبصرة، وَلَو لم يكن هَذَا القَوْل من الشَّارِع بِالرُّؤْيَةِ نصا لَكَانَ مَا فِي الْآيَة كِفَايَة لمن انصف، وَذَلِكَ أَن النّظر إِذا قرن بِذكر الْوَجْه لم يكن إلاّ نظر الْبَصَر، وَإِذا قرن بِذكر الْقُلُوب كَانَ بِمَعْنى الْيَقِين، فَلَا يجوز
মূল (শব্দটি) দ্বারা এমন রশি বা বেড়ি বোঝায় যা দিয়ে বন্দি বা পশুকে বাঁধা হয়। তাঁর বাণী: (তার শোভা) অর্থাৎ: তার সৌন্দর্য ও সজীবতা। তাঁর বাণী: (আমি যেন আপনার সৃষ্টির মধ্যে সবচেয়ে দুর্ভাগা না হই) সাফাক্বিসি বলেছেন: এখানে এভাবেই এসেছে (লৈ-আকূনা)। আর আবুল হাসানের বর্ণনায় এসেছে: (লা-আকূনান্না)। এর অর্থ হলো: আপনি যদি আমাকে এই অবস্থায় রেখে দেন এবং জান্নাতে প্রবেশ না করান, তবে যারা জান্নাতে প্রবেশ করেছে তাদের তুলনায় আমি আপনার সৃষ্টির মধ্যে সবচেয়ে দুর্ভাগা হব। আর (লা-আকূনা) বাক্যে আলিফটি অতিরিক্ত। কিরমানি বলেছেন: তাঁর উক্তি: (আমি যেন আপনার সৃষ্টির মধ্যে সবচেয়ে দুর্ভাগা না হই) অর্থাৎ: কাফির না হই। এরপর তিনি বলেন: যদি প্রশ্ন করা হয়, এই উত্তরটি কীভাবে (তুমি কি অঙ্গীকার করোনি) - এই কথার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়? আমি বলব: বিষয়টি এমন যেন সে বলেছে: হে রব, আমি অঙ্গীকার করেছি ঠিকই, কিন্তু আপনার মহানুভবতা আমাকে আশাবাদী করে তুলেছে, কারণ কেবল কাফির সম্প্রদায়ই আল্লাহর রহমত থেকে নিরাশ হয়। তাঁর বাণী: (যদি তোমাকে তা প্রদান করা হয় তবে কি তুমি এমন হবে যে...) এখানে 'মা' শব্দটি প্রশ্নবোধক। 'আসা' ক্রিয়ার নামপদ হলো এর মধ্যকার সর্বনাম। আর এর খবর হলো তাঁর উক্তি: (যে তুমি চাইবে)। আর (যদি তোমাকে প্রদান করা হয়) বাক্যটি একটি মধ্যবর্তী বাক্য, যা কর্মবাচ্যে ব্যবহৃত হয়েছে। আর (তা) শব্দটি 'প্রদান করা হয়' ক্রিয়ার দ্বিতীয় কর্ম। অর্থাৎ: যদি তোমাকে জান্নাতের দরজার নিকটবর্তী করা হয়। আর (অন্য কিছু) শব্দটি (চাইবে) ক্রিয়ার কর্ম। অর্থাৎ: জান্নাতের দরজার নিকটবর্তী করা ব্যতীত অন্য কিছু। (ইন) শব্দটি 'যদি প্রদান করা হয়' বাক্যে যের যুক্ত এবং এটি শর্তবোধক। আর 'যে তুমি চাইবে' বাক্যে 'আন' জবর যুক্ত এবং মাসদারিয়্যাহ। আবার একটি বর্ণনায় 'যে তুমি চাইবে না' এসেছে যেখানে 'না' শব্দটি অতিরিক্ত। এর ব্যাখ্যা হলো: হয় এটি অতিরিক্ত যেমন মহান আল্লাহর বাণী: {যাতে আহলে কিতাবগণ জানতে না পারে} (সূরা হাদিদ: ২৯)। অথবা এটি তার মূল অর্থেই থাকবে এবং 'তবে কি তুমি এমন হবে' বাক্যের 'মা' শব্দটি না-বোধক হবে, আর না-বোধকের না-বোধক হলো হাঁ-বোধক। কিরমানি এখানে বলেছেন: যদি প্রশ্ন করা হয়, এটি মহান আল্লাহর পক্ষ থেকে কীভাবে সঠিক হতে পারে, অথচ তিনি যা হয়েছে এবং যা হবে সে সম্পর্কে অবগত? আমি বলব: এর অর্থ হলো, হে আদম সন্তান, যেহেতু তোমাদের পক্ষ থেকে অঙ্গীকার ভঙ্গের বিষয়টি পূর্ব থেকেই পরিচিত, তাই তোমাদের প্রতি এমনটি বলা সমীচীন। এর সারকথা হলো, 'আসা' এর অর্থ সম্বোধিত ব্যক্তির দিকে প্রত্যাবর্তন করে, মহান আল্লাহর দিকে নয়। তাঁর বাণী: (সে বলবে: না) অর্থাৎ: সেই ব্যক্তি বলবে: না হে আমার রব, আপনার সম্মানের শপথ, আমি অন্য কিছু চাইব না। তাঁর বাণী: (অতঃপর সে তার রবকে দেবে) অর্থাৎ: ব্যক্তিটি তার রবকে অঙ্গীকার ও প্রতিশ্রুতির মধ্য থেকে যা আল্লাহ চান তা দেবে। তাঁর বাণী: (অতঃপর যখন সে তার দরজায় পৌঁছাবে) অর্থাৎ: জান্নাতের দরজায়। তাঁর বাণী: (এবং তার সৌন্দর্য দেখবে) এটি 'পৌঁছাবে' শব্দের ওপর সংযোজিত। আর 'যখন' এর উত্তর এখানে উহ্য রয়েছে, যার মর্মার্থ হলো: যখন সে পৌঁছাবে... তখন সে চুপ হয়ে যাবে। এরপর তাঁর উক্তি (সে চুপ হয়ে যাবে) দ্বারা এই নীরবতাকে ব্যাখ্যা করা হয়েছে, এখানে 'ফা' বর্ণটি ব্যাখ্যামূলক। এরপর তার নীরবতা থাকবে আল্লাহ তাআলা যতক্ষণ ইচ্ছা করেন ততক্ষণ পর্যন্ত। আর এটিই হলো তাঁর বাণীর অর্থ: (আল্লাহ যতক্ষণ চাইলেন সে ততক্ষণ চুপ থাকল)। এখানে 'আন' শব্দটি মাসদারিয়্যাহ, অর্থাৎ: আল্লাহ তার যতটুকু নীরবতা চাইলেন। কিলাবাযি বলেছেন: রবের প্রতি লজ্জাবোধ থেকে বান্দা চাওয়া থেকে বিরত থাকে, অথচ মহান আল্লাহ তার চাওয়া পছন্দ করেন কারণ তিনি তার কণ্ঠস্বর ভালোবাসেন। তাই আল্লাহ তাকে এই বলে আশ্বস্ত করেন যে: হয়তো তোমাকে এটি দেওয়া হলে তুমি অন্য কিছু চাইবে? এটি হলো ত্রুটিপূর্ণ ব্যক্তির অবস্থা, তাহলে অনুগত ব্যক্তির অবস্থা কেমন হবে? আর এই বান্দার অঙ্গীকার ভঙ্গ করা এবং তার শপথ ত্যাগ করা অজ্ঞতা বা অবহেলার কারণে নয়, বরং সে জানে যে এই অঙ্গীকার ভঙ্গ করাই পূর্ণ করার চেয়ে উত্তম। কারণ তার রবের কাছে প্রার্থনা করা তার শপথ পূর্ণ করার চেয়ে শ্রেয়। যেহেতু সে তার নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বাণী জানত: "যে ব্যক্তি কোনো বিষয়ে শপথ করে এবং তার বিপরীতে অন্য কিছুকে উত্তম মনে করে, তবে সে যেন তার শপথের কাফফারা দেয় এবং যা উত্তম তাই করে।" তাঁর বাণী: (তোমার প্রতি দয়া হোক) এটি করুণা প্রকাশের শব্দ, যেমন (তোমার ধ্বংস হোক) শব্দটি আযাবের জন্য ব্যবহৃত হয়। কেউ কেউ বলেছেন: দুটি শব্দই একই অর্থে ব্যবহৃত হয়। তাঁর বাণী: (আদম সন্তান) অর্থাৎ: হে আদম সন্তান। তাঁর বাণী: (তুমি কতই না প্রতিশ্রুতি ভঙ্গকারী!) এটি বিস্ময়সূচক ক্রিয়া, আর প্রতিশ্রুতি ভঙ্গ মানে অঙ্গীকার পূর্ণ না করা। তাঁর বাণী: (তুমি কি অঙ্গীকার করোনি) এটি কর্তৃবাচ্যে ব্যবহৃত। তাঁর বাণী: (যা তোমাকে দেওয়া হয়েছে তা ব্যতীত অন্য কিছু) এটি কর্মবাচ্যে ব্যবহৃত। তাঁর বাণী: (আল্লাহ তার এই আচরণে হাসবেন) অর্থাৎ: এই ব্যক্তির কাজ দেখে হাসবেন। এখানে হাসির দ্বারা তার ফলাফল উদ্দেশ্য, আর তা হলো তার প্রতি সন্তুষ্টি এবং তার কল্যাণের ইচ্ছা। কারণ মহান আল্লাহর ক্ষেত্রে হাসির প্রকৃত রূপ কল্পনা করা যায় না, বরং এই জাতীয় শব্দ প্রয়োগের ক্ষেত্রে তার ফলাফলই উদ্দেশ্য হয়ে থাকে। তাঁর বাণী: (তুমি আকাঙ্ক্ষা করো) এটি আকাঙ্ক্ষা করার আদেশসূচক শব্দ। এক বর্ণনায় এসেছে: (অমুক অমুক জিনিসের আকাঙ্ক্ষা করো)। তাঁর বাণী: (এমনকি যখন তা শেষ হয়ে গেল) এক বর্ণনায় স্ত্রীলিঙ্গ শব্দ ব্যবহৃত হয়েছে। এটি জানা কথা যে, এই জাতীয় কর্তার ক্ষেত্রে ক্রিয়াকে পুংলিঙ্গ বা স্ত্রীলিঙ্গ উভয়ভাবেই ব্যবহার করা বৈধ। তাঁর বাণী: (অমুক অমুক বিষয় আরও বাড়িয়ে নাও) অর্থাৎ: তোমার সেই আকাঙ্ক্ষাগুলো যা আমি তোমাকে মনে করিয়ে দেওয়ার আগে তোমার ছিল। তাঁর বাণী: (তিনি এগিয়ে এলেন) এটি এগিয়ে আসা অর্থে অতীতকালীন ক্রিয়া। এর মধ্যকার সর্বনাম মহান আল্লাহর দিকে ফিরেছে। একইভাবে (তিনি তাকে মনে করিয়ে দিচ্ছিলেন) বাক্যের মধ্যকার কর্তৃকারক সর্বনামটিও আল্লাহর দিকে ফিরেছে। আর এই দুটি ক্রিয়া 'তাঁর রব' শব্দটির ব্যাপারে পরস্পর সম্পৃক্ত। যদি প্রশ্ন করা হয়, (তিনি এগিয়ে এলেন তাকে মনে করিয়ে দিতে) - এই বাক্য দুটির অবস্থান কী? আমি বলব: এটি মহান আল্লাহর বাণী: 'আরও বাড়িয়ে নাও' এর স্থলাভিষিক্ত। তাঁর বাণী: (আকাঙ্ক্ষাগুলো) এটি 'আকাঙ্ক্ষা' শব্দের বহুবচন। তাঁর বাণী: (তোমার জন্য তাই রইল) অর্থাৎ: তুমি যা আকাঙ্ক্ষা করেছ। তাঁর বাণী: (এবং তার সাথে সমপরিমাণ আরও) এটি উদ্দেশ্য ও বিধেয় মিলে গঠিত একটি বাক্য যা অবস্থা হিসেবে আপতিত হয়েছে। তাঁর বাণী: (তোমার জন্য তাই এবং তার দশগুণ) অর্থাৎ: তুমি যা চেয়েছ তার দশগুণ। এটি আবু সাঈদ খুদরি (রা.)-এর বর্ণনায় এসেছে। তাঁর বর্ণনা এবং আবু হুরায়রা (রা.)-এর বর্ণনার মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো এই যে, আবু হুরায়রা (রা.)-এর বর্ণনায় রয়েছে: 'তার সমপরিমাণ', আর আবু সাঈদ (রা.)-এর বর্ণনায় রয়েছে: 'তার দশগুণ'। বিষয়টি হলো, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) প্রথমে সমপরিমাণ হওয়ার সংবাদ দিয়েছিলেন, পরবর্তীতে মহান আল্লাহর পক্ষ থেকে অনুগ্রহ হিসেবে আরও বৃদ্ধির বিষয়ে অবগত হন। এর বিপরীত হওয়া সম্ভব নয়, কারণ ফযিলত সম্পর্কিত বিষয়সমূহ রহিত হয় না। কিরমানি বলেছেন: প্রথমে আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদিসে যা আছে তা জানানো হয়েছিল, এরপর আল্লাহ তাআলা অনুগ্রহ করে তা বাড়িয়ে দেন এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তা ব্যক্ত করেন কিন্তু আবু হুরায়রা (রা.) তা শুনতে পাননি।
শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: এতে মহান আল্লাহর দর্শনের বিষয়টি স্পষ্টভাবে প্রমাণিত হয়েছে যা শারী’আতের প্রবর্তকের বাণী দ্বারা প্রমাণিত। আর এটি মহান আল্লাহর বাণীর তাফসীর: {সেদিন অনেক মুখমণ্ডল উজ্জ্বল হবে, তারা তাদের রবের দিকে তাকিয়ে থাকবে} (সূরা ক্বিয়ামাহ: ২২, ২৩)। অর্থাৎ: তারা চাক্ষুষ দেখবে। যদি শারী’আতের প্রবর্তকের পক্ষ থেকে দেখার বিষয়টি স্পষ্টভাবে বর্ণিত না-ও থাকত, তবুও যারা ইনসাফকারী তাদের জন্য এই আয়াতটিই যথেষ্ট হতো। কারণ 'তাকানো' শব্দ যখন 'মুখমণ্ডলে'র সাথে যুক্ত হয়, তখন তা চাক্ষুষ দর্শন ব্যতীত অন্য কিছু বোঝায় না। আর যখন তা 'অন্তর' বা হৃদয়ের সাথে যুক্ত হয়, তখন তার অর্থ হয় দৃঢ় বিশ্বাস। সুতরাং এটি অন্য অর্থে নেওয়া বৈধ নয়।
শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: এতে মহান আল্লাহর দর্শনের বিষয়টি স্পষ্টভাবে প্রমাণিত হয়েছে যা শারী’আতের প্রবর্তকের বাণী দ্বারা প্রমাণিত। আর এটি মহান আল্লাহর বাণীর তাফসীর: {সেদিন অনেক মুখমণ্ডল উজ্জ্বল হবে, তারা তাদের রবের দিকে তাকিয়ে থাকবে} (সূরা ক্বিয়ামাহ: ২২, ২৩)। অর্থাৎ: তারা চাক্ষুষ দেখবে। যদি শারী’আতের প্রবর্তকের পক্ষ থেকে দেখার বিষয়টি স্পষ্টভাবে বর্ণিত না-ও থাকত, তবুও যারা ইনসাফকারী তাদের জন্য এই আয়াতটিই যথেষ্ট হতো। কারণ 'তাকানো' শব্দ যখন 'মুখমণ্ডলে'র সাথে যুক্ত হয়, তখন তা চাক্ষুষ দর্শন ব্যতীত অন্য কিছু বোঝায় না। আর যখন তা 'অন্তর' বা হৃদয়ের সাথে যুক্ত হয়, তখন তার অর্থ হয় দৃঢ় বিশ্বাস। সুতরাং এটি অন্য অর্থে নেওয়া বৈধ নয়।
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٨٧)