سنة الْمَأْمُوم وأجزأته صلَاته عِنْد جَمِيع الْعلمَاء. وَفِي (الْمُغنِي) لِابْنِ قدامَة: وَإِن سبق إِمَامه فَعَلَيهِ أَن يرفع ليَأْتِي بذلك مؤتما بِالْإِمَامِ فَإِن لم يفعل حَتَّى لحقه الإِمَام سَهوا أَو جهلا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ، فَإِن سبقه عَالما بِتَحْرِيمِهِ. فَقَالَ أَحْمد فِي رسَالَته: لَيْسَ لمن سبق الإِمَام صَلَاة، لقَوْله: (أما يخْشَى الَّذِي يرفع رَأسه قبل الإِمَام … ؟) الحَدِيث، وَلَو كَانَ لَهُ صَلَاة لرجى لَهُ الثَّوَاب، وَلم يخْش عَلَيْهِ الْعقَاب، وَقَالَ ابْن بزيزة: اسْتدلَّ بِظَاهِرِهِ قوم لَا يعْقلُونَ على جَوَاز التناسخ. قلت: هَذَا مَذْهَب مَرْدُود، وَقد بنوه على دعاوى بَاطِلَة بِغَيْر دَلِيل وبرهان.
54 - (بابُ إمامَةِ العَبْدِ والمَوْلَى)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم إِمَامَة العَبْد وَالْمولى، وَأَرَادَ بِهِ الْمولى الْأَسْفَل، وَهُوَ المعتوق، وللفظ الْمولى معانٍ مُتعَدِّدَة، وَالْمرَاد بِهِ هُنَا: المعتوق، قيل: لم يفصح بِالْجَوَازِ،، لَكِن لوح بِهِ لإيراده أدلته.
وكانَتْ عَائِشَةُ يِؤُمُّهِا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ مِنَ المُصْحَفِ
إِيرَاد هَذَا الْأَثر يدل على أَن مُرَاده من التَّرْجَمَة الْجَوَاز، وَإِن كَانَت التَّرْجَمَة مُطلقَة، وَوصل هَذَا ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن هِشَام ابْن عُرْوَة عَن أبي بكر بن أبي مليكَة: أَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، أعتقت غُلَاما عَن دبر، فَكَانَ يؤمها فِي رَمَضَان فِي الْمُصحف. وروى أَيْضا عَن ابْن علية: عَن أَيُّوب سَمِعت الْقَاسِم يَقُول: كَانَ يؤم عَائِشَة عبد يقْرَأ فِي الْمُصحف، وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز عَن ابْن جريج: أَخْبرنِي عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة أَنهم كَانُوا يأْتونَ عَائِشَة بِأَعْلَى الْوَادي هُوَ وَعبيد بن عُمَيْر والمسور بن مخرمَة وناس كثير، فيؤمهم أَبُو عمر وَمولى عَائِشَة، وَهُوَ يَوْمئِذٍ غُلَام لم يعْتق. وَكَانَ إِمَام بني مُحَمَّد بن أبي بكر وَعُرْوَة. وَعند الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي عتبَة أَحْمد بن الْفرج الْحِمصِي: حَدثنَا مُحَمَّد بن حمير حَدثنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن هِشَام عَن أَبِيه أَن أَبَا عَمْرو ذكْوَان كَانَ عبدا لعَائِشَة، فأعتقته وَكَانَ يقوم بهَا شهر رَمَضَان يؤمها، وَهُوَ عبد. وروى ابْن أبي دَاوُد فِي (كتاب الْمَصَاحِف) من طَرِيق أَيُّوب عَن ابْن أبي مليكَة: أَن عَائِشَة كَانَ يؤمها غلامها ذكْوَان فِي الْمُصحف. وذكوان: بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، وكنيته أَبُو عَمْرو، مَاتَ فِي أَيَّام الْحرَّة أَو قتل بهَا. قَوْله: (وَهُوَ يَوْمئِذٍ غُلَام) ، الْغُلَام هُوَ الَّذِي لم يَحْتَلِم، وَلَكِن الظَّاهِر أَن المُرَاد مِنْهُ الْمُرَاهق، وَهُوَ كَالْبَالِغِ. قَوْله: (من الْمُصحف) ، ظَاهره يدل على جَوَاز الْقِرَاءَة من الْمُصحف فِي الصَّلَاة، وَبِه قَالَ ابْن سِيرِين وَالْحسن وَالْحكم وَعَطَاء، وَكَانَ أنس يُصَلِّي وَغُلَام خَلفه يمسك لَهُ الْمُصحف، وَإِذا تعايا فِي آيَة فتح لَهُ الْمُصحف. وَأَجَازَهُ مَالك فِي قيام رَمَضَان، وَكَرِهَهُ النَّخعِيّ وَسَعِيد بن الْمسيب وَالشعْبِيّ، وَهُوَ رِوَايَة عَن الْحسن. وَقَالَ: هَكَذَا يفعل النَّصَارَى، وَفِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة وَسليمَان بن حَنْظَلَة وَمُجاهد بن جُبَير وَحَمَّاد وَقَتَادَة، وَقَالَ ابْن حزم: لَا تجوز الْقِرَاءَة من الْمُصحف وَلَا من غَيره لمصل إِمَامًا كَانَ أَو غَيره، فَإِن تعمد ذَلِك بطلت صلَاته، وَبِه قَالَ ابْن الْمسيب وَالْحسن وَالشعْبِيّ وَأَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، قَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَهُوَ غَرِيب لم أره عَنهُ. قلت: الْقِرَاءَة من مصحف فِي الصَّلَاة مفْسدَة عِنْد أبي حنيفَة لِأَنَّهُ عمل كثير، وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد يجوز، لِأَن النّظر فِي الْمُصحف عبَادَة، وَلكنه يكره لما فِيهِ من التَّشَبُّه بِأَهْل الْكتاب فِي هَذِه الْحَالة، وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد، وَعند مَالك وَأحمد فِي رِوَايَة. لَا تفْسد فِي النَّفْل فَقَط.
وَأما إِمَامَة العَبْد، فقد قَالَ أَصْحَابنَا: تكره إِمَامَة العَبْد لاشتغاله بِخِدْمَة مَوْلَاهُ، وأجازها أَبُو ذَر وَحُذَيْفَة وَابْن مَسْعُود، ذكره ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح، وَعَن أبي سُفْيَان أَنه كَانَ يؤم بني عبد الْأَشْهَل وَهُوَ مكَاتب وَخَلفه صحابة مُحَمَّد بن مسلمة وَسَلَمَة بن سَلام، وَصلى سَالم خلف زِيَاد مولى ابْن الْحسن وَهُوَ عبد، وَمن التَّابِعين ابْن سِيرِين وَالْحسن وَشُرَيْح وَالنَّخَعِيّ وَالشعْبِيّ وَالْحكم، وَمن الْفُقَهَاء الثَّوْريّ وَأَبُو حنيفَة وَأحمد وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق، وَقَالَ مَالك: تصح إِمَامَته فِي غير االجمعة، وَفِي رِوَايَة: لَا يؤم إلاّ إِذا كَانَ قَارِئًا وَمن خَلفه الْأَحْرَار لَا يقرأون، وَلَا يؤم فِي جُمُعَة وَلَا عيد. وَعَن الْأَوْزَاعِيّ: لَا يؤم إلاْ أَهله. وَمِمَّنْ كره الصَّلَاة خَلفه: أَبُو مجلز، فِيمَا ذكره ابْن أبي شيبَة، وَالضَّحَّاك بِزِيَادَة: وَلَا يؤم من لم يحجّ قوما فيهم من قد حج. وَفِي (الْمَبْسُوط) : إِن إِمَامَته جَائِزَة وَغَيره أحب. قلت: وَلَا شكّ أَن الْحر أولى مِنْهُ لِأَنَّهُ منصب جليل، فالحر أليق بهَا، وَقَالَ ابْن خيران من أَصْحَاب الشَّافِعِيَّة: تكره إِمَامَته للْحرّ، وَخَالف سليم الرَّازِيّ، وَلَو اجْتمع عبد فَقِيه وحر غير فَقِيه فَثَلَاثَة أوجه: أَصَحهَا أَنَّهُمَا
54 - (بابُ إمامَةِ العَبْدِ والمَوْلَى)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم إِمَامَة العَبْد وَالْمولى، وَأَرَادَ بِهِ الْمولى الْأَسْفَل، وَهُوَ المعتوق، وللفظ الْمولى معانٍ مُتعَدِّدَة، وَالْمرَاد بِهِ هُنَا: المعتوق، قيل: لم يفصح بِالْجَوَازِ،، لَكِن لوح بِهِ لإيراده أدلته.
وكانَتْ عَائِشَةُ يِؤُمُّهِا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ مِنَ المُصْحَفِ
إِيرَاد هَذَا الْأَثر يدل على أَن مُرَاده من التَّرْجَمَة الْجَوَاز، وَإِن كَانَت التَّرْجَمَة مُطلقَة، وَوصل هَذَا ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن هِشَام ابْن عُرْوَة عَن أبي بكر بن أبي مليكَة: أَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، أعتقت غُلَاما عَن دبر، فَكَانَ يؤمها فِي رَمَضَان فِي الْمُصحف. وروى أَيْضا عَن ابْن علية: عَن أَيُّوب سَمِعت الْقَاسِم يَقُول: كَانَ يؤم عَائِشَة عبد يقْرَأ فِي الْمُصحف، وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز عَن ابْن جريج: أَخْبرنِي عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة أَنهم كَانُوا يأْتونَ عَائِشَة بِأَعْلَى الْوَادي هُوَ وَعبيد بن عُمَيْر والمسور بن مخرمَة وناس كثير، فيؤمهم أَبُو عمر وَمولى عَائِشَة، وَهُوَ يَوْمئِذٍ غُلَام لم يعْتق. وَكَانَ إِمَام بني مُحَمَّد بن أبي بكر وَعُرْوَة. وَعند الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي عتبَة أَحْمد بن الْفرج الْحِمصِي: حَدثنَا مُحَمَّد بن حمير حَدثنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن هِشَام عَن أَبِيه أَن أَبَا عَمْرو ذكْوَان كَانَ عبدا لعَائِشَة، فأعتقته وَكَانَ يقوم بهَا شهر رَمَضَان يؤمها، وَهُوَ عبد. وروى ابْن أبي دَاوُد فِي (كتاب الْمَصَاحِف) من طَرِيق أَيُّوب عَن ابْن أبي مليكَة: أَن عَائِشَة كَانَ يؤمها غلامها ذكْوَان فِي الْمُصحف. وذكوان: بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، وكنيته أَبُو عَمْرو، مَاتَ فِي أَيَّام الْحرَّة أَو قتل بهَا. قَوْله: (وَهُوَ يَوْمئِذٍ غُلَام) ، الْغُلَام هُوَ الَّذِي لم يَحْتَلِم، وَلَكِن الظَّاهِر أَن المُرَاد مِنْهُ الْمُرَاهق، وَهُوَ كَالْبَالِغِ. قَوْله: (من الْمُصحف) ، ظَاهره يدل على جَوَاز الْقِرَاءَة من الْمُصحف فِي الصَّلَاة، وَبِه قَالَ ابْن سِيرِين وَالْحسن وَالْحكم وَعَطَاء، وَكَانَ أنس يُصَلِّي وَغُلَام خَلفه يمسك لَهُ الْمُصحف، وَإِذا تعايا فِي آيَة فتح لَهُ الْمُصحف. وَأَجَازَهُ مَالك فِي قيام رَمَضَان، وَكَرِهَهُ النَّخعِيّ وَسَعِيد بن الْمسيب وَالشعْبِيّ، وَهُوَ رِوَايَة عَن الْحسن. وَقَالَ: هَكَذَا يفعل النَّصَارَى، وَفِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة وَسليمَان بن حَنْظَلَة وَمُجاهد بن جُبَير وَحَمَّاد وَقَتَادَة، وَقَالَ ابْن حزم: لَا تجوز الْقِرَاءَة من الْمُصحف وَلَا من غَيره لمصل إِمَامًا كَانَ أَو غَيره، فَإِن تعمد ذَلِك بطلت صلَاته، وَبِه قَالَ ابْن الْمسيب وَالْحسن وَالشعْبِيّ وَأَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، قَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَهُوَ غَرِيب لم أره عَنهُ. قلت: الْقِرَاءَة من مصحف فِي الصَّلَاة مفْسدَة عِنْد أبي حنيفَة لِأَنَّهُ عمل كثير، وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد يجوز، لِأَن النّظر فِي الْمُصحف عبَادَة، وَلكنه يكره لما فِيهِ من التَّشَبُّه بِأَهْل الْكتاب فِي هَذِه الْحَالة، وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد، وَعند مَالك وَأحمد فِي رِوَايَة. لَا تفْسد فِي النَّفْل فَقَط.
وَأما إِمَامَة العَبْد، فقد قَالَ أَصْحَابنَا: تكره إِمَامَة العَبْد لاشتغاله بِخِدْمَة مَوْلَاهُ، وأجازها أَبُو ذَر وَحُذَيْفَة وَابْن مَسْعُود، ذكره ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح، وَعَن أبي سُفْيَان أَنه كَانَ يؤم بني عبد الْأَشْهَل وَهُوَ مكَاتب وَخَلفه صحابة مُحَمَّد بن مسلمة وَسَلَمَة بن سَلام، وَصلى سَالم خلف زِيَاد مولى ابْن الْحسن وَهُوَ عبد، وَمن التَّابِعين ابْن سِيرِين وَالْحسن وَشُرَيْح وَالنَّخَعِيّ وَالشعْبِيّ وَالْحكم، وَمن الْفُقَهَاء الثَّوْريّ وَأَبُو حنيفَة وَأحمد وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق، وَقَالَ مَالك: تصح إِمَامَته فِي غير االجمعة، وَفِي رِوَايَة: لَا يؤم إلاّ إِذا كَانَ قَارِئًا وَمن خَلفه الْأَحْرَار لَا يقرأون، وَلَا يؤم فِي جُمُعَة وَلَا عيد. وَعَن الْأَوْزَاعِيّ: لَا يؤم إلاْ أَهله. وَمِمَّنْ كره الصَّلَاة خَلفه: أَبُو مجلز، فِيمَا ذكره ابْن أبي شيبَة، وَالضَّحَّاك بِزِيَادَة: وَلَا يؤم من لم يحجّ قوما فيهم من قد حج. وَفِي (الْمَبْسُوط) : إِن إِمَامَته جَائِزَة وَغَيره أحب. قلت: وَلَا شكّ أَن الْحر أولى مِنْهُ لِأَنَّهُ منصب جليل، فالحر أليق بهَا، وَقَالَ ابْن خيران من أَصْحَاب الشَّافِعِيَّة: تكره إِمَامَته للْحرّ، وَخَالف سليم الرَّازِيّ، وَلَو اجْتمع عبد فَقِيه وحر غير فَقِيه فَثَلَاثَة أوجه: أَصَحهَا أَنَّهُمَا
মুক্তাদির সুন্নাত এবং সকল উলামার মতে তার সালাত যথেষ্ট হবে। ইবনে কুদামা 'আল-মুগনি'-তে বলেছেন: যদি সে তার ইমামের আগে কোনো কাজ করে ফেলে, তবে তাকে ফিরে আসতে হবে যাতে সে ইমামের অনুসরণ করে তা পুনরায় আদায় করতে পারে। যদি সে ভুলবশত বা অজ্ঞতাবশত তা না করে এবং ইমাম তাকে ধরে ফেলে, তবে তার ওপর কোনো দায় নেই। কিন্তু যদি সে এটি হারাম জেনেও ইচ্ছাকৃতভাবে ইমামের আগে করে ফেলে, তবে ইমাম আহমাদ তাঁর রিসালায় বলেছেন: যে ব্যক্তি ইমামের আগে মাথা তোলে তার কোনো সালাত নেই, কারণ হাদিসে এসেছে: (যে ব্যক্তি ইমামের আগে মাথা তোলে সে কি ভয় পায় না যে...?)। যদি তার সালাত বৈধ হতো তবে তার জন্য সওয়াবের আশা করা যেত, শাস্তির ভয় দেখানো হতো না। ইবনে বাযীযাহ বলেছেন: একদল নির্বোধ লোক এই হাদিসের প্রকাশ্য অর্থ থেকে জন্মান্তরবাদের বৈধতার দলিল গ্রহণ করেছে। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এটি একটি প্রত্যাখ্যাত মতবাদ এবং তারা কোনো দলিল-প্রমাণ ছাড়াই ভিত্তিহীন দাবির ওপর এর ভিত্তি স্থাপন করেছে।
৫৪ - (ক্রীতদাস এবং মুক্তদাসের ইমামতির অধ্যায়)
অর্থাৎ: এই অধ্যায়টি ক্রীতদাস এবং মুক্তদাসের ইমামতির বিধান বর্ণনার উদ্দেশ্যে। এখানে 'মাওলা' বলতে নিম্নস্তরের মাওলা অর্থাৎ মুক্তদাসকে বোঝানো হয়েছে। 'মাওলা' শব্দের অনেকগুলো অর্থ থাকলেও এখানে উদ্দেশ্য হলো মুক্তদাস। বলা হয়েছে যে, ইমাম বুখারি এখানে স্পষ্টভাবে এর বৈধতার কথা উল্লেখ করেননি, তবে এর স্বপক্ষে দলিলসমূহ উপস্থাপনের মাধ্যমে সেদিকেই ইঙ্গিত দিয়েছেন।
আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা)-এর ইমামতি করতেন তাঁর ক্রীতদাস যাকওয়ান, তিনি মুসহাফ (কুরআন) দেখে তিলাওয়াত করতেন।
এই বর্ণনাটি উল্লেখ করা প্রমাণ করে যে, অনুচ্ছেদের শিরোনাম দ্বারা ইমাম বুখারির উদ্দেশ্য হলো এর বৈধতা প্রমাণ করা, যদিও শিরোনামটি সাধারণ রাখা হয়েছে। ইবনে আবি শাইবা এটি ওয়াকী, হিশাম ইবনে উরওয়া এবং আবু বকর ইবনে আবি মুলাইকার সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে: আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) তাঁর একজন মুদাব্বার (মৃত্যুর পর আজাদ হবে এমন) গোলামকে মুক্ত করেছিলেন, সে রমযান মাসে মুসহাফ দেখে তাঁর ইমামতি করত। ইবনে উলাইয়্যাহ আইয়ুবের সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, আমি কাসিমকে বলতে শুনেছি: আয়েশার ইমামতি করত এক গোলাম যে মুসহাফ দেখে তিলাওয়াত করত। ইমাম শাফিয়ী এটি আব্দুল মাজীদ ইবনে আব্দুল আযীয এবং ইবনে জুরাইজের সূত্রে বর্ণনা করেছেন: আব্দুল্লাহ ইবনে উবাইদুল্লাহ ইবনে আবি মুলাইকা আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, তিনি, উবাইদ ইবনে উমাইর, মিসওয়ার ইবনে মাখরামা এবং আরও অনেক লোক উপত্যকার উঁচুতে আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা)-এর কাছে যেতেন, তখন আয়েশার গোলাম আবু আমর তাদের ইমামতি করত, সে সময় সে অপ্রাপ্তবয়স্ক ছিল এবং তখনও তাকে মুক্ত করা হয়নি। সে মুহাম্মাদ ইবনে আবি বকর এবং উরওয়ার সন্তানদেরও ইমামতি করত। বাইহাকির বর্ণনায় আবু উতবা আহমাদ ইবনে ফারাজ আল-হিমসির হাদিসে এসেছে: মুহাম্মাদ ইবনে হিমইয়ার আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি শুআইব ইবনে আবি হামযা থেকে, তিনি হিশাম থেকে, তিনি তাঁর পিতার সূত্রে বর্ণনা করেন যে, আবু আমর যাকওয়ান আয়েশার একজন ক্রীতদাস ছিল, পরে তিনি তাকে মুক্ত করে দেন; সে রমযান মাসে তাঁর ইমামতি করত এমতাবস্থায় যে সে তখনও ক্রীতদাস ছিল। ইবনে আবি দাউদ 'কিতাবুল মাসাহিফ'-এ আইয়ুব এবং ইবনে আবি মুলাইকার সূত্রে বর্ণনা করেন: আয়েশার গোলাম যাকওয়ান মুসহাফ দেখে তাঁর ইমামতি করত। যাকওয়ান নামটি 'যাল' অক্ষর দিয়ে। তার উপনাম ছিল আবু আমর। সে হাররার যুদ্ধের দিনগুলোতে মারা যায় অথবা শহীদ হয়। তাঁর উক্তি: (সে সময় সে অপ্রাপ্তবয়স্ক ছিল), এখানে 'গুলাম' বলতে এমন কাউকে বোঝায় যার স্বপ্নদোষ বা সাবালকত্ব আসেনি, তবে এখানে উদ্দেশ্য হলো কিশোর বা প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার নিকটবর্তী, যার হুকুম প্রাপ্তবয়স্কের মতোই। তাঁর উক্তি: (মুসহাফ দেখে), এর প্রকাশ্য অর্থ হলো সালাতে মুসহাফ দেখে পাঠ করার বৈধতা। ইবনে সীরীন, হাসান, হাকাম এবং আতা এই মত পোষণ করেছেন। আনাস (রাযিয়াল্লাহু আনহু) সালাত আদায় করতেন আর তাঁর পেছনে এক গোলাম তাঁর জন্য মুসহাফ ধরে থাকত, যখন তিনি কোনো আয়াতে আটকে যেতেন তখন সে মুসহাফ খুলে ধরত। ইমাম মালিক রমযানের কিয়ামে (তারাবিহ) এটি জায়েয বলেছেন। তবে নাখঈ, সাঈদ ইবনে মুসাইয়্যিব এবং শাবী একে অপছন্দ করেছেন; এটি হাসানের একটি বর্ণনাও বটে। তিনি বলেছেন: নাসারারা (খ্রিস্টানরা) এমনটি করে। ইবনে আবি শাইবার সংকলনে সুলাইমান ইবনে হানযালা, মুজাহিদ ইবনে জুবায়ের, হাম্মাদ এবং কাতাদার বর্ণনাও রয়েছে। ইবনে হাযম বলেছেন: মুসহাফ বা অন্য কিছু দেখে তিলাওয়াত করা ইমাম বা মুক্তাদি কারো জন্যই সালাতে জায়েয নয়; যদি কেউ ইচ্ছাকৃতভাবে এমন করে তবে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে। ইবনে মুসাইয়্যিব, হাসান, শাবী এবং আবু আব্দুর রহমান আস-সুলামীও একই কথা বলেছেন। এটি আবু হানিফা ও শাফিয়ীরও একটি মত; 'আত-তাওদীহ' গ্রন্থের লেখক বলেছেন: এটি শাফিয়ীর ক্ষেত্রে একটি বিরল মত যা আমি তাঁর সম্পর্কে অন্য কোথাও দেখিনি। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: আবু হানিফার মতে সালাতে মুসহাফ দেখে পাঠ করা সালাত নষ্টকারী কাজ, কারণ এটি 'আমালে কাসীর' (অতিরিক্ত কাজ)। আবু ইউসুফ এবং মুহাম্মাদের মতে এটি জায়েয, কারণ মুসহাফের দিকে তাকানো ইবাদত; তবে এটি মাকরূহ বা অপছন্দনীয় কারণ এতে আহলে কিতাবদের সাথে সাদৃশ্য রয়েছে। ইমাম শাফিয়ী এবং ইমাম আহমাদও এই মত দিয়েছেন। তবে ইমাম মালিক এবং আহমাদের অন্য একটি বর্ণনা মতে, এটি কেবল নফল সালাতে বৈধ, সালাত নষ্ট হবে না।
আর ক্রীতদাসের ইমামতির ব্যাপারে আমাদের সাথীরা (হানাফি উলামাগণ) বলেছেন: তার মালিকের খিদমতে ব্যস্ত থাকার কারণে তার ইমামতি মাকরূহ বা অপছন্দনীয়। তবে আবু যার, হুযাইফা এবং ইবনে মাসউদ একে বৈধ বলেছেন, ইবনে আবি শাইবা এটি সহিহ সনদে উল্লেখ করেছেন। আবু সুফিয়ান থেকে বর্ণিত যে, সে বনু আব্দুল আশহাল গোত্রের ইমামতি করত এমতাবস্থায় যে সে একজন মুকাতাব (চুক্তিভুক্ত ক্রীতদাস) ছিল এবং তাঁর পেছনে মুহাম্মাদ ইবনে মাসলামা ও সালামা ইবনে সালামার মতো সাহাবীগণ ছিলেন। সালেম ইবনে যিয়াদ ইবনুল হাসানের গোলামের পেছনে সালাত পড়েছেন এমতাবস্থায় যে সে ক্রীতদাস ছিল। তাবিঈদের মধ্যে ইবনে সীরীন, হাসান, শুরাইহ, নাখঈ, শাবী এবং হাকাম এর সমর্থক ছিলেন। ফকিহদের মধ্যে সাওরী, আবু হানিফা, আহমাদ, শাফিয়ী এবং ইসহাকও এর প্রবক্তা। ইমাম মালিক বলেছেন: জুমা ছাড়া অন্য সালাতে তার ইমামতি সহিহ হবে। অন্য এক বর্ণনায় আছে: সে কেবল তখনই ইমামতি করবে যখন সে ক্বারী হবে এবং তার পেছনের স্বাধীন ব্যক্তিরা তিলাওয়াত জানবে না; তবে সে জুমা ও ঈদের ইমামতি করবে না। আওযায়ী বলেছেন: সে কেবল তার পরিবারেরই ইমামতি করবে। যাদের কাছে ক্রীতদাসের পেছনে সালাত মাকরূহ ছিল তাদের মধ্যে আবু মিজলায অন্যতম (যেমনটি ইবনে আবি শাইবা উল্লেখ করেছেন) এবং যাহহাকও; তিনি আরও যোগ করেছেন যে, যে ব্যক্তি হজ করেনি সে এমন কওমের ইমামতি করবে না যাদের মধ্যে হজ করা ব্যক্তি রয়েছে। 'আল-মাবসুত' গ্রন্থে আছে: তার ইমামতি জায়েয, তবে অন্য কেউ হওয়া অধিক পছন্দনীয়। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এতে কোনো সন্দেহ নেই যে স্বাধীন ব্যক্তিই তার চেয়ে বেশি উত্তম, কারণ ইমামতি একটি মহান মর্যাদা এবং স্বাধীন ব্যক্তিই এর জন্য অধিক উপযুক্ত। শাফিয়ী মাজহাবের ইবনে খাইরান বলেছেন: স্বাধীন ব্যক্তির জন্য ক্রীতদাসের পেছনে ইমামতি মাকরূহ। সুলাইম আর-রাযী এর বিরোধিতা করেছেন। আর যদি একজন ফকিহ ক্রীতদাস এবং একজন সাধারণ স্বাধীন ব্যক্তি একত্রিত হয়, তবে এ ক্ষেত্রে তিনটি মত রয়েছে, যার মধ্যে বিশুদ্ধতম হলো: তারা উভয়েই...
৫৪ - (ক্রীতদাস এবং মুক্তদাসের ইমামতির অধ্যায়)
অর্থাৎ: এই অধ্যায়টি ক্রীতদাস এবং মুক্তদাসের ইমামতির বিধান বর্ণনার উদ্দেশ্যে। এখানে 'মাওলা' বলতে নিম্নস্তরের মাওলা অর্থাৎ মুক্তদাসকে বোঝানো হয়েছে। 'মাওলা' শব্দের অনেকগুলো অর্থ থাকলেও এখানে উদ্দেশ্য হলো মুক্তদাস। বলা হয়েছে যে, ইমাম বুখারি এখানে স্পষ্টভাবে এর বৈধতার কথা উল্লেখ করেননি, তবে এর স্বপক্ষে দলিলসমূহ উপস্থাপনের মাধ্যমে সেদিকেই ইঙ্গিত দিয়েছেন।
আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা)-এর ইমামতি করতেন তাঁর ক্রীতদাস যাকওয়ান, তিনি মুসহাফ (কুরআন) দেখে তিলাওয়াত করতেন।
এই বর্ণনাটি উল্লেখ করা প্রমাণ করে যে, অনুচ্ছেদের শিরোনাম দ্বারা ইমাম বুখারির উদ্দেশ্য হলো এর বৈধতা প্রমাণ করা, যদিও শিরোনামটি সাধারণ রাখা হয়েছে। ইবনে আবি শাইবা এটি ওয়াকী, হিশাম ইবনে উরওয়া এবং আবু বকর ইবনে আবি মুলাইকার সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে: আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) তাঁর একজন মুদাব্বার (মৃত্যুর পর আজাদ হবে এমন) গোলামকে মুক্ত করেছিলেন, সে রমযান মাসে মুসহাফ দেখে তাঁর ইমামতি করত। ইবনে উলাইয়্যাহ আইয়ুবের সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, আমি কাসিমকে বলতে শুনেছি: আয়েশার ইমামতি করত এক গোলাম যে মুসহাফ দেখে তিলাওয়াত করত। ইমাম শাফিয়ী এটি আব্দুল মাজীদ ইবনে আব্দুল আযীয এবং ইবনে জুরাইজের সূত্রে বর্ণনা করেছেন: আব্দুল্লাহ ইবনে উবাইদুল্লাহ ইবনে আবি মুলাইকা আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, তিনি, উবাইদ ইবনে উমাইর, মিসওয়ার ইবনে মাখরামা এবং আরও অনেক লোক উপত্যকার উঁচুতে আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা)-এর কাছে যেতেন, তখন আয়েশার গোলাম আবু আমর তাদের ইমামতি করত, সে সময় সে অপ্রাপ্তবয়স্ক ছিল এবং তখনও তাকে মুক্ত করা হয়নি। সে মুহাম্মাদ ইবনে আবি বকর এবং উরওয়ার সন্তানদেরও ইমামতি করত। বাইহাকির বর্ণনায় আবু উতবা আহমাদ ইবনে ফারাজ আল-হিমসির হাদিসে এসেছে: মুহাম্মাদ ইবনে হিমইয়ার আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি শুআইব ইবনে আবি হামযা থেকে, তিনি হিশাম থেকে, তিনি তাঁর পিতার সূত্রে বর্ণনা করেন যে, আবু আমর যাকওয়ান আয়েশার একজন ক্রীতদাস ছিল, পরে তিনি তাকে মুক্ত করে দেন; সে রমযান মাসে তাঁর ইমামতি করত এমতাবস্থায় যে সে তখনও ক্রীতদাস ছিল। ইবনে আবি দাউদ 'কিতাবুল মাসাহিফ'-এ আইয়ুব এবং ইবনে আবি মুলাইকার সূত্রে বর্ণনা করেন: আয়েশার গোলাম যাকওয়ান মুসহাফ দেখে তাঁর ইমামতি করত। যাকওয়ান নামটি 'যাল' অক্ষর দিয়ে। তার উপনাম ছিল আবু আমর। সে হাররার যুদ্ধের দিনগুলোতে মারা যায় অথবা শহীদ হয়। তাঁর উক্তি: (সে সময় সে অপ্রাপ্তবয়স্ক ছিল), এখানে 'গুলাম' বলতে এমন কাউকে বোঝায় যার স্বপ্নদোষ বা সাবালকত্ব আসেনি, তবে এখানে উদ্দেশ্য হলো কিশোর বা প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার নিকটবর্তী, যার হুকুম প্রাপ্তবয়স্কের মতোই। তাঁর উক্তি: (মুসহাফ দেখে), এর প্রকাশ্য অর্থ হলো সালাতে মুসহাফ দেখে পাঠ করার বৈধতা। ইবনে সীরীন, হাসান, হাকাম এবং আতা এই মত পোষণ করেছেন। আনাস (রাযিয়াল্লাহু আনহু) সালাত আদায় করতেন আর তাঁর পেছনে এক গোলাম তাঁর জন্য মুসহাফ ধরে থাকত, যখন তিনি কোনো আয়াতে আটকে যেতেন তখন সে মুসহাফ খুলে ধরত। ইমাম মালিক রমযানের কিয়ামে (তারাবিহ) এটি জায়েয বলেছেন। তবে নাখঈ, সাঈদ ইবনে মুসাইয়্যিব এবং শাবী একে অপছন্দ করেছেন; এটি হাসানের একটি বর্ণনাও বটে। তিনি বলেছেন: নাসারারা (খ্রিস্টানরা) এমনটি করে। ইবনে আবি শাইবার সংকলনে সুলাইমান ইবনে হানযালা, মুজাহিদ ইবনে জুবায়ের, হাম্মাদ এবং কাতাদার বর্ণনাও রয়েছে। ইবনে হাযম বলেছেন: মুসহাফ বা অন্য কিছু দেখে তিলাওয়াত করা ইমাম বা মুক্তাদি কারো জন্যই সালাতে জায়েয নয়; যদি কেউ ইচ্ছাকৃতভাবে এমন করে তবে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে। ইবনে মুসাইয়্যিব, হাসান, শাবী এবং আবু আব্দুর রহমান আস-সুলামীও একই কথা বলেছেন। এটি আবু হানিফা ও শাফিয়ীরও একটি মত; 'আত-তাওদীহ' গ্রন্থের লেখক বলেছেন: এটি শাফিয়ীর ক্ষেত্রে একটি বিরল মত যা আমি তাঁর সম্পর্কে অন্য কোথাও দেখিনি। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: আবু হানিফার মতে সালাতে মুসহাফ দেখে পাঠ করা সালাত নষ্টকারী কাজ, কারণ এটি 'আমালে কাসীর' (অতিরিক্ত কাজ)। আবু ইউসুফ এবং মুহাম্মাদের মতে এটি জায়েয, কারণ মুসহাফের দিকে তাকানো ইবাদত; তবে এটি মাকরূহ বা অপছন্দনীয় কারণ এতে আহলে কিতাবদের সাথে সাদৃশ্য রয়েছে। ইমাম শাফিয়ী এবং ইমাম আহমাদও এই মত দিয়েছেন। তবে ইমাম মালিক এবং আহমাদের অন্য একটি বর্ণনা মতে, এটি কেবল নফল সালাতে বৈধ, সালাত নষ্ট হবে না।
আর ক্রীতদাসের ইমামতির ব্যাপারে আমাদের সাথীরা (হানাফি উলামাগণ) বলেছেন: তার মালিকের খিদমতে ব্যস্ত থাকার কারণে তার ইমামতি মাকরূহ বা অপছন্দনীয়। তবে আবু যার, হুযাইফা এবং ইবনে মাসউদ একে বৈধ বলেছেন, ইবনে আবি শাইবা এটি সহিহ সনদে উল্লেখ করেছেন। আবু সুফিয়ান থেকে বর্ণিত যে, সে বনু আব্দুল আশহাল গোত্রের ইমামতি করত এমতাবস্থায় যে সে একজন মুকাতাব (চুক্তিভুক্ত ক্রীতদাস) ছিল এবং তাঁর পেছনে মুহাম্মাদ ইবনে মাসলামা ও সালামা ইবনে সালামার মতো সাহাবীগণ ছিলেন। সালেম ইবনে যিয়াদ ইবনুল হাসানের গোলামের পেছনে সালাত পড়েছেন এমতাবস্থায় যে সে ক্রীতদাস ছিল। তাবিঈদের মধ্যে ইবনে সীরীন, হাসান, শুরাইহ, নাখঈ, শাবী এবং হাকাম এর সমর্থক ছিলেন। ফকিহদের মধ্যে সাওরী, আবু হানিফা, আহমাদ, শাফিয়ী এবং ইসহাকও এর প্রবক্তা। ইমাম মালিক বলেছেন: জুমা ছাড়া অন্য সালাতে তার ইমামতি সহিহ হবে। অন্য এক বর্ণনায় আছে: সে কেবল তখনই ইমামতি করবে যখন সে ক্বারী হবে এবং তার পেছনের স্বাধীন ব্যক্তিরা তিলাওয়াত জানবে না; তবে সে জুমা ও ঈদের ইমামতি করবে না। আওযায়ী বলেছেন: সে কেবল তার পরিবারেরই ইমামতি করবে। যাদের কাছে ক্রীতদাসের পেছনে সালাত মাকরূহ ছিল তাদের মধ্যে আবু মিজলায অন্যতম (যেমনটি ইবনে আবি শাইবা উল্লেখ করেছেন) এবং যাহহাকও; তিনি আরও যোগ করেছেন যে, যে ব্যক্তি হজ করেনি সে এমন কওমের ইমামতি করবে না যাদের মধ্যে হজ করা ব্যক্তি রয়েছে। 'আল-মাবসুত' গ্রন্থে আছে: তার ইমামতি জায়েয, তবে অন্য কেউ হওয়া অধিক পছন্দনীয়। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এতে কোনো সন্দেহ নেই যে স্বাধীন ব্যক্তিই তার চেয়ে বেশি উত্তম, কারণ ইমামতি একটি মহান মর্যাদা এবং স্বাধীন ব্যক্তিই এর জন্য অধিক উপযুক্ত। শাফিয়ী মাজহাবের ইবনে খাইরান বলেছেন: স্বাধীন ব্যক্তির জন্য ক্রীতদাসের পেছনে ইমামতি মাকরূহ। সুলাইম আর-রাযী এর বিরোধিতা করেছেন। আর যদি একজন ফকিহ ক্রীতদাস এবং একজন সাধারণ স্বাধীন ব্যক্তি একত্রিত হয়, তবে এ ক্ষেত্রে তিনটি মত রয়েছে, যার মধ্যে বিশুদ্ধতম হলো: তারা উভয়েই...
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٢٥)